Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
45221. سعيد بن زيد بن درهم1 45222. سعيد بن زيد بن سعد الاشهلي1 45223. سعيد بن زيد بن عقبة الفزاري2 45224. سعيد بن زيد بن عمرو5 45225. سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل745226. سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ابو الاعور القرشي المدني...1 45227. سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي2 45228. سعيد بن سابق2 45229. سعيد بن سابق الرازي1 45230. سعيد بن سابق بن الازرق الرشيدي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل

»
Next
Details of سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل (hadith transmitter) in 7 biographical dictionaries by the authors Ibn Qāniʿ , Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , Ibn Manjuwayh , and 4 more

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي

Details of سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī and Al-Dhahabī
▲ (3) ▼
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=123604&book=5564#62effb
سَعِيْدُ بنُ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ العَدَوِيُّ
ابْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رِيَاحِ بنِ قُرْطِ بنِ رَزَاحِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ، أَبُو الأَعْوَرِ، القُرَشِيُّ، العَدَوِيُّ.
أَحَدُ العَشَرَةِ المَشْهُوْدِ لَهُم بِالجَنَّةِ، وَمِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ البَدْرِيِّيْنَ، وَمِنَ الَّذِيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم وَرَضُوْا عَنْهُ.
شَهِدَ المَشَاهِدَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَشَهِدَ حِصَارَ دِمَشْقَ، وَفَتَحَهَا، فَوَلاَّهُ
عَلَيْهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ.وَلَهُ أَحَادِيْثَ يَسِيْرَةً: فَلَهُ حَدِيْثَانِ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ لَهُ بِحَدِيْثٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ، وَعَمْرُو بنُ حُرَيْثٍ، وَزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ ظَالِمٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَائِفَةٌ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، أَخْبَرَكُمُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسِتِّ مَائَةٍ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الكَاتِبَةُ بِقِرَاءَتِي، أَنْبَأَنَا طِرَادُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مَائَةٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرٍو:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ الَّذِيْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيْلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ) .
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً عَالياً.
قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بنِ عِيْسَى التَّغْلِبِيِّ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الصُّوْفِيُّ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِتِّ مَائَةٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ الثَّقَفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا حَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ، هُوَ ابْنُ مُنِيْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ:عَنْ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبراً طُوِّقَهُ مِنْ سَبعِ أَرَضِيْنَ، وَمَنْ قُتِلَ دُوْنَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيْدٌ ) .
هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، لَكِنَّهُ فِيْهِ انْقِطَاعٌ، لأَنَّ طَلْحَةَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَوْفٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ سَعِيْدٍ.
رَوَاهُ: مَالِكٌ، وَيُوْنُسُ، وَجَمَاعَةٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَأَدْخَلُوا بَيْنَ طَلْحَةَ وَسَعِيْدٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَمْرِو بنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيَّ.
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي اليَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
كَانَ وَالِدُهُ زَيْدُ بنُ عَمْرٍو مِمَّنْ فَرَّ إِلَى اللهِ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَسَاحَ فِي أَرْضِ الشَّامِ يَتَطَلَّبُ الدِّيْنَ القَيِّمِ، فَرَأَى النَّصَارَى وَاليَهُوْدَ، فَكَرِهَ دِيْنَهُمْ،
وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَلَى دِيْنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَلَكِنْ لَمْ يَظْفَرْ بِشَرِيْعَةِ إِبْرَاهِيْمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- كَمَا يَنْبَغِي، وَلاَ رَأَى مَنْ يُوْقِفُهُ عَلَيْهَا، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّجَاةِ، فَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأَنَّهُ: (يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ ) .وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الإِمَامِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَعِشْ حَتَّى بُعِثَ.
فَنَقَلَ يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، وَهُوَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ بِالسِّيَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ قَالَ:
قَدْ كَانَ نَفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ: زَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ، وَوَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ، وَعُثْمَانُ بنُ الحَارِثِ بنِ أَسَدٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ، وَأُمَيْمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، حَضَرُوا قُرَيْشاً عِنْدَ وَثَنٍ لَهُم، كَانُوا يَذْبَحُوْنَ عِنْدَهُ لِعِيْدٍ مِنْ أَعْيَادِهِمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا خَلاَ أُوْلَئِكَ النَّفَرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقَالُوا: تَصَادَقُوا وَتَكَاتَمُوا.
فَقَالَ قَائِلُهُمْ: تَعْلَمُنَّ -وَاللهِ- مَا قَوْمُكُمْ عَلَى شَيْءٍ، لَقَدْ أَخْطَؤُوا دِيْنَ إِبْرَاهِيْمَ، وَخَالفُوْهُ، فَمَا وَثَنٌ يُعَبْدُ لاَ يَضرُّ وَلاَ يَنْفَعُ، فَابْتَغُوا لأَنْفُسِكُمْ.
قَالَ: فَخَرَجُوا يَطْلُبُوْنَ وَيَسِيْرُوْنَ فِي الأَرْضِ، يَلْتَمِسُوْنَ أَهْلَ كِتَابٍ مِنَ اليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى وَالمِلَلِ كُلِّهَا، يَتَطَلَّبُوْنَ الحَنِيْفِيَّةَ.
فَأَمَّا وَرَقَةُ: فَتَنَصَّرَ وَاسْتَحْكَمَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ، وَحَصَّلَ الكُتُبَ، وَعَلِمَ عِلْماً كَثِيْراً.
وَلَمْ يَكُنْ فِيْهِم أَعْدَلُ شَأْناً مِنْ زَيْدٍ: اعْتَزَلَ الأَوْثَانَ وَالمِلَلَ، إِلاَّ دِيْنَ إِبْرَاهِيْمَ، يُوَحِّدُ اللهَ -تَعَالَى- وَلاَ يَأْكُلُ مِنْ ذَبَائِحِ قَوْمِهِ.
وَكَانَ الخَطَّابُ عَمُّهُ قَدْ آذَاهُ، فَنَزَحَ عَنْهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ، فَنَزَلَ حِرَاءَ، فَوَكَّلَ بِهِ الخَطَّابُ شَبَاباً سُفَهَاءَ لاَ يَدَعُوْنَهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، فَكَانَ لاَ يَدْخُلُهَا إِلاَّ سِرّاً، وَكَانَ الخَطَّابُ أَخَاهُ أَيْضاً مِنْ أُمِّهِ، فَكَانَ يَلُوْمُهُ عَلَى فِرَاقِ دِيْنِهِ، فَسَارَ زَيْدٌ إِلَى الشَّامِ، وَالجَزِيْرَةِ، وَالمَوْصِلِ، يَسَأَلُ عَنِ الدِّيْنِ.
أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرٍ الحَجَّارُ، أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّا (ح) .وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ المُؤَيَّدِ، أَنْبَأَنَا الحَسَنُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَقَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، عَنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ إِجَازَةً فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّ مَائَةٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُهْتَدِي بِاللهِ قَالُوا:
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانِ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ حَمَّادٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ:
لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بنَ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ قَائِماً، مُسْنِداً ظَهْرَهُ إِلَى الكَعْبَةِ، يَقُوْلُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! وَاللهِ مَا فِيْكُمْ أَحَدٌ عَلَى دِيْنِ إِبْرَاهِيْمَ غَيْرِيْ.
وَكَانَ يُحْيِي المَوْؤُوْدَةَ، يَقُوْلُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: مَهْ، لاَ تَقْتُلْهَا، أَنَا أَكْفِيْكَ مُؤْنَتَهَا، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لأَبِيْهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مُؤْنَتَهَا.
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ غَرِيْبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: اللَّيْثُ، وَإِنَّمَا يَرْوِيْهِ عَنْ هِشَامٍ كِتَابَةً.
وَقَدْ عَلَّقَهُ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ ) فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ، فَذَكَرَهُ.
وَقَدْ سَمِعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ هِشَامٍ،
وَعِنْدِي بِالإِسْنَادِ المَذْكُوْرِ إِلَى اللَّيْثِ عَنْ هِشَامٍ نُسْخَةٌ، فَمَنْ أَنْكَرَ مَا فِيْهَا: عَنْ أَبِيْهِ عُرْوَةَ أَنَّهُ قَالَ:مَرَّ وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ عَلَى بِلاَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ، يُلْصَقُ ظَهْرُهُ بِالرَّمْضَاءِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
فَقَالَ وَرَقَةُ: أَحَدٌ أَحَدٌ يَا بِلاَلُ، صَبْراً يَا بِلاَلُ، لِمَ تُعَذِّبُوْنَهُ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ قَتَلْتُمُوْهُ، لأَتَّخِذَنَّهُ حَنَاناً.
يَقُوْلُ: لأَتَمَسَّحَنَّ بِهِ.
هَذَا مُرْسَلٌ، وَوَرَقَةُ لَوْ أَدْرَكَ هَذَا لَعُدَّ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَإِنَّمَا مَاتَ الرَّجُلُ فِي فَتْرَةِ الوَحْيِ، بَعْدَ النُّبُوَّةِ، وَقَبْلَ الرِّسَالَةِ، كَمَا فِي الصَّحِيْحِ.
يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَسْمَاءَ:
أَنَّ وَرَقَةَ كَانَ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَحبَّ الوُجُوْهِ إِلَيْكَ عَبَدْتُكَ بِهِ، وَلَكِنِّي لاَ أَعْلَمُ، ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَى رَاحُتِهِ.
يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ وَعِدَّةٌ: عَنِ المَسْعُوْدِيِّ، عَنْ نُفَيْلِ بنِ هِشَامِ بنِ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
مَرَّ زَيْدُ بنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَيْدِ بنِ حَارِثَةَ، فَدَعَوَاهُ إِلَى سُفْرَةٍ لَهُمَا، فَقَالَ:
يَا ابْنَ أَخِي! إِنِّي لاَ آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، فَمَا رُؤِيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ يَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.
المَسْعُوْدِيُّ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
أَخْرَجَهُ: الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) ، عَنْ يَزِيْدَ، عَنِ المَسْعُوْدِيِّ، ثُمَّ زَادَ فِي آخِرِهِ: قَالَ سَعِيْدٌ :
فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ وَبَلَغَكَ، وَلَو أَدْرَكَكَ لآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ.
قَالَ: (نَعَم، فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ، فَإِنَّهُ
يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ ) .وَقَدْ رَوَاهُ: إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، عَنِ المَسْعُوْدِيِّ، عَنْ نُفَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
مَرَّ زَيْدٌ بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَبِابْنِ حَارِثَةَ وَهُمَا يَأْكُلاَنِ فِي سُفْرَةٍ، فَدَعَوَاهُ.
فَقَالَ: إِنِّي لاَ آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.
قَالَ: وَمَا رُؤِيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- آكِلاً مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.
فَهَذَا اللَّفْظُ مَلِيْحٌ، يُفَسِّرُ مَا قَبْلَهُ، وَمَا زَالَ المُصْطَفَى مَحْفُوظاً مَحْرُوْساً قَبْلَ الوَحْيِ وَبَعْدَهُ، وَلَوِ احْتُمِلَ جَوَازُ ذَلِكَ، فَبِالضَّرُوْرَةِ نَدْرِي أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ ذَبَائِحِ
قُرَيْشٍ قَبْلَ الوَحْيِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الإِبَاحَةِ، وَإِنَّمَا تُوْصَفُ ذَبَائِحُهُمْ بِالتَّحْرِيْمِ بَعْدَ نُزُوْلِ الآيَةِ، كَمَا أَنَّ الخَمْرَةَ كَانَتْ عَلَى الإِبَاحَةِ إِلَى أَنْ نَزَلَ تَحْرِيْمُهَا بِالمَدِيْنَةِ بَعْدَ يَوْمِ أُحُدٍ.وَالَّذِي لاَ رَيْبَ فِيْهِ أَنَّهُ كَانَ مَعْصُوْماً قَبْلَ الوَحْيِ وَبَعْدَهُ، وَقَبْلَ التَّشْرِيْعِ مِنَ الزِّنَى قَطْعاً، وَمِنَ الخِيَانَةِ، وَالغَدْرِ، وَالكَذِبِ، وَالسُّكْرِ، وَالسُّجُوْدِ لِوَثَنٍ، وَالاسْتِقْسَامِ بِالأَزْلاَمِ، وَمِنَ الرَّذَائِلِ، وَالسَّفَهِ، وَبَذَاءِ اللِّسَانِ، وَكَشْفِ العَوْرَةِ، فَلَمْ يَكُنْ يَطُوْفُ عُرْيَاناً، وَلاَ كَانَ يَقِفُ يَوْمَ عَرَفَةَ مَعَ قَوْمِهِ بِمُزْدَلِفَةَ، بَلْ كَانَ يَقِفُ بِعَرَفَةَ.
وَبِكُلِّ حَالٍ، لَوْ بَدَا مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، لَمَا كَانَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ، لأَنَّهُ كَانَ لاَ يَعْرِفُ، وَلَكِنَّ رُتْبَةَ الكَمَالِ تَأْبَى وُقُوْعَ ذَلِكَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْماً -.
أَبُو مُعَاوِيَةَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَرَأَيْتُ لِزَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ دَوْحَتَيْنِ) .
غَرِيْبٌ.
رَوَاهُ: البَاغَنْدِيُّ، عَنِ الأَشَجِّ، عَنْهُ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ: عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ:
رَأَيْتُ زَيْدَ بنَ عَمْرٍو شَيْخاً كَبِيْراً، مُسنِداً ظَهْرَهُ إِلَى الكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُوْلُ:
وَيْحَكُم يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إِيَّاكُمْ وَالزِّنَى، فَإِنَّهُ يُوْرِثُ الفَقْرَ.أَبُو الحَسَنِ المَدَائِنِيُّ: عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ قَالَ:
قَالَ زَيْدُ بنُ عَمْرٍو: شَامَمْتُ النَّصْرَانِيَّةَ وَاليَهُوْدِيَّةَ فَكَرِهْتُهُمَا، فَكُنْتُ بِالشَّامِ، فَأَتَيْتُ رَاهِباً، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ أَمْرِي.
فَقَالَ: أَرَاكَ تُرِيْدُ دِيْنَ إِبْرَاهِيْمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- يَا أَخَا أَهْلِ مَكَّةَ، إِنَّكَ لَتَطْلُبُ دِيْناً مَا يُوْجَدُ اليَوْمَ، فَالْحَقْ بِبَلَدِكَ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُ مِنْ قَوْمِكَ مَنْ يَأْتِي بِدِيْنِ إِبْرَاهِيْمَ بِالحَنِيْفِيَّةِ، وَهُوَ أَكْرَمُ الخَلْقِ عَلَى اللهِ.
وَبِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ، عَنْ حُجَيْرِ بنِ أَبِي إِهَابٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ زَيْدَ بنَ عَمْرٍو يُرَاقِبُ الشَّمْسَ، فَإِذَا زَالَتِ اسْتَقْبَلَ الكَعْبَةَ، فَصَلَّى رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
وَأَنْشَدَ الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ الحِزَامِيُّ لِزَيْدٍ:
وَأَسْلَمْتُ وَجْهِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ ... لَهُ المُزْنُ تَحْمِلُ عَذْباً زُلاَلاَ
إِذَا سُقِيَتْ بَلْدَةٌ مِنْ بِلاَدٍ ... سِيْقَتْ إِلَيْهَا فَسَحَّتْ سِجَالاَ
وَأَسْلَمْتُ نَفْسِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ ... لَهُ الأَرْضُ تَحْمِلُ صَخْراً ثِقَالاَ
دَحَاهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ شَدَّهَا ... سَوَاءً وَأَرْسَى عَلَيْهَا الجِبَالاَ وَرَوَى: هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، فِيْمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ:
أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ زَيْدَ بنَ عَمْرٍو كَانَ بِالشَّامِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ خَبَرَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَقْبَلَ يُرِيْدُهُ، فَقَتَلَهُ أَهْلُ مَيْفَعَةٍ بِالشَّامِ.
وَرَوَى الوَاقِدِيُّ: أَنّه مَاتَ فَدُفِنَ بِأَصْلِ حِرَاءٍ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قُتِلَ بِبِلاَدِ لَخْمٍ.
عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المُخْتَارِ: أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بنَ عَمْرٍو أَسْفَلَ بَلْدَحَ قَبْلَ الوَحْي، فَقَدَّمَ إِلَى زَيْدٍ سُفْرَةً فِيْهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ وَقَالَ: لاَ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُوْنَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، أَنَا لاَ آكُلُ إِلاَّ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ.
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ يَعِيْبُ عَلَى قُرَيْشٍ، وَيَقُوْلُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُوْنَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللهِ ؟
أَبُو أُسَامَةَ، وَغَيْرُهُ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ، قَالَ:خَرَجْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ، فَذَبَحْنَا لَهُ - ضَمِيْرُ (لَهُ) رَاجِعٌ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةً، وَوَضَعْنَاهَا فِي التَّنُّوْرِ، حَتَّى إِذَا نَضَجَتْ جَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسِيْرُ وَهُوَ مُرْدِفِي فِي أَيَّامِ الحَرِّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الوَادِي لَقِيَ زَيْدَ بنَ عَمْرٍو، فَحَيَّى أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ؟) أَيْ: أَبْغَضُوْكَ.
قَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنَّ ذَلِكَ مِنِّي لِغَيْرِ نَائِرَةٍ كَانَتْ مِنِّي إِلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَرَاهُمْ عَلَى ضَلاَلَةٍ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي الدِّيْنَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ أَيْلَةَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُوْنَ بِهِ، فَدُلِلْتُ عَلَى شَيْخٍ بِالجَزِيْرَةِ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ.
فَقَالَ: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلاَلَةٍ، إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِيْنٍ هُوَ دِيْنُ اللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ، وَقَدْ خَرَجَ فِي أَرْضِكَ نَبِيٌّ، أَوْ هُوَ خَارِجٌ، ارْجِعْ إِلَيْهِ وَاتَّبِعْهُ، فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَحِسَّ شَيْئاً.
فَأَنَاخَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- البَعِيْرَ، ثُمَّ قَدَّمْنَا إِلَيْهِ السُّفْرَةَ.
فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟
قُلْنَا: شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِلنُّصُبِ، كَذَا قَالَ.
فَقَالَ: إِنِّي لاَ آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ، ثُمَّ تَفَرَّقَا، وَمَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ المَبْعَثِ.
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَأْتِي أُمَّةً وَحْدَهُ ) .
رَوَاهُ: إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ فِي (الغَرِيْبِ) ، عَنْ شَيْخَيْنِ لَهُ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
ثُمَّ قَالَ: فِي ذَبْحِهَا عَلَى النُّصُبِ وَجْهَانِ:
إِمَّا أَنَّ زَيْداً فَعَلَهُ عَنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ، فَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، لأَنَّ زَيْداً لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ العِصْمَةِ وَالتَّوْفِيْقِ
مَا أَعْطَاهُ اللهُ لِنَبِيِّهِ، وَكَيْفَ يَجُوْزُ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ مَنَعَ زَيْداً أَنْ يَمَسَّ صَنَماً، وَمَا مَسَّهُ هُوَ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ؟ فَكَيْفَ يَرْضَى أَنْ يَذْبَحَ لِلصَّنَمِ؟ هَذَا مُحَالٌ.الثَّانِي: أَنْ يَكُوْنَ ذُبِحَ لِلِّهِ، وَاتّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ كَانُوا يَذْبَحُوْنَ عِنْدَهُ.
قُلْتُ: هَذَا حَسَنٌ، فَإِنَّمَا الأَعْمَالٌ بِالنِّيَّةِ.
أَمَّا زَيْدٌ فَأَخَذَ بِالظَّاهِرِ، وَكَانَ البَاطِنُ لِلِّهِ، وَرُبَّمَا سَكَتَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الإِفْصَاحِ خَوْفَ الشَّرِّ، فَإِنَّا مَعَ عِلْمِنَا بِكَرَاهِيَتِهِ لِلأَوْثَانِ، نَعْلَمُ أَيْضاً أَنَّهُ مَا كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ مُجَاهِراً بِذَمِّهَا بَيْنَ قُرَيْشٍ، وَلاَ مُعْلِناً بِمَقْتِهَا قَبْلَ المَبْعَثِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ زَيْداً -رَحِمَهُ اللهُ- تُوُفِّيَ قَبْلَ المَبْعَثِ، فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَلٍ رَثَاهُ بِأَبْيَاتٍ، وَهِيَ:
رَشَدْتَ وَأَنْعَمْتَ ابْنَ عَمْرٍو وَإِنَّمَا ... تَجَنَّبْتَ تَنُّوْراً مِنَ النَّارِ حَامِيَا
بِدِيْنِكَ رَبّاً لَيْسَ رَبٌّ كَمِثِلِهِ ... وَتَرْكِكَ أَوْثَانَ الطَّوَاغِي كَمَا هِيَا
وَإِدْرَاكِكَ الدِّيْنَ الَّذِي قَدْ طَلَبْتَهُ ... وَلَمْ تَكُ عَنْ تَوْحِيْدِ رَبِّكَ سَاهِيَا
فَأَصْبَحْتَ فِي دَارٍ كَرِيْمٍ مُقَامُهَا ... تُعَلَّلُ فِيْهَا بِالكَرَامَةِ لاَهِيَا
وَقَدْ تُدْرِكُ الإِنْسَانَ رَحْمَةُ رَبِّهِ ... وَلَوْ كَانَ تَحْتَ الأَرْضِ سَبْعِيْنَ وَادِيَا
نَعَم، وَعَدَّ عُرْوَةُ سَعِيْدَ بنَ زَيْدٍ فِي البَدْرِيِّيْنَ، فَقَالَ:
قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، وَأَجْرِهِ.
وَكَذَلِكَ قَالَ مُوْسَى بنُ
عُقْبَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ.وَامْرَأَتُهُ: هِيَ ابْنَةُ عَمِّهِ فَاطِمَةُ، أُخْتُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ.
أَسْلَمَ سَعِيْدٌ قَبْلَ دُخُوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَارَ الأَرْقَمِ.
وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ:
قَالَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوْثِقِي عَلَى الإِسْلاَمِ وَأُخْتَهُ، وَلَوْ أَنَّ أَحَداً انْقَضَّ بِمَا صَنَعْتُم بِعُثْمَانَ لَكَانَ حَقِيْقاً.
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي إِسْلاَمِ عُمَرَ فَصْلاً فِي المَعْنَى.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي (طَبَقَاتِهِ) ، عَنِ الوَاقِدِيِّ، عَنْ رِجَالِهِ، قَالُوا:
لَمَّا تَحَيَّنَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وُصُوْلَ عِيْرِ قُرَيْشٍ مِنَ الشَّامِ، بَعَثَ طَلْحَةَ وَسَعِيْدَ بنَ زَيْدٍ قَبْلَ خُرُوْجِهِ مِنَ المَدِيْنَةِ بِعَشْرٍ، يَتَحَسَّسَانِ خَبَرَ العِيْرِ، فَبَلَغَا الحَوْرَاءَ، فَلَمْ يَزَالاَ مُقِيْمَيْنِ هُنَاكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمُ العِيْرُ، فَتَسَاحَلَتْ.
فَبَلَغَ نَبِيَّ اللهِ الخَبْرُ قَبْلَ
مَجِيْئِهِمَا، فَنَدَبَ أَصْحَابَهُ وَخَرَجَ يَطْلُبُ العِيْرَ، فَتَسَاحَلَتْ، وَسَارُوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَرَجَعَ طَلْحَةُ وَسَعِيْدٌ لِيُخْبِرَا، فَوَصَلاَ المَدِيْنَةَ يَوْمَ الوَقْعَةِ، فَخَرَجَا يَؤُمَّانِهِ.وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَهْمِهِمَا وَأُجُوْرِهِمَا.
وَشَهِدَ سَعِيْدٌ أُحُداً، وَالخَنْدَقَ، وَالحُدَيْبِيَةَ، وَالمَشَاهِدَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ فِي أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَنَّهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الشَّهَادَةِ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَر أَنَّهُمَا فِي الجَنَّةِ؟
فَقَالَ: نَعَمْ، اذْهَبْ إِلَى حَدِيْثِ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ.
هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ أُوَيْسٍ ادَّعَتْ أَنَّ سَعِيْدَ بنَ زَيْدٍ أَخَذَ شَيْئاً مِنْ أَرْضِهَا، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى مَرْوَانَ.
فَقَالَ سَعِيْدٌ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئاً بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ:
سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: (مَنْ أَخَذَ شَيْئاً مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِيْنَ) .
قَالَ مَرْوَانُ: لاَ أَسَأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هَذَا.
فَقَالَ سَعِيْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذبَةً فَأَعْمِ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا.
فَمَا مَاتَتْ حَتَّى عَمِيَتْ، وَبَيْنَا هِيَ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ.
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ.
وَرَوَى: عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ العَلاَءِ بنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ نَحْوَهُ، عَنْ أَبِيْهِ.وَرَوَى: المُغِيْرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ فِي حَدِيْثِهِ: سَأَلَتْ أَرْوَى سَعِيْداً أَنْ يَدْعُوَ لَهَا، وَقَالَتْ: قَدْ ظَلَمْتُكَ.
فَقَالَ: لاَ أَرُدُّ عَلَى اللهِ شَيْئاً أَعْطَانِيْهِ.
قُلْتُ: لَمْ يَكُنْ سَعِيْداً مُتَأَخِّراً عَنْ رُتْبَةِ أَهْلِ الشُّوْرَى فِي السَّابِقَةِ وَالجَلاَلَةِ، وَإِنَّمَا تَرَكَهُ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- لِئَلاَّ يَبْقَى لَهُ فِيْهِ شَائِبَةُ حَظٍّ، لأَنَّهُ خَتَنُهُ وَابْنُ عَمِّهِ، وَلَوْ ذَكَرَهُ فِي أَهْلِ الشُّوْرَى لَقَالَ الرَّافِضِيُّ: حَابَى ابْنَ عَمِّهِ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا وَلَدَهُ وَعَصَبَتَهُ.
فَكَذَلِكَ فَلْيَكُنِ العَمَلُ لِلِّهِ.
خَالِدٌ الطَّحَّانُ: عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ قَالَ: كَتَبَ
مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ وَالِي المَدِيْنَةِ لِيُبَايِعَ لابْنِهِ يَزِيْدَ.فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُنْدِ الشَّامِ: مَا يَحْبِسُكَ؟
قَالَ: حَتَّى يَجِيْءُ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ فَيُبَايِعُ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ البَلَدِ، وَإِذَا بَايَعَ بَايَعَ النَّاسُ.
قَالَ: أَفَلاَ أَذْهَبُ فَآتِيْكَ بِهِ؟ ... ، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ.
أُنْبِئْنَا وَأُخْبِرْنَا عَنْ حَنْبَلٍ سَمَاعاً، أَنْبَأَنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ وَمَنْصُوْرٍ، عَنْ هِلاَلِ بنِ يِسَافٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ - وَقَالَ حُصَيْنٌ: عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ -:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (اسْكُنْ حِرَاءُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيْقٌ، أَوْ شَهِيْدٌ) .
وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّهُ اسْتُصْرِخَ عَلَى سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ، بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَأَتَاهُ ابْنُ عُمَرَ بِالعَقِيْقِ، وَتَرَكَ الجُمُعَةَ.
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
مَاتَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ وَكَانَ يَذْرَبُ،
فَقَالَتْ أُمُّ سَعِيْدٍ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: أَتُحَنِّطُهُ بِالمِسْكِ؟فَقَالَ: وَأَيُّ طِيْبٍ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ؟
فَنَاوَلَتْهُ مِسْكاً.
سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ: حَدَّثَنَا الجُعَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ:
مَاتَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ بِالعَقِيْقِ، فَغَسَّلَهُ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَكَفَّنَهُ، وَخَرَجَ مَعَهُ.
وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:
مَاتَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ، وَسَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِالعَقِيْقِ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَقُبرِ بِالمَدِيْنَةِ، نَزَلَ فِي قَبْرِهِ سَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ.
وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، وَشِهَابٌ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ سَعِيْدٌ رَجُلاً آدَمَ، طَوِيْلاً، أَشْعَرَ.
وَقَدْ شَذَّ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: مَاتَ بِالكُوْفَةِ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
فَهَذَا مَا تَيَسَّرَ مِنْ سِيْرَةِ العَشَرَةِ، وَهُمْ أَفْضَلُ قُرَيْشٍ، وَأَفْضَلُ السَّابِقِيْنَ المُهَاجِرِيْنَ، وَأَفْضَلُ البَدْرِيِّيْنَ، وَأَفْضَلُ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، وَسَادَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
فَأَبْعَدَ اللهُ الرَّافِضَةَ مَا أَغْوَاهُمْ، وَأَشَدَّ هَوَاهُمْ، كَيْفَ اعْتَرَفُوا بِفَضْلِ وَاحِدٍ مِنْهُم، وَبَخَسُوا التِّسْعَةَ حَقَّهُمْ، وَافْتَرَوْا عَلَيْهِمْ بِأنَّهُمْ كَتَمُوا النَّصَّ فِي عَلِيٍّ أَنَّهُ الخَلِيْفَةُ؟
فَوَاللهِ مَا جَرَى مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَأَنَّهُمْ زَوَّرُوا الأَمْرَ عَنْهُ بِزَعْمِهِمْ، وَخَالَفُوا نَبِيَّهُمْ، وَبَادَرُوا إِلَى بَيْعَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمً، يَتَّجِرُ وَيَتَكَسَّبُ،
لاَ لِرَغْبَةٍ فِي أَمْوَالِهِ، وَلاَ لِرَهْبَةٍ مِنْ عَشِيْرَتِهِ وَرِجَالِهِ، وَيْحَكَ أَيَفْعَلُ هَذَا مَنْ لَهُ مسْكَةُ عَقْلٍ؟وَلَوْ جَازَ هَذَا عَلَى وَاحِدٍ لَمَا جَازَ عَلَى جَمَاعَةٍ، وَلَوْ جَازَ وُقُوْعُهُ مِنْ جَمَاعَةٍ، لاَسْتَحَالَ وُقُوْعُهُ وَالحَالَةُ هَذِهِ مِنْ أُلُوْفٍ مِنْ سَادَةِ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ، وَفُرْسَانِ الأُمَّةِ، وَأَبْطَالِ الإِسْلاَمِ، لَكِنْ لاَ حِيْلَةَ فِي بُرْء الرَّفْضِ، فَإِنَّهُ دَاءٌ مُزْمِنٌ، وَالهُدَى نُوْرٌ يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قَلْبِ مَنْ يَشَاءُ، فَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.
حَدِيْثٌ مُشْتَرَكٌ، وَهُوَ مُنْكَرٌ جِدّاً.
رَوَاهُ: الطَّبَرَانِيُّ فِي (المُعْجَمِ الكَبِيْرِ) : حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو عَمْروِ بنُ حَمْدَانَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ فِي (مُسْنَدِهِ) ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ عَبَّادٍ العَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ شُرَحْبِيْلَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَبِي أَوْفَى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَسْجِدَ المَدِيْنَةِ، فَجَعَلَ يَقُوْلُ: (أَيْنَ فُلاَنٌ، أَيْنَ فُلاَنٌ؟) .
فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ، وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى اجْتَمَعُوا.
فَقَالَ: (إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيْثٍ، فَاحْفَظُوْهُ وَعُوْهُ: إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقاً يُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، وَإِنِّي مُصْطَفٍ مِنْكُم، وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللهُ بَيْنَ المَلاَئِكَةِ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ) .
فَقَامَ، فَقَالَ: (إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَداً، إِنَّ اللهَ يَجْزِيْكَ بِهَا، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيْلاً لاَتَّخَذْتُكَ، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيْصِي مِنْ جَسَدِي.
ادْنُ يَا عُمَرُ) .
فَدَنَا، فَقَالَ: (قَدْ كُنْتَ شَدِيْدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعِزَّ بِكَ الدِّيْنَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ، فَفَعَلَ اللهُ بِكَ ذَلِكَ، وَأَنْتَ مَعِي فِي الجَنَّةِ ثَالثَ ثَلاَثَةٍ) .
ثُمَّ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ.
ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِيْهِ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَسَبَّحَ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ لَكَ شَأْناً فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ.
فَأَقُوْلُ:
مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟فتَقُوْلُ: فُلاَنٌ) .
ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: (ادْنُ يَا أَمِيْنَ اللهِ، وَالأَمِيْنُ فِي السَّمَاءِ، يُسَلِّطُكَ اللهُ عَلَى مَالِكَ بِالحَقِّ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةٌ قَدْ أَخَّرْتُهَا) .
قَالَ: خِرْ لِي يَا رَسُوْلَ اللهِ!
قَالَ: (حَمَّلْتَنِي أَمَانَةً: أَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ) وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ.
ثُمَّ دَعَا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَدَنَوا مِنْهُ، فَقَالَ: (أَنْتُمَا حَوَارِيَّ، كَحَوَارِيِّ عِيْسَى) وَآخَى بَيْنَهُمَا.
ثُمَّ دَعَا سَعْداً وَعَمَّاراً، فَقَالَ: (يَا عَمَّارُ! تَقْتُلُكَ الفِئَة البَاغِيَةُ) ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا.
ثُمَّ دَعَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ، فَقَالَ: (يَا سَلْمَانُ! أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ، وَقَدْ آتَاكَ اللهُ العِلْمَ الأَوَّلَ وَالعِلْمَ الآخِرَ، يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! إِنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوْكَ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ يَتْرُكُوْكَ، وَإِنْ تَهْرُبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ) ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا.
ثُمَّ نَظَرَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلاَلَةِ) .
فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! ذَهَبَ رُوْحِي، وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِيْنَ تَرَكْتَنِي.
قَالَ: (مَا أَخَّرْتُكَ إِلاَّ لِنَفْسِي، وَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى، وَوَارِثِي) .
قَالَ: مَا أَرِثُ مِنْكَ؟
قَالَ: (كِتَابَ اللهِ، وَسُنَةَ نَبِيِّهِ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ) ، وَتَلاَ: {إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِيْنَ} [الْحجر: 47] .
زَيْدٌ : لاَ يُعْرَفُ إِلاَّ فِي هَذَا الحَدِيْثِ المَوْضُوْعِ.
وَقَدْ رَوَاهُ: مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ
الطَّبَرِيُّ، عَنْ حُسَيْنٍ الدَّارِعِ، عَنْ عَبْدِ المُؤْمِنِ، فَأَسْقَطَ مِنْهُ، عَنْ رَجُلٍ.وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الجَهْمِ السِّمَّرِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ صُهَيْبٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شُرَحْبِيْلَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدٍ.
وَرَوَاهُ: مُطَيَّنٌ مُخْتَصَراً، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بنُ يَعْقُوْبَ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بنُ حَمَّادٍ النَّصْرِيُّ، عَنْ مُوْسَى بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى.
وَقَالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الحلوَانِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ البَاهِلِيُّ - يُقَالُ اسْمُهُ: جَعْفَرُ بنُ مَرْزُوْقٍ - عَنْ غِيَاثِ بنِ شُقَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَابِطٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَامِرٍ الجُمَحِيِّ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ: (يَا أَبَا بَكْرٍ! تَعَالَ، وَيَا عُمَرُ! تَعَالَ) وَذَكَرَ حَدِيْثَ المُؤَاخَاةِ، إِلاَّ أَنَّهُ خَالَفَ فِي أَسْمَاءِ الإِخْوَانِ، وَزَادَ وَنَقَصَ مِنْهُمْ.
تَفَرَّدَ بِهِ: شَبَابَةُ، وَلاَ يَصِحُّ.
وَالمَحْفُوْظُ أَنَّهُ آخَى بَيْنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ، لِيَحْصَلَ بِذَلِكَ مُؤَازَرَةٌ وَمُعَاوَنَةٌ لِهَؤُلاَءِ بِهَؤُلاَءِ.
لِسَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُوْنَ حَدِيْثاً، اتَّفَقَا لَهُ عَلَى حَدِيْثَيْنِ، وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِثَالِثٍ.
- السَّابِقُوْنَ الأَوَّلُوْنَ.هُمْ: خَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلدٍ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ، وَزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ النَّبَوِيُّ، ثُمَّ عُثْمَانُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ، وَالأَرْقَمُ بنُ أَبِي الأَرْقَمِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ المَخْزُوْمِيَّانِ، وَعُثْمَانُ بنُ مَظْعُوْنٍ الجُمَحِيُّ، وَعُبَيْدَةُ بنُ الحَارِثِ بنِ المُطَّلِبِ المُطَّلِبِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ العَدَوِيُّ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ الصِّدِّيْقِ، وَخَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ الخُزَاعِيُّ، حَلِيْفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَعُمَيْرُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، أَخُو سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيُّ، مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ، وَمَسْعُوْدُ بنُ رَبِيْعَةَ القَارِئُ مِنَ البَدْرِيِّيْنَ، وَسَلِيْطُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ شَمْسٍ العَامِرِيُّ، وَعَيَّاشُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ بنِ المُغِيْرَةِ المَخْزُوْمِيُّ، وَامْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ سَلاَمَةَ التَّمِيْمِيَّةُ، وَخُنَيْسُ بنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، وَعَامِرُ بنُ رَبِيْعَةَ العَنْزِيُّ، حَلِيْفُ آلِ الخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ جَحْشِ بنِ رِئَابٍ الأَسَدِيُّ، حَلِيْفُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَجَعْفَرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ الهَاشِمِيُّ، وَامْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَحَاطِبُ بنُ الحَارِثِ الجُمَحِيُّ، وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ المُجَلَّلِ العَامِرِيَّةُ، وَأَخُوْهُ خَطَّابٌ، وَامْرَأَتُهُ فُكَيْهَةُ بِنْتُ يَسَارٍ، وَأَخُوْهُمَا مَعْمَرُ بنُ الحَارِثِ، وَالسَّائِبُ وَلَدُ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُوْنٍ، وَالمُطَّلِبُ بنُ أَزْهَرَ بنِ عَبْد عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، وَامْرَأَتُهُ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي عَوْفٍ السَّهْمِيَّةُ، وَالنَّحَّامُ نُعَيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ، وَعَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى الصِّدِّيْقِ، وَخَالِدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ، وَامْرَأَتُهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ خَلَفٍ الخُزَاعِيَّةُ، وَحَاطِبُ بنُ عَمْرٍو العَامِرِيُّ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيْعَةَ العَبْشَمِيُّ، وَوَاقِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ التَّمِيْمِيُّ اليَرْبُوْعِيُّ، حَلِيْفُ بَنِي عَدِيٍّ، وَخَالِدٌ، وَعَامِرٌ، وَعَاقِلٌ، وَإِيَاسٌ، بَنُو البُكَيْرِ بنِ
عَبْدِ يَا لَيْل اللَّيْثِيُّ، حُلفَاءُ بَنِي عَدِيٍّ، وَعَمَّارُ بنُ يَاسِرِ بنِ عَامِرٍ العَنْسِيُّ - بِنُوْنٍ - حَلِيْفُ بَنِي مَخْزُوْمٍ، وَصُهَيْبُ بنُ سِنَانِ بن مَالِكٍ النَّمِرِيُّ، الرُّوْمِيُّ المَنْشَأِ، وَوَلاَؤُهُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ جُدْعَانَ، وَأَبُو ذَرٍّ جُنْدبُ بنُ جُنَادَةَ الغِفَارِيُّ، وَأَبُو نُجَيْحٍ عَمْرُو بنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ البَجَلِيُّ، لَكِنَّهُمَا رَجَعَا إِلَى بِلاَدِهِمَا.فَهَؤُلاَءِ الخَمْسُوْنَ مِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ.
وَبَعْدَهُم أَسْلَمَ: أَسَدُ اللهِ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَالفَارُوْقُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، عِزُّ الدِّيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم أَجْمَعِيْنَ -.
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=123604&book=5564#efccf3
سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْعَشَرَةِ، أَوْصَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ اخْتِلَافِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدٍ فِي الْعَشَرَةِ

سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ابو الاعور القرشي المدني

Details of سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ابو الاعور القرشي المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū l-Walīd al-Bājī
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=140195&book=5516#2945f8
- سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل بن عبد الْعزي بن ريَاح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كَعْب أَبُو الْأَعْوَر الْقرشِي الْمدنِي قدم من الشَّام بَعْدَمَا انْصَرف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بدر فَضرب لَهُ بسهمه أخرج البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَغير مَوضِع عَن عَمْرو بن حُرَيْث وَقيس بن أبي حَازِم وَعُرْوَة وَعبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن سهل عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عَمْرو بن عَليّ مَاتَ سنة إِحْدَى وَخمسين وَهُوَ بن أَربع وَسبعين سنة دفن بِالْمَدِينَةِ دخل قَبره سعد بن أبي وَقاص وَابْن عمر

سعيد بن زيد

Details of سعيد بن زيد (hadith transmitter) in 16 biographical dictionaries by the authors Al-Nasāʾī , Ibn Saʿd , Ibn al-Jawzī , and 12 more
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#99b6b4
سعيد بن زيد: ثقة، وهو أخو حماد بن زيد، وهو مولى جرير بن حازم بن سعد بصري.
▲ (1) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#99711a
سعيد بن زيد
قال على: ضعف يحيى بن سعيد، سعيد بن يزيد أخا حماد بن زيد وأخذ شيئًا من الأرض فقال: ما يسوى هذا.
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Taʿlīqāt al-Dāraquṭnī ʿalā al-Majrūḥīn li-Ibn Ḥibbān الدارقطني - تعليقات الدارقطني على المجروحين لإبن حبان
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#5e7b04
سعيد بْن زيد
يَقُول إِبْرَاهِيم بْن أَحْمد: قَالَ عَبْد اللَّهِ: سَأَلت أبي عَنهُ، فقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس، وقَالَ يَحْيَى بْن معِين: سعيد بْن زيد ثِقَة.
▲ (1) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#23d9a6
سعيد بن زيد
أَخُو حَمَّاد بن زيد أَبُو الْحسن الْبَصْرِيّ
يروي عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب
ضعفه يحيى بن سعيد جدا قَالَ السَّعْدِيّ يضعفون حَدِيثه وَلَيْسَ بِحجَّة وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ بِهِ بَأْس وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالْبُخَارِيّ
▲ (1) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#ad0758
- سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد بن زيد أَبُو الْحسن قَالَ أَبُو عبد الله أخرج البُخَارِيّ عَنهُ فِي الْجَامِع قَالَ البُخَارِيّ حَدثنَا مُسلم حَدثنَا سعيد بن زيد أَبُو الْحسن صَدُوق حَافظ أَخُو حَمَّاد بن زيد قَالَ البُخَارِيّ قَالَ بن مَحْبُوب مَاتَ سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَة قَالَ أَحْمد بن عَليّ بن مُسلم قَالَ أَبُو جَعْفَر الدَّارمِيّ حَدثنَا حسان بن هِلَال حَدثنَا سعيد بن زيد وَكَانَ حَافِظًا صَدُوقًا وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ سَمِعت يحيى بن سعيد يضعف سعيد بن زيد أَخا حَمَّاد بن زيد فِي الحَدِيث جدا وَقَالَ أَحْمد بن شُعَيْب لَيْسَ بِالْقَوِيّ
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#c60d52
سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد مولى للأزد لآل جرير بن حازم روى عن ليث وشعيب بن الحبحاب والجعد أبي عثمان روى عنه ابن المبارك وعارم بن الفضل وسليمان بن حرب وأبو سلمة وإبراهيم ابن أبي سويد وابن أبي نعيم سمعت أبي يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد [بن محمد - ] بن حنبل نا علي [يعني - ] ابن المديني - قال سمعت يحيى - يعني القطان - ضعف سعيد بن زيد أخا حماد بن زيد في الحديث جدا.
حدثنا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد [بن محمد - ] بن حنبل فيما كتب إلى قال سألت أبي عن سعيد بن زيد أخي حماد بن زيد فقال: ليس به بأس [نا عباس الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد - ] ليس بقوي، قلت يحتج بحديثه؟ قال يكتب حديثه.
حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن سعيد بن زيد فقال: سمعت سليمان بن حرب
يقول: حدثنا سعيد بن زيد وكان ثقة.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Majrūḥīn ابن حبان - المجروحون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#76664d
سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد بْن زَيْد مولى لآل جَرِير بْن حَازِم من أهل الْبَصْرَة كنيته أَبُو الْحَسَن يروي عَن عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب وَعلي بْن الحكم روى عَنْهُ حَمَّاد بْن زَيْد أَخُوهُ والبصريون وَكَانَ صَدُوقًا حَافِظًا مِمَّن كَانَ يخطىء فِي الْأَخْبَار ويهم فِي الْآثَار حَتَّى لَا يحْتَج بِهِ إِذَا انْفَرد مَات سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَة قبل حَمَّاد بْن سَلمَة وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيْنَاهُ مَمْلُوءَتَانِ مِنَ الْكُحْلِ مِنَ الإِثْمِدِ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ كَحَّلَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَكَانَ يَنْهِي عَنْ كُلِّ كُحْلٍ لَهُ طَعْمٌ حَدَّثَنَاهُ الْحسن بن سفاين ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَير ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَنْ حبيب بن أبي ثَابت
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#3fbb30
سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ
- سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَّاحِ بْنِ عدي بن كعب بن لؤي. ويكنى أبا الأعور وأمه فاطمة بِنْت بعجة بْن أمية بْن خويلد بْن خَالِد بْن المعمر بْن حيان بْن غنم بْن مليح من خزاعة. وكان أَبُوهُ زَيْد بْن عَمْرو بْن نفيل يطلب الدّين وقدم الشّام فسأل اليهود والنصارى عن العلم والدين فلم يعجبه دينهم. فقال له رَجُل من النصارى: أنت تلتمس دين إِبْرَاهِيم. فقال زَيْد: وما دين إِبْرَاهِيم؟ قَالَ: كان حنيفًا لا يعبد إلّا الله وحده لا شريك له. وكان يعادي من عَبْد من دون الله شيئًا. ولا يأكل ما ذبح على الأصنام. فقال زَيْد بْن عَمْرو: وهذا الذي أعرف وأنا على هَذَا الدّين. فأما عُبَادة حجر أو خشبة أنحتها بيدي فهذا ليس بشيء. فرجع زيد إِلَى مكّة وهو على دين إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحَكَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَطْلُبُ الدِّينَ وَكَرِهَ النَّصْرَانِيَّةَ وَالْيَهُودِيَّةَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ وَالْحِجَارَةِ. وَأَظْهَرَ خِلافَ قَوْمِهِ وَاعْتِزَالَ آلِهَتِهِمْ وَمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ وَلا يَأْكُلُ ذَبَائِحَهُمْ. فَقَالَ لِي: يَا عَامِرُ إِنِّي خَالَفْتُ قَوْمِي وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ وَمَا كَانَ يَعْبُدُ وإسماعيل من بعده. وكان يُصَلُّونَ إِلَى هَذِهِ الْقِبْلَةِ. فَأَنَا أَنْتَظِرُ نَبِيًّا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ يُبْعَثُ وَلا أُرَانِي أَدْرِكُهُ. وأنا أؤمن بِهِ وَأُصَدِّقُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. فَإِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ فَرَأَيْتُهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ. قَالَ عَامِرٌ: فَلَمَّا تَنَبَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْلَمْتُ وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو وَأَقْرَأْتُهُ مِنْهُ السَّلامَ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ قَالَ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو وَأَنَا عِنْدَ صنم بعد ما رَجَعَ مِنَ الشَّامِ وَهُوَ يُرَاقِبُ الشَّمْسَ فَإِذَا زَالَتِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: هَذِهِ قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ. لا أَعْبُدُ حَجَرًا وَلا أُصَلِّي لَهُ وَلا أَذْبَحُ لَهُ وَلا آكُلُ مَا ذُبِحَ لَهُ وَلا أَسْتَقْسِمُ بِالأَزْلامِ وَلا أُصَلِّي إِلا إِلَى هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى أَمُوتَ. وَكَانَ يَحُجُّ فَيَقِفُ بِعَرَفَةَ. وَكَانَ يُلَبِّي يَقُولُ: لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَلا ند لك. ثم يدفع من عَرَفَةَ مَاشِيًا وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ مُتَعَبِّدًا لَكَ مَرْقُوقًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالُوا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ الْوَحْي. فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلا آكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا أَبَا النَّضْرِ يُحَدِّثُ. وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ. أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ ثُمَّ يَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللَّهُ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً وَأَنْبَتَ لَهَا الأَرْضَ ثُمَّ يَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ. إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ لا آكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. مَا مِنْكُمُ الْيَوْمَ أَحَدٌ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي. وَكَانَ يُحْيِي الموؤودة يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: مهلا لا تقتلها أنا أكفيك مؤونتها. فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤونتها. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ شَيْبَةَ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مالك قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَذْكُرُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ: تُوُفِّيَ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَةَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْوَحْي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِخَمْسِ سِنِينَ. وَلَقَدْ نَزَلَ بِهِ وَإِنَّهُ لَيَقُولُ أَنَا عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ. فَأَسْلَمَ ابْنُهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الأَعْوَرِ وَاتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ. وَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ رَسُولَ اللَّهِ فَسَأَلاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لا يَذْكُرُهُ ذَاكِرٌ مِنْهُمْ إِلا تَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ. ثُمَّ يَقُولُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: رَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي زكرياء بْنُ يَحْيَى السَّعِيدِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو فَدُفِنَ بِأَصْلِ حِرَاءٍ. وَقَالَ: وَكَانَ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ مِنَ الْوَلَدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَكْبَرُ لا بَقِيَّةَ لَهُ وَأُمُّهُ رَمْلَةُ. وَهِيَ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ. وَزَيْدٌ لا بَقِيَّةَ لَهُ. وَعَبْدُ اللَّهِ الأَكْبَرُ لا بَقِيَّةَ لَهُ. وَعَاتِكَةُ. وَأُمُّهُمْ جُلَيْسَةُ بِنْتُ سُوَيْدِ بْنِ صَامِتٍ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَصْغَرُ لا بَقِيَّةَ لَهُ. وَعُمَرُ الأَصْغَرُ لا بَقِيَّةَ لَهُ. وَأُمُّ مُوسَى وَأُمُّ الْحَسَنِ. وَأُمُّهُمْ أُمَامَةُ بِنْتُ الدُّجَيْجِ مِنْ غَسَّانَ. وَمُحَمَّدُ وَإِبْرَاهِيمُ الأَصْغَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ الأَصْغَرُ وَأُمُّ حَبِيبٍ الْكُبْرَى وَأُمُّ الْحَسَنِ الصُّغْرَى وَأُمُّ زَيْدٍ الْكُبْرَى وَأُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبٍ الصُّغْرَى وَأُمُّ سَعِيدٍ الْكُبْرَى تُوفِّيَتْ قَبْلَ أَبِيهَا. وَأُمُّ زَيْدٍ وَأُمُّهُمْ حَزْمَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ. وَعَمْرٌو الأَصْغَرُ وَالأَسْوَدُ وَأُمُّهُمَا أُمُّ الأَسْوَدِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ. وَعَمْرٌو الأَكْبَرُ. وَطَلْحَةُ هَلَكَ قَبْلَ أَبِيهِ لا بَقِيَّةَ لَهُ. وَزُجْلَةُ امْرَأَةٌ وَأُمُّهُمْ ضُمْخُ بِنْتُ الأَصْبَغِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ رَبِيعِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مَصَادِ بْنِ حِصْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُلَيْمٍ مِنْ كَلْبٍ. وَإِبْرَاهِيمُ الأَكْبَرُ وَحَفْصَةُ وَأُمُّهُمَا ابْنَةُ قِرْبَةَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ. وَخَالِدٌ وَأُمُّ خَالِدٍ تُوفِّيَتْ قَبْلَ أَبِيهَا وَأُمُّ النُّعْمَانِ وَأُمُّهُمْ أُمُّ خَالِدٍ أُمُّ وَلَدٍ. وَأُمُّ زَيْدٍ الصُّغْرَى وَأُمُّهَا أُمُّ بَشِيرِ بِنْتُ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ. وَأُمُّ زَيْدٍ الصُّغْرَى كَانَتْ تَحْتَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ وَأُمُّهَا مِنْ طَيِّئٍ. وَعَائِشَةُ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ عَبْدٍ الْحَوْلاءُ وَأُمُّ صَالِحٍ وَأُمُّهُمْ أُمُّ وَلَدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: أسلم سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللَّهِ دَارَ الأَرْقَمِ وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى رِفَاعَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَخِي أَبِي لُبَابَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بن زيد من ولد سعيد بن زيد عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَرَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الزُّرَقِيِّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بن رفاعة عن عبد الله بن مكنف عن حَارِثَةَ الأَنْصَارِيِّ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَسَمِعْتُ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ ابْنِ أَبِي سبرة. قالوا: لما تحين رسول الله فُصُولَ عِيرِ قُرَيْشٍ مِنَ الشَّامِ بَعَثَ طَلْحَةَ بْن عُبَيْد اللَّه وسعيد بْن زيد بن عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ بِعَشْرِ لَيَالٍ يَتَحَسَّبَانِ خَبَرَ الْعِيرِ. فَخَرَجَا حَتَّى بَلَغَا الْحَوْرَاءَ فَلَمْ يَزَالا مُقِيمَيْنِ هُنَاكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمَا الْعِيرُ. وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الخبر قَبْلَ رُجُوعِ طَلْحَةَ وَسَعِيدٍ إِلَيْهِ فَنَدَبَ أَصْحَابَهُ وَخَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ. فَسَاحَلَتِ الْعِيرُ وَأَسْرَعَتْ. وَسَارُوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ فَرَقًا مِنَ الطِّلْبَةِ. وَخَرَجَ طَلْحَةُ بْن عُبَيْد اللَّه وَسَعِيدُ بْن زَيْدٍ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ لِيُخْبِرَا رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرَ الْعِيرِ وَلَمْ يَعْلَمَا بِخُرُوجِهِ. فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي لاقَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ النفير من قريش ببدر. فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله فلقياه بتربان فما بَيْنَ مَلَلٍ وَالسَّيَالَةِ عَلَى الْمَحَجَّةِ مُنْصَرِفًا مِنْ بَدْرٍ. فَلَمْ يَشْهَدْ طَلْحَةُ وَسَعِيدٌ الْوَقْعَةَ. وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ بِسُهْمَانِهِمَا وَأُجُورِهِمَا فِي بَدْرٍ. فَكَانَا كَمَنْ شَهِدَهَا. وَشَهِدَ سَعِيدٌ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتُصْرِخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بن نفيل يوم الجمعة بعد ما ارْتَفَعَ الضُّحَى فَأَتَاهُ ابْنُ عُمَرَ بِالْعَقِيقِ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ. يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ تَقُولُ: غَسَّلَ أَبِي سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِالْعَقِيقِ ثُمَّ احْتَمَلُوهُ يَمْشُونَ بِهِ حَتَّى إِذَا حَاذَى سَعْدٌ بِدَارِهِ دَخَلَ وَمَعَهُ النَّاسُ. فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: إِنِّي لَمْ أَغْتَسِلْ مِنْ غُسْلِ سَعِيدٍ إِنَّمَا اغْتَسَلْتُ مِنَ الْحَرِّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أن ابْنَ عُمَرَ حَنَّطَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَنَّطَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ فَقِيلَ لَهُ: نَأْتِيكَ بِمِسْكٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. وَأَيُّ طِيبٍ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتُصْرِخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَابْنُ عُمَرَ يَتَجَهَّزُ لِلْجُمُعَةِ. فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتُصْرِخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بن نفيل يوم الجمعة بعد ما ارْتَفَعَ الضُّحَى فَأَتَاهُ ابْنُ عُمَرَ بِالْعَقِيقِ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ مَاتَ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ مَاتَ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دُعِيَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عمر وَهُوَ يَمُوتُ وَابْنُ عُمَرَ يَسْتَجْمِرُ لِلْجُمُعَةِ. فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ فَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ سَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَكَانَ رَجُلا طُوَالا آدَمَ أَشْعَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَكِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ الْمُطَّلِبِ بن عبد مناف عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى فِي خَاتَمِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهُوَ الثَّبَتُ عِنْدَنَا لا اخْتِلافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْبَلَدِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ قِبَلِنَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ مَاتَ بِالْعَقِيقِ وَحُمِلَ فَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ وَشَهِدَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَقَوْمُهُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَوَلَدُهُ عَلَى ذَلِكَ يَعْرِفُونَهُ وَيَرْوُونَهُ. وَرَوَى أَهْلُ الْكُوفَةِ أَنَّهُ مَاتَ عِنْدَهُمْ بِالْكُوفَةِ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْكُوفَةِ لِمُعَاوِيَةَ.
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#7c2df6
سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد مَعَ غَيره
▲ (0) ▼
Al-Nasāʾī (d. 915 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn النسائي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#6083df
سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد بن زيد لَيْسَ بِالْقَوِيّ بَصرِي
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#2d17d4
سعيد بن زيد
- سعيد بن زيد. بن درهم. وكان ثقة. وقد روي عنه. ومات قبل أخيه حماد بن زيد.
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#c6edc0
سَعِيد بْن زيد
بْن عقبة، عن ابيه، روى عنه حجاج ابن أرطأة، هو الفزاري، يعد فِي الكوفيين.
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#a80270
سَعِيد بْن زيد أخو حماد بْن زيد مولى الأزد لآل جرير بْن حازم، الْبَصْرِيّ
سَمِعَ علي بْن الحكم، قَالَ ابْن محبوب: مات سنة سبع وستين ومائة قبل حماد بْن سلمة، وقال مسلم: حدثنا سعيد ابن زيد أَبُو الْحَسَن صدوق حافظ.
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#b318a2
سعيد بن زيد
- سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْلَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَّاحِ بْنِ عدي بن كعب. ويكنى أبا الأعور وأمه فاطمة ابنة بعجة بْن أمية بْن خويلد بْن خَالِد بْن المعمور بْن حيان بْن غنم بْن مليح من خزاعة. وقد شهد بدرا وقد كان بالكوفة ونزلها ثم رجع إلى المدينة وتوفي بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ فَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ. ونزل في حفرته سعد بن أبي وقاص وابن عمر وذلك في سنة خمسين وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة. هكذا قَالَ محمد بن عمر في وقت وفاته. وقال غيره: بل مات بالكوفة في خلافة معاوية وَصَلَّى عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ والي الكوفة لمعاوية. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
▲ (0) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63898&book=5567,1713833645#9f62f6
سَعِيد بْن زيد أخو حماد بْن زيد بصري، يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خَلَفِ بْنِ المرزبان، حَدَّثَنا إسحاق بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حرب قَال: لما مات سَعِيد بْن زيد أخو حماد بْن زيد قدم عليه حماد بْن زيد جرير حازم وأنا حاضر.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بْن زيد أبو الحسن صدوق حافظ، وَهو أخو حماد بْن زيد مولى الأزد من آل جرير بْن حازم قَال لي بن محبوب مات سنة سبع وستين وماية قبل حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا ابن حماد سمعت صالح بْن أَحْمَد يحدث، حَدَّثَنا عَلِيّ سَمِعْتُ يَحْيى بْن سَعِيد يضعف سَعِيد بْن زيد أخو حماد بْن زيد في الحديث جدا ثم قَالَ قد، حَدَّثني وكلمته.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي سَعِيد بْن زيد أخو حماد بْن زيد يضعفون حديثه وليس بحجة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: قَالَ سَعِيد بْن زيد بصري ليس بالقوي، حَدَّثني ابْن حماد، حَدَّثني عَبد اللَّه، قالَ: سَألتُ أبي عن سَعِيد بْن زيد أخي حماد بْن زيد قَالَ ليس به بأس وكان يَحْيى بن سَعِيد لا يستمرئه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبد الْوَارِثِ التَّنُورِيُّ، وَابْنُ عَلِيَّةَ وَمُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ مَوْلَى عَبد الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وأَبُو عَوَانة كُلُّهُمْ عَنْ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَن أَنَس قال قال
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بركة.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا أبو ياسر عمار المستملي، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد، حَدَّثَنا الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، عَن أَبِي لُبْيَدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ قَالَ نَظَرَ النَّبِيُّ عليه السلام أَجْلَبَةً مِنَ الْغَنَمِ فَأَعْطَانِي دِينَارًا فَقَالَ فَابْتَعْ لَنَا مِنْهَا شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَيْتُ شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ فَبِعْتُ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَقُدْتُ الأُخْرَى مَعَ الدِّينَارِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فَدَعَا لِي فِي صَفْقَةِ يَمِينِي بِالْبَرَكَةِ فَإِنْ كُنْتُ لأَبِيعُ الرَّقِيقَ بِالْكُنَاسَةَ فَتَبْلُغُ الْجَارِيَةُ عَشْرَةَ آلافٍ وَأَكْثَرَ فَمَا أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَرْبَحَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا.
قَالَ الشَّيْخ: هذا وإن اختلفوا واضطربوا في إسناده فمنهم من قَالَ عن شيخ عن عروة وسعيد بْن زيد قَالَ، عَن أَبِي لُبْيَدٍ عَنْ عُرْوَةَ فلعله ذلك الشَّيْخ الذي لم يسمه غيره وقد روى بغير هذا الإسناد إلى أن ينتهي إلى عروة.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خراش، حَدَّثَنا يَحْيى بن حماد، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمد بن جحادة، حَدَّثَنا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ، قَال: قَال لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ قُلْ اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هَدَايَتَكَ الطَّرِيقَ واذكر بالسداد تسديدك السهم.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بن موسى، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمٍ، عنِ ابْنِ عُمَر عَنْ عُمَر عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ.
قَالَ الشَّيْخ: وهذا الحديث عندي ليس هو عن عَمْرو بْن دينار المكي وإنما هُوَ عَمْرو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آل الزبير، وَهو بصري ضعيف ولعل بلاء هذا الحديث منه لا من سَعِيد بْن زيد
أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنُ عَبَّادٍ السَّلَمِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَعلي بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالا: حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد الزعفراني، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ زيد، حَدَّثَنا أَيُّوبُ، وهِشام عَنْ مُحَمد، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ يقُول: مَن تَابَ قَبْلَ طُلوُعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
قَالَ الشَّيْخ: يعرف هذا سَعِيد بْن زيد من حديث أيوب.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد الذارع، حَدَّثَنا عارم بن الفضل، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد، حَدَّثَنا حاتم بن أبي صغيرة، حَدَّثَنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَن أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهَا قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَتَأْتُونَ في ناديكم المنكر قَالَ تَجْلِسُونَ فِي الطَّرِيقِ فَتَخْذِمُونَ بن السبيل وتسخرون منهم.
حَدَّثَنَا بن مُكْرَمٍ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمد بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ أَعْمَالا لَهِيُ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الكبائر، حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ عَبد اللَّهِ الفارض الحمصي، حَدَّثَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ، حَدَّثَنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنا سَعِيد بْن زيد أخو حماد بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثني رَفِيعُ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثني عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ كَانَ لَهُ هَوًى سِوَى الْجَمَاعَةِ يَغْضَبُ وَيَرْضَى وَيَعْرِفُ فَلا يعدونه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الهيثم، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا أبو عاصم، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ زَيْدٍ عَنْ وَاصِلٍ مَوْلى أَبِي عُيَينة، عَن يَحْيى بْنِ عُبَيد، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ كَمَا يتبوأ لمنزله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ هبيرة، حَدَّثَنا سَعِيد بْن زيد أخو حماد بن زيد، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ يُونُس كَذَا قَالَ وَإِنَّمَا أراد إسحاق بْن سويد عن يَحْيَى بْن يَعْمَُرَ في قوله تعالى لتنذر أم القرى ومن حولها قَالَ أم القرى مكة وأم خراسان مرو وإن الرجل يكون إليه في الطريق نفقات القوم، يُقَال له: أم القوم.
قال الشَّيْخ: ولسعيد بْن زيد غير ما ذكرت أحاديث حسان وليس له متن منكر لا يأتي به غيره، وَهو عندي في جملة من ينسب إلى الصدق.

سعيد بن زيد بن عمرو

Details of سعيد بن زيد بن عمرو (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān , Ibn Manẓūr , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , and 2 more
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68209&book=5564#e84aec
وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي
- وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. أمه فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد, من بني مليح من خزاعة. يكنى أبا الأعور, مات سنة إحدى وخمسين.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68209&book=5564#05a8a0
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤي بن غالب كنيته أبو الأعور لم يشهد بدرا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة ليتجسسا خبر العير فقدما من الحوران بعد ما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الوقعة فضرب لهما صلى الله عليه وسلم بسهميهما واجرهما ومات سعيد بالمدينة سنة إحدى وخمسين وهو بن بضع وسبعين سنة ودخل قبره سعد بن أبى وقاص وعبد الله بن عمر بن الخطاب
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68209&book=5564#a0fb19
سعيد بن زيد بن عمرو
ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي أبو الأعور القرشي العدوي أحد العشرة الذين شهد لهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة. شهد اليرموك وحصار دمشق. وولاه أبو عبيدة بن الجراح دمشق، وخرج مع عمر بن الخطاب في خرجته الثانية إلى الشام التي رجع فيها من سرغ وكان أميراً على ربع المهاجرين.
روى سعيد بن زيد:
أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن الكمأة فقال: هي من المن، وماؤها شفاءٌ للعين.
وعن عروة: قال في تسمية أهل بدر: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قدم من الشام بعد ما رجع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بدر، فكلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فضرب له بسهمه، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال زعموا: وأجرك.
وفي حديث محمد بن عمر: قال في تسمية من شهدوا بدراً من بني عدي: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه هو وطلحة يتحسسان العير، فضرب له بسهمه وأجره.
وأم سعيد فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن المعمر من خزاعة،
وقيل ابن المعمور، وقيل ابن المعمود. وهو ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل، كان جده عمرو بن نفيل، والخطاب بن نفيل والد عمر أخوان لأب.
كان سعيد رجلاً آدم طوالاً، توفي بالعقيق، وحمل أعناق الرجال، ودفن بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وقيل سنة خمسين، وقيل سنة ثمان وخمسين.
وقال الهيثم بن عدي: توفي سعيد بالكوفة في زمن معاوية، وصلى عليه المغيرة وهو يومئذ واليها. وكان لسعيد يوم توفي ثلاث وسبعون سنة، ونزل في حفرته سعدٌ، ابن عمر.
أسلم سعيد بن زيد قبل أن يدخل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها.
قال سعيد بن زيد: لقد رأيتني وإني لموثقي عمر بن الخطاب على الإسلام وما كان أسلم بعد.
قالوا: ولما تحين رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصول عير قريش من الشام بعث طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قبل خروجه من المدينة بعشر ليالٍ يتحسسان خبر العير فخرجا حتى بلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهم العير، وبلغ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخبر قبل رجوع طلحة وسعيد إليه، فندب أصحابه، وخرج يريد العير، فتساحلت العير، وأسرعت، وساروا الليل والنهار فرقاً من الطلب، وخرج طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة، ليخبرا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خبر العير، ولم يعلما بخروجه، فقدما المدينة في اليوم الذي لاقى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النفير من قريش ببدر، فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلقياه بتربان فيما بين مللٍ والسيالة على المحجة منصرفاً من بدر، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة، وضرب لهما رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمانهما وأجورهما في بدر، وكانا كمن شهدها. وشهد سعيد أحداً والخندق والمشاهد كلها من سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن عبد الرحمن بن الأخنس: أن المغيرة بن شعبة خطب فنال من علي، قال: فقام سعيد بن زيد فقال: أشهد أني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة ... ثم قال: إن شئتم أخبرتكم بالعاشر، ثم ذكر نفسه. " وفي حديث آخر بمعناه: ثم أتبع ذلك يميناً قال: والله لمشهدٌ شهده رجل مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يغبر فيه وجهه مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفضل من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوح.
وعن سعيد بن زيد: أنه كان عاشر عشرة مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على حراء فتحرك حراء فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد ".
وقال سعيد بن زيد: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول بعد ذلك: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة....فقال المغيرة بن شعبة لسعيد: أذكرك الله من التاسع؟ قال: دعني عنك. قال: أذكرك الله من التاسع؟ قال: فلم يزل به حتى قال: أنا التاسع. يقول سعيد بن زيد ذلك لنفسه.
وعن يوسف بن مالك الأنصاري:
أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما رجع من مكة إلى المدينة، قام خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن أبا بكر الصديق لم يسؤني قط، فاعرفوا ذلك كله. يا أيها الناس، إني راضٍ عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وسعيد بن زيد، والمهاجرين الأولين، فاعرفوا ذلك لهم. يا أيها الناس، إن الله تعالى قد غفر لأهل بدر والحديبية. يا أيها الناس، لا تؤذوني في أصحابي ولا في أصهاري، ولا
يطالبنكم أحد منهم بمظلمة، فإنها مظلمة لا توهب في القيامة لأحد من الناس. يا أيها الناس، ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، وإذا مات الميت فقولوا فيه خيراً.
وعن سعيد بن جبير قال: كان مقام أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، كانوا أمام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في القتال، وخلفه في الصلاة في الصف، وليس لأحد من المهاجرين والأنصار يقوم مقام أحد منهم غاب أم شهد.
وعن هشام بن عروة عن أبيه: أن أروى بنت أويس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئاً من أرضها فخاصمته إلى مروان بن الحكم، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعته من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: وماذا سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من أخذ شيئاً من الأرض طوقه إلى سبع أرضين، فقال له مروان: لا أسألك بينةً بعد هذا. فقال: اللهم، إن كانت كاذبةً فأعم بصرها، واقتلها في أرضها. قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، وبينا هي تمشي في أرضها، إذ وقعت في حفرة فماتت.
وفي حديث آخر بمعناه: وقال: اللهم، إن كانت أروى ظلمتني فأعم بصرها، واجعل قبرها في بئرها، فعميت أروى. قالوا: وإن أروى خرجت في بعض حاجتها بعد ما عميت، فوقعت في البئر، فماتت، فقالوا: وسألت أروى سعيداً أن يدعو لها، وقالت: إني ظلمتك. فقال: لا أرد على الله شيئاً أعطانيه. وكان أهل المدينة يدعو بعضهم على بعض فيقول: أعمالك الله عمى أروى، يريدونها. ثم صار أهل الجهل يقولون: أعمالك الله عمى الأروى. يريدون الأروى التي بالجبل يظنونها شديدة العمى.
وعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع لابنه يزيد، فقال رجل من أهل الشام: ما يحسبك؟ قال: حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع: فإنه سيد أهل البلد، إذا بايع بايع الناس. قال: أفلا أذهب فآتيك به؟ قال: فجاء الشامي وأنا مع أبى في الدار. قال: انطلق فبايع. قال: انطلق، فسأجيء فأبايع، فقال: لتنطلقن، أو لأضربن عنقك. قال: تضرب عنقي؟ فوالله إنك لتدعوني إلى قوم أنا قاتلتهم على الإسلام. قال: فرجع إلى مروان، فأخبره، فقال له مروان: اسكت. قال: وماتت أم المؤمنين، أظنها، زينت، فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد، فقال الشامي: ما يحبسك أن تصلي على أم المؤمنين. قال: أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقه، فإنها أوصت أن يصلي عليها. فقال الشامي: أستغفر الله.
وفي حديث آخر بمعناه: فقال: يأمرني مروان أن أبايع لقوم ضربتهم بسيفي حتى أسلموا، والله ما أسلموا، ولكن استسلموا. فقال أهل الشام: مجنون. قال: ومات بعض أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: أظنها ميمونة وأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد فلما حضرت الجنازة قال أهل الشام: ألا تصلي عليها أيها الأمير؟ قال: إنها أوصت أن يصلي عليها ذلك المجنون. فانتظروا حتى جاء سعيد فصلى عليها.
وأنشد لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: من الخفيف
ويكأن من يكن له نشبٌ يح ... بب ومن يفتقر يعش عيش ضر
ويجنب سر النجي ولك ... ن أخا المال محضرٌ كل سر
وعن نافع: أن ابن عمر ذكر له أن سعيدٍ بن زيد بن عمرو بن نفيل وكان بدرياً مرض في يوم جمعة، فركب إليه بعد أن تعالى النهار، واقتربت الجمعة، وترك الجمعة.
وعن نافع قال: مات سعيد بن زيد وكان بدرياً فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر: أتحنطه بالمسك؟ قال: وأي طيبٍ أطيب من المسك؟ هلمي مسكاً. فناولته إياه. قال: ولم نكن نصنع كما تصنعون، كنا نتبع بحناطه مراقه ومغابنه.
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68209&book=5564#f9b669
سعيد بن زيد بن عمرو، بن نفيل عبد العزي بن رياح بن عبد الله ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي
أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية، هو ابن عم عمر بن الخطاب وصهره، يكنى
أبا الأعور، كانت تحته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد بن عمرو [بن نقيل ] تحت عمر بن الخطاب، وكان سعيد بن زيد من المهاجرين الأولين، وكان إسلامه قديما قبل عمر، وبسبب زوجته كان إسلام عمر بن الخطاب، وخبرهما في ذَلِكَ خبر حسن، وهاجر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، ولم يشهد بدرا، لأنه كان غائبا [بالشام] ، قدم منها بعقب غزوة بدر، فضرب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه وأجره، فقصته أشبه القصص بقصة طلحة بن عبيد الله فيما قَالَ موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وكذلك قَالَ ابن إسحاق.
قَالَ الواقدي: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد بعث- قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر- طلحة بن عبد الله وسعيد بن زيد [إلى طريق الشام ] يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم وقعة بدر، فضرب لهما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمهما وأجرهما. وبقول الواقدي قَالَ الزبير في ذَلِكَ سواء.
وقد قيل: إنه شهد بدرا، ثم شهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة. وكان أبوه زيد بن عمرو ابن نفيل يطلب دين الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام قبل أن يبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان لا يذبح للأنصاب ولا يأكل الميتة والدم .
ومن خبره: في ذَلِكَ أنه خرج في الجاهلية يطلب الدّين هو ورقة بن نوفل، فلقيا اليهود، فعرضت عليهما يهود دينهم، فتهود ورقة، ثم لقيا النصارى فعرضوا عليهما دينهم، فترك ورقة اليهودية وتنصر، وأبي زيد بن عمرو أن يأتي شيئا من ذَلِكَ، وَقَالَ: ما هذا إلا كدين قومنا، تشركون ويشركون، ولكنكم عندكم من الله ذكر ولا ذكر عندهم. فَقَالَ له راهب: إنك لتطلب دينا ما هو على الأرض اليوم. فَقَالَ: وما هو؟ قَالَ: دين إبراهيم. قَالَ: وما كان عليه إبراهيم؟ قَالَ: كان يعبد الله لا يشرك به شيئا، ويصلي إلى الكعبة. فكان زيد على ذَلِكَ حتى مات.
أخبرنا أحمد بن قاسم، حدثنا محمد بن معاوية، حَدَّثَنَا إبراهيم بن موسى بن جميل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق [القاضي ] ، حدثنا نصر بن علي، حَدَّثَنَا الأصمعي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أبي الزناد، قَالَ، قالت أسماء بنت أبي بكر، وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين أو نحوها- قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة وهو يقول: يا معشر قريش، والله لا آكل ما ذبح لغير الله، والله ما على دين إبراهيم [أحد ] غيري.
أخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمر ، حدثنا محمد ابن صخر، حَدَّثَنَا عبيد الله بن رجاء، حَدَّثَنَا مسعود ، عن نوفل بن هشام بن سعيد بن زيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خرج ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل
يطلبان الدين حتى مر بالشام، فأما ورقة فتنصر، وأما زيد فقيل له: إن الذي تطلب أمامك. قَالَ: فانطلق حتى أتى الموصل، فإذا هو براهب، فَقَالَ: من أين أقبل صاحب الراحلة؟ فَقَالَ: من بيت إبراهيم. قَالَ: فما تطلب؟ قَالَ:
الدين. [قَالَ: ] فعرض عليه النصرانية. فَقَالَ: لا حاجة لي بها، وأبى أن يقبلها. فَقَالَ: إن الذي تطلب سيظهر بأرضك. فأقبل وهو يقول:
لبيك حقا حقا. تعبدا ورقا. مهما تجشمني فإني جاشم. عذت بما عاذ به إبراهم.
قَالَ: ومر بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه أبو سفيان بن الحارث يأكلان من سفرة لهما، فدعواه إلى الغذاء، فقال: يا بن أخي، إني لا آكل ما ذبح على النّصب. قال: فما رئي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من يومه ذَلِكَ يأكل مما ذبح على النصب حتى بعث صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: وأتاه سعيد بن زيد، فَقَالَ: إن زيدا كان كما قد رأيت وبلغك، فاستغفر له؟ قَالَ: نعم. فاستغفر له ، فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده.
وذكر ابن أبي الزناد أيضا، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله ابن عمر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ أنه لقى زيد بن عمرو بن نقيل بأسفل بلدح ، وذلك قبل أن ينزل على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوحي، فقدم إليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سفرة فيها لحم، فأبى أن يأكل منه. [وَقَالَ: إني لا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه، رواه علي بن الحسين
عن الطوسي عن الزبير عن عمه مصعب عن الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد ] . وكان عثمان قد أقطع سعيدا أرضا بالكوفة، فنزلها وسكنها إلى أن مات، وسكنها من بعده من بنيه الأسود بن سعيد، وكان له أربعة بنين: عبد الله، وعبد الرحمن، وزيد، والأسود، كلهم أعقب وأنجب.
وذكر الزبير عن إبراهيم بن حمزة، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن العمري، عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر أن مروان أرسل إلى سعيد ابن زيد ناسا يكلمونه في شأن أروى بنت أويس، وكانت شكته إلى مروان. فَقَالَ سعيد: تروني ظلمتها وقد سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من ظلم من الأرض شبرا طوقه يوم القيامة من سبع أرضين. اللَّهمّ إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئر. فقال: فو الله ما ماتت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها وهي حذرة فوقعت في بئرها فكانت قبرها.
قَالَ الزبير: وحَدَّثَنِي إبراهيم بن حمزة، قَالَ حَدَّثَنِي عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ أن أروى بنت أويس استعدت مروان ابن الحكم على سعيد بن زيد في أرضه بالشجرة، فَقَالَ سعيد: كيف أظلمها؟
وذكر مثل ما تقدم. وأوجب مروان عليه اليمين، فترك سعيد لها ما ادعت، وَقَالَ: اللَّهمّ إن كانت أروى كاذبة فأعم بصرها، واجعل قبرها في بئرها، فعميت
أروى، وجاء سيل . فأبدى ضفيرتها، فرأوا حقها خارجا عن حق سعيد، فجاء سعيد إلى مروان، فَقَالَ: أقسمت عليك لتركبن معي ولتنظرن إلى ضفيرتها، فركب معه مروان، وركب أناس معهما حتى نظروا إليها. ثم إن أروى خرجت في بعض حاجتها بعد ما عميت، فوقعت في البئر فماتت. قَالَ: وكان أهل المدينة يدعو بعضهم على بعض يقولون: أعماك الله كما أعمى أروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله كما أعمى الأروى، يريدون الأروى التي في الجبل يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، أَخْبَرَنَا المطلب ابن سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِي، عَنْ أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْمٍ، قَالَ: جَاءَتْ أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ إِلَى أبى محمد بن عمرو بن حزم، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ، إِنَّ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قَدْ بَنَى ضَفِيرَةً فِي حَقِّي فَأْتِهِ بِكَلِمَةٍ فلينزع عن حقي، فو الله لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال لَهَا: لا تُؤْذِي صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا كَانَ لِيَظْلِمَكِ وَلا لِيَأْخُذَ لَكِ حَقًّا. فَخَرَجَتْ وَجَاءَتْ عِمَارَةَ بْنَ عَمْرٍو ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لَهُمَا: ائْتِيَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ فَإِنَّهُ قَدْ ظَلَمَنِي وبنى ضفيرة في حقي، فو الله لَئِنْ لَمْ يَنْزَعْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَخَرَجَا حتى
أَتَيَاهُ فِي أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَقَالَ لَهُمَا: مَا أَتَى بِكُمَا؟ قَالا: جَاءَتْنَا أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّكَ بَنَيْتَ ضَفِيرَةً فِي حَقِّهَا، وَحَلَفَتْ باللَّه لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ لَتَصِيحَنَّ بِكَ فِي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ، وَنَذْكُرَ ذَلِكَ لَكَ.
فَقَالَ لَهُمَا: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ يُطَوِّقُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ. فَلْتَأْتِ فَلْتَأْخُذْ مَا كَانَ لَهَا مِنَ الْحَقِّ، اللَّهمّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَلا تُمِتْهَا حَتَّى تُعْمِيَ بَصَرَهَا وَتَجْعَلَ مِيتَتَهَا فِيهَا ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهَا ذَلِكَ فَجَاءَتْ فَهَدَمَتِ الضَّفِيرَةُ، وَبَنَتْ بُنْيَانًا، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى عَمِيَتْ، وَكَانَتْ تَقُومُ بِاللَّيْلِ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ لَهَا تَقُودُهَا لِتُوقِظَ الْعُمَّالَ، فَقَامَتْ لَيْلَةً وَتَرَكَتِ الْجَارِيَةَ فَلَمْ تُوقِظْهَا، فَخَرَجَتْ تَمْشِي حَتَّى سَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ ، فَأَصْبَحَتْ مَيِّتَةً.
توفي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بأرضه بالعقيق، ودفن بالمدينة في أيام معاوية سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة. روى عنه [ابن عمر، ] وعمرو بن حريث، وأبو الطفيل عامر بن واثلة وجماعة من التابعين.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68209&book=5564#20ed81
- سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. ومن بني محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة

سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي

Details of سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155526&book=5528#a50427
سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بنِ حَزْنٍ القُرَشِيُّ المَخْزُوْمِيُّ
ابْنِ أَبِي وَهْبٍ بنِ عَمْرِو بنِ عَائِذِ بنِ عِمْرَانَ بنِ مَخْزُوْمِ بنِ يَقَظَةَ، الإِمَامُ، العَلَمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُوْمِيُّ، عَالِمُ أَهْلِ المَدِيْنَةِ،
وَسَيِّدُ التَّابِعِيْنَ فِي زَمَانِهِ.وُلِدَ: لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
وَقِيْلَ: لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْهَا، بِالمَدِيْنَةِ.
رَأَى عُمَرَ، وَسَمِعَ: عُثْمَانَ، وَعَلِيّاً، وَزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، وَأَبَا مُوْسَى، وَسَعْداً، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، وَخَلْقاً سِوَاهُم.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ.
وَرَوَى عَنْ: أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ مُرْسَلاً، وَبِلاَلٍ كَذَلِكَ، وَسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ كَذَلِكَ، وَأَبِي ذرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ كَذَلِكَ.
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عَلِيٍّ، وَسَعْدٍ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي مُوْسَى، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ شَرِيْكٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِيْهِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي سَعِيْدٍ: فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَعَنْ حَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ، وَصَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَمَعْمَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ: فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) .
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، وَجَابِرٍ، وَغَيْرِهِمَا فِي (البُخَارِيِّ) .
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عُمَرَ فِي (السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ) .
وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَسُرَاقَةَ بنِ مَالِكٍ، وَصُهَيْبٍ، وَالضَّحَّاكِ بنِ سُفْيَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ.
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عَتَّابِ بنِ أَسِيْدٍ فِي (السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ) ، وَهُوَ مُرْسَلٌ.
وَأَرْسَلَ عَنِ: النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَنْ: أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ.
وَكَانَ زَوْجَ بِنْتِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيْثِهِ.
رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ، مِنْهُم: إِدْرِيْسُ بنُ صَبِيْحٍ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدِ اللَّيْثِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ، وَبَشِيْرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَعَبْدُ المَجِيْدِ بنُ سُهَيْلٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ العَبْدِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ حَكِيْمٍ، وَعَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ، وَعُقْبَةُ
بنُ حُرَيْثٍ، وَعَلِيُّ بنُ جُدْعَانَ، وَعَلِيُّ بنُ نُفَيْلٍ الحَرَّانِيُّ، وَعُمَارَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ طُعْمَةَ، وَعَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ، وَعَمْرُو بنُ مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ، وَغَيْلاَنُ بنُ جَرِيْرٍ، وَالقَاسِمُ بنُ عَاصِمٍ، وَابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَفْوَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَبِيْبَةَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُ المُنْكَدِرِ، وَمَعْبَدُ بنُ هُرْمُزَ، وَمَعْمَرُ بنُ أَبِي حَبِيْبَةَ، وَمُوْسَى بنُ وَرْدَانَ، وَمَيْسَرَةُ الأَشْجَعِيُّ، وَمَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ، وَأَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بنُ مَالِكٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيْحٌ السِّنْدِيُّ - وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ - وَهَاشِمُ بنُ هَاشِمٍ الوَقَّاصِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَزِيْدُ بنُ قُسَيْطٍ، وَيَزِيْدُ بنُ نُعَيْمِ بنِ هَزَّالٍ، وَيَعْقُوْبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الأَشَجِّ، وَيُوْنُسُ بنُ سَيْفٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الخَطْمِيُّ، وَأَبُو قُرَّةَ الأَسَدِيُّ، مِنْ (التَّهْذِيْبِ) .وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَبُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَسَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، وَشَرِيْكُ بنُ أَبِي نَمِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ، وَبَشَرٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ مِمَّنْ بَرَّزَ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ.
وَقَعَ لَنَا جُمْلَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيْثِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ القَرَافِيُّ، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَاتِبُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الشَّافِعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الدَّايَةِ، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُسْلِمَةِ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بنُ
مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ) .
هَذَا صَحِيْحٌ، عَالٍ، فِيْهِ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الخِصَالَ مِنْ كِبَارِ الذُّنُوْبِ.
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ.
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً عَالِياً مَعَ عُلُوِّهِ فِي نَفْسِهِ لِمُسْلِمٍ وَلَنَا.
فَإِنَّ أَعْلَى أَنْوَاعِ الإِبْدَالِ أَنْ يَكُوْنَ الحَدِيْثُ مِنْ أَعْلَى حَدِيْثِ صَاحِبِ ذَلِكَ الكِتَابِ.
وَيَقَعُ لَكَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَعْلَى بِدَرَجَةٍ أَوْ أَكْثَرَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ الآدَمِيُّ (ح) ، وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ يُوْسُفُ سَمَاعاً، وَقَالَ الآخَرُ إِجَازَةً:
أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ المَكِّيُّ، حَدَّثَنَا حَبِيْبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (قَالَ لِي جِبْرِيْلُ: لِيَبْكِ الإِسْلاَمُ عَلَى مَوْتِ عُمَرَ ) .
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ.
وَحَبِيْبٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، مَعَ أَنَّ سَعِيْداً عَنْ أُبَيٍّ: مُنْقَطِعٌ.
عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المُخْتَارِ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بنِ حَزْنٍ:
أَنَّ جَدَّهُ حَزْناً أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (مَا اسْمُكَ؟) .
قَالَ: حَزْنٌ.
قَالَ: (بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ) .قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! اسْمٌ سَمَّانِي بِهِ أَبَوَايَ، وَعُرِفْتُ بِهِ فِي النَّاسِ.
فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ سَعِيْدٌ: فَمَا زِلْنَا تُعْرَفُ الحُزُوْنَةُ فِيْنَا أَهْلَ البَيْتِ.
هَذَا حَدِيْثٌ مُرْسَلٌ، وَمَرَاسِيْلُ سَعِيْدٍ مُحْتَجٌّ بِهَا.
لَكِنَّ عَلِيَّ بنَ زَيْدٍ: لَيْسَ بِالحُجَّةِ.
وَأَمَّا الحَدِيْثُ فَمَرْوِيٌّ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ مُتَّصِلٍ، وَلَفْظُهُ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ: (مَا اسْمُكَ؟) .
قَالَ: حَزْنٌ.
قَالَ: (أَنْتَ سَهْلٌ) .
فَقَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانِيْهِ أَبِي.
قَالَ سَعِيْدٌ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ الحُزُوْنَةُ فِيْنَا بَعْدُ.
العَطَّافُ بنُ خَالِدٍ: عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
مَا فَاتَتْنِي الصَّلاَةُ فِي جَمَاعَةٍ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ عُثْمَانَ بنِ حَكِيْمٍ، سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:
مَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، إِلاَّ وَأَنَا فِي المَسْجِدِ.
إِسْنَادُهُ ثَابِتٌ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ حَازِمٍ: أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ.
مِسْعَرٌ : عَنْ سَعِيْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، سَمِعَ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:
مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ أَبُو بَكْرٍ، وَلاَ عُمَرُ مِنِّي.
أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ نَافِعٍ:أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَقَالَ: هُوَ -وَاللهِ- أَحَدُ المُفْتِيْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: مُرْسَلاَتُ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ صِحَاحٌ.
وَقَالَ قَتَادَةُ، وَمَكْحُوْلٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ - وَاللَّفْظُ لِقَتَادَةَ -: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لاَ أَعْلَمُ فِي التَّابِعِيْنَ أَحَداً أَوْسَعَ عِلْماً مِنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، هُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِيْنَ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ: حَجَجْتُ أَرْبَعِيْنَ حِجَّةً.
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: كَانَ سَعِيْدٌ يُكْثِرُ أَنْ يَقُوْلَ فِي مَجْلِسِهِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ.
مَعْنٌ: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:
قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: إِنْ كُنْتُ لأَسِيْرُ الأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ الوَاحِدِ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَرِيْفٍ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ يَعْقُوْبَ، سَمِعَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ سَمِعَهَا غَيْرِي.
أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: عَنْ بُكَيْرِ بنِ الأَخْنَسِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ
المُسَيِّبِ، قَالَ:سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى المِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: لاَ أَجِدُ أَحَداً جَامَعَ فَلَمْ يَغْتَسِلْ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، إِلاَّ عَاقَبْتُهُ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ.
وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ عَشْرَ سِنِيْنَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بنُ سَعْدٍ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، وَسُئِلَ عَمَّنْ أَخَذَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ عِلْمَهُ؟
فَقَالَ: عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ.
وَجَالَسَ: سعْداً، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ.
وَدَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ. وَسَمِعَ
مِنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَصُهَيْبٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ.وَجُلُّ رِوَايَتِهِ المُسْنَدَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَانَ زَوْجَ ابْنَتِهِ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَصْحَابِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ.
وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِكُلِّ مَا قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ مِنْهُ.
وَعَنْ قُدَامَةَ بنِ مُوْسَى، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُسَيِّبِ يُفْتِي وَالصَّحَابَةُ أَحْيَاءٌ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ، قَالَ:
كَانَ المُقَدَّمَ فِي الفَتْوَى فِي دَهْرِهِ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَيُقَالَ لَهُ: فَقِيْهُ الفُقَهَاءِ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، قَالَ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ عَالِمُ العُلَمَاءِ.
وَعَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، قَالَ: ابْنُ المُسَيِّبِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الآثَارِ، وَأَفْقَهُهُم فِي رَأْيِهِ.
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ، قَالَ:
أَتَيْتُ المَدِيْنَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْقَهِ أَهْلِهَا، فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ.
قُلْتُ: هَذَا يَقُوْلُهُ مَيْمُوْنٌ مَعَ لُقِيِّهِ لأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
عُمَرُ بنُ الوَلِيْدِ الشَّنِّيُّ: عَنْ شِهَابِ بنِ عَبَّادٍ العَصَرِيِّ:
حَجَجْتُ، فَأَتَيْنَا المَدِيْنَةَ، فَسَأَلْنَا عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِهَا، فَقَالُوا: سَعِيْدٌ.
قُلْتُ: عُمَرُ لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
قَالَهُ: النَّسَائِيُّ.
مَعْنُ بنُ عِيْسَى: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ لاَ يَقْضِي
بِقَضِيَّةٍ -يَعْنِي: وَهُوَ أَمِيْرُ المَدِيْنَةِ- حَتَّى يَسْأَلَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَأَرْسَل إِلَيْهِ إِنْسَاناً يَسْأَلُهُ، فَدَعَاهُ، فَجَاءَ.فَقَالَ عُمَرُ لَهُ: أَخْطَأَ الرَّسُوْلُ، إِنَّمَا أَرْسَلْنَاهُ يَسْأَلُكَ فِي مَجْلِسِكَ.
وَكَانَ عُمَرُ يَقُوْلُ: مَا كَانَ بِالمَدِيْنَةِ عَالِمٌ إِلاَّ يَأْتِيْنِي بِعِلْمِهِ، وَكُنْتُ أُوْتَى بِمَا عِنْدَ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ.
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، قَالَ:
سَأَلَنِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ جَلَسَ أَبُوْكَ إِلَيَّ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ، وَسَأَلَنِي.
قَالَ سَلاَّمٌ: يَقُوْلُ عِمْرَانُ:
وَاللهِ مَا أَرَاهُ مَرَّ عَلَى أُذُنِهِ شَيْءٌ قَطُّ إِلاَّ وَعَاهُ قَلْبُهُ -يَعْنِي: ابْنَ المُسَيِّبِ- وَإِنِّي أَرَى أَنَّ نَفْسَ سَعِيْدٍ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ اللهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ.
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: حَدَّثَنَا مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ:
بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ بَقِيَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً لَمْ يَأْتِ المَسْجِدَ فَيَجِدُ أَهْلَهُ قَدِ اسْتَقْبَلُوْهُ خَارِجِيْنَ مِنَ الصَّلاَةِ.
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ مَا مَنَعَكَ مِنَ الحَجِّ إِلاَّ أَنَّكَ جَعَلْتَ للهِ عَلَيْكَ إِذَا رَأَيْتَ الكَعْبَةَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَى ابْنِ مَرْوَانَ.
قَالَ: مَا فَعَلْتُ، وَمَا أُصَلِّي صَلاَةً إِلاَّ دَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِم، وَإِنِّي قَدْ حَجَجْتُ وَاعْتَمَرْتُ بِضْعاً وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً، وَإِنَّمَا كُتِبَتْ علِيَّ حِجَّةٌ وَاحِدَةٌ وَعُمْرَةٌ، وَإِنِّي أَرَى نَاساً مِنْ قَوْمِكَ يَسْتَدِيْنُوْنَ، وَيَحِجُّوْنَ، وَيَعْتَمِرُوْنَ، ثُمَّ يَمُوْتُوْنَ، وَلاَ يُقْضَى عَنْهُم، وَلَجُمُعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حِجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ تَطَوُّعاً.
فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ الحَسَنَ، فَقَالَ: مَا قَالَ شَيْئاً، لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ، مَا حَجَّ أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ اعْتَمَرُوا.
فَصْلٌ: فِي عِزَّةِ نَفْسِهِ وَصَدْعِهِ بِالحَقِّسَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كَانَ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ فِي بَيْتِ المَالِ بِضْعَةٌ وَثَلاَثُوْنَ أَلْفاً، عَطَاؤُهُ.
وَكَانَ يُدْعَى إِلَيْهَا، فَيَأْبَى، وَيَقُوْلُ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيْهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي مَرْوَانَ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ:
أَنَّهُ قِيْلَ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: مَا شَأْنُ الحَجَّاجَ لاَ يَبْعَثُ إِلَيْكَ، وَلاَ يُحَرِّكُكَ، وَلاَ يُؤْذِيْكَ؟
قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي، إِلاَّ أَنَّهُ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَبِيْهِ المَسْجِدَ، فَصَلَّى صَلاَةً لاَ يُتِمُّ رُكُوْعَهَا وَلاَ سُجُوْدَهَا، فَأَخَذْتُ كَفّاً مِنْ حَصَىً، فَحَصَبْتُهُ بِهَا.
زَعَمَ أَنَّ الحَجَّاجَ قَالَ: مَا زِلْتُ بَعْدُ أُحْسِنُ الصَّلاَةَ.
فِي (الطَّبَقَاتِ) لابْنِ سَعْدٍ : أَنْبَأَنَا كَثِيْرُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا مَيْمُوْنٌ، وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو المَلِيْحِ، عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:
قَدِمَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ المَدِيْنَةَ، فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ القَائِلَةُ، وَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: انْظُرْ، هَلْ فِي المَسْجِدِ أَحَدٌ مِنْ حُدَّاثِنَا؟
فَخَرَجَ، فَإِذَا سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ فِي حَلْقَتِهِ، فَقَامَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، ثُمَّ غَمَزَهُ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِأُصْبُعِهِ، ثُمَّ وَلَّى، فَلَمْ يَتَحَرَّكْ سَعِيْدٌ.
فَقَالَ: لاَ أُرَاهُ فَطِنَ.
فَجَاءَ، وَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ غَمَزَهُ، وَقَالَ: أَلَمْ تَرَنِي أُشِيْرُ إِلَيْكَ؟
قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟
قَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
فَقَالَ: إِلَيَّ أَرْسَلَكَ؟
قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ قَالَ: انْظُرْ بَعْضَ حُدَّاثِنَا، فَلَمْ أَرَى أَحَداً أَهْيَأَ مِنْكَ.
قَالَ: اذْهَبْ، فَأَعْلِمْهُ أَنِّي لَسْتُ مِنْ حُدَّاثِهِ.
فَخَرَجَ الحَاجِبُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: مَا أَرَى هَذَا الشَّيْخَ إِلاَّ مَجْنُوْناً.
وَذَهَبَ، فَأَخْبَرَ عَبْدَ المَلِكِ، فَقَالَ: ذَاكَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، فَدَعْهُ.
سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، وَعَمْرُو بنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَلْحَةَ الخُزَاعِيِّ، قَالَ:حَجَّ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِيْنَة، وَوَقَفَ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، أَرْسَلَ إِلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ رَجُلاً يَدْعُوْهُ وَلاَ يُحَرِّكُهُ.
فَأَتَاهُ الرَّسُوْلُ، وَقَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، وَاقِفٌ بِالبَابِ يُرِيْدُ أَنْ يُكَلِّمَكَ.
فَقَالَ: مَا لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ إِلَيَّ حَاجَةٌ، وَمَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ، وَإِنَّ حَاجَتَهُ لِي لَغَيْرُ مَقْضِيَّةٍ.
فَرَجَعَ الرَّسُوْلُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّمَا أُرِيْدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ، وَلاَ تُحَرِّكْهُ.
فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلاً.
فَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ إِلَيَّ فِيْكَ، مَا ذَهَبْتُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِرَأْسِكَ، يُرْسِلُ إِلَيْكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يُكَلِّمُكَ تَقُوْلُ مِثْلَ هَذَا!
فَقَالَ: إِنْ كَانَ يُرِيْدُ أَنْ يَصْنَعَ بِي خَيْراً، فَهُوَ لَكَ، وَإِنْ كَانَ يُرِيْدُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلاَ أَحُلُّ حَبْوَتِي حَتَّى يَقْضِيَ مَا هُوَ قَاضٍ.
فَأَتَاهُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا مُحَمَّدٍ، أَبَى إِلاَّ صَلاَبَةً.
زَادَ عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ فِي حَدِيْثِهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ:
فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الوَلِيْدُ، قَدِمَ المَدِيْنَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَرَأَى شَيْخاً قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟
قَالُوا: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ.
فَلَمَّا جَلَسَ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ الرَّسُوْلُ، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
فَقَالَ: لَعَلَّكَ أَخْطَأْتَ بِاسْمِي، أَوْ لَعَلَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى غَيْرِي.
فَرَدَّ الرَّسُوْلَ، فَأَخْبَرَهُ، فَغَضِبَ، وَهَمَّ بِهِ.
قَالَ: وَفِي النَّاسِ يَوْمئِذٍ تَقِيَّةٌ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا:
يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَقِيْهُ المَدِيْنَةِ، وَشَيْخُ قُرَيْشٍ، وَصَدِيْقُ أَبِيْكَ، لَمْ يَطْمَعْ مَلِكٌ قَبْلَكَ أَنْ يَأْتِيَهُ.
فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى أَضْرَبَ عَنْهُ.
عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ - مِنْ أَصْحَابِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ -: مَا عَلِمْتُ فِيْهِ
لِيْناً.قُلْتُ: كَانَ عِنْدَ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ أَمْرٌ عَظِيْمٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَسُوْءِ سِيْرَتِهِم، وَكَانَ لاَ يَقْبَلَ عَطَاءهُم.
قَالَ مَعْنُ بنُ عِيْسَى: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: لَوْ تَبَدَّيْتَ، وَذَكَرْتُ لَهُ البَادِيَةَ وَعَيْشَهَا وَالغَنَمَ.
فَقَالَ: كَيْفَ بِشُهُوْدِ العَتْمَةِ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا الوَلِيْدُ بنُ عَطَاءِ بنِ الأَغَرِّ المَكِّيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:
لَقَدْ رَأَيْتُنِي لَيَالِيَ الحَرَّةِ، وَمَا فِي المَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَيَدْخُلُوْنَ زُمَراً يَقُوْلُوْنَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا المَجْنُوْنِ.
وَمَا يَأْتِي وَقْتُ صَلاَةٍ إِلاَّ سَمِعْتُ أَذَاناً فِي القَبْرِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ، فَأَقَمْتُ، وَصَلَّيْتُ، وَمَا فِي المَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرِي.
عَبْدُ الحَمِيْدِ هَذَا: ضَعِيْفٌ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ سَعِيْدٌ أَيَّامَ الحَرَّةِ فِي المَسْجِدِ لَمْ يَخْرُجْ، وَكَانَ يُصَلِّي مَعَهُمُ
الجُمُعَةَ، وَيَخْرُجُ فِي اللَّيْلِ.قَالَ: فَكُنْتُ إِذَا حَانَتِ الصَّلاَةُ، أَسْمَعُ أَذَاناً يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ القَبْرِ، حَتَّى أَمِنَ النَّاسُ.
ذِكْرُ مِحْنَتِهِ:
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا، قَالُوا:
اسْتَعْمَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَابِرَ بنَ الأَسْوَدِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ عَلَى المَدِيْنَةِ، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى البَيْعَةِ لابْنِ الزُّبَيْرِ.
فَقَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: لاَ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ.
فَضَرَبَهُ سِتِّيْنَ سَوْطاً، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَكَتَبَ إِلَى جَابِرٍ يَلُوْمُهُ، وَيَقُوْلُ: مَا لَنَا وَلِسَعِيْدٍ، دَعْهُ.
وَعَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ:
كَانَ جَابِرُ بنُ الأَسْوَدِ - عَامِلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى المَدِيْنَةِ - قَدْ تَزَوَّجَ الخَامِسَةَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّابِعَةِ، فَلَمَّا ضَرَبَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، صَاحَ بِهِ سَعِيْدٌ وَالسِّيَاطُ تَأْخُذُهُ:
وَاللهِ مَا رَبَّعْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ، وَإِنَّك تَزَوَّجْتَ الخَامِسَةَ قَبْل انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّابِعَةِ، وَمَا هِيَ إِلاَّ لَيَالٍ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، فَسَوْفَ يَأْتِيْكَ مَا تَكْرَهُ.
فَمَا مَكَثَ إِلاَّ يَسِيْراً حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ:
أَنَّ عَبْدَ العَزِيْزِ بنَ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ
بِمِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، فَعَقَدَ عَبْدُ المَلِكِ لابْنَيْهِ: الوَلِيْدِ وَسُلَيْمَانَ بِالعَهْدِ، وَكَتَبَ بِالبَيْعَةِ لَهُمَا إِلَى البُلْدَانِ، وَعَامِلُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى المَدِيْنَةِ هِشَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المَخْزُوْمِيُّ.فَدَعَا النَّاسَ إِلَى البَيْعَةِ، فَبَايَعُوا، وَأَبَى سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا، وَقَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ.
فَضَرَبَهُ هِشَامٌ سِتِّيْنَ سَوْطاً، وَطَافَ بِهِ فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعْرٍ، حَتَّى بَلَغَ بِهِ رَأْسَ الثَّنِيَّةِ، فَلَمَّا كَرُّوا بِهِ، قَالَ: أَيْنَ تَكُرُّوْنَ بِي؟
قَالُوا: إِلَى السِّجْنِ.
فَقَالَ: وَالله لَوْلاَ أَنِّي ظَنَنْتُهُ الصَّلْبُ، مَا لَبِسْتُ هَذَا التُّبَّانَ أَبَداً.
فَرَدُّوْهُ إِلَى السِّجْنِ، فَحَبَسَهُ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ يُخْبِرُهُ بِخِلاَفِهِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ يَلُوْمُهُ فِيْمَا صَنَعَ بِهِ، وَيَقُوْلُ: سَعِيْدٌ! كَانَ -وَاللهِ- أَحْوَجَ إِلَى أَنْ تَصِلَ رَحِمَهُ مِنْ أَنْ تَضْرِبَهُ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ مَا عِنْدَهُ خِلاَفٌ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ رِفَاعَةَ، قَالَ:
دَخَلَ قَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بِكِتَابِ هِشَامِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ يَذْكُرُ أَنَّهُ ضَرَبَ سَعِيْداً، وَطَافَ بِهِ.
قَالَ قَبِيْصَةُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، يَفْتَاتُ عَلَيْكَ هِشَامٌ بِمِثْلِ هَذَا، وَاللهِ لاَ يَكُوْنُ سَعِيْدٌ أَبَداً أَمْحَلَ وَلاَ أَلَجَّ مِنْهُ حِيْنَ يُضْرَبُ، لَوْ لَمْ يُبَايِعْ سَعِيْدٌ، مَا كَانَ يَكُوْنُ مِنْهُ، وَمَا هُوَ مِمَّنْ يُخَافُ فَتْقُهُ، يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، اكْتُبْ إِلَيْهِ.
فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: اكْتُبْ أَنْتَ إِلَيْهِ عَنِّي تُخْبِرْهُ بِرَأْيِي فِيْهِ، وَمَا خَالَفَنِي مِنْ ضَرْبِ هِشَامٍ إِيَّاهُ.
فَكَتَبَ قَبِيْصَةُ بِذَلِكَ إِلَى سَعِيْدٍ، فَقَالَ سَعِيْدٌ حِيْنَ قَرَأَ الكِتَابَ: اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ ظَلَمنِي.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ الهُذَلِيُّ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ السِّجْنَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ، فَجُعِلَ الإِهَابُ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ جَعَلُوا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَضْباً رَطْباً.
وَكَانَ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى عَضُدَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْنِي مِنْ هِشَامٍ.
شَيْبَانُ بنُ فَرُّوْخٍ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، قَالَ:دُعِيَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ لِلْوَلِيْدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَ أَبِيْهِمَا، فَقَالَ: لاَ أُبَايِعُ اثْنَيْنِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.
فَقِيْلَ: ادْخُلْ وَاخْرُجْ مِنَ البَابِ الآخَرِ.
قَالَ: وَاللهِ لاَ يَقْتَدِي بِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ.
قَالَ: فَجَلَدَهُ مائَةً، وَأَلْبَسَهُ المُسُوْحَ.
ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بنُ جَمِيْلٍ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدٍ القَارِّيُّ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ حِيْنَ قَامَتِ البَيْعَةُ لِلْوَلِيْدِ وَسُلَيْمَانَ بِالمَدِيْنَةِ: إِنِّي مُشِيْرٌ عَلَيْكَ بِخِصَالٍ.
قَالَ: مَا هُنَّ؟
قَالَ: تَعْتَزِلُ مَقَامَكَ، فَإِنَّكَ تَقُوْمُ حَيْثُ يَرَاكَ هِشَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ.
قَالَ: مَا كُنْتُ لأُغَيِّرَ مَقَاماً قُمْتُهُ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
قَالَ: تَخْرُجُ مُعْتَمِراً.
قَالَ: مَا كُنْتُ لأُنْفِقَ مَالِي وَأُجْهِدَ بَدَنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ لِي فِيْهِ نِيَّةٌ.
قَالَ: فَمَا الثَّالِثَةُ؟
قَالَ: تُبَايِعُ.
قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ اللهُ أَعْمَى قَلْبَكَ كَمَا أَعْمَى بَصَرَكَ، فَمَا عَلَيَّ؟
قَالَ: - وَكَانَ أَعْمَى - قَالَ رَجَاءٌ: فَدَعَاهُ هِشَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ إِلَى البَيْعَةِ، فَأَبَى، فَكَتَبَ فِيْهِ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ: مَالَكَ وَلِسَعِيْدٍ، وَمَا كَانَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ نَكْرَهُهُ، فَأَمَّا إِذْ فَعَلْتَ، فَاضْرِبْهُ ثَلاَثِيْنَ سَوْطاً، وَأَلْبِسْهُ تُبَّانَ شَعْرٍ، وَأَوْقِفْهُ لِلنَّاسِ، لِئَلاَّ يَقْتَدِيَ بِهِ النَّاسُ.
فَدَعَاهُ هِشَامٌ، فَأَبَى، وَقَالَ: لاَ أُبَايِعُ لاثْنَيْنِ.
فَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ، وَضَرَبَه ثَلاَثِيْنَ سَوْطاً، وَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ.
فَحَدَّثَنِي الأَيْلِيُّوْنَ الَّذِيْنَ كَانُوا فِي الشُّرَطِ بِالمَدِيْنَةِ، قَالُوا:
عَلِمْنَا أَنَّهُ لاَ يَلْبَسُ التُّبَّانَ طَائِعاً، قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّهُ القَتْلُ، فَاسْتُرْ عَوْرَتَكَ.
قَالَ: فَلَبِسَهُ، فَلَمَّا ضُرِبَ، تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّا خَدَعْنَاهُ.
قَالَ: يَا مُعَجِّلَةَ أَهْلِ أَيْلَةَ، لَوْلاَ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ القَتْلُ مَا لَبِسْتُهُ.
وَقَالَ هِشَامُ بنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ حِيْنَ ضُرِبَ فِي تُبَّانٍ شَعْرٍ.
يَحْيَى بنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:أَتَيْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، وَقَدْ أُلْبِسَ تُبَّانَ شَعْرٍ، وَأُقِيْمَ فِي الشَّمْسِ، فَقُلْتُ لِقَائِدِي: أَدْنِنِي مِنْهُ.
فَأَدْنَانِي، فَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ خَوْفاً مِنْ أَنْ يَفُوْتَنِي، وَهُوَ يُجِيْبُنِي حِسْبَةً، وَالنَّاسُ يَتَعَجَّبُوْنَ.
قَالَ أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ:
أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ ضَرَبَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ خَمْسِيْنَ سَوْطاً، وَأَقَامَهُ بِالحَرَّةِ، وَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ.
فَقَالَ سَعِيْدٌ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُم لاَ يَزِيْدُوْنِي عَلَى الضَّرْبِ مَا لَبِسْتُهُ، إِنَّمَا تَخَوَّفْتُ مِنْ أَنْ يَقْتُلُوْنِي، فَقُلْتُ: تُبَّانٌ أَسْتَرُ مِنْ غَيْرِهِ.
قَبِيْصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ، قَالَ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: ادْعُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ.
قَالَ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ دِيْنَكَ، وَأَظْهِرْ أَوْلِيَاءكَ، وَاخْزِ أَعْدَاءكَ فِي عَافِيَةٍ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ: عَنْ أَبِي يُوْنُسَ القَوِيِّ، قَالَ:
دَخَلْتُ مَسْجِدَ المَدِيْنَةِ، فَإِذَا سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُهُ؟
قِيْلَ: نُهِيَ أَنْ يُجَالِسَهُ أَحَدٌ.
هَمَّامٌ: عَنْ قَتَادَةَ:
أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يُجَالِسَهُ، قَالَ: إِنَّهُم قَدْ جَلَدُوْنِي، وَمَنَعُوا النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوْنِي.
عَنْ أَبِي عِيْسَى الخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
لَا تَمْلَؤُوا أَعْيُنَكُم مِنْ أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ إِلاَّ بِإِنْكَارٍ مِنْ قُلُوْبِكُم، لِكَيْلاَ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُم.
تَزْوِيْجُهُ ابْنَتَهُ:أُنْبِئْتُ عَنْ أَبِي المَكَارِمِ الشُّرُوْطِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ:
كُتِبَ إِلَى ضَمْرَةَ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الكِنَانِيِّ: أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِدِرْهَمَيْنِ.
سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ، عَنْ يَسَارِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ عَلَى دِرْهَمَيْنِ مِنِ ابْنِ أَخِيْهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ: كَانَتْ بِنْتُ سَعِيْدٍ قَدْ خَطَبَهَا عَبْدُ المَلِكِ لابْنِهِ الوَلِيْدِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَالُ عَبْدُ المَلِكِ عَلَيْهِ حَتَّى ضَرَبَهُ مائَةَ سَوْطٍ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، وَصَبَّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ، وَأَلْبَسَهُ جُبَّةَ صُوْفٍ.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ وَهْبٍ، عَنْ عَطَّافِ بنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي وَدَاعَةَ -يَعْنِي: كَثِيْراً- قَالَ:
كُنْتُ أُجَالِسُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَفَقَدَنِي أَيَّاماً، فَلَمَّا جِئْتُهُ، قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟
قُلْتُ: تُوُفِّيَتْ أَهْلِي، فَاشْتَغَلْتُ بِهَا.
فَقَالَ: أَلاَ أَخْبَرْتَنَا، فَشَهِدْنَاهَا.
ثُمَّ قَالَ: هَلِ اسْتَحْدَثْتَ امْرَأَةً؟
فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَمَنْ يُزَوِّجُنِي وَمَا أَمْلِكُ إِلاَّ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً؟
قَالَ: أَنَا.
فَقُلْتُ: وَتَفْعَلُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
ثُمَّ تَحَمَّدَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَوَّجَنِي عَلَى دِرْهَمَيْنِ -أَوْ قَالَ: ثَلاَثَةٍ- فَقُمْتُ، وَمَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ مِنَ الفَرَحِ، فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي، وَجَعَلْتُ أَتَفَكَّرُ فِيْمَنْ أَسْتدِيْنُ.
فَصَلَّيْتُ المَغْرِبَ، وَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، وَكُنْتُ وَحْدِي صَائِماً، فَقَدَّمْتُ عَشَائِي أُفْطِرُ، وَكَانَ خُبْزاً وَزَيْتاً، فَإِذَا بَابِي يُقْرَعُ.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟
فَقَالَ: سَعِيْدٌ.
فَأَفْكَرْتُ فِي كُلِّ مَنِ
اسْمُهُ سَعِيْدٌ إِلاَّ ابْنَ المُسَيِّبِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِلاَّ بَيْنَ بَيْتِهِ وَالمَسْجِدِ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا سَعِيْدٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ.فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟
قَالَ: لاَ، أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُؤْتَى، إِنَّكَ كُنْتَ رَجُلاً عَزَباً، فَتَزَوَّجْتَ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَبِيْتَ اللَّيْلَةَ وَحْدَكَ، وَهَذِهِ امْرَأَتُكَ.
فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ خَلْفِهِ فِي طُوْلِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا، فَدَفَعَهَا فِي البَابِ، وَرَدَّ البَابَ.
فَسَقَطَتِ المَرْأَةُ مِنَ الحِيَاءِ، فَاسْتَوْثَقْتُ مِنَ البَابِ، ثُمَّ وَضَعْتُ القَصْعَةَ فِي ظِلِّ السِّرَاجِ لَكِي لاَ تَرَاهُ، ثُمَّ صَعِدْتُ السَّطْحَ، فَرَمَيْتُ الجِيْرَانَ، فَجَاؤُوْنِي، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟
فَأَخْبَرْتُهُم، وَنَزَلُوا إِلَيْهَا، وَبَلَغَ أُمِّي، فَجَاءتْ، وَقَالَتْ:
وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ مَسَسْتَهَا قَبْلَ أَنْ أُصْلِحَهَا إِلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.
فَأَقَمْتُ ثَلاَثاً، ثُمَّ دَخَلْتُ بِهَا، فَإِذَا هِيَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ، وَأَحْفَظِ النَّاسِ لِكِتَابِ اللهِ، وَأَعْلَمِهِم بِسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَعْرَفِهِم بِحَقِّ زَوْجٍ.
فَمَكَثْتُ شَهْراً لاَ آتِي سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي حَلْقَتِهِ، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي حَتَّى تَقَوَّضَ المَجْلِسُ.
فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ غَيْرِي، قَالَ: مَا حَالُ ذَلِكَ الإِنْسَانِ؟
قُلْتُ: خَيْرٌ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، عَلَى مَا يُحِبُّ الصَّدِيْقُ، وَيَكْرَهُ العَدُوُّ.
قَالَ: إِنْ رَابَكَ شَيْءٌ، فَالعَصَا.
فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَوَجَّهَ إِلَيَّ بِعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ: ابْنُ أَبِي وَدَاعَةَ هُوَ كَثِيْرُ بنُ المُطَّلِبِ بنِ أَبِي وَدَاعَةَ.
قُلْتُ: هُوَ سَهْمِيٌّ، مَكِيٌّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ المُطَّلِبِ؛ أَحَدِ مُسْلِمَةِ الفَتْحِ.
وَعَنْهُ: وَلَدُهُ؛ جَعْفَرُ بنُ كَثِيْرٍ، وَابْنُ حَرْمَلَةَ.
تَفَرَّدَ بِالحِكَايَةِ: أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبٍ.
وَعَلَى ضَعْفِهِ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ.
قَالَ عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:زَوَّجَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بِنْتاً لَهُ مِنْ شَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَمْسَتْ، قَالَ لَهَا: شُدِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ، وَاتْبَعِيْنِي.
فَفَعَلَتْ، ثُمَّ قَالَ: صَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
فَصَلَّتْ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا، فَوَضَعَ يَدَهَا فِي يَدهِ، وَقَالَ: انْطَلِقْ بِهَا.
فَذَهَبَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْهَا أَمُّهُ، قَالَتْ: مَنْ هَذِهِ؟
قَالَ: امْرَأَتِي.
قَالَتْ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا حَتَّى أَصْنَعَ بِهَا صَالِحَ مَا يُصْنَعُ بِنِسَاءِ قُرَيْشٍ.
فَأَصْلَحَتْهَا، ثُمَّ بَنَى بِهَا.
وَمِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالتَّعْبِيْرِ:
قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ مِنْ أَعْبَرِ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا، أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، وَأَخَذَتْهُ أَسْمَاءُ عَنْ أَبِيْهَا.
ثُمَّ سَاقَ الوَاقِدِيُّ عِدَّةَ مَنَامَاتٍ، مِنْهَا :
حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ يَعْقُوْبَ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ مُسَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ حَبِيْبِ بنِ قُلَيْعٍ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِساً عِنْد سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ يَوْماً، وَقَدْ ضَاقَتْ بِيَ الأَشْيَاءُ، وَرَهِقَنِي دَيْنٌ، فَجَاءهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي أَخَذْتُ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوَانَ، فَأَضْجَعْتُهُ إِلَى الأَرْضِ، وَبَطَحْتُهُ، فَأَوْتَدْتُ فِي ظَهْرِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ.
قَالَ: مَا أَنْتَ رَأَيْتَهَا.
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: لاَ أُخْبِرُكَ أَوْ تُخْبِرَنِي.
قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ رَآهَا، وَهُوَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ.
قَالَ: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاهُ، قَتَلَهُ عَبْدُ المَلِكِ، وَخَرَجَ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ المَلِكِ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُم يَكُوْنُ خَلِيْفَةً.
قَالَ: فَرَحلْتُ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَسُرَّ، وَسَأَلَنِي عَنْ سَعِيْدٍ وَعَنْ حَالِهِ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَأَمَرَ بِقَضَاءِ دَيْنِي، وَأَصَبْتُ مِنْهُ خَيْراً.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي الحَكَمُ بنُ القَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي حَكِيْمٍ، قَالَ:قَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُ كَأَنَّ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوَانَ يَبُوْلُ فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعَ مِرَارٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، فَقَالَ:
إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، قَامَ فِيْهِ مِنْ صُلْبِهِ أَرْبَعَةُ خُلَفَاءَ.
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَفْصٍ، عَنْ شَرِيْكِ بنِ أَبِي نَمِرٍ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: رَأَيْتُ كَأَنَّ أَسْنَانِي سَقَطَتْ فِي يَدِي، ثُمَّ دَفَنْتُهَا.
فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، دَفَنْتَ أَسْنَانَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الحَنَّاطِ :
قَالَ رَجُلٌ لابْنِ المُسَيِّبِ: رَأَيْتُ أَنِّي أَبُوْلُ فِي يَدِي.
فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّ تَحْتَكَ ذَاتُ مَحْرَمٍ.
فَنَظَرَ، فَإِذَا امْرَأَةٌ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ.
وَبِهِ: وَجَاءهُ آخَرُ، فَقَالَ: أَرَانِي كَأَنِّي أَبُوْلُ فِي أَصْلِ زَيْتُوْنَةٍ.
فَقَالَ: إِنَّ تَحْتَكَ ذَاتُ رَحِمٍ.
فَنَظَرَ، فَوَجَدَ كَذَلِكَ.
وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ حَمَامَةً وَقَعَتْ عَلَى المَنَارَةِ.
فَقَالَ: يَتَزَوَّجُ الحَجَّاجُ ابْنَةَ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ.
وَبِهِ: عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: الكَبْلُ فِي النَّوْمِ ثَبَاتٌ فِي الدِّيْنِ.
قِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي الظِّلِ، فَقُمْتُ إِلَى الشَّمْسِ.
فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، لَتَخْرُجَنَّ مِنَ الإِسْلاَمِ.
قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أَرَانِي
أُخْرِجْتُ حَتَّى أُدْخِلْتُ فِي الشَّمْسِ، فَجَلَسْتُ.قَالَ: تُكْرَهُ عَلَى الكُفْرِ.
قَالَ: فَأُسِرَ، وَأُكْرِهَ عَلَى الكُفْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَكَانَ يُخْبِرُ بِهَذَا بِالمَدِيْنَةِ.
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ السَّائِبِ:
قَالَ رَجُلٌ لابْنِ المُسَيِّبِ: إِنَّهُ رَأَى كَأَنَّهُ يَخُوْضُ النَّارَ.
قَالَ: لاَ تَمُوْتُ حَتَّى تَرْكَبَ البَحْرَ، وَتَمُوْتَ قَتِيْلاً.
فَرَكِبَ البَحْرَ، وَأَشْفَى عَلَى الهَلَكَةِ، وَقُتِلَ يَوْمَ قُدَيْدٍ.
وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ خَوَّاتٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
آخِرُ الرُّؤْيَا أَرْبَعُوْنَ سَنَةً -يَعْنِي: تَأْوِيْلَهَا -.
رَوَى هَذَا الفَصْلَ: ابْنُ سَعْدٍ فِي (الطَّبَقَاتِ ) ، عَنِ الوَاقِدِيِّ.
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
رَأَى الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ كَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوْبٌ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، فَاسْتَبْشَرَ بِهِ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ.
فَقَصُّوْهَا عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاهُ، فَقَلَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ.
فَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ.
وَمِنْ كَلاَمِهِ:
سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
مَا أَيِسَ الشَّيْطَانُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ.
ثُمَّ قَالَ لَنَا سَعِيْدٌ - وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَقَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وَهُوَ يَعْشُو بِالأُخْرَى -: مَا شَيْءٌ أَخَوْفُ عِنْدِي مِنَ النِّسَاءِ.
وَقَالَ: مَا أُصَلِّي صَلاَةً، إِلاَّ دَعَوْتُ اللهَ عَلَى بَنِي مَرْوَانَ.قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ:
مَا سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ سَبَّ أَحَداً مِنَ الأَئِمَّةِ، إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:
قَاتَلَ الله فُلاَناً، كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ قَضَاءَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنَّهُ قَالَ: (الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ) .
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُسَيِّبِ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً.
العَطَّافُ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ:
قَالَ سَعِيْدٌ: لاَ تَقُوْلُوا مُصَيْحِفٌ، وَلاَ مُسَيْجِدٌ، مَا كَانَ للهِ فَهُوَ عَظِيْمٌ حَسَنٌ جَمِيْلٌ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، سَمِعَ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُوْل:
لاَ خَيْرَ فِيْمَنْ لاَ يُرِيْدُ جَمْعَ المَالِ مِنْ حِلِّهِ، يُعْطِي مِنْهُ حَقَّهُ، وَيَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ عَنِ النَّاسِ.
الثَّوْرِيُّ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ خَلَّفَ مائَةَ دِيْنَارٍ.وَعَنْ عَبَّادِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ خَلَّفَ أَلْفَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ.
وَعَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: مَا تَرَكْتُهَا إِلاَّ لأَصُوْنَ بِهَا دِيْنِي.
وَعَنْهُ، قَالَ: مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ، افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ.
دَاوُدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطَّارُ: عَنْ بِشْرِ بنِ عَاصِمٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: يَا عَمِّ، أَلاَ تَخْرُجُ، فَتَأْكُلَ اليَوْمَ مَعَ قَوْمِكَ؟
قَالَ: مَعَاذِ اللهِ يَا ابْنَ أَخِي! أَدَعُ خَمْساً وَعِشْرِيْنَ صَلاَةً خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَقَدْ سَمِعْتُ كَعْباً يَقُوْلُ:
وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ عَادَ قَطِرَاناً.تَتْبَعُ قُرَيْشٌ أَذْنَابَ الإِبِلِ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الشَّاذِّ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ.
العَطَّافُ بنُ خَالِدٍ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ:
أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ، فَقَالُوا: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى العَقِيْقِ، فَنَظَرْتَ إِلَى الخُضْرَةِ، لَوَجَدْتَ لِذَلِكَ خِفَّةً.
قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِشُهُوْدِ العَتْمَةِ وَالصُّبْحِ.
العَطَّافُ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ:
قُلْتُ لِبُرْدٍ مَوْلَى ابْنِ المُسَيِّبِ: مَا صَلاَةُ ابْنِ المُسَيِّبِ فِي بَيْتِهِ؟
قَالَ: مَا أَدْرِي، إِنَّهُ لَيُصَلِّي صَلاَةً كَثِيْرَةً، إِلاَّ أَنَّهُ يَقْرَأُ بـ: {ص، وَالقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ } .
وَقَالَ عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ العَبَّاسِ الأَسَدِيُّ، قَالَ:
كَانَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ يُذَكِّرُ، وَيُخَوِّفُ، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيُكْثِرُ، وَسَمِعْتُهُ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الشِّعْرَ، وَكَانَ لاَ يُنْشِدُهُ، وَرَأَيْتُهُ يَمْشِي حَافِياً وَعَلَيْهِ بَتٌّ، وَرَأَيْتُهُ يُخْفِي شَارِبَهُ شَبِيْهاً بِالحَلْقِ، وَرَأَيْتُهُ يُصَافِحُ كُلَّ مَنْ لَقِيَهُ، وَكَانَ يَكْرَهُ كَثْرَةَ الضَّحِكِ.
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيْدٍ:
أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَ وَلَدَهُ بَأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ:
أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ فِي رَحْلِهِ، وَكَانَ يَلْبَسُ مُلاَءً شَرْقِيَّةً.
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
مَا أُحْصِي مَا رَأَيْتُ
عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ مِنْ عِدَّةِ قُمُصِ الهَرَوِيِّ، وَكَانَ يَلْبَسُ هَذِهِ البُرُوْدَ الغَالِيَةَ البِيْضَ.أَبَانُ بنُ يَزِيْدَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ:
سَأَلْتُ سَعِيْداً عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى الطَّنْفِسَةِ، فَقَالَ: مُحْدَثٌ.
مُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، حَدَّثَتْنِي غُنَيْمَةُ جَارِيَةُ سَعِيْدٍ:
أَنَّهُ كَانَ لاَ يَأْذَنُ لِبِنْتِهِ فِي لُعَبِ العَاجِ، وَيُرَخِّصُ لَهَا فِي الكَبَرِ - تَعْنِي: الطَّبْلَ -.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ:
مَا تِجَارَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنَ البَّزِّ، مَا لَمْ يَقَعْ فِيْهِ أَيْمَانٌ !
مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ:
قَالَ بُرْدٌ مَوْلَى ابْنِ المُسَيِّبِ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ!
قَالَ سَعِيْدٌ: وَمَا يَصْنَعُوْنَ؟
قَالَ: يُصَلِّي أَحَدُهُم الظُّهْرَ، ثُمَّ لاَ يَزَالُ صَافّاً رِجْلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ العَصْرَ.
فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا بُرْدُ! أَمَا -وَاللهِ- مَا هِيَ بِالعِبَادَةِ، إِنَّمَا العِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللهِ، وَالكَفُّ عَنْ مَحَارِم اللهِ.
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، قَالَ:
قَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: مَا خِفْتُ عَلَى نَفْسِي شَيْئاً مَخَافَةَ النِّسَاءِ.
قَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ مِثْلَكَ لاَ يُرِيْدُ النِّسَاءَ، وَلاَ تُرِيْدُهُ النِّسَاءُ.
فَقَالَ: هُوَ مَا أَقُوْلُ لَكُم.
وَكَانَ شَيْخاً كَبِيْراً، أَعْمَشَ.
الوَاقِدِيُّ: أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيْهِ:قَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: قِلَّةُ العِيَالِ أَحَدُ اليُسْرَيْنِ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:
قَالَ لِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: قُلْ لِقَائِدِكَ يَقُوْمُ، فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ.
فَقَامَ، وَجَاءَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ وَجْهَ زِنْجِيٍّ، وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ.
فَقَالَ سَعِيْدٌ: إِنَّ هَذَا سَبَّ هَؤُلاَءِ: طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَلِيّاً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم - فَنَهَيْتُهُ، فَأَبَى، فَدَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً، فَسَوَّدَ اللهُ وَجْهَكَ.
فَخَرَجَتْ بِوَجْهِهِ قَرْحَةٌ، فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ.
مَالِكٌ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:
سُئِلَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ عَنْ آيَةٍ، فَقَالَ سَعِيْدٌ: لاَ أَقُوْلُ فِي القُرْآنِ شَيْئاً.
قُلْتُ: وَلِهَذَا قَلَّ مَا نُقِل عَنْهُ فِي التَّفْسِيْرِ.
ذِكْرُ لِبَاسِهِ:
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي (الطَّبَقَاتِ ) : أَخْبَرَنَا قَبِيْصَةُ، عَنْ عُبَيْدِ بنِ نِسْطَاسَ، قَالَ:
رَأَيْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، ثُمَّ يُرْسِلُهَا خَلْفَهُ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ إِزَاراً وَطَيْلَسَاناً وَخُفَّيْنِ.
أَخْبَرَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ:
أَنَّهُ رَأَى سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَعْتَمُّ وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ لَطِيْفَةٌ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ، لَهَا عَلَمٌ أَحْمَرُ، يُرْخِيْهَا وَرَاءهُ شِبْراً.
أَخْبَرَنَا القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عُثَيْمٌ:
رَأَيْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ يَلْبَسُ فِي الفِطْرِ
وَالأَضْحَى عِمَامَةً سَوْدَاءَ، وَيَلْبَسُ عَلَيْهَا بُرْنُساً أَحْمَرَ أُرْجُوَاناً.أَخْبَرَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ:
رَأَيْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ بُرْنُسَ أُرْجُوَانٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ إِلْيَاسَ:
رَأَيْتُ عَلَى سَعِيْدٍ قَمِيْصاً إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، وَكُمَّاهُ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَرِدَاءً فَوْقَ القَمِيْصِ، خَمْسَةُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ.
أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عِمْرَانَ، قَالَ:
كَانَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ يَلْبَسُ طَيْلَسَاناً أَزْرَارُهُ دِيْبَاجٌ.
أَخْبَرَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ، قَالَ: لَمْ أَرَ سَعِيْداً لَبِسَ غَيْرَ البَيَاضِ.
وَعَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ: أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ سَرَاوِيْلَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ الخَزَّ.
أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِوٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُسَيِّبِ لاَ يَخْضِبُ.
أَخْبَرَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ: رَأَيْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الغُصْنِ:
أَنَّهُ
رَأَى سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ أَبَيْضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.وَعَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالمَكْتَبِ، قَالَ لِلصِّبْيَانِ: هَؤُلاَءِ النَّاسُ بَعْدَنَا.
ذِكْرُ مَرَضِهِ وَوَفَاتِهِ:
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ وَهُوَ شَدِيْدُ المَرَضِ، وَهُوَ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ يُوْمِئُ إِيْمَاءً، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: بِـ (الشَّمْسِ وَضُحَاهَا) .
الثَّوْرِيُّ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ ابْنِ المُسَيِّبِ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: اسْتَغْفِرُوا لَهَا.
فَقَالَ: مَا يَقُوْلُ رَاجِزُهُم! قَدْ حَرَّجْتُ عَلَى أَهْلِي أَنْ يَرْجُزَ مَعِي رَاجِزٌ، وَأَنْ يَقُوْلُوا: مَاتَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، حَسْبِي مَنْ يَقْلِبُنِي إِلَى رَبِّي، وَأَنْ يَمْشُوا مَعِي بِمِجْمَرٍ، فَإِنْ أَكُنْ طَيِّباً، فَمَا عِنْدَ اللهِ أَطْيَبُ مِنْ طِيْبِهِم.
مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
أَوْصَيْتُ أَهْلِي بِثَلاَثٍ: أَنْ لاَ يَتْبَعَنِي رَاجِزٌ وَلاَ نَارٌ، وَأَنْ يَعْجَلُوا بِي، فَإِنْ يَكُنْ لِي عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، فَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا عِنْدَكُم.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ المَخْزُوْمِيِّ، قَالَ:
اشْتدَّ وَجَعُ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ يَعُوْدُهُ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ نَافِعٌ: وَجِّهُوْهُ. فَفَعَلُوا، فَأَفَاقَ،
فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُحَوِّلُوا فِرَاشِي إِلَى القِبْلَةِ، أَنَافِعٌ؟قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ لَهُ سَعِيْدٌ: لَئِنْ لَمْ أَكُنْ عَلَى القِبْلَةِ وَالمِلَّةِ وَاللهِ لاَ يَنْفَعُنِي تَوْجِيْهُكُم فِرَاشِي.
ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: عَنْ أَخِيْهِ المُغِيْرَةِ:
أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ أَبِيْهِ عَلَى سَعِيْدٍ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَوُجِّهِ إِلَى القِبْلَةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ:
مَنْ صَنَعَ بِي هَذَا، أَلَسْتُ امْرَءاً مُسْلِماً؟ وَجْهِي إِلَى اللهِ حَيْثُ مَا كُنْتُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ القَيْسِ الزَّيَّاتُ، عَنْ زُرْعَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
قَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: يَا زُرْعَةُ، إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى ابْنِي مُحَمَّدٍ لاَ يُؤْذِنَنَّ بِي أَحَداً، حَسْبِي أَرْبَعَةٌ يَحْمِلُوْنِي إِلَى رَبِّي.
وَعَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:
لَمَّا احْتُضِرَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، تَرَكَ دَنَانِيْرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَتْرُكْهَا إِلاَّ لأَصُوْنَ بِهَا حَسَبِي وَدِيْنِي.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الحَكِيْمِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ:
شَهِدتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَوْمَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ، فَرَأَيْتُ قَبْرَهُ قَدْ رُشَّ عَلَيْهِ المَاءُ، وَكَانَ يُقَالُ لِهَذِهِ السَّنَةِ سَنَةَ الفُقَهَاءِ؛ لَكَثْرَةِ مَنْ مَاتَ مِنْهُم فِيْهَا.
وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ: مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ عِدَّةُ فُقَهَاءٍ، مِنْهُم سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ.
وَفِيْهَا أَرَّخَ وَفَاةَ ابْنِ المُسَيِّبِ: سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَالوَاقِدِيُّ.
وَمَا ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ سِوَاهُ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ.وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ خَالِدٍ الخَيَّاطُ:
أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَأَمَّا مَا قَالَ المَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ، فَغَلَطٌ.
وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ بَعْضُهُم، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ.
وَمَالَ إِلَيْهِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
آخِرُ التَّرْجَمَةِ، وَالحَمْدُ للهِ.

سعيد بن زيد القرشي

Details of سعيد بن زيد القرشي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Athīr
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=141948&book=5516#f190ce
سعيد بن زيد القرشي
ب د ع: سَعِيد بْن زيد بْن عمرو بْن نفيل ابن عبد العزى بْن رياح بْن عَبْد اللَّهِ بْن قرط بْن رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي القرشي العدوي وهو ابن عم عمر بْن الخطاب، يجتمعان في نفيل، أمه فاطمة بنت بعجة بْن مليح الخزاعية، وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بْن الخطاب، تزوجها بعد أن قتل عنها عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر الصديق، رضي اللَّه عنهم، وكان سَعِيد يكنى أبا الأعور، وقيل: أَبُو ثور، والأول أكثر.
أسلم قديمًا قبل عمر بْن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عمر عَلَى ما نذكره في ترجمته، إن شاء اللَّه تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي بْن كعب، ولم يشهد بدرًا، وضرب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه وأجره، فقيل: إنما لم يشهدها لأنه كان غائبًا بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه وأجره، قاله موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق.
وقال الواقدي: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد بعث قبل أن يخرج إِلَى بدر طلحة بْن عبيد اللَّه، وسعيد بْن زيد إِلَى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إِلَى المدينة، فقدماها يَوْم الوقعة ببدر، فضرب لهما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمهما وأجرهما، وقال الزبير مثله.
وقد قيل: إنه شهد بدرًا، والأول، أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
(546) أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّدٍ الْعِرَاقِيُّ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغِوُّي، أخبرنا يحيى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عن أَبِيهِ حُمَيْدٍ، عن جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ ".
وَرُوِيَ عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ مِثْلُهُ
(547) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عن طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أويس، شكته إِلَى مروان بْن الحكم، وهو أمير المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سَعِيد: أتروني ظلمتها، وقد سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من ظلم شبرًا من أرض طوقه يَوْم القيامة من سبع أرضين؟ " اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها، فلم تمت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بئرها فكانت قبرها.
وقال: فكان أهل المدينة يقولون: أعماك اللَّه كما أعمى أروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك اللَّه كما أعمى الأروى، ويريدون الأروى التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم.
وشهد اليرموك، وحصار دمشق.
روى عنه: ابن عمر، وعمرو بْن حريث، وَأَبُو الطفيل، وعبد اللَّه بْن ظالم المازني، وزر بْن حبيش، وَأَبُو عثمان النهدي، وعروة بْن الزبير، وَأَبُو سلمة بْن عبد الرحمن، وغيرهم.
(548) وأخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، أخبرنا زَائِدَةُ، أخبرنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ التَّمِيمِيِّ، عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: هُوَ فِي التِّسْعَةِ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَ الْعَاشِرَ، لَسَمَّيْتُهُ.
قَالَ: اهْتَزَّ حِرَاءُ، فَقَالُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدٌ، وَأَنَا، يَعْنِي نَفْسَهُ
(549) وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: " كَانَ مَقَامُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، كَانُوا أَمَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِتَالِ، وَوَرَاءَهُ فِي الصَّلاةِ " وتوفي سَعِيد بْن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقيل: توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق من نواحي المدينة، وقيل: توفي بالمدينة.
والأول أصح.
وخرج إليه عَبْد اللَّهِ بْن عمر، فغسله وحنطه، وصلى عليه، قاله نافع.
وقالت عائشة بنت سعد: غسل سَعِيد بْن زيد سعد بْن أَبِي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج قال: أما إني لم اغتسل من غسلي إياه، ولكن أغتسل من الحر، ونزل في قبره سعد بْن أَبِي وقاص، وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space