Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
44930. سعيد بن الربيع ابو زيد الهروي الحرشي...1 44931. سعيد بن الربيع ابو زيد الهروي الحرشي العامري...1 44932. سعيد بن الربيع ابو زيد صاحب الهروي1 44933. سعيد بن الربيع الحرشي أبو زيد الهروي...1 44934. سعيد بن الركين الكليبي144935. سعيد بن السائب2 44936. سعيد بن السائب الطائفي3 44937. سعيد بن السائب بن يسار1 44938. سعيد بن السماك1 44939. سعيد بن السمح البلوي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

سعيد بن الركين الكليبي

»
Next
Details of سعيد بن الركين الكليبي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=91614#2aa6fa
سعيد بن الركين الكليبي روى عن شعبة روى عنه أبو بكر محمد ابن نافع سمعت أبي يقول ذلك.

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

سعيد بن المسيب

Details of سعيد بن المسيب (hadith transmitter) in 8 biographical dictionaries by the authors Abū Isḥāq al-Shīrāzī , Ibn Saʿd , Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni , and 4 more
▲ (4) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64483&book=5544#779e9c
سعيد بن المسيب، عن رجل من الصحابة
د: سعيد بن المسيب عن رجل من الصحابة.
3367 روى عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن بعض أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " خرج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المصلى، فصف الناس خلفه، ثم صلى على النجاشي فكبر أربع تكبيرات ".
ورواه أصحاب السير عنه، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
أخرجه ابن منده.
سعيد بن المسيب، عن ثلاثين رجلا من الصحابة
ع: سعيد بن المسيب، عن ثلاثين رجلا من الصحابة.
(2130) أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، قال: حفظنا عن ثلاثين من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من أعتق شقصا من مملوك له ضمن بقيته ".
أخرجه أبو نعيم
▲ (1) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64483&book=5544#878c35
سعيد بن الْمسيب التَّابِعِيّ الْكَبِير كلهم فِي التَّهْذِيب
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64483&book=5544#bdd680
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَفِظْنَا عَنْ ثَلَاثِينَ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي مَمْلُوكٍ لَهُ ضَمِنَ بَقِيَّتَهُ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو عِمْرَانَ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ حَلَفَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا بِيَمِينِ حَقٍّ فَأَحْنَثَتْهُ، حَبِطَ لَهَا سَبْعُونَ صَلَاةً، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ تَشْكُرْ لِزَوْجِهَا أَوْ تَسْتَغْنِي عَنْهُ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ وَرَّثَتْ مَالَ زَوْجِهَا وَلَدًا مِنْ غَيْرِهِ، لَمْ يَقُمْ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ»
▲ (0) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64483&book=5544#a28d0c
سعيد بن المسيب
بن حزن بن أبي وهب المخزومي: ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وتوفي بالمدينة، قال يحيى بن سعيد: سنة أحد أو اثنتين وتسعين، وقال الواقدي: سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها. قال المدائني ويحيى بن معين: سنة خمس ومائة.
وقال ابن عمر لرجل سأله عن مسألة: ايت ذاك فسله، يعني سعيداً، ثم ارجع إلي وأخبرني، ففعل ذلك فأخبره فقال: ألم أخبرك أنه أحد العلماء؟ وقال ابن عمر لأصحابه: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لسره. وقال سعيد: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل قضاء قضاه أبو بكر وكل قضاء قضاه عمر - وأحسبه قال وعثمان - مني.
وقال الزهري: أخذ سعيد علمه عن زيد بن ثابت وجالس ابن عباس وابن عمر وسعد بن أبي وقاص ودخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: عائشة وأم سلمة، وسمع عثمان وعلياً وصهيباً ومحمد بن مسلمة وجل روايته في المسند
عن أبي هريرة - وكان زوج ابنته - وسمع من أصحاب عمر وعثمان، وكان يقال: ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه، وكان يقال له راوية عمر. وقال القاسم بن محمد: هو سيدنا وأعلمنا، وقال قتادة: ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد من العلماء إلا وجدت له عليه فضلاً غير أنه كان إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب يسأله. وقال علي بن الحسين: سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفضلهم في رأيه . وسئل الزهري ومكحول: من أفقه من أدركتما؟ فقالا: سعيد بن المسيب.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لما مات العبادلة: عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي: فقيه مكة عطاء، وفقيه اليمن طاوس، وفقيه اليمامة يحيى ابن أبي كثير ، وفقيه البصرة الحسن، وفقيه الكوفة إبراهيم النخعي، وفقيه الشام مكحول، وفقيه خراسان عطاء الخراساني، إلا المدينة فإن الله تعالى خصها بقرشي فقيه غير مدافع: سعيد بن المسيب.
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64483&book=5544#384697
سَعِيد بْن المسيّب
- سَعِيد بْن المسيّب بْن حزن بْن أَبِي وَهْب بْن عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بن عمران بن مخزوم بْن يقظة. وأمه أم سَعِيد بِنْت حَكِيمِ بْن أُمَيَّةَ بْن حَارِثَةَ بْن الأوقص السُّلَميّ. فولد سَعِيد بْن المسيّب محمدا وسعيدا وإلياس وأم عثمان وأم عَمْرو وفاختة وأمهم أم حبيب بِنْت أَبِي كريم بْن عامر بْن عبد ذي الشرى ابن عتاب بْن أَبِي صعب بْن فهم بْن ثعلبة بْن سُلَيْم بْن غانم بْن دوس. ومريم وأمها أم ولد. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: وُلِدَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بَعْدَ أَنِ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بِأَرْبَعِ سِنِينَ وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وُلِدَ سَعِيدٌ قَبْلَ مَوْتِ عُمَرَ بِسَنَتَيْنِ وَمَاتَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَالَّذِي رَأَيْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ فِي مَوْلِدِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ. وَيُرْوَى أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ عُمَرَ. وَلَمْ أَرَ أَهْلَ الْعِلْمِ يُصَحِّحُونَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا قَدْ رَوَوْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَكَانَتْ خِلافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَعْقُوبَ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ عُمَرَ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ حَيٌّ سَمِعَهَا غَيْرِي. كَانَ عُمَرُ حِينَ رَأَى الْكَعْبَةَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَخْنَسَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: لا أَجِدُ أَحَدًا جَامَعَ فَلَمْ يَغْتَسِلْ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ إِلا عَاقَبْتُهُ. قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ قَالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ هَلْ أَدْرَكْتَ عُمَرَ بن الخطاب؟ فقال: لا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَسِيرُ اللَّيَالِيَ وَالأَيَّامَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قال: ما بقي أحدا أَعْلَمُ بِكُلِّ قَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنِّي. قَالَ يَزِيدُ قَالَ مِسْعَرٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ وَعُثْمَانُ وَمُعَاوِيَةُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا بقي أحدا أَعْلَمُ بِكُلِّ قَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَلَ قَضَاءٍ قَضَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَكُلِّ قَضَاءٍ قَضَاهُ عُمَرُ. قَالَ أَبِي: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ وَكُلِّ قَضَاءٍ قَضَاهُ عُثْمَانُ. مِنِّي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ. وَسَأَلَهُ سَائِلٌ عَمَّنْ أَخَذَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عِلْمَهُ. فَقَالَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَجَالَسَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ وَدَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ. وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَلِيٍّ وَصُهَيْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ. وَجُلُّ رِوَايَتِهِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَكَانَ زَوْجَ ابْنَتِهِ. وَسَمِعَ مِنَ أَصْحَابِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ. وَكَانَ يُقَالُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِكُلِّ مَا قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ مِنْهُ. قَالَ: وَأُخْبِرْتُ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَمَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ رَاوِيَةُ عُمَرَ. قَالَ لَيْثٌ: لأَنَّهُ كَانَ أَحْفَظَ النَّاسِ لأَحْكَامِهِ وَأَقْضِيَتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى الْجُمَحِيُّ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُفْتِي وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْيَاءٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَارِيَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ يَقُولُ: كَانَ رَأْسَ مَنْ بِالْمَدِينَةِ فِي دَهْرِهِ الْمُقَدَّمِ عَلَيْهِمْ فِي الْفَتْوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. وَيُقَالُ فَقِيهُ الْفُقَهَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَالِمُ الْعُلَمَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ: مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ فَهُوَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالشَّعْبِيِّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أبي ذئب عن ابْنِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ شَهِدَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَسْتَفْتِي سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ يَقُولُ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الآثَارِ وَأَفْقَهُهُمْ فِي رَأْيِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: أخبرني مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْقَهِ أَهْلِهَا فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلْتُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الشَّنِّيُّ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ الْعَصَرِيِّ قَالَ: حَجَجْتُ فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَسَأَلْنَا عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العزيز لا يقضي بقضاه حَتَّى يَسْأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ إِنْسَانًا يَسْأَلُهُ فَدَعَاهُ فَجَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فَقَالَ عُمَرُ: أَخْطَأَ الرَّسُولُ. إِنَّمَا أَرْسَلْنَاهُ يَسْأَلُكَ فِي مَجْلِسِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ عَالِمٌ إِلا يَأْتِينِي بِعِلْمِهِ وَأُوتَى بِمَا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. قَالَ: أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ عَنْ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: سَأَلَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَانْتَسَبْتُ لَهُ فَقَالَ: لَقَدْ جَلَسَ أَبُوكَ إِلَيَّ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَنِي عَنْ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ سَلامٌ يَقُولُ عِمْرَانُ: وَاللَّهِ مَا أُرَاهُ مَرَّ عَلَى أُذُنِهِ شَيْءٌ قَطُّ إِلا وَعَاهُ قَلْبُهُ. يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا: اسْتَعْمَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ جَابِرَ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ عَلَى الْمَدِينَةِ فَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ لابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لا. حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ. فَضَرَبَهُ سِتِّينَ سَوْطًا. فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَكَتَبَ إِلَى جَابِرٍ يَلُومُهُ وَيَقُولُ: مَا لَنَا وَلِسَعِيدٍ. دَعْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بن أبي عون قال: كان جابر بن الأَسْوَدُ وَهُوَ عَامَلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمَدِينَةِ قَدْ تَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الرَّابِعَةِ. فَلَمَّا ضُرِبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ صَاحَ بِهِ سَعِيدٌ وَالسِّيَاطُ تَأْخُذُهُ: وَاللَّهِ مَا رَبَعَتْ على كتاب الله. يقول الله: «أنكحوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ» . وَإِنَّكَ تَزَوَّجْتَ الْخَامِسَةَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّابِعَةِ. وَمَا هِيَ إِلا لَيَالٍ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ فَسَوْفَ يَأْتِيكَ مَا تَكْرَهُ. فَمَا مَكَثَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُسَافِعٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ قليعٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَوْمًا وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَشْيَاءُ ورهقني دين. فجلست إلى ابن المسيب ما أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ. فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي أَخَذْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فَأَضْجَعْتُهُ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ بَطَحْتُهُ فَأَوْتَدْتُ فِي ظَهْرِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ. قَالَ: مَا أَنْتَ رَأَيْتَهَا. قَالَ: بَلَى أَنَا رَأَيْتُهَا. قَالَ: لا أُخْبِرُكُ أَوْ تُخْبِرَنِي. قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ رَآهَا وَهُوَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ. قَالَ: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاهُ قَتَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَخَرَجَ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ يَكُونُ خَلِيفَةً. قَالَ فَدَخَلْتُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالشَّامِ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَّرَهُ وَسَأَلَنِي عَنْ سَعِيدٍ وَعَنْ حَالِهِ فَأَخْبَرْتُهُ. وَأَمَرَ لِي بِقَضَاءِ دَيْنِي وَأَصَبْتُ مِنْهُ خَيْرًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ رَأَيْتُ كَأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَبُولُ فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ أَرْبَعَ مِرَارٍ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ قَامَ فِيهِ مِنْ صُلْبِهِ أَرْبَعَةُ خُلَفَاءَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مِنْ أَعْبَرِ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا وَكَانَ أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَأَخَذَتْهُ أَسْمَاءُ عَنْ أَبِيهَا أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَفْصٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ الْمُسَيِّبِ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ أَسْنَانِي سَقَطَتْ فِي يَدَيَّ ثُمَّ دَفَنْتُهَا. فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ دَفَنْتَ أَسْنَانَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْخَيَّاطِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ الْمُسَيِّبِ إِنِّي أُرَانِي أَبُولُ فِي يَدَيَّ. فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ تَحْتَكَ ذَاتَ مَحْرَمٍ. فَنَظَرَ فَإِذَا امْرَأَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ رَضَاعٌ. وَجَاءَهُ آخَرٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّي أَرَى كَأَنِّي أَبُولُ فِي أَصْلِ زَيْتُونَةٍ. قَالَ: انْظُرْ مَنْ تَحْتَكَ. تَحْتَكَ ذَاتُ مَحْرَمٍ. فَنَظَرَ فَإِذَا امْرَأَةٌ لا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْخَيَّاطِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي رَأَيْتُ حَمَامَةً وَقَعَتْ عَلَى الْمَنَارَةِ مَنَارَةِ الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: يَتَزَوَّجُ الْحُجَّاجُ ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ مُسْلِمٍ الْخَيَّاطِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ إِنِّي أَرَى أَنَّ تَيْسًا أَقْبَلَ يَشْتَدُّ مِنَ الثَّنِيَّةِ. فَقَالَ: اذْبَحْ اذْبَحْ. قَالَ: ذَبَحْتُ. قَالَ: مَاتَ ابْنُ أم صِلاءٍ. فَمَا بَرِحَ حَتَّى جَاءَهُ الْخَبَرُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ ابْنُ أُمِّ صِلاءٍ رَجُلا مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَسْعَى بِالنَّاسِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ رَجُلٌ مِنَ الْقَارَةِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مَنْ فَهْمٍ لابْنِ الْمُسَيِّبِ إِنَّهُ يَرَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ يَخُوضُ النَّارَ. فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لا تَمُوتُ حَتَّى تَرْكَبَ الْبَحْرَ وَتَمُوتَ قَتْلا. قَالَ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَشْفَى عَلَى الْهَلَكَةِ وَقُتِلَ يَوْمَ قُدَيْدٍ بِالسَّيْفِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَدِيِّ بْن خُوَيْلِدِ بْن أَسَدِ بْن عَبْد الْعُزَّى قَالَ: طَلَبْتُ الْوَلَدَ فَلَمْ يُولَدْ لِي فَقُلْتُ لابْنِ الْمُسَيِّبِ إِنِّي أَرَى أَنَّهُ طُرِحَ فِي حِجْرِي بَيْضٌ. فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: الدَّجَاجُ عَجَمِيٌّ فَاطْلُبْ سَبَبًا إِلَى الْعَجَمِ. قَالَ فَتَسَرَّيْتُ فَوُلِدَ لِي وَكَانَ لا يُولَدُ لِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثَيْمُ بْنُ نِسْطَاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا رَأَى الرُّؤْيَا وَقَصَّهَا عَلَيْهِ يَقُولُ: خَيْرًا رَأَيْتَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَفْصٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: التَّمْرُ فِي النَّوْمِ رِزْقٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالرُّطَبُ فِي زَمَانِهِ رِزْقٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: آخِرُ الرُّؤْيَا أَرْبَعُونَ سَنَةً. يَعْنِي فِي تَأْوِيلِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْخَيَّاطِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: الْكَبْلُ فِي النَّوْمِ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ. قَالَ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي جَالِسٌ فِي الظِّلِّ فَقُمْتُ إِلَى الشَّمْسِ. فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتُخْرَجَنَّ مِنَ الإِسْلامِ. قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّي أُرَانِي أُخْرِجْتُ حَتَّى أُدْخِلْتُ فِي الشَّمْسِ فَخَسَلَتْ. قَالَ: تُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِ. قَالَ فَخَرَجَ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَأُسِرَ فَأُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ فَرَجَعَ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَكَانَ يُخْبِرُ بِهَذَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي جُمَادَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ فَعَقَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بِالْعَهْدِ وَكَتَبَ بِالْبَيْعَةِ لَهُمَا إِلَى الْبُلْدَانِ. وَعَامِلُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ. فَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ لَهُمَا. فَبَايَعَ النَّاسَ. وَدَعَا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا فَأَبَى وَقَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ. فَضَرَبَهُ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ سِتِّينَ سَوْطًا وَطَافَ بِهِ فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعْرٍ حَتَّى بَلَغَ بِهِ رَأْسَ الثَّنِيَّةِ. فَلَمَّا كَرُّوا بِهِ قَالَ: أَيْنَ تَكِرُّونَ بِي؟ قَالُوا: إِلَى السِّجْنِ. قَالَ: وَاللَّهِ لَوْلا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ الصَّلْبُ مَا لَبِسْتُ هَذَا التُّبَّانَ أَبَدًا. فَرَدُّوهُ إِلَى السِّجْنِ وَحَبَسَهُ وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ يُخْبِرُهُ بِخِلافِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ يَلُومُهُ فِيمَا صَنَعَ بِهِ وَيَقُولُ: سَعِيدٌ كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَجَ إِلَى أَنْ تَصِلَ رَحِمَهُ مِنْ أَنْ تَضْرِبَهُ. وَإِنَّا لَنَعْلَمُ مَا عِنْدَ سَعِيدٍ شِقَاقٌ وَلا خِلافٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: دَخَلَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ عَلَى عَبْدِ الملك بن مروان بكتاب هشام بن إسماعيل يَذْكُرُ أَنَّهُ ضَرَبَ سَعِيدًا وَطَافَ بِهِ. قَالَ قَبِيصَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَاتُ عَلَيْكَ هِشَامٌ بِمِثْلِ هَذَا. يَضْرِبُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ وَيَطُوفُ بِهِ. وَاللَّهِ لا يَكُونُ سَعِيدٌ أَبَدًا أَمْحَلَ وَلا أَلَجَّ مِنْهُ حِينَ يُضْرَبُ. سَعِيدٌ لَوْ لَمْ يُبَايِعْ مَا كَانَ يَكُونُ مِنْهُ. مَا سَعِيدٌ مِمَّنْ يُخَافُ فَتْقُهُ وَلا غَوَائِلُهُ عَلَى الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ. وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ وَالسُّنَّةِ. وَقَالَ قَبِيصَةُ: اكْتُبْ إِلَيْهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: اكْتُبْ أَنْتَ إِلَيْهِ عَنْكَ تُخْبِرْهُ بِرَأْيِي فِيهِ وَمَا خَالَفَنِي مِنْ ضَرْبِ هِشَامٍ إِيَّاهُ. فَكَتَبَ قَبِيصَةُ إِلَى سَعِيدٍ بِذَلِكَ. فَقَالَ سَعِيدٌ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ: اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ ظَلَمَنِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ السِّجْنَ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ فَجَعَلَ الإِهَابَ عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ جَعَلُوا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَضْبًا رَطْبًا. وَكَانَ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى عَضُدَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْنِي مِنْ هِشَامٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ السِّجْنَ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام فجعل يكلم سعيدا ويقول له: أمك خُرِقْتَ بِهِ. فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ اتَّقِ اللَّهَ وَآثِرْهُ عَلَى مَا سِوَاهُ. قَالَ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ: إِنَّكَ خُرِقْتَ بِهِ وَلَمْ تَرْفُقْ. فَجَعَلَ سَعِيدٌ يَقُولُ: إِنَّكَ وَاللَّهِ أَعْمَى الْبَصَرِ أَعْمَى الْقَلْبِ. قَالَ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عِنْدِهِ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ: هَلْ لانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مُنْذُ ضَرَبْنَاهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ مَا كَانَ أَشَدَّ لِسَانًا مِنْهُ مُنْذُ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ فَاكْفُفْ عَنِ الرَّجُلِ. وَجَاءَ هِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَلُومُهُ فِي ضَرْبِهِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَيَقُولُ: مَا ضَرَّكَ لَوْ تَرَكْتَ سَعِيدًا وَوَطِئْتَ مَا قَالَ؟ وَنَدِمَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَلَى مَا صَنَعَ بِسَعِيدٍ فَخَلَّى سَبِيلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو أمية مولى بني مخروم وَكَانَ ثِقَةً قَالَ: صَنَعَتِ ابْنَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ طَعَامًا كَثِيرًا حِينَ حُبِسَ فَبَعَثَتْ بِهِ إِلَيْهِ. فَلَمَّا جَاءَ الطَّعَامُ دَعَانِي سَعِيدٌ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ابْنَتِي فَقُلْ لَهَا لا تَعُودِي لِمِثْلِ هَذَا أَبَدًا. فَهَذِهِ حَاجَةُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ مَالِي فَأَحْتَاجُ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ. وَأَنَا لا أَدْرِي مَا أُحْبَسُ. فَانْظُرِي إِلَى الْقُوتِ الَّذِي كُنْتُ آكُلُ فِي بَيْتِي فَابْعَثِي إِلَيَّ بِهِ. فَكَانَتْ تَبْعَثُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ. وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنَّ نَفْسَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: أخبرنا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: حدثني غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ضَرَبَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ خَمْسِينَ سَوْطًا وَأَقَامَهُ بِالْحَرَّةِ وَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ. قَالَ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ لا يَزِيدُونَنِي عَلَى الضَّرْبِ مَا لَبِسْتُ لَهُمُ التُّبَّانَ. إِنَّمَا تَخَوَّفْتُ أَنْ يَقْتُلُونِي فَقُلْتُ: تُبَّانٌ أَسْتَرُ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ ضَرَبَ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ قَالَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ادْعُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ دِينَكَ وَأَظْهِرْ أَوْلِيَاءَكَ وَأَخْزِ أَعْدَاءَكَ فِي عَافِيَةٍ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْحَجِّ أَنَّكَ جَعَلْتَ لِلَّهِ عَلَيْكَ إِذَا رَأَيْتَ الْكَعْبَةَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَلَى ابْنِ مَرْوَانَ. قَالَ: مَا فَعَلْتُ وَمَا أُصَلِّي صَلاةً إِلا دَعَوْتُ اللَّهَ عليهم. وإني قَدْ حَجَجْتُ وَاعْتَمَرْتُ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَإِنَّمَا كُتِبَتْ عَلَيَّ حَجَّةً وَاحِدَةً وَعُمْرَةً. وَإِنِّي أَرَى نَاسًا مِنْ قَوْمِكَ يَسْتَدِينُونَ فَيَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ ثُمَّ يَمُوتُونَ وَلا يُقْضَى عَنْهُمْ. وَلَجُمْعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ تَطَوُّعًا. قَالَ عَلِيٌّ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ الْحَسَنَ فَقَالَ: مَا قَالَ شَيْئًا. لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ مَا حَجَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا اعْتَمَرُوا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقَزِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا سَعِيدٌ جَالِسٌ وَحْدَهُ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: نُهِيَ أَنْ يُجَالِسَهُ أَحَدٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سلام بن مسكين قال: حدثنا عمران قَالَ: كَانَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِضْعَةٌ وَثَلاثُونَ أَلْفًا عَطَاءَهُ. فَكَانَ يُدْعَى إِلَيْهَا فَيَأْبَى وَيَقُولُ: لا حَاجَةَ لِي فِيهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي مَرْوَانَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا شَأْنُ الْحَجَّاجِ لا يَبْعَثُ إِلَيْكَ وَلا يُحَرِّكُكَ وَلا يُؤْذِيكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لا أَدْرِي إِلا أَنَّهُ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَبِيهِ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى صَلاةً فَجَعَلَ لا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَلا سُجُودَهَا فَأَخَذْتُ كَفًّا مِنْ حَصَى فَحَصَبْتُهُ بِهَا. زَعَمَ أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ: مَا زِلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أُحْسِنُ الصَّلاةَ. قَالَ: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: حَجَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَجُلا يَدْعُوهُ وَلا يُحَرِّكُهُ. قال فأتاه الرسول وقال: أمير المؤمنين واقف بالباب يريد أَنْ يُكَلِّمَكَ. فَقَالَ: مَا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيَّ حَاجَةٌ وَمَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ وَإِنَّ حَاجَتَهُ إِلَيَّ لِغَيْرُ مَقْضِيَّةٍ. قَالَ فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ. وَلا تُحَرِّكْهُ. قَالَ فَرَجَعَ إليه فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ مَا قَالَ لَهُ أَوَّلا. قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: لَوْلا أَنَّهُ تَقَدَّمَ إِلَيَّ فِيكَ مَا ذَهَبْتُ إِلَيْهِ إِلا بِرَأْسِكَ. يُرْسِلُ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُكَلِّمُكَ تَقُولُ مِثْلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ بِي خَيْرًا فَهُوَ لَكَ وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا أَحِلُّ حُبْوَتِي حَتَّى يَقْضِيَ مَا هُوَ قَاضٍ. فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ. أَبَى إِلا صَلابَةً. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا الإِسْنَادَ قَالَ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى شَيْخًا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. فَلَمَّا جَلَسَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: لَعَلَّكَ أَخْطَأْتَ بِاسْمِي أَوْ لَعَلَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى غَيْرِي. قَالَ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ فَغَضِبَ وَهَمَّ بِهِ. قَالَ وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَقِيَّةٌ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جُلَسَاؤُهُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَشَيْخُ قُرَيْشٍ وَصِدِّيقُ أَبِيكَ لَمْ يَطْمَعْ مَلِكٌ قَبْلَكَ أَنْ يَأْتِيَهُ. قَالَ فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى أَضْرَبَ عَنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْمَدِينَةَ فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ الْقَائِلَةُ وَاسْتَيْقَظَ. فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: انْظُرْ هَلْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ مِنْ حُدَّاثِنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ فَخَرَجَ فَإِذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فِي حَلْقَةٍ لَهُ. فَقَامَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ غَمْزَهُ وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ. ثُمَّ وَلَّى. فَلَمْ يَتَحَرَّكْ سَعِيدٌ وَلَمْ يَتْبَعْهُ فَقَالَ: أُرَاهُ فَطِنَ. فَجَاءَ فَدَنَا مِنْهُ ثُمَّ غَمْزَهُ وَأَشَارَ إِلَيْهِ وَقَالَ: أَلَمْ تَرَنِي أُشِيرُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: اسْتَيْقَظَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ انظر في المسجد أحد مِنْ حُدَّاثِي. فَأَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: أَرْسَلَكَ إِلَيَّ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ قَالَ اذْهَبْ فَانْظُرْ بَعْضَ حُدَّاثِنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَهْيَأَ مِنْكَ. فَقَالَ سَعِيدٌ: اذْهَبْ فَأَعْلِمْهُ أَنِّي لَسْتُ مِنْ حُدَّاثِهِ. فَخَرَجَ الْحَاجِبُ وَهُوَ يَقُولُ: مَا أَرَى هَذَا الشَّيْخَ إِلا مَجْنُونًا. فَأَتَى عَبْدَ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ: مَا وَجَدْتُ فِي الْمَسْجِدِ إِلا شَيْخًا أَشَرْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقُمْ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا مِنْ حُدَّاثِي. فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ مِنْ حُدَّاثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَ لِي أَعْلَمْهُ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: ذَاكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَدَعْهُ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: أخبرنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ إِذَا سُئِلَ عَنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ قَالَ: أَقُولُ فِيهِمْ مَا قَوَّلَنِي رَبِّي: «رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا» الحشر: . حَتَّى يُتِمَّ الآيَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ تَأْذِينًا فِي أَهْلِي مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا لَقِيتُ النَّاسَ مُنْصَرِفِينَ مِنْ صَلاةٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ. مَا فَاتَتْهُ صَلاةُ الْجَمَاعَةِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلا نَظَرَ فِي أَقْفَائِهِمْ. قَالَ عِمْرَانُ: وَكَانَ سَعِيدٌ يُكْثِرُ الاخْتِلافَ إِلَى السُّوقِ. قَالَ: أخبرنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ قَالَ: أخبرنا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ لَوْ تَبَدَّيْتَ. وَذَكَرْتُ لَهُ الْبَادِيَةَ وَعَيْشَهَا وَالْعَتَمَ. فَقَالَ سَعِيدٌ. كَيْفَ بِشُهُودِ الْعَتَمَةِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عمران بن عبد الله قال: قال سعيد بْنُ الْمُسَيِّبِ: مَا أَظَلَّنِي بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَنْزِلِي إِلا أَنِّي آتِي ابْنَةً لِي فَأُسَلِّمُ عَلَيْهَا أَحْيَانًا. قَالَ: أخبرنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عُمِّرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَأْتِ الْمَسْجِدَ فَيَجِدْ أَهْلَهُ قَدِ اسْتَقْبَلُوهُ خَارِجَيْنِ مِنْهُ قَدْ قَضَوْا صَلاتَهُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ يَا عَمِّي أَلا تَخْرُجُ فَتَأْكُلَ الثُّومَ مَعَ قَوْمِكَ؟ فَقَالَ: مُعَاذَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَخِي أَنْ أَدَعَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلاةً خَمْسَ صَلَوَاتٍ. وَقَدْ سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ عَادَ قَطِرَانًا يُتَّبِعُ. أَوِ اتَّبَعَتْ. قُرَيْشٌ. شَكَّ شِهَابٌ. أَذْنَابَ الإِبِلِ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ. إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الشَّاذِّ وَهُوَ مِنَ الإِثْنَيْنِ أَبْعَدُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: أخبرنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ فَقَالُوا لَهُ: لَوْ خرجت يا أبا محمد إلى العقيق فَنَظَرْتَ إِلَى الْخُضْرَةِ لَوَجَدْتَ لِذَلِكَ خِفَّةً. قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِشُهُودِ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنُ الأَغَرِّ الْمَكِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي لَيَالِي الْحَرَّةِ وَمَا فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ غَيْرِي. وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَيَدْخُلُونَ زُمَرًا زُمَرًا يَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ الْمَجْنُونِ. وَمَا يَأْتِي وَقْتَ صَلاةٍ إِلا سَمِعْتُ أَذَانًا فِي الْقَبْرِ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ فَأَقَمْتُ فَصَلَّيْتُ وَمَا فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَيَّامَ الْحَرَّةِ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يُبَايِعْ وَلَمْ يَبْرَحْ. وَكَانَ يُصَلِّي مَعَهُمُ الْجُمُعَةَ وَيَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ. وَكَانَ النَّاسُ يَقْتَتِلُونَ وَيَنْتَهِبُونَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ لا يَبْرَحُ إِلا لَيْلا إِلَى اللَيْلٍ. قَالَ فَكُنْتُ إِذَا حَانَتِ الصَّلاةُ أَسْمَعُ أَذَانًا يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْقَبْرِ حَتَّى أَمِنَ النَّاسُ وَمَا رَأَيْتُ خَبَرًا مِنَ الْجَمَاعَةِ. قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: أخبرنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: قُلْتُ لِبُرْدٍ مَوْلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا صَلاةُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي بَيْتِهِ؟ فَأَمَّا صَلاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي. إِنَّهُ لِيُصَلِّيَ صَلاةً كثيرة إلا أنه يقرأ ب ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَتَكَلَّمْ كَلامًا حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ صَلاتِهِ وَيَنْصَرِفُ الإِمَامُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكَعَاتٍ. ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى جُلَسَائِهِ وَيُسْأَلُ. قَالَ: أخبرنا مُوسَى بْنُ حَرْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَسْرُدُ الصَّوْمَ فَكَانَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ أُتِيَ بِشَرَابٍ لَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ الْمَسْجِدَ فَشَرِبَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الأَسَدِيُّ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُذَكِّرُ وَيُخَوِّفُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عاصم بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِاللَّيْلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيُكْثِرُ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الشَّعْرَ وَلا يُنْشِدُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَحْتَفِي يَمْشِي بِالنَّهَارِ حَافِيًا. وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ بَتًّا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ لا يَدَعُ ظُفْرَهُ يَطُولُ. وَرَأَيْتُ سَعِيدًا يُحْفِي شَارِبَهُ شَبِيهًا بِالْحَلْقِ. وَرَأَيْتُهُ يُصَافِحُ كُلَّ مَنْ لَقِيَهُ. وَرَأَيْتُ سَعِيدًا يَكْرَهُ كَثْرَةَ الضَّحِكِ. وَرَأَيْتُ سَعِيدًا يَتَوَضَّأُ كُلَّمَا بَالَ وَإِذَا تَوَضَّأَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ لا يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَ وَلَدَهُ بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ فِي رَحْلِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَلْبَسُ مُلاءً شَرْقِيَّةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ قَالَ: مَا أُحْصِي مَا رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِنْ عِدَّةَ قُمُصِ الْهَرَوِيِّ. قَالَ وَكَانَ يَلْبَسُ هَذِهِ الْبُرُودَ الْغَالِيَةَ الْبِيضَ. قَالَ وَكَانَ يَخْتَلِطُ فِي الْعِيدَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لا يُخَاصِمُ أَحَدًا وَلَوْ أَرَادَ إِنْسَانٌ رِدَاءَهُ رَمَى بِهِ إِلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبَانُ. يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ. قَالَ: أخبرنا قَتَادَةُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الصَّلاةِ عَلَى الطِّنْفِسَةِ فَقَالَ: محدث. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي غَنِيمَةُ جَارِيَةُ سَعِيدٍ قَالَتْ: كَانَ سَعِيدٌ لا يَأْذَنُ لابْنَتِهِ فِي اللَّعِبِ بِبَنَات الْعَاجِ. وَكَانَ يُرَخِّصُ لَهَا فِي الْكَبَرِ. يَعْنِي الطَّبْلَ. قَالَ: أخبرنا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: أخبرنا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: دُعِيَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَأَجَابَ. ثُمَّ دُعِيَ فَأَجَابَ. ثُمَّ دُعِيَ الثَّالِثَةَ فَحَصَبَ الرَّسُولَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ تِجَارَةٍ أَحَبُّ إلي من البز ما لم تقع فيه الأَيْمَانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أخبرنا أَبِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: وَجَدْتُ رَجُلا سَكْرَانَ أَفَتُرَاهُ يَسَعُنِي أَلا أَرْفَعَهُ إِلَى السُّلْطَانِ؟ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْتُرَهُ بِثَوْبِكَ فَاسْتُرْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: كَانَ فِي رَمَضَانَ يُؤْتَى بِالأَشْرِبَةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ. ع. فَلَيْسَ أَحَدٌ يَطْمَعُ أَنْ يَأْتِيَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ بِشَرَابٍ فَيَشْرَبُهُ. فَإِنْ أُتِيَ مِنْ مَنْزِلِهِ بِشَرَابٍ شَرِبَهُ وَإِنْ لَمْ يُؤْتَ مِنْ مَنْزِلِهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَشْرَبْ شَيْئًا حَتَّى يَنْصَرِفَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سفيان عن بعض المدينيين عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَطْعِ الدَّرَاهِمِ فَقَالَ: هُوَ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مُحْتَبِيًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ حَلَّ حُبْوَتَهُ فَسَجَدَ ثُمَّ عَادَ فَاحْتَبَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ بُرْدٌ مَوْلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ. قَالَ سَعِيدٌ: وَمَا يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُصَلِّي أَحَدُهُمُ الظُّهْرَ ثُمَّ لا يَزَالُ صَافًّا رِجْلَيْهِ يُصَلِّي حَتَّى الْعَصْرِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: وَيْحَكَ يَا برد! أما والله ما هي بالعبادة. تَدْرِي مَا الْعِبَادَةُ؟ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَالْكَفُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: أخبرنا الْحَكَمُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ لِمَوْلَى له: اتق لا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. فَقُلْتُ لِمَوْلاهُ: ذَاكَ أَنِّي لا أَدْرِي ابْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبُّ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَوْ أَهْلُ الشَّامِ. قَالَ فَسَمِعَهَا سَعِيدٌ فَقَالَ: يَا عِرَاقِيُّ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: ابْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ: أَفَلا أَضْبِثُ بِكَ الآنَ فَأَقُولُ هَذَا زُبَيْرِيٌّ؟ فَقُلْتُ: سَأَلْتَنِي فَأَخْبَرْتُكَ. فَأَخْبِرْنِي أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ. قَالَ: كَلا لا أُحِبُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ بَلَغْتُ ثَمَانِينَ سَنَةً وَمَا شيء أخوف عندي من النساء. وقد كاد بَصَرُهُ يَذْهَبُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: مَا خِفْتُ عَلَى نَفْسِي شَيْئًا مَخَافَةَ النِّسَاءِ. قَالَ فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ مِثْلَكَ لا يُرِيدُ النِّسَاءَ وَلا تُرِيدُهُ النِّسَاءَ. قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكُمْ. قَالَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا أَعْمَشَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ وَيُفْطِرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِالْمَدِينَةِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بن زيد قال: حدثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قُلْ لِقَائِدِكَ يَقُومُ فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ. قَالَ فَانْطَلَقَ فَنَظَرَ فَإِذَا رَجُلٌ أَسْوَدُ الْوَجْهِ فَجَاء فَقَالَ: رَأَيْتُ وَجْهَ زِنْجِيٍّ وَجَسَدَهُ أَبْيَضَ. فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَبَّ هَؤُلاءِ الرَّهْطَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَلِيًّا فَنَهَيْتُهُ فَأَبَى فَدَعَوْتُ عَلَيْهِ. قَالَ قُلْتُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ. فَخَرَجَتْ بِوَجْهِهِ قُرْحَةٌ فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سفيان عن بعض المدينيين عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَطْعِ الدَّرَاهِمِ فَقَالَ: هُوَ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ سَعِيدٌ: لا أَقُولُ فِي الْقُرْآنِ شَيْئًا. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الْقَاسِمِ مِثْلَ ذَلِكَ. حدثنا محمد بن سعد قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: أَدْرَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ وَمَعَهُ مِصْبَاحٌ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ. فَلَمَّا بَلَغَ الرَّجُلُ مَنْزِلَهُ دَخَلَ وَقَالَ: نَبْعَثُ مَعَكَ بِالْمِصْبَاحِ. قَالَ: لا حَاجَةَ لِي بِنُورِكَ. نُورُ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نُورِكَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: أخبرنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لا تَقُولَنَّ مُصَيْحِفٌ وَلا مُسَيْجِدٌ وَلَكِنْ عَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللَّهُ. كُلُّ مَا عَظَّمَ اللَّهَ فَهُوَ عَظِيمٌ حَسَنٌ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْد قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: أخبرنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدْتُ سَكْرَانَ فَلَمْ أَزَلْ أَجُرُّهُ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ مَنْزِلِي. قَالَ فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّ رَجُلا وَجَدَ سَكْرَانَ أَيَدْفَعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ؟ قَالَ فَقَالَ لِي: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْتُرَهُ بِثَوْبِكَ فَافْعَلْ. قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَإِذَا الرَّجُلُ قَدْ أَفَاقَ فَلَمَّا رَآنِي عَرَفْتُ فِيهِ الْحَيَاءَ فَقُلْتُ: أَمَا تَسْتَحْيِي؟ لَوْ أُخِذْتَ الْبَارِحَةَ لَحُدِدْتَ فَكُنْتَ فِي النَّاسِ مِثْلَ الْمَيِّتِ لا تَجُوزُ لَكَ شَهَادَةٌ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَعُودُ لَهُ أَبَدًا. قَالَ ابْنُ حَرْمَلَةَ: فَرَأَيْتُهُ قَدْ حَسُنَتْ حَالُهُ بَعْدُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ عَلَى دِرْهَمَيْنِ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: زَوَّجَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بِنْتًا لَهُ مِنْ شَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا أَمْسَتْ قَالَ لَهَا: شُدِّي عَلَيْكَ ثِيَابَكِ وَاتَّبِعِينِي. قَالَ فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى هُوَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَوَضَعَ يَدَهَا فِي يَدِهِ وَقَالَ: انْطَلِقْ بِهَا. فَذَهَبَ بِهَا إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا رَأَتْهَا أُمُّهُ قَالَتْ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: امْرَأَتِي ابْنَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ دَفَعَهَا إِلَيَّ. قَالَتْ: فَإِنَّ وَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ إِنْ أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا حَتَّى أَصْنَعَ بِهَا صَالِحَ مَا يُصْنَعُ بِنِسَاءِ قُرَيْشٍ. قَالَ فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّهِ فَأَصْلَحَتْ إِلَيْهَا ثُمَّ بَنَى بِهَا. حَدَّثَنَا محمد بن سعد قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ثُمَّ يُرْسِلُهَا خَلْفَهُ. وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ إِزَارًا وَطَيْلَسَانًا وَخُفَّيْنِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَعْتَمُّ وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ لَطِيفَةٌ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ لَهَا عَلَمٌ أَحْمَرُ يُرْخِيهَا وَرَاءَهُ شِبْرًا. حَدَّثَنَا محمد بن سعد قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثَيْمُ بْنُ نِسْطَاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ سعيد بن المسيب عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثَيْمٌ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَلْبَسُ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى عِمَامَةً سَوْدَاءَ وَيَلْبَسُ عَلَيْهَا بُرْنُسًا أَحْمَرَ أُرْجُوانًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيِّ قَالا: رَأَيْنَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بُرْنُسٌ أُرْجُوَانٌ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ رُبَّمَا حَلَّ إِزَارَهُ فِي الصَّلاةِ وَرُبَّمَا رَبَطَهَا. حَدَّثَنَا محمد بن سعد قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَمِيصًا إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَكُمَّيْهِ طَالِعَةً أَطْرَافُ أَصَابِعِهِ. وَرِدَاءً فَوْقَ الْقَمِيصَيْنِ خَمْسَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَلْبَسُ طَيْلَسَانًا أَزْرَارَهُ دِيبَاجٌ. حَدَّثَنَا محمد بن سعد قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ رَأَى عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ طَيْلَسَانًا عَلَيْهِ أَزْرَارٌ دِيبَاجٌ فَقُلْتُ: أَزْرَارُ طَيْلَسَانِكَ دِيبَاجٌ. قَالَ: وَجَدْنَاهُ أَبْقَى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: لَمْ أَرَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ لَبَسَ ثَوْبًا غَيْرَ الْبَيَاضِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رِدَاءً مُمَشَّقًا وَقَمِيصًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ أَرَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ وَرَأَيْتُ سَعِيدًا لَهُ جُمَيْمَةٌ لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ قَدْ فَرَّقَهَا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بن مُسْلِمٍ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ نِسْطَاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ شَهِدَ الْعَتَمَةَ فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعَلَيْهِ إِبْرَيْسَمَانِ مُمَشَّقَانِ وَقَمِيصٌ شَقَائِقُ. تَخْرُجُ يَدَاهُ مِنْ كُمَّيْهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو معشر قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ الْخَزَّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ لَيْسَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ لا يُحْفِي شَارِبَهُ جِدًّا يَأْخُذُ مِنْهُ أَخْذًا حَسَنًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لا يُخَضِّبُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن هلال قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْغُصْنِ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ لا يُغَيِّرُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْغَرَقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عن لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَالَ: سَلُوا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَإِنَّهُ قَدْ جَالَسَ الصَّالِحِينَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عن لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَهَابُونَ الْكُتُبَ وَلَوْ كُنَّا نَكْتُبُ يَوْمَئِذٍ لَكَتَبْنَا مِنْ عِلْمِ سَعِيدٍ وَرَأْيِهِ شَيْئًا كَثِيرًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عن لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ إِذَا مَرَّ بِالْمَكْتَبِ قَالَ لِلصِّبْيَانِ: هَؤُلاءِ النَّاسُ بَعْدَنَا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فِي مَرَضِهِ يُصَلِّي مُضْطَجِعًا مُسْتَلْقِيًا فَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إِلَى صَدْرِهِ آئِمًا وَلا يَرْفَعُ إِلَى رَأْسِهِ شَيْئًا. وَقَالَ سَعِيدٌ: الْمَرِيضُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْجُلُوسَ أَوْمَأَ آئِمًا وَلَمْ يَرْفَعْ إِلَى رَأْسَهُ شَيْئًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمَرَضِ وهو يصلي الظهر وهو مستلق يومىء آئما فسمعته يقرأ ب الشَّمْسِ وَضُحاها. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. يَعْنِي الثَّوْرِيَّ. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ: اسْتَغْفِرُوا لَهَا. فَقَالَ: مَا يَقُولُ رَاجِزُهُمْ. قَدْ حَرَّجْتُ عَلَى أَهْلِي أَنْ يَرْجُزَ معي رَاجِزُهُمْ وَأَنْ يَقُولُوا مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. حَسْبِي مَنْ يُقْبِلُنِي إِلَى رَبِّي وَأَنْ يَمْشُوا مَعِي بِمِجْمَرٍ. فَإِنْ أَكُنْ طَيِّبًا فَمَا عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ طَيِّبِهِمْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أخبرنا أَبُو مُطِيعٍ الْبَلْخِيُّ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِمِثْلِهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: أَوْصَيْتُ أَهْلِي إِذَا حَضَرَنِي الْمَوْتُ بِثَلاثٍ: أَلا يَتَّبِعَنِي رَاجِزٌ وَلا نَارٌ وَأَنْ يُعَجِّلَ بِي فَإِنْ يَكُنْ لِي عِنْدَ رَبِّي خَيْرٌ فَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا عِنْدَكُمْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنُ الأَغَرِّ الْمَكِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: إِذَا مَا مُتُّ فَلا تَضْرِبُوا عَلَى قَبْرِي فُسْطَاطًا. وَلا تَحْمِلُونِي عَلَى قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ. وَلا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ. وَلا تُؤْذِنُوا بِي أَحَدًا. حَسْبِي مَنْ يُبَلِّغُنِي رَبِّي وَلا يَتْبَعْنِي رَاجِزُهُمْ هَذَا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: اشْتَكَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَعُودُهُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: وَجِّهُوا فِرَاشَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. فَفَعَلُوا فَأَفَاقَ فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَحَوِّلُوا فِرَاشِي إِلَى الْقِبْلَةِ. أَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ أَمَرَكُمْ؟ فَقَالَ نَافِعٌ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: لَئِنْ لم أكن على القبلة والملة لا يَنْفَعُنِي تَوْجِيهُكُمْ فِرَاشِي. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ: حَوِّلْ فِرَاشَهُ فَاسْتَقْبِلْ بِهِ الْقِبْلَةَ. فَقَالَ: لا تَفْعَلْ. عَلَيْهَا وُلِدْتُ وَعَلَيْهَا أَمُوتُ وَعَلَيْهَا أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ أَخِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ أَبِيهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَوُجِّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَنْ صَنَعَ هَذَا بِي؟ أَلَسْتُ أَمْرَأً مُسْلِمًا وَجْهِي إِلَى اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتُ؟ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حِينَ ثَقُلَ عِنْدَ الْوَفَاةِ حُرِفَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: مَنْ حَوَّلَ فِرَاشِي؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ: هَذَا عَمَلُ نَافِعِ بن جبير. أولست عَلَى الإِسْلامِ حَيْثُ كُنْتُ؟ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الزَّيَّاتُ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: شَهِدْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَوْمَ مَاتَ يَقُولُ: يَا زُرْعَةُ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى ابْنِي مُحَمَّدٍ لا يُؤْذِنَنَّ بِي أَحَدًا. حَسْبِي أَرْبَعَةٌ يَحْمِلُونِي إِلَى رَبِّي وَلا تُتْبِعْنِي صَائِحَةً تَقُولُ فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ. حدثنا محمد بن سعد قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ الْمَوْتُ تَرَكَ دَنَانِيرَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَتْرُكْهَا إِلا لأَصُونَ بِهَا حَسْبِي وَدِينِي. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فروة قَالَ: شَهِدْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَوْمَ مَاتَ فَرَأَيْتُ قَبْرَهُ قَدْ رُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ فِي خلافة الوليد بن عبد الملك وهو ابن خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَكَانَ يُقَالُ لِهَذِهِ السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا سَعِيدٌ سَنَةُ الْفُقَهَاءِ لِكَثْرَةِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فِيهَا. قَالُوا: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ جَامِعًا ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ ثَبْتًا فَقِيهًا مُفْتِيًا مَأْمُونًا وَرِعًا عَالِيًا رُفَيْعًا.
▲ (-1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64483&book=5544#c42cbc
سعيد بن الْمسيب
▲ (-1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64483&book=5544#9ded08
سعيد بن المسيب، وهو ابن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي أبو محمد روى عن عمر بن الخطاب وعثمان [بن عفان - ] وعلي [بن أبي طالب - ] وسعد [بن أبي وقاص - ] روى عنه الزهري وقتادة ويحيى بن سعيد الأنصاري سمعت أبي يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن نا الربيع بن سليمان المرادي قال نا ابن وهب
اخبرني اسامة - يعنى ابن زيد أن نافعا حدثه قال قال ابن عمر: سعيد بن المسيب هو والله أحد المفتيين .
حدثنا عبد الرحمن أنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنا [عبد الله - ] بن وهب قال حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب أنه كان يجالس عبد الله بن ثعلبة ابن صعير يتعلم منه الأنساب وغير ذلك فسأله يوما عن شئ من الفقه فقال: إن كنت تريد هذا فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب قال ابن شهاب: فجالسته سبع حجج وأنا لا أظن أن أحدا عنده علم غيره.
حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على يونس بن عبد الأعلى أنا ابن وهب قال أخبرني عطاف بن خالد عن رجل من أهل الشام [عن رجل من صلحاء أهل الشام - ] قال سألت القاسم بن محمد عن شئ فقال: هل سألت أحدا غيري؟ قلت نعم، سعيد بن المسيب.
فقال: سعيد أفقهنا وأخيرنا.
حدثنا عبد الرحمن أنا العباس بن يزيد [العبدي - ] فيما كتب إلي قال قال يحيى بن سعيد - يعني القطان - قال قتادة: ما رأيت أحدا قط أعلم بالحلال والحرام من سعيد بن المسيب.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال نا إبراهيم بن المنذر قال سمعت معاذ بن هشام يحدث عن أبيه عن قتادة قال: ما رأيت أعلم من سعيد بن المسيب ولا أجدر أن يتبع: فلان عن فلان - يعني يسند كل حديث.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو سعيد الاشج نا يونس بن كبير عن محمد بن إسحاق قال سمعت مكحولا يقول طبقت الأرضين كلها ( م ) في طلب العلم فما لقيت [أحدا - ] أعلم من سعيد بن المسيب.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن عوف الحمصي نا مروان [يعني - ] بن محمد الطاطري نا
سعيد [يعني - ] ابن عبد العزيز عن سليمان بن موسى قال: كان سعيد بن المسيب أفقه التابعين.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا دحيم نا سهل بن هاشم عن الاوزاعي قال سئل مكحول والزهري: من أفقه من أدركتما؟ قالا: سعيد بن المسيب.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن نا [ابن ] عفير قال حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن شهاب قال: كنت أطلب العلم من ثلاثة [من - ] سعيد بن المسيب وكان أفقه الناس.
حدثنا عبد الرحمن نا عمر بن شبة حدثني هارون بن عبد الله أبو يحيى الزهري قال قال مالك ما اشتوحش سعيد بن المسيب إلى أحد قط خالفه.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن حمويه بن الحسن قال سمعت أبا طالب ( ك) قال قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب؟ فقال ومن كان مثل سعيد بن المسيب؟ ثقة من أهل الخير، قلت سعيد عن عمر حجة قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟.
حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن سعيد بن المسيب فقال: مديني قرشي ثقه [امام - ] .

سعيد بن يحيى بن سعيد بن ابان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ابو عثمان الاموي

Details of سعيد بن يحيى بن سعيد بن ابان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ابو عثمان الاموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133354&book=5575#2efd60
سعيد بن يحيى بْن سعيد بْن أبان بْن سعيد بْن العاص بن سعيد بن العاص، أبو عثمان الأموي :
سمع أباه، وعمه عبد الله بن سعيد، وعبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس. وأبا القاسم بن أبي الزناد، وأبا بكر بن عياش، وعبد الرحيم بن سليمان، ومروان بن معاوية، وشجاع بْن الوليد. روى عنه مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري ومسلم بْن الحجاج، وأبو زرعة، وأبو حاتِم الرازيان، ويعقوب بْن سفيان وإبراهيم الحربي، وصالح جزرة، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، وعلي بن بيان المطرز، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن ناجية، ومحمد بْن مُحَمَّد الباغندي، وأحمد بْن مُحَمَّدِ بن المغلس، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، وآخر من روى عنه القاضي المحاملي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المحامليّ- إملاء- حدّثنا سعيد الأموي، حدّثنا مروان، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ»
. أَخْبَرَنِي محمد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال:
سمعت أبا النضر الفقيه يقول: سمعت إبراهيم بن إسماعيل العنبري يقول: سمعت قيس بن حنش يقول: سمعت عليّ بن المديني يقول: جماعة من الأولاد أثبت عندنا من آبائهم، منهم عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وهذا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي أثبت من أبيه.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ:
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن يحيى بن سعيد الأموي، حَدَّثَنَا أبي قال يعقوب: وهما ثقتان الأب والابن، دارهم ببغداد.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن الأموي. فقال: صدوق إلا أنه كان يغلط.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن عمر، حدّثنا الحسن بن رشيق، حَدَّثَنَا عبد الكريم ابن أبي عبد الرحمن النسائي عن أبيه.
ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قَالَ: سمعت أبي يقول: سعيد بن يحيى بن سعيد أموي بغدادي ثقة.
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات سعيد بن يحيى الأموي للنصف من ذي القعدة سنة تسع وخمسين.
هكذا قال وهو خطأ لا شك فيه.
والصواب: ما أَخْبَرَنَا البرقاني- قراءة عَنِ المزكي- قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج قال: مات سعيد بن يحيى الأموي للنصف من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين.
وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حَدَّثَنَا ابن قانع: أن سعيد بن يحيى الأموي مات في سنة تسع وأربعين ومائتين.
قلت: ودفن في مقبرة باب البردان.

سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي

Details of سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155526&book=5518#a50427
سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بنِ حَزْنٍ القُرَشِيُّ المَخْزُوْمِيُّ
ابْنِ أَبِي وَهْبٍ بنِ عَمْرِو بنِ عَائِذِ بنِ عِمْرَانَ بنِ مَخْزُوْمِ بنِ يَقَظَةَ، الإِمَامُ، العَلَمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُوْمِيُّ، عَالِمُ أَهْلِ المَدِيْنَةِ،
وَسَيِّدُ التَّابِعِيْنَ فِي زَمَانِهِ.وُلِدَ: لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
وَقِيْلَ: لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْهَا، بِالمَدِيْنَةِ.
رَأَى عُمَرَ، وَسَمِعَ: عُثْمَانَ، وَعَلِيّاً، وَزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، وَأَبَا مُوْسَى، وَسَعْداً، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، وَخَلْقاً سِوَاهُم.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ.
وَرَوَى عَنْ: أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ مُرْسَلاً، وَبِلاَلٍ كَذَلِكَ، وَسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ كَذَلِكَ، وَأَبِي ذرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ كَذَلِكَ.
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عَلِيٍّ، وَسَعْدٍ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي مُوْسَى، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ شَرِيْكٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِيْهِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي سَعِيْدٍ: فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَعَنْ حَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ، وَصَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَمَعْمَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ: فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) .
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، وَجَابِرٍ، وَغَيْرِهِمَا فِي (البُخَارِيِّ) .
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عُمَرَ فِي (السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ) .
وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَسُرَاقَةَ بنِ مَالِكٍ، وَصُهَيْبٍ، وَالضَّحَّاكِ بنِ سُفْيَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ.
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عَتَّابِ بنِ أَسِيْدٍ فِي (السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ) ، وَهُوَ مُرْسَلٌ.
وَأَرْسَلَ عَنِ: النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَنْ: أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ.
وَكَانَ زَوْجَ بِنْتِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيْثِهِ.
رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ، مِنْهُم: إِدْرِيْسُ بنُ صَبِيْحٍ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدِ اللَّيْثِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ، وَبَشِيْرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَعَبْدُ المَجِيْدِ بنُ سُهَيْلٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ العَبْدِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ حَكِيْمٍ، وَعَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ، وَعُقْبَةُ
بنُ حُرَيْثٍ، وَعَلِيُّ بنُ جُدْعَانَ، وَعَلِيُّ بنُ نُفَيْلٍ الحَرَّانِيُّ، وَعُمَارَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ طُعْمَةَ، وَعَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ، وَعَمْرُو بنُ مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ، وَغَيْلاَنُ بنُ جَرِيْرٍ، وَالقَاسِمُ بنُ عَاصِمٍ، وَابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَفْوَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَبِيْبَةَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُ المُنْكَدِرِ، وَمَعْبَدُ بنُ هُرْمُزَ، وَمَعْمَرُ بنُ أَبِي حَبِيْبَةَ، وَمُوْسَى بنُ وَرْدَانَ، وَمَيْسَرَةُ الأَشْجَعِيُّ، وَمَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ، وَأَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بنُ مَالِكٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيْحٌ السِّنْدِيُّ - وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ - وَهَاشِمُ بنُ هَاشِمٍ الوَقَّاصِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَزِيْدُ بنُ قُسَيْطٍ، وَيَزِيْدُ بنُ نُعَيْمِ بنِ هَزَّالٍ، وَيَعْقُوْبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الأَشَجِّ، وَيُوْنُسُ بنُ سَيْفٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الخَطْمِيُّ، وَأَبُو قُرَّةَ الأَسَدِيُّ، مِنْ (التَّهْذِيْبِ) .وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَبُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَسَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، وَشَرِيْكُ بنُ أَبِي نَمِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ، وَبَشَرٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ مِمَّنْ بَرَّزَ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ.
وَقَعَ لَنَا جُمْلَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيْثِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ القَرَافِيُّ، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَاتِبُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الشَّافِعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الدَّايَةِ، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُسْلِمَةِ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بنُ
مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ) .
هَذَا صَحِيْحٌ، عَالٍ، فِيْهِ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الخِصَالَ مِنْ كِبَارِ الذُّنُوْبِ.
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ.
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً عَالِياً مَعَ عُلُوِّهِ فِي نَفْسِهِ لِمُسْلِمٍ وَلَنَا.
فَإِنَّ أَعْلَى أَنْوَاعِ الإِبْدَالِ أَنْ يَكُوْنَ الحَدِيْثُ مِنْ أَعْلَى حَدِيْثِ صَاحِبِ ذَلِكَ الكِتَابِ.
وَيَقَعُ لَكَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَعْلَى بِدَرَجَةٍ أَوْ أَكْثَرَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ الآدَمِيُّ (ح) ، وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ يُوْسُفُ سَمَاعاً، وَقَالَ الآخَرُ إِجَازَةً:
أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ المَكِّيُّ، حَدَّثَنَا حَبِيْبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (قَالَ لِي جِبْرِيْلُ: لِيَبْكِ الإِسْلاَمُ عَلَى مَوْتِ عُمَرَ ) .
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ.
وَحَبِيْبٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، مَعَ أَنَّ سَعِيْداً عَنْ أُبَيٍّ: مُنْقَطِعٌ.
عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المُخْتَارِ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بنِ حَزْنٍ:
أَنَّ جَدَّهُ حَزْناً أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (مَا اسْمُكَ؟) .
قَالَ: حَزْنٌ.
قَالَ: (بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ) .قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! اسْمٌ سَمَّانِي بِهِ أَبَوَايَ، وَعُرِفْتُ بِهِ فِي النَّاسِ.
فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ سَعِيْدٌ: فَمَا زِلْنَا تُعْرَفُ الحُزُوْنَةُ فِيْنَا أَهْلَ البَيْتِ.
هَذَا حَدِيْثٌ مُرْسَلٌ، وَمَرَاسِيْلُ سَعِيْدٍ مُحْتَجٌّ بِهَا.
لَكِنَّ عَلِيَّ بنَ زَيْدٍ: لَيْسَ بِالحُجَّةِ.
وَأَمَّا الحَدِيْثُ فَمَرْوِيٌّ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ مُتَّصِلٍ، وَلَفْظُهُ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ: (مَا اسْمُكَ؟) .
قَالَ: حَزْنٌ.
قَالَ: (أَنْتَ سَهْلٌ) .
فَقَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانِيْهِ أَبِي.
قَالَ سَعِيْدٌ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ الحُزُوْنَةُ فِيْنَا بَعْدُ.
العَطَّافُ بنُ خَالِدٍ: عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
مَا فَاتَتْنِي الصَّلاَةُ فِي جَمَاعَةٍ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ عُثْمَانَ بنِ حَكِيْمٍ، سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:
مَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، إِلاَّ وَأَنَا فِي المَسْجِدِ.
إِسْنَادُهُ ثَابِتٌ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ حَازِمٍ: أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ.
مِسْعَرٌ : عَنْ سَعِيْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، سَمِعَ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:
مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ أَبُو بَكْرٍ، وَلاَ عُمَرُ مِنِّي.
أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ نَافِعٍ:أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَقَالَ: هُوَ -وَاللهِ- أَحَدُ المُفْتِيْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: مُرْسَلاَتُ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ صِحَاحٌ.
وَقَالَ قَتَادَةُ، وَمَكْحُوْلٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ - وَاللَّفْظُ لِقَتَادَةَ -: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لاَ أَعْلَمُ فِي التَّابِعِيْنَ أَحَداً أَوْسَعَ عِلْماً مِنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، هُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِيْنَ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ: حَجَجْتُ أَرْبَعِيْنَ حِجَّةً.
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: كَانَ سَعِيْدٌ يُكْثِرُ أَنْ يَقُوْلَ فِي مَجْلِسِهِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ.
مَعْنٌ: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:
قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: إِنْ كُنْتُ لأَسِيْرُ الأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ الوَاحِدِ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَرِيْفٍ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ يَعْقُوْبَ، سَمِعَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ سَمِعَهَا غَيْرِي.
أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: عَنْ بُكَيْرِ بنِ الأَخْنَسِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ
المُسَيِّبِ، قَالَ:سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى المِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: لاَ أَجِدُ أَحَداً جَامَعَ فَلَمْ يَغْتَسِلْ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، إِلاَّ عَاقَبْتُهُ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ.
وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ عَشْرَ سِنِيْنَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بنُ سَعْدٍ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، وَسُئِلَ عَمَّنْ أَخَذَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ عِلْمَهُ؟
فَقَالَ: عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ.
وَجَالَسَ: سعْداً، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ.
وَدَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ. وَسَمِعَ
مِنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَصُهَيْبٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ.وَجُلُّ رِوَايَتِهِ المُسْنَدَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَانَ زَوْجَ ابْنَتِهِ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَصْحَابِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ.
وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِكُلِّ مَا قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ مِنْهُ.
وَعَنْ قُدَامَةَ بنِ مُوْسَى، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُسَيِّبِ يُفْتِي وَالصَّحَابَةُ أَحْيَاءٌ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ، قَالَ:
كَانَ المُقَدَّمَ فِي الفَتْوَى فِي دَهْرِهِ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَيُقَالَ لَهُ: فَقِيْهُ الفُقَهَاءِ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، قَالَ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ عَالِمُ العُلَمَاءِ.
وَعَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، قَالَ: ابْنُ المُسَيِّبِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الآثَارِ، وَأَفْقَهُهُم فِي رَأْيِهِ.
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ، قَالَ:
أَتَيْتُ المَدِيْنَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْقَهِ أَهْلِهَا، فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ.
قُلْتُ: هَذَا يَقُوْلُهُ مَيْمُوْنٌ مَعَ لُقِيِّهِ لأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
عُمَرُ بنُ الوَلِيْدِ الشَّنِّيُّ: عَنْ شِهَابِ بنِ عَبَّادٍ العَصَرِيِّ:
حَجَجْتُ، فَأَتَيْنَا المَدِيْنَةَ، فَسَأَلْنَا عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِهَا، فَقَالُوا: سَعِيْدٌ.
قُلْتُ: عُمَرُ لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
قَالَهُ: النَّسَائِيُّ.
مَعْنُ بنُ عِيْسَى: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ لاَ يَقْضِي
بِقَضِيَّةٍ -يَعْنِي: وَهُوَ أَمِيْرُ المَدِيْنَةِ- حَتَّى يَسْأَلَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَأَرْسَل إِلَيْهِ إِنْسَاناً يَسْأَلُهُ، فَدَعَاهُ، فَجَاءَ.فَقَالَ عُمَرُ لَهُ: أَخْطَأَ الرَّسُوْلُ، إِنَّمَا أَرْسَلْنَاهُ يَسْأَلُكَ فِي مَجْلِسِكَ.
وَكَانَ عُمَرُ يَقُوْلُ: مَا كَانَ بِالمَدِيْنَةِ عَالِمٌ إِلاَّ يَأْتِيْنِي بِعِلْمِهِ، وَكُنْتُ أُوْتَى بِمَا عِنْدَ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ.
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، قَالَ:
سَأَلَنِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ جَلَسَ أَبُوْكَ إِلَيَّ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ، وَسَأَلَنِي.
قَالَ سَلاَّمٌ: يَقُوْلُ عِمْرَانُ:
وَاللهِ مَا أَرَاهُ مَرَّ عَلَى أُذُنِهِ شَيْءٌ قَطُّ إِلاَّ وَعَاهُ قَلْبُهُ -يَعْنِي: ابْنَ المُسَيِّبِ- وَإِنِّي أَرَى أَنَّ نَفْسَ سَعِيْدٍ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ اللهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ.
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: حَدَّثَنَا مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ:
بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ بَقِيَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً لَمْ يَأْتِ المَسْجِدَ فَيَجِدُ أَهْلَهُ قَدِ اسْتَقْبَلُوْهُ خَارِجِيْنَ مِنَ الصَّلاَةِ.
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ مَا مَنَعَكَ مِنَ الحَجِّ إِلاَّ أَنَّكَ جَعَلْتَ للهِ عَلَيْكَ إِذَا رَأَيْتَ الكَعْبَةَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَى ابْنِ مَرْوَانَ.
قَالَ: مَا فَعَلْتُ، وَمَا أُصَلِّي صَلاَةً إِلاَّ دَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِم، وَإِنِّي قَدْ حَجَجْتُ وَاعْتَمَرْتُ بِضْعاً وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً، وَإِنَّمَا كُتِبَتْ علِيَّ حِجَّةٌ وَاحِدَةٌ وَعُمْرَةٌ، وَإِنِّي أَرَى نَاساً مِنْ قَوْمِكَ يَسْتَدِيْنُوْنَ، وَيَحِجُّوْنَ، وَيَعْتَمِرُوْنَ، ثُمَّ يَمُوْتُوْنَ، وَلاَ يُقْضَى عَنْهُم، وَلَجُمُعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حِجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ تَطَوُّعاً.
فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ الحَسَنَ، فَقَالَ: مَا قَالَ شَيْئاً، لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ، مَا حَجَّ أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ اعْتَمَرُوا.
فَصْلٌ: فِي عِزَّةِ نَفْسِهِ وَصَدْعِهِ بِالحَقِّسَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كَانَ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ فِي بَيْتِ المَالِ بِضْعَةٌ وَثَلاَثُوْنَ أَلْفاً، عَطَاؤُهُ.
وَكَانَ يُدْعَى إِلَيْهَا، فَيَأْبَى، وَيَقُوْلُ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيْهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي مَرْوَانَ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ:
أَنَّهُ قِيْلَ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: مَا شَأْنُ الحَجَّاجَ لاَ يَبْعَثُ إِلَيْكَ، وَلاَ يُحَرِّكُكَ، وَلاَ يُؤْذِيْكَ؟
قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي، إِلاَّ أَنَّهُ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَبِيْهِ المَسْجِدَ، فَصَلَّى صَلاَةً لاَ يُتِمُّ رُكُوْعَهَا وَلاَ سُجُوْدَهَا، فَأَخَذْتُ كَفّاً مِنْ حَصَىً، فَحَصَبْتُهُ بِهَا.
زَعَمَ أَنَّ الحَجَّاجَ قَالَ: مَا زِلْتُ بَعْدُ أُحْسِنُ الصَّلاَةَ.
فِي (الطَّبَقَاتِ) لابْنِ سَعْدٍ : أَنْبَأَنَا كَثِيْرُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا مَيْمُوْنٌ، وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو المَلِيْحِ، عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:
قَدِمَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ المَدِيْنَةَ، فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ القَائِلَةُ، وَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: انْظُرْ، هَلْ فِي المَسْجِدِ أَحَدٌ مِنْ حُدَّاثِنَا؟
فَخَرَجَ، فَإِذَا سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ فِي حَلْقَتِهِ، فَقَامَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، ثُمَّ غَمَزَهُ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِأُصْبُعِهِ، ثُمَّ وَلَّى، فَلَمْ يَتَحَرَّكْ سَعِيْدٌ.
فَقَالَ: لاَ أُرَاهُ فَطِنَ.
فَجَاءَ، وَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ غَمَزَهُ، وَقَالَ: أَلَمْ تَرَنِي أُشِيْرُ إِلَيْكَ؟
قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟
قَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
فَقَالَ: إِلَيَّ أَرْسَلَكَ؟
قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ قَالَ: انْظُرْ بَعْضَ حُدَّاثِنَا، فَلَمْ أَرَى أَحَداً أَهْيَأَ مِنْكَ.
قَالَ: اذْهَبْ، فَأَعْلِمْهُ أَنِّي لَسْتُ مِنْ حُدَّاثِهِ.
فَخَرَجَ الحَاجِبُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: مَا أَرَى هَذَا الشَّيْخَ إِلاَّ مَجْنُوْناً.
وَذَهَبَ، فَأَخْبَرَ عَبْدَ المَلِكِ، فَقَالَ: ذَاكَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، فَدَعْهُ.
سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، وَعَمْرُو بنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَلْحَةَ الخُزَاعِيِّ، قَالَ:حَجَّ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِيْنَة، وَوَقَفَ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، أَرْسَلَ إِلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ رَجُلاً يَدْعُوْهُ وَلاَ يُحَرِّكُهُ.
فَأَتَاهُ الرَّسُوْلُ، وَقَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، وَاقِفٌ بِالبَابِ يُرِيْدُ أَنْ يُكَلِّمَكَ.
فَقَالَ: مَا لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ إِلَيَّ حَاجَةٌ، وَمَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ، وَإِنَّ حَاجَتَهُ لِي لَغَيْرُ مَقْضِيَّةٍ.
فَرَجَعَ الرَّسُوْلُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّمَا أُرِيْدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ، وَلاَ تُحَرِّكْهُ.
فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلاً.
فَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ إِلَيَّ فِيْكَ، مَا ذَهَبْتُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِرَأْسِكَ، يُرْسِلُ إِلَيْكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يُكَلِّمُكَ تَقُوْلُ مِثْلَ هَذَا!
فَقَالَ: إِنْ كَانَ يُرِيْدُ أَنْ يَصْنَعَ بِي خَيْراً، فَهُوَ لَكَ، وَإِنْ كَانَ يُرِيْدُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلاَ أَحُلُّ حَبْوَتِي حَتَّى يَقْضِيَ مَا هُوَ قَاضٍ.
فَأَتَاهُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا مُحَمَّدٍ، أَبَى إِلاَّ صَلاَبَةً.
زَادَ عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ فِي حَدِيْثِهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ:
فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الوَلِيْدُ، قَدِمَ المَدِيْنَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَرَأَى شَيْخاً قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟
قَالُوا: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ.
فَلَمَّا جَلَسَ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ الرَّسُوْلُ، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
فَقَالَ: لَعَلَّكَ أَخْطَأْتَ بِاسْمِي، أَوْ لَعَلَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى غَيْرِي.
فَرَدَّ الرَّسُوْلَ، فَأَخْبَرَهُ، فَغَضِبَ، وَهَمَّ بِهِ.
قَالَ: وَفِي النَّاسِ يَوْمئِذٍ تَقِيَّةٌ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا:
يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَقِيْهُ المَدِيْنَةِ، وَشَيْخُ قُرَيْشٍ، وَصَدِيْقُ أَبِيْكَ، لَمْ يَطْمَعْ مَلِكٌ قَبْلَكَ أَنْ يَأْتِيَهُ.
فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى أَضْرَبَ عَنْهُ.
عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ - مِنْ أَصْحَابِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ -: مَا عَلِمْتُ فِيْهِ
لِيْناً.قُلْتُ: كَانَ عِنْدَ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ أَمْرٌ عَظِيْمٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَسُوْءِ سِيْرَتِهِم، وَكَانَ لاَ يَقْبَلَ عَطَاءهُم.
قَالَ مَعْنُ بنُ عِيْسَى: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: لَوْ تَبَدَّيْتَ، وَذَكَرْتُ لَهُ البَادِيَةَ وَعَيْشَهَا وَالغَنَمَ.
فَقَالَ: كَيْفَ بِشُهُوْدِ العَتْمَةِ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا الوَلِيْدُ بنُ عَطَاءِ بنِ الأَغَرِّ المَكِّيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:
لَقَدْ رَأَيْتُنِي لَيَالِيَ الحَرَّةِ، وَمَا فِي المَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَيَدْخُلُوْنَ زُمَراً يَقُوْلُوْنَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا المَجْنُوْنِ.
وَمَا يَأْتِي وَقْتُ صَلاَةٍ إِلاَّ سَمِعْتُ أَذَاناً فِي القَبْرِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ، فَأَقَمْتُ، وَصَلَّيْتُ، وَمَا فِي المَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرِي.
عَبْدُ الحَمِيْدِ هَذَا: ضَعِيْفٌ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ سَعِيْدٌ أَيَّامَ الحَرَّةِ فِي المَسْجِدِ لَمْ يَخْرُجْ، وَكَانَ يُصَلِّي مَعَهُمُ
الجُمُعَةَ، وَيَخْرُجُ فِي اللَّيْلِ.قَالَ: فَكُنْتُ إِذَا حَانَتِ الصَّلاَةُ، أَسْمَعُ أَذَاناً يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ القَبْرِ، حَتَّى أَمِنَ النَّاسُ.
ذِكْرُ مِحْنَتِهِ:
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا، قَالُوا:
اسْتَعْمَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَابِرَ بنَ الأَسْوَدِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ عَلَى المَدِيْنَةِ، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى البَيْعَةِ لابْنِ الزُّبَيْرِ.
فَقَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: لاَ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ.
فَضَرَبَهُ سِتِّيْنَ سَوْطاً، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَكَتَبَ إِلَى جَابِرٍ يَلُوْمُهُ، وَيَقُوْلُ: مَا لَنَا وَلِسَعِيْدٍ، دَعْهُ.
وَعَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ:
كَانَ جَابِرُ بنُ الأَسْوَدِ - عَامِلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى المَدِيْنَةِ - قَدْ تَزَوَّجَ الخَامِسَةَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّابِعَةِ، فَلَمَّا ضَرَبَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، صَاحَ بِهِ سَعِيْدٌ وَالسِّيَاطُ تَأْخُذُهُ:
وَاللهِ مَا رَبَّعْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ، وَإِنَّك تَزَوَّجْتَ الخَامِسَةَ قَبْل انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّابِعَةِ، وَمَا هِيَ إِلاَّ لَيَالٍ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، فَسَوْفَ يَأْتِيْكَ مَا تَكْرَهُ.
فَمَا مَكَثَ إِلاَّ يَسِيْراً حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ:
أَنَّ عَبْدَ العَزِيْزِ بنَ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ
بِمِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، فَعَقَدَ عَبْدُ المَلِكِ لابْنَيْهِ: الوَلِيْدِ وَسُلَيْمَانَ بِالعَهْدِ، وَكَتَبَ بِالبَيْعَةِ لَهُمَا إِلَى البُلْدَانِ، وَعَامِلُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى المَدِيْنَةِ هِشَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المَخْزُوْمِيُّ.فَدَعَا النَّاسَ إِلَى البَيْعَةِ، فَبَايَعُوا، وَأَبَى سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا، وَقَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ.
فَضَرَبَهُ هِشَامٌ سِتِّيْنَ سَوْطاً، وَطَافَ بِهِ فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعْرٍ، حَتَّى بَلَغَ بِهِ رَأْسَ الثَّنِيَّةِ، فَلَمَّا كَرُّوا بِهِ، قَالَ: أَيْنَ تَكُرُّوْنَ بِي؟
قَالُوا: إِلَى السِّجْنِ.
فَقَالَ: وَالله لَوْلاَ أَنِّي ظَنَنْتُهُ الصَّلْبُ، مَا لَبِسْتُ هَذَا التُّبَّانَ أَبَداً.
فَرَدُّوْهُ إِلَى السِّجْنِ، فَحَبَسَهُ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ يُخْبِرُهُ بِخِلاَفِهِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ يَلُوْمُهُ فِيْمَا صَنَعَ بِهِ، وَيَقُوْلُ: سَعِيْدٌ! كَانَ -وَاللهِ- أَحْوَجَ إِلَى أَنْ تَصِلَ رَحِمَهُ مِنْ أَنْ تَضْرِبَهُ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ مَا عِنْدَهُ خِلاَفٌ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ رِفَاعَةَ، قَالَ:
دَخَلَ قَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بِكِتَابِ هِشَامِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ يَذْكُرُ أَنَّهُ ضَرَبَ سَعِيْداً، وَطَافَ بِهِ.
قَالَ قَبِيْصَةُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، يَفْتَاتُ عَلَيْكَ هِشَامٌ بِمِثْلِ هَذَا، وَاللهِ لاَ يَكُوْنُ سَعِيْدٌ أَبَداً أَمْحَلَ وَلاَ أَلَجَّ مِنْهُ حِيْنَ يُضْرَبُ، لَوْ لَمْ يُبَايِعْ سَعِيْدٌ، مَا كَانَ يَكُوْنُ مِنْهُ، وَمَا هُوَ مِمَّنْ يُخَافُ فَتْقُهُ، يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، اكْتُبْ إِلَيْهِ.
فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: اكْتُبْ أَنْتَ إِلَيْهِ عَنِّي تُخْبِرْهُ بِرَأْيِي فِيْهِ، وَمَا خَالَفَنِي مِنْ ضَرْبِ هِشَامٍ إِيَّاهُ.
فَكَتَبَ قَبِيْصَةُ بِذَلِكَ إِلَى سَعِيْدٍ، فَقَالَ سَعِيْدٌ حِيْنَ قَرَأَ الكِتَابَ: اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ ظَلَمنِي.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ الهُذَلِيُّ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ السِّجْنَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ، فَجُعِلَ الإِهَابُ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ جَعَلُوا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَضْباً رَطْباً.
وَكَانَ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى عَضُدَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْنِي مِنْ هِشَامٍ.
شَيْبَانُ بنُ فَرُّوْخٍ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، قَالَ:دُعِيَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ لِلْوَلِيْدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَ أَبِيْهِمَا، فَقَالَ: لاَ أُبَايِعُ اثْنَيْنِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.
فَقِيْلَ: ادْخُلْ وَاخْرُجْ مِنَ البَابِ الآخَرِ.
قَالَ: وَاللهِ لاَ يَقْتَدِي بِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ.
قَالَ: فَجَلَدَهُ مائَةً، وَأَلْبَسَهُ المُسُوْحَ.
ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بنُ جَمِيْلٍ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدٍ القَارِّيُّ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ حِيْنَ قَامَتِ البَيْعَةُ لِلْوَلِيْدِ وَسُلَيْمَانَ بِالمَدِيْنَةِ: إِنِّي مُشِيْرٌ عَلَيْكَ بِخِصَالٍ.
قَالَ: مَا هُنَّ؟
قَالَ: تَعْتَزِلُ مَقَامَكَ، فَإِنَّكَ تَقُوْمُ حَيْثُ يَرَاكَ هِشَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ.
قَالَ: مَا كُنْتُ لأُغَيِّرَ مَقَاماً قُمْتُهُ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
قَالَ: تَخْرُجُ مُعْتَمِراً.
قَالَ: مَا كُنْتُ لأُنْفِقَ مَالِي وَأُجْهِدَ بَدَنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ لِي فِيْهِ نِيَّةٌ.
قَالَ: فَمَا الثَّالِثَةُ؟
قَالَ: تُبَايِعُ.
قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ اللهُ أَعْمَى قَلْبَكَ كَمَا أَعْمَى بَصَرَكَ، فَمَا عَلَيَّ؟
قَالَ: - وَكَانَ أَعْمَى - قَالَ رَجَاءٌ: فَدَعَاهُ هِشَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ إِلَى البَيْعَةِ، فَأَبَى، فَكَتَبَ فِيْهِ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ: مَالَكَ وَلِسَعِيْدٍ، وَمَا كَانَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ نَكْرَهُهُ، فَأَمَّا إِذْ فَعَلْتَ، فَاضْرِبْهُ ثَلاَثِيْنَ سَوْطاً، وَأَلْبِسْهُ تُبَّانَ شَعْرٍ، وَأَوْقِفْهُ لِلنَّاسِ، لِئَلاَّ يَقْتَدِيَ بِهِ النَّاسُ.
فَدَعَاهُ هِشَامٌ، فَأَبَى، وَقَالَ: لاَ أُبَايِعُ لاثْنَيْنِ.
فَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ، وَضَرَبَه ثَلاَثِيْنَ سَوْطاً، وَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ.
فَحَدَّثَنِي الأَيْلِيُّوْنَ الَّذِيْنَ كَانُوا فِي الشُّرَطِ بِالمَدِيْنَةِ، قَالُوا:
عَلِمْنَا أَنَّهُ لاَ يَلْبَسُ التُّبَّانَ طَائِعاً، قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّهُ القَتْلُ، فَاسْتُرْ عَوْرَتَكَ.
قَالَ: فَلَبِسَهُ، فَلَمَّا ضُرِبَ، تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّا خَدَعْنَاهُ.
قَالَ: يَا مُعَجِّلَةَ أَهْلِ أَيْلَةَ، لَوْلاَ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ القَتْلُ مَا لَبِسْتُهُ.
وَقَالَ هِشَامُ بنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ حِيْنَ ضُرِبَ فِي تُبَّانٍ شَعْرٍ.
يَحْيَى بنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:أَتَيْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، وَقَدْ أُلْبِسَ تُبَّانَ شَعْرٍ، وَأُقِيْمَ فِي الشَّمْسِ، فَقُلْتُ لِقَائِدِي: أَدْنِنِي مِنْهُ.
فَأَدْنَانِي، فَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ خَوْفاً مِنْ أَنْ يَفُوْتَنِي، وَهُوَ يُجِيْبُنِي حِسْبَةً، وَالنَّاسُ يَتَعَجَّبُوْنَ.
قَالَ أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ:
أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ ضَرَبَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ خَمْسِيْنَ سَوْطاً، وَأَقَامَهُ بِالحَرَّةِ، وَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ.
فَقَالَ سَعِيْدٌ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُم لاَ يَزِيْدُوْنِي عَلَى الضَّرْبِ مَا لَبِسْتُهُ، إِنَّمَا تَخَوَّفْتُ مِنْ أَنْ يَقْتُلُوْنِي، فَقُلْتُ: تُبَّانٌ أَسْتَرُ مِنْ غَيْرِهِ.
قَبِيْصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ، قَالَ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: ادْعُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ.
قَالَ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ دِيْنَكَ، وَأَظْهِرْ أَوْلِيَاءكَ، وَاخْزِ أَعْدَاءكَ فِي عَافِيَةٍ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ: عَنْ أَبِي يُوْنُسَ القَوِيِّ، قَالَ:
دَخَلْتُ مَسْجِدَ المَدِيْنَةِ، فَإِذَا سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُهُ؟
قِيْلَ: نُهِيَ أَنْ يُجَالِسَهُ أَحَدٌ.
هَمَّامٌ: عَنْ قَتَادَةَ:
أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يُجَالِسَهُ، قَالَ: إِنَّهُم قَدْ جَلَدُوْنِي، وَمَنَعُوا النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوْنِي.
عَنْ أَبِي عِيْسَى الخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
لَا تَمْلَؤُوا أَعْيُنَكُم مِنْ أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ إِلاَّ بِإِنْكَارٍ مِنْ قُلُوْبِكُم، لِكَيْلاَ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُم.
تَزْوِيْجُهُ ابْنَتَهُ:أُنْبِئْتُ عَنْ أَبِي المَكَارِمِ الشُّرُوْطِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ:
كُتِبَ إِلَى ضَمْرَةَ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الكِنَانِيِّ: أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِدِرْهَمَيْنِ.
سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ، عَنْ يَسَارِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ عَلَى دِرْهَمَيْنِ مِنِ ابْنِ أَخِيْهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ: كَانَتْ بِنْتُ سَعِيْدٍ قَدْ خَطَبَهَا عَبْدُ المَلِكِ لابْنِهِ الوَلِيْدِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَالُ عَبْدُ المَلِكِ عَلَيْهِ حَتَّى ضَرَبَهُ مائَةَ سَوْطٍ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، وَصَبَّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ، وَأَلْبَسَهُ جُبَّةَ صُوْفٍ.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ وَهْبٍ، عَنْ عَطَّافِ بنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي وَدَاعَةَ -يَعْنِي: كَثِيْراً- قَالَ:
كُنْتُ أُجَالِسُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَفَقَدَنِي أَيَّاماً، فَلَمَّا جِئْتُهُ، قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟
قُلْتُ: تُوُفِّيَتْ أَهْلِي، فَاشْتَغَلْتُ بِهَا.
فَقَالَ: أَلاَ أَخْبَرْتَنَا، فَشَهِدْنَاهَا.
ثُمَّ قَالَ: هَلِ اسْتَحْدَثْتَ امْرَأَةً؟
فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَمَنْ يُزَوِّجُنِي وَمَا أَمْلِكُ إِلاَّ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً؟
قَالَ: أَنَا.
فَقُلْتُ: وَتَفْعَلُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
ثُمَّ تَحَمَّدَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَوَّجَنِي عَلَى دِرْهَمَيْنِ -أَوْ قَالَ: ثَلاَثَةٍ- فَقُمْتُ، وَمَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ مِنَ الفَرَحِ، فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي، وَجَعَلْتُ أَتَفَكَّرُ فِيْمَنْ أَسْتدِيْنُ.
فَصَلَّيْتُ المَغْرِبَ، وَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، وَكُنْتُ وَحْدِي صَائِماً، فَقَدَّمْتُ عَشَائِي أُفْطِرُ، وَكَانَ خُبْزاً وَزَيْتاً، فَإِذَا بَابِي يُقْرَعُ.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟
فَقَالَ: سَعِيْدٌ.
فَأَفْكَرْتُ فِي كُلِّ مَنِ
اسْمُهُ سَعِيْدٌ إِلاَّ ابْنَ المُسَيِّبِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِلاَّ بَيْنَ بَيْتِهِ وَالمَسْجِدِ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا سَعِيْدٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ.فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟
قَالَ: لاَ، أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُؤْتَى، إِنَّكَ كُنْتَ رَجُلاً عَزَباً، فَتَزَوَّجْتَ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَبِيْتَ اللَّيْلَةَ وَحْدَكَ، وَهَذِهِ امْرَأَتُكَ.
فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ خَلْفِهِ فِي طُوْلِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا، فَدَفَعَهَا فِي البَابِ، وَرَدَّ البَابَ.
فَسَقَطَتِ المَرْأَةُ مِنَ الحِيَاءِ، فَاسْتَوْثَقْتُ مِنَ البَابِ، ثُمَّ وَضَعْتُ القَصْعَةَ فِي ظِلِّ السِّرَاجِ لَكِي لاَ تَرَاهُ، ثُمَّ صَعِدْتُ السَّطْحَ، فَرَمَيْتُ الجِيْرَانَ، فَجَاؤُوْنِي، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟
فَأَخْبَرْتُهُم، وَنَزَلُوا إِلَيْهَا، وَبَلَغَ أُمِّي، فَجَاءتْ، وَقَالَتْ:
وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ مَسَسْتَهَا قَبْلَ أَنْ أُصْلِحَهَا إِلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.
فَأَقَمْتُ ثَلاَثاً، ثُمَّ دَخَلْتُ بِهَا، فَإِذَا هِيَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ، وَأَحْفَظِ النَّاسِ لِكِتَابِ اللهِ، وَأَعْلَمِهِم بِسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَعْرَفِهِم بِحَقِّ زَوْجٍ.
فَمَكَثْتُ شَهْراً لاَ آتِي سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي حَلْقَتِهِ، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي حَتَّى تَقَوَّضَ المَجْلِسُ.
فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ غَيْرِي، قَالَ: مَا حَالُ ذَلِكَ الإِنْسَانِ؟
قُلْتُ: خَيْرٌ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، عَلَى مَا يُحِبُّ الصَّدِيْقُ، وَيَكْرَهُ العَدُوُّ.
قَالَ: إِنْ رَابَكَ شَيْءٌ، فَالعَصَا.
فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَوَجَّهَ إِلَيَّ بِعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ: ابْنُ أَبِي وَدَاعَةَ هُوَ كَثِيْرُ بنُ المُطَّلِبِ بنِ أَبِي وَدَاعَةَ.
قُلْتُ: هُوَ سَهْمِيٌّ، مَكِيٌّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ المُطَّلِبِ؛ أَحَدِ مُسْلِمَةِ الفَتْحِ.
وَعَنْهُ: وَلَدُهُ؛ جَعْفَرُ بنُ كَثِيْرٍ، وَابْنُ حَرْمَلَةَ.
تَفَرَّدَ بِالحِكَايَةِ: أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبٍ.
وَعَلَى ضَعْفِهِ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ.
قَالَ عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:زَوَّجَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بِنْتاً لَهُ مِنْ شَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَمْسَتْ، قَالَ لَهَا: شُدِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ، وَاتْبَعِيْنِي.
فَفَعَلَتْ، ثُمَّ قَالَ: صَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
فَصَلَّتْ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا، فَوَضَعَ يَدَهَا فِي يَدهِ، وَقَالَ: انْطَلِقْ بِهَا.
فَذَهَبَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْهَا أَمُّهُ، قَالَتْ: مَنْ هَذِهِ؟
قَالَ: امْرَأَتِي.
قَالَتْ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا حَتَّى أَصْنَعَ بِهَا صَالِحَ مَا يُصْنَعُ بِنِسَاءِ قُرَيْشٍ.
فَأَصْلَحَتْهَا، ثُمَّ بَنَى بِهَا.
وَمِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالتَّعْبِيْرِ:
قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ مِنْ أَعْبَرِ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا، أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، وَأَخَذَتْهُ أَسْمَاءُ عَنْ أَبِيْهَا.
ثُمَّ سَاقَ الوَاقِدِيُّ عِدَّةَ مَنَامَاتٍ، مِنْهَا :
حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ يَعْقُوْبَ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ مُسَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ حَبِيْبِ بنِ قُلَيْعٍ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِساً عِنْد سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ يَوْماً، وَقَدْ ضَاقَتْ بِيَ الأَشْيَاءُ، وَرَهِقَنِي دَيْنٌ، فَجَاءهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي أَخَذْتُ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوَانَ، فَأَضْجَعْتُهُ إِلَى الأَرْضِ، وَبَطَحْتُهُ، فَأَوْتَدْتُ فِي ظَهْرِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ.
قَالَ: مَا أَنْتَ رَأَيْتَهَا.
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: لاَ أُخْبِرُكَ أَوْ تُخْبِرَنِي.
قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ رَآهَا، وَهُوَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ.
قَالَ: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاهُ، قَتَلَهُ عَبْدُ المَلِكِ، وَخَرَجَ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ المَلِكِ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُم يَكُوْنُ خَلِيْفَةً.
قَالَ: فَرَحلْتُ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَسُرَّ، وَسَأَلَنِي عَنْ سَعِيْدٍ وَعَنْ حَالِهِ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَأَمَرَ بِقَضَاءِ دَيْنِي، وَأَصَبْتُ مِنْهُ خَيْراً.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي الحَكَمُ بنُ القَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي حَكِيْمٍ، قَالَ:قَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُ كَأَنَّ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوَانَ يَبُوْلُ فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعَ مِرَارٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، فَقَالَ:
إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، قَامَ فِيْهِ مِنْ صُلْبِهِ أَرْبَعَةُ خُلَفَاءَ.
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَفْصٍ، عَنْ شَرِيْكِ بنِ أَبِي نَمِرٍ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: رَأَيْتُ كَأَنَّ أَسْنَانِي سَقَطَتْ فِي يَدِي، ثُمَّ دَفَنْتُهَا.
فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، دَفَنْتَ أَسْنَانَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الحَنَّاطِ :
قَالَ رَجُلٌ لابْنِ المُسَيِّبِ: رَأَيْتُ أَنِّي أَبُوْلُ فِي يَدِي.
فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّ تَحْتَكَ ذَاتُ مَحْرَمٍ.
فَنَظَرَ، فَإِذَا امْرَأَةٌ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ.
وَبِهِ: وَجَاءهُ آخَرُ، فَقَالَ: أَرَانِي كَأَنِّي أَبُوْلُ فِي أَصْلِ زَيْتُوْنَةٍ.
فَقَالَ: إِنَّ تَحْتَكَ ذَاتُ رَحِمٍ.
فَنَظَرَ، فَوَجَدَ كَذَلِكَ.
وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ حَمَامَةً وَقَعَتْ عَلَى المَنَارَةِ.
فَقَالَ: يَتَزَوَّجُ الحَجَّاجُ ابْنَةَ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ.
وَبِهِ: عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: الكَبْلُ فِي النَّوْمِ ثَبَاتٌ فِي الدِّيْنِ.
قِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي الظِّلِ، فَقُمْتُ إِلَى الشَّمْسِ.
فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، لَتَخْرُجَنَّ مِنَ الإِسْلاَمِ.
قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أَرَانِي
أُخْرِجْتُ حَتَّى أُدْخِلْتُ فِي الشَّمْسِ، فَجَلَسْتُ.قَالَ: تُكْرَهُ عَلَى الكُفْرِ.
قَالَ: فَأُسِرَ، وَأُكْرِهَ عَلَى الكُفْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَكَانَ يُخْبِرُ بِهَذَا بِالمَدِيْنَةِ.
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ السَّائِبِ:
قَالَ رَجُلٌ لابْنِ المُسَيِّبِ: إِنَّهُ رَأَى كَأَنَّهُ يَخُوْضُ النَّارَ.
قَالَ: لاَ تَمُوْتُ حَتَّى تَرْكَبَ البَحْرَ، وَتَمُوْتَ قَتِيْلاً.
فَرَكِبَ البَحْرَ، وَأَشْفَى عَلَى الهَلَكَةِ، وَقُتِلَ يَوْمَ قُدَيْدٍ.
وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ خَوَّاتٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
آخِرُ الرُّؤْيَا أَرْبَعُوْنَ سَنَةً -يَعْنِي: تَأْوِيْلَهَا -.
رَوَى هَذَا الفَصْلَ: ابْنُ سَعْدٍ فِي (الطَّبَقَاتِ ) ، عَنِ الوَاقِدِيِّ.
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
رَأَى الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ كَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوْبٌ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، فَاسْتَبْشَرَ بِهِ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ.
فَقَصُّوْهَا عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاهُ، فَقَلَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ.
فَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ.
وَمِنْ كَلاَمِهِ:
سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
مَا أَيِسَ الشَّيْطَانُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ.
ثُمَّ قَالَ لَنَا سَعِيْدٌ - وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَقَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وَهُوَ يَعْشُو بِالأُخْرَى -: مَا شَيْءٌ أَخَوْفُ عِنْدِي مِنَ النِّسَاءِ.
وَقَالَ: مَا أُصَلِّي صَلاَةً، إِلاَّ دَعَوْتُ اللهَ عَلَى بَنِي مَرْوَانَ.قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ:
مَا سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ سَبَّ أَحَداً مِنَ الأَئِمَّةِ، إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:
قَاتَلَ الله فُلاَناً، كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ قَضَاءَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنَّهُ قَالَ: (الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ) .
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُسَيِّبِ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً.
العَطَّافُ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ:
قَالَ سَعِيْدٌ: لاَ تَقُوْلُوا مُصَيْحِفٌ، وَلاَ مُسَيْجِدٌ، مَا كَانَ للهِ فَهُوَ عَظِيْمٌ حَسَنٌ جَمِيْلٌ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، سَمِعَ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُوْل:
لاَ خَيْرَ فِيْمَنْ لاَ يُرِيْدُ جَمْعَ المَالِ مِنْ حِلِّهِ، يُعْطِي مِنْهُ حَقَّهُ، وَيَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ عَنِ النَّاسِ.
الثَّوْرِيُّ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ خَلَّفَ مائَةَ دِيْنَارٍ.وَعَنْ عَبَّادِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ خَلَّفَ أَلْفَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ.
وَعَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: مَا تَرَكْتُهَا إِلاَّ لأَصُوْنَ بِهَا دِيْنِي.
وَعَنْهُ، قَالَ: مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ، افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ.
دَاوُدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطَّارُ: عَنْ بِشْرِ بنِ عَاصِمٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: يَا عَمِّ، أَلاَ تَخْرُجُ، فَتَأْكُلَ اليَوْمَ مَعَ قَوْمِكَ؟
قَالَ: مَعَاذِ اللهِ يَا ابْنَ أَخِي! أَدَعُ خَمْساً وَعِشْرِيْنَ صَلاَةً خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَقَدْ سَمِعْتُ كَعْباً يَقُوْلُ:
وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ عَادَ قَطِرَاناً.تَتْبَعُ قُرَيْشٌ أَذْنَابَ الإِبِلِ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الشَّاذِّ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ.
العَطَّافُ بنُ خَالِدٍ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ:
أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ، فَقَالُوا: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى العَقِيْقِ، فَنَظَرْتَ إِلَى الخُضْرَةِ، لَوَجَدْتَ لِذَلِكَ خِفَّةً.
قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِشُهُوْدِ العَتْمَةِ وَالصُّبْحِ.
العَطَّافُ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ:
قُلْتُ لِبُرْدٍ مَوْلَى ابْنِ المُسَيِّبِ: مَا صَلاَةُ ابْنِ المُسَيِّبِ فِي بَيْتِهِ؟
قَالَ: مَا أَدْرِي، إِنَّهُ لَيُصَلِّي صَلاَةً كَثِيْرَةً، إِلاَّ أَنَّهُ يَقْرَأُ بـ: {ص، وَالقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ } .
وَقَالَ عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ العَبَّاسِ الأَسَدِيُّ، قَالَ:
كَانَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ يُذَكِّرُ، وَيُخَوِّفُ، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيُكْثِرُ، وَسَمِعْتُهُ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الشِّعْرَ، وَكَانَ لاَ يُنْشِدُهُ، وَرَأَيْتُهُ يَمْشِي حَافِياً وَعَلَيْهِ بَتٌّ، وَرَأَيْتُهُ يُخْفِي شَارِبَهُ شَبِيْهاً بِالحَلْقِ، وَرَأَيْتُهُ يُصَافِحُ كُلَّ مَنْ لَقِيَهُ، وَكَانَ يَكْرَهُ كَثْرَةَ الضَّحِكِ.
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيْدٍ:
أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَ وَلَدَهُ بَأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ:
أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ فِي رَحْلِهِ، وَكَانَ يَلْبَسُ مُلاَءً شَرْقِيَّةً.
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
مَا أُحْصِي مَا رَأَيْتُ
عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ مِنْ عِدَّةِ قُمُصِ الهَرَوِيِّ، وَكَانَ يَلْبَسُ هَذِهِ البُرُوْدَ الغَالِيَةَ البِيْضَ.أَبَانُ بنُ يَزِيْدَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ:
سَأَلْتُ سَعِيْداً عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى الطَّنْفِسَةِ، فَقَالَ: مُحْدَثٌ.
مُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، حَدَّثَتْنِي غُنَيْمَةُ جَارِيَةُ سَعِيْدٍ:
أَنَّهُ كَانَ لاَ يَأْذَنُ لِبِنْتِهِ فِي لُعَبِ العَاجِ، وَيُرَخِّصُ لَهَا فِي الكَبَرِ - تَعْنِي: الطَّبْلَ -.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ:
مَا تِجَارَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنَ البَّزِّ، مَا لَمْ يَقَعْ فِيْهِ أَيْمَانٌ !
مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ:
قَالَ بُرْدٌ مَوْلَى ابْنِ المُسَيِّبِ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ!
قَالَ سَعِيْدٌ: وَمَا يَصْنَعُوْنَ؟
قَالَ: يُصَلِّي أَحَدُهُم الظُّهْرَ، ثُمَّ لاَ يَزَالُ صَافّاً رِجْلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ العَصْرَ.
فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا بُرْدُ! أَمَا -وَاللهِ- مَا هِيَ بِالعِبَادَةِ، إِنَّمَا العِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللهِ، وَالكَفُّ عَنْ مَحَارِم اللهِ.
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، قَالَ:
قَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: مَا خِفْتُ عَلَى نَفْسِي شَيْئاً مَخَافَةَ النِّسَاءِ.
قَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ مِثْلَكَ لاَ يُرِيْدُ النِّسَاءَ، وَلاَ تُرِيْدُهُ النِّسَاءُ.
فَقَالَ: هُوَ مَا أَقُوْلُ لَكُم.
وَكَانَ شَيْخاً كَبِيْراً، أَعْمَشَ.
الوَاقِدِيُّ: أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيْهِ:قَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: قِلَّةُ العِيَالِ أَحَدُ اليُسْرَيْنِ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:
قَالَ لِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: قُلْ لِقَائِدِكَ يَقُوْمُ، فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ.
فَقَامَ، وَجَاءَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ وَجْهَ زِنْجِيٍّ، وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ.
فَقَالَ سَعِيْدٌ: إِنَّ هَذَا سَبَّ هَؤُلاَءِ: طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَلِيّاً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم - فَنَهَيْتُهُ، فَأَبَى، فَدَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً، فَسَوَّدَ اللهُ وَجْهَكَ.
فَخَرَجَتْ بِوَجْهِهِ قَرْحَةٌ، فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ.
مَالِكٌ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:
سُئِلَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ عَنْ آيَةٍ، فَقَالَ سَعِيْدٌ: لاَ أَقُوْلُ فِي القُرْآنِ شَيْئاً.
قُلْتُ: وَلِهَذَا قَلَّ مَا نُقِل عَنْهُ فِي التَّفْسِيْرِ.
ذِكْرُ لِبَاسِهِ:
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي (الطَّبَقَاتِ ) : أَخْبَرَنَا قَبِيْصَةُ، عَنْ عُبَيْدِ بنِ نِسْطَاسَ، قَالَ:
رَأَيْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، ثُمَّ يُرْسِلُهَا خَلْفَهُ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ إِزَاراً وَطَيْلَسَاناً وَخُفَّيْنِ.
أَخْبَرَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ:
أَنَّهُ رَأَى سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَعْتَمُّ وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ لَطِيْفَةٌ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ، لَهَا عَلَمٌ أَحْمَرُ، يُرْخِيْهَا وَرَاءهُ شِبْراً.
أَخْبَرَنَا القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عُثَيْمٌ:
رَأَيْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ يَلْبَسُ فِي الفِطْرِ
وَالأَضْحَى عِمَامَةً سَوْدَاءَ، وَيَلْبَسُ عَلَيْهَا بُرْنُساً أَحْمَرَ أُرْجُوَاناً.أَخْبَرَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ:
رَأَيْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ بُرْنُسَ أُرْجُوَانٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ إِلْيَاسَ:
رَأَيْتُ عَلَى سَعِيْدٍ قَمِيْصاً إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، وَكُمَّاهُ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَرِدَاءً فَوْقَ القَمِيْصِ، خَمْسَةُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ.
أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عِمْرَانَ، قَالَ:
كَانَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ يَلْبَسُ طَيْلَسَاناً أَزْرَارُهُ دِيْبَاجٌ.
أَخْبَرَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ، قَالَ: لَمْ أَرَ سَعِيْداً لَبِسَ غَيْرَ البَيَاضِ.
وَعَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ: أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ سَرَاوِيْلَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ الخَزَّ.
أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِوٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُسَيِّبِ لاَ يَخْضِبُ.
أَخْبَرَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ: رَأَيْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الغُصْنِ:
أَنَّهُ
رَأَى سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ أَبَيْضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.وَعَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالمَكْتَبِ، قَالَ لِلصِّبْيَانِ: هَؤُلاَءِ النَّاسُ بَعْدَنَا.
ذِكْرُ مَرَضِهِ وَوَفَاتِهِ:
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ وَهُوَ شَدِيْدُ المَرَضِ، وَهُوَ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ يُوْمِئُ إِيْمَاءً، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: بِـ (الشَّمْسِ وَضُحَاهَا) .
الثَّوْرِيُّ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ ابْنِ المُسَيِّبِ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: اسْتَغْفِرُوا لَهَا.
فَقَالَ: مَا يَقُوْلُ رَاجِزُهُم! قَدْ حَرَّجْتُ عَلَى أَهْلِي أَنْ يَرْجُزَ مَعِي رَاجِزٌ، وَأَنْ يَقُوْلُوا: مَاتَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، حَسْبِي مَنْ يَقْلِبُنِي إِلَى رَبِّي، وَأَنْ يَمْشُوا مَعِي بِمِجْمَرٍ، فَإِنْ أَكُنْ طَيِّباً، فَمَا عِنْدَ اللهِ أَطْيَبُ مِنْ طِيْبِهِم.
مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
أَوْصَيْتُ أَهْلِي بِثَلاَثٍ: أَنْ لاَ يَتْبَعَنِي رَاجِزٌ وَلاَ نَارٌ، وَأَنْ يَعْجَلُوا بِي، فَإِنْ يَكُنْ لِي عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، فَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا عِنْدَكُم.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ المَخْزُوْمِيِّ، قَالَ:
اشْتدَّ وَجَعُ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ يَعُوْدُهُ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ نَافِعٌ: وَجِّهُوْهُ. فَفَعَلُوا، فَأَفَاقَ،
فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُحَوِّلُوا فِرَاشِي إِلَى القِبْلَةِ، أَنَافِعٌ؟قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ لَهُ سَعِيْدٌ: لَئِنْ لَمْ أَكُنْ عَلَى القِبْلَةِ وَالمِلَّةِ وَاللهِ لاَ يَنْفَعُنِي تَوْجِيْهُكُم فِرَاشِي.
ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: عَنْ أَخِيْهِ المُغِيْرَةِ:
أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ أَبِيْهِ عَلَى سَعِيْدٍ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَوُجِّهِ إِلَى القِبْلَةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ:
مَنْ صَنَعَ بِي هَذَا، أَلَسْتُ امْرَءاً مُسْلِماً؟ وَجْهِي إِلَى اللهِ حَيْثُ مَا كُنْتُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ القَيْسِ الزَّيَّاتُ، عَنْ زُرْعَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
قَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: يَا زُرْعَةُ، إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى ابْنِي مُحَمَّدٍ لاَ يُؤْذِنَنَّ بِي أَحَداً، حَسْبِي أَرْبَعَةٌ يَحْمِلُوْنِي إِلَى رَبِّي.
وَعَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:
لَمَّا احْتُضِرَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، تَرَكَ دَنَانِيْرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَتْرُكْهَا إِلاَّ لأَصُوْنَ بِهَا حَسَبِي وَدِيْنِي.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الحَكِيْمِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ:
شَهِدتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَوْمَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ، فَرَأَيْتُ قَبْرَهُ قَدْ رُشَّ عَلَيْهِ المَاءُ، وَكَانَ يُقَالُ لِهَذِهِ السَّنَةِ سَنَةَ الفُقَهَاءِ؛ لَكَثْرَةِ مَنْ مَاتَ مِنْهُم فِيْهَا.
وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ: مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ عِدَّةُ فُقَهَاءٍ، مِنْهُم سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ.
وَفِيْهَا أَرَّخَ وَفَاةَ ابْنِ المُسَيِّبِ: سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَالوَاقِدِيُّ.
وَمَا ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ سِوَاهُ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ.وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ خَالِدٍ الخَيَّاطُ:
أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَأَمَّا مَا قَالَ المَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ، فَغَلَطٌ.
وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ بَعْضُهُم، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ.
وَمَالَ إِلَيْهِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
آخِرُ التَّرْجَمَةِ، وَالحَمْدُ للهِ.

سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعيد المدني

Details of سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعيد المدني (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Kayyāl and Al-Suyūṭī
▲ (1) ▼
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160745&book=5519#3bb791
سعيد بن أبي سعيد كيسَان المَقْبُري أَبُو سعيد الْمدنِي روى عَن أَبِيه وَأبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَابْن عمر وَأنس وَآخَرين وَعنهُ مَالك وَاللَّيْث وَابْن أبي ذِئْب وخلائق وَاتَّفَقُوا على توثيقه وَقَالَ الْوَاقِدِيّ كبر وَاخْتَلَطَ قبل مَوته بِأَرْبَع سِنِين مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة
▲ (0) ▼
Ibn al-Kayyāl (d. 1523 CE) - al-Kawākib al-nayyirāt fī man ikhtalaṭa min al-ruwāt al-thiqāt ابن الكَيّال - الكواكب النَيّرات في من اختلط من الرواة الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160745&book=5519#8bc125
سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعيد المدني
والمقبري نسبة إلى مقبرة بالمدينة
روى عن أبيه وجبير بن مطعم وجابر وعائشة وأم سلمة ومعاوية ويزيد بن هرمز وعبد الله بن رافع وآخرين
وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة
وعنه اسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى ويحيى بن سعيد الانصاري وابن عجلان والليث وغيرهم
وثقه ابن المديني وابن سعد وأبو زرعة والعجلي والنسائي
وقال الامام أحمد ليس به بأس
وقال ابو حاتم صدوق
وقال يعقوب بن شيبة قد كان تغير واختلط قبل موته بأربع سنين
وذكره ابن حبان في الثقات وقال اختلط قبل موته بأربع سنين
وأنكر الذهبي اختلاطه فقال: شاخ ووقع في الهرم ولم يختلط
قلت: والعجب من الذهبي انكار اختلاطه وقد أقر باختلاطه الواقدي وابن سعد ويعقوب بن شيبة وابن حبان
قال الحافظ في هدي الساري كان شعبة يقول: حدثنا سعيد المقبري بعد أن كبر وقال الساجي عن يحيى بن معين أثبت الناس فيه ابن أبي ذئب وقال قال ابن خراش أثبت الناس فيه الليث بن سعد ثم قال الحافظ:
قلت: أكثر ما أخرج له البخاري من هذين عنه وأخرج أيضا من حديث مالك وإسماعيل بن أمية وعبيد الله ابن عمر العمري وغيرهم من الكبار وروى له الباقون لكن لم يخرجوا من حديث شعبة عنه شيئا
قال المحدث التهانوي بعد أن ذكر كلام الحافظ المذكور:
قلت: فرواية الكبار من أصحاب المختلط محمولة على الصحة
وقال السخاوي: وثقه ابن سعد وقال: اختلط قبل موته بأربع سنين، وقال زاد غيره: وكأنه لم يرو فيها شيئاً أو تميز وإلا فقد احتج به الأئمة الستة.
مات في حدود العشرين ومائة أو قبلها وقيل بعدها.

سعيد بن يحيى بن سعيد بن ابان بن سعيد بن العاص الاموي

Details of سعيد بن يحيى بن سعيد بن ابان بن سعيد بن العاص الاموي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=91789&book=5575,1709233934#28894a
سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي روى عن أبيه يحيى بن سعيد الأموي وعن أبي القاسم بن أبي الزناد وأبي بكر بن عياش روى عنه أبي وأبو زرعة.
حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبي عن سعيد ( م ) بن يحيى بن سعيد فقال: قرشي بغدادي صدوق.

سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن عمر ابو منصور بن ابي سعيد بن ابي منصور بن الرزاز

Details of سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن عمر ابو منصور بن ابي سعيد بن ابي منصور بن الرزاز (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137085&book=5528#badd2c
سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر أَبُو مَنْصُور بْن أَبِي سَعِيد بْن أَبِي مَنْصُور بْن الرزاز :
المعدل هُوَ وأبوه وجده. سَمِعَ أبا الفضل الأرموي ونصر بْن نصر العكبري، وأبا الوقت. قرأت عَلَيْهِ: أخبركم أبو الوقت (و) أبو الفضل الأرموي. فذكر حديثًا. قَالَ لي: ولدت سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وتوفي في أول سنة ست عشرة وستمائة.
(قلت: روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه البرزالي وروى عَنْهُ صحيح الْبُخَارِيّ المقداد بْن أبي القاسم وسمعه مِنْهُ والدي وشمس الدين أمام الكلاسة بقراءة ابْنُ نفيس) .

سعيد بن بشير

Details of سعيد بن بشير (hadith transmitter) in 14 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn ʿAdī al-Jurjānī , Al-Bukhārī , and 11 more
▲ (2) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#e591c1
سعيد بن بشير
قال الميموني: سعيد بن بشير رأيته يضعف أمره، قلت: الذي يروي عن قتادة، قال: قد روى عن قتادة أشياء.
"العلل" رواية المروذي وغيره (495)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن سعيد بن بشير؟
قال: ليس حديثه بشيء.
"مسائل ابن هانئ" (2176)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: هشيم عن أبي عبد الرحمن، عن قتادة، قال أبي: أبو عبد الرحمن أراه سعيد بن بشير.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2128)، (5360)

قال أبو زرعة الدمشقي: سألت أحمد بن حنبل عن سعيد بن بشير الدمشقي، فقال: أنتم أعلم به، قد روى عنه أصحابنا وكيع والأشيب، ورأيت له موضعًا عند أبي مسهر للحديث.
"الكامل" 4/ 413 - 414، "تهذيب الكمال" 10/ 353

قال أبو داود: سألت أحمد بن حنبل عن سعيد بن بشير، فقال: كان عبد الرحمن يحدث عنه، ثم تركه.
"تهذيب الكمال" 10/ 353
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#e581a2
- وسعيد بن بشير, أبو عبد الرحمن. أزدي.
▲ (1) ▼
Al-Nasāʾī (d. 915 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn النسائي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#5a000c
سعيد بن بشير يروي عَن قَتَادَة ضَعِيف
▲ (1) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#0578ce
سعيد بن بشير
عَن الْحسن
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ مَجْهُول لم يلق الْحسن
▲ (1) ▼
Ibn Zurayq al-Maqdisī (d. 1400-1401 CE) - Man takallama fī-hi al-Dāraquṭnī fī Kitāb al-sunan ابن زريق - من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#61ac73
سعيد بن بشير
عن منصور بن زاذان، وعنه محمَّد بن بكار.
ليس بقوي في الحديث. قاله الدارقطني.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#942338
سعيد بن بشير روى عن الحسن روى مالك بن إسماعيل عن سهل ابن شعيب عنه سمعت أبي يقول ذلك ويقول: هو مجهول لم يلق الحسن.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#5654f0
سعيد بن بشير.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي حدثني الوليد بن عتبه نا بقية قال سألت شعبة عن سعيد ابن بشير قال: ذاك صدوق اللسان.
▲ (1) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#016445
سعيد بن بشير
يكتب حديثه ولا يحتج به روى عنه هشيم. (هذا رأي يحيى بن معين)
[

........ ] .
عنه كانوا ينكرون عليه فى القدر، قال يحيى بن معين: سعيد بن بشير ليس بشئ.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#3b07a6
سَعِيد بن بشير مولى بني نصر،
عَنْ قتادة، روى عنهُ الوليد بْن مُسْلِم ومَعْن بْن عيسى، يتكلمون فِي حفظه، نراه أبا
عَبْد الرَّحْمَن الدمشقي الَّذِي روى عنهُ هشيم: عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن عَنْ قتادة.
باب التاء
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Ḍuʿafāʾ al-ṣaghīr البخاري - الضعفاء الصغير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#325b1e
سعيد بن بشير عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي روى عَنهُ اللَّيْث لَا يَصح حَدِيثه

سعيد بن بشير مولى بني نصر عَن قَتَادَة روى عَنهُ الْوَلِيد بن مُسلم ومعن بن عِيسَى يَتَكَلَّمُونَ فِي حفظه نرَاهُ أَبَا عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي
▲ (1) ▼
Abū l-Faḍl al-Harawī (d. 1014-15 CE) - Mushtabih asāmī al-muḥaddithīn أبو الفضل الهروي - مشتبه أسامي المحدثين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#941454
سعيد بن بشير أَرْبَعَة

- الأول
الدِّمَشْقِي
يروي عَن قَتَادَة وَأبي الزبير ومطر الْوراق
يروي عَنهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة والوليد بن مُسلم
- وَالثَّانِي
الْأنْصَارِيّ الْمدنِي
يروي عَن مُحَمَّد بن عبد الرحمن الْبَيْلَمَانِي
حدث عَنهُ اللَّيْث ين سعيد
- وَالثَّالِث
يروي عَن الْحسن الْبَصْرِيّ
ويروي عَنهُ مَالك بن إِسْمَاعِيل
- وَالرَّابِع الْقرشِي الْمصْرِيّ
يروي عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم وَغَيره
▲ (1) ▼
Ibn Shāhīn (d. 995-996 CE) - Dhikr man ikhtalafa al-ʿulamāʾ wa-nuqqād al-ḥadīth fīh ابن شاهين - ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#79e677
ذكر سعيد بن بشير وَالْخلاف فِيهِ
روى ابْن شاهين أَن يحيى بن معِين قَالَ لَيْسَ بِشَيْء
فِي رِوَايَة الْعَبَّاس عَنهُ
وَقَالَ فِي رِوَايَة أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء
وَعَن بَقِيَّة أَنه سمع شُعْبَة يذكر سعيد بن بشير فَقَالَ إِنَّه مَأْمُون فَخُذُوا عَنهُ
وَأَنه قَالَ فِيهِ ذَاك صَدُوق اللِّسَان
قَالَ أَبُو حَفْص وَهَذَا الْخلاف فِي سعيد من يحيى وَشعْبَة متباعد جدا وَالْقَوْل عِنْدِي فِيهِ قَول شُعْبَة وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا متقاربان فِي الْوَقْت وَلَو كَانَت حَاله توجب الذَّم لَكَانَ شُعْبَة بذلك أولى وَأعلم لِأَنَّهُ كَانَ فَارس الْعلم وَيجوز أَن يكون بلغه عَنهُ شَيْء أنكرهُ وَإِلَّا فَحَدِيثه من جِهَة
الثِّقَات عَنهُ جيد من كتاب أَصْحَاب
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Majrūḥīn ابن حبان - المجروحون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#38270e
سَعِيد بْن بشير مولى بَنِي نصر من أهل دمشق كنيته أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ وَقَدْ قيل أَبُو هِشَام يَرْوِي عَن قَتَادَة وَعَمْرو بْن دِينَار روى عَنْهُ الْوَلِيد بْن مُسْلِم والشاميون مَات سنة تسع وَسِتِّينَ وَمِائَة وَلَهُ يَوْم مَات تسع وَثَمَانُونَ سنة وَكَانَ رَدِيء الْحِفْظ فَاحش الْخَطَأ يَرْوِي عَن قَتَادَة مَالا يُتَابع عَلَيْهِ وَعَن عَمْرو بْن دِينَار مَا لَيْسَ يعرف من حَدِيثه وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَن هُشَيْم عَن أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ عَن قَتَادَة يكنى عَنْهُ وَلَا يُسَمِّيه حَدَّثَنَا الْهَمْدَانِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ثُمَّ تَرَكَهُ وَقَدْ رَوَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ خَمْسًا فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ ثناه بن كرم ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ وَهَذَا إِسْنَادٌ مَقْلُوبٌ إِنَّمَا هُوَ الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هَكَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ الْحَكَمِ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جِلْدُ نَمِرٍ حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَرَوَى عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَلْقِ الْقَفَا إِلا لِلْحِجَامَةِ ثَنَا الْقَاسِم بن عِيسَى الْقصار بِدِمَشْقَ ثَنَا وَزِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَزِيرِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عبد الرَّحْمَن وَإِبْرَاهِيم الحوارني وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالُوا ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا سعيد بن بشير عَن قَتَادَة
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69578&book=5528#568776
سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ بصري.
نزل دمشق، يُكَنَّى أبا عَبد الرَّحْمَنِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد، قلتُ ليحيى بْن مَعِين: فسعيد بن بشير قال ضعيف
حَدَّثني ابْن حَمَّاد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قَالَ: سَعِيد بْن بشير نزل الشام وكان قريبا من عِمْران القطان.
وفي موضع آخر سَعِيد بْن بشير ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ سَعِيد بْن بشير مولى بني نصر يروي، عَن قَتادَة روىعنه الوليد بْن مسلم ومعن بْن عيسى يتكلمون في حفظه نراه أبو عَبد الرَّحْمَن الدمشقي روى هشيم، عَن أبي عَبد الرَّحْمَن، عَن قَتادَة.
كتب إلي مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ الْبُرِّيُّ، حَدَّثَنا عَمْرو بْن عَلِيّ قَالَ وَكَانَ عَبد الرَّحْمَن يحدثنا عن سَعِيد بْن بشير ثم تركه.
وقال النسائي فيا أخبرني مُحَمد بْن الْعَبَّاس عنه قَالَ سَعِيد بْن بشير يروي، عَن قَتادَة ضعيف.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنا أبو حاتم، حَدَّثَنا حيوة وموسى بْن أيوب، عَن بقية، قالَ: سَألتُ شُعْبَة عن سَعِيد بْن بشير فقال صدوق وقال أحدهما ثقة قَالَ بقية فذكرت ذلك لسعيد بْن عَبد بْن عَبد العزيز فقال أيش هذا الكلام فإن الناس قد تكلموا فيه، أَخْبَرنا بن سلم، حَدَّثَنا عباس الخلال (ح) وحدثنا عَلانٌ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَال: حَدَّثَنا حيوة، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، قَال: قَال لِي شُعْبَة سَعِيد بْن بشير صدوق اللسان في الحديث قَالَ بقية فحدثت به سَعِيد بْن عَبد العزيز فقال لي سَعِيد بث هذا يرحمك اللَّه في جندنا فإن الناس عندنا كأنهم ينتقصونه.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثَنا حيوة، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، قَال: قَال لِي شُعْبَة سَعِيد بْن بشير صدوق اللسان في الحديث فقال بقية فحدثت به سَعِيد بْن عَبد العزيز فقال صدق وزاد يوسف فقال لي سَعِيد بث هذا في جندنا فإن الناس عندنا كانوا ينتقصونه.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثَنا الوليد بن عتبة، حَدَّثَنا بقية سألت شُعْبَة عن سَعِيد بْن بشير فقال ذاك صدوق اللسان قَالَ أبُو زُرْعَةَ وسألت أَحْمَد بْن حنبل عن سَعِيد بْن بشير الدمشقي فقال أنتم اعلم به قد روى عنه
أصحابنا وكيع والأشيب ورأيت له موضعا عند أبي مسهر للحديث.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا عباس الخلال سمعت مروان يقول في المجلس، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بْن عُيَينة يقول على جمرة العقبة، حَدَّثَنا سَعِيد بْن بشير وكان حافظا.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثني أحمد بْن شبويه قَالَ مُحَمد بْن أبي عُمَر سمعت سفيان بْن عُيَينة يقول كتب إلي سَعِيد بْن بشير يا سفيان ذهب الأسنان وذهبت الاسكان.
حَدَّثَنَا يوسف، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ قلت لمحمد بْن عثمان أبو الجماهر كان سَعِيد بْن بشير قدريا قَالَ معاذ اللَّه.
وسمعت أبا مسهر يقول أتينا سَعِيد بْن بشير أنا، وَمُحمد بْن شُعَيب فقال وَاللَّه لا أقول إن اللَّه يقدر الشر ويعذب عليه قَالَ ثم قَالَ استغفر اللَّه أردت الخير فوقعت في الشر.
أَخْبَرنا قتادة عن قول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا قَالَ تزعجهم إلى المعاصي إزعاجا.
قَالَ أبو مسهر واعتذر من كلمته واستغفر وحمل عنه.
سمعت مُحَمد بْن علي يقول: قَالَ لنا عثمان بْن سَعِيد سمعت دحيم يؤثر سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ سألت عَبد الرَّحْمَن بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيد بْنِ بشير فقال يوثقونه كان حافظا قلت له فأين هو من مُحَمد بْن راشد، قَال: كان مُحَمد ثقة يميل إلى هوى وقدم سَعِيد عليه.
سمعت عبدان، وابن سلم يقولان سمعنا هشام بْن عمار يقول: سَمعتُ من سَعِيد بْن بشير مجلسين أو مجلسا غير أنه ذهب ولم أحفظ منه شَيئًا.
حَدَّثَنَا طَرِيفُ بْنُ عُبَيد اللَّهِ أبو الوليد الموصلي، حَدَّثَنا يَحْيى بن بشر الحريري، حَدَّثَنا سَعِيد بْن بشير الدمشقي عن عَبد الملك بْن أبجر عن الشَّعْبِيّ عن مسروق بْن الأجدع قالَ
سَألتُ أبي عن شيء فقال أكان دين بعد، قالَ: قُلتُ لا قَالَ فدعه حتى يكون.
حَدَّثَنَا طريف، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة عن سَعِيد بن أبي بردة، عَن أَبِي مُوسَى أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ بينهما.
حَدَّثَنَا عَبد الصَّمَدِ بْنُ عَبد اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، وَابْنُ سَلَمٍ، قَالا: حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وَجَدَ رِيحًا طَيِّبًا، فَقَالَ، يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ قَالَ هَذِهِ رِيحُ قَبْرِ الْمَاشِطَةِ وَابْنِهَا وَزَوْجِهِا وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ أَنَّ الْخَضِرَ كَانَ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي إِسْرَائِيَل وَكَانَ مَمَرُّهُ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَيَطَّلِعُ إِلَيْهِ الرَّاهِبُ يُعَلِّمْهُ الإِسْلامَ فَلَمَّا بَلَغَ الْخَضِرُ زَوَّجَهُ أَبُوهُ فَعَلَّمَهَا الْخَضِرُ وَأَخَذَ عَلَيْهَا وَكَانَ لا يَعْرِفُ النِّسَاءَ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ زَوَّجَهُ امْرَأَةً أُخْرَى فَعَلَّمَهَا وَأَخَذَ عَلَيْهَا أَنْ لا تُعْلِمَهُ أَحَدًا فَطَلَّقَهَا وَكَتَمَتْ إِحْدَاهُمَا وأقشت الأُخْرَى فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى أَتَى جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ فَأَقْبَلَ رَجُلانِ يَحْتَطِبَانِ فَكَتَمَ أَحَدُهُمَا وَأَفْشَى الآخَرَ وَقَالَ قَدْ رَأَيْتُ الْخَضِرَ فَقِيلَ لَهُ مَنْ رَآهُ مَعَكَ فَقَالَ فُلاٌن فَسُئِلَ عَنْهُ وَكَانَ فِي دِينِهِمْ مَنْ يَكْذِبُ قُتِلَ فَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْكَاتِمَةَ فَبَيْنَمَا هِي تُمَشِّطُ بِنْتَ فِرْعَونَ إِذْ سَقَطَ الْمُشْطُ فَقَالَتْ تَعِسَ فِرْعَوْنُ فَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا وكان للمرأة بن وَزَوْجٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَرَاوَدَ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا أَنْ يَرْجِعَا عَنْ دِينِهِمَا فَأَبَيَا فَقَالَ إِنِّي قَاتِلُكُمَا قَالا إِحْسَانًا مِنْكَ إِلَيْنَا إِنْ قَتَلْتَنَا أَنْ تَجْعَلَنَا فِي بَيْتٍ فَفَعَلَ فَلَمُّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً فَسَأَلَ جِبْرِيلَ فَأَخْبَرَهُ وَاللَّفْظِ لابْنِ سلم.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنا الوليد بن عتبة، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة عَنْ مُجَاهِدٍ، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي إِسْنَادِهِ بن عَبَّاسٍ.
قَالَ الشَّيْخ: وَهو لا يرويه، عَن قَتادَة غير سَعِيد بْن بشير، وَهو محفوظ عنه عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن أبي وقصر الوليد بْن عتبة في إسناده حيث أسقط بن عباس.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّسْعَنِيُّ وَعُمَرُ بْنُ سِنَانٍ، وَابْنِ دُحَيْمٍ قَالُوا، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ، عنِ الزُّهْريّ عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب، عَن أبي
هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَهو لا يَخَافُ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوْ قِمَارٌ، ومَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَهو يَخَافُ أَنْ يسبق فليس بقمار.
حَدَّثَنَاهُ عبدان، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ الشَّيْخ: وذكر لنا عبدان في هذا الحديث قصة.
وقال لقن هشام بْن عمار هذا الحديث عن سَعِيد بْن بشير، عنِ الزُّهْريّ عَنْ سَعِيد، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ والحديث، عَن قَتادَة عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب.
قَالَ الشَّيْخ: وهذا الذي قاله عبدان غلط وأخطأ والحديث عن سَعِيد بْن بشير، عنِ الزُّهْريّ أصوب من سَعِيد بْن بشير، عَن قَتادَة لأن هذا الحديث في حديث قتادة ليس له أصل ومن حديث الزُّهْريّ له أصل قد رواه، عنِ الزُّهْريّ سفيان بن حسين أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشير القزاز، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ أَبَوَي بِلْقَيْسٍ كاَنَ جِنِيًّا.
قَالَ الشَّيْخُ: لا أَعْلَمُهُ رَواه عَن قَتادَة غير سَعِيد بْن بشير.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا بَقِيَّةَ، حَدَّثني سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ
حَدَّثني قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ الآيَةَ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ كُنْتُ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ فِي الْخَلْقِ وَآخِرُهُمْ فِي الْبَعْثِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا يَرْوِيهِ، عَن قَتادَة سَعِيد بن بشير وخليد بن دعلج.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبد الواحد بن عبدوس، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ عَنْ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ شَامِيَّةٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا ثُمَّ قَال: مَا هَذَا يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إلاَّ هَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ.
قال الشيخ: ولاَ أعلم رَواه عَن قَتادَة غير سَعِيد بْن بَشِيرٍ وَقَالَ مَرَّةً فِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ عَنْ أُمِّ سلمة بدل عائشة.
حَدَّثَنَا بن مكرم، حَدَّثَنا الحسن بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عن
سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ سَجَدَ فِي ص.
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن عيسى بْن زيد سمعت عَمْرو بْن أبي سلمة يحدث عَنْ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة عن عَمْرو بْن دينار وعطاء عن جابر أنه أعتقه عن دين.
قَالَ الشَّيْخ: وهذا مَشْهُورٌ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ وعطاء عن جابر ورواه عنهما جماعة، وَهو من حديث قتادة عنهما عجب عجب، ولاَ يرويه، عَن قَتادَة غير سَعِيد.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا عَبَّاسٌ الْخَلالُ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن أَنَس عن عُمَر قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَلْقِ الْقَفَا بِالْمُوسِيِّ إلاَّ عِنْدَ الْحَجَامَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا لا يرويه، عَن قَتادَة غير سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، وَهو مَتْنٌ مُنْكَرٌ عَنْ سَعِيد رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مسلم.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ الْعَبَّاسِ الْجَلِيدِيُّ الدمشقي، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَن أَبِي ذَرٍّ، قالَ: قُلتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ قَالَ المرأة والحمار والكلب الأسود، قالَ: قُلتُ مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَحْمَرِ قَالَ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ.
قَالَ الشَّيْخ: وهذا مشهور عن حميد بْن هلال رواه عنه جماعة ومن حديث قَتَادَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ غريب لا أعلمه يرويه، عَن قَتادَة غير سَعِيد بْن بشير.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان البلخي، حَدَّثَنا وكيع عن سَعِيد
بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة عَنْ الْحَسَنِ، عَن سَمُرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِلشَّيْطَانِ كُحْلا وَلَعُوقًا فَيُكْحِلْهُ فَيُثْقِلْ عَيْنَيْهِ فِي الصَّلاةِ وَيَلْعَقْهُ فَيَذْرُبْ لِسَانَهُ.
قَالَ الشَّيْخ: وهذا وإن كان قد رَواه عَن قَتادَة غير سَعِيد بْن بشير فإنه عزيز وفيه أنه مثل وكيع روى عن سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا أبو خولة الخولاني، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيد الله بن أخي الإمام، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ.
قَالَ الشَّيْخ: وهذا، عَن قَتادَة، عَن أَنَس لا يَرْوِيهِ، عَن قَتادَة غير سَعِيد بْن بشير وعن سَعِيد الوليد بْن مسلم وقد حدث به عن الوليد أَيضًا يعقوب بْن كعب ولم أكتبه بعلو إلاَّ، عَن أبي خولة.
حَدَّثَنَا أبو علي الجوعي مُحَمد بْن سُلَيْمَان بْن الحسين بْن سُلَيْمَان بْن بلال بْن أبي الدرداء صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصرفندة أنا سألته كان يتصوف فلقب بالجوعي.
حَدَّثَنَا عَبد السَّلامِ بْنُ عَتِيقٍ أَبُو هشام الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ عَنْ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البركة من الأَكَابِرِ.
- وَبِإِسْنَادِهِ؛ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ قَلْبُ الشَّيْخِ شَابَ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ طول الحياة وكثرة المال
قال الشَّيْخ: وأَبُو علي الجوعي هذا شيخ صالح من ولد أبي الدرداء ولم أكتب هذا الحديث إلاَّ عنه البركة من الأكابر.
فأملى علي الحديثان جمعيا أحدهما مشهور والآخر غريب فالمشهور قلب الشَّيْخ شاب وهذا قد رَواه عَن قَتادَة جماعة والبركة مع الأكابر لم أسمع من أحد بهذا الإسناد إلاَّ من أبي علي الجوعي هَذَا.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن يُونُس الشيخ الصالح، حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْحِمْصِيُّ الطائي، حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ يَحْيى بْنُ عُبَيد عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة عَنِ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة، عَن أَنَس أَنَّ النَّجَاشِيَّ زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأَصْدَقَ عَنْهُ مِنْ ماله مِئَتَي دِينَارٍ.
قَالَ الشَّيْخ: وهذا الحديث غريب عجيب وفيه أن مثل بن عُيَينة يحدث عن سَعِيد بْن بشير.
حَدَّثني يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَاءِ، أَخْبَرنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: كَانَ أَحَبَّ الأَلْوَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخضرة.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثني أَبُو الزبير عن طاووس، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَهْدَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ
بِكِرَاعِ الْغَمِيمِ رَجُلٌ حِمَارًا فَرَدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُبَيد اللَّهِ الْخَوَارِزْمِيُّ أَخُو كَاجَوَيْهِ خِتْنُ أَبِي الآذَانِ الْحَافِظِ، حَدَّثني أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ، عَن أَنَس، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ تَصْحَبُ الْمَلائِكَةُ رِفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ.
قَالَ الشَّيْخ: لا يعرف، عَن أبي الزبير إلاَّ من حديث سَعِيد بن بشير، ولاَ أظن أنه يعرف لأبي الزبير، عَن أَنَس غيره.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعَرَنِيِّ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ خَمْسًا سَاهِيًا فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.
قَالَ الشَّيْخُ: ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِي عَنْ مَنْصُورٍ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ هَارُونَ بْنِ رُوحٍ الْبَرْدِيجِيَّ يَقُولُ، حَدَّثَنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ شُعَيب عَنْ سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُنِي ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ، ولاَ يُحْدِثُ وُضُوءًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا أَيضًا لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ غَيْرَ سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بن نصر، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ عَمْرو بْنِ أَبِي سلمة أنا أبي سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب قَالَ أَحْسَبُهُ عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب عَنْ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا قَالَ أَنْتَ وَمَالَكَ لأبيك
قَالَ الشَّيْخ: ولاَ أدري تشويش هذا الإسناد ممن هو لأن هذا الحديث يرويه جماعة عن عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، ولاَ أعلم رواه عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب عَنْ عُمَر إلاَّ من حديث سَعِيد بْن بشير هذا ومطر عن عَمْرو وسعيد بْن بشير له عند أهل دمشق تصانيف لأنه سكنها، وَهو بصري ورأيت له تفسيرا مصنفا من رواية الوليد عنه، ولاَ أرى بما يروي عن سَعِيد بْن بشير بأسا ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق.

سعيد بن جبير

Details of سعيد بن جبير (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Al-Dāraquṭnī , Ibn Saʿd , Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī , and 2 more
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65904&book=5517#5b88cf
سعيد بن جُبَير
▲ (0) ▼
Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī (d. 1503-1504 CE) - Tadhkirat al-ḥuffāẓ wa-tabṣirat al-ayqāẓ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65904&book=5517#7cc9d0
سعيد بن جبير، أحد حفّاظ التّابعين وفقهائهم.
▲ (0) ▼
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65904&book=5517#907520
سعيد بن جُبَير عَن رجل عِنْده رضى هُوَ الْأسود بن يزِيد بن قيس النَّخعِيّ الْكُوفِي روى عَن أبي بكر وَعمر وَعلي ومعاذ وَحُذَيْفَة وَأبي مُوسَى وَعَائِشَة وَغَيرهم وَعنهُ ابْنه عبد الرَّحْمَن وَابْن أُخْته إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَأَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَآخَرُونَ وَكَانَ صواما قواما قَالَ أَحْمد ثِقَة من أهل الْخَيْر وَقَالَ غَيره حج ثَمَانِينَ حجَّة وَعمرَة لم يجمع بَينهمَا مَاتَ سنة أَربع وَقيل سنة خمس وَسبعين
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65904&book=5517#7da2c2
سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ
- سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. ويكنى أبا عبد الله مولى لبني والبة بن الحارث من بني أسد ابن خزيمة. قال: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي أَسَدٍ. قَالَ مِنْ عَرَبِهِمْ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ؟ قُلْتُ: لا بَلْ مِنْ مَوَالِيهِمْ. قَالَ: فَقُلْ أَنَا مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عليه من بني أسد. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَآنِي أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ فِي يَوْمٍ عِيدٍ وَلِي ذُؤَابَةٌ فَقَالَ: يَا غُلامُ. أَوْ يَا غُلَيِّمُ. إِنَّهُ لا صَلاةَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ قَبْلَ صَلاةِ الإِمَامِ فَصَلِّ بَعْدَهَا ركعتين وأطل القراءة. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَدْ رَوَى أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عباس وغيرهما. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: حَدِّثْ. فَقَالَ: أُحَدِّثُ وَأَنْتَ هَاهُنَا؟ فَقَالَ: أَوَلَيْسَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ أَنْ تَتَحَدَّثَ وَأَنَا شَاهِدٌ فَإِنْ أصبت فذاك وإن أخطأت علمتك؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يُسَائِلُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَكْتُبَ مَعَهُ. فَلَمَّا عَمِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَتَبَ. فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فغضب. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ ابْنَ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رُبَّمَا أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَكَتَبْتُ فِي صَحِيفَتِي حَتَّى أَمْلأَهَا وَكَتَبْتُ فِي نَعْلِي حَتَّى أَمْلأَهَا وَكَتَبْتُ فِي كَفِّي. وَرُبَّمَا أَتَيْتُهُ فَلَمْ أَكْتُبْ حَدِيثًا حَتَّى أَرْجِعَ. لا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ عَنْ شيء. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مُؤَذِّنِ بَنِي وادعة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى مِرْفَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ. وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ عَنِّي فَإِنَّكَ قَدْ حَفِظْتَ عني حديثا كثيرا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ عَنْ جَعْفَرِ ابن أبي المغيرة قال: كان ابن عباس بعد ما عَمِيَ إِذَا أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَسْأَلُونَهُ قَالَ: تَسْأَلُونِي وَفِيكُمُ ابْنُ أُمِّ دَهْمَاءَ؟. قَالَ يَعْقُوبُ: يعني سعيد بن جبير. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قُلْتُ: أَكُلُّ مَا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ سَأَلْتَ عَنْهُ ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ: لا. كُنْتُ أَجْلِسُ وَلا أَتَكَلَّمُ حَتَّى أَقُومَ. فَيَتَحَدَّثُونَ فَأَحْفَظُ. قَالَ: أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: كُنْتُ آتِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَكْتُبُ عَنْهُ. قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بن جبير يكره كتاب الحديث. قال: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ فِي صَحِيفَةٍ وَلَوْ عَلِمَ بِهَا كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الإِيلاءِ فَقَالَ: أَتُرِيدُ أَنْ تَقُولَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ؟ قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ وَنَرْضَى بِقَوْلِكَ وَنَقْنَعُ. قَالَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ الأمراء. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا اخْتَلَفْنَا بِالْكُوفَةِ فِي شَيْءٍ كَتَبْتُهُ عِنْدِي حَتَّى أَلْقَى ابْنَ عُمَرَ فأسأله عنه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ: ائْتِ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِالْحِسَابِ مِنِّي وَهُوَ يَفْرِضُ مِنْهَا مَا أفرض. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ ثُوَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِي عَزَّ رَبِّي وَاقْتَدَرَ. قَالَ فَقَرَأَهُ ابْنُ عُمَرَ فَنَهَانِي عَنْهُ فَمَحَوْتُهُ وكتبت: سعيد بن جبير. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عن مسعود بن مالك قال: . قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا كَامِلٌ عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَعْذِلُونَهُ يُحَدِّثُ فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُكَ وَأَصْحَابُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَذْهَبَ بِهِ معي إلى حفرتي. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَا يَأْتِينِي أَحَدٌ يَسْأَلُنِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِحَدِيثٍ. قَالَ فَتَبِعْتُهُ أَسْتَعِيدُهُ فقال: ليس كل حين أحلب فأشرب. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ لِي: أَزْهَدُ النَّاسِ؟ كَانَ يَجِيئُنِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ كذا وكذا يسألونني. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقُصُّ لَنَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ صلاة الفجر وبعد العصر. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ امْرَأَةً كَتَبَتْ إلى ابن عباس بعد ما ذَهَبَ بَصَرُهُ. قَالَ فَدَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى ابْنِهِ فَلَبَّسَ. قَالَ فَدَفَعَ الصَّحِيفَةَ إِلَيَّ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لابْنِهِ: أَلا هَذْرَمْتَهَا كَمَا هَذْرَمَهَا الْغُلامُ المضري. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ليلتين. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ فِي الْكَعْبَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ وَفَاءٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَجِيءُ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ والعشاء فيقرأ القرآن في رمضان. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَا مَضَتْ عَلَيَّ لَيْلَتَانِ مُنْذُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ إِلا أَقْرَأُ فيهما القرآن إلا مسافرا أو مريضا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنِّي لأَقْرَأُ عَامَّةَ حِزْبِي وَإِنَّ الإِمَامَ لَيَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي بِنَا فِي رَمَضَانَ فَكَانَ يَرْجِعُ فَرُبَّمَا أَعَادَ الآية مرتين. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لِرَجُلٍ: مَا الَّذِي أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي؟ قَالَ: لَمْ نُحَدِثْ بَعْدَكَ شَيْئًا. قَالَ: بلى. الأعمى وابن الصيقل يغنيانكم بالقرآن. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَؤُمُّهُمْ فَسَمِعْتُهُ يُرَدِّدُ هَذِهِ الآيَةَ: «إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ» غافر: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي بِنَا الْعَتَمَةَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَمْكُثُ هُنَيْهَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِنَا سِتَّ تَرْوِيحَاتٍ ويوتر بثلاث ويقنت بقدر خمسين آية. قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْغَرَقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَتَمَ السُّورَةَ فِي صَلاتِهِ تَطَوُّعًا قَالَ: صَدَقَ الصادق البار. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لأَنْ أُضْرَبَ عَلَى رَأْسِي أَسْوَاطًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أتكلم والإمام يخطب يوم الجمعة. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: كَلَّمْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بَعْدَ مَطْلَعِ الْفَجْرِ فلم يكلمني. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَنْبَأَنِي مَنْ رَأَى سَعِيدَ بْنَ جبير يقبل ابنه وهو رجل. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَشْبَعْتَ وَأَرْوَيْتَ فهننا ورزقت فأكثرت وأطيبت فزدنا. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى جَانِبِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَكَانَ إِذَا قَالَ الإِمَامُ: «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ» الفاتحة: قَالَ سَعِيدٌ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. آمِينَ. قَالَ وَكَانَ إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ سَعِيدٌ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحمد ملء السماوات وَمِلْءَ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ. قَالَ فَرُبَّمَا لَمْ يَزَلْ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا حَتَّى يَهْوِي إِلَى السجود فيقول: الله أكبر. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الأَغَرِّ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سَالِمٍ. يَعْنِي الأَفْطَسَ. أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بعد ما كان رجلا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ. قال: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ لا يَدَعُ أَحَدًا يَغْتَابُ عِنْدَهُ أَحَدًا. يَقُولُ: إِنْ أردت ذلك ففي وجهه. قال: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ لَيْثٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَبْصَرَ دُرَّةً فلم يأخذها. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصَمُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: أَظْهِرِ الْيَأْسَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ عَنَاءٌ. وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ فإنه لا يعتذر مِنْ خَيْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ اكْتَحَلَ وَهُوَ صَائِمٌ. قَالَ وَرَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُصَلِّي فِي سيف. ليس عليه رداء غَيْرَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُصَلِّي فِي الطَّاقِ وَلا يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ. قَالَ وَكَانَ يَعْتَمُّ وَيُرْخِي لَهَا طرفا شبرا من ورائه. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: رَأَيْتُ سعيد بن جبير أهل من الكوفة. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَطُوفُ يَمْشِي عَلَى هينته. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ قَالَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: الشُّكْرُ أَفْضَلُ أَمِ الصَّبْرُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ وَالْعَافِيَةُ أحب إلي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ: لَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ هَلاكُ النَّاسِ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ علمائهم. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بن جبير قوله إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ. قال: إذا عمل فيها بالمعاصي فاخرجوا. قال: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي يُونُسَ القزي قال: قلت لسعيد بن جبير قول الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ» النساء: . قَالَ: كَانَ نَاسٌ بِمَكَّةَ مَظْلُومِينَ. أَوْ قَالَ مَقْهُورِينَ. قَالَ قُلْتُ: لَقَدْ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ هَكَذَا. يَعْنِي زَمَنَ الْحَجَّاجِ. قَالَ: يَا ابْنَ أَخٍ لَقَدْ حَرَصْنَا وَجَهَدْنَا وَأَبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ إِلا مَا أَرَادَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ. يَعْنِي ابْنَ سَالِمٍ. عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ اسْتَعْمَلَهُ مَطَرُ بْنُ نَاجِيَةَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ عَلَى مَأْصِرَيِ الْكُوفَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْعُشُورِ. قَالَ حَبِيبٌ: فَرَكِبَ وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَأَصِرِ أَتَانَا رَجُلٌ كَانَ يَنْحَتُ السُّفُنَ قَبْلَ ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ فَدَخَلَ السَّفِينَةَ وَمَعَهُ مِحَسَّةٌ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ. فَأَخْرَجَهُ. ثُمَّ نَظَرَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَا رَكِبَ إِلَيْهِ فَمَنْ تَقَدَّمَ لَهُ يَوْمَئِذٍ بِيعَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلَمْ يَرْزِهِ شَيْئًا وَلَمْ يَكُنْ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِمْ عُشُورًا. وَنَظَرَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ فَأَخَذَ مِنْهُمُ صَدَقَةَ مَا كَانَ مَعَهُمْ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالُوا: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ. وشهد دير الجماجم. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ الزِّبْرِقَانِ الأَسَدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فِي الْجَمَاجِمِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي مَمْلُوكٌ وَمَوْلايَ مَعَ الْحَجَّاجِ. أَفَتَخَافُ عَلَيَّ إِنْ قُتِلْتُ أَنْ يَكُونَ عَلَيَّ وِزْرٌ؟ قَالَ: لا. قَاتِلْ فَإِنَّ مَوْلاكَ لَوْ كَانَ هَاهُنَا قَاتَلَ بِنَفْسِهِ وَبِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ إِنَّ التَّقِيَّةَ فِي الإِسْلامِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: لا تَقِيَّةَ فِي الإِسْلامِ. قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ابْتُلِيَ وَأُخِذَ مِنْ قَابِلٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ سَعِيدٌ لَمَّا انْهَزَمَ أَصْحَابُ ابْنِ الأَشْعَثِ مِنْ دَيْرِ الجماجم هرب فلحق بمكة. قال: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ حَائِنًا. إِنَّهُ فَعَلَ مَا فَعَلَ ثُمَّ أَتَى مَكَّةَ يُفْتِي النَّاسَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حدثني مَنْ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ يَوْمَ أُخِذَ: وَشَى بِي وَاشٍ فِي بَلَدِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ. وَكَانَ وَالِي الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ على مكة. فبعث به إلى الحجاج. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُقَيَّدًا وَرَأَيْتُهُ دَخَلَ الْكَعْبَةَ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مقيدين. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعَ خَالِدُ ابن عَبْدِ اللَّهِ صَوْتَ الْقُيُودِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَصْحَابُهُمَا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ. فَقَالَ: اقْطَعُوا عَلَيْهِمُ الطواف. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ. قَالَ فَبَكَى رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ سَعِيدٌ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: لِمَا أَصَابَكَ. قَالَ: فَلا تَبْكِ. كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا. ثُمَّ قَرَأَ: «مَا أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها» الحديد: . قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ الْحَجَّاجِ حِينَ أُتِيَ بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلَهُ ضَفْرَانِ. فَكَلَّمَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: يَا حَرَسِيُّ انْطَلِقْ بِهِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ. فَانْطَلَقَ بِهِ فَقَالَ: دَعْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. وَتَوَجَّهْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مَا يَقُولُ لَكَ؟ قَالَ: قَالَ دَعْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: لا إِلا إِلَى الْمَشْرِقِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: «أينما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» البقرة: . ثُمَّ مَدَّ عنقه فضربها. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ سُوَيْدٍ يُحَدِّثُ. وَكَانَ فِي حِجْرِ الْحَجَّاجِ وَكَانَ أَبُوهُ أَوْصَى إِلَى الْحَجَّاجِ. قَالَ: بَعَثَنِي الْحَجَّاجُ فِي حَاجَةٍ فَقِيلَ قَدْ جِيءَ بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. فَرَجَعْتُ لأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ بِهِ. فَقُمْتُ عَلَى رَأْسِ الْحَجَّاجِ. فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: يَا سَعِيدُ أَلَمْ أَسْتَعْمِلْكَ؟ أَلَمْ أُشْرِكْكَ فِي أَمَانَتِي؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُخَلِّي سَبِيلَهُ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ: عُزِمَ عَلَيَّ. قَالَ فَطَارَ الْحَجَّاجُ شِقَّتَيْنِ غَضَبًا. قَالَ: هِيهِ أَفَرَأَيْتَ لِعَزِيمَةِ عَدُوِّ الرَّحْمَنِ عَلَيْكَ حَقًّا وَلَمْ تَرَ لِلَّهِ وَلا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ حَقًّا؟ اضْرِبَا عُنُقَهُ. فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ. قَالَ فَنَدَرَ رَأْسُهُ فِي قَلَنْسِيَّةٍ بَيْضَاءَ لاطية كانت على رأسه. قال: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ خَلِيفَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَنَدَرَ رَأْسُهُ هَلَّلَ ثَلاثًا. مَرَّةٌ يُفْصِحُ بِهَا وَفِي الثِّنْتَيْنِ يَقُولُ مثل ذلك فلا يفصح بها. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقُولُ يَوْمَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ وَهُمْ يُقَاتِلُونَ: قَاتِلُوهُمْ عَلَى جَوْرِهِمْ فِي الْحُكْمِ وَخُرُوجِهِمْ مِنَ الدِّينِ وَتَجَبُّرِهِمْ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ وَإِمَاتَتِهِمُ الصَّلاةَ وَاسْتِذْلالِهِمُ الْمُسْلِمِينَ. فَلَمَّا انْهَزَمَ أَهْلُ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ لَحِقَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِمَكَّةَ فَأَخَذَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَحَمَلَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ مَعَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ. وَكَانَ كَرِيُّهُمْ زَيْدَ بْنَ مَسْرُوقٍ أحد بني ضبارى بن عبيد بن ثعلبة بْنِ يَرْبُوعٍ. قَالَ فَأَدْخَلَهُ عَلَى الْحَجَّاجِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ أَقْدَمِ الْعِرَاقَ فَأَكْرَمْتُكَ؟ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ صَنَعَهَا بِهِ. قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا أَخْرَجَكَ عَلَيَّ؟ قَالَ: كَانَتْ لابْنِ الأَشْعَثِ بَيْعَةٌ فِي عُنُقِي وَعُزِمَ عَلَيَّ. فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ: رَأَيْتَ لِعَدُوِّ اللَّهِ عَزْمَةً لَمْ تَرَهَا لِلَّهِ وَلا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلا لِي. وَاللَّهِ لا أَرْفَعُ قَدَمَيَّ حَتَّى أَقَتُلَكَ وَأُعْجِلَكَ إِلَى النَّارِ! ائْتُونِي بِسَيْفٍ رَغِيبٍ. فَقَامَ مُسْلِمٌ الأَعْوَرُ وَمَعَهُ سَيْفٌ حَنَفِيٌّ عَرِيضٌ فَضَرَبَ عُنُقَهُ. فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: الْعَجَبُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَاتَلَ الْحَجَّاجَ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ وَأَمَرَ بِقِتَالِهِ. ثُمَّ هَرَبَ فَأَتَى مَكَّةَ فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كَانَ قَتْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَكَانَ يَوْمَئِذِ ابْنُ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. قال: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُتِلَ سَعِيدُ بْنُ جبير وهو ابن تسع وأربعين سنة. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ أَوْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ذُكِرَ لَهُ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ شَهَّرَ نَفْسَهُ. وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ قُتِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ ما خلف مثله. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن ميمون ابن مِهْرَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: لَقَدْ مَاتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأرض رجل إلا يحتاج إلى سعيد. قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ وِقَاءَ بْنِ إِيَاسَ قَالَ: رَأَيْتُ عَزْرَةَ يَخْتَلِفُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَعَهُ التَّفْسِيرُ فِي كِتَابٍ وَمَعَهُ الدَّوَاةُ يُغَيِّرُ. قال: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَتَكَفَّأَ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ. قَالَ وَمَا رَأَيْتُهُ قَطُّ يُصَلِّي إلا كأنه وتد. قال: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ الْحَجَّاجُ بِقَتْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ يُزَاحِمُنِي عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ. يَعْنِي الحجاج. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ فِطْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ فِطْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ سعيد بن جبير شديد بياض اللحية. قال: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْخِضَابِ بِالْوَسْمَةِ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: يَكْسُو اللَّهُ الْعَبْدَ النور في وجهه ثم يطفئه بالسواد!. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جبير عمامة بيضاء. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ أَبِي شِهَابٍ مُوسَى بْنِ نَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُصَلِّي فِي برنسة لا يخرج يديه منه. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ مُوسَى بن نافع قال: رأيت سعيد بن جبير يَسْدِلُ فِي التَّطَوُّعِ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ شُقَّتَانِ مُلَفَّفَةٌ. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عِمَامَةً بَيْضَاءَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يُحْرِمُ فِي الطَّيْلَسَانِ الْمُدَبَّجِ. قَالَ عُمَرُ: وَكَانَ أَبِي يُحْرِمُ فِي الطَّيْلَسَانِ الْمُدَبَّجِ.

سعيد بن العاص بن أبي أحيحة

Details of سعيد بن العاص بن أبي أحيحة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151163&book=5528#f9a912
سعيد بن العاص بن أبي أحيحة
سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، أبو عثمان ويقال: أبو عبد الرحمن الأموي أدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وله عنه رواية. وقتل أبوه العاص بن سعيد يوم بدرٍ كافراً. وكان سعيد عامل عثمان على الكوفة، واستعمله معاوية على المدينة غير مرة.
وقدم على معاوية بعد استقرار الأمر له، ولم يدخل معه في شيء من حروبه، وكانت له بدمشق دار، كانت بعده تعرف بدار نعيم، وحمام نعيم بنواحي الديماس.
ثم رجع سعيد إلى المدينة، ومات بها. وكان كريماً جواداً ممدحاً.
حدث سعيد بن العاص أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " خياركم في الإسلام خياركم في الجاهلية ".
حدث سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع أباه يوم المرج يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لولا أني سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن الله سيعز هذا الدين بنصارى من ربيعة على شاطىء الفرات. ما تركت عربياً إلا قتلته أو يسلم.
وعن ابن عمر قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببردٍ فقالت: إني نويت أن أعطي هذا الثوب أكرم العرب، فقال: أعطيه هذا الغلام، يعني: سعيد بن العاص، وهو واقف: فلذلك سميت الثياب السعيدية.
ومن حديثٍ:
قال عمر بن الخطاب لسعيد بن العاص: ما لي أراك معرضاً؟ كأنك ترى أني قتلت أباك! ما أنا قتلته، ولكن قتله علي بن أبي طالب، ولو قتلته ما اعتذرت من قتل مشرك، ولكني قتلت خالي بيدي: العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فقال سعيد بن العاص: يا أمير المؤمنين، لو قتلته كنت على حق، وكان على باطل. فسر ذلك عمر منه.
قالوا: ولم يزل سعيد بن العاص في ناحية عثمان بن عفان للقرابة. فلما عزل عثمان الوليد بن عقبة بن أبي معيط عن الكوفة، دعا سعيد بن العاص فاستعمله عليها. فلما قدم الكوفة قدمها شاباً مترفاً، ليست له سابقة، فقال: لا أصعد المنبر حتى يطهر. فأمر به فغسل، ثم صعد المنبر، فخطب أهل الكوفة، وتكلم بكلام، قصر بهم فيه، ونسبهم إلى الشقاق والخلاف، فقال: إنما هو السواد بستانٌ لأغيلمة من قريش. فشكوه إلى عثمان. فقال: كلما رأى أحدكم من أمير جفوة أرادنا أن نعزله؟! وقدم سعيد بن العاص المدينة وافداً على عثمان، فبعث إلى وجوه المهاجرين والأنصار بصلاتٍ وكسًى، وبعث إلى علي بن أبي طالب أيضاً، فقبل ما بعث به إليه، وقال علي: إن بني أمية ليفوقوني تراث محمد تفوقاً، والله لئن بقيت لهم لأنفضنهم من ذلك نفض القصاب الثراب الوذمة. ثم انصرف سعيد بن العاص إلى الكوفة، فأضر بأهلها إضراراً شديداً، وعمل عليها خمس سنين إلا أشهراً.
وقال مرة بالكوفة: من رأى الهلال منكم؟ وذلك في فطر رمضان فقال القوم: ما رأيناه. فقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص: أنا رأيته. فقال له سعيد: بعينك هذه العوراء رأيته من بين القوم؟ فقال هاشم: تعيرني بعيني وإنما فقئت في سبيل الله وكانت عينه أصيبت يوم اليرموك ثم أصبح هاشم في داره مفطراً، وغدى الناس عنده فبلغ ذلك سعيد بن العاص، فأرسل إليه، فضربه، وحرق داره. فخرجت أم الحكم بنت عتبة بن أبي وقاص وكانت من المهاجرات ونافع بن عتبة بن أبي وقاص من الكوفة حتى قدما المدينة فذكرا لسعد بن أبي وقاص ما صنع سعيد بهاشم، فأتى سعد عثمان، فذكر ذلك له، فقال عثمان: سعيد لكم بهاشم اضربوه بضربه، ودار سعيد لكم بدار هاشم فاحرقوها كما حرق داره. فخرج عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو يومئذٍ غلام يسعى حتى أشعل النار في دار سعيد بالمدينة، فبلغ الخبر عائشة رضي الله عنها، فأرسلت إلى سعد بن أبي وقاص تطلب إليه، وتسأله أن يكف، ففعل، ورحل من الكوفة إلى عثمان الأشتر مالك بن الحارث، ويزيد بن مكنف، وثابت بن قيس، وكميل بن زياد النخعي، وزيد وصعصعة ابنا صوحان العبديان، والحارث بن عبد الله الأعور، وجندب بن زهير وأبو زينب الأزديان، وأصفر بن قيس الحارثي، يسألونه عزل سعيد بن العاص عنهم. ورحل سعيد وافداً على عثمان، فوافقهم عنده، فأبى عثمان أن يعزله عنهم، وأمره أن يرجع إلى عمله، فخرج الأشتر من ليلته في نفرٍ من أصحابه، فسار عشر ليالٍ إلى الكوفة، واستولى عليها، وصعد على المنبر، فقال: هذا سعيد بن العاص قد أتاكم يزعم أن هذا السواد بستان لأغيلمةٍ من قريش، والسواد مساقط رؤوسكم، ومراكز رماحكم وفيئكم وفيء آبائكم، فمن كان يرى لله عليه حقاً فلينهض إلى الجرعة. فخرج الناس فعسكروا بالجرعة وهي بين الكوفة والحيرة وأقبل سعيد بن العاص حتى نزل العذيب، فدعا الأشتر يزيد بن قيس الأرحبي، وعبد الله بن كنانة العبدي وكانا محربين فعقد لكل واحد منهما على خمس مئة فارس وقال لهما: سيرا إلى سعيد بن العاص، فأزعجاه، وألحقاه بصاحبه، فإن أبى فاضربا عنقه، وائتياني برأسه. فأتياه، فقالا له: ارحل إلى صاحبك فقال: إبلي أنضاءٌ أعلفها أياماً، ونقدم المصر، فنشتري حوائجنا، ونتزود، ثم أرتحل. فقالا: لا والله
ولا ساعةً، لترتحلن أو لنضربن عنقك. فلما رأى الجد منهما ارتحل لاحقاً بعثمان، وأتيا الأشتر فأخبراه، وانصرف الأشتر من معسكره إلى الكوفة، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: والله يا أهل الكوفة، ما غضبت إلا لله ولكم. قد ألحقنا هذا الرجل بصاحبه، وقد وليت أبا موسى الأشعري صلاتكم وثغركم، وحذيفة بن اليمان على فيئكم، ثم نزل، وقال: يا أبا موسى، اصعد. فقال أبو موسى: ما كنت لأفعل، ولكن هلموا فبايعوا لأمير المؤمنين عثمان، وجددوا له البيعة في أعناقكم. فأجابه الناس إلى ذلك، فقبل ولايتهم، وجدد البيعة لعثمان في رقابهم، وكتب إلى عثمان بما صنع، فأعجب ذلك عثمان وسره، فقال عتبة بن الوغل شاعر أهل الكوفة: من الطويل
تصدق علينا يا بن عفان واحتسب ... وأمر علينا الأشعري ليالي
فقال عثمان: نعم وشهوراً وسنين إن بقيت.
وكان الذي صنع أهل الكوفة بسعيد بن العاص أول وهنٍ دخل على عثمان حين اجترىء عليه، ولم يزل أبو موسى والياً لعثمان على الكوفة حتى قتل عثمان، ولم يزل سعيد بن العاص حين رجع عن الكوفة بالمدينة حتى وثب الناس بعثمان فحصروه، فلم يزل سعيد في الدار معه يلزمه فيمن يلزمه، لم يفارقه، ويقاتل دونه.
قالوا: فلما خرج طلحة، الزبير، وعائشة من مكة يريدون البصرة خرج معهم سعيد بن العاص، ومروان بن الحكم، وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، والمغيرة بن شعبة. فلما نزلوا مر الظهران ويقال: ذات عرق قام سعيد بن العاص، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن عثمان عاش في الدنيا حميداً، وخرج منها فقيداً، وتوفي سعيداً شهيداً، فضاعف الله حسناته، وحط سيئاته، ورفع درجاته: " مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ". وقد زعمتم أيها الناس، أنكم إنما تخرجون تطلبون بدم عثمان، فإن كنتم ذلك تريدون فإن قتلة عثمان على صدور هذه المطي وأعجازها، فميلوا عليهم بأسيافكم، وإلا فانصرفوا إلى
منازلكم، ولا تقتلوا في رضى المخلوقين أنفسكم، ولا يغني الناس عنكم يوم القيامة شيئاً. فقال مروان بن الحكم: لا بل نضرب بعضهم ببعض، فمن قتل كان الظفر فيه، ويبقى الباقي فنطلبه وهو واهن ضعيف. وقام المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الرأي ما رأى سعيد بن العاص، من كان من هوازن فأحب أن يتبعني فليفعل. فتبعه منهم أناسٌ، وخرج حتى نزل الطائف، فلم يزل بها حتى مضى الجمل وصفين، ورجع سعيد بن العاص بمن اتبعه حتى نزل مكة، فلم يزل بها حتى مضى الجمل وصفين. ومضى طلحة والزبير، وعائشة، ومعهم عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، ومروان بن الحكم، ومن اتبعهم من قريش وغيرهم إلى البصرة، فشهدوا وقعة الجمل. فلما ولي معاوية الخلافة ولى مروان بن الحكم المدينة، ثم عزله وولاها سعيد بن العاص، ثم عزله، وولاها مروان بن الحكم ثم عزله وولاها سعيد بن العاص، فمات الحسن بن علي بن أبي طالب في ولايته تلك سنة خمسين بالمدينة، فصلى عليه سعيد بن العاص.
قدم محمد بن عقيل بن أبي طالب على أبيه وهو بمكة فقال: ما أقدمك يا بني؟ قال: قدمت لأن قريشاً تفاخرني، فأردت أن أعلم أشرف الناس. قال: أنا، وابن أمي، ثم حسبك بسعيد بن العاص.
وعن قبيصة بن جابر قال: بعثني زياد إلى معاوية في حوائج، فلما فرغت منها قلت له: يا أمير المؤمنين، كل ما جئت له فقد فرغت منه، وبقيت لي حاجة، أصدرها في مصادرها. قال: وما هي؟ قلت: من لهذه الأمة بعدك؟ قال: وما أنت من ذاك؟ فقلت: ولم يا أمير المؤمنين؟ فوالله إني لقريب القرابة، عظيم الشرف، ناصح الجيب، واد الصدر، فسكت ساعة، ثم قال: بين أربعة من بني عبد مناف: كرمة قريش سعيد بن العاص، وفتى قريش حياءً
ودهاءً وسخاءً عبد الله بن عامر، وأما الحسن بن علي فرجل سيد كريم، وأما القارىء لكتاب الله، الفقيه في دين الله، الشديد في حدود الله فمروان بن الحكم، وأما رجل نفسه فعبد الله بن عمر، وأما رجل يرد الشريعة مع دواهي السباع، ويروغ روغان الثعلب فعبد الله بن الزبير.
وعن محمد بن سيرين: أن عثمان بن عفان جمع اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار منهم: أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، يعني لكتابة المصحف.
وعن سعيد بن عبد العزيز: أن عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية لأنه كان أشبههم لهجةً برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال سعيد: وقتل العاص مشركاً يوم بدر، ومات سعيد بن العاص قبل بدرٍ مشركاً.
وعن عبد الله بن ساعدة قال: جاء سعيد بن العاص إلى عثمان، فقال: يا أمير المؤمنين، إلى متى تمسك بأيدينا؟ قد أكلنا أكلاً هؤلاء القوم: منهم من رمى بالنبل، ومنهم من قد رمى بالحجارة، ومنهم شاهرٌ سيفه! فمرنا بأمرك. فقال عثمان: إني والله ما أريد قتالهم، ولو أردت قتالهم لرجوت أن أمتنع منهم، ولكني أكلهم إلى الله عز وجل، وأكل من ألبهم علي إلى الله، فإنا سنجمع عند ربنا، فأما قتالٌ، فوالله ما آمرك بقتال. فقال سعيد: والله لا أسأل عنك أحداً أبداً. فخرج فقاتل حتى أم.
حدث محمد بن المنكدر قال:
أهدى سعيد بن العاص هدايا لأهل المدينة، وقال لرسوله: لا تعذرني إلا عند علي بن أبي طالب، وقل له: ما فضلت عليك أحداً في الهدية إلا أمير المؤمنين عثمان. فقال علي لما قال له الرسول ذلك: لشد ما نفست علي أمية وضايقتني، والله لئن وليتها لأنفضنها
نقض القصاب الثراب الوذمة. قال: فقال الأصمعي: التراب، فقال شعبة: ما سمعته إلا الثراب بالثاء. فتحاكما إلى أبي عمرو، فحكم كما قال شعبة. قال أبو محكم: الصواب ما قال شعبة، وحكم به أبو عمرو. قال الثوري: صحف الأصمعي وأصاب شعبة.
والثراب: الكروش، يقال: هذه كروش ثربة. والوذمة: ذات زوائد شبهت بوذام الدلو، وقال أبو بكر بن دريد: قولهم التراب الوذمة خطأ، وإن أصحاب الحديث قلبوه، وإنما هو الوذام التربة: قال: وأصله أن كل سير قددته مستطيلاً فهو وذم، وكذلك اللحم والكرش وما أشبهه.
قال سليمان بن زياد: كان بين سعيد بن العاص وبين قوم من بني أمية منازعة، فجاءت سعيداً ولاية المدينة من قبل معاوية، فقال: لا أنتصر وأنا والٍ، فترك منازعة القوم.
كان معاوية يولي المدينة مروان بن الحكم سنة وسعيد بن العاص سنة، فلما كان في ولاية سعيد كتب إليه معاوية: بلغني أن مروان ابتنى داراً، وأنه خرج في الطريق. فإذا أتاك كتابي هذا فاهدم داره. فقال سعيد: يا جارية، خذي هذا الكتاب فضعيه في الصندوق. فلم يزل يكتب إليه في ولايته تيك، ويأمر باحتفاظ الكتب، لا ينفذ أمره فيما كتب به. ثم ولى مروان فكتب إليه بنظير الكتب التي كتب بها إلى سعيد في مروان، فمضى إلى دار سعيد بالفعلة، وسعيد قد صلى الغداة في المسجد مستقبلاً القبلة فجاء خادم له بخبر مروان، فخرج سعيد، فأخذ بيد مروان، فأدخله الدار، وأخبره مروان بالذي جاء له: فقال سعيد: يا جارية، هاتي الكتب فجاءت بكتب معاوية، فرمى بها إلى مروان. فلما قرأها قال: دواةً وقرطاساً، فكتب إلى معاوية: من الوافر
كتبت إلي تأمرني بعقٍ ... كما قبلي كتبت إلى سعيد
فلما أن عصاك أردت حملي ... على ملساء تزلق بالسديد
لأقطع واصلاً وأخا حفاظٍ ... فرأيك ليس بالرأي الرشيد
ولما مات الحسن بن علي بعث مروان بن الحكم إلى معاوية يخبره أنه مات، قال:
وبعث سعيد بن العاص رسولاً آخر يخبره بذلك، وكتب مروان يخبره بما أوصى به حسن من دفنه مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإن ذلك لا يكون وأنا حي، ولم يذكر ذلك سعيد، فلما دفن حسن بن علي بالبقيع أرسل مروان بريداً آخر يخبره بما كان من ذلك، ومن قيامه ببني أمية ومواليهم، وأني يا أمير المؤمنين عقدت لوائي ولبسنا السلاح، وأحضرت معي من اتبعني، ألفي رجل، فلم يزل الله بمنه وفضله يدرأ ذلك أن يكون مع أبي بكر وعمر ثالثاً أبداً، حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان مظلوم رحمه الله، وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا، فكتب معاوية إلى مروان يشكر له ما صنع، واستعمله على المدينة، ونزع سعيد بن العاص، وكتب إلى مروان: إذا جاءك كتابي هذا فلا تدع لسعيد بن العاص قليلاً ولا كثيراً إلا قبضته. فلما جاء الكتاب إلى مروان بعث به مع ابنه عبد الملك إلى سعيد يخبره بكتاب أمير المؤمنين، فلما قرأه سعيد بن العاص صاح بجارية له: هات كتابي أمير المؤمنين، فطلعت عليه بكتابين فقال لعبد الملك: اقرأهما، فإذا فيهما كتاب من معاوية إلى سعيد بن العاص، يأمره حين عزل مروان بقبض أموال مروان التي بذي المروة، والتي بالسويداء، والتي بذي خشب ولا يدع له عذقاً واحداً. فقال: أخبر أباك؟ فجزاه عبد الملك خيراً، فقال سعيد: والله، لولا أنك جئتني بهذا الكتاب ما ذكرت مما ترى حرفاً واحداً. قال: فجاء عبد الملك بالخبر إلى أبيه قال: هو كان أوصل لنا منا له.
قال صالح بن كيسان: كان سعيد بن العاص رجلاً حليماً وقوراً، ولقد كانت المأمومة التي أصابت رأسه يوم الدار قد كاد أن يخف منها بعض الخفة، وهو على ذلك من أوقر الرجال. وكان مروان رجلاً حديداً، حديد اللسان، سريع الجواب، ذلق اللسان، قلما صبر أن يكون في صدره شيء من حب أحد أو بغضه إلا ذكره، وكان سعيد خلاف ذلك، كان من أحب صبر عن ذكر ذلك ومن أبغض فمثل ذلك، ويقول: إن الأمور تغير والقلوب تغير، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحاً اليوم عائباً غداً.
قال عمير بن إسحاق:
كان مروان بن الحكم أميراً علينا بالمدينة سنة ستين فكان يسب علياً عليه السلام في الجمع كذلك، ثم عزل، فاستعمل علينا سعيد بن العاص، فكان لا يسب علياً.
خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت علي بعد عمر بن الخطاب، وبعث إليها بمئة ألف، فدخل عليها الحسين، فشاورته، فقال: لا تزوجيه. فأرسلت إلى الحسن فقال: أنا أزوجه، فاتعدوا لذلك، وحضر الحسن، وأتاهم سعيد ومن معه، فقال سعيد: أين أبو عبد الله؟ قال الحسن: أكفيك دونه، قال: فلعل أبا عبد الله كره هذا يا أبا محمد؟ قال: قد كان وأكفيكه، قال: إذاً لا أدخل في شيء يكرهه، ورجع ولم يعرض في المال، ولم يأخذ منه شيئاً.
وفي حديث آخر بمعناه: أنه لما خطبها أنعمت له، فبلغ ذلك إخوتها فكرهوه، وثقل عليهم، وكلموها كلاماً شديداً، وقد كانت وعدت سعيداً موعداً، فدعت ابنها زيد بن عمر بن الخطاب وهو يومئذ غلام صغير وبسطت دارها، ووضعت فيها سريراً، ثم قالت: إذا جاء سعيد بن العاص فزوجنيه. وقد كان سعيد وعد ناساً، وأرسل إليهم ليحضروا تزويجه، فحضروه في المسجد، فلما اجتمعوا إليه قال: إني دعوتكم لأمرٍ ثم بدا لي غيره، إني كنت خطبت أم كلثوم فأنعمت، والله ما كنت لأدخل على ابني فاطمة بأمر يكرهانه. ثم التفت إلى كعبٍ مولاه فقال: انظر إلى المئتي ألف درهم التي هيأت لابنة علي، اذهب بها إليها، وقل لها: يقول لك ابن عمك: إنا كنا هيأنا لك هذه فاقبضيها صلة منا لك.
قال ابن عيينة: كان سعيد بن العاص إذا سأله سائلٌ فلم يكن عنده شيء قال: اكتب علي بمسألتك سجلاً إلى يوم ميسرتي.
وكان سعيد بن العاص يدعو إخوانه وجيرته في كل جمعة يوماً، فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم الثياب الفاخرة، ويأمر لهم بالجوائز الواسعة، ويبعث إلى عيالاتهم بالبر
الكثير، وكان يوجه مولى له في كل ليلة جمعة، فيدخل المسجد ومعه صرر فيها دنانير فيضعها بين يدي المصلين، فكان قد كثر المصلون في كل ليلة جمعة في مسجد الكوفة.
قال عبد الأعلى بن حماد: استسقى سعيد بن العاص من دار بالمدينة، فسقوه، ثم حضر صاحب الدار في الوقت مع جماعة، فعرض الدار على البيع، وكان عليه أربعة آلاف دينار، فبلغه أن صاحب الدار يريد بيع داره، فقال لغلام له: لم يبيع هذا الرجل داره؟ فقال: عليه أربعة آلاف دينار دينٌ. قال سعيد: إن له لحرمة وذماماً علينا، لسقيه إيانا. فركب إليه فخافضه، فقال له: السلام عليك، وقال لغريمه: كم لك عليه؟ قال أربعة آلاف دينار. قال: أترضى بضمانها؟ قال: نعم. قال له: فمر وهي لك علي، وقال لصاحب الدار: لتستمتع بدارك.
أتى أعرابي سعيد بن العاص فسأله شيئاً، فقال: يا غلام، أعطه خمس مئة، فذهب، ورجع فقال: خمس مئة درهم، أم خمس مئة دينار؟ فقال سعيد: ويحك ما أردت إلا الدراهم! فإذا توهمت الدنانير فأعطه الدنانير. قال: فقبضها الأعرابي، ثم جلس يبكي: فقال له سعيد: ما يبكيك! أليس قد قضى الله حاجتك؟ قال: بلى، ولكن أبكي على الأرض تأكل مثلك.
قدم أعرابي المدينة يطلب في أربع ديات خملها، فقيل له: عليك بحسن بن علي، عليك بعبد الله بن جعفر، عليك بسعيد بن العاص، عليك بعبيد الله بن العباس. فدخل المسجد، فرأى رجلاً يخرج ومعه جماعة، فقال: من هذا؟ فقيل: سعيد بن العاص. فقال: هذا أحد أصحابي الذين ذكروا لي. فمشى معه، فأخبره بالذي قدم له، ومن ذكر له، وأنه أحدهم، وهو ساكت لا يجيبه. فلما بلغ باب منزله قال لخازنه: قل لهذا الأعرابي فليأت بمن يحمل له. فقيل له: إيت بمن يحمل لك. قال: عافى الله سعيداً، إنما سألناه ورقاً، لم نسأله تمراً! قال: ويحك! إيت بمن يحمل لك. فأخرج إليه أربعين ألفاً، فاحتملها الأعرابي، ومضى إلى البادية، ولم يلق غيره.
كان سعيد بن العاص والياً لمعاوية على المدينة، فأصاب الناس سنة فأقحموا، فأطعمهم سعيد حتى أنفق ما في بيت المال، فكتب إلى معاوية، فغضب وقال: لم يرض أن أنفق مالنا حتى ادان؟ فعزله، فلما احتضر دعا ابنه عمراً فقال: إني قد رضيت غيبتك وشهادتك، فانظر ديني فاقضه، واكسر فيه أموالي، ولا يعطه عني معاوية، وانظر بناتي، فلتكن قبورهن بيوتهن إلا من الأكفاء، وانظر إخواني لا يفقدوني، احفظ منهم ما كنت أحفظ. فلما بلغ معاوية موته قال: رحم الله أبا عثمان، مات من هو أكبر مني ومن هو أصغر مني: من الطويل
إذا سار من دون امرىءٍ وأمامه ... وأوحش من إخوانه فهو سائر
لما حضرت سعيد بن العاص الوفاة قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ فقال ابنه الأكبر: أنا يا أبه. قال: إن فيها قضاء ديني! قال: وما دينك يا أبه؟ قال: ثمانون ألف دينار. قال: يا أبه وفيم أخذتها؟ قال: يا بني، في كريم سددت به منه خلة، وفي رجل جاءني في حاجة ودمه ينزو في وجهه من الحياء، فبدأته بحاجته قبل أن يسألنيها.
قال سعيد بن العاص لابنه: يا بني، أخزى الله المعروف إذا لم يكن ابتداءً عن غير مسألة، فأما إذا أتاك تكاد ترى دمه في وجهه، ومخاطراً لا يدري أتعطيه أم تمنعه، فوالله لو خرجت له من جميع مالك ما كافأته.
قال سعيد بن العاص: ما أدري كيف أكافىء رجلاً بات يقسم ظنه، فلا يقع إلا علي، أصبح يتخطى الناس، ويتخطى المجالس والأحياء حتى يكرمني بنفسه، ويؤنسني بحديثه، غدا التجار إلى تجاراتهم، وغدا إلي في حاجته، فإن كان أخسهم فأخس الله حظي يوم القيامة.
قال سعيد بن العاص: يا بني، إن المكارم لو كانت سهلة يسيرة لسابقكم إليها اللئام.
ولكنها كريهة مرة، لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها، ورجا ثوابها، وأنشد أبو جعفر مولى بني هاشم: من الكامل
كل الأمور تزول عنك وتنقضي ... إلا الثناء فإنه لك باق
ولو نني خيرت كل فضيلةٍ ... ما اخترت غير مكارم الأخلاق
قال سعيد بن العاص: لجليسي علي ثلاث خصال: إذا أقبل وسعت له، وإذا جلس أقبلت عليه، وإذا حدث سمعت منه.
قال سعيد بن العاص لابنه: لا تمازح الشريف فيحقد عليك، ولا الدنيء فتهون عليه.
خطب سعيد بن العاص فقال في خطبته: من رزقه الله حسناً فليكن أسعد الناس به، إنما يتركه لأحد رجلين: إما مصلح فلا يقل عليه شيء، وإما مفسد فلا يبقى له شيء. فقال معاوية: جمع أبو عثمان طرف الكلام.
لما ولي سعيد بن العاص الكوفة أتته هند بنت النعمان مترهبةً معها جوارٍ قد ترهبن، ولبسن المسوح، فاستأذنت، فأذن لها، فدخلت فأجلسها على فرشه، وكلمته في حاجات لها، فقضاها، فلما قامت قالت: أصلح الله الأمير، ألا أحييك بكلمات كانت الملوك تحيى بهن قبلك؟ قال سعيد: بلى. قالت: لا جعل الله لك إلى لئيم حاجةً، ولا زالت المنة لك في أعناق الكرام، وإذا أزال عن كريم نعمةً فجعلك الله سبباً في ردها إليه.
كان دين سعيد بن العاص ثلاثة آلاف ألف درهم، فاشترى معاوية من عمرو بن سعيد بن العاص القصر بألف ألف، والمزارع بألف ألف، والنخل بألف ألف درهم.
وولد سعيد بن العاص محمداً، وعثمان الأكبر، وعمراً يقال له الأشدق، ورجالاً درجوا، وأمهم أم البنين بنت الحكم بن أبي العاص أخت مروان بن الحكم لأبيه وأمه.
ومات سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية في قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة، ودفن بالبقيع وأوصى إلى ابنه عمرو الأشدق، وأمره أن يدفنه
بالبقيع. قال: إن قليلاً لي عند قومي في بري بهم أن يحملوني على رقابهم من العرصة إلى البقيع، ففعلوا، وأمر ابنه عمراً إذا دفنه أن يركب إلى معاوية فينعاه، ويبيعه منزله بالعرصة، وكان منزلاً قد اتخذه سعيد، وغرس فيه النخل، وزرع فيه، وبنى فيه قصراً معجباً، ولذلك القصر يقول أبو قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة: من البسيط
القصر ذو النخل فالجماء فوقهما ... أشهى إلى النفس من أبواب جيرون
وقال لابنه عمرو: إن منزلي هذا ليس من العقد، إنما هو منزل برهة، فبعه من معاوية، واقض عني ديني ومواعيدي، ولا تقبل من معاوية قضاء ديني فتزودنيه إلى ربي. فلما دفنه عمرو وقف الناس بالبقيع، فعزوه، ثم ركب رواحله إلى معاوية، فقدم عليه، فنعاه له أول الناس، فاسترجع معاوية، ثم ترحم عليه، وتوجع لموته، ثم قال: هل ترك من دين؟ قال: نعم، قال: وكم؟ قال: ثلاث مئة ألف درهم. قال: هي علي. قال: قد أبى ذلك، وأمرني أن أقضي عنه من أمواله، أبيع ما استباع منها. قال: فعرصني ما شئت. قال: أنفسها وأحبها إلينا وإليه في حياته منزله بالعرصة، فقال معاوية: هيهات، لا، تبيعون هذا المنزل؟ انظر غيره، قال: فما نصنع؟ نحن نحب تعجيل قضاء دينه، فقال: قد أخذته بثلاث مئة ألف درهم. قال: اجعلها بالوافية، يريد دراهم فارس، الدرهم زنة المثقال الذهب، قال: قد فعلت. قال: واجعلها بالوافقة، يريد دراهم فارس، الدرهم زنة المثقال الذهب، قال: قد فعلت. قال: واحملها لي إلى المدينة. قال: وأفعل. قال: فحملها له، فقدم عمرو بن سعيد فجعل يصرفها في ديونه ويحاسبهم بمئتي الدراهم الوافية وهي البغلية وهي الدراهم الجواز وهي تنقص في العشرة ثلاثة، كل سبعة بالبغلية عشرة بالجواز حتى أتاه فتى من قريش، يذكر حقاً له في كراع أديم بعشرين ألف درهم على سعيد بن العاص بخط مولى لسعيد كان يقوم لسعيد على بعض
نفقاته وشهادة سعيد على نفسه بخط سعيد، فعرف خط المولى وخط أبيه وأنكر أن يكون للفتى وهو صعلوك من قريش هذا المال، فأرسل إلى مولى أبيه، فدفع إليه الصك، فلما قرأه المولى بكى ثم قال: نعم أعرف هذا الصك، وهو حق، دعاني مولاي فقال لي وهذا الفتى عنده على بابه معه هذه القطعة الأديم: اكتب، فكتبت بإملائه هذا الحق. فقال عمرو: وما سبب مالك هذا؟ قال: رأيته وهو معزول يمشي وحدهن فقمت فمشيت معه، حتى بلغ داره، ثم وقف، فقال: هل لك من حاجةٍ: فقلت: لا إله أني رأيتك تمشي وحدك، فأحببت أن أصل جناحك. فقال: وصلتك رحمٌ يا بن أخي. ثم قال: ابغني قطعة أديم، فأتيت جزاراً عند باب داره، فأخذت منه هذه القطعة، فدعا مولاه هذا فقال: اكتب. فكتب وأملاه، وكتب فيه شهادته على نفسه، ثم دفعه إلي وقال: يا بن أخي، ليس عندنا اليوم شيء، فخذ هذا الكتاب، فإذا أتانا شيء فأتنا به إن شاء الله. فمات رحمه الله قبل أن يأتيه شيء. قال عمرو: لا جرم، لا تأخذها إلا وافية، فدفعها إليه كل سبع باثنتي عشرة جوازاً.
قال عوانة: لما توفي سعيد بن العاص قيل لمعاوية: توفي سعيد بن العاص، فقال معاوية: ما مات رجل ترك عمراً. وقيل له: توفي ابن عامر، فقال: لم يدع خلفاً ابن عامر، وكان سعيد وابن عامر ماتا في عام واحد في سنة ثمان وخمسين، كانت بينهما جمعة، ومات سعيد قبل ابن عامر.
قال مسدد: مات سعيد بن العاص، وأبو هريرة، وعائشة، وعبد الله بن عامر سنة سبع أو ثمان وخمسين. وقيل: توفي سعيد بن العاص سنة تسع وخمسين.

سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص

Details of سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Ibn Manjuwayh , Ibn ʿAbd al-Barr , Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , and 3 more
▲ (2) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70605&book=5528#62f297
سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، جَدُّهُ سَعِيدُ بْنُ أُحَيْحَةَ الْأَكْبَرُ أَحَدُ الْفُصَحَاءِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسًا مِرْطَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَالَكَ لَا تَفْزَعُ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُثْمَانُ رَجُلٌ حَيِيٌّ وَخَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ وَأَنَا عَلَى حَالَتِي تِلْكَ أَنْ لَا يَبْلُغَ فِي حَاجَتِهِ» رَوَاهُ عَقِيلٌ، وَشُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ هِلَالٌ، وَيُونُسُ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ. . . . وَسَعِيدٌ: هُوَ جَدُّ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ
▲ (1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70605&book=5528#59a092
سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس بن عبيد، عن عمار مولى بني هاشم قال: شهدت وفاة أم كلثوم بنت علي، وزيد بن عمر، قال: فصلى عليهما سعيد بن العاص، وقدَّم أم كلثوم بين يدي زيد بن عمر.
"العلل" رواية عبد اللَّه (25)
▲ (1) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70605&book=5528#298344
سعيد بن الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبدشمس بن عبدمناف بن قصي الْقرشِي الْأمَوِي وَهُوَ سعيد بن الْعَاصِ بن أبي أجيجة وَأَبُو أجيجة اسْمه سعيد بن الْعَاصِ الْقرشِي صَحَابِيّ كنيته أَبُو عُثْمَان
روى عَن عَائِشَة وَعُثْمَان فِي فضل عُثْمَان
روى عَنهُ بانه يحيى
▲ (1) ▼
Ibn Qāniʿ (d. 962 CE) - Muʿjam al-ṣaḥāba ابن قانع - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70605&book=5528#368c7b
سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ»
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70605&book=5528#77a156
سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية
ولد عام الهجرة. وقيل:
بل ولد سنة إحدى. وقتل أبوه العاص بن سعيد بن العاص يوم بدر كافرا، قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه. روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قَالَ: رأيته يوم بدر يبحث التراب عنه كالأسد، فصمد إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقتله. وَقَالَ عمر لابنه سعيد يوما: لم أقتل أباك، وإنما قتلت خالي العاص بن هشام، وما بي أن أكون أعتذر من قتل مشرك! فَقَالَ له سعيد:
لو قتلته كنت على الحق، وكان على الباطل. فتعجب عمر من قوله وَقَالَ: قريش أفضل الناس أحلاما.
وكان سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص هذا أحد أشراف قريش ممن جمع السخاء والفصاحة، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان رضي الله عنه، استعمله عثمان على الكوفة، وغزا بالناس طبرستان فافتتحها.
ويقَالَ: إنه افتتح أيضا جرجان في زمن عثمان سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وكان أيدا يقَالُ: إنه ضرب- بجرجان- رجلا على حبل عاتقه فأخرج السيف من مرفقه.
وَقَالَ أبو عبيدة: وانتقضت أذربيجان، فغزاها سعيد بن العاص، فافتتحها، ثم عزله عثمان وولى الوليد بن عقبة، فمكث مدّة، فشكاه أهل الكوفة فعزله وردّ سعيدا، فرده أهل الكوفة، وكتبوا إلى عثمان: لا حاجة لنا في سعيدك ولا وليدك.
وكان في سعيد تجبر وغلظ وشدة سلطان، وكان الوليد أسخى منه وآنس وألين جانبا، فلما عزل الوليد وانصرف سعيد قَالَ بعض شعرائهم:
يا ويلتا قد ذهب الوليد ... وجاءنا من بعده سعيد
ينقص في الصاع ولا يزيد
وقالوا: إن أهل الكوفة إذ رأوا سعيد بن العاص، وذلك سنة أربع وثلاثين، كتبوا إلى عثمان يسألونه أن يولي أبا موسى، فولاه، فكان عليها أبو موسى إلى أن قتل عثمان.
ولما قتل عثمان لزم سعيد بن العاص هذا بيته، واعتزل أيام الجمل وصفين، فلم يشهد شيئا من تلك الحروب، فلما اجتمع الناس على معاوية، واستوثق له الأمر ولاه المدينة، ثم عزله وولاه مروان، وكان يعاقب بينه وبين مروان بن الحكم في أعمال المدينة، وله يقول الفرزدق :
ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الأمر في الحدثان عالا
قياما ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا
وذكر محمد بن سلام، عن عبد الله بن مصعب، قال: كان [يقال ] سعيد ابن العاص بن سعيد بن العاص عكة العسل. وقال سفيان بن عيينة: كان سعيد ابن العاص كريما إذا سأله سائل فلم يكن عنده ما يعطيه كتب له بما يريد إلى أيام يسره.
وذكر الزبير قَالَ: لما عزل سعيد بن العاص عن المدينة انصرف عن المسجد، فرأى رجلا يتبعه فَقَالَ له: ألك حاجة؟ قَالَ لا، ولكني رأيتك وحدك فوصلت جناحك. فَقَالَ له: وصلك الله يا بن أخي، اطلب لي دواة وجلدا، وادع لي مولاي فلانا، فأتى بذلك، فكتب له بعشرين ألف درهم دينا عليه، وقال:
إذا جاءت غلتنا دفعنا ذَلِكَ إليك، فمات في تلك السنة، وأتى بالكتاب إلى ابنه، فدفع إليه عشرين ألف درهم، وابنه ذَلِكَ عمرو بن سعيد الأشدق.
وكان لسعيد بن العاص سبعة بنين: عمر، ومحمد، وعبد الله، ويحيى، وعثمان، وعتبة ، وأبان، كلهم بنو سعيد بن العاص، ولا عقب لسعيد بن العاص ابن أمية فيما يقولون إلا من قبل سعيد بن العاص بن سعيد هذا. وقد قيل:
إن خالد بن سعيد أعقب أيضا.
وتوفي سعيد بن العاص هذا في خلافة معاوية سنة تسع وخمسين.

سعيد بن جبير بن هشام الوالبي

Details of سعيد بن جبير بن هشام الوالبي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Suyūṭī and Al-Dhahabī
▲ (1) ▼
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155548&book=5517#f79c99
سعيد بن جُبَير بن هِشَام الْوَالِبِي مَوْلَاهُم أَبُو مُحَمَّد يوقال أَبُو عبد الله الْكُوفِي أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام روى عَن بن عمر وَابْن عَبَّاس وَابْن الزبير وَأبي سعيد وَطَائِفَة وَعنهُ الْأَعْمَش وَسَلَمَة بن كهيل وخلائق وَكَانَ يخْتم الْقُرْآن فِي كل لَيْلَتَيْنِ وَكَانَ بن عَبَّاس إِذا أَتَاهُ أهل الْكُوفَة يستفتونه يَقُول أَلَيْسَ فِيكُم سعيد بن جُبَير قَتله الْحجَّاج شَهِيدا فِي شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين وَهُوَ بن سبع وَخمسين وَقيل تسع وَأَرْبَعين قَالَ مَيْمُون بن مهْرَان وَلَقَد مَاتَ وَمَا على ظهر الأَرْض أحد إِلَّا وَهُوَ مُحْتَاج إِلَى علمه
▲ (1) ▼
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155548&book=5517#52f897
سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ هِشَامٍ الوَالِبِيُّ مَوْلاَهُم
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُقْرِئُ، المُفَسِّرُ، الشَّهِيْدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ - وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ - الأَسَدِيُّ، الوَالِبِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ - فَأَكْثَرَ وَجَوَّدَ -.وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، وَعَائِشَةَ، وَعَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، وَأَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ فِي (سُنَنِ النَّسَائِيِّ) ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي مَسْعُوْدٍ البَدْرِيِّ - وَهُوَ مُرْسَلٌ -.
وَعَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ.
وَرَوَى عَنِ التَّابِعِيْنَ؛ مِثْلِ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ.
قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: أَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاَءِ، وَطَائِفَةٌ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَآدَمُ بنُ سُلَيْمَانَ وَالِدُ يَحْيَى، وَأَشْعَثُ بنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَبُكَيْرُ بنُ شِهَابٍ، وَثَابِتُ بنُ عَجْلاَنَ، وَأَبُو المِقْدَامِ ثَابِتُ بنُ هُرْمُزَ، وَجَعْفَرُ بنُ أَبِي المُغِيْرَةِ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي عَمْرَةَ، وَحَسَّانُ بنُ أَبِي الأَشْرَسِ، وَحُصَيْنٌ، وَالحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَخُصَيْفٌ الجَزَرِيُّ، وَذَرٌّ الهَمْدَانِيُّ، وَزَيْدٌ العَمِّيُّ، وَسَالِمٌ الأَفْطَسُ، وَسَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ أَبِي المُغِيْرَةِ، وَسُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، وَأَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بنُ مُرَّةَ، وَطَارِقُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ، وَأَبُو سِنَانٍ طَلْحَةُ بنُ نَافِعٍ، وَأَبُو حَرِيْزٍ عَبْدُ اللهِ بنُ حُسَيْنٍ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ
بنِ خُثَيْمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عِيْسَى بنِ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ أَبُو أُمَيَّةَ البَصْرِيُّ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ المَلِكِ بنُ سَعِيْدٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مَيْسَرَةَ، وعُثْمَانُ بنُ حَكِيْمٍ، وَعُثْمَانُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعُثْمَانُ بنُ قَيْسٍ، وَعَدِيُّ بنُ ثَابِتٍ، وَعَزْرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، وَعِكْرِمَةُ بنُ خَالِدٍ، وَعَلِيُّ بنُ بَذِيْمَةَ، وَعَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعَمْرُو بنُ سَعِيْدٍ البَصْرِيُّ، وَعَمْرُو بنُ عَمْرٍو المَدَنِيُّ، وَعَمْرُو بنُمُرَّةَ، وَعَمْرُو بنُ هَرِمٍ، وَفَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، وَفُضَيْلُ بنُ عَمْرٍو الفُقَيْمِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ أَبِي أَيُّوْبَ، وَالقَاسِمُ بنُ أَبِي بَزَّةَ، وَكَثِيْرُ بنُ كَثِيْرِ بنِ المُطَّلِبِ، وَكُلْثُوْمُ بنُ جَبْرٍ، وَمَالِكُ بنُ دِيْنَارٍ، وَمُجَاهِدٌ - رَفِيْقُهُ - وَمُحَمَّدُ بنُ سُوْقَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ، وَمَسْعُوْدُ بنُ مَالِكٍ، وَمُسْلِمٌ البَطِيْنُ، وَالمُغِيْرَةُ بنُ النُّعْمَانِ، وَمَنْصُوْرُ بنُ حَيَّانَ، وَمَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ، وَالمِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو، وَمُوْسَى بنُ أَبِي عَائِشَةَ، وَأَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ الأَكْبَرُ مُوْسَى بنُ نَافِعٍ، وَمَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ، وَهِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، وَهِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ، وَوَبَرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَوَهْبُ بنُ مَأْنُوْسٍ، وَأَبُو هُبَيْرَةَ يَحْيَى بنُ عَبَّادٍ، وَيَحْيَى بنُ مَيْمُوْنٍ أَبُو المُعَلَّى العَطَّارُ، وَيَعْلَى بنُ حَكِيْمٍ، وَيَعْلَى بنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وَأَبُو حَصِيْنٍ الأَسَدِيُّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ المَكِّيُّ، وَأَبُو الصَّهْبَاءِ الكُوْفِيُّ، وَأَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
رَوَى: ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ، عَنْ أَصْبَغَ بنِ زَيْدٍ، قَالَ:
كَانَ لِسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ دِيْكٌ، كَانَ يَقُوْم مِنَ اللَّيْلِ بِصِيَاحِهِ، فَلَمْ يَصِحْ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمْ يُصَلِّ سَعِيْدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَشَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَهُ، قَطَعَ اللهُ صَوْتَهُ؟!
فَمَا سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ بَعْدُ.
فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ، لاَ تَدْعُ عَلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا.
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: قَدِمَ سَعِيْدٌ أَصْبَهَانَ زَمَنَ الحَجَّاجِ، وَأَخَذُوا عَنْهُ.وَعَنْ عُمَرَ بنِ حَبِيْبٍ، قَالَ:
كَانَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ بِأَصْبَهَانَ لاَ يُحَدِّثُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الكُوْفَةِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ.
فَقُلْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: انْشُرْ بَزَّكَ حَيْثُ تُعْرَفُ.
قَالَ عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ: كَانَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ بفَارِسٍ، وَكَانَ يَتَحَزَّنُ، يَقُوْلُ: لَيْسَ أَحَدٌ يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ.
وَكَانَ يُبْكِيْنَا، ثُمَّ عَسَى أَنْ لاَ يَقُوْمَ حَتَّى نَضْحَكَ.
شُعْبَةُ: عَنِ القَاسِمِ بنِ أَبِي أَيُّوْبَ:
كَانَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ بِأَصْبَهَانَ، وَكَانَ غُلاَمٌ مَجُوْسِيٌّ يَخْدِمُهُ، وَكَانَ يَأْتِيْهِ بِالمُصْحَفِ فِي غِلاَفِهِ.
قَالَ القَاسِمُ بنُ أَبِي أَيُّوْبَ: سَمِعْتُ سَعِيْداً يُرَدِّدُ هَذِهِ الآيَةَ فِي الصَّلاَةِ بِضْعاً وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً: {وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجِعُوْنَ فِيْهِ إِلَى اللهِ} [البَقَرَةُ : 281] .
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي الخَيْرِ، عَنِ اللَّبَّانِ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي الرَّبِيْعِ السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ هِلاَلِ بنِ يِسَافٍ، قَالَ:
دَخَلَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ الكَعْبَةَ، فَقَرَأَ القُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ.
الحَسَنُ بنُ صَالِحٍ: عَنْ وِقَاءِ بنِ إِيَاسٍ، قَالَ:
كَانَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ يَخْتِمُ القُرْآنَ فِيْمَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعَشَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكَانُوا يُؤَخِّرُوْنَ العِشَاءَ.
قُلْتُ: هَذَا خِلاَفُ السُّنَّةِ، وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنْ قِرَاءةِ القُرْآنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ.يَزِيْدُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ:
أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ القُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ.
يَعْقُوْبُ القُمِّيُّ: عَنْ جَعْفَرِ بنِ أَبِي المُغِيْرَةِ:
كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا أَتَاهُ أَهْلُ الكُوْفَةِ يَسْتَفْتُوْنَهُ، يَقُوْلُ: أَلَيْسَ فِيْكُمُ ابْنُ أُمِّ الدَّهْمَاءِ؟ -يَعْنِي: سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ -.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
لَقَدْ مَاتَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ إِلاَّ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى عِلْمِهِ.
وَقَالَ ضِرَارُ بنُ مُرَّةَ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: التَّوَكُّل عَلَى اللهِ جِمَاعُ الإِيْمَانِ.
وَكَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَحُسْنَ الظَنِّ بِكَ.
أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ هِلاَلِ بنِ خَبَّابٍ، قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ فِي رَجَبٍ، فَأَحْرَمَ مِنَ الكُوْفَةِ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ عُمْرَتِهِ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالحَجِّ فِي النِّصْفِ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، وَكَانَ يُحْرِمُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ؛ مَرَّةً لِلْحَجِّ، وَمَرَّةً لِلْعُمْرَةِ.
ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنْ عَطَاءِ بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:إِنَّ الخَشْيَةَ أَنْ تَخْشَى اللهَ حَتَّى تَحُوْلَ خَشْيَتُكَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ، فَتِلْكَ الخَشْيَةُ، وَالذِّكْرُ طَاعَةُ اللهِ، فَمَنْ أَطَاعَ اللهَ، فَقَدْ ذَكَرَهُ، وَمَنْ لَمْ يُطِعْهُ، فَلَيْسَ بِذَاكِرٍ، وَإِنْ أَكْثَرَ التَّسْبِيْحَ وَتِلاَوَةَ القُرْآنِ.
وَرُوِيَ عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ:
قَالَ لِي سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ: لأَنْ أَنْشُرَ عِلْمِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَذْهَبَ بِهِ إِلَى قَبْرِي.
قَالَ هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ: قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ: مَا عَلاَمَةُ هَلاَكِ النَّاسِ؟
قَالَ: إِذَا ذَهَبَ عُلَمَاؤُهُم.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ ذَرٍّ: كَتَبَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي كِتَاباً أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللهِ، وَقَالَ:
إِنَّ بَقَاءَ المُسْلِمِ كُلَّ يَوْمٍ غَنِيْمَةٌ ... ، فَذَكَرَ الفَرَائِضَ وَالصَّلَوَاتِ وَمَا يَرْزُقُهُ اللهُ مِنْ ذِكْرِهِ.
أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الفُضَيْلِ بنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيْزٍ:
أَنَّ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ قَالَ: لاَ تُطْفِئُوا سُرُجَكُم لَيَالِيَ العَشْرِ - تُعْجِبُهُ العِبَادَةُ - وَيَقُوْل: أَيْقِظُوا خَدَمَكُم يَتَسَحَّرُوْنَ لِصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ.
عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ: أَنْبَأَنَا هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ: خَرَجْنَا مَعَ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ فِي
جَنَازَةٍ، فَكَانَ يُحَدِّثُنَا فِي الطَّرِيْقِ، وَيُذَكِّرُنَا حَتَّى بَلَغَ، فَلَمَّا جَلَسَ، لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قُمْنَا، فَرَجَعْنَا، وَكَانَ كَثِيْرَ الذِّكْرِ للهِ.وَعَنْ سَعِيْدٍ، قَالَ: وَدِدْتُ النَّاسَ أَخَذُوا مَا عِنْدِي، فَإِنَّهُ مِمَّا يَهُمُّنِي.
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، قَالَ:
أَتَيْتُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَادِمٌ -يَعْنِي: خَالِدَ بنَ عَبْدِ اللهِ- وَلاَ آمَنُهُ عَلَيْكَ، فَأَطِعْنِي، وَاخْرُجْ.
فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ فَرَرْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللهِ.
قُلْتُ: إِنِّي لأَرَاكَ كَمَا سَمَّتْكَ أُمُّكَ سَعِيْداً.
فَقَدِمَ خَالِدٌ مَكَّةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَهُ.
أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بنُ شِبْلٍ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ بُوْذَوَيْه، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ وَهْبٍ وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ يَوْمَ عَرَفَةَ بِنَخِيْلِ ابْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ لَهُ وَهْبٌ:
يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، كَمْ لَكَ مُنْذُ خِفْتَ مِنَ الحَجَّاجِ؟
قَالَ: خَرَجْتُ عَنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَامِلٌ، فَجَاءنِي الَّذِي فِي بَطْنِهَا، وَقَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ.
فَقَالَ وَهْبٌ: إِنَّ مَنْ قَبْلَكُم كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُم بَلاَءٌ عَدَّهُ رُخَاءً، وَإِذَا أَصَابَهُ رُخَاءٌ عَدَّهُ بَلاَءً.
قَالَ سَالِمُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ: لَمَّا أُتِيَ الحَجَّاجُ بِسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَنَا سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ.قَالَ: أَنْتَ شَقِيُّ بنُ كُسَيْرٍ، لأَقْتُلَنَّكَ.
قَالَ: فَإِذاً أَنَا كَمَا سَمَّتْنِي أُمِّي.
ثُمَّ قَالَ: دَعُوْنِي أُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ: وَجِّهُوْهُ إِلَى قِبْلَةِ النَّصَارَى.
قَالَ: {أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ} .
وَقَالَ: إِنِّي أَسْتعِيْذُ مِنْكَ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَرْيَمُ.
قَالَ: وَمَا عَاذَتْ بِهِ؟
قَالَ: قَالَتْ: {إِنِّي أَعُوْذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً} .
رَوَاهَا: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمٍ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَقْتُلْ بَعْدَ سَعِيْدٍ إِلاَّ رَجُلاً وَاحِداً.
وَعَنْ عُتْبَةَ مَوْلَى الحَجَّاجِ، قَالَ:
حَضَرْتُ سَعِيْداً حِيْنَ أَتَى بِهِ الحَجَّاجُ بِوَاسِطَ، فَجَعَلَ الحَجَّاجُ يَقُوْلُ: أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ؟! أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ؟!
فَيَقُوْلُ: بَلَى.
قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ مِنْ خُرُوْجِكَ عَلَيْنَا؟
قَالَ: بَيْعَةٌ كَانَتْ عَلَيَّ - يَعْنِي: لابْنِ الأَشْعَثِ -.
فَغَضِبَ الحَجَّاجُ، وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ، وَقَالَ: فَبَيْعَةُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ كَانَتْ أَسْبَقُ وَأَوْلَى.
وَأَمَرَ بِهِ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ.
وَقِيْلَ: لَوْ لَمْ يُوْاجِهْهُ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ بِهَذَا، لاَسْتَحْيَاهُ كَمَا عَفَا عَنِ الشَّعْبِيِّ لَمَّا لاَطَفَهُ فِي الاعْتِذَارِ.
حَامِدُ بنُ يَحْيَى البَلْخِيُّ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ أَبُو مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بنُ أَبِي شَدَّادٍ:
بَلَغَنِي أَنَّ الحَجَّاجَ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ قَائِداً يُسَمَّى المُتَلَمِّسَ بنَ أَحْوَصَ فِي عِشْرِيْنَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَطْلُبُوْنَهُ، إِذَا هُمْ برَاهِبٍ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَسَأَلُوْهُ عَنْهُ؟
فَقَالَ: صِفُوْهُ لِي.
فَوَصَفُوْهُ، فَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ، فَانْطَلقُوا، فَوَجَدُوْهُ سَاجِداً يُنَاجِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ، فَدَنَوْا، وَسَلَّمُوا،
فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَتَمَّ بَقِيَّةَ صَلاَتِهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، فَقَالُوا: إِنَّا رُسُلُ الحَجَّاجِ إِلَيْكَ، فَأَجِبْهُ.قَالَ: وَلاَ بُدَّ مِنَ الإِجَابَةِ؟
قَالُوا: لاَ بُدَّ.
فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَامَ مَعَهُم، حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَيْرِ الرَّاهِبِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: يَا مَعْشَرَ الفُرْسَانِ أَصَبْتُمْ صَاحِبَكُم؟
قَالُوا: نَعَمْ.
فَقَالَ: اصْعَدُوا، فَإِنَّ اللَّبْوَةَ وَالأَسَدَ يَأْوِيَانِ حَوْلَ الدَّيْرِ.
فَفَعَلُوا، وَأَبَى سَعِيْدٌ أَنْ يَدْخُلَ، فَقَالُوا: مَا نَرَاكَ إِلاَّ وَأَنْتَ تُرِيْدُ الهَرَبَ مِنَّا.
قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ لاَ أَدْخُلُ مَنْزِلَ مُشْرِكٍ أَبَداً.
قَالُوا: فَإِنَّا لاَ نَدَعُكَ، فَإِنَّ السِّبَاعَ تَقْتُلُكَ.
قَالَ: لاَ ضَيْرَ، إِنَّ مَعِيَ رَبِّي يَصْرِفُهَا عَنِّي، وَيَجْعَلُهَا حَرَساً تَحْرُسُنِي.
قَالُوا: فَأَنْتَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ؟
قَالَ: مَا أَنَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، وَلَكِنْ عَبْدٌ مِنْ عَبِيْدِ اللهِ مُذْنِبٌ.
قَالَ الرَّاهِبُ: فَلْيُعْطِنِي مَا أَثِقُ بِهِ عَلَى طُمَأْنِيْنَةٍ.
فَعَرَضُوا عَلَى سَعِيْدٍ أَنْ يُعْطِيَ الرَّاهِبَ مَا يُرِيْدُ.
قَالَ: إِنِّي أُعْطِي العَظِيْمَ الَّذِي لاَ شَرِيْكَ لَهُ، لاَ أَبْرَحُ مَكَانِي حَتَّى أُصْبِحَ - إِنْ شَاءَ اللهُ -.
فَرَضِيَ الرَّاهِبُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُم: اصْعَدُوا، وَأَوْتِرُوا القِسِّيَّ، لِتُنَفِّرُوا السِّبَاعَ عَنْ هَذَا العَبْدِ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُ كَرِهَ الدُّخُوْلَ فِي الصَّوْمَعَةِ لِمَكَانِكُمْ.
فَلَمَّا صَعِدُوا، وَأَوْتَرُوا القِسِّيَّ، إِذَا هُمْ بِلَبْوَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْ سَعِيْدٍ، تَحَكَّكَتْ بِهِ، وَتَمَسَّحَتْ بِهِ، ثُمَّ رَبَضَتْ قَرِيْباً مِنْهُ، وَأَقْبَلَ الأَسَدُ يَصْنَعُ كَذَلِكَ.
فَلَمَّا رَأَى الرَّاهِبُ ذَلِكَ، وَأَصْبَحُوا، نَزَلَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَرَائِعِ دِيْنِهِ، وَسُنَنِ رَسُوْلِهِ، فَفَسَّرَ لَهُ سَعِيْدٌ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَأَسْلَمَ، وَأَقْبَلَ القَوْمُ عَلَى سَعِيْدٍ يَعْتَذِرُوْنَ إِلَيْهِ، وَيُقَبِّلُوْنَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَيَأْخُذُوْنَ التُّرَابَ الَّذِي وَطِئَهُ، فَيَقُوْلُوْنَ: يَا سَعِيْدُ، حَلَّفَنَا الحَجَّاجُ بِالطَّلاَقِ وَالعَتَاقِ، إِنْ نَحْنُ رَأَيْنَاكَ لاَ نَدَعُكَ حَتَّى نُشْخِصَكَ إِلَيْهِ، فَمُرْنَا بِمَا شِئْتَ.
قَالَ: امْضُوا لأَمْرِكُم، فَإِنِّي لاَئِذٌ بِخَالِقِي، وَلاَ رَادَّ لِقَضَائِهِ.
فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا وَاسِطَ، فَقَالَ سَعِيْدٌ: قَدْ تَحَرَّمْتُ بِكُم وَصَحِبْتُكُم، وَلَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ، فَدَعُوْنِي اللَّيْلَةَ آخُذْ أُهْبَةَ المَوْتِ، وَأَسْتَعِدَّ لِمُنْكَرٍ وَنَكِيْرٍ، وَأَذْكُرْ عَذَابَ القَبْرِ، فَإِذَا أَصْبَحْتُم،
فَالمِيْعَادُ بَيْنَنَا المَكَانُ الَّذِي تُرِيْدُوْنَ.فَقَالَ بَعْضُهُم: لاَ تُرِيْدُوْنَ أَثَراً بَعْد عَيْنٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُم: قَدْ بَلَغْتُم أَمْنَكُم، وَاسْتَوْجَبْتُم جَوَائِزَ الأَمِيْرِ، فَلاَ تَعْجَزُوا عَنْهُ.
وَقَالَ بَعْضُهُم: يُعْطِيْكُم مَا أَعْطَى الرَّاهِبَ، وَيْلَكُم! أَمَا لَكُم عِبْرَةٌ بِالأَسَدِ.
وَنَظَرُوا إِلَى سَعِيْدٍ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، وَشَعِثَ رَأْسُهُ، وَاغْبَرَّ لَوْنُهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَلَمْ يَشْرَبْ، وَلَمْ يَضْحَكْ مُنْذُ يَوْمِ لَقُوْهُ وَصَحِبُوْهُ، فَقَالُوا:
يَا خَيْرَ أَهْلِ الأَرْضِ، لَيْتَنَا لَمْ نَعْرِفْكَ، وَلَمْ نُسَرَّحْ إِلَيْكَ، الوَيْلُ لَنَا وَيْلاً طَوِيْلاً، كَيْفَ ابْتُلِيْنَا بِكَ! اعْذُرْنَا عِنْدَ خَالِقِنَا يَوْمَ الحَشْرِ الأَكْبَرِ، فَإِنَّهُ القَاضِي الأَكْبَرُ، وَالعَدْلُ الَّذِي لاَ يَجُوْرُ.
قَالَ: مَا أَعْذَرَنِي لَكُم وَأَرْضَانِي لِمَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِ اللهِ فِيَّ.
فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ البُكَاءِ وَالمُجَاوَبَةِ، قَالَ كَفِيْلُهُ: أَسْأَلُكَ بِاللهِ لَمَا زَوَّدْتَنَا مِنْ دُعَائِكَ وَكَلاَمِكَ، فَإِنَّا لَنْ نَلْقَى مِثْلَكَ أَبَداً.
فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَخَلَّوْا سَبِيْلَهُ، فَغَسَلَ رَأْسَهُ وَمِدْرَعَتَهُ وَكِسَاءهُ، وَهُم مُحْتَفُوْنَ اللَّيْلَ كُلَّهُ، يُنَادُوْنَ بِالوَيْلِ وَاللَّهْفِ.
فَلَمَّا انْشَقَّ عَمُوْدُ الصُّبْحِ، جَاءهُم سَعِيْدٌ، فَقَرَعَ البَابَ، فَنَزَلُوا، وَبَكَوْا مَعَهُ، وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى الحَجَّاجِ، وَآخَرَ مَعَهُ، فَدَخَلاَ، فَقَالَ الحَجَّاجُ: أَتَيْتُمُوْنِي بِسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ؟
قَالُوا : نَعَمْ، وَعَايَنَّا مِنَّا العَجَبَ.
فَصَرَفَ بِوَجْهِهِ عَنْهُم، فَقَالَ: أَدْخِلُوْهُ عَلَيَّ.
فَخَرَجَ المُتَلَمِّسُ، فَقَالَ لِسَعِيْدٍ : أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ.
فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟
قَالَ: سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ.
قَالَ: أَنْتَ شَقِيُّ بنُ كُسَيْرٍ.
قَالَ: بَلْ أُمِّي كَانَتْ أَعْلَمَ بِاسْمِي مِنْكَ.
قَالَ: شَقِيْتَ أَنْتَ، وَشَقِيَتْ أُمُّكَ.
قَالَ: الغَيْبُ يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ.
قَالَ: لأُبْدِلَنَّكَ بِالدُّنْيَا نَاراً تَلَظَّى.
قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ
بِيَدِكَ لاتَّخَذْتُكَ إِلَهاً.قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟
قَالَ: نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، إِمَامُ الهُدَى.
قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ، فِي الجَنَّةِ هُوَ أَمْ فِي النَّارِ؟
قَالَ: لَوْ دَخَلْتُهَا، فَرَأَيْتُ أَهْلَهَا، عَرَفْتُ.
قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي الخُلَفَاءِ؟
قَالَ: لَسْتُ عَلَيْهِم بِوَكِيْلٍ.
قَالَ: فَأَيُّهُم أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟
قَالَ: أَرْضَاهُم لِخَالِقِي.
قَالَ: فَأَيُّهُم أَرْضَى لِلْخَالِقِ؟
قَالَ: عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَهُ.
قَالَ: أَبَيْتَ أَنْ تَصْدُقَنِي.
قَالَ: إِنِّي لَمْ أُحِبَّ أَنْ أَكْذِبَكَ.
قَالَ: فَمَا بَالُكَ لَمْ تَضْحَكْ؟
قَالَ: لَمْ تَسْتَوِ القُلُوْبُ.
قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ الحَجَّاجُ بِاللُّؤْلُؤِ وَاليَاقُوْتِ وَالزَّبَرْجَدِ، فَجَمَعَهُ بنُ يَدَيْ سَعِيْدٍ، فَقَالَ:
إِنْ كُنْتَ جَمَعْتَهُ لِتَفْتَدِيَ بِهِ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ القِيَامَةِ فَصَالِحٌ، وَإِلاَّ فَفَزْعَةٌ وَاحِدَةٌ تُذْهِلُ كُلَّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَلاَ خَيْرَ فِي شَيْءٍ جُمِعَ لِلدُّنْيَا إِلاَّ مَا طَابَ وَزَكَا.
ثُمَّ دَعَا الحَجَّاجُ بِالعُوْدِ وَالنَّايِ، فَلَمَّا ضُرِبَ بِالعُوْدِ وَنُفِخَ فِي النَّايِ، بَكَى، فَقَالَ الحَجَّاجُ: مَا يُبْكِيْكَ؟ هُوَ اللَّهْوُ.
قَالَ: بَلْ هُوَ الحُزْنُ، أَمَّا النَّفْخُ فَذَكَّرَنِي يَوْمَ نَفْخِ الصُّوْرِ، وَأَمَّا العُوْدُ فَشَجَرَةٌ قُطِعَتْ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ، وَأَمَّا الأَوْتَارُ فَأَمْعَاءُ شَاةٍ يُبْعَثُ بِهَا مَعَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
فَقَالَ الحَجَّاجُ: وَيْلَكَ يَا سَعِيْدُ!
قَالَ: الوَيْلُ لِمَنْ زُحْزِحَ عَنِ الجَنَّةِ، وَأُدْخِلَ النَّارُ.
قَالَ: اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ تُرِيْدُ أَنْ أَقْتُلَكَ؟
قَالَ: اخْتَرْ لِنَفْسِكَ يَا حَجَّاجُ، فَوَاللهِ مَا تَقْتُلُنِي قِتْلَةً، إِلاَّ قَتَلْتُكَ قَتْلَةً فِي الآخِرَةِ.
قَالَ: فَتُرِيْدُ أَنْ أَعْفُوَ عَنْكَ؟
قَالَ: إِنْ كَانَ العَفْوُ، فَمِنَ اللهِ، وَأَمَّا أَنْتَ فَلاَ بَرَاءةَ لَكَ وَلاَ عُذْرَ.
قَالَ: اذْهبُوا بِهِ، فَاقْتُلُوْهُ.
فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ البَابِ، ضَحِكَ، فَأُخْبِرَ الحَجَّاجُ بِذَلِكَ، فَأَمَرَ بِرَدِّهِ، فَقَالَ: مَا أَضْحَكَكَ؟
قَالَ: عَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِكَ عَلَى اللهِ، وَحِلْمِهِ عَنْكَ!
فَأَمَرَ بِالنِّطْعِ، فَبُسِطَ، فَقَالَ: اقْتُلُوْهُ.
فَقَالَ: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ} .
قَالَ: شُدُّوا بِهِ لِغَيْرِ القِبْلَةِ.
قَالَ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ} .
قَالَ: كُبُّوْهُ لِوَجْهِهِ.
قَالَ: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُم، وَفِيْهَا نُعِيْدُكُم} .
قَالَ: اذْبَحُوْهُ.
قَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ وَأُحَاجُّ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ
شَرِيْكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، خُذْهَا مِنِّي حَتَّى تَلْقَانِي يَوْمَ القِيَامَةِ.ثُمَّ دَعَا اللهَ سَعِيْدٌ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تُسَلِّطْهُ عَلَى أَحَدٍ يَقْتُلُهُ بَعْدِي.
فَذُبِحَ عَلَى النِّطْعِ.
وَبَلَغَنَا: أَنَّ الحَجَّاجَ عَاشَ بَعْدَهُ خَمْسَ عَشَرةَ لَيْلَةً، وَقَعَتْ فِي بَطْنِهِ الأَكِلَةُ، فَدَعَا بِالطَّبِيْبِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِلَحْمٍ مُنْتِنٍ، فَعَلَّقَهُ فِي خَيْطٍ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ فِي حَلْقِهِ، فَتَرَكَهُ سَاعَةً، ثُمَّ اسْتَخْرَجَهُ، وَقَدْ لَزِقَ بِهِ مِنَ الدَّمِ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَاجٍ.
هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْكَرَةٌ، غَيْرُ صَحِيْحَةٍ.
رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي (الحِلْيَةِ) ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا خَالِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ كِتَابَةً، حَدَّثَنَا حَامِدُ بنُ يَحْيَى.
هَارُوْنُ الحَمَّالُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ المَخْزُوْمِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ كَاتِبِ الحَجَّاجِ، قَالَ مَالِكٌ - هُوَ أَخٌ لأَبِي سَلَمَةَ الَّذِي كَانَ عَلَى بَيْتِ المَالِ - قَالَ:
كُنْتُ أَكْتُبُ لِلْحَجَّاجِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلاَمٌ يَسْتَخِفُّنِي، وَيَسْتَحْسِنُ كِتَابَتِي، وَأَدْخُلُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً بَعْدَ مَا قَتَلَ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، لَهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مِمَّا يَلِي ظَهْرَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا لِي وَلِسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ.
فَخَرَجْتُ رُوَيْداً، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ إِنْ عَلِمَ بِي قَتَلَنِي، فَلَمْ يَنْشَبْ قَلِيْلاً حَتَّى مَاتَ.
أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بنِ سَعِيْدِ بنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ:
دَعَا سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ حِيْنَ دُعِيَ لِلْقَتْلِ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا
يُبْكِيْكَ؟! مَا بَقَاءُ أَبِيْكَ بَعْدَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.ابْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ أَبِي المُغِيْرَةِ، عَنْ سَعِيْدٍ، قَالَ:
قُحِطَ النَّاسُ فِي زَمَانِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوْكِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ ثَلاَثَ سِنِيْنَ، فَقَالَ المَلِكُ: لَيُرْسِلَنَّ عَلَيْنَا السَّمَاءَ، أَوْ لَنُؤْذِيَنَّهُ.
قَالُوا: كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُؤْذِيَهُ وَهُوَ فِي السَّمَاءِ وَأَنْتَ فِي الأَرْضِ؟!
قَالَ: أَقْتُلُ أَوْلِيَاءهِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَكُوْنُ ذَلِكَ أَذَىً لَهُ.
قَالَ: فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ.
وَرَوَى: أَصْبَغُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ الأَعْرَجِ، قَالَ: كَانَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ يَبْكِي بِاللَّيْلِ حَتَّى عَمِشَ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ يَؤُمُّنَا، يُرَجِّعُ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ.
وَرَوَى: الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ:
قَالَ سَعِيْدٌ: قَرَأْتُ القُرْآنَ فِي رَكْعَتَيْنِ فِي الكَعْبَةِ.
جَرِيْرٌ الضَّبِّيُّ: عَنْ أَشْعَثَ بنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
كَانَ يُقَالُ: سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ جِهْبِذُ العُلَمَاءِ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيَّ أُمِّي أَنْ أَسْتَرْقِيَ، فَأَعْطَيْتُ الرَّاقِي يَدِي الَّتِي لَمْ تُلْدَغْ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُحَنِّثَهَا.
جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: عَنْ يَعْلَى بنِ حَكِيْمٍ، قَالَ:قَالَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ: مَا رَأَيْتُ أَرْعَى لِحُرْمَةِ هَذَا البَيْتِ، وَلاَ أَحْرَصَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، لَقَدْ رَأَيْتُ جَارِيَةً ذَاتَ لَيْلَةٍ تَعَلَّقَتْ بَأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، تَدْعُو وَتَضَرَّعُ وَتَبْكِي حَتَّى مَاتَتْ.
إِسْنَادُهَا صَحِيْحٌ.
مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ أَبِي المُغِيْرَةِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
لَمَّا أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ، كَانَ فِيْهَا نَسْرٌ وَحُوْتٌ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا، فَلَمَّا رَأَى النَّسْرُ آدَمَ، وَكَانَ يَأْوِي إِلَى الحُوْتِ يَبِيْتُ عِنْدَهُ، فَقَالَ:
يَا حُوْتُ، لَقَدْ أُهْبِطَ اليَوْمَ إِلَى الأَرْضِ شَيْءٌ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْهِ، وَيَبْطِشُ بِيَدَيْهِ.
قَالَ: لَئِنْ كُنْتَ صَادِقاً مَا لِي فِي البَحْرِ مِنْهُ مَنْجَىً، وَلاَ لَكَ فِي البَرِّ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: لَوْ فَارَقَ ذِكْرُ المَوْتِ قَلْبِي، لَخِشِيْتُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ قَلْبِي.
وَعَنْهُ، قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا جَمْعٌ مِنْ جُمَعِ الآخِرَةِ.
رَوَاهُ: ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: عَنْ بُكَيْرِ بنِ عَتِيْقٍ، قَالَ:
سَقَيْتُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ شَرْبَةً مِنْ عَسَلٍ فِي قَدَحٍ، فَشَرِبَهَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لأُسْأَلَنَّ عَنْهُ.
قُلْتُ: لِمَ؟
قَالَ: شَرِبْتُهُ، وَأَنَا أَسْتَلِذُّهُ.
وَعَنْ خَلَفِ بنِ خَلِيْفَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَقْتَلَ سَعِيْدٍ، فَلَمَّا بَانَ
رَأْسُهُ، قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَلَمْ يُتِمَّ الثَّالِثَةَ.هَمَّامُ بنُ يَحْيَى: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
رَآنِي أَبُو مَسْعُوْدٍ البَدْرِيُّ فِي يَوْمِ عِيْدٍ وَلِي ذُؤَابَةٌ، فَقَالَ: يَا غُلاَمُ! إِنَّهُ لاَ صَلاَةَ فِي مِثْلِ هَذَا اليَوْمِ قَبْلَ صَلاَةِ الإِمَامِ، فَإِذَا صَلَّى الإِمَامُ، فَصَلِّ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَأَطِلِ القِرَاءةَ.
شُعْبَةُ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ: حَدِّثْ.
قَالَ: أُحَدِّثُ وَأَنْتَ هَا هُنَا؟!
قَالَ: أَوَلَيْسَ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكَ أَنْ تُحِدِّثَ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَإِنْ أَصَبْتَ فَذَاكَ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ عَلَّمْتُكَ.
يَعْقُوْبُ القُمِّيُّ: عَنْ جَعْفَرِ بنِ أَبِي المُغِيْرَةِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
رُبَّمَا أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَكَتَبْتُ فِي صَحِيْفَتِي حَتَّى أَمْلأَهَا، وَكَتَبْتُ فِي نَعْلِي حَتَّى أَمْلأَهَا، وَكَتَبْتُ فِي كَفِّي.
قَالَ جَعْفَرُ بنُ أَبِي المُغِيْرَةِ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَا عَمِيَ إِذَا أَتَاهُ أَهْلُ الكُوْفَةِ يَسْأَلُوْنَهُ، يَقُوْلُ: تَسْأَلُوْنِي وَفِيْكُم ابْنُ أُمِّ دَهْمَاءَ! -يَعْنِي: سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ -.
وَقَالَ أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ فِي صَحِيْفَةٍ، وَلَوْ عَلِمَ بِهَا، كَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.
الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَسْلَمَ المِنْقَرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ فَرِيْضَةٍ، فَقَالَ: ائْتِ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِالحِسَابِ مِنِّي، وَهُوَ يَفْرِضُ فِيْهَا مَا أَفْرِضُ.
عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، قَالَ:
كَانَ يَقُصُّ لَنَا سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، بَعْدَ الفَجْرِ وَبَعْدَ العَصْرِ.
قَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ: عَنِ الصَّعْبِ بنِ عُثْمَانَ، قَالَ:
قَالَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ: مَا مَضَتْ عَلَيَّ لَيْلَتَانِ مُنْذُ قُتِلَ الحُسَيْنُ إِلاَّ أَقْرَأُ فِيْهِمَا القُرْآنَ، إِلاَّ مَرِيْضاً أَوْ مُسَافِراً.
إِسْرَائِيْلُ: عَنْ أَبِي الجَحَّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِيْنِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ:
أَنَّهُ كَانَ لاَ يَدَعُ أَحَداً يَغْتَابُ عِنْدَهُ.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ:
رَأَيْتُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ يُصَلِّي فِي الطَّاقِ، وَلاَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ، وَيَعْتَمُّ، وَيُرْخِي لَهَا طَرَفاً مِنْ وَرَائِهِ شِبْراً.
قُلْتُ: الطَّاقُ: هُوَ المِحْرَابُ.
قَالَ هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ: رَأَيْتُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ أَهَلَّ مِنَ الكُوْفَةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ : كَانَ الَّذِي قَبَضَ عَلَى سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ: وَالِي مَكَّةَ خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيُّ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى الحَجَّاجِ، فَأَخْبَرَنَا يَزِيْدُ، عَنْ عَبْدِ
المَلِكِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ:سَمِعَ خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ صَوْتَ القُيُوْدِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟
قِيْلَ: سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَطَلْقُ بنُ حَبِيْبٍ، وَأَصْحَابُهُمَا يَطُوْفُوْنَ بِالبَيْتِ.
فَقَالَ: اقْطَعُوا عَلَيْهِمُ الطَّوَافَ.
وَأَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، أَنْبَأَنَا الرَّبِيْعُ بنُ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ حِيْنَ جِيْءَ بِهِ إِلَى الحَجَّاجِ، فَبَكَى رَجُلٌ، فَقَالَ سَعِيْدٌ: مَا يُبْكِيْكَ؟
قَالَ: لِمَا أَصَابَكَ.
قَالَ: فَلاَ تَبْكِ، كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنْ يَكُوْنَ هَذَا، ثُمَّ تَلاَ: {مَا أَصَابَكَ مِنْ مُصِيْبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُم إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا } [الحَدِيْدُ: 22] .
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ أَيُّوْبَ:
سُئِلَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ عَنِ الخِضَابِ بِالوَسِمَةِ، فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: يَكْسُو اللهُ العَبْدَ النُّوْرَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يُطْفِئُهُ بِالسَّوَادِ.
الحُسَيْنُ بنُ حُمَيْدِ بنِ الرَّبِيْعِ: حَدَّثَنَا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ سَعِيْداً بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا قَادِمٌ -يَعْنِي: خَالِدَ بنَ عَبْدِ اللهِ- وَلَسْتُ آمَنُهُ عَلَيْكَ.
قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ فَرَرْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللهِ.
قُلْتُ: طَالَ اخْتِفَاؤُهُ، فَإِنَّ قِيَامَ القُرَّاءِ عَلَى الحَجَّاجِ كَانَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ، وَمَا ظَفِرُوا بِسَعِيْدٍ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ؛ السَّنَةِ الَّتِي قَلَعَ اللهُ فِيْهَا الحَجَّاجَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: فَأَخْبَرَنِي يَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ:أَتَيْنَا سَعِيْداً، فَإِذَا هُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ، وَبِنْتُهُ فِي حَجْرِهِ، فَبَكَتْ، وَشَيَّعْنَاهُ إِلَى بَابِ الجِسْرِ، فَقَالَ الحَرَسُ لَهُ: أَعْطِنَا كَفِيْلاً، فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تُغْرِقَ نَفْسَكَ.
قَالَ: فَكُنْتُ فِيْمَنْ كَفَلَ بِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَبَلَغَنِي أَنَّ الحَجَّاجَ قَالَ: ائْتُوْنِي بِسَيْفٍ عَرِيْضٍ.
قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ ابْنُ جُبَيْرٍ لاَ يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ الحَجَّاجُ إِذَا أَتَى بِالرَّجُلِ -يَعْنِي: مِمَّنْ قَامَ عَلَيْهِ- قَالَ لَهُ: أَكَفَرْتَ بِخُرُوْجِكَ عَلَيَّ، فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، خَلَّى سَبِيْلَهُ.
فَقَالَ لِسَعِيْدٍ: أَكَفَرْتَ؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟
قَالَ: اخْتَرْ أَنْتَ، فَإِنَّ القِصَاصَ أَمَامَكَ.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَيْمَنَ، قَالَ:
قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ: مَا تَقُوْلُ لِلْحَجَّاجِ؟
قَالَ: لاَ أَشْهَدُ عَلَى نَفْسِي بِالكُفْرِ.
ابْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ:
عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: (إِنَّ فِي النَّارِ لَرَجُلاً يُنَادِي قَدْرَ أَلْفِ عَامٍ: يَا حَنَّانُ، يَا مَنَّانُ.
فَيَقُوْلُ: يَا جِبْرِيْلُ، أَخْرِجْ عَبْدِي مِنَ النَّارِ.
قَالَ: فَيَأْتِيْهَا، فَيَجِدُهَا مُطَبَقَةً، فَيَرْجِعُ، فَيَقُوْلُ: يَا رَبِّ {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُؤْصَدَةٌ} [الهُمَزَةُ: 8] .
فَيَقُوْلُ: يَا جِبْرِيْلُ، ارْجِعْ، فَفُكَّهَا، فَأَخْرِجْ عَبْدِي مِنَ النَّارِ.
فَيَفُكُّهَا، فَيَخْرُجُ مِثْلَ الخِيَالِ، فَيَطْرَحُهُ عَلَى سَاحِلِ الجَنَّةِ، حَتَّى يُنْبِتَ اللهُ لَهُ شَعْراً وَلَحْماً ) .
إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ: عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (كَانَ نَبِيُّ اللهِ سُلَيْمَانُ إِذَا قَامَ فِي مُصَلاَّهُ، رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟
قَالَتِ: الخُرْنُوْبُ.
قَالَ: لأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ ؟
فَقَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا البَيْتِ. فَقَالَ:
اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَيْهِم مَوْتِي حَتَّى يَعْلَمَ الإِنْسُ أَنَّ الجِنَّ لاَ تَعْلَمُ الغَيْبَ.قَالَ: فَنَحَتَهَا عَصاً يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا، فَأَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ، فَسَقَطَتْ، فَخَرَّ، فَحَزِرُوْا أَكْلَهَا الأَرَضَةَ، فَوَجَدُوْهُ حَوْلاً، فَتَبَيَّنَتِ الإِنْسُ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُوْنَ الغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي العَذَابِ المَهِيْنِ - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا - فَشَكَرَتِ الجِنُّ الأَرَضَةَ، فَكَانَتْ تَأْتِيْهَا بِالمَاءِ حَيْثُ كَانَتْ.
قَرَأْتُهُ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوْسَى بنُ مَسْعُوْدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ.
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَحْمَدَ الجُذَامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ حُسَيْنٍ الفُوِّيُّ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِمَادٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ الخِلَعِيُّ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بنُ عَبْدِ المِنْهَالِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بنُ الفَرَجِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مَالِكٍ الجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (يَكُوْنُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُوْنَ بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الحَمَامِ، لاَ يَرِيْحُوْنَ رَائِحَةَ الجَنَّةِ).
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ، غَرِيْبٌ.
أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ اللهِ الرَّقِّيِّ.
قَالَ خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ: إِنَّ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ لَمَّا نَدَرَ رَأْسُهُ، هَلَّلَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يُفْصِحُ بِهَا.يَحْيَى بنُ حَسَّانٍ التِّنِّيْسِيُّ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ عُمَرَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ:
لَمَّا أَخَذَ الحَجَّاجُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَا أُرَانِي إِلاَّ مَقْتُوْلاً، وَسَأُخْبِرُكُمْ:
إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي دَعَوْنَا حِيْنَ وَجَدْنَا حَلاَوَةَ الدُّعَاءِ، ثُمَّ سَأَلْنَا اللهَ الشَّهَادَةَ، فَكِلاَ صَاحِبَيَّ رُزِقَهَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُهَا.
قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الإِجَابَةَ عِنْدَ حَلاَوَةِ الدُّعَاءِ.
قُلْتُ: وَلَمَّا عَلِمَ مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، ثَبَتَ لِلْقَتْلِ، وَلَمْ يَكْتَرِثْ، وَلاَ عَامَلَ عَدُوَّهُ بِالتَّقِيَّةِ المُبَاحَةِ لَهُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.
أَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ الحَرَّانِيُّ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
لَمَّا جِيْءَ بِسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَطَلْقِ بنِ حَبِيْبٍ، وَأَصْحَابِهِمَا دَخَلْتُ عَلَيْهِمُ السِّجْنَ، فَقُلْتُ: جَاءَ بِكُمْ شُرْطِيٌّ أَوْ جُلَيْوِيْزٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى القَتْلِ، أَفَلاَ كَتَّفْتُمُوْهُ وَأَلْقَيْتُمُوْهُ فِي البَرِّيَّةِ؟!
فَقَالَ سَعِيْدٌ: فَمَنْ كَانَ يَسْقِيْهِ المَاءَ إِذَا عَطِشَ.
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ: حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:
حَدَّثَنِي رَبِيْعَةُ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ: وَكَانَ سَعِيْدٌ مِنَ العُبَّادِ العُلَمَاءِ، قَتَلَهُ الحَجَّاجُ، وَجَدَهُ فِي الكَعْبَةِ وَنَاساً فِيْهِم طَلْقُ بنُ حَبِيْبٍ، فَسَارِ بِهِم إِلَى العِرَاقِ، فَقَتَلَهُمْ عَنْ غَيْرِ شَيْءٍ تَعَلَّقَ عَلَيْهِمْ بِهِ إِلاَّ العِبَادَةَ، فَلَمَّا قُتِلَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيْرٌ حَتَّى رَاعَ الحَجَّاجَ، فَدَعَا طَبِيْباً، قَالَ لَهُ: مَا بَالُ دَمِ هَذَا
كَثِيْرٌ؟قَالَ: إِنْ أَمَّنْتَنِي أَخْبَرْتُكَ.
فَأَمَّنَهُ، قَالَ: قَتَلْتَهُ وَنَفْسُهُ مَعَهُ.
عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ: عَنْ خُصَيْفٍ، قَالَ:
كَانَ أَعْلَمَهُمْ بِالقُرْآنِ: مُجَاهِدٌ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالحَجِّ: عَطَاءٌ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالحَلاَلِ وَالحَرَامِ: طَاوُوْسٌ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالطَّلاَقِ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَأَجْمَعَهُمْ لِهَذِهِ العُلُوْمِ: سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ.
أَبُو أُسَامَةَ: عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنِي مَسْعُوْدُ بنُ الحَكَمِ، قَالَ:
قَالَ لِي عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ: أَتُجَالِسُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: لأُحِبُّ مُجَالَسَتَهُ وَحَدِيْثَهُ.
ثُمَّ أَشَارَ نَحْوَ الكُوْفَةِ، وَقَالَ: إِنَّ هَؤُلاَءِ يُشِيْرُوْنَ إِلَيْنَا بِمَا لَيْسَ عِنْدَنَا.
جَرِيْرٌ: عَنْ أَشْعَثَ بنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
كَانَ يُقَالُ: سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ جِهْبِذُ العُلَمَاءِ.
الأَصْبَغُ بنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ عَنْ حَدِيْثٍ فَلَمْ يُرِدْ أَنْ يُحَدِّثَنِي، قَالَ: كَيْفَ تُبَاعُ الحِنْطَةُ؟
مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَرَاءِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، قَالَ:
لَيْسَ فِي أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ.
قِيْلَ: وَلاَ طَاوُوْسٌ؟
قَالَ: وَلاَ طَاوُوْسٌ، وَلاَ أَحَدٌ.
وَكَانَ قَتْلُهُ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَاشَ تِسْعاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً لَمْ يَصْنَعْ شَيْئاً، وَقَدْ مَرَّ قَوْلُهُ لابْنِهِ: مَا بَقَاءُ أَبِيْكَ بَعْدَ سَبْعٍ
وَخَمْسِيْنَ.فَعَلَى هَذَا يَكُوْنُ مَوْلِدُهُ فِي خِلاَفَةِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ البُسْرِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَرَّمَ -: (اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ، وَلَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ ) .
وَبِهِ: إِلَى المُخَلِّصِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ القُمِّيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ أَبِي المُغِيْرَةِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
سَلُوْنَا، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُوْنَا عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ وَقَدْ سَأَلْنَا عَنْهُ.
فَقَالَ رَجُلٌ: أَفِي الجَنَّةِ غِنَاءٌ؟
قَالَ: فِيْهَا أَكْمَاتٌ مِنْ مِسْكٍ، عَلَيْهِنَّ جَوَارٍ يَحْمَدْنَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِأَصْوَاتٍ لَمْ تَسْمَعِ الآذَانُ بِمِثْلِهَا قَطُّ.
أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ كِتَابَةً، أَنَّ عُمَرَ بنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُم، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ شَدَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حَبِيْبٍ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
أَوْحَى اللهُ إِلَى مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنِّي قَدْ قَتَلْتُ بِيَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا سَبْعِيْنَ أَلْفاً، وإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِيْنَ أَلْفاً وَسَبْعِيْنَ أَلْفاً) .
هَذَا حَدِيْثٌ نَظِيْفُ الإِسْنَادِ، مُنْكَرُ اللَّفْظِ.وَعَبْدُ اللهِ: وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space