Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
30571. بلال بن رباح ابو عبد الكريم2 30572. بلال بن رباح ابو عبد الله1 30573. بلال بن رباح الحبشي1 30574. بلال بن رباح القرشي التيمي المؤذن1 30575. بلال بن رباح المؤذن230576. بلال بن رباح المؤذن أبو عبد الله1 30577. بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق1 30578. بلال بن رباح مولى ابي بكر الصديق2 30579. بلال بن سعد3 30580. بلال بن سعد القيسي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

بلال بن رباح المؤذن

»
Next
Details of بلال بن رباح المؤذن (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni and Ibn ʿAbd al-Barr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

بلال بن رباح المؤذن أبو عبد الله

Details of بلال بن رباح المؤذن أبو عبد الله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=149399&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#a875a4
بلال بن رباح المؤذن أبو عبد الله مولى أبي بكر الصديق
كان يخدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وسنذكره أيضاً في حرف الباء. قال عبد الله الهوزني: لقيت بلالاً مؤذن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا بلال، حدثني كيف كانت نفقه رسول
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: ما كان له شيء. كنت أنا الذي ألي ذاك منه، منذ بعثه الله حتى توفي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان إذا أتاه الإنسان المتثلم فرآه عارياً يأمرني به. فانطلق، فاستقرض فأشتري البردة فأكسوه وأطعمه، حتى اعترضني رجل من المشركين فقال لي يا بلال، إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت. فلما كان ذات يوم توضأت ثم قمت أؤذن بالصلاة، فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار. فلما رآني قال: يا حبشي، قلت: يالبيك، فتجهمني وقال لي قولاً عظيماً فقال أتدري كم بينك وبين الشهر؟ قلت: قريب، قال: إنما بينك وبينه أربعة، وآخذك بالذي لي عليك، فإني لم أعطيك الذي أعطيتك من كرامتك ولا كرامة صاحبك علي، ولكن إنما أعطيتك لأتخذك عبداً، فأردك ترعى الغنم كما كنت ترعى قبل ذلك. فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس. فانطلقت، فأذنت بالصلاة، حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت: يا رسول الله، إن المشرك الذي كنت أدنت منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عني، وليس عندي، وهو فاضحي فأذن لي فأبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قدأسلموا حتى يرزق الله رسوله ما يقضي عني. فخرجت حتى أتيت منزلي، فجعلت سيفي وحرابي ومجني ونعلي عند رأسي، واستقبلت في بوجهي الأفق. فكلما نمت ساعة انتبهت، فإذا رأيت علي ليلاً نمت حتى انشق عمود الصبح الأول، فأردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلال، أجب رسول الله فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع، وكانت مناخات، عليهن أحمالهن، فأتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستأذنت، فقال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أبشر فقد جاءك الله بقضائك، فحمدت الله. وقال: ألم تمر على الركائب المناخات الأربع؟ قلت: بلى، قال: فلأن لك رقابهن، وما عليهن، فإن عليهن كسوةً وطعاماً، أهداهن لي عظيم فدك فاقبضهن ثم أقض دينك، ففعلت، فحططت عنهن أحمالهن ثم علفتهن، ثم قمت إلى تأذيني لصلاة الصبح، حتى إذا صلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرجت إلى البقيع، فجعلت إصبعي في أذني فأذنت فقلت: من كان يطلب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدين فليحضر، فما زلت أبيع وأقضي حتى لم يبقى على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دين في الأرض حتى فضل في يدي أوقيتن أو أوقية ونصف، ثم انطلقت إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار وإذا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاعد في المسجد وحده فسلمت عليه، فقال لي: ما فعل ما قبلك؟ قلت: قضى الله كل شيء كان على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم
يبقى شيء. فقال: أفضل شيء؟ فقلت: نعم. فقال: أنظر أن تريحني منها، فإني لست داخلا على أحد من أهلي حتى تريحني منه. فلم يأتنا أحد حتى أمسينا، فلما صلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العتمة دعاني فقال: ما فعل ما قبلك؟ قلت: معي، لم يأتنا أحد فبات رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المسجد حتى أصبح وظل فيه اليوم الثاني حتى إذا كان آخر النهار جاء راكباً، فانطلقت بهما. فأطعمتهما وكسوتهما، حتى إذا صلى العتمة دعاني فقال لي: ما فعل الذي قبلك؟ قلت: قد أراحك الله منه يا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكبر وحمد الله، شفقاً من أن يدركه الموت وعنده ذلك. ثم اتبعته حتى جاء أزواجه، فسلم على امرأة حتى أتى مبيته، فهو الذي سألني عنه.

بلال بن رباح

Details of بلال بن رباح (hadith transmitter) in 10 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Abū l-Walīd al-Bājī , Ibn Ḥibbān , and 7 more
▲ (5) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63890&book=5561#97cc3f
- بلال بن رباح، مولى أبي بكر الصديق. يكنى أبا عبد الله. مات بدمشق سنة عشرين, ويقال: إحدى وعشرين.
▲ (2) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63890&book=5561#93a521
بلال بن رباح, مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم, مولى أبي بكر الصديق
- بلال بن رباح, مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم, مولى أبي بكر الصديق. أمه حمامة, يكنى أبا عبد الله. مات بالشام سنة إحدى وعشرين, ويقال: عشرين.
▲ (2) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63890&book=5561#a4d805
بِلَال بْن رَبَاح مُؤذن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعْتقهُ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ ترب أبي بكر وَكَانَ لَهُ وَلَاؤُه وكنيته أَبُو عَمْرو وَيُقَال أَبُو عَبْد اللَّه وَيُقَال أَبُو عَبْد الْكَرِيم أمه حمامة قَالَ لأبي بكر بعد موت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِن كنت أعتقتني لله فَدَعْنِي أذهب حَيْثُ شِئْت وَإِن كنت أعتقتني لنَفسك فأمسكني قَالَ أَبُو بكر اذْهَبْ حَيْثُ شِئْت فَذهب إِلَى الشَّام مؤثرا للْجِهَاد على الْأَذَان إِلَى أَن مَاتَ سنة عشْرين وَيُقَال إِن قَبره بِدِمَشْق وَسمعت أهل فلسطين يَقُولُونَ إِن قَبره بعمواس وَقد قيل إِن قَبره بداريا وَامْرَأَة بِلَال هِنْد الخولانية وَكَانَ لِبلَال يَوْم مَاتَ بضع وَسِتُّونَ سنة
▲ (2) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63890&book=5561#831982
بلال بن رباح
ب د ع: بلال بْن رباح يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أبا عمرو، وأمه: حمامة من مولدي مكة لبني جمح، وقيل: من مولدي السراة، وهو مولى أَبِي بكر الصديق.
اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه لله عَزَّ وَجَلَّ وكان مؤذنًا لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخازنًا.
شهد بدرًا، والمشاهد كلها، وكان من السابقين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فيصبر عَلَى العذاب، وكان أَبُو جهل يبطحه عَلَى وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصهره الشمس، ويقول: اكفر برب مُحَمَّد، فيقول: أحد، فاجتاز به ورقة بْن نوفل، وهو يعذب، ويقول: أحد، أحد، فقال: يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت عَلَى هذا لأتخذن قبرك حنانًا.
قيل: كان مولى لبني جمح، وكان أمية بْن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر اللَّه سبحانه وتعالى أن بلالا قتله ببدر.
قال سَعِيد بْن المسيب، وذكر بلالا: كان شحيحًا عَلَى دينه، وكان يعذب، فإذا أراد المشركون أن يقاربهم، قال: اللَّه اللَّه، قال: فلقي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر رضي اللَّه عنه، فقال: لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالا، قال: فلقي أَبُو بكر العباس بْن عبد المطلب، فقال: اشتر لي بلالا، فانطلق العباس، فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به، إنه خبيث، وَإِنه، وَإِنه..
ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إِلَى أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، وقيل: إن أبا بكر اشتراه، وهو مدفون بالحجارة يعذب تحتها.
وآخى رَسُول اللَّهِ بينه وبين أَبِي عبيدة بْن الجراح، وكان يؤذن لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياته سفرًا وحضرًا، وهو أول من أذن له في الإسلام.
(154) أخبرنا يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفُرَاتِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدٌ، عن مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حدثنا زُهَيْرٌ، حدثنا الأَعْمَشُ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن، قَالَ: آخِرُ الأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ تَكُونَ عِنْدِي، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهِ حَتَّى مَاتَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَذَّنَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(155) أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، إِجَازَةً، أخبرنا عَمِّي، أخبرنا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ وَعَمَّارُ بْنُ حَفْصِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عن آبَائِهِمْ، عن أَجْدَادِهِمْ، أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُمْ، قَالُوا: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِلالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا بِلالُ، وَحُرْمَتِي وَحَقِّي، فَقَدْ كَبُرْتُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، فَأَقَامَ بِلالٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ بِلالٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، كَمَا رَدَّ أَبُو بَكْرٍ، فَأَبَى.
وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ عُمَرُ، لِيُقِيمَ عِنْدَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُؤَذِّنَ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَذَّنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ أَذَّنْتُ لأَبِي بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، لأَنَّهُ كَانَ وَلِيَّ نِعْمَتِي، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَا بِلالُ، لَيْسَ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا، وَإِنَّهُ أَذَّنَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا دَخَلَ الشَّامَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَلَمْ يَرَ بَاكِيًّا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
روى عنه: أَبُو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد اللَّه بْن عمر، وكعب بْن عجرة، وأسامة بْن زيد، وجابر، وَأَبُو سَعِيد الخدري، والبراء بْن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أَبُو الدرداء، أن عمر بْن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إِلَى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أَبُو رويحة الذي آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا داريًا في خولان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا اللَّه، وكنا مملوكين فأعتقنا اللَّه، وكنا فقيرين فأغنانا اللَّه، فإن تزوجونا فالحمد لله، وَإِن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما.
ثم إن بلالا رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منامه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟ فانتبه حزينًا، فركب إِلَى المدينة، فأتى قبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، ارتجت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، زادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدًا رَسُول اللَّهِ، خرج النساء من خدورهن، فما رئي يَوْم أكثر باكيًا، وباكية من ذلك اليوم.
(156) أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: يَا بِلالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ، أَمَامِي
(157) وَأخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكَاتِبُ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، أخبرنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ.
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا، يَعْنِي: بِلالًا.
وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رَسُول اللَّهِ، وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار، فأما بلال فهانت عليه نفسه في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وهان عَلَى قومه، فأخذوه فكتفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلًا من ليف، فدفعوه إِلَى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم.
وروى شبابة، عن أيوب بْن سيار، عن مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن جابر بْن عَبْد اللَّهِ، عن أَبِي بكر الصديق، عن بلال، قال: أذنت في غداة باردة، فخرج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم ير في المسجد أحدًا، فقال: أين الناس؟، فقلت: حبسهم القر، فقال: اللهم أذهب عنهم البرد، قال: فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة.
ورواه الحماني، وغيره، عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر.
قال مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع، أو ثماني عشرة، وقال علي بْن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن عَلَى باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدمة، نحيفًا طوالًا، أجنى خفيف العارضين.
قال أَبُو عمر: وله أخ اسمه خَالِد، وأخت اسمها: غفيرة، وهي مولاة عمر بْن عَبْد اللَّهِ مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال.
أخرجه الثلاثة.
▲ (1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63890&book=5561#db9e0b
بلال بن رباح
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، أن أبا بكر أعتق بلالًا فلما قُبض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
كره المقام؛ فقال أبو بكر: اذهب حيث شئت يا بلال، فخرج إلى الشام، فمات بالشام.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3618)
حرف التاء
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63890&book=5561#2b1edb
بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقه أبو بكر الصديق كنيته أبو عمرو قال لابي بكر الصديق بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ان كنت أعتقتني لله فدعني أذهب حيث شئت وان كنت اعتقتني لنفسك فأمسكني قال أبو بكر اذهب حيث شئت فذهب إلى الشام وسكنها مؤثرا للجهاد على الاذان إلى أن مات بها سنة عشرين
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63890&book=5561#2b7e0a
بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ
- بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أبي بكر ويكنى أبا عبد الله. وكان من مولدي السراة واسم أمه حمامة. وكانت لبعض بني جمح. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَكَانَ يُعَذَّبُ حِينَ أسلم لِيَرْجِعَ عَنْ دِينِهِ. فَمَا أَعْطَاهُمْ قَطُّ كَلِمَةً مِمَّا يُرِيدُونَ. وَكَانَ الَّذِي يُعَذِّبُهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنِ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ بِلالٌ إِذَا اشْتَدُّوا عَلَيْهِ فِي الْعَذَابِ قَالَ: أَحَدٌ أَحَدٌ. فَيَقُولُونَ لَهُ: قُلْ كَمَا نَقُولُ. فَيَقُولُ: إِنَّ لِسَانِيَ لا يُحْسِنُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ بِلالا أَخَذَهُ أَهْلُهُ فَمَطُّوهُ وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْبَطْحَاءِ وَجِلْدِ بَقَرَةٍ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: رَبُّكَ اللاتُ وَالْعُزَّى. وَيَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. قَالَ فأتى عليه أبو بكر فقال: علا م تُعَذِّبُونَ هَذَا الإِنْسَانَ؟ قَالَ: فَاشْتَرَاهُ بِسَبْعِ أَوَاقٍ فَأَعْتَقَهُ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ بِلالا بِخَمْسِ أَوَاقٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا. يَعْنِي بِلالا. قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «مَا لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ» ص: . قَالَ: يَقُولُ أَبُو جَهْلٍ أَيْنَ بلال أين فلان أَيْنَ فُلانٌ كُنَّا نَعُدُّهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الأَشْرَارِ فَلا نَرَاهُمْ فِي النَّارِ أَمْ هُمْ فِي مَكَانٍ لا نَرَاهُمْ فِيهِ أَمْ هُمْ فِي النَّارِ لا نَرَى مَكَانَهُمْ؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلامَ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ. وَبِلالٌ. وَخَبَّابٌ. وَصُهَيْبٌ. وَعَمَّارٌ. وَسُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ. قَالَ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنَعَهُ عَمُّهُ. وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ قَوْمُهُ. وَأُخِذَ الآخَرُونَ فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ ثُمَّ صَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى بَلَغَ الْجَهْدُ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ فَأَعْطَوْهُمْ مَا سَأَلُوا. فَجَاءَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَوْمَهُ بِأَنْطَاعِ الأُدْمِ فِيهَا الْمَاءُ فَأَلْقَوْهُمْ فِيهِ وَحَمَلُوا بِجَوَانِبِهِ إِلا بِلالا. فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جَاء أَبُو جَهْلٍ فَجَعَلَ يَشْتِمُ سُمَيَّةَ وَيَرْفُثُ. ثُمَّ طَعَنَهَا فَقَتَلَهَا فَهِيَ أَوَّلُ شَهِيدٍ اسْتُشْهِدَ فِي الإِسْلامِ إِلا بِلالا فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ حَتَّى مَلُّوهُ. فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ حَبْلا ثُمَّ أَمَرُوا صِبْيَانَهُمْ أَنْ يَشْتَدُّوا بِهِ بَيْنَ أَخْشَبَيْ مَكَّةَ. فَجَعَلَ بِلالٌ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ لَمَّا هَاجَرَ بِلالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ بِلالٍ وَبَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَيُقَالُ أَنَّهُ آخَى بَيْنَ بِلالٍ وَبَيْنَ أَبِي رُوَيْحَةَ الْخَثْعَمِيِّ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِثَبْتٍ وَلَمْ يَشْهَدْ أَبُو رُوَيْحَةَ بَدْرًا. وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يُثْبِتُ مُؤَاخَاةَ بِلالٍ وَأَبِي رُوَيْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ ثُمَّ أَحَدِ الْفُرْعِ وَيَقُولُ: لَمَّا دَوَّنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الدَّوَاوِينَ بِالشَّامِ خَرَجَ بِلالٌ إِلَى الشَّامِ فَأَقَامَ بِهَا مُجَاهِدًا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِلَى مَنْ تَجْعَلُ دِيوَانَكَ يَا بِلالُ؟ قَالَ: مَعَ أَبِي رُوَيْحَةَ لا أُفَارِقُهُ أَبَدًا لِلأُخُوَّةِ الَّتِي كان رسول الله. ص. عَقَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَضَمَّ دِيوَانَ الْحَبَشَةِ إِلَى خَثْعَمٍ لِمَكَانِ بِلالٍ مِنْهُمْ. فَهُوَ فِي خَثْعَمٍ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ بِالشَّامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلالٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ بِلالٌ إِذَا فَرَغَ مِنَ الأَذَانِ فَأَرَادَ أَنْ يُعْلِمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَدْ أَذَّنَ وَقَفَ عَلَى الْبَابِ وَقَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ. الصَّلاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَآهُ بِلالٌ ابْتَدَأَ فِي الإِقَامَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثَةُ مؤذنين: بلال وأبو محذورة وعمرو ابن أُمِّ مَكْتُومٍ. فَإِذَا غَابَ بِلالٌ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ. وَإِذَا غَابَ أَبُو مَحْذُورَةَ أَذَّنَ عَمْرُو ابن أم مكتوم. أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ مُلَيْكَةَ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِلالا أَنْ يُؤَذِّنَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَأَذَّنَ عَلَى ظَهْرِهَا وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ قَاعِدَانِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الْحَبَشِيِّ. فَقَالَ الآخَرُ: إِنْ يَكْرَهْهُ اللَّهُ يُغَيِّرْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ بِلالا كَانَ يُؤَذِّنُ حِينَ يَدْحَضُ الشَّمْسَ وَيُؤَخِّرُ الإِقَامَةَ قليلا. أو قال: وربما أخر قَلِيلا وَلَكِنْ لا يُخْرِجُ فِي الأَذَانِ عَنِ الْوَقْتِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمٌ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ بِلالا صَعِدَ لِيُؤَذِّنَ وَهُوَ يَقُولُ: مَالُ بِلالا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ... وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمٍ جَبِينُهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عمر قَالَ: كَانَتِ الْعَنَزَةُ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْعِيدِ يَحْمِلُهَا بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَكَانَ يَرْكِزُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْمُصَلَّى يَوْمَئِذٍ فَضَاءٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ بِلالٌ يَحْمِلُ الْعَنَزَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ. ص. يَوْمَ الْعِيدِ وَالاسْتِسْقَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حدثني عبد الرحمن ابن سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ وَعَمَّارُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ أَجْدَادِهِ أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّجَاشِيَّ الْحَبَشِيَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثَ عَنَزَاتٍ فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاحِدَةً لِنَفْسِهِ وَأَعْطَى عَلِيَّ ابن أَبِي طَالِبٍ وَاحِدَةً وَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَاحِدَةً. فَكَانَ بِلالٌ يَمْشِي بِتِلْكَ الْعَنَزَةِ الَّتِي أَمْسَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعِيدَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى فَيَرْكُزُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. ثُمَّ كَانَ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَلِكَ. ثُمَّ كَانَ سَعْدُ الْقَرَظِ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْعِيدَيْنِ فَيَرْكُزُهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا وَيُصَلِّيَانِ إِلَيْهَا. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ: وَهِيَ هَذِهِ الْعَنَزَةُ الَّتِي يُمْشَى بِهَا الْيَوْمَ بَيْنَ يَدَيِ الْوُلاةِ. قَالُوا: وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ بِلالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا تَشَاءُ يَا بِلالُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا بِلالُ وَحُرْمَتِي وَحَقِّي فَقَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ وَاقْتَرَبَ أَجَلِي. فَأَقَامَ بِلالٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ جَاءَ بِلالٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ. فَرَدَّ عَلَيْهِ عُمَرُ كَمَا رَدَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ. فَأَبَى بِلالٌ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: فَإِلَى مَنْ تَرَى أَنْ أَجْعَلَ النِّدَاءَ؟ فَقَالَ: إِلَى سَعْدٍ. فَإِنَّهُ قَدْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا عُمَرُ سَعْدًا فَجَعَلَ الأَذَانَ إِلَيْهِ وَإِلَى عَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذَّنَ بِلالٌ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُقْبَرْ. فَكَانَ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ انْتَحَبَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ فَلَمَّا دُفِنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَذِّنْ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا أَعْتَقَتَنِي لأَنْ أَكُونَ مَعَكَ فَسَبِيلُ ذَلِكَ. وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقَتَنِي لِلَّهِ فَخَلِّنِي وَمَنْ أَعْتَقَتَنِي لَهُ. فَقَالَ: مَا أَعْتَقْتُكَ إِلا لِلَّهِ. قَالَ: فَإِنِّي لا أُؤَذِّنُ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَذَاكَ إِلَيْكَ. قَالَ فَأَقَامَ حَتَّى خَرَجَتْ بُعُوثُ الشَّامِ فَسَارَ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ لَهُ بِلالٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ. قَالَ: لَبَّيْكَ. قَالَ: أَعْتَقَتَنِي لِلَّهِ أَوْ لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: لِلَّهِ. قَالَ: فَأْذَنْ لِي حَتَّى أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَأَذِنَ لَهُ فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ ثَمَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قال: خطب بلال إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ: أَنَا بِلالٌ وَهَذَا أَخِي. عَبْدَانُ مِنَ الْحَبَشَةِ كُنَّا ضَالَّيْنِ فَهَدَانَا اللَّهُ وَكُنَّا عَبْدَيْنِ فَأَعْتَقَنَا اللَّهُ. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَإِنْ تَمْنَعُونَا فَاللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَخًا لِبِلالٍ كَانَ يَنْتَمِي إِلَى الْعَرَبِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْهُمْ فَخَطَبَ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ فَقَالُوا: إِنْ حَضَرَ بِلالٌ زَوَّجْنَاكَ. قَالَ: فَحَضَرَ بِلالٌ فَتَشَهَّدَ وَقَالَ: أَنَا بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ وَهَذَا أَخِي وَهُوَ امْرُؤُ سُوءٍ فِي الْخُلُقِ وَالدِّينِ. فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تُزَوِّجُوهُ وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَدَعُوا فَدَعُوا. فَقَالُوا: مَنْ تَكُونُ أَخَاهُ نُزَوِّجُهُ. فَزَوَّجُوهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ ابن أسلم أن بني أبي البكير جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوَّجَ ابْنَةَ أَبِي الْبُكَيْرِ بِلالا. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّ رَسُولَ الله. ص. زَوَّجَ ابْنَةَ الْبُكَيْرِ بِلالا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ أَنَّ بِلالا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَرَبِيَّةً مِنْ بَنِي زُهْرَةَ. قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحِمْصِيِّ عَنْ جَرِيرِ بن عثمان عن عبد الرحمن ابن مَيْسَرَةَ عَنِ ابْنِ مُرَاهِنٍ قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَأْتُونَ بِلالا فَيَذْكُرُونَ فَضْلَهُ وَمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ فَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا حَبَشِيٌّ كُنْتُ بِالأَمْسِ عَبْدًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ بِلالٌ لأَبِي بَكْرٍ حِينَ تُوُفِّيَ رسول الله. ص: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِي. وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي وَعَمَلِي لِلَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ بِلالٌ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَدُفِنَ عِنْدَ الْبَابِ الصَّغِيرِ فِي مَقْبَرَةِ دِمَشْقَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ طَلْحَةَ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يَقُولُ: كَانَ بِلالٌ تِرْبَ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَإِنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً فَبَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا رُوِيَ لَنَا فِي بِلالٍ سَبْعُ سِنِينَ. وَشُعَيْبُ بْنُ طَلْحَةَ أَعْلَمُ بِمِيلادِ بِلالٍ حِينَ يَقُولُ هُوَ تِرْبُ أَبِي بَكْرٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى بِلالا رَجُلا آدَمَ شَدِيدَ الأُدْمَةِ. نَحِيفًا. طُوَالا. أَجْنَأَ. لَهُ شَعْرٌ كَثِيرٌ. خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ. بِهِ شَمَطٌ كَثِيرٌ. لا يُغَيِّرُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: قَدْ شَهِدَ بِلالٌ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خمسة نفر. وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غالب
▲ (1) ▼
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63890&book=5561#9e4801
بِلاَلُ بنُ رَبَاحٍ
مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ.
وَأُمُّهُ: حَمَامَةُ.
وَهُوَ مُؤَذِّنُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
مِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ الَّذِيْنَ عُذِّبُوا فِي اللهِ، شَهِدَ بَدْراً، وَشَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى التَّعْيِيْنِ بِالجَنَّةِ، وَحَدِيْثُهُ فِي الكُتُبِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَجَمَاعَةٌ.
وَمَنَاقِبُهُ جَمَّةٌ، اسْتَوْفَاهَا الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ.
وَعَاشَ بِضْعاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
يُقَالُ: إِنَّهُ حَبَشِيٌّ.
وَقِيْلَ: مِنْ مُوَلَّدِي الحِجَازِ.
وَفِي وَفَاتِهِ أَقْوَالٌ، أَحَدُهَا: بِدَارَيَّا، فِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ.
عَاصِمٌ: عَنْ زَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ:
أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ سَبْعَةٌ: رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَبِلاَلٌ، وَصُهَيْبٌ، وَالمِقْدَادُ.
فَأَمَّا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو بَكْرٍ: فَمَنَعَهُمَا اللهُ بِقَوْمِهِمَا.
وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ المُشْرِكُوْنَ،
فَأَلْبَسُوْهُمْ أَدْرَاعَ الحَدِيْدِ، وَصَهَرُوْهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُم أَحَدٌ إِلاَّ وَأَتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلاَّ بِلاَلٌ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ الوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوْفُوْنَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُوْلُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ صَحِيْحٌ.
أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ: عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِبِلاَلٍ عِنْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ: (حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلاَمِ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خشفَةَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ) .
قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَرْجَى مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُوْراً تَامّاً فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ إِلاَّ صَلَّيْتُ لِرَبِّي مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّي.
حُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ:
أَصْبَحَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَعَا بِلاَلاً، فَقَالَ: (بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الجَنَّةَ قَطُّ إِلاَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، إِنِّي دَخَلْتُ الجَنَّةَ البَارِحَةَ، فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، وَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟
قَالُوا: لِعُمَرَ) .
فَقَالَ بِلاَلٌ: مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلاَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ، وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلِّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ أَرْكَعُهُمَا.
فَقَالَ: (بِهَا).
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ:عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوْعاً: (دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خشفَةً.
فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟
قِيْلَ: بِلاَلٌ ) .
عُمَارَةُ بنُ زَاذَانَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ العَرَبِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الفُرْسِ، وَبِلاَلٌ سَابِقُ الحَبَشَةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّوْمِ ) .
المَسْعُوْدِيُّ: عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلاَلٌ.
ابْنُ المُنْكَدِرِ: عَنْ جَابِرٍ، قَالَ عُمَرُ:
أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، أَعْتَقَ بِلاَلاً سَيِّدَنَا.
عُمَرُ بنُ حَمْزَةَ: عَنْ سَالِمٍ:
أَنَّ شَاعِراً مَدَحَ بِلاَلَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فَقَالَ:
وَبِلاَلٌ عَبْدُ اللهِ خَيْرُ بِلاَلِ ...
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، بَلْ: وَبِلاَلُ رَسُوْلِ اللهِ خَيْرُ بِلاَلِ.
وَفِي حَدِيْثِ عَمْرِو بنِ عَبَسَةَ، فَقُلْتُ: مَنِ اتَّبَعَكَ؟قَالَ: (حُرٌّ وَعَبْدٌ) .
فَإِذَا مَعَهُ: أَبُو بَكْرٍ، وَبِلاَلٌ.
وَفِي كُنْيَةِ بِلاَلٍ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ: أَبُو عَبْدِ الكَرِيْمِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو عَمْرٍو.
نَقَلَهَا الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ.
وَقَالَ: حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَكَعْبُ بنُ عُجْرَةَ، وَالصُّنَابِحِيُّ، وَالأَسْوَدُ، وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالحَكَمُ بنُ مِيْنَا، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ.قَالَ أَيُّوْبُ بنُ سَيَّارٍ أَحَدُ التَّلْفَى: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بِلاَلٍ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ ) .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: بِلاَلُ بنُ عَبْدِ اللهِ مِنْ مُوَلَّدِي السَّرَاةِ، كَانَتْ أُمُّهُ حَمَامَةُ لِبَنِي جُمَحٍ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: بِلاَلٌ أَخُو خَالِدٍ وَغُفْرَةَ، مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَاتَ بِالشَّامِ. وَذَكَرَ الكُنَى الثَّلاَثَةَ.
قَالَ عَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ المُسَيِّبِ، فَذَكَرَ بِلاَلاً، فَقَالَ:كَانَ شَحِيْحاً عَلَى دِيْنِهِ، وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللهِ، فَلَقِيَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ ابْتَعْنَا بِلاَلاً) .
فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ العَبَّاسَ، فَقَالَ: اشْتَرِ لِي بِلاَلاً.
فَاشْتَرَاهُ العَبَّاسُ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْتَقَهُ.
مُحَمَّدُ بنُ خَالِدٍ الطَّحَّانُ: أَنْبَأَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
كَانَ مَوَالِي بِلاَلٍ يُضْجِعُوْنَهُ عَلَى بَطْنِهِ، وَيَعْصِرُوْنَهُ، وَيَقُوْلُوْنَ: دِيْنُكَ اللاَّتُ وَالعُزَّى.
فَيَقُوْلُ: رَبِّيَ اللهُ، أَحَدٌ أَحَدٌ، وَلَوْ أَعْلَمُ كَلِمَةً أَحْفَظُ لَكُم مِنْهَا لَقُلْتُهَا.
فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِهِم، فَقَالُوا: اشْتَرِ أَخَاكَ فِي دِيْنِكَ.
فَاشْتَرَاهُ بِأَرْبَعِيْنَ أُوْقِيَّةً، فَأَعْتَقَهُ.
فَقَالُوا: لَوْ أَبَى إِلاَّ أُوْقِيَّةً لَبِعْنَاهُ.
فَقَالَ: وَأُقْسِمُ بِاللهِ لَوْ أَبَيْتُم إِلاَّ بِكَذَا وَكَذَا - لِشَيْءٍ كَثِيْرٍ - لاَشْتَرَيْتُهُ.
وَفِي السِّيْرَةِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اشْتَرَاهُ بِعَبْدٍ أَسْوَدَ مُشْرِكٍ مِنْ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ.
هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
مَرَّ وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ بِبِلاَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ عَلَى الإِسْلاَمِ، يُلْصَقُ ظَهْرُهُ بِالرَّمْضَاءِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
فَقَالَ: يَا بِلاَلُ! صَبْراً، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ قَتَلْتُمُوْهُ لأَتَّخِذَنَّهُ حَنَاناً.
هَذَا مُرْسَلٌ، وَلَمْ يَعِشْ وَرَقَةُ إِلَى ذَلِكَ الوَقْتِ.
هِشَامٌ: عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ:
أَنَّ بِلاَلاً لَمَّا ظَهَرَ مَوَالِيْهِ عَلَى إِسْلاَمِهِ، مَطُّوْهُ فِي
الشَّمْسِ، وَعَذَّبُوْهُ، وَجَعَلُوا يَقُوْلُوْنَ: إِلَهُكَ اللاَّتُ وَالعُزَّى.وَهُوَ يَقُوْلُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
فَبَلَغَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَتَاهُمْ، فَقَالَ: عَلاَمَ تَقْتُلُوْنَهُ؟ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُطِيْعِكُمْ.
قَالُوا: اشْتَرِهِ.
فَاشْتَرَاهُ بِسَبْعِ أَوَاقٍ، فَأَعْتَقَهُ.
وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (الشّركَةَ يَا أَبَا بَكْرٍ) .
قَالَ: قَدْ أَعْتَقْتُهُ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ بِلاَلاً وَهُوَ مَدْفُوْنٌ فِي الحِجَارَةِ بِخَمْسِ أَوَاقٍ ذَهَباً.
فَقَالُوا: لَوْ أَبَيْتَ إِلاَّ أُوْقِيَّةً لَبِعْنَاكَهُ.
قَالَ: لَوْ أَبَيْتُم إِلاَّ مَائَةَ أُوْقِيَّةٍ لأَخَذْتُهُ.
إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
إِسْرَائِيْلُ : عَنِ المِقْدَامِ بنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتَّةَ نَفَرٍ.
فَقَالَ المُشْرِكُوْنَ: اطْرُدْ هَؤُلاَءِ عَنْكَ، فَلاَ يَجْتَرِؤُوْنَ عَلَيْنَا.
وَكُنْتُ أَنَا، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَبِلاَلٌ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَآخَرَانِ.
فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ رَبَّهُم ... } ، الآيَتَيْنِ [الأَنْعَامُ: 52، 53].
ابْنُ عُلَيَّةَ: عَنْ يُوْنُسَ، عَنِ الحَسَنِ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (بِلاَلٌ سَابِقُ الحَبَشَةِ ) .
قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِيْنَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُوْلُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أَقْلَعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيْرَتَهُ، وَيَقُوْلُ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيْلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْماً مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنَّ لِي شَامَةٌ وَطَفِيْلُ
اللَّهُمَّ الْعَنْ عُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ، كَمَا أَخْرَجُوْنَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الوَبَاءِ.
الحَسَنُ بنُ صَالِحٍ: عَنْ أَبِي رَبِيْعَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ
اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اشْتَاقَتِ الجَنَّةُ إِلَى ثَلاَثَةٍ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَبِلاَلٍ ) .أَبُو رَبِيْعَةَ عُمَرُ بنُ رَبِيْعَةَ الإِيَادِيُّ: ضَعِيْفٌ.
حُسَامُ بنُ مِصَكٍّ : عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ القَاسِمِ بنِ رَبِيْعَةَ:
عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ يَرْفَعُهُ: (نِعْمَ المَرْءُ بِلاَلٌ، سَيِّدُ المُؤَذِّنِيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَالمُؤَذِّنُوْنَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ القِيَامَةِ ) .
وَلَهُ طُرُقٌ أُخَرُ ضَعِيْفَةٌ.
وَيُرْوَى بِإِسْنَادٍ وَاهٍ مِنْ مَرَاسِيْلِ كَثِيْرِ بنِ مُرَّةَ: (يُؤْتَى بِلاَلٌ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوْقِ الجَنَّةِ، فَيَرْكَبُهَا) .
ابْنُ المُبَارَكِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (سَادَةُ السُّوْدَانِ: لُقْمَانُ، وَالنَّجَاشِيُّ، وَبِلاَلٌ، وَمِهْجَعٌ).
رَوَاهُ: مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ مُعْضَلاً.هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
أَمَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِلاَلاً وَقْتَ الفَتْحِ، فَأَذَّنَ فَوْقَ الكَعْبَةِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَعْدِ بنِ عَمَّارٍ المُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمَّارُ بنُ حَفْصٍ، وَأَخُوْهُ عُمَرُ، عَنْ آبَائِهِم، عَنْ أَجْدَادِهِم:
أَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ بِثَلاَثِ عَنْزَاتٍ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَعْطَى عَلِيّاً وَاحِدَةً، وَعُمَرَ وَاحِدَةً، وَأَمْسَكَ وَاحِدَةً، فَكَانَ بِلاَلٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي العِيْدَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ المُصَلَّى، فَيَرْكِزُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، ثُمَّ كَانَ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ سَعْدٌ القَرَظُ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ.
قَالُوا: وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَاءَ بِلاَلٌ يُرِيْدُ الجِهَادَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، فَقَالَ لَهُ:
يَا خَلِيْفَةَ رَسُوْلِ اللهِ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يَقُوْلُ: (أَفْضَلُ عَمَلِ المُؤْمِنِ الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ) .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا تَشَاءُ يَا بِلاَلُ؟
قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُرَابِطَ فِي سَبِيْلِ اللهِ حَتَّى أَمُوْتَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ يَا بِلاَلُ! وَحُرْمَتِي وَحَقِّي، فَقَدْ كَبِرْتُ، وَضَعُفْتُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي.
فَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ.
ثُمَّ أَتَى عُمَرُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَأَبَى بِلاَلٌ،
فَقَالَ: إِلَى مَنْ تَرَى أَنْ أَجْعَلَ النِّدَاءَ؟قَالَ: إِلَى سَعْدٍ، فَقَدْ أَذَّنَ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَجَعَلَهُ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ وَعَقِبِهِ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا قَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، قَالَ لَهُ بِلاَلٌ:
أَعْتَقْتَنِي لِلِّهِ أَوْ لِنَفْسِكَ؟
قَالَ: لِلِّهِ.
قَالَ: فَائْذَنْ لِي فِي الغَزْوِ.
فَأَذِنَ لَهُ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَمَاتَ ثَمَّ.
مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسلمٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَابْنُ جَابِرٍ، وَغَيْرُهُمَا:
أَنَّ بِلاَلاً لَمْ يُؤَذِّنْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَرَادَ الجِهَادَ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ مَنْعَهُ.
فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلِّهِ، فَخَلِّ سَبِيْلِي.
قَالَ: فَكَانَ بِالشَّامِ، حَتَّى قَدِمَ عُمَرُ الجَابِيَةَ، فَسَأَلَ المُسْلِمُوْنَ عُمَرَ أَنْ يَسْأَلَ لَهُم بِلاَلاً يُؤَذِّنُ لَهُم.
فَسَأَلَهُ، فَأَذَّنَ يَوْماً، فَلَمْ يُرَ يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ بَاكِياً مِنْ يَوْمَئِذٍ، ذِكْراً مِنْهُم لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ الوَلِيْدُ: فَنَحْنُ نَرَى أَنَّ أَذَانَ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ أَذَانِهِ يَوْمَئِذٍ.
هِشَامُ بنُ سَعْدٍ: عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَدِمْنَا الشَّامَ مَعَ عُمَرَ، فَأَذَّنَ بِلاَلٌ، فَذَكَرَ النَّاسُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ أَرَ يَوْماً أَكْثَرَ بَاكِياً مِنْهُ.
أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَيْضِ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ
إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي سُلَيْمَانَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ:لَمَّا دَخَلَ عُمَرُ الشَّامَ، سَأَلَ بِلاَلٌ أَنْ يُقِرَّهُ بِهِ، فَفَعَلَ.
قَالَ: وَأَخِي أَبُو رُوَيْحَةَ الَّذِي آخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَنَزَلَ بِدَارَيَّا فِي خَوْلاَنَ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوْهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ خَوْلاَنَ، فَقَالُوا:
إِنَّا قَدْ أَتَيْنَاكُم خَاطِبِيْنَ، وَقَدْ كُنَّا كَافِرِيْنَ فَهَدَانَا اللهُ، وَمَمْلُوْكِيْنَ فَأَعْتَقَنَا اللهُ، وَفَقِيْرِيْنَ فَأَغْنَانَا اللهُ، فَإِنْ تُزَوِّجُوْنَا فَالحَمْدُ للهِ، وَإِن تَرُدُّوْنَا فَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.
فَزَوَّجُوْهُمَا.
ثُمَّ إِنَّ بِلاَلاً رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَنَامِهِ وَهُوَ يَقُوْلُ: (مَا هَذِهِ الجَفْوَةُ يَا بِلاَلُ؟ أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَزُوْرَنِي؟) .
فَانْتَبَهَ حَزِيْناً، وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَقَصَدَ المَدِيْنَةَ، فَأَتَى قَبْرَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَعَلَ يَبْكِي عِنْدَهُ، وَيُمَرِّغُ وَجْهَهُ عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، فَجَعَلَ يَضُمُّهُمَا، وَيُقَبِّلُهُمَا.
فَقَالاَ لَهُ: يَا بِلاَلُ! نَشْتَهِي أَنْ نَسْمَعَ أَذَانَكَ.
فَفَعَلَ، وَعَلاَ السَّطْحَ، وَوَقَفَ.
فَلَمَّا أَنْ قَالَ: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، ارْتَجَّتِ المَدِيْنَةُ.
فَلَمَّا أَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ، ازْدَادَ رَجَّتُهَا.
فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُوْلُ اللهِ، خَرَجَتِ العَوَاتِقُ مِنْ خُدُوْرِهِنَّ.
وَقَالُوا: بُعِثَ رَسُوْلُ اللهِ.
فَمَا رُؤِيَ يَوْمٌ أَكْثَرَ بَاكِياً وَلاَ بَاكِيَةً بِالمَدِيْنَةِ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ.
إِسْنَادُهُ لَيِّنٌ، وَهُوَ مُنْكَرٌ.
قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:
ذَكَرَ عُمَرُ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ،
فَجَعَلَ يَصِفُ مَنَاقِبَهُ.ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا سَيِّدُنَا بِلاَلٌ، حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِهِ.
أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
بَلَغ بِلاَلاً أَنَّ نَاساً يُفَضِّلُوْنَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: كَيْفَ يُفَضِّلُوْنِي عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَنَا حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِهِ؟!
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى بِلاَلاً: رَجُلاً آدَمَ، شَدِيْدَ الأُدْمَةِ، نَحِيْفاً، طُوَالاً، أَجْنَأَ، لَهُ شَعْرٌ كَثِيْرٌ، وَخَفِيْفُ العَارِضَيْنِ، بِهِ شَمَطٌ كَثِيْرٌ، وَكَانَ لاَ يُغَيِّرُ.
وَقِيْلَ: كَانَ بِلاَلٌ تِرْبَ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لَمَّا احْتُضِرَ بِلاَلٌ قَالَ:
غَداً نَلْقَى الأَحِبَّهْ ... مُحَمَّداً وَحِزْبَهْ
قَالَ: تَقُوْلُ امْرَأَتُهُ: وَاوَيْلاَهُ.
فَقَالَ: وَافَرَحَاهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيْرُ، وَجَمَاعَةٌ:
تُوُفِّيَ بِلاَلٌ سَنَةَ عِشْرِيْنَ بِدِمَشْقَ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيْرِ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيْمِيُّ: دُفِنَ بِبَابِ كِيْسَانَ.
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: حُمِلَ مِنْ دَارَيَّا، فَدُفِنَ بِبَابِ كِيْسَانَ.
وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ
إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ.وَقَالَ مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ: مَاتَ بِلاَلٌ فِي دَارَيَّا، وَحُمِلَ، فَقُبِرَ فِي بَابِ الصَّغِيْرِ.
وَقَالَ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ مُحَمَّدٍ فِي (تَارِيْخِ دَارَيَّا) : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ خَوْلاَنَ يَقُوْلُوْنَ:
إِنَّ قَبْرَهُ بِدَارَيَّا، بِمَقْبَرَةِ خَوْلاَنَ.
وَأَمَّا عُثْمَانُ بنُ خُرَّزَاذَ، فَقَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ الحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
مَاتَ بِلاَلٌ بِحَلَبٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ الأَرْبَعِيْنَ.
جَاءَ عَنْهُ: أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُوْنَ حَدِيْثاً، مِنْهَا فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) : أَرْبَعَةٌ، المُتَّفَقُ عَلَيْهَا: وَاحِدٌ.
وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثَيْنِ، وَمُسْلِمٌ بِحَدِيْثٍ مَوْقُوْفٍ.
▲ (0) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63890&book=5561#9b87c2
بِلَال بن رَبَاح أَبُو عبد الله وَيُقَال أَبُو عبد الْكَرِيم وَيُقَال أَبُو عَمْرو مولى أبي بكر الصّديق التَّيْمِيّ الْقرشِي ومؤذن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ من مولدِي السراة شهد بَدْرًا وَسكن الشَّام وَتُوفِّي بهَا قَالَ عَمْرو بن عَليّ مَاتَ بِدِمَشْق سنة عشْرين وَهُوَ بن بضع وَسِتِّينَ سنة وَقَالَ البُخَارِيّ مَاتَ فِي الشَّام زمن عمر وَأخرج فِي التَّارِيخ ثَنَا يحيى بن بشر ثَنَا قراد أخبرنَا هِشَام بن سعد عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ قدمنَا الشَّام مَعَ عمر فَأذن بِلَال فَذكر النَّاس النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم أر يَوْمًا أَكثر باكيا مِنْهُ قَالَ أَبُو بكر أَخْبرنِي مُصعب كَانَت أم بِلَال حمامة وَهُوَ أول من أذن شهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا أخرج البُخَارِيّ قَالَ عمر بن الْخطاب أَبُو بكر سيدنَا وَأعْتق سيدنَا
▲ (0) ▼
Ibn Manda (d. 1004-5 CE) - Maʿrifat al-ṣahāba ابن منده - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63890&book=5561#8361b2
بلال بن رباح
مولى أبي بكر، يكنى أبا عبد الكريم، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله، وأمه حمامة.
من مولدي السراة، عداده في أهل الشام، في موالى تيم، شهد بدرًا والمشاهد كلها، توفي بدمشق، ويقال: بحلب، سنة عشرين من الهجرة، ويقال: سنة ثمان عشرة.
روى عنه: أبو بكر، وعمر، وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم.
أخبرنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق: في تسمية من شهد بدرًا من بني تيم بن مرة: بلال بن رباح، مولى أبي بكر رضي الله عنه، لا عقب به.
قال يحيى بن بكير: مات بلال سنة ثمان عشرة.
أخبرناه أحمد بن إبراهيم بن جامع، قال: حدثنا أبو الزنباع، قال: حدثنا يحيى بن بكير بهذا.
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي، قال: حدثنا عثمان بن خرزاذ، قال: حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي، قال: حدثنا أبو سعد الأنصاري، عن علي بن عبد الرحمن، قال: مات بلال بحلب، ودفن على باب الأربعين.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن سعد الواقدي قال: وبلال بن رباح مولى أبي بكر، يكنى أبا عبد الله، توفي بدمشق، ودفن بباب الصغير، سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة، وكان من مولدي السراة.
أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود، قال: حدثنا شبابة بن سوار، ح: وحدثنا محمد بن عبد الله بن معروف، قال: حدثنا أحمد بن مهران، قال: حدثنا داود بن مهران، قالا: حدثنا أيوب بن سيار، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق، عن بلال بن رباح: عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أصبحوا بصلاة الصبح، فإنه أعظم للأجر.
هذا حديث غريب، لا يعرف إلا من حديث أيوب بن سيار.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف، قال: حدثنا محمد بن خلف المروزي، قال: حدثنا أبو بلال الأشعري، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، عن بلال، قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندي تمر، فأخرجته إلى السوق فبعت صاعين بصاع، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أردد البيع، ثم بع تمرنا بذهب وفضة، ثم اشتر بالدراهم.
هذا حديث غريب، لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه.

بلال بن رباح القرشي التيمي المؤذن

Details of بلال بن رباح القرشي التيمي المؤذن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=121526&book=5556#baaecc
بِلَال بن رَبَاح الْقرشِي التَّيْمِيّ الْمُؤَذّن مُؤذن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كنيته أَبُو عبد الله وَيُقَال أَبُو عبد الكريم وَيُقَال أَبُو عَمْرو وَيُقَال أَبُو عبد الرحمن لَهُ صُحْبَة من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعْتقهُ أَبُو بكر وَكَانَ تربة وَكَانَ لَهُ وَلَاؤُه قَالَ لأبي بكر بعد موت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن كنت أعتقتني لله فَدَعْنِي أذهب حَيْثُ شِئْت وَإِن كنت أعتقتني لنَفسك فأمسكني قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْت فَذهب الى الشَّام وسكنها مؤثرا الْجِهَاد على الْأَذَان إِلَى أَن مَاتَ سنة عشْرين وَيُقَال إِن قَبره بِدِمَشْق وَكَانَ لَهُ يَوْم مَاتَ بضع وَسِتُّونَ سنة
روى عَنهُ كَعْب بن عجْرَة فِي الْوضُوء وعبد الله بن عمر فِي الْحَج

بلال بن حمامة

Details of بلال بن حمامة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Athīr
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=141097&book=5531#e87286
بلال بن حمامة
س: بلال بْن حمامة روى كعب بْن نوفل المزني، عن بلال بْن حمامة، قال: طلع علينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يَوْم يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بْن عوف، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ما أضحك؟ قال: بشارة أتتني من اللَّه، عَزَّ وَجَلَّ في أخي وابن عمي وابنتي، أن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لما أراد أن يزوج عليًا من فاطمة رضي اللَّه عنهما أمر رضوان، فهز شجرة طوبى، فنثرت رقاقًا، يعني: صكاكًا، بعدد محبينا أهل البيت، ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور، فأخذ كل ملك رقاقًا، فإذا استوت القيامة غدًا بأهلها، ماجت الملائكة في الخلائق، فلا يلقون محبًا لنا أهل البيت إلا أعطوه رقًا فيه براءة من النار، فنثار أخي وابن عمي فكاك رجال ونساء من أمتي من النار.
أخرجه أَبُو موسى، وقال: هذا حديث غريب، لا طريق له سواه، وبلال هذا قيل: هو بلال بْن رباح المؤذن، وحمامة: أمه نسب إليها.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space