Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
29607. بشر بن الهذيل1 29608. بشر بن الوضاح1 29609. بشر بن الوليد ابو حوالة1 29610. بشر بن الوليد الكندي1 29611. بشر بن الوليد الكندي ابو الوليد بغدادي...129612. بشر بن الوليد الكندي الفقيه3 29613. بشر بن الوليد بن خالد أبو الوليد الكندي...1 29614. بشر بن الوليد بن خالد ابو الوليد الكندي...1 29615. بشر بن الوليد صاحب ابي يوسف1 29616. بشر بن بشار1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

بشر بن الوليد الكندي ابو الوليد بغدادي

»
Next
Details of بشر بن الوليد الكندي ابو الوليد بغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

بشر بن الوليد بن خالد ابو الوليد الكندي

Details of بشر بن الوليد بن خالد ابو الوليد الكندي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=132234&book=5538#745120
بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندي:
سَمِعَ مالك بن أنس وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، وحماد بن زيد، وصالحا المري، وحشرج بن نباتة، وشريك بن عبد اللَّه، وأبا الأحوص سلام بن سليم، وأبا يوسف القاضي.
وكان بشر أحد أصحاب أبي يوسف، أخذ عنه الفقه. روى عنه الحسن بن علوية القطان، وأحمد بن الوليد بن أبان، وأحمد بن القاسم البرتي، وأحمد بن علي الأبار، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي. وأبو القاسم البغوي، وعبيد الله بن جعفر بن أعين. وكان جميل المذهب، حسن الطريقة، وولي القضاء بعسكر المهدي من جانب بغداد الشرقي لما عزل عنه محمد بن عبد الرحمن المخزومي. وذلك في سنة ثمان ومائتين، فأقام على ولايته سنين، ثم عزل وولي قضاء مدينة المنصور في سنة عشر، فلم يزل يتولاه إِلَى أن صرف عنه سنة ثلاث عشرة ومائتين.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي حدّثنا أحمد ابن القاسم البرتى حدّثنا بشر بن الوليد حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ عَنِ الأَجْلَحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ- أَبِي الزِّنَادِ- عَنِ الأَعْرَجِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْنَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ مَكَانَهُ.
أخبرنا عَلِيّ بْن المحسن حَدَّثَنَا طلحة بْن مُحَمَّد بْنِ جَعْفَر قَالَ: لما عزل المأمون إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة استقضى على مدينة المنصور أبا الوليد بشر بن الوليد الكندي، وكان بشر علما من أعلام المسلمين، وكان عالما دينا خشنا في باب الحكم، واسع الفقه، وهو صاحب أبي يوسف، ومن المقدمين عنده. وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل ما لا يمكن جمعه.
وَقَالَ طلحة: حَدَّثَنِي عبد الباقي بن قانع عن بعض شيوخه أن يحيى بن أكثم شكى بشر بن الوليد إلى المأمون وقال: إنه لا ينفذ قضائي، وكان يحيى قد غلب على المأمون حتى كان عنده أكبر من ولده، فأقعده المأمون معه على سريره ودعا بشر بن الوليد فقال له: ما ليحيى يشكوك ويقول إنك لا تنفذ أحكامه؟ قال: يا أمير المؤمنين سألت عنه بخراسان فلم يحمد في بلده ولا في جواره، فصاح به المأمون وقال:
اخرج، فخرج بشر، فقال يحيى: يا أمير المؤمنين قد سمعت، فاصرفه فقال: ويحك هذا لم يراقبني فيك، [كيف] أصرفه؟ ولم يفعل.
أخبرني علي بن أبي علي البصري حدّثني أبي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن حَمْدَانَ بْن الصّبّاح النّيسابوريّ حَدَّثَنَا أحمد بن الصلت قَالَ سمعت بشر بن الوليد القاضي يقول: كنا نكون عند ابن عيينة، فكان إذا وردت عليه مسألة مشكلة يقول: هاهنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر، فيقول: أجب فيها، فأجيب، فيقول:
التسليم للفقهاء سلامة في الدين.
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن علي الصيمري قَالَ أَخبرنا عُمَر بْن إِبْرَاهِيمَ المقرئ حدّثنا مكرم ابن أحمد حدثنا أحمد بن عطية. قال: كان بشر- يعني ابن الوليد- يصلي كل يوم مائتي ركعة، وكان يصليها بعد ما فلج!.
أنشدني الحسن بن على الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني، لربيعة بن ثابت الرقي- يمدح بن الوليد:
بشر يجود بماله ... جود السحابة بالديم
وأبو الوليد حوى الندى ... لما ترعرع واحتلم
وأعز بيت بيته ... بيت بنته له إرم
عمرته كندة دهرها ... وبنى فأتقن ما انهدم
بشر يجود برفده ... عفوا ويكشف كل غم
بشر يقول إذا قصد ... ت تريد جدواه هلم
ما قال لا في حاجة ... لا بل يقول نعم نعم
وهو العفر عن المس ... يء وعن قبائح ما اجترم
نام القضاة عن الأنا ... م وعين بشر لم تنم
وحكيم أهل زمانه ... فيما يدير وما حكم
وكأنّه القمر المن ... ير إذا بدا جلّى الظّلم
وكأنّه البحر الخض ... مّ إذا تقاذف والتطم
وكأنّه زهر الرّبي ... ع إذا تفتح أو نجم
ختم الإله لبشرنا ... بالخير منه إذا ختم
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله الكاتب أخبرنا إبراهيم بن محمّد ابن يحيى المزكى حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ السرخسي حدّثنا عبد الله بن جعفر بن خرقان المروزي السلمي. قال: قال أبو قدامة: لا أعلم ببغداد رجلا من أهل الأهواء من أهل الرأي والرافضة، إلا كانوا معينين على أحمد بن حنبل، ما خلا بشر بن الوليد الكندي- رجل من العرب-.
أخبرني الصيمري حدّثنا محمّد بن عمر المرزباني حدّثني أحمد بن محمّد المكي حدثنا أبو العيناء قال: ادعى خمسة من القضاة أنهم من العرب، ابن أبي ليلى، وأبو يوسف، وأبو البختري، وبشر بن الوليد، وابن أبي دؤاد.
أخبرني الأزهرى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس أخبرنا أَحْمَد بْن معروف الخشاب حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد. قال: بشر بن الوليد الكندي روى عن أبي يوسف القاضي كتبه، وإملاءه، وولي القضاء ببغداد في الجانبين جميعا؛ فسعى به رجل وقال إنه لا يقول القرآن مخلوق! فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق- يعني المعتصم- أن يحبس في منزله، فحبس ووكل ببابه الشرط، ونُهِيَ أن يفتي أحدا
بشيء، فلما ولي جعفر بن أبي إسحاق الخلافة، أمر بإطلاقه وأن يفتي الناس ويحدثهم، فبقي حتى كبرت سنة، وتكلم بالوقف، فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه.
أخبرني محمد بن أبي على الأصبهانيّ أخبرنا أبو على الحسين بن محمد الشافعي- بالأهواز- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري. قال: سألت أبا داود سليمان ابن الأشعث قلت له: بشر بن الوليد ثقة؟ قال؟ لا.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ أَخْبَرَنَا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن مهران أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن بشر بن الوليد فقال: صدوق إلا أنه من أصحاب الرأي.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَد عَلِيّ بْن مُحَمَّد الحبيبي- بِمرو- قَالَ سألتُ أَبَا علي صالِح بْن محمد جزرة الحافظ عن بشر بن الوليد القاضي فقال: صدوق، ولكنه لا يعقل ما يحدث به كان قد خرف.
ذكر أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي أنه سأل الدارقطني عن بشر بن الوليد فقال: ثقة.
أخبرنا السمسار أخبرنا الصّفّار حدثنا ابن قانع: أن بشر بن الوليد مات ببغداد في ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
قرأتُ عَلَى الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر عَنْ أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي. قَالَ: مات بشر بن الوليد الكندي- القاضي المفلوج، صاحب أبي يوسف- في سنة ثمان وثلاثين، وبلغ سبعا وتسعين سنة، ودفن في مقابر باب الشام.

بشر بن الوليد بن خالد أبو الوليد الكندي

Details of بشر بن الوليد بن خالد أبو الوليد الكندي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156606&book=5575,1709230207#105451
بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ خَالِدٍ أَبُو الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، قَاضِي العِرَاقِ، أَبُو الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ، الحَنَفِيُّ.
وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الغَسِيْلِ - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ -.
وَمِنْ: مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَحَشْرَجِ بنِ نُبَاتَةَ، وَصَالِحٍ المُرِّيِّ، وَالقَاضِي أَبِي يُوْسُفَ - وَبِهِ تَفَقَّهَ وَتَمَيَّزَ -.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَسَنُ بنُ عَلَّوَيْه، وَحَامِدُ بنُ شُعَيْبٍ البَلْخِيُّ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، وَخَلْقٌ.
وَكَانَ حَسَنَ المَذْهَبِ، وَلَهُ هَفْوَةٌ لاَ تُزِيلُ صِدقَهُ وَخَيْرَه - إِنْ شَاءَ اللهُ -.
وَلِيَ القَضَاءَ بِعَسْكَرِ المَهْدِيِّ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَمائَتَيْنِ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ مَدِيْنَةِ المَنْصُوْرِ، وَاسْتَمَرَّ إِلَى سَنَةِ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ إِمَاماً، وَاسِعَ الفِقْهِ، كَثِيْرَ العِلْمِ، صَاحِبَ حَدِيْثٍ، وَدِيَانَةٍ، وَتَعَبُّدٍ.
قِيْلَ: كَانَ وِردُهُ فِي اليَوْمِ مائَتَيْ رَكْعَةٍ.
وَكَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا فُلِجَ وَانْدَكَّ -رَحِمَهُ اللهُ -.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ: رَوَى بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِي يُوْسُفَ كُتُبَهُ، وَوَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ فِي الجَانِبَيْنِ، فَسَعَى بِهِ رَجُلٌ إِلَى الدَّوْلَةِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يَقُوْلُ بِخَلْقِ القُرْآنِ.
فَأَمَرَ بِهِ المُعْتَصِمُ أَنْ يُحْبَسَ فِي دَارِهِ، وَوَكَّلَ بِبَابِهِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ المُتَوَكِّلُ، أَمَرَ بِإِطْلاَقِهِ، وَعَاشَ، وَطَالَ عُمُرُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ:
كَمَا أَنِّي قُلْتُ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، وَلَمْ أَقُلْ: إِنَّهُ مَخْلُوْقٌ، فَكَذَلِكَ لاَ أَقُوْلُ: إِنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، بَلْ أَقِفُ.
وَلَزِمَ الوَقفَ فِي المَسْأَلَةِ، فَنَفَرَ مِنْهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ لِلْوَقْفِ، وَتَرَكُوا الأَخْذَ عَنْهُ، وَحَمَلَ عَنْهُ آخَرُوْنَ.
قَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ: بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ صَدُوْقٌ، لَكِنَّهُ لاَ يَعقِلُ، كَانَ قَدْ خَرِفَ.وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ، عَنْ بِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ، فَقَالَ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ بِشْرٌ خَشِناً فِي أَحْكَامِهِ، صَالِحاً، وَكَانَ يَجْرِي فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ مَسَائِلُ، فَيَقُوْلُ: سَلُوا بِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ.
مَاتَ بِشْرٌ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟
قَالَ: (أُمُّكَ) .
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: (ثُمَّ أُمُّكَ) .
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: (ثُمَّ أُمُّكَ) .
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: (ثُمَّ أَبُوْكَ) .
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيْقِ عُمَارَةَ بنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ.
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ: مَوْتُ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدِ
بنِ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَأَحْمَدَ بنِ جَوَّاسٍ، وَالعَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ النَّرْسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، وَعَمْرِو بنِ زُرَارَةَ، وَالهَيْثَمِ بنِ أَيُّوْبَ الطَّالْقَانِيِّ، وَطَالُوْتَ بنِ عَبَّادٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي السَّرِيِّ العَسْقَلاَنِيِّ، وَخَلْقٍ.

بشر بن الوليد الكندي الفقيه

Details of بشر بن الوليد الكندي الفقيه (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Kayyāl , Ṣalāḥ al-Dīn al-ʿAlāʾī and Burhān al-Dīn al-Ḥalabī
▲ (1) ▼
Ṣalāḥ al-Dīn al-ʿAlāʾī (d. 1359-1360 CE) - al-Mukhtaliṭīn with al-Būṣīrīʾs additions (d. 1436 CE) صلاح الدين العلائي - المختلطين مع زيادات البوصيري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=161193&book=5575,1713312901#1d8867
بِشر بن الوليد الكندي الفقيه:
من أصحاب أبي يوسف القاضي وروى عن مالك وغيره.
لم يخرجوا له في الكتب الستة شيئا ووثق وضعف.
وقال صالح بن محمد (1) : كان قد خرف.
[التعليق]
(1) هو صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الأسدي، أبو علي شيخ ما وراء النهر، الملقب بجزرة، ولد سنة 205. قال الدارقطني: كان ثقة حافظاً عارفاً، وتوفي سنة393.
▲ (1) ▼
Burhān al-Dīn al-Ḥalabī (d. 1438 CE) - al-Ightibāṭ bi-man rumiya min al-ruwāt bi-l-ikhtilāṭ برهان الدين الحلبي - الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=161193&book=5575,1713312901#4ea8ab
بشر بن الوليد الكندي الفقيه
ذكره الذهبي في ميزانه وفيه قال صالح بن محمد جزرة: هو صدوق ولكنه لا يعقل كان قد خرف.
[التعليق]
في آخر أمره يقال إنه وقف في القرآن، فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه لذلك. وقد ذكر الذهي قول صالح جزرة السابق وقال: وقال السليماني: منكر الحديث وقال الآجري: سألت أبا داود: أبشر بن الوليد: ثقة؟ قال لا. وروى السلمي عن الدارقطني: ثقة. مات بشر سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وليست له رواية في الكتب الستة
▲ (0) ▼
Ibn al-Kayyāl (d. 1523 CE) - al-Kawākib al-nayyirāt fī man ikhtalaṭa min al-ruwāt al-thiqāt ابن الكَيّال - الكواكب النَيّرات في من اختلط من الرواة الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=161193&book=5575,1713312901#a31e25
بشر بن الوليد الكندي الفقيه
ذكره الذهبي في ميزانه وفيه قال صالح جزرة هو صدوق ولكنه لا يعقل كان قد خرف.

بشر بن سعيد الكندي

Details of بشر بن سعيد الكندي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī and Al-Bukhārī
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=74111&book=5575,1709230207#6408e2
بشر بن سعيد الكندي روى عن أبي أمامة روى عنه معاوية ابن صالح سمعت أبي يقول ذلك.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=74111&book=5575,1709230207#f8268f
بشر بْن سَعِيد الكندي،
سَمِعَ أبا أمامة، حَدَّثَنَا عبد الله [يعنى ابن صالح - 2] عَنْ معاوية بْن صالح عَنْ بشر (3) قَالَ أن اللَّه تبارك وتعالى يبتلي العبد بالعطايا والنقصان، يعد فِي الشاميين.

بشر بن الوليد الكندي

Details of بشر بن الوليد الكندي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Saʿd
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67035&book=5575,1709230207#6c390b
بشر بن الوليد الكندي
- بشر بن الوليد الكندي. روى عن أبي يوسف القاضي كتبه وإملاءه. وروى عن شريك وحماد بن زيد ومالك بن أنس وصالح المري وغيرهم. وروى عن محمد ابن طلحة. وولي القضاء ببغداد في الجانبين جميعًا. وكان يحدث ويفتي الناس ببغداد. وسعى به رجل فقال: إنه لا يقول القرآن مخلوق. فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق أن يحبس في منزله. فحبس في منزله ووكل ببابه الشرط ونهي أن يفتي أحدًا بشيء. فلما ولي جعفر بن أبي إسحاق الخلافة أمر بإطلاقه وأن يفتي الناس ويحدثهم. فبقي حتى كبرت سنه وتكلم بالوقف فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه.

بشر بن الحارث بن عبد الرحمن

Details of بشر بن الحارث بن عبد الرحمن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=150274&book=5540#bcfabb
بشر بن الحارث بن عبد الرحمن
ابن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله، أبو نصر المروزي، الزاهد، المعروف بالحافي، أحد أولياء الله الصالحين، والعباد السائحين.
قدم الشام، واجتاز بجبل لبنان.
قال بشر بن الحارث: سمعت العوفي يذكر عن الزهري، عن أنسٍ قال: اتخذ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتماً فلبسه ثم ألقاه.
وحدث عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بسنده، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثلاثٌ لا تفطر الصائم: الحجامة، والاحتلام، والقيء ".
وكان بشرٌ ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد.
وتفرد بوفور العقل، وأنواع الفضل، وحسن الطريقة، واستقامة المذهب، وعزوف النفس، وإسقاط الفضول.
وسمع جماعة، وكان كثير الحديث إلا أنه لم ينصب نفسه للرواية؛ وكان يكرهها، ودفن كتبه لأجل ذلك؛ وكل ما سمع منه فإنه على طريق المذاكرة.
كان أبو نصر بشر بن الحارث ابن أخت علي بن خشرم كبير الشأن؛ وكان سبب توبته أنه أصاب في الطريق كاغذةً مكتوباً عليها اسم الله وطئتها الأقدام، فأخذها واشترى بدرهم كان معه غالية، فطيب بها الكاغذة وجعلها في شق حائط، فرأى فيما يرى النائم كأن قائلاً قال له، يا بشر طيبت اسمي لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة.
قال أيوب العطار: كنت خارجاً من باب حرب فلقيني بشر بن الحارث وقال: يا أيوب انظر إلى جميل ما ينشر وقبيح ما يستر، كنت اليوم خارجاً من باب حرب فلقيني رجلان، فقال أحدهما لصاحبه: هذا بشر الذي يصلي كل ليلة ألف ركعة، ويواصل في كل ثلاثة أيام
والله يا أيوب ما صليت ألف ركعة مكاناً واحداً، ولا واصلت ثلاثاً قط، إلا أني أحدثك عن بدء أمري.
قلت: نعم، فقال: دعاني رجل من أهل الربض؛ فبينما أنا أمضي إليه رأيت قرطاساً على وجه الأرض، فيه اسم الله تعالى؛ فأخذته ونزلت إلى النهر، فغسلته وكنت لا أملك من الدنيا إلا درهماً فيه خمسة دوانيق، فاشتريت بأربعة دوانيق مسكاً وبدانقٍ ماء ورد؛ وجعلت أتتبع اسم الله تعالى فأطيبه.
ثم رجعت إلى منزلي فنمت؛ فأتاني آتٍ في منامي فقال لي: يا بشر، كما طيبت اسمي لأطيبن ذكرك، وكما طهرته لأطهرن قلبك.
قال بشر بن الحارث: أتيت باب المعافى بن عمران، فدققت الباب، فقيل لي: من؟ فقلت بشر الحافي.
فقالت لي بنيةٌ من داخل الدار: لو اشتريت نعلاً بدانقين لذهب عنك اسم الحافي.
قال أبو الحسن للحسن بن عمرو: سمعت بشراً وجاء إليه أصحاب الحديث يوماً وأنا حاضر، فقال لهم بشر: ما هذا الذي أرى معكم قد أظهرتموه؟ قالوا: يا أبا نصر، نطلب هذه العلوم، لعل الله ينفع بها يوماً.
قال: علمتم أنه يجب عليكم فيها زكاة كما يجب على أحدكم إذا ملك مائتي درهم: خمسة دراهم؛ فكذلك يجب على أحدكم إذا سمع مائتي حديث أن يعمل منها بخمسة أحاديث؛ وإلا فانظروا أيش يكون عليكم هذا غداً.
قال البيهقي: لعله أراد من الأحاديث التي وردت في الترغيب في النوافل؛ وأما في الواجبات فيجب العمل بجميعها.
حدث قاسم بن إسماعيل بن علي قال: كنا بباب بشر بن الحارث، فخرج إلينا فقلنا: يا أبا نصر، تحدثنا؟ فقال: أتؤدون زكاة الحديث؟ قال: قلنا: يا أبا نصر وللحديث زكاة؟ قال: نعم، إذا سمعتم عملاً أو صلاة أو تسبيحاً استعملوه.
قال محمد بن المثنى البزاز: قلت لبشر بن الحارث: تذكر بكورنا إلى فلان وفلان المحدث؟ شكره الله لك؛ قال: لا بل غفره الله لي.
قال بشر:
لو أن رجلاً كان عندي في مثال سفيان ومعافى، ثم جلس اليوم يحدث، ونصب نفسه لانتقص عندي نقصاناً شديداً.
قال بشر: إني وإن أدنيت الرجل وهو يحدث، فإنه عندي قبل أن يحدث أفضل كثيراً من كان من الناس؛ وإنما الحديث اليوم طرف من طلب الدنيا وكده؛ وما أدري كيف يسلم صاحبه، وكيف يسلم من يحفظه، لأي شيء يحفظه! قال بشر: وإني لأدعو الله أن يذهب به من قلبي، ويذهب بحفظه من قلبي، وإن لي كتباً كثيرة قد ذهبت وأراها تطوى فيرمى بها فما آخذها، وإني لأهم بدفنها كلها، وأنا حيٌ صحيح، وما أكره ترك ذلك من خيرٍ عندي، وما هو من سلاح الآخرة ولا من عدد الموت.
قيل لبشر بن الحارث: يقولون إنك لا تحفظ الحديث! فقال: أنا أحفظ حديثاً واحداً إذا عملت به فقد حفظت الحديث؛ قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ".
حتى أفعل هذا وأحفظ الحديث.
قال أيوب العطار: سمعت بشر بن الحارث يقول: حدثنا حماد بن زيد، ثم قال: أستغفر الله أن أذكر الإسناد، في القلب خيلاء.
قال محمد بن المثنى السمسار: كنا عند بشر بن الحارث وعنده العباس بن عبد العظيم العنبري - وكان من سادات المسلمين - فقال له: يا أبا نصر، أنت رجل قد قرأت القرآن، وكتبت الحديث، فلم لا تتعلم من العربية ما تعرف به اللحن حتى لا تلحن؟ قال: ومن يعلمني يا أبا الفضل؟ قال: أنا يا أبا نصر، قال: فافعل، قال: قل ضرب زيدٌ عمراً، قال فقال له بشر: يا أخي ولم ضربه؟ قال: يا أبا نصر ما ضربه وإنما هذا أصل وضع، فقال بشر: هذا أوله كذب، لا حاجة لي فيه.
قال عمار: رأيت الخضر عليه السلام فسألته عن بشر بن الحارث؟ فقال: مات يوم مات، وليس على ظهر الأرض أتقى لله منه.
قال بلال الخواص: كنت في تيه بني إسرائيل، فإذا رجلٌ يماشيني، فتعجبت! ثم ألهمت أنه الخضر، فقلت له: بحق الحق من أنت؟ فقال: أخوك الخضر، فقلت له: أريد أن أسألك، فقال: سل، فقلت: ما تقول في الشافعي رحمه الله؟ قال: هو من الأوتاد.
فقلت: ما تقول في أحمد بن حنبل؟ قال: رجل صديق قلت: فما تقول في بشر بن الحارث؟ فقال: لم يخلف بعده مثله.
فقلت: بأي وسيلة رأيتك؟ فقال: ببرك بأمك.
سأل إنسانٌ أبا خيثمة عن الرجل إذا دخل المسجد الجامع يوم الجمعة، كم يصلي؟ قال: هذا بشر بن الحارث، بلغني أنه إذا دخل المسجد الجامع صلى ركعتين ثم لم يزد عليهما حتى يصلي الجمعة وينصرف.
قال إبراهيم الحربي: ما أخرجت بغداد أتم عقلاً ولا أحفظ للسانٍ من بشر بن الحارث، كان في كل شعرة عقل، ووطئ الناس عقبه خمسين سنةً ما عرف له عيبةٌ لمسلم؛ لو قسم عقله على أهل بغداد صاروا عقلاء، وما نقص من عقله شيء.
قال بشر الحافي: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام فقال لي: " يا بشر، تدري لم رفعك الله من بين أقرانك؟ " قلت: لا يا رسول الله قال: " باتباعك لسنتي وخدمتك للصالحين، ونصيحتك لإخوانك، ومحبتك لأصحابي وأهل بيتي، هو الذي بلغك منازل الأبرار ".
قال بشر بن الحارث: ما أنا بشيءٍ من عملي أوثق مني بحب أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وكان يقول: لو أن الروم سبت من المسلمين كذا وكذا ألفاً، ثم فداهم رجلٌ كان في قلبه سوءٌ لأصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لم ينفعه ذلك.
سئل أحمد بن حنبل عن مسألة في الورع؟ فقال: أنا، أستغفر الله، لا يحل لي أن أتكلم في الورع، أنا آكل من غلة بغداد، لو كان بشر بن الحارث، صلح أن يجيبك عنه، فإنه كان لا يأكل من غلة بغداد، ولا من طعام السواد، يصلح أن يتكلم في الورع.
كان بشر يقول: إن الجوع يصفي الفؤاد، ويميت الهوى، ويورث العلم الدقيق.
وكان يقول: طوبى لمن ترك شهوةً حاضرةً لموعد غائب لم يره.
قال بشر بن الحارث: ما تركت الشهوات منذ أربعين سنة إلا أنه لا يصفو لي درهمٌ حلال.
قال أبو حفص ابن أخت بشر بن الحارث: اشتهى بشر سفرجلة في علته، فقالت لي أمي: يا بني اطلب لي سفرجلة.
قال: فجئت بها، فأخذها، فجعل يشمها، قال: ثم وضعها بين يديه.
فقالت أمي: يا أبا نصر كلها، قال: ما أطيب ريحها! قال: فما زال يشمها حتى مات، وما ذاقها.
قال عبد الوهاب: ما رأيت أحداً أقدر على ترك شهوةٍ من بشر الحافي.
وقال عبد الله الرضواني: ما رأيت أحداً من الزهاد إلا وهو يذم الدنيا ويأخذ منها، غير بشر بن الحارث، فإنه كان يذمها ويفر منها.
قال أحمد بن المغلس: سمعت أبا نصر بشراً وقد قال له رجل: يا أبا نصر ما أشد حب الناس لك! فغلظ ذلك عليه، ثم قال: ولك عافاك الله، قال: وكيف؟ قال: دع لهم ما في أيديهم.
فذكرت لأبي نصر فقلت: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، حدثنا مالك عن
نافع، عن ابن عمر قال: أتى رجل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، دلني على عملٍ إذا أنا عملته أحبني الله من السماء، وأحبني الناس من الأرض؟ قال: فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس ".
فرأيت أبا نصرٍ قد فرح به، إذ وافق قوله سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
كان بشر بن الحارث يقول: ينبغي لنا أن لا نحب هذه الدار، لأنها دارٌ يعصى الله فيها، ووالله لو لم يكن منا إلا أنا أحببنا شيئاً أبغضه الله عز وجل لكفانا.
وكان يقول: ما عرف الخلق أفضل من شيئين: الله والدنيا؛ فإنهم إذا عرفوا الله اجتهدوا في طاعته، وإذا عرفوا الدنيا اجتهدوا في تركها.
قال علي بن عثام: أقام بشر بن الحارث بعبادان عشر سنين يشرب من البحر، ولا يشرب من حياض السلاطين حتى أضر بجوفه؛ فرجع إلى أخته، وأخذه وجعٌ لا يقوم به إلا أخته.
وهو يتخذ المغازل فيبيعه، وذلك كسبه.
قال محمد بن يوسف الجوهري: كنت أمشي مع بشر بن الحارث في يومٍ صائف، منصرفاً من الجمعة، فاجتزنا بسور دار إسحاق بن إبراهيم، وله فيءٌ، فجعلت أزحم بشراً إلى الفيء وهو يمشي في الشمس، فقلت: لأسألنه، أيش الورع أن يمشي إنسانٌ في الشمس فيضر بنفسه، فقلت: يا أبا نصر أنا أضطرك إلى الفيء وأنت تمشي في الشمس!؟ فقال مجيباً لي: هذا فيء سوء.
كان بشر لا ينام الليل، تراه بالنهار كأنه مهوس.
فقيل له في ذلك، فقال: أكره أن يأتيني أمر الله وأنا نائم.
قال أبو علي الدقاق: مر بشرٌ ببعض الناس، فقالوا: هذا الرجل لا ينام الليل كله، ولا يفطر إلا في كل ثلاثة أيامٍ مرة.
فبكى بشر، فقيل له في ذلك فقال: لا أذكر أني سهرت ليلةً كاملة، ولا أني صمت يوماً ثم لم أفطر من ليلته، ولكن الله سبحانه يلقي في القلوب أكثر مما يفعله العبد، لطفاً منه سبحانه وكرماً.
ثم ذكر ابتداء أمره كيف كان، كما ذكرناه.
قالت زبدة أخت بشر: دخل علي بشرٌ ليلةً من الليالي، فوضع إحدى رجليه داخل الدار، والأخرى خارجها وبقي كذلك يتفكر حتى أصبح، فلما أصبح وتهيأ للطهارة سألته وقلت: أقسمت عليك فبماذا تفكرت طول ليلتك؟ قال: تفكرت في بشر النصراني، وبشر اليهودي، وبشر المجوسي، ونفسي واسمي بشر؛ فقلت: ما الذي سبق منك إليه حتى خصك؟ فتفكرت في تفضله علي، ومنته علي في أن جعلني من خاصته، وألبسني لباس أحبائه.
وقيل لبشر: لما لا تصلي في الصف الأول؟ فقال: أنا أعلم أيش يريد، يريد قرب القلوب لا قرب الأجسام.
قال بشر بن الحارث: أشتهي منذ أربعين، أن أضع يداً على يد في الصلاة ما يمنعني من ذلك إلا أن أكون قد أظهرت من الخشوع ما ليس في قلبي مثله.
قال أيوب العطار: انصرفت مع بشر بن الحارث يوم الجمعة من مسجد الجامع، فمررنا في درب أبي الليث، وإذا صبيانٌ يلعبون بالجوز، فلما رأوا بشر بن الحارث قالوا: بشر بشر، واستلبوا الجوز ومروا يحضرون، فوقف بشرٌ ثم قال لي: أي قلبٍ يقوى على هذا!؟ إن هذا لدربٌ لا مررت فيه حتى ألقى الله عز وجل.
قال محمد بن قدامة: لقي بشراً الحافي رجلٌ سكران، فجعل يقبله ويقول: يا سيدي يا أبا نصر، ولا يدفعه بشرٌ عن نفسه، فلما ولى تغرغرت عينا بشرٍ وقال: رجلٌ أحب رجلاً على خيرٍ توهمه، لعل المحب قد نجا والمحبوب لا يدري ما حاله.
وكان بشر يقول: إذا أحب الله عز وجل أن يتحف العبد، سلط عليه من يؤذيه.
وكان يقول: لا خير فيمن لا يؤذى.
وكان يقول: الصبر الجميل الذي لا يشكو فيه إلى الناس.
وكان يقول: من لم يحتمل الغم والأذى لم يدخل فيما يحب.
قال عبيد الله الوراق:
خرجت يوم جمعةٍ مع بشر بن الحارث إذ دخل المسجد وعليه فروٌ مقطع فرده العون، فذهبت لأكلمه، فمنعني، فجاء فجلس عند قبة الشعراء فقلت له: يا أبا نصر لمَ لم تدعني أكلمه؟ قال: اسكت، سمعت المعافى بن عمران يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: لا يذوق العبد حلاوة الإيمان، حتى يأتيه البلاء من كل مكان.
قال محمد بن المثنى: انصرفت مع بشر بن الحارث في يوم أضحى من المصلى، فلقي خالد بن خداش المحدث، فسلم عليه، فقصر بشرٌ في السلام، فقال خالد: بيني وبينك مودة من أكثر من ستين سنة، ما تغيرت عليك، فما هذا التغير؟ فقال بشر: ما هاهنا تغيرٌ ولا تقصير، ولكن هذا يومٌ يستحب فيه الهدايا، وما عندي من عرض الدنيا شيءٌ أهدي لك، وقد روي في الحديث: أن المسلمين إذا التقيا كان أكثرهما ثواباً أبشهما بصاحبه.
فتركتك لتكون أفضل ثواباً.
كان ببغداد رجلٌ من التجار، وكان كثيراً ما يقع في الصوفية، قال: فرئي
بعد ذلك وقد صحبهم وأنفق عليهم جميع ما ملك.
فقيل له: أليس كنت تبغضهم؟! فقال: ليس الأمر على ما توهمت، وإني صليت الجمعة يوماً وخرجت، فرأيت بشر بن الحارث خرج من المسجد مسرعاً، فقلت في نفسي: انظر إلى هذا الرجل الموصوف بالزهد، ليس يستقر في المسجد! قال: فتركت حاجتي فقلت: أنظر إلى أين يذهب؟ قال: فتبعته، فرأيته تقدم إلى الخباز واشترى بدرهمٍ خبز الماء.
قال: فقلت: انظر إلى الرجل يشتهي خبز الماء! ثم تقدم إلى الشواء فأعطاه درهماً وأخذ الشواء. قال: فزادني عليه غيظاً! ثم تقدم إلى الحلاوي فاشترى فالوذجاً بدرهم.
فقلت في نفسي: والله لأنغصن عليه حين يجلس ويأكل؛ ثم خرج إلى الصحراء، وأنا أقول: يريد الخضرة والماء.
قال: فما زال يمشي إلى العصر وأنا خلفه، قالب: فدخل قرية، وفي القرية مسجد، وفيه رجلٌ مريض، قال: فجلس عند رأسه، وجعل يلقمه، قال: فقمت لأنظر إلى القرية، فبقيت ساعةً ثم رجعت فقلت للعليل: أين بشر؟ قال: ذهب إلى بغداد، قال: فقلت: وكم بيني وبين بغداد؟ فقال: أربعون فرسخاً، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، أيش عملت بنفسي! وليس معي ما أكتري ولا أقدر على المشي، قال: اجلس حتى يرجع، قال: فجلست إلى الجمعة القابلة؛ قال: فجاء بشر في ذلك الوقت ومعه شيءٌ يأكل المريض، فلما فرغ قال له: يا أبا نصر هذا رجلٌ صحبك من بغداد وبقي عندي منذ الجمعة، فرده إلى موضعه.
قال: فنظر إلى كالمغضب وقال: لم صحبتني؟ قال: فقلت: أخطأت.
قال: قم فامش.
قال: فمشيت إلى قرب المغرب.
قال: فلما قربنا قال لي: أين محلتك من بغداد؟ قلت: في موضع كذا، قال: اذهب ولا تعد.
قال: فتبت إلى الله وصحبتهم وأنا على ذلك.
وكان بشر يقول: من أحب العز في الدنيا والشرف في الآخرة، فليكن فيه ثلاث خصال: لا يسأل أحداً شيئاً، ولا يذكر أحداً بسوء، ولا يجيب أحداً إلى طعامه.
وكان بشرٌ يقول: لو لم يكن في القنوع إلا التمتع بالعز كفى صاحبه.
قال رجلٌ لبشر بن الحارث: يا أبا نصر، لا أدري بأي شيء آكل خبزي؟ قال: إذا أردت أن تأكل خبزك فاذكر العافية فاجعلها أدمك.
قال بشر: كلما اشتهى رجلٌ لقاء رجل ذهب إليه.
هذه فتنة، ولذةٌ يتلذذون بلقاء بعضهم بعضاً.
ينبغي للإنسان أن يقبل على نفسه وعلى القرآن.
وقال بشر: إذا عرفت في موضعٍ فاهرب منه، وإذا رأيت الرجل إذا اجتمعوا إليه في موضعٍ لزمه، واشتهى ذلك فهو يحب الشهرة.
قال محمد بن نعيم بن الهيصم: دخلت على بشر في علته فقلت: عظني، فقال: إن في هذه الدار نملةً تجمع الحب في الصيف لتأكله في الشتاء؛ فلما كان يومٌ أخذت حبةً في فمها، فجاء عصفورٌ فأخذها والحبة؛ فلا ما جمعت أكلت، ولا ما أملت نالت.
قلت له: زدني، قال: ما تقول في من القبر مسكنه، والصراط جوازه، والقيامة موقفه، والله مسائله، فلا يعلم إلى جنةٍ يصير فيهنى، أو إلى نارٍ فيعزى، فوا طول حزناه! وواعظم مصيبتاه! زاد البكاء فلا عزاء، واشتد الخوف فلا أمن.
قال: وقال لي بشرٌ مراراً كثيرة: انظر خبزك من أين هو؟ وانظر إلى مسكنك الذي تتقلب فيه كيف هو؟ وأقل من معرفة الناس، ولا تحب أن تحمد، ولا تحب الثناء.
كان بشر يقول: لا تكاد تضع يدك إلا على مراءٍ؛ إما مراءٍ بدين، وإما مراءٍ بدنيا، وهما جميعاً شر شيء، فانظر أشد الناس توقياً، وأعفهم وأطيبهم مكسباً فجالسه، ولا تجالس من لا يعينك على آخرتك.
وقف بشر على أصحاب الفاكهة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: يا أبا نصر لعلك تشتهي من هذا شيئاً؟ قال: لا ولكن نظرت في هذا إذا كان يطعم هذا من يعصيه، فكيف من يطيعه!.
قال بشر الحافي لرجل: احذر أن تمر في حاجتك، فيأخذك وأنت لا تدري.
كان بشر الحافي يقول: أما تستحي أن تطلب الدنيا ممن يطلب الدنيا، اطلبها ممن بيديه الدنيا.
قال الحسن الحناط: كنت عند بشر الحافي، فجاءه نفر فسلموا عليه فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن من الشام جئنا نسلم عليك ونريد الحج، فقال: شكر الله لكم.
فقالوا: تخرج معنا؟ فقال: بثلاث شرائط: لا نحمل معنا شيئاً؛ ولا نسأل أحداً شيئاً؛ وإن أعطانا أحدٌ لا نقبل.
قالوا: أما أن لا نحمل فنعم؛ وأما أن لا نسأل فنعم؛ وأما أن لا نقبل إن أعطينا؛ فهذا لا نستطيع.
فقال: خرجتم متوكلين على زاد الحجيج! ثم قال: يا حسن! الفقراء ثلاثة: فقيرٌ لا يسأل، وإن أعطي لا يأخذ، فذلك من جملة الروحانيين.
وفقيرٌ لا يسأل، وإن أعطي قبل، فذلك ممن يوضع له موائد في حظائر القدس.
وفقير يسأل، وإن أعطي قبل قدر الكفاية، فكفارته صدقه.
وكان بشر يقول: الحلال لا يحتمل السرف.
وكان يقول: الأخذ من الناس مذلة.
وكان يقول: ليس هذا زمان اتخاذ الإخوان، إنما هو زمان خمول، ولزوم البيوت.
وكان يقول: لا يجد من يحب الدنيا حلاوة العبادة.
وكان يقول: يأتي على الناس زمانٌ لا تقر فيه عين حكيم.
ويأتي على الناس زمانٌ تكون الدولة فيه للحمقى على الأكياس.
وقيل لبشر: بالله يا أبا نصر، أيهما أحلى الدنانير أو الدراهم؟ قال: الطاعة والله أحلى منهما جميعاً.
قال يحيى بن المختار: سمعت بشراً يقول: ما ظنكم بقومٍ وقفوا بين يدي الله عز وجل مقدار خمسين ألف عام لم يأكلوا ولم
يشربوا حتى قحلت أجوافهم من الجوع وانقطعت أكبادهم من العطش، واندقت أعناقهم من التطاول، ورجوا الفرج، أمر بهم إلى النار!.
وقال بشر: سكون النفس إلى قبول المدح أشد عليها من المعاصي.
وكان بشر يقول: العداوة في القرابة، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان.
وقيل لبشر: العبادة لا تصلح إلا بالصيام، فقال: قد يصوم البر والفاجر، فإن كنت صائماً فاجتنب كثرة الكلام والغيبة، وأطب مطعمك لعله أن يسلم لك صومك، وإلا فاستخر الله وكل.
نظر بشر الحافي إلى حدثٍ جميل فقال: إن الذي قدر على زينتك، قادر على صرف القلوب عنك.
قال أحمد بن الفتح: قال لي بشر: يا أحمد، إن قوماً غرهم ستر الله عز وجل، وفتنهم حسن ثناء الناس عليهم، فلا يغلبنّ جهل غيرك بك على علمك بنفسك أعاذنا الله عز وجل وإياك من الاغترار بالستر، والاتكال على حسن الذكر.
كان بشر يقول: النظر إلى الأحمق سخنة عين، والنظر إلى البخيل يقسي القلب.
وكان يقول: صاحب زيغ سخي أخف على قلبي من عابدٍ بخيل.
وكان يقول: بقاء البخلاء كربٌ على قلوب المؤمنين.
وكان يقول: البخيل لا غيبة له، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنك
لبخيل ".
ومدحت امرأةٌ عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: صوامةٌ قوامة إلا أن فيها بخلاً.
قال: " فما خيرها إذاً ".
قال بشر: أي ليس فيها خير.
قال العباس بن يوسف: أنشدني بشر بن الحارث: " من السريع "
برمت بالناس وأخلاقهم ... فصرت أستأنس بالوحده
هذا لعمري فعل أهل التقى ... وفعل من يطلب ما عنده
قد عرف الله فذاك الذي ... آنسه الله به وحده
وكان بشرٌ يقول: حسبك أن أقواماً موتى تحيا القلوب بذكرهم، وأن أقواماً أحياء تقسو القلوب برؤيتهم.
وكان يقول: ليس شيءٌ من أعمال البر أحب إلي من السخاء، ولا أبغض إلي من الضيق وسوء الخلق.
وأنشد بشر: " من السريع "
أقسم بالله لرضخ النوى ... وشرب ماء القلب المالحه
أعز للإنسان من فقره ... ومن سؤال الأوجه الكالحه
فاستشعر اليأس تكن ذا غنى ... وترجعن بالصفقة الرابحه
فاليأس عزٌ والتقى سؤددٌ ... وشهوة النفس لها فاضحه
من كانت الدنيا به برةً ... فإنها يوماً له ذابحه
وأنشد بشر في القناعة: " من الوافر "
أفادتني القناعة أي عزٍ ... ولا عزاً أعز من القناعه
فخذ منها لنف مالٍ ... وصير بعدها التقوى بضاعه
تحز حالين: تغنى عن بخيلٍ ... وتسعد في الجنان بصبر ساعه
قال أبو عاصم المتطبب: سمعت بشر بن الحارث يتمثل بهذين البيتين - وهما لمحمود الوراق - فعجبنا منه كيف بلغه هذان البيتان: " من مجزوء الرمل "
مكرم الدنيا مهانٌ ... مستذلٌ في القيامه
والذي هانت عليه ... فله ثم كرامه
قال أبو عبد الرحمن الزاهد رفيق بشر بن الحارث: رأى صاحبٌ لنا رب العزة في النوم قبل موت بشرٍ بقليل فقال: " قل لبشر بن الحارث: لو سجدت لي على الجمر ما كنت تكافئني بما نوهت اسمك في الناس ".
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: مات بشر سنة سبع وعشرين ومائتين قبل المعتصم بستة أيام، وقد بلغ من السن خمساً وسبعين سنة، وحشر الناس بجنازته، ورئي أبو نصر التمار، وعلي بن المديني في جنازته، وهما يصيحان: هذا والله شرف الدنيا قبل شرف الآخرة.
وذلك أن بشراً خرجت جنازته بعد صلاة الصبح، وكان نهاراً صيفاً، والنهار فيه طول، ولم يستقر في القبر إلى العتمة.
وقال أبو حفص ابن أخت بشر: كنت أسمع الجن تنوح على خالي في البيت الذي كان فيه غير مرة، سمعت الجن تنوح عليه.
وقال خشنام ابن أخت بشر: رأيت خالي بشراً في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وجعل يذكر ما فعل الله من الكرامة.
فقلت له: قال لك شيئاً؟ فقال: نعم فقلت له:
ما قال لك؟ قال: قال لي: " يا بشر ما استحييت مني، تخاف ذلك الخوف على نفسٍ هي لي!.
قال الحسين بن إسماعيل المحاملي رأيت القاساني في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ فأوحى إلي أنه نجا بعد مدة.
قلت: فما تقول في أحمد بن حنبل؟ قال: غفر الله له.
قلت: فبشر الحافي؟ قال ذاك تحيه الكرامة من الله في كل يوم مرتين.
قال عاصم: رأيت في المنام كأني قد دخلت درب هشام، فلقيني بشر بن الحارث، فقلت: من أين يا أبا نصر؟ قال: من عليين، قلت: ما فعل أحمد بن حنبل؟ قال: تركت الساعة أحمد بن حنبل وعبد الوهاب الوراق بين يدي الله عز وجل، يأكلان ويشربان ويتنعمان.
قلت: فأنت؟ قال: علم الله عز وجل قلت رغبتي في الطعام، فأباحني النظر إليه.
قال أحمد بن الفتح: رأيت أبا نصر بشر بن الحارث في منامي وهو قاعدٌ في بستان، وبين يديه مائدة وهو يأكل منها، فقلت له: يا أبا نصر ما فعل الله بك؟ قال: رحمني وغفر لي، وأباحني الجنة بأسرها وقال لي: " كل من جميع ثمارها واشرب من أنهارها، وتمتع بجميع ما فيها كما كنت تحرم نفسك الشهوات في دار الدنيا ".
فقلت له: زادك يا أبا نصر، فأين أخوك أحمد بن حنبل؟ فقال: هو قائمٌ على باب الجنة، يشفع لأهل السنة ممن يقول القرآن كلام الله غير مخلوق، فقلت: ما فعل معروف الكرخي؟ فحرك رأسه ثم قال لي: هيهات هيهات، حالت بيننا وبينه الحجب، إن معروفاً لم يعبد الله شوقاً إلى جنته، ولا خوفاً من ناره، وإنما عبده شوقاً إليه، فرفعه الله إلى الرقيع الأعلى، ورفع الحجب بينه وبينه ذلك الترياق المقدسي المجرب.
فمن كانت له إلى الله حاجة، فليأت وليدع، فإنه يستجاب له إن شاء الله.
قال الحسين بن مروان: رأيت بشراً في النوم فقلت: يا أبا نصر، ما فعل الله بك؟ فقال: غفر الله لي، وغفر لمن تبع جنازتي، قال: فقلت: ففيم العمل؟ فأخرج كسرةً ثم قال: انظر في هذه الكسرة.
وقال القاسم بن منبه: رأيت بشراً في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وقال لي: " يا بشر قد غفرت لك ولكل من تبع جنازتك "، فقلت: يا رب ولكل من أحبني؟ فقال: " ولكل من أحبك إلى يوم القيامة ".
قال إسحاق بن محمد: لما مات بشر بن الحارث رآه بعض العلماء واقفاً بين يدي الله عز وجل، فق الله: " يا بشر قد غفرت لك ولجميع من حضر جنازتك، ولسبعين ألفاً ممن سمعوا بموتك ".
قال أبو العباس القرشي:
أتيت أبا نصر التمار بعد موت بشر بن الحارث بأيامٍ نعزيه، فقال لنا أبو نصر: رأيته البارحة في النوم في أحسن هيئة، فقلت له: ما صنع بك ربك؟ قال: قد استحييت من ربي من كثرة ما أعطاني من الخير، وكان فيما أعطاني أن غفر لمن تبع جنازتي.
قال أحمد بن الدورقي: مات جارٌ لي، فرأيته في الليل وعليه حلتان قد كسي، فقلت: أيش قصتك ما هذا؟ قال: دفن في مقبرتنا بشر بن الحارث، فكسي أهل المقبرة حلتين حلتين.
قال مؤذن بشر بن الحارث: رأيت بشراً في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: ما فعل بأحمد بن حنبل؟ فقال: غفر له، فقلت: ما فعل بأبي نصر التمار؟ قال: هيهات، ذلك في عليين، فقلت: فبماذا نال ما لم تنالاه؟ فقال: بفقرة وصبره على بنياته.
قال محمد بن خزيمة: لما مات أحمد بن حنبل اغتممت غماً شديداً، فبت في ليلتي، رأيته في المنام وهو
يتبختر في مشيته، فقلت: يا أبا عبد الله، أي مشيةٍ هذه؟ فقال: مشية الخدام في دار السلام، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي وتوجني، وألبسني نعلين من ذهب، فقال: " يا أحمد، هذا بقولك: إن القرآن كلامي "، ثم قال لي: " يا أحمد، ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن الثوري، كنت تدعو بها في دار الدنيا "، فقلت: يا رب كل شيء، فقيل: هيه، فقلت: بقدرتك على كل شيء، فقال لي: " صدقت "، فقلت: لا تسألني عن شيء، واغفر لي كل شيء قال: " قد فعلت ".
ثم قال: " يا أحمد هذه الجنة قم فادخل إليها ".
فدخلت فإذا بسفيان الثوري وله جناحان أخضران يطير بهما من نخلة إلى نخلة ويقول: " الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء، فنعم أجر العاملين " فقلت له: ما فعل عبد الوهاب الوراق؟ قال: تركته في بحرٍ من نور، في زلالٍ من نور يزار به إلى الملك الغفور، قال: قلت له: فما فعل بشر؟ - يعني ابن الحارث - فقال لي: بخٍ بخٍ! ومن مثل بشر! تركته بين يدي الجليل وبين يديه مائدة من الطعام، والجليل مقبلٌ عليه وهو يقول: " كل يا من لم تأكل، واشرب يا من لم تشرب، وانعم يا من لم تتنعم في دار الدنيا ".
قال: فأصبحت، فتصدقت بعشرة آلاف درهم.

بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله ابو نصر الحافي

Details of بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله ابو نصر الحافي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=132233&book=5540#2fb13c
بشر بْن الحارث بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عطاء بْن هلال بْن ماهان بْن عَبْد اللَّه، أبو نصر، المعروف بالحافي :
مروزي، سكن بغداد، وهو ابن عم علي بن خشرم، وكان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد، وتفرد بوفور العقل، وأنواع الفضل، وحسن الطريقة، واستقامة المذهب، وعزوف النفس، وإسقاط الفضول .
وسمع إبراهيم بن سعد الزهري، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وحماد بْن زيد، وشريك بْن عَبْد اللَّه، والمعافى بن عمران الموصلي، وعبد الله بن المبارك، وعلي بن مسهر، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبا معاوية الضرير، وزيد بن أبي الزرقاء.
وكان كثير الحديث، إلا أنه لم ينصب نفسه للرواية، وكان يكرهها، ودفن كتبه لأجل ذلك. وكل ما سمع منه فإنما هو على سبيل المذاكرة .
روى عنه نعيم بن الهيضم، وابنه محمد بن نعيم، وإبراهيم بن هاشم بن مشكان، ونصر بن منصور البزاز، ومحمد بن المثنى السمسار، وسري السقطي، وإبراهيم بن هاني النّيسابوريّ، وعمر بن موسى الجلا، وغيرهم.
أخبرنا الحسين بن أبي الحسن الوراق حَدَّثَنَا عمر بن أحمد بن عثمان قَالَ: سمعت عبد الله بن سليمان. يقول: قلت لعلي بن خشرم لما أخبرني أن سماعه وسماع بشر ابن الحارث بن عيسى واحد. قلت: فأين حديث أم زرع؟ فقال: سماعي معه، وكتبت إليه أن يوجه به إليّ، فكتب إلي: هل عملت بما عندك حتى تطلب ما ليس عندك؟! قال علي: وولد بشر في هذه القرية وهي مرو، وكان بشر يتفتى في أول أمره، وقد جرح .
أخبرني أبو سعد المالينى- قراءة- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الدنانيرى حَدَّثَنَا أَبُو الفضل جعفر بن مُحَمَّد الصندلي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى السِّمْسَارُ قَالَ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَوْفِيَّ يَذْكُرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ. قَالَ:
اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ، ثُمَّ أَلْقَاهُ. الْعَوْفِيُّ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يعقوب المقرئ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّازُ حدّثنا إسحاق بن عمرو القومسى حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثلاث يفطرن الصائم: الحجامة، والاحتلام، والقيء»
. وسمعت مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق يَقُولُ: سمعت محمد بن المثني يقول سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت حجاج بن منهال يقول سمعت حماد بن سلمة يقول سمعت عاصما يقول سمعت زرا يقول سمعت أبا جحيفة يقول: خطبنا علي بن أبي طالب على منبر الكوفة فقال: ألا إن خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بكر، ثم عمر، ولو شئت أن أخبركم بثالث لأخبرتكم. قال: فنزل عن المنبر وهو يقول: عثمان، عثمان!.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه حدّثنا يوسف بن عمر القواس حدّثنا على ابن محمّد بن سعيد الموصلي حدثنا عبد الله- يعني ابن محمد الخراساني- حدثنا إبراهيم بن هانئ. قال: قلت لبشر بن الحارث: يا أبا نصر، سمعت من مالك بن أنس؟ قال: نعم! حججت معه وسمعت منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن علي بن إسحاق الخازن حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشافعي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هاشم- أنا سألته- قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: دخلت على حماد بن زيد فرأيت في بيته بساطا ما أعجبني، ما هكذا يكون العلماء.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن
محمد الخزاعي. قال سمعت بشر بن الحارث يَقُولُ سَمِعْتُ الْمُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ التّوزيّ يقول: رضى المتجني غاية لا تدرك.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السلمي قَالَ:
سَمِعْتُ أبا الحسين الحجاجي يقول: سمعت المحاملي يقول: سمعت حسنا المسوحي يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: أتيت باب المعافى بن عمران فدققت الباب، فقيل لي: من؟ فقلت: بشر الحافي. فقالت لي بنته من داخل الدار: لو اشتريت نعلا بدانقين ذهب عنك اسم الحافي! .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدّل أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو الحسين الحسن بن عمرو الشيعي المروزيّ قال: سمعت بشرا- وجاء إليه أصحاب الحديث يوما وأنا حاضر- فقال لهم بشر: ما هذا الذي أرى معكم قد اظهرتموه؟
قالوا: يا أبا نصر، نطلب هذه العلوم، لعل الله ينفع بها يوما، قال: قد علمتم أنه تجب عليكم فيها زكاة، كما تجب على أحدكم إذا ملك مائتي درهم خمسة دراهم.
فكذلك يجب على أحدكم إذا سمع مائتي حديث أن يعمل منها بخمسة أحاديث، والا فانظروا أيش يكون هذا عليكم غدا .
أخبرنا أبو الفرج محمّد بن محمّد بن عمر الجصاص حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بن الصواف حدثنا أحمد بن المغلس الحماني قال سمعت بشر بن الحارث- وقد أخذ بيد عبيد الوراق- وقد قال عبيد حدثنا- فقال: يا عبيد، احذر حدثنا، فإن لحدثنا حلاوة، وقد قلت حدثنا وكتب عنك، فكان ماذا؟.
أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن النّضر الديباجي حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد الله أَحْمَد بن عَمْرو بن عثمان المعدّل- بواسط- حدّثنا عبد الله بن أبي سعد حدثنا محمد بن عبد الله بن علوان قال: قلت لبشر بن الحارث: لم لا تحدث؟ قال: أنا أشتهي أحدث، وإذا اشتهيت شيئا تركته .
أخبرنا أبو علي الحسين بن يوسف بن محمّد الإسكاف حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ حدثنا إسحاق بن الحسن الحرمي قال سمعت بشر بن الحارث
يقول: ليس الحديث من عدة الموت. فقلت له: قد خرجت إلى أبي نعيم؟ فقال: أتوب إلى الله من ذهابي.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ الزاهد أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الخزاز حدثني أبي العباس بن محمد بن حيويه قال ذكر لنا إبراهيم الحربي عن سليمان ابن حرب. قال: مكثت دهرا أشتهي أن أرى بشر بن الحارث فلم يقدر لي- أو كما قال- قال فخرجت يوما من منزلي إلى المسجد، فإذا أنا برجل- أو قال بشيخ- كثير الشعر، طويل الشارب عليه اطمار- أحسبه قال مرقعة- معه جراب، وجهه إلى الحائط، فهو يدخل يده في الجراب فيخرج منه كسرا فيأكل. فقلت له: أنت من الجند؟ قال: لا. قلت: فأنت من خراسان؟ قال: أنا آوي بغداد. قلت فما جاء بك إلى هنا؟ قال: جئت إليك لأسمع منك حديثا حسنا في الموقف، قلت: الاسم؟ قال: وما تصنع باسمي؟ قلت: أشتهي أعرف اسمك، قال: أنا أبو نصر. قلت: الاسم أريد؟
قال: ليس أخبرك باسمي، وإن أخبرتك باسمي لم أسمع منك شيئا، قلت: أخبرني باسمك فإن شئت فاسمع وإن شئت فلا تسمع، قال: أنا بشر بن الحارث. قلت:
الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك- أو كما قال-. قال ووقفت عليه فجعلت أبكي ويبكي ثم جلست بين يديه فتحدثنا ساعة، ثم قلت له: يا أبا نصر أردت أن تدخل بلدا أنا فيه فلا تنزل عندي، قال: ليس لي مقام، إنما كنت بعبادان. فقلت: يا أبا نصر كتبي كلها بين يديك. قال: السلام عليكم، وبكى وبكيت ومضى.
أخبرنا على بن محمّد المعدّل أخبرنا عُثْمَان بْن أَحْمَدَ الدَّقَّاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن على حدثني محمد بن إبراهيم- هو ابن هاشم- حدثني أبي قال: قال بشر: لو أن رجلا كان عندي في مثال سفيان ومعافى ثم جلس اليوم يحدث ونصب نفسه، لتنقص عندي نقصانا شديدا. قال بشر: إني وإن أذنت للرجل وهو يحدث، فإنه عندي قبل أن يحدث أفضل كثيرا من كائن من الناس، وإنما الحديث اليوم طرق من طلب الدنيا، ولذة، وما أدري كيف يسلم صاحبه، وكيف يسلم من يحفظه، لأي شيء يحفظه، قال بشر: وإني لأدعو الله أن يذهب به من قلبي، ويذهب بحفظه من قلبي، وإن لي كتبا كثيرة قد ذهبت، وأراها توطأ ويرمى بها فما آخذها، وإني لأهم بدفنها وأنا حي صحيح، وما أكره، ترك ذاك خير عندي. وما هو من سلاح الآخرة، ولا من عدد الموت.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا أحمد بن بشر المرثدى حدثنا إبراهيم بن هاشم قال: دفنا لبشر بن الحارث ثمانية عشر، ما بين قمطر وقوصرة- يعني حديثا .
أخبرني أبو الفرج الطناجيري حدّثنا أحمد بن منصور النوشرى حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن السندي بن هارون الخلال قَالَ: سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ عَنْ حَدِيثِ. فقال: اتق الله فإن كنت تريده للدنيا فلا ترده، وإن كنت تريده للآخرة فقد سمعت. قال أبو إبراهيم: الحديث الذي سألته: عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانِ بن عطية قال: «إن الملك ليصعد بعمل معجبا به حتى يقف بين يدي الله فيقول الله له: اجعلوه في سجين، فإنه لم يردني به» .
أخبرنا علي بن محمد المعدّل أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا الحسن بن عمرو قال:
سمعت بشرا يقول: ربما وقع في يدي الشيء أريد أن أخرجه فلا يصح لي- يعني من الحديث- وقال: ليس ينبغي لأحد يحدث حتى يصح له، فمن زعم أنه قد صحح، قلنا: أنت ضعيف. وقال: لا أعلم شيئا أفضل منه إذا أريد به الله- يعني طلب العلم .
أخبرنا الحسين بن على الصيمري حدّثنا على بن الحسن الرازي حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني حَدَّثَنَا أحمد بن أبي خيثمة قَالَ: سمعت أبي يقول- وذكر بشر ابن الحارث- إن كان رجل تأدب بمذهب رجل- يعني سفيان الثوري- ففاقه، لقلت بشر، لولا ما سبق لسفيان الثوري من السن والعلم.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السلمي قَالَ: سَمِعْتُ أبا محمد بن أبي حامد يقول سمعت العباس بْن عبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عصام البغدادي يقول سمعت جعفر بن عبد الله البرداني يقول: قال لي يحيى بن أكثم قال لي المأمون: لم يبق أحد في هذه الكور يستحى منه غير هذا الشّيخ- يعنى بشر بن الحارث.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا إسماعيل بن على الخطبي حدثنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: سمعت أبي ذكر بشر بن الحارث فأراه قال: رأيته
على باب ابن علية، أو رأيته ونحن منصرفون من عند ابن علية. وقال عبد الله: سمعت أبي يقول- وذكر بشر بن الحارث- فقال: إني لأذكر به عامر بن عبد الله- يعني ابن عبد قيس .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبَانٍ الْهِيتِيُّ حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ سمعت أحمد بن محمد يَقُولُ سمعتُ يَحْيَى بْن أكثم يَقُولُ: ما بلغنا عن عامر بن عبد قيس شيء إلا وفي بشر بن الحارث مثله أو أكثر منه، إلا أن يكون كان في قلب عامر شيء لم يكن في قلب بشر مثله.
أخبرنا عبد العزيز بن على الورّاق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن الهمذاني حدّثنا القاسم بن الحسن بن جرير حدثنا محمد بن أبي عتاب عن محمد بن المثنى قال قلت لأحمد بن حنبل: ما تقول في هذا الرجل؟ فقال لي: أي الرجال؟ فقلت له:
بشر، فقال لي: سألتني عن رابع سبعة من الأبدال، أو عامر بن عبد قيس، ما مثله عندي إلا مثل رجل ركز رمحا في الأرض، ثم قعد منه على السنان، فهل ترك لأحد موضعا يقعد فيه؟.
أخبرني البرقاني، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الزهيري، حدّثنا أبو العبّاس البراني، أخبرني المروذي. قال: لما قِيلَ لأبي عَبْد اللَّهِ أَحْمَد بْن حنبل: مات بشر بن الحارث. قال: مات رحمه الله، وما له نظير في هذه الأمة، إلا عامر بن عبد قيس، فإن عامرا مات ولم يترك شيئا. وهذا قد مات ولم يترك شيئا، ثم قال: لو تزوج كان قد تم أمره .
أخبرني الأزهرى أَخْبَرَنَا عمر بن أَحْمَد بن هارون المقرئ أن أبا الحسن بن دليل حدثه قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قد رأيت رجالات الدنيا، لم أر مثل ثلاثة: رأيت أحمد بن حنبل. وتعجز النساء أن تلد مثله، ورأيت بشر بن الحارث من قرنه إلى قدمه مملوءا عقلا، ورأيت أبا عبيد القاسم بن سلام كأنه جبل نفخ فيه علم! قال عمر بن أحمد: إبراهيم رأى الثلاثة ولم يحدث إلا عن أحمد .
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن إبراهيم القزاز، حدّثنا جعفر الخالدي قال:
حدثني أبو حامد أحمد بن خالد الحذاء قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: ما أخرجت بغداد أتم عقلا، ولا أحفظ للسانه، من بشر بن الحارث، كان في كل شعرة منه عقل، وطئ الناس عقبه خمسين سنة، ما عرف له غيبة لمسلم، لو قسم عقله على أهل بغداد صاروا عقلاء، وما نقص من عقله شيء .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطوماري قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: ما رأيت بعيني قط أفضل من بشر بن الحارث- وقد ذكر عنده.
أخبرنا عبد الكريم بن هارون القشيري النيسابوري قال سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول سمعت أبا الفضل العطار يقول سمعت أحمد بن علي الدمشقي يقول، قال لي أبو عبد الله بن الجلاء: رأيت ذا النون- وكانت له العبارة- ورأيت سهلا- وكانت له الإشارة- ورأيت بشر بن الحرث- وكان له الورع- فقيل له: إلى من كنت تميل؟ فقال: بشر بن الحارث أستاذنا.
هكذا قال في هذه الحكاية، وأحمد بن يحيى الجلاء لم ير بشرا ولم يدركه، وإنما أبوه يحيى أدركه وصحبه، فالله أعلم.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد ابن سلم الختلي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبد الخالق حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر المروذي قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عمران الوركاني يقول: تخرق إزار بشر فقالت له أخته: يا أخي قد تخرق إزارك، وهذا البرد، فلو جئت بقطن حتى أغزل؟ قال فكان يجيء بالإستارين والثلاثة قال فقالت له: إن الغزل قد اجتمع أفلا تسلم إزارك إن أردت السرعة؟
فقال لها هاتيه. قال فأخرجته فوزنه وأخرج ألواحه وأخذ يحسب الأساتير، فلما رآها قد زادت فيه قال كما أفسدتيه فخذيه. وقال المروذي سمعت بعض القطانين يقول:
أهدي إلى أستاذ لي رطب، وكان بشر يقيل في دكاننا في الصيف، فقال له أستاذي:
يا أبا نصر هذا من وجه طيب فإن رأيت أن تأكله، قال فجعل يمسه بيده، قال ثم ضرب بيده لحيته وقال: ينبغي أن أستحيي من الله أني عند الناس تارك لهذا وآكله في السر.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار حدثنا عبد الله بن منصور قال سمعت أبا حفص بن أخت بشر بن الحارث يقول: اشتهى بشر سفرجلة في علته، فقالت لي أمي: يا بني اطلب لي سفرجلة، قال فجئت بها، قال فأخذها فجعل يشمها، قال ثم وضعها بين يديه، قال فقالت أمي: يا أبا نصر كلها، قال: ما أطيب ريحها، قال فما زال يشمها حتى مات وما ذاقها.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَرِ بْن عَلانَ الْوَرَّاقُ أخبرنا مخلد بن جعفر الدّقّاق حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أحمد بن خالد الخلال قال سمعت بعض أصحابنا يقول: قال بشر بن الحارث: ما أدع الفاكهة زهدا فيها، ولكني أكره أن أعطيها شهوتها.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا عيسى بن محمّد الطومارى حدثنا أبو صفوان- يعني عبد الرحمن بن حرب السمسار- قال سمعت محمد بن المثنى يقول قال لي عمر بن أخت بشر بن الحارث: دخل علينا بشر بن الحارث يوم أضحى، قال فقالت له أمي: أحسب أن الكلاب قد شبعت من اللحم في هذا اليوم. قال فخرج فلما كان العصر جاءنا ومعه خرقة فيها رطل لحم. فقال لها: اطبخي هذا. قال: قالت أيش أطبخه؟ قال: اطبخيه بماء وملح. قال فطبخت نصفه بماء وملح، واشترت بحبة سلقا وطبخت النصف الآخر به، قال فلما كان المغرب جاء ومعه رغيف وما رأيناه قط أكل عندنا شيئا، قال: فقال لها- أثردي هذا الرغيف في الماء والملح وهاتيه. قال ففعلت وقدمته إليه، قال فجعل يأكل الثريد ويدع اللحم. قال فشالته. فلما كان من الغد جاءنا ومعه رغيف، قال فقال لها إن كان قد بقي من ذلك الماء والملح شيء فأثردي هذا الرغيف فيه وهاتيه، قالت: ما بقي من الماء والملح شيء، ولكن كنت قد اشتريت بحبة سلقا وعملت باقي اللحم، وقد بقي منه شيء، فقال: ولا هذا أيضا لي فيه حاجة. قالت له: ولم؟ قال لأن الماء والملح قلت لك بقي شيء منه فقلت لا وكذبت فيه، وهذا أفسدتيه بسلق لا أدري من أين هو!.
أخبرني الحسن بن أبي بكر أخبرني أبي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين بْن حميد بْن الربيع حدّثني أبي أخبرني عبد الله بن عبيد البغدادي. قال: كان بشر بن الحارث يخرج كل يوم من منزله فيغلق بابه ويضع مفتاحه عند جار له يقال خشية أن يضيع
منه، فكان يذهب إلى الجبان، فإذا جاء وقت المغرب جاء إلى البقال فسلم وأخذ المفتاح، فكان هذا دأبه، فكان البقال يحدث عنه، قال فجاء يوما وقد عملت باذنجانا بأصباغه، فنظر إليه فعلمت أنه قد اشتهاه، قال فتبعته فقلت له: بأبي أنت هذا الباذنجان تعمله بنية لي من غزل تغزله وأبيعه لها، فخذ منه ما شئت. قال فقال: ارجع حفظك الله، قال فرجعت ومضى. ووقفت أنظر في قفاه، قال فسمعته يقول: هيه افتضحت- يخاطب نفسه- تشتهين الباذنجان بأصباغه، والله لا تذوقينه حتى تفارقي الدنيا. قال: ومضى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن جعفر العطّار حدّثنا أحمد بن سلمان الفقيه حدّثنا على بن أحمد بن النّضر حدثنا الحسن بْن عفان قَالَ: سمعت بشر بْن الحارث يقول: إني لأشتهي شواء من أربعين سنة ما صفا لي درهمه!.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن نصر الذارع قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق يقول: سئل بشر بن الحارث عن القناعة فقال: لو لم يكن في القناعة شيء إلا التمتع بعز الغناء لكان ذلك يجزى، ثم أنشأ يقول:
أفادتني القناعة أي عز ... ولا عز أعز من القناعة
فخذ منها لنفسك رأس مال ... وصير بعدها التقوى بضاعة
تحز حالين تغنى عن بخيل ... وتسعد في الجنان بصبر ساعة
ثم قال: مروءة القناعة، أشرف من مروءة البذل والعطاء.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مالك، حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلي، حدثني أبو عبد الله الأسدي.
قال: قال لي بشر بن الحارث يوما:
قطع الليالي مع الأيام في خلق ... والنوم تحت رواق الهم والقلق
أحرى وأعذر لي من أن يقال غدا ... إني التمست الغنى من كف مختلق
قالوا رضيت بذا قلت القنوع غنى ... ليس الغنى كثرة الأموال والورق
رضيت بالله في عسري وفي يسري ... فلست أسلك إلا أوضح الطّرق
أَخْبَرَنَا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلى حدّثني على بن خليد الدّمشقيّ حدثني أحمد بن مسكين قال: خرجت في طلب بشر بن الحارث من باب حرب فإذا به جالس وحده، فأقبلت نحوه، فلما رآني مقبلا خط بيده على الجدار وولى، فأتيت موضعه فإذا هو قد خط بيده:
الحمد لله لا شريك له ... في صبحه دائما وفي غلسه
لم يبق لي مؤنس فيؤنسني ... إلا أنيس أخاف من أنسه
فاعتزل الناس يا أخي ولا ... تركن إلى من تخاف من دنسه
أخبرنا أبو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الصلت الأهوازي حدّثنا محمّد ابن مخلد العطّار حدّثنا موسى- يعنى ابن هارون الطوسي- حدّثنا محمّد- هو ابن نعيم بن الهيضم- قال سمعت بشرا يقول:
ذهب الرجال المرتجى لفعالهم ... والمنكرون لكل أمر منكر
وبقيت في خلف يزين بعضهم ... بعضا ليدفع معور عن معور
أخبرني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرزاز حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ حدثني محمد بن يحيى- بدمشق ويعرف بحامل كفنه- قال سمعت أيوب العطار يقول: انصرفت مع بشر بن الحارث يوم الجمعة من مسجد الجامع، فمررنا في درب أبي الليث، وإذا صبيان يلعبون بالجوز، فلما رأوا بشرا قالوا: بشر بشر.
واستلبوا الجوز فمروا يحضرون ، فوقف بشر ثم قال لي: أي قلب يقوى على هذا؟ إن هذا الدرب لا مررت فيه حتى ألقى الله عَزَّ وَجَلَّ!.
قال: وسمعت يوسف الجوهري يقول: سمعت عَبَّاس بْن عبد العظيم العنبري.
قال: كنا عند أحمد بن حنبل فذاكره إنسان بحديث رواه عيسى بن يونس، فقال أحمد: ما روى عيسى بن يونس هذا الحديث، ثم قال: أستغفر الله ما أدري إن صحت رواية عيسى بن يونس لهذا الحديث، ثم قال أستغفر الله فما يوجد إلا عند بشر بن الحارث. قال عباس فقلت أنا: ما أجد سبيلا إلى وصلة بشر إلا بهذا الحديث فجئت فسلمت عليه، وحكيت القصة وما قال أحمد، قال فجعل يقول: ألبسني العافية، ألبسني العافية، إن هذا لبلاء وفتنة، يذكر حديث فيقال لا يصح إلا عند رجل! قال أقول أنا في نفسي: كم بين الرجلين؟!.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الْحُسَيْنِ بْنِ رامين الأسترآباذي أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بن أحمد الحميدي الشّيرازيّ أخبرنا عمر بن الفياض أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحربي قال حدّثنا عمى حدثنا عبيد الله الوراق قال خرجت يوم جمعة مع بشر- يعني ابن الحارث- إذ دخل المسجد وعليه فرو يتقطع، فرده العون، فذهبت لأكلمه فمنعني، فجاء فجلس عند قبة الشعر، فقلت له: يا أبا نصر لم لم تدعني أكلمه؟ قال: اسكت، سمعت المعافى بن عمران يقول سمعت سفيان الثوري يقول: لا يذوق العبد حلاوة الإيمان حتى يأتيه البلاء من كل مكان.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصواف، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أبو حفص عمر ابن أخت بشر بن الحارث قال: حدثتني أمي، قالت: جاء رجل إلى الباب فدقه فأجابه بشر: من هذا؟ قال: أريد بشرا، فخرج إليه، فقال له: حاجتك عافاك الله؟ فقال له: أنت بشر؟
فقال: نعم. [قال:] حاجتك؟ فقال: إني رأيت رب العزة تعالى في المنام وهو يقول لي: اذهب إلى بشر فقل له: يا بشر لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكري فيما قد بثثت لك- أو نشرت لك- في الناس. فقال له: أنت رأيت هذا؟! فقال:
نعم، رأيته ليلتين متواليتين. فقال: لا تخبر به أحدا، ثم دخل وولى وجهه إلى القبلة، وجعل يبكي ويضطرب ويقول: اللهم إن كنت شهرتني في الدنيا، ونوهت باسمي، ورفعتني فوق قدري على أن تفضحني في القيامة، الآن فعجل عقوبتي، وخذ مني بقدر ما يقوى عليه بدني .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حيان ومخلد بن جعفر. قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن غزوان البراثي. قال: آخر ما سمعت من كلام بشر بن الحارث أرجف الناس بموته بباب الطاق في يوم مطير، فجئت في المطر والطين حتى بلغت بابه، فإذا على بابه ثلاثة نفر، شيخ منهم يقول: إنما جئنا نعودك يا أبا نصر. فقال لهم- وهو يبكي- لا حاجة لي في عيادتكم، اذهبوا عني قد آذيتموني، وهو يبكي، وقال: قال فضيل بن عياض: أشتهي أن أمرض بلا عواد.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا إسماعيل بن على الخطى حدثنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: قلت لأبي يوم مات بشر بن الحارث: مات بشر! فقال:
رحمه الله لقد كان في ذكره أنس- أوفيه أنس- ثم لبس رداءه وخرج، وخرجت معه، فشهد جنازته .
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: مات بشر سنة سبع وعشرين قبل المعتصم بستة أيام .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق حدّثنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن النضر. قَالَ: ومات بشر بن الحارث سنة سبع وعشرين.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. قَالَ: سنة سبع وعشرين ومائتين فيها مات بشر بن الحارث ببغداد في شهر ربيع الأول.
أخبرني الحسن بن أبي بكر أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إبراهيم الجوري- في كتابه إلينا- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر حَدَّثَنَا أحمد بن يونس الضبي قَالَ حَدَّثَنِي أبو حسان الزيادي قَالَ سنة سبع وعشرين ومائتين فيها مات بشر بن الحارث الزاهد، ويكنى أبا نصر عشية الأربعاء لعشر بقين من شهر ربيع الأول، وقد بلغ من السن خمسا وسبعين سنة، وحشر الناس لجنازته.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي حدّثنا محمّد بن يوسف حدّثنا يعقوب الرّقي حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد النحوي- بالرملة- قال: سمعت الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي يقول: سمعت أَحْمَد بْن زهير يقول: سمعت يحيى بن عبد الحميد الحماني يقول: رأيت أبا نصر التّمّار وعلي بن المديني في جنازة بشر بن الحارث يصيحان في الجنازة: هذا والله شرف الدنيا قبل شرف الآخرة، وذلك أن بشر ابن الحارث أخرجت جنازته بعد صلاة الصبح، ولم يحصل في القبر إلا في الليل، وكان نهارا صائفا، والنهار فيه طول، ولم يستقر في القبر إلى العتمة .
أخبرني الأزهري حدّثنا أحمد بن منصور الورّاق حدّثنا محمّد بن مخلد حدثني أبو حفص عمر بن سليمان المؤدب حدثني أبو حفص ابن أخت بشر بن الحارث قال:
كنت أسمع الجن تنوح على خالي في البيت الذي كان يكون فيه غير مرة، سمعت الجن تنوح عليه .
أخبرني الحسن بن أبي طالب حدّثنا يوسف بن عمر القواس حدثنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال: سمعت حجاج بن الشاعر يقول لسليمان اللؤلؤي: رؤى بشر ابن الحارث في النوم فقيل له: ما فعل الله بك يا أبا نصر؟ قال: غفر لي وقال يا بشر ما عبدتني على قدر ما نوهت باسمك.
أَخْبَرَنَا أبو حازم عمر بن أَحْمَد بْنُ إبراهيم العبدوي الحافظ- بنيسابور- أخبرني محمد بن عبد الله بن شاذان- بهراة- قال سمعت حمزة بن محمد بن إبراهيم يقول: سمعت الحسن بن مروان يقول: رأيت بشر بن الحارث في المنام فقلت: يا أبا نصر، ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي وغفر لكل من تبع جنازتي، قال قلت: ففيم العمل؟ قال: افتقد الكسرة.
أخبرني الحسن بن على التّميميّ أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ حدثنا أبو شجاع المروذي- أو غيره الشك من أبي حفص- قال: حدثنا القاسم بن منبه. قال:
رأيت بشر بن الحارث فِي النوم فقلتُ: ما فعل الله بك يا بشر؟ قال: قد غفر لي، وقال لي: يا بشر، قد غفرت لك ولكل من تبع جنازتك. فقلت: يا رب ولكل من أحبني. قال: ولكل من أحبك إلى يوم القيامة .

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space