Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
25034. القاسم بن أبي أيوب1 25035. القاسم بن أبي أيوب الأسدي الأعرج1 25036. القاسم بن أبي أيوب الأسدي الواسطي1 25037. القاسم بن أبي العباس1 25038. القاسم بن أبي القاسم125039. القاسم بن أبي بزة4 25040. القاسم بن أبي بزة أبو عاصم المكي القارئ...1 25041. القاسم بن أحمد الدباغ1 25042. القاسم بن أمية العدوي الحذاء بصري1 25043. القاسم بن إسماعيل بن عرباض1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

القاسم بن أبي القاسم

»
Next
Details of القاسم بن أبي القاسم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق

Details of القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī , Aḥmad b. Ḥanbal , Al-Dhahabī , and 2 more
▲ (3) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71683&book=5546#5222c7
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق
قال صالح: قال أبي: القاسم بن محمد أبو عبد الرحمن.
"مسائل صالح" (798)، "الأسامي والكنى" (335).

قال ابن أبي خيثمة: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: والقاسم بن محمد بعد المائة -يعني: مات بعدها.
"تاريخ ابن خيثمة" (2196).

قال عبد اللَّه: سمحت أبي يقول: القاسم بن محمد، أبو عبد الرحمن.
"العلل" رواية عبد اللَّه (15)، (353).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن مسعر، عن محارب قال: صحبنا القاسم ففضلنا بثلاث: سخاء النفس، وطول الصصت، ونسي أبي الثالثة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1553).

وقال عبد اللَّه: حدثني ألي قال: حدثنا حماد الخياط قال: زعم عبد اللَّه -هو العمري- أن القاسم وسالمًا مات أحدهم في سنة ست والآخر في سنة خمس ومائة.
قال: أرى سالمًا في سنة خمس.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1907).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى ابن سعيد الأنصاري قال: كانت عائشة رحمة اللَّه عليها ترخص في المنطقة للمحرم. قال يحيى: فقلت ليحيى: من حدثك؟ قال: ابن أخيها القاسم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2491)
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا مؤمل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت عبيد اللَّه بن عمر يقول: أدركت بالمدينة رجالًا فرأيتهم يعظمون القول في التفسير ويهابونه، منهم القاسم وسالم ونافع.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2663).
▲ (2) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71683&book=5546#1d85c5
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق
عبد الله بن عثمان أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة أبو محمد، ويقال: أبو عبد الرحمن القرشي التيمي المدني وفد على سليمان بن عبد الملك، وعلى عمر بن عبد العزيز.
عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قالت: طيبت رسول الله صلى اله عليه وسلم لحرمه حين أحرم وكله حين أحل قبل أن يطوف بالبيت عن القاسم عن عائشة قالت: كانوا يتخوفون أن تحيض صفية. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أحابستنا هي "؟ فقيل: إنما قد أفاضت يوم النحر، قال: " فلا إذاً ".
عن القاسم عن عائشة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يغتسل من جنابته، فيأخذ جفنة لشق رأسه الأيمن، ثم يأخذ جفنة لشق رأسه الأيسر.
قال عمر بن عبد العزيز لسليمان بن عبد الملك: اكتب إلى القاسم بن محمد يقدم عليك، ففعل، فلما قدم عليه عرض بأبيه، وشتمه، وبلغ به، فخرج مغضباً، فركب رواحله ورجع. فلما استخلف عمر بن عبد العزيز بعث إليه، فبلغه المائتين، وأجازه، وأحسن إليه. فهلك في ولاية يزيد بن عبد الملك.
كان القاسم بن محمد من خيار التابعين، حمل عنه العلم. وأمه أم ولد يقال لها: سودة. ذهب بصره وهو ابن سبعين - أو اثنتين وسبعين - وكان ثقة، عالماً، فقيهاً، إماماً كثير الحديث، ورعاً وكان من أفضل أهل زمانه. قتل أبوه بعد عثمان وبقي يتيماً في حجر عائشة.
عن محمد بن خالد بن الزبيرقال: كنت عند عبد الله بن الزبير، فاستأذن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، فقال عبد الله بن الزبير: أوليس عهده بي قريباً. قال: فقال القاسم: إني أردت أن أكلمه بحاجة لي، قال: ائذن له. فلما دخل عليه، قال له ابن الزبير: مهيم؟ قال: مات فلان، وكنا نقول: إنه مولى عائشة، فقال: لا، ليس مولى لكم، هو مولى بني جندع. فولى القاسم، فلما ولى نظر إليه عبد الله بن الزبير، وقال: ما رأيت أبا بكر ولد ولداً أشبه به من هذا الفتى.
عن القاسم أبي عبد الرحمن قال: كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان، - هلم جرا - إلى أن ماتت يرحمها الله، وكنت ملازماً لها مع ترهاتي. وكنت أجالس البحر بن عباس. وقد جلست مع أبي هريرة، وابن عمر، فأكثرت، فكان هناك - يعني ابن عمر - ورع، وعلم جم، ووقوف عما لا علم له به.
عن محمد بن علي قال: قال لي سعيد بن المسيب: إذا أردت أن تنكح فاخبرني، فإني عالم بأنساب قريش. قال: فنكحت بنت القاسم بن محمد، ولم أجده، فبلغه ذلك، فقال: جاد ما وضع الحسيني نفسه.
قال ابن أبي عتيق للقاسم يوماً: يا بن قاتل عثمان، فقال له سعيد بن المسيب: أتقول هذا؟ فوالله إن القاسم لخيركم، وإن أباه محمد لخيركم، فهو خيركم وابن خيركم.
قال ابن عيينة: كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن.
وعن أبي الزناد أن سبعة نفر من أهل المدينة مشيخة نظراء، إذا اختلفوا أخذ بقول أكبرهم وأفضلهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وعبيد الله بن عبد الله، وخارجة بي زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار: قال يحيى بن سعيد فقهاء أهل المدينة عشرة قلت ليحيى: عدهم قال: سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وقبيعة بن ذؤيب وخارجة بن زيد وأبان بن عثمان بن عفان عن مالك بن أنس قال: ذكر فضل القاسم بن محمد وابنه، وهو قاعد، فقال الرجل: كيف لا يكون ذلك وهو ابن أبي بكر الصديق؟ فقال القاسم: فضل الله يؤتيه من يشاء.
وقد جعل في رواية من قول مالك.
عن عبيد الله بن موهب قال: سمعت القاسم بن محمد سأله رجل عن مسائل، فلما قام الرجل قال له القاسم بن محمد: لا تذهبن فتقول: إن القاسم قال: هذا هو الحق، إني لا أقول لك هو الحق، ولكن إذا اضطررت إليه عملت به.
وقال: إنكم تسألوننا عما لا نعلم، والله لو علمنا ما كتمناه، ولا استحللنا كتمانه.
عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم يقول: ما نعلم كل ما نسأل عنه، ولأن يعيش الرجل جاهلاً بعد أن يعرف حق الله عليه خير من أن بقول مالا يعلم.
قال مالك: أتى القاسم أميراً من أمراء المدينة، فسأله عن شيء، فقال القاسم: إن من إكرام المرء نفسه ألا يقول إلا ما أحاط به علمه.
وقال مالك: إن عمر بن عبد العزيز قال: لو كان لي من الأمر شيء لوليت القاسم الخلافة. قال: وكان القاسم قليل الحديث قليل الفتيا. وما حدث القاسم مائة حديث.
قال ابن عون: كان القاسم بن محمد، وابن سيرين، ورجاء بن حيوة يحدثون بالحديث على حروفه، وكان الحسن، وإبراهيم، والشعبي يحدثون بالمعاني.
وقال: لقيت ثالثة كأنهم اجتمعوا، فتواصوا: ابن سيرين بالبصرة، ورجاء بالشام، والقاسم بن محمد بالمدينة.
قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - وسمع رجلاً يقول: ما أجرأ فلان على الله! فقال القاسم: ابن آدم أهون وأضعف ممن يكون جريئاً على الله، ولكن قل: ما أقل معرفته بالله.
ونظر القاسم بن محمد إلى رجل يسأل يوم عرفة بعرفة. قال: فقال له القاسم بن محمد: ويحك يا سائل! أتسأل في هذا اليوم غير الله، عز وجل.
وقال: كنا عند القاسم بن محمد جلوساً، فقيل له: كان بين قتادة وبين أبي بكر كلام في الولدان، قال: فتكلم ربيعة - وكان رجلاً له منطق - فلما فرغ ربيعة قال القاسم: إذا انتهى الله إلى شيء فانتهوا عنده.
عن عكرمة بن عمارة قال: سمعت القاسم بن محمد وسأله رجل: ما يقطع الصلاة؟ الله دون كل شيء.
عن سفيان قال: اجتمعوا إلى القاسم بن محمد في صدقة قسمها. قال: وهو يصلي، فجعلوا يتكلمون. فقال ابنه: إنكم اجتمعتم إلى رجل، والله، ما نال منها درهماً، ولا دانقاً. قال: فأوجز القاسم، ثم قال: قل يا بني، فيما علمت.
قال سفيان: صدق ابنه، ولكنه أراد تأديبه في المنطق وحفظه.
أرسل عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي إلى القاسم بن محمد بخمسمائة دينار، فأبى أن يقبلها.
عن مالك بن أنس قال: لقي عمر بن عبد العزيز القاسم بن محمد، وعمر قادم من مكة قد اعتمر، والقاسم خارج من المدينة قريباً منها، يريد العمرة، فقال له عمر: إن معنا فضلاً من ظهر وأزواد، فلو صرفنا ذلك إليك، فقال: إني لا آخذ من أحد شيئاً.
عن أيوب قال: رأيت على القاسم بن محمد قلنسوة من خز أخضر، ورداء سابرياً له علم ملون مصبوغ بشيء من زعفران. ويدع مائة ألف يتلجلج في نفسه منها شيء.
عن عبد الله بن العلاء بن زبر قال: دخلت على القاسم بن محمد وهو في قبة معصفرة، وتحته فراش معصفر، ومرافق حمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن، هذا مما أردت أن أسألك عنه، فقال: لا بأس بما امتهن منه.
قال القاسم بن محمد: قد جعل الله في الصديق البار عوضاً من الرحم المدبرة.
وقال: إن من أعظم الذنب أن يستخف المرء بذنبه.
عن أبي عمر الباهلي قال: جاء بنو مروان إلى عمر، فقالوا: إنك قصرت بنا عما كان يصنعه بنا من قبلك، وعاتبوه، فقال: إن عدتم إلى هذا المجلس لأشدن ركابي، ثم لأقدمن المدينة، ولأجعلنها - أو أصيرها - شورى، أنا إني أعرف صاحبها الأعمش - يعني القاسم بن محمد.
عن سليمان بن عبد الرحمن أنه كان مع القاسم في شكواه حين أقام بقديد، فقال: ائتني بقرطاس ودواة أكتب وصيتي، قال: فجئت به، فأخذت أكتب، فقال لي: أي شيء تكتب ولم أملي عليك بشيء؟ قلت: التشهد، قال: لقد شقينا إن لم نكن تشهدنا إلا اليوم! بعده، اكتب أسفل من هذا: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به القاسم بن محمد إن حدث به حدث في شكواه هذه أن كذا في كذا - حتى فرغ من حاجته.
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد أنه نهى عن موته أن يتبع بنار، ولا يقولون خيراً ولا شراً. ثم قال: اتل هذه الآية: " ألم ترى إلى الذين يزكون أنفسهم، بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا. انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثماً مبينا ".
عن عمر بن حسين قال: سهدت موت القاسم، ومات بقديد، فدفن بالمشلل، وبين ذلك نحو من ثلاثة أميال، ووضع ابنه السرير على كاهله، ومشى حتى بلغ المشلل.
عن رجاء بن جميل الأيلي قال: توفي القاسم بن محمد في ولاية يزيد بن عبد الملك بعد عمر بن عبد العزيز سنة إحدى - أو اثنتين - ومائة قال خليفة بن خياط: مات القاسم بن محمد بن أبي بكر في آخر السنة - يعني سنة سبع ومائة.
وقيل غير ذلك في وفاته.
▲ (1) ▼
Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī (d. 1503-1504 CE) - Tadhkirat al-ḥuffāẓ wa-tabṣirat al-ayqāẓ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71683&book=5546#2bcb57
القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصّديق، أحد الأعلام الحفّاظ، توفي سنة (157).
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71683&book=5546#460c32
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: وكان من خيار التابعين وفقهائهم: "مدني"، تابعي، ثقة، نزه، رجل صالح.
▲ (1) ▼
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71683&book=5546#006322
القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ
ابْنُ خَلِيْفَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قُحَافَةَ، الإِمَامُ،
القُدْوَةُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، عَالِمُ وَقْتِهِ بِالمَدِيْنَةِ مَعَ سَالِمٍ وَعِكْرِمَةَ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَكْرِيُّ، المَدَنِيُّ.وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ الإِمَامِ عَلِيٍّ، فَرِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ انْقطَاعٌ عَلَى انْقطَاعٍ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا لَمْ يُحِقَّ أَبَاهُ، وَرُبِّيَ القَاسِمُ فِي حَجْرِ عَمَّتِهِ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ، وَتَفَقَّهَ مِنْهَا، وَأَكْثَرَ عَنْهَا.
وَرَوَى عَنِ: ابْنِ مَسْعُوْدٍ - مُرْسَلاً -.
وَعَنْ: زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - مُرْسَلاً -.
وَعَنْ: فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ جَدَّتِهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ خَبَّابٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةَ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْ: صَالِحِ بنِ خَوَّاتٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعِ؛ ابْنَيْ يَزِيْدَ بنِ جَارِيَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَنَافِعٌ العُمَرِيُّ، وَسَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ حَزْمٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَسَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَأَيُّوْبُ، وَرَبِيْعَةُ الرَّأْيُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَرَبِيْعَةُ بنُ عَطَاءٍ، وَثَابِتٌ بنُ عُبَيْدٍ، وَجَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَأَخُوْهُ؛ سَعْدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَشَيْبَةُ بنُ نِصَاحٍ، وَطَلْحَةُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، وَعَاصِمُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ القَدَّاحُ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُرْوَةَ، وَعِيْسَى بنُ مَيْمُوْنٍ الوَاسِطِيُّ، وَمُوْسَى بنُ سَرْجِسَ، وَأَفْلَحُ بنُ حُمَيْدٍ، وَحَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ، وَصَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، وَأَيْمَنُ بنُ نَابِلٍ، وَعَبَّادُ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ مائَتَا حَدِيْثٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ، يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ، وَكَانَ ثِقَةً، عَالِماً، رَفِيْعاً، فَقِيْهاً، إِمَاماً، وَرِعاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ.مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدِ بنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، فَاسْتَأْذَنَ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ.
فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: ائْذَنْ لَهُ.
فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ: مَهْيَم ؟
قَالَ: مَاتَ فُلاَنٌ ... ، فَذَكَرَ قصَّته.
قَالَ: فَوَلَّى، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَدَ وَلداً أَشْبَهَ بِهِ مِنْ هَذَا الفَتَى.
وَعَنِ القَاسِمِ، قَالَ:
كَانَتْ عَائِشَةُ قَدِ اسْتَقَلَّتُ بِالفَتْوَى فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَإِلَى أَنْ مَاتَتْ، وَكُنْتُ مُلاَزِماً لَهَا مَعَ تُرَّهَاتِي، وَكُنْتُ أَجَالِسُ البَحْرَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَقَدْ جَلَسْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، فَأَكْثَرْتُ.
فَكَانَ هُنَاكَ -يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ- وَرَعٌ وَعِلْمٌ جَمٌّ، وَوُقُوْفٌ عَمَّا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ.
ابْنُ شَوْذَبٍ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ: مَا أَدْرَكْنَا بِالمَدِيْنَةِ أَحَداً نُفَضِّلُهُ عَلَى القَاسِمِ.
وُهَيْبٌ: عَنْ أَيُّوْبَ - وَذَكَرَ القَاسِمَ - فَقَالَ:
مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَفْضَلَ مِنْهُ، وَلَقَدْ تَرَكَ مائَةَ أَلْفٍ وَهِيَ لَهُ حَلاَلٌ.
البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ - وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ - وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ - يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُوْلُ: طَيَّبْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ... ، الحَدِيْثَ.
وَرَوَى: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنَ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَمَا كَانَ الرَّجُلُ يُعَدُّ رَجُلاً حَتَّى يَعْرِفَ السُّنَّةَ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدَّ ذِهْناً مِنَ القَاسِمِ، إِنْ كَانَ لَيَضْحَكُ مِنْ أَصْحَابِ الشُّبَهِ كَمَا يَضْحَكُ الفَتَى.
وَرَوَى: خَالِدُ بنُ نِزَارٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ:
أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيْثِ عَائِشَةَ ثَلاَثَةٌ: القَاسِمُ، وَعُرْوَةُ، وَعَمْرَةُ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ: تَرْجَمَةٌ مُشَبَّكَةٌ بِالذَّهَبِ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ القَاسِمُ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ، وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ يُحَدِّثُوْنَ بِالحَدِيْثِ عَلَى حُرُوْفِهِ، وَكَانَ الحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيْمُ، وَالشَّعْبِيُّ يُحَدِّثُوْنَ بِالمَعَانِي.
يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
رَأَيْتُ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ يُصَلِّي، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَيُّمَا أَعْلَمُ، أَنْتَ أَمْ سَالِمٌ؟
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، كُلٌّ سَيُخْبِرُكَ بِمَا عَلِمَ.
فَقَالَ: أَيُّكُمَا أَعْلَمُ؟
قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ!
فَأَعَادَ، فَقَالَ: ذَاكَ سَالِمٌ، انْطَلِقْ، فَسَلْهُ، فَقَامَ عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَرِهَ أَنْ يَقُوْلَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَيَكُوْنُ تَزْكِيَةً، وَكَرِهَ أَنْ يَقُوْلَ: سَالِمٌ أَعْلَمُ مِنِّي، فَيَكْذِبُ.
وَكَانَ القَاسِمُ أَعْلَمَهُمَا.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ذَكَرَ مَالِكٌ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ هَذِهِ
الأُمَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنِي مَالِكٌ: أَنَّ ابْنَ سِيْرِيْنَ كَانَ قَدْ ثَقُلَ وَتَخَلَّفَ عَنِ الحَجِّ، فَكَانَ يَأْمُرُ مَنْ يَحُجَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَدْيِ القَاسِمِ، وَلَبُوْسِهِ، وَنَاحِيَتِهِ، فَيُبَلِّغُوْنَهُ ذَلِكَ، فَيَقْتَدِي بِالقَاسِمِ.قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: القَاسِمُ مِنْ خِيَارِ التَّابِعِيْنَ.
وَقَالَ العِجْلِيُّ: كَانَ مِنْ خِيَارِ التَّابِعِيْنَ وَفُقَهَائِهِم.
وَقَالَ: مَدَنِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، نَزِهٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ.
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ: سَمِعْتُ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ:
لأَنْ يَعِيْشَ الرَّجُلُ جَاهِلاً بَعْد أَنْ يَعْرِفَ حَقَّ اللهِ عَلَيْهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُوْلَ مَا لاَ يَعْلَمُ.
وَقَالَ هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:
أَتَى القَاسِمَ أَمِيْرٌ مِنْ أُمَرَاءِ المَدِيْنَةِ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ إِكْرَامِ المَرْءِ نَفْسَهُ أَنْ لاَ يَقُوْلَ إِلاَّ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ.
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: مَا كَانَ القَاسِمُ يُجِيْبُ إِلاَّ فِي الشَّيْءِ الظَّاهِرِ.
ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مَالِكٍ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، شَيْءٌ مَا عَصَّبْتُهُ إِلاَّ بِالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ قَدْ وَلِيَ العَهْدَ قَبْلَ ذَلِكَ.
قَالَ: وَكَانَ القَاسِمُ قَلِيْلَ الحَدِيْثِ، قَلِيْلَ الفُتْيَا، وَكَانَ يَكُوْنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّجُلِ المُدَارَاةُ فِي الشَّيْءِ، فَيَقُوْلُ لَهُ القَاسِمُ:
هَذَا الَّذِي تُرِيْدُ أَنْ تُخَاصِمَنِي فِيْهِ هُوَ لَكَ، فَإِنْ كَانَ حَقّاً، فَهُوَ لَكَ، فَخُذْهُ، وَلاَ تَحْمَدْنِي فِيْهِ، وَإِنْ كَانَ لِي، فَأَنْتَ مِنْهُ فِي حِلٍّ، وَهُوَ لَكَ.
وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَكْرِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ:
قَالَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: قَدْ جَعَلَ اللهُ فِي الصَّدِيْقِ البَارِّ المُقْبِلِ عِوَضاً مِنْ ذِي الرَّحِمِ العَاقِّ المُدْبِرِ.
رَوَى: حَمَّادُ بنُ خَالِدٍ الخَيَّاطُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ، قَالَ:مَاتَ القَاسِمُ وَسَالِمٌ، أَحَدُهُمَا سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ، وَالآخَرُ سَنَةَ سِتٍّ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: مَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ أَوْ أَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ.
وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَيَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ.
زَادَ يَحْيَى: بِقُدَيْدٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَالوَاقِدِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالفَلاَّسُ:
سَنَة ثَمَانٍ وَمائَةٍ.
زَادَ الوَاقِدِيُّ: وَهُوَ ابْنُ سَبْعِيْنَ، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَقَدْ عَمِيَ.
وَشَذَّ ابْن سَعْدٍ، فَقَالَ: تُوُفِيَّ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَى هَذَا الوَقْتِ أَصْلاً.
وَكَذَا نَقَلَ: أَبُو الحَسَنِ بنُ البَرَاءِ، عَنْ عَلِيٍّ.
وَقِيْلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّدٍ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ سَخْبَرَةَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مُؤْنَةً ) .
أَخْرَجَهُ: النَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ.
قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: فُقَهَاءُ المَدِيْنَةِ عَشْرَةٌ ... ، فَذَكَرَ مِنْهُمُ القَاسِمَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: مَا حَدَّثَ القَاسِمُ مائَةَ حَدِيْثٍ.
وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ الضَّحَّاكِ الحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:قَالَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ أَنْ أَعْهَدَ مَا عَدَوْتُ صَاحِبَ الأَعْوَصِ -يَعْنِي: إِسْمَاعِيْلَ بنَ أُمَيَّةَ- أَوْ أُعَيْمِشَ بَنِي تَمِيْمٍ -يَعْنِي: القَاسِمَ-.
فَرَوَى: الوَاقِدِيُّ، عَنْ أَفْلَحَ بنِ حُمَيْدٍ، أَنَّهَا بَلَغَتِ القَاسِمَ، فَقَالَ:
إِنِّي لأَضْعُفُ عَنْ أَهْلِي، فَكَيْفَ بِأَمْرِ الأُمَّةِ؟!
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ القَاسِمُ مِمَّنْ يَأْتِي بِالحَدِيْثِ بِحُرُوْفِهِ.
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ: كَانَ القَاسِمُ لاَ يَكَادُ يَعِيْبُ عَلَى أَحَدٍ، فَتَكَلَّمَ رَبِيْعَةُ يَوْماً، فَأَكْثَرَ، فَلَمَّا قَامَ القَاسِمُ، قَالَ - وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ -:
لاَ أَبَا لِغَيْرِكَ، أَتُرَاهُم كَانُوا غَافِلِيْنَ عَمَّا يَقُوْلُ صَاحِبُنَا -يَعْنِي: عَمَّا يَقُوْلُ رَبِيْعَةُ بِرَأْيِهِ-.
حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ: عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ قَتَّةَ، قَالَ:
أَرْسَلَنِي عُمَرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ إِلَى القَاسِمِ بِخَمْسِ مائَةِ دِيْنَارٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: كَانَ القَاسِمُ لاَ يُفَسِّرُ القُرْآنَ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ: سَمِعْتُ القَاسِمَ وَسَالِماً يَلْعَنَانِ القَدَرِيَّةَ.
قَالَ زَيْدُ بنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ العَلاَءِ، قَالَ:
سَأَلْتُ القَاسِمَ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيَّ أَحَادِيْثَ، فَمَنَعَنِي، وَقَالَ:
إِنَّ الأَحَادِيْثَ كَثُرَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَنَاشَدَ النَّاسَ أَنْ يَأْتُوْهُ بِهَا، فَلَمَّا أَتَوْهُ بِهَا، أَمَرَ بِتَحْرِيْقِهَا، ثُمَّ قَالَ: مَثْنَاةَ كَمَثْنَاةِ أَهْلِ الكِتَابِ.
رَوَى: أَفْلَحُ بنُ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ، قَالَ: اخْتِلاَفُ الصَّحَابَةِ رَحْمَةٌ.أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ إِلْيَاسَ، قَالَ:
رَأَيْتُ عَلَى القَاسِمِ جُبَّةَ خَزٍّ، وَكِسَاءَ خَزٍّ، وَعِمَامَةَ خَزٍّ.
وَقَالَ أَفْلَحُ بنُ حُمَيْدٍ: كَانَ القَاسِمُ يَلْبَسُ جُبَّةَ خَزٍّ.
وَقَالَ عَطَّافُ بنُ خَالِدٍ: رَأَيْتُ القَاسِمَ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ، وَرِدَاءٌ مَثْنِيٌّ.
وَقَالَ مُعَاذُ بنُ العَلاَءِ: رَأَيْتُ القَاسِمَ وَعَلَى رَحْلِهِ قَطِيْفَةٌ مِنْ خَزٍّ غَبْرَاءُ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ مُمَصَّرٌ.
وَقَالَ ابْنُ زَبْرٍ: دَخَلْتُ عَلَى القَاسِمِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مُعَصْفَرَةٍ، وَتَحْتَهُ فِرَاشٌ مُعَصْفَرٌ.
وَقَالَ خَالِدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ: رَأَيْتُ عَلَى القَاسِمِ عِمَامَةً بَيْضَاءَ، قَدْ سَدَلَ خَلْفَهُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ شِبْرٍ.
وَقِيْلَ: كَانَ يَخْضِبُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالحِنَّاءِ، وَكَانَ قَدْ ضَعُفَ جِدّاً.
وَقِيْلَ: كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ مَاتَ بِقُدَيْدٍ، فَقَالَ: كَفِّنُوْنِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيْهَا، قَمِيْصِي وَرِدَائِي.
هَكَذَا كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ.
وَأَوْصَى أَنْ لاَ يُبْنَى عَلَى قَبْرِهِ.

القاسم بن محمد

Details of القاسم بن محمد (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Al-Bukhārī and Abū l-Faḍl al-Harawī
▲ (1) ▼
Abū l-Faḍl al-Harawī (d. 1014-15 CE) - Mushtabih asāmī al-muḥaddithīn أبو الفضل الهروي - مشتبه أسامي المحدثين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64534#1cef7a
الْقَاسِم بن مُحَمَّد ثَلَاثَة

- أحدهم الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ
- وَالْآخر الثَّقَفِيّ
روى عَن مُعَاوِيَة وَأَسْمَاء بنت أبي بكر
- وَالثَّالِث أَبُو نهيك الْأَسدي كُوفِي
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64534#73f5c8
الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ
- الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. واسم أبي بكر عبد اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بن مرة. وأمه أم ولد يقال لها سودة. فولد القاسم بن محمد عبد الرحمن وأم فروة وهي أم جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب وأم حكيم بنت القاسم وعبدة وأمهم قريبة بنت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرحمن بن أَبِي الْمَوَالِ عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَصَّاحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُحَلِّقُ رُءُوسَنَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ثُمَّ تُحِلِّقْنَا وَتَبْعَثْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ثُمَّ تُضْحِي عِنْدَنَا مِنَ الْغَدِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَرَوَى الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ وأبي هريرة وابن عباس وأسلم مَوْلَى عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَصَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: أخبرنا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَلَى حُرُوفِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن زيد عن عبيد الله قال: كَانَ الْقَاسِمُ لا يُفَسِّرُ. يَعْنِي الْقُرْآنَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أبي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا كَانَ الْقَاسِمُ يُجِيبُ إِلا فِي الشَّيْءِ الظَّاهِرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ فِي شَيْءٍ: أَرَى وَلا أَقُولُ إِنَّهُ الْحَقُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قال: حدثنا ابن عَوْنٍ قَالَ: سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: مَا اضْطَرَّنِي إِلَى هَذِهِ الْمَشُورَةِ وَمَا أَنَا مِنْهَا فِي شَيْءٍ. قَالَ الأَنْصَارِيُّ: كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْوَالِيَ إِذَا شَاوَرَ مِنْ عِنْدِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِدَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: لأَنْ يَعِيشَ الرَّجُلُ جَاهِلا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لا يَعْلَمُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ الْقَاسِمُ لِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ الْقَدَرَ: كُفُوًا عَمَّا كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا يَلْعَنَانِ الْقَدَرِيَّةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ يُمْلِي عَلَيَّ أَحَادِيثَ فَقَالَ: إِنَّ الأَحَادِيثَ كَثُرَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ يَأْتُوهُ بِهَا فَلَمَّا أَتَوْهُ بِهَا أَمَرَ بِتَحْرِيقِهَا ثُمَّ قَالَ: مَثْنَاةٌ كَمَثْنَاةِ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَالَ فَمَنَعَنِي الْقَاسِمُ يَوْمَئِذٍ أَنْ أَكْتُبَ حديثا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَدَّثُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَاسِمِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاحِدًا ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ بَعْدَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ بَعْدَهُمَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. فَكَانَ تُجَاهَ خَوْخَةِ عُمَرَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَوْ أَنَّ الْقَاسِمَ لَهَا. يَعْنِي الْخِلافَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ قَالَ: بَعَثَ مَعِي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي مُسْتَحَمٍّ لَهُ فَأَخْرَجَ يَدَهُ فَصَبَبْتُهَا فِي يَدِهِ فَقَالَ: وَصَلَتْهُ رَحِمٌ. لَقَدْ جَاءَتْنَا عَلَى حَاجَةٍ. فَأَتَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: إِنْ كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنَ عَمِّهِ فَأَنَا ابْنَةُ عَمَّتِهِ فَأَعْطِنِيهَا. فَأَعْطَاهَا إِيَّاهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَلَنْسُوَةً مِنْ خَزٍّ خَضْرَاءَ وَرِدَاءَ سَابِرِيٍّ لَهُ عَلَمٌ مُلَوَّنٌ مَصْبُوغٌ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ. قَالَ وَيَدَعْ مِائَةَ أَلْفٍ يَتَخَلَّجُ فِي بَقِّهِ مِنْهَا شَيْءٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ ذَكَرَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ فَضْلَهُ ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ لَهُ فَضْلٌ. قَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُمْ يُكَلَّمُونَ أَبَاهُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَدَقَةٍ كَانَ وَلِيَّهَا فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتُكَلِّمُونَ رَجُلا مَا نَالَ مِنْهَا تَمْرَةً قَطُّ. قَالَ يَقُولُ الْقَاسِمُ: أَيْ بُنَيَّ. فِيمَا تَعْلَمُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ اخْتِلافُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ رَحْمَةً لِلنَّاسِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَأْتِي الْمَسْجِدَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَجْلِسَ بَيْنَ الناس فيسألونه. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَأْتِي مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي وَيَقْعُدُ لِلنَّاسِ وَيَقْعُدُونَ إِلَيْهِ بُكْرَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَدْ ضَعُفَ جِدًّا فَكَانَ يَرْكَبُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مَسْجِدَ مِنًى فَيَنْزِلَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ. فَيَمْشِيَ مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ إِلَى الْجِمَارِ فَيَرْمِيَهَا مَاشِيًا ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْمَسْجِدِ مَاشِيًا. فَإِذَا جَاءَ الْمَسْجِدَ رَكِبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ الْقَاسِمِ اسْمَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: كَانَ فَصُّ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ. وَكَانَ الْخَاتَمُ مِنْ وَرِقٍ وَفَصُّهُ مِنْ وَرِقِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ حلقة فِيهَا اسْمُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بن حَنْظَلَةَ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ وَرِقٍ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى فِي الْخِنْصَرِ نَقْشُهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ لا يُحْفِي شَارِبَهُ جِدًّا. يَأْخُذُ مِنْهُ أَخْذًا حَسَنًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُخْتَارُ بْنُ سَعْدٍ الأَحْوَلُ مَوْلَى بَنِي مَازِنٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَظْفَارَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِيضًا لَمْ أَرَ فِيهَا صُفْرَةَ الْحِنَّاءِ قَطُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ كُمَّيِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَمِيصِهِ وَجُبَّتِهِ تَجَاوَزُ أَصَابِعَهُ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ أَوْ شِبْرٍ أَوْ نَحْوِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَلْبَسُ الْخَزَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ جُبَّةَ خَزٍّ وَكِسَاءَ خَزٍّ وَعِمَامَةَ خَزٍّ. قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَلْبَسُ الْمَرْوِيَّ وَالْخَزَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ جُبَّةَ خَزٍّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَلْبَسَ جُبَّةَ خَزٍّ زَيْتِيَّةً وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ يَلْبَسُ كِسَاءَ خَزٍّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بن زيد قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ جُبَّةَ خَزٍّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَلَنْسُوَةً مِنْ خَزٍّ أَخْضَرَ وَرِدَاءَ سَابِرِيٍّ لَهُ عَلَمٌ مُلَوَّنٌ مَصْبُوغٌ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ جُبَّةَ خَزٍّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ وَرِدَاءٌ مُبَتَّتٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَرَأَيْتُ عَلَى رَحْلِهِ قَطِيفَةً مِنْ خَزٍّ غَبْرَاءَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ خَزٍّ خَضْرَاءُ وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ رِدَاءً مُمَصَّرًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا فِطْرٌ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ قَمِيصًا رَقِيقًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. وَعُدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ. عَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ قَدْ أَخْرَجَ نِصْفَ فَخِذَهُ مِنْهَا. قَالَ: أخبرنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ وَزَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي زبر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مُعَصْفَرَةٍ وَتَحْتَهُ فِرَاشٌ مُعَصْفَرٌ وَمَرَافِقُ حُمْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا مِمَّا أَرَدْتَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ. فَقَالَ: لا بَأْسَ بِمَا امْتُهِنَ مِنْهُ. قَالَ شَبَابَةُ فِي حَدِيثِهِ: وَإِنَّمَا يُكْرَهُ ثَوْبُ الصَّوْنِ. قَالَ: أخبرنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثني سعيد بن مسلم بن بانك قال: رأيت الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حِينَ أَعْرَسَ لَبِسَ رِدَاءً بِقَطْرَةِ زَعْفَرَانٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمِ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُوَرَّدَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْعُصْفُرِ الْخَفِيفُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَلْبَسُ الْخَزَّ وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ مِلْحَفَةً مُعَصْفَرَةً. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثني خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عِمَامَةً بَيْضَاءَ وَقَدْ سَدَلَ خَلْفَهُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ شِبْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو أَنَّهُ رَأَى عَلَى الْقَاسِمِ مِطْرَفَ خَزٍّ أَدْكَنَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس قال: أخبرنا محمد بن هِلالٍ قَالَ: لَمْ أَرَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُخَضِّبُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْغُصْنِ أَنَّهُ رَأَى الْقَاسِمَ يَصْبُغُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا فِطْرٌ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُخَضِّبُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بالحناء. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَجْعَلُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ نَحْوًا مِنْ خِضَابِي. وَخِضَابُ لِحْيَةِ مُحَمَّدٍ بِالْحِنَّاءِ إِلَى الصُّفْرَةِ وَرَأْسِهِ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. قَالَ: أخبرنا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرٌ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ رَقِيقٌ وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالدُّهْنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: لَمَّا أَمْلَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَصِيَّتَهُ قَالَ: اكْتُبْ. فَكَتَبَ الْكَاتِبُ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ. يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. فَقَالَ الْقَاسِمُ: قَدْ شَقِينَا إِنْ لَمْ نَكُنْ شَهِدْنَا بِهَا قَبْلَ الْيَوْمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَاتَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِقُدَيْدٍ فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا. قَمِيصِي وَإِزَارِي وَرِدَائِي. فَقَالَ ابْنُهُ: يَا أَبَتِ لا تُرِيدُ ثَوْبَيْنِ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ هَكَذَا كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابِ وَالْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ الْقَاسِمَ أَوْصَى أَلا يُثْنَى عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: أَحْسَبُ هَكَذَا قَالَ يَزِيدُ. قَالَ: شَهِدْتُ مَوْتَ الْقَاسِمِ. وَمَاتَ بِقُدَيْدٍ. فَدُفِنَ بِالْمُشَلَّلِ وَبَيْنَ ذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ. وَوَضَعَ ابْنُهُ السَّرِيرَ عَلَى كَاهِلِهِ وَمَشَى حَتَّى بَلَغَ الْمُشَلَّلَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: مَاتَ الْقَاسِمُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ وَكَانَ ذَهَبَ بَصَرَهُ. وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَكَانَ ثِقَةً. وَكَانَ رُفَيْعًا عَالِيًا فَقِيهًا إِمَامًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَرِعًا. وَكَانَ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ.
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64534#946f75
القاسم بْن مُحَمَّد سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد روى عنه قتيبة (2) .

القاسم بن سلام ابو عبيد

Details of القاسم بن سلام ابو عبيد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=135477&book=5556#5fdc2e
القاسم بْن سلام، أَبُو عبيد :
كان أبوه عبدا روميا لرجل من أهل هراة ويحكى أن سلاما خرج يوما وأبو عبيد مع ابْن مولاه في الكتاب فقال للمعلم: علمي القاسم فإنها كيسة، طلب أَبُو عبيد العلم وسمع الحديث ودرس الأدب ونظر في الفقه وسمع إسماعيل بْن جعفر، وشريكا، وإسماعيل بن عياش، وهيثم بن بشير وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، ويزيد بْن هارون، ويحيى بْن سعيد القطان، وحجاج بْن مُحَمَّد، وأبا معاوية الضرير، وصفوان بْن عيسى، وعبد الرحمن بْن مهدي، وحماد بْن مسعدة، ومروان بْن معاوية، وأبا بكر بْن عياش، وعمر بْن يونس، وإسحاق الأزرق، وغيرهم. روى عنه نصر بْن داود بْن طوق، ومحمد بْن إسحاق الصاغاني، والحسن بن مكرم، وأحمد ابن يوسف التغلبي، وأبو بكر بْن أبي الدنيا، والحارث بْن أبي أسامة، ومحمد بْن يحيى المروزي، وعلي بْن عبد العزيز البغوي، في آخرين. وكان قد أقام ببغداد مدة ثم ولي القضاء بطرسوس، وخرج بعد ذلك إلى مكة فسكنها حتى مات بها.
قرأت في كتاب أبي الحسن بْن الفرات بخطه- أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن العباس بْن أحمد
الذهلي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن ياسين الْهَرَويّ قَالَ سمعت علي بْن عبد العزيز يقول: ولد أَبُو عبيد بهراة، وكان أبوه سلام عبدا لبعض أهل هراة وكان يتولى الأزد.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو الحسين بن المنادي. قَالَ:
وأبو عبيد القاسم بْن سلام كان ينزل بدرب الريحان، ثم خرج إلى مكة في سنة أربع وعشرين ومائتين.
قرأت على أَحْمَد بْن علي بْن الحسين المحتسب عَنْ مُحَمَّد بْن عمران بْن مُوسَى المَرْزُباني. قَالَ قَالَ عبد اللَّه بْن جعفر- يعني ابْن درستويه الفارسي النحوي- من علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين، ورواة اللغة والغريب عَنِ البصريين والكوفيين. والعلماء بالقراءات، ومن جمع صنوفا من العلم، وصنف الكتب، في كل فن من العلوم والأدب فأكثر وشهر، أَبُو عبيد القاسم بْن سلام، وكان مؤدبا لآل هرثمة، وصار في ناحية عبد اللَّه بْن طاهر. وكان ذا فضل ودين، وستر ومذهب حسن. روى عَنْ أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة، والأصمعي، واليزيدي، وغيرهم من البصريين. وروى عَنِ ابْن الأعرابي، وأبي زكريا الكلابي، وعن الأمويّ، وأبي عمر الشيباني، والكسائي، والأحمر، والفراء، وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابا في القرآن والفقه وغريب الحديث، والغريب المصنف، والأمثال، ومعاني القرآن ، ومعاني الشعر، وغير ذلك. وله كتب لم يروها قد رأيتها في ميراث بعض الطاهريين تباع كثيرة في أصناف الفقه كله، وبلغنا أنه كان إذا ألف كتابا أهداه إلى عبد اللَّه بْن طاهر فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد، والرواة عنه مشهورون ثقات، ذوو ذكر ونبل.
قَالَ: وقد سبق إلى جميع مصنفاته، فمن ذلك الغريب المصنف- وهو من أجل كتبه في اللغة- فإنه احتذى فيه كتاب النضر بْن شميل المازني الذي يسميه كتاب الصفات، وبدأ فيه بخلق الإنسان، ثم بخلق الفرس ، ثم بالإبل، فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك، وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود. ومنها كتابه في الأمثال وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين والكوفيين، الأصمعي، وأبو زيد،
وأبو عبيدة، والنضر بْن شميل، والمفضل الضبي، وابن الأعرابي، إلا أنه جمع رواياتهم في كتابه وبوبه أبوابا فأحسن تأليفه. وكتاب غريب الحديث أول من عمله أَبُو عبيدة معمر بْن المثنى، وقطرب، والأخفش، والنضر بْن شميل، ولم يأتوا بالأسانيد. وعمل أَبُو عدنان النحوي البصري كتابا في غريب الحديث ذكر فيه الأسانيد، وصنفه على أبواب السنن والفقه، إلا أنه ليس بالكبير. فجمع أَبُو عبيد عامة ما في كتبهم وفسره وذكر الأسانيد، وصنف المسند على حدته، وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على حدته وأجاد تصنيفه، فرغب فيه أهل الحديث، والفقه، واللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه. وكذلك كتابه في معاني القرآن، وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أَبُو عبيدة معمر بْن المثنى، ثم قطرب بْن المستنير، ثم الأخفش وصنف من الكوفيين الكسائي، ثم الفراء. فجمع أَبُو عبيد من كتبهم، وجاء فيه بالآثار وأسانيدها، وتفاسير الصحابة، والتابعين، والفقهاء. وروى النصف منه، ومات قبل أن يسمع منه باقيه وأكثره غير مروي عنه. وأما كتبه في الفقه فإنه عمد إلى مذهب مالك والشافعي فتقلد أكثر ذلك، وأتى بشواهده، وجمعه من حديثه ورواياته، واحتج فيها باللغة والنحو، فحسنها بذلك، وله في القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله. وكتابه في الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده.
أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بْن علي الواسطي قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن جعفر بْن هارون التميمي النحوي: كان طاهر بْن الحسين- حين مضى إلى خراسان- نزل بمرو يطلب رجلا فيحدثه ليله، فقيل ما هاهنا إلا رجل مؤدب، فأدخل عليه أَبُو عبيد القاسم بْن سلام، فوجده أعلم الناس بأيام الناس، والنحو، واللغة، والفقه. فقال له: من المظالم تركك أنت بهذا البلد، فدفع إليه ألف دينار، وَقَالَ له: أنا متوجه إلى خراسان إلى حرب، وليس أحب استصحابك شفقا عليك، فأنفق هذا إلى أن أعود إليك. فألف أَبُو عبيد غريب المصنف إلى أن عاد طاهر بْن الحسين من خراسان، فحمله معه إلى سر من رأى، وكان أَبُو عبيد دينا ورعا جوادا.
وأخبرنا أبو العلاء القاضي، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، حَدَّثَنَا أَبُو علي النحوي قَالَ: حَدَّثَنَا الفسطاطي قَالَ: كان أَبُو عبيد مع ابْن طاهر، فوجه إليه أبو دلف
يستهديه أبا عبيد مدة شهرين، فأنفذ أبا عبيد إليه فأقام شهرين، فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين ألف درهم، فلم يقبلها وَقَالَ: أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره، ولا آخذ ما فيه على نقص، فلما عاد إلى طاهر وصله بثلاثين ألف دينار، بدل ما وصله أَبُو دلف. فقال له: أيها الأمير قد قبلتها. ولكن قد أغنيتني بمعروفك وبرك وكفايتك عنها. وقد رأيت أن أشتري بها سلاحا وخيلا، وأتوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفرا على الأمير ففعل.
حدثني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قَالَ: قَالَ أَحْمَد بْن يوسف- أما سمعته منه، أو حدثت به عنه- قَالَ: لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث عرضه على عبد اللَّه بْن طاهر فاستحسنه. وَقَالَ إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق ألا يحوج إلى طلب المعاش، فأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر. كذا قَالَ لي الأزهري عشرة آلاف درهم في كل شهر.
وأَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الْحُسَيْنِ بْن رامين الأستراباذي، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن هارون التّميميّ المروروذي، حدّثنا أبي قال: سمعت الحسن بْن مُحَمَّد بْن موسى الهروي قَالَ: سمعت حارث بْن مُحَمَّد بْن أبي أسامة يقول: حمل غريب حديث أبي عبيد إلى عبد اللَّه بْن طاهر، فلما نظر فيه قَالَ: هذا رجل عاقل دقيق النظر. فكتب إلى إسحاق بْن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمسمائة درهم، فلما مات عبد اللَّه أجرى عليه إسحاق بْن إبراهيم من ماله، فلما مات أَبُو عبيد بمكة أجرى إسحاق بْن إبراهيم على ولده حتى مات.
قلت: ذكر وفاة عبد اللَّه بْن طاهر في هذا الخبر وهم، لأن أبا عبيد مات قبل ابْن طاهر بعدة سنين.
وأخبرني ابن رامين، حَدَّثَنَا مُحَمَّد قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: سمعت الحسن يقول:
سمعت المسعري مُحَمَّد بْن وهب يقول: قال أَبُو عبيد: كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال، فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهرا فرحا مني بتلك الفائدة، وأحدكم يجيئني فيقيم عندي أربعة أشهر أو خمسة أشهر فيقول قد أقمت الكثير. قَالَ أَبُو علي: أول من سمع هذا الكتاب من أبي عبيد يحيى بْن معين.
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ قَالَ: سمعت سليمان بْن أَحْمَد الطَّبَرَانِيّ يقول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل يقول: عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي، فاستحسنه وَقَالَ: جزاه اللَّه خيرا.
أَخْبَرَنَا هلال بْن المحسن الكاتب، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الجراح الخزاز، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ، أَخْبَرَنِي موسى بْن مُحَمَّد قَالَ: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن أحمد ابن حنبل يقول: كتب أبي كتاب غريب الحديث الذي ألفه أَبُو عبيد أولا.
أَخْبَرَنَا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سيار قَالَ: سمعت ابْن عرعرة يقول: كان طاهر بْن عبد اللَّه ببغداد، فطمع في أن يسمع من أبي عبيد، وطمع أن يأتيه في منزله فلم يفعل أَبُو عبيد، حتى كان هذا يأتيه، فقدم علي ابْن المديني، وعباس العنبري، فأرادا أن يسمعا غريب الحديث، فكان يحمل كل يوم كتابه ويأتيهما في منزلهما فيحدثهما فيه.
أَخْبَرَنِي علي بْن المحسن التنوخي، حَدَّثَنَا العباس بْن أَحْمَد بْن الفضل الهاشمي.
وأَخْبَرَنِي أَبُو الوليد الحسن بْن مُحَمَّد بْن علي الدربندي، حدّثنا أبو القاسم عبد الله ابن محمّد بن أحمد التوزي- بالبصرة- قالا: حَدَّثَنَا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي، حدثني جعفر بن محمّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يقول: خرج أبي إلى أَحْمَد بْن حنبل يعوده- وأنا معه- قَالَ فدخل إليه وعنده يحيى بْن معين وذكر جماعة من المحدثين، قَالَ فدخل أَبُو عبيد القاسم بْن سلام، فقال له يحيى بْن معين: اقرأ علينا كتابك الذي عملته للمأمون، غريب الحديث، فقال: هاتوه فجاءُوا بالكتاب، فأخذه أَبُو عبيد، فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد ويدع تفسير الغريب، قَالَ فقال له أبي: يا أبا عبيد دعنا من الأسانيد نحن أحذق بها منك، فقال يحيى بْن معين لعلي ابْن المديني: دعه يقرأ على الوجه فإن ابنك محمّدا معك، ونحن فنحتاج أن نسمعه على الوجه. فقال أَبُو عبيد: ما قرأته إلا على المأمون، فإن أحببتم أن تقرءوه فاقرءوه.
قَالَ فقال له علي بن المديني: إن قرأته علينا وإلا فلا حاجة لنا فيه. ولم يعرف أَبُو عبيد علي بن المديني، فقال ليحيى بْن معين: من هذا؟ فقال هذا عليّ بن المديني، فالتزمه وقرأه علينا. فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول حَدَّثَنَا، وغير ذلك فلا يقول.
قرأت على أحمد بن عليّ بن التوزي عَنْ أَبِي عُبَيْد اللَّهِ المرزباني قَالَ: أَخْبَرَنِي محمّد بن عبد الواحد، أَخْبَرَنِي أَبُو عمرو بْن الطوسي قَالَ: قَالَ لي أبي: غدوت إلى أبي عبيد ذات يوم، فاستقبلني يعقوب بن السكيت فقال: إلى أين؟ فقلت إلى أبي عبيد، فقال أنت أعلم منه. قَالَ فمضيت إلى أبي عبيد، فحدثته بالقصة، فقال لي:
الرجل غضبان قَالَ: قلت: من أي شيء؟ فقال: جاءني منذ أيام فقال لي: اقرأ علي غريب المصنف، فقلت: لا، ولكن تجيء مع العامة، فغضب.
أَخْبَرَنَا هلال بْن المحسن، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الجراح الخزاز، حدّثنا أبو بكر بن الأنباري قَالَ: كان أَبُو عبيد يقسم الليل أثلاثا، فيصلي ثلثه، وينام ثلثه، ويضع الكتب ثلثه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ إسماعيل السقاء الحربي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشافعي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرو الباهلي- بمصر- قَالَ سمعت أبا عبد اللَّه بْن أبي مقاتل البلخي- بمصر- يقول: قَالَ أَبُو عبيد القاسم بْن سلام: دخلت البصرة لأسمع من حماد بْن زيد، فقدمت فإذا هو قد مات، فشكوت ذلك إلى عبد الرحمن بْن مهدي فقال: مهما سبقت به فلا تسبقن بتقوى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
أَخْبَرَنِي أَبُو القاسم عبيد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عثمان الصيرفي وأبو الطّيّب. عبد العزيز ابن علي بْن مُحَمَّد القرشي- قَالَ عبيد اللَّه حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخر أَخْبَرَنَا- مُحَمَّد بْن العباس الخزاز، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حميد المجدر- إملاء- حَدَّثَنَا أَبُو الحسن بْن الفأفأ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حامد الصاغاني قَالَ سمعت أبا عبيد القاسم بْن سلام يقول: فعلت بالبصرة فعلتين أرجو بهما الجنة، أتيت يحيى القطان- وهو يقول أبو بكر وعمر [وعلي] . فقلت: معي شاهدان من أهل بدر يشهدان أن عثمان أفضل من علي، قَالَ: بمن؟ قلت: أنت حدثتنا عَنْ شعبة عَنْ عبد الملك بْن ميسرة عَنِ النزال بْن سبرة قَالَ: خطبنا عبد اللَّه بْن مسعود فقال: أميرنا خير من بقي ولم نأل.
قَالَ: ومن الآخر؟ قَالَ: قلت: الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ المسور بْن مخرمة قَالَ: سمعت عبد الرحمن بْن عوف يقول: شاورت المهاجرين الأولين، وأمراء الأجناد، وأصحاب رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلِمَ أر أحدا يعدل بعثمان. قَالَ: فترك قوله وَقَالَ أَبُو بَكْر وعمر وعثمان، قَالَ: وأتيت عبد اللَّه بْن داود الخريبي فإذا بيته بيت خمار، فقلت
ما هذا؟ قَالَ: ما اختلف فيه أولنا ولا آخرنا، قلت: اختلف فيه أولكم وآخركم، قَالَ:
ومن أولنا؟ قلت: أيوب السختياني عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين عَنْ عبيدة السلماني قَالَ:
اختلف عليّ في الأشربة، فما لي شراب منذ عشرين سنة إلا عسل، أو لبن، أو ماء، قَالَ: ومن آخرنا؟ قَالَ: قلت عبد اللَّه بْن إدريس قَالَ: فأخرج كل ما في منزله فأهراقه. قَالَ: فأرجو بهاتين الفعلتين الجنة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن سُلَيْمَانَ بْن عَلِيٍّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن بكران الرّازي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن حفص عن عمر الدوري قَالَ: سمعت أبا عبيد يقول: سمعني عبد اللَّه بْن إدريس أتلهف على بعض الشيوخ، فقال لي: يا أبا عبيد مهما فاتك من العلم فلا يفوتنك العمل.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرني محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا الحسين الكارزي يقول: سمعتُ عَلِيّ بْن عَبْد العزيز يَقُولُ: سمعتُ أبا عبيد القاسم بْن سلام يَقُول: المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من ضَرْبُ السَّيْفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن الحسين القطّان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زياد النقاش أن مُحَمَّد بْن هارون أخبرهم قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حاتم قَالَ: قَالَ أَبُو عبيد القاسم بْن سلام:
مثل الألفاظ الشريفة، والمعاني الطريفة، مثل القلائد اللائحة، في الترائب الواضحة.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ- جَمِيعًا بِنَيْسَابُورَ- قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوبَ الأصم قَالَ: سمعت أبا الفضل العباس بْن مُحَمَّد الدوري يقول: سمعت أبا عبيد يقول: إني لأتبين في عقل الرجل أن يدع الشمس ويمشي في الظل.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن أَحْمَد بْن عليّ البادا، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن بيان الزبيبي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: سمعت الهلال بْن العلاء الرقي يقول: من اللَّه على هذه الأمة بأربعة في زمانهم، بالشافعي فقه بِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبأحمد ابن حنبل ثبت في المحنة، لولا ذلك كفر الناس، وبيحيى بْن معين نفى الكذب عَنْ حديث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبأبي عبيد القاسم بْن سلام فسر الغريب من حديث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أَخْبَرَنَا محمد بن نعيم قال: سمعت أبا زكريا يحيى بْن مُحَمَّد العنبري يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي طالب يَقُولُ: سألت أبا قدامة عَنِ الشافعي وأحمد بْن حنبل وإسحاق وأبي عبيد. فقال: أما أفهمهم فالشافعي إلا أنه قليل الحديث، وأما أورعهم فأحمد بْن حنبل، وأما أحفظهم فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد.
وأخبرني ابن يعقوب، أَخْبَرَنَا محمد بن نعيم قال: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول:
سمعت الحسن بْن سفيان يقول: سمعت إسحاق بْن إبراهيم الحنظلي يقول: أَبُو عُبَيْدَ أوسعنا علمًا، وأكثرنا أدبًا، وأجمعنا جمعًا. إنا نحتاج إلى أبي عُبَيْدَ، وأبو عُبَيْدَ لا يحتاج إلينا.
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن جعفر اليزيدي- بأصبهان- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن شجاع الأديب قَالَ: سمعت أَحْمَد بْن خشنام بن معدان يقول: سمعت أَحْمَد بْن سلمة النيسابوري قَالَ: سمعت إسحاق بْن راهويه يقول: الحق يحبه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، أَبُو عُبَيْدَ القاسم بْن سلام أفقه مني، وأعلم مني.
حَدَّثَنِي مسعود بن ناصر السجستاني، أخبرنا عليّ بن بشرى السجستاني، حدّثنا محمّد بن الحسين الآجري قَالَ: سمعتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خزيمة يَقُول:
سمعت أَحْمَد بْن نصر المقرئ يقول: قَالَ إسحاق بْن إبراهيم: إن اللَّه لا يستحي من الحق، أَبُو عُبَيْدٍ أعلم مني، ومن ابْن حنبل والشافعي.
حدثت عَنْ أبي عمر مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد اللغوي قَالَ: سمعت أبا العباس ثعلبًا يقول: لو كان أَبُو عُبَيْد في بني إسرائيل لكان عجبًا.
قرأت على أَحْمَد بْن علي بن التوزي عن أبي عبيد الله المرزباني، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن كامل القاضي قَالَ: كان أَبُو عبيد القاسم بْن سلام فاضلا في دينه. وفي علمه، ربانيا متفننا في أصناف علوم الإسلام من القرآن، والفقه، والعربية، والأخبار. حسن الرواية، صحيح النقل، لا أعلم أحدًا من الناس طعن عليه في شيء من أمره ودينه.
أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا أبو العبّاس السّيّاريّ، حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حدّثنا العبّاس بن مصعب، حدّثنا الثقة من أصحابنا- قَالَ: وهو عَبْدُ المجيد القاضي- عَنْ أبي علي محمد بْن عيسى، قَالَ السياري وهو عم عيسى بْن مُحَمَّد بْن عيسى- قَالَ: سمعت عَبْدَ اللَّه بْن طاهر يقول: كان للناس
أربعة، ابْن عَبَّاس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بْن معن في زمانه، وأبو عُبَيْد القاسم بن سلام في زمانه.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الثقفي قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي العباس عَنْ مُحَمَّد بْن عيسى الكاتب قال: رثى عبد الله ابن طاهر أبا عبيد فقال:
يا طالب العلم قد أودى ابْن سلام ... قد كان فارس علم غير محجام
أودى الذي كان فينا ربع أربعة ... لم يلف مثلهم إسناد أحكام
حبر البرية عبد اللَّه عالمها ... وعامر ولنعم الثاويا عامي
هما أتانا بعلم في زمانهما ... والقاسمان ابْن معن وابن سلام
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبدان بن محمّد المروزيّ، حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الضرير قَالَ: كنت عند عبد اللَّه بْن طاهر فورد عليه نعي أبي عبيد فقال لي: يا أبا سعيد مات أَبُو عبيد، ثم أنشأ يقول:
يا طالب العلم قد مات ابْن سلام ... وكان فارس علم غير محجام
مات الذي كان فيكم ربع أربعة ... لم يلف مثلهم إسناد أحكام
حبر البرية عبد اللَّه، أولهم ... وعامر، ولنعم، الثاويا عامي
هما اللذان أنافا فوق غيرهما ... والقاسمان ابْن معن وابن سلام
قال: وكان عَبْدُ اللَّه يقول: علماء الناس أربعة، عَبْدُ اللَّه بْن عَبَّاس في زمانه والشعبي في زمانه، والقاسم بْن معن في زمانه، وأبو عُبَيْدَ القاسم بْن سلام في زمانه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَقِيلٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ، حدّثنا عبد العزيز بن الحارث التّميميّ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الكبشي النساخ قَالَ: سمعت إبراهيم الحربي يقول: أدركت ثلاثة لن يرى مثلهم أبدًا، تعجز النساء أن يلدن مثلهم، رأيت أبا عُبَيْد القاسم بْن سلام ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بْن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا، ورأيت أحمد بْن حنبل فرأيت كأن اللَّه جمع له علم الأولين من كل صنف، يقول ما شاء، ويمسك ما شاء.
قرأت على ابْن التوزي عَنِ ابْن المرزباني قَالَ: حَدَّثَنِي مكرم بْن أَحْمَد قَالَ: قَالَ إبراهيم الحربي: كان أَبُو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث، صناعة أَحْمَد ويحيى. وكان أَبُو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر وبشير، ثم اتصل
بثابت بْن نصر بْن مالك الخزاعي يؤدب ولده، ثم ولي ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أَبُو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة، فاشتغل عَنْ كتابه الحديث.
كتب في حداثته عَنْ هشيم وغيره. فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عَنْ يحيى بْن صالح، وهشام بْن عمار. وأضعف كتبه كتاب «الأموال» ، يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا وخمسون أصلا عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم، فيجيء يحدث بحديثين يجمعهما من حديث الشام، ويتكلم في ألفاظهما. وليس له كتاب مثل «غريب المصنف» . وانصرف أَبُو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي، فقالوا له: يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول إن في كتابك غريب المصنف ألف حرف خطأ، فقال أَبُو عبيد: كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير، ولعل إسحاق عنده رواية وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا، والروايتان صواب ولعله أخطأ في حروف وأخطانا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير. وكتاب «غريب الحديث» فيه أقل من مائتي حرف سمعت، والباقي قَالَ الأصمعي، وَقَالَ أَبُو عمرو، وفيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها، أوتي فيها أَبُو عبيد من أبي عبيدة معمر بْن المثنى، كان أَبُو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يتكلم في كل صنف من العلم.
حَدَّثَنِي العلاء بْن أبي المغيرة الأندلسي، أخبرنا عليّ بن بقا الورّاق- بمصر- أَخْبَرَنَا عَبْد الغني بْن سَعِيد الْحَافِظُ قَالَ: في كتاب الطهارة لأبي عبيد القاسم بْن سلام حديثان ما حدث بهما غير أبي عبيد، ولا عَنْ أبي عبيد غير مُحَمَّد بْن يحيى المروزيّ، أحدهما شعبة عَنْ عمرو بْن أبي وهب، والآخر حديث عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، حدث به يحيى القطان عَنْ عبيد اللَّه وحدث به الناس عن يحيى المروزيّ، أحدهما شعبة عَنْ عمرو بْن أبي وهب، والآخر حديث عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، حدث به يحيى القطان عَنْ عبيد اللَّه وحدث به الناس عَنْ يحيى القطان عَنِ ابْن عجلان.
قُلْتُ: أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ شُعْبَةَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الرّزّاز.
أخبرنا حبيب بن الحسن الْقَزَّازِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرَيْشٍ الْبَزَّازُ قَالا: حَدَّثَنَا محمّد بن يحيى المروزيّ، أخبرنا أبو عبيد، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أبي وهب الخزاعيّ عن موسى بن ثوران َالْبَجَلِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:
فَأخبرنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ وَعلي بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ قَالا:
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بن محمّد بن عبيد العسكري، حدّثنا محمّد بن يحيى المروزيّ، حدّثنا أبو عبيد، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رَأَتْ عَائِشَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ تَوَضَّأَ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بن حمويه بن أبزك الهمذانيّ- بها- أخبرنا أحمد ابن عبد الرحمن الشيرازي قَالَ: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بْن أَحْمَد المستملي يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طرخان يقول: سمعت مُحَمَّد بْن عقيل يقول: سمعت حمدان بْن سهل يقول: سألت يحيى بْن معين عَنِ الكتابة عَنْ أبي عبيد والسماع منه فتبسم وَقَالَ: مثلي يسأل عَنْ أبي عبيد؟! أَبُو عبيد يسأل عَنِ الناس، لقد كنت عند الأصمعي يوما إذ أقبل أَبُو عبيد فشق إليه بصره حتى اقترب منه فقال: أترون هذا المقبل؟ قالوا: نعم! قَالَ: لن تضيع الدنيا- أو لن يضيع الناس- ما حيي هذا المقبل.
أَخْبَرَنَا علي بْن الحسين- صاحب العباسي- أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الخلال، حَدَّثَنَا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حَدَّثَنَا عَبْد الخالق بْن مَنْصُور قَالَ: وسئل يحيى بْن معين عَنْ أبي عبيد فقال: ثقة.
أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بْن عمر بْن أحمد الواعظ، حدّثنا أبي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مخلد قَالَ: سمعت عَبَّاس بْن مُحَمَّد يقول: سمعت أَحْمَد بْن حنبل يقول: أبو عبيد القاسم ابن سلام ممن يزداد كل يوم عندنا خيرا.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أبي علي الأصبهاني، أخبرنا أبو على الحسين بن محمد الشافعي- بالأهواز- أَخْبَرَنَا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سئل أَبُو داود سليمان بْن الأشعث عَنِ القاسم بْن سلام فقال: ثقة مأمون.
أَخْبَرَنِي ابْن الفضل القطان قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زِيَاد النقاش:
أَبُو عبيد القاسم بْن سلام من أبناء أهل خراسان، كان صاحب نحو وعربية، طلب الحديث والفقه وولي قضاء طرسوس أيام ثابت بْن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده. وقدم بغداد فسمع الناس منه غريب الحديث، وصنف كتبا وخرجت إلى الناس
واستفيد منه علم كثير وحج وتوفي بمكة سنة اثنتين- أو ثلاث- وعشرين ومائتين في خلافة المعتصم.
أَخْبَرَنِي أَبُو الفرج الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الخليل بْن عمر العنبري- بالبصرة- حَدَّثَنَا حسن بْن علي قَالَ: خرج أَبُو عبيد- يعني القاسم بْن سلام- إلى مكة سنة تسع عشرة ومائتين، ومات بمكة سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
أخبرني الأزهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أخبرنا أَحْمَد بْن معروف الخشاب، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قَالَ: القاسم بْن سلام يكنى أبا عبيد ولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده. وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث، وصنف كتبا، وسمع الناس منه وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين.
أَخْبَرَنَا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال محمّد بن سليمان ابن فارس قَالَ البخاري: القاسم بْن سلام أَبُو عبيد البغداديّ مات سن أربع وعشرين ومائتين.
أخبرني الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: سنة أربع وعشرين ومائتين فيها مات أَبُو عبيد القاسم بْن سلام صاحب الغريب بمكة.
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: قرأتُ عَلَى أبي حامد الحسنوي حدثكم أَبُو جعفر السامي قَالَ: ومات أَبُو عبيد في سنة أربع وعشرين.
قلت: وبلغني أنه بلغ سبعا وستين سنة.

القاسم بن الحسين بن القاسم ابو بكر الحصيري الهروي

Details of القاسم بن الحسين بن القاسم ابو بكر الحصيري الهروي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145439&book=5577#f33511
القاسم بن الحسين بن القاسم أبو بكر الحصيري الهروي حدث عن إسماعيل بن حمزة بن فضالة عن الحسين بن محمد الباساني بجميع صحيح الإسماعيلي وحدث عن أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي لا أعلم سمع منه جميع كتاب الجامع لأبي عيسى أو بعضه.
حدث عنه أبو القاسم بن عساكر في معجم شيوخه.
قال أبو سعد السمعاني كان شيخا صالحا مولده في ربيع الأول من سنة
سبع وستين وأربعمائة وتوفي في جمادى الاخرة من سنة خمس وخمسين وخمسمائة سمع منه عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني جميع صحيح الإسماعيلي بمرو وروى عنه أبو روح عبد المعز بن محمد الصوفي الهروي بعض كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي وهو أول الجزء الثالث عشر إلى آخر تفسير القرآن بسماعه من أبي عامر.
كتب إلي بتحديد سماعه في الترمذي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفيني وغيره.

القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي ابو محمد بن الحافظ ابي القاسم

Details of القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي ابو محمد بن الحافظ ابي القاسم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145440&book=5579#92939f
القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي أبو محمد بن الحافظ أبي القاسم.
حدث بصحيح مسلم بسماعه من علي بن سليمان المرادي وبإجازته من أبي عبد الله الفراوي وسمع الحديث من جمال الإسلام أبي الحسن علي بن المسلم السلمي وأبي محمد هبة الله بن أحمد بن طاؤس وأبي الدر ياقوت بن عبد الله البغدادي في خلق كثير وكان ثقة في الحديث مكرما للغرباء وكتب الكثير إلا أن خطه لا يشبه خط أهل الضبط والإتقان ذكر لي ابنه أبو القاسم علي ببغداد أنه ولد في سنة سبع وعشرين وخمسمائة وتوفي في صفر من سنة ستمائة بدمشق.

القاسم بن القاسم ابو هاشم

Details of القاسم بن القاسم ابو هاشم (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān and Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
▲ (2) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=96645&book=5579#cfd885
الْقَاسِم بن الْقَاسِم أَبُو هَاشم يروي عَن أبي فَاطِمَة عداده فِي أهل الْبَصْرَة روى عَنهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل
▲ (0) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=96645&book=5579#20261c
القاسم بن القاسم أبو هاشم يعد في البصريين روى عن ابى فاطمة روى عنه موسى بن اسمعيل سمعت ابى يقول ذلك.

القاسم بن ابي القاسم

Details of القاسم بن ابي القاسم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=109175&book=5579#4333d3
الْقَاسِم بْن أبي الْقَاسِم يروي عَنْ قاص الأجناد روى عَنْهُ عمر بْن السَّائِب

القاسم بن ابي القاسم السباي

Details of القاسم بن ابي القاسم السباي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=96646&book=5579#ff8601
القاسم بن ابى القاسم السبأى روى عن قاص الاجناد روى عنه عمر بن السائب سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبو محمد.

القاسم بن عبد الله بن محمد بن احمد بن القاسم بن منصور بن شهريار بن فرعدذ ابو الطيب البغدادي

Details of القاسم بن عبد الله بن محمد بن احمد بن القاسم بن منصور بن شهريار بن فرعدذ ابو الطيب البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=135538&book=5579#df37df
الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ القاسم بْن منصور بْن شهريار بن فرعدذ أَبُو الطيب البغدادي:
وجده أَبُو علي الروذباري شيخ الصوفية كان في وقته، سكن أَبُو الطيب مصر وحدث بها عَنْ إسحاق بْن الحسن الحربي.
ذكر أبو الفتح بْن مسرور أنه كتب عنه وَقَالَ: كان ثقة.
توفي بمصر لثمان خلون من جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، كذلك قرأت في كتاب أبي الفتح بخطه.

القاسم بن يحيى بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري ابو الفضائل

Details of القاسم بن يحيى بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري ابو الفضائل (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137594&book=5579#fcef74
القاسم بْن يَحيى بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم الشهرزوري أَبُو الفضائل :
قاضي القضاة شرقًا وغربًا، من بيت معروف بالقضاء والتقدم. تفقه ببغداد بالنظامية إذ مدرسها أَبُو المحاسن يُوْسٌف بْن بندار وخرج إلى الشام والتحق بصلاح الدين ملك الشام ومصر وكان ينفذه فِي الرسائل، وبعد وفاته قدم بغداد فولى قضاء القضاة فِي سنة خمس وتسعين وخمسمائة فبقي سنتين واستعفى من القضاء وطلب الأذن فِي رجوعه إلى حيث كَانَ. فأذن لَهُ. سَمِعَ من أَبِي طاهر بْن سلفة بثغر الإسكندرية وروى عَنْهُ. توفي بحماة في رجب سنة تسع وتسعين وخمسمائة وله خمس وستون سنة.

القاسم بن مخيمرة

Details of القاسم بن مخيمرة (hadith transmitter) in 8 biographical dictionaries by the authors Khalīfa b. al-Khayyāṭ , Al-Bukhārī , Ibn al-Athīr , and 5 more
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68747#a40d2d
الْقَاسِم بن مخيمرة
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68747#3dd0f9
- والقاسم بن مخيمرة. همداني, كوفي نزل دمشق.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68747#5714cf
- والقاسم بن مخيمرة. مات أيضًا في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68747#b250cd
الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ كُوفِيٌّ سَكَنَ الشَّامَ كُنْيَتُهُ أَبُو عُرْوَةَ يروي عَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ إِن كَانَ سمع مِنْهُ روى عَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ وَقَدْ سَأَلَ عَائِشَةَ عَمَّا تَلْبَسُ الْمُحْرِمَةُ فَقَالَتْ تَلْبَسُ مِنْ خَزِّهَا وَقَزِّهَا وَعِقْدِهَا وَحُلِيِّهَا مَاتَ فِي خلَافَة عمر بْن عَبْد الْعَزِيزِ بِدِمَشْقَ
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68747#15aba0
القاسم بْن مخيمرة
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ (1) قَالَ نا مشخية لَنَا مَنْ جُهَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنْ لا يَنْتَفِعُوا من الميتة بشئ قَالَهُ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ (2) صَدَقَةَ بْن خَالِد عَنْ يزيد بْن أَبِي مريم وعَنْ أَبِي مريم وشريح بْن هانئ روى عنه الحكم بْن عتيبة، وقَالَ أَحْمَد بْن ثابت نا مُحَمَّد بْن كثير عَنِ الأوزاعي قَالَ جلست إلى القاسم بْن مخيمرة وأنا غلام حين احتلمت.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68747#4cba06
القاسم بن مخيمرة، عن رجل من الصحابة
د ع: القاسم بن مخيمرة عن رجل من الصحابة.
3425 روى الأوزاعي، عن القاسم بن مخيمرة، عن بعض أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صلى الجمعة والشمس على حاجبه الأيمن ".
(2157) أخبرنا ابن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا أبي، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من قتل رجلا من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من ميسرة سبعين عاما ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68747#55aec9
الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ وَقْتِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ وَالشَّمْسُ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا وَكِيعٌ، ثنا أَبِي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا» رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، مِثْلَهُ
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68747#9848e8
القاسم بن مخيمرة
أبو عروة الهمداني الكوفي كان معلماً بالكوفة، ثم سكن دمشق.
روى عن شريح بن هانىء قال:
أتيت عائشة فسألتها عن المسح على الخفين، فقالت: ائت علي بن أبي طالب - أو: ائت علياً - فإنه أعلمهم بوضوء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إنه كان يسافر معه، قال: فأتيته، فقال: يوماً وليلة للمقيم، وثلاثة أيام للمسافر.
عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ بيد عبد الله بن مسعود، فعلمه التشهد في الصلاة، وقال: " قل التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. إذا فعلت هذا، أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد ".
قال عبد الوهاب بن محمد: استسقى القاسم بن مخيمرة من بعض السائقين الذين يسقون في مسجد دمشق، قال: فلما شرب قال للذي سقاه: جزاك الله خيراً، قال القاسم: الذي أعطيناه خير من الذي أخذنا منه.
عن يزيد بن أبي مريم أن أبا عروة القاسم بن مخيمرة كان يتوضأ من النهر الذي يخرج من الباب الصغير.
قال يحيى بن معين: القاسم بن مخيمرة كوفي ذهب إلى الشام، ولم نسمع أنه سمع من أحد من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال خليفة: القاسم بن مخيمرة مات في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة، همداني.
قال ابن سعد: وكان ثقة وله أحاديث.
قال محمد بن إسماعيل البخاري: القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عكيم قال: حدثنا مشيخة لنا من جهينة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب إليهم ألا ينتفعوا من الميتة بشيء.
عن الأوزاعي قال: كان القاسم بن مخيمرة يقدم علينا هاهنا، فإذا أراد أن يرجع استأذن الوالي، فقيل له: أرأيت إن لم يأذن لك؟ قال: إذاً أقيم. ثم قرأ: " وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ".
عن منصور بن نافع قال: كان القاسم بن مخيمرة يأمرنا بجهازه للغزو، ثم يقول: لا تماسكوا في جهازنا؛ فإن النفقة في سبيل الله مضاعفة.
عن القاسم بن مخيمرة قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز، فقضى عني سبعين ديناراً، وحملني على بغلة، وفرض لي في خمسين قال: قلت: أغنيتني عن التجارة. قال: فسألني عن حديث، فقلت: هنني يا أمير المؤمنين - كأنه كره أن يحدثه على هذا الوجه.
عن علي بن أبي حملة قال: ذكر الوليد بن هشام القاسم بن مخيمرة لعمر بن عبد العزيز، فأرسل إليه، فدخل عليه، فقال: سل حاجتك؟ قال: يا أمير المؤمنين، قد علمت ما يقال في المسألة، قال: ليس أنا ذاك، إنما أنا قاسم، سل حاجتك؟ قال: تلحقني في العطاء، قال: قد ألحقناك في خمسين، فسل حاجتك؟ قال: تقضي عني ديني، قال: قد قضينا عنك دينك، فسل حاجتك؟ قال: تحملني على دابة، قال: قد حملناك على دابة، فسل حاجتك؟ قال تلحق بناتي في العيال، قال فد ألحقنا بناتك في العيال. فسل حاجتك؟ قال: قد ألحقتني في العطاء، وقضيت الدين، وحملت على الدابة، وألحقت البنات في العيال فأي شيء بقي؟ قال: قد أمرنا لك بخادم، فخذها من عند أخيك الوليد بن هشام.
عن الأوزاعي قال: كان للقاسم بن مخيمرة شريك، كان إذا ربح قاسم شريكه، ثم يقعد في بيته لا يخرج حتى يأكله، وكان يقول: إذا أغلقت بابي فما لي هم خلف بابي.
عن سعيد بن عبد العزيز قال: قال القاسم بن مخيمرة: ما اجتمع على مائدتي لونان من طعام واحد، ولا أغلقت بابي ولي خلفه من هم.
عن ابن جابر قال: قال القاسم: لقد بورك لي في الخبز والزيتون أكتفي بهما.
وكان إذا وقعت عنده الزيوف كسرها، ولم يبعها.
عن الشعبي، عن القاسم بن مخيمرة أنه كان يدعو بالموت، فلما حضره الموت قال لأم ولده: كنت أدعو بالموت فلما نزل بي كرهته. مات القاسم بن مخيمرة في زمن عمر بن عبد العزيز، سنة مائة، أو إحدى ومائة.

القاسم بن عيسى بن ادريس بن معقل بن عمرو بن شيخ بن معاوية

Details of القاسم بن عيسى بن ادريس بن معقل بن عمرو بن شيخ بن معاوية (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=135478&book=5563#f2b155
الْقَاسِم بْن عِيسَى بْن إدريس بْن معقل بْن عمرو بْن شيخ بْن معاوية ابن خزاعي بْن عبد العزى، أَبُو دلف العجلي :
أمير الكرج. وعبد العزى: هو ابْن دلف بْن جشم بْن قيس بْن سعد بْن عجل بْن لجيم بْن صعب بْن علي بن بكر بن وائل بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بن دعمى بن
جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار بْن معد بْن عدنان. كان أَبُو دلف شاعرا أديبا، وسمحا جوادا، وبطلا شجاعا، وورد بغداد دفعات عدة وبها مات.
أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر حمزة بْن مُحَمَّد بْن طاهر الدّقّاق، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسن بْن الفضل الهاشمي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الأنباري، حدّثنا أبي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الحسن الكاتب، حدثني عيسى بْن عبد العزيز بْن سهل الحارثي- من بني الحارث بْن كعب- قَالَ: خرجت رفقة إلى مكة فيها القاسم بْن عيسى، فلما تجاوزت الكوفة حضرت الأعراب وكثرت تريد اغتيال الرفقة، فتسرع قوم إليهم فزجرهم أَبُو دلف وقال: ما لكم ولهذا؟ ثم انفصل بأصحابه فعبى عسكره ميمنة وميسرة وقلبا. فلما سمع الأعراب أن أبا دلف حاضر انهزموا من غير حرب، ثم مضى بالناس حتى حج، فلما رجعوا أخبرت القافلة بأن الأعراب قد احتشدوا احتشادا عظيما وهم قاصدون القافلة، وكان في القافلة رجل أديب شاعر في ناحية طاهر بْن الحسين وآله فكتب إلى أبي دلف بهذا الشعر:
جرت بدموعها العين الذروف ... وظل من البكاء لها حليف
بلاد تنوفة ومحل قفر ... وبعد أحبة ونوى قذوف
نبادر أول القطرات نرجو ... بذلك أن تخطانا الحتوف
أبا دلف وأنت عميد بكر ... وحيث العز والشرف المنيف
تلاف عصابة هلكت فما إن ... بها- إلا تداركها- خفوف
كفعلك في البدى وقد تداعت ... من الأعراب مقبلة زحوف
فلما أن رأوك لهم حليفا ... وخيلك حولهم عصبا عكوف
ثنوا عنقا وقد سخنت عيون ... لما لاقوا وقد رغمت أنوف
فلما قرأ أَبُو دلف الأبيات أجاب عنها بغير إطالة فكر ولا روية فقال:
رجال لا تهولهم المنايا ... ولا يشجيهم الأمر المخوف
وطعن بالقنا الخطي حتى ... تحل بمن أخافكم الحتوف
ونصر اللَّه عصمتنا جميعا ... وبالرحمن ينتصر اللهيف
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى المكي قَالَ: أنشدني مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد لابن النطاح في أبي دلف:
وإذا بدا لك قاسم يوم الوغى ... يختال خلت أمامه قنديلا
وإذا تلذذ بالعمود ولينه ... خلت العمود بكفه منديلا
وإذا تناول صخرة ليرضها ... عادت كثيبا في يديه مهيلا
قالوا وينظم فارسين بطعنة ... يوم اللقاء ولا يراه جليلا
لا تعجبوا لو كان مد قناته ... ميلا إذا نظم الفوارس ميلا
حَدَّثَنِي الأزهري قال: في كتابي عن سهل بن الديباجي حدّثنا أحمد بن أحمد بْن الفضل الأهوازي قَالَ: أنشد بكر بْن النطاح أبا دلف:
مثال أبي دلف أمة ... وخلق أبي دلف عسكر
وإن المنايا إلى الدار ع ... ين بعين أبي دلف تنظر
فأمر له بعشرة آلاف درهم، فمضى فاشترى بها بستانا بنهر الأبلة ثم عاد من قابل فأنشده:
بك ابتعت في نهر الأبلة جنة ... عليها قصير بالرخام مشيد
إلى لزقها أخت لها يعرضونها ... وعندك مال للهبات عتيد
فقال له أَبُو دلف: بكم الأخرى؟ قَالَ: بعشرة آلاف، قَالَ: ادفعوها إليه، ثم قَالَ له: لا تجئني قابل فتقول بلزقها أخرى، فإنك تعلم أن لزق كل أخرى أخرى متصلة إلى ما لا نهاية له.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه والحسن بْن علي الجوهري- قَالَ عمر أَخْبَرَنَا وَقَالَ الحسن حَدَّثَنَا- مُحَمَّد بْن العباس الخزاز، حدّثنا محمّد بن المرزبان، حدثني الحسين بن الصّلت العجلي، حَدَّثَنِي سماعة بْن سعيد قَالَ: أتى جعيفران أبا دلف يستأذن عليه وعنده أَحْمَد بْن يوسف فقال الحاجب جعيفران الموسوس بالباب، فقال أبو دلف: ما لنا وللمجانين، فقال له أَحْمَد بْن يوسف أدخله فلما دخل قال:
يا ابن أعز الناس مفقودا ... وأكرم الأمة موجودا
لما سألت الناس عَنْ واحد ... أصبح في الأمة محمودا
قالوا جميعا إنه قاسم ... أشبه آباء له صيدا
قَالَ: أحسنت وَاللَّه، يا غلام اكسه وادفع إليه مائة درهم. فقال: مره أعزك اللَّه أن يدفع إلى خمسة منها ويحفظ الباقي لي، قَالَ: ولم؟ قَالَ لئلا تسرق مني أو يشتغل قلبي بحفظها. قَالَ يا غلام ادفع إليه كلما جاءك خمسة دراهم إلى أن يفرق بيننا الموت قَالَ فبكى جعيفران، فقال له أَحْمَد بْن يوسف ما يبكيك؟ فقال:
يموت هذا الذي تراه ... وكل شيء له نفاد
لو كان شيء له خلود ... عمر ذا المفضل الجواد
أَخْبَرَنِي الحسن بْن مُحَمَّد الخلال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا أحمد بن مروان المالكيّ- بمصر- حدّثنا الحسن بن عليّ الربعي، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: سمعت العتابي يقول: اجتمعنا على باب أبي دلف جماعة من الشعراء، فكان يعدنا بأمواله من الكرج وغيرها، فأتته الأموال فبسطها على الأنطاع، وأجلسنا حولها ودخل إلينا فقمنا إليه فأومأ إلينا أن لا نقوم إليه، ثم اتكأ على قائم سيفه ثم أنشأ يقول:
ألا أيها الزوار لا يد عندكم ... أياديكم عندي أجل وأكبر
فإن كنتمو أفردتموني للرجا ... فشكري لكم من شكركم لي أكثر
كفاني من مالي دلاص وسابح ... وأبيض من صافي الحديد ومغفر
ثم أمر بنهب تلك الأموال فأخذ كل واحد على قدر قوّته.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أحمد بن مروان المالكيّ، حدّثنا المبرد، حَدَّثَنَا أَبُو عبد الرحمن التوزي قَالَ: استهدى المعتصم من أبي دلف كلبا أبيض كان عنده، فجعل في عنقه قلادة كيمخت أخضر وكتب عليها:
أوصيك خيرا به فإن له ... خلائقا لا أزال أحمدها
يدل ضيفي على في ظالم اللي ... ل إذا النار نام موقدها
أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ الكوفيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الصولي قَالَ: تذاكرنا يوما عند المبرد الحظوظ وأرزاق الناس من حيث لا يحتسبون، قَالَ: هذا يقع كثيرا، فمنه قول ابن أبي فتن في أبيات عملها لمعنى أراده:
مالي ومالك قد كلفتني شططا ... حمل السلاح وقول الدار عين قف
أمن رجال المنايا خلتني رجلا ... أمسي وأصبح مشتاقا إلى التلف
يمشي المنون إلى غيري فأكرهها ... فكيف أسعى إليها بارز الكتف
أم هل حسبت سواد الليل شجعني ... أو أن قلبي في جنبي أبي دلف
فبلغ هذا الشعر أبا دلف فوجه إليه أربعة آلاف درهم جاءته على غفلة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أخبرنا أبو بكر بن شاذان، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبيد اللَّه بْن عبد الرحمن السكري- قِرَاءَةً عليه- قَالَ: حَدَّثَنِي عبد اللَّه بْن عمرو بْن عبد الرحمن بْن أَبِي سعد قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يحيى الرازي قَالَ: سمعت البجلي أَحْمَد بْن الحسن قَالَ: سمعت أبا تمام الطائي يقول: دخلنا على أبي دلف، أنا، ودعبل بْن علي، وبعض الشعراء- أظنه عمارة، وهو يلاعب جارية له بالشطرنج، فلما رآنا قَالَ قولوا:
رب يوم قطعت- لا بمدام ... بل بشطرنجنا نجيل الرخاخا
ثم أجيزوا. فبقينا ينظر بعضنا إلى بعض. فقال لم لا تقولون؟:
وسط بستان قاسم في جنان ... قد علونا مفارشا ونخاخا
وحوينا من الظباء غزالا ... طريا لحمه يفوق المخاخا
فنصبنا له الشباك زمانا ... ونصبنا مع الشباك فخاخا
فأصدناه بعد خمسة شهر ... وسط نهر يشخ ماه شخاخا
قَالَ: فنهضنا عنه، فقال: إلى أين؟ مكانكم حتى نكتب لكم بجوائزكم، فقلنا: لا حاجة لنا في جائزتك، حسبنا ما نزل بنا منك اليوم. فأمر بأن تضعف لنا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عمر بْن روح النهرواني، أخبرنا المعافي بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حَدَّثَنَا أَبُو العيناء مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد قَالَ: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن الحسن بْن سهل قَالَ: كنا في موكب المأمون فترجل له أَبُو دلف، فقال له المأمون: ما أخرك عنا؟ فقال علة عرضت لي، فقال شفاك اللَّه وعافاك، اركب، فوثب من الأرض على الفرس، فقال له المأمون: ما هذه وثبة عليل؟ فقال بدعاء أمير المؤمنين شفيت.
أَخْبَرَنِي علي بْن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حَدَّثَنِي أَبُو عبد الله الحكيمي قَالَ: حَدَّثَنِي يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرِّعِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هفان قَالَ: كان لأبي دلف العجلي جارية تسمى جنان، وكان يتعشقها وكان لفرط فتوته وظرفه يسميها صديقتي، فمن قوله فيها:
أحبك يا جنان وأنت مني ... مكان الروح من جسد الجبان
ولو أني أقول مكان روحي ... خشيت عليك بادرة الزمان
لإقدامي إذا ما الخيل كرت ... وهاب كماتها حر الطعان
قَالَ أَبُو هفان: ثم ماتت فرثاها بمراث حسان.
أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بْن عبد الواحد، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنِي أَبُو الفضل جعفر بْن مُحَمَّد الأصبهاني، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إدريس بْن معقل عَنْ أبيه قَالَ: اجتمع على باب أبي دلف جماعة من الشعراء، فمدحوه وتعذر عليهم الوصول إليه، وحجبهم حياء لضيقة نزلت به، فأرسل إليهم خادما له يعتذر إليهم ويقول انصرفوا في هذه السنة وعودوا في القابلة، فإني أضعف لكم العطية، وأبلغكم الأمنية، فكتبوا إليه:
أيهذا العزيز قد مسناه الده ... ر بضر وأهلنا أشتات
وأبونا شيخ كبير فقير ... ولدينا بضاعة مزجاة
قل طلابها فبارت علينا ... وبضاعاتنا بها الترهات
فاغتنم شكرنا وأوف لنا الكي ... ل وتصدق علينا فإننا أموات
فلما وصل إليه الشعر ضحك وقال عليّ بهم، فلما دخلوا قال أبيتم إلا أن تضربوا وجهي بسورة يوسف، وو الله إني لمضيق ولكني أقول كما قَالَ الشاعر:
لقد خبرت أن عليك دينا ... فزد في رقم دينك واقض ديني
يا غلام اقترض لي عشرين ألفا بأربعين، وفرقها فيهم.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عمر بْن روح، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنِي أَبُو الفضل الربعي عَنْ أبيه قَالَ: قَالَ المأمون يوما- وهو مقطب- لأبي دلف: أنت الذي يقول فيك الشاعر:
إنما الدنيا أَبُو دلف ... عند معدله ومختصره
فإذا وَلى أَبُو دلف ... ولت الدنيا على أثره
فقال: يا أمير المؤمنين شهادة زور، وقول غرور، وملق معتف، وطالب عرف، وأصدق منه ابن أخت لي حيث يقول:
دعني أجوب الأرض ألتمس الغنى ... فلا الكرج الدنيا ولا الناس قاسم
فضحك المأمون وسكن غضبه.
أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد بن يحيى الصولي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إسماعيل بْن الخصيب قَالَ: سمعت سعيد ابن حميد يقول: كان ابْن أبي دؤاد قد اصطنع أبا دلف واحتبسه بحيلة من يد الافشين
- وقد دعا بالسيف ليقتله- فكان أَبُو دلف يصير إليه كل يوم يشكره، وكان ابْن أبي دؤاد يقول به ويصفه، فقال له المعتصم: إن أبا دلف حسن الغناء، جيد الضرب بالعود. فقال: يا أمير المؤمنين القاسم في شجاعته وبيته في العرب يفعل هذا؟ قَالَ نعم! وما هو هذا؟ هو أدب زائد فيه. فكأن ابن أبي دؤاد عجب من ذلك، فأحب المعتصم أن يسمعه ابْن أبي دؤاد، فقال له: يا قاسم غنني، فقال: وَاللَّه ما أستطيع ذلك وأنا أنظر إلى أمير المؤمنين هيبة له وإجلالا، فقال: لا بد من ذلك، واجلس من وراء ستاره. فكان ذلك أسهل عليه، فضربت ستاره وجلس أَبُو دلف خلفها يغني، ووجه المعتصم إلى ابْن أبي دؤاد فحضر واستدناه، وجعل أَبُو دلف يغني وأحمد يسمع ولا يدري من يغني. فقال له المعتصم: كيف تسمع هذا الغناء يا أبا عبد اللَّه؟ فقال: أمير المؤمنين أعلم به مني، ولكني أسمع حسنا. فغمز المعتصم غلاما فهتك الستارة وإذا أَبُو دلف، فلما رأى المعتصم وابن أبي دؤاد وثب قائما، وأقبل على ابْن أبي دؤاد فقال: إني أجبرت على هذا، فقال: لولا دربتك في هذا من أين كنت تأتي بمثل هذا! هبك أجبرت على أن تغني، من أجبرك على أن تحسن؟ قَالَ الصولي: ومات أَبُو دلف سنة خمس وعشرين ومائتين.
أَخْبَرَنَا الحسن بْن محمّد الخلال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد ابن يحيى قَالَ: وفي سنة خمس وعشرين ومائتين مات أَبُو دلف القاسم بْن عيسى العجلي، وكان جوادا شريفا شاعرا شجاعا.
أَخْبَرَنِي الحسن بْن أبي بكر قَالَ: كتب إِلَى مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم قال أحمد بن يونس الضّبّي حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي قَالَ: مات القاسم بْن عيسى العجلي- أَبُو دلف ببغداد في سنة خمس وعشرين ومائتين.
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا الحسين ابن إسماعيل- إملاء- حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي سعد قَالَ: حدثني محمّد بن سلمة البلخي، حدثني محمّد بن عليّ القوهستاني، حدثني دلف بْن أبي دلف قَالَ: رأيت كأن آتيا أتاني بعد موت أبي، فقال: أجب الأمير، فقمت معه فأدخلني دارا وحشة، وعرة سوداء الحيطان، مقلعة السقوف والأبواب، ثم أصعدني درجا فيها، ثم أدخلني غرفة فإذا في حيطانها أثر النيران، وإذا في أرضها أثر الرماد، وإذا أبي عريان واضعا رأسه بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم: دلف؟ قلت: نعم أصلح اللَّه الأمير، فأنشأ يقول:
أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم ... ما لقينا في البرزخ الخناق
قد سئلنا عَنْ كل ما قد فعلنا ... فارحموا وحشتي وما قد ألاقي
أفهمت؟ قلت نعم! فأنشأ يقول:
فلو كنا إذا متنا تركنا ... لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا ... فنسأل بعده عَنْ كل شيء
انصرف، قال: فانتبهت.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space