Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
23787. الضحاك بن زيد الاهوازي1 23788. الضحاك بن سفيان السلمي1 23789. الضحاك بن سفيان العامري1 23790. الضحاك بن سفيان الكلابي4 23791. الضحاك بن سفيان بن الحارث123792. الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب2 23793. الضحاك بن سليمان بن سالم ابو الازهر الانصاري الاديب الشاعر...1 23794. الضحاك بن شراحيل المشرقي1 23795. الضحاك بن شراحيل والمشرفي الهمداني1 23796. الضحاك بن شرحبيل2 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

الضحاك بن سفيان بن الحارث

»
Next
Details of الضحاك بن سفيان بن الحارث (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Saʿd

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

الضحاك بن سفيان السلمي

Details of الضحاك بن سفيان السلمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Athīr
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=142185&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\#f58e1e
الضحاك بن سفيان السلمي
الضحاك بْن سفيان الحارث بْن زائدة بْن عَبْد اللَّهِ بْن حبيب بْن مالك بْن حفاف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سليم بْن مَنْصُور السلمي.
صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعقد له.
ذكره ابن حبيب، عن ابن الكلبي.

الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر

Details of الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151429&book=5530#9b934f
الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر
ابن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فهر بن مالك، أبو أنيس - ويقال: أبو أمية - ويقال: أبو عبد الرحمن - ويقال: أبو سعيد - القرشي الفهري له صحبة، حدث عن سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويقال: إنه لا صحبة له. شهد فتح دمشق، وسكنها إلى آخر عمره. وشهد صفين مع معاوية. وكان على أهل دمشق، وهم القلب. وغلب على دمشق، ودعا إلى بيعة ابن الزبير. ثم دعا إلى نفسه.
حدث معاوية بن أبي سفيان - وهو على المنبر - قال: حدثني الضحاك بن قيس - وهو عدل على نفسه - أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لا يزال والٍ من قريش ".
وفي رواية: " لا يزال على الناس والٍ من قريش ".
إن الله تبارك وتعالى يقول: أنا خير شريك. فمن أشرك معي شيئاً فهو لشريكي. يا أيها الناس، اخلصوا أعمالكم لله تعالى. فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له. ولا تقولوا: هذا لله وللرحم.
وفي حديث بمعناه: فإذا أحدكم أعطى أعطية، أو عفا عن مظلمة، أو وصل رحمه فلا يقولون: هذا لله، بلسانه. ولكن يعلم بقلبه.
وعن الضحاك بن قيس قال: كانت أم عطية خافضة بالمدينة. فقال لها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا خفضتِ فلا تَنهَكي، فإنه أحظى للزوج، وأسرى للوَجْه ".
وعن الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية: سلام عليك. أما بعد. فأني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم، فتناً كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه. يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً، ويصبح كافراً. يبيع أقوام خلاقهم ودينهم بعرض من الدنيا قليل. وإن يزيد بن معاوية قد مات، وأنتم إخواننا وأشقاؤنا، فلا تسبقونا حتى نحتال لأنفسنا.
كان الضحاك مع معاوية، فولاه الكوفة، وهو الذي صلى على معاوية، وقام
بخلافته حتى قدم يزيد بن معاوية. وكان قد دعا لابن الزبير، وبايع له. ثم دعا إلى نفسه فقتله مروان بن الحكم يوم مرج راهط سنة خمس أو أربع وستين. وكان على شرط معاوية، وفي بيت أخته فاطمة بنت قيس اجتماع أهل الشورى، وخطبوا خطبهم المأثورة، وكانت امرأة نجوداً. والنَجود: النبيلة.
وأم الضحاك أميمة بنت ربيع بن حِذْيَم بن عامر بن مَبْذول بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة.
ولد الضحاك قبل وفاة سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بست أو نحوها.
وفاطمة بنت قيس أخت الضحاك، وكانت أكبر منه بعشر سنين.
وعن معمر أن الضحاك بن قيس أمر غلاماً قبل أن يحتلم فصلى بالناس، فقيل له: أفلعت ذلك؟! قال الضحاك: إن معه من القرآن ما ليس معي. فإنما قدمت القرآن.
قال معمر: وبلغني أن غلاماً في عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي ولم يحتلم، وكان أكثرهم قرآناً.
كان الضحاك بن قيس على الكوفة، فخطب قاعداً، فقام كعب بن عجرة فقال: لم أر كاليوم قط إمام قومٍ مسلمين يخطب قاعداً! وعن الضحاك أنه سجد في " ص " في الخطبة، وعلقمة وأصحاب عبد الله وراءه فلم يَسجُدوا.
وعن الضحاك بن قيس
أنه كان على دمشق، فجاءه المؤذن فسلم عليه، وقال له المؤذن: إني لأحبك لله عزّ وجلّ، فقال له الضحاك: ولكني أبغضك لله. قال: ولم تبغضني أصلحك الله؟! فقال: لأنك تتزاهى بتأذيتك، وتأخذ أجراً على تعليمك. وكان معلم كتاب.
لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان اختلف الناس بالشام. فكان أول من خالف من أمراء الأجناد النعمان بن بشير بحمص. دعا إلى ابن الزبير، ودعا زُفر بن الحارث بقنسرين لابن الزبير، ودعا الضحاك بن قيس الفهري بدمشق إلى ابن الزبير سراً لمكان من بها من بني أمية وكلب. وبلغ حسان بن مالك بن بحدل ذلك وهو بفلسطين. وكان هواه في خالد بن يزيد، فأمسك، وكتب إلى الضحاك بن قيس كتاباً يعظّم فيه حق بني أمية وبلاءهم عنده، ويذم ابن الزبير، ويذكر خلافه ومفارقته الجماعة، ويدعوا إلى أن يبايع إلى الرجل من بني حرب. وبعث بالكتاب إليه مع ناغضة بن كريب الطابخي، وأعطاه نسخة الكتاب وقال: إن قرأ الضحاك كتابي على الناس، وإلا فاقرأه أنت، وكتب إلى بني أمية يعلمهم ما كتب به إلى الضحاك، وما أمر به ناغضة، ويأمرهم أن يحضروا ذلك. فلم يقرأ الضحاك كتاب حسان، فكان في ذلك اختلاف وكلام، فسكّتهم خالد بن يزيد، ونزل الضحاك فدخل الدار. فمكثوا أياماً، ثم خرج الضحاك ذات " يوم " فصلى بالناس صلاة الصبح، ثم ذكر يزيد بن معاوية فشتمه، فقام إليه رجل من كلب فضربه بعصاً، واقتتل الناس بالسيوف، ودخل الضحاك دار الإمارة، فلم يخرج، وافترق الناس ثلاث فرق: فرقة زبيرية، وفرقة بَحْدلية - هواهم لبني حرب - والباقون لا يبالون لمن كان الأمر من بني أمية. وأرادوا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان على البيعة له. فأبى، وهلك تلك الليالي. فأرسل الضحاك بين قيس إلى بني أمية فأتاه مروان بن الحكم وعمرو بن سعيد وخالد وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية فاعتذر إليهم، وذكر حسن بلائهم عنده، وأنه لم يُرِد شيئاً يكرهونه، وقال: اكتبوا إلى حسان بن مالك بن بحدل حتى ينزل الجابية، ثم نسير إليه فنستخلف رجلاً منكم، فكتبوا إلى حسان، فنزل الجابية، وخرج الضحاك بن قيس وبنوا أمية يريدون الجابية. فلما استقلت الرايات موجهة قال معن بن ثور السلمي ومن معه من قيس دعوتنا إلى بيعة رجل أحزم الناس رأياً وفضلاً وبأساً. فلما أجبناك خرجت إلى هذا الأعرابي
من كلب تبايع لابن أخته! قال: فتقولون ماذا؟ قالوا: نصرف الرايات، وننزل فنُظهر البيعة لابن الزبير، ففعل. وبايعه الناس. وبلغ ابن الزبير فكتب إلى الضحاك بعهده على الشام، وأخرج من كان بمكة من بني أمية. وكتب إلى من بالمدينة بإخراج من بها من بني أمية إلى الشام. وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير فأتوه.
فلما رأى ذلك مروان خرج يريد ابن الزبيل ليبايع له ويأخذ منه أماناً لبني أمية، وخرج معه عمرو بن سعيد، فلقيهم عبيد الله بن زياد بأذرعات مقبلاً من العراق، فأخبروه بما أرادوا، فقال لمروان: سبحان الله، أرضيت لنفسك بهذا؟ تبايع لأبي خُبيب وأنت سيد قريش، وشيخ بني عبد مناف؟؟ والله لأنت أولى بها منه. فقال له مروان: فما الرأي؟ قال: الرأي أن ترجع وتدعو إلى نفسك، وأنا أكفيك قريشاً ومواليها، فلا يخالفك منهم أحد. فرجع مروان وعمرو بن سعيد، وقدم عبيد الله بن زياد دمشق فنزل بباب الفراديس، فكان يركب إلى الضحاك كل يوم فيسلم عليه، ثم يرجع إلى منزله. فعرض له يوماً في مسيره رجل فطعنه بحربة في ظهره وعليه الدرع، فأثبت الحربة، فرجع عبيد الله إلى منزله. وأمام ولم يركب إلى الضحاك. فأتاه الضحاك إلى منزله، فاعتذر إليه. وأتاه بالرجل الذي طعنه فعفا عنه عبيد الله، وقَبل من الضحاك، وعاد عبيد الله يركب إلى الضحاك في كل يوم، فقال له يوماً: يا أبا أُنيس، العجب لك - وأنت شيخ قريش - تدعو لابن الزبير وتدع نفسك، وأنت أرضى عند الناس منه، لأنك لم تزل متمسكاً بالطاعة والجماعة، وابن الزبير مشاقً، مفارق، مخالف. فادع إلى نفسك، فدعا إلى نفسه ثلاثة أيام. فقالوا له: أخذت بيعتنا وعهودنا لرجل ثم دعوتنا إلى خلعه من غير حدث أحدثه، والبيعة لك! وامتنعوا عليه. فلما رأى ذلك الضحاك عاد إلى الدعاء إلى ابن الزبير فأفسده ذلك عند الناس، وغير قلوبهم عليه، فقال له عبيد الله بن زياد: من أراد ما تريد لم ينزل المدائن والحصون يتبرّز ويجمع إليه الخيل، فاخرج عن دمشق واضمم إليك الإجناد. وكان ذلك من عبيد الله بن زياد مكيدة له، فخرج الضحاك فنزل المرج، وبقي عبيد الله بدمشق، ومروان وبنوا أمية بتدمر، وخالد
وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند حسان بن مالك بن بحدل. فكتب عبيد الله إلى مروان أن ادعُ الناس إلى بيعتك، ثم سر إلى الضحاك. فقد أصحر لك. فدعا مروان بني أمية فبايعوه، وتزوج أم خالد بن يزيد بن معاوية، وهي ابنة أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة، واجتمع الناس على بيعة مروان فبايعوه. وخرج عبيد الله حتى نزل المرج، وكتب إلى مروان، فأقبل في خمسة آلاف، وأقبل عبيد الله بن زياد من حُوّارين في ألفين من مواليه وغيرهم من كلب، ويزيد بن أبي النمس بدمشق قد أخرج عامل الضحاك منها. وأمدّ مروان بسلاح ورجال. وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد، فقدم عليه زفر بن الحارث الكلابي من قنّسرين، وأمده النعمان بن بشير الأنصاري بشرحبيل بن ذي الكلاع في أهل حمص، فتوافوا عند الضحاك بالمرج. فكان الضحاك في ثلاثين ألفاً، ومروان في ثلاثة عشر ألفاً، أكثرهم رجَالة. ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقاً: أربعون منها لعباد بن زياد، وأربعون لسائر الناس. فأقاموا بالمرج عشرين يوماً، يلتقون في كل يوم، ويقتتلون. فقال عبيد الله بن زياد يوماً لمروان: إنك على حق، وابن الزبير ومن دعا إليه على باطل، وهم أكثر منك عدداً وعدة، ومع الضحاك فرسان قيس، فأنت لا تنال منهم ما تريد إلا بمكيدة، فكِدهم، فقد أحلّ الله ذلك لأهل الحق. والحرب خدعة، فادعُهم إلى الموادعة ووضع الحرب حتى تنظر. فإذا أمنوا وكفّوا عن القتال فكُرّ عليهم. فأرسل مروان إلى الضحاك يدعوه إلى الموادعة ووضع الحرب حتى ينظر، فأصبح الضحاك والقيسية فأمسكوا عن القتال، وهم يطمعون أن مروان يبايع لابن الزبير، وقد اعد مروان اصحابه. فلم يشعر الضحاك وأصحابه إلا بالخيل قد شدت عليهم، ففزع الناس إلى راياتهم وقد غشوهم وهم على غير عدة، فنادى الناس: يا أبا أُنيس، أعجزاً بعد كيس، فقال الضحاك: نعم أنا أبو أُنيس، عجز لعمري بعد كيس، فاقتتلوا، ولزم الناس راياتهم، وصبروا وصبر الضحاك، فترجّل مروان وقال: قبح الله مَن يُولِّيهم اليوم ظهره، حتى يكون الأمر لإحدى الطائفتين، فقتل

الضحاك بن قيس بن خالد الفهري القرشي

Details of الضحاك بن قيس بن خالد الفهري القرشي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155375&book=5530#b28665
الضَّحَّاكُ بنُ قَيْسِ بنِ خَالِدٍ الفِهْرِيُّ القُرَشِيُّ
الأَمِيْرُ، أَبُو أُمَيَّةَ.
وَقِيْلَ: أَبُو أُنَيْسٍ.
وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَقِيْلَ: أَبُو سَعِيْدٍ الفِهْرِيُّ، القُرَشِيُّ.
عِدَادُهُ فِي صِغَارِ الصَّحَابَةِ، وَلَهُ أَحَادِيْثُ.
خَرَّجَ لَهُ النَّسَائِيُّ.
وَقَدْ رَوَى عَنْ: حَبِيْبِ بنِ مَسْلَمَةَ أَيْضاً.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ - وَوَصَفَهُ بِالعَدَالَةِ - وَسَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُوَيْدٍ الفِهْرِيُّ، وَعُمَيْرُ بنُ سَعْدٍ، وَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ : شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ، وَسَكَنَهَا.
وَكَانَ عَلَى عَسْكرِ دِمَشْقَ يَوْمَ صِفِّيْنَ.
حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، عَنْ
مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ قَالَ عَلَى المِنْبَرِ:حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بنُ قَيْسٍ - وَهُوَ عَدْلٌ عَلَى نَفْسِهِ -:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (لاَ يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى النَّاسِ ) .
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ جُدْعَانَ: عَنِ الحَسَنِ:
أَنَّ الضَّحَّاكَ بنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بنِ الهَيْثَمِ - حِيْنَ مَاتَ يَزِيْدُ -:
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُوْلُ: (إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَناً كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوْتُ فِيْهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوْتُ بَدَنُهُ) وَإِنَّ يَزِيْدَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُم إِخْوَانُنَا، فَلاَ تَسْبِقُونَا بِشَيْءٍ حَتَّى نَخْتَارَ لأَنْفُسِنَا.
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ الضَّحَّاكُ بنُ قَيْسٍ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَولاَّهُ الكُوْفَةَ، وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَقَامَ بِخِلاَفَتِهِ حَتَّى قَدِمَ يَزِيْدُ، ثُمَّ بَعْدَهُ دَعَا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَبَايعَ لَهُ، ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ.
وَفِي بَيْتِ أُخْتِهِ فَاطِمَةَ اجْتَمَعَ أَهْلُ الشُّوْرَى، وَكَانَتْ نَبيلَةً.
وذَكَرَهُ مُسْلِمٌ: أَنَّهُ بَدْرِيٌّ، فَغَلِطَ.
وَقَالَ شَبَابٌ : مَاتَ زِيَادُ بنُ أَبِيْهِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ بِالكُوْفَةِ، فَوَلاَّهَا مُعَاوِيَةُ الضَّحَّاكَ، ثُمَّ صَرَفَهُ، وَوَلاَّهُ دِمَشْقَ، وَوَلَّى الكُوْفَةَ ابْنَ أُمِّ الحَكَمِ.
فَبَقيَ الضَّحَّاكُ عَلَى دِمَشْقَ حَتَّى هَلكَ يَزِيْدُ.
وَقِيْلَ: إِنَّ الضَّحَّاكَ خَطبَ بِالكُوْفَةِ قَاعِداً.
وَكَانَ جَوَاداً، لَبِسَ بُرْداً تُسَاوِي ثَلاَثَ مائَةِ دِيْنَارٍ، فَسَاومَهُ رَجُلٌ بِهِ، فَوَهَبَهُ لَهُ، وَقَالَ: شُحٌّ بِالمَرْءِ أَنْ يَبيعَ عِطَافَهُ.
قَالَ اللَّيْثُ: أَظهرَ الضَّحَّاكُ بَيْعَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِدِمَشْقَ، وَدَعَا لَهُ، فَسَارَ عَامَّةُ بَنِي أُمَيَّةَ وَحَشَمُهُم، فَلَحِقُوا بِالأُرْدُنِّ، وَسَارَ مَرْوَانُ وَبَنُو بَحْدَلٍ إِلَى الضَّحَّاكِ.ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا المَدَائِنِيُّ، عَنْ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ أَبِيْهِ، وَعَنْ مَسْلَمَةَ بنِ مُحَارِبٍ، عَنْ حَرْبِ بنِ خَالِدٍ، وَغَيْرِهِ:
أَنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ يَزِيْدَ لَمَّا مَاتَ، دَعَا النُّعْمَانُ بنُ بَشِيْرٍ بِحِمْصَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَدَعَا زُفَرُ بنُ الحَارِثِ أَمِيْرُ قِنَّسْرِيْنَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَدَعَا إِلَيْهِ بِدِمَشْقَ الضَّحَّاكُ سِرّاً لِمَكَانِ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي كَلْبٍ.
وَبلغَ حَسَّانَ بنَ بَحْدَلٍ وَهُوَ بِفِلَسْطِيْنَ وَكَانَ هَوَاهُ فِي خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ.
فَكَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ يُعْظِمُ حَقَّ بَنِي أُمَيَّةَ، وَيَذُمُّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ لِلرَّسُوْلِ: إِنْ قَرَأَ الكِتَابَ، وَإِلاَّ فَاقْرَأْهُ عَلَى النَّاسِ.
وَكَتَبَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ.
فَلَمْ يَقْرَأِ الضَّحَّاكُ كِتَابَهُ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ اخْتِلاَفٌ، فَسَكَّتَهُم خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ، وَدَخَلَ الضَّحَّاكُ دَارَهُ أَيَّاماً، ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ، وَذَكَرَ يَزِيْدَ، فَشَتَمَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ فَضَرَبَهُ بِعَصاً فَاقتتلَ النَّاسُ بِالسُّيوفِ، وَدَخَلَ الضَّحَّاكُ دَارَ الإِمَارَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ، وَتَفرَّقَ النَّاسُ؛ فَفِرقَةٌ زُبَيْرِيَّةٌ، وَأُخْرَى بَحْدَلِيَّةٌ، وَفِرقَةٌ لاَ يُبالُوْنَ.
ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يُبَايعُوا الوَلِيْدَ بنَ عُتْبَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَبَى، ثُمَّ تُوُفِّيَ.
وَطَلبَ الضَّحَّاكُ مَرْوَانَ، فَأَتَاهُ هُوَ وَعَمُّهُ، وَالأَشْدَقُ، وَخَالِدُ بنُ يَزِيْدَ، وَأَخُوْهُ، فَاعْتذَرَ إِلَيْهِم، وَقَالَ:
اكتُبُوا إِلَى ابْنِ بَحْدَلٍ حَتَّى يَنْزِلَ الجَابِيَةَ، وَنَسيرُ إِلَيْهِ، وَيَستخلِفُ أَحَدُكُم.
فَقَدِمَ ابْنُ بَحْدَلٍ، وَسَارَ الضَّحَّاكُ وَبَنُو أُمَيَّةَ يُرِيْدُوْنَ الجَابِيَةَ.
فَلَمَّا اسْتَقَلَّتِ الرَّايَاتُ مُوجّهَةً، قَالَ مَعْنُ بنُ ثَوْرٍ، وَالقَيْسِيَّةُ لِلضَّحَّاكِ:
دَعَوْتَ إِلَى بَيْعَةِ رَجُلٍ أَحْزمِ النَّاسِ رَأْياً وَفَضلاً وَبَأساً،
فَلَمَّا أَجبنَاكَ، سِرْتَ إِلَى هَذَا الأَعْرَابِيِّ تُبَايعُ لابْنِ أُخْتِهِ!قَالَ: فَمَا العَمَلُ؟
قَالُوا: تَصرِفُ الرَّايَاتِ، وَتَنْزِلُ، فَتُظْهِرُ البَيْعَةَ لابْنِ الزُّبَيْرِ.
فَفَعَلَ، وَتَبِعَهُ النَّاسُ.
فكَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهِ بِإِمْرَةِ الشَّامِ، وَطَرْدِ الأُمَوِيَّةِ مِنَ الحِجَازِ.
وَخَافَ مَرْوَانُ، فَسَارَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ لِيُبَايِعَ، فَلَقِيَهُ بِأَذْرِعَاتٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ زِيَادٍ مُقْبِلاً مِنَ العِرَاقِ، فَقَالَ:
أَنْتَ شَيْخُ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، سُبْحَانَ اللهِ! أَرْضِيتَ أَنْ تُبَايِعَ أَبَا خُبَيْبٍ وَلأَنْتَ أَوْلَى.
قَالَ: فَمَا تَرَى؟
قَالَ: ادْعُ إِلَى نَفْسِكَ، وَأَنَا أَكْفِيكَ قُرَيْشاً وَمَوَالِيهَا.
فَرَجَعَ، وَنَزلَ بِبَابِ الفَرَادِيْسِ.
وَبَقيَ يَرْكَبُ إِلَى الضَّحَّاكِ كُلَّ يَوْمٍ، فَيُسلِّمُ عَلَيْهِ، وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَطَعَنَهُ رَجُلٌ بِحَربَةٍ فِي ظَهْرِهِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأَثْبَتَ الحَرْبَةَ، فَرُدَّ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَعَادَهُ الضَّحَّاكُ، وَأَتَاهُ بِالرَّجُلِ، فَعَفَا عَنْهُ.
ثُمَّ قَالَ لِلضَّحَّاكِ: يَا أَبَا أُنَيْسٍ! العَجبُ لَكَ وَأَنْت شَيْخُ قُرَيْشٍ، تَدعُو لابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَنْتَ أَرْضَى مِنْهُ! لأَنَّكَ لَمْ تَزلْ مُتَمَسِّكاً بِالطَّاعَةِ، وَهُوَ فَفَارقَ الجَمَاعَةَ.
فَأَصْغَى إِلَيْهِ، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَقَالُوا: أَخَذْتَ عُهُودَنَا وَبَيعتَنَا لِرَجُلٍ، ثُمَّ تَدْعُو إِلَى خَلْعِهِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ!
وَأَبَوْا، فَعَاودَ الدُّعَاءَ لابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ: مَنْ أَرَادَ مَا تُرِيْدُ لَمْ يَنْزِلِ المَدَائِنَ وَالحُصُونَ، بَلْ يَبرزُ، وَيَجمعُ إِلَيْهِ الخَيلَ، فَاخْرُجْ، وَضُمَّ الأَجْنَادَ.
فَفَعَلَ، وَنَزَلَ المَرجَ، فَانضمَّ إِلَى مَرْوَانَ وَابْنِ زِيَادٍ جَمْعٌ.
وَتَزوَّجَ مَرْوَانُ بوَالِدَةِ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ، وَهِيَ ابْنَةُ هَاشِمِ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيْعَةَ، وَانضمَّ إِلَيْهِمْ عَبَّادُ بنُ زِيَادٍ فِي مَوَالِيْهِ، وَانضمَّ إِلَى الضَّحَّاكِ زُفَرُ بنُ الحَارِثِ الكِلاَبِيُّ أَمِيْرُ قِنَّسْرِيْنَ، وَشُرَحْبِيْلُ بنُ ذِي الكَلاَعِ، فَصَارَ فِي ثَلاَثِيْنَ أَلْفاً، وَمَرْوَانُ فِي ثَلاَثَةَ عَشَرَ أَلْفاً، أَكْثَرُهُم رَجَّالَةٌ.
وَقِيْلَ: لَمْ يَكُنْ مَعَ مَرْوَانَ سِوَى ثَمَانِيْنَ فَرَساً، فَالتَقَوْا بِالمَرجِ أَيَّاماً.
فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ:
لاَ تَنَالُ مِنْ هَذَا إِلاَّ بِمَكيدَةٍ، فَادْعُ إِلَى المُوَادعَةِ، فَإِذَا أَمِنَ، فَكُرَّ عَلَيْهِم.فَرَاسَلَهُ، فَأَمْسَكُوا عَنِ الحَرْبِ.
ثُمَّ شدَّ مَرْوَانُ بِجَمْعهِ عَلَى الضَّحَّاكِ، وَنَادَى النَّاسَ: يَا أَبَا أُنَيْسٍ! أَعَجْزاً بَعْدَ كَيْسٍ؟
فَقَالَ الضَّحَّاكُ: نَعَمْ لَعَمْرِي.
وَالتحَمَ الحَرْبُ، وَقُتِلَ الضَّحَّاكُ، وَصَبرَتْ قَيْسٌ، ثُمَّ انهزَمُوا، فَنَادَى مُنَادِي مَرْوَانَ: لاَ تَتْبَعُوا مُوَلِّياً.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: قُتِلَتْ قَيْسٌ بِمَرْجِ رَاهِطٍ مَقْتَلَةً لَمْ تُقْتَلْهَا قَطُّ فِي نِصْفِ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ.
وَقِيْلَ: إِنَّ مَرْوَانَ لَمَّا أُتِيَ بِرَأْسِ الضَّحَّاكِ، كَرِهَ قَتْلَهُ، وَقَالَ: الآنَ حِيْنَ كَبِرَتْ سِنِّي، وَاقْتربَ أَجَلِي، أَقْبَلْتُ بِالكَتَائِبِ أَضْرِبُ بَعضَهَا بِبَعْضٍ؟

الضحاك بن حمرة

Details of الضحاك بن حمرة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115818&book=5519#19ea52
الضحاك بن حمرة واسطي وكان أصله شامياً.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين الضحاك بن
جمرة أصله شامي ليس بذاك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: الضحاك بن حمرة واسطي وكان أصله شامي وليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابْن حماد يقول: قال السعدي الضحاك بن حمرة غير محمود الحديث.
قال النسائي الضحاك بن حمرة الواسطي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطيا، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثني بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثني الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ، عَن أَنَس قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ رجلان من جيرته الأدنين فَيَقُولانِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا إِلا قَبِلَ اللَّهُ شَهَادَتِهِمَا وَغَفَرَ لَهُ مَا لا يَعْلَمُونَ.
قال ابنُ عَدِي هكذا رواه عثمان بن عَبد الله عن بقية ورواه غيره عن بقية عن الضحاك عن صالح الأملوكي عن حميد عن أنس.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنا ابن مصفى، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَةَ عَنْ أَبَان عَنْ حِطَّانُ بْنُ عَبد اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الإسلام
أَخْبَرنا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا جابر بن كردي، حَدَّثَنا أبو سفيان الحميري، حَدَّثَنا الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ مِئَة غَدْوة ومئة عشية كان عدل مِئَة رقبة يعتقها الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُحَمد بْنِ سِلَيْمَانَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، قَالا: حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ حِمْيَرَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنُ حُمْرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَن عَاصِمٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عِكرمَة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ لَمْ يُلْصِقْ أَنْفَهُ مَعَ جَبْهَتِهِ بِالأَرْضِ إِذَا سَجَدَ لَمْ تَجُزْ صَلاتُهُ.
قال الشيخ: وهذا لا يرويه عن منصور بن زاذان غير الضحاك بن حمرة.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد اللَّه بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدقة، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ حِمْيَرٍ، حَدَّثَنا الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ، عَن أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا صَامَتْ يَوْمًا تَطَوُّعًا فَأَفْطَرَتْ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ ان تصوم يومًا مكانه
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نضر، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ يَحْيى الْحِمْيَرِيُّ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنا الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَامِعٍ عَنْ أَبَان بْنِ لقيط، عَن أبي رمتة كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَكَانَ شَعْرُهُ يَبْلُغُ كِتْفَهُ أَوْ منكبيه.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ عَنْ حَجَّاجٍ يَعني ابْنَ أَرْطَاةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَن أَنَس عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ تَوَضَّأَ يوم الجمعة فبها ونعمة وَقَدْ أَدَّى الْفَرِيضَةَ، ومَنْ اغْتَسَلَ فالغسل أفضل.
حَدَّثَنَا أَبُو قُصَيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا بقية، حَدَّثَنا الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ، عَن أَبِي نُصَيْرَةَ، عَن أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كُفِّرَتْ عنه خطاياه وذنوبه
كَعَمَلِ عِشْرِينَ سَنَةً فَإِذَا فَرَغَ من صلاته أجيز بعمل مِئَتَي سَنَةٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرْسُوسِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الْيَحْصُبِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَةَ عَنِ الْوَضَّاحِ عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللهِ اللُّقُطَةُ قَال: مَا كَانَ فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ أَوْ طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ فَعَرِّفْهُ سَنَةً فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى صَاحِبِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَالِكَ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ، ولاَ طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ فَفِيهِ وَفِي الرُّكَازِ الْخُمْسُ وَذَكَرَهُ بُطُولِهِ.
قال ابنُ عَدِي والوضاح المذكور هو أبو عَوَانة واسم أبو عَوَانة الوضاح بن عَبد الله وللضحاك بن حمرة غير ما ذكرت من الْحَدِيث وليس بالكثير وأحاديثه حسان غرائب.

الضحاك بن قيس قتله

Details of الضحاك بن قيس قتله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151430&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\#3bbd61
الضحاك بن قيس - قتله رجل من كلب، يقال له زحمة بن عبيد الله - وصبرت قيس عند راياتها، يقاتلون عندها. فنظر رجل من بني عقيل إلى ما تلقى قيس عند راياتها من القتل فقال: اللهم، العنها من رايات، واعترضها بسفيه فجعل يقطعها، فإذا سقطت الراية تفرق أهلها. ثم انهزم الناس فنادى منادي مروان: لا تتبعوا مولياً. فأمسك عنهم. وقتلت قيس بمرج راهط مَقتلة لم يُقتله في موطن قط. وكانت
وقعة مرج راهط في نصف ذي الحجة سنة أربعة وستين. مرج راهط في نصف ذي الحجة سنة أربعة وستين.
ولما بلغ ابن الزبير قتلُ مروان الضحاكّ بمرج راهط قام خطيباً فقال: إن ثعلب بن ثعلب حفر بالصَّحْصَحة فأخطأت استه الحفرة. والَهْف أمٍ لم تلدني على رجل من محارب كان يرعى في جبال مكة. فيأتي بالضربة من اللبن فيتبعها بالقبضة من الدقيق، فيرى ذلك سداداً من عيش، ثم أنشأ يطلب الخلافة ووراثة النبوة.
الضحاك
ويقال: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين وهو مُقاعس بن عبادة بن النّزّال بن عمرة بن عُبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم أبو بحر التميمي أدرك عصر سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعا له. ولم يره: وشهد صفين مع علي عليه السلام أميراً. وقدم دمشق، ورأى بها أبا ذر، رضي الله عنه، وقدم على معاوية في خلافته أيضاً. وهو المعروف بالأحنف. وكان سيد أهل البصرة.
حدث الأحنف بن قيس عن عبد الله بن مسعود عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ألا هلك المتنطعون: قالها ثلاث مرات.
وفي رواية: ألا هلك المتكبرون. قالها ثلاثاً.
قال الأحنف بن قيس: دخلت مسجد دمشق فإذا أنا برجل يصلي يكثر الركوع والسجود، فقلت: لا أنتهي حتى أنظر أيدري على شفع ينصرف أو على وتر؟ فلما انصرف قلت له: أتدري على شفع تنصرف أم على وتر؟ قال: إن لم أدر فإن الله هو يدري. حدثني خليلي أبو القاسم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم بكى، ثم قال: حدثني خليلي أبو القاسم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم بكى، ثم قال: حدثني خليل أبو القاسم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم بكى قال: ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحطّ عنه بها سيئة، فتقاصرت إلى نفسي فإذا هو أبو ذر.
وقد روي أن ذلك كان في مسجد حمص. وقد روي أن ذلك في مسجد بيت المقدس، وفيه زيادة: رفعه الله بها درجة وحطّ عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة.
وكان الأحنف صديقاً لمصعب بن الزبير، فوفد عليه بالكوفة، ومصعب بن الزبير يومئذ والٍ عليها، فتوفي الأحنف عنده بالكوفة، فرُئي مصعب في جنازته يمشي بغير رداء سنة سبع وستين. وقيل سنة اثنتين وسبعين. وصلى عليه مصعب.
وكانت أم الأحنف امرأة من باهلة يقال لها حبّة بنت ثعلبة بن قرط بن قرواش.
وكان الأحنف أحنف الرجلين جميعاً، ولم يكن له إلا بيضة واحدة. وكانت أمه ترقّصه وتقول: الرجز
والله لولا حنَفٌ برجلِهِ ... وقلةٌ أخافُها من نسلِهِ
ما كان في فتيانكم من مثلهِ
وقد اختلف في اسمه، فقيل: الضحاك، وقيل صخر، وقيل: الحارث، وقيل: حصين. ووفد إلى عمر بن الخطاب. وهو الذي افتتح مَرْوُروّد.
حدث الأحنف قال: بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ لقيني رجل من بني ليث، فأخذ بيدي فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى. قال: أتذكر إذ بعثني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ساعياً إلى بني سعد؟ فسألوني عن الإسلام، فجعلت أخبرهم وأدعوهم إلى الإسلام، فقلت: إنك تدعو إلى خير، وما أسمع إلا حسناً، فذكرت ذلك لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: اللهم، اغفر للأحنف. فكان الأحنف يقول: فما شيء أرجى عندي من ذلك. يعني: دعوة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وحدث الأحنف أنه قدم على عمر بن الخطاب بفتح تُستَر، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله قد فتح عليك تُستر، وهي من أرض البصرة. فقال رجل من المهاجرين: يا أمير المؤمنين، إن هذا - يعني الأحنف بن قيس - الذي كفّ عنا بني مُرّة حين بعثنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صدقاتهم، وقد كانوا هّموا بنا. قال الأحنف: فحبسني عمر عنده بالمدينة سنة، يأتيني في كل يوم وليلة، فلا يأتيه عني إلا ما يحبّ. فلما كان رأس السنة دعاني، فقال: يا أحنف: هل تدري لمَ حبستك عندي؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين، فقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حذّرنا كل منافق، فخشيت أن تكون منهم. فاحمدِ الله يا أحنف.
وفي حدث مختصر بمعناه: فقال: يا أحنف، إني قد بلوتك وخبرتك، فرأيت علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك على مثل علانيتك، وإن كنا نتحدث، إنما يُهلِك هذه الأمة كل منافق عليم.
قال أحمد بن صالح:
الأحنف بن قيس بصري، تابعي، ثقة. وكان سيد قومه. وكان أعور، أحنف، دميماً، قصراً كَوسجاً، له بيضة واحدة. قال له عمر: ويحك يا أحنف، لما رأيتك
ازدريتك: فلما نطقت فقلت: لعله منافق، صَنَع اللسان. فلما اختبرتك حمدتك ولذلك حبستك. حبسه سنة يختبره. فقال عمر: هذا والله السيّد.
وقال له عمر: كنت أخشى أن تكون منافقاً عالما. وأرجوا أن تكون مؤمناً، فانحدر إلى مصرك.
قال عبد الله بن عبيد: ابتاع الأحنف ثوبين بصريَين: ثوباً بستة عشر، والآخر باثني عشر، فقطعهما قميصين فجعل يلبس الذي أخذه بستة عشر في الطريق، حتى إذا قدم المدينة خلعه ولبس الذي أخذه باثني عشر. فدخل على عمر، فجعل يسائله، وينظر إلى قميصه ويمسحه، ويقول: يا أحنف، بكم أخذت قميصك هذا؟ قال: أخذته باثني عشر درهماً. قال: ويحك! ألا كان بستة، وكان فضله فيما تعلم؟ قال الأحنف بن قيس: ما كذبت منذ أسلمت لا مرة واحدة: كان عمر سألني عن ثوب: بكم أخذته؟ فأسقطت ثلث الثمن.
قال الشعبي: وفد أبو موسى وفداً من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب فيهم الأحنف بن قيس. فلما قدموا على عمر تكلَّم كل رجل منهم في خاصَّة نفسه، وكان الأحنف في آخر القوم، فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: أما بعد. يا أمير المؤمنين، فإن أهل مصر نزلوا منازل فرعون وأصحابه، وإن أهل الشام نزلوا منازل قيصر، وإن أهل الكوفة نزلوا منازل كسرى ومصانعه في الأنهار العذبة والجنان المخصبة، وفي مثل عين البعير، وكالحوار في السَّلى. تأتيهم ثمارهم قبل أن تبلُغ، وإن أهل البصرة نزلوا في
سَبَخة زَعِقة نشَّاشة، لا يجف ثراها، ولا ينبُت مرعاها، طرفها في بحر أُجاج، والطرف الآخر في الفلاة، لا يأتينا شيء إلا في مثل مريء النعامة، فارفع خسيستنا، وأَنعش وكيستنا وزِد في عيالنا عيالاً، وفي رجالنا رجالاً، وأصقِر درهمنا وأكثِر قَفيزنا، ومُر لنا بنهر نستعذب منه الماء. فقال عمر: عجزتم أن تكونوا مثل هذا؟! هذا والله السيّد. فما زلت أسمعها بعد.
وكان أبو موسى حين قدم على عمر فسأله عما كان رفع إليه من أمره أحب أن يبحث عنه، فلم يقم أحد يكفيه الكلام، فقام الأحنف بن قيس وكان من أشبههم فقال: يا أمير المؤمنين، صاحبك مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مواطن الحق، وعاملك ولم نر منه إلا خيراً، وإنا أناس بين سبَخَة وبين بحر أجاج، لا يأتينا طعامنا إلا في مثل حلقوم النعامة. فأعد لنا قفيزنا ودرهمنا، فأعجب منه ذلك عمر وأعرض عنه لحداثة سنّه، فقال له: اجلس يا أحنف، وكان برجله حَنف، فلذلك سماه الأحنف، فغلب لقبه على اسمه، فعرض عمر على الأحنف الجائزة، فقال: يا أمير المؤمنين، والله ما قطعنا الفلوات، ودأبنا الروحات العشيات للجوائز! وما حاجتي إلا حاجة من خلّفت، فزاده ذلك عند عمر خيراً. فرد عمر أبا موسى ومن معه. وحبَس الأحنف عنده سنة، وجعل عليه عيوناً، فلم يسمع إلا خيراً، فدعا به فقال: يا أحنف، إنك قد أعجبتني، وإنما حبستك لأعلم علمك، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: احذروا النافق العالم، وأشفقت عليك منه، فوجدتك بريئاً مما تخوفت عليك، فسرّحه، وأحسن جائزته. ثم قدم على أبي موسى، فعرف ما كان منه إليه، فلم يزل للأحنف شرفٌ يعرف حتى خرج من الدنيا.
قال ابن سيرين: بعث عمر بن الخطاب الأحنف بن قيس على جيش قِبَل خراسان فبيتهم العدو
وفرقوا جيوشهم، وكان الأحنف معهم، ففزع الناس، فكان أول من ركب الأحنف ومضى نحو الصوت وهو يقول: " الرجز "
إنَّ على كلّ رئيسٍ حقّا ... أن يخضِب الصَّعدة أو تندقّا
ثم حمل على صاحب الطبل فقتله، وانهزم العدو، فتقلوهم وغنموا، وفتحوا مدينة يقال لها: مَرْوُروذ. قالوا: ثم سار الأحنف بن قيس بن مروروذ إلى بلخ فصالحوه على أربع مئة ألف. ثم أتى خوارزم ولم يُطقها فرجع.
كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد. فائذن للأحنف بن قيس، وشاوره، واسمع منه.
قيل للأحنف بن قيس: من أين أُوتيت ما أوتيت من الحلم والوقار؟ قال: بكلمات سمعتهن من عمر بن الخطاب. سمعت عمر يقول: يا أحنف، من مَزح استُخف به، ومن ضحك قلّت هيبته، ومن أكثر من شيء عُرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قلّ حياؤه، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومن قلّ ورعه مات قلبه.
قال الحسن: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف.
ذكر عمرُ بني تميم فذمهم، فقال الأحنف بن قيس: يا أمير المؤمنين، ائذن لي فلأتكلم. قال: تكلم. قال: إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم، وإنما هم من الناس، فيهم الصالح والطالح، فقال: صدقت، وقفّى بقولٍ حسن، فقام الحُتات - وكان يناوئه - فقال: يا أمير المؤمنين، ائذن لي فلأتكلم. قال: أجلس، فقد كفاكم سيدكم الأحنف.
قال سفيان: ما وُزن عقل الأحنف بعقل أحد إلا وزنه.
قيل للأحنف بن قيس: بأي شيء سوّدك قومك؟ قال: لو عاب الناس الماء لم أشربه.
قال مالك بن مسمع للأحنف بن قيس: يا أبا بحر، ما أنتفع بالشاهد إذا غبت، ولا افتقد غائباً إذا شهدت. فكأن البحتري ألّم بهذا المعنى فقال: " الطويل "
رحلتَ فلم نفرح بأوبة آيبِ ... وأُبتَ فلم نجزع لغيبة غائبِ
قدمتَ فأقدمت النهى يَحملُ الرضى ... إلى كلّ غضبان على الدهر عاتبِ
فعادت بك الأيامُ زُهراً كأنما ... جلا الدهرُ منها عن خدود الكواعبِ
قال خالد بن صفوان: كان الأحنف بن قيس يفرُّ من الشرف، والشرف يتبعه.
وعن خالد بن صفوان أنه كان بالرصافة عند هشام بن عبد الملك فقدم العباس بن الوليد بن عبد الملك، فغشيه الناس، فكان خالد فيمن أتاه، وكان العباس يصوم الاثنين والخميس. قال خالد: فدخلت عليه في يوم خميس فقال لي: يا بن الأهتم، خبرني عن تسويدكم للأحنف، وانقيادكم له، وكنتم حياً لم تملكوا في جاهلية قط. فقلت له: إن شئت أخبرتك عنه بخصلة لها سُوِّد، وإن شئت بثنتين، وإن شئت بثلاث، وإن شئت حدثتك عنه بقية عشيتك حتى تنقضي، ولم تشعر بصومك. قال: هات الأولى، فإن اكتفينا وإلا سألناك. قال: فقلت: كان أعظمّ من رأينا وسمعنا - ثم أدركني ذهني فقلت: غير الخلفاء - سلطاناً على نفسه في ما أراد حملها عليه، وكفّها عنه. قال: لقد ذكرتها نجلاء كافية. فما الثانية؟ قلت: قد يكون الرجل عظيم السلطان على نفسه، ولا يكون بصيرا بالمحاسن والمساوىء ولم يرَ ولم يسمع بأحد أبصر بالمحاسن والمساوىء منه، فلا يَحمل السلطنة إلا على حسن، ولا يكفها إلى عن قبيح. قال: قد جئت بصلة الأولى لا يصلح إلا بها. فما الثالثة؟ قلت: قد يكون الرجل عظيم السلطان على نفسه بصيراً بالمحاسن والمساوىء، ولا يكون حظيظاً، فلا يفشو له ذلك في الناس، فلا يذكر به، فيكون عند الناس مشهوراً. قال: وأبيك، لقد جئت بصلة الأوليين، فما بقية ما يقطع عني العشي؟ قلت: أيامه السالفة. قال: وما أيامه السالفة؟ قلت: يوم فتح خراسان: اجتمعت إليه جموع
الأعاجم بمر والرُّوذ فجاء ما لا قِبَل له به، وهو في منزل بمضيعة وقد بلغ الأمر به. فصلى عشاء الآخرة، ودعا ربه، وتضرَّع إليه أن يوفقه ثم خرج يمشي في العسكر مشي المكروب، يتسمع ما يقول الناس، فمرّ بعبد يعجن وهو يقول لصاحب له: أتعجب لأميرنا، يقيم بالمسلمين في منزل مضيعة، وقد جاءه العدو من وجوه. وقد أطافوا بالمسلمين من نواحيهم، ثم اتخذوهم أغراضاً، وله متحوَّل، فجعل الأحنف يقول: اللهم وفّق، اللهم سدّد، فقال العبد للعبد: فما الحيلة؟ قال: أن يُنادي الساعة بالرحيل، فإنما بينه وبين الغيضة فرسخ، فيجعلها خلف ظهره فيمنعه الله بها، فإذا امتنع ظهره بها بعث بمُجَنبتيه اليمنى واليسرى فيمنع الله بهما ناحيتيه ويلقى عدوه من جانب واحد. فخرّ الأحنف ساجداً ثم نادى بالرحيل مكانه، فارتحل المسلمون مكبين على رايتهم، حتى أتى الغيضة، فنزل في قَبَلها، وأصبح فأتاه العدو، فلم يجدوا إليه سبيلاً إلا من وجه واحد وضربوا بطبول أربعة، فركب الأحنف، وأخذ الراية، وحمل بنفسه على طبل ففتقه وقتل صاحبه، وهو يقول:
إن على كلّ رئيس حقّا ... أن يخضِب الصَّعدة أو تندقّا
ففتق الطبول الأربعة، وقتل حملتها. فلما فقد الأعاجم أصوات طبولهم انهزموا، فركب المسلمون أكتافهم، فقتلوهم قتلاً لم يقتلوا مثله قط. وكان الفتح.
واليوم الثاني أن علياً لما ظهر على أهل البصرة يوم الجمل أتاه الأشتر وأهل الكوفة بعدما اطمأن به المنزل، وأثخن في القتل، فقالوا: أعطنا، إن كنا قاتلنا أهل البصرة حين قاتلناهم وهم مؤمنين فقد ركبنا حوباً كبيراً، وإن كنا قاتلناهم كفاراً وظهرنا عليهم عنوة فقد حلّت لنا غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم، وذلك حكم الله تعالى وحكم نبيّه في الكفار إذا ظهر عليهم. فقال علي: إنه لا حاجة بكم أن تهيجوا حرب إخوانكم، وسأرسل إلى رجل منهم فأستطلع برأيهم وحجتهم فيما قلتم، فأرسل إلى الأحنف بن قيس في رهط، فأخبرهم بما قال أهل الكوفة. فلم ينطق أحد غير الأحنف، فإنه قال: يا أمير المؤمنين، لماذا أرسلت إلينا؟! فوالله إن الجواب عنا لعندك، ولا نتبع الحق إلا بك، ولا علمنا العلم
إلا منك. قال: أحببت أن يكون الجواب عنكم منكم ليكون أثبت للحجة، وأقطع للتهمة فقل. فقال: إنهم قد أخطؤوا وخالفوا كتاب الله وسنّة نبيهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما كان السبي والغنيمة على الكفار الذين دارهم دار الكفر. والكفر لهم جامع، ولذراريهم. ولسنا كذلك. وإنها دار إيمان يُنادى فيها بالتوحيد وشهادة الحق وإقام الصلاة. وإنما بغت طائفة أسماؤهم معلومة، أسماء أهل البغي، والثانية حجتنا أنا لم نستجمع على ذلك البغي، فإنه قد كان من أنصارك من أثبتهم بصيرة في حقك، وأعظمهم غناء عنك، طائفة من أهل البصرة، فأي أولئك يجهل حقه وينسى قرابته؟ إن هذا الذي أتاك به الأشتر وأصحابه قولُ متغلمة أهل الكوفة، وأيم الله، لئن تعرضوا لها لتكرهُنّ عاقبتها، ولا تكون الآخرة كالأولى. فقال علي: ما قلت إلا ما تعرف. فهل من شيء تخصون به إخوانكم بما قاسوا من الحرب؟ قال: نعم، أعطياتنا في بيت المال. ولم تك لتصرفها في عدلك عنا. فقد طبنا عنها نفساً في هذا العام، فاقسمها فيهم. فدعاهم علي، فأخبرهم بحجج القوم، وما قالوا، وبموافقتهم إياه. ثم قسم المال بينهم: خمسمئة لكل رجل. فهذا اليوم الثاني.
وأما اليوم الثالث فإن زياداً أرسل إليه بليلٍ وهو جالس على كرسي في صحن داره، فقال: يا أبا بحر، ما أرسلت إليك في أمر تنازعني فيه مخلوجة، ولكني أرسلت إليك وأنا على صريمة، فكرهت أن يروعك أمر يحدث ولا تعلمه. قال: فما هو؟ قال: هذه الحمراء قد كثرت بين أظهر المسلمين، وكثر عددهم، وخفّت عدوتهم، والمسلمون في ثغرهم وجهادهم عدوَّهم، وقد خلفوهم في نسائم وحرمهم، فأردت أن أرسل إلى كل من كان في عرافة من المقاتلة فيأتوا بسلاحهم، ويأتيني كل عريف بمن في عرافته من عبد أو مولى فأضرب رقابهم فتؤمن ناحيتهم. قال الأحنف: ففيم القول وأنت على صريمة؟ قال: لتقولن. قال: فإن ذلك ليس لك. يمنعك من ذلك خصال ثلاث: أما الأولى فحكم الله عزّ وجلّ في كتاب عن الله، وما قتل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الناس مَن قال: لا إله إلا الله وشهد أن محمداً رسول الله، بل حقن دمه. والثانية أنهم غلة الناس، لم يغز غازٍ فخلف لأهل ما يصلحهم إلا من غلاتهم، وليس لك أن تحرمهم. وأما الثالثة فهم يقيمون أسواق
المسلمين، أفتجعل العرب يقيمون أسواقهم قصّابين وقصّارين وحجّامين؟! قال: فوثب عن كرسيه، ولم يُعلمه أنه قَبِل منه، وانصرف الأحنف.
قال: فما بتّ بليلةٍ أطول منها، أتسمّع الأصوات. قال: فلما نادى أول المؤذنين قال لمولى له: ائت المسجد فانظر هل حدث أمر؟ فرجع فقال: صلى الأمير وانصرف، ولم يحدث إلا خير.
كان الأحنف استُعمل على خراسان. فلما أتى فارس أصابته جنابة في ليلة باردة. قال: فلم يوقظ أحداً من غلمانه ولا جنده، وانطلق يطلب الماء. قال: فأتى على شوك وشجر حتى سالت قدماه دماً، فوجد الثلج. قال: فكسره واغتسل. قال: فقام فوجد على ثيابه نعلين محذوتين جديدتين فلبسهما. فلما أصبح أخبر أصحاب. فقالوا: والله ما علمنا بك.
قال مغيرة: شكا ابن أخي الأحنف بن قيس وجعاً بضرسه فقال الأحنب: لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة، فما ذكرتها لأحد.
دخل الأحنف بن قيس على معاوية فقال: أنت الشاهر علينا سيفك يوم صفين، والمخذّل عن أم المؤمنين؟! فقال: يا معاوية، لا تردّ الأمور على أدبارها، فإن السيوف التي قاتلناك بها على عواتقنا، والقلوب التي أبغضناك بها بين جوانحنا، والله لا تمدّ إلينا شبراً من غدر إلا مددنا إليك ذراعاً من خَتْر، ولئن شئت لتستصفَينّ كدر قلوبنا بصفوٍ من عفوك. قال: فإني أفعل.
قال الأحنف: ما نازعني أحد قط إلا أخذت في أمري بثلاث خلال: إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه.
قال الأحنف بن قيس: من كانت فيه أربع خصال ساد قومه غير مدافَع: من كان له دِين يحجز، وحسّب يصونه، وعقل يرشده، وحياء يمنعه.
قال الأحنف لرجل سأل: ما الحلم؟ فقال: هو الذلّ تصبر عليه.
قال الأحنف: ليس فضل الحلم أن تُظلّم فتحلُم حتى إذا قدرت انتقمت، ولكنه إذا ظُلمت فحلمت ثم قدرت فعفوت.
قال الأحنف بن قيس: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: شريف من دنيء، وبَرّ من فاجر، وحليم من أحمق.
قال الأحنف: ليس لكذوب مروءة، ولا لبخيل حياء، ولا لحاسد راحة، ولا لسيء الخلق سؤدد، ولا لملول وفاء.
قال رجل للأحنف بن قيس: يا أبا بحر، دلّني على أحمدِ أمرٍ عاقبةً، فقال له: خالقِ الناس بخلق حسن، وكُفَّ عن القبيح. ثم قال له: ألا أدلك على أدْوَأ الداء؟ قال: بلى. قال: اكتساب الذم بلا منفعة، واللسان البذيء، والخلق الرديء.
قال الأحنف بن قيس: مَن أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون.
قيل للأحنف: ما المروءة؟ قال: ألا تعمل في السر شيئاً تستحي منه في العلانية.
سأل يزيد بن معاوية الأنف بن قيس عن المروءة فقال الأحنف: التُّقى والاحتمال. ثم أطرق الأحنف ساعة وقال: مجزوء الكامل.
وإذا جميلُ الوجه لم ... يأتِ الجميلَ فما جمالُه؟
ما خيرُ أخلاقِ الفَتى ... إلا تُقاه واحتمالُه
فقال يزيد: أحسن يا أبا بحر، وافق البمّ زِيراً، قال الأحنف: ألا قلت: وافق المعنى تفسيراً؟.
قال الأحنف بن قيس: رأس الأدب آلة المنطق، ولا خير في قول إلا بفعل، ولا في منظر إلا بمخبر، ولا في مال إلا بجود، ولا في صديق إلا بوفاء، ولا في فقه إلا بورع، ولا في صدقة إلا بنّية، ولا في حياة إلا بأمن وصحّة.
تذاكر قوم الصمت والكلام، فقال قوم: الصمت أفضل، فقال الأحنف: المنطق أفضل، لأن فضل الصمت لا يعدو صاحبه، والمنطق الحسن ينتفع به مَن سمعه.
قال الأحنف: ثلاث خصال تُجتلب بهن المحبة: الإنصاف في المعاشرة، والمواساة في الشدة، والانطواء على المودة.
قال الأحنف بن قيس: إن غاصب الدنيا وظالمها أهلها، والمدعي ما ليس له منها على قتلها - وإن كان عالي المكان من سلطانها - لأقلّ منها وأذلّ.
كتب الأحنف إلى صديق له: أما بعد. فإذا قَدِم عليك أخ لك موافق فليكن منك بمنزلة السمع والبصر، فإن الأخ الموافق أفضل من الولد المخالف. ألم تسمع الله يقول لنوح في ابنه: " إنّهَُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غيْرُ صالِحٍ ".
رأى الأحنف في يد رجل درهماً فقال: لمن هذا الدرهم؟ فقال: لي، فقال الأحنف: ليس هو لك حتى تخرجه في أجر أو اكتساب شكر. ثم تمثّل: الرمل
أنت للمالِ إذا أمسكتَه ... وإذا أنفقتَ فالمالُ لَكْ
قال الأحنف بن قيس: ما خان شريف، ولا كذب عاقل، ولا اغتاب مؤمن.
قال الأحنف: الرفق والأناة محبوبة إلا في ثلاث: تبادر بالعمل الصالح، وتعجّل إخراج ميتك، وتنكح الكفء أيَمك.
قال الأحنف: لا ينبغي للعاقل أن ينزل بلداً ليس فيه خمس خصال: سلطان قاهر، وقاض عادل، وسوق قائمة، ونهر جار، وطبيب عالم.
قال الأحنف: مِن السؤدد الصبر على الذل، وكفى بالحلم ناصراً.
قال الأحنف بن قيس: جنّبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام، فإني أبغض الرجل أن يكون وصّافاً لفرجه وبطنه. وإن من المروءة أن يترك الرجل الطعام وهو يشتهيه.
قال عمر بن الخطاب للأحنف بن قيس: أي الطعام أحبّ إليك؟ قال: الزبد والكمأة، فقال عمر: ما هما بأحبِّ الطعام إليه. ولكنه يُحب خصب المسلمين. يعني أن الزبد والكمأة لا تكونان إلا في سنة الخصب.
قال الأحنف بن قيس:
سمعت خطبة لأبي بكر وعُمر وعثمان وعلي والخلفاء بعد، فما سمعت الكلام مِن في مخلوقٍ أفخم ولا أسن من عائشة أم المؤمنين.
قال عتبة بن صعصعة: رأيت مصعب بن الزبير في جنازة الأحنف متقلداً سيفاً، ليس عليه رداء وهو يقول: ذهب اليوم الحزم والرأي.
توفي الأحنف سنة سبع وستين، وقيل: سنة اثنتين وسبعين.
قال عبد الرحمن بن عُمارة بن عقبة بن أبي مُعيط: حضرت جنازة الأحنف بن قيس بالكوفة فكنت فيمن نزل قبره. فلما سوّيته رأيته قد فُسح له مدّ بصري، فأخبرت بذلك أصحاب فلم يَروا ما رأيت.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space