Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
19042. الاعشى المازني2 19043. الاعشى المازني الشاعر1 19044. الاعشى بن عبد الرحمن بن مكمل2 19045. الاعمش1 19046. الاعمش سليمان بن مهران119047. الاعور بن بشامة العنبري1 19048. الاغر2 19049. الاغر ابو مسلم1 19050. الاغر الغفاري3 19051. الاغر المزني5 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

الاعمش سليمان بن مهران

»
Next
Details of الاعمش سليمان بن مهران (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122750#4ef1d2
الْأَعْمَش سُلَيْمَان بن مهْرَان

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

الأعمش سليمان بن مهران الكاهلي

Details of الأعمش سليمان بن مهران الكاهلي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155900#51c290
الأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ بنُ مِهْرَانَ الكَاهِلِيُّ
الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، شَيْخُ المُقْرِئِيْنَ وَالمُحَدِّثِيْنَ، أَبُو
مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ، الكَاهِلِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ، الحَافِظُ.أَصْلُه: مَنْ نَوَاحِي الرَّيِّ.
فَقِيْلَ: وُلدَ بِقَرْيَةِ أُمِّهِ مِنْ أَعْمَالِ طَبَرِسْتَانَ، فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ، وَقَدِمُوا بِهِ إِلَى الكُوْفَةِ طِفْلاً.
وَقِيْلَ: حِمْلاً.
قَدْ رَأَى أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، وَحَكَى عَنْهُ.
وَرَوَى: عَنْهُ، وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى عَلَى مَعْنَى التَّدلِيسِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مَعَ إِمَامَتِه كَانَ مُدَلِّساً.
وَرَوَى عَنْ: أَبِي وَائِلٍ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي ظَبْيَانَ، وَخَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَزِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَكُمَيْلِ بنِ زِيَادٍ، وَالمَعْرُوْرِ بنِ سُوَيْدٍ، وَالوَلِيْدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، وَتَمِيْمِ بنِ سَلَمَةَ، وَسَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، وَعُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، وَقَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ النَّخَعِيِّ، وَهِلاَلِ بنِ يِسَافٍ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ سَلْمَانَ، وَأَبِي العَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ رَجَاءٍ، وَثَابِتِ بنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي بِشْرٍ، وَحَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَالحَكَمِ، وَذَرِّ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَزِيَادِ بنِ الحُصَيْنِ، وَسَعِيْدِ بنِ عُبَيْدَةَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالمِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ، وَأَبِي السَّفْرِ الهَمْدَانِيِّ، وَعَمْرِو بنِ مُرَّةَ، وَيَحْيَى بنِ وَثَّابٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْنَ، وَغَيْرِهِم.
رَوَى عَنْهُ: الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وَطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَاصِمُ بنُ أَبِي النَّجُوْدِ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَزَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، وَصَفْوَانُ بنُ سُلَيْمٍ، وَسُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ، وَأَبَانُ بنُ تَغْلِبَ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ - وَهُمْ كُلُّهُم مِنْ أَقْرَانِهِ - وَأَبُو حَنِيْفَةَ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَشُعْبَةُ، وَمَعْمَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَشَيْبَانُ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَزَائِدَةُ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ،
وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَحَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ، وَعَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، وَوَكِيْعٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ بَشِيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ يُوْسُفَ الأَزْرَقُ، وَسَعْدُ بنُ الصَّلْتِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَغْرَاءَ، وَعَثَّامُ بنُ عَلِيٍّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأُمَوِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ، وَيُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، وَيَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، وَجَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، وَالخُرَيْبِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.، آخِرُهُم وَفَاةً: يَحْيَى بنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ - أَحَدُ التَّلْفَى -.وَقَدْ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: يَحْيَى بنِ وَثَّابٍ؛ مُقْرِئِ العِرَاقِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ تَلاَ عَلَى أَبِي العَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَزَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ.
وَقَرَأَ الكَسَائِيُّ عَلَى زَائِدَةَ بِحُرُوْفِ الأَعْمَشِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفٍ وَثَلاَثِ مائَةِ حَدِيْثٍ.
قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الأَعْمَشُ أَقْرَأَهُم لِكِتَابِ اللهِ، وَأَحْفَظَهُم لِلْحَدِيْثِ، وَأَعْلَمَهُم بِالفَرَائِضِ.
وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: هُوَ عَلاَّمَةُ الإِسْلاَمِ.
قَالَ وَكِيْعُ بنُ الجَرَّاحِ: كَانَ الأَعْمَشُ قَرِيْباً مِنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيْرَةُ الأُوْلَى.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ الخُرَيْبِيُّ: مَا خَلَّفَ الأَعْمَشُ أَعَبْدَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الأَعْمَشَ لَبِسَ فَرْواً مَقْلُوْباً، وَبتّاً تَسِيْلُ خُيُوطُه عَلَى رِجْلَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتُم لَوْلاَ أَنِّي تَعَلَّمْتُ العِلْمَ، مَنْ كَانَ يَأْتِيْنِي لَوْ كُنْتُ بَقَّالاً؟ كَانَ يَقْدِرُ النَّاسُ أَنْ يَشتَرُوا مِنِّي.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
كَانُوا يَقْرَؤُوْنَ عَلَى يَحْيَى بنِ وَثَّابٍ، فَلَمَّا مَاتَ، أَحْدَقُوا بِي.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: قَالَ الأَعْمَشُ: مَا أَطَفتُم بِأَحَدٍ، إِلاَّ حَمَلْتُمُوْهُ عَلَى الكَذِبِ.
الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
اسْتَعَانَ بِي مَالِكُ بنُ الحَارِثِ فِي حَاجَةٍ، فَجِئْتُ فِي قَبَاءٍ مُخَرَّقٍ، فَقَالَ لِي: لَوْ لَبِسْتَ ثَوْباً
غَيْرَه؟فَقُلْتُ: امْشِ، فَإِنَّمَا حَاجَتُكَ بِيَدِ اللهِ.
قَالَ: فَجَعَلَ يَقُوْلُ فِي المَسْجِدِ: مَا صِرتُ مَعَ سُلَيْمَانَ إِلاَّ غُلاَماً.
قَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: سُئِلَ الأَعْمَشُ عَنْ حَدِيْثٍ، فَامْتَنَعَ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى اسْتَخْرَجُوْه مِنْهُ، فَلَمَّا حَدَّثَ بِهِ، ضَرَبَ مَثَلاً، فَقَالَ:
جَاءَ قَفَّافٌ بِدَرَاهِمَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ يُرِيهِ إِيَّاهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ يَزِنُهَا، وَجَدَهَا تَنْقُصُ سَبْعِيْنَ، فَقَالَ:
عَجِبْتُ عَجِيْبَةً مِنْ ذِئْبِ سُوْءٍ ... أَصَابَ فَرِيْسَةً مِنْ لَيْثِ غَابِ
فَقَفَّ بِكَفِّهِ سَبْعِيْنَ مِنْهَا ... تَنَقَّاهَا منَ السُّوْدِ الصِّلاَبِ
فَإِنْ أُخْدَعْ، فَقَدْ يُخْدَعْ وَيُؤْخَذْ ... عَتِيْقُ الطَّيْرِ مِنْ جَوِّ السَّحَابِ
وَقَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ:
لَوْ رَأَيْتَ الأَعْمَشَ، وَعَلَيْهِ فَرْوٌ غَلِيْظٌ وَخُفَّانِ - أَظُنُّه قَالَ: غَلِيْظَانِ - كَأَنَّهُ إِنْسَانٌ سَائِلٌ.
فَقَالَ يَوْماً: لَوْلاَ القُرْآنُ، وَهَذَا العِلْمُ عِنْدِي، لَكُنْتُ مِنْ بَقَّالِي الكُوْفَةِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ حَبَابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى مُجَاهِدٍ، فَلَمَّا خَرَجتُ مِنْ عِنْدِه، تَبِعَنِي بَعْضُ أَصْحَابِه، فَقَالَ:
سَمِعْتُ مُجَاهِداً يَقُوْلُ: لَوْ كَانَتْ بِي قُوَّةٌ، لاَخْتَلَفْتُ إِلَى هَذَا -يَعْنِي: الأَعْمَشَ-.
وَبِهِ: إِلَى البَغَوِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
انْظُرُوا، لاَ تَنثُرُوا هَذِهِ الدَّنَانِيْرَ عَلَى الكَنَائِسِ.
وَسَمِعْتُه يَقُوْلُ: لاَ تَنثُرُوا اللُّؤْلُؤَ تَحْتَ أَظلاَفِ الخنَازِيْرِ.وَبِهِ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الحِمْيَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ حُسَيْنٍ، قَالَ:
خَرَجَ الأَعْمَشُ إِلَى بَعْضِ السَّوَادِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوْهُ عَنِ الحَدِيْثِ؟
قَالَ: فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ: لَوْ حَدَّثْتَ هَؤُلاَءِ المَسَاكِيْنَ؟
فَقَالَ: مَنْ يُعَلِّقُ الدُّرَّ عَلَى الخَنَازِيْرِ؟!
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيْسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
جَلَسْتُ إِلَى إِيَاسِ بنِ مُعَاوِيَةَ بِوَاسِطَ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً، فَقُلْتُ: مَنْ ذَكَرَ هَذَا؟
فَضَرَبَ لِي مَثَلَ رَجُلٍ مِنَ الخَوَارِجِ، فَقُلْتُ:
أَتَضرِبُ لِي هَذَا المَثَلَ، تُرِيْدُ أَنْ أَكنسَ الطَّرِيْقَ بِثَوْبِي، فَلاَ أَمُرُّ بِبَعرَةٍ، وَلاَ خُنْفُسٍ إِلاَّ حَمَلْتُهَا؟!
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ القُمِّيُّ، عَنْ أَبِي رِبْعِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: العَمَالِقَةُ حَرُوْرِيَّةُ بَنِي إِسْرَائِيْلَ.
حَدَّثَنِي زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ:
دَخَلَ عَلَيَّ إِبْرَاهِيْمُ يَعُوْدُنِي، وَكَانَ يُمَازِحُنِي، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ، فَتعرفُ فِي مَنْزِلَةٍ: أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيْمٌ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ أَبَا خَالِدٍ الأَحْمَرَ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ: كَتَبتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَلفَ حَدِيْثٍ.
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيْسَ، قَالَ لِيَ الأَعْمَشُ: أَمَا تَعجَبُ مِنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبْجَرَ، قَالَ:
جَاءنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَمرَضْ، وَأَنَا أَشتَهِي أَنْ أَمرَضَ؟
قَالَ: فَقُلْتُ: احْمَدِ اللهَ عَلَى العَافِيَةِ.
قَالَ: أَنَا أَشتَهِي أَنْ أَمرَضَ.
قَالَ: كُلْ سَمَكاً مَالِحاً، وَاشرَبْ نَبِيذاً مَرِيْساً، وَاقْعُدْ فِي الشَّمْسِ، وَاسْتَمرِضِ اللهَ.
فَجَعَلَ الأَعْمَشُ يَضْحَكُ، وَيَقُوْلُ: كَأَنَّمَا قَالَ لَهُ: وَاسْتَشفِ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ-.
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا نَامَ حَتَّى يُصْبِحَ -يَعْنِي: لَمْ يُصَلِّ - تَوَرَّكَه الشَّيْطَانُ، فَبَالَ فِي أُذُنِه.
وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ قَدْ سَلَحَ فِي حَلْقِيَ اللَّيْلَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَسعُلُ.
حَدَّثَنِي صَالِحٌ، حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ:
دَخَلَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ عَلَى الأَعْمَشِ، فَكَلَّمُوْهُ فِيْهِ وَنَحْنُ قُعُوْدٌ، ثُمَّ خَرَجَ الأَعْمَشُ، وَتَرَكَه فِي البَيْتِ.
فَلَمَّا ذَهَبَ، قَالَ الأَعْمَشُ: قُلْتُ لَهُ: شَقِيْقٌ.
فَقَالَ: قُلْ: أَبُو وَائِلٍ.
قَالَ: وَقَالَ: زَوِّدْنِي مِنْ حَدِيْثِكَ حَتَّى آتِيَ بِهِ المَدِيْنَةَ.
قَالَ: قُلْتُ: صَارَ حَدِيْثِي طَعَاماً.
وَكُنْتُ آتِي شَقِيْقَ بنَ سَلَمَةَ، وَبَنُوْ عَمِّه يَلْعَبُوْنَ بِالنَّردِ وَالشَّطرَنْجِ، فَيَقُوْلُ:
سَمِعْتُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، وَهُم لاَ يَدرُوْنَ فِيْمَ نَحْنُ؟
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ الكُوْفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، قَالَ:
كَانَ الأَعْمَشُ إِذَا حَدَّثَ ثَلاَثَةَ أَحَادِيْثَ، قَالَ: قَدْ جَاءكُم السَّيلُ.
يَقُوْلُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا مِثْلُ الأَعْمَشِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي الأَعْمَشُ، قَالَ إِبْرَاهِيْمُ: مَنْ تَأْتِي اليَوْمَ؟
قُلْتُ: أَبَا وَائِلٍ.
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ يُعَدُّ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ.
فَقَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَنَا؟
فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ.
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا هُوَ بِأَبغَضَ إِلَيَّ أَنْ تَأْتِيَنِي.
فَقُلْتُ لَهُ: كَمْ أَكْثَرُ مَنْ كُنْتَ تَرَى عِنْدَ إِبْرَاهِيْمَ؟
قَالَ: ثَلاَثَةٌ، أَرْبَعَةٌ، اثْنَيْنِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
خَرَجَ مَالِكٌ إِلَى مُتَنَزَّهٍ لَهُ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ، فَرَفَعَ رَأْسَه، فَقَالَ: لَئِنْ لَمْ تَكُفَّ، لأُوْذِيَنَّكَ.
قَالَ: فَأَمْسَكَ المَطَرَ.
فَقِيْلَ لَهُ: أَيَّ شَيْءٍ أَرَدْتَ أَنْ تَصْنَعَ؟
قَالَ: أَنْ لاَ أَدَعَ مَنْ يُوَحِّدُهُ إِلاَّ قَتَلْتهُ.
فَعَلِمتُ أَنَّ اللهَ يَحفَظُ عَبدَه المُؤْمِنَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ لِي سُفْيَانُ التَّمَّارُ:أَتَتْنِي أُمُّ الأَعْمَشِ بِهِ، فَأَسلَمَتْه إِلَيَّ وَهُوَ غُلاَمٌ، فَذَكَرتُ ذَلِكَ لِلأَعْمَشِ، فَقَالَ: وَيلَ أُمِّه، مَا أَكْبَرَهُ!
ابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي (مُعْجَمِهِ) : سَمِعْتُ الدَّقِيْقِيَّ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ الحَسَنِ بنِ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
تَزَوَّجَ جِنِّيٌّ إِلَيْنَا، فَقُلْنَا: إِيشْ تَشتَهُوْنَ مِنَ الطَّعَامِ؟
قَالَ: الأَرزُ.
فَأَتَيْنَا بِالأَرزِ، فَجَعَلتُ أَرَى اللُّقَمَ تُرفَعُ، وَلاَ أَرَى أَحَداً.
قُلْتُ: فِيْكُم هَذِهِ الأَهْوَاءُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، ذَكَرَ الأَعْمَشُ -يَعْنِي حَدِيْثَ: (ذَاكَ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ) - فَقَالَ:
مَا أَرَى عَيْنِي عَمشَتْ إِلاَّ مِنْ كَثْرَةِ مَا يَبُولُ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيَّ، وَمَا أَظُنَّه فَعَلَ هَذَا قَطُّ.
قُلْتُ: يُرِيْدُ أَنَّ الأَعْمَشَ كَانَ صَاحِبَ لَيْلٍ وَتَعَبُّدٍ.
حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، سَمِعْتُ هُشَيماً يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ بِالكُوْفَةِ أَحَداً أَقرَأَ لِكِتَابِ اللهِ وَلاَ أَجْوَدَ حَدِيْثاً مِنَ الأَعْمَشِ، وَلاَ أَفهَمَ وَلاَ أَسرَعَ إِجَابَةً لِمَا يُسْأَلُ عَنْهُ مِنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ عَرْعَرَةَ، سَمِعْتُ يَحْيَى القَطَّانَ إِذَا ذَكَرَ الأَعْمَشَ، قَالَ:
كَانَ مِنَ النُّسَّاكِ، وَكَانَ مُحَافِظاً عَلَى الصَّلاَةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَعَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ، وَهُوَ عَلاَّمَةُ الإِسْلاَمِ.
وَكَانَ يَحْيَى يَلتَمِسُ الحَائِطَ حَتَّى يَقُوْمَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ سَهْلٍ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ:
جَاءَ رَقَبَةُ إِلَى الأَعْمَشِ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَكَلَحَ فِي وَجْهِه.
فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ: أَمَا وَاللهِ مَا عَلِمتُكَ لَدَائِمُ القُطُوبِ، سَرِيْعُ المِلاَلِ، مُسْتَخِفٌّ بِحَقِّ الزُّوَّارِ، لَكَأَنَّمَا تُسعطُ الخَرْدَلَ إِذَا سُئِلْتَ الحِكْمَةَ.
وَبِهِ: قَالَ أَبُو عَوَانَةَ:كَانَتْ لِلأَعْمَشِ عِنْدِي بِضَاعَةٌ، فَكُنْتُ آتِيْهِ، فَأَقُوْلُ: قَدْ رَبِحتَ كَذَا، وَرَبِحتَ كَذَا، وَمَا حَرَّكْتُهَا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ، أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، سَمِعْتُ القَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُوْلُ:
مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِحَدِيْثِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ مِنَ الأَعْمَشِ.
ثُمَّ قَالَ نُعَيْمٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَحلِفُ أَنْ لاَ يُحَدِّثَنِي، وَيَقُوْلُ: لاَ أُحَدِّثُ قَوْماً وَهَذَا التُّركِيُّ فِيْهِم.
وَسَمِعْتُ جَرِيْراً يَقُوْلُ: كُنَّا نُرَقِّعُهَا عِنْدَ الأَعْمَشِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيْنَا أَحْفَظَ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ: لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القَوْمِ إِلاَّ ستْرٌ.
حَدَّثَنَا مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، قَالَ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ:
سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ لأَبِي مُعَاوِيَةَ: أَمَّا أَنْتَ، فَقَدْ رَبَطتَ رَأْسَ كَبشِكَ.
قُلْتُ: يَعْنِي: وَعَى عَنْهُ عِلْماً جَمّاً.
حَدَّثَنَا مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
كُنْتُ إِذَا خَلَوتُ بِأَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بِحَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ غَضّاً، لَيْسَ عَلَيْهِ غُبَارٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيْسَ، قَالَ:
سَأَلْتُ الأَعْمَشَ عَنْ حَدِيْثٍ، فَقَالَ: لاَ أُجِيْبُكَ إِلَى الأَضْحَى.
فَقُلْتُ: لاَ آتِيْكَ إِلَى الأَضْحَى.
فَمَكَثتُ حَتَّى حَانَ وَقْتِي وَوَقْتُه، ثُمَّ أَتَيْتُ المَسْجِدَ، فَلَمْ أُكَلِّمْه، وَجَلَستُ نَاحِيَةً وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ، وَابْنُه يَكْتُبُ فِي الأَرْضِ: سَلُوْهُ عَنْ كَذَا، سَلُوْهُ عَنْ كَذَا.
فَإِذَا دَخَلَ رَجُلٌ، لَمْ يُسَلِّمْ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْزُقَ، خَرَجَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! مَا هَذَا الَّذِي حَدَثَ فِي مَجْلِسِكَ؟!
فَقَالَ: ابْنُ إِدْرِيْسَ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
فَسَلَّمَ عَلَيَّ سَلاَماً لَمْ يَكُنْ لِيُسَلِّمَه عَلَيَّ قَبْلَ ذَلِكَ، وَسَاءلَنِي مُسَاءلَةً لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُنِي عَنْهَا، وَكَانَ يُعجِبُه أَنْ يَكُوْنَ لِلْعَربِيِّ مَرَارَةٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ:كُنَّا عِنْدَ الأَعْمَشِ، فَسَأَلُوْهُ عَنْ حَدِيْثٍ، فَقَالَ لابْنِ المُخْتَارِ: تَرَى أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ؟
فَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: مَا أَرَى أَحَداً يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَحَدِّثْ بِهِ.
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
مَا ظَنُّكُم بِرَجُلٍ أَعْوَرَ، عَلَيْهِ قَبَاءٌ وَمَلحَفَةٌ مُوَرَّدَةٌ، جَالِساً مَعَ الشُّرَطِ -يَعْنِي: إِبْرَاهِيْمَ-.
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الجُعْفِيُّ، عَنْ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، قَالَ:
قِيْلَ لِلأَعْمَشِ أَيَّامَ زَيْدٍ: لَوْ خَرَجتَ؟
قَالَ: وَيلَكُم! وَاللهِ مَا أَعْرِفُ أَحَداً أَجعَلُ عِرضِي دُوْنَه، فَكَيْفَ أَجعَلُ دِيْنِي دُوْنَه؟!
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
كُنْتُ آتِي مُجَاهِداً، فَيَقُوْلُ: لَوْ كُنْت أُطِيْقُ المَشْيَ، لَجِئْتُكَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، أَخْبَرَنَا مُغِيْرَةُ، قَالَ:
لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيْمُ، اخْتَلَفْتُ إِلَى الأَعْمَشِ فِي الفَرَائِضِ.
حَدَّثَنِي ابْنُ زَنْجَوَيْه، أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
إِنِّي لأَسَمَعُ الحَدِيْثَ، فَأَنظُرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ، فَآخُذُه، وَأَدَعُ سَائِرَه.
قَالَ وَكِيْعٌ: جَاؤُوا إِلَى الأَعْمَشِ يَوْماً، فَخَرَجَ، وَقَالَ:
لَوْلاَ أَنَّ فِي مَنْزِلِي مَنْ هُوَ أَبغَضُ إِلَيَّ مِنْكُم، مَا خَرَجتُ إِلَيْكُم.
قِيْلَ: إِنَّ أَبَا دَاوُدَ الحَائِكَ سَأَلَ الأَعْمَشَ: مَا تَقُوْلُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الصَّلاَةِ خَلْفَ الحَائِكِ؟
فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.
قَالَ: وَمَا تَقُوْلُ فِي شَهَادَتِه؟
قَالَ: يُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: الأَعْمَشُ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، كَانَ مُحَدِّثَ الكُوْفَةِ فِي زَمَانِهِ.
يُقَالَ: إِنَّهُ ظَهَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ آلاَفِ حَدِيْثٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ.
قَالَ: وَكَانَ يُقْرِئُ القُرْآنَ، وَهُوَ رَأْسٌ فِيْهِ، وَكَانَ فَصِيْحاً.
وَكَانَ أَبُوْهُ مِنْ سَبْيِ
الدَّيْلَمِ، وَكَانَ عَسِراً، سَيِّئَ الخُلُقِ، وَكَانَ لاَ يَلحَنُ حَرفاً، وَكَانَ عَالِماً بِالفَرَائِضِ، وَكَانَ فِيْهِ تَشَيُّعٌ، وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ سِوَى ثَلاَثَةٍ: طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ - وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَفَضْلَ - وَأَبَانُ بنُ تَغْلِبَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ مَعْنٍ.قُلْتُ: مُرَادُ العِجْلِيِّ أَنَّهُم خَتَمُوا عَلَيْهِ تَلْقِيْناً، وَإِلاَّ فَقَدْ خَتَمَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ، وَغَيْرُه عَرَضاً.
قَالَ عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ: لَمْ نَرَ نَحْنُ مِثْلَ الأَعْمَشِ، وَمَا رَأَيْتُ الأَغْنِيَاءَ عِنْدَ أَحَدٍ أَحقَرَ مِنْهُم عِنْدَه مَعَ فَقرِه وَحَاجَتِه.
قُلْتُ: كَانَ عَزِيْزَ النَّفسِ، قَنُوعاً، وَلَهُ رِزقٌ عَلَى بَيْتِ المَالِ، فِي الشَّهْرِ خَمْسَةُ دَنَانِيْرَ، قُرِّرَتْ لَهُ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِه.
وَكَانَ وَالِدُ وَكِيْعٍ - وَهُوَ الجرَّاحُ بنُ مَلِيْحٍ - عَلَى بَيْتِ المَالِ، فَلَمَّا أَتَاهُ وَكِيْعٌ لِيَأْخُذَ، قَالَ لَهُ: ائْتِنِي مِنْ أَبِيْكِ بِعَطَائِي حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ.
رَوَى: عَلِيُّ بنُ عَثَّامِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قِيْلَ لِلأَعْمَشِ: أَلاَ تَمُوْتُ فَنُحَدِّثَ عَنْكَ؟
فَقَالَ: كَمْ مِنْ حُبٍّ أَصْبَهَانِيٍّ، قَدِ انْكَسَرَ عَلَى رَأْسِهِ كِيزَانٌ كَثِيْرَةٌ.
وَوَرَدَ: أَنَّ الأَعْمَشَ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: زَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَزِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ.
وَأَنَّهُ عَرضَ عَلَى: أَبِي عَالِيَةَ الرِّيَاحِيِّ، وَعَلَى مُجَاهِدٍ، وَعَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، وَأَبِي حَصِيْنٍ.
وَلَهُ قِرَاءةٌ شَاذَّةٌ، لَيْسَ طَرِيْقُهَا بِالمَشْهُوْرِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: كَانَ الأَعْمَشُ يَعرِضُ القُرْآنَ، فَيُمسِكُوْنَ عَلَيْهِ المَصَاحِفَ، فَلاَ يُخطِئُ فِي حَرفٍ.
التَّبُوْذَكِيُّ: عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ:
أَعْطَيْتُ امْرَأَةَ الأَعْمَشِ خِمَاراً، فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَأَخَرَجتْهُ إِلَيَّ،
فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً.قَالَ: مَا هِيَ؟
قُلْتُ: إِنْ لَمْ تَقضِهَا، فَلاَ تَغضَبْ عَلَيَّ.
قَالَ: لَيْسَ قَلْبِي فِي يَدِي.
قُلْتُ: أَمْلِ عَلَيَّ.
قَالَ: لاَ أَفْعَلُ.
عَلِيُّ بنُ سَعِيْدٍ النَّسَوِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
مَنْصُوْرٌ أَثْبَتُ أَهْلِ الكُوْفَةِ، فَفِي حَدِيْثِ الأَعْمَشِ اضْطِرَابٌ كَثِيْرٌ.
إِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْه: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
لَوْلاَ الشُّهرَةُ، لَصَلَّيْتُ الفَجْرَ، ثُمَّ تَسَحَّرتُ.
قَالَ عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ: أَرْسَلَ الأَمِيْرُ عِيْسَى بنُ مُوْسَى إِلَى الأَعْمَشِ بِأَلفِ دِرْهَمٍ
وَصَحِيْفَةٍ، لِيَكتُبَ فِيْهَا حَدِيْثاً.فَكَتَبَ فِيْهَا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَوَجَّهَ بِهَا إِلَيْهِ.
فَبَعَثَ إِلَيْهِ: يَا ابْنَ الفَاعِلَةِ! ظَنَنْتَ أَنِّي لاَ أُحْسِنُ كِتَابَ اللهِ؟
فَبَعَثَ إِلَيْهِ: أَظَنَنتَ أَنِّي أَبِيْعُ الحَدِيْثَ؟
قَالَ عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ: أَتَى الأَعْمَشَ أَضْيَافٌ، فَأَخرَجَ إِلَيْهِم رَغِيْفَيْنِ، فَأَكَلُوْهُمَا.
فَدَخَلَ، فَأَخرَجَ لَهُم نِصْفَ حَبلِ قَتٍّ، فَوَضَعَهُ عَلَى الخِوَانِ، وَقَالَ: أَكَلتُم قُوتَ عِيَالِي، فَهَذَا قُوتُ شَاتِي، فَكُلُوْهُ.
وَخَرَجنَا فِي جِنَازَةٍ، وَرَجُل يَقُودُه، فَلَمَّا رَجَعنَا، عَدَلَ بِهِ، فَلَمَّا أَصْحَرَ، قَالَ:
أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ أَنْتَ فِي جَبَّانَةِ كَذَا، وَلاَ أَرُدُّكَ حَتَّى تَملأَ أَلوَاحِي حَدِيْثاً.
قَالَ: اكْتُبْ.
فَلَمَّا مَلأَ الأَلوَاحَ، رَدَّهُ.
فَلَمَّا دَخَلَ الكُوْفَةَ، دَفعَ أَلوَاحَه لإِنْسَانٍ، فَلَمَّا أَنِ انْتَهَى الأَعْمَشُ إِلَى بَابِه، تَعَلَّق بِهِ، وَقَالَ: خُذُوا الأَلوَاحَ مِنَ الفَاسِقِ.
فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! قَدْ فَاتَ.
فَلَمَّا أَيِسَ مِنْهُ، قَالَ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُك بِهِ كَذِبٌ.
قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِاللهِ مِنْ أَنْ تَكذِبَ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَخْذِ شَعرِكَ؟
قَالَ: كَثْرَةُ فُضُولِ الحَجَّامِيْنَ.
قُلْتُ: فَأَنَا أَجِيئُكَ بِحَجَّامٍ لاَ يُكَلِّمُكَ
حَتَّى تَفرَغَ.فَأَتَيْتُ جُنَيْداً الحَجَّامَ، وَكَانَ مُحَدِّثاً، فَأَوصَيتُه، فَقَالَ: نَعَمْ.
فَلَمَّا أَخَذَ نِصْفَ شَعرِه، قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! كَيْفَ حَدِيْثُ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي المُسْتَحَاضَةِ؟
فَصَاحَ صَيْحَةً، وَقَامَ يَعدُو، وَبَقِيَ نِصْفُ شَعرِه بَعْدَ شَهْرٍ غَيْرَ مَجزُوزٍ.
سَمِعَهَا: عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ مِنْهُ.
وَقَالَ عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ: خَرَجَ الأَعْمَشُ، فَإِذَا بِجُنْدِيٍّ، فَسَخَّرَه لِيَخُوضَ بِهِ نَهْراً.
فَلَمَّا رَكِبَ الأَعْمَشَ، قَالَ: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} .
فَلَمَّا تَوسَّطَ بِهِ الأَعْمَشُ، قَالَ: {وَقُلْ: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ المُنْزِلِيْنَ} [المُؤْمِنُوْنَ: 29] ، ثُمَّ رَمَى بِهِ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا الأَبَّارُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ الحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، قَالَ:
قَرَأْتُ عَلَى الأَعْمَشِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ قِرَاءتِي؟
قَالَ: مَا قَرَأَ عَلَيَّ عِلجٌ أَقرَأُ مِنْكَ.
وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الخُزَزِ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ نَبِيْلٌ، كَبِيْرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الأَعْمَشِ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ خَفِيْفَةٍ فِي الصَّلاَةِ.
فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الأَعْمَشُ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ، لِحْيَتُه تَحْتملُ حِفْظَ أَرْبَعَةِ آلاَفِ حَدِيْثٍ، وَمَسَألتُه مَسْأَلَةُ صِبْيَانِ الكُتَّابِ.
قَالَ جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ: كَانَ الأَعْمَشُ إِذَا سَألُوْهُ عَنْ حَدِيْثٍ فَلَمْ يَحْفَظْهُ، جَلَسَ فِي الشَّمْسِ، فَيَعْرُكُ بِيَدَيْه عَيْنَيْهِ، فَلاَ يَزَالُ حَتَّى يَذْكُرَه.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ رُسْتُمَ الأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
آيَةُ التَّقَبُّلِ الوَسوسَةُ؛ لأَنَّ أَهْلَ الكِتَابَيْنِ لاَ يَدرُوْنَ مَا الوَسوسَةُ؛ وَذَلِكَ لأَنَّ أَعْمَالَهم
لاَ تَصعدُ إِلَى السَّمَاءِ.عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ الأَعْمَشَ يَلْبَسُ قَمِيْصاً مَقْلُوْباً، وَيَقُوْلُ: النَّاسُ مَجَانِيْنُ، يَجعلُوْنَ الخَشِنَ مُقَابلَ جُلُوْدِهم.
وَقِيْلَ: إِنَّ الأَعْمَشَ كَانَ لَهُ وَلدٌ مُغفَّلٌ، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ، فَاشترِ لَنَا حَبلاً لِلْغَسِيْلِ.
فَقَالَ: يَا أَبَةِ! طُوْلُ كَمْ؟
قَالَ: عَشْرَةُ أَذرُعٍ.
قَالَ: فِي عَرضِ كَمْ؟
قَالَ: فِي عَرضِ مُصِيْبَتِي فِيْكَ.
ذِكْرُ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ
أَخْبَرَنَا بِيْبَرْسُ العُقَيْلِيُّ، وَأَيُّوْبُ الأَسَدِيُّ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ الصُّوْفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ المُقَرِّبِ، أَنْبَأَنَا طِرَادٌ النَّقِيْبُ، أَنْبَأَنَا عَلِيٌّ العِيْسَوِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَنَساً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بَالَ، فَغَسَلَ ذَكَرَهُ غَسلاً شَدِيْداً، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَصَلَّى بِنَا، وَحَدَّثَنَا فِي بَيْتِهِ.
هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، بَيَّنَ فِيْهِ الأَعْمَشُ أَنَّ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُم فِي مَنْزِلِهِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ كِتَابَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَبِيْبٌ القَزَّازُ، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ القَاضِي، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَه مِنَ الرُّكُوْعِ، رَفَعَ صُلبَه حَتَّى يَسْتَوِيَ بَطْنُه.
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ الإِسْنَادِ.
وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقِيْلَ لَهُ: أَبشِرْ بِالجَنَّةِ.
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَفَلاَ تَدْرُوْنَ، فَلَعَلَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ بِمَا لاَ يَعْنِيْهِ، أَوْ بَخِلَ بِمَا لاَ يَنْفَعُهُ ) .
غَرِيْبٌ، يُعَدُّ فِي أَفرَادِ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ؛ شَيْخِ البُخَارِيِّ.
وَبِهِ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَدَّلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ الحَرَّانِيُّ، سَمِعْتُ عِيْسَى بنَ يُوْنُسَ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
كَانَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ يَمُرُّ بِي طَرَفَيِ النَّهَارِ، فَأَقُوْلُ: لاَ أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيْثاً، خَدَمتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الحَجَّاجِ حَتَّى وَلاَّكَ؟ ثُمَّ نَدِمتُ، فَصِرتُ أَرْوِي عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ أَبُو جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَيُّوْبَ القِرَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ أَسَدٍ (ح) .
وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ مِخْرَاقٍ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ، فَضَرَبَهَا بِعَصَا كَانَتْ فِي يَدِهِ، فَتَنَاثَرَ الوَرَقُ، فَقَالَ: (إِنَّ سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، يُسَاقِطْنَ الذُّنُوْبَ كَمَا تُسَاقِطُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا).
هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، وَرُوَاتُه ثِقَاتٌ.وَبِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ القَاضِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ عَلِيٍّ (ح) .
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ الحَنَّاطُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (وَيْلٌ لِلْمَالِكِ مِنَ المَمْلُوْكِ، وَوَيْلٌ لِلْمَمْلُوْكِ مِنَ المَالِكِ، وَوَيْلٌ لِلشَّدِيْدِ مِنَ الضَّعِيْفِ، وَوَيْلٌ لِلضَّعِيْفِ مِنَ الشَّدِيْدِ، وَوَيْلٌ لِلْغَنِيِّ مِنَ الفَقِيْرِ، وَوَيْلٌ لِلْفَقِيْرِ مِنَ الغَنِيِّ ) .
وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَائِدُ الأَعْمَشِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَا جِبْرِيْلُ! هَلْ تَرَى رَبَّكَ؟
قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَه تِسْعِيْنَ حِجَاباً مِنْ نَارٍ - أَوْ نُوْرٍ - لَوْ دَنَوْتُ مِنْ أَدْنَاهَا، لاَحْتَرَقْتُ ) .
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ، وَأَبُو مُسْلِمٍ: لَيْسَ بِمُعتَمَدٍ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَمْدُوْنَ الأَعْمَشِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَفْصِ بنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الخَوَارِجُ كِلاَبُ النَّارِ ) .
هَذَا رَوَاهُ: النَّاسُ، عَنْ إِسْحَاقَ
الأَزْرَقِ، عَنِ الأَعْمَشِ.وَقَدْ طَلَبَ الأَعْمَشُ وَكَتَبَ العِلْمَ بِالكُوْفَةِ، قَبْلَ مَوْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى بِأَعوَامٍ، وَهُوَ مَعَهُ بِبَلَدِه، فَمَا أُبْعِدُ أَنْ يَكُوْنَ سَمِعَ مِنْهُ.
قَرَأْتُ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ السَّبعَةَ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ النَّحَّاسِ، أَخْبَرَكُمُ ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ ... ، فَذَكَرَهَا، وَمِنْ أَعْلَى رِوَايَتِه:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَالمُسَلَّمُ بنُ عَلاَّنَ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ إِذْناً، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ الآجُرِّيُّ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَيْسَ المِسْكِيْنُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلاَ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَلَكِنَّ المِسْكِيْنَ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ، وَلَمْ يُفْطَنْ بِمَكَانِهِ، فَيُعْطَى).
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المُؤَيَّدِ السُّهْرَوَرْدِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ صَرْمَا، وَالفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الأُرْمَوِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً عَثْرَتَه، أَقَالَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ) .
أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ بنُ مَحَاسِنَ، أَنْبَأَنَا جَدِّي لأُمِّي عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي نَصْرٍ القَاضِي سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ الدُّوْشَابِيُّ، أَنْبَأَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ المُسَيَّبِ بنِ رَافِعٍ، عَنْ قَبِيْصَةَ بنِ جَابِرٍ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ: لاَ أُوتَى بِمُحِلٍّ، وَلاَ مُحَلَّلٍ لَهُ، إِلاَّ رَجَمْتُهُمَا.
كَتبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى الجَزَائِرِيُّ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَرَكَاتٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ الحَافِظُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحُسَيْنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ، حَدَّثَنَا
إِدْرِيْسُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بنُ عَبْدَوَيْه، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ:سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (يَا عَلِيُّ! إِنَّهُ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ ) .
وَهَذَا وَقَعَ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِخَمْسِ دَرَجَاتٍ فِي (جُزْءِ الذُّهْلِيِّ) ، وَغَيْرِه.
جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ:
سَمِعْتُ أَنَساً يَقْرَأُ: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَصْوَبُ قِيْلاً) .
فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! (وَأَقْوَمُ قِيْلاً) .
فَقَالَ: أَقْوَمُ، وَأَصْوَبُ وَاحِدٌ.
وَيُقَالُ: إِنَّ الأَعْمَشَ كَانَ رُبَّمَا خَرَجَ إِلَيْهِم وَعَلَى كَتِفِه مِئزَرُ العَجِينِ.
وَإِنَّهُ لَبِسَ مَرَّةً فَرْواً مَقْلُوْباً، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! لَوْ لَبِستَهَا وَصُوْفَهَا إِلَى دَاخِلٍ، كَانَ أَدْفَأَ لَكَ!
قَالَ: كُنْتُ أَشَرتَ عَلَى الكَبْشِ بِهَذِهِ المَشُوْرَةِ.
قَالُوا: مَاتَ الأَعْمَشُ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، بِالكُوْفَةِ.وَمَاتَ مَعَهُ فِيْهَا: شَيْخُ المَدِيْنَةِ: جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ، وَشَيْخُ مِصْرَ: عَمْرُو بنُ الحَارِثِ الفَقِيْهُ، وَشَيْخُ حِمْصَ: مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَشَيْخُ وَاسِطَ: العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ، وَقَاضِي الكُوْفَةِ وَمُفْتِيْهَا: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى.
قَرَأْتُ عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا سَالِمُ بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيْدٍ بنُ خُشَيْشٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُنَادِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، قَالَ:
أَتَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى الأَعْمَشِ نَسْمَعُ مِنْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَعَلَيْهِ فَروَةٌ مَقْلُوْبَةٌ، قَدْ أَدخَلَ رَأْسَه فِيْهَا، فَقَالَ لَنَا:
تَعَلَّمتُمُ السَّمتَ؟ تَعَلَّمتُمُ الكَلاَمَ؟ أَمَا وَاللهِ مَا كَانَ الَّذِيْنَ مَضَوْا هَكَذَا.
وَأَجَافَ البَابَ، أَوْ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! أَجِيْفِي البَابَ. ثُمَّ
خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: هَلْ تَدرُوْنَ مَا قَالَتِ الأُذُنُ؟قَالَتْ: لَوْلاَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ أُقْمَعَ بِالجَوَابِ، لَطُلتُ كَمَا يَطُولُ الكِسَاءُ.
قَالَ حَفْصٌ: فَكَم مِنْ كَلِمَةٍ أَغَاظَنِي صَاحِبُهَا، مَنَعَنِي أَنْ أُجِيْبَه قَوْلُ الأَعْمَشِ.
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ قُدَامَةَ القَاضِي، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيُّ، أَنْبَأَنَا المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، أَنْبَأَنَا العَتِيْقِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُوْلُ:
قِيْلَ لِلأَعْمَشِ: لَوْ أَدْرَكتُ عَلِيّاً قَاتَلتُ مَعَهُ؟
قَالَ: لاَ، وَلاَ أَسْأَلُ عَنْهُ، لاَ أُقَاتلُ مَعَ أَحَدٍ أَجعَلُ عِرضِي دُوْنَه، فَكَيْفَ دِيْنِي دُوْنَه؟
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُنَادِي: قَدْ رَأَى أَنَساً، إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
وَرَأَى أَبَا بَكْرَةَ الثَّقَفِيَّ، وَأَخَذَ لَهُ بِركَابِه، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! إِنَّمَا أَكرَمتَ رَبَّكَ -عَزَّ وَجَلَّ-.
قُلْتُ: لَمْ يَصِحَّ هَذَا.
رَوَى: أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ وَكِيْعٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَنَساً، وَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ إِلاَّ اسْتِغنَائِي بِأَصْحَابِي.
وَقَالَ القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرَأَى الأَعْمَشَ: هَذَا الشَّيْخُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ.
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الأَعْمَشُ النَّاسَ بِأَرْبَعٍ: كَانَ أَقرَأَهُم لِلْقُرْآنِ، وَأَحْفَظَهُم لِلْحَدِيْثِ، وَأَعْلَمَهُم بِالفَرَائِضِ، وَذَكَرَ خَصلَةً أُخْرَى.
قَالَ هُشَيْمٌ: مَا رَأَيْتُ بِالكُوْفَةِ أَحَداً كَانَ أَقْرَأَ مِنَ الأَعْمَشِ.
وَقَالَ زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ: مَا أَدْرَكتُ أَحَداً أَعقَلَ مِنَ الأَعْمَشِ وَمُغِيْرَةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: أَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ رَجُلا أَهْلِ الكُوْفَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: عِنْدَ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ: نَحْوٌ مِنْ خَمْسِ مائَةِ
حَدِيْثٍ، أَخْطَأَ فِيْهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَحَادِيْثَ.وَكَانَ عِنْدَ وَكِيْعٍ عَنْهُ ثَمَانُ مائَةٍ.
وَسُفْيَانُ أَعْلَمُهُم بِالأَعْمَشِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، قَالَ:
كُنَّا نُسَمِّي الأَعْمَشَ سَيِّدَ المُحَدِّثِيْنَ، كُنَّا نَجِيْءُ إِلَيْهِ إِذَا فَرَغْنَا مِنَ الدَّوَرَانِ، فَيَقُوْلُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُم؟
فَنَقُوْلُ: عِنْدَ فُلاَنٍ.
فَيَقُوْلُ: طَبْلٌ مُخَرَّقٌ.
وَيقُوْلُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُم؟
فَنَقُوْلُ: عِنْدَ فُلاَنٍ.
فَيَقُوْلُ: طَيْرٌ طَيَّارٌ.
وَنَقُوْلُ: عِنْدَ فُلاَنٍ.
فَيَقُوْلُ: دُفٌّ.
وَكَانَ يُخْرِجُ إِلَيْنَا شَيْئاً، فَنَأكُلُه، فَقُلْنَا يَوْماً: لاَ يُخْرِجُ شَيْئاً إِلاَّ أَكَلتُمُوْهُ.
فَأَخرَجَ شَيْئاً، فَأَكَلنَاهُ، وَأَخْرَجَ، فَأَكَلنَاهُ، فَدَخَلَ، فَأَخرَجَ فتيتاً، فَشَرِبنَاهُ، فَدَخَلَ، وَأَخْرَجَ إِجَانَةً وَقَتّاً، وَقَالَ: فَعَلَ الله بِكُم وَفَعَلَ، أَكَلتُم قُوْتِي وَقُوْتَ المَرْأَةِ، وَشَرِبتُم فتيتَهَا، هَذَا عَلَفُ الشَّاةِ.
قَالَ: فَمَكَثنَا ثَلاَثِيْنَ يَوْماً لاَ نَكْتُبُ عَنْهُ، فَزَعاً مِنْهُ، حَتَّى كَلَّمْنَا إِنْسَاناً عَطَّاراً كَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ حَتَّى كلَّمَه لَنَا.
قَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: سُئِلَ الأَعْمَشُ عَنْ حَدِيْثٍ، فَقَالَ لابْنِ المُخْتَارِ: تَرَى أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ؟
فَغمَّضَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: لاَ أَرَى أَحَداً يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَحَدَّثَ بِهِ.
رَوَى: الكَوْسَجُ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: الأَعْمَشُ ثِقَةٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
رَوَى: شَرِيْكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيْمُ يُسنِدُ الحَدِيْثَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِي، لأَنَّهُ كَانَ يُعجَبُ بِي.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ: مَاتَ الأَعْمَشُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ وَكِيْعٌ، وَالجُمْهُوْرُ: سَنَةَ ثَمَانٍ.زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
ذِكْرُ أَصْحَابِ الأَعْمَشِ
قَالَ النَّسَائِيُّ:
الطَّبَقَةُ الأُوْلَى: مِنْهُم: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَيَحْيَى القَطَّانُ.
الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ: زَائِدَةُ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَحَفْصُ بنُ غِيَاثٍ.
الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَأَبُو عَوَانَةَ.
الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ، وَقُطْبَةُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَمُفَضَّلُ بنُ مُهَلْهَلٍ، وَدَاوُدُ الطَّائِيُّ.
الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ: عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ، وَعِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، وَوَكِيْعٌ، وَحُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ، وَالفَضْلُ بنُ مُوْسَى، وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ.
الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ: عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ.
الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ: عَبِيْدَةُ بنُ حُمَيْدٍ، وَعَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space