Permalink (
الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=150124&book=5559#239247
إسحاق بن يعقوب بن إسحاق
ابن عيسى بن عبيد الله أبو يعقوب الوراق المستملي الكفرسوسي سمع وأسمع.
روى عن أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي، بسنده عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قريش خالصة الله، فمن نصب لها حرباً، أو: فمن حاربها سلب، ومن أرادها بسوء خزي في الدنيا والآخرة ".
بإسناده عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من يرد هوان قريش أهانه الله عز وجل ".
عن الربيع بن سليمان قال: حدثني محمد بن إدريس الشافعي، قال: دخلت اليمن، وذهبت إلى صنعاء لأسمع من عبد الرزاق، فمررت بباب دار وعليه شيخ كبير، وبين يديه هاون يدق فيه خبزاً يابساً، فقلت: ما هذا؟ قال: فتوقتاً لزوجتي؛ فقلت: إن حقها لواجب عليك؛ فقال لي: أي وأبيك، أقم لترى ذلك عياناً؛ فأقمت، فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة مشايخ بيض الرؤوس واللحى كأن صورتهم صورة واحدة، وكأنما مسح على رؤوسهم بكف واحدة، فأكبوا على الشيخ فقبلوا رأسه وسلموا عليه وأقاموا هنيئة، فقال لهم: ادخلوا إلى أمكم فسلموا عليها، فدخلوا إلى الدار. فقلت له: يا شيخ أهؤلاء ولدك منها؟ فقال: نعم؛ فقلت: بار الله لك فلقد رأيت قرة عين؛ ثم هممت بالنهوض، فقال لي: أقم لترى ما هو أعجب من ذلك؛ فأقمت، فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة كهول نصف كأن صورتهم صورة واحدة، وكأنما مسح على رؤوسهم بكف واحدة؛ فسلموا على الشيخ وأكبوا عليه وقبلوا رأسه، وقاموا هنيئة؛ فقال لهم: ادخلوا على أمكم فسلموا عليها! فدخلوا إلى الدار. قال: فقلت: يا شيخ، وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: نعم؛ فقلت له: بارك الله لك فلقد رأيت قرة عين؛ ثم هممت بالنهوض، فقال لي: اثبت لترى ما هو أعجب من ذلك؛
فأقمت، فلم يكن بأسرع من أقبل خمسة رجال سود الرؤوس واللحى كأن صورتهم صورة واحدة، وكأنما مسح على رؤوسهم بكف واحدة؛ فأكبوا على الشيخ فقبلوا رأسه، ووقفوا هنيئة؛ فقال لهم: ادخلوا على أمكم فسلموا عليها؛ فدخلوا إلى الدرا. فقلت: يا شيخ، وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: نعم؛ فقلت: بارك الله لك، فلقد رأيت قرة عين؛ ثم هممت بالنهوض، فقال لي: اثبت لترى ما هو أعجب من ذلك؛ فأقمت؛ فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة غلمان مرد خضر الشوارب كأن صورتهم صورة واحدة، وكأنما مسح على رؤوسهم بكف واحدة؛ فأكبوا على الشيخ فقبلوا رأسه، وسلموا عليه، وأقاموا هنيئة؛ فقال لهم: ادخلوا إلى أمكم فسلموا عليها؛ فدخلوا إلى الدار. فقلت له: يا شيخ، وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: نعم؛ فقلت له: بارك الله فيك، فلقد رأيت قرة عين، ثم هممت بالنهوض، فقال لي: اثبت لترى ما هو أعجب من ذلك؛ فأقمت؛ فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة صبيان على ثيابهم المداد كأنما مسح على رؤوسهم بكف واحدة، وكأنما صورتهم صورة واحدة؛ فسلموا على الشيخ، وأكبوا عليه فقبلوا رأسه؛ وأقاموا هنيئة؛ فقال لهم: ادخلوا إلى أمكم فسلموا عليها، فدخلوا الدار. فقلت له: يا شيخ، وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: ننعم؛ فقلت له: بارك الله لك، فلقد رأيت قرة عين؛ ثم نهضت، فقال لي: يا فتى، هؤلاء الخمسة والعشرون ذكراً ولدي منها في خمسة أبطن.
قال الربيع بن سليمان: ولو جاء بهذا غير الشافعي ما قبلناه منه، وإن هذا لعجب!!.