Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
14072. ابو يحيى الانصاري البصري1 14073. ابو يحيى التيمى1 14074. ابو يحيى الثقفي الاعرج المكي1 14075. ابو يحيى الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن...1 14076. ابو يحيى العبسي114077. ابو يحيى القتات4 14078. ابو يحيى القيسي1 14079. ابو يحيى المدني1 14080. ابو يحيى المكي2 14081. ابو يحيى الوقار1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

ابو يحيى العبسي

»
Next
Details of ابو يحيى العبسي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=126342#d50940
أبو يحيى العبسى . الذى روى عن حذيفة. وروى عنه ثابت بن هُرْمُز الحداد . اسمه عبيد كوفى.

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

أبو الأبيض العبسي الشامي

Details of أبو الأبيض العبسي الشامي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=154809&book=5525#6db702
أبو الأبيض العبسي الشامي
من بني زهير بن جذيمة. قدم الشام مع الوليد بن عبد الملك.
روى عن أنس قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي العصر والشمس بيضاء محلقة.
قال أبو محمد بن أبي حاتم: عيسى أبو الأبيض العبسي.
ثم قال في باب الكنى: سئل أبو زرعة عن أبي الأبيض الذي روى عن أنس، فقال: لا يعرف اسمه.
قال الحافظ أبو القاسم: لعل ابن أبي حاتم وجد في بعض رواياته أبو الأبيض عبسي فتصفحت عليه بعيسى، والله أعلم.
قال أبو الأبيض: قال لي حذيفة: إن أقر أيامي لعيني يوم أرجع إلى أهلي، فيسألون الحاجة. والذي نفس حذيفة بيده لسمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير، وإن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام.
وقال أبو الأبيض: رابطت أنا وصاحب لي بالبصرة، فكنت أقصر ويتم، فقضى لي أنس بن مالك عليه.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: أبو الأبيض شامي، تابعي، ثقة.
قال علي بن أبي حملة: لم يكن أحد بالشام يستطيع أن يعيب الحجاج علانية إلا ابن محيريز، وأبو الأبيض العبسي. فقال الوليد بن عبد الملك لأبي الأبيض: ما للحجاج كتب يشكوك؟ لتنتهين، أو لأبعثنك إليه! قال أبو حفص عمر الجزري: كتب أبو الأبيض وكان عابداً إلى بعض إخوانه: أما بعد، فإنك لم تلكف من الدنيا إلا نفساً واحدة، فإن أنت أصلحتها لم يضرك فساد من فسد بصلاحها، وإن أنت أفسدتها لم تنتفع بصلاح من صلح بفسادها، وأعلم أنك لا تسلم من الدنيا حتى لا تبالي من أكلها من أحمر أو أسود.
حدث إسماعيل بن عياش: أن رجلاً من الجيش أتى أبا الأبيض العبسي بدابق قبل نزولهم على الطوانة، فقال: رأيت في يدك قناة فيها سنان يضيء لأهل العسكر كضوء كوكب، فقال: إن صدقت رؤياك، إنها الشهادة. قال: فاستشهد في قتال أهل الطوانة.
وحدث محمد بن يحيى الثقفي أن أبا الأبيض قال هذه الأبيات: من الطويل
ألا ليت شعري هل يقولن قائلٌ ... وقد حان منهم عند ذاك قفول:
تركنا، ولم نجنن من الطير لحمه ... أبا الأبيض العبسيّ وهو قتيل
فعرّي أفراسي، وزنّت حليلتي ... كأن لم تكن بالأمس ذات حليل
وذي أملٍ يرجو تراثي، وإنّ ما ... يصير له منه غداً لقليل
وما لي تراث غير درعٍ حصينةٍ ... وأجرد من ماء الحديد صقيل
وقيل: إن أبا الأبيض خرج مع العباس بن الوليد في الصائفة، فقال أبو الأبيض: رأيت كأني أتيت بتمر وزبد، فأكلته، ثم دخلت الجنة، فقال العباس: نعجل لك الزبد والتمر، والله لك بالجنة. فدعى له بتمر وزبد، فأكله. ثم لقي أبو الأبيض العدو، فقاتل حتى قتل.
قال الليث:
وفي سنة ثمان وثمانين غزا مسلمة، وعباس بن أمير المؤمنين طوانة.
قال الوليد بن مسلم: حدثني من أصدق أن الوليد لما عزم على غزو الطوانة فذكر القصة، قال: وقتل أبو الأبيض العبسي.

أبو بكر العبسي

Details of أبو بكر العبسي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Zurayq al-Maqdisī and Al-Bukhārī
▲ (1) ▼
Ibn Zurayq al-Maqdisī (d. 1400-1401 CE) - Man takallama fī-hi al-Dāraquṭnī fī Kitāb al-sunan ابن زريق - من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=84066&book=5519#b6d0d8
أبو بكر العبسي
عن يزيد بن أبي حبيب، وعنه يحيى بن صالح.
ضعيف. قاله الدارقطني.

ابو اسرائيل الملائي العبسي الكوفي

Details of ابو اسرائيل الملائي العبسي الكوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=125710&book=5567,1713838269#0cc451
أبو إسرائيل المُلائى العبسى الكوفى، مولى سعد بن حذيفة . اسمه إسماعيل بن أبى إسحاق. واسم أبيه أبى إسحاق خليفة. روى عن الحكم بن عتيبة وعطية العوفى ، وميمون بن مهران ، روى عنه الثورى ووكيع وأبو نعيم، وعبد الرحيم بن سليمان الرازى كان عبد الرحمن لا يحدث عنه لأنه كان يغلوا في التشيع فيشتم عثمان رضى اللَّه عنه. حكى ذلك أبو حفص عمرو بن على عن ابن مهدى ، ثم قال عمرو بن على: أبو إسرائيل ليس من أهل الكذب . وذكر الأثرم عن أحمد بن حنبل أنه قال: يكتب حديثه على أنه قد روى حديثًا منكرًا وقال يحيى بن معين: هو صالح الحديث . وقال أبو حاتم الرازى: أبو إسرائيل الملائى حسن الحديث وله أغاليط . وقال أبو زرعة: هو صدوق إلا أن في رأيه غلوا .

ابو شيبة العبسي

Details of ابو شيبة العبسي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=126290&book=5519#04cdee
أبو شيبة العبسى. الكوفى. إبراهيم بن عثمان بن عبد اللَّه بن الخارق، قاضى واسط جد (بنى) أبى شيبة أبى بكر وعثمان وأخويهما روى عن الحكم بن عتيبة. روى عنه شعبة وجرير ويزيد بن هارون وشبابة بن سوار وعلى بن الجعد وإسماعيل بن ابان. ليس بالقوى عندهم ، تركه يزيد بن زريع وغيره ، وذكر أبو طالب عن أحمد بن حنبل : أبو شيبة جد بنى أبى شيبة منكر الحديث. قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال : أبو شيبة قاضى واسط ليس بثقة. وقال أبو حاتم : أبو شيبة جد بنى أبى شيبة ضعيف الحديث، سكتوا عنه، وتركوا حديثه.

أبو عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي

Details of أبو عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156111&book=5524#9ea887
أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ
هُوَ: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، مُحَدِّثُ البَصْرَةِ، الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى يَزِيْدَ بنِ عَطَاءٍ اليَشْكُرِيِّ، الوَاسِطِيُّ، البَزَّازُ.
كَانَ الوَضَّاحُ مِنْ سَبْيِ جُرْجَانَ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَتِسْعِيْنَ.
رَأَى: الحَسَنَ، وَمُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ.
وَرَوَى عَنْ: الحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، وَزِيَادِ بنِ عِلاَقَةَ، وَقَتَادَةَ، وَسِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، وَالأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ السُّدِّيِّ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَعَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، وَمَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَعُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمُغِيْرَةَ بنِ مِقْسَمٍ، وَمَنْصُوْرِ بنِ زَاذَانَ العَابِدِ، وَأَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بنِ إِيَاسٍ، وَعُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ مُهَاجِرٍ، وَسَعِيْدِ بنِ مَسْرُوْقٍ الثَّوْرِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، وَسَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيِّ، وَدَاوُدَ الأَوْدِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَكَانَ مِنْ أَرْكَانِ الحَدِيْثِ.
رَوَى عَنْهُ: هِشَامُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيُّ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَابْنُ المُبَارَكِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَحَبَّانُ بنُ هِلاَلٍ، وَعَفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ، وَخَلَفُ بنُ هِشَامٍ، وَسَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمُ، وَشَيْبَانُ بنُ فَرُّوْخٍ، وَقُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، وَأَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَعَمْرُو بنُ عَوْنٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ الضَّرِيْرُ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الحَرَّانِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.وَأَكْثَرَ عَنْهُ: خَتَنُهُ؛ يَحْيَى بنُ حَمَّادٍ، وَأَبُو كَامِلٍ الجَحْدَرِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، وَمُسَدَّدٌ، وَلُوَيْنُ، وَالهَيْثَمُ بنُ سَهْلٍ خَاتِمَتُهُم.
قَالَ عَفَّانُ: أَبُو عَوَانَةَ أَصَحُّ حَدِيْثاً عِنْدَنَا مِنْ شُعْبَةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ صَحِيْحُ الكِتَابِ، وَإِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ، رُبَّمَا يَهِمُ.
وَقَالَ عَفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ: كَانَ أَبُو عَوَانَةَ صَحِيْحَ الكِتَابِ، ثَبْتاً، كَثِيْرَ العَجْمِ، وَالنَّقطِ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: مَا أَشْبَهَ حَدِيْثَهُ بِحَدِيْثِ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ.
وَقَالَ عَفَّانُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: إِنْ حَدَّثَكُم أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَصَدِّقُوهُ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ مَوْلاَهُ يَزِيْدُ قَدْ خَيَّرَهُ بَيْنَ الحُرِّيَّةِ، وَكِتَابَةِ الحَدِيْثِ، فَاخْتَارَ كِتَابَةَ الحَدِيْثِ.
وَفَوَّضَ إِلَيْهِ مَوْلاَهُ التِّجَارَةَ، فَجَاءهُ سَائِلٌ، فَقَالَ: أَعْطِنِي دِرْهَمَيْنِ، فَإِنِّي أَنْفَعُكَ.
فَأَعْطَاهُ، فَدَارَ السَّائِلُ عَلَى رُؤَسَاءِ
البَصْرَةِ، وَقَالَ: بَكِّرُوا عَلَى يَزِيْدَ بنِ عَطَاءٍ، فَإِنَّهُ قَدْ أَعتَقَ أَبَا عَوَانَةَ.قَالَ: فَاجْتَمَعُوا إِلَى يَزِيْدَ، وَهَنُّؤُوهُ، فَأَنِفَ مِنْ أَنْ يُنْكِرَ ذَلِكَ، فَأَعْتَقَهُ حَقِيْقَةً.
وَرَوَى: أَبُو عُمَرَ الضَّرِيْرُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى هَمَّامِ بنِ يَحْيَى، وَهُوَ مَرِيْضٌ أَعُوْدُهُ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَوَانَةَ! ادْعُ اللهَ أَنْ لاَ يُمِيْتَنِي حَتَّى يَبلُغَ وَلَدِي الصِّغَارُ.
فَقُلْتُ: إِنَّ الأَجَلَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ.
فَقَالَ لِي: أَنْتَ بَعْدُ فِي ضَلاَلِكَ.
قُلْتُ: بِئْسَ المَقَالُ هَذَا، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ سَابِقٍ، وَلَكِنْ وَإِنْ كَانَ الأَجَلُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ بِطُوْلِ البَقَاءِ قَدْ صَحَّ.
دَعَا الرَّسُوْلُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِخَادمِهِ أَنَسٍ بِطُوْلِ العُمُرِ، وَاللهُ يَمحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ.
فَقَدْ يَكُوْنُ طُوْلُ العُمُرِ فِي
عِلْمِ اللهِ مَشْرُوطاً بِدُعَاءٍ مُجَابٍ، كَمَا أَنَّ طَيَرَانَ العُمُرِ قَدْ يَكُوْنُ بِأَسبَابٍ جَعَلَهَا مِنْ جَوْرٍ وَعَسْفٍ، وَ (لاَ يَرُدُّ القَضَاءَ إِلاَّ الدُّعَاءُ ) ، وَالكِتَابُ الأَوَّلُ فَلاَ يَتَغَيَّرُ.قَالَ مُحَمَّدُ بنُ غَالِبٍ تَمْتَامٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو عَوَانَةَ يَقرَأُ، وَلاَ يَكْتُبُ.
وَرَوَى: عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ:
كَانَ أَبُو عَوَانَةَ أُمِّيّاً، يَسْتَعِيْنُ بِمَنْ يَكْتُبُ لَهُ.
قَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: الزَمْ أَبَا عَوَانَةَ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ: سُئِلَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: مَنْ لأَهْلِ البَصْرَةِ مِثْلُ زَائِدَةَ؟ -يَعْنِي: فِي الكُوْفَةِ-.
فَقَالَ: أَبُو عَوَانَةَ.
قَالَ: وَزُهَيْرٌ كَوُهَيْبٍ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: أَبُو عَوَانَةَ، وَهِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ كَسَعِيْدِ بنِ
أَبِي عَرُوْبَةَ، وَهَمَّامٍ.وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: أَبُو عَوَانَةَ مِنْ كِتَابِه أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شُعْبَةَ مِنْ حِفْظِهِ.
وَرَوَى: حَنْبَلٌ، عَنِ ابْنِ المَدِيْنِيِّ، قَالَ:
كَانَ أَبُو عَوَانَةَ فِي قَتَادَةَ ضَعِيْفاً، ذَهَبَ كِتَابُهُ، وَكَانَ يَتَحَفَّظُ مِنْ سَعِيْدٍ، وَقَدْ أَغرَبَ فِيْهَا أَحَادِيْثَ.
قَالَ يَعْقُوْبُ السَّدُوْسِيُّ: الحَافِظُ أَبُو عَوَانَةَ هُوَ أَثبَتُهُم فِي مُغِيْرَةَ، وَهُوَ فِي قَتَادَةَ لَيْسَ بِذَاكَ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى العَبْسِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ لأَبِي عَوَانَةَ:
كِتَابُكَ صَالِحٌ، وَحِفْظُكَ لاَ يَسْوَى شَيْئاً، مَعَ مَنْ طَلَبتَ الحَدِيْثَ؟
قَالَ: مَعَ مُنْذِرٍ الصَّيْرَفِيِّ.
قَالَ: مُنْذِرٌ صَنَعَ بِكَ هَذَا.
قُلْتُ: اسْتَقَرَّ الحَالُ عَلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ ثِقَةٌ.
وَمَا قُلْنَا: إِنَّهُ كَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، بَلْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِم مِنْ إِسْرَائِيْلَ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَهُوَ أَوْثَقُ مِنْ فُلَيْحِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَلَهُ أَوهَامٌ تَجَانَبَ إِخرَاجَهَا الشَّيْخَانِ.
مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، بِالبَصْرَةِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُسْلِمَةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوْسَى:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَثَلُ المُؤْمِنَ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ، رِيْحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ... ) ، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ.
وَقَدْ سُقتُهُ فِي أَخْبَارِ قَتَادَةَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ بِنَابُلُسَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ غَالِيَةَ بِدِمَشْقَ، قَالاَ:أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لاَ تَزَالُوْنَ تُسْأَلُوْنَ حَتَّى يُقَالَ لَكُم: هَذَا اللهُ خَلَقَنَا، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟) .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّيْ لَجَالِسٌ يَوْماً، إِذْ قَالَ لِي رَجُلٌ: هَذَا اللهُ خَلَقَنَا، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟
فَجَعَلتُ أُصْبُعِي فِي أُذُنَيَّ، ثُمَّ صَرَختُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ: اللهُ الوَاحِدُ الأَحَدُ، الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُوْلَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ، غَرِيْبٌ.

أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله

Details of أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155780&book=5534#c6c91d
أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ ذِي يُحْمِدَ.
وَقِيْلَ: عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ، الحَافِظُ، شَيْخُ الكُوْفَةِ، وَعَالِمُهَا، وَمُحَدِّثُهَا، لَمْ أَظفَرْ لَهُ بِنَسَبٍ
مُتَّصِلٍ إِلَى السَّبِيْعِ، وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ سَبِيْعِ بنِ صَعْبِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ كَثِيْرِ بنِ مَالِكِ بنِ جُشَمِ بنِ حَاشِدِ بنِ جُشَمِ بنِ خَيْرَانَ بنِ نَوْفِ بنِ هَمْدَانَ.وَكَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ، وَمِنْ جِلَّةِ التَّابِعِيْنَ.
قَالَ: وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ، وَرَأَيْتُ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ يَخطُبُ.
وَرَوَى عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَعَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، وَزَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بنِ صُرَدٍ، وَعُمَارَةَ بنِ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الأَنْصَارِيِّ، وَعَمْرِو بنِ الحَارِثِ الخُزَاعِيِّ، وَغَيْرِهِم مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَرَأَى أَيْضاً: أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ النَّبَوِيَّ.
وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: الأَسْوَدِ بنِ يَزِيْدَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.
وَكَانَ طَلاَّبَةً لِلْعِلْمِ، كَبِيْرَ القَدْرِ.
وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: عَلْقَمَةَ بنِ قَيْسٍ، وَمَسْرُوْقِ بنِ الأَجْدَعِ، وَالضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ الفِهْرِيِّ، وَعَمْرِو بنِ شُرَحْبِيْلَ الهَمْدَانِيِّ، وَالحَارِثِ الأَعْوَرِ، وَهُبَيْرَةَ بنِ يَرِيْمَ، وَشِمْرِ بنِ ذِيْ الجَوْشَنِ، وَعُمَرَ بنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَبِيْدَةَ بنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، وَعَاصِمِ بنِ ضَمْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُوْدٍ، وَعَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ الأَوْدِيِّ، وَصِلَةَ بنِ زُفَرَ العَبْسِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ وَهْبٍ الخَيْوَانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى الخُزَاعِيِّ، وَحَارِثَةَ بنِ مُضَرِّبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ، وَصِلَةَ بنِ زُفَرَ، وَأَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ، وَمُسْلِمِ بنِ نُذَيْرٍ، وَالأَسْوَدِ بنِ هِلاَلٍ، وَشُرَيْحٍ القَاضِي، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيِّ، وَكُمَيْلِ بنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ، وَالمُهَلَّبِ بنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَمِيْرِ، وَالأَسْوَدِ بنِ هِلاَلٍ المُحَارِبِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِيْنَ.
تَفَرَّدَ بِالأَخذِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ - وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِهِ - وَالزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَصَفْوَانُ بنُ سُلَيْمٍ - وَهُم مِنْ أَقْرَانِهِ - وَمَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَزَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَشُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ، وَوَلَدُه؛ يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَحَفِيْدُه؛ إِسْرَائِيْلُ، وَزَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَشْعَثُ بنُ سَوَّارٍ، وَالمَسْعُوْدِيُّ، وَعَمَّارُ بنُ زُرَيْقٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحِ بنِ حَيٍّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، وَأَبُو وَكِيْعٍ الجَرَّاحُ بنُ مَلِيْحٍ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَفِطْرُ بنُ خَلِيْفَةَ، وَوَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ، وَشُعَيْبُ بنُ صَفْوَانَ، وَشُعَيْبُ بنُ خَالِدٍ، وَرَقَبَةُ بنُ مَصْقَلَةَ، وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَخُوْهُ؛ حُدَيْجُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ، وَشَرِيْكٌ القَاضِي، وَأَبُو الأَحْوَصِ سَلاَّمُ بنُ سُلَيْمٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.وَهُوَ: ثِقَةٌ، حَجَّةٌ بِلاَ نِزَاعٍ.
وَقَدْ كَبِرَ وَتغَيَّرَ حِفْظُه تَغَيُّر السِّنِّ، وَلَمْ يَختَلِطْ.
قَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ عَرْضاً: حَمْزَةُ بنُ حَبِيْبٍ، فَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ فِي كِتَابِ اللهِ -تَعَالَى- وَغَزَا الرُّوْمَ فِي دَوْلَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ: سَأَلَنِي مُعَاوِيَةُ: كَمْ عَطَاءُ أَبِيْكَ؟
قُلْتُ: ثَلاَثُ مائَةٍ فِي الشَّهْرِ - يَعْنِي قَالَ: فَفَرَضَهَا لِي -.
قُلْتُ: نِعمَةٌ طَائِلَةٌ إِذَا حَصَلَ لِلْفَارِسِ قَدِيْماً وَحَدِيْثاً فِي الشَّهْرِ ثَلاَثُ مائَةِ دِرْهَمٍ مَعَ نَصِيْبِه مِنَ المَغَانِمِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ سَبْعِيْنَ رَجُلاً، أَوْ ثَمَانِيْنَ، لَمْ يَروِ عَنْهُم غَيْرُه، وَأُحْصِيَتْ مَشْيَخَتُهُ نَحْواً مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ شَيْخٍ.
وَقَالَ عَلِيٌّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَرْبَعُ مائَةِ شَيْخٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلاَثِيْنَ صَحَابِيّاً.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ يُشبِهُ الزُّهْرِيَّ فِي الكَثْرَةِ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُوْدٍ إِذَا رَأَوْا أَبَا إِسْحَاقَ، قَالُوا: هَذَا عَمْرٌو القَارِئُ الَّذِي لاَ يَلْتَفِتُ.
ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقْرَأُ القُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلاَثٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي (الطَّبَقَاتِ) : هُوَ عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ ذِي يُحْمِدَ بنِ السَّبِيْعِ.ثُمَّ قَالَ: وَأَكْثَرُ مَنْ سَمَّاهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ أَبَاهُ.
قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: رَأَيْت عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
وَقَالَ شَرِيْكٌ: سَمِعْتُه يَقُوْلُ: وُلِدْتُ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ:
غَزَوتُ فِي زَمَنِ زِيَادٍ -يَعْنِي: ابْنَ أَبِيْهِ- سِتَّ غَزَوَاتٍ، أَوْ سَبْعَ غَزْوَاتٍ -.
فَمَاتَ قَبْلَ مُعَاوِيَةَ، وَمَا رَأَيْتُ قَطُّ خَيْراً مِنْ زِيَادٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلاَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ؟
قَالَ: مَا كَانَ زَمَنَ زِيَادٍ إِلاَّ عُرْسٌ.
رَوَاهُ: أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ الكُوْفِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ.
أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ سَمِعُوا ابْنَ طَبَرْزَدْ، أَنَّ عَبْدَ الوَهَّابِ الحَافِظَ أَخْبَرَهُ، قَالَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَزَارْمَرْدَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَبَابَةَ، حَدَّثَنَا البَغَوِيُّ بِهَذَا.
وَبِهِ: إِلَى البَغَوِيِّ: حَدَّثَنَا مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، عَنْ يَحْيَى بنِ آدَمَ، قَالَ:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيَّ، يَقُوْلُ: سَأَلنِي مُعَاوِيَةُ: كَمْ كَانَ عَطَاءُ أَبِيْكَ؟
قُلْتُ: ثَلاَثُ مائَةٍ.
فَفَرَضَ لِي ثَلاَثَ مائَةٍ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفرِضُوْنَ لِلرَّجُلِ فِي مِثْلِ عَطَاءِ أَبِيْهِ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَدْرَكتُ أَبَا إِسْحَاقَ، وَقَدْ بَلَغَ عَطَاؤُهُ أَلفَ دِرْهَمٍ مِنَ الزِّيَادَةِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، لَمْ يُدْرِكْ أَبُو البَخْتَرِيِّ عَلِيّاً، وَلَمْ يَرَهُ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ عُثْمَانَ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
ضَرَبنِي عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بِالدِّرَّةِ عِنْدَ المَيْضَأَةِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيْلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:قَالَ أَبِي: قُمْ، فَانْظُرْ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ.
فَإِذَا هُوَ عَلَى المِنْبَرِ شَيْخاً، أَبْيَضَ الرَّأسِ وَاللِّحْيَةِ، أَجْلَحَ، ضَخْمَ البَطْنِ، رَبْعَةً، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيْصٌ، وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَه.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، أَقنُتُ؟
قَالَ: لاَ.
حَدَّثَنَا مَحْمُوْدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ:
سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُوْلُ: زَعَمَ عَبْدُ المَلِكِ أَنِّي أَكْبَرُ مِنْهُ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ -يَعْنِي: ابْنَ عُمَيْرٍ-.
حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ صِلَةَ بنَ زُفَرَ مُنْذُ سَبْعِيْنَ سَنَةً، قَالَ:
هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ طَلَبَ العِلْمَ فِي حَيَاةِ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ، فَإِذَا هُوَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ وَمَسْجِدٍ عَلَى بَابِهَا وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ؟
قَالَ: مِثْلَ الَّذِي أَصَابَه الفَالِجُ، مَا يَنْفَعُنِي يَدٌ وَلاَ رِجْلٌ؟
فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَ مِنَ الحَارِثِ؟
فَقَالَ لِي ابْنُه يُوْسُفُ: هُوَ قَدْ رَأَى عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَكَيْفَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الحَارِثِ؟
فَقُلْتُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، رَأَيْتَ عَلِيّاً؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَاجْتَمَعَ الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي يَا أَبَا إِسْحَاقَ.
قَالَ: لاَ وَاللهِ، بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَسَنُّ مِنِّي.
قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: كَانُوا يَرَوْنَ السَّعَةَ عَوناً عَلَى الدِّيْنِ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ:
سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُوْلُ: مَا أَقَلَّتْ عَيْنِي غَمضاً مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
أَتَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ بَعْدَ مَا كُفَّ بَصَرُهُ، قَالَ: قُلْتُ: تَعْرِفُنِي؟
قَالَ: فُضَيْلٌ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: إِنِّي -وَاللهِ- أُحِبُّكَ، لَوْلاَ الحَيَاءُ مِنْكَ، لَقَبَّلْتُكَ.
فَضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيْعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوْبِهِم، وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُم} [الأَنْفَالُ: 63] : نَزَلتْ فِي المُتَحَابِّيْنَ.قَالَ يُوْنُسُ: كَانَ أَبِي يَقْرَأُ كُلَّ لَيْلَةٍ أَلْفَ آيَةٍ.
وَقَالَ أَبُو الأَحْوَصِ: قَالَ لَنَا أَبُو إِسْحَاقَ:
يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، اغْتَنِمُوا -يَعْنِي: قُوَّتَكُم وَشَبَابَكُم- قَلَّمَا مَرَّتْ بِي لَيْلَةٌ إِلاَّ وَأَنَا أَقرَأُ فِيْهَا أَلفَ آيَةٍ، وَإِنِّي لأَقرَأُ البَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ، وَإِنِّي لأَصُوْمُ: الأَشْهُرَ الحُرمَ، وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالاثْنَيْنَ، وَالخَمِيْسَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عِمْرَانَ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُوْلُ:
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: ذَهَبَتِ الصَّلاَةُ مِنِّي وَضَعُفْتُ، وَإِنِّي لأُصَلِّي، فَمَا أَقرَأُ وَأَنَا قَائِمٌ إِلاَّ بِالبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ.
ثُمَّ قَالَ الأَخْنَسِيُّ: حَدَّثَنَا العَلاَءُ بنُ سَالِمٍ العَبْدِيُّ، قَالَ:
ضَعُفَ أَبُو إِسْحَاقَ قَبْلَ مَوْتِه بِسَنَتَيْنِ، فَمَا كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَقُوْمَ حَتَّى يُقَامَ، فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِماً، قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ أَلْفَ آيَةٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَعجَبُ مِنْ حِفْظِ أَبِي إِسْحَاقَ لِرِجَالِه الَّذِيْنَ يَرْوِي عَنْهُم.
ثُمَّ قَالَ الحَسَنُ: وَحَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
كَانَ الأَعْمَشُ إِذَا جَاءَ إِلَى أَبِي، رَحِمتُهُ مِنْ طُوْلِ جُلُوْسِ الأَعْمَشِ مَعَهُ.
حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، قَالَ:
كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِأَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بِأَحَادِيْثِ عَبْدِ اللهِ غَضّاً، لَيْسَ عَلَيْهَا غُبَارٌ.
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ: أَيْنَ كُنْتَ أَيَّامَ المُخْتَارِ؟
قَالَ: كُنْتُ غَائِباً بِخُرَاسَانَ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ يَقُوْلُ:لَقِيَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيّاً، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَعَدِيَّ بنَ حَاتِمٍ، وَالبَرَاءَ، وَزَيْدَ بنَ أَرْقَمَ، وَجَابِرَ بنَ سَمُرَةَ، وَحَارِثَةَ بنَ وَهْبٍ، وَحُبْشِيَّ بنَ جُنَادَةَ، وَأَبَا جُحَيْفَةَ، وَالنُّعْمَانَ بنَ بَشِيْرٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ صُرَدٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ يَزِيْدَ، وَجَرِيْرَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَذَا الجَوْشَنِ، وَعُمَارَةَ بنَ رُوَيْبَةَ، وَالأَشْعَثَ بنَ قَيْسٍ، وَالمُغِيْرَةَ، وَأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، وَعَمْرَو بنَ الحَارِثِ، وَعَمْرَو بنَ حُرَيْثٍ، وَرَافِعَ بنَ خَدِيْجٍ، وَالمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ، وَسَلَمَةَ بنَ قَيْسٍ الأَشْجَعِيَّ، وَسُرَاقَةَ بنَ مَالِكٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبْزَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم -.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَخْضِبُ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: أَثْبَتُ أَصْحَابِ أَبِي إِسْحَاقَ: شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ.
قَالَ شَرِيْكٌ: وُلدَ أَبُو إِسْحَاقَ لِثَلاَثِ سِنِيْنَ بَقِيْنَ مِنْ سُلْطَانِ عُثْمَانَ.
وَقَالَ مُغِيْرَةُ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، ذَكَرتُ بِهِ الضَّربَ الأَوَّلَ.
وَقَالَ جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ جَالَسَ أَبَا إِسْحَاقَ، فَقَدْ جَالَسَ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الحَارِثِ الأَعْوَرِ، فَوَقَعَتْ إِلَيْهِ كُتُبُه.
شَبَابَةُ: عَنْ شُعْبَةَ: مَا سَمِعَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الحَارِثِ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيْثَ -يَعْنِي: أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ كَانَ يُدَلِّسُ-.
قَالَ شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
شَهِدتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ فِي وَصِيَّةٍ، فَأَجَازَ شَهَادَتِي وَحْدِي.
وَقِيْلَ لِشُعْبَةَ: أَسَمِعَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ مُجَاهِدٍ؟
قَالَ: وَمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ، هُوَ أَحْسَنُ حَدِيْثاً مِنْ مُجَاهِدٍ، وَمِنَ الحَسَنِ، وَابْنِ سِيْرِيْنَ.
قَالَ عُمَرُ بنُ شَبِيْبٍ المُسْلِي: رَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ أَعْمَى يَسُوقُه إِسْرَائِيْلُ، وَيَقُودُه ابْنُهُ يُوْسُفُ.وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ لأَبِي إِسْحَاقَ: مَا بَقِيَ مِنْكَ؟
قَالَ: أَقرَأُ البَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ.
قَالَ: بَقِيَ خَيْرُكَ، وَذَهَبَ شَرُّكَ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: حَفِظَ العِلْمَ عَلَى الأُمَّةِ سِتَّةٌ: فَلأَهْلِ الكُوْفَةِ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشُ، وَلأَهْلِ البَصْرَةِ: قَتَادَةُ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، وَلأَهْلِ المَدِيْنَةِ: الزُّهْرِيُّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَعِيبُ أَحَداً قَطُّ، وَإِذَا ذَكَرَ رَجُلاً مِنَ الصَّحَابَةِ، فَكَأَنَّهُ أَفْضَلُهُم عِنْدَه.
قَالَ فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُوْلُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ عِلْمِي كَفَافاً.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: أَبُو إِسْحَاقَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَزُهَيْرٌ، وَإِسْرَائِيْلُ، حَدِيْثُهُم عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَرِيْباً مِنَ السَّوَاءِ، وَإِنَّمَا أَصْحَابُه شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ.
وَقَالَ جَرِيْرٌ، عَنْ مُغِيْرَةَ: مَا أَفسَدَ حَدِيْثَ أَهْلِ الكُوْفَةِ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشِ.
قُلْتُ: لاَ يُسْمَعُ قَوْلُ الأَقرَانِ بَعْضُهُم فِي بَعْضٍ، وَحَدِيْثُ أَبِي إِسْحَاقَ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي دَوَاوِيْنِ الإِسْلاَمِ، وَيَقَعُ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ.
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، يَوْمَ دُخُوْلِ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ غَالِباً عَلَى الكُوْفَةِ.
قُلْتُ: فِيْهَا وَرَّخَه الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَالوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَحْمَدُ، وَخَلِيْفَةُ، وَأَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ، وَغَيْرُهُم.وَرَوَى: يَحْيَى بنُ آدَمَ، قَالَ:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَفَنَّا أَبَا إِسْحَاقَ أَيَّامَ الخَوَارِجِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَاتَ يَوْمَ دَخَلَ الضَّحَّاكُ بنُ قَيْسٍ الكُوْفَةَ، سَنَةَ سَبْعٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ عَيَّاشٍ يَقُوْلُ:
دَخَلَ الضَّحَّاكُ الكُوْفَةَ، فَرَأَى الجَنَازَةَ وَكَثْرَةَ مَا فِيْهَا، فَقَالَ: كَأَنَّ هَذَا فِيْهِم رَبَّانِيٌّ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ مَاتَ.
وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
عَاشَ: ثَلاَثاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَبَيْنِي وَبَيْنَه سَبْعَةُ أَنْفُسٍ بِإِجَازَةٍ وَثَمَانِيَةٍ بِالاتِّصَالِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، وَغَيْرُهُ، فِي كِتَابِهِم، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ كُلَيْبٍ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ بَيَانٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابُه، فَأَحْرَمْنَا بِالحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: (اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً) .
فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، قَدْ أَحْرَمْنَا بِالحَجِّ، فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً؟
فَقَالَ: (انْظُرُوا الَّذِي آمُرُكُمْ بِهِ، فَافْعَلُوا) .
فَرَدُّوا عَلَيْهِ القَوْلَ، فَغَضِبَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ، فَرَأَتِ الغَضَبَ فِي وَجْهِه، فَقَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ؟ أَغْضَبهُ اللهُ.
قَالَ: (وَمَا لِيَ لاَ أَغْضَبُ؟! وَأَنَا آمُرُ بِالأَمْرِ فَلاَ أُتَّبَعُ ) . أَخْرَجَهُ:
النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَالقَزْوِيْنِيُّ عَنِ ابْنِ الصَّبَّاحِ، كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ.أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ البُسْرِيِّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لُوَيْنُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ سَأَلَ اللهَ الجَنَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ ) .
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ يَقُوْلُ:
وَجَدْنَا الحَدِيْثَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشُ، وَكَانَ قَتَادَةُ أَعْلَمَهُم بِالاخْتِلاَفِ، وَالزُّهْرِيُّ أَعْلَمَهُم بِالإِسْنَادِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ أَعْلَمَهُم بِحَدِيْثِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَكَانَ عِنْدَ الأَعْمَشِ مِنْ كُلِّ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ إِلاَّ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ.
الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ التَّابِعِيْنَ

أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس

Details of أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155774&book=5533#9f99f2
أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو الزُّبَيْرِ القُرَشِيُّ، الأَسَدِيُّ، المَكِّيُّ، مَوْلَى حَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ.
رَوَى عَنْ: جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَحَدِيْثُه عَنْ عَائِشَةَ أَظُنُّه مُنْقَطِعاً.
وَرَوَى عَنْ: طَاوُوْسٍ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، وَسُفْيَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ، وَعُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، وَالأَعْرَجِ، وَعِكْرِمَةَ، وَنَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ - شَيْخُهُ - وَالزُّهْرِيُّ، وَلَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَأَيُّوْبُ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ، وَأَجْلَحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَخُصَيْفٌ، وَسَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ، وَالأَعْمَشُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَعَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَقُرَّةُ بنُ خَالِدٍ، وَحَجَّاجُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَشْعَثُ بنُ سَوَّارٍ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَاللَّيْثُ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ المُؤَمَّلِ المَخْزُوْمِيُّ، وَابْنُ عَجْلاَنَ،
وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، وَيَزِيْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَهُشَيْمٌ، وَمَعْقِلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.رَوَى: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يُقَدِّمُنِي إِلَى جَابِرٍ أَحْفَظُ لَهُمُ الحَدِيْثَ.
وَعَنْ يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، وَكَانَ أَكمَلَ النَّاسِ عَقلاً، وَأَحْفَظَهُم.
وَأَمَّا أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، فَكَانَ إِذَا رَوَى عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ أَبُو الزُّبَيْرِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: يُضَعِّفُه بِذَلِكَ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالبُخَارِيُّ، فَقَالُوا: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) لأَبِي الزُّبَيْرِ مَقْرُوْناً بِغَيْرِهِ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، إِلاَّ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ، فَيَكُوْنُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيْفِ.
قُلْتُ: هَذَا القَوْلُ يَصْدُقُ عَلَى مِثْلِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَقَدْ عِيْبَ أَبُو الزُّبَيْرِ بِأُمُوْرٍ لاَ تُوجِبُ ضَعْفَه المُطلَقَ، مِنْهَا التَّدلِيسُ.
وَقَدْ رَوَى: مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ المَدَائِنِيُّ، عَنْ وَرْقَاءَ:
قُلْتُ لِشُعْبَةَ: لِمَ تَرَكتَ حَدِيْثَ أَبِي الزُّبَيْرِ؟
قَالَ: رَأَيْتُهُ يَزِنُ وَيَسْتَرجِحُ فِي المِيْزَانِ.
وَرَوَى: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:
لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ، فَأَسْأَلُه عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ.
قَالَ: فَقَدِمتُ مَكَّةَ، فَسَمِعتُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَه، إِذْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَافْتَرَى عَلَيْهِ،
فَقُلْتُ: تَفْتَرِي يَا أَبَا الزُّبَيْرِ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ؟فَقَالَ: إِنَّهُ أَغْضَبَنِي.
قُلْتُ: وَمَنْ يُغضِبُكَ تَفْترِي عَلَيْهِ؟ لاَ رَوَيتُ عَنْكَ أَبَداً.
فَكَانَ شُعْبَةُ يَقُوْلُ: فِي صَدْرِي لأَبِي الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مائَةِ حَدِيْثٍ.
وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ الحَوْضِيُّ، فَقَالَ: قِيْلَ لِشُعْبَةَ: لِمَ تَرَكتَ أَبَا الزُّبَيْرِ؟
قَالَ: رَأَيْتُهُ يُسِيءُ الصَّلاَةَ، فَتَرَكتُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ.
قَالَ عُمَرُ بنُ عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، عَنْ أَبِيْهِ:
قَالَ لِي شُعْبَةُ: لَوْ رَأَيْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ، لَرَأَيْتَ شُرطِيّاً بِيَدِهِ خَشَبَةٌ.
فَقُلْتُ: مَا لَقِيَ مِنْكَ أَبُو الزُّبَيْرِ؟
سَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ:
قَدِمتُ مَكَّةَ، فَجِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَيْنِ، وَانقَلْبتُ بِهِمَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ عَاوَدتْهُ فَسَأَلتُه: أَسَمِعَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ جَابِرٍ؟
فَرَجَعتُ، فَسَأَلتُه، فَقَالَ: مِنْهُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ، وَمِنْهُ مَا حُدِّثْتُ عَنْهُ.
فَقُلْتُ لَهُ: أَعْلِمْ لِي عَلَى مَا سَمِعْتَ.
فَأَعْلَمَ لِي عَلَى هَذَا الَّذِي عِنْدِي.
قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: قَالَ سُفْيَانُ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الزُّبَيْرِ وَمَعَهُ كِتَابُ سُلَيْمَانَ اليَشْكُرِيِّ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ أَبَا الزُّبَيْرِ، فَيُحَدِّثُ بَعْضَ الحَدِيْثِ، ثُمَّ يَقُوْلُ: انظُرْ كَيْفَ هُوَ فِي كِتَابِكَ.
قَالَ: فَيُخْبِرُه بِمَا فِي الكِتَابِ، فَيُحَدِّثُه كَمَا فِي الكِتَابِ.
وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ المُسْتَمْلِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ:
جِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ أَنَا وَرَجُلٌ، وَكُنَّا إِذَا سَأَلنَا عَنِ الحَدِيْثِ، فَتَعَايَى فِيْهِ، قَالَ: انْظُرُوا فِي الصَّحِيْفَةِ كَيْفَ هُوَ؟
مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى العَدَنِيُّ: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ:
مَا تَنَازَعَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ قَطُّ عَنْ جَابِرٍ إِلاَّ زَادَ عَلَيْهِ أَبُو الزُّبَيْرِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ العَبْسِيُّ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى: أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ: أَبُو الزُّبَيْرِ، أَوِ ابْنُ المُنْكَدِرِ؟فَقَالَ: كِلاَهمَا ثِقَتَانِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ: فَلاَ أَقْبَلُ مِنْ حَدِيْثِهِ إِلاَّ مَا فِيْهِ: (سَمِعْتُ جَابِراً) ، وَأَمَّا رِوَايَةُ اللَّيْثِ عَنْهُ، فَأَحتَجُّ بِهَا مُطْلَقاً، لأَنَّهُ مَا حَمَلَ عَنْهُ إِلاَّ مَا سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ، وَعُمْدَةُ ابْنِ حَزْمٍ حِكَايَةُ اللَّيْثِ، ثُمَّ هِيَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي عِنْدَه إِنَّمَا هُوَ مُنَاوَلَةٌ، فَاللهُ أَعْلَمُ: أَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ، أَمْ لاَ.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: مَا أَبُو الزُّبَيْرِ بِدُوْنِ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ؟
قُلْتُ: مَا تَوَقَّفَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ سِوَى شُعْبَةُ، قَدْ رَوَى عَنْهُ مِثْلُ أَيُّوْبَ، وَمَالِكٍ.
وَقَدْ قَالَ عَطَاءٌ: كَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ أَحْفَظَنَا.
يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَقَدِ احْتَجَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِحَدِيْثٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَضَعَّفَه، وَقَالَ: أَبُو الزُّبَيْرِ يَحتَاجُ إِلَى دِعَامَةٍ.
وَقَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ هُشَيْماً يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَأَخَذَهُ شُعْبَةُ، فَمَزَّقَه.
سُوَيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: لاَ تَكتُبْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَإِنَّهُ لاَ يُحسِنُ يُصَلِّي.
ثُمَّ ذَهَبَ هُوَ، فَأَخَذَ عَنْهُ.
أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: السَّاعَةَ يَخْرُجُ، السَّاعَةَ يَخْرُجُ.
حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي يَوْمَ صَلَّى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى النَّجَاشِيِّ.
المُحَارِبِيُّ، وَغَيْرُه، قَالاَ:
حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَمْرٍو الفُقَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ
الظَّالِمَ أَنْ تَقُوْل لَهُ: إِنَّكَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُم ) .سُفْيَانُ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقْدَمُنِي إِلَى جَابِرٍ أَتَحَفَّظُ لِلْقَوْمِ الحَدِيْثَ.
الحَسَنُ بنُ سَعِيْدٍ الخَوْلاَنِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ:
رَأَيْتُ العَبَادِلَةَ يَرْجِعُوْنَ عَلَى صُدُوْرِ أَقْدَامِهِم فِي الصَّلاَةِ: ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو.
قَالَ يَحْيَى: هُوَ رَأَى اللَّيْثَ، وَمُفَضَّلَ بنَ فَضَالَةَ.
هُشَيْمٌ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
كَانَ أَحَدُنَا يَأْتِي الغَدِيرَ وَهُوَ جُنُبٌ، فَيَغتَسِلُ فِي نَاحِيَةٍ.
مُعَاوِيَةُ بنُ عَمَّارٍ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ.
ثِقَةٌ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:
نَهَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ ثَمَنَ الكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: ذَبَحنَا يَوْمَ خَيْبَرَ الخَيْلَ.
أَبُو الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوْعاً: لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ يَحْمِلَ السِّلاَحَ بِمَكَّةَ.وَبِهِ: رَأَى - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ، فَأَتَى أَهْلَهُ زَيْنَبَ.
وَبِهِ: نَهَى عَنْ تَجْصِيصِ القُبُوْرِ.
فَهَذِهِ غَرَائِبُ، وَهِيَ فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ ) .
حَدِيْثُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زَارَ البَيْتَ لَيْلاً.
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَهُوَ عِنْدِي مُنْقَطِعٌ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ لأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيْثَ: (فِطْرُكُم يَوْمَ تُفْطِرُوْنَ).
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ الخَشَّابُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَتْنَا عَيْنُ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الشَّيْخِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَتِيْقُ بنُ يَعْقُوْبَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يُفْتِي الدِّيْنَارَ بِالدِّيْنَارَيْنِ، فَأَغلَظَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ.فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَداً يَعْرِفُ قَرَابَتِي مِنْ رَسُوْلِ اللهِ، يَقُوْلُ مِثْلَ هَذَا يَا أَبَا أُسَيْدٍ!
فَقَالَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (الدِّيْنَارُ بِالدِّيْنَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، وَصَاعُ حِنْطَةٍ بِصَاعِ حِنْطَةٍ، وَصَاعُ شَعِيْرٍ بِصَاعِ شَعِيْرٍ، وَصَاعُ مِلْحٍ بِصَاعِ مِلْحٍ، لاَ فَضْلَ بَيْنَ ذَلِكَ) .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَقُوْلُه بِرَأْيِي، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيْهِ بِشَيْءٍ.
لَمْ يُخْرِجُوْهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.
قَالَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا لَهُ مَولِداً.
وَلَعَلَّهُ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِيْنَ.

ابو زكريا غلام احمد بن ابي خيثمة

Details of ابو زكريا غلام احمد بن ابي خيثمة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=136343#2dbfed
أبو زكريا، غلام أحمد بن أبي خيثمة:
حكى عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ. رَوَى عَنْهُ أَبُو الفرج محمد بن جعفر الصالحي.
أَخْبَرَنَا التنوخي، أخبرنا أَبُو الفرج مُحَمَّد بْن جَعْفَر- من ولد صالح صاحب المصلى- حَدَّثَنَا أَبُو زكريا غلام أَحْمَد بْن أبي خيثمة. قَالَ: كنت جالسًا فِي مسجد الجامع بالرصافة مما يلي سويقة نصر عِنْدَ بيت الزيت وكان أَبُو خيثمة يُصَلِّي صلواته هناك، وكان يركعُ بين الظهر والعصر، وأبو زكريا يَحْيَى بْن معين قد صلى الظهر وطرح نفسه بإزائه، فجاءه رسول أَحْمَد بْن حنبل فأوجز فِي صلاته وجلس. فقال لَهُ:
أخوك أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بْن حنبل يقرأ عليك السلام ويقول لك: هُوَ ذا تكثر الحديث عَن عُبَيْد الله بْن مُوسَى العبسي وأنا وأنت سمعناهُ يتناول مُعَاويَة بْن أبي سُفْيَان وقد تركتُ الحديث عَنْهُ؟ قَالَ: فرفع يَحْيَى بْن معين رأسه وقال للرسول: اقرأ عَلَى أبي عَبْد الله السلام، وقل لَهُ يَحْيَى بْن معين يقرأ عليك السلام، وقال لك أَنَا وأنت سمعنا عَبْد الرزاق يتناول عثمان بْن عفان فاترك الحديث عَنْهُ، فإنَّ عثمان أفضل من مُعَاويَة.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space