Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
8734. ابن جامع أبو العباس أحمد بن إبراهيم السكري...1 8735. ابن جبير أبو الحسين محمد بن أحمد الكناني...1 8736. ابن جدا أبو الحسن علي بن الحسين العكبري...1 8737. ابن جرج أحمد بن محمد بن عبد الله القرطبي...1 8738. ابن جريج28739. ابن جريج الأموي عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج...1 8740. ابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز1 8741. ابن جزله أبو علي يحيى بن عيسى البغدادي...1 8742. ابن جعدبة2 8743. ابن جلبة عبد الوهاب بن أحمد الحراني الخزاز...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

ابن جريج

»
Next
Details of ابن جريج (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū l-Faḍl al-Harawī and Al-Kaʿbī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

ابن جريج الأموي عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج

Details of ابن جريج الأموي عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155923&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#56cc1f
ابْنُ جُرَيْجٍ الأُمَوِيُّ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ جُرَيْجٍ
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الحَرَمِ، أَبُو خَالِدٍ، وَأَبُو الوَلِيْدِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، المَكِّيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ،
وَأَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ العِلْمَ بِمَكَّةَ.مَوْلَى أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ.
وَقِيْلَ: كَانَ جَدُّه جُرَيْجٌ عَبداً لأُمِّ حَبِيْبٍ بِنْتِ جُبَيْرٍ؛ زَوْجَةِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ أَسِيْدٍ الأُمَوِيِّ، فَنُسبَ وَلاَؤُهُ إِلَيْهِ، وَهُوَ عَبْدٌ رُومِيٌّ، وَكَانَ لابْنِ جُرَيْجٍ أَخٌ اسْمُه مُحَمَّدٌ، لاَ يَكَادُ يُعْرَفُ، وَابْنٌ اسْمُه مُحَمَّدٌ.
حَدَّثَ عَنْ: عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ - فَأَكْثَرَ وَجَوَّدَ - وَعَنِ: ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَطَاوُوْسٍ حَدِيْثاً وَاحِداً قَوْلَهُ.
وَذُكِرَ أَنَّهُ أَخَذَ أَحَادِيْثَ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، فَمَا اتَّفَقَ.
وَأَخَذَ عَنْ: مُجَاهِدٍ حَرفَيْنِ مِنَ القِرَاءاتِ، وَمَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، وَيُوْسُفَ بنِ مَاهَكَ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَعِكْرِمَةَ العَبَّاسِيِّ مُرْسَلاً، وَعِكْرِمَةَ بنِ خَالِدٍ المَخْزُوْمِيِّ، وَابْنِ المُنْكَدِرِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَزِيْدَ، وَالقَاسِمِ بنِ أَبِي بَزَّةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ الدَّارِيِّ، وَأَيُّوْبَ بنِ هَانِئ، وَحَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَزَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَصَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ طَاوُوْسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرِ بنِ المُطَّلِبِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ كَيْسَانَ، وَعَبْدَةَ بنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبَّادِ بنِ جَعْفَرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَيَنْزِلُ إِلَى أَقْرَانِه، بَلْ وَأَصْحَابِه، فَحَدَّثَ عَنْ: زِيَادِ بنِ سَعْدٍ شَرِيْكِه، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَزُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَطَاءٍ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى - وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي أَيُّوْبَ المِصْرِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عُلَيَّةَ، وَمَعْمَرِ بنِ رَاشِدٍ، وَيَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ المِصْرِيِّ - وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ -.
حَدَّثَ عَنْهُ: ثَوْرُ بنُ يَزِيْدَ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَالحَمَّادَانِ،
وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَخَالِدُ بنُ الحَارِثِ، وَهَمَّامُ بنُ يَحْيَى، وَعِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، وَابْنُ إِدْرِيْسَ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأُمَوِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ الأَبْرَشُ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَوَكِيْعٌ، وَالوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَهِشَامُ بنُ يُوْسُفَ، وَحَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَرَوْحٌ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَالخُرَيْبِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَجَاءٍ المَكِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَغُنْدَرٌ، وَالأَنْصَارِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ الهَيْثَمِ المُؤَذِّنُ، وَيَحْيَى بنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لأَبِي: مَنْ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الكُتُبَ؟
قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ.
وَرَوَى: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ هَمَّامٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:
أَتَيْتُ عَطَاءً، وَأَنَا أُرِيْدُ هَذَا الشَّأْنَ، وَعِنْدَه عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَيْرٍ: قَرَأْتَ القُرْآنَ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: فَاذهَبْ، فَاقْرَأْهُ، ثُمَّ اطلُبِ العِلْمَ.
فَذَهَبتُ، فَغبرتُ زَمَاناً حَتَّى قَرَأْتُ القُرْآنَ، ثُمَّ جِئْتُ عَطَاءً وَعِنْدَه عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: قَرَأْتَ الفَرِيْضَةَ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: فَتعلَّمِ الفَرِيْضَةَ، ثُمَّ اطلُبِ العِلْمَ.
قَالَ: فَطَلبتُ الفَرِيْضَةَ، ثُمَّ جِئْتُ.
فَقَالَ: الآنَ فَاطلُبِ العِلْمَ.
فَلَزِمتُ عَطَاءً سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
قُلْتُ: مَنْ يُلْزِمُ عَطَاءً هَذَا كُلَّه، يَغلِبُ عَلَى الظَنِّ أَنَّهُ قَدْ رَأَى أَبَا الطُّفَيْلِ الكِنَانِيَّ بِمَكَّةَ، لَكِن لَمْ نَسْمَعْ بِذَلِكَ، وَلاَ رَأَينَا لَهُ حَرفاً عَنْ صَحَابِيٍّ.
وَرَوَى: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:
اخْتلفتُ إِلَى عَطَاءٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ يَبِيْتُ فِي المَسْجِدِ عِشْرِيْنَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُوْلُ: مَا دَوَّنَ العِلْمَ تَدوِينِي أَحَدٌ.
وَقَالَ: جَالَستُ عَمْرَو بنَ دِيْنَارٍ بَعْدَ مَا فَرَغتُ مِنْ عَطَاءٍ تِسْعَ سِنِيْنَ.
وَرَوَى: حَمْزَةُ بنُ بَهْرَامَ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ عَمْرٍو المَكِّيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ:
مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَك يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟قَالَ: هَذَا الفَتَى إِنْ عَاشَ -يَعْنِي: ابْنَ جُرَيْجٍ-.
وَرَوَى: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنِ المُثَنَّى بنِ الصَّبَّاحِ، وَغَيْرِه، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ:
سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الحِجَازِ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَسَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الشَّامِ: سُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى، وَسَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ العِرَاقِ: حَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: نَظَرتُ فَإِذَا الإِسْنَادُ يَدورُ عَلَى سِتَّةٍ ... ، فَذَكَرَهم، ثُمَّ قَالَ:
صَارَ عِلْمُهم إِلَى أَصْحَابِ الأَصْنَافِ، مِمَّنْ صَنَّفَ العِلْمَ مِنْهُم مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: ابْنُ جُرَيْجٍ، يُكْنَى: أَبَا الوَلِيْدِ، لَقِيَ ابْنَ شِهَابٍ، وَعَمْرَو بنَ دِيْنَارٍ.
يُرِيْدُ مِنَ السِّتَّةِ المَذْكُوْرِيْنَ.
قَالَ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: سَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَابْنَ جُرَيْجٍ: لِمَنْ طَلبتُمُ العِلْمَ؟
كُلُّهُم يَقُوْلُ: لِنَفْسِي.
غَيْرَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: طَلبْتُهُ لِلنَّاسِ.
قُلْتُ: مَا أَحْسَنَ الصِّدْقَ، وَاليَوْمَ تَسْألُ الفَقِيْهَ الغَبِيَّ: لِمَنْ طَلبتَ العِلْمَ؟ فَيُبَادِرُ، وَيَقُوْلُ: طَلبتُهُ للهِ، وَيَكْذِبُ، إِنَّمَا طَلبَهُ لِلدُّنْيَا، وَيَا قِلَّةَ مَا عَرَفَ مِنْهُ.
قَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ: مَن أَثْبَتُ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ؟
قَالَ: أَيُّوْبُ، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ أَثْبَتُ مِنْ مَالِكٍ فِي نَافِعٍ.
وَرَوَى: صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي عَطَاءٍ.
وَرَوَى: أَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:
كُنَّا نُسَمِّي كُتُبَ ابْنِ جُرَيْجٍ: كُتَبَ الأَمَانَةِ، وَإِنْ لَمْ يُحَدِّثْكَ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ كِتَابِه، لَمْ تَنتفِعْ بِهِ.
وَرَوَى: الأَثْرَمُ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ:
إِذَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ فُلاَنٌ، وَقَالَ فُلاَنٌ، وَأُخْبِرْتُ، جَاءَ بِمَنَاكِيْرَ، وَإِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي، وَسَمِعْتُ، فَحَسبُكَ بِهِ.
وَرَوَى: المَيْمُوْنِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ:
إِذَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ، فَاحْذَرْهُ، وَإِذَا قَالَ:
سَمِعْتُ، أَوْ سَأَلْتُ، جَاءَ بِشَيْءٍ لَيْسَ فِي النَّفسِ مِنْهُ شَيْءٌ، كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ.قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ -يَعْنِي: الخَلِيْفَةَ- مَكَّةَ، فَقَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ حَدِيْثَ ابْنِ جُرَيْجٍ.
فَعَرضُوا، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَهَا! لَوْلاَ هَذَا الحَشوُ -يَعْنِي قَوْلَه: بَلَغَنِي، وَحُدِّثْتُ-.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ: عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ:
ابْنُ جُرَيْجٍ: ثِقَةٌ فِي كُلِّ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الكِتَابِ.
وَرَوَى: إِسْمَاعِيْلُ بنُ دَاوُدَ المِخْرَاقِيُّ، عَنْ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَاطِبَ لَيْلٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيْرُ: عَنْ يَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ صَاحِبَ غُثَاءٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي سُكَيْنَةَ الحَلَبِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي يَحْيَى، قَالَ:
حَكمَ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَالِكٍ، هُوَ سَمَّانِي قَدَرِياً، وَأَمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ فَإِنِّي حَدَّثْتُهُ عَنْ مُوْسَى بنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (مَنْ مَاتَ مُرَابِطاً، مَاتَ شَهِيْداً) ، فَنَسَبنِي إِلَى جَدِّي مِنْ قِبَلِ أُمِّي، وَرَوَى عَنِّي: (مَنْ مَاتَ مَرِيْضاً، مَاتَ شَهِيْداً ) ، وَمَا هَكَذَا حَدَّثْتُهُ.
رَوَى: عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الزُّهْرِيِّ.وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ:
رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ سِتِّ عَجَائِزَ مِنْ عَجَائِزِ المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَكَانَ صَاحِبَ عِلْمٍ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ صَدُوقاً، فَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنِي، فَهُوَ سَمَاعٌ، وَإِذَا قَالَ: أَنْبَأَنَا، أَوْ أَخْبَرَنِي، فَهُوَ قِرَاءةٌ، وَإِذَا قَالَ: قَالَ، فَهُوَ شِبْهُ الرِّيحِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: عَنْ سُفْيَانَ:
أَعْيَانِي ابْنُ جُرَيْجٍ أَنْ أَحْفَظَ حَدِيْثَه، فَنَظَرتُ إِلَى شَيْءٍ يَجْمَعُ فِيْهِ المَعْنَى، فَحَفِظتُه، وَتَركتُ مَا سِوَى ذَلِكَ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ النَّضْرِ الشِّيْرَازِيُّ: عَنْ مَخْلَدِ بنِ الحُسَيْنِ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ خَلقاً مِنْ خَلقِ اللهِ، أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْسَنَ صَلاَةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
أَنْبَأَنِي المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا الكِنْدِيُّ، أَنْبَأَنَا القَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ ثَابِتٍ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَدَّلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُنَادِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ:
أَهْلُ مَكَّةَ يَقُوْلُوْنَ: أَخَذَ ابْنُ جُرَيْجٍ الصَّلاَةَ مِنْ عَطَاءٍ، وَأَخَذَهَا عَطَاءٌ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَخَذَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَأَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قُلْتُ: وَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَرْوِي الرِّوَايَةَ بِالإِجَازَةِ، وَبِالمُنَاوَلَةِ، وَيَتوسَّعُ فِي ذَلِكَ، وَمِنْ ثَمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ الدَّاخلُ فِي رِوَايَاتِه عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ لأَنَّهُ حَملَ عَنْهُ مُنَاوَلَةً، وَهَذِهِ الأَشْيَاءُ يَدْخُلُهَا التَّصحِيْفُ، وَلاَ سِيَّمَا فِي ذَلِكَ العَصْرِ، لَمْ يَكُنْ حَدَثَ فِي الخطِّ بَعْدُ شَكلٌ وَلاَ نَقْطٌ.قَالَ أَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ: سَمِعْتُ جَرِيْراً الضَّبِّيَّ يَقُوْلُ:
كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَرَى المُتْعَةَ، تَزَوَّجَ بِسِتِّيْنَ امْرَأَةً.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ عَهدَ إِلَى أَوْلاَدِه فِي أَسْمَائِهنَّ، لِئَلاَّ يَغلطَ أَحَدٌ مِنْهُم وَيَتَزوَّجَ وَاحِدَةً مِمَّا نَكحَ أَبُوْهُ بِالمُتْعَةِ.
قَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ هَمَّامٍ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:
كُنْتُ أَتتبَّعُ الأَشعَارَ العَرَبِيَّةَ وَالأَنسَابَ، فَقِيْلَ لِي: لَوْ لَزمتَ عَطَاءً، فَلَزِمتُه.
وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عِنْدِي بِدُوْنِ مَالِكٍ فِي نَافِعٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ: لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِعَطَاءٍ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ العَيْشِيُّ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ كُلْثُوْمٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ:
قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ البَصْرَةَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَحَدَّثَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ بِحَدِيْثٍ،
فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ:مَا تُنكِرُوْنَ عَلَيَّ فِيْهِ؟! قَدْ لَزمتُ عَطَاءً عِشْرِيْنَ سَنَةً، فَرُبَّمَا حَدَّثَنِي عَنْهُ الرَّجُلُ بِالشَّيءِ، لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ.
ثُمَّ قَالَ العَيْشِيُّ: سَمَّى ابْنُ جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ مُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرٍ غُنْدَراً، وَأَهْلُ الحِجَازِ يُسمُّونَ المِشْغَبَ غُنْدَراً.
قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: لَمْ يَلْقَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَهْبَ بنَ مُنَبِّهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَلْقَ عَمْرَو بنَ شُعَيْبٍ فِي زَكَاةِ مَالِ اليَتِيْمِ، وَلاَ أَبَا الزِّنَادِ.
قُلْتُ: الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، حَافِظٌ، لَكِنَّهُ يُدَلِّسُ بِلَفظِةِ: عَنْ.
وَقَالَ: وَقَدْ كَانَ صَاحِبَ تَعَبُّدٍ وَتَهَجُّدٍ، وَمَا زَالَ يَطْلُبُ العِلْمَ حَتَى كَبِرَ وَشَاخَ، وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ جَاوَزَ المائَةَ، بَلْ مَا جَاوَزَ الثَّمَانِيْنَ، وَقَدْ كَانَ شَابّاً فِي أَيَّامِ مُلاَزِمَتِه لِعَطَاءٍ.
وَقَدْ كَانَ شَيْخَ الحَرَمِ بَعْدَ الصَّحَابَةِ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَخَلَفَهُمَا: قَيْسُ بنُ سَعْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، ثُمَّ تَفَرَّدَ بِالإِمَامَةِ: ابْنُ جُرَيْجٍ، فَدوَّنَ العِلْمَ، وَحَمَلَ عَنْهُ النَّاسُ، وَعَلَيْهِ تَفقَّهَ مُسْلِمُ بنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَتَفَقَّهَ بِالزَّنْجِيِّ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ بَصِيْراً بِعِلْمِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَالِماً بِدَقَائِقِه، وَبِعِلمِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ.
وَرِوَايَاتُ ابْنِ جُرَيْجٍ وَافرَةٌ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ، وَفِي (مُسْنَدِ أَحْمَدَ) ، وَ (مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الأَكْبَرِ) ، وَفِي (الأَجْزَاءِ) .
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، عَلِمتُ أَنَّهُ يَخشَى اللهَ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمْ أَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ، إِنَّمَا أَعْطَانِي جُزْءاً كَتَبتُهُ، وَأَجَازَهُ لِي.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: وَلاَءُ ابْنِ جُرَيْجٍ لآلِ خَالِدِ بنِ أَسِيْدٍ الأُمَوِيِّ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ: سَمِعَ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ مُجَاهِدٍ حَدِيْثَ: (فَطَلِّقُوْهُنَّ فِي قُبُلِ
عِدَّتِهِنَّ ) .وَسَمِعَ مِنْ طَاوُوْسٍ قَوْلَه فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ ذَرَّاتٍ، قَالَ: قَبَضَاتٍ مِنْ طَعَامٍ.
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنَ العُبَّادِ، كَانَ يَصُوْمُ الدَّهرَ، سِوَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، وَكَانَ لَهُ امْرَأَةٌ عَابِدَةٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ:
اسْتمتَعَ ابْنُ جُرَيْجٍ بِتِسْعِيْنَ امْرَأَةً، حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يَحتقِنُ فِي اللَّيْلِ بِأُوْقِيَّةِ شيرجٍ؛ طَلباً لِلْجِمَاعِ.
وَرُوِيَ عَنْ: عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، وَيَتَغلَّى بِالغَالِيَةِ، وَكَانَ مِنْ مُلُوْكِ القُرَّاءِ، خَرَجْنَا مَعَهُ وَأَتَاهُ سَائِلٌ، فَنَاوَلَه دِيْنَاراً.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُتَيْبَةَ: مَولِدُ ابْنِ جُرَيْجٍ سَنَة ثَمَانِيْنَ، عَامَ الجَحَّافِ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَنْبَأَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الفَيْرُوْزَابَادِيُّ، قَالَ: وَمِنْهُم: أَبُو الوَلِيْدِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ جُرَيْجٍ، وَجُرَيْجٌ: عَبدٌ لآلِ أُمِّ حَبِيْبٍ بِنْتِ جُبَيْرٍ.
وَمَاتَ: سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَبِهِ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:مَا دوَّنَ هَذَا العِلْمَ تَدوِينِي أَحَدٌ، جَالَستُ عَمْرَو بنَ دِيْنَارٍ بَعْدَ مَا فَرَغتُ مِنْ عَطَاءٍ سَبْعَ سِنِيْنَ.
وَقَالَ: لَمْ يَغلِبْنِي عَلَى يَسَارِ عَطَاءٍ عِشْرِيْنَ سَنَةً أَحَدٌ.
فَقِيْلَ لَهُ: فَمَا مَنَعكَ عَنْ يَمِيْنِه؟
قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَغْلِبُنِي عَلَيْهِ.
قُلْتُ: قَدْ قَدِمَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ جُرَيْجٍ إِلَى العِرَاقِ قَبْلَ مَوْتِه، وَحَدَّثَ بِالبَصْرَةِ، وَأَكْثَرُوا عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَأَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ: مَاتَ ابْنُ جُرَيْجٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَهَذَا وَهْمٌ، فَقَدْ قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ، وَمَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعِدَّةٌ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَعَنِ ابْنِ المَدِيْنِيِّ أَيْضاً: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ.
قُلْتُ: عَاشَ سَبْعِيْنَ سَنَةً، فَسِنُّه وَسِنُّ أَبِي حَنِيْفَةَ وَاحِدٌ، وَمَوْلِدُهُمَا وَمَوتُهمَا وَاحِدٌ.
قَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَكُم عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي حُضُوْراً، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، أَنْبَأَنَا الحُسَيْنُ بنُ طَلاَّبٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا وَاهِبُ بنُ مُحَمَّدٍ بِالبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي أَيُّوْبَ، عَنْ مَسْلَمَةَ بنِ مُخَلَّدٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ سَتَرَ مُسْلِماً، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ فَكَّ عَنْ مَكْرُوْبٍ، فَكَّ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيْهِ، كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ).
هَذَا حَدِيْثٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ، وَمَسْلَمَةُ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَكِنْ لاَ شَيْء لَهُ فِي الكُتُبِ، إِلاَّ فِي (سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ) ، مِنْ رِوَايَتِه عَنْ رُوَيْفِعِ بنِ ثَابِتٍ.وَبِهِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بنُ العَلاَءِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ كَثُرَ فِيْهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُوْمَ: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ ثُمَّ أَتُوْبُ إِلَيْكَ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ) .
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، غَرِيْبٌ.
وَفِي (تَارِيْخِ القَاضِي تَاجِ الدِّيْنِ عَبْدِ البَاقِي) : أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَدِمَ وَافِداً عَلَى مَعْنِ بنِ زَائِدَةَ، لِدَيْنٍ لَحِقَهُ، فَأَقَامَ عِنْدَه إِلَى عَاشِرِ ذِي القَعْدَةِ، فَمرَّ بِقَوْمٍ تُغنِّي
لَهُم جَارِيَةٌ بِشِعْرِ عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ :هَيْهَاتَ مِنْ أَمَةِ الوَهَّابِ مَنْزِلُنَا ... إِذَا حَلَلْنَا بِسَيْفِ البَحْرِ مِنْ عَدَنِ
وَاحْتَلَّ أَهْلُكَ أَجْيَاداً فَلَيْسَ لَنَا ... إِلاَّ التَّذَكُّرُ أَوْ حَظٌّ مِنَ الحَزَنِ
تَاللهِ قُوْلِي لَهُ فِي غَيْرِ مَعْتَبَةٍ: ... مَاذَا أَرَدْتَ بِطُوْلِ المُكْثِ فِي اليَمَنِ؟
إِنْ كُنْتَ حَاوَلْتَ دُنْيَا أَوْ ظَفِرْتَ بِهَا ... فَمَا أَصَبْتَ بِتَرْكِ الحَجِّ مِنْ ثَمَنِ
قَالَ: فَبَكَى ابْنُ جُرَيْجٍ، وَانتحَبَ، وَأَصْبَحَ إِلَى مَعْنٍ، وَقَالَ:
إِنْ أَرَدْتَ بِي خَيْراً، فَرُدَّنِي إِلَى مَكَّةَ، وَلَسْتُ أُرِيْدُ مِنْكَ شَيْئاً.
قَالَ: فَاسْتَأجَرَ لَهُ أَدِلاَّءَ، وَأَعْطَاهُ خَمْسَ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفاً وَخَمْسَمائَةٍ، فَوَافَى النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ.
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَقَمْتُ عَلَى عَطَاءٍ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ حِجَّةً، يَخْرُجُ أَبَوَايَ إِلَى الطَّائِفِ، وَأُقِيْمُ أَنَا تَخَوُّفاً أَنْ يَفجَعَنِي عَطَاءٌ بِنَفْسِهِ.
قَالَ بَعْضُ الحُفَّاظِ: لابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ حَدِيْثٍ -يَعْنِي: المَرْفُوْعَ- وَأَمَّا الآثَارُ، وَالمَقَاطِيْعُ، وَالتَّفْسِيْرُ، فَشَيْءٌ كَثِيْرٌ.

ابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز

Details of ابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122781&book=//////////////////////#812a2d
ابْن جريج عبد الملك بن عبد العزيز

ابن علية إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي

Details of ابن علية إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156227&book=)/#5d981f
ابْنُ عُلَيَّةَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مِقْسَمٍ الأَسَدِيُّ
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو بِشْرٍ الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُمْ، البَصْرِيُّ، الكُوْفِيُّ الأَصْلِ، المَشْهُوْرُ: بِابْنِ عُلَيَّةَ؛ وَهِيَ أُمُّهُ.
وُلِدَ: سَنَةَ مَاتَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَهْمِ بنِ مِقْسَمٍ البَصْرِيُّ مَوْلَى بَنِي أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، وَأُمُّهُ عُلَيَّةُ مَوْلاَةٌ لِبَنِي أَسَدٍ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ المُنْكَدِرِ التَّيْمِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ أَيُّوْبَ بنَ أَبِي تَمِيْمَةَ، وَيُوْنُسَ بنَ عُبَيْدٍ.
قُلْتُ: وَإِسْحَاقَ بنَ سُوَيْدٍ، وَعَلِيَّ بنَ زَيْدٍ، وَحُمَيْداً الطَّوِيْلَ، وَعَطَاءَ بنَ السَّائِبِ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي نَجِيْحٍ، وَسُهَيْلَ بنَ أَبِي صَالِحٍ، وَلَيْثَ بنَ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ صُهَيْبٍ، وَأَبَا التَّيَّاحِ الضُّبَعِيَّ، وَسَعِيْداً الجُرَيْرِيَّ، وَحَبِيْبَ بنَ الشَّهِيْدِ، وَابْنَ جُرَيْجٍ، وَحَجَّاجَ بنَ أَبِي عُثْمَانَ
الصَّوَّافَ، وَحَنْظَلَةَ السَّدُوْسِيَّ، وَخَالِداً الحَذَّاءَ، وَرَوْحَ بنَ القَاسِمِ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، وَعَاصِمَ بنَ سُلَيْمَانَ، وَعَوْفَ بنَ أَبِي جَمِيْلَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ الزُّبَيْرِ الحَنْظَلِيَّ، وَبُرْدَ بنَ سِنَانٍ الدِّمَشْقِيَّ نَزِيْلَ البَصْرَةِ، وَدَاوُدَ بنَ أَبِي هِنْدٍ، وَعَلِيَّ بنَ الحَكَمِ البُنَانِيَّ، وَمَنْصُوْرَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشَلَّ، وَالوَلِيْدَ بنَ أَبِي هِشَامٍ، وَيَحْيَى بنَ عَتِيْقٍ، وَيَحْيَى بنَ مَيْمُوْنٍ العَطَّارَ، وَيَحْيَى بنَ يَزِيْدَ الهُنَائِيَّ، وَأَبَا رَيْحَانَةَ السَّعْدِيَّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.رَوَى عَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعْبَةُ - وَهُمَا مِنْ شُيُوْخِهِ - وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ، وَعَمْرُو بنُ رَافِعٍ القَزْوِيْنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مَنِيْعٍ، وَزِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، وَعَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، وَيَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَنَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَمُؤَمَّلُ بنُ هِشَامٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُعَاذٍ، وَخَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، خَاتِمَتُهُم: مُوْسَى بنُ سَهْلِ بنِ كَثِيْرٍ الوَشَّاءُ، البَاقِي إِلَى سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَكَانَ فَقِيْهاً، إِمَاماً، مُفْتِياً، مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: مَنْ
قَالَ: ابْنُ عُلَيَّةَ، فَقَدِ اغْتَابَنِي.
قُلْتُ: هَذَا سُوءُ خُلُقٍ -رَحِمَهُ اللهُ- شَيْءٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ، فَمَا الحِيْلَةُ؟! قَدْ دَعَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَسْمَائِهِم مُضَافاً إِلَى الأُمِّ، كَالزُّبَيْرِ ابْنِ صَفِيَّةَ، وَعَمَّارِ ابْنِ سُمَيَّةَ.
قَالَ مُؤَمَّلُ بنُ هِشَامٍ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيْلَ يَقُوْلُ:
لَقِيْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُنْكَدِرِ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَحَادِيْثَ.
قُلْتُ: هُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ.
قَالَ: فَقُلْتُ: ذَا شَيْخٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ البَصْرَةَ، إِذَا أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ.قَالَ غُنْدَرٌ: نَشَأْتُ فِي الحَدِيْثِ يَوْم نَشَأْتُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُقَدَّمُ فِي الحَدِيْثِ عَلَى ابْنِ عُلَيَّةَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: مَا أَحَدٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ إِلاَّ وَقَدْ أَخْطَأَ، إِلاَّ إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: كَانَ ابْنُ عُلَيَّةَ ثِقَةً، تَقِيّاً، وَرِعاً.
وَقَالَ يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عُلَيَّةَ سَيِّدُ المُحَدِّثِيْنَ.
وَقَالَ عَمْرُو بنُ زُرَارَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ: صَحِبْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَمَا رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ فِيْهَا.
قُلْتُ: مَا فِي هَذَا مَدْحٌ، وَلَكِنَّهُ مُؤْذِنٌ بِخَشْيَةٍ وَحُزْنٍ.
قَالَ عَفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ الحَارِثِ، قَالَ:
كُنَّا نُشَبِّهُ ابْن عُلَيَّةَ بِيُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ:
دَخَلْتُ البَصْرَةَ وَمَا بِهَا خَلْقٌ يُفَضَّلُ عَلَى ابْنِ عُلَيَّةَ فِي الحَدِيْثِ.
وَقَالَ زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ: مَا رَأَيْتُ لإِسْمَاعِيْلَ ابْنِ عُلَيَّةَ كِتَاباً قَطُّ.
وَكَانَ
يُقَالُ: ابْنُ عُلَيَّةَ يَعُدُّ الحُرُوْفَ.قَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: مَا كُنَّا نُشَبِّهُ شَمَائِلَ إِسْمَاعِيْلَ ابْنِ عُلَيَّةَ إِلاَّ بِشَمَائِلِ يُوْنُسَ، حَتَّى دَخَلَ فِيْمَا دَخَلَ فِيْهِ.
قُلْتُ: يُرِيْدُ وِلاَيَتَه الصَّدَقَةَ، وَكَانَ مَوْصُوْفاً بِالدِّيْنِ، وَالوَرَعِ، وَالتَأَلُّهِ، مَنْظُوْراً إِلَيْهِ فِي الفَضْلِ وَالعِلْمِ، وَبَدَتْ مِنْهُ هَفَوَاتٌ خَفِيْفَةٌ، لَمْ تُغَيِّرْ رُتْبَتَهُ - إِنْ شَاءَ اللهُ -.
وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْهِ ابْنُ المُبَارَكِ بِأَبْيَاتٍ حَسَنَةٍ يُعَنِّفُهُ فِيْهَا، وَهِيَ:
يَا جَاعِلَ العِلْمِ لَهُ بَازِياً ... يَصْطَادُ أَمْوَالَ المَسَاكِيْنِ
احْتَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا ... بِحِيْلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّيْنِ
فَصِرْتَ مَجْنُوْناً بِهَا بَعْدَ مَا ... كُنْتَ دَوَاءً لِلْمَجَانِيْنِ
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِيْمَا مَضَى ... عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيْرِيْنِ؟
وَدَرْسُكَ العِلْمَ بِآثَارِهِ ... فِي تَرْكِ أَبْوَابِ السَّلاَطِيْنِ؟
تَقُوْلُ: أُكْرِهْتُ، فَمَاذَا؟ كَذَا ... زَلَّ حِمَارُ العِلْمِ فِي الطِّيْنِ
لاَ تَبِعِ الدِّيْنَ بِالدُّنْيَا كَمَا ... يَفْعَلُ ضُلاَّلُ الرَّهَابِيْنِ
وَرَوَى: الخَطِيْبُ فِي (تَارِيْخِهِ) : أَنَّ الحَدِيْثَ الَّذِي أُخِذَ عَلَى إِسْمَاعِيْلَ شَيْءٌ يَتَعَلَّقُ بِالكَلاَمِ فِي القُرْآنِ.
دَخَلَ عَلَى الأَمِيْنِ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ، فَشَتَمَهُ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ: أَخْطَأْتَ، وَكَانَ حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيْثِ: (تَجِيْءُ البَقرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا ) .فَقِيْلَ لابْنِ عُلَيَّةَ: أَلَهُمَا لِسَانٌ؟
قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالُوا: إِنَّهُ يَقُوْلُ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ، وَإِنَّمَا غَلِطَ.
قَالَ الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ وُهَيْبٍ وَابْنِ عُلَيَّةَ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ إِذَا اخْتَلَفَا؟
فَقَالَ: وُهَيْبٌ، وَمَا زَالَ إِسْمَاعِيْلُ وَضِيعاً مِنَ الكَلاَمِ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيْهِ، إِلَى أَنْ مَاتَ.
قُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ وَتَابَ عَلَى رُؤُوْسِ النَّاسِ؟
قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ مَا زَالَ لأَهْلِ الحَدِيْثِ - بَعْدَ كَلاَمِهِ ذَلِكَ - مُبْغِضاً، وَكَانَ لاَ يُنْصِفُ فِي الحَدِيْثِ، كَانَ يُحَدِّثُ بِالشَفَاعَاتِ، وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يَخْتَلِفُ إِلَى الشُّيُوْخِ، فَأَدخَلَنِي عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي، غَضِبَ، وَقَالَ: مَنْ أَدْخَلَ هَذَا عَلَيَّ ؟
قُلْتُ: مَعْذُوْرٌ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِيْهِ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ أُدْخِلَ عَلَى الأَمِيْنِ، فَلَمَّا رَآهُ، زَحَفَ، وَجَعَلَ يَقُوْلُ: يَا ابْنَ الفَاعِلَةِ! تَتَكَلَّمُ فِي القُرْآنِ.وَجَعَلَ إِسْمَاعِيْل يَقُوْلُ: جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، زَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ.
ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: إِنْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ -يَعْنِي: الأَمِيْنَ- فَبِهَا.
ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَإِسْمَاعِيْلُ ثَبْتٌ.
قَالَ الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! إِنَّ عَبْدَ الوَهَّابِ
قَالَ: لاَ يُحِبُّ قَلْبِي إِسْمَاعِيْلَ أَبَداً، لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ وَجْهَهُ أَسْوَدُ.
فَقَالَ أَحْمَدُ: عَافَى اللهُ عَبْدَ الوَهَّابِ، ثُمَّ قَالَ: لَزِمتُ إِسْمَاعِيْلَ عَشْرَ سِنِيْنَ إِلَى أَنْ أُعِيْبَ.
ثُمَّ جَعَلَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ يَتَلَهَّفُ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ لاَ يُنْصِفُ فِي التَّحَدُّثِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيْلُ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، عَنْ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَحَدِيْثُهُ فِي كُتُبِ الإِسْلاَمِ كُلِّهَا.
وَلَهُ أَوْلاَدٌ مَشْهُوْرُوْنَ، مِنْهُم:
قَاضِي دِمَشْقَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، شَيْخٌ لِلنَّسَائِيِّ، ثِقَةٌ، حَافِظٌ، مَاتَ أَبُوْهُ وَهُوَ صَبِيٌّ، فَمَا لَحِقَ الأَخْذَ عَنْ أَبِيْهِ، وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَإِسْحَاقَ الأَزْرَقِ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، يَرْوِي عَنْهُ: مَكْحُوْلٌ البَيْرُوْتِيُّ، وَابْنُ جَوْصَا، وَطَائِفَةٌ،
مَاتَ
سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.وَلابْنِ عُلَيَّةَ ابْنٌ آخَرُ، جَهْمِيٌّ شَيْطَانٌ، اسْمُهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، كَانَ يَقُوْلُ بِخَلْقِ القُرْآنِ، وَيُنَاظِرُ.
وَابْنٌ آخَرُ، اسْمُهُ: حَمَّادُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، لَحِقَ أَبَاهُ، وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِ مُسْلِمٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ الكَاتِبُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مِقْسَمٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ قُطْبَةَ الأَسَدِيِّ؛ أَسَدِ خُزَيْمَةَ، كُوْفِيٌّ، كَانَ جَدُّهُ مِقْسَمٌ مِنْ سَبْيِ القِيْقَانِيَّةِ، وَهِيَ مَا بَيْنَ خُرَاسَانَ وَزَابُلِسَانَ، وَكَانَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مِقْسَمٍ تَاجِراً مِنَ الكُوْفَةِ، كَانَ يَقْدَمُ البَصْرَةَ لِلتِّجَارَةِ، فَتَخَلَّفَ، وَتَزَوَّجَ عُلَيَّةَ بِنْتَ حَسَّانٍ؛ مَوْلاَةً لِبَنِي شَيْبَانَ، وَكَانَتْ نَبِيْلَةً عَاقِلَةً، لَهَا دَارٌ بِالعَوقَةِ بِالبَصْرَةِ، تُعْرَفُ بِهَا، وَكَانَ صَالِحٌ المُرِّيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ وُجُوْهِ البَصْرَةِ وَفُقَهَائِهَا يَدْخُلُوْنَ عَلَيْهَا، فَتَبْرُزُ لَهُم، وَتُحَادِثُهُم، وَتُسَائِلُهُم، وَأَقَامَ ابْنُهَا إِسْمَاعِيْلُ بِالبَصْرَةِ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ : مَاتَ أَبُو بِشْرٍ بِبَغْدَادَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ.
وَرَوَى: عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: ابْنُ عُلَيَّةَ رَيْحَانَةُ الفُقَهَاءِ.
وَرَوَى: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، عَنْ يَحْيَى القَطَّانِ، قَالَ: ابْنُ عُلَيَّةَ أَثْبَتُ مِنْ وُهَيْبٍ.وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ هُشَيْمٍ.
وَرَوَى: عَفَّانُ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، فَأَخْطَأَ فِي حَدِيْثٍ، وَكَانَ لاَ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ أَحَدٍ، فَقِيْلَ لَهُ: قَدْ خُوْلِفْتَ فِيْهِ.
فَقَالَ: مَنْ؟
قَالُوا: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ.
فَقِيْلَ: إِنَّ إِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ يُخَالِفُكَ.
فَقَامَ، وَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: القَوْلُ مَا قَالَ إِسْمَاعِيْلُ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيْهِ: إِلَيْهِ -يَعْنِي: إِسْمَاعِيْلَ- المُنْتَهَى فِي التَّثَبُّتِ بِالبَصْرَةِ.
وَعَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: فَاتَنِي مَالِكٌ، فَأَخْلَفَ اللهُ عَلَيَّ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَفَاتَنِي حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، فَأَخْلَفَ اللهُ عَلَيَّ إِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ، كَانَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ لاَ يَفْرَقُ مِنْ مُخَالفَةِ وُهَيْبٍ وَالثَّقَفِيِّ، وَيَفْرَقُ مِنْ إِسْمَاعِيْلَ إِذَا خَالَفَه.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ: مُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وَرَوَى: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ:
نَشَأْتُ فِي الحَدِيْثِ يَوْمَ نَشَأْتُ، وَمَا أَحَدٌ يُقَدَّمُ فِي الحَدِيْثِ عَلَى إِسْمَاعِيْلَ ابْنِ عُلَيَّةَ.
وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحْرِزٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ:
كَانَ إِسْمَاعِيْلُ ثِقَةً، مَأْمُوْناً، صَدُوْقاً، مُسْلِماً، وَرِعاً، تَقِيّاً.
وَقَالَ قُتَيْبَةُ: كَانُوا يَقُوْلُوْنَ:
الحُفَّاظُ أَرْبَعَةٌ: إِسْمَاعِيْلُ، وَوُهَيْبٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ.
وَرَوَى: يَعْقُوْبُ السَّدُوْسِيُّ، عَنِ الهَيْثَمِ بنِ خَالِدٍ، قَالَ:
اجْتَمَعَ حُفَّاظُ
البَصْرَةِ، فَقَالَ أَهْلُ الكُوْفَة لَهُم: نَحُّوا عَنَّا إِسْمَاعِيْلَ، وَهَاتُوا مَنْ شِئْتُمْ.وَقَالَ زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ: مَا رَأَيْتُ لابْنِ عُلَيَّةَ كِتَاباً قَطُّ.
وَكَانَ يُقَالُ: ابْنُ عُلَيَّةَ يَعُدُّ الحُرُوْفَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَا أَحَدٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ إِلاَّ وَقَدْ أَخْطَأَ، إِلاَّ إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ابْنُ عُلَيَّةَ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثَبْتاً، حُجَّةً، وَلِيَ صَدَقَاتِ البَصْرَةِ، وَوَلِيَ بِبَغْدَادَ المَظَالِمَ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ هَارُوْنَ، فَنَزَلَ هُوَ وَوَلَدُهُ بَغْدَادَ، وَاشْتَرَى بِهَا دَاراً، وَتُوُفِّيَ بِهَا، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُه إِبْرَاهِيْمُ ؛ أَحَدُ كِبَارِ الجَهْمِيَّةِ، وَمِمَّنْ نَاظَرَ الشَّافِعِيَّ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكٍ.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَزَعَمَ عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ أَنَّ عُلَيَّةَ إِنَّمَا هِيَ جَدَّتُهُ لأُمِّهِ.
قَالَ العَيْشِيُّ : قَالَ لِي عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدٍ:
أَتَتْنِي عُلَيَّةُ بِابْنِهَا، فَقَالَتْ: هَذَا ابْنِي، يَكُوْنُ مَعَكَ، وَيَأْخُذُ بِأَخْلاَقِكَ.
قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ غُلاَمٍ بِالبَصْرَةِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: مَا أَقُوْلُ إِنَّ أَحَداً أَثْبَتُ فِي الحَدِيْثِ مِنْ إِسْمَاعِيْلَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَرْوَاهُم عَنِ الجُرَيْرِيِّ: إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عُلَيَّةَ.وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ: لاَ يُعْرَفُ لابْنِ عُلَيَّةَ غَلَطٌ، إِلاَّ فِي حَدِيْثِ جَابِرٍ فِي المُدَبَّرِ، جَعَلَ اسْمَ الغُلاَمِ اسْمَ المَوْلَى، وَاسْمَ المَوْلَى اسْمَ الغُلاَمِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا: أَنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ لَمْ يَضْحَكْ مُنْذُ عِشْرِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ ابْنِ عُلَيَّةَ، فَقَرَأَ ثُلُثَ القُرْآنِ، وَمَا رَأَيْتُهُ ضَحِكَ قَطُّ.
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ العَيْشِيُّ: حَدَّثَنَا الحَمَّادَانِ:
أَنَّ ابْنَ المُبَارَكِ كَانَ يَتَّجِرُ، وَيَقُوْلُ: لَوْلاَ خَمْسَةٌ مَا تَجِرْتُ: السُّفْيَانَانِ، وَفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ، وَابْنُ السَّمَّاكِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، فَيَصِلُهُم.
فَقَدِمَ ابْنُ المُبَارَكِ سَنَةً، فَقِيْلَ لَهُ: قَدْ وَلِيَ ابْنُ عُلَيَّةَ القَضَاءَ، فَلَمْ يَأْتِهِ، وَلَمْ يَصِلْهُ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُلَيَّةَ، فَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْساً، فَانْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ رُقعَةً يَقُوْلُ: قَدْ كُنْتُ مُنْتَظِراً لِبِرِّكَ، وَجِئْتُكَ فَلَمْ تُكَلِّمْنِي، فَمَا رَأَيْتَ
مِنِّي؟فَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: يَأْبَى هَذَا الرَّجُلُ إِلاَّ أَنْ نُقَشِّرَ لَهُ العَصَا.
ثُمَّ كتب إِلَيْهِ:
يَا جَاعِلَ العِلْمِ لَهُ بَازِياً ... يَصْطَادُ أَمْوَالَ المَسَاكِيْنِ ...
الأَبْيَاتُ المَذْكُوْرَةُ.
فَلَمَّا قَرَأَهَا، قَامَ مِنْ مَجْلِسِ القَضَاءِ، فَوَطِئَ بِسَاطَ هَارُوْنَ الرَّشِيْدِ، وَقَالَ: الله الله، ارْحَمْ شَيْبَتِي، فَإِنِّي لاَ أَصْبِرُ عَلَى الخَطَأِ.
فَقَالَ: لَعَلَّ هَذَا المَجْنُوْنَ أَغرَى عَلَيْكَ.
ثُمَّ أَعفَاهُ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ المُبَارَكِ بِالصُّرَّةِ.
هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْكَرَةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ العَيْشِيَّ يَروِيهَا عَنِ الحَمَّادَيْنِ، وَقَدْ مَاتَا قَبْلَ هَذِهِ القِصَّةِ بِمُدَّةٍ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَدْرَجَه العَيْشِيُّ.
قَالَ سَهْلُ بنُ شَاذَوَيْهِ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ خَشْرَمٍ يَقُوْلُ:
قُلْتُ لِوَكِيْعٍ: رَأَيْتُ إِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى الحِمَارِ، يَحْتَاجُ مَنْ يَرُدُّه إِلَى مَنْزِلِهِ.
فَقَالَ وَكِيْعٌ: إِذَا رَأَيْتَ البَصْرِيَّ يَشْرَبُ، فَاتَّهِمْه.
قُلْتُ: وَكَيْفَ؟
قَالَ: إِنَّ الكُوْفِيَّ يَشْرَبُهُ تَدَيُّناً، وَالبَصرِيُّ يَترُكُهُ تَدَيُّناً.
وَهَذِهِ حِكَايَةٌ غَرِيْبَةٌ، مَا عَلِمْنَا أَحَداً غَمَزَ إِسْمَاعِيْلَ بِشُرْبِ المُسْكِرِ قَطُّ، وَقَدِ انحَرَفَ بَعْضُ الحُفَّاظِ عَنْهُ بِلاَ حُجَّةٍ، حَتَّى إِنَّ مَنْصُوْرَ بنَ سَلَمَةَ الخُزَاعِيَّ تَحَدَّثَ مَرَّةً، فَسَبَقَهُ لِسَانُهُ، فَقَالَ:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ... ، ثُمَّ قَالَ: لاَ، وَلاَ كَرَامَةَ، بَلْ أَرَدْتُ زُهَيْراً.
وَقَالَ: لَيْسَ مَنْ قَارَفَ الذَّنْبَ كَمَنْ لَمْ يُقَارِفْهُ، أَنَا -وَاللهِ- اسْتَتَبْتُهُ.
قُلْتُ: يُشِيْرُ إِلَى تِلْكَ الهَفْوَةِ الصَّغَيْرَةِ، وَهَذَا مِنَ الجَرحِ المَرْدُوْدِ، وَقَدِ اتَّفَقَ عُلَمَاءُ الأُمَّةِ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِإِسْمَاعِيْلَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ العَدْلِ المَأْمُوْنِ.وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ يَزِيْدَ مَرْدَوَيْه: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ يَقُوْلُ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ.
وَقَدْ كَانَ بَيْنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَبَيْنَ ابْنِ عُلَيَّةَ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ فِي حَدِيْثَيْنِ مَشْهُوْرَيْنِ مِنَ (الغَيْلاَنِيَّاتِ) ، وَهَذَا غَايَةٌ فِي العُلُوِّ، رَوَاهُمَا عَنِ ابْنِ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ العَدُوِّ.
أَخْبَرْنَاهُ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً، بِسَمَاعِهِم مِنْ عُمَرَ بنِ طَبَرْزَدَ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الغَرَّافِيِّ، أَخْبَرَكُم مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا المُؤَمَّلُ بنُ هِشَامٍ اليَشْكُرِيُّ، وَيَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوْبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ:مَكَثتُ عِشْرِيْنَ سَنَةً يُحَدِّثُنِي مَنْ لاَ أَتَّهِمُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَه ثَلاَثاً وَهِيَ حَائِضٌ، فَأُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَجَعَلْتُ لاَ أَتَّهِمُهُم، وَلاَ أَعْرِفُ الحَدِيْثَ، حَتَّى لَقِيْتُ أَبَا غَلاَّبٍ يُوْنُسَ بنَ جُبَيْرٍ البَاهِلِيَّ - وَكَانَ ذَا ثَبْتٍ - فَحَدَّثَنِي: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَهِيَ حَائِضٌ، فَأُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا.
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَفَحُسِبَتْ عَلَيْهِ؟
قَالَ: فَمَهْ، أَوَ إِنْ عَجَزَ.
قَالَ أَحْمَدُ، وَالفَلاَّسُ، وَزِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، وَمَحْمُوْدُ بنُ خِدَاشٍ، وَطَائِفَةٌ: مَاتَ ابْنُ عُلَيَّةَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ يَعْقُوْبُ السَّدُوْسِيُّ: ابْنُ عُلَيَّةَ: ثَبْتٌ جِدّاً، تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ،
لِثَلاَثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ.وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ الحَافِظُ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ فُضَيْلٍ، قَالَ:
كُنَّا بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا رَاشِدٌ الخَفَّافُ، فَقَالَ: دَفَنَّا إِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ يَوْمَ الخَمِيْسِ، لِخَمْسٍ - أَوْ سِتٍّ - بَقِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ.
وَقَالَ: سِرْنَا تِسْعَةَ أَيَّامٍ - يُرِيْدُ: سَارَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى مَكَّةَ فِي هَذِهِ المُدَّةِ اليَسِيْرَةِ، وَهَذَا سَيْرٌ سَرِيْعٌ -.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ، فَقَدْ غَلِطَ.

ابن أبي سبرة أبو بكر بن عبد الله العامري

Details of ابن أبي سبرة أبو بكر بن عبد الله العامري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156041&book=///////#4b4c7b
ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ اللهِ العَامِرِيُّ
الفَقِيْهُ الكَبِيْرُ، قَاضِي العِرَاقِ، أَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي سَبْرَةَ بنِ أَبِي رُهْمٍ - وَكَانَ جَدُّ أَبِيْهِ أَبُو سَبْرَةَ بَدْرِيّاً مِنَ السَّابِقِيْنَ المُهَاجِرِيْنَ - ابْنِ عَبْدِ العُزَّى القُرَشِيُّ، ثُمَّ العَامِرِيُّ.
تُوُفِّيَ: زَمَنَ عُثْمَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-.
وَكَانَتْ أُمُّهُ بَرَّةُ عَمَّةَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَخُوْهُ لأُمِّهِ أَبَا سَلَمَةَ المَخْزُوْمِيَّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَمَا عَلِمتُهُ رَوَى شَيْئاً.
حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ: عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالأَعْرَجِ، وَزَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَشَرِيْكِ بنِ أَبِي نَمِرٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَهُوَ ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِه.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَاقِدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الوَلِيْدِ العَدَنِيُّ، وَآخَرُوْنَ.قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ المَدِيْنَةِ.
وَرَوَى: مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ المَنْصُوْرُ: يَا مَالِكُ! مَنْ بَقِيَ بِالمَدِيْنَةِ مِنَ المَشْيَخَةِ؟
قُلْتُ: ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ المَاجَشُوْنُ.
وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي سَبْرَةَ يَقُوْلُ:
قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: اكْتُبْ لِي أَحَادِيْثَ مِنْ حَدِيْثِكَ جِيَاداً.
فكَتَبتُ لَهُ أَلفَ حَدِيْثٍ، ثُمَّ دَفعتُهَا إِلَيْهِ، مَا قَرَأهَا عَلَيَّ، وَلاَ قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: قَالَ لِيَ الحَجَّاجُ:
قَالَ لِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ: عِنْدِي سَبْعُوْنَ أَلفَ حَدِيْثٍ فِي الحَلاَلِ وَالحَرَامِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: هُوَ عِنْدِي مِثْلُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي يَحْيَى.
وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:
لَيْسَ حَدِيْثُه بِشَيْءٍ، قَدِمَ هَا هُنَا، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: عِنْدِي سَبْعُوْنَ أَلفَ حَدِيْثٍ، إِنْ أَخَذْتُم عَنِّي كَمَا أَخَذَ عَنِّي ابْنُ جُرَيْجٍ، وَإِلاَّ فَلاَ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوْكٌ.
وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ وَصَالِحٌ ابْنَا أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيْهِمَا، قَالَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيْثَ.
قُلْتُ: يُقَالُ: اسْمُهُ مُحَمَّدٌ.
وَقِيْلَ: عَبْدُ اللهِ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ، وَلاَّهُ المَنْصُوْرُ القَضَاءَ، وَكَانَ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ، وَكَانَ عَلَى صَدَقَاتِ أَسدٍ وَطَيِّئٍ، فَقَدِمَ عَلَى مُحَمَّدٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِيْنَ أَلْفِ دِيْنَارٍ، فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدٌ، أُسِرَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَسُجِنَ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ المَنْصُوْرُ جَعْفَرَ بنَ سُلَيْمَانَ عَلَى المَدِيْنَةِ، وَقَالَ لَهُ:إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ رَحِماً، وَقَدْ أَسَاءَ وَأَحْسَنَ، فَأَطلِقْهُ وَأَحْسِنْ جِوَارَهُ.
وَكَانَ الإِحسَانُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ الرَّبِيْعِ الحَارِثِيَّ قَدِمَ المَدِيْنَةَ بَعْدَ مَا شَخَصَ عَنْهَا عِيْسَى بنُ مُوْسَى وَمَعَهُ العَسْكَرُ، فَعَاثُوا بِالمَدِيْنَةِ، وَأَفسَدُوا.
فَوَثَبَ عَلَى الحَارِثِيِّ سُودَانُ المَدِيْنَةِ وَالرَّعَاعُ، فَقَتَلُوا جُنْدَهُ، وَطَردُوهُم، وَنَهبُوا مَتَاعَ الحَارِثِيِّ.
فَخَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِبِئْرِ المُطَّلبِ يُرِيْدُ العِرَاقَ، فَكَسَرَ السُّودَانُ السِّجنَ، وَأَخْرَجُوا ابْنَ أَبِي سَبْرَةَ حَتَّى أَجلَسُوهُ عَلَى المِنْبَرِ، وَأَرَادُوا كَسْرَ قَيْدِهِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى ذَا فَوتٍ، دَعُوْنِي حَتَّى أَتَكَلَّمَ.
فَتَكَلَّمَ فِي أَسفَلِ المِنْبَرِ، وَحَذَّرَهُمُ الفِتْنَةَ، وَذَكَّرَهُم مَا كَانُوا فِيْهِ، وَوَصفَ عَفْوَ المَنْصُوْرِ عَنْهُم، وَأَمَرَهُم بِالطَّاعَةِ.
فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى كَلاَمِهِ، وَتَجمَّعَ القُرَشِيُّوْنَ، فَخَرَجُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ الرَّبِيْعِ، فَضمِنُوا لَهُ مَا ذَهَبَ لَهُ وَلِجُنْدِهِ.
وَكَانَ قَدْ تَأَمَّرَ عَلَى السُّودَانِ وَثِيقٌ الزَّنْجِيُّ، فَأُمسِكَ، وَقُيِّدَ، وَأَتَى ابْنُ الرَّبِيْعِ، ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ إِلَى الحَبسِ، حَتَّى قَدِمَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، فَأَطلَقَهُ وَأَكْرَمَهُ، ثُمَّ صَارَ إِلَى المَنْصُوْرِ، فَوَلاَّهُ القَضَاءَ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيْهِ غَيْرُ مَحْفُوْظٍ، وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَضَعُ الحَدِيْثَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلِيَ القَضَاءَ لِمُوْسَى الهَادِي، إِذْ هُوَ وَلِيُّ عَهْدٍ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ مَكَّةَ لزِيَادِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَعَاشَ سِتِّيْنَ سَنَةً، فَلَمَّا مَاتَ، اسْتُقْضِيَ بَعْدَهُ القَاضِي أَبُو يُوْسُفَ.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَكَذَا وَرَّخَ مَوْتَه: جَمَاعَةٌ.
وَفِي (طَبَقَاتِ) أَبِي إِسْحَاقَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ، وَهُوَ وَهْمٌ.

ابن الاسقع البكري

Details of ابن الاسقع البكري (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī and Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
▲ (2) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=100183&book=//////////////////////#441270
ابن الاسقع البكري من اصحاب الصفة مدينى له صحبة، روى ابن جريج عن عمر بن عطاء ان مولى لابن الاسقع البكري رجل صدق حدثه عن ابن الاسقع البكري انه سمعه يقول جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم في صفة المهاجرين فسأله رجل أي آية في القرآن اعظم؟ قال (الله لا اله الا هو الحى القيوم) سمعت ابى يقول ذلك.
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=100183&book=//////////////////////#4ad36d
ابْنُ الْأَسْقَعِ الْبَكْرِيُّ رَوَى عَنْهُ: مَوْلَاهُ، ذَكَرَهُ الْمُتَأَخِّرُ عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ: هُوَ مُرْسَلٌ
- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، ثنا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَّ مَوْلًى لِابْنِ الْأَسْقَعِ الْبَكْرِيِّ، رَجُلُ صِدْقٍ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ الْأَسْقَعِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: جَاءَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ: أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ فَقَالَ: «اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: عَنِ الْأَسْقَعِ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيِّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَطَاءٍ، أَنَّ مَوْلَى ابْنِ الْأَسْقَعِ، رَجُلُ صِدْقٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ الْأَسْقَعِ الْبَكْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُمْ فِي صِفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ

ابن مسعدة صاحب الجيوش

Details of ابن مسعدة صاحب الجيوش (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī and Al-Bukhārī
▲ (2) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=83987&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#a21583
ابْنُ مَسْعَدَةَ صَاحِبُ الْجُيُوشِ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعَدَةَ صَاحِبِ الْجُيُوشِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالسُّجُودِ، فَإِنِّي مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ تُدْرِكُونِي فِي بُطْءِ قِيَامِي إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ» رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوَهُ
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=83987&book=\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#955793
ابْن مسعدة صاحب الجيوش،
قَالَ سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن نَا الْوَلِيدُ بْن مُسْلِمٍ قَالَ نَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعَدَةَ صَاحِبِ الْجُيُوشِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (3) إِنِّي قَدْ بُدِنْتُ فَمَنْ فَاتَهُ رُكُوعِي (4) (أَدْرَكَهُ فِي قِيَامِي - 5) .

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space