Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
8709. ابن بهتة أبو حفص عمر بن محمد البغدادي...1 8710. ابن بهروز أبو بكر محمد بن مسعود البغدادي...1 8711. ابن بهلول أبو سعد داود بن الهيثم بن إسحاق...1 8712. ابن بورنداز أبو الحسن علي بن النفيس البغدادي...1 8713. ابن بوش يحيى بن أسعد بن يحيى البغدادي...18714. ابن بونه عبد الحق بن عبد الملك بن بونه العبدري...1 8715. ابن بيان أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد...1 8716. ابن بيري أبو بكر بن عبيد بن الفضل الواسطي...1 8717. ابن تاج القراء علي بن عبد الرحمن الطوسي...1 8718. ابن تاشفين أبو الحسن علي بن يوسف البربري...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

ابن بوش يحيى بن أسعد بن يحيى البغدادي

»
Next
Details of ابن بوش يحيى بن أسعد بن يحيى البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

ابن النجار محمد بن محمود بن حسن البغدادي

Details of ابن النجار محمد بن محمود بن حسن البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160512&book=5544#068459
ابْنُ النَّجَّارِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ حَسَنٍ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارِعُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ، مُؤرِّخُ العَصرِ، مُحِبُّ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ حَسَنِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ مَحَاسِنَ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ النَّجَّارِ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
أَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَهُوَ قَلِيْلٌ، وَأَوَّلُ دُخُوْلِهِ فِي الطَّلَبِ وَهُوَ حَدَثٌ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ؛ فَسَمِعَ مِنْ أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ كُلَيْبٍ، وَيَحْيَى بنِ بَوْشٍ، وَذَاكِرِ بنِ كَامِلٍ، وَالمُبَارَكِ بنِ المَعْطُوشِ، وَأَبِي الفَرَجِ ابْنِ الجَوْزِيِّ، وَأَصْحَابِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وَقَاضِي المَرَسْتَانِ، ثُمَّ أَصْحَابِ ابْنِ نَاصِرٍ، وَأَبِي الوَقْتِ، ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى أَصْحَابِ ابْنِ البَطِّيِّ، وَشُهْدَةَ.
وَتَلاَ بِالعَشْرَةِ وَغَيْرهَا عَلَى: أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ سُكَيْنَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَارْتَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ عَينِ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةِ، وَالمَوْجُوْدين، وَإِلَى هَرَاةَ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي رَوْحٍ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، وَإِلَى
نَيْسَابُوْر؛ فَسَمِعَ مِنَ المُؤَيَّدِ الطُّوْسِيّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ الشَّعْرِيِّ، وَبِمِصْرَ مِنَ الحَافِظِ عَلِيّ بن المُفَضَّلِ، وَخَلْقٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، وَابْنِ الحَرَسْتَانِيِّ.قَالَ فِي أَوَّلِ (تَارِيْخِهِ ) : كُنْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ عزمتُ عَلَى تَذيِيلِ (الذَّيلِ) لابْنِ السَّمْعَانِيّ، فَجمعتُ فِي ذَلِكَ مسودَةً، وَرحلتُ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، فَدَخَلتُ الحِجَازَ وَالشَّامَ وَمِصْرَ وَالثَّغْرَ وَبلاَدَ الجَزِيْرَةِ وَالعِرَاقَ وَالجِبَالَ وَخُرَاسَانَ، وَقَرَأْتُ الكُتُبَ المطوّلاَتِ، وَرَأَيْتُ الحُفَّاظَ، وَكُنْتُ كَثِيْرَ التَّتَبُّعِ لأَخْبَارِ فُضَلاَءِ بَغْدَادَ وَمَنْ دَخَلَهَا.
قُلْتُ: سَادَ فِي هَذَا العِلْمِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ ابْنُ الصَّابُوْنِيّ، وَأَبُو العَبَّاسِ الفَارُوْثِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّرِيْشِيّ، وَالغَرَّافِيّ، وَابْنُ بَلْبَانَ النَّاصِرِيُّ، وَالفَتْحُ مُحَمَّدٌ القَزَّازُ، وَآخَرُوْنَ.
وَبِالإِجَازَةِ جَمَاعَةٌ.
وَاشتهَرَ، وَكَتَبَ عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ مِنْ عَالٍ وَنَازلٍ، وَمَرْفُوْعٍ وَأَثرٍ، وَنَظْمٍ وَنثْرٍ، وَبَرَعَ وَتَقَدَّمَ، وَصَارَ المُشَارَ إِلَيْهِ بِبَلَدِهِ، وَرَحَلَ ثَانِياً إِلَى أَصْبَهَانَ فِي حُدُوْدِ العِشْرِيْنَ، وَحَجَّ وَجَاوَرَ، وَعَمِلَ (تَارِيْخاً) حَافلاً لِبَغْدَادَ ذَيَّل بِهِ وَاسْتدركَ عَلَى الخَطِيْبِ، وَهُوَ فِي مائَتَيْ جُزءٍ، يُنْبِئ بِحِفظِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَكَانَ مَعَ حِفْظِهِ فِيْهِ دِيْنٌ وَصِيَانَةٌ وَنُسُكٌ.
قَالَ ابْنُ السَّاعِيِّ: اشتَمَلَتْ مَشْيَخَتُهُ عَلَى ثَلاَثَةِ آلاَفِ شَيْخٍ وَأَرْبَع مائَةِ امْرَأَةٍ.عَرَضُوا عَلَيْهِ السَّكْنَى فِي رِبَاطِ شَيْخِ الشُّيُوْخِ فَأَبَى، وَقَالَ: مَعِي ثَلاَثُ مائَةِ دِيْنَارٍ فَلاَ يَحلّ لِي أَنْ أَرتفقَ مِنْ وَقْفٍ، فَلَمَّا فُتِحت المُسْتَنْصِرِيَّةُ، كَانَ قَدِ افْتقر فَجُعِلَ مُشغلاً بِهَا فِي علم الحَدِيْث.
أَلَّفَ كِتَابَ (القَمَرِ المُنِيْرِ فِي المُسْنَدِ الكَبِيْرِ) ، فَذَكَر كُلّ صَحَابِيٍّ وَمَا لَهُ مِنَ الحَدِيْثِ، وَكِتَابَ (كَنْزِ الإِمَام فِي السُّنَن وَالأَحكَام) ، وَكِتَابَ (المُؤتلفِ وَالمُخْتَلِف) ذَيَّل بِهِ عَلَى الأَمِيْرِ ابْن مَاكُوْلاَ، وَكِتَابَ (الْمُتَّفق وَالمفترق) ، وَكِتَابَ (انتسَاب المُحَدِّثِيْنَ إِلَى الآبَاء وَالبُلْدَان) ، وَكِتَابَ عَوَالِيهِ، وَكِتَابَ (جَنَّةِ النَّاظرِيْنَ فِي مَعْرِفَةِ التَّابِعِيْنَ) ، وَكِتَابَ (العَقدِ الفَائِقِ) ، وَكِتَابَ (الكَمَالِ فِي الرِّجَالِ) .
وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ (ذَيلَ التَّارِيْخِ) ، وَلَهُ كِتَابُ (الدُّرَرِ الثَّمِينَةِ فِي أَخْبَارِ المَدِيْنَةِ) ، وَكِتَابُ (رَوْضَةِ الأَوْلِيَاءِ فِي مَسْجِدِ إِيليَاءَ) ، وَكِتَابُ (نُزهَةِ القِرَى فِي ذكر أُمِّ القُرَى) ، وَكِتَابُ (الأَزهَارِ فِي أَنْوَاع الأَشعَار) ، وَكِتَابُ (عُيونِ الفَوَائِدِ) سِتَّةُ أَسفَارٍ، وَكِتَابُ (مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ) ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَأَوْصَى إِلَيَّ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ بِالنِّظَامِيَةِ، فَنفذ إِلَيَّ الشَّرَابِيُّ مائَةَ دِيْنَارٍ لِتجهِيزِ جِنَازَتِهِ.
وَرثَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَكَانَ مِنْ مَحَاسِنِ الدُّنْيَا.
تُوُفِّيَ: فِي خَامِسِ شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَرْجَمَة ابْنِ دِحْيَةَ: لَمَّا دَخَلتُ مِصْرَ طَلَبَنِي
السُّلْطَانُ -يَعْنِي الكَامِلَ- فَحَضَرتُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَسْأَلنِي عَنْ أَشيَاء مِنَ الحَدِيْثِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَأَمرنِي بِمُلاَزِمَةِ القَلْعَةِ، فَكُنْت أَحضرُ فِيْهَا كُلَّ يَوْمٍ.أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا حَبِيْبُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَيُّوْبَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحَكَمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ كَتَمَ عِلْماً عَلِمَه، أَلْجَمَهُ اللهُ -تَعَالَى- بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ ) .
وَأَخْبَرْنَاهُ عَالِياً أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ.
وَفِي (تَارِيخِ ابْن النَّجَّارِ) أَنَّ وَالِدَهُ مَاتَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً، وَكَانَ مُقَدَّمَ النّجَارِيْنَ بِدَارِ الخِلاَفَةِ، وَكَانَ مِنَ العوَامِّ.

ابن طبرزذ عمر بن محمد بن معمر البغدادي

Details of ابن طبرزذ عمر بن محمد بن معمر البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160174&book=5525#c1b9a4
ابْنُ طَبَرْزَذَ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَمَّرٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ الكَبِيْرُ، الرِّحْلَةُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَمَّر بنِ
أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ حَسَّانٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّارَقَزِّيُّ، المُؤَدِّبُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ.وَالطَّبَرْزَذ- بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ-: هُوَ السُّكَّرُ.
مَوْلِدُهُ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمَّعَهُ أَخُوْهُ المُحَدِّثُ المُفِيْدُ أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدٌ كَثِيْراً.
وَسَمِعَ هُوَ بِنَفْسِهِ، وَحصَّلَ أُصُوْلاً، وَحفظهَا.
سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ بنَ الحُصَيْنِ، وَأَبَا غَالِب ابْن البَنَّاءِ، وَأَبَا المَوَاهِبِ بنَ مُلُوْكٍ، وَأَبَا القَاسِمِ هِبَةَ اللهِ الشُّرُوْطِيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ ابْنَ الزَّاغُوْنِيِّ، وَهِبَةَ اللهِ بنَ الطَّبَرِ، وَالقَاضِي أَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا مَنْصُوْرٍ القَزَّازَ، وَابْنَ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَابْنَ خَيْرُوْنَ، وَأَبَا البدْرِ الكَرْخِيَّ، وَأَبَا سَعْدٍ الزَّوْزَنِيَّ، وَعَبْدَ الخَالِقِ بنَ البَدِن، وَأَبَا الفَتْحِ مُفْلِحاً الدُّومِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ طِرَادٍ، وَخَلْقاً سِوَاهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ، وَالضِّيَاءُ مُحَمَّدٌ، وَالزَّكِيُّ عَبْدُ العَظِيْمِ،
وَالصَّدْرُ البَكْرِيُّ، وَالكَمَالُ ابْنُ العَدِيْمِ، وَأَخُوْهُ مُحَمَّدٌ، وَالجمال مُحَمَّدُ بنُ عَمرُوْنَ، وَالشِّهَابُ القُوْصِيُّ، وَأَخُوْهُ عُمَرُ، وَالمَجْدُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالتَّقِيُّ بنُ أَبِي اليُسْرِ، وَالجمال البَغْدَادِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ الكَهَفِيُّ، وَالقُطْبُ بنُ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَالفَقِيْهُ أَحْمَدُ بنُ نِعمَةَ، وَإِسْحَاقُ بنُ يلكويه الكَاتِبُ، وَالمُؤَيَّدُ أَسَعْدُ بنُ القَلاَنسِيُّ، وَالبَهَاءُ حَسَنُ بنُ صَصْرَى، وَطَاهِرٌ الكَحَّالُ، وَالجمال يَحْيَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو الغَنَائِمِ بنُ عَلاَّنَ، وَالكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، وَأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ، وَغَازِي الحَلاَوِيُّ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحِيْمِ ابْنُ خَطيبِ المِزَّةِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ المُحَسَّنِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَسَاكِرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وَشَامِيَّةُ بِنْتُ البَكْرِيِّ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ شُكر، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ رَاجِحٍ، وَسِتُّ العربِ الكِنْديَّةُ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ الوَاسِطِيِّ، وَالكَمَالُ الفُويره.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : سَمِعَ (السُّنَنَ ) مِنْ أَبِي البَدرِ الكَرْخِيِّ بَعْضَهَا، وَمِنْ مُفلِحٍ الدُّومِيِّ بَعْضَهَا، قَالاَ: أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، وَسَمِعَ (الجَامِعَ ) : مِنْ أَبِي الفَتْحِ الكَرُوْخِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ مُكْثِرٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ، تُوُفِّيَ فِي تَاسعِ رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حربٍ.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: وَردَ دِمَشْقَ، وَازدحَمَتِ الطَّلَبَةُ عَلَيْهِ، وَتَفَرَّدَ بِعِدَّةِ مَشَايِخَ، وَكَتَبَ كُتُباً وَأَجزَاءً، وَكَانَ مُسْنِدَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ : كَانَ سَمَاعُهُ صَحِيْحاً عَلَى تخلِيطٍ فِيْهِ، سَافرَ إِلَى الشَّامِ، وَحَدَّثَ فِي طرِيقِهِ بِإِرْبِلَ، وَبِالمَوْصِلِ، وَحَرَّانَ، وَحلبَ، وَدِمَشْقَ، وَعَاد إِلَى بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا، وَجَمَعْتُ لَهُ (مَشْيَخَةً) عَنْ ثَلاَثَةٍ وَثَمَانِيْنَ شَيْخاً، وَحَدَّثَ بِهَا مرَاراً، وَأَملَى مَجَالِسَ بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، وَعَاشَ تِسْعِيْنَ سَنَةً وَسَبْعَةَ أَشهرٍ.قُلْتُ: يُشيرُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ بِالتَّخليطِ إِلَى أَنَّ أَخَا ابْنِ طَبَرْزَذ ضَعِيْفٌ، وَأَكْثَرُ سَمَاعَاتِ عُمَرَ بقِرَاءةِ أَخِيْهِ، وَفِي النَّفْسِ مِنْ هَذَا.
قَالَ أَبُو شَامَةَ : تُوُفِّيَ ابْنُ طَبَرْزَذ، وَكَانَ خليعاً، مَاجناً، سَافرَ بَعْدَ حَنْبَلٍ إِلَى الشَّامِ، وَحصَلَ لَهُ مَالٌ بِسَبَبِ الحَدِيْثِ، وَعَادَ حَنْبَلٌ فَأَقَامَ يَعمل تَجَارَةً بِمَا حصَّلَ، فَسلَكَ ابْنُ طَبَرْزَذ سَبِيلَهُ فِي استعمَالِ كَاغَدٍ وَعتَّابِيٍّ، فَمَرِضَ مُدَّةً وَمَاتَ، وَرجعَ مَا حصَلَ لَهُ إِلَى بَيْتِ المَالِ كحَنْبَلٍ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ الحُصَيْنِ، وَابْنِ البَنَّاءِ، وَابْنِ مُلُوْكٍ، وَهِبَةِ اللهِ الوَاسِطِيِّ، وَابْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ ابْنَي أَحْمَدَ بنِ دُحْرُوجٍ، وَعَلِيِّ بنِ طِرَادٍ، وَطُلِبَ مِنَ الشَّامِ فَتوجَّهَ إِلَيْهَا، وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَحصَّلَ مَالاً حسناً، وَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ، فَأَقَامَ يُحَدِّثُ، سَمِعْتُ مِنْهُ الكَثِيْرَ، وَكَانَ يَعرِفُ شُيُوْخَهُ، وَيذكُرُ مَسْمُوْعَاتِهِ، وَكَانَتْ أُصُوْلُهُ بِيَدِهِ، وَأَكْثَرُهَا بِخَطِّ أَخِيْهِ، وَكَانَ يُؤدِّبُ الصِّبْيَانَ، وَيَكْتُبُ خَطّاً حسناً، وَلَمْ يَكُنْ يَفهَمُ شَيْئاً مِنَ العِلْمِ، وَكَانَ مُتَهَاوِناً بِأُمُوْرِ الدِّينِ، رَأَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَبولُ مِنْ قيَامٍ،
فَإِذَا فَرغَ مِنَ الإِرَاقَةِ، أَرْسَلَ ثَوْبَهُ وَقَعَدَ مِنْ غَيْرِ اسْتنجَاءٍ بِمَاءٍ وَلاَ حجرٍ.قُلْتُ: لَعَلَّهُ يُرَخِّصُ بِمَذْهَبِ مَنْ لاَ يُوجِبُ الاستنجَاءَ.
قَالَ: وَكُنَّا نَسْمَعُ مِنْهُ يَوْماً أَجْمَع، فَنصلِّي وَلاَ يُصَلِّي مَعَنَا، وَلاَ يَقومُ لِصَلاَةٍ، وَكَانَ يَطلبُ الأَجرَ عَلَى رِوَايَةِ الحَدِيْثِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سوءِ طرِيقتِهِ، وَخَلَّفَ مَا جمعَهُ مِنَ الحُطَامِ، لَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ حَقّاً للهِ- عَزَّ وَجَلَّ-.
وَسَمِعْتُ القَاضِي أَبَا القَاسِمِ ابْنَ العَدِيْمِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عَبْدَ العَزِيْز بنَ هِلاَلَةَ يَقُوْلُ- وَغَالِبُ ظَنِّي أَنَّنِي سَمِعتُهُ مِنِ ابْنِ هِلاَلَةَ بِخُرَاسَانَ، قَالَ-:
رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ طَبَرْزَذ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَزرقُ، فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلتُكَ بِاللهِ مَا لَقِيْتَ بَعْدَ مَوْتِكَ؟
فَقَالَ: أَنَا فِي بَيْتٍ مِنْ نَارٍ دَاخِلَ بَيْتٍ مِنْ نَارٍ.
فَقُلْتُ: وَلِمَ؟
قَالَ: لأَخْذِ الذَّهَب عَلَى حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخَذَ الذَّهَبَ وَكنَزَهُ وَلَمْ يُزَكِّهِ، فَهَذَا أَشَدُّ مِنْ مُجَرَّدِ الأَخْذِ، فَمَنْ أَخَذَ مِنَ الأُمَرَاءِ وَالكِبَارِ بِلاَ سُؤَالٍ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، فَهَذَا مغتَفَرٌ لَهُ، فَإِنْ أَخَذَ بِسُؤَالٍ رُخِّصَ لَهُ بِقَدْرِ القُوْتِ، وَمَا زَادَ فَلاَ، وَمَنْ سَأَلَ وَأَخَذَ فَوْقَ الكِفَايَةِ ذُمَّ، وَمَنْ سَأَلَ مَعَ الغِنى وَالكفَايَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ الأَخْذُ، فَإِنْ أَخَذَ المَالَ وَالحَالَة هَذِهِ وَكَنَزَهُ وَلَمْ يُؤَدِّ حقَّ اللهِ، فَهُوَ مِنَ الظَّالِمِينَ الفَاسِقينَ، فَاسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَكُنْ خَصْماً لِرَبِّكَ عَلَى نَفْسِكَ.
وَأَمَّا تركُهُ الصَّلاَةَ فَقَدْ سَمِعت مَا قِيْلَ عَنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ ابْنَ الظَّاهِرِيِّ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ طَبَرْزَذ لاَ يُصَلِّي.
وَأَمَّا التَّخليطُ مِنْ قَبيلِ الرِّوَايَةِ فَغَالِبُ سَمَاعَاتِهِ مَنُوطٌ بِأَخِيْهِ المُفِيْدِ أَبِي البقَاءِ، وَبقِرَاءتِهِ وَتسمِيْعِهِ لَهُ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَالَ عُمَرُ بنُ المُبَارَكِ بنِ سهلاَنَ:لَمْ يَكُنْ أَبُو البَقَاءِ بنُ طَبَرْزَذ ثِقَةً، كَانَ كَذَّاباً يَضعُ لِلنَّاسِ أَسْمَاءهُم فِي الأَجزَاءِ، ثُمَّ يَذْهَبُ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِم، عَرَفَ بِذَلِكَ شَيْخُنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَاصِرٍ وَغَيْرُهُمَا.
قُلْتُ: عَاشَ أَبُو البَقَاءِ نَحْواً مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ أَبُو حَفْصٍ بنُ طَبَرْزَذ فِي تَاسعِ رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حربٍ -وَاللهُ يُسَامحُهُ- فَمعَ مَا أَبدَيْنَا مِنْ ضَعْفِهِ قَدْ تَكَاثرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ، وَانتشرَ حَدِيْثُهُ فِي الآفَاقِ، وَفرِحَ الحُفَّاظُ بعَوَالِيْهِ، ثُمَّ فِي الزَّمَنِ الثَّانِي تَزَاحمُوا عَلَى أَصْحَابِهِ، وَحَمَلُوا عَنْهُم الكَثِيْرَ، وَأَحْسَنُوا بِهِ الظَّنَّ، وَاللهُ الْموعد، وَوَثَّقَهُ ابْنُ نُقْطَةَ.
الجُزءُ الثَّانِي وَالعِشْرُونَ

ابن أبي حبة عبد الوهاب بن هبة الله البغدادي

Details of ابن أبي حبة عبد الوهاب بن هبة الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160027&book=5556#d0f0f7
ابْنُ أَبِي حَبَّةَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ هِبَةِ اللهِ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ هِبَةِ اللهِ ابْنِ أَبِي يَاسِرٍ عَبْدِ
الوَهَّابِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي حَبَّةَ البَغْدَادِيُّ، الطَّحَّانُ، رَاوِي (المُسْنَد) بِحَرَّانَ.سَمِعَ: هِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وَأَبَا غَالِب ابْن البَنَّاء، وَأَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ ابْنَ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَهِبَة اللهِ ابْن الطَّبَر، وَزَاهِر بن طَاهِر، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المَزْرَفِيّ، وَعِدَّة.
وَكَانَ فَقيراً، قَانِعاً، مُتَعَفِّفاً.
حَدَّثَ عَنْهُ: البَهَاء عَبْد الرَّحْمَانِ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن صُدَيْقٍ، وَأَحْمَد بن سَلاَمَةَ النَّجَّار، وَأَهْل حرَّان.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار : كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، صَبُوْراً عَلَى فَقره.
وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ : كَانَ فَقيراً، صَبُوْراً، صَحِيْح السَّمَاع.
وُلِدَ: سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِحَرَّانَ، فِي الحَادِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ العِرَاقِيّ الحَنْبَلِيّ المُقْرِئ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ بِدِمَشْقَ، وَإِسْمَاعِيْل الجَنْزَوِيُّ الشُّرُوْطِيّ، وَمُفْتِي وَاسِط أَبُو عَلِيٍّ الحَسَن ابْن الإِمَام أَبِي جَعْفَرٍ هِبَة اللهِ ابْن البُوقِيّ الشَّافِعِيّ، وَالمُحَدِّث
الصَّالِح أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ يُوحنَّ اليَمَانِيّ عَنْ نَيِّف وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَالوَزِيْر المُنْشِئُ مُوَفَّق الدِّيْنِ خَالِد بن مُحَمَّدِ بنِ نَصْر ابْن القَيْسَرَانِيّ الحَلَبِيّ بِهَا، وَالمُسْنِدُ أَبُو مَنْصُوْرٍ طَاهِر بن مكَارِم المَوْصِلِيّ المُؤَدِّب رَاوِي (مُسْنَد المُعَافَى) ، وَالشَّيْخ أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْد اللهِ بن أَحْمَدَ ابْنِ السمِين، وَالأَمِيْر الكَبِيْر سَيْف الدِّيْنِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ ابْنِ الْملك أَبِي الهيجَا الهكَّارِيّ المشطوبُ، وَقَاسم بن إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيّ بِمِصْرَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ فَارِس بن أَبِي القَاسِمِ بنِ فَارِس الحَفَّار الحَرْبِيّ، عَنْ بِضْع وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَصَاحِب الرُّوْم عِزّ الدِّيْنِ قليج أَرْسَلاَن بن مَسْعُوْدٍ السَّلْجُوْقِيّ، وَالنَّسَّابَة أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن أَسْعَد الجَوَّانِيُّ الشَّرِيْف بِمِصْرَ، وَآخَرُوْنَ.

ابن الإخوة هشام بن عبد الرحيم بن أحمد البغدادي

Details of ابن الإخوة هشام بن عبد الرحيم بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160157&book=5547#8f9aff
ابْنُ الإِخْوَةِ هِشَامُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُسْنِدُ، المُؤَيَّدُ، أَبُو مُسْلِمٍ هِشَامُ ابْنُ المُحَدِّثِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَحْمَدَ ابْنِ الإِخْوَةِ البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ المُعَدَّلُ.
وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَبَكَّرَ بِهِ وَالِدُهُ أَبُو الفَضْلِ، فَسَمَّعَهُ حُضُوْراً مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي ذَرٍّ الصَّالحَانِيِّ، وَزَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي الرَّجَاءِ، وَالحُسَيْنِ الخَلاَّلِ، وَمُحَمَّدِ بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدُوْيَه.
وَسَمِعَ مِنْ: غَانِمِ بنِ خَالِدٍ، وَطَائِفَةٍ وَبِهَمَذَانَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ هِبَةِ اللهِ بنِ الفَرَجِ، وَنَصْرِ بنِ المُظَفَّرِ.
وَبِبَغْدَادَ مِنَ: القَاضِي الأُرْمَوِيِّ، وَهِبَةِ اللهِ الحَاسِبِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ نُقْطَةَ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَالتَّقِيُّ ابْنُ العِزِّ، وَجَمَاعَةٌ، وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَابْنُ الدَّرَجِيِّ، وَالكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَعِدَّةٌ.
وَعَاشَ تِسْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
وَمِنْ مَسْمُوْعَاتِهِ: (مُسْنَد أَبِي يَعْلَى) ، وَ (مُسْنَد العَدَنِيِّ) ، وَ (مُسْنَد الرُّوْيانِيِّ ) ، وَلَكِنْ غَالِبُ ذَلِكَ حُضُوْرٌ، وَكَانَ ثِقَةً فِي نَفْسِهِ.
مَاتَ فِي: جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّ مائَةٍ.وَفِيْهَا مَاتَ: المُعَمَّرُ إِدْرِيْسُ بنُ مُحَمَّدٍ آل وَالوَيه العَطَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ -يَرْوِي عَنِ: ابْنِ أَبِي ذَرٍّ- وَشَيْخُ الحَنَابِلَةِ القَاضِي وَجِيْهُ الدِّيْنِ أَسَعْدُ بنُ المُنَجَّى التَّنُوْخِيُّ بِدِمَشْقَ، وَشَيْخُ الأُصُوْليَّةِ العَلاَّمَةُ فَخْرُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حُسَيْنٍ الرَّازِيُّ المُتَكَلِّم ابْن خَطِيْبِ الرَّيِّ، وَالعَلاَّمَةُ مَجْدُ الدِّيْنِ المُبَارَكُ بنُ الأَثِيْرِ الجَزَرِيُّ، وَإِمَامُ جَامِعِ أَصْبَهَانَ مَحْمُوْدُ بنُ أَحْمَدَ المُضَرِيُّ، عَنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً -يَرْوِي عَنِ: ابْنِ أَبِي ذَرٍّ، وَالخَلاَّلِ- وَالمُعَمَّرَةُ عفِيفَةُ الفَارفَانِيَّة.

ابن سكينة عبد الوهاب بن علي بن علي البغدادي

Details of ابن سكينة عبد الوهاب بن علي بن علي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160170&book=5519#0f841b
ابْنُ سُكَيْنَةَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَلِيِّ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُعَمَّرُ، القُدْوَةُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مَفْخَرُ العِرَاقِ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الوَهَّابِ ابْن الشَّيْخِ الأَمِيْنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَلِيِّ بنِ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ سُكَيْنَةَ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
وَسُكَيْنَةُ: هِيَ وَالِدَةُ أَبِيْهِ.
مَوْلِدُهُ فِي: شَعْبَان، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ: أَبِيْهِ- فَرَوَى عَنْهُ (الجَعْدِيَّاتِ) - وَهِبَةِ اللهِ بنِ الحُصَيْنِ -يَرْوِي عَنْهُ (الغَيْلاَنِيَّاتِ) - وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المَاوَرْدِيِّ، وَزَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ، وَقَاضِي المَارستَانِ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَمُّوَيْه الجُوَيْنِيِّ الزَّاهِدِ، وَعِدَّةٍ، بإِفَادَةِ ابْنِ نَاصِرٍ.
ثُمَّ لاَزمَ أَبَا سَعْدٍ البَغْدَادِيَّ المُحَدِّثَ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَسَمِعَ مَعَهُ مِنْ: أَبِي مَنْصُوْرٍ القَزَّازِ، وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنِ
السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ تَوْبَةَ، وَشَيْخِ الشُّيُوْخِ أَبِي البَرَكَاتِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَحْمَدَ -وَهُوَ جدُّهُ لأُمِّهِ- وَعِدَّةٍ.وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ عنَايَةً قويَّةً، وَبِالقِرَاءاتِ، فَبَرَعَ فِيْهَا، وَتَلاَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الخَيَّاطِ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ مَحْمُوَيْه، وَأَبِي العَلاَءِ الهَمَذَانِيِّ.
وَأَخَذَ الْمَذْهَب وَالخلاَفَ عَنْ: أَبِي مَنْصُوْرٍ ابْن الرَّزَّاز، وَالعَرَبِيَّة عَنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ الخَشَّابِ.
وَصَحِبَ جدَّهُ أَبَا البَرَكَاتِ، وَلَبِسَ مِنْهُ، وَلاَزَمَ ابْنَ نَاصِرٍ، وَأَخَذَ عَنْهُ عِلْمَ الأَثرِ، وَحفظَ عَنْهُ فَوَائِدَ غزِيْرَةً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : شَيْخُنَا ابْنُ سُكَيْنَةَ شَيْخُ العِرَاقِ فِي الحَدِيْثِ، وَالزُّهْدِ، وَحُسْنِ السَّمْتِ، وَمُوَافِقَةِ السُّنَّةِ وَالسَّلَفِ، عُمِّرَ حَتَّى حَدَّثَ بِجَمِيْعِ مَرْوِيَّاتِهِ، وَقصدَهُ الطُّلاَّبُ مِنَ البِلاَدِ، وَكَانَتْ أَوقَاتُهُ مَحْفُوْظَةٌ، لاَ تَمضِي لَهُ سَاعَةٌ إِلاَّ فِي تِلاَوَةٍ، أَوْ ذِكْرٍ، أَوْ تَهجُّدٍ، أَوْ تَسْمِيْعٍ، وَكَانَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ مَنَعَ مِنَ القِيَامِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَكَانَ كَثِيْرَ الحَجِّ وَالمُجَاوِرَةِ وَالطَّهَارَةِ، لاَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلاَّ لِحُضُوْرِ جُمُعَةٍ أَوْ عيدٍ أَوْ جَنَازَةٍ، وَلاَ يَحضُرُ دورَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فِي هَنَاءٍ، وَلاَ عَزَاءٍ، يُدِيمُ الصَّوْمَ غَالِباً، وَيستعملُ السُّنَّةَ فِي أَمورِهِ، وَيُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ، وَيُعَظِّمُ العُلَمَاءَ، وَيَتوَاضَعُ لِلنَّاسِ، وَكَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُوْلُ: أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُمِيتَنَا مُسْلِمِيْنَ، وَكَانَ ظَاهِرَ الخشوعِ، غزِيْرَ الدَّمعَةِ، وَيَعتذرُ مِنَ البُكَاءِ وَيَقُوْلُ: قَدْ كَبِرْتُ وَلاَ أَملِكُهُ، وَكَانَ اللهُ قَدْ أَلْبَسَهُ رِدَاءً جَمِيْلاً مِنَ البَهَاءِ، وَحُسْنِ الخِلْقَةِ، وَقَبُولِ الصُّوْرَةِ، وَنورِ الطَّاعَةِ، وَجَلاَلَةِ العِبَادَةِ، وَكَانَتْ لَهُ فِي القُلُوْبِ
مَنْزِلَةٌ عَظِيْمَةٌ، وَمَنْ رَآهُ انتفَعَ برُؤْيتِهِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَانَ عَلَيْهِ البَهَاء وَالنُّوْر، لاَ يُشْبَعُ مِنْ مُجَالَسَتِهِ، لَقَدْ طُفْتُ شرقاً وَغرباً، وَرَأَيْتُ الأَئِمَّةَ وَالزُّهَّادَ فَمَا رَأَيْتُ أَكملَ مِنْهُ، وَلاَ أَكْثَرَ عبَادَةً، وَلاَ أَحْسَنَ سَمْتاً، صَحِبتُهُ قَرِيْباً مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، ليلاً وَنَهَاراً، وَتَأَدَّبْتُ بِهِ، وَخَدَمْتُهُ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِجَمِيْعِ رِوَايَاتِهِ، وَسَمِعْتُمِنْهُ أَكْثَرَ مَرْوِيَّاتِهِ، وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، نبيلاً، عَلَماً مِنْ أَعْلاَمِ الدِّينِ! سَمِعَ مِنْهُ الحُفَّاظُ: عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الزَّيْدِيُّ، وَالقَاضِي عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ، وَالحَازِمِيُّ، وَطَائِفَةٌ مَاتُوا قَبْلَهُ.
وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَخْضَرِ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُوْلُ: لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ طَلَبَ الحَدِيْثَ وَعُنِيَ بِهِ غَيْرُ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْن سُكَيْنَة.
وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كَانَ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ يَجْلِسُ فِي دَارِهِ عَلَى سرِيرٍ لطيفٍ، فُكُلُّ مَنْ حضَرَ عِنْدَهُ يَجْلِسُ تَحْت، إِلاَّ ابْن سُكَيْنَةَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: وَأَنْبَأَنَا يَحْيَى بنُ القَاسِمِ مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ فِي ذِكْرِ مَشَايِخِهِ: ابْنُ سُكَيْنَةَ كَانَ عَالِماً عَامِلاً، دَائِمَ التَّكرَارِ لِكِتَابِ (التَّنْبِيْهِ ) فِي الفِقْهِ، كَثِيْرَ الاشتغَالِ بـ (المُهَذَّب) ، وَ (الوسيطِ) ، لاَ يُضيِّعُ شَيْئاً مِنْ وَقتِهِ، وَكُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ يَقُوْلُ: لاَ تَزِيدُوا عَلَى (سَلام عَلَيْكم) مَسْأَلَةً؛ لَكَثْرَةِ حِرْصِهِ عَلَى المُبَاحثَةِ، وَتَقرِيرِ الأَحكَامِ.
وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ : سَمِعَ بِنَفْسِهِ، وَحصَّلَ المَسْمُوْعَاتِ، ثُمَّ سَمَّى فِي شُيُوْخِهِ: أَبَا البَرَكَاتِ عُمَرَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الزَّيْدِيَّ، وَأَبَا شُجَاعٍ البِسْطَامِيَّ.
قَالَ: وَحَدَّثَ بِمِصْرَ، وَالشَّام، وَالحِجَاز، وَكَانَ ثِقَةً، فَهْماً، صَحِيْحَ الأُصُوْلِ، ذَا سَكِيْنَةٍ وَوقَارٍ.قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ، وَابْنُ الصَّلاَحِ، وَأَبُو مُوْسَى ابْنُ الحَافِظِ، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ غَنِيْمَةَ الإِسكَافُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَسْكَرٍ الطَّيِّبُ، وَالعِمَادُ مُحَمَّدُ ابْنُ السُّهْرَوَرْدِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ السَّاوجِيُّ، وَبَكْرُ بنُ مُحَمَّدٍ القَزْوِيْنِيُّ، وَعَامِرُ بنُ مَكِّيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ؛ ابْنَا عَلِيِّ بنِ أَبِي الدَّينَةِ، وَالمُوَفَّقُ عَبْدُ الغَافِر بنُ مُحَمَّدٍ القَاشَانِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ بنُ مَكِّيٍّ، وَمَكِّيُّ بنُ عُثْمَانَ بنِ الهُبْرِيِّ، وَيُوْنُسُ بنُ جَعْفَرٍ الأَزَجِيُّ، وَالنَّجِيْبُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ شَيْبَانَ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَالكَمَالُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ عَبْدِ اللَّطِيْفِ ابْنِ المُكَبِّرِ.
وَقَدْ قَدِمَ ابْنُ سُكَيْنَةَ دِمَشْقَ رَسُوْلاً فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ، وَسَمِعَ مِنْهُ: التَّاجُ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو شَامَةَ : وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ تُوُفِّيَ ابْنُ سُكَيْنَةَ، وَحضرَهُ أَربَابُ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ يَوْماً مَشْهُوْداً، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ مِنَ الأَبْدَالِ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: مَاتَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخَرِ -رَحِمَهُ الله-.

ابن بورنداز أبو الحسن علي بن النفيس البغدادي

Details of ابن بورنداز أبو الحسن علي بن النفيس البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160342&book=5542#447a03
ابْنُ بُوْرندَازَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ النَّفِيْسِ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، المُسْنِدُ، الحَاجِب، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ النَّفِيْس بن بُوْرندَازَ بن حُسَامٍ البَغْدَادِيّ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ المَادِحِ، وَأَبِي المُظَفَّرِ بن التُّرَيْكِيّ، وَمَحْمُوْد فُورجه، وَأَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ، وَعُمَر بن عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيّ، وَأَبِي المَعَالِي ابْن اللَّحَّاس، وَابْن البَطِّيِّ، وَجَمَاعَة.
وَخَرَّج لَهُ (مَشْيَخَة) وَلده؛ المُحَدِّثُ المُفِيْد عَبْد اللَّطِيْفِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَالسَّيْف ابْن المَجْدِ، وَالتَّقِيّ ابْن الوَاسِطِيّ، وَالشَّمْس ابْن الزَّيْنِ، وَعَبْد الرَّحِيْمِ ابْن الزجَاج، وَمُحَمَّد بن المُريح النَّجَّار.
وَبِالإِجَازَةِ: أَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ ابْن الوَاسِطِيّ.
تُوُفِّيَ: فِي السَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : هُوَ مِنْ أَوْلاَد الأَترَاك، حَفِظ القُرْآن، وَتَفَقَّهَ
لأَحْمَدَ، وَصَحِبَ مَكِّيّ بن الغَرَّاد، وَبإِفَادته سَمِعَ.قَالَ: وَكَانَ مُتَدَيِّناً، صَالِحاً، مُنْقَطِعاً عَنِ النَّاس، كَثِيْر العِبَادَة، حَسَن السّمت، دُفِنَ بِمَقْبَرَة بَاب حَرْب -رَحِمَهُ اللهُ-.
وَفِيْهَا مَاتَ: العَلاَّمَة شَمْس الدِّيْنِ أَحْمَد بن عَبْدِ الوَاحِدِ المَقْدِسِيّ المُلَقَّب بِالبُخَارِيّ، وَالمُحَدِّث رَفِيْع الدِّيْنِ إِسْحَاق وَالِد الأَبَرْقُوْهِيّ، وَالتَّقِيّ خزعل بن عَسْكَر النَّحْوِيّ بِدِمَشْقَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الأُسْتَاذ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي العِزّ ابْن الخَبَّازَة البَغْدَادِيّ، وَشَيْخ الشَّافِعِيَّة إِمَام الدِّيْنِ عَبْد الكَرِيْمِ الرَّافِعِيّ، وَشبل الدَّوْلَة كَافُوْر وَاقف الشِّبليَّةِ، وَالظَّاهِر بِأَمْرِ اللهِ، وَابْن أَبِي لُقْمَةَ، وَمُحَمَّد بن عُمَرَ بنِ خَلِيْفَةَ الحَرْبِيُّ، وَأَبُو المَحَاسِنِ المَرَاتِبِيّ، وَالمُبَارَك بن أَبِي الجُوْدِ، وَ قَاضِي دِمَشْق الجمَال يُوْنُس بن بَدْرَانَ الشَّيْبِيّ المِصْرِيّ.

ابن سمعون محمد بن أحمد البغدادي

Details of ابن سمعون محمد بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158340&book=5542#041742
ابْنُ سَمْعُوْنَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الوَاعِظُ الكَبِيْرُ، المُحَدِّثُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَنْبَسٍ البَغْدَادِيُّ، شَيْخُ زَمَانِهِ بِبَغْدَادَ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمْعُوْنَ: هُوَ لقبُ جدِّهِ إِسْمَاعِيْلَ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي دَاوُدَ وَهُوَ أَعْلَى شَيْخٍ لَهُ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَخْلَدٍ العَطَّارَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَمْرِو بنِ البَخْتَرِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ زَبَّانَ الدِّمَشْقِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَعِدَّةً، أَمْلَى عَنْهُمْ عِشْرِيْنَ مَجْلِساً، سمِعْنَاهَا عَالِيَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَانِ السُّلَمِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ طَلْحَةَ المُقْرِئُ،
وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَأَبُو طَالِبٍ العُشَارِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الأَبَنُوْسِيُّ، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ الشَّاهجَانيَّةُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمَّدُوْهُ الحَنْبَلِيُّ، وَآخرُوْنَ.وَجَدُّ أَبِيهِ عَنْبَسُ - بِنُوْنٍ سَاكِنَةٍ - هُوَ عَنْبَسُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ القَزَّازُ.
رَوَى عَنْ: شُعَيْبِ بنِ حَرْبٍ، لَحِقَهُ مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ.
قَالَ السُّلَمِيُّ: هُوَ مِنْ مَشَايِخِ البَغْدَادِيِّيْنَ، لَهُ لِسَانٌ عَالٍ فِي هَذِهِ العُلُومِ، لاَ يَنْتَمِي إِلَى أُسْتَاذٍ، وَهُوَ لِسَانُ الوَقْتِ، وَالمرجوعُ إِلَيْهِ فِي آدَابِ المُعَامَلاَتِ، يَرجعُ إِلَى فُنُوْنٍ مِنَ العِلْمِ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَوْحَدَ دَهْرِهِ، وَفَرْدَ عَصْرِهِ فِي الكَلاَمِ عَلَى عِلْمِ الخَوَاطِرِ.
دَوَّنَ النَّاسُ حِكَمَهُ، وَجمعُوا كلاَمَهُ، وَكَانَ بَعْضُ شيوخِنَا إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الجَلِيْلُ المُنْطَقُ بِالحِكْمَةِ.
أَنْبَأَنَا ابْنُ علاَّنَ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ السُّنِّيُّ صَاحِبُ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ سَمْعُوْنَ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ سَمْعُوْنَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ ينسخُ بِالأُجْرَةِ، وَيُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ وَأُمِّهِ، فَقَالَ لَهَا يَوْماً: أُحِبُّ أَنْ أَحجَّ، قَالَتْ: وَكَيْفَ يُمْكِنُكَ؟! فَغَلَبَ عَلَيْهَا النَّوْمُ، فَنَامَتْ وَانْتَبَهَتْ بَعْدَ سَاعَةٍ، وَقَالَتْ: يَا وَلَدِي حِجَّ، رَأَيتُ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ يَقُوْلُ: دَعِيْهِ يَحجُّ فَإِنَّ الخَيْرَ لَهُ فِي حجِّهِ، فَفَرحَ وَبَاعَ دَفَاتِرَهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهَا مِنْ ثَمَنِهَا، وَخَرَجَ مَعَ الوَفْدِ، فَأَخَذَت العَرَبُ الوَفْدَ.
قَالَ: فَبَقَيْتُ عُريَاناً، فجعلتُ إِذَا غلبَ عليَّ الجوعُ وَوجدتُ قَوْماً مِنَ الحجَّاجِ يَأْكلُوْنَ
وَقفتُ، فيدفعُوْنَ إِلَيَّ كسرَةً فَأَقْتَنِعُ بِهَا، وَوجدتُ مَعَ رَجُلٍ عَبَاءةً، فَقُلْتُ: هَبْهَا لِي أَسْتَتِرُ بِهَا، فَأَعْطَانِيْهَا وَأَحرمتُ فِيْهِ، وَرجعتُ.وَكَانَ الخَلِيْفَةُ قَدْ حرَّمَ جَارِيَةً وَأَرَادَ إِخْرَاجَهَا مِنَ الدَّارِ.
قَالَ السُّنِّيُّ: فَقَالَ الخَلِيْفَةُ: اطلبُوا رَجُلاً مستوراً يصلحُ أَنْ تُزَوَّجَ هَذِهِ الجَارِيَةُ بِهِ، فَقِيْلَ: قَدْ جَاءَ ابْنُ سَمْعُوْنَ، فَاسْتصوبَ الخَلِيْفَةُ ذَلِكَ، وَزَوَّجَهُ بِهَا.
فَكَانَ يَعِظُ وَيَقُوْلُ: خَرَجْتُ حَاجّاً، وَيشرحُ حَالَهُ وَيَقُوْلُ: هَا أَنَا اليَوْمَ عليَّ مِنَ الثِّيَابِ مَا تَرَوْنَ !!
قُلْتُ: كَانَ فَاخِرَ الملبوسِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ: قُلْتُ لَهُ يَوْماً: تَدْعُو النَّاسَ إِلَى الزُّهْدِ، وَتلبسُ أَحسنَ الثِّيَابِ، وَتَأْكلُ أَطْيَبَ الطَّعَامِ، كَيْفَ هَذَا؟ فَقَالَ: كُلُّ مَا يُصلحُكَ للهِ فَافْعَلْهُ إِذَا صلحَ حَالُكَ مَعَ اللهِ - تَعَالَى -.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ: قَالَ لِي ابْنُ سَمْعُوْنَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: حَسَنٌ.
قَالَ: قَدْ أَعطَاكَ اللهُ الاسْمَ، فَسَلْهُ المَعْنَى.
قَالَ أَبُو النَّجِيْبِ الأُرْمَوِيُّ: سَأَلتُ أَبَا ذَرٍّ عَنِ ابْنِ سَمْعُوْنَ هَل اتَّهَمتَهُ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ رَوَى جُزْءاً عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَلَيْهِ: وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ سَمْعُوْنَ، وَكَانَ رَجُلاً سِوَاهُ، لأَنَّهُ كَانَ صَبِيّاً، مَا كَانُوا يُكنُّونَهُ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ.
وَسمَاعُهُ مِنْ غَيْرِهِ صَحِيْحٌ.
وَكَانَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ يُقَبِّلاَنِ يَدَهُ، وَكَانَ القَاضِي يَقُوْلُ: رُبَّمَا خَفِيَ عليَّ مِنْ كلاَمِهِ بَعْضُ الشَّيْءِ لِدِقَّتِهِ.
السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ سَمْعُوْنَ، يَقُوْلُ فِي {وَوَاعَدْنَا مُوْسَى ثَلاَثِيْنَ لَيْلَةً}
[الأَعْرَاف:142] :موَاعِيدُ الأَحبَّةِ وَإِن اختلَفَتْ فَإِنَّهَا تُؤْنِسُ.كُنَّا صبيَاناً نَدُورُ عَلَى الشَّطِّ وَنَقُوْلُ:
مَاطِلِيْنِي وَسَوِّفِي ... وَعِدِيْنِي وَلاَ تَفِي
وَاتْركِيْنِي مُوَلَّهاً ... أَوْ تَجُوْدِي وَتَعْطِفِي
الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الظَّاهِرِيُّ، سَمِعْتُ ابنَ سَمْعُوْنَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ المَقْدِسِ، وَمَعَهُ تمرٌ، فطَالبَتْهُ نَفْسُهُ بِرُطَبٍ، فَلاَمهَا، فَعَمَدَ إِلَى التَّمْرِ وَقتَ إِفطَارِهِ فَوَجَدَهُ رُطَباً، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، ثُمَّ ثَانِي لَيْلَةٍ وَجَدَهُ تَمْراً.
الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عَلِيٍّ البَادِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا الفَتْحِ القَوَّاسَ يَقُوْلُ:
لَحِقَتْنِي إِضَاقَةٌ، فَأَخَذْتُ قوساً وَخفَّيْنِ لأَبِيْعَهُمَا، فَقُلْتُ: أَحضُرُ مَجْلِسَ ابْنِ سَمْعُوْنَ ثُمَّ أَبيعُ، فحضرتُ، فَلَمَّا فَرَغَ نَادَانِي: يَا أَبَا الفَتْحِ لاَ تَبِعِ الخُفَّيْنِ وَالقَوسَ، فَإِنَّ اللهَ سيَأْتِيكَ بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِهِ، أَوْ كَمَا قَالَ.
الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا شرفُ الوزرَاءِ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ بنُ العَلاَّفِ قَالَ:
حضَرتُ ابنَ سَمْعُوْنَ وَهُوَ يَعِظُ وَأَبُو الفَتْحِ القَوَّاسُ إِلَى جَنْبِ الكُرْسِيِّ، فَنَعِسَ فَأَمْسَكَ أَبُو الحُسَيْنِ عَنِ الكَلاَمِ سَاعَةً حَتَّى اسْتيقظَ أَبُو الفَتْحِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الحُسَيْنِ: رَأَيتَ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَوْمِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: لِذَلِكَ أَمْسَكْتُ خَوْفاً أَنْ تَنْزَعِجَ.
الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا الوَزِيْرُ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ أَبِي مُوْسَى الهَاشِمِيُّ، قَالَ:
حَكَى لِي مَوْلَى الطَّائِعِ أَنَّ الطَّائِعَ أَمرَهُ، فَأَحضرَ ابنَ سَمْعُوْنَ، فرَأَيْتُ الطَّائِعَ غضبَانٌ - وَكَانَ ذَا حِدَّةٍ - فَسَلَّمَ ابْنُ سَمْعُوْنَ بِالخِلاَفَةِ،
ثُمَّ أَخَذَ فِي وَعْظِهِ فَقَالَ: رُوِيَ عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عليٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَذَا.وَوَعَظَ حَتَّى بَكَى الطَّائِعُ وَسُمِعَ شهيقُهُ، وَابتلَّ منديلٌ مِنْ دموعِهِ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ سُئِلَ الطَّائِعُ عَنْ سَبَبِ طَلَبِهِ، فَقَالَ: رُفِعَ إِليَّ أَنَّهُ يَنْتَقِصُ عَلِيّاً، فَأَرَدْتُ أُقَابِلَهُ، فَلَمَّا حَضَرَ افتَتَحَ بِذِكْرِهِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ، وَأَعَادَ وَأَبْدَى فِي ذِكْرِهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ وُفِّقَ، وَلَعَلَّهُ كُوشِفَ بِذَلِكَ.
قَاضِي المرستَانِ: أَنْبَأَنَا القُضَاعِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الثَّنَاءِ شُكر العَضُدِيُّ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ بَغْدَادَ وَقَدْ هَلَكَ أَهْلُهَا قَتْلاً وَخَوْفاً وَجُوْعاً لِلفِتنِ الَّتِي اتَّصَلَتْ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالشِّيْعَةِ، فَقَالَ: آفَةُ هَؤُلاَءِ القُصَّاصُ، فَمَنَعَهُمْ، وَقَالَ: مَنْ خَالَفَ أَبَاحَ دَمَهُ، فَعَرفَ ابْنُ سَمْعُوْنَ، فَجَلَسَ عَلَى كُرسيِّهِ، فَأَمَرَنِي مَوْلاَيَ، فَأَحضرتُهُ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ نورٌ، قَالَ شُكر: فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي غَيْرَ مُكترثٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا الملكَ جَبَّارٌ عظيمٌ، مَا أَوْثِرُ لَكَ مُخَالَفَتَهُ، وَإِنِّي موصلُكَ إِلَيْهِ، فَقبِّل الأَرضَ وَتلطَّفْ لَهُ وَاسْتعِنْ بِاللهِ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: الخلقُ وَالأَمرُ لِلَّهِ.
فَمَضَيتُ بِهِ إِلَى حُجْرَةٍ قَدْ جَلَسَ فِيْهَا المَلِكُ وَحدَهُ، فَأَوقفتُهُ ثُمَّ دَخَلتُ أَسْتَأْذِنُ، فَإِذَا هُوَ إِلَى جَانِبِي، وَحوَّلَ وَجهَهُ إِلَى دَارِ عزِّ الدَّوْلَةِ ثُمَّ تَلاَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ} [هُوْد:102] ثُمَّ حَوَّلَ وَجهَهُ وَقرأَ: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُوْنَ} [يُوْنُس:14] ثُمَّ أَخَذَ فِي وَعظِهِ، فَأَتَى بِالعجبِ، فدمعتْ عينُ الملكِ، وَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ قَطُّ، وَشركَ كمَّهُ عَلَى وَجهِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو الحُسَيْنِ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ المَلِكُ: اذْهَبْ إِلَيْهِ بثَلاَثَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَعَشْرَةِ أَثوَابٍ مِنَ الخِزَانَةِ فَإِن امتنعَ فَقُلْ لَهُ: فَرِّقْهَا فِي أَصْحَابِكَ، وَإِنْ قَبِلَهَا فَجِئْنِي بِرَأْسِهِ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: إِنَّ ثِيَابِي هَذِهِ فُصِّلَتْ مِنْ نَحْوِ أَرْبَعينَ سَنَةً أَلبَسُهَا يَوْمَ خُرُوْجِي وَأَطْوِيْهَا
عِنْدَ رُجُوعِي، وَفِيْهَا متعَةٌ وَبَقِيَّةٌ، وَنَفَقَتِي مِنْ أُجْرَةِ دَارٍ خَلَّفَهَا أَبِي، فَمَا أَصنعُ بِهَذَا؟ قُلْتُ: فَرِّقْهَا عَلَى أَصحَابِكَ، قَالَ: مَا فِي أَصْحَابِي فَقيرٌ.فَعُدْتُ فَأَخبرتُهُ، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي سَلَّمَهُ مِنَّا وَسَلَّمَنَا مِنْهُ.
قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاشُ: كَانَ ابْنُ سَمْعُوْنَ يرجعُ إِلَى عِلْمِ القُرَآنِ وَعِلْمِ الظَّاهِرِ، مُتَمَسِّكاً بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، لَقِيْتُهُ وَحضرتُ مَجْلِسَهُ، سمِعتُهُ يُسْأَلُ عَنْ قَوْلِهِ: أَنَا جَلِيْسُ مَنْ ذَكَرَنِي قَالَ: أَنَا صَائِنُهُ عَنِ المَعْصِيَةِ، أَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، أَنَا مُعِيْنُهُ.
السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ سَمْعُوْنَ، وَسُئِلَ عَنِ التَّصَوُّفِ، فَقَالَ: أَمَّا الاسْمُ، فَتَرْكُ الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا، وَأَمَّا حِقِيْقَتُهُ، فَنِسْيَانُ الدُّنْيَا وَنِسْيَانُ أَهْلِهَا.
وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَحقُّ النَّاسِ بِالخسَارَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ أَهْلُ الدَّعَاوِي وَالإِشَارَةِ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ العَتِيْقِيُّ: تُوُفِّيَ ابْنُ سَمْعُوْنَ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً فِي نِصْفِ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: وَنُقِلَ ابْنُ سَمْعُوْنَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ مِنْ دَارِهِ فَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ، وَلَمْ تَكُنْ أَكفَانُهُ بَلِيَتْ فِيْمَا قِيْلَ.
قُلْتُ: نَعَمْ، الكفنُ قَدْ يقيمُ نَحْواً مِنْ مائَةِ سَنَةٍ، لأَنَّ الهوَاءَ لاَ يصلُ إِلَيْهِ فَيَسْلَمُ.
نَقَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ خرَافَةً لاَ تثبتُ، فَقَالَ: وَقَالَ شَيْخٌ - يُقَالُ لَهُ:
ابْنُ سَمْعُوْنَ - بِبَغْدَادَ: أَنَّ الاسْمَ الأَعْظَمَ لَيْسَ هُوَ فِي الأَسمَاءِ الحُسْنَى المَعْرُوْفَةِ، قَالَ: وَهُوَ سَبْعَةٌ وثلاَثُونَ حَرْفاً مِنْ غَيْرِ حُروفِ المُعْجَمِ.أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المنعمِ، عَنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُشَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ سَمْعُوْنَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ الرَّبَالِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَهُمْ عوَزٌ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟) قُلْتُ: نَعَمْ، شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فِي مِزْوَدِي، قَالَ: (جِئْ بِهِ) ، وَقَالَ: (هَاتِ نِطعاً) ، فَجِئْتُ بِالنِّطعِ، فَبَسَطَهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ وَقَبَضَ مِنَ التَّمْرِ، فَإِذَا هُوَ إِحْدَى عَشْرَةَ تَمْرَةً.
ثُمَّ قَالَ: (بِاسمِ اللهِ) ، فَجَعَلَ يَضَعُ كُلَّ تَمْرَةٍ وَيُسَمِّي، حَتَّى أَتَى عَلَى التَّمْرِ، فَقَالَ بِهِ: (هَكَذَا) فَجَمَعَهُ، فَقَالَ: (ادْعُ فُلاَناً وَأَصْحَابَهُ) ، فَأَكلُوا وَشَبِعُوا وَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: (ادْعُ فُلاَناً وَأَصحَابَهُ) ، فَأَكلُوا وَشَبعُوا وَخَرَجُوا.
وَفَضَلَ تمرٌ، فَأَكَلَ وَأَكَلْتُ، وَفَضلَ تمرٌ، فَأَدْخَلَهُ فِي المِزْوَدِ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَجَهَّزتُ مِنْهُ خَمْسِيْنَ وَسْقاً فِي سَبِيْلِ اللهِ، فَوَقَعَ زَمَنَ عُثْمَانَ.

ابن الخاضبة محمد بن أحمد بن عبد الباقي البغدادي

Details of ابن الخاضبة محمد بن أحمد بن عبد الباقي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159234&book=5542#89313e
ابْنُ الخَاضِبَةِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ البَاقِي البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الصَّادِق، القُدْوَةُ، بَرَكَةُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ البَاقِي بنِ مَنْصُوْرٍ البَغْدَادِيّ، الدَّقَّاق، عُرِفَ: بِابْنِ الخَاضِبَةِ.
أَخْبَرَنَا المِقْدَادُ بنُ أَبِي القَاسِمِ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو البَقَاءِ النَّحْوِيّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبد البَاقِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهتدي بِاللهِ، حَدَّثَنَا عُبيدُ الله بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
(إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَاباً يُقَالَ لَهُ: الرِّيَّانُ، يَدْخُلُهُ الصَّائِمُوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مَعَهُم أَحَدٌ غَيْرُهُم، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُم أُغْلِقَ ) .أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ عَنْ خَالِد، وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُمَا.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: مُؤَدِّبه أَبِي طَالِبٍ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الدَّلوِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوَيْه، فَهَذَا أَقدمُ شَيْخٍ لَهُ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن المُسْلمَة، وَعبد الرَّحِيْم بن أَحْمَدَ البُخَارِيّ الحَافِظ، وَالحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ بنِ ثَابِتٍ الخَطِيْب، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِيْنِي، وَأَبِي الحُسَيْنِ بن النَّقُّوْرِ، وَإِمَام جَامِع دِمَشْق عبدِ الصَّمدِ بن تَمِيم، وَأَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مَكِّيّ بن عُثْمَانَ الأَزْدِيّ - صَادَفَهُ بِبَيْتِ المَقْدِس - وَأَبِي الغَنَائِم مُحَمَّد بن الغَرَّاء، وَخَلْقٍ مِنْ طَبَقَتهِم وَبعدهِم.
وَقرَأَ لِلنَّاسِ الكَثِيْرَ، هُوَ كَانَ مُقْرِئَ المُحَدِّثِيْنَ بِبَغْدَادَ، وَكَتَبَ، وَخَرَجَ، وَأَفَاد، وَهُوَ مُتَوَسِّطٌ فِي الفنِّ، مَعَ دِيَانَة مَتِينَة، وَتَعبُّدٍ وَفَصَاحَة، وَحُسنِ قِرَاءة.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَةَ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّيِّ، وَجَمَاعَةٌ يَسِيْرَة، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يُنْفِقَ مَرْوِيَّاته.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدفِي: كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَحْبُوباً إِلَى النَّاسِ كُلِّهم، فَاضِلاً، حَسَنَ الذِّكْرِ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَه عَلَى طَرِيقتِهِ، وَكَانَ لاَ يَأْتيه مُسْتعيرٌ كِتَاباً إِلاَّ أَعْطَاهُ أَوْ دلَّهُ عَلَيْهِ.وَسَمِعْتُ أَبُو الوَفَاء بن عَقِيْل الحَنْبَلِيّ الإِمَام يَقُوْلُ - وَذَكَرَ شِدَّة إِصَابته بِمطَالبَةٍ طُوْلِبَ بِهَا، وَأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عِنْد ذَلِكَ خلوَاتٌ يَدعُو رَبّهُ فِيْهَا وَيُنَاجيه، فَقَرَأَ عَلَيَّ مُنَاجَاته يَقُوْلُ -:وَلَئِنْ قُلْتَ لِي يَا رَبِّ: هَلْ وَاليتَ فِيَّ وَلِيّاً؟
أَقُوْل: نَعم يَا رَبِّ، أَبُو بَكْرٍ بنُ الخَاضِبَة.
وَلَئِنْ قُلْتَ لِي: هَلْ عَادَيت فِيَّ عَدُوّاً؟
فَأَقُوْلُ: نَعم يَا رَبِّ، وَلَمْ يُسَمِّهِ.
قَالَ: فَأَخْبَرتُ ابْنَ الخَاضبَة بِقَوْلِهِ، فَقَالَ: اغْترَّ الشَّيْخُ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: نسخ ابْنُ الخَاضبَة (صَحِيْح مُسْلِم) بِالأُجرَة سَبْعَ مَرَّاتٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ: مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ أَحْسَنَ قِرَاءة لِلْحَدِيْثِ مِنِ ابْنِ الخَاضِبَة فِي وَقتِهِ، لَوْ سَمِعَ إِنْسَان بِقِرَاءته يَوْمَيْن، لَمَا مَلَّ.
قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ أَبَا الكَرَمِ خَمِيْساً الحَوْزِي عَنِ ابْنِ الخَاضِبَة، فَقَالَ: كَانَ عَلاَّمَةً فِي الأَدَبِ، قُدْوَةً فِي الحَدِيْثِ، جَيِّدَ اللِّسَان، جَامِعاً لِخلاَلِ الخَيْرِ، مَا رَأَيْتُ بِبَغْدَادَ مِنْ أَهْلِهَا أَحْسَنَ قِرَاءةً لِلْحَدِيْثِ مِنْهُ، وَلاَ أَعْرفَ بِمَا يَقوله.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ ابْنُ الخَاضبَة وَرِعاً تَقيّاً، زَاهِداً ثِقَةً، مَحْبُوباً
إِلَى النَّاسِ، رَوَى اليَسِيْر.وَقَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفصيحِي: مَا رَأَيْتُ فِي أَصْحَاب الحَدِيْث أَقومَ بِاللُّغَةِ مِنِ ابْنِ الخَاضِبَة.
قَالَ السِّلَفِيّ: وَسَأَلتُ أَبَا عَامِرٍ العَبْدَرِي عَنِ ابْنِ الخَاضِبَة، فَقَالَ:
كَانَ خَيْرَ مَوْجُوْدٍ فِي وَقته، وَكَانَ لاَ يَحفظ، إِنَّمَا يُعوِّل عَلَى الكُتُب.
ابْنُ طَاهِر: سَمِعْتُ ابْنَ الخَاضِبَة، وَكُنْت ذكرتُ لَهُ أَن بَعْضَ الهَاشِمِييِّن حَدَّثَنِي بِأَصْبَهَانَ أَنَّ أَبَا الحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدي بِاللهِ يَرَى الاعتزَال، فَقَالَ: لاَ أَدْرِي، لَكِن أَحكِي لَكَ: لَمَّا كَانَ سَنَة الْغَرق، وَقَعَت دَارِي عَلَى قُمَاشِي وَكُتُبِي، وَلَمْ يَكُنْ لِي شَيْء، وَعِنْدِي الأَمُّ، وَالزَّوْجَة وَالبَنَاتُ، فَكُنْتُ أَنسَخُ، وَأُنْفِقُ عليهِنَّ، فَأَعْرِفُ أَنَّنِي كَتَبتُ (صَحِيْح مُسْلِم) فِي تِلْكَ السّنَة سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي، رَأَيْتُ القِيَامَةَ قَدْ قَامَت، وَمُنَادٍ يُنَادِي: أَيْنَ ابْنُ الخَاضِبَة، فَأُحْضِرْتُ، فَقِيْلَ لِي: ادْخُلِ الجَنَّة، فَلَمَّا دَخَلتُ البَابَ، وَصرتُ مِنْ دَاخِل، اسْتَلقيتُ عَلَى قَفَاي، وَوضعتُ إِحْدَى رِجْلَيَّ عَلَى الأُخْرَى، وَقُلْتُ: اسْتَرحتُ - وَاللهِ - مِنَ النَّسخ، فَرفعتُ رَأْسِي، فَإِذَا بِبَغْلَة فِي يَدِ غُلاَمٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟
قَالَ: لِلشَرِيْف أَبِي الحُسَيْنِ بن الغَرِيق، فَلَمَّا أَصْبَحتُ، نُعِيَ لَنَا الشَّرِيْفُ - رَحِمَهُ اللهُ -.
أَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ: سَمِعْتُ أَبَا الفَضْل مُحَمَّدَ بن مُحَمَّدِ بنِ عَطَّافٍ، يَحكِي أَنَّهُ طلع فِي بَعْضِ أَوْلاَد الرُّؤسَاء بِبَغْدَادَ إِصبعٌ زَائِدَة، فَاشتدَّ أَلَمُه لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْن الخَاضِبَة، فَمَسَحَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: أَمرُهَا يَسير، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل نَام وَانتبه، فَوَجَدهَا قَدْ سَقَطَتْ، أَوْ كَمَا قَالَ.وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: سَمِعَ ابْنُ الخَاضِبَة بِالقُدْس مِنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ البُخَارِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الدِّيْنَوَرِيّ، وَكَتَبَ الكَثِيْر، وَكَانَ مفِيدَ بَغْدَاد فِي وَقته، وَكَانَ صَالِحاً مُتَوَاضِعاً.
مَاتَ ابْنُ الخَاضِبَة: فِي ثَانِي رَبِيْع الأَوّل، سَنَة تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةٌ، وَخُتِمَ عَلَى قَبْرِهِ عِدَّةُ خَتمَات.
أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئ، أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّطِيْف الطَّبَرِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ البَطِّيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عبد البَاقِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الفَوَارس، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ الهَرَوِيّ الصَّفَّار، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ الشِّبلِي، فَسَأَلَهُ بَعْضُ المُتصَوِّفَة: الرَّجُل يَسْمَعُ قَوْلاً لاَ يَفهمُهُ، فَيَتوَاجد عَلَيْهِ، فَأَنشَأَ يَقُوْلُ:
رُبَّ وَرْقَاءَ هَتُوفٍ فِي الضُّحَى ... ذَاتِ شَجْوٍ صَدَحَتْ فِي فَنَنِ
فَبُكَائِي رُبَّمَا أَرَّقَهَا ... وَبُكَاهَا رُبَّمَا أَرَّقَنِي
وَلَقَدْ أَشْكُو فَمَا أُفْهِمُهَا ... وَلَقَدْ تَشْكُو فَمَا تُفْهِمُنِي
غَيْرَ أَنِّي بِالجَوَى أَعْرِفُهَا ... وَهِيَ أَيْضاً بِالجَوَى تَعْرِفُنِي
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ البَاقِلاَّنِي، وَالمُقْرِئ أَحْمَد بن عُمَرَ بنِ الأَشْعَثِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّرَّاج، وَالمُحَدِّثُ عَبْد اللهِ بن يُوْسُفَ الجُرْجَانِيّ، وَالمُحَدِّثُ عبدُ المُحسن بن مُحَمَّدٍ الشِّيحِي، وَأَبُو مَرْوَانَ عَبْد الْملك بن سِرَاج لُغوِيُّ زَمَانِهِ بِالأَنْدَلُسِ، وَمُسْنِدُ الوَقْت القَاسِم بن الفَضْلِ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُمَيْرِيُّ الزَّاهِدُ، وَأَبُو المُظَفَّرِ مَنْصُوْر بن مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيّ.

ابن شاهين عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي

Details of ابن شاهين عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158284&book=5525#219efc
ابْنُ شَاهِيْنٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، الحَافِظُ، العَالِمُ، شَيْخُ العِرَاقِ، وَصَاحبُ (التَّفْسِيْرِ الكَبِيْرِ) ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ أَزدَاذَ البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ.
مَوْلِدُهُ - بخطِّ أَبِيهِ -:فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ هُوَ: أَوَّلُ مَا كَتبتُ الحَدِيْثَ بِيَدِي فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَأَبَا خُبيبٍ العَبَّاسَ بنَ البِرْتِيِّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي دَاوُدَ، وَشُعَيْبَ بنَ مُحَمَّدٍ الذَّارِعَ، وَأَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ المَالِكِيَّ، وَيَحْيَى بنَ صَاعِدٍ، وَأَبَا حَامِدٍ
الحَضْرَمِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ هَارُوْنَ بنِ المُجَدِّرِ، وَالحُسَيْنَ بنَ أَحْمَدَ بنِ بِسطَامَ، وَنَصْرَ بنَ القَاسِمِ الفَرَائِضِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ صَالِحِ بنِ زُغَيْلٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ زُهَيْرٍ الأُبُلِّيَّ.وَارْتَحَلَ بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ، فَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ زَبَّانَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي حُذَيْفَةَ.
وَجَمَعَ وَصَنَّفَ الكَثيرَ، وَتَفْسِيْرُهُ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ مُجَلَّداً، كُلُّهُ بأَسَانِيدَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاقُ - رَفيقُهُ -، وَأَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيُّ، وَابنُهُ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَأَبُو طَالِبٍ العُشَارِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهتَدِي بِاللهِ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ: ثِقَةٌ، مأْمُوْنٌ، صَنَّفَ مَا لَمْ يُصَنِّفْهُ أَحدٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، أَمِيناً، يَسكنُ بِالجَانبِ الشَّرْقِيِّ.
وَقَالَ الأَمِيْرُ أَبُو نَصْرٍ: هُوَ الثِّقَةُ، الأَمِيْنُ، سَمِعَ بِالشَّامِ، وَالعِرَاقِ، وَفَارِسَ، وَالبَصْرَةِ، وَجَمعَ الأَبْوابَ وَالتَّرَاجِمَ، وَصَنَّفَ كَثِيْراً.
الخَطِيْبُ: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الهَاشِمِيُّ، أَنَّ ابنَ شَاهِيْنٍ قَالَ لَهُم: أَوَّلُ مَا كتبتُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَصَنَّفَ ثَلاَثَ مائَةِ مُصَنَّفٍ، أَحَدُهَا (التَّفْسِيْرُ) أَلفُ جُزءٍ، وَ (المُسْنَدُ) أَلفٌ وَثَلاَثُ مائَةِ جُزءٍ، وَ (التَّارِيْخُ) مائَةً وَخَمْسِيْنَ جُزءاً، وَ (الزُّهْدُ) مائَةُ جُزءٍ، وَأَوّلُ مَا حَدَّثْتُ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ
وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.قَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ القَاضِي أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ عُمَرَ الدَّاوُودِيَّ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ بنَ شَاهِيْنٍ يَقُوْلُ:
حَسبتُ مَا اشتريتُ بِهِ الحِبْرَ إِلَى هَذَا الوَقْتِ، فَكَانَ سبعَ مائَةِ دِرْهَمٍ.
قَالَ الدَّاوُودِيُّ: وَكُنَّا نشترِي الحِبْرَ أَرْبَعَةَ أَرطَالٍ بِدِرْهَمٍ.
قَالَ: وَكَتَبَ أَبُو حَفْصٍ بَعْدَ ذَلِكَ زمَاناً.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يَقُوْلُ: ابْنُ شَاهِيْنٍ يلحُّ عَلَى الخَطَأِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ: كَانَ ثِقَةً، عِنْدَهُ عَنِ البَغَوِيِّ سَبعُ مائَةِ جُزءٍ.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عُمَرَ الدَّاوُودِيَّ يَقُوْلُ:
ابْنُ شَاهِيْنٍ ثِقَةٌ، يُشبهُ الشُّيُوْخَ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ لَحَّاناً، وَكَانَ أَيْضاً لاَ يعرفُ مِنَ الفِقْهِ لاَ قَليلاً وَلاَ كَثِيْراً، وَإِذَا ذُكِرَ لَهُ مَذَاهبُ الفُقَهَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، يَقُوْلُ: أَنَا مُحَمَّدِيُّ المَذْهَبِ.
قَالَ لِي أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ يَوْماً: مَا أَعْمَى قَلبَ أَبِي حَفْصٍ بنِ شَاهِيْنٍ! حَملَ إِليَّ كِتَابَهُ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي التَّفْسِيْرِ، وَسأَلَنِي أَنْ أُصلحَ مَا فِيْهِ مِنَ الخَطَأِ، فَلقِيتُهُ قَدْ نَقلَ (تَفْسِيْرَ أَبِي الجَارُوْدِ) ، وَفَرَّقَهُ فِي الكِتَابِ، وَجعلَهُ عَنْ أَبِي الجَارُوْدِ، عَنْ زِيَادِ بنِ المُنْذِرِ، وَإِنَّمَا هُوَ اسْمُ أَبِي الجَارُوْدِ.
ثُمَّ قَالَ الدَّاوُودِيُّ: وَسَمِعْتُ ابنَ شَاهِيْنٍ يَقُوْلُ: أَنَا أَكتبُ وَلاَ أُعَارضُ.
وَكَذَا حَكَى عَنْهُ البَرْقَانِيُّ - يَعْنِي: ثِقَةً بِنَفْسِهِ فِيمَا ينقلُ -، قَالَ البَرْقَانِيُّ: فلذَلِكَ لَمْ أَسْتكثِرْ مِنْهُ زُهداً فِيْهِ.
قُلْتُ: وَ (تَفْسِيْرُهُ) موجودٌ بِمدينَةِ وَاسِطَ اليَوْمَ.وَقَالَ الدَّاوُودِيُّ: رَأَيْتُ ابنَ شَاهِيْنٍ اجتمعَ مَعَ الدَّارَقُطْنِيِّ يَوْماً، فَمَا نَطقَ حَرْفاً.
قُلْتُ: مَا كَانَ الرَّجُلُ بِالبَارعِ فِي غَوامِضِ الصَّنْعَةِ، وَلَكِنَّهُ رَاويَةُ الإِسلاَمِ - رَحِمَهُ اللهُ -.
قَالَ العَتِيْقِيُّ: مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: عَاشَ تِسْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَعَاشَ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَيَّاماً يَسِيْرَةً، وَمَاتَ قَبلَهُمَا فِي العَامِ الزَّاهِدُ القُدْوَةُ المُحَدِّثُ أَبُو الفَتْحِ يُوْسُفُ بنُ عُمَرَ القَوَّاسُ.
وَفِيْهَا مَاتَ: وَزِيْرُ العجمِ الصَّاحبُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبَّادٍ الطَّالقَانِيُّ، وَمُحَدِّثُ مِصْرَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ المُهَنْدِسُ، وَشَاعِرُ وَقتِهِ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سُكَّرَةَ العَبَّاسِيُّ البَغْدَادِيُّ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الأَذَنِيُّ صَاحبُ ابْنِ فِيْلٍ.
أَنْبَأَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العَبَّاسِيُّ لَفْظاً، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عِمْرَانَ العَابِدِيُّ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهَ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاْءهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ) .
هَذَا حَسَنٌ غَرِيْبٌ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ الفَرَّاءِ، قَالاَ:أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو العِزِّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَوَاهبَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيُورِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُشَارِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ شَاهِيْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بنُ يَعْقُوْبَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدُ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الخَطَايَا وَيَزِيْدُ بِهِ فِي الحَسَنَاتِ؟) .
قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُوْلَ اللهِ.
قَالَ: (إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى هَذِهِ المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ).

ابن المظفر محمد بن المظفر بن موسى البغدادي

Details of ابن المظفر محمد بن المظفر بن موسى البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158270&book=5579#35202f
ابْنُ المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ بنِ مُوْسَى البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ بنِ مُوْسَى بنِ عِيْسَى بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ.
قَالَ: أَبِي مِنْ سَامَرَّاءَ، وَوُلِدْتُ أَنَا بِبَغْدَادَ، فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَوَّلُ سَمَاعِي فِي سَنَةِ ثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، فَسُئِلَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: لاَ أَعلمُ صِحَّةَ ذَلِكَ.
سَمِعَ مِنْ: حَامِدِ بنِ شُعَيْبٍ البَلْخِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ البَاغَنْدِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَالهَيْثَمِ بنِ خَلَفٍ الدُّوْرِيِّ، وَقَاسِمِ بنِ زَكَرِيَّا المُطَرِّزِ، وَأَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ الصُّوْفِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ
البُخَارِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ زَبَّانَ المِصْرِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ عَلاَّنَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدَانَ البَجَلِيِّ، وَأَبِي عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيِّ، وَالحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جُمُعَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ خُرَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الفَرْغَانِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ جَوْصَا، وَطَبَقَتِهِم بِبَغْدَادَ، وَواسِطَ، وَالكُوْفَةِ، وَالرَّقَّةِ، وَحَرَّانَ، وَحِمْصَ، وَحَلَبَ، وَمِصْرَ، وَأَمَاكنَ.وَتَقَدَّمَ فِي مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَعُمِّرَ دَهْراً، وَبَعُدَ صِيْتُهُ، وَأَكثرَ الحُفَّاظُ عَنْهُ، مَعَ الصِّدْقِ وَالإِتْقَانِ، وَلَهُ شُهرَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ فِي حِفظِ الدَّارَقُطْنِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالبَرْقَانِيُّ، وَابنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجَارُودِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الجَوْهَرِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ بَرْهَانَ، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الدَّاوُودِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ابْنُ المُظَفَّرِ فَهِماً، حَافِظاً، صَادقاً، مُكْثِراً.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ أَبِي الفَوَارِسِ يَقُوْلُ:
سَأَلْتُ ابنَ المُظَفَّرِ عَنْ حَدِيْثٍ عَنِ البَاغَنْدِيِّ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ المُنَادِي، عَنْ عَمْرٍو بنِ عَاصِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدِي.
قُلْتُ: لَعَلَّهُ عِنْدَكَ.
قَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدِي كُنْتُ أَحْفَظُهُ، وَعِنْدِي عَنِ البَاغَنْدِيِّ مائَةُ أَلْفِ حَدِيْثٍ لَيْسَ عِنْدِي هَذَا.
قَالَ البَرْقَانِيُّ: كَتَبَ الدَّارَقُطْنِيُّ أُلُوْفاً عَنِ ابْنِ المُظَفَّرِ.وَقَالَ الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُودِيُّ، قَالَ:
رَأَيْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يُعَظِّمُ ابنَ المُظَفَّرِ وَيُجلُّهُ، وَلاَ يَسْتَندُ بِحَضْرتِهِ، وَرَأَيْتُ مِنْ أُصُولِهِ فِي الوَرَّاقِينَ شَيْئاً كَثِيْراً، فَسأَلتُ عَنْهَا وَرَّاقاً، فَقَالَ: بَاعَنِي ابْنُ المُظَفَّرِ مِنْهَا ثَمَانِيْنَ رِطْلاً.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ: وَكَانَتْ كُلُّهَا عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ، كَتَبَهَا عَنْهُ بِخطِّهِ الدَّقِيْقِ، فَجئْتُ إِلَيْهِ، فسأَلتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أَنَا بِعْتُهَا، وَهل أُؤَمِّلُ أَنْ يُكْتَبَ عَنِّي حَدِيْثُ ابْنُ صَاعِدٍ؟ أَوْ كَمَا قَالَ.
قَالَ السُّلَمِيُّ: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنِ ابْنِ المُظَفَّرِ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
قُلْتُ: يُقَالُ: إِنَّهُ يَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ.
قَالَ: قليلاً بِقَدَرِ مَا لاَ يَضُرُّ إِنْ شَاءَ اللهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ حَافظٌ، مأْمُوْنٌ.
وَقَالَ القَاضِي أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: ابْنُ المُظَفَّرِ حَافظٌ، فِيْهِ تَشيُّعٌ ظَاهِرٌ.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ حُنَيْفٍ يَقُوْلُ:
كَانَ ابْنُ المُظَفَّرِ خَرَّجَ أَورَاقاً فِي مَثَالِبِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، وَيَهدِيهِ لِبعضِ أَصْحَابِ السُّلْطَانِ المعروفينَ بِالرَّفْضِ، فَوَقَعَ ذَلِكَ الجُزْءُ فِي يَدِي، فَدَخَلتُ أَنَا وَابنُ أَخِي مِيمِي وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفُرَاتِ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى الجُزْءَ مَعَنَا تَغيَّرَ، وَأَخذَ يعتذرُ، فَلاَطفنَاهُ وَقَرَأْنَاهُ عَلَيْهِ.
مَاتَ: فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، يَوْمَ الجُمُعَةِ.
قَالَهُ العَتِيْقِيُّ.
وَفِيْهَا مَاتَ: شَيْخُ اللُّغَةِ بِالأَنْدَلُسِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الزُّبَيْدِيُّ
القُرْطُبِيُّ، وَمُحَدِّثُ دِمَشْقَ الإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ زَبْرٍ الرَّبَعِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنِ النَّحَّاسِ المَوْصِلِيُّ - رَاوِي (مُعْجَمِ أَبِي يَعْلَى) عَنْهُ -، وَالمُعَمَّرُ أَبُو بَكْرٍ هِلاَلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ - ابْنُ أَخِي هِلاَلٍ الرَّأْيِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنِ الكَجِّيِّ -.قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيُّ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ المُظَفَّرِ مِصْرَ، وَكَانَ أَحولَ أَشجَّ، فَحَضرَ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَزْوِيْنِيِّ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي تَملُّهُ عَلَيْنَا هُوَ عِنْدَنَا كَثِيْرٌ بِالعِرَاقِ، وَنريدُ حَدِيْثَ مِصْرَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَبْدَأَ إِخرَاجِ القَزْوِيْنِيِّ حَدِيْثَ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ، فَكَانَ مِنْهُ الَّذِي كَانَ مِنْ تَكثيرِ النَّاسِ عَلَيْهِ، حَتَّى قَالَ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَضَعَ القَزْوِيْنِيُّ لِعَمْرِو بنِ الحَارِثِ أَكثرَ مِنْ مائَةِ حَدِيْثٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ طَبَرْزَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَيَانٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلاَ صَلاَةَ لَهُ ) .
هَذَا حَدِيْثٌ غريبٌ، لَمْ يُقَلْ فِيْهِ: (إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ) .

ابن الخشاب عبد الله بن أحمد بن أحمد البغدادي

Details of ابن الخشاب عبد الله بن أحمد بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159878&book=5542#79a7dc
ابْنُ الخَشَّابِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، إِمَامُ النَّحْوِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الخَشَّابِ، مَنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي العَرَبِيَّةِ، حَتَّى قِيْلَ: إِنَّهُ بَلَغَ رُتْبَةَ أَبِي عَلِيٍّ الفَارِسِيِّ.
وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ عَلِيّ بن الحُسَيْنِ الرَّبَعِيّ، وَأُبَيٍّ النَّرْسِيّ، وَيَحْيَى بن عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ مَنْدَةَ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ البَارع، وَأَبِي غَالِبٍ البَنَّاءِ، وَهِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وَعِدَّةٍ.
وَقرَأَ كَثِيْراً، وَحصَّل الأُصُوْلَ.
وَأَخَذَ الأَدَبَ عَنْ: أَبِي عَلِيٍّ بنِ المُحَوَّلِ شَيْخِ اللُّغَةِ، وَأَبِي السَّعَادَاتِ بن الشَّجَرِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ أَبِي زَيْدٍ الفَصِيْحِيِّ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ مَوْهُوْبِ بنِ الجَوَالِيْقِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ جَوَامرد النَّحْوِيِّ.
وَفَاقَ أَهْلَ زَمَانِهِ فِي علمِ اللِّسَانِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ المَلِيْحِ المَضْبُوْطِ شَيْئاً كَثِيْراً، وَبَالَغَ فِي السَّمَاعِ حَتَّى قَرَأَ عَلَى أَقْرَانِهِ، وَحصَّلَ مِنَ الكُتُبِ شَيْئاً لاَ يُوْصَفُ، وَتَخَرَّجَ بِهِ فِي النَّحْوِ خَلقٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَأَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، وَالحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، وَالشَّيْخ المُوَفَّق، وَأَبُو البَقَاءِ العُكْبَرِيّ، وَمُحَمَّد بن عِمَاد، وَفَخْر الدِّيْنِ بنُ تَيْمِيَةَ، وَمَنْصُوْر بن أَحْمَدَ بنِ المُعَوّجِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ شَابّ كَامِل فَاضِل، لَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّة بِالأَدب وَاللُّغَة وَالنَّحْو وَالحَدِيْث، يَقْرَأُ الحَدِيْث قِرَاءة حَسَنَة صَحِيْحَة سرِيعَة مَفْهُوْمَة، سَمِعَ الكَثِيْر، وَحصَّل الأُصُوْل مِنْ أَيِّ وَجهٍ، كَانَ يَضنُّ بِهَا، سَمِعْتُ بقِرَاءتِه كَثِيْراً، وَكَانَ يُدِيْم القِرَاءة طُول النَّهَارِ مِنْ غَيْرِ فُتُورٍ، سَمِعْتُ أَبَا شُجَاعٍ البِسْطَامِيَّ يَقُوْلُ:
قَرَأَ عَلَيَّ ابنُ الخَشَّابِ (غَرِيْبَ الحَدِيْثِ) لأَبِي مُحَمَّدٍ
القُتَبِيِّ قِرَاءةً مَا سَمِعْتُ قَبْلَهَا مِثْلَهَا فِي الصِّحَّةِ وَالسُّرعَةِ، وَحضَر جَمَاعَة مِنَ الفُضَلاَءِ، فَكَانُوا يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ فَلْتَةَ لِسَانٍ، فَمَا قَدَرُوا.وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَخَذَ ابْنُ الخَشَّابِ الحِسَابَ وَالهَنْدَسَة عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَاضِي المَرَسْتَان، وَأَخَذَ الفَرَائِض عَنْ أَبِي بَكْرٍ المَزْرَفِيّ، وَكَانَ ثِقَةً، وَلَمْ يَكُنْ فِي دِيْنِهِ بِذَاكَ، وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الشَّيْخ المُوَفَّق:
كَانَ ابْنُ الخَشَّاب إِمَامَ أَهْل عصرِه فِي عِلمِ العَرَبِيَّة، حَضَرتُ كَثِيْراً مِنْ مَجَالِسِهِ، وَلَمْ أَتَمَكَّنْ مِنَ الإِكثَارِ عَنْهُ لِكَثْرَة الزِّحَامِ عَلَيْهِ، وَكَانَ حَسَنَ الكَلاَمِ فِي السُّنَّةِ وَشَرحِهَا.
قَالَ ابْنُ الأَخْضَرِ: كُنْت عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الحَنَابِلَةِ، فَسَأَلَهُ مَكِّيٌّ الغَرَّادُ : هَلْ عِنْدَكَ كِتَابُ (الجِبَالِ) ؟
فَقَالَ: يَا أَبْلَهُ! مَا تَرَاهُم حَوْلِي ؟
وَقِيْلَ: إِنَّهُ سُئِلَ: أَيُمَدُّ القَفَا أَوْ يُقْصَرُ؟فَقَالَ: يُمدُّ، ثُمَّ يُقْصَرُ.
وَكَانَ مَزَّاحاً.
وَقِيْلَ: عرضَ اثْنَانِ عَلَيْهِ شِعراً لَهُمَا، فَسَمِعَ لِلأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ أَردَأُ شِعراً مِنْهُ.
قَالَ: كَيْفَ تَقُوْلُ هَذَا وَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الآخَرِ؟!
قَالَ: لأَنَّ هَذَا لاَ يَكُوْنُ أَردَأَ.
وَقَالَ لِرَجُلٍ: مَا بِكَ؟
قَالَ: فُؤَادِي.
قَالَ: لَوْ لَمْ تَهَمْزِهُ، لَمْ يُوْجِعْكَ.
قَالَ حَمْزَةُ بنُ القُبَّيْطِيِّ: كَانَ ابْنُ الخَشَّاب يَتعمَّمُ بِالعِمَامَةِ، وَتبَقَى مُدَّةً حَتَّى تَسوَدَّ وَتَتَقَطَّعَ مِنَ الوَسَخِ، وَعَلَيْهَا ذَرَقُ العَصَافِيْرِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَخْضَر: مَا تَزَوَّجَ ابْنُ الخَشَّاب وَلاَ تَسَرَّى، وَكَانَ قَذِراً يَسْتَقِي بِجَرَّةٍ مَكْسُوْرَةٍ، عُدنَاهُ فِي مَرَضِهِ، فَوَجَدنَاهُ بِأَسوَأِ حَالٍ، فَنقَلَهُ القَاضِي أَبُو القَاسِمِ بنُ الفَرَّاء إِلَى دَارِهِ، وَأَلْبَسَه ثَوْباً نَظيفاً، وَأَحضر الأَشْرِبَة وَالمَاوردَ، فَأَشْهَدنَا بِوقْفِ كُتُبِهِ، فَتفرَّقَتْ، وَبَاع أَكْثَرَهَا أَوْلاَدَ العَطَّارِ حَتَّى بَقِيَ عُشرُهَا، فَتُرِكَ بِرِباطِ المَأْمُوْنِيَّةِ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ بَخِيلاً مُتَبذِّلاً، يَلعب بِالشطرنجِ عَلَى الطَّرِيْقِ، وَيَقفُ عَلَى المُشَعْوِذِ، وَيَمزَحُ، أَلَّفَ فِي الردِّ عَلَى الحَرِيْرِيِّ فِي
(مَقَامَاتِهِ ) ، وَشَرَحَ (اللُّمَعَ) ، وَصَنَّفَ فِي الردِّ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيّ.قَالَ القِفْطِيُّ : عِبَارتُه أَجْوَدُ مِنْ قَلمِهِ، وَكَانَ ضيق العَطَن، مَا كَمَّل تَصنِيفاً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ المُبَارَك بن المُبَارَكِ النَّحْوِيّ يَقُوْلُ:
كَانَ ابْنُ الخَشَّاب إِذَا نُودِي عَلَى كِتَاب، أَخَذَهُ وَطَالَعَه، وَغلَّ وَرقه، ثُمَّ يَقُوْلُ: هُوَ مَقْطُوْع، فَيَشْتَرِيهِ بِرخص.
قُلْتُ: لَعَلَّهُ تَابَ، فَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الفَرَجِ الجُبَّائِيّ : رَأَيْتُ ابْنَ الخَشَّاب وَعَلَيْهِ ثِيَاب بيضٌ، وَعَلَى وَجهه نورٌ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَر لِي، وَدَخَلتُ الجَنَّة، إِلاَّ أَنَّ اللهَ أَعرضَ عَنِّي وَعَنْ كَثِيْر مِنَ العُلَمَاءِ مِمَّنْ لاَ يَعمَلُ.
مَاتَ: فِي ثَالِث رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
أَخْبَرْنَا ابْنُ الفَرَّاءِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الخَشَّابِ ... ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.

ابن اللتي أبو المنجي عبد الله بن عمر بن علي البغدادي

Details of ابن اللتي أبو المنجي عبد الله بن عمر بن علي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160424&book=5542#90ffd2
ابْنُ اللَّتِّيِّ أَبُو المُنَجَّى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّر، رحلَة الوَقْت، أَبُو المُنَجَّى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، ابنُ اللَّتِّيِّ البَغْدَادِيُّ، الحَرِيْمِيُّ، الطَّاهِرِيُّ، القَزَّاز.
وُلِدَ: بِشَارع دَار الرَّقيق، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَسَمَّعَهُ عَمُّهُ مِنْ أَبِي القَاسِمِ سَعِيْد بن أَحْمَدَ ابْنِ البَنَّاءِ حُضُوْراً فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الوَقْت السِّجْزِيِّ كَثِيْراً (كَالدَّارِمِيّ) وَ (مُنْتَخَب مُسْنَدِ عَبْدٍ) وَأَشيَاءَ.
وَمِنْ: أَبِي الفُتُوْح الطَّائِيِّ، وَأَبِي المَعَالِي ابْنِ اللَّحَّاسِ،
وَأَبِي الفَتْحِ ابْن البَطِّيِّ، وَعُمَر بن عَبْدِ اللهِ الحَرْبِيّ، وَالحَسَن بن جَعْفَرٍ المُتَوَكّلِيّ، وَأَحْمَد بن المُقَرَّبِ، وَمُقْبل ابْنِ الصَّدْرِ، وَعُمَر بنِ بُنَيْمَانَ، وَمَسْعُوْدِ بنِ شُنَيف، وَجَمَاعَةٍ.وَأَجَازَ لَهُ: المُفْتِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الرُّسْتَمِيُّ، وَمَسْعُوْد الثَّقَفِيُّ، وَمَحْمُوْد فُورجه، وَإِسْمَاعِيْل بن شَهْرَيَارَ، وَعَلِيّ بن أَحْمَدَ اللّبَّادُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الصَّيْدَلاَنِيّ، وَعِدَّة.
وَرَوَى الكَثِيْر بِبَغْدَادَ، وَبِحَلَبَ، وَدِمَشْقَ، وَالكَرَك.
وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَبَعُدُ صِيْتُهُ.
وَرَوَى عَنْهُ خَلاَئِقُ، مِنْهُم: ابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيّ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ النَّابلسِيِّ، وَابْنُ هَامِلٍ، وَابْنُ الصَّابُوْنِيِّ، وَالشِّهَابُ ابْنُ الخرزِيِّ، وَابْنُ الظَّاهِرِيِّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيُّ، وَالمَجْدُ بنُ المِهتَارِ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّحَّاسِ، وَأَبُو حَامِدٍ المُكَبِّرُ، وَعِيْسَى المُطَعِّمُ، وَعَلِيُّ بنُ هَارُوْنَ، وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ قَايْمَازَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الإِرْبِلِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ ابْنُ الحُبُوبِيِّ، وَعُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَقْربَائِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مَكتُوْمٍ، وَعَبْدُ الأَحَدِ بنُ تَيْمِيَةَ، وَالقَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَسْكَرٍ، وَالقَاسِمُ بنُ عَسَاكِرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ شكرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي طَالِبٍ الدَّيرمُقَرنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَازر، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
سَمِعْتُ مِنْ نَحْو ثَمَانِيْنَ نَفْساً مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً، مُبَارَكاً، عَامِّياً، عَرِيّاً مِنَ العِلْمِ!قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: بِهِ خُتِمَ حَدِيْث أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيّ بِعُلُوّ، وَكَانَ سَمَاعُه صَحِيْحاً.
قُلْتُ: أَقدمه مَعَهُ المُحَدِّثُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ ابنُ الجَوْهَرِيِّ، وَأَكْثَر عَنْهُ شَيْخنَا أَبُو عَلِيٍّ ابْن الحَلاَّلِ بِقَرْيَةِ جديَا، وَحَدَّثَ بِالبَلَدِ، وَبِالجَامِع المُظَفَّرِيِّ، وَبِالكَرَكِ، وَأَمَاكنَ، وَسكنَ الكَرَك أَشْهُراً، وَحَدَّثَ بِحَلَبَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَسَارَ إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ إقَامَتِهِ بِالشَّامِ سَنَةً وَشَهْراً، وَحَصَّلَ جُمْلَةً مِنَ الهِبَاتِ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَة: سَمَاعُه صَحِيْحٌ، وَلَهُ أَخ زوَّر لأَخِيه عَبْد اللهِ إِجَازَاتٍ مِنِ ابنِ نَاصِر وَغَيْرِهِ، وَإِلَى الآنَ مَا عَلمته رَوَى بِهَا شَيْئاً وَهِيَ إِجَازَة بَاطِلَة، وَأَمَّا الشَّيْخ فَشيخ صَالِح، لاَ يَدْرِي هَذَا الشَّأْن أَلبتَّةَ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، فِي رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَمَا رَوَى مِنَ المُزَوَّر لَهُ شَيْئاً.

ابن حنزابة جعفر بن الفضل بن جعفر البغدادي

Details of ابن حنزابة جعفر بن الفضل بن جعفر البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158321&book=5556#f1daf2
ابْنُ حِنْزَابَةَ جَعْفَرُ بنُ الفَضْلِ بنِ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الوَزِيْرُ الأَكْمَلُ، أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ ابْنُ الوَزِيْرِ أَبِي الفَتْحِ الفَضْلِ بنِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ الحَسَنِ بنِ الفُرَاتِ البَغْدَادِيُّ، نزيلُ مِصْرَ.
وُلِدَ: بِبَغْدَادَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَوَزَرَ أَبُوْهُ للمُقْتَدِرِ عَامَ مصرعِهِ، وَوَزَرَ عمُّ أَبِيهِ الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ للمُقْتَدِرِ غَيْرَ مَرَّةٍ.
فَقُتِلَ فِي سَنَةِ 332. وَوَزَرَ أَبُو الفَضْلِ
بِمِصْرَ لكَافُوْرٍ.وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الدَّارِكِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ، وَأَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بنِ زُهَيْرٍ الأُبُلِّيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ عُمَارَةَ الأَصْبَهَانِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الخَرَائِطيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ الحِمْصِيِّ، وَعِدَّةٍ.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَكَانَ يذكرُ أَنَّهُ سَمِعَ مَجْلِساً مِنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَيَقُوْلُ: مَنْ جَاءنِي بِهِ أَغْنَيْتُهُ.
وَكَانَ يُمْلِي الحَدِيْثَ بِمِصْرَ، وَبسببِهِ خَرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَيْهَا، فَإِنَّ ابنَ حِنْزَابَةَ كَانَ يُرِيْدُ أَنْ يصَنَّفَ مُسْنَداً، فَخَرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَى مِصْرَ، وَأَقَامَ عِنْدَهُ مُدَّةً، وَحصلَ لَهُ مِنْهُ مَالٌ كَثِيْرٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغنِيِّ المِصْرِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
وَيَعسرُ وَقوعُ حَدِيْثِهِ لَنَا، فَإِنَّهُ - حَالَ أَوَانَ الرِّوَايَةِ - كَانَ علمُهُ كَاسِداً بِمِصْرَ لمَكَانِ الدَّوْلَةِ الإِسْمَاعِيْلِيَّةِ.
وَقِيْلَ: هُوَ الَّذِي كَاتَبَهُمْ وَجَسَّرَهُمْ عَلَى المجِيْءِ لأَخذِ مِصْرَ، ثُمَّ نَدِمَ.
قَالَ السِّلَفِيُّ: كَانَ ابْنُ حِنْزَابَةَ مِنَ الحُفَّاظِ الثِّقَاثِ المُتَبَجِّحِيْنَ بِصُحبَةِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، مَعَ جَلاَلَةٍ وَريَاسَةٍ، يَرْوِي وَيُمْلِي بِمِصْرَ فِي حَالِ وَزَارتِهِ، وَلاَ يَختَارُ عَلَى العِلْمِ وَصُحبَةِ أَهلِهِ شَيْئاً، وَعِنْدِي مِنْ أَمَالِيهِ، وَمِنْ كلاَمِهِ عَلَى الحَدِيْثِ وَتصرُّفِهِ الدَّالِّ عَلَى حِدَّةِ فَهْمِهِ وَوُفُورِ عِلْمِهِ.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ الحَافِظُ مَعَ تَقَدُّمِهِ.
وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ أَنَّ ابنَ حِنْزَابَةَ بَعْدَ موتِ كَافور وَزَرَ للملكِ أَبِي الفَوَارِسِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ الإِخْشِيْذِ، فَقَبَضَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَربَابِ الدَّوْلَةِ، وَصَادَرَهُمْ، وَصَادَرَ يَعْقُوْبَ بنَ كلِّسَ الَّذِي وَزَرَ، فَأَخَذَ مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ، فَهَرَبَ إِلَى المَغْرِبِ، وَتوصَّلَ وَعظُمَ قَدْرُهُ.ثُمَّ إِنَّ ابنَ حِنْزَابَةَ لَمْ يَقدرْ عَلَى إِرضَاءِ الإِخْشِيْذِيَّةِ وَمَاجَت الأُمورُ، فَاخْتَفَى مَرَّتَيْنِ، وَنُهِبَتْ دَارُهُ، ثُمَّ قَدِمَ أَمِيْرُ الرَّمْلَةِ، الحَسَنُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ طُغْجَ، وَتملَّكَ، وَصَادَرَ ابْنُ حِنْزَابَةَ وَعَذَّبَهُ، فنزحَ إِلَى الشَّامِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، ثُمَّ رَجعَ.
قَالَ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ السَّبِيْعِيُّ: قَدِمَ عَلَيْنَا الوَزِيْرُ جَعْفَرُ بنُ الفَضْلِ إِلَى حلبَ، فتلقَّاهُ النَّاسُ، فكُنْتُ فِيهِمْ، فَعُرِّفَ أَنِّي مُحَدِّثٌ، فَقَالَ لِي: تعرفُ إِسْنَاداً فِيْهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، حَدِيْثُ السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ حُوَيْطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمْ فِي العُمَالَةِ.
فَعَرفَ لِي ذَلِكَ، وَصَارَ لِي عِنْدَهُ منزلَةً.
قِيْلَ: كَانَ الوَزِيْرُ عِنْدَهُ عِدَّةَ وَرَّاقِيْنَ، وَكَانَ يُسْتَعملُ بِسَمَرْقَنْدَ الكَاغد، وَيُحملُ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: كَاتبَ ابْنُ حِنْزَابَةَ وَعِدَّةٌ مِنَ الكُبَرَاءِ القَائِدَ جَوْهَراً يطلُبُونَ الأَمَانَ، فَأَمَّنَهُمْ، وَدَخَلَ فِي دست عظيمٌ، فَاسْتَوْزَرَ ابنَ حِنْزَابَةَ مرَّةً.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ المُهَلَّبِيِّ بِمِصْرَ، فَقَالَ: كُنْتُ حَاضراً فِي دَارِ الوَزِيْرِ ابْنِ كلِّسَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو العَبَّاسِ؛ وَلَدُ الوَزِيْرِ أَبِي الفَضْل بنِ حِنْزَابَةَ، وَكَانَ قَدْ زَوَّجَهُ بَابنَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا سيِّدِي مَا أَنَا بِأَجلَّ مِنْ
أَبِيكَ، وَلاَ بأَفضلَ، أَتَدْرِي مَا أَقعدَهُ خَلْفَ النَّاسِ؟ شَيْل أَنْفِهِ بِأَبِيهِ، فَلاَ تَشِلْ - يَا أَبَا العَبَّاسِ - أَنْفَكَ بِأَبِيكَ.تَدْرِي مَا الإِقبالُ؟ نشَاطٌ وَتواضعٌ، وَالإِدْبارُ كسلٌ وَترفُّعٌ.
قِيْلَ: كَانَ ابْنُ حِنْزَابَةَ مُتَعَبِّداً، ثُمَّ يفطرُ ثُمَّ ينَامُ، ثُمَّ ينهضُ فِي اللَّيْلِ، وَيدخلُ بَيْتَ مُصَلاَّهُ فيصفُّ قَدَمَيْهِ إِلَى الفَجْرِ.
قَالَ المُسَبِّحِيُّ: لمَا غُسّلَ ابْنُ حِنْزَابَةَ جُعلَ فِيْهِ ثَلاَثُ شعرَاتٍ مِنْ شعرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَخَذَهَا بِمَالٍ عظيمٍ.
وَحِنْزَابَةُ :جَارِيَةٌ هِيَ وَالِدَةُ الفَضْلِ الوَزِيْرِ، وَفِي اللُّغَةِ: الحِنْزَابَةُ: هِيَ القَصِيْرَةُ السَّمِيْنَةُ.
قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: رَأَيْتُ عِنْدَ الحبَّالِ كَثِيْراً مِنَ الأَجزَاءِ الَّتِي خرِّجَتْ لابنِ حِنْزَابَةَ، وَفِي بَعْضِهَا الجزءُ الموفِي أَلْفاً مِنْ مُسْنَدِ كَذَا، وَالجزءُ الموفِي خَمْسَ مائَةٍ مِنْ مُسْنَدِ كَذَا، وَكَذَا سَائِرُ المسندَاتِ.
وَلَمْ يَزَلْ يُنفقُ فِي البِرِّ وَالمَعْرُوفِ الأَمْوَالَ، وَأَنفقَ كَثِيْراً عَلَى أَهْلِ الحَرَمَيْنِ إِلَى أَن اشْتَرَى دَاراً أَقربَ شَيْءٍ إِلَى الحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَأَوْصَى أَنْ يُدفنَ فِيْهَا، وَأَرضَى الأَشرَافَ بِالذَّهَبِ.
فَلَمَّا حُمِلَ تَابوتُهُ مِنْ مِصْرَ تلقَّوْهُ وَدُفِنَ فِي تِلْكَ الدَّارِ.
تُوُفِّيَ: فِي ثَالثَ عشرَ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَلَمْ أَظفرْ بِحَدِيْثٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حِنْزَابَةَ بَعْدُ.وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ زُرَيْقٍ بِمِصْرَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاضِحٍ الخَشَّابُ بِأَصْبَهَانَ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ حَاجبٍ الكُشَانِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَجَّاجِ الشَّاعِرُ، وَأَبُو الحَسَنِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ الخَرزِيُّ شَيْخُ الظَاهِريَّةِ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو القَاسِمِ عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ الوَزِيْرُ، وَصَاحِبُ المَوْصِلِ حُسَامُ الدَّوْلَةِ مقلَّدُ بنُ المسيَّبِ العُقَيْلِيُّ، وَالمُؤَمَّلُ بنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ.

ابن ميمون أبو بكر محمد بن عبد الله البغدادي

Details of ابن ميمون أبو بكر محمد بن عبد الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156931&book=5556#19528c
ابْنُ مَيْمُوْنَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ
المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَيْمُوْنٍ، البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ الإِسكندرَانِيُّ.
حدَّث عَنِ: الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَسَلْمِ بنِ مَيْمُوْنٍ الخَوَّاصِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، فِي سُنَنِهِمَا، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ جَوْصَا، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ زِيَادٍ، وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَآخَرُوْنَ، خَاتِمَتُهُم عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي مَطرٍ الإِسكندرَانِيُّ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَهُوَ صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ فِي حَادِي عشرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَحْمَدُ بن ُ الفُرَاتِ بنِ خَالِدٍ أَبُو مَسْعُوْدٍ الرَّازِيُّ الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الحُجَّةُ، مُحَدِّثُ أَصْبَهَانَ،
أَبُو مَسْعُوْدٍ، الضَّبِّيُّ، الرَّازِيُّ، نَزِيْلُ أَصْبَهَانَ.وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، فِي خِلاَفَةِ هَارُوْنَ الرَّشِيْدِ، وَطَلَبَ العِلْمَ فِي الصِّغَرِ، وَعُدَّ مِنَ الحُفَّاظِ وَهُوَ شَابٌّ أَمردُ، وَارْتَحَلَ إِلَى العِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَالحِجَازِ، وَاليَمَنِ، وَلَحِقَ الكِبَارَ.
سَمِعَ: عَبْدَ اللهِ بنَ نُمَيْرٍ، وَأَبَا أُسَامَةَ، وَحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ الجُعْفِيَّ، وَأَبَا دَاوُدَ الحَفَرِيَّ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ، وَيَحْيَى بنَ آدَمَ، وَجَعْفَرَ بنَ عَوْنٍ، وَيَعْلَى بنَ عُبَيْدٍ، وَأَخَاهُ مُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدٍ، وَأَزْهَرَ بنَ سَعْدٍ السَّمَّانَ، وَأَبَا عَامِرٍ العَقَدِيَّ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بنَ هَمَّامٍ، وَشَبَابَةَ بنَ سَوَّارٍ، وَابْنَ أَبِي فُدَيْكٍ، وَأَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ الحَنَفِيَّ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيَّ، وَمُؤَمَّلَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَعَفَّانَ، وَأَبَا صَالِحٍ الكَاتِبَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى بنِ الطَّبَّاعٍ، وَأَبَا جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيَّ، وَأَبَا اليَمَانِ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئَ، وَالهَيْثَمَ بنَ جَمِيْلٍ، وَأَبَا الوَلِيْدِ، وَمُسْلِمَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.
إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِلَى: أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وَبَكْرِ بنِ خَلَفٍ، وَللطَّلبَةِ اليَوْمَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيْثِهِ، مِنْ أَعْلَى شَيْءٍ يَكُوْنُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ المُهَلَّبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ أَخُو مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ صَبِيْحٍ.
وَخَلْقٌ مِنَ الأَصْبَهَانِيِّينَ، آخِرُهُم مَوْتاً المُعَمَّرُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ فَارِسٍ، شَيْخُ أَبِي نُعَيْمٍ الحَافِظِ.أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ قَايمَاز الدَّقِيْقِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ نصرٍ الرُّصَافيُّ، أَخْبَرَنَا خَلِيْلُ بنُ بَدْرٍ (ح) .
وَأَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا خَلِيْلٌ الرَّارَانِيُّ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيُّ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ فرجٍ الفَقِيْهُ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا:
أَخْبَرْنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِم، أَخْبَرَنَا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ (ح) .
وَأَنبَانَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنِ الرَّارَانِيِّ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، وَيَحْيَى مُحْضَرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ قِرَاءةً عَلَيْهِ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ الحَافِظُ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْلَمَ بِالطِّبِّ مِنْ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ، مِمَّنْ تَعَلَّمْتِ الطِّبَّ؟
قَالَتْ: كُنْتُ أَسمَعُ النَّاسَ يَنْعَتُ بَعْضُهُم لبَعْضٍ، فَأَحْفَظُهُ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُثْمَانَ: أَنَّ طبيباً سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ ضِفدِعٍ يَجْعَلُهَا فِي دوَاءٍ، فَنَهَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ قَتْلِهَا.
وَبِهِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ينَامُ جُنُباً، مَا يَمَسُّ مَاءً.قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْدٍ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عَنْ أَلفٍ وَسَبْعِ مائَةِ شَيْخٍ، أَدخلْتُ فِي تَصَانيفِي ثَلاَثَ مائَةٍ وَعشرَةً، وَعطَّلْتُ سَائِرَ ذَلِكَ، وَكَتَبْتُ أَلفَ أَلفِ حَدِيْثٍ وَخَمْسِ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ، فَأَخذتُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ فِي التَّفَاسيرِ وَالأَحْكَامِ وَالفَوَائِدِ وَغَيْرِهِ.
قَالَ حُمَيْدُ بنُ الرَّبِيْعِ: قَدِمَ أَبُو مَسْعُوْدٍ الأَصْبَهَانِيُّ مِصْرَ، فَاسْتلقَى عَلَى قَفَاهُ وَقَالَ لَنَا: خُذُوا حَدِيْثَ أَهْلِ مِصْرَ.
قَالَ: فَجَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا شَيْخاً شَيْخاً مِنْ قَبْلِ أَنْ يلقَاهُم، يَعْنِي: كَانَ قَدْ نَظَرَ فِي حَدِيْثِ مَشَايِخِ مِصْرَ مِنْ كُتُبِ الرَّحَّالِينَ وَوعَاهُ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ قَالَ: كُنَّا نَتَذَاكَرُ الأَبْوَابَ، فَخَاضُوا فِي بَابٍ، فجَاؤُوا فِيْهِ بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ، فجئتُ بِسَادسٍ، فنخَسَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ فِي صَدْرِي لإِعجَابِهِ بِي.
وَرَوَى يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ دَلَّوَيه قَالَ:
دخلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: مَن فِيْكُم؟قَالَ: قُلْتُ: مُحَمَّدُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ.
فَلَمْ يعرِفْهُ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَقواماً، فَلَمْ يعرِفْهُم.
فَقَالَ: أَفيكُم أَبُو مَسْعُوْدٍ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا أَعْرِفُ اليَوْمَ - أَظنُّهُ قَالَ - أَسودَ الرَّأْس أَعرَفَ بِمسندَاتِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُ.
قَالَ أَبُو عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيُّ: أَبُو مَسْعُوْدٍ الأَصْبَهَانِيُّ فِي عِدَادِ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي الحِفْظِ، وَأَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيِّ فِي الثَّبْتِ.
قِيْلَ: إِنَّ أَحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ قَدِمَ أَصْبَهَانَ أَوَّلاً، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ كِتَابٌ، فَأَملَى كَذَا كَذَا أَلفَ حَدِيْثٍ مِنْ حِفْظِهِ، فَلَمَّا وَصلَتْ كُتُبُهُ قُوْبِلَتْ بِمَا أَملَى، فَلَمْ يَخْتلِفْ إِلاَّ فِي مَوَاضِعَ يَسِيْرَةٍ.
عَنْ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ صَبِيْحٍ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْدٍ الرَّازِيَّ يَقُوْلُ: وَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي حُبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ أَبُو مَسْعُوْدٍ أَحَدَ الحُفَّاظِ، سَافرَ الكَثِيْرَ، وجمعَ فِي الرِّحْلَةِ بَيْنَ البَصْرَةِ، وَالكُوْفَةِ، وَالحِجَازِ، وَاليَمَنِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالجَزِيْرَةِ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ، وَذَاكرَ حُفَّاظَهَا بِحضرَةِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُقَدِّمُهُ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: لاَ أَعْلَمُ لأَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ رِوَايَةً مُنكرَةً، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالحِفْظِ.
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّرَسُوْسِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الأَثْرَمَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: مَا تَحْتَ أَديمِ السَّمَاءِ أَحْفَظَ لأَخْبَارِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ.قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَصْفَرِ يَقُوْلُ: جَالَسْتُ أَحْمَدَ، وَأَثْنَى عَلَى ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَذَكَرَ عِدَّةً.
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَحْفَظَ لِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ.
وَنقلَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَرَّاءِ فِي (طَبَقَاتِ أَصْحَابِ الإِمَامِ أَحْمَدَ) فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مَسْعُوْدٍ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَلَّ عَلَى صَاحِبِ رَأْي لِنَفْسِهِ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هدْمِ الإِسْلاَمِ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ الحَدِيْثَ وَأَنَا ابْنُ اثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَةً.
قُلْتُ: بَكَّرَ بطلَبِ العِلْمِ، لأَنَّ أَبَاهُ مِنْ أَهْلِ الحَدِيْثِ أَيْضاً.
وَقِيْلَ: لَمْ يَلْحَقِ الأَخذَ عَنْ أَبِيْهِ.
وَعَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ قَالَ: ذُكِرْتُ بِالحِفْظِ وَلِي ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً، وَسُمِّيتُ الرُّوَيْزِيُّ الحَافِظُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الجَارُوْدِ الحَافِظُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أُورمَةَ الحَافِظَ يَقُوْلُ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِثْلُ أَبِي مَسْعُوْدٍ الرَّازِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيِّ.
وَقَدْ سُئِلَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ: أَيُّمَا أَحْفَظُ: أَبُو مَسْعُوْدٍ الرَّازِيُّ، أَوْ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ؟فَقَالَ: أَمَا المُسْنَدُ فَأَبُو مَسْعُوْدٍ، وَأَمَّا المُنْقَطِعُ فَالشَّاذَكُوْنِيُّ.
وَمِمَّا أَلَّفَ أَبُو مَسْعُوْدٍ كِتَابَ (الأَحَادِيْث الأَفرَادِ) ، روتْهُ كَرِيْمَةُ القُرَشِيَّةُ بِالإِجَازَةِ.
وَقَدْ تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَقَدْ قَاربَ الثَّمَانِيْنَ -رَحِمَهُ اللهُ-.
وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ، مُحَدِّثُ وَاسِطَ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَنْجَرٍ الجُرْجَانِيُّ صَاحِبُ (المُسْنَدِ) ببلاَدِ مِصْرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ الحَافِظُ عَالِمُ خُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ زَنْجُوْيَةَ الحَافِظُ بِبَغْدَادَ، وَالمُحَدِّثُ أَحْمَدُ بنُ بُدَيْلٍ الكُوْفِيُّ قَاضِي هَمَذَانَ، وَأَحْمَدُ بنُ حَفْصٍ السُّلَمِيُّ مُحَدِّثُ نَيْسَابُوْرَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانُ، وَالمُحَدِّثُ هَارُوْنُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ، وَالثِّقَةُ عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الحَسَّانِيُّ، وَالمُحَدِّثُ حَفْصُ بنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، وَالعَبَّاسُ بنُ يَزِيْدَ البحرَانِيُّ المُحَدِّثُ، وَيَحْيَى بنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَبِي مَذْعُورٍ المُحَدِّثُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ أَبِي السَّفَرِ الكُوْفِيُّ، وَالقَاضِي الكَبِيْرُ جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الهَاشِمِيُّ،
وَعَلِيُّ بنُ حَرْبٍ الجُنْدَيْسَابورِيُّ، وَالفَضْلُ بنُ يَعْقُوْبَ الرُّخَامِيُّ الحَافِظُ، وَالمُحَدِّثُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الخَصِيبِ، وَالمُحَدِّثُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي الحَارِثِ، وَأَحْمَدُ بنُ عُمَرَ حَمْدَانُ البَزَّازُ، وَآخَرُوْنَ.نَعَمْ، وَغَسَّلَ ابْنَ الفُرَاتِ رَفِيْقُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ العَابِدُ، صَاحِبُ ذَلِكَ الجُزْءِ العَالِي.
وفِي آخرِ نُسْخَةِ ابْنِ الفُرَاتِ مِمَّا وَقَعَ زَائِداً عِنْدَ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ فَارِسٍ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ.
كَذَا قَالَ: وَسنَةُ ثَمَانٍ أَصحُّ، وَمَا ذَكَرَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ سِوَاهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: أَبُو مَسْعُوْدٍ أَحَدُ الأَئِمَّةِ وَالحُفَّاظِ، صَنَّفَ (المُسْنَدَ) وَالكُتُبَ، وَحدَّثَ بِأَصْبَهَانَ خَمْساً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ قَدِمَ أَصْبَهَانَ قَبْلَ أَنْ يرتحلَ إِلَى العِرَاقِ، فِي أَيَّامِ الحُسَيْنِ بنِ حَفْصٍ.
قُلْتُ: إِنَّمَا ارْتَحَلَ أَوَّلاً إِلَى العِرَاقِ قَبْلَ المائَتَيْنِ، وَلَحِقَ عَبْدَ اللهِ بنَ نُمَيْرٍ، وَطبقتَهُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي (الكَامِلِ) : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ، سَمِعْتُ ابْنَ خِرَاشٍ يَحْلِفُ بِاللهِ إِنَّ أَحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ يَكْذبُ مُتَعَمِّداً.
فَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا تحَامُلٌ، وَلاَ أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً مُنْكرَةً.
قُلْتُ: مَنِ الَّذِي يُصَدِّقُ ابْنَ خِرَاشٍ ذَاكَ الرَّافِضِيُّ فِي قَوْلِهِ ؟!
قَالَ أَبُو صَالِحٍ الجَلاَّبُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ كتبَ عَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ حَدِيْثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، (حَدِيْث العَتِيرَةِ ) .قَالَ أَبُو نُعَيمٍ: تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ 258، وَغسَّلَهُ مُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ.

ابن البطي محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي

Details of ابن البطي محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159845#6870c1
ابْنُ البَطِّيِّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَالِمُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلْمَانَ البَغْدَادِيُّ، الحَاجِبُ، ابْنُ البَطِّيِّ.
وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
اعْتَنَى بِهِ وَالِدُهُ مِنَ الصِّغَرِ، أَجَازَ لَهُ: نَصْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَاصِمِ بنِ الحَسَنِ العَاصِمِيِّ، وَمَالِكِ بنِ أَحْمَدَ البَانِيَاسِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيِّ الخَطِيْبِ، وَرِزْقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بنِ زِكْرِيٍّ الدَّقَّاقِ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَالحُسَيْنِ بنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ فَهْدٍ، وَثَابِتِ بنِ بُنْدَارَ، وَنَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيِّ، وَحَمْدِ بنِ أَحْمَدَ الحَدَّادِ - سَمِعَ مِنْهُ كِتَابَ (الحِلْيَةِ) كُلَّهُ - وَأَحْمَدَ بنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيِّ المُقْرِئِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الخَاضِبَةِ - وَهُوَ الَّذِي حَرصَ عَلَيْهِ وَأَسْمَعَهُ - وَحَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيِّ صَاحِبِ الحُرْفِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ يُوْسُفَ، وَأَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَيُّوْبَ، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيِّ، وَالحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الرَّبَعِيِّ، وَأَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وَعَبْدِ الجَلِيْلِ بنِ مُحَمَّدٍ السَّاوِيِّ، وَأَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بنِ
عَلِيِّ بنِ السّرْفَرْتَجِ الأَصْبَهَانِيِّ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ، وَالحَسَنِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ اليُوْسُفِيِّ، وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُم.وَعُمِّرَ، وَتَفَرَّدَ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ، وَرَوَى شَيْئاً كَثِيْراً.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وَابْنُ الأَخْضَرِ، وَالحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ، وَأَبُو الفُتُوْحِ بنُ الحُصْرِيِّ، وَالشَّيْخُ المُوَفَّقُ، وَإِبْرَاهِيْمُ ابْنُ البَرْنِيِّ، وَالشَّيْخُ الفَخْرُ ابْنُ تَيْمِيَةَ، وَالشِّهَابُ أَبُو حَفْصٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَغَازِلِيُّ، وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الرَّيَّانِ، وَعَلِيُّ بنُ كُبَّةَ، وَتَامِرُ بنُ مُطْلِقٍ، وَزُهْرَةُ بِنْتُ حَاضِرٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ بَاتكِيْنَ، وَعَلِيُّ بنُ الجَوْزِيّ، وَسَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّبَّاكِ، وَالأَنْجَبُ بنُ أَبِي السَّعَادَاتِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِمَادٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ ابْنِ رَئِيْسِ الرُّؤَسَاءِ، وَخَلِيْلٌ الجَوْسَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ البَرَّاجِ، وَالمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ يُوْسُفَ، وَدَاوُدُ بنُ الفَاخِرِ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الجَوَالِيْقِيِّ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي الفَخَّارِ الهَاشِمِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ اللَّتِّيِّ، وَعَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ مُحَمَّدٍ القُبَّيْطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَهْرُوْزَ الطَّبِيْبُ، وَأَحْمَدُ بنُ المُعِزِّ الحَرَّانِيُّ، وَجَمَالُ النِّسَاءِ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الغَرَّافِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عُثْمَانَ الكَاشْغَرِيُّ.
وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: الرَّشِيْدُ بنُ مَسْلَمَةَ، وَعِيْسَى بنُ سَلاَمَةَ الحَرَّانِيُّ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: حَدَّثَ ابْنُ البَطِّيِّ بِـ (حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ) عَنْ حَمْدٍ الحَدَّادِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، سَمِعَ مِنْهُ الأَئِمَّةُ وَالحُفَّاظُ.وَقَالَ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ: هُوَ شَيْخُنَا وَشَيخُ أَهْلِ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ، وَأَكْثَرُ سَمَاعَاتِهِ عَلَى أَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَمَا رَوَى لَنَا عَنْ رِزْقِ اللهِ وَالحُمَيْدِيِّ وَحَمْدٍ غَيْرُهُ، وَكَانَ ثِقَةً، سَهْلاً فِي السَّمَاعِ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ حَرِيصاً عَلَى نَشْرِ العِلْمِ، صَدُوْقاً، حصَّلَ أَكْثَرَ مَسْمُوْعَاتِه شِرَاءً وَنَسخاً، وَوَقَفَهَا، سَمِعَ مِنْهُ: الحَافِظُ ابْنُ نَاصِرٍ، وَسَعْدُ الخَيْرِ، وَالكِبَارُ.
قَالَ ابْنُ مَشِّقْ : تُوُفِّيَ يَوْمَ الخَمِيْسِ، سَابِعَ وَعِشْرِيْنَ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ أَبرز.
وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي أَخُو ابْنِ البَطِّيِّ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ وَقَدْ شَاخَ، رَوَى عَنِ: ابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ الرَّبَعِيِّ.
وَمَاتَ مَعَ ابْنِ البَطِّيِّ: سَعْدُ اللهِ بنُ نَصْرٍ الدَّجَاجِيُّ، وَالمُظَفَّرُ مُجِيْرُ الدِّيْنِ أَبَقُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ تَاجِ المُلُوْكِ الَّذِي كَانَ صَاحِبَ دِمَشْقَ فَأَخَذَهَا مِنْهُ نُوْرُ الدِّيْنِ، وَوزِيْرُ مِصْرَ شَاورُ بنُ مُجِيْرٍ السَّعْدِيُّ، وَوَزِيْرُ مِصْرَ أَسَدُ الدِّيْنِ
شِيرْكُوْه بنُ شَاذِي، وَالمُحَدِّثُ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ الحَنَفِيُّ، وَأَبُو مَرْوَانَ بنُ قُزْمَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ القُرْطُبِيُّ الفَقِيْهُ، وَشَيْخُ القُرَّاءِ ابْنُ هُذَيْلٍ، وَقَاضِي دِمَشْقَ الزَّكِيُّ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القُرَشِيُّ، وَمَعْمَرُ بنُ الفَاخِرِ، وَالشَّيْخُ عَلِيٌّ الهِيْتِيُّ.
الطَّبَقَةُ الثَّلاَثُوْنَ

ابن الجصاص الحسين بن عبد الله البغدادي

Details of ابن الجصاص الحسين بن عبد الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157555&book=5542#c58226
ابْنُ الجَصَّاصِ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ
الصَّدْرُ، الرَّئِيسُ، ذُو الأَمْوَالِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الجَصَّاصِ البَغْدَادِيُّ، الجَوْهَرِيُّ، التَّاجِرُ، الصَّفَّارُ.
قَالَ ابْنُ طُوْلُوْنَ: لاَ يُبَاعُ لَنَا شَيْءٌ إِلاَّ عَلَى يَدِ ابْنِ الجَصَّاصِ.
وَعَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ يَوْماً فِي الدِّهْلِيزِ، فَخَرَجَتْ قَهْرَمَانَةٌ مَعَهَا مائَةُ حَبَّةِ جَوْهَرٍ، تُسَاوِي الحَبَّةُ أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَقَالَتْ: نُرِيدُ أَنْ تَخرُطَ هَذَا الحَبَّ حَتَّى يَصْغُرَ، فَأَخَذْتُهُ مِنْهَا مُسْرِعاً، وَجَمَعتُ سَائِرَ نَهَارِي مِنَ الحَبِّ بِمائَةِ أَلفِ دِرْهَمٍ، الوَاحِدَةُ بِأَلفٍ، وَأَتَيتُ بِهِ القَهْرَمَانَةَ، وَقُلْتُ: قَدْ خَرَطْنَا هَذَا.
يَعْنِي: فَربحَ فِيْهِ - فِي يَوْمٍ - بَضْعَةً وَتِسْعِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.وَلَمَّا تَزَوَّجَ المُعتَضِدُ بِاللهِ بِقَطْرِ النَّدَى بِنْتِ خُمَارَوَيْه صَاحِبِ مِصْرَ، نَفَّذَهَا أَبُوْهَا مَعَ ابْنِ الجَصَّاصِ فِي جِهَازٍ عَظِيْمٍ وَتُحَفٍ وَجَوَاهرَ تَتجَاوزُ الوَصْفَ، فَنَصَحَهَا ابْنُ الجَصَّاصِ، وَقَالَ: هَذَا شَيْءٌُ كَثِيْرٌ، وَالأَوقَاتُ تَتَغيَّرُ، فَلَو أَودَعتِ مِنْ هَذَا؟
فَقَالَتْ: نَعَمْ يَا عمِّ.
وَأَودَعَتْهُ نفَائِسَ ثَمِينَةً، فَاتَّفَقَ أَنَّهَا أُدخِلَتْ عَلَى المُعْتَضِد، وَكَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَحَمَلَتْ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَتْ فِي النِّفَاسِ بَغتَةً، وَزَادَتْ أَمْوَالُ ابْنِ الجَصَّاصِ إِلَى الغَايَةِ، وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ الأَعْيُنُ، فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ، قَبَضَ عَلَيْهِ المُقْتَدِرُ، وَكُبِسَتْ دَارُهُ، وَأَخَذُوا لَهُ مِنَ الذَّهَبِ وَالجَوهَرِ مَا قُوِّمَ بِأَرْبَعَةَ آلاَفِ أَلفِ دِيْنَارٍ.
وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ فِي (المُنْتَظَمِ ) :أَخَذُوا مِنْهُ مَا مِقْدَارُهُ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ دِيْنَارٍ عَيناً، وَوَرِقاً، وَخَيْلاً، وَقُمَاشاً، فَقِيْلَ: كَانَ جُلُّ مَالِهِ مِنْ بِنْتِ خُمَارَوَيْه.
وحكَى بَعْضُهُم، قَالَ: دَخَلتُ دَارَ ابْنِ الجَصَّاصِ وَالقَبَّانِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَبِّنُ سَبَائِكَ الذَّهَبِ.
قَالَ التَّنُوْخِيُّ :حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ عَيَّاشٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَمَاعَةً مِنْ ثِقَاتِ الكُتَّابِ يَقُولُوْنَ: إِنَّهُم حَضَرُوا مُصَادَرَةَ ابْنِ الجَصَّاصِ، فَكَانَتْ سِتَّةَ آلاَفِ أَلفِ دِيْنَارٍ، هَذَا سِوَى مَا أُخِذَ مِنْ دَارِهِ وَبَعْدَ مَا بَقِيَ لَهُ.
قَالَ التَّنُوْخِيُّ: لَمَّا صُودِرَ، كَانَ فِي دَارِهِ سَبْعُ مائَةِ مُزَمَّلَةِ خَيْزُرَانَ.
وَيُحَكَى عَنْهُ بَلَهٌ وَتَغْفِيلٌ، مَرَّ بِهِ صَدِيْقٌ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟
فَقَالَ
ابْنُ الجَصَّاصِ: الدُّنْيَا كُلُّهَا مَحمُوْمَةٌ.وَكَانَ قَدْ حُمَّ.
وَنَظَرَ مَرَّةً فِي المِرآةِ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: تَرَى لِحْيَتِي طَالَتْ؟
فَقَالَ: المِرْآةُ فِي يَدِكَ.
قَالَ: الشَّاهِدُ يَرَى مَا لاَ يَرَى الغَائِبُ.
وَدَخَلَ يَوْماً عَلَى الوَزِيْرِ ابْنِ الفُرَاتِ، فَقَالَ: عِنْدَنَا كِلاَبٌ يَحرِمُوننَا نَنَامَ.
فَقَالَ الوَزِيْرُ: لَعَلَّهُم جِرَاءٌ؟
قَالَ: بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ فِي قَدِّي وَقَدِّكَ.
وَدَعَا، فَقَالَ: حَسْبِي اللهُ وَأَنبيَاؤُه وَمَلاَئِكتُه، اللَّهُمَّ أَعِدْ مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِنَا عَلَى أَهْلِ القُصُورِ فِي قُصُورِهِم، وَعَلَى أَهْلِ الكنَائِسِ فِي كنَائِسِهِم.
وَفَرَغَ مِنَ الأَكْلِ، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي لاَ يُحلَفُ بِأَعظَمَ مِنْهُ.
وَكَانَ مَعَ الخَاقَانِيِّ فِي مَرْكِبٍ وَبِيَدِهِ كُرَةُ كَافُوْرٍ، فَبَصَقَ فِي وَجْهِ الوَزِيْرِ، وَأَلْقَى الكَافُوْرَةَ فِي دِجْلَةَ، ثُمَّ أَفَاقَ وَاعْتَذَرَ، وَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدتُ أَنْ أَبْصُقَ فِي وَجْهِكَ وَأُلْقِيَهَا فِي المَاءِ، فَغَلِطْتُ.
فَقَالَ: كَانَ كَذَلِكَ يَا جَاهِلُ.
قَالَ التَّنُوْخِيُّ :حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ وَرْقَاءَ الأَمِيْرُ، قَالَ:
اجتَزتُ بِابْنِ الجَصَّاصِ وَكَانَ مُصَاهرِي، فَرَأَيْتُهُ عَلَى حُوْشِ دَارِهِ حَافِياً حَاسِراً، يَعْدُو كَالمَجْنُوْنِ، فَلَمَّا رَآنِي، اسْتَحْيَى، فَقُلْتُ: مَا لَكَ؟
قَالَ: يَحُقُّ لِي، أَخَذُوا مِنِّي أَمراً عَظِيْماً.
فَسَلَّمْتُهُ، وَقُلْتُ: مَا بَقِيَ يَكْفِي، وَإِنَّمَا يَقْلَقُ هَذَا القَلَقَ مَنْ يَخَافُ الحَاجَةَ، فَاصْبِرْ حَتَّى أُبيِّنَ لَكَ غِنَاكَ.
قَالَ: هَاتِ.
قُلْتُ: أَلَيْسَ دَارُكَ هَذِهِ بِآلَتِهَا وَفُرُشِهَا لَكَ؟ وَعَِقَارُكَ بِالكَرْخِ وَضِيَاعُكَ؟
قَالَ: بَلَى.
فَمَا زِلْتُ أُحَاسِبُه حَتَّى بَلَغَ قِيمَةَ سَبْعِ مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ، ثُمَّ قُلْتُ: وَاصْدُقْنِي عَمَّا سَلِمَ لَكَ.
فَحَسبْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ بِثَلاَثِ مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ، قُلْتُ: فَمَنْ لَهُ أَلفُ
أَلفِ دِيْنَارٍ بِبَغْدَادَ؟! هَذَا وَجَاهُكَ قَائِمٌ، فَلِمَ تَغْتَمُّ؟فَسَجَدَ للهِ، وَحَمِدَهُ، وَبَكَى، وَقَالَ: أَنْقَذَنِي اللهُ بِكَ، مَا عَزَّانِي أَحَدٌ بِأَنفَعَ مِنْ تَعْزِيَتِكَ، مَا أَكَلتُ شَيْئاً مُنْذُ ثَلاَثٍ، فَأَقِمْ عِنْدِي لِنَأْكُلَ وَنَتَحَدَّثَ.
فَأَقَمتُ عِنْدَهُ يَوْمِيْنِ.
قَالَ التَّنُوْخِيُّ :اجتَمَعتُ بِأَبِي عَلِيٍّ - وَلَدِ ابْنِ الجَصَّاصِ - فَسَأَلْتُهُ عَمَّا يُحْكَى عَنْ أَبِيْهِ مِنْ أَنَّ الإِمَامَ قَرَأَ: {وَلاَ الضَّالِّيْنَ} ، فَقَالَ: إِيْ لَعَمْرِي، بَدَلاً مِنْ آمِيْنَ.
وَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُقَبِّلَ رَأْسَ الوَزِيْرِ، فَقَالَ: إِنَّ فِيْهِ دُهْناً.
فَقَالَ: أُقَبِّلْهُ وَلَوْ كَانَ فِيْهِ خَرَا.
وَأَنَّهُ وَصفَ مُصْحَفاً عَتِيْقاً، فَقَالَ: كِسْرَوِيٌّ؟
فَقَالَ :غَالِبُهُ كَذِبٌ، وَمَا كَانَتْ فِيْهِ سَلاَمَةٌ تُخْرِجُهُ إِلَى هَذَا، كَانَ مِنْ أَدهَى النَّاسِ، وَلَكِنْ كَانَ يَفْعَلُ بِحَضْرَةِ الوَزِيْرِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَوِّرَ نَفْسَهُ بِبَلَهٍ لِيَأْمَنَهُ الوُزَرَاءُ لِكَثْرَةِ خَلْوَتِهِ بِالخُلَفَاءِ.
فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيْثٍ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ ابْنَ الفُرَاتِ لَمَّا وَزَرَ، قَصَدَنِي قَصْداً قَبِيحاً كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، وَبَالَغَ، وَكَانَ عِنْدِي ذَلِكَ الوَقْتَ سَبْعَةُ آلاَفِ أَلفِ دِيْنَارٍ، عَيْناً وَجَوْهَراً، فَفَكَّرتُ، فَوَقَعَ لِيَ الرَّأْيُ فِي السَّحَرِ، فَمَضَيْتُ إِلَى دَارِهِ، فَدَقَقْتُ، فَقَالَ البَوَّابُوْنَ: مَاذَا وَقْتُ وُصُولٍ إِلَيْهِ؟
فَقُلْتُ: عَرِّفُوا الحُجَّابَ أَنِّي جِئْتُ لِمُهِمٍّ.
فَعَرَّفُوهُم، فَخَرَجَ إِلَيَّ حَاجِبٌ، فَقَالَ: إِلَى سَاعَةٍ.
فَقُلْتُ: الأَمْرُ أَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ.
فَنَبَّهَ الوَزِيْرَ، وَدَخَلتُ وَحَولَ سَرِيْرِهِ خَمْسُوْنَ نَفْساً حَفَظَةً وَهُوَ مُرتَاعٌ، فَرَفَعَنِي،
وَقَالَ: مَا الأَمْرُ؟قُلْتُ: خَيْرٌ، هُوَ أَمرٌ يَخُصُّنِي.
فَسَكَنَ، وَصَرَفَ مَنْ حَوْلَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّك قَصَدتَنِي، وَشَرَعتَ يَا هَذَا تُؤْذِينِي، وَتَتَفَرَّغُ لِي، وَتَعْمَلُ فِي هَلاَكِي، وَلَعَمرِي لَقَدْ أَسَأْتُ فِي خِدْمَتِكَ، وَلَقَدْ جَهِدتُ فِي اسْتِصْلاَحِكَ، فَلَمْ يُغْنِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَضعَفَ مِنَ الهِرِّ، وَإِذَا عَاثَ فِي دُكَانَ الفَامِي، فَظَفِرَ بِهِ، وَلَزَّهُ، وَثَبَ وَخَمَشَ، فَإِنْ صَلُحتَ لِي وَإِلاَّ - وَاللهِ - لأَقصُدَنَّ الخَلِيْفَةَ، وَأَحْمِلَ إِلَيْهِ أَلفَيْ أَلفِ دِيْنَارٍ، وَأَقُولَ: سَلِّمِ ابْنَ الفُرَاتِ إِلَى فُلاَنٍ وَأَعطِهِ الوِزَارَةَ، فَيَفْعَلَ، وَيُعَذِّبَكَ، وَيَأْخُذَ مِنْكَ فِي قَدْرِهَا، وَيُعظِمَ قَدرِي بِعَزْلِي وَزِيْراً وَإِقَامَتِي وَزِيْراً.
فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللهِ! وَتَستَحِلُّ هَذَا؟
قُلْتُ: أَنْتَ أَحْوَجْتَنِي، وَإِلاَّ فَاحْلِفْ لِيَ السَّاعَةَ عَلَى إِنصَافِي.
فَقَالَ: وَتَحلِفُ أَنْتَ كَذَلِكَ: وَعَلَيَّ حُسْنُ الطَّاعَةِ وَالمُؤَازَرَةِ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ: لَعَنَكَ اللهُ يَا إِبْلِيْسُ، لَقَدْ سَحَرْتَنِي.
وَأَخَذَ دَوَاةً، وَعَمِلنَا نُسْخَةَ اليَمِيْنِ، وَحَلَّفْتُه أَوَّلاً، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! لَقَدْ عَظُمتَ فِي نَفْسِي، مَا كَانَ المُقْتَدِرُ عِنْدَهُ فَرقٌ بَيْنَ كَفَاءتِي وَبَيْنَ أَصغَرِ كُتَّابِي مَعَ الذَّهَبِ، فَاكتُمْ مَا جَرَى.
فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ!
ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ غَداً، فَسَتَرَى مَا أُعَامِلُكَ بِهِ.
فَعُدْتُ إِلَى دَارِي، وَمَا طَلَعَ الفَجْرُ.
فَقَالَ ابْنُهُ: أَفَهَذَا فِعْلُ مَنْ يُحَكَى عَنْهُ تِلْكَ الحِكَايَاتِ؟
قُلْتُ: لاَ.
قُلْتُ: لَعَلَّ بِهَذِهِ الحَرَكَةِ أَضْمَرَ لَهُ الوَزِيْرُ الشَّرَّ - فَنَسْأَلُ اللهَ السَّلاَمَةَ -.
تُوُفِّيَ ابْنُ الجَصَّاصِ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ أَسَنَّ.

ابن عبد السلام الفتح بن عبد الله بن محمد البغدادي

Details of ابن عبد السلام الفتح بن عبد الله بن محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160322&book=5542#6679b1
ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، عَمِيْدُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ الفَتْحُ بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ السَّلاَم بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الكَاتِبُ.
مِنْ بَيْت كِتَابَة وَرِوَايَة.
وَلد: يَوْم عَاشُورَاء، سَنَة سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: جدّه أَبِي الفَتْحِ، وَالقَاضِي مُحَمَّد بن عُمَرَ الأُرْمَوِيّ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيّ، وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّد بن الدَّايَةِ، وَأَحْمَد بن طَاهِرٍ المِيْهَنِيّ، وَهِبَة اللهِ بن أَبِي شَرِيْكٍ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْن الزَّاغُوْنِيّ، وَقَاضِي القُضَاةِ
عَلِيّ بن الحُسَيْنِ الزَّيْنَبِيّ، وَنُوشْتِكِيْن الرَّضْوَانِيّ، وَأَبِي الكَرَمِ الشَّهْرُزُوْرِيّ، وَسَعِيْد ابْن البَنَّاءِ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدِ ابْنِ الإِخْوَةِ، وَجَمَاعَة.حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَعُمَر بن الحَاجِب، وَابْن المَجْدِ، وَالقَاضِي شَمْس الدِّيْنِ مُحَمَّد بن العِمَادِ، وَتَقِيّ الدِّيْنِ ابْن الوَاسِطِيّ، وَالجمَال ابْن الدَّبَّابِ، وَالكَمَال الفُوَيْرِه، وَالشَّمْس ابْن الزَّيْنِ، وَالشِّهَاب الأَبَرْقُوْهِيّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوّ الإِسْنَادِ.
قَالَ المُنْذِرِيّ : كَانَ شَيْخاً حَسَناً، كَاتِباً أَديباً، لَهُ شعر وَتَصرف فِي الأَعْمَال الدِّيْوَانِيَة، أَضرَّ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَانْفَرَدَ بِأَكْثَر شُيُوْخه وَمَرْوِيَّاته، وَهُوَ مِنْ بَيْت الحَدِيْث، حَدَّثَ هُوَ وَأَبُوْهُ وَجدّه وَجدّ أَبِيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: هُوَ مِنْ محلَّة الدِّينَارِيَّة بِبَابِ الأَزَج، وَكَانَ قَدِيْماً يَسكن بِدَارِ الخِلاَفَة، صَارَت إِلَيْهِ الرّحلَة، وَتَكَاثر عَلَيْهِ الطّلبَة، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَكَانَ مِنْ ذَوِي المنَاصب وَالولاَيَات، فَهماً بِصَنْعَتِهِ، ترك الخِدمَة، وَبَقِيَ قَانِعاً بِالكفَاف، وَأضَرَّ بِأَخَرَةٍ، وَتَعَلَّل حَتَّى أُقعد، وَكَانَ مَجْلِسُه مَجْلِسَ هَيْبَةٍ وَوَقَارٍ، لاَ يَكَاد يَشَذُّ عَنْهُ حرف مُحَقّق لِسَمَاعه، إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُحبّ الرِّوَايَة؛ لِمَرَضِهِ، وَاشتِغَالِه بِنَفْسِهِ، وَكَانَ كَثِيْرَ الذِّكْرِ، وَكَانَ يَتَوَالَى، وَلَمْ يظهرْ لَنَا مِنْهُ مَا نُنكِرُه، بَلْ كَانَ يَترحَّمُ عَلَى الصَّحَابَة وَيلعنُ مَنْ يَسُبُّهُم، وَكَانَ يَقُوْلُ الشّعر فِي الزُّهْد وَالنَّدَم، وَكَانَ ثِقَةً، صَحِيْح السَّمَاع، وَمَا كَانَ مُكْثِراً ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَتُوُفِّيَ فِي الرَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ الدُّبَيْثِيّ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ بَيْت حَدِيْثٍ كُلُّهُم ثِقَات.قُلْتُ: وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: فَاطِمَة بنْت سُلَيْمَان الدِّمَشْقِيِّ.
وَقَالَ المُبَارَك ابْنُ الشَّعَّارِ : كَانَ الفَتْح يَرْجِع إِلَى أَدبٍ وَسَلاَمَة قَرِيحَة، وَكَانَ مُشتهراً بِالتَّشَيُّعِ وَالغُلوِّ فِيْهِ عَلَى مَذْهَب الإِمَامِيَّة.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ صَدُوْقاً جَلِيْلاً، أَديباً فَاضِلاً، حَسَنَ الأَخْلاَقِ نَبِيلاً.
أَنْشَدَنِي أَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَطِيْعِيِّ، أَنْشَدَنَا الفَتْحُ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهَا إِلَى المُسْتَضِيْءِ بِأَمْرِ اللهِ يَسْتَقيلُ مِنْ خِدْمَتِهِ بِالبَرَكَاتِ:
يَا ابْنَ الخَلاَئِفِ مِنْ آلِ النَّبِيِّ وَمَنْ ... يَفُوقُ عِلْماً وَنُسْكاً سَائِرَ النَّاسِ
يَا مُسْتَضِيئاً بِأَمْرِ اللهِ مُقْتَدياً ... يَا خَيْرَ مُسْتَخْلَفٍ مِنْ آلِ عَبَّاسِ
أَشْكُو إِلَيْكَ مَعَاشِي إِنَّهُ كَدَرٌ ... مَا بَيْنَ باغٍ وَحَفَّارٍ لأَرْمَاسِ
تَأْتِي إِلَيَّ صَبَاحاً كُلّ عَانِيَةٍ ... يَضِيقُ مِنْ كَرْبِهَا صَدْرِي وَأَنْفَاسِي
فآهِ مِنْ حَالَتَيْ ضُرٍّ بُلِيتُ بِهَا ... سَوَادِ بَخْتِي وَشَيْبٍ حَلَّ فِي رَاسِي

ابن البطر نصر بن أحمد بن عبد الله البغدادي

Details of ابن البطر نصر بن أحمد بن عبد الله البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159202&book=5542#f18494
ابْنُ البَطِرِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، المُقْرِئُ، الفَاضِلُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الخَطَّابِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ البَطِر البَغْدَادِيّ، البَزَّاز، القَارِئُ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَسَمَّعَهُ أَخُوْهُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بن عُبيد الله بن البَيِّع، وَعُمَر بن أَحْمَدَ العُكْبَرِيّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بن بِشْرَان، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ رِزقويه، وَأَبِي بَكْرٍ المُنَقِّي، وَمكِي الحَرِيْرِيّ، وَتَفَرَّد فِي زَمَانِهِ، وَارْتَحَلَ المُحَدِّثُونَ إِلَيْهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة، وَأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الأَنْمَاطِيّ، وَسَعْدُ الخَيْر الأَنْدَلُسِيّ، وَأَبُو
بَكْر بن العربِي، وَمَحْمُوْدٌ الزَّمَخشرِي المُعْتَزِلِي، وَابْنُ نَاصر، وَعبدُ الخَالِق اليُوسُفِي، وَابْن البَطِّي، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ البَاجِسْرَائِي، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّكَن، وَخُزَيفَة ابْن الهَاطْرَا، وَعبد الوَاحِد بن الحُسَيْنِ البَارِزِي، وَأَحْمَد بن المقرّب، وَعَبْد اللهِ بن عَلِيٍّ الطَّامَذِي، وَالمُبَارَك بن مُحَمَّدٍ البَادَرَائِي، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَشُهْدَة، وَخطيب المَوْصِل، وَخَلْقٌ.قَالَ ابْنُ سُكَّرَة: شَيْخٌ، مَسْتورٌ، ثِقَةٌ.
وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: سَأَلتُ شُجَاعاً الذُّهْلِيّ عَنِ ابْنِ البَطر، فَقَالَ: كَانَ قَرِيْبَ الحَال، ليِّناً فِي الرِّوَايَة، فَرَاجعتُهُ فِي ذَلِكَ، وَقُلْتُ: مَا عرفنَا مِمَّا ذكرتَ شَيْئاً، وَمَا قُرِئَ عَلَيْهِ شَيْء يُشكُّ فِيْهِ، وَسمَاعَاته كَالشَّمْس وُضُوحاً، فَقَالَ: هُوَ - لَعمرِي - كَمَا ذكرت، غَيْر أَنِّي وَجَدْت فِي بَعْضِ مَا كَانَ لَهُ بِهِ نُسخَة، سَمَاعاً يَشْهَدُ القَلْب بِبُطْلانِهِ، وَلَمْ يُحْمَلْ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْء.
قَالَ أَبُو المُظفَّر فِي (مِرْآة الزَّمَان ) :كَانَ ابْنُ الْبَطر عَلَى دَوَالِيب
الْبَقر مُشرِفاً عَلَى عُلوَفَاتِهِم، فَكَتَبَ إِلَى الخَلِيْفَة المُسْتَظهر بِاللهِ: العَبْدُ ابْن البَقَر المُشرِف عَلَى البَطر، فَضَحِكَ الخَلِيْفَةُ مِنْ تَغفِيله.قَالَ السِّلَفِيّ: دَخَلتُ بَغْدَاد فِي الرَّابع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَوَّال، فَبَادَرْتُ إِلَى ابْنِ البَطرِ، فَدَخَلتُ عَلَيْهِ، وَكَانَ عَسِراً، فَقُلْتُ: قَدْ وَصلتُ مِنْ أَصْبَهَان لأَجلك، فَقَالَ: اقرَأْ، وَنَطق بِالرَّاء غِيْناً، فَقَرَأْتُ مُتَّكِئاً مِنْ دمَامِيْل بِي، فَقَالَ: أَبصر ذَا الكَلب! فَاعْتذرتُ بِالدمَامِيْل، وَبكيتُ مِنْ كلاَمه، وَقَرَأْت سَبْعَة وَعِشْرِيْنَ حَدِيْثاً، وَقُمْتُ، ثُمَّ تردَّدتُ إِلَيْهِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ خَمْسَةً وَعِشْرِيْنَ جُزْءاً، وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ ابْنُ البَطِرِ يَسكن بَاب الغَرَبَة عِنْد المَشْرَعَة مِمَّا يَلِي البدرِيَّة، وَعُمِّر حَتَّى صَارَت إِلَيْهِ الرِّحلَةُ مِنَ الأَطرَاف، وَتَكَاثر عَلَيْهِ الطَّلبَةُ، وَكَانَ صَالِحاً صَدُوْقاً، صَحِيْحَ السَّمَاع، هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ البَيِّع، وَابْن رِزقويه، وَابْن بِشْرَان.
مَاتَ: فِي سَادس عشر رَبِيْع الأَوّل، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا بِجُزء فِيْهِ حَدِيْثُ الإِفك لِلآجرِيِّ الطَّوَاشِيُّ بِلاَلٌ المُغِيثيُّ،
قَالَ: أَخْبَرْنَا ابْنُ رَوَاج، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البَطِر.وَقَدْ رَوَى هَذَا الجُزْء أَبُو الفَتْحِ بنُ شَاتيل عَنِ ابْنِ البَطِر، وَذَلِكَ وَهْمٌ مِنْ بَعْض الطَّلبَة، لَمْ يُدرِكِ ابْنُ شَاتيل ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

ابن شاتيل عبيد الله بن عبد الله بن محمد البغدادي

Details of ابن شاتيل عبيد الله بن عبد الله بن محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159971&book=5556#513512
ابْنُ شَاتِيْلَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّرُ، أَبُو الفَتْحِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نَجَا بنِ شَاتِيْلَ البَغْدَادِيُّ، الدَّبَّاسُ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَالحُسَيْنَ بنَ عَلِيّ ابْنِ البُسْرِيِّ، وَأَبَا غَالِب البَاقِلاَّنِيّ، وَأَبَا الحَسَنِ ابْن العَلاَّفِ، وَأَبَا القَاسِمِ الرَّبَعِيّ، وَأَبَا سَعْد بن خُشَيْش، وَأَحْمَد بن المُظَفَّر بن سُوْسن، وَأَبَا عَلِيٍّ بنَ نَبْهَانَ، وَأَبَا الغَنَائِم النَّرْسِيّ، وَعِدَّة.
وَعُمِّرَ دَهْراً، وَتَفَرَّد، وَرحلُوا إِلَيْهِ.
وَقَدْ وَجِدَ سَمَاعه بِخَطِّ أَبِي بَكْرٍ بنِ كَامِلٍ عَلَى حَدِيْث الإِفك لِلآجُرِّيّ مِنْ أَبِي الخَطَّابِ ابْن البَطِرِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَحَدَّثَ بِهِ.
فَإِمَّا تَارِيخ السَّمَاع خطَأ، وَإِمَّا أَنَّهُ مَا سَمِعَهُ، وَهُوَ أَرْجَح، أَوْ لَعَلَّ الاسْم لأَخ لَهُ باسمه مَاتَ قَدِيْماً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار : أَكْثَر أَهْل الحَدِيْث أَبطلُوا سَمَاعه مِنِ ابْن البَطِرِ، فَإِنَّهُ ذكر أَنّ مَوْلِدَهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُم: بَلْ وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ.
انتهَى إِلَيْهِ عُلُوّ الإِسْنَادِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَابْن الأَخْضَرِ، وَالشَّيْخ المُوَفَّق، وَالبَهَاء عَبْد الرَّحْمَانِ، وَمُحَمَّد ابْن الحَافِظِ عَبْد الغَنِيِّ، وَسَالِم بن صَصْرَى، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ الحَمامِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيِّ ابْنِ السَّبَّاكِ، وَفضل الله الجِيْلِيّ، وَخَلْق.وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ ابْن عَبْدِ الدَّائِمِ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: قَالَ لِي: وُلِدْت فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ 491، وَمَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَة إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: مَنْ يَقُوْلُ: إِنِّيْ وُلِدت فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ، كَيْفَ يُتصَوَّر أَنْ يَسْمَع فِي تِلْكَ السَّنَةِ؟ وَقَدْ قرَأَ هَذَا الجُزْء عَلَيْهِ المُبَارَك بن كَامِلٍ فِيمَا شَاهِدته بِخَطِّهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ.
وَنَقَلْتُ مَنْ خطّ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الخَشَّابِ النَّحْوِيّ أَنَّهُ قرَأَه عَلَى أَبِي الفَتْحِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَنَقَلْتُ مَنْ خطّ عَبْد العَزِيْزِ بن دُلَف أَنَّهُ قرَأَه عَلَيْهِ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَام مَوْته، فَسَمِعَهُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ بقَاء ابْن السبَاك، وَقرَأَه التَّوزرِي عَلَى ابْنِ عَبْد الدَّائِمِ إِجَازَة.

ابن بهروز أبو بكر محمد بن مسعود البغدادي

Details of ابن بهروز أبو بكر محمد بن مسعود البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160438&book=5556#c4b4b1
ابْنُ بَهْرُوْزَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الفَاضِلُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّر، الطَّبِيْب، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ بَهْرُوْزَ البَغْدَادِيُّ.
سَمِعَ بِإِفَادَة خَالِه يَحْيَى ابْنِ الصَّدْر مِنْ أَبِي الوَقْت السِّجْزِيِّ ثَلاَثَة كتب: (مُسْنَد عَبْد) وَكِتَاب (الدَّارِمِيّ) وَ (ذَمّ الكَلاَم) .
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ ابْن البَطِّيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ بن طَاهِر، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ المُعَمَّرِ العَلَوِيِّ، وَتَفَرَّدَ بِبَغْدَادَ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَبِي الوَقْتِ وَقْتاً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو المُظَفَّرِ ابْنُ النَّابلسِي، وَابْن بَلْبَانَ، وَالشَّرِيْشِيُّ، وَالفَارُوْثِيُّ، وَالغَرَّافِيُّ، وَأَخُوْهُ مُحَمَّد، وَأَحْمَد بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن الأَشْقَر الخَطِيْب بِالحَرِيْمِ، وَمُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي البَدْر، وَأُخْته سِتّ المُلُوْك، وَعَبْد اللهِ بن أَبِي السَّعَادَاتِ، وَيُوْسُف بن صَعْنِيْنَ، وَآخَرُوْنَ.
وَبِالإِجَازَةِ القَاضِي الحَنْبَلِيّ، وَابْن سَعْدٍ، وَالمُطَعِّم، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَابْن الشِّحنَة، وَعِدَّة.
وَكَانَ جَدُّهُ بَهْرُوْز مِنْ أَهْلِ العَجَم، قَدِمَ بَغْدَادَ لِلاشتغَال فِي عِلمِ الطِّبِّ.
مَاتَ أَبُو بَكْرٍ: فِي مُسْتهلِّ رَمَضَان، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِيْنَ.وَفِيْهَا مَاتَ: قَاضِي القُضَاةِ شَمْس الدِّيْنِ يَحْيَى بن هِبَةِ اللهِ بنِ سَنِيّ الدَّوْلَة الشَّافِعِيّ بِدِمَشْقَ، وَالشَّاعِر المُجِيْد صَاحِب (الدِّيْوَان) شِهَابُ الدِّيْنِ يُوْسُف بن إِسْمَاعِيْلَ ابْن الشّوَّاء الحَلَبِيُّ، وَخَطِيْب دِمَشْق جَمَال الدِّيْنِ مُحَمَّد بن أَبِي الفَضْلِ التَّغْلِبِيُّ الدَّوْلَعِيُّ وَاقفُ الدَّولعيَّةِ، وَالمُبَارَك بن عَلِيٍّ المُطَرِّز، وَالشَّرَف مُحَمَّد بن نَصْرٍ القُرَشِيُّ ابْنُ أَخِي أَبِي البَيَانِ، وَعَبْد الرَّزَّاقِ بن عَبْدِ الوَهَّابِ ابْن سُكَيْنَةَ الصُّوْفِيُّ، وَالرَّضِيّ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ المُقْرِئ، وَعَبْد اللهِ بن المُظَفَّر ابْن الوَزِيْر عَلِيِّ بن طِرَادٍ، وَقَاضِي حَلَب زَيْنُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ ابْنُ الأُسْتَاذِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ ابْنِ رَئِيْسِ الرُّؤَسَاءِ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ ابْن الزَّبَّالِ الوَاعِظ بِبَغْدَادَ.

ابن دوست عبد اللطيف بن أبي البركات إسماعيل البغدادي

Details of ابن دوست عبد اللطيف بن أبي البركات إسماعيل البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160089&book=5544#fa852a
ابْنُ دُوْستَ عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ أَبِي البَرَكَاتِ إِسْمَاعِيْلَ البَغْدَادِيُّ
ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بنِ دُوستَ شَيْخُ الشُّيُوْخِ، أَبُو الحَسَنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، أَخُو شَيْخِ الشُّيُوْخِ صَدْرِ الدِّيْنِ عَبْد الرَّحِيْمِ الَّذِي مَاتَ بِالرَّحْبَة.
كَانَ أَبُو الحَسَنِ شَيْخاً عَامِيّاً، بليداً، عَرِيّاً مِنَ العِلْمِ.
سَمِعَ مِنَ: القَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَإِسْمَاعِيْل ابْن السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَعَلِيّ بن عَلِيٍّ الأَمِيْن، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَطَائِفَة.
وَتَمَشْيَخَ برِبَاط جدّه بَعْد أَخِيْهِ فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ، وَقَدْ حَجَّ، وَركب البَحْر، وَقَدِمَ مِصْر وَبَيْت المَقْدِسِ زَائِراً وَدِمَشْق.
وَحَدَّثَ، فَأَدْرَكته المنِيَّة بِدِمَشْقَ، فِي رَابِعَ عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
ذكر هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ: ابْنُ النَّجَّار، وَرَوَى عَنْهُ: هُوَ، وَابْن خَلِيْل، وَاليَلْدَانِيّ، وَعُثْمَان ابْن خَطِيْبِ القَرَافَةِ، وَفَرَج الحَبَشِيّ، وَعَبْد اللهِ وَعَبْد الرَّحْمَانِ ابْنَا أَحْمَدَ بنِ طِعَانٍ، وَالقَاضِي صَدْر الدِّيْنِ ابْن سَنِيِّ الدَّوْلَةِ، وَابْن عَبْدِ
الدَّائِم، وَابْن أَبِي اليُسْرِ، وَالكَمَال بن عَبْدٍ، وَعَدَد كَثِيْر.وَبِالإِجَازَة: أَحْمَد بن أَبِي الخَيْرِ.
قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ : كَانَ بليداً لاَ يَفهم، قَالَ مرَّة -فِيمَا بَلَغَنِي- لِمَنْ قصدهُ فِي سَمَاع جُزْء: امْضِ بِهِ إِلَى ابْن سُكَيْنَةَ يُسْمِعْك عَنِّي، فَإِنِّي مَشْغُوْل.
وَفِيْهَا مَاتَ: ابْن كُلَيْبٍ، وَالإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ القُرْطُبِيّ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ ابْنِ البَخِيْلِ، وَالعَلاَّمَة أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَنْصُوْرٍ العِرَاقِيّ الخَطِيْب، وَإِسْمَاعِيْل بن صَالِحِ بنِ يَاسِيْنَ الشَّارعِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الفَارِسِيّ الزَّاهِد، وَخَلِيْل بن أَبِي الرَّجَاءِ الرَّارَانِيّ، وَخُوَارِزْمشَاه تَكش، وَالقَاضِي الفَاضِل، وَالوَجِيْه عَبْد العَزِيْزِ بن عِيْسَى اللَّخْمِيّ بِالثَّغْرِ، وَالقَاضِي عُبَيْد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَلِيْلِ السَّاوِيّ، وَالفَقِيْه عَسْكَر بن خَلِيْفَةَ الحَمَوِيّ، وَالنّظام مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ
بن الظَّرِيْفِ البَلْخِيّ، وَالأَمِيْر ابْن بُنَانٍ، وَالشِّهَاب مُحَمَّد بن مَحْمُوْدٍ الطُّوْسِيّ شَيْخ الشَّافِعِيَّة بِمِصْرَ.

ابن مواهب أبو العز محمد بن محمد البغدادي

Details of ابن مواهب أبو العز محمد بن محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159945&book=5542#2bdc45
ابْنُ مَوَاهِبَ أَبُو العِزِّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ
العَلاَّمَةُ، الأَدِيْبُ، أَبُو العِزِّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَوَاهِبَ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الخُرَاسَانِيِّ، النَّحْوِيُّ، الشَّاعِرُ.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ: الحُسَيْن ابْن البُسْرِيِّ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ خُشَيْش، وَأَبِي الحُسَيْن ابْن الطُّيُوْرِيّ، وَابْن سَوْسَن التَّمَّار.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الأَخْضَر، وَأَبُو الفُتُوْحِ ابْن الحُصْرِيِّ، وَمُحَمَّد بن رَجَب الخَازن، وَالبَهَاء عَبْد الرَّحْمَانِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْن الدُّبَيْثِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ العِمَاد الكَاتِب : هُوَ علاَّمَة الزَّمَان فِي الأَدب وَالنَّحْو، متبحِّر فِي علم الشّعر، قَادِر عَلَى النّظم، لَهُ خَاطر كَالمَاء الجَارِي، وَ (دِيْوَانه) فِي
خَمْسَةَ عَشَرَ مُجَلَّداً، وَكَانَ وَاسِع العبَارَة، غزِيْر العِلْم، ذَكِيّاً.وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ : هُوَ صَاحِبُ العروضِ وَالنّوَادر المَنْسُوْبَة إِلَى حدَّة الخَاطر، أَخَذَ الأَدب عَنِ ابْنِ الجَوَالِيْقِيّ، وَمدح الخُلَفَاء وَالوُزَرَاء، سَمِعْنَا مِنْهُ آخر عُمُرِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ تَغَيَّر تَغَيُّر سَهْوٍ وَغفلَة.
تُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَمَاتَ: أَخُوْهُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ، فَكَانَ الأَسنّ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ ابْنِ الطُّيُوْرِيّ.

ابن النقور أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي

Details of ابن النقور أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159023&book=5542#cc1355
ابْنُ النَّقُّوْرِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ النَّقُّوْرِ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ.
مَوْلِدُهُ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَسَمِعَ: عَلِيَّ بنَ عُمَرَ الحَرْبِيّ، وَعُبيدَ الله بن حَبَابَةَ، وَأَبَا حَفْصٍ الكَتَّانِي، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاق، ابْن أَخِي مِيمِي، وَأَبَا طَاهِرٍ المُخَلِّص، وَعِيْسَى بنَ الوَزِيْر، وَعَلِيَّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مَرْدَك، وَطَائِفَة.
وَتَفَرَّد بِأَجزَاء عَالِيَة كنسخَةِ هُدْبَة بن خَالِدٍ، وَنسخَةِ كَامِل بن طَلْحَةَ، وَنسخَةِ طَالُوت، وَنسخَةِ مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ، وَنسخَةِ عُمَر بن زُرَارَة، وَأَشيَاء.
وَكَانَ صَحِيْحَ السَّمَاع، مُتحرِّياً فِي الرِّوَايَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَالحُمَيْدِيُّ، وَابْنُ الخَاضِبَة، وَمُحَمَّدُ بنُ طَاهِر، وَمُؤْتَمَنٌ السَّاجِيُّ، وَالحُسَيْنُ سِبْطُ الخَيَّاط، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزِّيديُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صِرمَا، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الغَازِي، وَأَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الفَضْلِ البَآر، وَأَبُو الْبَدْر إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَرْخِيّ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الأُرْمَوِيّ، وَأَبُو الفَتْحِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَيْضَاوِيّ.قَالَ الخَطِيْبُ :كَانَ صَدُوْقاً.
وَقَالَ ابْنُ خَيْرُوْنَ: ثِقَة.
قَالَ الحُسَيْنُ سِبْطُ الخَيَّاط: كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ فِي مَجْلِس ابْن النَّقُّوْرِ قَالَ لَكَاتِب الأَسْمَاء: لاَ تَكْتُبه.
وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ عَبْدِ السَّلاَم: كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيّ يَحضُر مَجْلِسَ ابْن النَّقُّوْرِ، وَيسمع مِنْهُ، وَيَقُوْلُ: حَدِيْثُ ابْنِ النَّقُّوْرِ سبيكَةُ الذَّهب.
وَكَانَ يَأْخُذُ عَلَى نسخَة طَالُوت بن عَبَّادٍ دِيْنَاراً.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ نَاصِرٍ: إِنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ، لأَن الشَّيْخ أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيّ أَفتَاهُ بِذَلِكَ، لأَنَّ أَصْحَاب الحَدِيْث كَانُوا يَمنعونه مِنَ الْكسْب لعيَاله، وَكَانَ أَيْضاً يَمنع مَنْ يَنسخُ حَالَةَ السَّمَاع.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مَسْعُوْدٍ الدِّمَشْقِيُّ: كَانَ ابْنُ النَّقُّوْرِ يَأْخذ عَلَى جُزْء
طَالُوت دِيْنَاراً، فَجَاءَ غَرِيْبٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْمَعهُ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ، وَمَا صَرَّح، بَلْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيّ.فَمَا تَفطَّن لَهَا ابْنُ النَّقُّوْرِ، وَحصل لِلغَرِيْب الجزءُ كَذَلِكَ.
مَاتَ: ابْنُ النَّقُّوْرِ فِي سَادس عشرَ رَجَب، سَنَة سَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، عَنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً.

ابن البناء محمد بن عبد الله بن موهوب البغدادي

Details of ابن البناء محمد بن عبد الله بن موهوب البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160216&book=5556#f6aa11
ابْنُ البَنَّاءِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَوْهُوْبٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الزَّاهِدُ، العَالِمُ، نُوْرُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابنُ أَبِي المَعَالِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَوْهُوْبِ بنِ جَامِعِ بنِ عَبْدُوْنَ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، ابْنُ البَنَّاءِ.
صَحِبَ الشَّيْخَ أَبَا النَّجِيْبِ.
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ نَاصِرٍ، وَأَبِي الكَرَمِ الشَّهْرُوزُرِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَنَصْرِ بنِ نَصْرٍ، وَعِدَّةٍ.
وَحَدَّثَ: بِمَكَّةَ، وَمِصْرَ، وَالشَّامِ، وَبَغْدَادَ.رَوَى عَنْهُ: ابْنُ خَلِيْلٍ، وَالقُوْصِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ بلكويه، وَالجمَالُ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالقُطْبُ الزُّهْرِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَابْنُ البُخَارِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
وَأَجَازَ لِشَيخِنَا: عُمَرُ ابْنُ القَوَّاسِ.
قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ : شَيْخٌ حَسَنٌ كَيِّسٌ، صَحِبَ الصُّوْفِيَّةَ، وَتَأَدَّبَ بِهِم، وَسَمِعَ كَثِيْراً، وَقَالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ زَمَاناً، ثُمَّ تَوجَّهَ إِلَى مِصْرَ، ثُمَّ إِلَى دِمَشْقَ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنْ أَعيَانِ الصُّوْفِيَّةِ وَأَحْسَنِهِم شَيْبَةً وَشَكلاً لاَ يَمَلُّ جَلِيسُهُ مِنْهُ.
مَاتَ: فِي مُنْتَصَفِ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، بِالسُّمَيْسَاطِيَّةِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ أَجزَاءً عَدِيدَةً.

ابن السباك محمد بن محمد بن الحسن البغدادي

Details of ابن السباك محمد بن محمد بن الحسن البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160444&book=5542#af7344
ابْنُ السَّبَّاكِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، الفَقِيْه، المُسْنِدُ، وَكِيْلُ القُضَاةِ، أَبُوَ الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ، ابْنُ السَّبَّاكِ البَغْدَادِيُّ، رَبِيْبُ أَزْهَرَ ابْنِ السَّبَّاكِ، وَهُوَ الَّذِي سَمّعَهُ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَطِّيِّ، وَأَبِي المَعَالِي ابْنِ اللَّحَّاسِ؛
سَمِعَ مِنْهُ (المُنْتَقَى) مِنْ سَبْعَةِ أَجزَاء المُخَلِّصِ، وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بنِ بُنَيْمَانَ.حَدَّثَ عَنْهُ: عِزّ الدِّيْنِ الفَارُوْثِيُّ، وَجَمَالُ الدِّيْنِ الشَّرِيْشِيّ، وَعَلاَءُ الدِّيْنِ ابْنُ بَلْبَانَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ القَضَائِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَبِالإِجَازَةِ القَاضِي الحَنْبَلِيّ، وَالمُطَعِّمُ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيْرَازِيّ، وَأَبُو العَبَّاسِ ابْنُ الشِّحنَةِ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ مَنْسُوْباً إِلَى الدَّهَاءِ وَكَثْرَةِ الشَّرِّ فِي الحُكُومَاتِ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي سَابِعَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

ابن روزبة أبو الحسن علي بن أبي بكر البغدادي

Details of ابن روزبة أبو الحسن علي بن أبي بكر البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160412&book=5556#828ca6
ابْنُ رُوْزْبَةَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّرُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ رُوْزْبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ، القَلاَنسِيُّ، العَطَّارُ، الصُّوْفِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَسَمِعَ (صَحِيْح البُخَارِيِّ) وَ (جُزْء ابْن العَالِي) مِنَ الشَّيْخِ أَبِي الوَقْتِ.
وَرَوَى (الصَّحِيْح) بِحَلَبَ، وَبَغْدَاد، وَحَرَّان، وَرَأْسِ عَيْنٍ، وَازْدَحَمُوا
عَلَيْهِ، وَكَانَ عَزْمه عَلَى دِمَشْقَ، فَخوَّفُوهُ بِحَلَبَ مِنْ حِصَار دِمَشْق، فَرَدَّ، فَطَالَبَه بَعْضُ الدَّمَاشِقَةِ بِمَا كَانَ أَعْطَاهُ، فَأَعْطَاهُ البَعْضَ وَمَاطلَ.وَقَدْ أَضَرَّ بِأَخَرَةٍ، وَنَاطحَ التِّسْعِيْنَ، وَكَانَ حَسَنَ الهَيْئَةِ، مَلِيْحَ الشَّيْبَةِ، حُلْوَ الكَلاَمِ، قَوِيَّ الهِمَّةِ، وَيَسْكُنُ برِبَاطِ الخِلاَطِيَّةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عِزُّ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّازق الرَّسْعَنِيُّ، وَشَرَفُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّابُلُسِيّ، وَكَمَالُ الدِّيْنِ يَحْيَى بنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالقَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ ابْنُ العِمَادِ، وَنَصْر اللهِ بنُ حوَارِيّ، وَعِزّ الدِّيْنِ الفَارُوْثِيّ، وَجَمَال الدِّيْنِ الشَّرِيْشِيّ، وَأَمِيْن الدِّيْنِ ابْن الأَشْتَرِيِّ، وَتَاج الدِّيْنِ الغَرَّافِيّ، وَأَبُو الغَنَائِمِ الكَفَرَابِيّ، وَالجمَال عُمَر بن العقيمِيِّ، وَيَعْقُوْبُ بنُ فَضَائِلَ الحَلَبِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ تَيْمِيَةَ، وَالتَّاج ابْن أَبِي عَصْرُوْنَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ سُنْقُرُ القَضَائِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَبِالإِجَازَةِ: أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيْرَازِيِّ، وَسَعْد الدِّيْنِ بن سَعْدٍ، وَالبَهَاء بن عَسَاكِرَ، وَالشِّهَاب ابْن الشِّحْنَةِ.
قَالَ الحَافِظُ المُنْذِرِيّ: جَاوَزَ التِّسْعِيْنَ، وَتُوُفِّيَ فُجَاءةً لَيْلَة خَامِسِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: الجمَال أَبُو حَمْزَةَ أَحْمَد بن عُمَرَ ابْن الشَّيْخ أَبِي عُمَرَ، وَزُهْرَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بن حَاضِرٍ، وَالمُقْرِئُ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُغَرْبِلِ الشَّارِعِيُّ، وَالوَجِيْه عَبْد الخَالِقِ بن إِسْمَاعِيْلَ التِّنِّيْسِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ النَّسَّاجُ
الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْن الرَّمَّاحِ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّد بنِ أَبِي المَفَاخِرِ المَأْمُوْنِيُّ، وَصَاحِبُ المَغْرِبِ يَحْيَى بن إِسْحَاقَ بنِ غَانِيَة الصِّنْهَاجِيّ المَيُوْرقِيّ، وَيُوْسُف بن جِبْرِيْل اللَّوَاتِيّ بِمِصْرَ، وَأَبُو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ فِتْيَانَ، وَعُمَر بن يَحْيَى بنِ شَافع المُؤَذِّن، وَخَطِيْب زَمْلَكَا عَبْد الكَرِيْمِ.

ابن فضلان يحيى بن علي بن الفضل البغدادي

Details of ابن فضلان يحيى بن علي بن الفضل البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160045&book=5544#88549b
ابْنُ فَضْلاَنَ يَحْيَى بنُ عَلِيِّ بنِ الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ
شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو القَاسِمِ يَحْيَى الوَاثِقُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَضْلِ بنِ هِبَة اللهِ بنِ بَرَكَةَ البَغْدَادِيُّ.
قَالَ لَهُ ابْن هُبَيْرَةَ: لاَ يَحسُنُ أَنْ تَكتب بخطّك إِلَى الخَلِيْفَة: الوَاثق، لأَنَّه لقَب خَلِيْفَة.
قَالَ: فَكَتَبتُ يَحْيَى.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
سَمِعَ: أَبَا غَالِب ابْن البَنَّاءِ، وَإِسْمَاعِيْل بن السَّمَرْقَنْدِيّ، وَمِنْ أَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ خَلِيْل فِي (مُعْجَمِهِ) ، فَسَمَّاهُ وَاثقاً، وَابْنُ الدُّبَيْثِيّ، وَجَمَاعَة.
وَكَانَ بارعاً فِي الخلاَف وَالنَّظَر، بَصِيْراً بِالقوَاعد، ذَكِيّاً، يَقظاً، لبِيْباً، عذب العبَارَة، وَجيهاً، مُعظَّماً، كَثِيْر التَلاَمِذَة، ارْتَحَلَ إِلَى ابْن يَحْيَى صَاحِب الغَزَّالِيّ مرَّتين، وَوَقَعَ فِي السَّفَرِ، فَانْكَسَرَ ذِرَاعه، وَصَارَت كَفَخِذِهِ، ثُمَّ أَدّته الضَّرُوْرَة إِلَى قطعهَا مِنَ الْمرْفق، وَعَمِلَ محضراً بِأَنَّهَا لَمْ تُقطع فِي رِيْبَة.فَلَمَّا نَاظر المُجِيْر مرَّة، وَكَانَ كَثِيْراً مَا يَنقطع فِي يَد المُجِيْر، فَقَالَ: يُسَافر أَحَدُهُم فِي قطع الطَّرِيْق، وَيدّعِي أَنَّهُ كَانَ يَشتغل، فَأَخْرَجَ ابْن فَضلاَن الْمحْضر، وَأَخَذَ يُشنّع عَلَى المُجِيْر بِالفَلْسَفَة.
وَكَانَ ابْنُ فَضلاَن ظرِيف المُنَاظَرَة، ذَا نغمَاتٍ موزونَة، يَشير بِيَدِهِ بِوَزْن مَطَرب أَنِيق، يَقِفُ عَلَى أَوَاخِر الْكَلم خوَفاً مِنَ اللّحن.
قَالَهُ المُوَفَّق عَبْد اللَّطِيْفِ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ يُدَاعبنِي كَثِيْراً، ثُمَّ رُمِيَ بِالفَالِج فِي أَوَاخِرِ عُمُره -رَحِمَهُ الله-.
قُلْتُ: وَتَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي مَنْصُوْرٍ الرَّزَّاز، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّة، وَسَمِعَ بِخُرَاسَانَ مِنْ: أَبِي الأَسْعَد القُشَيْرِيّ، وَعُمَر بن أَحْمَدَ ابْنِ الصَّفَّار.
درّس بِمَدْرَسَة دَار الذّهب، وَقَدْ تَلاَ بِالرِّوَايَات عَلَى مُحَمَّدِ ابْنِ العَالِمَة، وَكَانَ عَلَى دُرُوسِهِ إِخبَات وَجَلاَلَة.
مَاتَ: فِي شَعْبَان، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

ابن سكينة عبد السلام بن عبد الرحمن البغدادي

Details of ابن سكينة عبد السلام بن عبد الرحمن البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160370#3094ce
ابْنُ سُكَيْنَةَ عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُسْنِدُ، عَلاَءُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الأَمِيْنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَلِيِّ بنِ عَلِيِّ ابْنِ سُكَيْنَةَ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ.
وُلِدَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: أَبَا الوَقْتِ السِّجْزِيَّ، وَمَحْمُوْداً فورجَة، وَأَبَا المُظَفَّرِ مُحَمَّدَ بنَ التُّرَيْكِيِّ، وَيَحْيَى بنَ تَاجِ القُرَّاءِ، وَالوَزِيْرَ الفَلَكِيَّ.
وَسَمِعَ حُضُوْراً مِنْ: نَصْرِ بنِ نَصْرٍ العُكْبَرِيِّ، وَسَعِيْدِ ابْنِ البَنَّاءِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ الحَاجِبِ، وَأَبُو المُظَفَّرِ ابْنُ النَّابُلُسِيِّ، وَالمَجْدُ عَبْدُ العَزِيْزِ ابْنُ الخَلِيْلِيِّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الوَاسِطِيِّ، وَابْنُ الزَّيْنِ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ النَّجَّارِ، نَسخَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ إِنْسَاناً مُتَوَاضِعاً، رَوَى لَنَا عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: فَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

ابن السكيت يعقوب بن إسحاق البغدادي النحوي

Details of ابن السكيت يعقوب بن إسحاق البغدادي النحوي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156767&book=5556#9d62a7
ابْنُ السِّكِّيْتِ يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ النَّحْوِيُّ
شَيْخُ العَرَبِيَّةِ، أَبُو يُوْسُفَ يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ السِّكِّيْتِ البَغْدَادِيُّ، النَّحْوِيُّ، المُؤَدِّبُ، مُؤلِفُ كِتَابِ (إصْلاَحِ المَنْطِقِ) ، دَيِّنٌ خَيِّرٌ، حُجَّةٌ فِي العَرَبِيَّةِ.
أَخَذَ عَنْ: أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ فَرَحٍ المُفَسِّرُ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ أَبُوْهُ مُؤَدِّباً، فَتَعَلَّمَ يَعْقُوْبُ، وَبَرَعَ فِي النَّحْوِ وَاللُّغَةِ، وَأَدَّبَ أَوْلاَدَ الأَمِيْرِ؛ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ، ثُمَّ ارْتَفَعَ مَحَلُّهُ، وَأَدَّبَ وَلَدَ المُتَوَكِّلِ.
وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيْفِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِيْنَ كِتَاباً.
رَوَى أَبُو عُمَرَ عَنْ ثَعَلبٍ، قَالَ: مَا عَرَفْنَا لاِبْنِ السِّكِّيْتِ خَرْبَةٌ قَطُّ.وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَدَّبَ مَعَ أَبِيْهِ الصِّبْيَانَ.
وَرَوَى عَنِ الأَصْمَعِيِّ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَالفَرَّاءِ، وَكُتُبُهُ صَحِيْحَةٌ نَافِعَةٌ.
قَالَ ثَعْلَبٌ: لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفَاذٌ فِي النَّحْوِ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ: شَاوَرَنِي يَعْقُوْبُ فِي مُنَادَمَةِ المُتَوَكِّلِ، فَنَهَيْتُهُ، فَحَمَلَ قَوْلِي عَلَى الحَسَدِ، وَلَمْ يَنْتَهِ.
وَقِيْلَ: كَانَ إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي اللُّغَةِ، وَأَمَّا التَّصْرِيْفُ فَقَدْ سَأَلَهُ المَازِنِيُّ عَنْ وَزْنِ (نَكْتَلْ) ، فَقَالَ: (نَفْعَل) ، فَرَدَّهُ.
فَقَالَ: (نَفْتَعِل) ، فَقَالَ: أَتَكُوْنُ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَزْنُهَا خَمْسَةُ أَحْرُفٍ؟
فَوَقَفَ يَعْقُوْبُ، فَبَيَّنَ المَازِنِيُّ أَنَّ وَزْنَهُ (نَفْتَلُ) .
فَقَالَ الوَزِيْرُ ابْنُ الزَّيَّاتِ: تَأْخُذُ كُلَّ شَهْرٍ أَلفَيْنِ وَلاَ تَدْرِي مَا وَزْنُ (نَكْتَل) ؟
فَلَمَّا خَرَجَا، قَالَ ابْنُ السِّكِّيْتُ لِلْمَازِنِيِّ: هَلْ تَدْرِي مَا صَنَعْتَ بِي؟ فَاعْتَذَرَ.
وَلابْنِ السِّكِّيْتِ شِعْرٌ جَيِّدٌ.وَيُرْوَى أَنَّ المُتَوَكِّلَ نَظَرَ إِلَى ابْنَيْهِ؛ المُعْتَزِّ وَالمُؤَيِّدِ، فَقَالَ لاِبْنِ السِّكِّيْتِ: مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ هُمَا، أَوِ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ ؟
فَقَالَ: بَلْ قَنْبَرٌ.
فَأَمَرَ الأَتْرَاكَ، فَدَاسُوا بَطْنَهُ، فَمَاتَ بَعْدَ يَوْمٍ.
وَقِيْلَ: حُمِلَ مَيْتاً فِي بِسَاطٍ.
وَكَانَ فِي المُتَوَكِّلِ نَصْبٌ - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ -.
مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيْتِ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صَدِيْقٍ لَهُ: قَدْ عَرَضْتُ حَاجَةً إِلَيْكَ، فَإِنْ نَجَحَتْ فَالفَانِي مِنْهَا حَظِّيَ، وَالبَاقِي حَظُّكَ، وَإِنْ تَعَذَّرَتْ فَالخَيْرُ مَظنُوْنٌ بِكَ، وَالعُذْرُ مُقَدَّمٌ لَكَ، وَالسَّلاَمُ.
قَالَ ثَعْلَبٌ: أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ أَعْلَمَ بِاللُّغَةِ مِنِ ابْنِ السِّكِّيْتِ.
وَكَانَ المُتَوَكِّلُ قَدْ أَلْزَمَهُ تَأْدِيْبَ وَلَدِهِ المُعْتَزِّ، فَلَمَّا حَضَرَ، قَالَ لَهُ ابْنُ السِّكِّيْتِ: بِمَ تُحِبُّ أَنْ تَبْدَأَ؟
قَالَ: بِالانْصِرَافِ.
قَالَ: فَأَقُوْمُ.
قَالَ المُعْتَزُّ: فَأَنَا أَخَفُّ مِنْكَ، وَبَادَرَ، فَعَثَرَ، فَسَقَطَ
وَخَجِلَ.فَقَالَ يَعْقُوْبُ:
يَمُوْتُ الفَتَى مِنْ عَثْرَةٍ بِلِسَانِهِ ... وَلَيْسَ يَمُوْتُ المَرْءُ مِنْ عَثْرَةِ الرِّجْلِ
فَعَثْرَتُهُ بِالقَوْلِ تُذْهِبُ رَأْسَهُ ... وَعَثْرَتُهُ بِالرِّجْلِ تَبْرَا عَلَى مَهْلِ
قِيْلَ: كِتَابُ (إصْلاَحِ المَنْطِقِ) كِتَابٌ بِلاَ خُطْبَةٍ، وَكِتَابُ (أَدَبِ الكَاتِبِ) خُطْبَةٌ بِلاَ كِتَابٍ.
قَالَ أَبُو سَهْلٍ بنُ زِيَادٍ: سَمِعْتُ ثَعْلَباً يَقُوْلُ: عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي اللُّغَةِ.
وَكَانَ يَقُوْلُ قَرِيْباً مِنْ ذَلِكَ فِي ابْنِ السِّكِّيْتِ.
قُلْتُ: (إصْلاَحُ المَنْطِقِ) كِتَابٌ نَفِيْسٌ مَشْكُوْرٌ فِي اللُّغَةِ.

ابن مكرم محمد بن هبة الله بن المكرم البغدادي

Details of ابن مكرم محمد بن هبة الله بن المكرم البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160301&book=5556#9c200a
ابْنُ مُكَرَّمٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ المُكَرَّمِ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، المُسْنِدُ، الزَّاهِدُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ المُكَرَّمِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَأَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ نَاصِرٍ، وَالمُعَمَّرِ بنِ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي الوَقْتِ السِّجْزِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
وَكَانَ وَالِدُهُ يَرْوِي عَنْ: نَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَكَانَ أَخُوْهُ المكرَّمُ مِنْ رُوَاةِ (جُزءِ الأَنْصَارِيِّ) .
يَرْوِي عَنْهُ: الضِّيَاءُ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ.
حَدَّثَ أَبُو جَعْفَرٍ بِـ (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) بِإِرْبِلَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَالجمَالُ مُحَمَّد ابْن الدَّبَّابِ، وَالإِمَامُ مَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ الظَّهِيْرِ، وَالقَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ ابْنُ خَلِّكَانَ، وَأَخُوْهُ بَهَاءُ الدِّيْنِ مُحَمَّدٌ قَاضِي بَعْلَبَكَّ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ: بِبَغْدَادَ، فِي خَامِسِ المُحَرَّمِ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.أَنبَانَا الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الإِرْبِلِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بنُ مُكَرَّمٍ بِإِرْبِلَ ... ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.
وَمَاتَ مَعَهُ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الفَتْحِ بنِ صِرْمَا الأَزَجِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ بنِ حَوْطِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ بِمَالَقَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ زَيْدُ بنُ يَحْيَى الأَزَجِيُّ البَيِّعُ، وَالمُقْرِئُ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّمِيْعِ الهَاشِمِيُّ الوَاسِطِيُّ، وَأَبُو البَرَكَاتِ عَبْدُ القوِيِّ بنُ الجَبَّابِ السَّعْدِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ عَلِيٍّ اللَّخْمِيُّ ابْنُ البَيْسَانِيِّ أَخُو القَاضِي الفَاضِلِ - قَالَ المُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ : كَانَ عِنْدَهُ زُهَاءُ مائَتَيْ أَلفِ كِتَابٍ - وَعَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ مُعَمَّرِ بنِ عَسْكَرَ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّشِيْدِ ابْنُ بُنَيْمَانَ الهَمَذَانِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّبِيْهِ الشَّاعِرُ صَاحِبُ (الدِّيْوَانِ) ، وَعَلِيُّ بنُ يُوْسُفَ بنِ صَبُوخَا، وَشَيْخُ الطِّبِّ شَمْسُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَانَ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ اللّبودِيِّ، وَشَيْخُ المَالِكِيَّةِ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زَرْقُوْنَ الإِشْبِيْلِيُّ، وَالمُقْرِئُ الفَخْرُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الفَرَجِ المَوْصِلِيُّ، وَالقُدْوَةُ الكَبِيْرُ الشَّيْخُ عليٍّ الفرنثيِّ بِالجبلِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ اليَتِيْمِ الأَنْدَرَشِيُّ المُحَدِّثُ الرَّحَّالُ.

ابن البراج أحمد بن يحيى بن أحمد البغدادي

Details of ابن البراج أحمد بن يحيى بن أحمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160324&book=5556#07f7a6
ابْنُ البَرَّاجِ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الخَيِّرُ الثِّقَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ ابْن البَرَّاجِ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، الوَكِيْل.
سَمِعَ (سُنَنَ النَّسَائِيِّ) كُلَّه - أَعنِي (المُجْتَنَى ) - مِنْ أَبِي زُرْعَةَ المَقْدِسِيّ، وَسَمِعَ (جُزءَ البَانْيَاسِيِّ) مِنْ أَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَطِّيِّ، وَكِتَابَ (أَخْبَارِ مَكَّةَ) لِلأَزْرَقِيِّ مِنْ أَحْمَد بن المُقَرّبِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّيْف ابْن المَجْدِ، وَعُمَرُ بنُ الحَاجِبِ، وَتَقِيُّ الدِّيْنِ ابْنُ الوَاسِطِيِّ، وَشَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الزَّيْنِ، وَالجمَال مُحَمَّد ابْن الدَّبَّابِ، وَطَائِفَةٌ.
وَأَخْبَرَتْنَا عَنْهُ: فَاطِمَة بِنْت سُلَيْمَان إِجَازَة.
قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: رَجُلٌ صَالِحٌ، كَثِيْرُ التِّلاَوَةِ وَالصَّمْتِ، لاَ يَكَادُ يَتَكَلَّمُ إِلاَّ جَوَاباً، سَمِعْتُ مِنْهُ مُعْظَمَ (السُّنَنِ) .
مَاتَ: فِي رَابع المُحَرَّمِ، سَنَة خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

ابن خضير أبو طالب المبارك بن علي البغدادي

Details of ابن خضير أبو طالب المبارك بن علي البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159847&book=5542#eb1a84
ابْنُ خُضَيْرٍ أَبُو طَالِبٍ المُبَارَكُ بنُ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، المُفِيْد، أَبُو طَالِبٍ المُبَارَك بن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ابْنُ خُضَيْرٍ البَغْدَادِيّ، الصَّيْرَفِيّ، البَزَّاز.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ بِنَفْسِهِ مَا لاَ يُوْصَف كَثْرَةً مِنْ: جَعْفَر السَّرَّاج، وَالحَاجِب أَبِي الحَسَنِ بنِ العَلاَّفِ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ خُشَيْشٍ، وَأَبِي الغَنَائِمِ النَّرْسِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ بَيَانٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ نَبْهَانَ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ الطُّيُوْرِيِّ، وَأَبِي العِزِّ مُحَمَّدِ بنِ المُخْتَارِ، وَيَنْزِل إِلَى قَاضِي المَرَسْتَان، وَإِسْمَاعِيْل بن السَّمَرْقَنْدِي، بَلْ وَإِلَى ابْنِ نَاصر، وَابْن البَطِّيِّ، وَارْتَحَلَ، فَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: هِبَة اللهِ بن الأَكْفَانِي، وَعَبْد الكَرِيْم بن حَمْزَةَ.وَبُورك لَهُ فِي حَدِيْثِهِ، وَحَدَّثَ بِأَكْثَر مَسْمُوْعَاته مرَاراً.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ السَّمْعَانِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ شَافع، وَأَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ - فَأَكْثَر - وَأَحْمَد بن البَنْدَنِيْجِيّ، وَابْن الأَخْضَر، وَأَبُو طَالِبٍ بنُ عَبْدِ السَّمِيْعِ، وَالحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، وَالشَّيْخ مُوَفَّق الدِّيْنِ، وَمَنْصُوْر بن المُعَوّجِ، وَأَحْمَد بن المُعِزِّ الحَرَّانِيّ، وَخَلْقٌ، وَبِالإِجَازَة: الرَّشِيْد بن مَسْلَمَةَ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: سَمِعَ الكَثِيْر، وَنسخ، وَلَهُ جِدٌّ فِي الطَّلَب عَلَى كِبَرِ السِّنِّ، وَهُوَ جَمِيْل الأَمْر، سَدِيد السيرَة، خَرَّج لَهُ أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيّ جُزْءاً، سَمِعْتُ مِنْهُ، وَسَمِعَ مِنِّي.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنَ المُكْثِرِيْنَ سَمَاعاً وَكِتَابَة وَتَحصيلاً إِلَى آخِرِ عُمُرِهِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ جِدٌّ وَاجْتِهَاد، وَكَانَتْ لَهُ حَال وَاسِعة مِنَ الدُّنْيَا، فَأَنفقهَا فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ وَعَلَى أَهْله إِلَى أَنِ افْتقر، كتب الكَثِيْر، وَحصَّل الأُصُوْل الحسَان، وَكَانَ عَفِيْفاً، نَزِهاً، صَالِحاً، مُتَدَيِّناً، يَسرد الصَّوْم، وَكَانَ يَمْشِي كَثِيْراً
فِي الطَّلَب، وَيُحَدِّث مِنْ لَفظِهِ، وَيدُورُ عَلَى المكَاتِبِ، وَيُحَدِّث الصِّبْيَانَ، وَكَانَ صَدُوْقاً مَعَ قَلَّة مَعْرِفَتِهِ بِالعِلْمِ وَسُوءِ فَهمِه، وَكَانَ خطُّه رَدِيئاً كَثِيْرَ السقم.قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الشّعَار: مَاتَ شَيْخنَا ابْنُ خُضَيْرٍ لَيْلَة الجُمُعَة، ثَالِثَ عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ، مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ فَجْأَةً -رَحِمَهُ اللهُ-.

ابن ياسين أبو منصور سعيد بن محمد البغدادي البزاز السفار

Details of ابن ياسين أبو منصور سعيد بن محمد البغدادي البزاز السفار (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160416&book=5542#c8a80f
ابْنُ يَاسِيْنَ أَبُو مَنْصُوْرٍ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ البَزَّازُ السَّفَّارُ
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ الأَمِيْنُ، الحَجَّاجُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مُفَرِّجٍ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، السَّفَّارُ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَطِّيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الدَّامَغَانِيِّ، وَأُخْتِهِ تُركُنَازَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ الفَارُوْثِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ بَلْبَانَ.
وَبِالإِجَازَةِ: القَاضِيَانِ؛ ابْنُ الخُوَيِّيِّ وَالحَنْبَلِيِّ، وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ الشِّيْرَازِيِّ.
قَالَ ابْنُ أَنْجَبَ فِي (تَارِيْخِهِ ) : حَجَّ تِسْعاً وَأَرْبَعِيْنَ حَجَّةً.
قُلْتُ: أُسْقِطَتْ شَهَادَتُهُ لِسُوْءِ طَرِيْقَتِهِ وَظُلْمِهِ.
تُوُفِّيَ: فِي خَامِسِ صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

ابن باقا عبد العزيز بن أحمد بن عمر البغدادي

Details of ابن باقا عبد العزيز بن أحمد بن عمر البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160383&book=5542#6877bd
ابْنُ بَاقَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ الأَمِيْن، المُرْتَضَى، المُسْنِدُ، صَفِيّ الدِّيْنِ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ ابنُ أَبِي الفَتْحِ أَحْمَد بن عُمَرَ بنِ سَالِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَاقَا البَغْدَادِيّ، السِّيْبِيُّ الأَصْل، الحَنْبَلِيّ، التَّاجِر، السَّفَّار، نَزِيْلُ مِصْر.
وُلِدَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي زُرْعَةَ المَقْدِسِيّ عِدَّة كُتبٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ النَّقُّوْرِ، وَعَلِيّ بن عَسَاكِرَ البَطَائِحِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ أَبِي سَعْدٍ، وَيَحْيَى بنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ الحَقِّ اليُوْسُفِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَشَهِدَ عِنْد القُضَاة، وَكَانَ تَالياً لِكِتَابِ اللهِ، صَدُوْقاً، جَلِيْلاً.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ نُقْطَة، وَالمُنْذِرِيّ، وَالرَّشِيْد عُمَر الفَارُوْقِي، وَدَاوُد بن عَبْدِ القوِيّ، وَمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْمَ المَيْدُوْمِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ المُنْعِمِ الخِيَمِيّ، وَأَخُوْهُ؛ إِسْمَاعِيْل، وَالخَطِيْب عَلِيّ بن نَصْرٍ اللهِ الصَّوَّاف، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ شِهَابٍ المُؤَدِّب، وَأَخُوْهُ؛ عِيْسَى، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ القوِيّ بنِ عَزُّوْنَ، وَمُحَمَّد بن صَالِحٍ الجُهَنِيّ، وَغَازِي المَشْطُوْبِيّ، وَأَحْمَد ابْنُ الأَغْلاَقِيِّ، وَإِسْحَاق بن دِرْبَاسٍ، وَوَهْبَان بن عَلِيٍّ المُؤَذِّن، وَجِبْرِيْل بن الخَطَّابِ، وَجَعْفَر بن مُحَمَّد الإِدْرِيْسِيّ، وَالبَهَاء عَلِيّ بنِ القَيِّمِ، وَأَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ.
وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: القَاضِي تَقِيّ الدِّيْنِ سُلَيْمَان.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَتَبتُ بِخَطِّي عَنْهُ (سُنَنَ ابْنِ مَاجَه) ، وَكَانَ صَدُوْقاً جَلِيْلاً، قرَأَ فِي الفِقْه عَلَى أَبِي الفَتْحِ ابْنِ المَنِّيِّ.قُلْتُ: تُوُفِّيَ فُجَاءةً، فِي تَاسِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

ابن حربويه علي بن الحسين بن حرب البغدادي

Details of ابن حربويه علي بن الحسين بن حرب البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157604&book=5556#777fe5
ابْنُ حَرْبُوَيْه عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَرْبٍ البَغْدَادِيُّ
القَاضِي، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الثَّبْتُ، قَاضِي القُضَاة، أَبُو عُبَيْدٍ
عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَرْبِ بنِ عِيْسَى البَغْدَادِيُّ.سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ المِقْدَامِ، وَالحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ، وَزَيْدَ بنَ أَخْزَمَ، وَيُوْسُفَ بنَ مُوْسَى القَطَّانَ، وَالحَسَنَ بنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو حَفْصٍ ابْن شَاهِيْن، وَعِدَّةٌ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ: ذَكَرتُ ابْنَ حَرْبُوَيْه لِلدَّارَقُطْنِيِّ، فَذَكَرَ مِنْ جَلاَلَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَقَالَ: حَدَّثَ عَنْهُ النَّسَائِيُّ فِي (الصَّحِيْحِ) ، ثُمَّ قَالَ:
لَمْ يَحْصَلْ لِي عَنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ، وَقَدْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ كَتَبتُ الحَدِيْثَ بِخَمْسِ سِنِيْنَ.
قُلْتُ: وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ، فَقَدِمَهَا سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ.
قَالَ ابْنُ زُوْلاَقَ: كَانَ عَالِماً بِالاخْتِلاَفِ، وَالمَعَانِي، وَالقِيَاسِ، عَارِفاً بِعِلْمِ القُرْآنِ وَالحَدِيْثِ، فَصِيْحاً، عَاقِلاً، عَفِيْفاً، قَوَّالاً بِالْحَقِّ، سَمْحاً، مُتَعَصِّباً، كَانَ أَمِيْرُ مِصْرَ تكِيْنُ يَأْتِي مَجْلِسَه، وَلاَ يَدَعُهُ أَنْ يَقُوْمَ لَهُ، فَإِذَا جَاءَ هُوَ إِلَى مَجْلِسِ تِكِيْنُ، مَشَى لَهُ وَتَلَقَّاهُ.
وَلَمْ يَكُنْ فِي زِيِّهِ وَلاَ مَنْظَرِه بِذَاكَ، وَكَانَ بِوَجْهِهِ جُدَرِيٌّ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْ فُحُوْلِ العُلَمَاءِ.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ بنُ الحَدَّادِ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ القَاضِي يَقُوْلُ:
مَا لِيَ وَلِلْقَضَاءِ! لَوِ اقتَصَرتُ عَلَى الوِرَاقَةِ، مَا كَانَ خَطِّي بِالرَّدِيْءِ.
وَكَانَ رِزقُهُ فِي الشَّهْرِ مائَةًَ وَعِشْرِيْنَ دِيْنَاراً.
قَالَ ابْنُ زُوْلاَقَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاضِي: مَا يُقَلِّدُ إِلاَّ عَصَبِيٌّ أَوْ
غَبِيٌّ. قَالَ: فَجَمَعَ أَحْكَامَه بِمِصْرَ بِمَا اختَارَه، وَكَانَ أَوَّلاً يَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ أَبِي ثَوْرٍ.وَكَانَ يُوَرِّثُ ذَوِي الأَرْحَامِ، وَوَلِيَ قَضَاءَ وَاسِطَ أَوَّلاً. إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَبُو عُبَيْدٍ آخِرُ قَاضٍ، رَكِبَ إِلَيْهِ الأُمَرَاءُ بِمِصْرَ، وَقَدْ تَسَرَّى بِمِصْرَ بِجَارِيَةٍ، فَتَجَنَّتْ عَلَيْهِ، وَطَلَبَتِ البَيْعَ، وَكَانَ بِهِ فَتْقٌ.
ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ زُوْلاَقَ عِدَّةَ حِكَايَاتٍ تَدُلُّ عَلَى وَقَارِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَرَزَانَتِهِ، وَوَرَعِهِ التَّامِّ، وَسَعَةِ عِلْمِهِ.
قَالَ: وَحَدَّثَ عَنْهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثِ مائَةٍ النَّسَائِيُّ.
قَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّيْنِ النَّوَاوِيُّ :كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الوُجُوْهِ، تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي (المُهَذَّبِ) ، وَ (الرَّوْضَةِ) .
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: هُوَ قَاضِي مِصْرَ، أَقَامَ بِهَا طَوِيْلاً، كَانَ شَيْئاً عَجَباً، مَا رَأَينَا مِثلَهُ، لاَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ، وَكَانَ يَتَفَقَّهُ لأَبِي ثَوْرٍ، وَعُزِلَ عَنِ القَضَاءِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ؛ لأَنَّه كَتَبَ يَسْتَعفِي مِنَ القَضَاءِ، وَوَجَّهَ رَسُوْلاً إِلَى بَغْدَادَ يَسْأَلُ فِي عَزْلِهِ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَامْتَنَعَ مِنَ الحُكْمِ، فَأُعفِيَ، فَحَدَّثَ حِيْنَ جَاءَ عَزْلُه، وَأَملَى مَجَالِسَ، وَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ.
وَكَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً.
حَدَّثَ عَنْ: زَيْدِ بنِ أَخْزَمَ، وَأَحْمَدَ بنِ المِقْدَامِ، وَطَبَقَتِهِمَا.
قَالَ الخَطِيْبُ :تُوُفِّيَ ابْنُ حَرْبُوَيْه فِي صَفَرٍ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو سَعِيْدٍ الإصْطَخْرِيُّ.

ابن أبي السعادات محمد بن عبد الله بن محمد البغدادي

Details of ابن أبي السعادات محمد بن عبد الله بن محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160596&book=5556#8981fe
ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ
العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابنُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ ابنِ أَبِي السَّعَادَاتِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّبَّاسُ، المُقْرِئُ، الحَنْبَلِيُّ.
مُقْرِئٌ مُجَوِّدٌ، وَفَقِيْهٌ مُحَقِّقٌ.
وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ شَاتِيْلَ، وَنَصْرِ اللهِ القَزَّازِ، وَعِدَّةٍ.
وَطَلبَ بِنَفْسِهِ، فَقَرَأَ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وَقَاضِي المَرَسْتَانِ.
وَتَفَقَّهَ عَلَى: أَبِي الفَتْحِ ابْنِ المَنِّيِّ، وَعَلِيٍّ النُّوْقَانِيِّ الشَّافِعِيِّ.
وَبَرَعَ فِي الجَدَلِ وَالخلاَفِ، وَنَاظَرَ، وَنَظَرَ فِي وَقْفِ المَارستَانِ، وَأَعَادَ بِالمُسْتَنْصِرِيَّةِ، وَكَانَ ذَا دِينٍ وَتَعَبُّدٍ وَزُهْدٍ، مُتَصَدِّياً لِلإِفَادَةِ، لَمْ تُعْرَفْ لَهُ صَبوَةٌ، وَكَانَ حَسَنَ النَّوَادِرِ، فَصِيْحاً، مُعرِباً، مُنْقَطِعاً عَنِ الرُّؤَسَاءِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَعَظَّمَه.
قَرَأْتُ وَفَاتَه بِخَطِّ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّيْنِ ابْنِ الفُوَطِيِّ: فِي لَيْلَةِ الجُمُعَةِ، الحَادِيَ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ، وَقَدْ نَاهَزَ الثَّمَانِيْنَ، أَوْ بَلَغَهَا.

ابن المقرون محمد بن أبي محمد البغدادي

Details of ابن المقرون محمد بن أبي محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160082&book=5556#0eae68
ابْنُ المَقْرُوْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو شُجَاعٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي المَعَالِي ابْنِ المَقْرُوْنِ البَغْدَادِيُّ، اللَّوْزِيُّ، مِنْ مَحَلَّةِ اللَّوْزِيَّة.
وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَجَوَّد القِرَاءات عَلَى: أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْط الخَيَّاط، وَأَبِي الكَرَمِ الشَّهْرُزُوْرِيّ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ كِتَاب (الجعديَات) بكمَاله.
وَقرَأَه عَلَيْهِ الزِّين ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَلِيّ ابْن الصَّبَّاغ، وَأَبِي الفَتْحِ البَيْضَاوِيّ، وَسِبْط الخَيَّاط، وَأَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيّ، وَعِدَّة.
وَرَوَى الكَثِيْر، وَأَقرَأَ الكِتَاب العَزِيْز سِتِّيْنَ عَاماً، وَكَانَ مُحقّقاً
لِحُرُوفِهِ، عَامِلاً بِحُدُوْده، يَأْكُل مِنْ كسب يَده، وَيَتعفّف وَيَتعبّد، وَيَأْمر بِالمَعْرُوف، وَلاَ يَخَاف فِي اللهِ لُوْمَة لاَئِم.لقّن الأَوْلاَد وَالآبَاء وَالأَجدَاد.
قرَأَ عَلَيْهِ بِالرِّوَايَات خلق، مِنْهُم: أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَقَالَ: نِعْمَ الشَّيْخ.
كَانَ دفنُهُ بِصُفَّةِ بِشْرٍ الحَافِي.
قُلْتُ: وَحَدَّثَ عَنْهُ: الشَّيْخ الضِّيَاء، وَابْن خَلِيْل، وَالتَّقِيّ اليَلْدَانِيّ، وَالنَّجِيْب الحَرَّانِيّ، وَابْن عَبْدِ الدَّائِمِ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: لَقَّنَ خلقاً لاَ يُحصَوْنَ، وَحُمِلَت جِنَازَته عَلَى الرُّؤُوس، مَا رَأَيْتُ جمعاً أَكْثَر مِنْ جمع جِنَازَته.
قَالَ: وَكَانَ مُسْتَجَاب الدعوَة، وَقُوْراً، مَاتَ فِي سَابع عشر رَبِيْع الآخِرِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: وَمِنْ مَرْوِيَّاته (الْجمع بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ) لِلْحُمَيْدِيِّ، تحمَّله عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الغَنَوِيّ، عَنِ المُؤلف، قرَأَه عَلَيْهِ العِزّ مُحَمَّد بن عَبْدِ الغَنِيِّ سَنَة سِتٍّ.
أَجَازَ مَرْوِيَّاته: لأَحْمَدَ بن سَلاَمَةَ، وَعَلِيّ ابْن البُخَارِيِّ، وَجَمَاعَة.

ابن المعوج منصور بن أحمد بن محمد البغدادي

Details of ابن المعوج منصور بن أحمد بن محمد البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160552&book=5542#d150cd
ابْنُ المُعَوَّجِ مَنْصُوْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ
الشَّيْخُ، أَبُو غَالِبٍ مَنْصُوْرُ بن أَحْمَدَ بنِ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ السكن البَغْدَادِيّ، المَرَاتِبِيّ، الخَلاَّل، ابْن المُعَوَّجِ.
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ ابْن الصَّابِيِّ، وَابْنَ الخَشَّابِ، وَالمُبَارَكَ بنَ خُضَيْرٍ، وَعِدَّة.
رَوَى عَنْهُ: مَجْد الدِّيْنِ ابْن العَدِيْم.
وَبِالإِجَازَةِ: الفَخْر ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو المَعَالِي ابْنُ البَالِسِيِّ، وَالقَاضِي الحَنْبَلِيُّ، وَعِيْسَى المُطَعِّمُ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ ابنُ الشِّحْنَةِ، وَسِتّ الفُقَهَاء الوَاسطيَةُ.
تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

ابن البختري محمد بن عمرو البغدادي

Details of ابن البختري محمد بن عمرو البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157826&book=5542#18577e
ابْنُ البَخْتَرِيِّ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو البَغْدَادِيُّ
مسندُ العِرَاق، الثِّقَة، المُحَدِّث، الإِمَامُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ البَخْتَرِيِّ بنِ مُدْرِك البَغْدَادِيُّ الرَّزَّاز.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.وَسَمِعَ: سَعْدَان بنَ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِيَّ، وَعباساً الدُّوْرِيّ، وَيَحْيَى بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيّ، وَطَبَقَتَهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَة، وَابْنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ حَسنُوْنَ النَّرْسِيّ، وَهِلاَل الحَفَّار، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً.
قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا جُمْلَةٌ صَالِحَةٌ مِنْ حَدِيْثه.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخْبَرْنَا ابْنُ الفَرَّاءِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ الدَّقَّاق، أَخْبَرْنَا ابْنُ زكرِي، أَخْبَرْنَا ابْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البَخْتَرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِر، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مِسْعَر، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَيْسرَة، عَنِ النَّزَّال بن سَبْرَة، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ:
أُخْبِرْتُ أَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ أَثْرَمَ.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space