Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
5754. إبراهيم بن دينار أبو إسحاق البغدادي1 5755. إبراهيم بن راشد1 5756. إبراهيم بن رافع بن خديج الأنصاري المدني...1 5757. إبراهيم بن رستم1 5758. إبراهيم بن رسيم15759. إبراهيم بن زرعة القرشي1 5760. إبراهيم بن زرعة بن إبراهيم القرشي1 5761. إبراهيم بن زكريا1 5762. إبراهيم بن زكريا أبو إسحاق الضرير1 5763. إبراهيم بن زكريا أبو إسحاق العجلي البصري...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

إبراهيم بن رسيم

»
Next
Details of إبراهيم بن رسيم (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Saʿd
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67116&book=5516#38c9ce
إبراهيم بن رسيم
- إبراهيم بن رسيم، من أهل مرو.

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

إبراهيم الخليل عليه السلام

Details of إبراهيم الخليل عليه السلام (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=149844#360914
إبراهيم الخليل عليه السلام
إبراهيم بن آزر وهو تارخ بن ناحور بن شاروغ بن ارغو بن فالع بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن خنوخ، وهو إدريس بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم. خليل الرحمن، يكنى أبا الضيفان. قيل: إن أمه كانت تخبؤه في كهف في جبل بقرية برزة في الموضع الذي يعرف بمقام إبراهيم إلى اليوم.
روي عن ابن عباس أنه ولد إبراهيم بغوطة دمشق في برزة في جبل قاسيون. قال: والصحيح أن إبراهيم ولد بكوثى من إقليم بابل من العراق، وإنما نسب إليه هذا المقام لأنه صلى فيه إذ جاء مغيثاً للوط النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال الكلبي: أول نبي إدريس ثم إبراهيم.
وروي عن مجاهد أنه قال: آزر صنم ليس بأبيه. والصحيح ما تقدم. وهو إبراهيم بن آزر في القرآن، وفي التوراة إبراهيم بن تارخ، وبعضهم يقول. آزر بن تارخ.
وعن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون، فاي خزي أخزى من أبي الأبعد، فيقول الله: إني حرمت الجنة
على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا هو بذبح متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار.
وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
ليأخذن رجل بيد أبيه يوم القيامة فتقتطعه النار، يريد أن يدخله الجنة. قال: فينادى أن الجنة لا يدخلها مشرك، ألا إن الله قد حرم الجنة على كل مشرك. قال: فيقول: أي رب، أبي. قال: فيحول في صورة قبيحة وريح منتنة. قال: فيتركه.
قال: فكان أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرون أنه إبراهيم، ولم يزدهم إبراهيم على هذا.
قال أبو حذيفة إسحاق بن بشر القرشي: وكان من قصة إبراهيم ونمروذ، أن نمروذ لما أحكم أمر ملكه، وساس أمر الناس وأذعن له الناس أخبر أنه يولد في مملكته مولود ينازعك في ملكك، ويكون سلب ملكك على يديه. قال: فدعا خيار قومه ستة رهط، فلم يترك في الرئاسة والعظم أحداً إلا اختار منهم أفضلهم، وكان سادسهم آزر أبو إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وسلم، ثم ولى كل رجل منهم خصلة من الخصال التي كان أسس أمر ملكه عليها، وضمنها إياه، وارتهن بها رقبته إن هي ضاعت أو فسدت أو تغيرت، وقال لأولئك الرهط: أنتم خيار قومي وعظماؤهم، ولم أزل منذ سست أمر ملكي أعدكم وأختاركم، ولم يزدد في ذلك رأيي إلا قوة وفضلاً على من سواكم، وقد دعاني إلى أن أستعين بكم وأشاوركم، وإني سست أمر الملك والناس على سبع خصال، وقد وليت كل واحد منكم خصلة من تلك الخصال، نفسه بها مرتهنة عندي إن هو لم يحكمها أو يحكم أمر أهلها، فانطلقوا، فاقترعوا عليهن، فما صار لكل رجل منكم في قرعته فهو واليها وولي أهلها، وأنا له عليها وعلى أهلها عون.
إني سست أمر الملك ووطنت الناس على أنه لا نعبد إلا إلهي، وعلى أنه لا سنة إلا سنتي، وعلى أنه لا أحد أولى بنفسه وماله مني، وعلى أنه لا أحد أخوف فيهم ولا أطوع عندهم مني، وعلى أنهم يد واحدة على عدوهم، وعلى أنهم خولي وعبيدي أحكم فيهم برأيي، وعلى أنه قد بلغني أنه يولد في هذا الزمان مولود فيكاثرني ويخلعني، ويرغب عن ملتي، ويقهرني، فأنا سابقكم في هذه الخصلة، وأنا وأنتم وجميع أهل مملكتي كنفس واحدة في طلبه وهلاكه ومحاربته، فمن ظفر به فله على ما احتكم، فانطلقوا فاقترعوا ثم
أعلموني ماذا صار في قرعة كل رجل منكم لكي أعرفه باسمه، وأعرف ما صار إليه. فلما اقترعوا لطف الله لما أراد من كرامة خليله وإظهاره، فصار في قرعة أبيه الآلهة التي يعبدها الناس فلا يعبد أحد من الناس صنماً لا الملك ولا غيره إلا صنماً عليه طابع آزر أبي إبراهيم، فأحكم ذلك، وقوي عليه، وصار أمينهم في أنفسهم على ذلك، لا يعدلون به ولا يتهمونه ولا يرون منه خلفاً إن هو هلك، وكان ذلك لطفاً من الله بخليله إبراهيم. فلما حملت به أمه وكانت تسمى أميلة قالت لأبيه آزر: وددت أني لو وضعت ما في بطني، فكان غلاماً فحملته أنا وأنت حتى نضعه بين يدي الملك، وهو يرى فنتولى ذبحه أنا وأنت، فإن الملك أهل ذلك منا لإحسانه إلينا وائتمانه لنا، ومتى يرك تفعل ذلك قدامه تزدد عنده رفعة وقربة ومنزلة، وكان ذلك من أم إبراهيم مكيدة وحيلة خدعت بها زوجها، لما قام في نفسها من كتمان إبراهيم إذا هي ولدته فصدقها آزر وأمنها، وظن الأمر على ما قالت. فلما حضر شهرها الذي تلد فيه قالت لزوجها: إني قد أشفقت من حملي هذا إشفاقاً لم أشفقه من حمل قبله وقد خشيت أن تكون فيه منيتي، ووطنت نفسي على الموت ولست أدري متى يبغتني، وأنا أرغب إليك بحق صحبتي إياك وتعظيمي لحقك أن تنطلق إلى الإله الأعظم الذي يعبده الملك وعظماء قومه، فتشفع لي بالسلامة والخلاص، وتعتكف عليه حتى يبلغك أني قد سلمت وتخلصت، فإن الرسل تجري فيما بيني وبينك، فإذا بلغتك السلامة رجعت إلى أهلك، وهم سالمون، وأنت محمود. قال لها آزر: لقد طلبت أمراً جميلاً واجباً لك حقه علي، وإنه فيما بيني وبينك وحق خدمتك وصحبتك يسير، وكانت أم إبراهيم تريد حين تلده وزوجها غائب أن تحفر له نفقاً تحت الأرض تغيبه فيه، فإذا رجع زوجها من عكافته أخبرته أنه قد مات، ودفن. وكانت عنده أمينة مصدقة لا يتهمها، ولا يكذبها. فانطلق الرجل حيث أمرته فاعتكف أربعين ليلة، وولد إبراهيم عليه السلام ساعة قفا أبوه، وكتمته أمه وتمكنت في أربعين ليلة من الذي أرادت من حاجتها كلها لطفاً من الله لإبراهيم، ونجاة مما أريد به حتى إذا فرغت مما أرادت، وانصرف إليها زوجها فأخبرته أنها ولدت غلاماً به عاهة شديدة ومات، واستحت أن تطلع الناس على ما به، وقبرته فصدقها زوجها، وجعلت تختلف إلى إبراهيم فتدخل إليه بالعشية، وكان جل ما يعيش به اللبن لأنه كان لا يكون مولود ذكر إلا ذبح، فسقته الألبان حولين كاملين، توجره إياه، فعاش بذلك عيشاً حسناً، وصلح عليه جسمه. فلما بلغ الفطام فصلته من ذلك اللبن، وكان إبراهيم سريع الشباب، فلما كان
ابن ثلاثة عشرة سنة وهو في السرب أخرجته أمه، فلم يشعر به أبوه حتى نظر إليه فقال لامرأته: من هذا الغلام الذي أخطأه الذبح وكيف خفي مكان هذا الغلام على الطلب والحفظة حتى بلغ مبلغه هذا؟ فلما هم أن يبطش به قالت له امرأته: على رسلك حتى أخبرك خبر هذا الغلام، اعلم أنه ابنك الذي ولد ليالي كنت معتكفاً فكتمته عنك في نفق تحت الأرض حتى بلغ هذا المبلغ، فقال لها زوجها وما الذي حملك على أن خنتني، وخنت نفسك، وخنت الملك، وأنزلت بنا من البلاء ما لا قبل لنا به بعد العافية والكرامة ورفع المنزلة على جميع قومنا؟ قالت: لا يهمنك هذا فعندي المخرج من ذلك وأنا ضامنة لك أن تزداد به عند الملك كرامة ورفعة وأمانة ونصيحة، وإنما فعلت هذا الذي فعلت نظراً لي ولك ولابنك ولعامة الناس ما أضمرت في نفسي يوم كتمت هذا الغلام وقلت: أكتمه حتى يكون رجلاً، فإن كان هو عدو الملك وبغيته التي يطلب قدناه حتى نضعه في يده، وقلنا له: دونك عدوك قد أمكنك الله منه، وقطع عنك الهم والحزن، فارحم الناس في أولادهم فقد أفنيت خولك وأهل مملكتك وإن لم يكن هو بغية الملك وعدوه فلم أذبح ابني باطلاً
مع ما قد ذبح من الولدان. قال لها أبوه: ما أظنك إلا قد أصبت الرأي، فكيف لنا أن نعلم أهو عدو الملك أو غيره؟ قالت: تحبسه وتكتمه وتعرض عليه دين الملك وملته، فإن هو أجابك إلى ذلك كان رجلاً من الناس ليس عليه قتل، وإن عصانا، ولم يدخل في ملتنا علمنا علمه فأسلمناه للقتل، فلما قالت له هذا رضي به، وألقى الله في نفسه الرحمة والمحبة لإبراهيم. وكان لا يعدل به أحداً من ولده، وإذا ذكر أنه يصير للقتل يشتد وجده عليه. ما قد ذبح من الولدان. قال لها أبوه: ما أظنك إلا قد أصبت الرأي، فكيف لنا أن نعلم أهو عدو الملك أو غيره؟ قالت: تحبسه وتكتمه وتعرض عليه دين الملك وملته، فإن هو أجابك إلى ذلك كان رجلاً من الناس ليس عليه قتل، وإن عصانا، ولم يدخل في ملتنا علمنا علمه فأسلمناه للقتل، فلما قالت له هذا رضي به، وألقى الله في نفسه الرحمة والمحبة لإبراهيم. وكان لا يعدل به أحداً من ولده، وإذا ذكر أنه يصير للقتل يشتد وجده عليه.
وكانت أم إبراهيم واثقة بأنه إن كان هو عدو القوم فليس أحد من أهل الأرض يطيقه ولا يقتله، ورأت أنه متى ما ينصر عليهم يكن في ذلك نجاتها ونجاة من كان من إبراهيم بسبيل، فشجعها ما كانت ترجو لإبراهيم من نصرة الله له على خلاف نمروذ ومعصيته، وذلك أوثق الأمر في نفسها، وكان نمروذ يخبر الناس قبل أن يولد إبراهيم أنه سيأتي نبي يغلبه ويظهر عليه، ويرغب عن دينه ويخلع دينه وسلطانه فذلك الذي شد لأم إبراهيم رأيها فيما ارتكبت من خلاف نمروذ وأهل ملته. وكان أبوه من شدة ما يجده من الرحمة يكتمه جهده، ويوصي بذلك أمه ويقول لها: ارفقي بابنك، ولا تعرضيه لشيء من
أمر الملك يومه هذا، فإنه غلام حدث السن لم يجتمع له رأيه ولا عقله بعد، فإذا بلغ السن واحتنك فحينئذ نفتشه وذلك منه تربص رجاء أن يحدث حادث يكون فيه لإبراهيم عافية أو مخرج لما يجد أبوه من الرحمة والمحبة والزينة التي زينه الله بها في عينه. ثم خلع إبراهيم ذلك كله ونابذهم في الله على سواء ولم يراقب شيئاً ولم يأخذه في الله هوادة ولم يخف في الله لومة لائم.
وحدث الكلبي قال: كان أبو إبراهيم من أهل حران فأصابته سنة فأتى هرمزجرد ومعه امرأته أم إبراهيم واسمها يونا بنت كرينا بن كوثى من بني أرفخشذ بن سام بن نوح. وقيل: اسمها ايبونا من ولد افرايم بن أرغو بن فالع بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح وولد إبراهيم بهرمزجرد. ولما بلغ إبراهيم وخالف قومه ودعاهم إلى عبادة الله بلغ ذلك الملك نمروذ فحبسه في السجن سبع سنين ثم بنى له الحير بحصى وأوقده بالحطب الجزل، وألقى إبراهيم فيه فقال: حسبي الله ونعم الوكيل. فخرج منها سليماً لم يكلم.
وعن قتادة في قوله تعالى " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض " قال: خشي إبراهيم من جبار من الجبابرة فجعل الله تبارك وتعالى له رزقاً في أصابعه، فكان إذا مص أصابعه وجد فيها رزقاً. فلما خرج أراه الله تبارك وتعالى ملكوت السموات والأرض، فكان ملكوت السموات الشمس والقمر والنجوم، وملكوت الأرض الجبال والشجر والبحار.
وقال محمد بن عمر الواقدي: يقول الله عز وجل " وقروناً بين ذلك كثيراً " فكان بين نوح وآدم عشرة قرون، وبين إبراهيم ونوح عشرة قرون. فولد إبراهيم خليل الرحمن على رأس ألفي سنة من خلق آدم.
قال أيوب بن عتبة قاضي اليمامة: كان بين آدم ونوح عشرة آباء وذلك ألف سنة، وكان بين نوح وإبراهيم عشرة آباء
وذلك ألف سنة، وكان بين إبراهيم وموسى سبعة آباء ولم يسم السنين، وكان بين موسى وعيسى ألف وخمس مئة سنة، وكان بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وعليهم جميعاً ست مئة سنة. وهي الفترة.
وكان إبراهيم يكنى أبا الضيفان، وكان لقصره أربعة أبواب لكيلا يفوته أحد.
قال مجاهد: كنت جالساً عند ابن عباس فذكروا الدجال، فقال: ما يقولون؟ قال: يقولون إنه مكتوب بين عينيه ك ف ر قال: لم أسمع، ولكنه قال: يعني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم، وأما موسى فرجل آدم جعد على جمل أحمر مخطوم بخلبة، كأني أنظر إليه قد انحدر في الوادي يلبي.
وفي حديث آخر عن أبي هريرة وأما عيسى فرجل أحمر بين القصير والطويل، سبط الشعر كثير خيلان الوجه، كأنه خرج من ديماس يعني الحمام، تخال رأسه يقطر ماء، وأشبه من رأيت به عروة بن مسعود.
قال يعقوب بن محمد بن طحلا: كنا نبيع البز فيمر بنا إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة فيقول لنا: الزموا تجارتكم فإن أباكم إبراهيم عليه السلام كان بزازاً.
وعن ابن عباس في قوله عز وجل " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض " يعني به الشمس والقمر والنجوم. لما رأى كوكباً " قال: هذا ربي " حتى غاب، فلما غاب " قال لا أحب الآفلين. فلما رأى القمر بازغاً قال هذا ربي " حتى غاب، فلما غاب " قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغةً قال هذا ربي، هذا أكبر " حتى غابت " قال يا قوم إني بريءٌ مما تشركون. إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض " الآية.
قال أبو سعيد الخدري: قال: رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن داود سأل ربه فقال: يا رب، إنه يقال: رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب فاجعلني رابعهم، حتى يقال: رب داود فقال: يا داود إنك لن تبلغ ذلك، وإن إبراهيم لم يعدل بي شيئاً قط إلا آثرني عليه إذ يقول: إنكم وما تعبدون " أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين " يا داود، وأما إسحاق فإنه جاد بنفسه لي في الذبح، وأما يعقوب فإني ابتليته ثمانين سنة فلم يسىء بي الظن ساعة قط. فلن تبلغ ذلك يا داود.
حدث زيد بن أسلم أن إبراهيم النبي صلى الله على نبينا وعليه وسلم فيما بلغه مر على ناس يمتارون طعاماً، فانطلق معهم حتى قدم على ملك من الملوك يقال له نمروذ. كلما مر عليه رجل منهم يقول له نمروذ: من ربك؟ فيقول، أنت ويسجد له ويأمر له بالطعام، حتى مر عليه إبراهيم فقال له: من ربك؟ فقال: الذي يحيي ويميت " قال: أنا أحيي وأميت " إن شئت أحييك وإن شئت أمتك " قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر " وأمرهم ألا يعطوه شيئاً، فانطلق، وانطلق أصحابه الذين كانوا معه قد أعطوا الطعام غيره، حتى إذا كان قريباً من أهله قال: والله، إن دخلت على أهلي وليس معي شيء ليهلكن بي وليموتن، فانطلق إلى كثيب أعفر فملأ منه غرارتيه، ثم انطلق حتى دخل على أهله فقال لهم: انظروا ألا تمسوا من هاتين الغرارتين شيئاً، ثم أمر امرأته أن تفلي رأسه فطفقت امرأته تفلي رأسه حتى رقد، فقالت امرأته: والله ما عندي شيء أصنعه لإبراهيم ولقد قدم نصباً، ولأسرقن من الغرارتين فلأصنعن حريرة، ففتحت الغرارتين فإذا هو أجود طعام ودقيق رئي قط، فصنعت له حريرة. فلما استيقظ قربته إليه فقال لها: من أين هذا؟ قالت: سرقته من الغرارة. فضحك.
وعن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لم يكذب إبراهيم عليه السلام قط إلا ثلاث مرات: قوله في آلهتهم فلعه كبيرهم هذا، وحين دعوه إلى أن يحج إلى آلهتهم فقال: إني سقيم، وقوله: إن سارة أختي.
وعن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: قول إبراهيم " والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين " في كذباته الثلاث قوله: إني سقيم، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، وقوله: إن سارة أختي. ما منها كلمة إلا ما حل بها عن دين الله.
وعن أبي هريرة من حديث قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خرج إبراهيم يسير في أرض جبار من الجبابرة ومعه سارة وكانت من أجمل النساء، فبلغ ذلك الجبار أن في عملك رجلاً معه امرأة ما رأى الراؤون أجمل منها، فأرسل إليه فأتاه فسأله عن المرأة التي معك قال: أختي. قال: فابعث بها إلي فبعث معه رسولاً فأتاها فقال: إن هذا الجبار سألني عنك فأخبرته أنك أختي وأنت أختي في الإسلام، وسألني أن أرسلك إليه فاذهبي إليه، فإن الله سيمنعه منك. قال: فذهبت إليه مع رسوله، ولما أدخلها عليه وثب إليها فحبس عنها، فقال لها: ادعي إلهك الذي تعبدين أن يطلقني ولا أعود فيما تكرهين، فدعت الله فأطلقه، ففعل ذلك ثلاثاً، ثم قال للذي جاء بها: أخرجها عني فإنك لم تأتني بأنسية إنما أتيتني بشيطانة، فأخدمها هاجر، فرجعت إلى إبراهيم فاستوهبها منها فوهبتها له. قال محمد بن سيرين: فهي أمكم يا بني ماء السماء يعني: العرب.
وروي عن سلمان قال: جوع لإبراهيم أسدان ثم أرسلا عليه، فجعلا يلحسانه ويسجدان له.
حدث أبو الأحوص عن عبد الله قال:
خرج قوم إبراهيم إلى عيد لهم، فمروا عليه فقالوا: يا إبراهيم ألا تخرج معنا قال " إني سقيم " وقد كان قال قبل ذلك " وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين " فسمعه إنسان منهم. فلما خرجوا إلى عيدهم انطلق إلى أهله فأخذ طعاماً، ثم انطلقوا إلى آلهتهم فقربه إليهم " فقال: ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضرباً
باليمين " فكسرها إلا كبيراً لهم ثم ربط في يده الذي كسر به آلهتهم فلما رجع القوم من عيدهم دخلوا فإذا هم بآلهتهم قد كسرت، وإذا كبيرهم في يده الفأس الذي كسر به الأصنام " فقالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين " فقال الذين سمعوا إبراهيم بالأمس يقول: " وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين " " قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم " إلى قوله ما لكم لا تنطقون، فجاهرهم إبراهيم عند ذلك فقال: " أتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضركم " إلى قوله " إن كنتم فاعلين " قال: فجمعوا له الحطب، ثم طرحوه وسطه، ثم أشعلوا النار عليه، فقال الله " يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم " قال أبو إسحاق: فسمعت سليمان بن صرد يقول: لما جاؤوا ينظرون إليه إذا النار لم تصبه شيئاً قال أبو لوط عند ذلك وهو عمه: أنا صرفتها عنه، فأرسل الله عتقاً منها فأحرقته فتركته حممةً.
قال مقاتل وسعيد: أول من اتخذ المنجنيق نمروذ، وذلك أن إبليس جاءهم لما لم يستطيعوا أن يدنوا من النار قال: أنا أدلكم، فاتخذوا لهم المنجنيق وجيء بإبراهيم فخلعوا ثيابه، وشدوا قماطه، فوضع في المنجنيق، فبكت السموات والأرض والجبال والشمس والقمر والعرش والكرسي والسحاب والريح والملائكة كل يقول: يا رب إبراهيم، عبدك بالنار يحرق فأذن لنا في نصرته، فقالت النار، وبكت: يا رب، سخرتني لبني آدم وعبدك يحرق بي، فأوحى الله إليهم: إن عبدي إياي عبد، وفي حبي أوذي، إن دعاني أجبته، وإن استنصركم فانصروه، فلما رمي استقبله جبريل بين المنجنيق والنار فقال: السلام عليك يا إبراهيم، أنا جبريل ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، حاجتي إلى الله ربي، فلما أن قذف سبقه
إسرافيل فسلط على قماطه وقال الله " يا نار كوني برداً وسلاماً " فلو لم يخلط بالسلام لكز فيها برداً ودخل جبريل وأنبت الله حوله روضة خضراء وبسط له بساط من درنوك الجنة، وأتي بقميص من حلل جنة عدن فألبس وأجري عليه الرزق غدوة وعشياً، إسرافيل عن يمينه وجبريل عن يساره حتى رأى الملك الرؤيا، ورأى الناس فأكثروا القول فيه.
قال سفيان: لما وضع إبراهيم في المنجنيق جاءه جبريل عليه السلام فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، ليس لي حاجة إلا إلى الله فأوحى الله إلى النار لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه لأعذبنك عذاباً لا أعذبه أحداً من خلقي.
قال معتمر بن سليمان: قالت السموات: يا رب، خليلك يلقى في النار فيك، قال: قد أرى، وإن استغاثك فأغيثيه. فقال: حسبي الله ونعم الوكيل، قال: فمر به جبريل فقال: يا إبراهيم، ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا.
قال بكر بن عبد الله المزني: لما أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار ضجت عامة الخليقة إلى ربها فقالوا: يا رب، خليلك يلقى في النار ائذن لنا فنطفىء عنه، فقال جل وعز: خليلي! ليس لي خليل غيره في الأرض، وأنا إلهه ليس له غيري، فإن استعان بكم فأعينوه وإلا فدعوه. قال: وجاء ملك القطر فقال: يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لي فأطفىء عنه بقطرة واحدة، فقال عز وجل: هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره، وأنا إلهه ليس له إله غيري فإن استغاث بك فأغثه، وإلا فدعه. قال: فلما ألقي في النار قال الله تعالى " يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم " قال: فبردت النار يومئذٍ على أهل الشرق والغرب فلم ينضج بها كراع.
وقال عكرمة:
إن نار الدنيا كلها خمدت لم ينتفع بها أحد من أهلها. ولما أخرج الله إبراهيم من النار زاده الله في حسنه وجماله سبعين ضعفاً. ولما ألقي في النار قالت أمه: لقد كان ابني يقول: إن له رباً يمنعه، وأراه يلقى في النار فما ينفعه، وإني مطلعة على هذه النار أنظر إلى ابني ما فعل. قال عكرمة: فعملت لها سلماً ثم اطلعت على السلم حتى إذا هي أشرفت أبصرت إبراهيم في وسط النار، فنادته أمه: يا إبراهيم. فلما رآها قال لها: يا أمه، ألا ترين ما صنع الله بي؟ قالت: يا بني، لولا أني أخاف النار لمشيت إليك قال: يا أمه انزلي وتعالي فقالت: يا بني فادع إلهك أن يجعل لي طريقاً فدعا ربه فجعل لها طريقاً ثم نزلت فقالت: إني أخاف، فقال: يا أمه لا تخافي هل تجدين من حر النار شيئاً قالت: لا. فسارت إليه حتى إذا دنت منه ضمت إبراهيم عليه السلام إلى صدرها، وجعلت تقبله فقال لها: يا أمه، فارجعي مما أنت عليه، فالتفتت لترجع فإذا بالنار على ممرها، فقالت: أسألك بحق إلهك إلا دعوت ربك أن يبعد النار من طريقي فدعا ربه فمرت حتى إذا كانت على رأس الحائط، وأرادت أن تنزل نادت: يا إبراهيم ابني عليك السلام. فذهبت.
وروي عن علي بن أبي طالب قال: كانت البغال تتناسل، وكانت أسرع الدواب في نقل الحطب لتحرق إبراهيم فدعا عليها، فقطع الله أرحامها ونسلها. وكانت الضفادع مساكنها النفقان فجعلت تطفىء النار على إبراهيم فدعا لها فأنزلها الماء، وكانت الأوزاغ تنفخ عليه النار وكانت أحسن الدواب فلعنها فصارت ملعونة. فمن قتل منها شيئاً أجر.
روى نافع أن امرأة دخلت على عائشة رضي الله عنها، فإذا رمح منصوب فقالت: ما هذا الرمح؟ قالت: نقتل به الأوزاغ، ثم حدثت عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن إبراهيم لما ألقي في النار جعلت الدواب كلها تطفىء عنه إلا الوزغ فإنه جعل ينفخها عليه.
قال اسم المرأة التي دخلت على عائشة سائبة.
وعن أنس بن مالك عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أما قوله " إني سقيم " فمطعون، وأما قوله " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيراً " قال: لما ألقي إبراهيم في النار أتاه جبريل عليه السلام ومعه طنفسة من طنافس الجنة، وقميص من قمص الجنة، فألبسه القميص وأقعده على الطنفسة، وقعد يحدثه. قال: فرأى أبو إبراهيم سبع ليال كأن إبراهيم قد خرج من الحائط قال: فأتى نمروذ الجبار فقالت له: ائذن لي في عظام إبراهيم أدفنها. قال: فركب نمروذ الجبار ومعه أهل مملكته. قال: فأتى الحائط فنقبه. قال: فخرج جبريل في وجوههم فولوا هاربين. قال: وتبلبلوا عند ذلك. قال: فمن ذلك اليوم سميت الأرض بابل. قال: وكانت الألسن كلها بالسريانية. قال: فتفرقوا فصارت اثنتين وسبعين لغة. قال: فلم يعرف الرجل كلام صاحبه.
وفي حديث آخر: فنقب الحائط فإذا إبراهيم في روضة تهتز، وثيابه تندى على طنفسة من طنافس الجنة، عليه قميص من قمص الجنة. قال كعب: ما أحرقت النار من إبراهيم غير وثاقه.
قال ابن عباس: لما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: وكذلك قال محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إن الناس قد جمعوالكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ".
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم إنك في السماء واحد وأنا في الأرض عبدك. وقيل: أعبدك.
قال المنهال بن عمرو: أخبرت أن إبراهيم لما ألقي في النار كان فيها ما أدري إما خمسين وإما أربعين يوماً.
قال: ما كنت أياماً قط وليالي قط أطيب عيشاً مني إذ كنت فيها. ووددت أن عيشي كله مثل عيشي إذ كنت فيها.
قال أبو يعقوب النهرجوري: التوكل على كمال الحقيقة وقع لإبراهيم خليل الرحمن في تلك الحال التي قال لجبريل عليه السلام، أما إليك فلا. لأنه غابت نفسه بالله، فلم ير مع الله غير الله. فكان ذهابه بالله من الله إلى الله بلا واسطة، وهو من عليات التوحيد وإظهار القدرة لنبيه أو لخليله إبراهيم عليه السلام.
قال ابن عباس:
لما هرب إبراهيم من كوثى وخرج من النار ولسانه يومئذٍ سرياني. فلما عبر الفرات من حران غير الله لسانه. فقيل عبراني حيث عبر الفرات، وبعث نمروذ في إثره وقال: لا تدعوا أحداً يتكلم بالسريانية إلا جئتموني به، فلقوا إبراهيم فتكلم بالعبرانية فتركوه ولم يعرفوا لغته.
قال أبو رجاء قلت للحسن: " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات " قال: فابتلاه بالكوكب فرضي عنه، وابتلاه بالشمس فرضي عنه، وابتلاه بالنار فرضي عنه، وابتلاه بابنه فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة، وابتلاه بالختان.
وفي حديث آخر: فأثنى عليه فأتمهن قال: يقول: فعلهن.
قال ابن عباس: لم يبتل أحد بهذا الدين فأقامه إلا إبراهيم. ابتلاه الله بكلماته فأتمهن فأداهن " قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " وقال أبو صالح مولى أم هانىء: في قوله عز وجل " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن " قال: منهن إني
جاعلك للناس إماماً، ومنهن آيات النسك " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ".
وكان الحسن يقول: ابتلاه بما مر فصبر عليه، ابتلاه بالكوكب والشمس والقمر فأحسن في ذلك، وعرف أن ربه دائم لا يزول، فوجه وجهه للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما كان من المشركين، ابتلاه بالهجرة فخرج عن قومه وبلاده حتى لحق بالشام مهاجراً إلى الله، ثم ابتلاه بالنار قبل الهجرة فصبر على ذلك، وابتلاه الله بذبح ابنه، والختان، فصبر على ذلك كله.
وقال قتادة: في قوله تعالى " قال لا ينال عهدي الظالمين " قال: هذا عبد الله يوم القيامة، لا ينال عهده ظالماً، وأما في الدنيا فقد نالوا عهده فوارثوا به المسلمين وعازوهم وناكحوهم، فإذا كان يوم القيامة قضى الله عهده وكرامته على أوليائه.
وقال قتادة: " إني جاعلك للناس إماماً " قال: يهتدي بهداك وسنتك.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اختتن إبراهيم بعد ما مرت عليه ثمانون سنة، واختتن بالقدوم.
قال ابن مشكان: قال عبد الرزاق: القدوم اسم القرية وفي رواية يحيى بن سعيد، قال: قلت ليحيى: ما القدوم؟ قال: الفأس.
روى موسى بن علي عن أبيه قال: أمر إبراهيم فاختتن بقدوم، فاشتد عليه، فأوحى الله إليه: عجلت قبل أن نأمرك بآلته قال: يا رب كرهت أن أؤخر أمرك.
وعن أبي هريرة قال: أول من اختتن إبراهيم خليل الرحمن، اختتن وهو ابن عشرين ومائة سنة، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.
قال سعيد: كان إبراهيم أول من اختتن، وأول من رأى الشيب فقال: يا رب ما هذا الشيب؟ قال: الوقار، قال: رب زدني وقاراً، وكان أول من أضاف الضيف، وأول من جز شاربه، وأول من قص أظفاره، وأول من استحد.
وعن أبي هريرة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ربط إبراهيم عليه السلام غرلته وجمعها إليه فحد قدومه وضرب قدومه بعود معه فندرت بين يديه بلا ألم ولا دم.
وختن إسماعيل عليه السلام وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وختن إسحاق وهو ابن سبعة أيام.
وعن نبيط بن شريط عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أول من أضاف الضيف إبراهيم، وأول من لبس السراويل إبراهيم، وأول من اختتن إبراهيم بالقدوم وهو ابن عشرين ومائة سنة.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنزلت الصحف على إبراهيم في ليلتين من شهر رمضان، وأنزل الزبور على داود في ست رمضان، وأنزلت التوراة على موسى لثمان عشرة من رمضان، وأنزل القرآن على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأربع وعشرين من رمضان.
وفي حديث واثلة بن الأسقع وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان.
روي عن أبي هريرة أنه قال لكعب الأحبار: إن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لكل نبيٍّ دعوةٌ يدعو بها، وأنا أريد إن شاء الله أن أخبىء دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة.
قال كعب لأبي هريرة:
أنت سمعت هذا من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: نعم. قال كعب لأبي هريرة: بأبي وأمي ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال أبو هريرة:: بلى. قال كعب: لما رأى إبراهيم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذبحاً قال الشيطان: والله لئن لم أفتن عبده هذا آل إبراهيم لا أفتن منهم أحداً أبداً، فتمثل الشيطان لهم رجلاً يعرفونه، فأقبل حتى إذا خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه، دخل على سارة امرأة إبراهيم فقال لها: أين أصبح إبراهيم غادياً بإسحاق؟ قالت سارة: غدا به ليقضي حاجته. قال الشيطان: لا والله ما لذلك غدا به. قالت سارة: فلم غدا به؟ قال: غدا به ليذبحه. قالت سارة: وليس في ذلك شيء لم يكن ليذبح ابنه، قال الشيطان: بلى والله. قالت سارة: فلم يذبحه؟ قال: زعم أن ربه أمره بذلك، قالت سارة: فقد أحسن أن يطيع ربه إن كان أمره بذلك، فخرج الشيطان من عند سارة حتى إدرك إسحاق وهو يمشي على إثر أبيه، قال له: أين أصبح أبوك غادياً بك؟ قال غدا بي لبعض حاجته. قال الشيطان: لا والله ما غدا بك لبعض حاجته، ولكنه غدا بك ليذبحك. قال إسحاق: ما كان ليذبحني، قال: بلى، قال لم؟ قال: زعم أن ربه أمره بذلك، قال إسحاق: فوالله إن أمره بذلك ليطيعنه، فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم فقال: أين أصبحت غادياً بابنك؟ قال: غدوت به لبعض حاجتي، قال: أما والله ما غدوت به إلا لتذبحه. قال: لم أذبحه؟ قال: زعمت أن ربك أمرك بذلك. قال: فوالله لئن كان أمرني به ربي لأفعلن. قال: فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه وسلم إسحاق أعفاه الله وفداه بذبح عظيم. قال إبراهيم لإسحاق: قم أي بني فإن الله قد أعفاك، وأوحى الله إلى إسحاق: إني أعطيتك دعوة أستجيب لك فيها. قال إسحاق: اللهم فإني أدعوك أن تستجيب لي: أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئاً فأدخله الجنة.
وذهب جماعة أن الذي أمر إبراهيم عليه السلام بذبحه إسماعيل. وسياق القرآن يدل عليه ويدل عليه قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنا ابن الذبيحين.
وعن ابن عباس قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قال: رب قد فرغت. فقال: أذن في الناس بالحج، قال: رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعلي البلاغ. قال: رب، كيف أقول؟ قال: يا أيها الناس كتب عليكم الحج، حج البيت العتيق، فسمعه من بين السماء والأرض. ألا ترى أنهم يجيئون من أقصى الأرض يلبون؟.
وعن ابن عباس قال: أن جبريل عليه السلام ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخ، ثم أتى به الجمرة الوسطى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات، فساخ، ثم أتى به الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ. فلما أراد إبراهيم أن يذبح إسحاق قال لأبيه: يا أبه، أوثقني لا أضطرب، فينضح عليك دمي إذا ذبحتني، فشده فلما أخذ الشفرة فأراد أن يذبحه نودي أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا.
وعن علي بن أبي طلحة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن الله تبارك وتعالى حين أوحى إلى إبراهيم أن أذن في الناس بالحج فقام على الحجر. فمنهم من قال: ارتفع حتى بلغ الهواء، فقال: يا أيها الناس إن الله يأمركم بالحج، فأجابه من كان مخلوقاً في الأرض يومئذٍ، ومن كان في أرحام النساء، ومن كان في أصلاب الرجال، ومن كان في البحور، فقالوا: لبيك اللهم، لبيك. فمن أبى اليوم فهو ممن أبى يومئذٍ وممن أجاب يومئذٍ.
وفي حديث مجاهد فقالوا: لبيك اللهم لبيك، وكان هذا أول التلبية.
وعن عبد الله بن عمرو قال: لما أفاض جبريل عليه السلام بإبراهيم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ثم غدا من منى إلى عرفات فصلى بها الصلاتين، ثم وقف حتى غابت الشمس، ثم أتى به المزدلفة، فنزل بها، فبات، ثم صلى بها يعني الصبح كأعجل ما يصلي أحد من المسلمين، ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين، ثم دفع إلى منى فرمى، وذبح، وحلق، ثم أوحى الله عز وجل إلى محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين " وفي رواية أخرى: ثم أفاض حتى أتى به الجمرة فرماها، ثم ذبح وحلق، ثم أتى به البيت فطاف به. قال: ثم رجع إلى منى، فأقام بها تلك الأيام، ثم أوحى الله إلى محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً ".
وعن مجاهد
أن إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام حجا ماشيين.
وعن معاذ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله " وإبراهيم الذي وفى " قال: كان عليه السلام يقول إذا أصبح وإذا أمسى " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون " قال محمد بن واسع: من قال حين يصبح ثلاث مرات " سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " إلى قوله " وكذلك تخرجون " لم يفته خيرٌ كان قبله من الليل. ولم يدركه يومئذٍ شر. ومن
قال حين يمسي لم يفته خير كان قبله، ولم يدركه ليلته شر. وكان إبراهيم خليل الرحمن يقولها ثلاث مرات إذا أصبح وثلاث مرات إذا أمسى.
وعن أبي أمامة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر هذه الآية " وإبراهيم الذي وفى " قال: هل تدرون ما وفى؟ وفى عمل يومه بأربع ركعات الضحى.
وفي رواية أخرى: وفى عمل يومه أربع ركعات من أول النهار.
قال مكي: وهي عندنا صلاة الضحى.
وعن الحسن " وإبراهيم الذي وفى " قال: وفى الله فرائضه.
وعن مجاهد قال: بلغ وأدى.
وعن عمرو بن أوس قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال الله عز وجل " وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى " وعن ابن عباس قال: إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة، واصطفى موسى بالكلام، واصطفى محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالرؤية.
وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا جبريل، لم اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ قال: لإطعامه الطعام، يا محمد.
وعن زيد بن أسلم أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن الله عز وجل بعث حبيبي جبريل عليه السلام إلى إبراهيم، فقال له: يا إبراهيم، إني لم أتخذك خليلاً على أنك أعبد عبادي لي، ولكني اطلعت على قلوب الآدميين فلم أجد قلباً أسخى من قلبك فلذلك اتخذتك خليلاً.
وعن وهب بن منبه قال: قرأت في بعض الكتب التي أنزلت من السماء أن الله قال لإبراهيم عليه السلام: أتدري لم اتخذتك خليلاً؟ قال: لا يا رب. قال: لذل مقامك بين يدي في الصلاة.
وقال وهب: لما اتخذ الله إبراهيم خليلاً كان يسمع خفقان قلبه من بعد خوفاً من الله عز وجل.
وعن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن الضيف لما جاؤوا إلى إبراهيم عليه السلام قرب إليهم العجل. قال " فلما رأى أيديهم لا تصل إليه " قال: لم لا تأكلون؟ قالوا: إنا لا نأكل طعاماً إلا بثمنه. قال: فقال لهم: أو ليس معكم ثمنه؟ قالوا: وأنى لنا بثمنه؟ قال: تسموا الله تبارك وتعالى إذا أكلتم، وتحمدونه إذا فرغتم، فقالوا: سبحان الله لو كان ينبغي لله أن يتخذ من خلقة خليلاً لاتخذك يا إبراهيم خليلاً. قال: فاتخذ الله إبراهيم خليلاً.
وعن ابن عباس قال: لما اتخذ الله إبراهيم خليلاً وتنبأه، وله يومئذٍ مئة عبد أعتقهم وأسلموا، فكانوا يقاتلون معه بالعصي. قال: فهم أول موالٍ قاتلوا مع مولاهم.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لما أراد الله أن يتخذ إبراهيم خليلاً قال ذلك للملائكة. قال: فقال ملك الموت: أنا الذي أبشره، فإني أنا الذي أقبض روحه. قال: فولاه الله ذلك.
وعن أنس بن مالك قال: قال رجل للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا خير البشر، قال: ذاك إبراهيم عليه السلام. وفي رواية: يا خير البرية.
وعن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي منهم أبي وخليل ربي عز وجل إبراهيم، ثم قرأ " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ".
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن.
وعن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: يا خليلي، أحسن خلقك ولو مع الكفار تدخل مداخل الأبرار، فإن رحمتي وسعت من حسن خلقه: أن أظله في ظل عرشي، وأن أسقيه من حظيرة قدسي، وأن أدنيه من جواري يوم لا يجاورني من عصاني.
وعن عائشة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: كان إبراهيم من أغير الناس، وإنه من غيرته جعل لإسحاق مشربة فوق بيته تفتح إلى غير بيته الذي هو فيه.
وعن عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: صام نوح الدهر إلا يوم الفطر والأضحى، وصام داود نصف الدهر، وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر. صام الدهر، وأفطر الدهر.
وعن سلمان قال: لما أن أري إبراهيم ملكوت السماوات فرأى رجلاً على فاحشة فدعا عليه فأهلك، ثم
رأى آخر على فاحشة فدعا عليه فأهلك، ثم رأى آخر فأراد أن يدعو عليه فقال الله تبارك وتعالى: أنزلوا عبدي لا يهلك عبادي.
وعن قسامة بن زهر أن إبراهيم خليل الرحمن حدث نفسه أنه أرحم الخلق، فرفع حتى أشرف على أهل الأرض. فلما رآهم وما يصنعون قال: دمر عليهم، فقال له ربه: أنا أرحم الراحمين، لعلهم يتوبون ويرجعون.
وعن عطاء قال: لما رفع إبراهيم في ملكوت السموات رأى رجلاً يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلاً يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلاً يزني فدعا عليه فقيل: على رسلك يا إبراهيم، إنك عبد يستجاب لك، وإني من عبدي على ثلاث: إما أن يتوب فأتوب عليه، وإما أن أخرج منه ذرية طيبة تعبدني، وإما أن يتمادى فيما هو فيه، فإن جهنم من ورائه.
قال زيد بن علي: " فلما جن عليه الليل رأى كوكباً " قال: الزهرة.
وعن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال " رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " ويرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد. ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي.
وعن ابن عباس في قوله " قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " قال: اعلم أنك تجيبني إذا دعوتك، وتعطيني إذا سألتك.
وقال القاضي إسماعيل: كان يعلم بقلبه أن الله يحيي الموتى، ولكن أحب أن يرى معاينةً.
وعن سعيد بن جبير " ولكن ليطمئن قلبي " قال: ليزداد إيماناً.
وقال في مكان آخر " ليطمئن قلبي " قال: بالخلة.
وعن ابن المبارك في قوله " ولكن ليطمئن قلبي " قال: بالخلة. يقول أعلم أنك اتخذتني خليلاً.
وعن مجاهد " فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك " قال: الغراب والديك والحمامة والطاووس.
وعن ابن عباس: في قوله تعالى: " فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك " قال: قطع أجنحتها أربعاً: ربعاً ها هنا، وربعاً ها هنا، وربعاً ها هنا، وربعاً ها هنا، " ثم ادعهن يأتينك سعياً " قال: هذا مثل، كذلك يحيي الله الموتى مثل هذا.
وقال مجاهد " فصرهن إليك " قال: يقول: انتف ريشهن ولحومهن ومزقهن تمزيقا.
وعن عطاء قال: يقول: شققهن ثم اخلطهن.
وعن أبي الجوزاء " فصرهن إليك " أي فعلمهن حتى يجئنك، ثم أمر بذبحها حين أجبنه. قال: فذبحهن، ثم نتفهن، وقطعهن. قال: فخلط دماءهن بعضها ببعض، وريشهن ولحومهن خلطه كله. قال: ثم قيل له: اجعل على أربعة أجبل، على كل جبل منهن جزءاً " ثم ادعهن يأتينك سعياً " قال: ففعل، ثم دعاهن. قال: فجعل الدم يذهب إلى الدم والريشة إلى الريشة واللحم إلى اللحم وكل شيء مكانه حتى أجبنه. فقال: أعلم أن الله على كل شيء قدير.
وعن الحسن في قوله " إن إبراهيم كان أمة قانتاً " قال: الأمة: الذي يؤخذ عنه العلم.
وقال ابن عمر: الأمة: الذي يعلم الناس دينهم.
وعن عبد الله بن شداد قال: قال رجل: يا رسول الله، ما الأواه؟ قال: الأواه: الخاشع الدعاء المتضرع ثم قرأ " إن إبراهيم لأواه حليم ".
وقال ابن عباس: الأواه: الموقن.
وقال عبد الله: الأواه: الرحيم.
وعن كعب في قوله تعالى وتقدس " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " قال: كان يتأوه، يقول: اوه، إذا ذكر النار اوه اوه.
وعن أبي ميسرة: الأواه: المسبح.
وعن الحسن " إن إبراهيم لحليمٌ أواهٌ منيب " قال: كان إذا قال قال لله، وإذا عمل عمل لله. وإذا نوى نوى لله.
وعن مجاهد في قوله تعالى " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " قال: ما أراد إلا الثناء الحسن. قال: فليس من أمة إلا وهي توده.
وقال سفيان في قوله " وتركنا عليه في الآخرين " قال: الثناء.
وعن عكرمة في قوله تعالى " وآتيناه أجره في الدنيا " قال: هو لسان الصدق الذي جعله الله له. قال: والأمم كلها تتولى إبراهيم، اليهود والنصارى والناس أجمعون، ويشهدون له بالعدل، وذلك لسان الصدق، وهو الأجر الذي آتاه في الدنيا.
وعن أبي هريرة
في قوله تعالى " زيتونة لا شرقية ولا غربية " قال: قلب إبراهيم عليه السلام، لا يهودي ولا نصراني.
وعن قتادة في قوله تعالى " وجعلها كلمة باقية في عقبه " قال: التوحيد والإخلاص، لا يزال في ذريته من توحيد الله عز وجل.
قال علي بن أبي طالب: كان الرجل يبلغ الهرم ولم يشب، وكان الرجل يأتي القوم وفيهم الرجل وولده فيقول: أيكم أبوكم، لا يعرف الأب من الابن، فقال إبراهيم: رب اجعل لي شيئاً أعرف به فأصبح رأسه ولحيته أبيضين.
قال أبو أمامة: بينما إبراهيم ذات يوم يصلي صلاة الضحى إذ نظر إلى كف خارجةٍ من السماء بين اصبعين من أصابعها شعرة بيضاء، فلم تزل تدنو حتى دنت من رأس إبراهيم فألقت الشعرة البيضاء في رأسه، ثم قالت: اشعل وقاراً. قال محمد: اشعل: خذ فاشتعل رأسه منها شيباً، فأوحى الله إلى إبراهيم أن يتطهر فتوضأ، ثم أوحى إليه أن يتطهر فاغتسل، ثم أوحى إليه أن يتطهر فاختتن قال: فكان إبراهيم من شاب واختتن.
قال سلمان: سأل إبراهيم عليه السلام ربه خيراً، فأصبح ثلثا رأسه أبيض. فقال: ما هذا؟ فقيل له: عبرة في الدنيا ونور في الآخرة وعن كعب قال: قال إبراهيم عليه السلام: يا إلهي إنه ليحزنني ألا أرى في الأرض أحداً يعبدك غيري، فبعث الله ملائكته يتعبدون معه، أو نحو ذلك.
قال أبو هريرة: كان إبراهيم خليل الله يزور ابنه إسماعيل على البراق، وهي دابة جبريل عليه السلام تضع حافرها حيث ينتهي طرفها، وهي الدابة التي ركب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة أسري به.
وعن عطاء قال: كان إبراهيم خليل الرحمن إذا أراد أن يتغدى طلب من يتغدى معه ميلاً في ميل.
وقال عطاء: أحب الطعام إلى الله ما كثرت فيه الأيدي.
قال عبيد بن عمير: كان إبراهيم عليه السلام يضيف الناس، فخرج يوماً يلتمس إنساناً يضيفه، فلم يجد
أحداً فرجع إلى داره فوجد فيها رجلاً نائماً، فقال: يا عبد الله! من أدخلك داري بغير إذني؟ قال: دخلتها بإذن ربها. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، أرسلني ربي إلى عبد من عباده أبشره بأن الله قد اتخذه خليلاً. قال: ومن هو؟ فوالله لئن أخبرتني به ثم كان بأقصى البلاد لآتينه، ثم لا أبرح له خادماً حتى يفرق بيننا الموت، قال: ذاك العبد أنت هو. قال: أنا؟ قال: نعم أنت. قال: فيم اتخذني ربي عز وجل خليلاً؟ قال: إنك تعطي الناس ولا تسألهم.
قال سعيد بن المسيب: أول من أضاف الضيف إبراهيم خليل الرحمن.
قال مجاهد: " ضيف إبراهيم المكرمين " خدمته إياهم بنفسه.
قال وهب بن منبه: كان في صحف إبراهيم أو فيما أنزل الله على إبراهيم: أيها الملك المبتلى، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولا لتبني البنيان، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها ولو كانت من كافرٍ.
سمع جبريل عليه السلام إبراهيم عليه السلام وهو يقول: يا كريم العفو، فقال له جبريل: وتدري ما كريم العفو؟ قال: لا، يا جبريل، قال: أن يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة.
قال داود بن هلال: مكتوب في صحف إبراهيم: يا دنيا ما أهونك على الأبرار الذين تصنعت لهم وتزينت لهم، إني قذفت في قلوبهم بغضك والصدود عنك، وما خلقت خلقاً أهون علي منك، شأنك صغير وإلى الفناء تصيرين، قضيت عليك يوم خلقتك ألا تدومي لأحد، ولا يدوم لك أحد، وإن بخل بك صاحبك وشح عليك. طوبى للأبرار
الذين أطلعوني من قلوبهم على الرضا من ضميرهم وعلى الصدق والاستقامة، طوبى لهم ما لهم عندي من الجزاء إذا وفدوا إلي من قبورهم، النور يسعى أمامهم، والملائكة حافين بهم حتى أبلغهم بها ما يرجون من رحمتي.
وكان إبراهيم خليل الرحمن لا يرفع طرفه إلى السماء إلا اختلاساً ويقول: اللهم نعم عيشي في الدنيا بطول الحزن فيها.
قال أنس بن مالك:
جاء رجل إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ما لي إن شهدت إن لا إله إلا الله وكبرته وحمدته وسبحته؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن إبراهيم سأل ربه فقال: يا رب، ما جزاء من هللك مخلصاً من قلبه؟ قال: يا إبراهيم، جزاؤه أن يكون كيوم ولدته أمه من الذنوب، قال: يا رب، فما جزاء من كبرك، قال: عظم مقامه. قال: يا رب، ما جزاء من حمدك؟ قال: الحمد مفتاح الشكر وخاتمته شكر، والحمد يعرج به إلى رب العالمين. قال: يا رب، فما جزاء من سبحك؟ قال: لا يعلم تأويل التسبيح إلا رب العالمين.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنكم محشورون حفاة عراة، غرلاً. ثم قال " كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين " ألا وإن أول من يكسى إبراهيم عليه السلام يوم القيامة، ألا وإن أناساً من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: أصحابي أصحابي. قال: فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى " وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم " إلى قوله " العزيز الحكيم ".
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أول ما يكسى يوم القيامة إبراهيم خليل الرحمن قبطيتين ثم يكسى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حلة حبرة وهو عن يمين العرش.
وعن حيدة قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: يحشر الناس يوم القيامة حفاة غرلاً، فأول الناس يكسى إبراهيم خليل الرحمن فيقول الله تعالى: اكسوا إبراهيم خليلي ليعلم الناس اليوم فضله عليهم، فيكسى حلة، ثم يكسى الناس على منازلهم.
وعن أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أول من يلبس من حلل الجنة أنا وإبراهيم والنبيون.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن في الجنة قصراً من لؤلؤ ليس فيه صدع ولا وهن أعده الله لخليله إبراهيم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزلاً.
وعن ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل البيت يوم فتح مكة، فرأى تماثيل إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام فقال: ما لهم قاتلهم الله؟ ما كان إبراهيم ولا إسماعيل عليهم السلام يستقسمان بالأزلام.
وعن عتبة بن عبدٍ الثمالي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لو أقسمت لبررت. لا يدخل الجنة قبل سابق أمتي إلا بضعة عشر رجلاً منهم إبراهيم وإسماعيل ويعقوب والأسباط اثنا عشر وموسى وعيسى بن مريم بنت عمران عليهم السلام.
قال عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم: أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي أحب أن تلقاني عند زاوية القبر فالتقيا، فقال له سالم: " الباقيات الصالحات " فقال له محمد بن كعب: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال له سالم: متى زدت فيها لا حول ولا قوة إلا بالله؟ قال: ما زلت أقولها فراجعه مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول:
ما زلت أقولها. قال: فأبيت؟ فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: لما أسري بي مررت بإبراهيم عليه السلام فقال لجبريل: من هذا معك؟ قال محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فرحب بي وسلم علي وقال: مر أمتك يكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة. قال: قلت: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رأيت إبراهيم عليه السلام ليلة أسري بي، فقال: يا محمد، أقرىء أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان، وغراسها قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وعن سعيد بن جبير قال:
كان الله يبعث ملك الموت إلى الأنبياء عياناً، فبعثه إلى إبراهيم عليه السلام ليقبضه فدخل دار إبراهيم في صورة شاب جميل، وكان إبراهيم رجلاً غيوراً، فلما دخل عليه حملته الغيرة على أن قال له: يا عبد الله من أدخلك داري؟ قال: أدخلنيها ربها، فعرف إبراهيم أن هذا لأمر حدث، قال: يا إبراهيم، وإني أمرت بقبض روحك، قال: فأمهلني يا ملك الموت حتى يدخل إسحاق، فأمهله، فلما دخل إسحاق قام إليه فاعتنق كل واحد منهما صاحبه، فرق لهما ملك الموت، فرجع إلى ربه، فقال: يا رب، رأيت خليلك فزع من الموت قال: يا ملك الموت فأت خليلي في منامه فاقبضه، قال: فأتاه في منامه فقبضه.
قال محمد بن المنكدر: دخل إبراهيم عليه الصلاة والسلام داره وكان رجلاً غيوراً فإذا هو برجل شاب طيب الريح، قال: ما أدخلك داري؟ قال: أذن لي ربها. قال: فإن كان ربها أذن لك فهو أحق بها قال: أعرض عني يا إبراهيم، قال: فحال في صورة أسود له أنياب مختلفة وعيناه تذرفان، وله ريح منتنة وهيئةٌ الله بها أعلم، قال: يا إبراهيم أنا ملك الموت وهذه ملائكة الرحمة عن يميني وملائكة العذاب عن شماله، فإذا توفيت النفس المؤمنة جئتها في هذه الهيئة الحسنة والريح الطيبة التي رأيتني فيها ورفعتها إلى ملائكة الرحمة، وإذا توفيت النفس الكافرة جئتها في هذه الصورة وهذه الريح فرفعتها إلى ملائكة العذاب.
وعن كعب قال: كان إبراهيم عليه السلام يقري الضيف، ويرحم المساكين وابن السبيل، قال: فأبطأت عليه الأضياف حتى استراب ذلك، فخرج إبراهيم إلى الطريق فطلب ضيفاً فمر به ملك الموت في صورة رجل، فسلم على إبراهيم فرد إبراهيم عيه السلام ثم سأله إبراهيم: من أنت؟ قال: ابن السبيل؟ قال: إنما قعدت ها هنا لمثلك، انطلق، فانطلق به إلى منزله، فرآه إسحاق فعرفه، فبكى إسحاق، فلما رأت سارة إسحاق يبكي بكت لبكائه. قال: ثم صعد ملك الموت، فلما أفاقوا غضب إبراهيم عليه السلام وقال: بكيتم في وجه ضيفي حتى ذهب؟! قال إسحاق: لا تلمني يا أبه، فإني رأيت ملك الموت معك ولا أرى أجلك يا أبه إلا قد حضر فارعه في أهلك قال: فأمره بالوصية، وكان لإبراهيم بيت يتعبد فيه لا يدخله غيره، فإذا خرج أغلقه. قال: فجاء إبراهيم ففتح بيته الذي يتعبد فيه، فإذا هو برجل قاعد فقال له: من أنت؟ من أدخلك؟ قال: بإذن رب البيت دخلت، قال: رب البيت أحق به. قال: ثم تنحى إبراهيم إلى ناحية البيت فصلى كما كان يصنع، فصعد ملك الموت. وقيل له: ما رأيت؟ قال: يا رب جئتك من عند عبدٍ ليس لك في الأرض بعده خير، قيل له: ما رأيت؟ قال: ما ترك خلقاً من خلقك إلا وقد دعا له في دينه أو في معيشته، ثم مكث إبراهيم ما شاء الله، ثم فتح باب بيته الذي يتعبد فيه، فإذا هو برجل قاعد فقال له إبراهيم: من أنت؟ قال: أنا ملك الموت، قال إبراهيم: إن كنت صادقاً فأرني منك آية أعرف أنك ملك الموت، قال له ملك الموت: أعرض بوجهك يا إبراهيم فأعرض إبراهيم بوجهه ثم قال: أقبل فانظر، فأقبل إبراهيم بوجهه فأراه الصورة التي يقبض فيها أرواح المؤمنين. فرأى من النور والبهاء شيئاً لا يعلمه إلا الله. ثم قال: أعرض بوجهك يا إبراهيم، فأعرض ثم قال: أقبل وانظر. فأراه الصورة التي يقبض فيها الكفار والفجار قال: فرعب إبراهيم رعباً حتى أرعدت فرائصه وألصق بطنه بالأرض، وكادت نفسه تخرج. قال: فقال إبراهيم: أعرف أعرف، فانظر الذي أمرت فامض له. قال: فصعد ملك الموت فقيل له: تلطف - يعني في قبض روح إبراهيم - فأتاه وهو في عنب له في صورة شيخ كبير لم يبق منه شيء، فنظر إبراهيم فرآه فرحمه، فأخذ مكتلاً فقطف
فيه من عنب، ثم جاء به فوضعه بين يديه فقال: كل فجعل ملك الموت يريه أنه يأكل وجعل يمضغه ويمجه على لحيته وعلى صدره قال: فعجب إبراهيم وقال: ما أبقت السن منك شيئاً فكم أتى لك؟ قال: فحسب قال: أتى لي كذا وكذا. مثل إبراهيم، فقال إبراهيم: قد بلغت أنا هذا فإنما أنتظر أن أكون مثل هذا، اللهم اقبضني إليك قال: فطابت نفس إبراهيم عن نفسه وقبض ملك الموت روحه في تلك الحال.
وفي حديث آخر عن ابن عمر قال:
لما دخل ملك الموت على إبراهيم يقبض روحه، فسلم عليه فرد عليه السلام، قال: من أنت؟ قال: أنا ملك الموت قد أمرت بك فبكى إبراهيم عليه السلام حتى سمع بكاءه إسحاق فدخل عليه فقال: يا خليل الله ما يبكيك؟! قال: هذا ملك الموت يريد أن يقبض روحي قال: فبكى إسحاق حتى علا بكاؤه بكاء إبراهيم عليهما السلام، فانصرف ملك الموت إلى الله عز وجل فقال: يا رب، إن عبدك إبراهيم جزع من الموت جزعاً شديداً، فقال: يا جبريل، خذ ريحانة من الجنة فانطلق بها مع ملك الموت إلى إبراهيم وحيه بها، وقل له: الخليل إذا طال به العهد من خليله اشتاق إليه وأنت خليل أما تشتاق إلى خليلك؟ فأتاه، وبلغه رسالة ربه، ودفع إليه الريحانة فقال: نعم، يا رب، قد اشتقت إلى لقائك، فشم الريحانة فقبض بها.
وعاش إبراهيم مئة وخمساً وتسعين سنة. وقيل: مات وهو ابن مئتي سنة.
وعن عبد الله بن أبي فراس قال: جسد إبراهيم في مغارة بين الصخرة ومسجد إبراهيم ورجلاه ها هنا، ورأسه عند الصخرة أو رأسه ها هنا، ورجلاه عند الصخرة.
قال أبو السكن الهجري: مات خليل الله فجأة ومات داود فجأة. ومات سليمان بن داود فجأة، والصالحون. وهو تخفيف على المؤمن وتشديد على الكافر.
وعن عبد الله بن أبي مليكة قال: لما قدم إبراهيم على ربه قال له: يا إبراهيم، كيف وجدت الموت؟ قال: يا رب، وجدت نفسي كأنها تنزع بالسلا. قال: كيف وقد هونا عليك الموت يا إبراهيم؟ قال وهب بن منبه: أصيب على قبر إبراهيم الخليل مكتوب خلفه في حجر: من مجزوء الرجز
ألهى جهولاً أمله ... يموت من جا أجله
ومن دنا من حتفه ... لم تغن عنه حيله
وكيف يبقى آخرٌ ... قد مات عنه أوله
وزاد فيه بعض أهل العلم
والمرء لا يصحبه ... في القبر إلا عمله
والله أعلم.
/
إبراهيم بن أحمد بن الحسن أبو إسحاق القرميسيني، المقري الصوفي.
سمع بدمشق وصور وعسقلان وبيت المقدس وتنيس وخراسان والعراق.
حدّث عن أبي العباس أحمد بن زنجويه القطّان، بسنده عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً من الناس، ولكن يقبض العلماء؛ فإذا لم يبق عالم اتخذ النّاس رؤوساً جهّالاً، فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.
وحدّث عن أحمد بن بشر بن حبيب التميمي الصوريّ، بسنده عن أبي هريرة، قال: قام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطيباً، فأمر أن يخرج على كل صغير وكبير، وحرّ وعبد، وذكر وأنثى، صاعاً من تمر، صدقة الفطر.
قال أبو بكر الخطيب: إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أبو إسحاق المقري القرميسيني، رحل وطوّف في البلاد شرقاً وغرباً، وكتب بخراسان والعراق والشام ومصر، وكان ثقة صالحاً، استوطن الموصل، وورد بغداد، وحدّث بها.
ومات بالموصل في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة.

إبراهيم النخعي

Details of إبراهيم النخعي (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni and Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni
▲ (1) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65911#666e58
إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ إِن نَاسا من أهل الْبَصْرَة أَتَوا عمر فَسَأَلُوهُ عَن الإفتتاح وَعنهُ أَن رجلا أم قوما فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ مابال أَقوام ينفرون هُوَ معَاذ بن جبل
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65911#24ce2e
إبراهيم النخعي
- إبراهيم النخعي. وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سعد بن مالك بن النخع من مذحج. ويكنى أبا عمران وكان أعور. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَوْمًا: إِنِّي لأَحْسَبُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي تَذْكُرُونَ فَتًى كَانَ يُجَالِسُنَا فِيمَا أَعْلَمُ عِنْدَ مَسْرُوقٍ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَنَا وهو معنا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: وَصَفْتُ إِبْرَاهِيمَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: لَعَلَّهُ ذَلِكَ الْفَتَى الأَعْوَرُ الَّذِي كَانَ يُجَالِسُنَا عِنْدَ عَلْقَمَةَ هُوَ فِي الْقَوْمِ كَأَنَّهُ لَيْسَ فيهم. قال: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا كَتَبْتُ شَيْئًا قَطُّ. قَالَ أَبُو قَطَنٍ. وَقَالَ شُعْبَةُ قَالَ مَنْصُورٌ: لأَنْ أَكُونَ كَتَبْتُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كذا وكذا. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُسْتَفْتَى فَيَقُولُ: أَتَسْتَفْتُونِي وفيكم إبراهيم؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُبَّمَا سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يعجب يقول: احتيج إلي احتيج إلي!. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي شَقِيقًا وَنَأْتِي ذَا وَنَأْتِي ذَا وَلا نَرَى أَنَّ عِنْدَ إبراهيم شيئا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الأَعْمَشِ قَالَ: مَا ذَكَرْتُ لإِبْرَاهِيمَ حَدِيثًا قَطُّ إلا زادني فيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: مَا سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلا عرفت فيه الكراهية. قال: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كُنَّا نهاب إبراهيم هيبة الأمير. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ يَقُولُ: مَا بِالْكُوفَةِ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَخَيْثَمَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ إِنِّي أَجِيئُكَ وَقَدْ جَمَعْتُ مَسَائِلَ فَكَأَنَّمَا تَخَلَّسَهَا اللَّهُ مِنِّي. وَأَرَاكَ تَكْرَهُ الْكِتَابَ. فَقَالَ: إِنَّهُ قَلَّ مَا كَتَبَ إِنْسَانٌ كِتَابًا إِلا اتَّكَلَ عَلَيْهِ. وَقَلَّ مَا طَلَبَ إِنْسَانٌ عِلْمًا إِلا آتاه الله منه ما يكفيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ عَائِشَةُ فَيَرَى عَلَيْهَنَّ ثِيَابًا حُمُرًا. فَقَالَ أَيُّوبُ لأَبِي مَعْشَرٍ: وَكَيْفَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ؟ قَالَ: كَانَ يَحُجُّ مَعَ عَمِّهِ وَخَالِهِ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ. قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عائشة إخاء وود. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: مَا وَجَدْتَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَحَدًا تَسْأَلُهُ غَيْرِي؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ قَالَ: أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ لأَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: مَا وَجَدْتَ فِيمَا بيني وبينك أحدا تسأله غَيْرِي؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يحدث بالحديث بالمعاني. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ أَلا تُحَدِّثُنَا؟ فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ فُلانٍ؟ ائْتِ مَسْجِدَ الْحَيِّ فَإِنْ جاء إنسان يسأل عن شيء فستسمعه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: إِذَا حَدَّثْتَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَأَسْنِدْ. قَالَ: إِذَا قُلْتُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَإِذَا قُلْتُ حدثني فلان فحدثني فُلانٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ يَا أَبَا عِمْرَانَ أَمَا بَلَغَكَ حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُحَدِّثُنَا؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ أَقُولُ قَالَ عُمَرُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَقَالَ عَلْقَمَةُ وَقَالَ الأَسْوَدُ أَجِدُ ذَاكَ أَهْوَنَ عَلَيَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ حَمَّادٌ. قَالَ فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ وَمَعَهُ أَطْرَافٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَطْرَافٌ. قَالَ: أَلَمْ أنهك عن هذا؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ إِذَا جَاءَهُ إِنْسَانٌ يَسْتَفْتِيهِ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَسَلْ أَبَا رَزِينٍ ثُمَّ ائْتِنِي فَأَخْبِرْنِي مَا رَدَّ عَلَيْكَ. قَالَ وَكَانَ أَبُو رَزِينٍ مَعَهُ فِي الدَّارِ. قَالَ وَكَانَ أَيْضًا إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: ائْتِ إِبْرَاهِيمَ فَسَلْهُ ثُمَّ ائْتِنِي فَأَخْبِرْنِي مَا قال لَكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كره أن يستند إلى السارية. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ غُلامًا مَحْلُوقًا يُمْسِكُ لِعَلْقَمَةَ بِالرِّكَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ الأَعْمَشَ: كَمْ كَانَ يَجْتَمِعُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةٌ خَمْسَةٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا رَأَيْتُ عِنْدَ حبيب عشرة وما رأيت اثنين يسألانه. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ لِي خَيْثَمَةُ تَذْهَبُ أَنْتَ وَإِبْرَاهِيمُ فَتَجْلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ فَيَجْلِسُ إِلَيْكُمُ الْعَرِّيفُ وَالشُّرَطِيُّ. فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: نَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ فَيَجْلِسُ إِلَيْنَا الْعَرِّيفُ وَالشُّرَطِيُّ أَحَبُّ مِنْ أَنْ نَعْتَزِلَ فيرمينا الناس برأي يهوي. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ إبراهيم: ما خاصمت رجلا قط. قال: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَذَكَرَ الْمُرْجِئَةَ فَقَالَ فِيهِمْ قولا غيره أحسن منه. قال: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَأَهْلَ هَذَا الرَّأْيِ الْمُحْدَثِ. يعني المرجئة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحِلا يَرْوِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الإرجاء بدعة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحِلٌّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُجَالِسُ إِبْرَاهِيمَ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ. فَبَلَغَ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ فِي الإِرْجَاءِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: لا تُجَالِسْنَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الصَّائِغُ عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تَرَكُوا هَذَا الدِّينَ أرق من الثوب السابري. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحِلٌّ قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَنَا مُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ؟ قَالَ: إِذَا سَأَلُوكُمْ فَقُولُوا: «آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ» البقرة: . إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحِلٌّ قَالَ: قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ لا تُجَالِسُوهُمْ. يعني المرجئة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لأَنَا عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الْمُرْجِئَةِ أَخْوَفُ عَلَيْهِمْ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنَ الأَزَارِقَةِ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ غَالِبٍ أَبِي الْهُذَيْلِ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ. قَالَ فَكَلَّمُوهُ فَغَضِبَ وَقَالَ: إِنْ كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علي. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَمْسَحُوا إِلا عَلَى ظُفُرٍ مَا غَسَلْتُهُ الْتِمَاسَ الْفَضْلِ. وَحَسْبُنَا مِنْ إِزْرَاءٍ عَلَى قَوْمٍ أَنْ نَسْأَلَ عَنْ فِقْهِهِمْ ونخالف أمرهم. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ الأَعْمَشِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الْمُرْجِئَةُ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُمْ أَبْغَضُ إلي من أهل الكتاب. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن الْمَسْحِ فَقَدْ رَغِبَ عَنِ السُّنَّةِ. وَلا أَعْلَمُ ذَلِكَ إِلا مِنَ الشَّيْطَانِ. قال فضيل: يعني تركه المسح. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ الأَحْمَرُ عَنْ مُغِيرَةَ عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فَقَدْ رَغِبَ عَنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: آتِيكَ فَأَعْرِضُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ لشيء كذا وهو كذا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ لا يَتَكَلَّمَانِ حَتَّى يسألا. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِي الْمِنْجَابِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ رَجُلا كَانَ يَأْتِي إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَيَتَعَلَّمُ مِنْهُ فَيَسْمَعُ قَوْمًا يَذْكُرُونَ أَمْرَ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فَقَالَ: أَنَا أَتَعَلَّمُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَأَرَى النَّاسَ مُخْتَلِفَيْنِ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ. فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا أَنَا بسبلي ولا مرجئ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مُهَلْهَلٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لإِبْرَاهِيمَ: عَلِيٌّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَمَا إِنَّ عَلِيًّا لَوْ سَمِعَ كَلامَكَ لأَوْجَعَ ظَهْرَكَ. إِذَا كُنْتُمْ تُجَالِسُونَنَا بهذا فلا تجالسونا. قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: عَلِيٌّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُثْمَانَ. وَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إلي من أن أتناول عثمان بسوء. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى ابن حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ سَلَّمَ. فَإِنْ سَأَلْنَاهُ عَنْ شَيْءٍ أَعَادَ السَّلامَ فيختم به. قال: أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شعيب بن الحبحاب قال: حدثني هُنَيْدَةُ امْرَأَةُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ تَمْرٌ. فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شيء قَالَ: قَرِّبُوا لَنَا تَمْرًا. وَإِنْ جَاءَ سَائِلٌ أعطاه تمرا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. يَعْنِي الْيَمَامِيَّ. قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. قَالَ أَبُو الأَشْعَثِ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ. وَأُرَاهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَنَامَهُمْ لَبِسَ حُلَّةَ طَرَائِفَ وَتَطَيَّبَ ثُمَّ لا يَبْرَحُ مَسْجِدَهُ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. فَإِذَا أَصْبَحَ نَزَعَ تِلْكَ وَلَبِسَ غَيْرَهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْحَسَنِ ابن عَمْرٍو أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَجْلِسُ عَنِ الْعِيدَيْنِ والجمعة وهو خائف. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ لِحَمَّادٍ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي بَيْتِ أَبِي معشر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ الأَشَجُّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا بها عريف إلا كافر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عِمْرَانَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي. فَرَأَيْتُ أَنَّهَ كَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً حَتَّى رَأَيْتُنَا عَرَفْنَا كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. أَوْ حَتَّى عَرَفْتُ كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. ثُمَّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لِي. قَالَ: لا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. قَالَ فَتَنَحَّى الرَّجُلُ نَاحِيَةً فَجَلَسَ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: أَدْخَلَكَ اللَّهُ مَدْخَلَ حُذَيْفَةَ. أَقَدْ رَضِيتَ الآنَ؟ قَالَ وَيَأْتِي أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ كَأَنَّهُ قَدْ أَحْصَى شَأْنَهُ. كَأَنَّهُ كَأَنَّهُ. فَذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ السُّنَّةَ فَرَغَّبَ فِيهَا وَذَكَرَ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ فَكَرِهَهُ وقال فِيهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَأْتِي السُّلْطَانَ فَيَسْأَلُهُمُ الْجَوَائِزَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن منصور وإبراهيم بن مُهَاجِرٍ أو أحدهما أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَرَجَ إِلَى ابن الأشتر فأجازه فقبل. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ عَنْ الْعَلاءِ بْنِ زُهَيْرٍ الأَزْدِيِّ قَالَ: قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى أَبِي وَهُوَ عَلَى حُلْوَانَ فَحَمَلَهُ عَلَى بِرْذَوْنٍ وَكَسَاهُ أَثْوَابًا وَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَبِلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: أَهْدَى نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ إِلَى إِبْرَاهِيمَ دَنًّا مِنْ طِلاءٍ فَقَبَّلَهُ فَوَجَدَهُ شَدِيدَ الْحَلاوَةِ فَطَبَخَهُ وجعله نبيذا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ عَنْ الأَعْمَشِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَسِّنُ صَوْتَهُ ولا يرجع. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ خَادِمَهُ قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ لأَضْرِبَنَّكَ. فَيَدْعُو بِالسَّوْطِ ثُمَّ يقول: ابسط. فيضربه ضربة كذاك. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إبراهيم قل: كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ أَرْبَعِينَ سَنَةً عَلَى خُلُقٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْهُ حَتَّى يَمُوتَ. قَالَ وَكَانَ يُقَالُ لِصَاحِبِ الأَرْبَعِينَ احْتَفِظْ بِنَفْسِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ أَبْصَرَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ رَجُلا قَدْ حَلَّ زِرَّهُ وَرَجُلا مَضْفُورًا شَعْرُهُ فَقَالَ فَرْقَدٌ: يَا أَبَا عِمْرَانَ أَلا تَنْهَى هَذَا عَنْ حَلِّ أَزْرَارِهِ وَهَذَا عَنْ ضَفْرِ شَعْرِهِ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا أَدْرِي أَجَفَاءُ بَنِي أَسَدٍ غَلَبَ عَلَيْكَ أَوْ غِلَظُ بَنِي تَمِيمٍ. أَمَّا هَذَا فَوَجَدَ الْحَرَّ فَحَلَّ زِرَّهُ وَأَمَّا هَذَا فَيُرْخِي شَعْرَهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يصلي إن شاء الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ فَرْقَدٌ: يَا أَبَا عمران أصبحت وأنا متهم لِضَرِيبَتِي وَهِيَ سِتَّةُ دَرَاهِمَ وَقَدْ هَلَّ الْهِلالُ وَلَيْسَتْ عِنْدِي فَدَعَوْتُ. فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ إِذَا أَنَا بِسِتَّةِ دَرَاهِمَ فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُهَا فَإِذَا هِيَ سِتَّةٌ لا تَزِيدُ وَلا تَنْقُصُ. فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَا فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانَ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ إِذَا رُزِقَ فِي شَيْءٍ أَنْ يَرْغَبَ عَنْهُ. أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رُبَّمَا رَأَيْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ يَقُولُ: إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ الأَجْرَ. يَعْنِي فِي حمله. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا كرها الجماجم. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا شَرِيكٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ صَوْتَ جَلاجِلَ في بيت إبراهيم. قال: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُسْأَلُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَوْ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: بِنِعْمَةٍ من الله. قال: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ خَلَفٍ عَمَّنْ يَذْكُرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا قَرَأْتُ هَذِهِ الآيَةَ قَطُّ إِلا ذَكَرْتُ الْمَاءَ الْبَارِدَ: «وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ» سبأ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رُبَّمَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ يُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِينَا فَيَمْكُثُ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ كأنه مريض. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسْتَحِلا قِتَالَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ لاسْتَحْلَلْتُ قِتَالَ هؤلاء الخشبية. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُعْرِضًا عَنِ الإِمَامِ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا لم يسمع الخطبة سبح. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَيْهَسٌ أَبُو حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَهْشَلٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّ النَّخَعِيَّ مَرَّ بِقَوْمٍ فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ. فَأَنْكَرَ الْقَوْمُ ذَلِكَ. فَرَجَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا أَبَا عِمْرَانَ مَرَرْتَ بِنَا وَلَمْ تُسَلِّمْ عَلَيْنَا. قَالَ: إِنِّي رأيتكم مشاغيل فكرهت أن أوثمكم. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لإِبْرَاهِيمَ لَعْنَ الْحَجَّاجِ أَوْ بَعْضِ الْجَبَابِرَةِ فَقَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدٍ شَيْخٌ يَكُونُ فِي مُحَارِبٍ قال: سمعت إبراهيم يسب الحجاج. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَفَى بِهِ عَمًى أَنْ يَعْمَى الرَّجُلُ عن أمر الحجاج. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: ذُكِرَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ بَعَثَ إِلَى الْخَوَارِجِ يَدْعُوهُمْ. فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: إلى من تدعوهم؟ إلى الحجاج؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: بَشَّرْتُ إِبْرَاهِيمَ بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ فَسَجَدَ. قَالَ: وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ حَتَّى رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ يَبْكِي مِنَ الفرح. قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: كَانَ مَكْتَبُ إِبْرَاهِيمَ بِرَاذَانَ. وَكَانَ عَلَى تِلْكِ النَّاحِيَةِ أَبِي حَوْشَبُ بْنُ يَزِيدَ الشَّيْبَانِيُّ. قَالَ فَاسْتَأْذَنَهُ الْجُنْدُ إِلَى عِيَالِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَجَّلَهُمْ أَجَلا وَقَالَ: مَنْ غَابَ أَكْثَرَ مِنَ الأَجَلِ ضَرَبْتُهُ لِكُلِّ يَوْمٍ سَوْطًا. قَالَ فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: أَقِمْ أَنْتَ مَا شِئْتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ مَكْرُوهٌ. فَأَقَامَ بَعْدَ الأَجَلِ عِشْرِينَ يَوْمًا. وَعَرَضَ أَبِي النَّاسَ وَقَدْ وَقَّعَ عَلَى اسْمِ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا غَابَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُمْ حَتَّى دَعَا إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا هُوَ قَدْ غَابَ عِشْرِينَ يَوْمًا بَعْدَ الأَجَلِ. فَأَمَرَ بِهِ. فَقُمْنَا إِلَيْهِ وَنَحْنُ عَشَرَةُ إِخْوَةٍ. فَقَالَ لَنَا: مَنْ كَانَتْ أُمُّهُ حُرَّةً فَهِيَ طَالِقٌ وَمَنْ كَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً فَهِيَ حُرَّةٌ إِنْ لَمْ تَجْلِسُوا وَلا تَكَلَّمُوا حَتَّى أُنْفِذَ فِيهِ أَمْرِي كَمَا أَنْفَذْتُهُ فِي غَيْرِهِ. فَجَلَسْنَا حَتَّى ضَرَبَهُ عِشْرِينَ سوطا. قَالَ: أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: رأيت إبراهيم يلبس قلنسوة ثعالب. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: رأيت على إبراهيم كمة ثعالب. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ الْقَصَّابِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ قَلَنْسُوَةً مِنْ طيالسة في مقدمها جلد ثعلب. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ قَلَنْسُوَةَ ثَعَالِبَ أَوْ مُبَطَّنَةً بثعالب. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ قُلَيْسِيَةَ ثَعَالِبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ قَلَنْسُوَةً مَكْفُوفَةً بِثَعَالِبَ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحِلٌّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مُسْتُقَةَ فِرَاءٍ. وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِرَاءِ فَقَالَ: دِبَاغُهَا طَهُورُهَا. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حوشب قال: رأيت على إبراهيم النخعي مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ. وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَرَأَيْتُ ثِيَابًا حُمُرًا والحجال حمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ النخعي ملحفة حمراء. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فِي صَيْفٍ قَطُّ إِلا وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ حَمْرَاءُ وَإِزَارٌ أَصْفَرُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يُسَيْرَ قَالَ: رَأَيْتُ لإِبْرَاهِيمَ مُلاءَتَيْنِ صَفْرَاوَيْنِ يَخْرُجُ فِيهِمَا إِلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَيُجَمِّعُ فِيهِمَا. وَحَمْرَاءُ يُصَلِّي بِنَا فِيهَا هَاهُنَا. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ قَمِيصًا صفيقا وَثَوْبَيْنِ قَدْ صُبِغَا بِشَيْءٍ من زعفران. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحِلٌّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مِلْحَفَةً قَدْ كَانَتْ مَرَّةً حَمْرَاءَ قَدْ غُسِلَتْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ أُكَيْلٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فِي صَيْفٍ قَطُّ إِلا عَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ حَمْرَاءُ وَإِزَارٌ أَصْفَرُ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مُعَصْفَرَةً؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيْسَ لَهَا عَيْنٌ وَلا صِقَالٌ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحِلٌّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مِلْحَفَةً مُتَوَشِّحًا بِهَا. وَعَلَيْهِ طَيْلَسَانٌ مُتَفَضِّلٌ بِهِ. وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ إِمَامٌ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ أَنَّهُ رَأَى عَلَى إِبْرَاهِيمَ طَيْلَسَانًا مُدَبَّجًا. أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ شَيْخٍ مِنَ النَّخَعِ قَالَ: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ فِي الشِّتَاءِ فِي كِسَائِهِ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَمَّنَا الْحَكَمُ فِي قَمِيصٍ. قُلْنَا: الْكِبْرُ يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ صَفِيقًا فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَؤُمُّنَا فِي قَمِيصٍ وَمِلْحَفَةٍ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ يَعْتَمُّ وَيُرْخِي ذَنَبَهَا خَلْفَهُ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحِلٌّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خاتم حديد في شماله. قال: أُخْبِرْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ الأَوْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ. وَإِبْرَاهِيمُ عِنْدَهُ كَأَنَّهُ حزور. قال: أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ: ما هذا المراء الذي بلغني عنك. قال: وَأُخْبِرْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ يكن إبراهيم مع ابن الأشعث. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ قَدْ ذَهَبَ عَيْنُهَا. يَعْنِي صِقَالَهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أنه أرخى العمامة من ورائه. قال: أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ. قَالَ الأَعْمَشُ: رَأَيْتُ فِيَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ خَاتَمًا من حديد. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ إبراهيم من حديد في شماله. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كان خاتم إبراهيم في شماله. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ إبراهيم: ذباب لله ونحن له. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ إِبْرَاهِيمُ. وَكَانَ لامْرَأَتِهِ الأُولَى عِنْدَهُ شَيْءٌ. فَأَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَهُ وَرَثَتَهَا. فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّهَا وَهَبَتْهُ لَكَ؟ قَالَ: إِنَّهَا وَهَبَتْهُ لِي وَهِيَ مَرِيضَةٌ. فَأَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى وَرَثَتِهَا فدفعته إليهم. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَبَكَى فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عِمْرَانَ؟ فَقَالَ: مَا أَبْكِي جَزَعًا عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنَّ ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ. قَالَ فَجِئْتُ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ. وَإِذَا امْرَأَتُهُ قَدْ أَخْرَجَتْهُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَى الصُّفَّةِ وهي تبكيه. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وأبو أسامة وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ أَتَيْنَا مَنْزِلَهُ فَقُلْنَا: بِأَيِّ شَيْءٍ أَوْصَى؟ قَالُوا: أَوْصَى أَنْ لا تَجْعَلُوا فِي قَبْرِي لَبِنًا عَرْزَمَيًّا وألحدوا لي لحدا ولا تتبعوني بنار. قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُمَّيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ أَوْصَى قَالَ: إِذَا كنتم أربعة فلا تؤذنوا بي أحدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قال: دفنا إبراهيم ليلا ونحن خائفون. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَتَيْتُ الشَّعْبِيَّ بَعْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لِي: أَكُنْتَ فِيمَنْ شَهِدَ دَفْنَ إِبْرَاهِيمَ؟ فَالْتَوَيْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. قُلْتُ: بِالْكُوفَةِ؟ قَالَ: لا بِالْكُوفَةِ وَلا بِالْبَصْرَةِ وَلا بِالشَّامِ وَلا بِكَذَا وَلا بِكَذَا. زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ولا بالحجاز. قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ الضَّبِّيُّ عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ قَالَ: أَخْبَرْتُ الشَّعْبِيَّ بِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْلُفْ خَلْفَهُ مِثْلُهُ. قَالَ: وَهُوَ مَيِّتًا أَفْقُهُ منه حيا. قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ عَنِ مُغِيرَةِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ مَيِّتًا أَفْقُهُ منه حيا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: أَتَى عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ نَحْوُ الْخَمْسِينَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَقَالَ غَيْرُهُ: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْكُوفَةِ. وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْخَمْسِينَ. وَبَلَغَنِي أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ كَانَ يَقُولُ: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. قَالَ: وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَأَلْتُ ابْنَ بِنْتِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَوْتِهِ فَقَالَ: بَعْدَ الْحَجَّاجِ بِأَشْهُرٍ أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَأَنَّهُ مَاتَ أَوَّلَ سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
▲ (-1) ▼
Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni (d. 1449 CE) - al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī ابن حجر العسقلاني - الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65911#a4c286
إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن خَالَته عَن عَائِشَة كَذَا فِيهِ وَأَصله عَن خاليه بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف تصحف وخالاه عبد الرَّحْمَن وَالْأسود تقدما وَعنهُ أَن أَبَا كنف طلق امْرَأَته وَعنهُ أَن رجلا قتل رجلا من أهل الْعَهْد وَعنهُ أَن عمر أُتِي بِرَجُل قتل عمدا فعفى بعض الْوَرَثَة وَعنهُ أَن مولى لصفية مَاتَ فَقَالَ الزبير أَنا وَارثه وَعنهُ أَن ابْن مَسْعُود كَانَ يقرئ رجلا أعجميا إِن شَجَرَة الزقوم

إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي

Details of إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى

Details of ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAdī al-Jurjānī and Al-Nasāʾī
▲ (2) ▼
Al-Nasāʾī (d. 915 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn النسائي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85430#cbd313
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي يحيى مَتْرُوك الحَدِيث مدنِي
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85430#d47676
إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى أبو إسحاق الأسلمي مديني.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ الجراح بن مخلد يقول: حَدَّثَنا مسلم بن قتيبة أو غيره، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر الزهراني، قالَ: سَألتُ مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يَحْيى؟ فقال: ليس بذاك في دينه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني أبو بكر بن أبي خيثمة، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم بن عرعرة يقول: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يقولُ: سَألتُ مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يَحْيى: أكان ثقة في الحديث؟ قَال: لاَ، ولاَ ثقة في دينه.
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْن أَبِي سفيان، حَدَّثَنا حاتم بن الليث، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال يَحْيى بن سَعِيد: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ المعيطي، عن يَحْيى بن سَعِيد قَال: كُنا نتهمه بالكذب، يعني إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قالَ: سَألتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ شُرَيْحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمد، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الْهَمَيَانِ لِلْمُحْرِمِ؟ فَقَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيى قَدْ تَرَكَ النَّاسَ حَدِيثُهُ، أَخُوهُ ثِقَةٌ وَعَمُّه ثِقَةٌ، كَانَ قَدَرِيًّا مُعْتَزِلِيًّا، وَكَانَ يَرْوِي أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ.
وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: كُنَّا نَتَّهِمُهُ بِالْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن هارون يقول: حَدَّثني أبو حفص الصفار أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن زريع يقول، ورأى إبراهيم بن أبي يَحْيى يحدث فقال: لو ظهر لهم الشيطان لكتبوا عنه.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري البندار، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملي، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد اللَّه بن المُبَارك؛ أنه ترك حديث إبراهيم بن مُحَمد الأسلمي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى الأسلمي المدني تركه ابن المبارك والناس.
حَدَّثني مُحَمد، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر قال: نهاني مالك عنه، قلت: من أجل القدر تنهاني عنه؟ قال: ليس في دينه بذاك.
وقال ابن جُرَيج: أُخبرت عن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، قال: هو ابن أبي يَحْيى.
قال الشيخ: سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى الأسلمي مولاهم، مديني، كان يرى القدر، وكان جهميا، تركه ابن المبارك والناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ آدم، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الْحَكَمِ، قَال: قَال لِي ابْنُ أَبِي مريم: قَال لي إبراهيم بن أبي يَحْيى: سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى المدني لا يُكتب حديثه، كان يقول بالقدر، ويقال: إنه كان يروي أحاديث منكرة، وكان يأخذ حديث الناس يضعها في كتاب، ومُحَمد بن أبي يَحْيى لا بأس به، وَعَبد اللَّه بن مُحَمد بن أبي يَحْيى يلقب بسحبل، سفيان روى عنه ووكيع، وَهو ثقة.
قال ابن حماد: قال عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أبي: وسحبل اسمه عَبد اللَّه بن مُحَمد بن أبي يَحْيى أخو إبراهيم، ليس به بأس، وأبوه مُحَمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثَنا عنه يَحْيى بن سَعِيد نحوا من عشرين حديثا عن أنيس بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى كان قدريا جهميا، كل بلاء فيه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قالَ: قُلتُ ليحيى: فيروي ابْنِ جُرَيج عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبي يَحْيى؟ قال: حدث عنه: من مات مريضا كان شهيدا، وكان ابن جُرَيج يُكَنَّى عن اسمه يقول فيه: إبراهيم بن أبي عطاء.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بُكَير، وَعَبد الملك بن مُحَمد، وَمُحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كان كذَّابًا، وكان رافضيا.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بْنُ مُحَمد، قَالُوا: حَدَّثَنا عَبَّاسُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سحبل بن أبي يَحْيى، وأنيس، وَمُحمد، وإبراهيم بنو أبي يَحْيى كلهم ثقات، إلا إبراهيم فإنه ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بْنُ أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ابن أبي يَحْيى المديني ليس به بأس، وأخوه إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قالَ: قُلتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين في ابن أبي يَحْيى، قال: ذاك كذاب في كل ما روى.
قال: وسمعتُ يحيى يقول: كان فيه، يعني في إبراهيم بن أبي يَحْيى ثلاث خصال: كان كذَّابًا، وكان قدريا، وكان رافضيا.
قال: وقال لي نُعيم بن حماد: أنفقت على كتبه خمسين دينارا، ثم أخرج لنا يوما كتابا فيه القدر، وكتابا آخر فيه رأي الجهم، فدفع إلي كتاب جهم فقرأته فعرفته، فقلت له: هذا رأيك؟ قَال: نَعم، فمزقت بعض كتبه وطرحتها.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال أبو إسحاق إبراهيم السعدي: إبراهيم بن أبي يَحْيى فيه ضروب من البدع، فلا يشتغل بحديثه، فإنه غير مقنع، ولاَ حجة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه قال: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى متروك الحديث مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي يَحْيى بن آدم بمصر، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ عَبد اللَّه بن عَبد الحكم يقول: قَال لي ابن أبي مريم: قَال لي إبراهيم بن أبي يَحْيى: سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حيويه ، قَالَ: سَمِعْتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يَحْيى قدريا، قلت للربيع: فما حمل الشافعي على أن روى عنه؟ قَال: كان يقول: لأن يَخِّر إبراهيم من بُعْد أحب إليه من أن يكذب، وكان ثقة فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ علي بن الحسين، حَدَّثَنا الربيع، قال الشافعي: أخبرني من لا أتهم، عن سهيل وغيره، يعني إبراهيم بن أبي يَحْيى.
سمعت أحمد بن علي المدائني يقول: سَمعتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمعتُ الشَّافِعِيَّ يقول: كان إبراهيم بن أبي يَحْيى قدريا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم، حَدَّثَنا الفرج بن عُبَيد، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، وكان قدريا.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس، حَدَّثَنا إسماعيل بن سَعِيد الكسائي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، وكان يتكلم في القدر.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس، قَالَ: سَمِعْتُ الحميدي يقول: قال الشافعي: وُلِّيتُ على عمل باليمن فجهدت فيه، فقدمت فلقيت ابن أبي يَحْيى، وكنت أجالسه فقال لي: تجالسوننا وتصغون، فإذا شرع لأحدكم شيئا دخل فيه، فوبخني، فلقيت ابن عُيَينة فقال: قد بلغنا ولايتك، فما أحسن ما انتشر عنك، وما أديت كل الذي لله عليك، ولاَ تعد. فكانت موعظة ابن عُيَينة إياي أبلغ فيِّ مما صنع ابن أبي يَحْيى.
قال الشيخ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيد فقلت: تعلم أحدا أحسن القول في إبراهيم بن أبي يَحْيى غير الشافعي؟ فقال لي: نعم، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الأودي، قالَ: سَألتُ حمدان بن الأصبهاني، يعني مُحَمدا فقلت: أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يَحْيى؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: ثم قَال لي أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد: نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يَحْيى كثيرا، وليس هو بمنكر الحديث.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله كما قال، وقد نظرت أنا أَيضًا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا إلاَّ عن شيوخ يحتملون، وقد حدث عنه ابن جُرَيج والثوري وعباد بن منصور ومندل، وأَبُو أيوب ويحيى بن أيوب المصري وغيرهم من الكبار.
فأما رواية ابن جُرَيج عَنْهُ:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَاجِيَةَ، وَعَبد اللَّهِ بن زيدان، وَمُحمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، عَنْ الْقَدَّاحِ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمد، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنَ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالْقَدَّاحُ هَذَا هُوَ سَعِيد بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ قَالَ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُيَينة هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْقَدَّاحِ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن إبراهيم بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس، حَدَّثَنا زِيَادُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنا ابْنُ جُرَيج، عَن إِبْرَاهِيمَ بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا.
حَدَّثَنَا أَبْو بَدْرٍ الْحَرَّانِيُّ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبد الْمَلِكِ بْنِ سَرْحٍ، حَدَّثَنا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنِ عَبد الْمَلِكِ بْنِ سَرْحٍ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ سَالِمٍ، وَمُخَلَّدٍ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمد بْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْكَرِيمِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، أَظُنُّهُ عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبَيِ عَاصِمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنَ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنا حَجَّاجٌ، عنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شهيدا، ووقي فتان الْقَبْرِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ الْحَكَمِ الْوَرَّاقِ، حَدَّثَنا عَبد الْمَجِيدِ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أَبِي عَطَاءٍ، أَظُنُّهُ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا، ووُقي فِتَانَ الْقَبْرِ، وَغُدِيَ وَرِيحَ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق بْنُ مُحَمد بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَلْخِيُّ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُئِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ جُرَيج، أَظُنُّهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمد، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَلَقِيتُ الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ عنِ ابْنِ جُرَيج بِمِثْلِ مَا كَانَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنا حُسَيْنُ بْنُ مهدي (ح) وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْكَرِيمِ، حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخُرَاسَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيج، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا، ووُقي فِتَانَ الْقَبْرِ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ وَرِيحَ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيد بْنِ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ جُرَيج: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكرمَة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ، يَعْنِي الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَالَّذِي يَأْتِي الْبَهِمَةَ وَالْبَهِيمَةَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْخُوَارِزْمِيُّ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ، حَدَّثني هَارُونُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنا حَجَّاجٌ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن إبراهيم بن أبي يَحْيى، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيد، عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ، يُكَنَّى أَبَا طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْغَزِّيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مُحَمد الطَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا ابْنُ جُرَيج قَالَ: أُخبرت عن عثيم بن كثير كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ؛ أَنَّهُ جَاءَ النَّبِيَّ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله ابْنُ جُرَيج وَفِي هَذَا الإِسْنَادِ، وَأَخْبَرْتُ عَنْهُ عُثَيْمَ بْنَ كُلَيْبٍ، إِنَّمَا حَدَّثَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيى، فَكَنَّى عَنِ اسْمِهِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ زِيَادٍ الزِّيَادِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيى، عَنْ عُثَيْمِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ؛ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْلِقْ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ.
وَأَمَّا رِوَايَةُ الثَّوْريّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيى:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَالِمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمد بْنِ عِصَامٍ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي، يَعْنِي عِصَامَ بْنَ يَزِيدَ، يُلَقَّبُ بِجَبْرٍ عَنْ سُفيان، عَن رجل، عن عمارة بن غزية، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فقد ذبح بغير سكين.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ فِي الإِسْنَادِ هُوَ عِنْدِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيى، كَنَّى الثَّوْريّ عَنِ اسْمِهِ.
وأما رواية عباد بن منصور عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيى:
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنا زِنْجَانُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، يَعني ابْنَ أَبِي يَحْيى، عَنْ لَيْث بْنِ أبِي سُلَيم، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ الصُّفُوفِ وَحْدِي مَعَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: هَكَذَا صَلَّيْتَ؟ قلتُ: نَعَم، قَالَ: فَأَعِدْ صَلاتَكَ.
وأما رواية مندل عن إبراهيم:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُقَانِعِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنا مَنْدَلٌ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَال: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ إِلا استاك.
قَالَ الشَّيْخُ: وأَبُو إِسْحَاقَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بن أبي يَحْيى.
أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نِمْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ بِلَيْلٍ إلاَّ اسْتَنَّ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَفِيمَا أَجَازَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ مُشَافَهَةً، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنا مَنْدَلٌ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سَلِيمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كل مسلم.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيى.
وأما رواية يَحْيى بن أيوب عن إبراهيم بن أبي يَحْيى:
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى الْقُضَاعِيُّ، حَدَّثَنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ يَحْيى بن أيوب، عن إبراهيم بن مُحَمد، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَن أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ قَال: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لم يعلقه شيء، مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَر بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثني يَحْيى بن سليم بن فضلة القرشي المدني، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيى، عَنْ لَيْث بْنِ أبِي سُلَيم، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَكَانُوا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِذَا افْتَتَحُوا الصَّلاةَ، وَإِذَا رَكَعُوا، وَإِذَا رَفَعُوا مِنَ الرُّكُوعِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ الْعُرَابِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيى الْمَدَنِيُّ، عَنْ لَيْث بْنِ أبِي سُلَيم، عَنِ الْمُرَقِّعِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِنازَة فَكَبَّرَ خَمْسًا.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ العُمَريّ، حَدَّثَنا بَسْطَامُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ فَاقْتُلُوهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، رَوَاهُ عنِ ابْنِ أَبِي ذئب مسلم بن خَالِدٍ بِهَذَا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الحسن
بْنِ مُخْتَارٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو زَيْدٍ الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بن أبي يَحْيى، عَن ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ، فَوَضَّأَنِي جِبْرِيلُ فَرْضَ الْوُضُوءِ، وَسَنَنْتُ أَنَا فِيهِ الاسْتِنْجَاءَ وَالْمَضْمَضَةَ وَالاسْتِنْشَاقَ وَغَسْلُ الأُذُنَيْنِ وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ وَمَسْحُ الْقَفَا، وَهو أَسْبَغُ الْوُضُوءِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنِ أَبِي يَحْيى، حَدَّثني مُحَمد بْنُ عَمْرو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اهْتَمَّ أَكْثَرَ مَسَّ لِحْيَتِهِ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَهْمَرْدَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْنِ عَقِيلٍ، حَدَّثَنا مَحْبُوبُ بْنُ مُحَمد الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ، يَعني ابْنَ أَبِي يَحْيى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكرمَة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: لا يُؤَذِّنْ غُلامٌ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ.
أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنِ مُحَمد، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ بِالْمُصَلَّى، وَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثني مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكرمَة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ؛ أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي بَيْضِ نَعَامٍ أَصَابَهُ مُحْرِمٌ بِقَدْرِ ثَمَنِهِ.
حَدَّثَنَا أحمد بن نوكزد المقرىء، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طِيبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ مَلَكٌ بَاسِطٌ يَدَهٌ، يقُول: مَن يُقْرِضُنِي الْيَوْمَ نَجْزِيهِ غَدًا.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ الأَوَانِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيى، عَنْ مُحَمد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَأَفْطِرُوا.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بْنُ عُبَيد اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مُحَمد، عَنْ مُحَمد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَأَفْطِرُوا.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن أبي سفيان، حَدَّثَنا مُعَلَّى بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثني مُحَمد بْنُ عَمْرو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اهْتَمَّ أَكْثَرَ مَسَّ لِحْيَتِهِ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ التُّوزِيُّ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد الْمَدَنِيُّ، عنِ الزُّهْريّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ: سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ، إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنِّي لا أَعْلَمُ رَجُلا فِي الصَّحَابَةِ أَحْسَنُ يَدًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيد الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثني أَبُو بَكْرِ بْنِ عُمَر بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر، عَنْ سَالِمٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَالَ: فَرَضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ.
قال الشيخ: وإبراهيم بن أبي يَحْيى ذكرت من أحاديثه طرفا، روى عنه ابن جُرَيج والثوري وعباد بن منصور ومندل ويحيى بن أيوب، وهؤلاء أقدم موت منه وأكبر سنا، وله أحاديث كثيرة، وله كتاب الموطأ أضعاف موطأ مالك، ونسخا كثيرة، وهذا الذي قاله ابن سَعِيد هو كما قال، وقد نظرت أنا في أحاديثه وتبحرتها وفتشت الكل منها فليس فيها حديث منكر، وإِنَّما يروي المنكر إذا كان العهدة من قبل الراوي عنه، أو من قبل من يروي إبراهيم عنه، وكأنه أتى من قبل شيخه لا من قبله، وَهو في جملة من يُكتب حديثه وقد وثقه الشافعي، وابن الأصبهاني وغيرهما.

ابراهيم بن اسحاق بن ابراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم ابو اسحاق الحربي

Details of ابراهيم بن اسحاق بن ابراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم ابو اسحاق الحربي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131791&book=5559#4e93b1
إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن بشير بْن عَبْد اللَّهِ بْن ديسم، أَبُو إِسْحَاق الحربي :
ولد فِي سنة ثمان وتسعين ومائة. وسمع أَبَا نعيم الْفَضْل بْن دُكين، وَعفان بْن مسلم، وعبد اللَّه بْن صَالِح العجلي، ومُوسَى بْن إسماعيل التبوذكي، وأبا عُمَر الحوضي، ومسددا، وعبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عائشة، وعمرو بْن مرزوق، وسعيد بْن سُلَيْمَان الواسطي، وعلي بْن الجعد، وخلف بْن هِشَام، وعاصم بْن عَلِيّ، ومحمد بْن مقاتل الْمَرْوَزِيُّ، وأَحْمَد بْن يونس، وَمحمد بْن بكار بْن الريان، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن الحماني، وأَحْمَد بْن حَنْبَل، وعثمان بْن أَبِي شيبة، وعبيد اللَّه القواريري، وخلقا من أمثالهم. روى عنه مُوسَى بْن هارون الحافظ، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر ابن أَبِي داود، وَالحسين المحاملي، ومحمد بْن مخلد، وأبو بكر بن الأنباري النحوي، وإبراهيم بْن حبيش بْن دينار، وعثمان بْن عبدويه، وعبيد اللَّه بْن أَحْمَد بن بكير، وأبو عمرو بن السماك، وأَحْمَد بْن سلمان النجاد، وأبو عُمَر الزاهد- صاحب ثعلب-، وأبو سهل بْن زياد، ومحمّد بن علي بن علوان المقرئ، والقاضي أبو الحسين ابن الأشناني، ومحمد بن عبد الله الشافعي، وعمر بن جعفر بن سلم، وأبو بكر بن مالك القطيعي، وغيرهم.
وكان إماما في العلم، رأسا في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام، حافظا للحديث، مميزا لعلله، قيما بالأدب، جماعا للغة، وصنف كتبا كثيرة، منها غريب الحديث وغيره، وكان أصله من مرو.
قرأت في كتاب أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن بشران، بخطه: سمعت أبا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن حبيش يقول: سمعت أبا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم بن بشير ابن عَبْد اللَّهِ بْن ديسم الْمَرْوَزِيُّ. قَالَ: أمي تغلبية، وكَانَ أخوَالي نصارى أكثرهم.
فقلت له: لم سميت إِبْرَاهِيم الحربي؟ فَقَالَ: صحبت قوما من الكرخ عَلَى الحَدِيث، وعندهم ما جاز قنطرة العتيقة: من الحربية، فسموني الحربي بذلك. وَقَالَ: قطائعنا فِي المراوزة- يَعْنِي عندنا فِي الكابلية- كان لي فيها اثنتان وعشرون دارا وبستانا، قال ابن حبيش: وكَانَ يصف لنا نخلة نخلة، ودارا دارا. قَالَ: فبعتها وأنفقتها على الحديث، وورثت من خال بحولايا عشرين ومائة جريب فِيهَا رطبة، فلم أفرغ لها، ولا ذهبت أخذت منها لا أصلا ولا فرعا، فذهبت إِلَى الآن.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المحاملي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَرَّاقُ وَإِبْرَاهِيمُ ابن إسحاق قالا: حدّثنا أبو نعيم، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَنْبَسِ- زَادَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَعِيدَ بْنَ كَثِيرٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُفْرِكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ عليه السّلام. هَذَا حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ: إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ كُنْتُ لأَحُكُّ الْمَنِيَّ.
وَقَالَت: بِإِصْبَعِهَا فِي رَاحَتِهَا لَمْ تَزِدْنَا عَلَى هَذَا شَيْئًا.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوب سليمان ابن إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن الخليل الجلاب. قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم الحربي يقول: رأيت أبا سلمة الخزاعي الَّذِي روى عنه أَحْمَد بْن حَنْبَل ولم أسمع منه، وكَانَ ينزل ربض حمزة، ورأيت يَحْيَى بْن غيلان وكَانَ ينزل دار أَبِي زيد ولم أسمع منه، وكَانَ عنده عَن أَبِي عوانة ومفضل، وكل طير عندنا فاره فهو من حمام يَحْيَى بْن غيلان. قيل له:
رأيت أبا كامل- يعني مظفر بْن مدرك؟ قَالَ: لا، لم أره؛ وكَانَ ينزل عندنا هاهنا، ومات فِي سنة مات روح بْن عبادة، وكَانَ يسمع منه أَحْمَد بْن حَنْبَل، ويحيى بن
معين، وكَانَا أول ما جاءا إليه لم يحدثهم سنة شيئا، فعدوا الأيام فلما تمت سنة جاءوا فحدثهم، وكَانَ ثقة ليس بِهِ بأس.
أَخْبَرَنِي عَلِيّ بْن أحمد الرزاز، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشافعي قَالَ:
سمعت إِبْرَاهِيم الحربي يقول: جئت عارم بْن الفضل فطرح لي حصيرا عَلَى الباب، ثم خرج إِلَى فَقَالَ لي: مرحبا، أيش كَانَ خبرك؟ ما رأيتك منذ مدة، قَالَ إِبْرَاهِيم:
وما كنت جئته قبل ذلك. فَقَالَ لي قَالَ ابن المبارك:
أيها الطالب علما ... ائت حماد بْن زيد
فاستفد حلما وعلما ... ثم قيده بقيد
وَالقيد بقيد، وجعل يشير عَلَى أصبعه مرارا. فعلمت أنه قد اختلط فتركته وانصرفت.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن جعفر بن غيلان الشروطي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن عمرو بْن عَبْد الملك بْن عَبْد العزيز بْن جريج الطوماري. قَالَ: جئت إِلَى إِبْرَاهِيم الحربي وقد فاتني حَدِيث، فأخذته وجئت إليه فقلت: قد فاتني هذا الحَدِيث، فَقَالَ لي: ضعه عَلَى رأسك، فوضعت الجزء عَلَى رأسي، وكَانَ إِلَى جنبه مُحَمَّد بْن خلف وكيع فَقَالَ له: يا سيدي هذا من ولد عَبْد الملك بْن جريج، فأدناني ثم قَالَ:
حَدَّثَنَا أحمد بن منصور، حَدَّثَنَا عفان- ثم قَالَ لوكيع: لو قلت لَكَ حَدَّثَنَا عفان من أين كنت تعلم؟ فَقَالَ رَجُل من أهل خراسان: يا أبا إِسْحَاق لو قلت فِيما لم تسمع من عفّان سمعت ما حول اللَّه هذه الوجوه إليك.
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد المروروذي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن مُحَمَّد الحافظ- بنيسابور- قَالَ: سمعتُ أَبَا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الصَّفَّارُ يقول: سمعت إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الحربي- وحدث عَن حميد بْن زنجويه عَن عَبْد اللَّهِ بْن صَالِح العجلي بحَدِيث فَقَالَ- اللهم لَكَ الحمد- ورفع يديه فحمد اللَّه، ثم قَالَ: عندي عَن عَبْد اللَّهِ بْن صَالِح العجلي قمطر، وليس عندي عَن حميد غير هذا الطبق، وأَنَا أَحْمَد اللَّه عَلَى الصدق.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الحافظ: زادني فِيهِ بعض أصحابنا عَن أَبِي عَبْد اللَّهِ الصفار قَالَ:
فقام رَجُل من المجلس فَقَالَ: يا أبا إِسْحَاق لو قلت فِيما لم تسمع سمعت لم يقبل اللَّه بهذه الوجوه عليك.
حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن جهضم الهمذاني، حدّثنا الخالدي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن خَالِد بْن ماهان- ويعرف بابن أسد- قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق يقول: أجمع عقلاء كل أمة أنه من لم يجر مع القدر لم يتهنأ بعيشه، كَانَ يكون قميصي أنظف قميص وإزاري أوسخ إزار، ما حدثت نفسي أنهما يستويان قط، وفرد عقبي مقطوع وفرد عقبي الآخر صحيح، أمشي بهما وأدور بغداد كلها، هذا الجانب، وذلك الجانب، ولا أحدث نفسي أني أصلحها، وما شكوت إِلَى أمي، ولا إلى إخوتي، ولا إلي امرأتي، ولا إلي بناتي قط حمى وجدتها.
الرجل هو الَّذِي يدخل غمه عَلَى نفسه ولا يغم عياله. كَانَ بي شقيقة خمسا وأربعين سنة ما أخبرت بِهَا أحدا قط! ولي عشر سنين أبصر بفرد عين ما أخبرت بِهِ أحدا، وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفِين، إن جاءتني بهما أمي أو أختي أكلت، وإلا بقيت جائعا عطشان إِلَى الليلة الثانية، وأفنيت ثلاثين سنة من عمري برغيف فِي اليوم وَالليلة، إن جاءتني امرأتي أو إحدى بناتي بِهِ أكلته، وإلا بقيت جائعا عطشان إِلَى الليلة الآخرى، وَالآن آكل نصف رغيف وأربع عشرة تمرة إن كَانَ برنيا، أو نيفا وعشرين إن كَانَ دقلا، ومرضت ابنتي فمضت امرأتي فأقامت عندها شهرا، فقام إفطاري فِي هذا الشهر بدرهم ودانقين ونصف! ودخلت الحمام واشتريت لهم صابونا بدانقين، فقام نفقة شهر رمضان كله بدرهم وأربعة دوانق ونصف.
أَخْبَرَنِي عبيد اللَّه بْن أَبِي الفتح، حدثنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ أن أبا الْقَاسِم بْن بكير حدثه قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم الحربي يقول: ما كنا نعرف من هذه الأطبخة شيئا، كنت أجيء من عشي إلي عشي وقد هيأت لي أمي باذنجانة مشوية، أو لعقة ين أو باقة فجل.
وَقَالَ عُمَر: سمعت أبا عَلِيّ الخياط المعروف بالميت يقول: كنت يوما جالسا مع إِبْرَاهِيم عَلَى باب داره، فلما أن أصبحنا قَالَ لي: يا أبا عَلِيّ، قم إِلَى شغلك فإن عندي فجلة قد أكلت البارحة خضرها أقوم أتغدى بجزرتها.
حدّثني أبو القاسم الأزهري، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حمدان قَالَ:
سمعت أبا بكر بْن أيّوب العكبري يقول: سمعت الحربي- يَعْنِي إِبْرَاهِيم- يقول: ما تروحت ولا روحت قط، ولا أكلت من شيء واحد في يوم مرتين.
حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الحربي- حفظا- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْن بْن سمعون يَقُولُ: قال أحمد بن سلمان القطيعيّ: ضقت إضاقة فمضيت إِلَى إِبْرَاهِيم الحربي لأبثه ما أنا فيه فقال لي: لا يضق صدرك، فإن اللَّه من وراء المعونة؛ وإني ضقت مرة حتى انتهى أمري فِي الإضاقة إِلَى أن عدم عيالي قوتهم، فقالت لي الزوجة:
هب أني وإياك نصبر، فكيف نصنع بِهَاتين الصبيتين؟ فهات شيئا من كتبك حتى نبيعه أو نرهنه، فضننت بذاك. وقلت: اقترضي لهما شيئا وأنظريني بقية اليوم وَالليلة، وكَانَ لي بيت فِي دهليز داري فِيهِ كتبي. فكنت أجلس فيه للنسخ وللنظر، فلما كَانَ فِي تلك الليلة إذا داق يدق الباب. فقلت: من هذا؟ فَقَالَ: رَجُل من الجيران؛ فقلت: ادخل! فَقَالَ: اطفِئ السراج حتى أدخل، فكبيت عَلَى السراج شيئا وقلت: ادخل، فدخل وترك إِلَى جانبي شيئا، وانصرف فكشفت عَنِ السراج ونظرت فإذا منديل له قيمة، وفِيهِ أنواع من الطعام، وكاغد فيه خمسمائة درهم، فدعوت الزوجة وقلت: أنبهي الصبيان حتى يأكلوا. ولما كَانَ من الغد قضينا دينا كَانَ عَلَيْنَا من تلك الدراهم، وكَانَ وقت مجيء الحاج من خراسان، فجلست عَلى بابي من غد تلك الليلة وإذا جمال يقود جملين عليهما حملان ورقا وَهُوَ يسأل عَن منزل إِبْرَاهِيم الحربي، فانتهى إلي فقلت: أَنَا إِبْرَاهِيم الحربي، فحط الحملين، وَقَالَ: هذان الحملان أنفذهما لَكَ رَجُل من أهل خراسان، فقلت: من هو؟ فَقَالَ: قد استحلفني أن لا أقول من هو.
أَخْبَرَنِي أَبُو نصر مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله القاضي- بالدّينور- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق السني الحافظ قَالَ: سمعت أبا عثمان الرازي يقول: جَاءَ رَجُل من أصحاب المعتضد إِلَى إِبْرَاهِيم الحربي بعشرة آلاف درهم من عند المعتضد، يسأله عَن أمر أمير المؤمنين تفرقة ذلك فرده، فانصرف الرسول، ثم عاد فَقَالَ: إن أمير المؤمنين يسألك أن تفرقه فِي جيرانك، فَقَالَ: عافاك اللَّه هذا مال لم نشغل أنفسنا بجمعه فلا نشغلها بتفرقته، قل لأمير المؤمنين إن تركتنا وإلا تحولنا من جوارك! حدّثني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أحمد بن مروان، حدّثنا أبو القاسم بن الجبلي قَالَ: اعتل إِبْرَاهِيم الحربي علة حتى أشرف عَلَى الموت، فدخلت إليه يوما فَقَالَ لي: يا أبا الْقَاسِم، أَنَا فِي أمر عظيم مع ابنتي، ثم قَالَ لها:
قومي اخرجي إِلَى عمك، فخرجت فألقت عَلَى وجهها خمارها، فَقَالَ إِبْرَاهِيم: هذا
عمك كلميه، فقالت لي: يا عم نحن فِي أمر عظيم، لا فِي الدُّنْيَا ولا في الآخرة، الشهر والدهر مالنا طعام إلا كسر يابسة وملح، وربما عدمنا الملح، وبالأمس قد وجه إليه المعتضد مع بدر ألف دينار فلم يأخذها، ووجه إليه فلان وفلان فلم يأخذ منها شيئا.
وَهُوَ عليل. فالتفت الحربيّ إليها، وتبسم فقال لها: يا بنية إنما خفت الفقر؟ قال: نعم.
فَقَالَ لها: انظري إِلَى تلك الزاوية، فنظرت فإذا كتب، فَقَالَ: هناك اثنا عشر ألف جزء لغة وغريب كتبتها بخطي، إذا مت فوجهي فِي كل يوم بجزء تبيعيه بدرهم، فمن كَانَ عنده اثنا عشر ألف درهم ليس هو فقير! أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ الجوهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الخزاز. قَالَ: سمعت أبا عُمَر مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد اللغوي يقول: سمعت ثعلبا يقول: ما فقدت إِبْرَاهِيم الحربي من مجلس لغة أو نحو خمسين سنة! قَالَ أَبُو عُمَر: وسمعت ثعلبا يقول ذلك مرارا.
قَالَ مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، وسمعت أبا الحسين بن المنادي يقول: سمعت أَحْمَد بْن يَحْيَى يقول: ما فقدت إِبْرَاهِيم الحربي من مجلس نحو أو لغة خمسين سنة.
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ قَالَ: قَالَ عُمَر بْن أَحْمَد بْن هارون المقرئ قَالَ لنا أَبُو القاسم بن بكير: سمعت إِبْرَاهِيم يقول: بقيت عَلَى سور الرهينة عشرين سنة أكتب.
حَدَّثَنِي الأزهري قَالَ: سمعت أبا سعد عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد الإستراباذي يقول:
سمعت أبا أَحْمَد بْن عدي يقول: سمعت أبا عمران الأشيب يقول: قَالَ رَجُل لإبراهيم الحربي: كيف قويت عَلَى جميع هذه الكتب؟ قال: فغضب وقال: بلحمي ودمي.
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السكري قَالَ: سمعت أبا بكر الشافعي يقول: قَالَ إِبْرَاهِيم الحربي: ما أخذت عَلَى علم قط أجرا إلا مرة واحدة، فإني وقفت عَلَى بقال فوزنت له قيراطا إلا فلسا، فسألني عَن مسألة فأجبته، فَقَالَ للغلام: أعطه بقيراط ولا تنقصه شيئا، فزادني فلسا.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعيد الفقيه، أَخْبَرَنَا مقاتل بْن مُحَمَّد بْن بنان العكي قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ الْمَعْرُوفَ بِالْحَرْبِيِّ يَقُولُ- وَقَدْ سَأَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ عَبَّاسٍ الْبَقَّالِ- فقال: أخرجت إِلَى الْكَبْشِ وَوَزَنْتُ لِعَبَّاسٍ الْبَقَّالِ دَانِقًا إِلا
فَلْسًا، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ حدِّثني حَدِيثًا فِي السَّخَاءِ، فَلَعَلَّ اللَّهُ يَشْرَحُ صَدْرِي فَأَعْمَلُ شَيْئًا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ مَارًّا فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَرَأَى أَسْوَدَ بِيَدِهِ رَغِيفٌ يَأْكُلُ لُقْمَةً وَيُطْعِمُ الْكَلْبَ لُقْمَةً، إِلَى أَنْ شَاطَرَهُ الرَّغِيفَ. فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ شَاطَرْتَهُ وَلَمْ تُغَابِنْهُ فِيهِ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ:
اسْتَحَتْ عَيْنَايَ مِنْ عَيْنَيْهِ أَنْ أُغَابِنَهُ، فَقَالَ لَهُ: غُلامُ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: غُلامُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، فَقَالَ: وَالْحَائِطُ؟ قَالَ لأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لا بَرَحْتَ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكَ، فَمَرَّ وَاشْتَرَى الْغُلامَ وَالْحَائِطَ، وَجَاءَ إِلَى الْغُلامِ فَقَالَ: يَا غُلامُ قَدِ اشْتَرَيْتُكَ، قَالَ: فَقَامَ قَائِمًا فَقَالَ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلَكَ يَا مَوْلايَ، قال: وقد اشترى الحائط وأنت حر لوجه الله، والحائظ هِبَةٌ مِنِّي إِلَيْكَ. قَالَ:
فَقَالَ الْغُلامُ: يَا مَوْلايَ قَدْ وَهَبْتُ الْحَائِطَ لِلَّذِي وَهَبْتَنِي لَهُ! قال: فقال عبّاس البقال:
أحسن وَاللَّهِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، لأَبِي إِسْحَاقَ دَانِقٌ إِلا فلسا أعطه بِدَانِقٍ مَا يُرِيدُ. فَقُلْتُ:
وَاللَّهِ لا أَخَذْتُ إِلا بِدَانِقٍ إِلا فِلْسًا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أبي جعفر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوب سليمان ابن إِسْحَاق الجلاب قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاق الحربي: كان لنا جار نخاس في البيت يقال له عَبَّاس، قد أتى عَلَيْهِ خمس وثمانون سنة، قال: فسألته امرأة عَن مسألة فقالت له:
زوج ابنتي طلقها. قَالَ: فرضيت أَنْتَ وأبوها؟ قَالَت: لا، قَالَ: لا يجوز حتى ترضى الأم وَالأب! قَالَ: فقالت له: قد سألت أبا إِسْحَاق فَقَالَ قد طلقت. قَالَ: فَقَالَ ويدري أَبُو إِسْحَاق؟! أَنَا أبصر من أَبِي إِسْحَاق وأعلم وأكبر، أَنَا ألقيت عَلَى أَبِي إِسْحَاق مسألة فلم يخرج منها.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيّ الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الملحمي الْقَاضِي قَالَ: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد يقول: كَانَ أَبِي يقول: امض إِلَى إِبْرَاهِيم الحربي حتى يلقى عليك الفرائض.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ: قَالَ لنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ: لما مات سَعِيد بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل، جَاءَ إِبْرَاهِيم- يَعْنِي الحربي- إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد، فقام إليه عَبْد اللَّهِ فَقَالَ: تقوم إِلَى؟ قَالَ: لم لا أقوم، وَالله لو رآك أَبِي لقام إليك. قَالَ:
وَالله لو رأى ابْن عيينة أباك لقام إليه.
حَدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِي طَاهِر الصوفِي، حدّثني عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدثنا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن زبر، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ لي أَبُو
عَلِيّ الحسين بْن فهم- وذكر إِبْرَاهِيم الحربي-: وَالله يا أبا مُحَمَّد لا ترى عيناك مثل أَبِي إِسْحَاق أيام الدُّنْيَا، ولقد رأيت وجالست الناس من صنوف أهل العلم وَالحذق بكل فن منه، فما رأيت رجلا أكمل فِي ذلك كله من أَبِي إِسْحَاق رحمه الله.
أخبرني أبو بكر أحمد بن عبد الواحد المنكدري، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن الحافظ- بنيسابور- قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن صَالِح الْقَاضِي يقول: لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الحربي فِي الأدب، وَالفقه، وَالحَدِيث، وَالزهد.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي الْحَسَن الساحلي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن الطل الأنباري- بها- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن يَعْقُوب بْن أبي عبد الله القرنجلي اللخمي، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الحربي- وما رأيت بعيني مثله- أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَبِي علي المعدّل، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حَدَّثَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق بْن الخليل البزاز قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم الحربي. يقول: فِي كتاب أَبِي عبيد غريب الحَدِيث ثلاثة وخمسون حَدِيثا ليس لها أصل، قد عَلَّمْتُ عليها فِي كتاب السروي، منها:
أتت امرأة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفِي يدها مناجد .
ونهى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن لبس السراويلات المخرفجة .
وأتى النَّبِيّ صَلَّى الله عليه وسلم أهل قاه .
وَقَالَ عُمَر للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لو أمرت بهذا البيت فَسُفِّرَ .
وعن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ للنساء: إذا جعتن خجلتن، وإذا شبعتن دقعتن
. أَخْبَرَنِي أبو الفرج الطناجيري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه بْن جَعْفَر بن حمدان القصري، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بْن مسروق قَالَ: قَالَ لي إِبْرَاهِيم الحربي: لا تحدث فتسخن عينك كما سخنت عيني. فقلت له: فما أعمل؟ قَالَ:
تطأطئ رأسك وتسكت. فقلت: فأنت لم تحدث؟ قَالَ: ليس وجهي من خشب.
حَدَّثَنِي أَبُو الفرج عَبْد الوهاب بْن عَبْد العزيز بْن الحارث التميمي قَالَ: قرئ على
أَبِي الحسين العتكي وأَنَا أسمع قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم الحربي يقول لجماعة عنده: من تعدون الغريب فِي زمانكم هذا؟ فَقَالَ واحد منهم: الغريب من نأى عَن وطنه، وَقَالَ آخر: الغريب من فارق أحبابه، وَقَالَ كل واحد منهم شيئا، فَقَالَ إِبْرَاهِيم: الغريب فِي زماننا رَجُل صَالِح عاش بين قوم صَالِحين، إن أمر بالمعروف آزروه، وإن نهى عَنِ المنكر أعانوه وإن احتاج إِلَى سبب من الدُّنْيَا مانوه، ثم ماتوا وتركوه!! حَدَّثَنِي الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن جعفر بْن درستويه قَالَ: اجتمع إِبْرَاهِيم الحربي، وأَحْمَد بْن يَحْيَى ثعلب، فَقَالَ ثعلب لإبراهيم: متى يستغنى الرجل عَن ملاقاة العلماء؟ فَقَالَ له إِبْرَاهِيم: إذا علم ما قالوا، وَإِلَى أي شيء ذهبوا فِيما قالوا.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ أبي جعفر الأخرم، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن عمر الطوماري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف وكيع. قَالَ: كَانَ لإبراهيم الحربي ابْن، وكَانَ له إحدى عشرة سنة قد حفظ القرآن، ولقنه من الفقه شيئا كثيرا، قَالَ: فمات، فجئت أعزيه، قَالَ: فَقَالَ لي: كنت أشتهي موت ابني هذا، قَالَ: قلت: يا أبا إِسْحَاق أَنْتَ عالم الدُّنْيَا تقول مثل هذا فِي صبي قد أنجب، ولقنته الحَدِيث وَالفقه؟ قَالَ: نعم، رأيت فِي النوم كأن القيامة قد قامت، وكأن صبيانا بأيديهم قلال فِيهَا ماء يستقبلون الناس يسقونهم، وكأن اليوم يوم حار شديد حره، قَالَ: فقلت لأحدهم: أسقني من هذا الماء، قَالَ: فنظر إِلَى وَقَالَ: ليس أَنْتَ أَبِي.
فقلت: فأيش أَنْتَم؟ قَالَ: فَقَالَ: نحن الصبيان الَّذِين متنا فِي دار الدُّنْيَا، وخلفنا آباءنا نستقبلهم فنسقيهم الماء، قَالَ: فلهذا تمنيت موته.
أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه، أَخْبَرَنَا مقاتل بْن مُحَمَّد بْن بنان العكي قَالَ:
حضرت مع أَبِي وأخي عند أَبِي إِسْحَاق- يَعْنِي إِبْرَاهِيم الحربي- فَقَالَ إِبْرَاهِيم لأبي:
هؤلاء أولادك؟ قَالَ: نعم! قَالَ: احذر لا يرونك حيث نهاك اللَّه فتسقط من أعينهم.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بكر، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الشافعي قَالَ:
سمعت إِبْرَاهِيم الحربي يقول: عندي عن علي بن المديني قمطر لا أحدث عنه بشيء، لأني رأيته مع المغرب وبيده نعله مبادرا، فقلت: إِلَى أين؟ قَالَ: ألحق الصلاة مع أَبِي عَبْد اللَّهِ، قلت: من أَبُو عَبْد اللَّهِ؟ قال: ابن أبي دؤاد. فقلت: والله لأحدثت عنك.
أَخْبَرَنَا الحسين بْن مُحَمَّد أخو الخلال، أخبرنا إبراهيم بن عبيد الله بن إبراهيم السّقطيّ- بجرجان- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ أَحْمَد بْن الحسين شعبة، حدّثنا أحمد بن جعفر
الهاشمي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه الكاتب قَالَ: كنت يوما عند مُحَمَّد بْن يزيد المبرد فأنشدني هذين البيتين:
جسمي معي غير أن الروح عندكم ... فالجسم فِي غربة وَالروح فِي وطن
فليعجب الناس مني أن لي بدنا ... لا روح فِيهِ ولي روح بلا بدن
ثم قَالَ: ما أظن قَالَت الشعراء أحسن من هذا! فقلت: ولا قول الآخر؟ قَالَ:
هيه، قلت الَّذِي يقول:
فارقتكم ومكثت بعدكم ... ما هكذا كَانَ الَّذِي يجب
فالآن ألقى الناس معتذرا ... من أن أعيش وأَنْتَم غيب
قَالَ: ولا هذا. قلت ولا قول خالد الكاتب:
روحان لي روح تضمنها ... جسدي وأخرى حازها بلد
وأظن غائبتي كشاهدتي ... بمكَانَها تجد الَّذِي أجد
قَالَ: ولا هذا. قلت: أَنْتَ إذا هويت الشيء ملت إليه ولم تعدل إِلَى غيره قَالَ: لا ولكنه الحق. فأتيت ثعلبا فأخبرته فقال ثعلب: ألا أنشدته:
غابوا فصار الجسم من بعدهم ... ما تنظر العين له فيا
بأي وجه أتلقاهم ... إذا رأوني بعدهم حيا؟
يا خجلتي منه ومن قوله ... ما ضرك الفقد لنا شيا
قَالَ: فأتيت إبراهيم بن إسحاق الحربي فأخبرته، فقال: ألا أنشدته:
يا حيائي ممن أحب إذا ما ... قَالَ بعد الفراق أني حييت؟
لو صدقت الهوى حبيبا على الصّحّ ... ة لما نأى لكنت تموت
قَالَ: فرجعت إِلَى المبرد. فَقَالَ: أستغفر اللَّه إلا هذين البيتين- يَعْنِي بيتي إِبْرَاهِيم-.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بْن عيسى بْن عبد العزيز البزاز- بهمذان- حدّثنا محبوب ابن مُحَمَّد البرديجي قاضي سراوان قَالَ: أنشدنا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن زكريا العدوي- ببغداد- قَالَ: أنشدني إِبْرَاهِيم الحربي:
أنكرت ذلي فأي شيء ... أحسن من ذلة المحب؟
أليس شوقي وفَيْض دمعي ... وضعف جسمي شهود حبي؟
قَالَ إِبْرَاهِيم: هؤلاء شهود ثقات. أَخْبَرَنِي الأزهري قَالَ: أنشدنا الحسين بْن أَحْمَد الصيرفِي قَالَ: أنشدنا أَبُو عَلِيّ الطوسي قَالَ: أنشدنا بعض أصحابنا لإبراهيم الحربي- وقد قرأ رَجُل ضرير عنده فلم يكن طيب الصوت-:
اثنان إذا عدا ... فخير لهم الموت
فقير ماله زهد ... وأعمى ماله صوت
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الملك بن محمد بن سلمان العطّار، أخبرنا أبو الفضل عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ، حَدَّثَنَا أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد الزهري قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم الحربي يقول: ما أنشدت بيتا من الشعر قط إلا قرأت بعده: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
ثلاث مرات.
أَخْبَرَنِي محمّد بن جعفر بن علان، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ الطوماري قَالَ: أنشدنا إِبْرَاهِيم الحربي:
إذا مات المعالج من سقام ... فِيوشك للمعالج أن يموت
حَدَّثَنِي أَبُو النجيب عَبْد الغفار بْن عَبْد الواحد الأرموي قَالَ: سمعت أبا يعلى الحافظ القزويني يقول: سمعت حمزة بْن مُحَمَّد العلوي يقول: سمعت عِيسَى بْن مُحَمَّد الطوماري يقول: دخلنا عَلَى إِبْرَاهِيم الحربي- وَهُوَ مريض- وقد كَانَ يحمل ماؤه إِلَى الطبيب، وكَانَ يجيء إليه فِيعالجه، فجاءت الجارية وردت الماء وقالت: مات الطبيب! فبكى ثم أنشأ يقول:
إذا مات المعالج من سقام ... فِيوشك للمعالج أن يموت
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن أبي الطّيّب، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الْبَزَّازُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ- وقد دخل عَلَيْهِ قوم يعودونه- فقالوا: كيف تجدك يا أبا إِسْحَاق؟ قَالَ: أجدني كما قَالَ الشاعر:
دبّ فيّ البلاء سفلا وعلوا ... وأراني أذوب عضوا فعضوا
بليت جدتي بطاعة نفسي ... فتذكرت طاعة اللَّه نضوا
حَدَّثَنِي الأَزْهَرِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيُّ: إِبْرَاهِيم الحربي ثقة.
ذكر أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي أنه سأل الدارقطني عَن إِبْرَاهِيم الحربي فَقَالَ: كَانَ إماما وكَانَ يقاس بأَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زهده وعلمه وورعه.
وحَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي الفتح، عَنْ أَبِي الْحَسَن الدارقطني قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ إِبْراهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ إمام مصنف عالم بكل شيء، بارع فِي كل علم، صدوق.
مات ببغداد سنة خمس وثمانين ومائتين.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن علي الخطبي. قَالَ: ومات أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الحربي يوم الإثنين لتسع بقين من ذي الحجة، ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين، وصلى عَلَيْهِ يُوسُف ابن يَعْقُوب الْقَاضِي فِي شارع باب الأنبار، وكَانَ الجمع كثيرا جدا، وكَانَ يوما فِي عقب مطر ووحل، ودفن فِي بيته، رحمه اللَّه.

إبراهيم بن محمد المهدي

Details of إبراهيم بن محمد المهدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=149973&book=5516#e64d41
إبراهيم بن محمد المهديّ
ابن عبد الله المنصور بن محمد عليّ بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب أبو إسحاق، المعروف بابن شكلة الهاشميّ ولاّه أخوه الرّشيد إمرة دمشق، فقدمها ثم عزله عنها، وولاها غيره، ثم أعاد إبراهيم إلى ولايتها. وولي إمرة الحجّ.
قال حميد بن فروة: لمّا استقرّت للمأمون الخلافة، دعا إبراهيم بن المهدّي المعروف بابن شكلة، فوقف بين يديه، فقال: يا إبراهيم، أنت المتوثّب علينا تدّعي الخلافة؟ فقال: يا أمير المؤمنين، أنت وليّ الثأر، والمحكم في القصاص، والعفو أقرب للتّقوى، وقد جعلك الله فوق كلّ ذي ذنب، كما جعل كلّ ذي ذنب دونك، فإن أخذت أخذت بحقّ، وإن عفزت عفوت بفضل؛ ولقد حضرت أبي، وهو جدّك، وأتي برجل، وكان جرمه اعظم من جرمي، فأمر الخليفة بقتله، وعنده المبارك بن فضالة، فقال المبارك: إن رأى أمير المؤمنين أن يتأنّى في أمر هذا الرّجل حتى أحدثّه بحديث سمعته من الحسن؛ قال: إيه يا مبارك؛ فقال: حدّثنا الحسن، عن عمران بن حصين، أنّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إذا كان يوم الجمعة نادى مناد من بطنان العرش: ألا ليقومنّ العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء، فلا يقوم إلاّ من عفا " فقال الخليفة: إيها يا مبارك، قد قبلت الحديث بقبوله وعفوت عنه.
فقال المأمون: وقد قبلت الحديث بقبوله، وعفوت عنك؛ ها هنا يا عمّ، ها هنا يا عمّ.
روى عن حمّاد الأبحّ، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من نوقش الحساب عذّب ".
قال إبراهيم بن المهدي: كان سبب ولايتي دمشق، أن الهادي زوّجني أمّ محمد بنة صالح بن المنصور، وأمّها أمّ عبد الله بنة عيسى بن علي بن عبد الله بن العبّاس، وكان لي سبع سنين، ثم إني قبل انسلاخ اثنتي عشرة سنة من مولدي أدركت، فاستحثّتني أمّ عبد الله بنة عيسى بن علي، على الابتناء بأمّ محمد بنة صالح، فاستأذنت الرّشيد في ذلك، فأعلمني أن العبّاسة أخته، قد شهدت عليك أنك حلفت يميناً بطلاقها، لحقك فيها الحنث.
قال إبراهيم: وكانت البليّة في هذا الباب أن الرّشيد رغب في تزويج أمّ محمد، وأراد منّي أن أطلّقها، فامتنعت عليه من طلاقها، فتغيّر عليّ في الخاصّة، ولن يقصر بي في العامّة؛ فلم أزل في جفوة منه في الخاصّة، وسوء رأي، ويتأدّى إليّ عنه أشياء، وأشاهد بما يظهر منه إلي أن استتمت ستّ عشرة سنة، وصحّ عندي رغبة أمّ محمد في الرّشيد، وعلمت أنّها لا تصلح لي، فطلّقتها؛ فلم يكن بين تطليقي إيّاها وبين ابتناء الرّشيد بها إلاّ مقدار العدّة، ثم رجع لي الرّشيد إلى ما كنت أعهده من برّه ولطفه قبل ذلك.
وحدّث إبراهيم: أن تطليقه أمّ محمد بنة صالح بن المنصور، وعقد الرّشيد نكاحها لنفسه بعده، أسكنا قلبه غمراً على الرّشيد، فكان لا يستحسن له حسناً، ولا يشكر له فعلاً جميلاً يأتيه إليه، وكان الرّشيد قد تبّين منه، فكانت تعطفه عليه الرّحم، ويصلح ذلك له جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، إلى أن دخل إبراهيم في سنة ثماني عشرة سنةً من مولده.
فلّما دخل في أوّل السّنة، رأى فيما يرى النّائم في ليلة سبت قد كان يريد بالغلس الرّكوب إلى الرّشيد إلى الحلبة في صبيحتها بقصره في ظهر الرّافقة، فرأى فيما يرى النّائم، المهدّ في النّوم، فكأنه قال له: كيف حالك يا إبراهيم؟ فأجابه: وكيف يكون حال من خليفتك عليه هارون إلاّ شرّ حال! ظلمني من ميراثك، وقطع رحمي، ولم يحفظني لك، واستنزلني عن ابنة عمّي؛ فكأنه يقول لي: لقد اضطغنت عليه أشياء، أقلّ منها يضغن، وشرّ من قطيعة الرّحم الاضطغان على ذوي الأرحام، فما تحبّ الآن أن أفعل به؟
فقلت: تدعو الله عليه! فكأنه تبسّم من قولي، ثم قال: اللهم أصلح ابني هارون، اللهم أصلح عبدك هارون.
قال إبراهيم: فكأني حزنت من دعائه له بالصّلاح، فبكيت، وقلت: يا أمير المؤمنين، أسألك أن تدعو الله عليه، فتدعو له! قال: فكأنه يقول لي: إنّما ينبغي للعبد أن يدعو بما ينتفع به، ويرجو فيه الإجابة، وإن دعوت الله عليه، فاستجاب لي، لم ينفعك ذلك، وقد دعوت الله له بالصّلاح، وإن استجيب دعائي بصلاحه، صلح لك فانتفعت به، ثم ولّى عنّي، ثم التفت إليّ فقال لي: قد استجيبت الدّعوة، وهو قاض عنك دينك، ومولّيك جند دمشق، وموسّع في الرّزق، فاتقّ الله يا إبراهيم فيمن تتقلّد أمره.
قال: فكأني أقول له وأنا أدير السّبابة من يدي اليمنى: دمشق دمشق دمشق! قال: فكأنه يقول لي: حرّكت مسبّحة يدك اليمنى، وقلت: دمشق دمشق دمشق، تكرّرها استقلالاً لها! إنها دنيا يا بنّي، وكلّما قلّ حظّك منها كان أجدى عليك في آخرتك، وانتبهت مرعوباً، فاغتسلت، ولبست ثيابي، وركبت إلى الرّشيد، إلى قصر الخشب بالراّفقة عنه إذا لم يكن عند حرمه، فسألت عند موافاتي القصر عن خبره فأخبرت أنه يتهيّأ للصّلاة، فلّما صرت إلى الرّواق الذي هو جالس فيه، قال لي مسرور الكبير: اجلس بأبي أنت، لا تدخل على أمير المؤمنين، فإنه مغموم يبكي لشيء لا أعلمه؛ فما هو إلاّ أن سمع كلامي، حتى صاح بي: يا إبراهيم، أدخل، فديتك؛ فما هو إلاّ أن رآني حتى شهق شهقة تخوّفت عليه منها، ورفع صوته بالبكاء، ثم قال: يا حبيبي ويا بقيّة أبي وكان يقول لي كثيراً: يا بقيّة أبي، لشدّة شبه إبراهيم بالمهدّي في لونه وعينيه وأنفه أسألك بحقّ الله، وحقّ رسوله، وحقّ المهديّ، هل رأيت في نومك في هذه اللّيلة أحداً تحبّه؟ فقلت: إي، والله، يا أمير المؤمنين، لقد رأيت آنفاً المهديّ، قال: فبحقّه عليك، هل شكوتني إليه؟ وسألته أن يدعو عليّ فدعا الله لي بالصلاح، فأنكرت ذلك عليه، حتى قال لك في ذلك قولاً طويلاً. فقلت له: وحقّ المهديّ لقد كان ذلك، ولقد أخبرني بعد دعائه أن الله استجاب دعاءه، وأنك قد صلحت لي وانك تقضي ديني، وتوسع عليّ في الرّزق، وتوليني دمشق.
قال: فازداد الرّشيد في البكاء، وقال: قد وحقّه الواجب عليّ أمرني بقضاء دينك، والتّوسعة في الرّزق عليك، وتوليتك جند دمشق.
ثم دعا بمسرور، وقال: احمل معك قناةً ولواءً إلى ميدان الخيل، حتى أعقد لبقّية أبي على جند دمشق إذا رجعت الخيل.
فصّلى وركب وركبت معه، فلّما رجعت الخيل عقد لي على دمشق، وأمر لي بأربعين ألف دينار، فقضيت بها ديني، وأجرى عليّ في كلّ سنة ثلاثين ألف دينار عمالةً، فلبثت في العمل سنتين ارتزقت فيهما ستين ألف دينار، فصار مرزقي من تلك الولاية مع ما قضى عني من الدّين مئة ألف دينار.
وحدّث إبراهيم، أنه ما علم أحداً ولي جند دمشق فسلم من لقب يلقّبه به أهل ذلك الجند غيره، فسئل عن السبب في ذلك، فأعلم أنه فحص عنه عقد الرّشيد له على جند دمشق، فاخبر أن كلّ ملقّب ممّن ولي إمرته لم يكن إلاّ مّمن ينحرف عنه من اليمانيّة أو المضريّة؛ فكان إن مال إلى المضريّة لقّبته اليمانيّة، وإن مال إلى اليمانيّة لقّبته المضريّة.
وانه لمّا ولي وافى حمص، كتب إلى خليفته المستلم لعمله بدمشق يأمره بإعداد طعام له كما يعدّ للأمراء في العيدين، وأنه لما وافى غوطة دمشق تلقّاه الحيّان من مضر ويمن، فلقي كلّ من تلقّاه بوجه واحد، فلما دخل المدينة أمر صاحبه بإحضار وجوه الحيّين، وأمره بتسمية أشرافهم، وأن يقدّم من كلّ حيّ الأفضل فالأفضل منهم، وأن يأتيه بذلك، فلّما أتاه به، أمر بتصيير النّاس من الجانب الأيمن مضريّاً، وعن شماله يمنيّاً، ومن دون اليمانيّ مضريّ، ومن دون المضريّ يمانيّ، حتى لا يلتصق مضريّ بمضريّ، ولا يمانيّ بيمانيّ، ثم قدّم الطّعام، فلم يطعم شيئاً حتى حمد الله وأثنى عليه، وصلّى على نبيّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قال: إنّ الله عزّ وجلّ جعل قريشاً موازين بين العرب، فجعل مضر عمومتها، وجعل يمن خؤولتها، وافترض عليها حبّ العمومة والخؤولة، فليس يتعصّب قرشيّ إلاّ للجهل بالمفترض عليه؛ ثم قال: يا معشر مضر، كأنّي بكم وقد قلتم إذا خرجتم لإخوانكم من يمن: قد قدّم أميرنا مضر على يمن، وكأني بكم يا يمن قد قالت: وكيف قدّمكم علينا وقد جعل بجنب اليمانّي مضريّاً، وبجنب المضريّ يمانيّاً، فقلتم با معشر مضر؛ إنّ الجانب الأيمن أعلى
من الجانب الأيسر، وقد جعل الجانب الأيمن لمضر والأيسر لليمن، وهذا دليل على تقدمته إيّأنا عليكم؛ إلا إن مجلسك يا رئيس المضريّة في غد من الجانب الأيسر، ومجلسك يا رئيس اليمانيّة من غد في الجانب الأيمن، وهذان الجانبان نوب بينكما، يكون كلّ من كان فيه في يومه متحوّل عنه في غده إلى الجانب الآخر؛ ثم سمّيت الله، ومددت يدي إلى طعامي، فطعمت وطعموا معي، فانصرف القوم عنّي في ذلك اليوم، وكلّهم لي حامد.
ثم كانت تعرض الحاجة لبعض الحيّين، فاسأل قبل أن أقضيها له: هل لأحد من الحيّ الآخر حاجة شبه حاجة السائل؟ فإذا عرفتها قضت الحاجتين في وقت واحد، فكنت عند الحيّين محموداً، لا أستحقّ عند واحد منهم ذمّاً ولا عيباً ولا نبزاً ينبز به.
قال أبو بكر الخطيب: بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون، وقاتل الحسن بن سهل، وكان الحسن أميراًمنقبل المأمون، فهزمه إبراهيم، فتوجّه نحوه حميد الطّوسيّ، فهزمه حميد، واستخفى إبراهيم مدّة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه، وكان أسود حالك اللّون، عظيم الجثّة، ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لساناً، ولا أجود شعراً.
قال: وكان إبراهيم وافر الفضل، غزير الأدب، واسع النّفس، سخيّ الكفّ، وكان معروفاً بصنعة الغناء، حاذقاً بها، وله يقول دعبل بن علي يتقرّب بذلك من المأمون: من الكامل
نعر ابن شكلة بالعراق وأهلها ... فهفا إليه كلّ أطلس مائق
إن كان إبراهيم مضطلعاً بها ... فلتصلحن من بعده لمخارق
وقال ابن ماكولا: أما التّنّين، أوله تاء معجمة باثنتين من فوقها، وبعدها نون مشدّدة مكسورة، فهو إبراهيم بن المهدي بن المنصور، أمير المؤمنين، كنيته أبو إسحاق، أمّه شكله نسب إليها، وكانت سوداء، وكان شديد السّواد، عظيم الجسم، فلقّب التّنّين
لذلك، ولد في سنة اثنتين وستين ومئة، وتوفي سنة أربع وعشرين ومئتين وقيل: في سنة ثلاث وعشرين بسرّ من رأى، كان من أحسن النّاس غناء وأعلمهم به، وهو شاعر مطبوع مكثر.
قال إسحاق بن الفضل الهاشميّ: كتب طاهر بن الحسين إلى إبراهيم بن المهديّ، وهو يحاربه، في ترك التّقحّم، والأخذ بالحزم، وإبراهيم في طاعة محمد بن زبيدة: بسم الله الرحمن الرحيم، حفظك الله وعافاك، أمّا بعد: فإنه كان عزيزاً عليّ أن أكتب إلى رجل من أهل بيت الخلافة بغير التّأمير، لكن بلغني عنك أنك مائل بالرّأي والهوى إلى النّاكث المخلوع، فإن يك ما بلغني حقّاً، فقليل ما كتبت به إليك كثير، وإن يك باطلاً فالسّلام أيّها الأمير ورحمة الله وبركاته.
وكتب في أسفل كتابه: من البسيط
ركوبك الهول ما لم تلق فرصته ... جهل ورأيك في الإقحام تعزير
أعظم بدنيا ينال المخطئون بها ... حظّ المصيبين والمغرور مغرور
ازرع صواباً وحبل الرأي موترة ... فلن يردّ لأهل الحزم تدبير
فإن ظفرت مصيباً أو هلكت به ... فأنت عند ذوي الألباب معذور
وإن ظفرت على جهل وفزت به ... قالوا جهول أعانته المقادير
قال إبراهيم بن محمد بن عرفة: بعث المأمون إلى عليّ ين موسى الرّضا فحمله وبايع له بولاية العهد، فغضب من ذلك بنو العبّاس، وقالوا: لا تخرج الأمر عن أيدينا؛ وبايعوا إبراهيم بن المهديّ، فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه، وألحقه بواسط، وأقام إبراهيم بن المهديّ بالمدائن، ثم وجّه الحسن عليّ بن هشام وحميد الطّوسيّ، فاقتتلوا فهزمه حميد، واستخفى إبراهيم، فلم يعرف خبره، حتى قدم المأمون فأخذه.
وقال إسماعيل بن علي بن إسماعيل: وبايع أهل بغداد لإبراهيم بن المهديّ بالخلافة ببغداد في داره المنسوبة إليه، في ناحية سوق العطش، وسمّوه المبارك، وقيل: سمّوه
المرضيّ، وذلك يوم الجمعة لخمس خلون من المحرّم سنة اثنتين ومئتين، فغلب على الكوفة والسّواد، وخطب له على المنابر، وعسكر بالمدائن، ثم رجع إلى بغداد، فأقام بها، والحسن ين سهل مقيمّ في حدود واسط خليفة للمأمون، والمأمون ببلاد خراسان، فلم يزل إبراهيم مقيماً ببغداد على أمره يدعى بإمرة المؤمنين، ويخطب له على منبر بغداد وما غلب عليه من السّواد والكوفة، ثم رحل المأمون متوجهاً إلى العراق، وقد توفي عليّ بن موسى الرضا.
فلّما أشرف المأمون على العراق وقرب من بغداد، ضعف أمر إبراهيم بن المهديّ، وقصرت يده، وتفرّق النّاس عنه، فلم يزل على ذلك إلى أن حضر الأضحى من سنة ثلاث ومئتين، فركب إبراهيم بن المهديّ في زيّ الخلافة إلى المصلّى فصلّى بالنّاس صلاة الأضحى، وهو ينظر إلى عسكر غليّ بن هشام مقدمة للمأمون، ثم انصرف من الصّلاة، فنزل قصر الرّصافة، وغدا النّاس فيه، ومضى من يومه إلى داره المعروفة به، فلم يزل فيها إلى آخر النّهار، ثم خرج منها باللّيل فاستتر وانقضى أمره.
فكانت مدّته منذ بويع له بمدينة السّلام إلى يوم استتاره سنةً واحد عشر شهراً وخمسة أيّام، وكان سنّة يوم بويع له تسعاً وثلاثين سنة وشهرين وخمسة أيام، لأن مولده غرّة ذي القعدة من سنة اثنتين وستين ومئة، واستتر وسنّه إحدى وأربعون سنة وأيام، وأقام في استتاره ستّ سنين وأربعة أشهر وعشرة أيّام، وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة عشر ومئتين، فعفا عنه واستبقاه، فلم يزل حيّاً طاهراً مكرّماً إلى أن توفي في خلافة المعتصم بالله، وكان واسع الأدب كثير الشّعر.
قال ابن مهرويه: لمّا بويع إبراهيم بن المهديّ ببغداد قلّ المال عنده، وكان قد لجأ إليه أعراب من أعراب السّواد وغيرهم، فاحتبس عليهم العطاء، فجعل إبراهيم يسوّفهم بالمال ولا يرون لذلك حقيقة، إلى أن اجتمعوا يوماً وخرج رسول إبراهيم إليهم، فصرّح لهم أنه لا مال عنده؛ فقال قوم من غوغاء أهل بغداد: فإذا لم يكن المال، فاخرجوا إلينا خليفتنا فليإنلأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات، ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات،
فيكون ذلك عطاءهم، فانشد دعبل في ذلك: من السريع
يا معشر الأعراب لا تغلطوا ... وارضوا عطاياكم ولا تسخطوا
فسوف يعكيكم حنينيّة ... لا تدخل الكيس ولا تربط
والمعبديّات لقوّادكم ... وما بهذا أحد يغبط
فهكذا يرزق أجناده ... خليفة مصحفة البربط
البربط: العود، وأصله بالفارسية، والعرب تسميه المزهر.
وقال محمد بن القاسم بن خلاد: لمّا طال على إبراهيم بن شكلة الاختفاء وضجر، كتب إلى المأمون: وليّ الثّأر محكّم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، ومن تناوله الاغترار بما مدّ له من أسباب الرّجاء أمن عادية الدّهر على نفسه، وقد جعل الله أمير المؤمنين فوق كلّ ذي عفو، كما جعل كلّ ذي ذنب دونه، فإنعفا فبفضله، وإن عاقب فبحقّه.
فوقّع المأمون في قصّته أمانه، وقال فيها: القدرة تذهب الحفيظة، وكفى بالنّدم إنابة، وعفو الله أوسع من كلّ شيء.
ولمّا دخل إبراهيم على المأمون، قال: من الخفيف
إن أكن مذنباً فحظي أخطأ ... ت فدع عنك كثرة التّأنيب
قل كما قال يوسف لبني يع ... قوب لمّا أتوه لا تثريب
فقال: لا تثريب.
قال ثمامة بن أشرس: قال لي المأمون: قد عزمت غداً على تقريع إبراهيم بن
المهديّ فاحضر مبكّراً، وليقرب مجلسك منّي، وقام السّماط، فبينا نحن كذلك إذ سمعت صلصلة الحديد، فرفعت نظري فإذا إبراهيم بن المهديّ موقوف على البساط، ممسوك بضبعيه، مغلولة يده إلى عنقه، قد تهدّل شعره على عينيه، فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال المأمون: لا سلّم اله عليك ولا حيّاك ولا رعاك ولا كلاّك، أكفرّ يا إبراهيم بالنّعمة بغير شكر، وخروج على أمير المؤمنين بغير عهد ولا عقد! فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين، إن القدرة تذهب الحفيظة، ومن مدّ له في الاغترار هجمت به الأناة على التّلف، وقد رفعك الله فوق كل ذي ذنب، كما وضع كلّ ذي ذنب دونك؛ فإن تعاقب فبحقك، وإن تعف فبفضلك.
فقال المأمون: إنّ هذين قد أشارا عليّ بقتلك وأومى إلى المعتصم والعبّاس ابنه! فقال: أشارا عليك يا أمير المؤمنين بما يشار به على مثلك في مثلي من حسن السّياسة والتدّبير، وإنّ الملك عقيم، ولكنّك تأبى أن تستجلب نصراً إلاً من حيث عوّدك الله عزّ وجلّ، وأنا عمّك، والعمّ صنو الأب؛ وبكى.
فترغرغت عينا المأمون، ثم قال: يا ثمامة؛ فوثبت قائماً، فقال: إنّ من الكلام كلام كالدّرّ؛ حلّوا عن عمّي، وغيّروا من حالته في أسرع وقت، وجيئوني به.
فأحضره مجلسه ونادمه، وسأله أن يغنّي، فأبى، وقال: نذرت يا سيدي لله عند خلاصي تركه، فعزم عليه، وأمر أن يوضع العود في حجره، فسمعته يغنّي: من مجزوء الكامل
هذا مقام مشرّد ... خربت منازله ودوره
نمّت عليه عداته ... كذباً فعاقبه أميره
ثم ثنّى بشعر آخر: من الطويل
ذهبت من الدّنيا وقد ذهبت منّي ... لوى الدّهر بي عنها وولّى بها عنّي
فإن أبك نفسي أبك نفساً عزيزة ... وإن أحتقرها أحتقرها على ضنّ
وإنّي وإنكنت المسيئ بعينه ... بربّي تعالى جدّه حسن الظّنّ
عدوت على نفسي فعاد بعفوه ... عليّ فعاد العفو منّا على منّ
فقال له المأمون: أحسنت والله يا أمير المؤمنين حقاً! ؛ فرمى بالعود من حجره ووثب قائماً فزعاً من هذا الكلام؛ فقال له المأمون: اقعد واسكن، فوحياتك ما كان ذلك لشيء تتوهّمه، ووالله لا رأيت منّي طول أيّامي شيئاً تكرهه وتغتّم به.
ثم أمر بكلّ ما قبض له من الأموال والدّور والعقار والدّواب والضّياع أن تردّ عليه، وأعاد مرتبته، وأمر له في تلك السّاعة بعشرة آلاف دينار، وانصرف مكرماً مخلوعاً عليه، على خيل ورجل أمير المؤمنين، واشتهر في الخاصّة والعامّة عفو أمير المؤمنين عن عمّه، فحسن موقع ذلك منهم، واستوسقوا على الطّاعة والموالاة، والشّكر والدّعاء.
فقيل لثمامة: أي شيء كان جرمه؟ قال: بويع له بالخلافة بعد محمد بن هارون، والمأمون بخراسان، فلّما دخل المأمون اختفى، وأهدر المأمون دمه، ونادى عليه، فجاء من غير أن يجيء به أحد، فأمكن من نفسه، فحبسه ستة أشهر، وأخرجه، وعفا عنه.
قال الفضل بن العبّاس الهاشميّ: بعث المأمون إلى إبراهيم عمّه بعدما حبسه، رجلاً يثق له، فقال: تعرف ما يعمل عمّي، وما يقول؛ قال: فعل، ثم رجع غليه، فقال: رأيته يبكي، وقد وضع إحدى رجليه على الأخرى، وهو يتغنّى: من الطويل
فلو أنّ خدّاً من وكوف مدامع ... يرى معشباً لاخضرّ خدّي فأعشبا
كأن ربيع الزّهر بين مدامعي ... بما انهل منها من حياً وتصبّبا
ولو أنني لم أبك إلاً مودّعاً ... بقّية نفس ودّعتني لتذهبا
وقد قلت لمّا لم أجد لي حيلةً ... من الموت لمّا حلّ أهلاً ومرحباً
قال: فبكى المأمون، ثم أمر بالتحقيق عنه.
وحدّث حماد بن إسحاق عن أبيه، قال: لمّا دخلت على ابن شكلة في بقايا غضب
المأمون، فقلت: من البسيط
هي المقادير تجري في أعنّتها ... فاصبر فليس لها صبر على حال
يوماً تريش خسيس الحال ترفعه ... إلى السّماء ويوماً تخفض العالي
فأطرق، ثم قال: من البسيط
عيب الأناة وإنسرت عواقبها ... أن لا خلود وأن ليس الفتى حجراً
فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرّضى، ودعاه للمنادمة؛ والتقيت معه في مجلس المأمون، فقلت: ليهنك الرّضى؛ فقال: ليهنك مثله من متيّم، وكانت جارية أهواها، فحسن موقع ذلك عندي، فقلت: من الطويل
ومن لي بأن ترضى وقد صحّ عندها ... ولوعي بأخرى من بنات الأعاجم
وقال المبرّد: وقّع إبراهيم بن المهديّ في رقعة كاتب له ورآه يتتّبع الغريب والوحشيّ من الكلام: إيّاك والتتّبع لوحشيّ الكلام طمعاً في نيل البلاغة، فإن هذا العيّ الأكبر، وعليك بما سهل من الكلام، مع التحفّظ لألفاظ السّفل.
وقال حماد بن إسحاق عن أبيه عن جده: استزار إبراهيم بن المهديّ الرّشيد بالرّقّة، وإن الرّشيد كان لا يأكل الطعام الحارّ قبل البارد، وإنه لما وضعت البوارد على المائدة رأى فيما قرب منه قريس السّمك، فاستصغر القطع، فقال لإبراهيم: لم يصغّر طبّاخك قطع السمك؟ فقال: لم يصغّر طبّاخي القطع، وإنّما هذه ألسنة السّمك! فقال: يشبه أن يكون في هذا الجام مئة لسان؛ فقال له مراقب خادم إبراهيم وكان يتولّى قهرمة إبراهيم: فيه يا أمير المؤمنين أثر من مئة لسان! فاستحلفه على مبلغ ثمن السّمك، فاخبره أنه ألف درهمّ فرفع هارون يده عن الطعام، وحلف أن لا يطعم شيئاً دون أن يحضر مراقب ألف دينار، فأمر أن يتصدّق بها، وقال لإبراهيم: أرجو أن تكون هذه كفّارة لسرفك، على جام سمك ألف درهم! ثم أخذ الجام بيده ودفعه إلى بعض
خدمه، وقال: اخرج به من دار أخي، ثم انظر أوّل سائل تراه فادفعه إليه.
قال إبراهيم: وكان شراء الجام عليّ مئتين وسبعين ديناراً، فغمزت خدمي أن يخرجوا مع الجام فيبتاعوه ممّن يدفع إليه، فكأن الرّشيد فهم ذلك منّي، فهتف بالخادم فقال: إذا دفعت الجام إلى السّائل فقل له: يقول لك أمير المؤمنين: احذر أن تبيع الجام بأقلّ من مئتي دينار، فإنه خير منها: ففعل خادمه ما أمره به، فوالله ما أمكن خادمي أن يخلص الجام إلاّ بمئتي دينار.
وقال عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع: ما اجتمع أخ وأختّ أحسن غناءً من إبراهيم بن المهدي وأخته عليّة وكانت تقدّم عليه.
وعن الحسين بن عبد الرحمن الحلبي عن أبيه، قال: أمر المأمون أن يحمل إليه عشرة من الزّنادقة سمّوا له من أهل البصرة، فجمعوا وأبصرهم طفيليّ، فقال: ما اجتمع هؤلاء إلاّ لصنيع، فانسلّ فدخل وسطهم، ومضى بهم الموكّلون حتى انتهوا إلى زورق قد أعدّ لهم، فدخلوا الزّورق، فقال الطفيليّ: هي نزهة، فدخل معهم الزّورق، فلم يك بأسرع بأن قيّد القوم وقيّد معهم الطّفيليّ، فقال الطفيليّ: بلغ تطفيلي إلى القيود! ثم سيّر بهم إلى بغداد، فدخلوا على المأمون، فجعل يدعو بأسمائهم رجلاً رجلاً فيأمر بضرب رقابهم، حتى وصل إلى الطّفيليّ، وقد استوفوا عدّة القوم، فقال للموكلّين بهم: ما هذا؟ فقالوا: والله ما ندري، غير أنّا وجدناه مع القوم فجئنا به؛ فقال المأمون: ما قصّتك ويلك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، امرأته طالق إن كان يعرف ن أقوالهم شيئاً، ولا يعرف إلاّ الله، ومحمداً النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنّما رجل رأيتهم مجتمعين، فظننت صنيعاً يغدون إليه؛ فضحك المأمون وقال: يؤدّب.
وكان إبراهيم بن المهديّ قائماً على رأس المأمون، فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي أدبه، أحدّثك بحديث عجيب عن نفسي، فقال: قل يا إبراهيم، قال: يا أمير المؤمنين، خرجت من عندك يوماً في سكك بغداد متطرّباً، حتى انتهيت إلى موضع سمّاه فشممت
يا أمير المؤمنين من جناح أبا زير قدور فاح طيبها، فتاقت نفسي إليها، وإلى طيب ريحها، فوقفت على خيّاط، وقلت له: لمن هذه الدّار؟ فقال: لرجل من التّجّار، من البزّازين؛ فقلت: ما اسمه؟ قال: فلان بن فلان، فرميت بطرّفي إلى الجناح فإذا في بعضه شبّاك، فأنظر إلى كفّ قد خرج من الشّباك قابضاً على بعضه، فشغلني يا أمير المؤمنين حسن الكفّ والمعصم عن رائحة القدور، فبقيت ها هنا ساعةً، ثم أدركني ذهني، فقلت للخيّاط: هل هو ممّن يشرب النبيذ؟ قال: نعم، وأحسب عنده اليوم دعوة، وليس ينادم إلاّ تجّاراً مثله مستورين.
فإني كذلك إذا أقبل رجلان نبيلان راكبان من رأس الدّرب، فقال الخيّاط: هؤلاء منادموه؛ فقلت: ما أسماؤهما وماكناهما؟ فقال: فلان وفلان، وأخبرني بكناهما، فحرّكت دابّتي وداخلتهما، وقلت: جعلت فداكما، استبطأكما أبو فلان أعزّه الله، وسايرتهما، حتى أتينا إلى الباب، فأجلاني وقدّماني، فدخلت ودخلا، فلّما رآني معهما صاحب المنزل، لم يشكّ أني منهما بسبيل، أو قادم قدمت من موضع، فرحّب وأجلسني في أفضل المواضع، فجيئ يا أمير المؤمنين بالمائدة، وعليها خبز نظؤف، وأتينا بتلك الألوان، فكان طعمها أطيب من ريحها؛ فقلت في نفسي، هذه الألوان قد أكلتها، بقيت الكفّ أصل إلى صاحبتها؛ ثم رفع الطّعام وجيء بالوضوء، ثم صرنا إلى منزل المنادمة، فإذا أشكل منزل أمير المؤمنين، وجعل صاحب المنزل يلطفني، ويقبل عليّ بالحديث، وجعلوا لا يشكّون أن ذلك منه لي عن معرفة متقدمة، وإنّما ذلك الفعل كان منه لما ظنّ أني منهما بسبيل؛ حتى إذا شربنا أقداحاً خرجت علينا جارية يا أمير المؤمنين كأنها غصن بان تتثنّى، فأقبلت تمشي، فسلّمت غير خجلة، وثنيت لها وسادة فجلست، وأتي بعود فوضع في حجرها، فجسّته، فاستنبأت في جسّها حذقها، ثم اندفعت تغنّي وتقول: من الطويل
توهّمها طرفي فأصبح خدّها ... وفيه مكان الوهم من نظري أثر
وصافحها قلبي فآلم كفّها ... فمن مسّ قلبي في أناملها عقر
فهيّجت يا أمير المؤمنين لا بلي، وطربت بحسن شعرها، وحذقها؛ ثم اندفعت تغنّي: من الطويل
أشرت إليها هل عرفت مودّتي ... فردّت بطرف العين إني على العهد
فحدت عن الإظهار عمداً لسرّها ... وحاذت عن الإظهار أيضاً على عمد
فصحت: السّلامة، يا أمير المؤمنين، وجاءني من الطّرب ما لم أملك نفسي، ثم اندفعت تغنّي الصّوت الثالث: من الطويل
أليس عجيباً أن بيتاً يضمّني ... وإيّاك لا نخلو ولا نتكلّم
سوى أعين تشكو الهوى بجفونها ... وتقطيع أنفاس على النّار تضرم
إشارة أفواه وغمز حواجب ... وتكسير أجفان وكفّ تسلّم
فحسدتها يا أمير المؤمنين على حذقها وإصابتها معنى الشعر، وأنها تخرج من الفنّ الذي ابتدأت فيه؛ فقلت: بقي عليك يا جارية؛ فضربت بعودها الأرض، وقالت: متى كنتم تحضرون مجالسكم البغضاء؟ فندمت على ما كان منّي، ورأيت القوم كأنّهم قد تغيّروا بي، فقلت: ليس ثمّ عود؟ فقالوا: بلى والله يا سيّدنا، فأتينا بعود، فأصلحت من شأنه ما أردت، ثم اندفعت أغنّي: من الكامل
ما للمنازل لا يجبن حزيناً ... أصممن أن قدم المدى فبلينا
روحوا العشيّة روحة مذكورةً ... إن متن وإن حيين حيينا
فما استتممته يا أمير المؤمنين حتى خرجت الجارية فأكبّت على رجلي فقبّلتها، وتقول: معذرةً يا سيّدي والله ما سمعت من يغنّي هذا الصّوت مثلك أحد، وقام مولاها وجميع من كان حاضراً فصنعوا كصنيعها، وطرب القوم، واستحثّوا الشراب فشربوا بالكاسات والطّاسات، ثم اندفعت أغنّي: من الطويل
أفي الله أن تمشين لا تذكرينني ... وقد سمحت عيناي من ذكرك الدّما
إلى الله أشكو بخلها وسماحتي ... لها عسل منّي وتبذل علقما
فردّي مصاب القلب أنت قتلته ... ولا تتركيه ذاهب العقل مضرما
إلى الله أشكو أنها أجنبيّة ... وأني بها ما عشت بالوّد مغرما
فجاءنا من طرب القوم يا أمير المؤمنين شيء خشيت أن يخرجوا من عقولهم، فأمسكت ساعة حتى هدأوا ممّا كانوا فيه من الطّرب، ثم اندفعت أتغنّى بالصّوت الثالث: من البسيط
هذا محبّك مطوّي على كمده ... حرّى مدامعه تجري على جسده
له يد تسأل الرّحمن راحته ... ممّا به ويد أخرى على كمده
يا من رأى أسفاً مستهتراً دنفاً ... كانت منيّته في عينه ويده
فجعلت الجارية تصبح: هذا والله الغناء يا سيّدي.
وذكر الحكاية إلى أن قال: وخلوت معه،
ثم قال لي: يا سيّدي ذهب ما كان من أيّامي ضياعاً إذ كنت لا أعرفك، فمن أنت يا مولاي؟ فلم يزل يلحّ عليّ حتى أخبرته، فقام فقّبل رأسي، وقال: يا سيدي، وأنا أعجب يكون هذا الأدب إلاّ من مثلك! وإذا أني مع الخلافة وأنا لا أشعر! ثم سألني عن قصّتي، وكيف حملت نفسي على ما فعلت؛ فأخبرته خبر الطعام، وخبر الكفّ والمعصم، فقلت: أما الطعام فقد نلت منه حاجتي؛ فقال: والكفّ والمعصم؟ ثم قال: يا فلانة لجارية له فجعل ينزل لي واحدةً واحدةً، فأنظر إلى كفّها ومعصمها، فأقول: ليس هي؛ قال: والله ما بقي غير أختي وأمّي، والله لأنزلنّهما إليك! فعجبت من كرمه وسعة صدره، فقلت: جعلت فداك، ابدأ بأختك قبل الأم، فعسى أن تكون هي؛ فقال: صدقت، فنزلت، فلّما رأيت كفّها ومعصمها، قلت: هي ذه! فأمر غلمانه فصاروا إلى عشرة من جلّة جيرانه في ذلك الوقت، فأحضروا، ثم أمر ببدرتين فيهما عشرون ألف درهم، وقال للمشايخ: هذه أختي فلانة، أشهدكم أني قد زوّجتها من سيّدي إبراهيم بن المهديّ، وأمهرتها عنه عشرة آلاف درهم؛ فرضيت وقبلت النّكاح، ودفع إليها البدرة، وفرّق الأخرى على المشايخ؛ ثم قال لهم: اعذروا وهذا ما حضر على الحال، فقبضوها ونهضوا.
ثم قال لي: يا سيّدي، أمهّد لك بعض البيوت تنام مع أهلك، فأحشمني والله ما رأيت من سعة صدره، وكرم خيمه؛ فقلت: بل أحضر عماريّة وأحملها إلى منزلي؛ قال: ما شئت.
فأحضرت عماريّة فحملتها وصرت بها إلى منزلي.
فوحقّك يا أمير المؤمنين لقد حمل إليّ من الجهاز ما ضاقت به بعض بيوتنا، فأولدتها هذا القائم على رأس سيّدي أمير المؤمنين.
فعجب المأمون من كرم ذلك الرّجل، وسعة صدره، وقال: لله أبوهّ ما سمعت مثله قط؛ ثم أطلق الرّجل الطّفيليّ وأجازه بجائزة سنيّة، وأمر إبراهيم بإحضار الرّجل، فكان من خواصّ المأمون وأهل محبّته.
وقال محمد بن الحارث بن بسخنّر: وجّه إليّ إبراهيم بن المهدي يوماً يدعوني، وذلك في أوّل خلافة المعتصم، فصرت إليه، وهو جالس وحده، وشارية جاريته خلف السّتارة؛ فقال لي: إني قلت شعراً وغنّيت فيه فطرحته على شارية، فأخذته وزعمت أنها أحذق به منّي، وأنا أقول: إني أحذق به منها، وقد رضيناك حكماً بيننا لموضعك من هذه الصّناعة، فاسمعه منّي ومنها، واحكم ولا تعجل، حتى تسمعه ثلاث مرّات، فاندفع يغنّي: من الطويل
أضن بليلى وهي غير سخيّة ... وتبخل ليلى بالهوى فأجود
وأنهى فلا ألوي على زجر زاجر ... وأعلم أني مخطئ فأعود
فأحسن فيه وأجاد، ثم قال لها: تغنّي، فغنّت، فبرّزت فيه، حتى كأنه كان معها في أبي جاد، ونظر إليّ فعرف أني قد عرفت فضلها، فقال: على رسلك؛ ثم اندفع فغنّاه ثانية فأضعف في الإحسان، ثم قال لها: تغنّي، فبرعت وازدادت أضعاف زيادته، وكدت أشقّ ثيابي طرباً، فقال: تثبّت ولا تعجل؛ ثم غنّاه ثالثة، فلم يبق غاية في الإحكام، ثم أمرها فغنّت، فكأنما كان يلعب، ثم قال: قل: فقضيت لها، قال:
أصبت، بكم تساوي عندك الآن، فحملني الحسد له عليها والنّفاسة بمثلها، أن قلت: تساوي مئة ألف درهمّ فقال: وما تساوي على هذا الإحسان والتفّفضيل إلاّ مئة ألف درهم؟ قبّح الله رأيك، والله ما أجد شيئاً أبلغ في عقوبتك من أن أصرفك مذموماً مدحوراً، فقلت: ما لقولك: اخرج عن منزلي، جواب؛ وقمت أنصرف وقد أحفظني فعله وكلامه وأرمضني، فلّما خطوت خطوات التفتّ إليه، فقلت: يا إبراهيم، تطردني من منزلكّ فوالله ما تحسن أنت ولا جاريتك شيئاً.
وضرب الدّهر ضربانه، ثم دعانا المعتصم وهو بالوزيريّة في قصر اللّيل، فدخلت ومخارق وعلّوية، والمعتصم بين يديه ثلاث جامات؛ جام فضّة مملوء ودنانير جدداً، وجام ذهب مملوءة دراهم، وجام قوارير مملوءة عنبراً، فظننّا أنها لنا، بل لم نشك في ذلك، فغنّينا وأجهدنا أنفسنا، فلم يطرب، ولم يتحرّك لشيء من غنائنا، ودخل الحاجب فقال: إبراهيم بن المهديّ، فأذن له، فدخل، فلّما أخذ مجلسه غنّاه أصواتاً أحسن فيها، ثم غنّاه بصوت من صنعته بشعره، فقال: من البسيط
ما بال شمس أبي الخطّاب قد حجبت ... يا صاحبيّ لعلّ السّاعة اقتربت
أشكو إليك أبا الخطّاب جاريةً ... غريرةً بفؤادي اليوم قد لعبت
فاستحسنه المعتصم وطرب له، وقال: أحسنت والله يا عمّ، فقال إبراهيم: فإن كنت أحسنت فهب لي إحدى هذه الجامات؛ فقال: خذ أيها شئت، فأخذ التي فيها الدّنانير؛ ونظر بعضنا إلى بعض ساعةً لأنّا رجونا أن نأخذهنّ، وغنّاه بشعر له بعد ساعة: من المتقارب
فما قهوة مزة قرقف ... شمول تروق براووقها
بكفّ أإنخصيب البنا ... ن يخطر بين أباريقها
بأطيب من فمها نكهة ... إذا امتصت الشّهد من ريقها
فقال المعتصم: أحسنت والله يا عمّ وسررت؛ قال: يا أمير المؤمنين، فإن كنت أحسنت فهب لي جاماً أخرى، فقال: خذ أيّهما شئت، فأخذ الذهب التي فيها الدّراهم؛ فأيسنا نحن، وغنّى بعد ساعة: من الطويل
ألا ليت ذات الخال تلقى من الهوى ... عشير الذي ألقى فيلتئم الحبّ
إذا رضيت لم يهنني ذلك الرّضى ... لعلمي به أن سوف يدركه العتب
فارتجّ المجلس، وطرب المعتصم، واستخفّه الطّرب، وقام على رجليه ثم جلس، وقال: أحسنت والله يا عمّ ما شئت؛ قال إبراهيم: فإن كنت أحسنت فهب لي الجام الثالثة، قال: خذها.
ونام أمير المؤمنين، فدعا إبراهيم بمنديل، فثناه عطفين، ووضع الجامات فيه وشدّه، ودعا بطين فختمه ودفعه إلى غلامه.
ونهضنا لانصراف، فلّما ركب التفت إليّ فقال: يا محمد، زعمت أني وجاريتي لا نحسن شيئاً! فكيف رأيت ثمرة الإحسان ونموّه؟ وقال إبراهيم الموصلي: أرسلت أسماء بنت المهديّ إلى أخيها إبراهيم بن المهديّ، فقالت: أشتهي والله أن أسمع من غنائك، قال: إذاً والله لا تسمعي مثله، وعليه وعليه، وغلّظ في اليمين، إن لم يكن إبليس ظهر لي وعلّمني النقّر والنّغم، وصافحني، وقال: اذهب فأنت منّي وأنا منك! قال المبرّد: سمعت إسحاق بن إبراهيم الموصلي يقول: انصرفت ليلةً من عند المأمون مع إبراهيم بن المهديّ، فأنشأ يقول: من الطويل
وما زلت مذ أيفعت أسعى مراهقاً ... إلى الغرض الأقصى أزور المعاليا
إذا قنعت نفسي بكأس ومطعم ... فلا بلغت فيما تروم الأمانيا
لحا الله من يرضى ببلغة يومه ... ولم يك ذا همّ إلى المجد ساعيا
على المرء أن يسعى ويسمو بنفسه ... ويقضي إله الخلق ما كان قاضيا
حدّث يحيى بن عليّ قال: قال أحمد بن أبي فنن: أنا ابن قولي: من الكامل
صبّ بحبّ متيّم صبّ ... حبّيه فوق نهاية الحبّ
أشكو إليه صنيع جفونه ... فيقول مت فأيسر الخطب
وإذا نظرت إلى محاسنه ... أخرجته عطلاً من الذّنب
أدميت باللّحظات وجنته ... فاقتصّ ناظره من القلب
قال عليّ بن هارون: وهذا البيت الأخير من هذه الأبيات هو عينها، وأخذه ابن أبي فنن ممّا أنشدنيه أبي لإبراهيم بن المهديّ: من السريع
يا من لقلب صيغ من صخرة ... في جسد من لؤلؤ رطب
جرحت خدّيه بلحظي فما ... برحت حتى اقتصّ من قلبي
أنشد يعقوب بن عباد الزّبيري لإبراهيم بن المهديّ، وقد أخدمته بعض العبّاسيّات في حال استخفائه عندها جاريةً، وقالت لها: أنت له، فإن مدّ يده إليك فلا تمتنعي؛ ولم يعلم بهبتها له، وكانت مليحةً، فجمّشها يوماً بأن قبّل يدها، وقال: من مجزوء الرمل
يا غزالاً لي إليه ... شافع من مقلتيه
والذي أكرمت خد ... ديه فقبّلت يديه
بأبي وجهك ما أك ... ثر حسّادي عليه
أنا ضيف وجزاء الض ... يف إحسان إليه
وفي رواية:
بأبي من أنا مأسو ... ر بلا أسر لديه
والذي أجللت خدّي ... هـ فقبّلت يديه
والذي يقتلني ظل ... ماً ولا يعدي عليه
أنا ضيف وجزاء الض ... يف إحسان إليه
وله: من البسيط
قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب ... إنّ الحريص على الدّنيا لفي تعب
مالي أراني إذا طالبت مرتبة ... فنلتها طمحت عيني إلى رتب
لو كان يصدقني ذهني بفكرته ... ما اشتدّ غمّي على الدّنيا ولا نصبي
أسعى وأجهد فيما لست أدركه ... والموت يكدح في زندي وفي عصبي
بالله ربّك كم بيت مررت به ... قد كان يعمر باللّذات والطّرب
طارت عقاب المنايا في جوانبه ... فصار من بعدها للويل والخرب
فامسك عنانك لا تجمح به طلع ... فلا وعيشك ما الأرزاق بالطلّب
قد يرزق العبد لم تتعب رواحله ... ويحرم الرّزق من لم يموت من طلب
مع أنني واجد للنّاس واحدة ... الرّزق والنّوك مقرونان في سبب
وخصلة ليس فيها من ينازعني ... الرّزق أروع شيء عن ذوي الأدب
يا ثاقب الفهم كم أبصرت ذا حمق ... الرّزق أغرى به من لازم الجرب
قال أحمد بن كامل: سمعت ناشب المتوكلّية تغنّي لإبراهيم بن المهدي: من المجتث
أنت امرؤ متجنّ ... ولست بالغضبان
هبني أسات فهلاّ ... مننت بالغفران
وله أو لغيره: من الطويل
لحا الله من لا ينفع الودّ عنده ... ومن حبله إن مدّ غير متين
ومن هو ذو لونين ليس بدائم ... على عهده خوان كلّ أمين
وقال في ابن له يقال له: أحمد، مات بالبصرة: من الويل
نأى آخر الأيّام عنك حبيب ... فللعين سحّ دائم وغروب
دعته نوى لا يرتجى أوبة لها ... فقلبك مسلوب وأنت كئيب
يؤوب إلى أوطانه كلّ غائب ... وأحمد في الغيّاب ليس يؤوب
تبدّل داراً غير داري وجيرةً ... سواي وأحداث الزّمان تنوب
أقام بها مستوطناً غير أنّه ... على طول أيّام المقام غريب
تولّى وأبقى بيننا طيب ذكره ... كما في ضياء الشّمس حين تغيب
سوى أن ذا يفنى ويبلى وذكره ... بقلبي على طول الزّمان قشيب
وكان نصيب العين من كلّ لذّة ... فأضحى وما للعين منه نصيب
وكان وقد زان الرّجال بفعله ... فإن قال قولاً قال وهو مصيب
وكان به ينهى الرّكاب لحسنه ... وهجم عنه الكهل وهو لبيب
وكانت يدي ملأى به ثم أصبحت ... بعدل إلهي وهي منه سليب
فأصبحت محنيّاً كئيباً كأنّني ... عليّ لمن ألقى الغداة ذنوب
يخال الذي يحتاجه استدّ مرةً ... فيقذفه الأدنيّ وهو حريب
يقلّب كفّيه هواء وقلبه ... هناك وحيداً ما لديه غريب
ينادي بأسماء الأحبّة هاتفاً ... وما فيهم للهاتفين مجيب
كأن لم يكن كالدّر يلمع نوره ... بأصدافه لمّا يشنه ثقوب
كأن لم يكن كالغصن في ساعة الضّحى ... بماه النّدى فاهتّز وهو رطيب
كأن لم يكن كالطّرف يمسح سابقاً ... سليم الشّظا لم تختبله عيوب
كأن لم يكن كالصقّر أوفى بشامخ الذ ... رى وهو يقظان الفؤاد طلوب
وريحان صدري كان حين أشمه ... ومؤنس قصري كان حين أغيب
يسيراً من الأيّام لم يرو ناظري ... بها منه حتى أعلقته شعوب
كظلّ سحاب لم يقم غير ساعة ... إلى أن أطاحته فطاح جنوب
أو الشّمس لمّا من غمام تحسّرت ... مساء وقد ولّت وآن غروب
كأني به قد كنت في النّوم حالماً ... نفى لذّة الأحلام منه هبوب
جمعت أطبّاء إليك فلم يصب ... دواءك منهم في البلاد طبيب
ولم يملك الآسون دفعاً لمهجة ... عليها لأشراك المنون رقيب
سأبكيك ما أبقت دموعي من البكا ... لعينيّ مساءً إن نأى ونحيب
وما غاب نجم أو تغّنت حمامة ... وما اخضرّ في فرع الأراك قضيب
وأضمر إن أنفذت دمعي لوعة ... عليك لها تحت الضّلوع لهيب
حياتي ما كانت حياتي فإن أمت ... ثويت وفي قلبي عليك ندوب
يعزّ عليّ أن تنالك حدّة ... يمسّك منها في الفؤاد دبيب
وما زاد إشفاقي عليك عشيّةً ... وسادك فيها جندل وجنوب
ألا ليت كفاً بان منها بنانها ... يهال بها عنّي عليك كثيب
فما لي إلاّ الموت بعدك راحة ... وليس لنا في العيش بعدك طيب
قصمت جناحي بعدما هدّ منكبي ... أخوك ورأسي قد علاه مشيب
وأصبحت في الهلاك إلاّ حشاشة ... تذاب بنار الحزن فهي تذوب
تولّيتما في حجّة وتركتما ... صدىً يتولّى ناره وينوب
فلا ميت إلاّ دون زرئك رزؤه ... ولو فنيت حزناً عليك قلوب
وإني وإن قدّمت قبلي لعالم ... بأني وإن أبطأت منك قريب
وإنّ صباحاً نلتقي في مسائه ... صباح إلى قلبي الغداة حبيب
وله يرثي ابنه أحمد: من المنسرح
عصتك عين دموعها شنن ... فليس يغشى جفونها الوسن
وكلّها بالنجوم يرقبها ... نجم فثنى في ليله الحزن
لمّا ثوى أحمد الضّريح وكا ... ن الزّاد منه الحنوط والكفن
والموت يغشى بياض سنته ... كالشمس يغشى ضياءها الدّجن
يطلب روحاً عندي لكربته ... والرّوح في كفّ من له المنن
هيهات قد حان وقت فرقتنا ... وانبتّ بيني وبينه القرن
وخانني الصّبر إذ فجعت به ... وليس عندي لواعظ أذن
تركتني ساهراً إذ رقد النّا ... س أخا لوعة إذا سكنوا
لله ما أهدت الرّجال إلى ال ... قبر وما شدّوا وما دفنوا
من يسل شيئاً فإن لوعته ... ليس يعفي آثارها الزّمن
يا ليت شخصي قد زارها منّه ... فإن عيشي من بعده غبن
ولّى حبيباً يتلو أخاه كما ... يوماً تدنّى للمنحر البدن
كأنّما الدّهر في تحامله ... عليّ لي عند صرفه الزّمن
قال أبو حسان الزّيادي: سنة أربع وعشرين ومئتين، فيها مات إبراهيم بن المهديّ، يوم الجمعة لسبع خلون من شهر رمضان، وصلّى عليه المعتصم بالله أمير المؤمنين.

إبراهيم بن يزيد النخعي

Details of إبراهيم بن يزيد النخعي (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Burhān al-Dīn al-Ḥalabī , Aḥmad b. Ḥanbal , Walī al-Dīn al-ʿIrāqī , and 2 more
▲ (2) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69917#ae9608
إبراهيم بن يزيد النخعي، يكنى أبا عمران: "كوفي"، ثقة، وكان مفتي الكوفة هو والشعبي في زمانهما، وكان رجلًا صالحًا وفقيهًا متوقيًا، قليل التكلف، والأسود بن يزيد خاله، ومات وهو مختف من الحجاج.
حدثنا أبو زيد الهروي: سعيد بن الربيع، عن شعبة، قال: لم يسمع إبراهيم النخعي من مسروق شيئًا.
قال العجلي: إبراهيم بن يزيد النخعي لم يحدث عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أدرك منهم جماعة، ورأى عائشة رضي الله عنها رؤيا.
▲ (1) ▼
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Asmāʾ al-mudallisīn السيوطي - اسماء المدلسين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69917#6fdfcb
إبراهيم بن يزيد النخعي
ذكره الحاكم وغيره من المدلسين وحكى خلف بن سلام عن عدة من مشايخه أن تدليسه من أعمض شيء وكانوا يتعجبون منه. انتهى
▲ (0) ▼
Walī al-Dīn al-ʿIrāqī (d. 1422 CE) - al-Mudallisīn ولي الدين العراقي - المدلسين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69917#08ac26
إبراهيم بن يزيد النخعي، ذكر الحاكم وغيره أنه مدلس وحكى خلف بي سالم عن عدة من مشايخه أن تدليسه من أعمض شئ وكانوا يتعجبون منه.
▲ (0) ▼
Burhān al-Dīn al-Ḥalabī (d. 1438 CE) - al-Tabyīn li-asmāʾ al-mudallisīn برهان الدين الحلبي - التبيين لأسماء المدلسين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69917#5d7ceb
إبراهيم بن يزيد النخعي ذكر الحاكم وغيره انه مدلس وحكى خلف بن سالم عن عدة من مشايخه ان تدليسه من أحمض شئ وكانوا يتعجبون منه. توفى سنة 39.
▲ (0) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69917#b99547
إبراهيم بن يزيد النخعي
قال صالح: قال أبي: إبراهيم بن يزيد أبو عمران.
"مسائل صالح" (817).

وقال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عمرو بن مجمع الكوفي أبو المنذر، قال: حدثنا يونس بن خباب أبو حمزة، قال: كان إبراهيم النخعي يلبس الملاحف الحمر.
"مسائل صالح" (848).

وقال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا حماد الخياط، قال: قال شعبة: ما لقي إبراهيم أبا عبد اللَّه، يعني الجدلي.
"مسائل صالح" (905).

وقال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان عبد اللَّه لطيفًا فطنًا.
"مسائل صالح" (1229).
وقال صالح: حدثني أبي: ثنا أسود بن عامر أنا أبو بكر، عن مغيرة قال: قلت لإبراهيم النخعي: يا أبا عمران.
"الأسامي والكنى" (301).

قال صالح: قال أبي: إبراهيم النخعي إبراهيم بن يزيد، يكنى أبا عمران.
"الأسامي والكنى" (306)، (384).

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: مات إبراهيم النخعي، وهو ابن نيف وخمسين سنة.
"مسائل ابن هانئ" (2186).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي قيس قال: رأيت إبراهيم غلامًا أعورًا محلوقًا.
قال سفيان: أراه قال: يمسك لعلقمة الركاب يوم الجمعة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (35).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا ابن عيينة قال: قال الأعمش: جهدنا بإبراهيم أن نجلسه إلى سارية فأبى.
"العلل" رواية عبد اللَّه (131)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان بن عيينة، عن الأعمش قال: جهدنا بإبراهيم فأبى. مثله.
"العلل" رواية عبد اللَّه (132).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن سلم بن عبد الرحمن النخعي قال: سمع إبراهيم السدي يفسر، فقال: تفسيره تفسير القوم، قال شريك: كان إبراهيم شديد القول في المرجئة، كأنه لا يقول بالإرجاء.
"العلل" رواية عبد اللَّه (200) (561).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن زيد -يعني: البرجمي- قال: سمعت إبراهيم يسب الحجاج.
"العلل" رواية عبد اللَّه (217).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو بكر النهشلي عن حماد قال: ما رأيت أحدًا قط كان أحضر مقياسًا من إبراهيم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (355).

وقال عبد اللَّه: سألته سمع إبراهيم من مَسروق شيئًا، قال: نعم، عن إبراهيم بن محمد بن المنُتِشر.
"العلل" رواية عبد اللَّه (593).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم عن خالد بن سلمة المخزومي قال: لقد رأيت إبراهيم النخعي فرأيت رجلًا لحانًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (648) (2148).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو بكر عن عاصم قال: كان إبراهيم رجل صدوق، ولو سمعته يقرأ، قلت: ما يحسن هذا شيئًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (649).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو أسامة عن الأعمش قال: كان إبراهيم صيرفيًا في الحديث أجيئه بالحديث، قال: فكتب فما أخذته عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كانوا يتركون أشياء من أحاديث أبي هريرة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (946).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: أخبرنا
شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قنت في الصبح وفي المغرب (1).
فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: أهو كان كأصحاب عبد اللَّه، إنما كان صاحب أمراء.
قال: فتركت القنوت.
قال: فتكلم أهل مسجدنا في ذلك؛ فعدت للقنوت.
قال: فلقيني إبراهيم فقال: أما هذا فرجل قد غُلب على صلاته.
"العلل" رواية عبد اللَّه (952).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن الزبير أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن مرة قال: حدثت إبراهيم بحديث عن رجل، فقال: ذاك صاحب أمراء.
"العلل" رواية عبد اللَّه (953).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان بن عيينة، عن الأعمش قال: جهدنا بإبراهيم أن يستند فأبى.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1183).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان لا يَعْدل بقول عمرو وعبد اللَّه إذا اجتمع، فإن اختلفا كان قول عبد اللَّه أعجب إليه، لأنه كان ألطف.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1659).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا
شريك، عن الأعمش قال: قال لي إبراهيم: خذ فرائض عبد اللَّه، قال: فأخذتها.
قال: ثم قال: خذ فرائض علي، قال: فأخذتها.
قال: خذ فرائض زيد، قلت: حسبي.
قال: خذ فرائض زيد ودع ما سوى زيدٍ.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1776).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شُعبة عن الأعمش: قال: قال لي عُمارة: أيجلِس إبراهيم فيُفتي ويحدث؟
قال: فذكرت ذلك لإِبراهيم، قال: نجلس، فإن سألنا عن شيء نَعلَمُه، أفتيناه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1817).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن عطاء ابن السائب قال: ربما أمَرَتْ أمي لإِبراهيم بالنفقة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1971).

قال عبد اللَّه: وحدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن الحكم قال: سألنا لإِبراهيم مرتين.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1972).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: قال سُفيان: علقمة عَم الأسود.
قال أبي: والأسود خال إبراهيم.
قال أبي: قال يحيى: مات إبراهيم وهو ابن نَيف وخمسين.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثني يحيى بن سعيد قال: لم يكن
إبراهيم مع ابن الأشعث.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2334).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا ابن علية قال: حدثنا ابن عون قال: دفنا إبراهيم ليلًا ونحن خائفون.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2726).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عُبيد اللَّه -يعني ابن موسى- قال: سمعت الأعمش قال: كنا نأتي شَقِيقًا، ونأتي ذا، ونأتي ذا، ولا نُرى أن عند إبراهيم شيئًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2846).

وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: ابن مهدي قال: سفيان أخبرنا، عن منصور، عن إبراهيم قال: يكره النهاب في العرس.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3761).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا معاوية بن هِشامٍ عن سُفيان الأعمش ومُغيرة قالا: كُنّا نهابُ إبراهيم هيبَة الأمير.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4522)، (4525).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا مصعب بن سلام قال: حدثنا ابن شبرمة قال: قال الشعبي مَن يَعذُرني من هذا الأعور، يعني: إبراهيم يجيء يتعلم مني بالليل ويُفتي بالنهار.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4883).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال حدثنا مصعب بن سلام قال: حدثنا ابن شبرمة قال: لما مات إبراهيم جلس حمّاد يَبُثُّ علمه فقال: قال إبراهيم، قال إبراهيم، فقال عامر: واللَّه لإبراهيم ميتًا أفقه منه حَيّا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4884).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا مسعر عن ابن عون قال: قرأ رجل على إبراهيم كتابًا فيه: وأعوذ بك من شر كل ذي ريش، فكرهه إبراهيم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5116).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا مؤمّل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا محمد بن ذكوان خال (1) ولده -يعني: حماد بن زيد- قلتُ لحماد ابن أبي سليمان: أكان إبراهيم يقول بقولكم في الإرجاء؟ قال: لا، كان شاكًّا مثلك.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5226).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: أخبرنا علي بن بحر قال: أخبرنا عيسى بن يونس قال: أخبرنا الأعمش قال: كنت آتي إبراهيم مما يلي عَينه الصحيحة، أطلب يُسره، كان إذا أتاه إنسان مما يلي عينه الأخرى، يلتوي إليه يشْقُّ عليه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5681).

قال حرب: قلت لأحمد: أبو عبد اللَّه الجدلي معروف؟
قال: نعم، رجل معروف، ووثقه، ولكان شعبة قال: إن إبراهيم لم يسمع من أبي عبد اللَّه الجدلي.
"مسائل حرب" ص 453.

قال أبو طالب: قال أبو عبد اللَّه: الحكم عن إبراهيم أحب إليّ من الأعمش عن إبراهيم.
"المعرفة والتاريخ" 2/ 176.

قال سلمة: قال أحمد: حدثنا حجاج قال: سمعت شعبة يحدث عن
منصور قال: قال إبراهيم: ما كتبت شيئًا قط.
قال منصور وددت أن كتبت وأن على كذا وكذا، قد ذهب مثل علمي.
"المعرفة والتاريخ" 2/ 609

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: حدثني حماد بن خالد الخياط، عن شعبة قال: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد اللَّه الجدلي حديث خزيمة بن ثابت في المسح.
"المراسيل" لابن أبي حاتم ص 8

إبراهيم الحربي أبو إسحاق بن إسحاق البغدادي

Details of إبراهيم الحربي أبو إسحاق بن إسحاق البغدادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157175&book=5567,1713839508#ccad8d
إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ بنُ إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ
هُوَ: الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ بَشِيْرٍ البَغْدَادِيُّ، الحَرْبِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمئَةٍ.
وطَلَبَ العِلْمَ وَهُوَ حَدَثٌ.
فسَمِعَ مِنْ: هَوْذَةَ بنِ خَلِيْفَةَ؛ وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَقِيَهُ، وَعَفَّانَ بنِ مُسْلِمٍ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَعَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ العِجْلِيِّ، وَأَبِي عُمَرَ الحَوْضيِّ، وَعُمَرَ بنِ حَفْصٍ، وَعَاصِمِ بنِ عَلِيٍّ، وَمُسَدَّدِ بنِ مُسَرْهَدٍ، وَمُوْسَى بنِ إِسْمَاعِيْلَ المِنْقَرِيِّ، وَشُعَيْبِ بنِ مُحْرِزٍ، وَأَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ بنِ سَلاَّمٍ، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدَ بنِ شَبِيْبٍ، وَابْنِ نُمَيْرٍ، وَالحَكَمِ بنِ مُوْسَى، وَأَبِي مَعْمَرٍ المُقْعَدِ، وَأَبِي الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيِّ،
وَسُلَيْمَانَ بنِ حَرْبٍ، وَسُرَيْجِ بنِ النُّعْمَانِ، وَعَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَمُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ، وَخَلَفِ بنِ هِشَامٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَبُنْدَار، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، مِنْهُم: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ السَّمَّاكِ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَعُمَرُ بنُ جَعْفَرٍ الخُتُّلِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ القَطِيْعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ العَبَّاسِ؛ وَالِدُ المُخَلِّصِ، وَسُلَيْمَانُ بنُ إِسْحَاقَ الجَلاَّبُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ العَطَّارُ، وَجَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الأَنْبَارِيُّ، وَأَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ البَرْبَهَارِي، وَأَمثَالُهُم.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ إِمَاماً فِي العِلْمِ، رَأْساً فِي الزُّهْدِ، عَارِفاً بِالفِقْهِ، بَصِيْراً بِالأَحْكَامِ، حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ، مُمَيِّزاً لِعِلَلِهِ، قَيِّماً بِالأَدَبِ، جَمَّاعَةً لِلُغَةِ، صَنَّفَ (غَرِيْبَ الحَدِيْثِ) ، وَكُتُباً كَثِيْرَةً، وَأَصْلُهُ مِنْ مَرْو.
رَوَى المُخَلِّصُ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي يَشْتَهِي أَنْ يَلْتَقِي إِبْرَاهِيْمَ، فَالتَقَيَا يَوْماً، وَتَذَاكَرَا، فَلَمَّا افتَرَقَا، سُئِلَ إِبْرَاهِيْمُ عَنْ إِسْمَاعِيْلَ.
فَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ: جَبَلٌ نُفِخَ فِيْهِ الرُّوْح.
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ إِبْرَاهِيْمَ.
قُلْتُ: إِسْمَاعِيْلُ هُوَ ابْن إِسْحَاقَ القَاضِي، عَالِمُ العِرَاقِ.
ويُروِى أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الحَرْبِيَّ لَمَّا دَخَلَ عَلَى إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، بَادَرَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ القَاضِي إِلَى نَعْلِهِ، فَأَخَذَهَا، فَمَسَحَهَا مِنَ الغُبَارِ، فَدَعَا لَهُ، وَقَالَ: أَعَزَّكَ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو عُمَرَ، رُؤي فِي
النَّوْمِ، فَقِيْلَ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟قَالَ: أَعَزَنِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة بِدَعْوَةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ العَطَّارُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ يَقُوْلُ: لاَ أَعِلْم عِصَابَةً خَيْراً مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، إِنَّمَا يَغْدُو أَحَدُهُم، وَمَعَهُ مِحْبَرَةً، فَيَقُوْلُ: كَيْفَ فَعَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَيْفَ صَلَّى، إِيَّاكُم أَنْ تَجْلِسُوا إِلَى أَهْلِ البِدَعِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَقبَلَ بَبِدْعَةٍ لَيْسَ يُفْلِح.
وَقَالَ أَبُو أَيُّوْبَ الجَلاَّبُ سُلَيْمَانُ بنُ إِسْحَاقَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ:
يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا سَمِعَ شَيْئاً مِنْ أَدَبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ.
قَالَ: فَقِيْلَ لإِبْرَاهِيْمَ: إِنَّهُم يَقُوْلُوْنَ: صَاحِبُ السَّوْدَاءِ يَحْفَظ؟
قَالَ: لاَ، هِيَ أُخْتُ الْبَلْغَم، صَاحِبُهَا لاَ يَحْفَظُ شَيْئاً، إِنَّمَا يَحْفَظُ صَاحِب الصَّفرَاء.
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ حَمْدُوَيْه البَزَّازُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيُّ يَقُوْلُ:
خَرَجَ أَبُو يُوْسُفَ القَاضِي يَوْماً - وَأَصْحَابُ الحَدِيْثِ عَلَى البَابِ - فَقَالَ: مَا عَلَى الأَرْضِ خَيْرٌ مِنْكُم، قَدْ جِئْتُم أَوْ بَكَّرْتُم تَسْمَعُوْنَ حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
هِبَةُ اللهِ اللاَّلْكَائِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الصَقْرِ، سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ بنَ قُرَيْشٍ يَقُوْلُ:
حَضَرْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ - وَجَاءَهُ يُوْسُفُ القَاضِي، وَمَعَهُ ابْنُهُ أَبُو عُمَرَ - فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! لَوْ جِئْنَاكَ عَلَى مِقْدَارِ وَاجِبِ حَقِّكِ، لَكَانَتْ أَوقَاتُنَا كُلُّهَا عِنْدَكَ.
فَقَالَ: لَيْسَ كُلُّ غَيْبَةٍ جَفْوَةً، وَلاَ كُلُّ لِقَاءٍ مَوَدَّةً، وَإِنَّمَا هُوَ تَقَارُبُ القُلُوْبِ.
الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارَ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ - وَحَدَّثَ عَنْ حُمَيْدِ بنِ زَنْجُوْيَة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ العِجْلِيِّ بِحَدِيْثٍ - فَقَالَ:
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ قَالَ: عِنْدِي
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ قِمَطْر، وَلَيْسَ عِنْدِي عَنْ حُمَيْدٍ غَيْر هَذَا الطَّبَقِ، وَأَنَا أَحْمَدُ اللهَ عَلَى الصِّدْقِ.زَادَنِي فِيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: عَنِ الصَّفَّارِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! لَوْ قُلْتَ: فِيمَا لَمْ تَسْمَعْ: سَمِعْتُ، لمَا أَقْبَلَ اللهُ بِهَذِهِ الوُجُوْهِ عَلَيْكَ.
ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ صَالِحٍ القَاضِي يَقُوْلُ: لاَ نَعْلَمُ بَغْدَادَ أَخْرَجَتْ مِثْلَ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ، فِي الأَدَبِ وَالفِقْهِ وَالحَدِيْثِ وَالزُّهْدِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ كِتَاباً فِي غَرِيْبِ الحَدِيْثِ، لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْه.
قَالَ القَاضِي أَبُو المُطَرِّفِ بنُ فُطَيْسٍ: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ المُقْرِئَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَيَانٍ البَغْدَادِيَّ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ - وَلَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِهِ مِثْلُهُ - يَقُوْلُ، وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الاسْمِ وَالمُسَمَّى:
لِي مُذْ أُجَالسُ أَهْلِ العِلْمِ سَبْعُوْنَ سَنَةً، مَا سَمِعْتُ أَحَداً مِنْهُم يَتَكَلَّمُ فِي الإِسمِ وَالمُسَمَّى.
عُمَرُ بنُ عِرَاكٍ المُقْرِئُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ المَوْلِدِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَائِشَةَ فِي مَسْجِدِهِ، إِذْ طَرَقَهُ سَائِلٌ، فَسَأَلَهُ شَيْئاً، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُعْطِيه،
فَدَفَعَ إِلَيْهِ خَاتَمَهُ، فَلَمَّا أَنْ وَلَّى السَّائِلُ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: لاَ تَظُنُّ أَنِّي دَعَوْتُكَ ضِنَّةً مِنِّي بِمَا أَعْطَيْتُكَ، إِنَّ هَذَا الفَصَّ شِرَاؤُهُ عَلَيَّ خَمْس مائَة دِيْنَارٍ، فَانْظُرْ كَيْفَ تُخْرِجُهُ.فَضَرَبَ السَّائِل بِيَدِهِ إِلَى الخَاتَمِ، فَكَسَرَهُ، وَرَمَى بِالفَصِّ إِلَيْهِ، وَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي فَصِّكَ، هَذِهِ الفِضَّةُ تَكْفِيْنِي لِقُوتِي وَقُوتِ عِيَالِي اليَوْمَ.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ ثَعْلَبٌ: مَا فَقَدْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ مِنْ مَجْلِسِ لُغَةٍ وَلاَ نَحْوٍ، مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةً.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَأَلت الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيّ، فَقَالَ: كَانَ يُقَاس بِأَحْمَد بن حَنْبَلٍ فِي زُهده وَعلمه وَوَرَعه.
وَقِيْلَ: إِنَّ الْمُعْتَضد نفَّذ إِلَى إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ بِعَشْرَةِ آلاَف، فَرَدَّهَا، ثُمَّ سيَّر لَهُ مَرَّةً أُخْرَى أَلف دِيْنَار، فَرَدَّهَا.
وَرَوَى أَبُو الفَضْلِ عُبَيْد اللهِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَبِيْهِ؛ عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيّ، قَالَ:
مَا أَنشدت بيتاً قَطُّ إِلاَّ قَرَأْت بَعْدَهُ: {قل هُوَ الله أَحَد} ثَلاَثاً.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَإِبْرَاهِيْم إِمَام بَارِع فِي كُلِّ عِلْم، صَدُوْقٌ.
أَبُو ذَرّ الهَرَوِيّ: سَمِعْتُ أَبَا طَاهِر المُخَلِّص، سَمِعْتُ أَبِي: سَمِعْتُ
إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيّ، وَكَانَ وَعدنَا أَنْ يُملَّ عَلَيْنَا مَسْأَلَة فِي الاسْم وَالمسمَّى، وَكَانَ يجْتَمع فِي مَجْلِسه ثَلاَثُوْنَ أَلْفَ مِحْبرَة، وَكَانَ إِبْرَاهِيْم مُقِلاًّ، وَكَانَتْ لَهُ غرفَة، يصعد، فَيُشرف مِنْهَا عَلَى النَّاسِ، فِيْهَا كُوَّة إِلَى الشَّارع، فَلَمَّا اجتَمَع النَّاس، أشرف عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُم:قَدْ كُنْت وَعدتكُم أَن أُملِي عليكُم فِي الإسْم وَالمسمَّى، ثُمَّ نظرت فَإِذَا لَمْ يتقدمنِي فِي الكَلاَمِ فِيْهَا إِمَام يُقتدَى بِهِ، فرَأَيْت الكَلاَم فِيْهِ بِدعَة، فَقَامَ النَّاس، وَانصرفُوا، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الجُمُعَة، أَتَاهُ رَجُل، وَكَانَ إِبْرَاهِيْم لاَ يقْعد إِلاَّ وَحده، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ المَسْأَلَة، فَقَالَ: أَلم تحضر مجلسنَا بِالأَمس؟
قَالَ: بَلَى.
فَقَالَ: أَتعرف العِلْم كُلّه؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: فَاجعل هَذَا مِمَّا لَمْ تعرف.
وبَالإِسْنَاد: قَالَ إِبْرَاهِيْمُ: مَا انْتَفَعت مِنْ علمِي قَطُّ إِلاَّ بنِصْف حبَّة، وَقفت عَلَى إِنسَان، فَدفعت إِلَيْهِ قطعَة أشترِي حَاجَة، فَأَصَاب فِيْهَا دَانقاً، إِلاَّ نِصْف حبَّة، فسأَلنِي عَنْ مَسْأَلَة، فَأَجبته، ثُمَّ قَالَ للغُلاَم: أَعطِ أَبَا إِسْحَاق بدَانقٍ، وَلاَ تحطُّه بنِصْف حبَة.
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَقمت ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، كُلّ لَيْلَة إِذَا أَويت إِلَى فِرَاشِي، لَوْ أَعطيت رغيفيّ جَارتِي لاَحتجت إِليهمَا.
وَيُرْوَى: أَن إِبْرَاهِيْم لمَا صَنّف (غَرِيْب الحَدِيْث) وَهُوَ كِتَاب نَفِيس كَامِل فِي مَعْنَاهُ.
قَالَ ثَعْلَب: مَا لإِبْرَاهِيْم وَغَرِيْب الحَدِيْث؟! رَجُل مُحَدِّث، ثُمَّ حضَر مَجْلِسه، فَلَمَّا حضَر المَجْلِس سجد ثَعْلَب، وَقَالَ: مَا ظَنَنْت أَن عَلَى وَجه الأَرْض مِثْل هَذَا الرَّجُل.
قَالَ أَبُو ذَرّ الهَرَوِيّ: حَكَى لِي بَعْض أَصْحَابِنَا بِبَغْدَادَ، أنّ إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ كَانَ سَمِعَ مَسَائِل ابْن القَاسِمِ عَلِيّ بن الحَارِثِ بنِ مِسْكِيْن، وَحصل سَمَاعه مَعَ رَجُل، ثُمَّ مَال إِلَى طَرِيْقَة الكَلاَم، فَلَمْ يَسْتَعرهَا مِنْهُ إِبْرَاهِيْم، وَرجع، فسَمِعَهَا مِنَ الحَسَن بن عَبْدِ العَزِيْزِ الجَرَوِيّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْغمر، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ.قُلْتُ: نعم، يظْهر فِي تَصَانِيْف الحَرْبِيّ أَنَّهُ ينَزلَ فِي أَحَادِيْث، وَيكثر مِنْهَا، وَهَذَا يدلّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ طَلابَةً لِلْعِلْمِ.
وَرَوَى المُخَلِّص، عَنْ أَبِيْهِ: أَن الْمُعْتَضد بعثَ إِلَى إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ بِمَالٍ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ أَوحش ردّ، وَقَالَ: ردَّهَا إِلَى مِنْ أخذتهَا مِنْهُ، وَهُوَ محتَاج إِلَى فلس.
وَكَانَ لاَ يغسل ثَوْبه إِلاَّ فِي كُلِّ أَرْبَعَة أشهر مرَّة.
وَلَقَدْ زلق مرَّة فِي الطين، فَلَقَدْ كُنْت أَرَى عَلَيْهِ أَثَر الطين فِي ثَوْبه إِلَى أَن غسله.
قَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ التَّمِيْمِيّ الحَنْبَلِيّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ العَتَكِيّ، قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيّ يَقُوْلُ لجَمَاعَة عِنْدَهُ:
مِنْ تعدُّوْنَ الغَرِيْب فِي زمَانكُم؟
فَقَالَ رَجُلٌ: الغَرِيْب مِنْ نَأْى عَنْ وَطَنه.
وَقَالَ آخِر: الغَرِيْب مِنْ فَارق أَحبَابه.
فَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ: الغَرِيْب فِي زَمَانِنَا: رَجُل صَالِح، عَاشَ بَيْنَ قَوْمٍ صَالحين، إِن أَمر بِمَعْرُوفٍ آزروهُ، وَإِن نَهَى عَنْ مُنكر أَعَانوهُ، وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى سَبَبٍ مِنَ الدُّنْيَا مَانوهُ، ثُمَّ مَاتُوا وَتركوهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ الدِّيْنَوَرِيّ: أَتينَا إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ، وَهُوَ جَالس
عَلَى بَاب دَاره، فَسَلَّمْنَا وَجلسنَا، فَجَعَلَ يُقْبِل عَلَيْنَا، فَلَمَّا أكثرنَا عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا حَدِيْثَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لَنَا: مَثَلُ أَصْحَاب الحَدِيْث مَثل الصَّيَّاد الَّذِي يُلقي شَبكَته فِي المَاءِ، فَيجْتَهد، فَإِنْ أَخرج سمَكة، وَإِلاَّ أَخرج صخرَةً.قَالَ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَلْم: حَدَّثَنَا شَيْخ لَنَا، قَالَ: قِيْلَ لإِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ: هَلْ كسبت بِالعِلْمِ شَيْئاً؟
قَالَ: كسبت بِهِ نِصْف فَلْس: كَانَتْ أُمِّي تجرِي عليّ كُلّ يَوْم رَغِيْفَيْنِ، وَقطيعَة فِيْهَا نِصْف دَانق، فَخَرَجت فِي يَوْمِ ذِي طين، وَأَجمع رأْيِي عَلَى أَنْ آكل شَيْئاً حُلواً، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً أَرخص مِنَ الدّبس، فَأَتيت بقَّالاً، فَدفعت إِلَيْهِ القُطَيعَة فَإِذَا فِيْهَا قيرَاط إِلاَّ نِصْف فَلْس، وَتذَاكرنَا حَدِيْث السَّخَاء وَالكرم.
فَقَالَ البَقَّال: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! أَنْتَ تكْتب الأَخْبَار وَالحَدِيْث، حَدِّثْنَا فِي السخَاء بِحَدِيْث.
قُلْتُ: نعم، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَيْخ لَهُ قَالَ:
خَرَجَ عَبْد اللهِ بن جَعْفَرٍ إِلَى ضِيَاعه ينظر إِلَيْهَا، فَإِذَا فِي حَائِطٍ لنَسِيْب لَهُ عبد أَسْوَد، بِيَدِهِ رَغِيف وَهُوَ يَأْكُل لقمَة، وَيطرح لكَلْب لقمَة، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ اسْتحسنه، فَقَالَ: يَا أَسْوَد! لمَنْ أَنْتَ؟
قَالَ: لمُصْعَب بن الزُّبَيْرِ.
قَالَ: وَهَذِهِ الضيعَة لِمَنْ؟
قَالَ: لَهُ.
قَالَ: لَقَدْ رَأَيْت مِنْكَ عجباً، تَأَكل لقمَة، وَتطرح لِلْكَلْبِ لقمَة؟!
قَالَ: إِنِّيْ لأَستحيي مِنْ عين تنظر إِليَّ أَنْ أَوثر نَفْسِي عَلَيْهَا.
قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ، فَاشترَى الضَّيعَة وَالعبد، ثُمَّ رَجَعَ، وَإِذَا بِالعبد.
فَقَالَ: يَا أَسْوَد! إِنِّيْ قَدِ اشْتَرَيْتُك مِنْ مُصْعَب.
فَوَثَبَ قَائِماً، وَقَالَ: جعلنِي الله عَلَيْك مَيْمُوْنَ الطَّلعَة.
قَالَ: وَإِنِّيْ اشْتريت هَذِهِ الضيعَة.
فَقَالَ: أَكمل الله لَكَ خَيْرهَا.
قَالَ: وَإِنِّيْ أُشهد أَنَّك حُرُّ لوجه الله.
قَالَ: أَحسن الله جزَاءك.
قَالَ: وَأُشهد الله أَنَّ الضَّيعَة مِنِّي هديَّة إِلَيْك.
قَالَ: جَزَاكَ اللهُ بِالحسنَى.
ثُمَّ قَالَ العَبْد: فَأُشهد الله وَأُشهدك أَنَّ هَذِهِ الضَّيعَة وَقْفٌ مِنِّي عَلَى الفُقَرَاء.
فَرَجَعَ وَهُوَ يَقُوْلُ: العَبْد أَكرم منَّا.قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ إِسْحَاقَ الجَلاَّبُ: سَمِعْتُ الحَرْبِيّ يَقُوْلُ:
الأَبْوَاب تبنَى عَلَى أَرْبَع طبقَات: طبقَة المُسْنَد، وَطبقَة الصَّحَابَة، وَطبقَة التَّابِعِيْنَ، فيقدَّم كِبَارهُم، كعَلْقَمَة وَالأَسْوَد، وَبعدهُم مَنْ هُوَ أَصغر مِنْهُم، وَبعدهُم تَابع التَّابِعِيْنَ، مِثْل سُفْيَان، وَمَالِك، وَالحَسَن بن صَالِحٍ، وَعُبَيْد اللهِ بن الحَسَنِ، وَابْن أَبِي لَيْلَى، وَابْن شُبْرُمَة، وَالأَوْزَاعِيّ.
وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيّ، قَالَ: النَّاسُ عَلَى أَرْبَع طبقَات: مَليح يَتملَّح، وَمَليح يَتَبَغَّض، وَبَغِيضٌ يَتَمَلَّح، وَبغيضٌ يتبغَّض، فَالأَوّل: هُوَ المُنى، الثَّانِي: يحْتَمل، وَأَمَّا بَغِيض يتملَّح، فَإِنِّي أَرحمه، وَأَمَّا الْبَغِيض، الَّذِي يتبغض، فَأَفرُّ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال فِي أَخْبَار إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ: نقُلْتُ مِنْ كِتَاب ابْن عتَّاب: كَانَ إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ رَجُلاً صَالِحاً مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، بلغه أَنّ قَوْماً مِنَ الَّذِيْنَ كَانُوا يجَالسونه يفضِّلونه عَلَى أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، فوقفهُم عَلَى ذَلِك، فَأَقَرُّوا بِهِ، فَقَالَ: ظلمتمونِي بتفضيلكُم لِي عَلَى رَجُل لاَ أُشْبِهُه، وَلاَ أَلحق بِهِ فِي حَال مِنْ أَحْوَاله، فَأُقسم بِاللهِ، لاَ أُسمعكُم شَيْئاً مِنَ العِلْم أَبَداً، فَلاَ تَأَتونِي بَعْد يَوْمكُم.
مَاتَ الحَرْبِيّ بِبَغْدَادَ، فدُفن فِي دَاره يَوْم الإثْنَيْن، لسبع بَقِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فِي أَيَّام المعْتَضِد.
قَالَ المَسْعُوْدِيّ: كَانَتْ وَفَاة الحَرْبِيّ المُحَدِّث الفَقِيْه فِي الجَانب
الغربِي، وَلَهُ نَيِّف وَثَمَانُوْنَ سَنَةً ... وَكَانَ صَدُوْقاً، عَالِماً، فَصِيْحاً، جَوَاداً، عَفِيْفاً، زَاهِداً، عَابِداً، نَاسِكاً، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ ضَاحك السِّنّ، ظَرِيف الطَّبْع ... وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ تكبُّر وَلاَ تجبُّر، رُبَّمَا مَزح مَعَ أصدقَائِه بِمَا يُسْتَحسن مِنْهُ، وَيستقبح مِنْ غَيْره، وَكَانَ شَيْخ البَغْدَادِيِّيْنَ فِي وَقته، وَظريفهُم، وَزَاهدهُم، وَنَاسكهُم، وَمسنِدَهُم فِي الحَدِيْثِ، وَكَانَ يتفقَّه لأَهْل العِرَاق، وَكَانَ لَهُ مَجْلِس فِي الجَامع الغربِي يَوْم الجُمُعَة، فَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيْم بن جَابِر، قَالَ: كُنْتُ أَجلس فِي حَلْقَة إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ، وَكَانَ يجلسُ إِلَيْنَا غُلاَمَان فِي نهَايَة الحُسَن وَالجمَال مِنَ الصورَة وَالبِزَّة، وَكَأَنَّهُمَا روح فِي جسدٍ، إِن قَامَا قَامَا مَعاً، وَإِنْ حضَرَا، فكَذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْجمع، حضَر أَحَدهُمَا وقَدْ بَان الاصفرَار بِوَجْهِهِ وَالاَنكسَار فِي عَيْنَيْهِ ... ، فَلَمَّا كَانَتِ الجمعَة الثَّانِيَة، حضَر الغَائِب، وَلَمْ يحضر الَّذِي جَاءَ فِي الجمعَة الأُوْلَى مِنْهُمَا، وَإِذِ الصُّفْرَة وَالاَنكسَار بَيّنَ فِي لَونه ... وَقُلْتُ: إِن ذَلِكَ للفرَاق الوَاقع بينهُمَا، وَذَلِكَ للأُلفَة الجَامعَة لَهُمَا، فَلَمْ يزَالاَ يتسَابقَان فِي كُلِّ جمعَةٍ إِلَى الحلقَة، فَأَيهُمَا سبق إِلَى الحلقَة لَمْ يَجْلِس الآخر ... فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الجُمع حضَر أَحَدهُمَا فَجَلَسَ إِلَيْنَا ثُمَّ جَاءَ الآخر فَأَشْرَف عَلَى الْحلقَة، فَوَجَد صَاحِبَه قَدْ سبق، وَإِذَا الْمَسْبُوق قَدْ أَخذته العبرَة، فَتبينت ذَلِكَ مِنْهُ فِي دَائِرَة عَيْنَيْهِ، وَإِذَا فِي يُسرَاهُ رِقَاع صغَار
مَكْتُوبَة، فَقبض بيمِينه رُقعَة مِنْهَا، وَحذف بِهَا فِيوَسط الحلقَة، وَانسَاب بَيْنَ النَّاس مُستخفياً، وَأَنَا أَرْمقه، وَكَانَ ثَمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بن حَرْبَوَيْه، فَنشر الرُّقعَة وَقرأَهَا ... وَفِيْهَا دعَاء، أَنْ يدعُو لصَاحبهَا مَرِيْضاً كَانَ أَوْ غَيْر ذَلِكَ، وَيُؤمِّن عَلَى الدُّعَاء مِنْ حضَر، فَقَالَ الشَّيْخُ: اللَّهُمَّ اجْمَعْ بينهُمَا، وَأَلَّف قُلُوْبهُمَا، وَاجعل ذَلِكَ فِيمَا يُقرَّب مِنْكَ، وَيُزْلِف لديك.
وَأَمَّنُوا عَلَى دعَائِه ثُمَّ طوَى الرُّقعَة وَحذفنِي بِهَا، فتَأَملت مَا فِيْهَا ... فَإِذَا فِيْهَا مَكْتُوب:
عفَا الله عَنْ عبدٍ أَعَانَ بدعوَةٍ ... لِخِلَّيْنِ كَانَا دَائِمِين عَلَى الوُدِّ
إِلَى أَنْ وَشَى وَاشِي الهوَى بنمِيمَةٍ ... إِلَى ذَاكَ مِنْ هَذَا فَحَالاَ عَن العهدِ
فلَمَّا كَانَ فِي الجمعَة الثَّانِيَة حضَرَا جَمِيْعاً، وَإِذَا الاصفرَار وَالاَنكسَار قَدْ زَالَ.
فَقُلْتُ لابْن حَرْبَوَيْه: إِنِّيْ أَرَى الدعوَة قَدْ أُجيبت، وَأَنَّ دعَاء الشَّيْخ كَانَ عَلَى التمَام، فَلَمَّا كَانَ فِي تِلْكَ السّنَة كُنْت فِيْمَنْ حَجَّ فَكَأَنِّيْ أَنظر إِلَى الغُلاَمِين مُحْرِمَيْنِ ... بَيْنَ مِنَى وَعَرَفَة، فَلَمْ أَزل أَرَاهُمَا متآلفين إِلَى أَنْ تكهَّلا.
قَالَ الْقِفْطِي فِي (تَارِيْخ النُّحَاة) لَهُ: كَانَ إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ رَأْساً فِي الزُّهْدِ، عَارِفاً بالمذَاهب، بَصِيْراً بِالحديث، حَافِظاً لَهُ ... لَهُ فِي اللُّغَة كِتَاب (غَرِيْب الحَدِيْث) ، وَهُوَ مِنْ أَنفس الكُتُب وَأَكْبَرهَا فِي هَذَا النَّوْع.
أَبُو الحَسَنِ بنُ جَهْضَم - وَاهٍ - حَدَّثَنَا جَعْفَر الخُلْدِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَبْدِ اللهِ بنِ مَاهَان: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بن إِسْحَاقَ يَقُوْلُ:أَجْمَع عُقَلاَء كُلِّ مِلَّة أَنَّهُ مَن لَمْ يجر مَعَ القَدَرِ لَمْ يتهنَّأ بِعَيْشِهِ.
وَكَانَ يَقُوْلُ: قمِيصي أَنظفُ قَمِيْصٍ، وَإِزَارِي أَوسَخُ إِزَارٍ، مَا حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنَّهُمَا يَسْتَويَان قَطُّ، وَفرد عَقِبِي صَحِيْح وَالآخرُ مَقْطوع، وَلاَ أُحَدِّث نَفْسِي أَنِّي أُصْلِحْهُمَا، وَلاَ شَكَوْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَقَاربِي حُمى أَجدُهَا، لاَ يغم الرَّجُل نَفْسه وَعيَالَه، وَلِي عَشْرُ سِنِيْنَ أُبْصِرُ بِفَرْدِ عَيْنٍ، مَا أَخبرتُ بِهِ أَحَداً، وَأَفنيتُ مِنْ عُمُرِي ثَلاَثِيْنَ سَنَةً برَغِيْفَيْنِ، إِنْ جَاءتَنِي بِهِمَا أُمِّي أَوْ أُختِي، وَإِلاَّ بقيتُ جَائِعاً إِلَى اللَّيْلَة الثَّانِيَة، وَأَفنيتُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً برغيفٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، إِن جَاءتْنِي امرأَتِي أَوْ بَنَاتِي بِهِ، وَإِلاَّ بقيتُ جَائِعاً، وَالآنَ آكُلُ نِصْفَ رغِيْفٍ وَأَربعَ عَشْرَةَ تمرَةً، وَقَامَ إِفطَارِي فِي رَمَضَانَ هَذَا بِدِرْهَمٍ وَدَانَقَيْن وَنِصْف.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ بُكَيْرٍ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيّ يَقُوْلُ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ مِنْ هَذِهِ الأَطْبِخَة شَيْئاً، كُنْتُ أَجِيْء مِنْ عَشِي إِلَى عَشِي، وَقَدْ هَيَأتْ لِي أُمِّي باذِنْجَانَة مشويَةً، أَوْ لُعْقَة بِن، أَوْ باقَةَ فجْلٍ.
مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ العُكْبَرِيّ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيّ يَقُوْلُ:
مَا تَرَوَّحْتُ وَلاَ رُوِّحْتُ قَطُّ، وَلاَ أَكَلتُ مِنْ شَيْء فِي يَوْمِ مَرَّتين.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ سَمْعُوْنَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ القَطِيْعِيّ قَالَ:أَضَقْتُ إِضَاقَةً، فَأَتيتُ إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ لأَبُثَّهُ.
فَقَالَ لِي: لاَ يضيق صَدْرك، فَإِنَّ اللهَ مِن وَرَاء المَعُونَة، فَإنِّي أَضَقْتُ مَرَّةً، حَتَّى انْتَهَى امرِي إِلَى أَنْ عدم عيَالِي قوتَهُم، فَقَالَتِ الزَّوْجَة: هبْ أَنِّي أَنَا وَأَنْت نَصْبِرُ، فَكَيْفَ بِالصَّبِيَّتين؟ هَاتِ شَيْئاً مِنْ كُتُبِك نَبيعُه أَوْ نرهنُه، فَضَنِنْتُ بِذَلِكَ، وَقُلْتُ: أَقْتَرِضُ غَداً، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل، دُقَّ البَابُ، فَقُلْتُ: مِنْ ذَا؟
قَالَ رَجُلٌ مِنَ الجيرَان، فَأَطفئ السَّرَّاج حَتَّى أَدْخَلَ.
فكببتُ شَيْئاً عَلَى السَّرَّاج، فَدَخَلَ، وَتركَ شَيْئاً، وَقَامَ، فَإِذَا هُوَ مِنديل فِيْهِ أَنواعٌ مِنَ المآكِل، وَكَاغَدٌ فِيْهِ خَمْسُ مائَة دِرْهَمٍ، فَأَنبهْنَا الصِّغَار وَأَكلُوا، ثُمَّ مِنَ الغَدِ، إِذَا جَمَّال يَقُود جَمَلين، عَلَيْهِمَا حملاَن وَرقاً، وَهُوَ يسأَل عَنْ مَنْزِلِي، فَقَالَ: هَذَانِ الجملاَن أَنفذَهُمَا لَكَ رَجُل مِنْ خُرَاسَان، وَاسْتَحْلَفَنِي أَنْ لاَ أَقُول مَنْ هُوَ.
إِسْنَادُهَا مُرْسَل.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ الحَافِظُ: لاَ تَرَى عَينَاك مِثْل إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ، إِمَام الدُّنْيَا، لَقَدْ رَأَيْتُ، وَجَالَسْتُ العُلَمَاء، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَكملَ مِنْهُ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ صَالِحٍ القَاضِي يَقُوْلُ: لاَ نعِلْم بَغْدَاد أَخرجتْ مِثْل إِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ فِي الأَدب وَالفِقْه وَالحَدِيْث وَالزُّهْد.
قُلْتُ: يُرِيْد مَنْ اجْتَمَع فِيْهِ هَذِهِ الأُمُورُ الأَرْبَعَةُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ الخَلِيْلِ: سَمِعْتُ الحَرْبِيّ يَقُوْلُ: فِي كتاب أبي عبيد (غَرِيْب الحَدِيْث) ثَلاَثَةٌ وَخمسُوْنَ حَدِيْثاً لَيْسَ لَهَا أَصل.قَالَ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: الحَرْبِيّ إِمَامٌ، مصَنِّف، عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، بارِعٌ فِي كُلِّ علمٍ، صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيّ يَقُوْلُ: عِنْدِي عَنْ عَلِيّ بن المَدِيْنِيِّ قِمَطْر، وَلاَ أُحَدِّث عَنْهُ بِشَيْءٍ، لأَنِي رَأَيْتهُ المَغْرِبَ وَبِيَدِهِ نَعْله مبَادِراً، فَقُلْتُ: إِلَى أَيْنَ؟
قَالَ: أَلحق الصَّلاَة مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِ.
فَظننتُه يَعْنِي أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ أَبُو عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: ابْن أَبِي دؤَاد.
وَقِيْلَ: إِنَّ المُعْتَضِد لَمَّا نَفَّذَ إِلَى الحَرْبِيّ بِالعَشْرَة آلاَف فَرَدَّهَا، فَقِيْلَ لَهُ: فَفَرِّقْهَا، فَأَبَى، ثُمَّ لمَا مَرِضَ، سَيَّرَ إِلَيْهِ المعتضدُ أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَلَمْ يقبلْهَا، فَخَاصَمَتْه بنتُه، فَقَالَ: أَتخشين إِذَا مِتُّ الفَقْر؟
قَالَتْ: نعم.
قَالَ: فِي تِلْكَ الزَّاويَة اثْنَا عَشرَ أَلْفَ جُزْءٍ حديثيَةٍ وَلُغَويَّةٍ وَغَيْر ذَلِكَ كتبتُهَا
بخطِّي، فَبِيعِي مِنْهَا كُلَّ يَوْم جُزءاً بِدِرْهَم وَأَنفَقِيْه.نَقَلَ الخَطِيْبُ، وَطَائِفَةٌ: أَنَّ الحَرْبِيّ تُوُفِّيَ: لسبع بَقِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَتْ جِنَازَتُه مشهودَةً، صَلَّى عَلَيْهِ يُوْسُف القَاضِي، صَاحِبُ كِتَاب (السُّنَن) ، وَقبرُه يُزَارُ بِبَغْدَادَ.
وَفِيْهَا مَاتَ: إِسْحَاق الدَّبَرِي، صَاحِبُ عَبْد الرَّزَّاقِ، وَعُبَيْد بن عَبْدِ الوَاحِدِ البَزَّار، وَأَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ المُبَرِّد.
أَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْد اللهِ زَيْنَبُ بِنْتُ عليّ الصَّالِحيَة سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَة، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ قُدَامَةَ، فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَة، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا أَبُوَ الفَضْلِ بن خَيْرُوْنَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ جَعْفَرٍ الخُتُّلِي، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ ابْن إِسْحَاقَ الحَرْبِيّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّد، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاء ابْن يَزِيْدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوْبَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (لاَ يَهْجُرْ أَحَدَكُمْ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، يَلْتَقِيَانِ: فَيَصُدُّ هَذَا، وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمٍ).
وَبِهِ: قَالَ الحَرْبِيّ: حَدَّثنَاهُ أَبُو مُصْعَب، أَخْبَرَنَا مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ) .
أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الغَفَّارِ بن شُجَاع، (ح) .
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي العِزِّ، وَالحَسَن بن عَلِيٍّ القَلاَنِسِي، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو الوَفَاء عَبْد المَلِكِ بن الحَنْبَلِيّ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُذَامِيّ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ المعْطي، وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ نُصَيْر السَّهْمِيّ،
[وَ] عَبْد الرَّحْمَنِ بن سُلَيْمَانَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنُ الجُمَّيْزِي، وَأَخْبَرَنَا سُنْقُرُ الزَّيْنِي، وَعَبْد الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّد؛ ابْنا سُلَيْمَان، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مَحْمُوْدٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّوَّاف، أَخْبَرَنَا جَدِّي، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَلِيّ بن رَافِعٍ، وَعُثْمَان بن مُوْسَى، وَفَاطِمَة بِنْت إِبْرَاهِيْم، قَالُوا:أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ رَوَاحَةَ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ كَثِيْر، وَجَمَاعَةٌ قَالُوا:
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُفَسِّر، قَالُوا جَمِيْعاً:
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمْد بن إِسْمَاعِيْلَ الزَّكِي بِمَكَّةَ، (ح) .
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ قُدَامَةَ، وَعِدَّة إِجَازَةً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ طَبَرزَدْ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ الحُصَيْن، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ البَزَّاز، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الهَاشِمِيّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
(كُنْتُ أَغْتَسِلُ مَعَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الإِنَاءِ الوَاحِدِ).

إبراهيم النخعي أبو عمران بن يزيد بن قيس

Details of إبراهيم النخعي أبو عمران بن يزيد بن قيس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155612#c920b3
إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ أَبُو عِمْرَانَ بنُ يَزِيْدَ بنِ قَيْسٍ
الإِمَامُ، الحَافِظُ، فَقِيْهُ العِرَاقِ، أَبُو عِمْرَانَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَزِيْدَ بنِ قَيْسِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ عَمْرِو بنِ رَبِيْعَةَ بنِ ذُهْلِ بنِ سَعْدِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّخَعِ النَّخَعِيُّ، اليَمَانِيُّ، ثُمَّ الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
وَهُوَ ابْنُ مُلَيْكَةَ؛ أُخْتِ الأَسْوَدِ بنِ يَزِيْدَ.
رَوَى عَنْ: خَالِهِ، وَمَسْرُوْقٍ، وَعَلْقَمَةَ بنِ قَيْسٍ، وَعَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ البَجَلِيِّ، وَخَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالرَّبِيْعِ بنِ خُثَيْمٍ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ المُحَارِبِيِّ، وَسَالِمِ بنِ مِنْجَابٍ، وَسُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، وَالقَاضِي شُرَيْحٍ، وَشُرَيْحِ بنِ أَرْطَاةَ، وَأَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللهِ بنِ سَخْبَرَةَ، وَعُبَيْدِ بنِ نُضَيْلَةَ، وَعُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَخَالِهِ؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ، وَهَمَّامِ بنِ الحَارِثِ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْنَ.
وَلَمْ نَجْد لَهُ سَمَاعاً مِنَ الصَّحَابَةِ المُتَأَخِّرِيْنَ الَّذِيْنَ كَانُوا مَعَهُ بِالكُوْفَةِ
كَالبَرَاءِ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ، وَعَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ.وَقَدْ دَخَلَ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ، وَلَمْ يَلْبَثْ لَهُ مِنْهَا سَمَاعٌ، عَلَى أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْهَا فِي كُتُبِ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالقَزْوِيْنِيِّ، فَأَهْلُ الصَّنْعَةِ يَعُدُّوْنَ ذَلِكَ غَيْرَ مُتَّصِلٍ مَعَ عَدِّهِم كُلِّهِم لإِبْرَاهِيْمَ فِي التَّابِعِيْنَ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كِبَارِهِم.
وَكَانَ بَصِيْراً بِعِلْمِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، فَقِيْهَ النَّفْسِ، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، كَثِيْرَ المَحَاسِنِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.
رَوَى عَنْهُ: الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ، وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ، وَحَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ - تِلْمِيْذُهُ - وَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، وَمُغِيْرَةُ بنُ مِقْسَمٍ - تِلْمِيْذُهِ - وَأَبُو مَعْشَرٍ بنُ زِيَادِ بنِ كُلَيْبٍ، وَأَبُو حَصِيْنٍ عُثْمَانُ بنُ عَاصِمٍ، وَمَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ، وَعُبَيْدَةُ بنُ مُعَتِّبٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُهَاجِرٍ، وَالحَارِثُ العُكْلِيُّ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَشِبَاكٌ الضَّبِّيُّ، وَشُعَيْبُ بنُ الحَبْحَابِ، وَعُبَيْدَةُ بنُ مُعَتِّبٍ، وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ المُحَارِبِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ شُبْرُمَةَ، وَعَلِيُّ بنُ مُدْرِكٍ، وَفُضَيْلُ بنُ عَمْرٍو الفُقَيْمِيُّ، وَهِشَامُ بنُ عَائِذٍ الأَسَدِيُّ، وَوَاصِلُ بنُ حَيَّانَ الأَحْدَبُ، وَزُبَيْدٌ اليَامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُوْقَةَ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ الأَعْوَرُ مَيْمُوْنٌ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: لَمْ يُحَدَّثْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ أَدْرَكَ مِنْهُم جَمَاعَةً، وَرَأَى عَائِشَةً.
وَكَانَ مُفْتِيَ أَهْلِ الكُوْفَةِ هُوَ وَالشَّعْبِيُّ فِي زَمَانِهِمَا، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً، فَقِيْهاً، مُتَوَقِّياً، قَلِيْلَ التَّكَلُّفِ وَهُوَ مُخْتَفٍ مِنَ الحَجَّاجِ.
رَوَى: أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ صَيْرَفِيَّ الحَدِيْثِ.
وَرَوَى: جَرِيْرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ:كَانَ الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ، وَأَبُو الضُّحَى يَجْتَمِعُوْنَ فِي المَسْجِدِ يَتَذَاكَرُوْنَ الحَدِيْثَ، فَإِذَا جَاءهُم شَيْءٌ لَيْسَ فِيْهِ عِنْدَهُم رِوَايَةٌ، رَمَوْا إِبْرَاهِيْمَ بِأَبْصَارِهِم.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: مَرَاسِيْلُ إِبْرَاهِيْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَرَاسِيْلِ الشَّعْبِيِّ.
قَالَهُ: عَبَّاسٌ، عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَصَفْتُ إِبْرَاهِيْمَ لابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:
لَعَلَّهُ ذَاكَ الفَتَى الأَعْوَرُ الَّذِي كَانَ يُجَالِسُنَا عِنْد عَلْقَمَةَ، كَانَ فِي القَوْمِ وَكَأَنَّهُ لَيْسَ فِيْهِم.
شُعْبَةُ: عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: مَا كَتَبْتُ شَيْئاً قَطُّ.
قَالَ مُغِيْرَةُ: كُنَّا نَهَابُ إِبْرَاهِيْمَ هَيْبَةَ الأَمِيْرِ.
وَقَالَ طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ: مَا بِالكُوْفَةِ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ، وَخَيْثَمَةَ.
قَالَ فُضَيْلٌ الفُقَيْمِيُّ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيْمُ: مَا كَتَبَ إِنْسَانٌ كِتَاباً إِلاَّ اتَّكَلَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو قَطَنٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ:
قُلْتُ لإِبْرَاهِيْمَ: إِذَا حَدَّثْتَنِي عَنْ عَبْدِ اللهِ، فَأَسْنِدْ.
قَالَ: إِذَا قُلْتُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ، فَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَإِذَا قُلْتُ: حَدَّثَنِي فُلاَنٌ، فَحَدَّثَنِي فُلاَنٌ.
وَقَالَ مُغِيْرَةُ: كَرِهَ إِبْرَاهِيْمُ أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى سَارِيَةٍ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ:جَلَستُ إِلَى إِبْرَاهِيْمَ، فَقَالَ فِي المُرْجِئَة قَوْلاً غَيْرُهُ أَحْسَنُ مِنْهُ.
وَجَاءَ ذَمُّ الإِرْجَاءِ مِنْ وَجُوْهٍ عَنْهُ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ: أَتَسْتَفْتُوْنِي وَفِيْكُم إِبْرَاهِيْمُ ؟!
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ يَحُجُّ مَعَ عَمِّهِ وَخَالِهِ؛ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، وَكَانَ يُبْغِضُ المُرْجِئَةَ، وَيَقُوْل:
لأَنَا عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ المُرْجِئَةِ، أَخَوْفُ عَلَيْهِم مِنْ عِدَّتِهِم مِنَ الأَزَارِقَةِ.
تُوُفِّيَ: وَلَهُ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ الحَبْحَابِ، حَدَّثَتْنِي هُنَيْدَةُ امْرَأَةُ إِبْرَاهِيْمَ:
أَنَّ إِبْرَاهِيْمَ كَانَ يَصُوْمُ يَوْماً، وَيُفْطِرُ يَوْماً.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ صَالِحٍ الأَشَجُّ: عَنْ حَكِيْمِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ:
مَا بِهَا عَرِيْفٌ إِلاَّ كَافِرٌ.
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ:
كَانَ إِبْرَاهِيْمُ يَأْتِي السُّلْطَانَ، فَيَسْأَلُهُمُ الجَوَائِزَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ رَبِيْعَةَ الكِلاَبِيُّ: عَنِ العَلاَءِ بنِ زُهَيْرٍ، قَالَ:
قَدِمَ إِبْرَاهِيْمُ عَلَى أَبِي وَهُوَ عَلَى حُلْوَانَ، فَحَمَلَهُ عَلَى بِرْذَوْنٍ، وَكَسَاهُ أَثْوَاباً، وَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقَبِلَهُ.
قَالَ الأَعْمَشُ: رُبَّمَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيْمَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتِيْنَا، فَيَمْكُثُ سَاعَةً كَأَنَّهُ مَرِيْضٌ.قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ: عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ:
بَشَّرْتُ إِبْرَاهِيْمَ بِمَوْتِ الحَجَّاجِ، فَسَجَدَ، وَرَأَيْتُهُ يَبْكِي مِنَ الفَرَحِ.
وَقَالَ سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيْمَ فِي صَيْفٍ قَطُّ، إِلاَّ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ حَمْرَاءُ، وَإِزَارٌ أَصْفَرُ.
وَقَالَ مُغِيْرَةُ: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيْمَ يُرْخِي عِمَامَتَهُ مِنْ وَرَائِهِ.
وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: مَاتَ وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَخَمْسِيْنَ، بَعْدَ الحَجَّاجِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: دَخَلَ إِبْرَاهِيْمُ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ، وَسَمِعَ: زَيْدَ بنَ أَرْقَمَ، وَالمُغِيْرَةَ بنَ شُعْبَةَ، وَأَنَسَ بنَ مَالِكٍ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَمَنْصُوْرٌ، وَالمُغِيْرَةُ بنُ مِقْسَمٍ، وَالأَعْمَشُ، وَغَيْرُهُم مِنَ التَّابِعِيْنَ.
عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ:
قُلْتُ لإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ: يَا أَبَا عِمْرَانَ، مَنْ أَدْرَكْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟
قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ.
سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ المُبَارَكِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الحَسَنِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ:أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عِمْرَانَ.
وَقَالَ ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَذْكُرُ:
أَنَّ حَمَّادَ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ قَدِمَ عَلَيْهِمُ البَصْرَةَ، فَجَاءهُ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ صُوْفٌ، فَقَالَ لَهُ: ضَعْ عَنْكَ نَصْرَانِيَّتَكَ هَذِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي نَنْتَظِرُ إِبْرَاهِيْمَ، فَيَخْرُجُ، عَلَيْهِ مُعَصْفَرَةٌ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ المَيْتَةَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ.
شُعْبَةُ بنُ أَبِي مَعْشَرٍ: عَنِ النَّخَعِيِّ:
أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ، فَيَرَى عَلَيْهَا ثِيَاباً حِبَراً.
فَقَالَ أَيُّوْبُ: وَكَيْفَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا؟
قَالَ: كَانَ يَخْرُجُ مَعَ عَمِّهِ وَخَالِهِ حَاجّاً وَهُوَ غُلاَمٌ قَبْل أَنْ يَحْتَلِمَ، وَكَانَ بَيْنَهُم وِدٌّ وَإِخَاءٌ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ عَائِشَةَ وِدٌّ وَإِخَاءٌ.
شَرِيْكٌ: عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يُسَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ:
أَدْخَلَنِي خَالِي الأَسْوَدُ عَلَى عَائِشَةَ، وَعَلَيَّ أَوْضَاحٌ.
جَرِيْرٌ: عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ إِبْرَاهِيْمُ يَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ مَعَ الأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ، وَمَاتَ وَلَهُ سَبْعٌ وَخَمْسُوْنَ سَنَةً، أَوْ نَحْوَهُ.
وَقَالَ سُلَيْمُ بنُ أَخْضَرَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ:
مَاتَ إِبْرَاهِيْمُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الخَمْسِيْنَ إِلَى السِتِّيْنَ.
عَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا مُغِيْرَةُ، قَالَ:
قِيْلَ لإِبْرَاهِيْمَ: قَتَلَ الحَجَّاجُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ.
قَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، مَا تُرِكَ بَعْدَهُ خَلَفٌ.
قَالَ: فَسَمِعَ بِذَلِكَ
الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: هُوَ بِالأَمْسِ يَعِيْبُهُ بِخُرُوْجِهِ عَلَى الحَجَّاجِ، وَيَقُوْلُ اليَوْمَ هَذَا!فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيْمُ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا تُرِكَ بَعْدَهُ خَلَفٌ.
نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ:
تَبِعْتُ الشَّعْبِيَّ، فَمَرَرْنَا بِإِبْرَاهِيْمَ، فَقَامَ لَهُ إِبْرَاهِيْمُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ:
أَمَا إِنِّي أَفْقَهُ مِنْكَ حَيّاً، وَأَنْتَ أَفْقَهُ مِنِّي مَيْتاً، وَذَاكَ أَنَّ لَكَ أَصْحَاباً يَلْزَمُوْنَكَ، فَيُحْيُوْنَ عِلْمَكَ.
مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ: حَدَّثَنِي مَيْمُوْنٌ أَبُو حَمْزَةَ الأَعْوَرُ، قَالَ:
قَالَ لِي إِبْرَاهِيْمُ: تَكَلَّمْتُ، وَلَوْ وَجَدْتُ بُدّاً، لَمْ أَتَكَلَّمْ، وَإِنَّ زَمَاناً أَكُوْنُ فِيْهِ فَقِيْهاً لَزَمَانُ سُوْءٍ.
قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ:
يَا أَبَا عِمْرَانَ، إِنَّ الحَسَنَ البَصْرِيَّ يَقُوْلُ: إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بسَيْفَيْهِمَا، فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُوْلُ فِي النَّارِ.
فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا مَنْ قَاتَلَ عَلَى الدُّنْيَا، فَأَمَّا قِتَالُ مَنْ بَغَى، فَلاَ بَأْسَ بِهِ.
فَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ: هَكَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ.
فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ كُنْتَ يَوْم الزَّاوِيَةِ ؟
قَالَ: فِي بَيْتِي.
قَالُوا: فَأَيْنَ كُنْتُ يَوْمَ الجَمَاجِمِ ؟
قَالَ: فِي بَيْتِي.
قَالُوا: فَإِنَّ عَلْقَمَةَ شَهِدَ صِفِّيْنَ مَعَ عَلِيٍّ.
فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ، مَنْ لَنَا مِثْلُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ وَرِجَالِهِ.
عَنْ شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ، قَالَ:
كُنْتُ فِيْمَنْ دَفَنَ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيَّ لَيْلاً
سَابِعَ سَبْعَةٍ، أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَدَفَنْتُم صَاحِبَكُم؟قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا تَرَكَ أَحَداً أَعْلَمَ مِنْهُ، أَوْ أَفْقَهَ مِنْهُ.
قُلْتُ: وَلاَ الحَسَنَ، وَلاَ ابْنَ سِيْرِيْنَ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَلاَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، وَلاَ مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ، وَلاَ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: وَلاَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ.
رَوَى: التِّرْمِذِيُّ، مِنْ طَرِيْقِ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
قُلْتُ لإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ: أَسْنِدْ لِي عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ.
فَقَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُم عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، فَهُوَ الَّذِي سَمِعْتُ، وَإِذَا قُلْتُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ، فَهُوَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ.
فِي سِنِّ إِبْرَاهِيْمَ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: عَاشَ تِسْعاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، الثَّانِي: أَنَّهُ عَاشَ ثَمَانِياً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
مَاتَ: سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الوَلِيِّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، وَعِيْسَى بنُ بَرَكَةَ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ حُضُوْراً فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ زُنْبُوْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالَ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوْبَ، كَانَتْ تَقْرَأُ القُرْآنَ، فَأَتَتْه، فَقَالَتْ:
مَا حَدِيْثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ: أَنَّكَ لَعَنْتَ الوَاشِمَاتِ، وَالمُسْتَوْشِمَاتِ،
وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ؟قَالَ: وَمَا لِيَ لاَ أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ.
فَقَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ المُصْحَفِ، فَمَا وَجَدْتُهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثُوْنَا عَنِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ:
كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ كَثِيْراً مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْسُوْخٌ.
قُلْتُ: وَكَانَ كَثِيْرٌ مِنْ حَدِيْثِهِ نَاسِخاً، لأَنَّ إِسْلاَمَهُ لَيَالِيَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَالنَّاسِخُ وَالمَنْسُوْخُ فِي جَنْبِ مَا حَمَلَ مِنَ العِلْمِ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَزْرٌ قَلِيْلٌ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ، وَمِنْ أَهْلِ الفَتْوَى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَالسُّنَنُ الثَّابِتَةُ لاَ تُرَدُّ بِالدَّعَاوَى.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَرَدَّ لِحَدِيْثٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ.
وَقِيْلَ: إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ لَمَّا احْتُضِرَ، جَزِعَ جَزَعاً شَدِيْداً، فَقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ:
وَأَيُّ خَطَرٍ أَعْظَمُ مِمَّا أَنَا فِيْهِ، أَتَوَقَّعُ رَسُوْلاً يَرِدُ عَلَيَّ مِنْ رَبِّي، إِمَّا بِالجَنَّةِ، وَإِمَّا بِالنَّارِ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهَا تَلَجْلَجُ فِي حَلْقِي إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
رَوَى: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:جَهَدْنَا أَنَّ نُجْلِسَ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيَّ إِلَى سَارِيَةٍ، وَأَرَدْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ، فَأَبَى، وَكَانَ يَأْتِي المَسْجِدَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ وَرَيْطَةٌ مُعَصْفَرَةٌ.
قَالَ: وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ الشُّرَطِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ ذَكِيّاً، حَافِظاً، صَاحِبَ سُنَّةٍ.
قَالَ مُغِيْرَةُ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ إِذَا طَلَبَهُ إِنْسَانٌ لاَ يُحِبُّ لِقَاءهُ، خَرَجَتِ الجَارِيَةُ، فَقَالَتِ: اطْلُبُوْهُ فِي المَسْجِدِ.
رَوَى: قَيْسٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ:
أَتَى رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ رَجُلاً بِشَيْءٍ، فَبَلَغَهُ عَنِّي، فَكَيْفَ أَعْتَذِرُ إِلَيْهِ؟
قَالَ: تَقُوْلُ: وَاللهِ إِنَّ اللهَ لَيْعَلَمُ مَا قُلْتُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ إِبْرَاهِيْمُ القِرَاءةَ عَرْضاً عَنْ: عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: الأَعْمَشُ، وَطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ.
وَرَوَى: وَكِيْعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ:
الجَهْرُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ: بِدْعَةٌ.

ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن

Details of ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Al-Kalābādhī , Ibn Ḥibbān , Ibn Manjuwayh , and 1 more
▲ (2) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=107171#511a8b
إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَبُو إِسْحَاق الزُّهْرِيّ الْمدنِي سمع أَبَاهُ وَالزهْرِيّ وَصَالح بن كيسَان
سمع مِنْهُ ابناه يَعْقُوب وَسعد وَأحمد بن يُونُس الْكُوفِي وَجَمَاعَة فِي الْإِيمَان وَالْحيض وَغير مَوضِع ولد سنة عشر وَمِائَة وَمَات سنة 183 وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسبعين سنة وَقَالَ الْوَاقِدِيّ مَاتَ بِبَغْدَاد سنة 183 وَهُوَ ابْن 75
▲ (2) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=107171#604922
إِبْرَاهِيم بن سعد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف الزُّهْرِيّ الْقرشِي كُنْيَتُهُ أَبُو إِسْحَاق من أهل الْمَدِينَة كَانَ على قَضَاء بَغْدَاد يروي عَن أَبِيه وَالزهْرِيّ روى عَنهُ ابناه يَعْقُوب وَسعد وَالنَّاس مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَهُوَ بن ثَلَاث وَسبعين سنة وَأمه أمة الرَّحْمَن بنت مُحَمَّد بن عبد الله بن زَمعَة بن قيس بْن عَبْد شمس بْن عَبْد ود بْن نصر بْن مَالك بْن حسل بْن عَامر بْن لؤَي
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=107171#21b32e
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عَبد الرحمن بن عوف
الزُّهْريّ مديني، يُكَنَّى أبا إسحاق.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الحماني، قال: رأيت إبراهيم بن سعد عند شريك، فقال: يا أبا عَبد اللَّه، معي أحاديث تحدثني، فقال: أجدني كسلا، قال: فأقرؤها عليك؟ قال: ثم تقول: ماذا؟ قَال: حَدَّثني شريك، قَال: إذا تكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يذكره قال: ذكر عند يَحْيى بن سَعِيد عقيل وإبراهيم بن سعد، فجعل كأنه يضعفهما يقول: عقيل وإبراهيم بن سعد، عقيل وإبراهيم بن سعد، قال أبي: وأيش ينفع هذا؟ هؤلاء ثقات لم يخبرهما يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ إْبِرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَنَس، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِي كُتُبِ إِبْرَاهِيمَ، لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بِذَلِكَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ إبراهيم بن سعد (ح)
وَحَدَّثَنَا الْجُنَيْدِيُّ، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: قَال لِي يَحْيى بْنُ قَزْعَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ تَابَعَهُ، قَالا: حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَال: حَدَّثَنا عُبَيْدَةُ، يَعني ابْنَ أَبِي رَاِئطَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ مَغْفَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ أَحَبَّ أَصْحَابِي فَبِحُبِّي أُحِبُّهُمْ.
وَقَالَ البُخارِيّ: حَدَّثَنَاهُ عَبْدَانُ، هُوَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عُبَيَدْةَ بْنِ أَبِي رَائِطَةَ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ مَغْفَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا، وَهو إِسْنَادٌ لا يُعْرَفُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو مُصْعَبٍ، وأَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، وَمُحمد بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلابِيُّ، وَمُحمد بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبد اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الصباح الدولابي (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد الرَّازِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبد اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالا: حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَائِطَةَ، هَذَا الْحَدِيثَ.
وَحَدَّثَنَاهُ الْخَضِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَحَدَّثَنَاهُ الْخَضِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَيضًا، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيَدْةَ بْنِ أَبِي رَائِطَةَ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. فَكَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ إِسْنَادَيْنِ، وَجَمِيعًا لا يُعْرَفَانِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ المطيري، حَدَّثني أبو قلابة، حَدَّثني عمي موسى بن عَبد اللَّه الرقاشي، حَدَّثَنا ابن عُيَينة قَال: كنتُ عند ابن شهاب فجاء إبراهيم بن سعد، فرفعه وأكرمه، ثم أقبل على القوم فقال: إن سعدا وصاني بابنه، وسعد سعد.
حدثناه مُحَمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا سفيان، قال: جاء ابن جُرَيج بكتاب إلى الزُّهْريّ، فقال: إني أريد أن أعرض عليك
هذا، قَال: إن سعدا قد كلمني في ابنه، وَهو سعد بن إبراهيم، قال سفيان: كأنه يفرق منه، قال: أحدث به عنك؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن إبراهيم بن سعد، أحب إليك في الزُّهْريّ، أم ليث؟ قال: كلاهما ثقتان.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَال: قِيل ليحيى: إبراهيم بن سعد؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقول: إبراهيم بن سعد ثقة حجة.
سمعت منصور بن مُحَمد بن قتيبة وراق أبي ثور يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يقول: سمعت إبراهيم بن سعد يقول: والله ما رأيت بالمدينة قط سكرانا حتى خرجت منها.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو مَرَوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَن أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِبَوْلٍ، أَوْ غَائِطٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: هَكَذَا يَرْوِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عنِ الزُّهْريّ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ حَارِثَةَ، عَن أَبِي أَيُّوبَ، وَأَصْحَابُ الزُّهْريّ خَالَفُوهُ فَرَوَوْهُ عنِ الزُّهْريّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَن أَبِي أَيُّوبَ.
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو مَرَوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عنِ الزُّهْريّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَهو المطرق.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيضًا يَرْوِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عنِ الزُّهْريّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَصْحَابُ الزُّهْريّ خَالَفُوهُ فَرَوَوْهُ عنِ الزُّهْريّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثني أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنَ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ منه فهو رَدٌّ .
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ إْبِرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ القاسم عن عائشة.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، حَدَّثني أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنا أَبِي، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ صَالِحِ بْنِ تَوْبَةَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَن أَبِي، عنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبد يَغُوثَ، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مَنْ الشعر الحكمة.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ صَالِحِ بْنِ تَوْبَةَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا زُرْعَة الرَّازِيَّ يَقُولُ: لا يَقُولُ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَبد اللَّهِ بْنُ الأَسْوَدِ إلا إبراهيم بن سعد.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَالَ فِيهِ أَصْحَابُ الزُّهْريّ: عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَخَالَفَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الأَسْوَدِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَوْلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ بِمِقْدَارِ مَا تُكِلِّمَ فِيهِ تَحَامُلا عَلَيْهِ فِيمَا قَالَهُ فِيهِ.
وإبراهيم بن سعد من ثقات المسلمين، حدث عنه جماعة من الأئمة ممن هم أكبر سنا منه، وأقدم موتا منه، منهم: يزيد بن عَبد اللَّه بن الهاد، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وشُعبة، وقيس بن الربيع، وَعَبد الرحمن بن مهدي.
فأما حديث ابن الهاد: فحدثناه الحسن بن مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمد بْنُ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصعبة القرشي، عن يَحْيى بن عَبد اللَّهِ بْنِ بُكَير، عَنِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بن عَبد اللَّه بن الهاد، عن إبراهيم بن سعد، بنحو عشرة أحاديث مسندة ومراسيل.
وأما ما حدث عنه الليث بن سعد: فحدثناه مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يزيد، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عليه وسلم، بحديث الرؤية بطوله.
وَالَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيى بْنُ أَيُّوبَ: فَحَدَّثَنَاهُ كَهْمَسُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، قَال: قَال لِي يَحْيى بْنُ أَيُّوبَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ عَطَاءٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قسم مِئَتَي فَرَسٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ، سَهْمَيْنِ، سَهْمَيْنِ.
وما حدث عنه شُعْبَة: فحدثنا أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ سَعِيد بن عقدة، واللفظ له، قَال: أَخْبَرنا أحمد بن سعد الزُّهْريّ، قراءتي عليه (ح) وحدثنا مُحَمد بن بركة الحميري، حَدَّثَنا عثمان بن خُرَّزَاذ، قالا: حَدَّثَنا علي بن الجعد، سمعت شُعْبَة، وذكر إبراهيم بن سعد فقال: اكتبوا عنه أنا أحدثكم عنه.
حَدَّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن شُعْبَة غير علي بن الجعد، ولاَ عن علي بن الجعد غير أبي إبراهيم الزُّهْريّ، وعثمان بن خُرَّزَاذَ.
وَأَمَّا مَا حَدَّثَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ: فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إْبِرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ، إِلا لِسَعْدٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ: ارْمِ، فداك أبي وأمي.
وحدث عنه عَبد الرحمن بن مهدي: حدثناه أبو همام سَعِيد بن مُحَمد البكراوي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد التيمي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا به إبراهيم بن سعد، عن أبيه، بحديث مسند.
قال الشيخ: ولإبراهيم بن سعد أحاديث صالحة مستقيمة، عنِ الزُّهْريّ وعن غيره، ولم يتخلف أحد عن الكتابة عنه بالكوفة والبصرة وبغداد، وَهو من ثقات المسلمين.
▲ (0) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=107171#af78b3
إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ الْقرشِي كنيته أَبُو إِسْحَاق من أهل الْمَدِينَة كَانَ على قَضَاء بغداذ وَمَات بهَا سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسبعين سنة
روى عَن صَالح بن كيسَان فِي الايمان وَالزهْرِيّ فِي الايمان وَالْوُضُوء وَالصَّلَاة وَغَيرهَا وَأَبِيهِ فِي الصَّلَاة وَالْأَحْكَام والأطعمة وَذكر الْحَوْض والفضائل وَصفَة الْجنَّة والفتن وَيزِيد بن الْهَاد فِي الصَّلَاة وَالْبر والصلة وَمُحَمّد بن إِسْحَاق بن يسَار فِي الصَّلَاة وَالصَّوْم وعبد الملك بن الرّبيع بن سُبْرَة فِي النِّكَاح والوليد بن كثير فِي فَضَائِل الصَّحَابَة
روى عَنهُ يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد ابْنه وَمَنْصُور بن أبي مُزَاحم وَمُحَمّد بن جَعْفَر الْوَركَانِي وَمُحَمّد بن الصَّباح والقعنبي وَابْن وهب وَيحيى بن يحيى وَيحيى بن آدم وَيزِيد بن هَارُون وعبد الله بن عون الْهِلَالِي وعبد الصمد بن عبد الوارث وَعباد بن مُوسَى وَيحيى بن عباد وهَاشِم بن الْقَاسِم وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ

ابراهيم بن يزيد الخوزي المكي

Details of ابراهيم بن يزيد الخوزي المكي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115355#f7aac9
إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي.
يعرف بالخوزي لأنه كان ينزل بمكة شعب الخوز، فنسب إلى الخوز وكنيته: أبو إسماعيل.
سمعت عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ يقول: إبراهيم بن يزيد مولى عُمَر بن عَبد العزيز مكي، وكان ينزل شعب الخوز، فسمي إبراهيم الخوزي كذلك، وَهو لين الحديث.
كتب إلى مُحَمد بن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن إبراهيم بن يزيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حماد، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد
، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد المكي هو الخوزي ليس بشَيْءٍ، وفي موضع آخر هو: إبراهيم الخوزي وليس بثقة، قلت ليحيى: هو خوزي؟ قَال: لاَ، ولكنه مكي كان ينزل شعب الخوز، وليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد الخوزي ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: حَدَّثَنا معاوية بن صالح أبو عُبَيد اللَّه، عن يَحْيى بن مَعِين قال: إبراهيم بن يزيد ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: إبراهيم بن يزيد أبو إسماعيل الخوزي مكي، لا يحتجون بحديثه عن مُحَمد بن عباد، وعَمْرو بن دينار، سمع منه وكيع.
سمعت مُحَمد بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ يَقُولُ: قال مُحَمد بن إسماعيل: إبراهيم بن يزيد أبو إسماعيل الخوزي المكي سكتوا عنه، يروي عن عَمْرو بن دينار.
قال ابن حماد: يعني سكتوا عنه، تركوه.
قال الشيخ: وقال النَّسائِيُّ فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن يزيد الخوزي مكي ينزل شعب الخوز، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: إبراهيم بن يزيد الخوزي ليس به بأس.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد الخوزي، يَرْوِي حَدِيثَ مُحَمد بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ عُمَر يَقُولُ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْحَاجُّ؟ قال: الشَّعْثُ التَّفْلُ، لَيْسَ بِثِقَةٍ.
ذَكَرَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: قَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْريّ عَنْ إبراهيم الخوزي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يُونُس، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَعَدْنَا إِلَى ابْنِ عُمَر فَتَذَاكَرْنَا الْحَجَّ، فَقَالَ ابْنُ عُمَر: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا الْحَاجُّ؟ قَالَ: الشُّعْثُ التُّفْلُ، وَقَامَ الآخَرُ فَقَالَ: مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ، وَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْعَجُّ وَالثَّجُّ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الثَّوْريّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَعِيد، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ قِرَاءَةً، حَدَّثَنا أَبِي، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ، عَنْ سُفيان، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ أَبُو إسحاق: وسمعته من طاووس، عنِ ابْنِ عُمَر قَالَ: نَهَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْفِرَ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، إِلا الْحُيَّضَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ، عَنْ عُمَر بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عن طاووس، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنْفَقْتَ الْوَرَقَ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ نَحِيرَةٍ، تَنْحَرُهَا في يوم عيد
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ زِيَادِ بْنِ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْخُوزِيِّ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكرمَة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كُنا نَأْكُلُ وَنَشْرَبُ وَنَغْتَسِلُ وَنَخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، ثُمَّ نَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمد الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ زِيَادِ بْنِ مَعْرُوفٍ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ الْخُوزِيُّ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ صَامَ شَهْرَ الصَّبْرِ صَبْرًا، ثُمَّ اتَّبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كِصِيَامِ الدَّهْرِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَانَ، حَدَّثَنا السَّمَيْدَعِ بْنِ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ، يَعني ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَاتِلُوا دُونَ أَمْوَالِكُمْ، فَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، رَوَاهَا عَنْهُ إبراهيم بن يزيد الخوزي، ليست هِيَ بِمَحْفُوظَةٍ، إِنَّمَا يَرْوِيهِ إِبْرَاهِيمُ عَنْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يُونُس، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا هَلْ عَسَى رَجْلٌ يَتَّخِذُ الضَّبَّةَ مِنَ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسِ مِيلَيْنِ، أَوْ ثَلاثَةَ فَتَأْتِي عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَلا يَشْهَدُهَا، ثُمَّ تَأْتِي عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَلا يَشْهَدُهَا، ثُمَّ تَأْتِي عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَلا يَشْهَدُهَا، فَيَطْبَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قلبه.
أَنْبَأَنَا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى السَّرَخْسِيُّ، يُعْرَفُ بِالدَّانَّاجِ بِسَرْخَسَ، حَدَّثَنا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمد بِيَدِهِ إِنَّهُمَا لَيَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ عَنِ الْعَبْدِ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِصَامٍ البُخارِيّ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَدَّ غَضَبُ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى امْرَأَةٍ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ نَسَبًا لَيْسَ مِنْهُمْ، يُشْرِكُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَيَتَطَلَّعُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نافع، عنِ ابن عُمَر، يرويها عنه إبراهيم بن يزيد، وليست هي بمحفوظة.
حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِسَلْمِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنِ مُحَمد، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، قَال: حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ عَبد الْمَلِكِ الْقُوصِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَر يَقُولُ: قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ تَتَابُعِهِمَا يَنْفِي الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ عَنِ الْعَبْدِ، كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، وَسَلَمَةَ الْقُوصِيِّ، رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عنِ ابْنِ عُمَر، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالْحَقِّ مِنْ رِوَايَةِ مَن قَال: عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر.
حَدَّثَنَا مُحْمُودُ بْنُ مُحَمد الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى بْنِ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيد الْخُوزِيِّ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يُأْذَنُ لِمَنْ لَمْ يَبْدَأْ بالسلام.
حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنا مُعَافَى ْبِن ِعْمَرانَ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي مُغِيثٍ، عَنْ أَحَدَهُمَا، أَو كِلَيْهِما، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَأْذَنُوا لِمَنْ لا يَبْدَأُ بِالسَّلامِ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة الْحَرَّانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، قَالا: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَحْيى الْقَطْعِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الأَعْلَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ ابْنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبُو عَرُوبة، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَنْ جَاءَ الجمعة فليغتسل.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الصَّمَدِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَحْيى الْقَطْعِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الأَعْلَى، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عنِ الزُّهْريّ، عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الصَّمَدِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الأَعْلَى، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطاء، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُسْتَحْجِمُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الأَعْلَى، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عنِ الزُّهْريّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.
قال الشَّيْخُ: وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا عن عَبد الأعلى، عن إبراهيم بن يزيد، يرويها عن إبراهيم عَبْدُ الأعلى، ليست هي بالمحفوظة.
حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، حَدَّثَنا عَوْنُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيى بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ صَيْفِيِّ، عَن أَبِي الطُّفَيْلِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ مَاءٍ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ، وَشَرُّ مَاءٍ عَلَى َالأَرْضِ مَاءُ بَرْهُوتَ.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لم أجد لإبراهيم بن زيد أوحش منها إسنادا ومتنا.
فأما حديث: قيل: يا رَسُول اللهِ ما الحاج؟ فقد رواه عن مُحَمد بن عباد غير إبراهيم بن يزيد.
حَدَّثَنَا حمزة بن مُحَمد الكاتب، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق المسيبي، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بن نافع، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بن عُبَيد بن عُمَير، عن مُحَمد بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عنِ ابن عُمَر، فذكر هذا الحديث.
وإبراهيم بن يزيد الخوزي لعله أصلح في باب الرواية، من مُحَمد بن عَبد اللَّه بن عُبَيد بن عُمَير، إلاَّ أني أردت أن أبين أنه قد رواه غيره، ويأتي حديث إبراهيم بن يزيد مما لم أذكره أقوم مما ذكرته، وَهو في عداد من يُكتب حديثه، وإن كان قد نسب إلى الضعف.

إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر العجلي

Details of إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر العجلي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156060#18d3db
إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ العِجْلِيُّ
القُدْوَةُ، الإِمَامُ، العَارِفُ، سَيِّدُ الزُّهَّادِ، أَبُو إِسْحَاقَ العِجْلِيُّ - وَقِيْلَ: التَّمِيْمِيُّ - الخُرَاسَانِيُّ، البَلْخِيُّ، نَزِيْلُ الشَّامِ.
مَوْلِدُهُ:
فِي حُدُوْدِ المائَةِ.حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَمُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ الجُمَحِيِّ - صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ - وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ، وَمَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَمَالِكِ بنِ دِيْنَارٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَابْنِ عَجْلاَنَ، وَمُقَاتِلِ بنِ حَيَّانَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: رَفِيْقُهُ؛ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشَقِيْقٌ البَلْخِيُّ، وَبَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ، وَضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرٍ، وَخَلَفُ بنُ تَمِيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ بَشَّارٍ الخُرَاسَانِيُّ - خَادِمُهُ - وَسَهْلُ بنُ هَاشِمٍ، وَعُتْبَةُ بنُ السَّكَنِ.
وَحَكَى عَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ.
قَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ لِي قُتَيْبَةُ:
إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ تَمِيْمِيٌّ، يَرْوِي عَنْ مَنْصُوْرٍ.
قَالَ: وَيُقَالُ لَهُ: العِجْلِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: هُوَ مِنْ بَنِي عِجْلٍ.
وَذَكَرَ المُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ: أَنَّهُ هَرَبَ مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ، صَاحِبِ الدَّعْوَةِ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، أَحَدُ الزُّهَّادِ.
وَعَنِ الفَضْلِ بنِ مُوْسَى، قَالَ: حَجَّ وَالِدُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ وَزَوْجَتُهُ، فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيْمَ بِمَكَّةَ.
وَعَنْ يُوْنُسَ البَلْخِيِّ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ مِنَ الأَشْرَافِ، وَكَانَ أَبُوْهُ كَثِيْرَ المَالِ وَالخَدَمِ، وَالمَرَاكِبِ وَالجنَائِبِ وَالبُزَاةِ، فَبَيْنَا إِبْرَاهِيْمُ فِي الصَّيْدِ عَلَى فَرَسِه يُرْكِضُه، إِذَا هُوَ بِصَوْتٍ مِنْ فَوْقِه: يَا إِبْرَاهِيْمُ! مَا هَذَا العَبَثُ ؟ {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً} [المُؤْمِنُوْنَ: 115] ، اتَّقِ اللهَ، عَلَيْكَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ الفَاقَةِ.
فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِه، وَرَفَضَ الدُّنْيَا.
وَفِي (رِسَالَةِ) القُشَيْرِيِّ، قَالَ: هُوَ مِنْ كُوْرَةِ بَلْخٍ، مِنْ أَبْنَاءِ المُلُوْكِ، أَثَارَ ثَعْلَباً أَوْ أَرْنَباً، فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ: أَلِهَذَا
خُلِقتَ؟ أَمْ بِهَذَا أُمِرتَ؟فَنَزَلَ، وَصَادفَ رَاعِياً لأَبِيْهِ، فَأَخَذَ عَبَاءتَه، وَأَعْطَاهُ فَرَسَه، وَمَا مَعَهُ، وَدَخَلَ البَادِيَةَ، وَصَحِبَ الثَّوْرِيَّ، وَالفُضَيْلَ بنَ عِيَاضٍ، وَدَخَلَ الشَّامَ، وَكَانَ يَأْكُلُ مِنَ الحَصَادِ وَحِفْظِ البَسَاتِيْنِ، وَرَأَى فِي البَادِيَةِ رَجُلاً، عَلَّمَهُ الاسْمَ الأَعْظَمَ فَدَعَا بِهِ، فَرَأَى الخَضِرَ، وَقَالَ: إِنَّمَا عَلَّمَكَ أَخِي دَاوُدُ.
رَوَاهَا: عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ الوَاعِظُ.
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الخَرَّازُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ بِذَلِكَ، لَمَّا سَأَلْتُه عَنْ بَدْءِ أَمرِهِ.
وَرُوِيتُ عَنِ: ابْنِ بَشَّارٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَزَادَ، قَالَ: فَسَأَلْتُ بَعْضَ المَشَايِخِ عَنِ الحَلاَلِ، فَقَالَ: عَلَيْكُم بِالشَّامِ.
فَصِرتُ إِلَى المَصِّيْصَةِ، فَعَمِلتُ بِهَا أَيَّاماً، ثُمَّ قِيْلَ لِي: عَلَيْك بِطَرَسُوْسَ، فَإِنَّ بِهَا المُبَاحَاتِ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى بَابِ البَحْرِ، اكْتَرَانِي رَجُلٌ أَنْطُرُ بُسْتَانَه، فَمَكَثتُ مُدَّةً.
قَالَ المُسَيَّبُ بنُ وَاضِحٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ الخَوَّاصُ:
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَدْهَمَ يَقُوْلُ: مَنْ أَرَادَ التَّوبَةَ، فَلْيَخرُجْ مِنَ المَظَالِمِ، وَلْيَدَعْ مُخَالطَةَ النَّاسِ، وَإِلاَّ لَمْ يَنَلْ مَا يُرِيْدُ.
قَالَ خَلَفُ بنُ تَمِيْمٍ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ يَقُوْلُ:
رَآنِي ابْنُ عَجْلاَنَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ سَاجِداً، وَقَالَ: سَجَدتُ للهِ شُكْراً حِيْنَ رَأَيتُكَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: قُلْتُ لابْنِ المُبَارَكِ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ مِمَّنْ
سَمِعَ؟قَالَ: قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّاسِ، وَلَهُ فَضْلٌ فِي نَفْسِهِ، صَاحِبُ سَرَائِرَ، وَمَا رَأَيتُهُ يُظْهِرُ تَسبِيْحاً، وَلاَ شَيْئاً مِنَ الخَيْرِ، وَلاَ أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ قَطُّ، إِلاَّ كَانَ آخِرَ مَنْ يَرْفَعُ يَدَه.
أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ:
كَانَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ يُشْبِهُ إِبْرَاهِيْمَ الخَلِيْلَ، وَلَوْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ، لَكَانَ رَجُلاً فَاضِلاً.
قَالَ بِشْرٌ الحَافِي: مَا أَعْرِفُ عَالِماً إِلاَّ وَقَدْ أَكَلَ بِدِيْنِهِ، إِلاَّ وُهَيْبَ بنَ الوَرْدِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ أَدْهَمَ، وَيُوْسُفَ بنَ أَسْبَاطٍ، وَسَلْمَ الخَوَّاصَ.
قَالَ شَقِيْقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ: تَرَكتَ خُرَاسَانَ؟
قَالَ: مَا تَهنَّأتُ بِالعَيْشِ إِلاَّ فِي الشَّامِ، أَفِرُّ بِدِيْنِي مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، فَمَنْ رَآنِي يَقُوْلُ: مُوَسْوَسٌ، وَمَنْ رَآنِي يَقُوْلُ: جَمَّالٌ، يَا شَقِيْقُ! مَا نَبُلَ عِنْدَنَا مَنْ نَبُلَ بِالجِهَادِ وَلاَ بِالحجِّ، بَلْ كَانَ بِعَقْلِ مَا يَدْخُلُ بَطْنَه.
قَالَ خَلَفُ بنُ تَمِيْمٍ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيْمَ: مُنْذُ كَمْ قَدِمتَ الشَّامَ؟
قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، مَا جِئْتُ لِربَاطٍ وَلاَ لِجِهَادٍ، جِئْتُ لأَشبَعَ مِنْ خُبْزِ الحَلاَلِ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: الزُّهْدُ فَرضٌ، وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الحَرَامِ، وَزُهْدُ سَلاَمَةٍ، وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ، وَزُهْدُ فَضْلٍ، وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الحَلاَلِ.
يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ البَغْدَادِيُّ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ:دَعَانِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ إِلَى طَعَامِه، فَأَتَيْتُهُ، فَجَلَسَ، فَوَضَعَ رِجْلَه اليُسْرَى تَحْتَ أَلْيَتِه، وَنَصَبَ اليُمْنَى، وَوَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ:
هَذِهِ جِلْسَةُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ العَبْدِ، خُذُوا بِسْمِ اللهِ.
فَلَمَّا أَكَلْنَا، قُلْتُ لِرَفِيْقِه: أَخْبِرْنِي عَنْ أَشدِّ شَيْءٍ مَرَّ بِكَ مُنْذُ صَحِبْتَه.
قَالَ: كُنَّا صِيَاماً، فَلَمْ يَكُنْ لَنَا مَا نُفطِرُ عَلَيْهِ، فَأَصْبَحْنَا، فَقُلْتُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَنْ نَأْتِيَ الرَّسْتَنَ، فَنكْرِي أَنْفُسَنَا مَعَ الحَصَّادِيْنَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَاكْتَرَانِي رَجُلٌ بِدِرْهَمٍ.
فَقُلْتُ: وَصَاحِبِي؟
قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيْهِ، أَرَاهُ ضَعِيْفاً.
فَمَا زِلتُ بِهِ حَتَّى اكْتَرَاهُ بِثُلُثَيْنِ، فَاشْتَرَيتُ مِنْ كِرَائِي حَاجَتِي، وَتَصَدَّقتُ بِالبَاقِي، فَقرَّبتُ إِلَيْهِ الزَّادَ، فَبَكَى، وَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَاسْتَوفَيْنَا أُجُورَنَا، فَلَيْتَ شِعْرِي أَوَفَّيْنَا صَاحِبَنَا أَم لاَ؟
فَغضِبتُ، فَقَالَ: أَتَضْمَنُ لِي أَنَّا وَفَّيْنَاهُ، فَأَخَذتُ الطَّعَامَ، فَتصَدَّقتُ بِهِ.
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ بَقِيَّةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيْمَ فِي البَحْرِ، فَهَاجَتْ رِيْحٌ، وَاضْطَرَبتْ السَّفِيْنَةُ، وَبَكَوْا، فَقُلْنَا: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! مَا تَرَى؟
فَقَالَ: يَا حَيُّ حِيْنَ لاَ حَيَّ، وَيَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ، وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ، يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، يَا مُحْسِنُ، يَا مُجْمِلُ! قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ، فَأَرِنَا عَفْوَكَ، فَهَدَأَتِ السَّفِيْنَةُ مِنْ سَاعَتِه.
ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَدْهَمَ، قَالَ:
أَخَافُ أَنْ لاَ أُؤْجَرَ فِي تَرْكِي أَطَايِبَ الطَّعَامِ، لأَنِّيْ لاَ أَشْتَهِيهِ.
وَكَانَ إِذَا جَلَسَ عَلَى طَعَامٍ طَيِّبٍ، قَدَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ،
وَقَنَعَ بِالخُبْزِ وَالزَّيْتُوْنِ.مُحَمَّدُ بنُ مَيْمُوْنٍ المَكِّيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ:
قِيْلَ لإِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ: لَوْ تَزَوَّجتَ؟
قَالَ: لَوْ أَمْكَنَنِي أَنْ أُطَلِّقَ نَفْسِي، لَفَعَلْتُ.
عَنْ خَلَفِ بنِ تَمِيْمٍ، قَالَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيْمُ الجَبَلَ، وَاشْتَرَى فَأْساً، فَقَطَعَ حَطَباً، وَبَاعَهُ، وَاشْتَرَى نَاطِفاً، وَقَدَّمَه إِلَى أَصْحَابِهِ، فَأَكَلُوا، فَقَالَ يُبَاسِطُهُم: كَأَنَّكُم تَأْكُلُوْنَ فِي رَهْنٍ.
عِصَامُ بنُ رَوَّادِ بنِ الجَرَّاحِ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:
كُنْتُ لَيْلَةً مَعَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِبَاكُورَةٍ، فَنَظَرَ حَوْلَهُ هَلْ يَرَى مَا يُكَافِئُه، فَنَظَرَ إِلَى سَرْجِي، فَقَالَ: خُذْ ذَاكَ السَّرْجَ.
فَأَخَذَهُ، فَسُرِرتُ حِيْنَ نَزَلَ مَالِي بِمَنْزِلَةِ مَالِهِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ مِنْ بَنِي عِجْلٍ، كَرِيْمَ الحَسَبِ، وَإِذَا حَصدَ، ارْتَجَزَ، وَقَالَ:
اتَّخِذِ اللهَ صَاحِباً ... وَدَعِ النَّاسَ جَانِباً
وَكَانَ يَلْبَس فَرْواً بِلاَ قَمِيْصٍ، وَفِي الصَّيْفِ شَقَّتَيْنِ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ: إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، وَيَصُومُ فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَلاَ يَنَامُ اللَّيْلَ، وَكَانَ يَتفكَّرُ، وَيَقْبِضُ أَصْحَابُهُ أُجرَتَه، فَلاَ يَمَسُّهَا بِيَدِهِ، وَيَقُوْلُ: كُلُوا بِهَا شَهَوَاتِكُم. وَكَانَ يَنْطُرُ،
وَكَانَ يَطحَنُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ.قَالَ أَبُو يُوْسُفَ الغَسُّوْلِيُّ: دَعَا الأَوْزَاعِيُّ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَدْهَمَ، فَقصَّرَ فِي الأَكلِ، فَقَالَ: لِمَ قَصَّرتَ؟
قَالَ: رَأَيتُكَ قَصَّرتَ فِي الطَّعَامِ.
بِشْرٌ الحَافِي: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ يَمَانٍ، قَالَ:
كَانَ سُفْيَانُ إِذَا قَعَدَ مَعَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ، تَحرَّزَ مِنَ الكَلاَمِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: عَنْ طَالُوْتَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَدْهَم يَقُوْلُ: مَا صَدَقَ اللهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ.
قُلْتُ: عَلاَمَةُ المُخْلِصِ الَّذِي قَدْ يُحبُّ شُهرَةً، وَلاَ يَشعُرُ بِهَا، أَنَّهُ إِذَا عُوتِبَ فِي ذَلِكَ، لاَ يَحرَدُ وَلاَ يُبرِّئُ نَفْسَه، بَلْ يَعترِفُ، وَيَقُوْلُ: رَحِمَ اللهُ مَنْ أَهدَى إِلَيَّ عُيُوبِي، وَلاَ يَكُنْ مُعجَباً بِنَفْسِهِ؛ لاَ يَشعرُ بِعُيُوبِهَا، بَلْ لاَ يَشعرُ أَنَّهُ لاَ يَشعرُ، فَإِنَّ هَذَا دَاءٌ مُزْمِنٌ.
عِصَامُ بنُ رَوَّادٍ: سَمِعْتُ عِيْسَى بنَ حَازِمٍ النَّيْسَابُوْرِيَّ يَقُوْلُ:
كُنَّا بِمَكَّةَ مَعَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً، مُسْتكمِلَ الإِيْمَانِ، يَهزُّ الجَبَلَ لَتَحَرَكَ.
فَتَحَرَّكَ أَبُو قُبَيْسٍ، فَقَالَ: اسْكُنْ، لَيْسَ إِيَّاكَ أَرَدْتُ.
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ النُّعْمَانِ، قَالَ:
كَانَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَم يَجْتَنِي الرُّطَبَ مِنْ شَجَرِ البَلُّوْطِ.
وَعَنْ مَكِّيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: قِيْلَ لابْنِ أَدْهَم: مَا تَبلُغُ مِنْ كَرَامَةِ المُؤْمِنِ؟قَالَ: أَنْ يَقُوْلَ لِلْجَبَلِ: تَحرَّكْ، فَيَتحَرَّكُ.
قَالَ: فَتَحَرَّكَ الجَبَلُ، فَقَالَ: مَا إِيَّاكَ عَنَيْتُ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ، قَالَ: كُلُّ مَلِكٍ لاَ يَكُوْنُ عَادِلاً، فَهُوَ وَاللِّصُّ سَوَاءٌ، وَكُلُّ عَالِمٍ لاَ يَكُوْنُ تَقِيّاً، فَهُوَ وَالذِّئْبُ سَوَاءٌ، وَكُلُّ مَنْ ذَلَّ لِغَيْرِ اللهِ، فَهُوَ وَالكَلْبُ سَوَاءٌ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الجُلُوْدِيُّ، وَغَيْرُهُ: أَنَّ عَبْدَ الله بنَ اللَّتِّيِّ أَخْبَرَهُم، قَالَ:
أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بنُ المُتَوَكِّلِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ بنُ العَلاَّفِ، حَدَّثَنَا الحَمَّامِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَشَّارٍ:
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَدْهَمَ يَقُوْلُ: وَأَيُّ دِيْنٍ لَوْ كَانَ لَهُ رِجَالٌ! مَنْ طَلَبَ العِلْمَ للهِ، كَانَ الخُمُوْلُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ التَّطَاوُلِ، وَاللهِ مَا الحَيَاةُ بِثِقَةٍ، فَيُرْجَى نَوْمُهَا، وَلاَ المَنِيَّةُ بِعُذرٍ، فَيُؤمَنُ عُذْرُهَا، فَفِيْمَ التَّفْرِيطُ وَالتَّقْصِيْرُ وَالاتِّكَالُ وَالإِبطَاءُ؟ قَدْ رَضِينَا مِنْ أَعْمَالِنَا بِالمَعَانِي، وَمِنْ طَلَبِ التَّوبَةِ بِالتَّوَانِي، وَمِنَ العَيْشِ البَاقِي بِالعَيْشِ الفَانِي.
وَبِهِ: قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: أَمْسَينَا مَعَ إِبْرَاهِيْمَ لَيْلَةً، لَيْسَ لَنَا مَا نَفطَرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
يَا ابْنَ بَشَّارٍ! مَاذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِيْنِ مِنَ النَّعِيْمِ وَالرَّاحَةِ، لاَ يَسْأَلُهُم يَوْمَ القِيَامَةَ عَنْ زَكَاةٍ، وَلاَ حَجٍّ، وَلاَ صَدَقَةٍ، وَلاَ صِلَةِ رَحِمٍ! لاَ تَغتمَّ، فَرِزقُ اللهِ سَيَأْتِيْكَ، نَحْنُ -وَاللهِ- المُلُوْكُ الأَغْنِيَاءُ، تعجلُنَا الرَّاحَة، لاَ نُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ كُنَّا إِذَا أَطَعنَا اللهَ.
ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلاَتِه، وَقُمْتُ إِلَى صَلاَتِي، فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَ بِثَمَانِيَةِ أَرْغِفَةٍ، وَتَمْرٍ كَثِيْرٍ، فَوَضَعَهُ، فَقَالَ: كُلْ يَا مَغْمُوْمُ.
فَدَخَلَ سَائِلٌ، فَأَعْطَاهُ ثَلاَثَةَ أَرغِفَةٍ مَعَ تَمْرٍ، وَأَعْطَانِي ثَلاَثَةً، وَأَكَلَ رَغِيْفَيْنِ.وَكُنْتُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا عَلَى قَبْرٍ مُسنَّمٍ، فَترحَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ:
هَذَا قَبْرُ حُمَيْدِ بنِ جَابِرٍ، أَمِيْرِ هَذِهِ المُدُنِ كُلِّهَا، كَانَ غَارِقاً فِي بِحَارِ الدُّنْيَا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهَا.
بَلَغَنِي: أَنَّهُ سُرَّ ذَاتَ يَوْمٍ بِشَيْءٍ، وَنَامَ، فَرَأَى رَجُلاً بِيَدِهِ كِتَابٌ، فَفَتَحَهُ، فَإِذَا هُوَ كِتَابٌ بِالذَّهَبِ: لاَ تُؤثِرَنَّ فَانِياً عَلَى بَاقٍ، وَلاَ تَغتَرَّنَّ بِمُلْكِكَ، فَإِنَّ مَا أَنْتَ فِيْهِ جَسِيْمٌ لَوْلاَ أَنَّهُ عَدِيْمٌ، وَهُوَ مُلْكٌ لَوْلاَ أَنَّ بَعْدَهُ هُلْكٌ، وَفَرَحٌ وَسُرُوْرٌ، لَوْلاَ أَنَّهُ غُرُوْرٌ، وَهُوَ يَوْمٌ لَوْ كَانَ يُوثَقُ لَهُ بَعْدُ، فَسَارِعْ إِلَى أَمْرِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِيْنَ} [آلُ عِمْرَانَ: 133] .
فَانتَبَهُ فَزَعاً، وَقَالَ: هَذَا تَنْبِيْهٌ مِنَ اللهِ وَمَوْعِظَةٌ.
فَخَرَجَ مِنْ مُلْكِهِ، وَقَصَدَ هَذَا الجَبَلَ، فَعَبَدَ اللهَ فِيْهِ حَتَّى مَاتَ.
وَرُوِيَ: أَنَّ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَدْهَمَ حَصدَ لَيْلَةً مَا يَحصُدُهُ عَشَرَةٌ، فَأَخَذَ أُجْرَتَهُ دِيْنَاراً.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا السَّرَّاجُ:
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ بَشَّارٍ يَقُوْلُ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ: كَيْفَ كَانَ بَدءُ أَمرِكَ؟
قَالَ: غَيْرُ ذَا أَوْلَى بِكَ.
قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ يَوْماً.
قَالَ: كَانَ أَبِي مِنَ المُلُوْكِ المَيَاسِيْرِ، وَحُبِّبَ إِلَيْنَا الصَّيْدُ، فَرَكِبتُ، فَثَارَ أَرْنَبٌ أَوْ ثَعْلَبٌ، فَحرَّكتُ فَرَسِي، فَسَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ وَرَائِي: لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ، وَلاَ بِذَا أُمِرْتَ.
فَوَقَفتُ أَنظُرُ يَمنَةً وَيَسْرَةً، فَلَمْ أَرَ أَحَداً، فَقُلْتُ: لَعَنَ اللهُ إِبْلِيسَ.
ثُمَّ حَرَّكتُ فَرَسِي، فَأَسْمَعُ نِدَاءً أَجْهَرَ مِنْ ذَلِكَ: يَا إِبْرَاهِيْمُ! لَيْسَ لِذَا خُلِقتَ، وَلاَ بِذَا أُمِرتَ.
فَوَقَفتُ أَنظُرُ فَلاَ أَرَى أَحَداً، فَقُلْتُ: لَعَنَ اللهُ إِبْلِيسَ.
فَأَسْمَعُ نِدَاءً مِنْ قَرَبُوْسِ سَرجِي
بِذَاكَ، فَقُلْتُ: أُنْبِهْتُ، أُنْبِهْتُ، جَاءنِي نَذِيرٌ، وَاللهِ لاَ عَصَيتُ اللهَ بَعْدَ يَوْمِي مَا عَصَمنِي اللهُ.فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَخَلَّيتُ فَرَسِي، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رُعَاةٍ لأَبِي، فَأَخَذتُ جُبَّةً كِسَاءً، وَأَلقَيْتُ ثِيَابِي إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلتُ إِلَى العِرَاقِ، فَعَمِلتُ بِهَا أَيَّاماً، فَلَمْ يَصْفُ لِي مِنْهَا الحَلاَلُ، فَقِيْلَ لِي: عَلَيْكَ بِالشَّامِ ... ، فَذَكَرَ حِكَايَةَ نِطَارَتِه الرُّمَّانَ.
وَقَالَ الخَادِمُ لَهُ: أَنْتَ تَأْكُلُ فَاكِهَتنَا، وَلاَ تَعْرِفُ الحُلْوَ مِنَ الحَامِضِ؟
قُلْتُ: وَاللهِ مَا ذُقْتُهَا.
فَقَالَ: أَتُرَاكَ لَوْ أَنَّكَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ.
فَانْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، ذَكَرَ صِفَتِي فِي المَسْجِدِ، فَعَرَفَنِي بَعْضُ النَّاسِ، فَجَاءَ الخَادِمُ وَمَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَاخْتَفَيْتُ خَلْفَ الشَّجرِ، وَالنَّاسُ دَاخِلُوْنَ، فَاخْتلَطْتُ مَعَهُم وَأَنَا هَاربٌ.
قَدْ سُقْتُ أَخْبَارَ إِبْرَاهِيْمَ فِي (تَارِيْخِي) أَزْيَدَ مِمَّا هُنَا، وَأَخْبَارَهُ فِي: (تَارِيْخِ دِمَشْقَ ) وَفِي: (الحِلْيَة ) ؛ وَتَآلِيْفَ لابْنِ جَوْصَا، وَأَخْبَارَهُ الَّتِي رَوَاهَا ابْنُ اللَّتِّيِّ، وَأَشْيَاءَ.
وثَّقهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ، وَقَبْرُهُ يُزَارُ.
وَتَرْجَمَتُه فِي (تَارِيْخِ دِمَشْقَ) فِي ثَلاَثَةٍ وَثَلاَثِيْنَ وَرَقَةً.

ابراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابو اسحاق ابن شكلة

Details of ابراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابو اسحاق ابن شكلة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131914#f84732
إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، أبو إسحاق، ويعرف بابن شكلة :
بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون، وقاتل الحسن بن سهل، وكان الحسن أميرا من قبل المأمون فهزمه إبراهيم، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد، واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه، وكان أسود حالك اللون، عظيم الجثة ولم يُر في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانا، ولا أجود شعرا.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة. قال: بعث المأمون إلى علي بن موسى الرضى فحمله وبايع له بولاية العهد، فغضب من ذلك بنو العباس وقالوا: لا يخرج الأمر عن أيدينا، وبايعوا إبراهيم بن المهدي، فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه وألحقه بواسط، وأقام إبراهيم بن المهدي بالمدائن، ثم وجه الحسن بن هشام وحميدا الطوسي فاقتتلوا، فهزمهم حميد واستخفى إبراهيم، فلم يعرف خبره حتى قدم المأمون فأخذه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا أبي قال: قال إسماعيل بن علي:
وبايع أهل بغداد لأبي إسحاق إبراهيم بن المهدي لله ببغداد في داره المنسوبة إليه
في ناحية سوق العطش، وسموه المبارك، ويقال سمي المرضي، وذلك يوم الجمعة لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين، وأمه أم ولد يقال لها شكلة، وبها يعرف، فغلب على الكوفة والسواد. وخطب له على المنابر، وعسكر بالمدائن، ثم رجع إلى بغداد فأقام بها، والحسن بن سهل مقيم في حدود واسط خليفة المأمون، والمأمون ببلاد خراسان، لم يزل إبراهيم مقيما ببغداد على أمره يدعى بإمرة المؤمنين، ويخطب له على منبر بغداد، وما غلب عليه من السواد والكوفة، ثم دخل المأمون متوجها إلى العراق وقد توفي علي بن موسى الرضي، فلما أشرف المأمون على العراق، وقرب من بغداد، وضعف أمر إبراهيم بن المهدي، وقصرت يده، وتفرق الناس عنه، فلم يزل على ذلك إلى أن حضر الأضحى من سنة ثلاث ومائتين، فركب إبراهيم في زي الخلافة يصلي بالناس صلاة الأضحى، وهو ينظر إلى عسكر علي بن هشام مقدمة المأمون، ثم انصرف من الصلاة فنزل قصر الرصافة وغدا الناس فيه، ومضى من يومه إلى داره المعروفة به، فلم يزل فيها إلى آخر النهار، ثم خرج منها بالليل فاستتر وانقضى أمره فكانت مدته منذ يوم بويع له بمدينة السلام إلى يوم استتاره سنة وأحد عشر شهرا وخمسة أيام، وكانت سنة يوم بويع تسعا وثلاثين سنة وشهرين وخمسة أيام، واستتر وسنه إحدى وأربعون سنة وشهر والأيام، لأن مولده غرة ذي القعدة من سنة اثنتين وستين ومائة، وأقام في استتاره ست سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام، وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقين من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين، فعفا عنه واستبقاه ولم يزل حيا ظاهرا مكرما إلى أن توفي.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن أحمد بن البراء. قال: وفي سنة اثنتين ومائتين خالف إبراهيم بن المهدي وبايع لنفسه، وفي سنة ثلاث خُلِعَ إبراهيم، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع في صفر، وأخذ إبراهيم في سنة عشر.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللَّه الحسين بْن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ العبّاس الصّولي، حدثني عون بن محمد قال: أنشدني إبراهيم بن المهديّ- وكان ينتقل في المواضع- فنزل بقرب أخت له، فوجهت إليه بجارية حسنة الوجه لتخدمه وقالت لها: أنت له. ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فأعجبته فقال:
بأبي من أنا مأسو ... ر بلا أسر لديه
والّذي أجللت خدّي ... هـ فقبّلت يديه
والّذي يقتلني ظل ... ما ولا يعدى عليه
أنا ضيف وجزا ... ء الضيف إحسان إليه
قلت: وكان وافر الفضل، غزير الأدب، واسع النفس، سخى الكف، وكان معروفا بصنعة الغناء، حاذقا بها، وله يقول دعبل بن علي يتقرب بذلك إلى المأمون:
نفر ابن شكلة بالعراق وأهلها ... فهفا إليه كل أطلس مائق
إن كان إبراهيم مضطلعا بها ... فلتصلحن من بعده لمخارق
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ، أخبرنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الطّبريّ، حَدَّثَنِي محمد بن القاسم بن مهرويه قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: لما بويع إبراهيم بن المهديّ ببغداد قال: المال عنده وكان قد لجأ إليه أعراب من أعراب السواد وغيرهم واحتبس عليهم العطاء، فجعل إبراهيم يسوفهم بالمال ولا يرون لذلك حقيقة، إلى أن اجتمعوا يوما فخرج رسول إبراهيم إليهم وصرح لهم أنه لا مال عنده، فقال قوم من غوغاء أهل بغداد: فإن لم يكن المال فأخرجوا لنا خليفتنا فليغن لأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات، ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات، فيكون عطاء لهم. قال أبي: فأنشدني دعبل في ذلك:
يا معشر الأعراب لا تغلطوا ... خذوا عطاياكم ولا تسخطوا
فسوف يعطيكم حنينية ... لا تدخل الكيس ولا تربط
والمعبديات لقوادكم ... وما بهذا أحد يغبط
فهكذا يرزق أصحابه ... خليفة مصحفه البربط
حدثنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى المكي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن خلاد. قَالَ: لما طال على إبراهيم بن شكلة الاختفاء وضجر، كتب إلى المأمون: وَلِيُّ الثأر محكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، ومن تناوله الاغترار بما مد له من أسباب الرجاء أمن غادية الدهر على نفسه، وقد جعل الله أمير المؤمنين فوق كل ذي عفو، كما جعل
كل ذي ذنب دونه، فإن عفا فبفضله، وإن عاقب فبحقه. فوقع المأمون في قصته أمانه.
وقال فيها: القدرة تذهب الحفيظة، وكفى بالندم إنابة، وعفو الله أوسع من كل شيء.
ولما دخل إبراهيم على المأمون قال:
إن أكن مذنبا فحظّي أخطأ ... ت فدع عنك كثرة التأنيب
قل كما قال يوسف لبني يع ... قوب لما أتوه لا تثريب
فقال: لا تثريب.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبيّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن سعيد، حدّثنا محمّد بن حميد بن فروى البصريّ، حَدَّثَنِي أَبِي حُمَيْدِ بْنِ فَرْوَةَ. قَالَ: لَمَّا اسْتَقَرَّتْ لِلْمَأْمُونِ الْخِلافَةُ دَعَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمَهْدِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شِكْلَةَ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ الْمُتَوَثِّبُ عَلَيْنَا تَدَّعِي الْخَلافَةَ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ وَلِيُّ الثَّارِ، وَالْمُحَكَّمُ فِي الْقَصَاصِ، وَالْعَفْوُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، وقد جعلك الله فوق كل ذي عفو، كما جعل كل ذِي ذَنْبٍ دُونَكَ، فَإِنْ أَخَذْتَ أَخَذْتَ بِحَقٍّ، وَإِنْ عَفَوْتَ عَفَوْتَ بِفَضْلٍ، وَلَقَدْ حَضَرْتَ أَبِي- وَهُوَ جَدُّكَ- وَأُتِيَ بِرَجُلٍ وَكَانَ جُرْمُهُ أَعْظَمُ مِنْ جُرْمِي فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَعِنْدَهُ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ. فَقَالَ الْمُبَارَكُ: إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَأَنِي فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أُحَدِّثُهُ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنَ الْحَسَنِ. قَالَ: إِيهٍ يَا مُبَارَكُ. فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: ألا لَيَقُومَنَّ الْعَافُونَ مِنَ الْخُلَفَاءِ إِلَى أَكْرَمِ الْجَزَاءِ، فَلا يَقُومُ إِلا مَنْ عَفَا»
فَقَالَ الْخَلِيفَةُ: إِيهًا يَا مُبَارَكُ قَدْ قَبِلْتُ الْحَدِيثَ بِقَبُولِهِ، وَعَفَوْتُ عنك، هاهنا يا عم، ها هنا يَا عَمُّ.
حدثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- حدّثنا أحمد بن محمّد بن مقسم، حدّثنا محمّد ابن يحيى، حدثنا المبرد، عن أبي محلم. قال: قال إبراهيم بن المهديّ لأمير المؤمنين لما أخذ: ذنبي أعظم من أن يحيط به عذر، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب. فقال المأمون: حسبك، فإنا إن قتلناك فلله وإن عفونا عنك فلله عَزَّ وَجَلَّ.
أخبرنا ابن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا الحسين بن القاسم
الكوكبي، حدّثنا ابن عجلان، حدثني حماد بن إسحاق، عن أبيه قال: دخلت على ابن شكلة في بقايا غضب المأمون عليه فقلت:
هي المقادير تجري في أعنتها ... فاصبر فليس لها صبر على حال
يوما تريش خسيس الحال ترفعه ... إلى السماء ويوما تخفض العالي
فأطرق ثم قال:
غيب الأناة وإن سرت عواقبها ... أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا
فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرضا، ودعاه للمنادمة. والتقيت معه في مجلس المأمون فقلت: ليهنك الرضاء فقال: ليهنك مثله من متيم- وكانت جارية أهواها- فحسن موقع ذلك عندي فقلت:
ومن لي بأن ترضى وقد صح عندها ... ولوعي بأخرى من بنات الأعاجم؟
أخبرنا أبو جعفر، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلابُ. قال: قال إبراهيم الحربي: نادى المأمون سنة ثمان ومائتين ببغداد:
إن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم بن المهدي، وكان إبراهيم حسن الوجه حسن الغناء، حسن المجلس. وكان حبسه عند ابن أبي خالد قبل ذلك سنة. قال إبراهيم: وقال المأمون أيش ترون فيه؟ قال: فقالوا: ما رأينا خليفتين حيين. قال:
فقال: أرأيتم إن كان الله فضل أمير المؤمنين بذلك؟ قال إبراهيم: وكنت مع القواريري أمشي فرأى إبراهيم بن المهدي؛ فتركني وذهب حتى سلم عليه وقبل فخذه، وكان تحته حمار. فبلغ القواريري منه فخذه.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا أحمد بن جعفر ابن موسى البرمكي. قال: قال خالد الكاتب: وقف على رجل بعد العشاء متلفع برداء عدني أسود، ومعه غلام معه صرة فقال لي: أنت خالد؟ قلت: نعم. قال: أنت الذي تقول:
قد بكى العاذل لي من رحمتي ... فبكائي لبكاء العاذل
قلت: نعم. قال: يا غلام ادفع إليه الذي معك. قلت: وما هذا؟ قال: ثلاثمائة دينار.
قلت: والله لا أقبلها أو أعرفك. قال: أنا إبراهيم بن المهدي.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس قال: أنشدني عبيد الله ابن أحمد المروروذي قال: أنشدني أبي لإبراهيم بن المهديّ:
قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب ... إن الحريص على الدنيا لفي تعب
مالي أراني إذا طالبت مرتبة ... فنلتها طمحت عيني إلى رتب؟
قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب ... ألّا أخوض في أمر ينقص بي
لو كان يصدقني ذهني بفكرته ... ما اشتد غمي على الدنيا ولا نصبي
أسعى وأجهد فيما لست أدركه ... والموت يكدح في زندي وفي عصبي
بالله ربك كم بيتا مررت به ... قد كان يعمر باللذات والطرب
طارت عقاب المنايا في جوانبه ... فصار من بعدها للويل والحرب
فامسك عنانك لا تجمح به ظلع ... فلا وعيشك ما الأرزاق بالطلب
قد يرزق العبد لم تتعب رواحله ... ويحرم الرزق من لم يؤت من طلب
مع أنني واجد في الناس واحدة ... الرزق والنوك مقرونان في سبب
وخصلة ليس فيها من ينازعني ... الرزق أروغ شيء عن ذوي الأدب
يا ثاقب الفكر كم أبصرت ذا حمق ... الرزق أغرى به من لازم الجرب
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: ومات إبراهيم بن المهدي سنة أربع وعشرين ومائتين. أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن أبي بكر قَالَ: كتب إليَّ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد ابن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: أحمد بن يونس الضّبيّ حَدَّثَنِي أَبُو حسَّان الزِّيادي. قَالَ: سنة أربع وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم بن المهدي يوم الجمعة لسبع خلون من شهر رمضان، وصلى عليه المعتصم بالله أمير المؤمنين.

ابراهيم بن طهمان ابو سعيد الخراساني

Details of ابراهيم بن طهمان ابو سعيد الخراساني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131872&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#7e423a
إبراهيم بن طهمان، أبو سعيد الخراساني :
ولد بهراة، ونشأ بنيسابور. ورحل في طلب العلم فلقي جماعة من التابعين، وأخذ عنهم، مثل عبد الله بن دينار مولى ابن عمر، وأبي الزبير محمد بن مسلم القرشي، وعمرو بن دينار، وأبي حازم الأعرج وأبي إسحاق السبيعي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسماك بن حرب، ومحمد بن زياد القرشي، وثابت البناني، وموسى بن عقبة. وأخذ عن خلق كثير من بعد هؤلاء. روى عنه صفوان بن سليم، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت، وعبد اللَّه بْن المبارك، وسفيان بْن عيينة، وخالد بن نزار، ووكيع، وأبو معاوية الضرير، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر العقدي، ومحمد بن سابق، ويحيى بن أبي بكير وغيرهم. وكان إبراهيم ورد بغداد وحدث بها ثم انتقل إلى مكة فسكنها إلى آخر عمره.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا الحسن بن سلّام السواق، حدّثنا محمّد بن سابق، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن أيّوب- يعني ابن مُوسَى- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرّبيع [بن سبرة] عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن علي الصيمري قَالَ: أَخْبَرَنَا الحسين بن هارون الضبي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بن سلم الْحَافِظ قَالَ: إبراهيم بن طهمان خراساني قدم بغداد.
هكذا قال محمّد بن صالح وكيلجة. قلت لمحمد بن سابق: أين كتبت عن إبراهيم بن طهمان؟ فقال: ببغداد قدم علينا يريد الحج. قَالَ محمد بن عمر: حَدَّثَنِيهِ أحمد بن محمد بن سعيد عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُمَرَ بن بكير الْمُقْرِئ، أَخْبَرَنَا الحسين بن أحمد الهروي
الصّفّار، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ياسين، أَخْبَرَنَا محمد بن صالح بن سهل قَالَ: سمعت يحيى بن أكتم يقول: كان إبراهيم بن طهمان من أنبل من حدث بخراسان والعراق والحجاز، وأوثقهم وأوسعهم علما.
وَقَالَ أحمد: أَخْبَرَنَا المسعودي- وهو الفضل بن عبد الله- حَدَّثَنَا عبد الله بن مالك عن عمه غسان. قَالَ: كان إبراهيم بن طهمان حسن الخلق، واسع الأمر، سخي النفس، يطعم الناس ويصلهم، ولا يرضى بأصحابه حتى ينالوا من طعامه.
وقال: أخبرني الفضل بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن مالك عن عمه غسان بن سليمان. قَالَ: كنا نختلف إلى إبراهيم بن طهمان إلى القرية، فكان لا يرضى منا حتى يطعمنا، وكان شيخا واسع القلب، وكانت قريته باشان من القصبة على فرسخ.
أَخْبَرَنَا ابن بكير، حدّثنا الحسين بن أحمد الصّفّار، حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين قال: سمعت محمد بن عبد الرحيم يقول: كان إبراهيم بن طهمان من أهل باشان، معروف الدار بها والقرابة، وكان داره ومقامه بقصور المدينة، باب فيروزآباذ، إلى أن خرج عنها. وكان يطعم الطعام أهل العلم كل من يأتيه، لا يرضى لهم إلا بذلك.
أَخْبَرَنَا ابن بكير، أخبرنا الحسين بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسين، حدّثنا عثمان بن سعيد، حَدَّثَنَا نعيم بن حماد. قَالَ: سمعت عن إبراهيم بن طهمان منذ أكثر من ستين سنة. كان يقال له إنه مرجئ. قَالَ عثمان: وكان إبراهيم هرويا ثقة في الحديث، لم يزل الأئمة يشتهون حديثه، ويرغبون فيه، ويوثقونه.
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين القطّان، أخبرنا دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار، حدّثنا محمّد بن حميد الرّازيّ، حَدَّثَنَا جرير. قَالَ: رأيت رجلا على باب الأعمش تركي الوجه فقال: كان نوح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرجئا، فذكرته للمغيرة فقال: فعل الله بهم وفعل، لا يرضون حتى ينحلوا بدعتهم للأنبياء! هو إبراهيم بن طهمان.
قرأت على الْحَسَن بْن أَبِي الْقَاسِم، عَنْ أبي سعيد بْن رميح النسوي قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن محمد بْن بسطام يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن سيار بن أيوب يقول: كان إبراهيم بن طهمان هروي الأصل، ونزل نيسابور ومات بمكة، وكان جالس الناس فكتب الكثير، ودون كتبه، ولم يتهم في روايته. روى عنه ابن المبارك، وعاش إلى أن كتب عنه علي بن الحسين بن واقد سنة ستين ومائة بمكة. وكان الناس اليوم في حديثه
أرغب، وكان كراهية الناس فيه فيما مضى أنه ابتلي برأي الإرجاء وممن روى عنه الكثير خالد بن نزار الأيلي.
وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: لو عرفت من إبراهيم بن طهمان بمرو ما عرفت منه بنيسابور ما استحللت أن أروي عنه- يعني من رأي الإرجاء-.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن علي البزاز، أخبرنا عمر بن محمّد بن يوسف، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي دَاوُد السجستاني قَالَ: سمعت أبي يقول: إبراهيم بن طهمان ثقة، وكان من أهل سرخس، فخرج يريد الحج فقدم نيسابور فوجدهم على قول جهم، فقال: الإقامة على هؤلاء أفضل من الحج، فأقام فنقلهم من قول جهم إلى الإرجاء.
أَخْبَرَنِي أبو الفتح عبد الملك بن عمر الرزاز، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حَدَّثَنِي الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن مُحَمَّد بن موسى بن الفرات- بمصر- حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون الهاشمي، حَدَّثَنَا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، حَدَّثَنَا الحسين بن منصور، عن الحسين بن الوليد قَالَ:
لقيت مالك بن أنس فسألته عن حديث فقال: لقد طال عهدي بهذا الحديث، فمن أين جئت به؟ قلت: حَدَّثَنِي به عنك إبراهيم بن طهمان. قَالَ: أبو سعيد؟ كيف تركته؟ قلت: تركته بخير، قَالَ: هو بعد يقول: أنا عند الله مؤمن؟ قلت له: وما أنكرت من قوله يا أبا عبد الله؟ فسكت عني وأطرق ساعة ثم قَالَ: لم أسمع السلف يقولونه.
أَخْبَرَنِي أبو بكر البرقاني، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خيرويه الهروي، أخبرنا الحسين بْن إدريس قَالَ: سمعت ابْن عمار يقول: إبراهيم بن طهمان ضعيف وهو مضطرب الحديث.
وأخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي، أخبرني الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل. قَالَ: إبراهيم بن طهمان هو صحيح الحديث، مقارب إلا أنه كان يرى الإرجاء.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق قَالَ:
سمعت أبا عبد الله يقول: كان إبراهيم بن طهمان من أهل خراسان من نيسابور، وكان مرجئا، وكان شديدا على الجهمية.
حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أَحْمَد بن علي الكتاني- لفظا بدمشق- قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حَدَّثَنَا أَبُو هاشم عَبْد الجبار بْن عَبْد الصّمد السّلميّ، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: إبراهيم ابن طهمان كان فاضلا يُرْمَى بالإرجاء.
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ محمد الخلّال، حَدَّثَنَا معروف بن محمد الجرجاني قَالَ: سمعت أبا حاتم الرّازيّ يقول: شيخان من خراسان مرجئان ثقتان؛ أبو حمزة السكري، وإبراهيم بن طهمان.
أَخْبَرَنَا علي بن طلحة المقرئ، أَخْبَرَنَا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش.
قال: إبراهيم طهمان صدوق في الحديث، وكان مرجئا خراسانيا.
أَخْبَرَنَا محمد بن عمر بن بكير، أخبرنا الحسين بن أحمد الصّفّار، حدّثنا أحمد ابن مُحَمَّد بْن ياسين قَالَ: سمعتُ أَحْمَد بْن نجدة وعلي بن محمد. يقولان: سمعنا أبا الصلت يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما قدم علينا خراساني أفضل من أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي. قلت له: فإبراهيم بن طهمان؟ قَالَ: كان ذاك مرجئا قَالَ علي: أبو الصلت: لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث، أن الإيمان قول بلا عمل، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم كانوا يرجون لأهل الكبائر الغفران، ردا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب، فكانوا يرجون ولا يكفرون بالذنوب- ونحن كذلك .
سمعت وكيع بن الجراح يقول: سمعت سفيان الثوري في آخر أمره يقول: نحن نرجو لجميع أهل الذنوب والكبائر الذين يدينون ديننا، ويصلون صلاتنا، وإن عملوا أي عمل كان شديدا على الجهمية .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأشناني قَالَ: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن إبراهيم بن طهمان فَقَالَ: ليس بِهِ بأس.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عبد الله بن محمد الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ، أَخْبَرَنَا عَلِيّ بن أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَان المعروف بعلان المصريّ، حَدَّثَنَا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قَالَ: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن إبراهيم بن طهمان فقال: ليس به بأس يكتب حديثه. وإبراهيم بن طهمان خراساني سكن مكة.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد الأكبر، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن سعيد السوسي. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حَدَّثَنَا محمد بن مخلد. قالا: حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد قَالَ: سألتُ يَحْيَى بْن معين عن إبراهيم بن طهمان فَقَالَ: ثقة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّهِ بْن يَحْيَى السكري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن العلائي عن يحيى بن معين. قال: إبراهيم بن طهمان خراساني ثقة، نزل مكة.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبيّ، أَخْبَرَنَا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
قَالَ: سمعت أبي يثني على إبراهيم بن طهمان ويذكر أنه كان صحيح الحديث، حسن الدراية، كثير السماع، ما كان بخراسان أكثر سماعا منه، وهو ثقة أَخْبَرَنَا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: إبراهيم الطهماني لا بأس بِهِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بن بُكَيْر، أخبرنا الحسين بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن ياسين قَالَ: سمعت صالح بن محمد يقول: إبراهيم بن طهمان هروي ثقة، حسن الحديث، كثير الحديث، يميل شيئا إلى الإرجاء في الإيمان، حبب الله حديثه إلى الناس، جيد الرواية، حسن الحديث.
أخبرنا ابن بكير، أخبرنا الحسين، حَدَّثَنَا ابن ياسين قَالَ: سمعت إسحاق بن
محمد- بورجة - يقول: قَالَ مالك بن سليمان: كان لإبراهيم بن طهمان جراية من بيت المال فاخرة، يأخذ في كل وقت وكان يسخو به، قَالَ: فسئل مسألة يوما من الأيام في مجلس الخليفة فقال: لا أدري فقالوا له: تأخذ في كل شهر كذا وكذا ولا تحسن مسألة؟! قَالَ: إنما آخذه على ما أحسن، ولو أخذت على مالا أحسن لفني بيت المال علي ولا يفني ما لا أحسن، فأعجب أمير المؤمنين جوابه، وأمر له بجائزة فاخرة وزاد في جرايته .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد الفقيه- بخوار الري- حدّثنا محمّد بن صالح الصيمري- بالري- حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الكريم قَالَ: سمعت أحمد بن حنبل- وذكر عنده إبراهيم بن طهمان وكان متكئا من علة فاستوى جالسا- وَقَالَ: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ! ثم قَالَ أحمد: حَدَّثَنِي رجل من أصحاب ابن المبارك قَالَ: رأيت ابن المبارك في المنام ومعه شيخ مهيب فقلت: من هذا معك؟ قَالَ: أما تعرف؟ هذا سفيان الثوري، قلت: من أين أقبلتم؟ قَالَ: نحن نزور كل يوم إبراهيم بن طهمان. قلت: وأين تزورونه؟ قَالَ: في دار الصديقين دار يحيى بن زكريّا.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثني محمّد ابن عمر بن غالب، حدّثني جعفر بن محمّد النّيسابوريّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: مات إبراهيم بن طهمان في سنة ثمان وخمسين ومائة.
قلت: هذا وَهم، وَالصواب ما:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمر بن بكير، حدّثنا الحسين بن أحمد الصّفّار، حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسين، أَخْبَرَنَا المسعودي قَالَ: سمعت مالك بن سليمان يقول: مات إبراهيم بن طهمان سنة ثلاث وستين بمكة. ولم يخلف مثله.
حرف العين من آباء الإبراهيمين

ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ابو اسحاق الزهري

Details of ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ابو اسحاق الزهري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131849&book=5554\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#0117ac
إِبْرَاهِيم بْن سعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَبُو إِسْحَاق الزهري :
من أهل مدينة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ. سمع أباه، وابن شهاب الزهري وهشام بْن عروة، وصَالِح بْن كيسان، ومحمد بْن إِسْحَاق بْن يسار. روى عنه يزيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الهاد، وشعبة بْن الحجاج، وَالليث بْن سعد، وابناه يَعْقُوب وسعد ابنا إبراهيم، ونوح ابن يزيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بْن هارون، ويونس بْن مُحَمَّد المؤدب، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بْن داود الهاشمي، وعبد العزيز بْن عَبْد اللَّهِ الأويسي، وعلي بْن الجعد، وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر الوركَانَي، وأَحْمَد بْن حَنْبَل وغيرهم.
كَانَ قد نزل بَغْدَاد وَأقام بِهَا إِلَى حين وَفاته، ولم يزل ببغداد من عقبه جماعة يروون العلم حتى انقرضوا بأخرة.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أحمد بن الحسن الجرشي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ. وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بن أبي بكر، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حَدَّثَنَا حَنْبَل بْنُ إِسْحَاقَ. قَالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن داود الهاشمي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ»
. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ هِشَامٍ شَيْئًا إِلا هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبِيبُ الْمُعَدَّلُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْل عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ، حدّثني عمي سعد بن محمّد الزّهريّ، حدّثنا عمي أحمد بن سعد، حدّثنا علي بن الجعد، حدّثنا شعبة، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتخذ خاتما فصه حبشي.
أَخْبَرَنَا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا مخلد بن جعفر الدّقّاق. وحدّثنا عمارة بن هارون بن الحسن، حدّثنا أحمد بن سعد الزّهريّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ عَنْ حَدِيثٍ لِسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ لِي: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ ابْنِهِ؟ قُلْتُ: وَأَيْنَ ذَا؟ قَالَ: نَازِلٌ عَلَى عُمَارَةَ بْنِ حَمْزَةَ. فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثَنِي عَنِ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عدي بْن زحر البصري- فِي كتابه إليّ- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سمعت أبا داود سُلَيْمَان بْن الأشعث يقول: وإبراهيم بْن سعد ولي بيت المال ببغداد.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بْن جَعْفَر بْن حمدان. قالوا: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ:
ولد إِبْرَاهِيم بْن سعد سنة ثمان ومائة. أَخْبَرَنِي بذلك بعض ولده.
أنبأَنَا أَبُو عَبْد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، حدّثنا الحسين بن أحمد الهروي، حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن محمود الْفَقِيه قَالَ: قَالَ صَالِح بْن مُحَمَّد:
إِبْرَاهِيم بْن سعد سماعه من الزهري ليس بذاك لأنه كَانَ صغيرا حين سمع من الزهري وأنبأَنَا ابن الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا علي بن الحسين بن حبان: وجدتُ فِي كتاب أَبِي بِخط يده عَن يَحْيَى بْن معين. قَالَ: إِبْرَاهِيم بْن سعد أثبت من الوليد بْن كثير، ومن ابْن إِسْحَاق جميعا. وسئل أَبُو زكريا: أيهما أحب إليك فِي الزهري؛ إِبْرَاهِيم بْن سعد أو ابْن أَبِي ذئب؟ فَقَالَ: إِبْرَاهِيم أحب إلي من ابْن أَبِي ذئب فِي الزهري، ابْن أَبِي ذئب يقولون لم يصحح عَنِ الزهري شيئا.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى الصيرفي قَالَ: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الجوري يقول: قلت ليحيى بْن معين:
فصَالِح بْن كيسان؟ قَالَ: ليس بِهِ بأس فِي الزهري. قيل ليحيى: إِبْرَاهِيم بْن سعد، قَالَ: وليس بِهِ بأس. وَقَالَ عَبَّاس: سمعت يَحْيَى يقول- فِي حَدِيث جمع القرآن- ليس أحد حدث بِهِ أحسن من إِبْرَاهِيم بْن سعد، وقد حدث مالك منه بطرف.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حَدَّثَنَا أحمد بن سعد بن أبي مريم قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن معين يقول.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى السكري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشافعي، حدّثنا جعفر بن محمّد الأزهر، حَدَّثَنَا ابْن الغلابي، عَن يَحْيَى بْن معين. قَالَ: إِبْرَاهِيم بْن سعد ثقة. زاد بْن أَبِي مريم: حجة .
أَخْبَرَنَا أَبُو تمام عَبْد الكريم وأبو الغنائم عَبْد الصمد ابنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن الحسن ابن الفضل بْن المأمون. قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن موسى البخاريّ، حدّثنا محمود بن إسحاق الخزاعي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البخاري.
قَالَ: قَالَ لي إِبْرَاهِيم بْن حمزة: كَانَ عند إِبْرَاهِيم بْن سعد عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق نحو من سبعة عشر ألف حَدِيث فِي الأحكام، سوى المغازي. وإبراهيم بْن سعد من أكثر أهل المدينة حَدِيثا فِي زمانه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال:
سمعت أَحْمَد بْن حَنْبَل. قَالَ: كَانَ وكيع كف عَن حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن سعد، ثم حدث عنه بعد. قلت: لم؟ قَالَ: لا أدري، إِبْرَاهِيم ثقة ! أَخْبَرَنَا حمزة بْن مُحَمَّد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجليّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: إِبْرَاهِيم بْن سعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مدني ثقة، يقال: أنه كَانَ أسود .
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بن طلحة المقرئ، أَخْبَرَنَا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش.
قَالَ: إِبْرَاهِيم بْن سعد صدوق، من أهل المدينة، وأبوه كَانَ من جلة المسلمين، وكَانَ عَلى قضاء المدينة .
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَبِي علي المعدّل، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن يزيد بْن مهران الصفار الضرير، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن خلف بْن قديد أبو القاسم- بمصر- حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد بْن كثير بْن عفِير، عَن أَبِيهِ. قَالَ: قدم إِبْرَاهِيم بن
سعد الزهري العراق سنة أربع وثمانين ومائة، فأكرمه الرشيد وأظهر بره، وسئل عَنِ الغناء فافتي بتحليله، وأتاه بعض أصحاب الحَدِيث ليسمع منه أحاديث الزهري فسمعه يتغنى. فَقَالَ: لقد كنت حريصا عَلَى أن أسمع منك، فأما الآن فلا سمعت منك حَدِيثا أبدا. فَقَالَ: إذا لا أفقد إلا شخصك. عَلَيَّ وعَلَيَّ إن حدثت ببغداد ما أقمت حَدِيثا حتى أغنى قبله، وشاعت هذه عنه في بغداد، فبلغت الرشيد فدعا بِهِ فسأله عَن حَدِيث المخزومية التي قطعها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سرقة الحلى، فدعا بعود، فَقَالَ الرشيد:
أعود المجمر؟ قَالَ: لا، ولكن عود الطرب. فتبسم ففهمها إِبْرَاهِيم بْن سعد، فَقَالَ:
لعله بلغك يا أمير المؤمنين حَدِيث السفِيهِ الَّذِي آذاني بالأمس وألجأني إِلَى أن حلفت؟
قَالَ: نعم! ودعا له الرشيد بعود فغناه:
يا أم طلحة إنّ البين قد أفدا ... قل الثواء لئن كَانَ الرحيل غدا
فقال الرشيد: من كَانَ من فقهائكم يكره السماع؟ قَالَ: من ربطه اللَّه. قَالَ: فهل بلغك عَن مالك بْن أنس فِي هذا شيء؟ قَالَ: لا وَالله إلا أن أَبِي أَخْبَرَنِي أنهم اجتمعوا فِي مدعاة كَانَت فِي بني يربوع، وهم يومئذ جلة، ومالك أقلهم من فقهه وقدره، ومعهم دفوف ومعازف وعيدان يغنون ويلعبون، ومع مالك دف مربع وَهُوَ يغنيهم:
سليمى أجمعت بينا ... فأين لقاؤها أينا
وقد قَالَت لأتراب ... لها زهر تلاقينا
تعالين فقد طاب ... لنا العيش تعالينا
فضحك الرشيد ووصله بمال عظيم. وفِي هذه السنة مات إِبْرَاهِيم بْن سعد وَهُوَ ابْن خمس وسبعين سنة، يكنى أبا إِسْحَاق.
قلت: قد اختلف فِي وقت وفاته.
فأخبرنا عبد الله بن أبي الفتح، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكنديّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى. قَالَ: ومات إِبْرَاهِيم بْن سعد سنة ثنتين أو ثلاث وثمانين.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن الْفَضْل الْقَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفين. قال: قال علي بن المديني: مات إِبْرَاهِيم بْن سعد سنة ثلاث وثمانين ومائة، مات وَهُوَ ابْن ثلاث وسبعين.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حَدَّثَنَا خليفة بْن خياط.
وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى بشر الإسفراييني- بِهَا- حدّثكم عبد الله ابن محمّد بن ناجية، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عباد. قَالا: مات إِبْرَاهِيم بن سعد سنة ثلاث وثمانين.
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن سعد. قال: إبراهيم بن سعد ابن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحمن بْن عوف الزهري، ويكنى أبا إِسْحَاق مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة، وَهُوَ ابْن خمس وسبعين سنة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن معروف قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قَالَ: مات إِبْرَاهِيم بْن سعد الزهري ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة، ودفن فِي مقابر باب التبن.
أَخْبَرَنَا الحسين بْن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير. قَالَ: وإبراهيم بْن سعد أَبُو إِسْحَاق مات ببغداد، يقال سنة ثلاث وثمانين ومائة.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن أَبِي بكر، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عمران الجوري- فِي كتابه إلي من شيراز- قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن حمدان بْن الحضر، حَدَّثَنَا أحمد بن يونس الضبي. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي. قَالَ: سنة أربع وثمانين ومائة فِيهَا مات إِبْرَاهِيم بْن سعد، وَهُوَ ابْن خمس وسبعين، ويكنى أبا إِسْحَاق.
أَخْبَرَنِي ابن الفضل القطّان، أخبرنا دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار قَالَ: سمعت أبا مروان العثماني يقول: سمعت من إِبْرَاهِيم بْن سعد سنة خمس وثمانين، ومات بعد ذلك .

ابراهيم ابن النبي

Details of ابراهيم ابن النبي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr and Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122976&book=5516#ca9f9c
فَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَقِيلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، دُفِنَ بِالْبَقِيعِ، أُمُّهُ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَوَضَعْتُ الْجِزْيَةَ عَنْ كُلِّ قِبْطِيٍّ»
- حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ - ابْنُهُ - لَوَضَعْتُ الْجِزْيَةَ عَنْ كُلِّ قِبْطِيٍّ» كَذَا رَوَاهُ جَعْفَرٌ مُرْسَلًا. وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا تُرْضِعُهُ فِي الْجَنَّةِ» وَقَالَ: «لَوْ عَاشَ لَعَتَقْتُ أَخْوَالَهُ الْقِبْطَ وَمَا اسْتُرِقَّ قِبْطِيٌّ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْفِنُوهُ بِالْبَقِيعِ، فَإِنَّ لَهُ مُرْضِعًا تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ» وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ مُخْتَصَرًا
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: «لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ نَبِيًّا صَدِّيقًا» وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنْ فِرَاسِ بْنِ يَحْيَى الْهَمْدَانِيِّ الْمُكْتِبِ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْفِنُوهُ فِي الْبَقِيعِ، فَإِنَّ لَهُ مُرْضِعًا تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ» وَرَوَاهُ عَنِ الْبَرَاءِ عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ
- حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا مَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ: «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ» وَرَوَى شُعْبَةُ أَيْضًا حَدِيثَ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ

- حَدَّثَنَاهُ فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي، وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ ظِئْرَيْنِ يُكْمِلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ» وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي أَوَفَى، نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَاهُ الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ فُرَافِصَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ، قَالَا: ثنا عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوَفَى، قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَرْضَعُ بَقِيَّةَ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ»
- حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوَفَى: " رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ نَبِيُّ لَكَانَ " رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، وَوَكِيعٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّوَاسِيُّ فِي آخَرِينَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ نَحْوَهُ
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122976&book=5516#fb14f8
إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ب د ع: إِبْرَاهِيم ابن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمه مارية القبطية، أهداها لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المقوقس صاحب الإسكندرية هي وأختها سيرين.
فوهب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيرين لحسان بْن ثابت، فولدت له عبد الرحمن بْن حسان، فهو، وإِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنا خالة.
وكان مولده في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، وسر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بولادته كثيرًا، وولد بالعالية، وكانت قابلته سلمى مولاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امرأة أَبِي رافع، فبشر أَبُو رافع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوهب له عبدًا، وحلق شعر إِبْرَاهِيم يَوْم سابعه، وسماه، وتصدق بزنته ورقًا، وأخذوا شعره فدفنوه، كذا قال الزبير، ثم دفعه إِلَى أم سيف، امرأة قين بالمدينة يقال له: أَبُو سيف، ترضعه.
(4) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالدِّينِيِّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، حدثنا شَيْبَانُ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالا: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أخبرنا ثَابِتٌ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ وَلَدٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ.
وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِهِ فَاتَبِعْتُهُ، فَانْتَهَى إِلَى أَبِي سَيْفٍ، وَهُوَ يَنْفُخُ فِي كِيرِهِ، وَقَدِ امْتَلأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، أَمْسِكْ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمْسَكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ يُكِيدُ بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَدِيثِ هُدْبَةَ: وَعَيْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدْمَعُ.
وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلا نَقُولُ إِلا مَا يُرْضِي رَبَّنَا.
وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ: وَاللَّهِ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ
وقال الزبير أيضًا: إن الأنصار تنافسوا فيمن يرضعه، وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لميله إليها، فجاءت أم بردة، اسمها: خولة بنت المنذر بْن زيد بْن لبيد بْن خداش بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار زوج البراء بْن أوس بْن خَالِد بْن الجعد بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، فكلمت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أن ترضعه، فكانت ترضعه بلبن ابنها في بني مازن بْن النجار، وترجع به إِلَى أمه، وأعطى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم بردة قطعة من نخل.
وتوفي وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، قاله الواقدي.
وقال مُحَمَّد بْن مؤمل المخزومي: كان ابن ستة عشر شهرًا، وثمانية أيام.
وصلى عليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: ندفنه عند فرطنا عثمان بْن مظعون، ودفنه بالبقيع.
روى جابر، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ بيد عبد الرحمن بْن عوف، فأتى به النخل، فإذا ابنه إِبْرَاهِيم في حجر أمه يجود بنفسه، فأخذه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوضعه في حجره، ثم قال: يا إِبْرَاهِيم، إنا لا نغني عنك من اللَّه شيئًا ثم ذرفت عيناه، ثم قال: يا إِبْرَاهِيم، لولا أَنَّهُ أمر حق، ووعد صدق، وأن آخرنا سيلحق أولنا، لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا، وَإِنا بك يا إِبْرَاهِيم لمحزونون، تبكي العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب.
(5) أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عن شُعْبَةَ، عن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ.
ولما توفي إِبْرَاهِيم اتفق أن الشمس كسفت يومئذ، فقال قوم: إن الشمس انكسفت لموته، فخطبهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فافزعوا إِلَى ذكر اللَّه والصلاة.
وروى البراء، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى عليه، وكبر أربعًا، هذا قول جمهور العلماء، وهو الصحيح
(6) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، حدثنا هَنَّادُ بْنُ السُّرِّيِّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عن وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَهِيَّ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَقَاعِدِ
(7) وبالإسناد عن أَبِي داود، قال: قرأت عَلَى سَعِيد بْن يعقوب الطالقاني، حدثكم ابن المبارك، عن يعقوب بْن القعقاع، عن عطاء، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى عَلَى إِبْرَاهِيم وروى ابن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر، عن عمرة، عن عائشة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يصل عَلَى إِبْرَاهِيم.
قال أَبُو عمر: وهذا غير صحيح، والله أعلم، لأن جمهور العلماء قد أجمعوا عَلَى الصلاة عَلَى الأطفال إذا استهلوا وراثة، وعملًا مستفيضًا عن السلف والخلف.
قيل: إن الفضل بْن العباس غسل إِبْرَاهِيم، ونزل في قبره هو، وأسامة بْن زيد، وجلس رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شفير القبر.
قال الزبير: ورش عَلَى قبره ماء، وعلم قبره بعلامة، وهو أول قبر رش عليه الماء.
وروي عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: لو عاش إِبْرَاهِيم لأعتقت أخواله، ولوضعت الجزية عن كل قبطي.
وروي عن أنس بْن مالك، أَنَّهُ قال: لو عاش إِبْرَاهِيم لكان صديقًا نبيا.
قال أَبُو عمر: لا أدري ما هذا القول؟ فقد ولد نوح غير نبي، ولو لم يلد النَّبِيّ إلا نبيًا لكان كل أحد نبيًا، لأنهم من ولد نوح عليه السلام.
أخرجه ثلاثتهم.

إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق

Details of إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69882#bb5dce
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف، أبو إسحاق
قال صالح: سمعت أبي يقول: صليت خلف إبراهيم بن سعد غير مرة فكان يسلم واحدة.
قال أبي: ورآني يومًا وأنا أكتب في الألواح فقال لي: أتكتب.
قال أبي: وقال ابنه سعد في حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب: {الْمَاعُونَ} [الماعون: 7] بلسان قريش: المال. فأنكره إبراهيم، وقال: الزهري مرسل، فقال له سعد: كنت حدثت به عن سعيد، فأبى وقال: لا.
"مسائل صالح" (701)، (702).
قال صالح: قال أبي: وإبراهيم بن سعد أحاديثه مستقيمة.
"مسائل صالح" (1222).

قال صالح: قال أبي: حديث عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن كان في الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي فعمر بن الخطاب، كان يلهم الشيء من الحق".
وقوله: "السكينة تنطق عدث لسان عمر" (1)، إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي هريرة (2)، وابن عجلان يقول: عن سعد، عن أبي سلمة، عن عائشة (3)، فقال: هو في كتابه؟ عن أبيه مرسل (4)، وإنما حدث به من حفظه، وهو من عائشة.
"مسائل صالح" (1241).

قال أبو داود: نسب لنا أحمد، عن يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن إسحاق: حسين بن عبد اللَّه، فقال: ابن عبيد اللَّه ابن عباس، الذي روى عن عكرمة.
"سؤلات أبي داود" (131).

وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: كان وكيع كف عن حديث إبراهيم ابن سعد، ثم حدث عنه بعد.
قلت: لم؟ قال: لا أدري، إبراهيم ثقة.
"سؤلات أبي داود" (202).
وقال أبو داود: سمعت أحمد، وذكر قول الزهري: إن سعدًا كلمني في ابنه، وسعد سعد، قال: يعني إبراهيم بن سعد.
"سؤلات أبي داود" (209).

وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: سمعت إبراهيم بن سعد، وكان ذكر ابن حنبل عبد اللَّه بن زياد بن سمعان، قال: فجعل يحلف أنه كذاب، يعني إبراهيم الذي حلف.
قال أحمد: ما رأيت أحدًا أجرأ منه يومئذ عليه.
"سؤلات أبي داود" (570).

وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: شهدت إبراهيم بن سعد وذكر عن الزهري {الْمَاعُونَ} [الماعون: 7]: المالُ -بلسان قريش.
قيل له: إنما حدثتنا به عن الزهري، عن سعيد، قال: لا، وأنكره، إنما هو عن الزهري.
قال أحمد: رواه عنه غير واحد عن سعيد.
قال أحمد: ربما حدث بالشيء من حفظه.
"مسائل أبي داود" (1908).

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إبراهيم بن سعد من أحسن الناس حديثًا عن محمد بن إسحاق، فإذا جمع بين الرجلين -يقول: حدثني فلان وفلان- لم يحكمه.
"مسائل ابن هانئ" (2226).

قال المروذي: قال أحمد: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد يبين إذا كان سماعًا قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال.
"العلل" رواية المروذي وغيره (1).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: حدثني أبي، عن أبيه قال: قال عمر لأبي ذر ولعبد اللَّه وأبي الدرداء: ما هذا الحديث الذي تحدثون عن محمد؟ قال: وأحسبه قال: حبسهم عنده.
"العلل" رواية عبد اللَّه (372).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي عن الشعبي، قال إبراهيم: ولم أسمع أبي يحدث عن الشعبي إلا هذا، عن كعب بن قرظة أو عمرو بن قرظة -الشك من إبراهيم بن سعد- قال: قدمنا على عمر بن الخطاب في وفد من أهل الكوفة، قال: فقضى من حوائجنا ما قضى حتى إذا ودعناه وخرجنا لحقنا عمر، وهو ينادي -يعلق نعله في يديه- قال: فلما رأيناه وقفنا له حتى إذا جاء، قال: فقال: إني ذكرت أنكم تقدمون غدًا على قوم -قال أبي: فتكلم إبراهيم بكلام لم أفهمه- فأقلوا الرواية على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنا شريككم.
"العلل"، رواية عبد اللَّه (373).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: فحدثني ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بكر قال: كما كان ذلك، قال لهم: لتدعُنّ هذا الحديث وإلا لأفارقنكم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (374).

وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: سمعت إبراهيم بن سعد يقول: ما رأيت بالمدينة سكران قط، حتى خرجت منها.
"العلل" رواية عبد اللَّه (478)، (2551)
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: سمعت إبراهيم بن سعد يقول: سألت سفيان الثوري -أو سُئل- عن النبيذ.
"العلل" رواية عبد اللَّه (684)، (2550).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت إبراهيم بن سعد قال: أخبرنا أبي عن أبيه قال: رأى عثمان رجلًا بذي الحليفة قد ادهن قبل أن يُحرم، قال: اغسل رأسك بالطين.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1952).

وقال عبد اللَّه: قال أبي: وذكرنا عند يحيى بن سعيد عُقيل بن خالد وإبراهيم بن سعد، فجعل كأنه يضعفهما، فجعل يقول: عُقيل وإبراهيم بن سعد، عُقيل وإبراهيم، كأنه يضعفهما.
قال أبي: وأيش ينفع يحيى من هذا، هؤلاء ثقات لم يخيرهما يحيى.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2475)، (3422).

وقال عبد اللَّه: قال أبي: صليت خلف إبراهيم بن سعد غَير مرة فكان يُسَلِّم واحدة.
قال: ورآني يومًا إبراهيمُ بن سعد وأنا أكتب في ألواح، قال: أتكتب؟
"العلل" رواية عبد اللَّه (3521).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت إبراهيم بن سعد يُحدِّث عن ابن شهاب قال: {الْمَاعُونَ} [الماعون: 7] بلسان قريش: المالُ، فقال له ابنه سعدُ: كنتَ حدثت عن سعيد -يعني ابن المسيب- فأبى وقال: لا.
كأنَّه من رَأى ابن شهاب، قال أبي: وهو الصواب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3522).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: شَهدتُ إبراهيم بن سعد وجاءه رجل من مدينةِ أبي جعفر شيخ فقال: يا أبا إسحاق، حدثني فقال: كيف أحدثك وهذا (هَونا) (1) -يَعنيني، قال أبي: فاستحييت فقُمتُ.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3523).

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيعُ مرة عن إبراهيم بن سعد ثم قال: أجيزوا عليه تركَه بآخرة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4709).

قال منصور بن محمد بن قتيبه: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت إبراهيم بن سعد يقول: واللَّه ما رأيت بالمدينة قط سكران حتي خرجت منها.
"الكامل" لابن عدي 1/ 401.

قال صالح: سمعت أبي يقول: وكتبت عن إبراهيم بن سعد، وصليت خلفه غير مرة، وكان يسلم واحدة.
"المناقب" لابن الجوزي ص 49.

قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: فإبراهيم بن سعد، فقال: وأي شيء روى إبراهيم عن الزهري؟ ! إلا أنه في قلة روايته أقل خطأ من يونس.
"سير أعلام النبلاء" 6/ 299.

إبراهيم بن محمد

Details of إبراهيم بن محمد (hadith transmitter) in 7 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Ibn Saʿd , Ibn Saʿd , and 4 more
▲ (2) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64760&book=5516#7e3ced
إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد سَمِعَ أيوب بْن النجار.
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64760&book=5516#211432
إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد
الشافعي الْمَكِّيّ الْقُرَشِيّ أَبُو إِسْحَاق.

إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله

Details of إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=149972&book=5516#a9a17a
إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله
أبو إسحاق القرشي التّيميّ من أهل المدينة.
سمع وأسمع.
وقدم على عبد الملك بن مروان مع الحجّاج بن يوسف، وكان قد استخصّه واستصحبه، ووفد على هشام.
روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أريد ماله بغير حقّ فقتل دونه فهو شهيد ".
حدّث عمران بن عبد العزيز الزّهري، قال: لمّا ولي الحجّاج بن يوسف الحرمين بعد قتل عبد الله بن الزّبير، استخصّ إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله وقرّبه في المنزلة، فلم يزل على حالته عنده حتى خرج إلى عبد الملك زائراً، فخرج معه فعادله لا يترك في برّه وإجلاله وتعظيمه شيئاً، فلّما حضر باب عبد الملك حضر به معه، فدخل على عبد الملك، فلم يبدأ بشيء بعد السّلام، إلاّ أن قال: قدمت عليك يا أمير المؤمنين برجل احجاز، ولم أدع له والله نظيراً في كمال المروءة والأدب، والدّيانة والسّتر، وحسن المذهب، والطّاعة والنّصيحة، مع القرابة ووجوب الحقّ، إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله، وقد أحضرته بابك ليسهل عليك إذنك وتلقاه ببشرك، وتفعل به ما تفعل بمثله ممّن كانت مذاهبه مثل مذاهبه.
فقال عبد الملك: ذكّرتنا حقاً واجباً، ورحماً قريبةً؛ يا غلام، إيذن لإبراهيم بن طلحة.
فلّما دخل عليه مرّ به حتى أجلسه على فرشه، ثم قال له: يا ابن طلحة؛ إن أبا محمد ذكّرنا ما لم نزل نعرفك به من الفضل والأدب، وحسن المذهب، مع قرابة الرّحم، ووجوب الحقّ، فلا تدعن حاجةً من خاصّ أمرك ولا عامّ، إلاّ ذكرتها؛ قال: يا أمير المؤمنين، إن أولى الأمور أن يفتح بها الحوائج، ويرجى بها الزّلف، ما كان لله عزّ وجلّ رضىً، ولحقّ نبيّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولك فيها ولجماعة المسلمين نصيحة، لا أجد بدّاً من ذكرها، ولا يكون البوح بها إلاّ وأنا خال، فأخلني ترد عليك نصيحتي؛ قال: دون أبي محمد؟ قال: نعم؛ قال: قم يا حجّاج؛ فلّما جاوز السّتر، قال: قل يا ابن طلحة نصيحتك، قال: الله. يا أمير المؤمنين؟ قال: الله، قال: إنك عمدت إلى الحجّاج مع تغطرسه وتعترسه وتعجرفه لبعده من الحقّ وركونه إلى الباطل، فولّيته الحرمين، وفيهما من فيهما، وبهما من بهما من المهاجرين والأنصار، والموالي المنتسبة إلى الأخيار أصحاب
رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبناء الصحابة، يسومهم الخسف، ويقودهم بالعنف، ويحكم فيهم بغير السّنّة، ويطؤهم بطغاة من أهل الشّام، ورعاع لا رويّة لهم في إقامة حقّ، ولا إزاحة باطل؛ ثم ظننت أنّ ذلك فيما بينك وبين الله ينجيك، وفيما بينك وبين رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخلّصك؛ إذا جاءتاك للخصومة في أمّته، أما والله لا تنجو هناك إلاّ بحجة تضمن لك النّجاة، فأفق على نفسك أو دع؛ فقد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته ".
فاستوى عبد الملك جالساً وكان متكئاً فقال: كذبت لعمر الله ومقت ولؤمت فيما جئت به، قد ظنّ فيك الحجّاج ما لم يجده فيك، وربّما ظنّ الخير بغير أهله، قم فأنت الكاذب المائن الحاسد؛ قال: فقمت والله ما أبصر طريقاً، فلّما خلّقت السّتر لحقني لاحق من قبله، فقال للحاجب: احبس هذا، وأدخل أبا محمد الحجّاج؛ فلبثت ملّياً لا اشكّ أنّهما في أمري، ثم خرج الآذن فقال: قم يا ابن طلحة فادخل، فلّما كشف لي السّتر لقيني الحجّاج وأنا داخل وهو خارج فاعتنقني وقبّل ما بين عينيّ، ثم قال: إذا جزى الله المتآخيين بفضل تواصلهما خيراً فجزاك الله أفضل ما جزى به أخاً، فوالله لئن سلمت لك لأرفعنّ ناظرك، ولأعلينّ كعبك، ولأتبعنّ الرّجال غبار قدميك؛ قال: فقلت: يهزأ بي.
فلّما وصلت إلى عبد الملك أدناني حتى أجلسني مجلسي الأول، ثم قال: يا ابن طلحة، لعلّ أحداً من النّاس شاركك في نصيحتك؟ قلت: لا والله، ولا أعلم أحداً كان أظهر عندي معروفاً، ولا أوضح يداً من الحجّاج، ولو كنت محابياً أحداً بديني لكان هو، ولكني آثرت الدّنيا لكان لك في الحجاج أمل، وقد أزلت الحجّاج عن الحرمين لما كرهت من ولايته عليهما، وأعلمته أنك استنزلتني له عنهما استصغاراً لهما، وولّيته العراقين لما هناك من الأمور التي لا يرخصها إلا مثله، وأعلمته أنك استدعيتني إلى التولية له عليهما استزادةً له ليلزمه ما يؤّدي به عنّي إليك أجر نصيحتك، فاخرج معه فإنك غير ذامّ صحبته مع تفريطه، إيّاك ويدك عنده.
قال: فخرجت على هذه الجملة.
روى عن عمر بن الخطاب أنه قال: لأمنعنّ فروج ذوات الأنساب إلاّ من الأكفّاء.
قال الزبير بن بكار: ومن ولد محمد بن طلحة بن عبيد الله: إبراهيم بن محمد، استعمله عبد الله بن الزّبير على خراج الكوفة، وكان يقال له: أسد الحجاز، وبقي حتى أدرك هشاماً.
قال: فأخبرني عمّي مصعب بن عبد الله: أن هشاماً قدم حاجاً، فتظلّم من عبد الملك بن مروان في دار آل علقمة التي بين الصّفا والمروة، وكان لآل طلحة شيء منها، فأخذها نافع بن علقمة الكنانيّ، وهو خال مروان بن الحكم، وكان عاملاً لعبد الملك بن مروان على مكة، فلم ينصفهم عبد الملك من نافع بن علقمة، وقال له هشام بن عبد الملك: ألم تكن ذكرت ذلك لأمير المؤمنين عبد الملك؟ قال: بلى، فترك الحقّ وهو يعرفه؛ قال: فما صنع الوليد؟ قال: اتّبع أثر أبيه، وقال ما قال القوم الظّالمون: " إنّا وجدنا آباءنا على أمة وإنّا على آثارهم مقتدون "، قال: فما فعل فيها سليمان؟ قال: لا قفي ولا سيري؛ قال: فما فعل فيها عمر بن عبد العزيز؟ قال: ردّها، يرحمه الله؛ قال: فاستشاط هشام غضباً، وكان إذا غضب بدت حولته، ودخلت عينه في حجاجه، ثم أقبل عليه فقال: أما والله أيّها اشّيخ، لو كان فيك مضرب لأحسنت أدبك! قال إبراهيم: فهو والله في الدّين والحسب، لا يبعدنّ الحقّ وأهله، ليكوننّ لهذا نحت بعد اليوم.
قال: وحدّثني مصعب بن عثمان بما جرى بين إبراهيم بن محمد وهشام بن عبد الملك في هذه القصّة، واختلفا في بعض الخبر.
ثم طلب ولد إبراهيم بن محمد في حقّهم من الدّار إلى أمير المؤمنين الرّشيد، وجاؤوا ببيّنة تشهد لهم على حقّهم من هذه الدّار، فرّدها على ولد طلحة، وأمر قاضيه وهب بن وهب بن كبير بن عبد الله بن زمعة، أن يكتب لهم به سجلاً، ففعل.
قال عمّي مصعب بن عبد الله: فكنت فيمن شهد على قضاء أبي البختريّ وهب بن وهب، بردّها عليهم وكان القائم لولد طلحة فيها محمد بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبد الله؛ ثم اشتراها أمير المؤمنين هارون من عدّة ن ولد طلحة، وكتب الشّراء عليها وقبضها، فلم تزل في القبض حتى قدم أمير المؤمنين المأمون من خراسان، فقدم عليه ولد نافع بن علقمة فردّها عليهم.
وقال محمد بن إسماعيل بن جعفر: دخل إبراهيم بن محمد بن طلحة على هشام بن عبد الملك، فكلّمه بشيء لحن فيه، فرّد عليه إبراهيم الجواب ملحوناً، فقال هشام: أتكلّمني وأنت تلحن! فقال له إبراهيم: ما عدوت أن رددت عليك نحو كلامك؛ فقال هشام: إن تقل ذلك، فما وجدت للعربيّة طلاوةً بعد أمير المؤمنين سليمان؛ فقال له إبراهيم: وأنا ما وجدت لها طلاوةً بعد بني تماضر من بني عبد الله بن الزّبير.
وممّا هاج هشاماً على أن يقول ما قال لإبراهيم؛ أن إبراهيم طلب الإذن عليه، فأبطأ ذلك، فقال له على الباب رافعاً صوته: اللهم غلّقت دونه الأبواب، وقام بعذره الحجّاب؛ فبلغ ذلك هشاماً فأغضبه.
قال محمد بن سعد: فولد محمد بن طلحة إبراهيم الأعرج، وكان شريفاً صارماً، ولاّه عبد الله بن الزّبير بن العوّام خراج العراق.
وقال إبراهيم بن هرمة: أردت لابني البناء على أهله، وخروجاً إلى باديتي، ومرمّة الشتاء، ففكّرت في قريش، فلم أذكر غير إبراهيم بن طلحة، فخرجت إليه في مال له بين شرقيّ المدينة وغربيّها، وقد هيأت له شعراً، فلّما جئته قال لبنيه: قوموا إلى عمّكم فأنزلوه، فقاموا فأنزلوني عن دابّتي، فسلمت عليه وجلست معه أحدّثه، فلّما اطمأنّ بي المجلس قلت له: أردت الخروج إلى باديتي، وحضر الشتاء ومؤونته، وأردت أن أجمع على ابني أهله، وكانت الأشياء متعذّرة، فتفكرت في قومي فلم أذكر سواك، وقد هيأت لك
من الشّعر ما أحبّ أن تسمعه؛ فقال: بحقّي عليك إن أنشدتني شعراً، ففي قرابتك ورحمك وواجب حقّك، ما تعوصل به رحمك وتقضّي به حوائجك، فانصرف إلى باديتك واعذرني فيما يأتيك منّي.
قال: فخرجت إلى باديتي، فإنّي لجالس بعد أيام إذا بشويهات تتسايل يتبع بعضها بعضاً، فأعجبني حسنها، فما زالت تتسايل حتى افترش الوادي منها، وإذا فيها غلامان أسودان، وإذا إنسان على دابّة يحمل بين يديه رزمة، فلّما جاءني ثنى رجله، وقال: أرسلني إليك إبراهيم بنم طلحة، وهذه ثلاثمئة شاة من غنمه، وهاذان راعيان، وهذه أربعون ثوباً، ومئتا دينار، وهو يسألك أن تعذره.
وعن عبيد الله بن محمد قال: سمعت أبي يقول: لمّا مات حسن بن حسن، فحمل اعترض غرماؤه لسريره، فقال إبراهيم بن محمد بن طلحة: عليّ دينه، فحمله وهو أربعون ألفاً، وكان رجلاً مسيكاً فإذا حزبه أمرّ جاد له.
وعن ابن عائشة، عن أبيه: كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابنه عمر: أن تزّوج بنت إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: فتزوّجها، وكتب بذلك إلى أبيه؛ فكتب إليه: تزوّج بنت عمّها وأنت أنت؛ قال: فخطب إلى عمر بن عبيد الله بن معمر بنته فزوّجه.
قال: فكان إبراهيم يدخل بين الخصوم، فقال عمر لبنته: قولي لأبيك يكفّ عن الدّخول بينهم، فكان لا يكفّ عن ذلك. قال: فدخل على ابنته فقال: كيف ترين بعلك؟ قالت: بخير؛ قال: وكيف عيشك؟ قالت: تأتيني مائدة غدوة أصيب منها أنا ومن حضرني، وأخرى عشّيةً أصيب منها أنا ومن حضرني، قال: أو مالك خزانة تعوّلين عليها إن ألّم بك ملّم بأضعاف ذلك؟ قالت: لا؛ فأرسل إليها ما يحمله الرّجال أوّلهم عندها وآخرهم في السّوق؛ فسأل عمر عن ذلك فأخبر به، فملأ خزانتها بعد.
وعن عبد الله بن أبي عبيدة قال: جاء كتاب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن هشام المخزوميّ وهو عامله على المدينة، أن يحطّ فرض آل صهيب بن سنان إلى فرض الموالي، ففزعوا إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة وهو عريف بني تيم ورأسها، فقال: سأجهد في ذلك ولا أتركه، فشكروا له وجزوه خيراً.
قال: وكان إبراهيم بن هشام يركب كلّ يوم سبت إلى قباء، قال: فجلس إبراهيم بن محمد بن طلحة على باب دار طلحة بن عبد الله بن عون بالبلاط، وأقبل إبراهيم بن هشام، فنهض إليه إبراهيم بن محمد فأخذ بمعرفة دابّته، فقال: اصلح الله الأمير، حلفائي، ولد صهيب، وصهيب من الإسلام بالمكان الذي هو به؛ قال: فما أصنع؟ جاء كتاب أمير المؤمنين فيهم، والله لو جاءك لم تجد بدّاً من إنفاذه؛ فقال: والله، إن أردت أن تحسن فعلت، وما يرّد أمير المؤمنين قولك، وإنك لوالد، فافعل في ذلك ما تعرف؛ فقال: مالك عندي إلاّ ما قلت لك! فقال إبراهيم بن محمد: واحدة أقولها لك، والله لا يأخذ رجل من بني تميم درهماً حتى يأخذ آل صهيب؛ قال: فأجابه والله إبراهيم بن هشام إلى ما أراد، وانصرف إبراهيم بن محمد، فأقبل إبراهيم بن هشام على أبي عبيدة بن محمد بن عمّار وهو معه فقال: لا يزال في قريش عزّ ما بقي هذا؛ فإذا مات هذا ذلّت قريش.
وعن عبد الرّحمن بن أبي الزّناد قال: أمر لأهل المدينة بالعطاء في خلافة هشام بن عبد الملك، فلم يتّم من الفيء، فأمر هشام أن يتّم من صدقات اليمامة، فحمل إليهم، وبلغ ذلك إبراهيم بن محمد بن طلحة، فقال: والله لا نأخذ عطاءنا من صدقات النّاس وأوساخهم، حتى نأخذه من الفيء؛ وقدمت الإبل تحمل ذلك المال، فخرج إليهم وأهل المدينة، فجعلوا يردّون الإبل ويضربون وجوهها بأكمتّهم ويقولون: والله لا يدخلها وفيها درهم من الصّدقة؛ فردّت الإبل، وبلغ هشام بن عبد الملك، فأمر أن تصرف عنهم الصّدقة وأن يحمل إليهم تمام عطاياهم من الفيء.
قال ابن سعد: في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، ومات بالمدينة سنة عشر ومئة.

ابراهيم بن النبي

Details of ابراهيم بن النبي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=126793&book=5516#03ddfe
إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، ولدته أمه مارية القبطية في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، وذكر الزبير عن أشياخه أن أم إبراهيم مارية ولدته بالعالية في المال الّذي يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم بالقف ، وكانت قابلتها سلمى مولاة النبيّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ امرأة أبي رافع، فبشر أبو رافع به النبيّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ، فوهب له عبدًا، فلما كان يوم سابعه عق عنه بكبش، وحلق رأسه، حلقه أبو هند، وسماه يومئذ، وتصدق بوزن شعره ورقًا على المساكين، وأخذوا شعره فدفنوه في الأرض.
هكذا قَالَ الزبير: سماه يوم سابعه. والحديث المرفوع أصح من قوله وأولى إن شاء الله عز وجل.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ: وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، قَالَ الزُّبَيْرُ: ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ، امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَيْفٍ. قَالَ أبو عمر رضى الله عنه في حديث أنس: تصديق ما ذكره الزبير
أنه دفعه إلى أم سيف، قَالَ أنس في حديثه في موت إبراهيم قَالَ: فانطلق رسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ، وانطلقت معه، فصادفنا أبا سيف ينفخ في كيره، وقد امتلأ البيت دخانًا، فأسرعت في المشي بين يدي رسول الله صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ حتى انتهيت إلى أبي سيف، فقلت: يا أبا سيف، أمسك، جاء رسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ، فأمسك فدعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالصبي فضمه إليه، وقال: ما شاء الله أن يقول. قَالَ: فلقد رأيته يكيد بنفسه، قال: فدمعت عينا النبيّ صلّى الله عليه وسلم، فقال:
تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم المحزونون. قَالَ الزبير أيضًا: وتنافست الأنصار فيمن يرضعه، وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، لما يعلمون من هواه فيها، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قطعة من الضأن ترعى بالقف، ولقاح بذي الجدر تروح عليها، فكانت تؤتى بلبنها كل ليلة فتشرب منه وتسقي ابنها، فجاءت أم بردة بنت المنذر بن زيد الأنصاري زوجة البراء بن أوس، فكلمت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في أن ترضعه بلبن ابنها في بني مازن بن النجار وترجع به إلى أمه، وأعطى رسول الله صلّى الله عليه
وسلم أمّ بردة قطعة من نخل فنا قلت بها إلى مال عَبْد الله بن زمعة، وتوفي إبراهيم في بني مازن عند أم بردة، وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ثمان، وقيل: بل ولد في ذي الحجة سنة ثمان، وتوفي سنة عشر، وغسلته أم بردة، وحمل من بيتها على سرير صغير، وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالبقيع، وقال: ندفنه عند فرطنا عثمان بن مظعون.
وقال الواقدي: توفي إبراهيم بن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من ربيع الأول سنة عشر، ودفن بالبقيع، وكانت وفاته في بني مازن عند أم بردة بنت المنذر من بني النجار، ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، وكذلك قَالَ مصعب الزبيري، وهو الذي ذكره الزبير.
وقال آخرون: توفي وهو ابن ستة عشر شهرًا، قَالَ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مؤمل المخزومي في تاريخه: ثم دخلت سنة عشر، ففيها توفي إبراهيم بن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وكسفت الشمس يومئذ على اثنتي عشر ساعة من النهار، وتوفّى وهو ابن ستة عشر شهرًا وثمانية أيام. وقال غيره: توفي وهو ابن ستة عشر شهرًا وستة أيام، وذلك سنة عشر.
وأرفع ما فيه ما ذكره مُحَمَّد بن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أبى بكر
عن عمرة بنت عَبْد الرحمن عن عائشة قالت: توفي إبراهيم بن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثمانية عشر شهرًا.
قَالَ أبو عمر: ثبت أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بكى على ابنه إبراهيم دون رفع صوت، وقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَأَتَى بِهِ النَّخْلَ، فَإِذَا ابْنُهُ إِبْرَاهِيمَ فِي حِجْرِ أُمِّهِ، وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، فأخذه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ:
يَا إِبْرَاهِيمُ. إِنَّا لا نَغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ:
يَا إِبْرَاهِيمُ، لَوْلا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ، وَوَعْدٌ صِدْقٌ، وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ أَوَّلَنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمْحُزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ. وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَهُو يَكِيدُ بِنَفْسِهِ بين يدي رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم
فقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ. وَوَافَقَ مَوْتُهُ كُسُوفَ الشَّمْسِ، فَقَالَ قوم: إنّ الشمس انكسفت لموته، فحطبهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَلاةِ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ تُتِمُّ رَضَاعَهُ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ: [أَمَا] إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ. وَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا، هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَكَذَلِكَ قال الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
وروى ابن إسحاق عن عَبْد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دفن ابنه إبراهيم ولم يصل عليه. وهذا غير صحيح، والله أعلم، لأن الجمهور قد أجمعوا على الصلاة على الأطفال إذا استهلوا وراثة وعملا مستفيضًا عن السلف والخلف، ولا أعلم أحدا جاء عنه غير هذا إلا عن سمرة بن جندب، والله أعلم.
وقد يحتمل أن يكون معنى حديث عائشة أنه لم يصل عليه في جماعة أو أمر أصحابه فصلوا عليه ولم يحضرهم، فلا يكون مخالفًا لما عليه العلماء في ذلك، وهو أولى ما حمل عليه حديثها ذلك، والله أعلم.
وقد قيل إن الفضل بن العباس غسل إبراهيم ونزل في قبره مع أسامة ابن زيد، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جالس على شفير القبر.
قَالَ الزبير: ورش قبره، وأعلم فيه بعلامة. قَالَ: وهو أول قبر رش عليه، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لو عاش إبراهيم لأعتقت أخواله، ولوضعت الجزية عن كل قبطي. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إذا دخلتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا. وكانت مارية القبطية قد أهداها إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ المقوقس صاحب الإسكندرية ومصر هي وأختها سيرين ، فوهب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سيرين لحسان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن بن حسان.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْمُبَارَكِ أَبُو يُوسُفَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا داود بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ، قال: سألت أنس بن مالك: كم كان بَلَغَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم؟ قال: قد
كَانَ مَلأَ مَهْدَهُ، وَلَوْ بَقِيَ لَكَانَ نَبِيًّا، ولكن لم يكن ليبقى، لأَنَّ نَبِيَّكُمْ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا الحسن بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ أَبِي أَوْفَى: أَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَبِيٌّ لَعَاشَ، وَلَكِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أبو عمر: هذا لا أدرى ما هو؟ وقد ولد نوح عليه السلام من ليس نبيا، وكما يلد غير النبي نبيًا فكذلك يجوز أن يلد النبي غير نبي والله أعلم. ولو لم يلد النبيّ إلا نبيًا لكان كل واحد نبيًا، لأنه من ولد نوح عليه السلام، وذا آدم نبي مكلم، وما أعلم في ولده لصلبه نبيًا غير شيث.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ على، قال:
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابن أبى بجيح عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَلا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ 13: 28. قَالَ: بِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى الاسلمي

Details of ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى الاسلمي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān and Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=87768&book=5530#cfe039
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي [مولاهم - ] واسم أبي يحيى سمعان روى عن صفوان بن سليم وصالح مولى التوءمة ويحيى ابن سعيد وهو إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبو محمد روى عنه محمد بن إدريس الشافعي وداود بن عبد الله الجعفري ويحيى بن آدم [قال أبو محمد - ] وروى هو عن محمد بن المنكدر والعباس بن عبد الرحمن وأبي الحويرث .
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين نا محمد بن المثنى نا بشر بن عمر قال نهاني مالك عن إبراهيم بن أبي يحيى، قلت من أجل القدر تنهاني عنه؟ قال ليس هو في دينه بذلك.
حدثنا عبد الرحمن أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت إبراهيم بن عرعرة يقول سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول سألت مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يحيى أكان ثقة؟ قال لا ولا ثقة في دينه.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أحمد بن السندي الباغي الرازي قال سمعت إبراهيم بن موسى قال أخبرني عبد الرحمن بن الحكم بن بشير عن سفيان بن عيينة أنه قال ذات يوم ما بقى أحد أروى عن محمد بن المنكدر مني، فقيل له إبراهيم بن أبي يحيى؟ قال إنما نريد أهل الصدق.
سمعت أبي يقول سمعت علي بن المديني يقول ما رأيت أحدا ينص يحيى بن سعيد بالكذب ( م) إلا إبراهيم بن أبي يحيى ونفسين آخرين.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن حمويه بن الحسن قال سمعت أبا طالب قال قال أحمد بن حنبل: إبراهيم بن أبي يحيى لا يكتب حديثه ترك الناس حديثه كان يروى أحاديث منكرة ليس لها أصل وكان يأخذ حديث الناس يضعها في كتبه.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا الحسن بن الزبرقان قال سمعت وكيعا يقول لا يروى عن إبراهيم بن أبي يحيى حرف.
حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد [الدوري - ]
عن يحيى بن معين أنه قال إبراهيم بن أبي يحيى ليس بثقة كذاب.
حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب متروك الحديث ترك ابن المبارك حديثه.
حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن إبراهيم بن أبي يحيى فقال ليس بشئ.
حدثنا عبد الرحمن أنا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلى قال سمعت عبيد الله بن معاذ يحدث عن بشر بن المفضل قال سألت فقهاء المدينة عن إبراهيم بن أبي يحيى فكلهم يقول كذاب! أو نحو هذا.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Majrūḥīn ابن حبان - المجروحون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=87768&book=5530#bba378
إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ مولى أسلم من أهل الْمَدِينَةِ وَاسم أَبِي يَحْيَى سمْعَان كَانَ مَالِك وَابْن الْمُبَارك ينهيان عَنْهُ وَتَركه يَحْيَى الْقَطَّان وَابْن مهْدي وَكَانَ الشَّافِعِي يروي عَنْهُ كَانَ إِبْرَاهِيم يرى الْقدر وَيذْهب إِلَى كَلام جهم ويكذب مَعَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيث أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَمْ يُتْرَكْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى لِلْقَدَرِ إِنَّمَا تُرِكَ لِلْكَذِبِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقَزَّازُ ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثَنَا دُحَيْمٌ ثَنَا مُؤَمَّل بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَمِعت يحيى بن سعيد الْقَطَّانَ يَقُولُ أَشْهَدُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى أَنَّهُ يَكْذِبُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَ جَاءَ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى وَمَعَهُ كُتُبٌ قَدْ حَمَلَهُ فِي كسائه فَقَالَ
لإِبْرَاهِيمَ هَذِهِ كُتُبُكَ وَحَدِيثُكَ أَرْوِيهَا عَنْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلُ سُوءٍ فَاتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَتُبْ إِلَيْهِ قَالَ فَإِنْ كُنْتُ رَجُلُ سُوءٍ فَلأَيِّ شَيْءٍ تَأْخُذُ عَنِّي الْحَدِيثَ قَالَ أَلَمْ يَبْلُغْكَ أَنَّهُ يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَيَبْقَى مِنْهُ فِي أَوْعِيَةِ سُوءٍ فَأَنْتَ مِنَ الأَوْعِيَةِ السُّوءِ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَالِدِيُّ ثَنَا بن الْفَرْحِيِّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ دَفَعْتُ كِتَابِي إِلَى عِيسَى بْنِ يُونُسَ فَإِذَا فِيهِ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَحَادِيثُ قَالَ عِيسَى هُوَ بن أَبِي يَحْيَى خُطَّ عَلَيْهِ اضْرِبْ عَلَيْهِ فَإِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ نَهَانِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ أخبرنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقَزَّازُ ثَنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت يَحْيَى بْن معِين يَقُول حَدِيث من مَات مَرِيضا مَات شَهِيدا كَانَ بن جريج يَقُول فِيهِ ثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَطَاء يكنى عَن اسْمه وَهُوَ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يَحْيَى والحَدِيث أَنْبَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا الْحَجَّاجُ عَنِ بن جريح عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَغُدِيَ عَلَيْهِ وَرِيحَ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن احْمَد بن أبي عَوْف ثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ ثَنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ التقيت
أبي يحيى السّلمِيّ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُعْتَزِلَةَ عِنْدَكُمْ كَثِيرٌ قُلْتُ نَعَمْ وَبَلَغَنِي أَنَّكَ مِنْهُمْ قَالَ تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ قُلْتُ لَا فَإِنَّ الْقَلْبَ ضَعِيفٌ وَلَيْس الدِّينُ لِمَنْ غُلِبَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَخَشِيتُ أَنْ أَدْخُلَ مَعَهُ الْمَسْجِدَ لَا يُفْسِدُ عَلَيَّ دِينِي سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ كَانَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ إِذَا مَرَّ بِأَحَادِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى يَقُول يُضْرَبُ عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد الأَحْمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَيْطِيُّ قَالَ سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَن رجل أَو صبي لِرَجُلٍ بِمَا يَسُوءُ وَيَنُوءُ فَقَالَ قَالَ بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ يُعْطِي هَوْنًا مَكْسُورًا أَوْ طَشْتًا مَكْسُورًا سَمِعْتُ مُحَمَّد بن الْمُنْذر يَقُول سَمِعت الْعَبَّاسَ يَقُولُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى كَذَّابٌ وَكَانَ رَافِضِيًّا قَدَرِيًّا قَالَ أَبُو حَاتِم إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يحيى روى عَنهُ بن جريج وَالشَّافِعِيّ فَأَما بن جريج فَإِنَّهُ يكنى عَنْهُ ويسميه إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عَامر وَإِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَطَاء وَإِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عَطَاء وَلَمْ يرو عَنْهُ إِلَّا الشَّيْء الْيَسِير وَأَمَّا الشَّافِعِي فَإِنَّهُ كَانَ يجالسه فِي حداثته ويحفظ عَنْهُ حفظ الصَّبِي وَالْحِفْظ فِي الصغر كالنقش فِي الْحجر فَلَمَّا دَخَلَ مصر فِي آخر عمره فَأخذ يصنف الْكتب المبسوطة احْتَاجَ إِلَى الْأَخْبَار وَلَمْ تكن مَعَهُ كتبه فَأكْثر مَا أودع الْكتب من حفظه فَمن أَجله مَا روى عَنْهُ وَرُبمَا كنى عَنْهُ وَلَا يُسَمِّيه فِي كتبه رَوَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اسَتَأْذَنْتُ رَسُول الله صلى الله عله وَسَلَّمَ فِي أَنَّ أَبْنِيَ كَنِيفًا بِمِنًى فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وَرَوَى عَنْ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدَكُمْ مَنْ يُخَالِطُ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ ثَنَا الْمُؤَمَّلُ ثَنَا بِسْطَامُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يحيى عَن صَفْوَان بن سليم

ابراهيم بن مهاجر

Details of ابراهيم بن مهاجر (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Kaʿbī and Ibn ʿAdī al-Jurjānī
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86812&book=5559#c81b75
إبراهيم بن مهاجر.
ابن جابر البجلي الكوفي، يُكَنَّى أبا إسحاق.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا ابْنُ عَرْعَرَةَ قَال: كنتُ عند
يَحْيى بْنِ سَعِيد وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ، وَابْنُ أَبِي خَدَوَيْهِ، وَعَلِيٌّ، فَأَقْبَلَ ابْنُ الشَّاذَكُونِيِّ فَسَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ ليحيى بن سَعِيد: طارق وإبراهيم بْنُ مُهَاجِرٍ؟ فَقَالَ يَحْيى: يَجْرِيَانِ مجرى واحدا، فقال الشاذكوني: نسألك عما لا تدري وتكلف لنا ما لا تحسن، إنما نكتب عليك ذنوبك، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمِئَة وحديث طارق مِئَتَيْن، عندك عن إبراهيم مِئَة وعن طارق عشرة. فاقبل بعضنا عَلَى بَعْضٍ فَقُلْنَا: هَذَا ذُلٌّ، فَقَالَ يَحْيى: دَعُوهُ، فَإِنْ كَلَّمْتُمُوهُ لم آمن أن يقرفنا بأعظم من هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، قَال: قِيل ليحيى بن سَعِيد: إن إسرائيل يروي عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمِئَة قال يَحْيى: إبراهيم بن مهاجر لم يكن بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، عن علي، عن يَحْيى بن سَعِيد القطان، وَسُئِل عن إبراهيم بن مهاجر وأبي يَحْيى القتات، فضعفهما، فقيل ليحيى: فالسدي؟ قَال: لاَ، السدي عندي لا بأس به.
كتب إليَّ مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ علي بن بحر البري: حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رجلا من أهل بغداد من أهل الحديث، ذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي فقال: كلاهما ضعيفان مهينان، فقال عَبد الرحمن: قال سفيان: كان السدي رجلا من العرب، وكان إبراهيم بن مهاجر لا بأس به.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال أبو عَبد الرحمن عَبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين يوما عند عَبد الرحمن بن مهدي، وذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي، فقال: يَحْيى ضعيفان، فغضب عَبد الرحمن وكره ما قَالَ.
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ أبي سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن إسحاق الصغاني يقولُ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن مهاجر، فقال: كان يقول: فيه ضعف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه قال: إبراهيم بن مهاجر كذا وكذا.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن أبي سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن إسحاق الصاغاني يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن أبي سفيان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقول: إبراهيم بن مهاجر ضعيف.
أَخْبَرنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر، وأبي يَحْيى القتات، والسدي، فقال: في حديثهم ضعف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قالَ: سَألتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر فقال: ضعيف، قلت ليحيى: السدي؟ فقال: متقاربان في الضعف.
حَدَّثَنَا أحمد بْنُ مُحَمد بْنِ مُوسَى بْنِ الْعَرَّادِ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثني عَبد اللَّه بن شُعَيب قال: قرأ علي يَحْيى بن مَعِين: إبراهيم بن مهاجر يضعف.
وقال النسائي، مما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن مهاجر كوفي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا قبيصة، عن سُفيان، عَن الأَعْمَش قال: حُدِّثت بحديث عند إبراهيم النخعي في الأغنياء، وإبراهيم بن مهاجر جالس، فقال النخعي: سبحان اللَّه تحدث بهذا وإبراهيم بن مهاجر جالس، فقال الأَعْمَش: كان من أكثر الناس مالا.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ لَهُ: مَا حدُّ الْوُضُوءِ مِنَ اللَّمْسِ؟ قَال: إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى الفرج.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ حَيَّانَ بْنِ الأَزْهَرِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَنَا شُعْبَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَن أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ قَال: كُنا مَعَ أبَيِ هُرَيْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، قَال: فَقال أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى الله عليه وسلم.
أَنْبَأَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ، عَن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: مَنْ لَقِيَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْكُمْ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَاهُ قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ، فَمَنْ لَقِيَهُ منكم فليقرأ عليه السلام.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنا شُعْبَة ن عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَعِيد، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالا: حَدَّثَنا عُبَيد اللَّهِ عَنْ سُفيان، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْذَنُوا النساء.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ، حَدَّثَنا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، عَن عَلِيٍّ قَالَ: لَئِنْ بَقِيتُ لأَقْتُلَنَّ نَصَارَى بَنِي تَغْلُبٍ وَلأَسْبِيَنَّ الذُّرِّيَةَ، أَنَا كَتَبْتُ الْعَهْدَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا يُنَصِّروا أَوْلادَهُمْ.
قال الشيخ: وإبراهيم بن مهاجر أحاديثه صالحة، يحمل بعضها بعضا، ويشبه بعضها بعضا، وَهو عندي أصلح من إبراهيم الهجري، وحديثه يُكتب في الضعفاء.
▲ (0) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86812&book=5559#759bf2
إبراهيم بن مهاجر
قال ابن المدينى: قال يحيى: إبراهيم بن مهاجر لم يكن بالقوى.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space