Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
4607. أسامة بن زيد بن أسلم العدوي1 4608. أسامة بن زيد بن حارثة3 4609. أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل3 4610. أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي حب النبي...1 4611. أسامة بن زيد بن عدي14612. أسامة بن سلام القرشي1 4613. أسامة بن سلمان1 4614. أسامة بن سلمان النخعي2 4615. أسامة بن سلمان شامي1 4616. أسامة بن سهل1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

أسامة بن زيد بن عدي

»
Next
Details of أسامة بن زيد بن عدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل

Details of أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr , Al-Bukhārī and Al-Dhahabī
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73948#b8652a
أسامة بْن زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب بْن عَبْد العزى أَبُو زيد الْمَدَنِيّ
مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقَالَ أَنَّهُ من كلب من اليمن (1) ، قَالَ شُعْبَة عَنْ سعد بْن إِبْرَاهِيم عاش أسامة بعد عثمان، قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ (2) عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً فَكَانَ إذا فاء الفئ إِنْ كَانَ بِيَدِهِ عَمَلٌ أَلْقَاهُ وَأَقْبَلَ عَلَى الصَّلاةِ، حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ الإِفَاضَةَ بَعْضَ التَّأْخِيرِ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ذَهَبَ يَقْضِي حَاجَتَهُ فَلَمَّا جَاءَ جَاءَ غُلامٌ أَفْطَسٌ أَسْوَدٌ فَقَالَ أَهْلُ الْيَمَنِ مَا حُبِسْنَا بِالإِفَاضَةِ الْيَوْمَ إِلا مِنْ أَجْلِ هَذَا! قَالَ عُرْوَةُ إِنَّمَا كَفَرَتِ الْيَمَنُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ.
▲ (0) ▼
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73948#e93263
أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ بنِ شَرَاحِيْلَ
ابْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ امْرِئِ القَيْسِ المَوْلَى، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ.
حِبُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَوْلاَهُ، وَابْنُ مَوْلاَهُ.أَبُو زَيْدٍ.
وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ.
وَيُقَالُ: أَبُو حَارِثَةَ.
وَقِيْلَ: أَبُو يَزِيْدَ.
اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى جَيْشٍ لِغَزْوِ الشَّامِ، وَفِي الجَيْشِ عُمَرُ وَالكِبَارُ؛ فَلَمْ يَسِرْ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَبَادَرَ الصِّدِّيْقُ بِبَعْثِهِمْ، فَأَغَارُوا عَلَى أُبْنَى، مِنْ نَاحِيَةِ البَلْقَاءِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ شَهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ مَعَ وَالِدِهِ، وَقَدْ سَكَنَ المِزَّةَ مُدَّةً؛ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ، فَمَاتَ بِهَا.
وَقِيْلَ: مَاتَ بِوَادِي القُرَى.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ المَقْبُرِيُّ، وَعَامِرُ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو ظَبْيَانَ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعِدَّةٌ، وَابْنَاهُ؛ حَسَنٌ وَمُحَمَّدٌ.
ثَبَتَ عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْخُذُنِي وَالحَسَنَ، فَيَقُوْلُ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا).
قُلْتُ: هُوَ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الحَسَنِ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشْرِ سِنِيْنَ.وَكَانَ شَدِيْدَ السَّوَادِ، خَفِيْفَ الرُّوْحِ، شَاطِراً، شُجَاعاً، رَبَّاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَحَبَّهُ كَثِيْراً.
وَهُوَ ابْنُ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَبُوْهُ أَبْيَضَ، وَقَدْ فَرِحَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ المُدْلِجِيِّ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ.
أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ:
أَنَّ عَلِيّاً قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: (فَاطِمَةُ) .
قَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ؟
قَالَ: (مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ: أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ) .
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: (ثُمَّ أَنْتَ ) .
وَرَوَى: مُغِيْرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ، فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ).
وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي شَأْنِ المَخْزُوْمِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا:مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ يُكَلِّمُهُ فِيْهَا إِلاَّ أُسَامَةُ؛ حِبُّ رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَغَيْرُهُ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أُسَامَةُ، مَا حَاشَا فَاطِمَةَ وَلاَ غَيْرَهَا ) .
قَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
فَرَضَ عُمَرُ لأُسَامَةَ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَفَرَضَ لابْنِهِ عَبْدِ اللهِ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ.
فَقَالَ: لِمَ فَضَّلْتَهُ عَلَيَّ، فَوَاللهِ مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ؟
قَالَ: لأَنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ مِنْ أَبِيْكَ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكَ؛ فَآثَرْتُ حُبَّ رَسُوْلِ اللهِ عَلَى حُبِّي.
حَسَّنَهُ: التِّرْمِذِيُّ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسَامَةَ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ؛ فَقَالَ:
(إِنْ يَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيْهِ، وَايْمُ اللهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيْقاً لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ ) .قُلْتُ: لَمَّا أَمَّرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى ذَلِكَ الجَيْشِ، كَانَ عُمُرُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.
ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخَّرَ الإِفَاضَةَ مِنْ عَرَفَةَ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ يَنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ غُلاَمٌ أَسْوَدُ، أَفْطَسُ، فَقَالَ أَهْلُ اليَمَنِ: إِنَّمَا جَلَسْنَا لِهَذَا!
فَلِذَلِكَ ارْتَدُّوا -يَعْنِي: أَيَّامَ الرِّدَّةِ -.
قَالَ وَكِيْعٌ: سَلِمَ مِنَ الفِتْنَةِ مِنَ المَعْرُوْفِيْنَ: سَعْدٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ.
قُلْتُ: انْتَفَعَ أُسَامَةُ مِنْ يَوْمِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ يَقُوْلُ لَهُ: (كَيْفَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ
اللهُ يَا أُسَامَةُ) .فَكَفَّ يَدَهُ، وَلَزِمَ مَنْزِلَهُ، فَأَحْسَنَ.
عَائِشَةُ، قَالَتْ: أَرَادَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَمْسَحَ مُخَاطَ أُسَامَةَ، فَقُلْتُ: دَعْنِي حَتَّى أَكُوْنَ أَنَا الَّتِي أَفْعَلُ.
فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ، أَحِبِّيْهِ، فَإِنِّي أُحِبُّهُ ) .
قُلْتُ: كَانَ سِنُّهُ فِي سِنِّهَا.
مُجَالِدٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَمَرَنِي رَسُوْلُ اللهِ أَنْ أَغْسِلَ وَجْهَ أُسَامَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ.
قَالَتْ: وَمَا وَلِدْتُ، وَلاَ أَعْرِفُ كَيْفَ يُغْسَلُ الصِّبْيَانُ، فَآخُذُهُ، فَأَغْسِلُهُ غَسْلاً لَيْسَ بِذَاكَ.
قَالَتْ: فَأَخَذَهُ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ، وَيَقُوْلُ: (لَقَدْ أَحْسَنَ بِنَا أُسَامَةُ إِذْ لَمْ يَكُنْ جَارِيَةً، وَلو كُنْتَ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُكَ، وَأَعْطَيْتُكَ ) .
وَفِي (المُسْنَدِ) : عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ، وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ ) .
وَمِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ عُمَرَ:
أَنَّهُ لَمْ يَلْقَ أُسَامَةَ قَطُّ إِلاَّ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيْرُ وَرَحْمَةُ اللهِ! تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنْتَ عَلَيَّ أَمِيْرٌ.
جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:رَأَيْتُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ مُضْطَجِعاً عِنْدَ بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، رَافِعاً عَقِيْرَتُهُ، يَتَغَنَّى، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَمَرَّ بِهِ مَرْوَانُ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ!
وَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِيْحاً، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ ) .
وَقَالَ قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ حِيْنَ بَلَغَهُ أَنَّ الرَّايَةَ صَارَتْ إِلَى خَالِدٍ، قَالَ: (فَهَلاَّ إِلَى رَجُلٍ قُتِلَ أَبُوْهُ؟)
يَعْنِي: أُسَامَةَ.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ: عَنْ عُتْبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَهْمٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ... ، الحَدِيْثَ.
فَلَمَّا حَلَّتْ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (هَلْ ذَكَرَكِ أَحَدٌ؟) .
قَالَتْ: نَعَمْ، مُعَاوِيَةُ، وَأَبُو الجَهْمِ.
فَقَالَ: (أَمَّا أَبُو الجَهْمِ فَشَدِيْدُ الخُلُقِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوْكٌ، لاَ مَالَ لَهُ، وَلَكِنْ أُنْكِحُكِ أُسَامَةَ؟) .
فَقُلْتُ: أُسَامَةُ! - تَهَاوُناً بِأَمْرِ أُسَامَةَ - ثُمَّ قُلْتُ: سَمْعاً وَطَاعَةً للهِ وَلِرَسُوْلِهِ، فَزَوَّجَنِيْهِ، فَكَرَّمَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ، وَشَرَّفَنِي اللهُ، وَرَفَعَنِي بِهِ.
وَرَوَى مَعْنَاهُ: مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْهَا.
قَالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ:وَاللهِ لأَنْ تَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبْدَأَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَمْرِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَبَعَثَ أُسَامَةَ، وَاسْتَأْذَنَهُ فِي عُمَرَ أَنْ يَتْرُكَهُ عِنْدَهُ.
قَالَ: فَلَمَّا بَلَغُوا الشَّامَ، أَصَابَتْهُمْ ضَبَابَةٌ شَدِيْدَةٌ، فَسَتَرَتْهُمْ حَتَّى أَغَارُوا، وَأَصَابُوا حَاجَتَهُمْ.
فَقَدِمَ عَلَى هِرَقْلَ مَوْتُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَإغَارَةُ أُسَامَةَ عَلَى أَرْضِهِ فِي آنٍ وَاحِدٍ.
فَقَالَتِ الرُّوْمُ: مَا بَالُ هَؤُلاَءِ يَمُوْتُ صَاحِبُهُمْ وَأَنْ أَغَارُوا عَلَى أَرْضِنَا !
ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ السَّبَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
لَمَّا ثَقُلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَبَطْتُ، وَهَبَطَ النَّاسُ المَدِيْنَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَصْمَتَ فَلاَ يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيَّ، ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا؛ فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي.
أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شَرِيْكٌ، عَنِ العَبَّاسِ بنِ ذَرِيْحٍ، عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ أُسَامَةَ عَثَرَ بِأُسْكُفَةِ البَابِ، فَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُصُّهُ، ثُمَّ يَمُجُّهُ، وَقَالَ: (لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ، وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ).
شَرِيْكٌ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَبَلَةَ، قَالَ:كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا لَمْ يَغْزُ أَعْطَى سِلاَحَهُ عَلِيّاً أَوْ أُسَامَةَ.
الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عِيَاضٍ، قَالَ:
أَهْدَى حَكِيْمُ بنُ حِزَامٍ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الهُدْنَةِ حُلَّةَ ذِي يَزَنٍ، اشْتَرَاهَا بِثَلاَثِ مائَةِ دِيْنَارٍ، فَرَدَّهَا، وَقَالَ: (لاَ أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ) .
فَبَاعَهَا حَكِيْمٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنِ اشْتَرَاهَا لَهُ.
فَلَبِسَهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا رَآهُ حَكِيْمٌ فِيْهَا، قَالَ:
مَا يَنْظُرُ الحُكَّامُ بِالفَصْلِ بَعْدَ مَا ... بَدَا سَابِقٌ ذُوْ غُرَّةٍ وَحُجُوْلُ
فَكَسَاهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ.
فَرَآهَا عَلَيْهِ حَكِيْمٌ، فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ يَا أُسَامَة! عَلَيْكَ حُلَّةُ ذِي يَزَنٍ!
فَقَالَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ: (قُلْ لَهُ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيْهِ ) .
مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:
لَقِيَ عَلِيٌّ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَعُدُّكَ إِلاَّ مِنْ أَنْفُسِنَا يَا أُسَامَةُ، فَلِمَ لاَ تَدْخُلُ مَعَنَا؟
قَالَ: يَا أَبَا حَسَنٍ، إِنَّكَ -وَاللهِ- لَوْ أَخَذْتَ بِمِشْفَرِ الأَسَدِ، لأَخَذْتُ بِمِشْفَرِهِ الآخَرَ مَعَكَ، حَتَّى نَهْلِكَ جَمِيْعاً، أَوْ نَحْيَا جَمِيْعاً؛ فَأَمَّا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي أَنْتَ فِيْهِ، فَوَاللهِ لاَ أَدْخُلُ فِيْهِ
أَبَداً.رَوَى نَحْوَهُ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ، قَالَ:
بَعَثَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَدْلُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ البَزَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ بنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ أُسَامَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، قَالَ:
أَدْرَكْتُ رَجُلاً أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ، حَتَّى قَتَلْنَاهُ.
فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخْبَرَنَاهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: (يَا أُسَامَةُ! مَنْ لَكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟) .
فَقُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذاً مِنَ القَتْلِ.
قَالَ: (مَنْ لَكَ يَا أُسَامَةُ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟) .
فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا، حَتَّى لَوَدِدْتُ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إِسْلاَمِي لَمْ يَكُنْ، وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، وَلَمْ أَقْتُلْهُ.
فَقُلْتُ: إِنِّي أُعْطِي اللهَ عَهْداً أَلاَّ أَقْتُلَ رَجُلاً يَقُوْلُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، أَبَداً.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (بَعْدِي يَا أُسَامَةُ؟) .
قَالَ: بَعْدَكَ.
رَوَاهُ: شَيْخٌ آخَرُ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، فَزَادَ فِيْهِ:قَالَ: أَدْرَكْتُهُ -يَعْنِي: مِرْدَاسَ بنَ نَهِيْك- أَنَا وَرَجُلٌ؛ فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ الحَكَمِ بنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ مَوْلَى قُدَامَةَ بنِ مَظْعُوْنٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ مَوْلَى أُسَامَةَ قَالَ:
كَانَ أُسَامَةُ يَرْكُبُ إِلَى مَالٍ لَهُ بِوَادِي القُرَى، فَيَصُوْمُ الاثْنَيْنَ وَالخَمِيْسَ فِي الطَّرِيْقِ.
فَقُلْتُ لَهُ: تَصُوْمُ الاثنِيْنَ وَالخَمِيْسَ فِي السَّفَرِ، وَقَدْ كَبِرْتَ، وَضَعُفْتَ، أَوْ رَقَقْتَ!
فَقَالَ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَصُوْمُ الاثنِيْنَ وَالخَمِيْسَ، وَقَالَ: (إِنَّ أَعْمَالَ النَّاسِ تُعْرَضُ يَوْمَ الاثنِيْنِ وَالخَمِيْسِ ) .
يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ ابْنِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ، قَالَ:
كُنْتُ أَصُومُ شَهْراً مِنَ السَّنَةِ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (أَيْنَ أَنْتَ عَنْ شَوَّالٍ!) .
فَكَانَ أُسَامَةُ إِذَا أَفْطَرَ، أَصْبَحَ الغَدَ صَائِماً مِنْ شَوَّالٍ، حَتَّى يُتِمَّ عَلَى
آخِرِهِ.ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، قَالَ:
قَدِمَ أُسَامَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ، وَأَلْطَفَهُ، فَمَدَّ رِجْلَهُ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ أَيْمَنَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ظُنْبُوْبِ سَاقِهَا بِمَكَّةَ، كَأَنَّهُ ظُنْبُوْبُ نَعَامَةٍ خَرْجَاءَ.
فَقَالَ: فَعَلَ اللهُ بِكَ يَا مُعَاوِيَةُ، هِيَ -وَاللهِ- خَيْرٌ مِنْكَ!
قَالَ: يَقُوْل مُعَاوِيَة: اللَّهُمَّ غُفْراً.
الظُّنْبُوْبُ: هُوَ العَظْمُ الظَّاهِرُ.
وَالخَرْجَاءُ: فِيْهَا بَيَاضٌ وَسَوَادٌ.
لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ) : مائَةٌ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً، مِنْهَا فِي البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي البُخَارِيِّ: حَدِيْثٌ، وَفِي مُسْلِمٍ: حَدِيْثَانِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ أُسَامَةُ بِالجُرْفِ.
وَعنِ المَقْبُرِيِّ، قَالَ:
شَهِدْتُ جِنَازَةَ أُسَامَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَجِّلُوا بِحِبِّ رَسُوْلِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ.
▲ (-1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73948#6d0660
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل
ابن عبد العزّي بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن عديّ بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حارثة، ويقال: أبو يزيد حبّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن حبّه، استعمله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جيش فيه أبو بكر وعمر، فلم ينفذ حتى توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبعثه أبو بكر إلى الشّام، فأغار على أبنى من ناحية البلقاء؛ وشهد مع أبيه غزوة مؤتة، وقدم دمشق، وسكن المزّة مدّة، ثم انتقل إلى المدينة فمات بها، ويقال: بوادي القرى.
روى عن النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى عنه جماعة من الصّحابة والتّابعين.
عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما تركت بعدي فتنةً أضرّ على الرّجال من النّساء ".
وعنه، قال: كان النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأخذني والحسن فيقول: " اللهم إني أحبّهما فأحبّهما ".
وعنه، أن رسول اله صلى اله عليه وسلم قال: " إنّما الرّبا في النّسيئة ".
قال محمد بن سعد: قبض النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن عشرين سنة، وكان قد نزل وادي القرى، ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية، وأمّه أمّ أيمن، واسمها بركة، وكانت حاضنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومولاته.
وكان زيد بن حارثة في رواية بعض أهل العلم أوّل النّاس إسلاماً، ولم يفارق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وولد له أسامة بمكّة، ونشأ حتى أدرك لم يعرف إلاّ الإسلام، ولم يدن بغيره، وهاجر مع أبيه، وكان رسول اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحبّه حبّاً شديداً، وكان عنده كبعض أهله.
عن عائشة، قالت: دخل مجزّر المدلجي على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرأى أسامة وزيداً، وعليهما قطيفةً، قد غطيّا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض؛ فدخل عليّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسروراً.
وعن أسامة، قال: جاء العبّاس وعليّ يستأذنان على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هل تدري ما جاء بهما "؟ فقلت: لا؛ قال: " لكنّي أدري، إيذن لهما " فدخلا، فقال عليّ: يا رسول الله، من أحبّ أهلك إليك؟ قال: فاطمة قال: إنّما أعني من الرّجال؛ قال: " من أنعم الله عليه، وأنعمت عليه، أسامة "؛ قال: ثم من؟ قال: ثم أنت؛ قال العبّاس: يا رسول الله، جعلت عمّك آخرهم! قال: " إنّ علياً سبقك بالهجرة ".
قالت عائشة: لا ينبغي لأحد أن ينتقص أسامة بعدما سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من كان يحب الله ورسوله فليحبّ أسامة ".
عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلّقها ألبتّة، وهو غائب بالشّام، فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخّطته، فقال: والله، مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكرت ذلك
له، فقال: ليس لك عليه نفقة فأمرها أن تعتدّ في بيت أمّ شريك، ثم قال: تلك المرأة يغشاها أصحابي، اعتدّي عند ابن أمّ مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني قالت: فلّما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أمّا أبو جهم فلا يضع عصاه، وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة فنكحته، فجعل الله فيه خيراً واغتبطت به.
وعن ابن عمر، قال:
لمّا استعمل النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة، قالوا فيه، فبلغ النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: " قد بلغني ما قلتم في أسامة وقد قلتم ذلك في أبيه من قبل، وإنه لخليق للإمارة، وإنه لأحبّ النّاس إليّ ".
قال ابن عمر: ما استثنى فاطمة ولا غيرها.
عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أمّر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة بن زيد، وأمره أن يغير على أبنى من ساحل البحر، قال هشام: وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أمّر الرّجل أعلمه وندب النّاس؛ قال: فخرج معه سروات النّاس وخيارهم ومعه عمر؛ قال: فطعن النّاس في تأمير أسامة، قال: فخطب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن أناساً طعنوا في تأميري أسامة كما طعنوا في تأميري أباه، وإنه لخليق للإمارة، وإن كان لأحبّ إليّ، وإن ابنه لأحبّ النّاس إليّ بعد أبيه، وإني لأرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيراً.
قال: ومرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعل يقول في مرضه " أنفذوا جيش أسامة، أنفذوا جيش أسامة ".
قال: فسار حتى بلغ الجرف، فأرسلت إليه امرأته فاطمة بنت قيس فقالت: لا تعجل فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثقيل؛ فلم يبرح حتى قبض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فلما قبض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجع إلى أبي بكر فقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثني وأنا على غير حالكم هذه، وأنا أتخوف أن تكفر العرب، فإن كفرت كانوا أول من يقاتل، وإن لم تكفر مضيت، فإن معي سروات الناس وخيارهم.
قال: فخطب أبو بكر الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: والله لئن تخطفني الطير أحب إلي من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: فبعثه أبو بكر إلى أبنى، واستأذن لعمر أن يتركه عنده، قال: فأذن أسامة لعمر.
قال: فأمره أبو بكر أن يجزر في القوم؛ قال هشام: يقطع الأيدي والأرجل والأوساط في القتال حتى يفزع القوم.
قال: فمضى حتى أغار عليهم، ثم أمرهم أن يعظموا الجراحة حتى يرهبوهم؛ قال: ثم رجعوا وقد سلموا، وقد غنموا.
قال: فكان عمر يقول: ما كنت لأحيي أحداً بالإمارة غير أسامة لأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبض وهو أمير.
قال: فساروا، فلما دنوا من الشام أصابتهم ضبابة شديدة فسترهم الله بها حتى أغاروا وأصابوا حاجتهم.
قال: فقدم بنعي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على هرقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبراً واحداً، فقالت الروم: ما بالي هؤلاء بموت صاحبهم أن أغاروا على أرضنا! قال عروة: فما رؤي جيش كان أسلم من ذلك الجيش.
وعن عائشة، قالت: دخل أسامة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأصابته عتبة الباب فشج في وجهه، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا بنت أبي بكر، قومي فامسحي عنه الأذى " قالت: فتقذرته؛ فقام إليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعل يمصه ويمجه، ويقول: " لو كان أسامة جاريةً لحليته بكل شيء وزينته حتى أنفقه للرجال ".
وعن عبد الله بن دينار، قال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى أسامة بن زيد يقول: السلام عليك أيها الأمير، فيقول أسامة: غفر الله لك يا أمير المؤمنين، تقول لي هذا؟ قال: فكان يقول له: لا أزال أدعوك ما عشت الأمير، مات رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنت علي أمير.
وعن ابن عمر، قال: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فقلت: إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة؛ فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أبيك، وإنه كان أحب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منك، وإنما هاجر بك أبواك.
وعن قيس بن أبي حازم: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين بلغه أن الراية صارت إلى خالد بن الوليد، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فهلا إلى رجل قتل أبوه " يعني أسامة بن زيد.
وعن يزيد بن عياض. قال: أهدى حكيم بن حزام للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الهدنة التي كانت بين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين قريش حلة ذي يزن اشتراها بثلاثمئة دينار فردها عليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: " إني لا أقبل هدية مشرك " فباعها حكيم، وأمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من اشتراها له، فلبسها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما رآه حكيم فيها قال: من الطويل
ما تنظر الحكام بالفضل بعدما ... بدا سابق ذو غرة وحجول
فكساها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة بن زيد بن حارثة فرآها عليه حكيم، فقال: بخ بخ يا أسامة، عليك حلة ذي يزن! فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قل له: وما يمنعني وأنا خير منه وأبي خير من أبيه؟ ".
وعن عبد الله بن عباس، ومحمد بن علي بن أبي طالب، قالا: دخل أسامة بن زيد على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأقبل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بوجهه، ثم قال: " يا أسامة بن زيد عليك بطريق الجنة، وإياك أن تحيد عنه فتختلج دونها " فقال أسامة: يا رسول الله دلني على ما أسرع به قطع ذلك الطريق،؛ قال: " عليك بالظمأ في
الهواجر، وقصر النفس عن لذاتها ولذة الدنيا، والكف عن محارم الله، يا أسامة إن أهل الجنة يتلذذون بريح فم الصائم، وإن الصوم جنةٌ من النار، فعليك بذلك، وتقرب إلى الله بكثرة التهجد والسجود، فإن أشرف الشرف قيام الليل، وأقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجداً، وإن الله عز وجل يباهي به ملائكته، ويقبل إليه بوجهه، يا أسامة بن زيد إياك وكل كبدٍ جائعةٍ تخاصمك عند الله يوم القيامة، يا أسامة بن زيد، إياك أن تعد عيناك عن عباد الله الذين أذابوا لحومهم بالرياح والسمائم، وأظمأوا الأكباد حتى غشيت أبصارهم الظلم، أسهروا ليلهم خشعاً ركعاً " يبتغون فضلاً من الله تعالى ورضواناً سيماهم في وجوههم من آثر السجود " تعرفهم بقاع الأرض تحف بهم الملائكة تحوم حواليهم الطير تذل لهم السباع كذل الكلب لأهله يابن زيد إن الله إذا نظر إليهم سر بهم، تصرف بهم الزلازل والفتن ".
ثم بكى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكاء شديداً حتى اشتد بكاؤه، وخاف القوم أن يكلموه، وحتى ظن القوم أن أمراً نزل من السماء، ثم تكلم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو حزين، قال: " ويح هذه الأمة ما يلقى فيها من أطاع الله عز وجل كيف يكذبونه ويضربونه ويحبسونه من أجل أنه أطاع الله "، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله، والناس يومئذٍ على الإسلام؟ قال: " نعم " قال: ففيم إذاً يعصون من أطاع الله؟ قال: " إنما يعصونهم حيث أمروهم بطاعة الله، ترك القوم الطريق ولبسوا اللين من الثياب، وخدمتهم أبناء فارس، وتزين الرجل بزينة المرأة، وتزينت المرأة منهم بزينة الرجل، دينهم دين كسرى وقيصر، همتهم جمع الدنانير والدراهم، فهي دينهم، وسنتهم القتل، تباهوا بالجمال واللباس، فإذا تكلم ولي الله، الغني من التعفف، المنحنية أصلابهم من العبادة، قد ذبحوا أنفسهم من العطش لأجل رضاء الله عز وجل، كذبوا وأوذوا وطردوا وحبسوا، وقيل لهم: قرناء الشيطان ورؤوس الضلال، تكذبون بالكتاب وتحرمون زينة الله والطيبات من الرزق التي أخرج لعباده. يا أسامة بن زيد، تأولوا الكتاب على غير تأويله، وتركوا الدين، فهم على غير دين، واستبدلوا بما تأولوا أولياء الله. يا أسامة بن زيد، إن أقرب
الناس من الله يوم القيامة من طال حزنه وظمؤه وسهره وفكرته، أولئك هم الأخيار الأبرار، لا أنبئك بصفتهم؟ قال: بلى يا رسول الله؛ قال: " هم الذين إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن ماتوا لم يحضروا، وإذا نظر الناس إليهم قالوا: مجانين أو موسوسين، وما بالقوم جنون ولا وسواس، ولكنهم شغلوا أنفسهم بحب الله عز وجل وطلب مرضاته " يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً " " يبيتون لربهم سجداً وقياماً " " يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فيقلون على ذلك. يا أسامة بن زيد، أكل الناس من كل نوع، أكلوا من حشيش الأرض وثمارها، وتوسد الناس الوسائد والنمارق، توسدوا اللبن والحجارة، نعم الناس بلذاتهم وشهواتهم، نعموا بجوعهم والعطش، افترش الناس لين الفرش، افترشوا الجنوب والركب، ضحك الناس من الفرح، بكوا هم من الأحزان، تطيب الناس بالطيب، تطيبوا بالماء والتراب، بنوا الناس المنازل والقصور، واتخذوا الخراب والفلوات وظلال الشجر منازل ومساجد ومقيلاً، اتخذ الناس الأندية والمجالس متحدثاً تلذذاً
وتلهياً وبطراً واتخذوا المحاريب وحلق الذكر والخلوة تخشعاً وخوفاً وتفكيراً وتذكيراً وتشريفاً، أنس الناس بالحديث والاجتماع، أنسوا بذكر الله ومناجاته والوحدة والفرار بدينهم من الناس، وهب الناس أنفسهم للدنيا، وهبوا هم أنفساً هو وهبها لهم فباعوا قليلاً زائلاً واشتروا كثيراً دائماً. يا أسامة بن زيد، لا يجمع الله عليهم الشدة في الدنيا والآخرة، بل لهم الجنة، أولئك هم أحباء الله، يا ليت أني قد رأيتهم، الأرض بهم رحيمة، والجبار منهم راض، ضيع الناس أفعال النبيين وأخلاقهم، حفظوها هم وتمسكوا بها. يا أسامة بن زيد، الراغب من رغب إلى مثل رغبتهم، والمغتر المغبون من لم يلق الله عز وجل بمثل رغبتهم وأدبهم، والخاسر من خسر تقواهم وضيع أفعالهم. يا أسامة بن زيد، هم لكل أرضٍ أمان، تبكي الأرض إذا فقدتهم، ويسخط الجبار على بلدٍ ليس فيه منهم، ولا تزال الأرض باكيةً حتى يبدل الله مثله. يا أسامة بن زيد، اتخذهم لنفسك أصدقاء وأصحاباً عسى أن تنجو بهم، وإياك أن تدع ما هم عليه فتزل قدمك فتهوي في
النار، يا أسامة بن زيد، زهدوا في الحلال فحرموه على أنفسهم وقد أحل لهم، طلباً للفضل فتركوه لينالوا به الزلفى والكرامات عند الله عز وجل، ولم يتكابوا على الدنيا تكاب الكلاب على الجيف؛ شغل الناس بالدنيا، شغلوا هم أنفسهم بطاعة الله عز وجل، ولم يكن ذلك إلا بتوفيق من الله عز وجل لهم، أكلوا حلو الطعام وحامضه، شعثاً غبراً هزلاً، يراهم الناس فيظنون أن فيهم داء، ويقال: قد خولطوا، وما بالقوم داء ولا خولطوا، ويقال: قد ذهبت عقولهم، وما ذهبت عقولهم، ولكنهم نظروا بقلوبهم إلى من أذهلهم عن الدنيا وما فيها، فهم عند أهل الدنيا يمشون بلا عقول حين ذهبت عقول الناس في سكرتهم بحب الدنيا ورفض الآخرة. أولئك لهم البشرى والكرامة برفضهم لهواهم وإيثارهم حق الله عز وجل على حقوق من عاشروا.
فقال أسامة: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: " أللهم اجعله منهم " أو قال: " أنت منهم ".
وعن محمد بن سيرين، قال: بلغت النخلة على عهد عثمان ألف درهم؛ قال: فعمد أسامة إلى نخلة فعقرها وأخرج جمارها وأطعمها أمه، فقالوا له: ما يحملك على هذا، وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم؟ قال: إن أمي سألتني ولا تسألني شيئاً أقدر عليه إلا أعطيتها.
وعن الزهري، قال: قد حمل سعد بن أبي وقاص من العقيق إلى المدينة، وحمل أسامة بن زيد من الجرف.
وقد تقدم أنه مات في خلافة معاوية، ومات معاوية سنة ستين.

أسامة الحب ابن زيد

Details of أسامة الحب ابن زيد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Saʿd
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64171#bbefeb
أسامة الحب ابن زَيْدِ
- أسامة الحب ابن زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْن عَبْد العزى بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النُّعمان بن عامر بن عَبْد ود بْن عوف بْن كنانة بن عوف بْن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بْن كلب. وهو حب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويكنى أَبَا مُحَمَّد. وأمه أم أيمن واسمها بركة حاضنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومولاته. وكان زَيْد بْن حارثة فِي رواية بعض أَهْل العلم أوّل النّاس إسلامًا ولم يفارق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وولد له أسامة بمكّة ونشأ حَتَّى أدرك ولم يعرف إلّا الْإِسْلَام لله تعالى ولم يدن بغيره. وهاجر مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى المدينة. وكان رسول الله يحبه حبًا شديدًا. وكان عنده كبعض أهله. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ. يَعْنِي عَنِ الْبَهِيِّ. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ أَوْ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَشَجَ جَبْهَتَهُ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَمِيطِي عَنْهُ الدَّمَ. فَتَقَذَّرْتُهُ. قَالَتْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُصُّ شَجَّتَهُ وَيَمُجُّهُ وَيَقُولُ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّفَرِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ هُوَ وَعَائِشَةُ وَأُسَامَةُ عِنْدَهُمْ إِذْ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَجْهِ أُسَامَةَ فَضَحِكَ ثُمَّ . قَالَ: أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: . . قال: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ يُحَدِّثُهُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: . قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميري قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ الرَّايَةَ صَارَتْ إِلَى خَالِدِ بن الوليد قال . قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَامَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بعد قتل أَبِيهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ جَاءَ مِنَ الْغَدِ فَقَامَ مَقَامَهُ بِالأَمْسِ . قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْرُورًا. قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثُونَا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: تبرق أسارير وجهه. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا أَبْصَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: قَالَ غَيْرُ هِشَامٍ أَبِي الْوَلِيدِ: فَسُرُّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يشبه أسامة زيدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَّرَ الإِفَاضَةَ مِنْ عَرَفَةَ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَنْتَظِرُهُ. فَجَاءَ غُلامٌ أَفْطَسُ أَسْوَدُ فَقَالَ أَهْلُ الْيَمَنِ: إِنَّمَا حُبِسْنَا مِنْ أَجْلِ هَذَا. قَالَ فَلِذَلِكَ كَفَرَ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ أَجْلِ ذَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ كَفَرَ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ أَجْلِ هَذَا؟ فَقَالَ: رِدَّتُهُمْ حِينَ ارْتَدُّوا فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ إِنَّمَا كَانَتْ لاسْتِخْفَافِهِمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ وَهُوَ رَدِيفُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وهو يكبح راحلته حتى إن ذفراها لَيَكَادُ يُصِيبُ قَادِمَةَ الرَّحْلِ. وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ: ليمس قادمة الرحل. و . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أُسَامَةَ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ رِدْفَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَلَمَّا أَفَاضَ لَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتُهُ رِجْلَهَا عَادِيَةً حَتَّى بَلَغَ جمعا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَرَدِيفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَنَاخَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَبَقْتُ النَّاسَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِلالٌ وَأُسَامَةُ الْكَعْبَةَ فَقُلْتُ لِبِلالٍ وَهُوَ وَرَاءَ الْبَابِ: أَيْنَ صَلَّى رسول الله. ص؟ قَالَ: بِحَيَالِكَ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الملك بن عمرو وأبو عامر العقدي وموسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي قَالُوا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً كَانَتْ مِمَّا أَهْدَى دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُلَّةً كَانَتْ لِذِي يَزِنٍ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ. اشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا. قَالَ: بِخَمْسِينَ دِينَارًا. قَالَ فَقَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ لَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلْجُمُعَةِ. ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَسَا الْحُلَّةَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وهيب بن خالد قال: وَأَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَمَّرَ أُسَامَةَ فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا أُسَامَةَ وَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ. . قَالَ سَالِمٌ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ قَطُّ إِلا قَالَ: مَا حاشا فاطمة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَّهَهُ وَجْهًا فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ. قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لأُسَامَةَ: مَا الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ. وَكَانَ النَّاسُ طَعَنُوا فِيهِ. أَيْ فِي صِغَرِهِ. فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَقَدْ كَانُوا طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ. وَإِنَّهُمَا لَخَلِيقَانِ لَهَا. أَوْ كَانَا خَلِيقَيْنِ لِذَلِكَ. فَإِنَّهُ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ إِلا فَاطِمَةَ. فَأُوصِيكُمْ بِأُسَامَةَ خيرا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنَشٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وهو ابن ثماني عشرة سنة. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَى أُبْنَى مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ. قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَمَّرَ الرَّجُلَ أَعْلَمَهُ وَنَدَبَ النَّاسَ مَعَهُ. قَالَ فَخَرَجَ مَعَهُ سَرَوَاتُ النَّاسِ وَخِيَارُهُمْ وَمَعَهُ عُمَرُ. قَالَ فَطَعَنَ النَّاسُ فِي تأمير أسامة. قال فخطب رسول الله. ع. فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا طَعَنُوا فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ كَمَا طَعَنُوا فِي تَأْمِيرِي أَبَاهُ. وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ لِلإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ لأَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ. وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ صَالِحِيكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا. . قَالَ فَسَارَ حَتَّى بَلَغَ الْجُرُفَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ فَقَالَتْ: لا تَعْجَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَقِيلٌ. فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَنِي وَأَنَا عَلَى غَيْرِ حَالِكُمْ هَذِهِ وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تَكْفُرَ الْعَرَبُ فَإِنْ كَفَرَتْ كَانُوا أَوَّلَ مَنْ يُقَاتِلُ وَإِنْ لَمْ تَكْفُرْ مَضَيْتُ فَإِنَّ مَعِي سَرَوَاتِ النَّاسِ وَخِيَارَهُمْ. قَالَ فَخَطَبَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لأَنْ تَخَطَّفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبْدَأَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَمْرِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال فَبَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَى آبِلٍ وَاسْتَأْذَنَ لِعُمَرَ أَنْ يَتْرُكَهُ عِنْدَهُ. قَالَ فَأَذِنَ أُسَامَةُ لِعُمَرَ. قَالَ فَأَمَرَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَجْزِرَ فِي الْقَوْمِ. قَالَ هِشَامٌ بِقَطْعِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ وَالأَوْسَاطِ فِي الْقِتَالِ حَتَّى يُفْزِعَ الْقَوْمَ. قَالَ فَمَضَى حَتَّى أَغَارَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُعْظِمُوا الْجِرَاحَةَ حَتَّى يُرْهِبُوهُمْ. قَالَ ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ سَلِمُوا وَقَدْ غَنِمُوا. قَالَ وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: مَا كُنْتُ لأَجِيءَ أَحَدًا بِالإِمَارَةِ غَيْرَ أُسَامَةَ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُبِضَ وَهُوَ أَمِيرٌ. قَالَ فَسَارُوا فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الشَّامِ أَصَابَتْهُمْ ضَبَابَةٌ شَدِيدَةٌ فَسَتَرَهُمُ اللَّهُ بِهَا حَتَّى أَغَارُوا وَأَصَابُوا حَاجَتَهُمْ. قَالَ فَقُدِمَ بِنَعْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى هِرَقْلَ وَإِغَارَةِ أُسَامَةَ فِي نَاحِيَةِ أَرْضِهِ خبرا واحدا فقالت الروم ما بالي هَؤُلاءِ بِمَوْتِ صَاحِبِهِمْ أَنْ أَغَارُوا عَلَى أَرْضَنَا. قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا رُئِيَ جَيْشٌ كَانَ أَسْلَمَ مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ وَزَادَ فِي الْجَيْشِ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. قَالَ: وَكَتَبَتْ إِلَيْهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ ثَقُلَ وَإِنِّي لا أَدْرِي مَا يَحْدُثُ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقِيمَ فَأَقِمْ. فَدَوَّمَ أُسَامَةُ بِالْجُرُفِ حَتَّى مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَأَمَرَ أَنْ يعظم فيهم الجراح يجزل الرجل منهم جزلا فكفرت العرب. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلُ النَّاسِ اسْتَعْمَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: . قَالَ فَخَرَجَ جَيْشُ أُسَامَةَ حَتَّى عَسْكَرُوا بِالْجُرْفِ وَتَتَامَّ النَّاسُ إِلَيْهِ فَخَرَجُوا. وَثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقَامَ أُسَامَةُ وَالنَّاسُ لِيَنْظُرُوا مَا اللَّهُ قَاضٍ فِي رَسُولِهِ. قَالَ أُسَامَةُ: فَلَمَّا ثَقُلَ هَبَطْتُ مِنْ عَسْكَرِي وَهَبَطَ النَّاسُ مَعِي وَغُمِيَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَلا يَتَكَلَّمُ. فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَصَبَهَا إِلَيَّ فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ. وَكَانَ يُحِبُّهُ وَيُحِبُّ أَبَاهُ قَبْلَهُ. بَعَثَهُ عَلَى جَيْشٍ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ مَا جُرِّبَ أُسَامَةُ فِي قِتَالٍ فَلَقِيَ فَقَاتَلَ فَذُكِرَ مِنْهُ بَأْسٌ. قَالَ أُسَامَةُ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَتَاهُ الْبَشِيرُ بالفتح فإذا هو متهلهل وَجْهُهُ فَأَدْنَانِي مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: حَدِّثْنِي. فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ فَقُلْتُ: فَلَمَّا انْهَزَمَ الْقَوْمُ أَدْرَكْتُ رَجُلا وَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ بِالرُّمْحِ فَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ. فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى لَوَدِدْتُ أَنِّي انْسَلَخْتُ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ وَاسْتَقْبَلْتُ الإِسْلامَ يَوْمَئِذٍ جَدِيدًا. فَلا وَاللَّهِ لا أُقَاتِلُ أَحَدًا قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ بعد مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ذُو الْبَطْنِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: لا أُقَاتِلُ رَجُلا يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَبَدًا. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ: وَأَنَا وَاللَّهِ لا أُقَاتِلُ رَجُلا يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَبَدًا. فَقَالَ لَهُمَا رَجُلٌ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ؟ فَقَالا: قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وكان الدين لله. . قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فقالوا: من يكلم فيها رسول الله. ص؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ بْنُ زيد حب رسول الله. ص؟ فكلمه أسامة ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَطَبَ فَقَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَأَعْطَى أَبْنَاءَهُمْ دُونَ ذَلِكَ. وَفَضَّلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَقَالَ لِي رَجُلٌ فَضَّلَ عَلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَيْسَ بِأَقْدَمَ مِنْكِ سِنًّا وَلا أَفْضَلَ مِنْكَ هِجْرَةً وَلا شَهِدَ مِنَ الْمَشَاهِدِ مَا لَمْ تَشْهَدْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكَلَّمْتُهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَضَّلْتَ عَلَيَّ مَنْ لَيْسَ هُوَ بِأَقْدَمَ مِنِّي سِنًّا وَلا أَفْضَلَ مِنِّي هِجْرَةً وَلا شَهِدَ مِنَ الْمَشَاهِدِ مَا لَمْ أَشْهَدْ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. قَالَ: صَدَقْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ! فَعَلْتُ ذَلِكَ لأَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عُمَرَ. وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عَبْدِ الله بن عمر فلذلك فعلت. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ كَمَا فَرَضَ لِلْبَدْرِيِّينَ أربعة آلاف. وفرض لي ثلاثة آلاف وخمس مائة فَقُلْتُ: لِمَ فَرَضْتَ لأُسَامَةَ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضْتَ لي ولم يشهد مشهدا وَقَدْ شَهِدْتُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكَ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - من أبيك. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: بَلَغَتِ النَّخْلَةُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. قَالَ: فَعَمَدَ أُسَامَةُ إِلَى نَخْلَةٍ فَنَقَرَهَا وَأَخْرَجَ جُمَارَهَا فَأَطْعَمَهَا أُمَّهُ. فَقَالُوا لَهُ: مَا يَحْمِلُكُ عَلَى هَذَا وَأَنْتَ تَرَى النَّخْلَةَ قَدْ بَلَغَتْ أَلْفَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي سَأَلَتْنِيهِ وَلا تَسْأَلُنِي شَيْئًا أَقْدِرُ عليه إلا أعطيتها. قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ يَقُولُ: كَانَ لِمَيْمُونَةَ قَرِيبٌ فَرَأَتْهُ وَقَدْ أَرْخَى إِزَارَةَ بَطْنِهِ فَلامَتْهُ فِي ذَلِكَ مَلامَةً شَدِيدَةً فَقَالَ لَهَا: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُرْخِي إِزَارَهُ. قَالَتْ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ كَانَ ذَا بَطْنٍ فَلَعَلَّ إِزَارَهُ كَانَ يسترخي إلى أسفل بطنه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ مَوْلًى لِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مولى لأسامة بن زيد حدثه قَالَ: كَانَ أُسَامَةُ يَرْكَبُ إِلَى مَالٍ لَهُ بِوَادِي الْقُرَى فَيَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَقُلْتُ لَهُ: أَتَصُومُ فِي السَّفَرِ وَقَدْ كَبُرْتَ وَرَفُعْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ وَقَالَ إِنَّ الأَعْمَالَ تُعْرَضُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَزَوَّجُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ هِنْدَ بِنْتَ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومِ وَدُرَّةَ بِنْتَ عَدِيِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَهِنْدَ. وَتَزَوَّجَ أَيْضًا فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ فَوَلَدَتْ لَهُ جُبَيْرًا وَزَيْدًا وَعَائِشَةَ. وَتَزَوَّجَ أُمَّ الْحَكَمِ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَبِنْتَ أَبِي حَمْدَانَ السَّهْمِيِّ. وَتَزَوَّجَ بَرْزَةَ بِنْتَ رِبْعِيٍّ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي رَزَاحٍ فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن عمر عن نافع العدوي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَلَمَّا بَلَغَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ بِنْتُ حَنْظَلَةَ بْنِ قَسَامَةَ فَطَلَّقَهَا أُسَامَةُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْغَنَيْنُ الْقَلِيلَةُ الأَكْلِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: لَمْ يَبْلُغْ أَوْلادُ أُسَامَةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي كُلَّ دَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ إِنْسَانًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُسَامَةُ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً. وَكَانَ قَدْ سَكَنَ وَادِيَ الْقُرَى بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَاتَ بِالْجُرُفِ فِي آخِرِ خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حُمِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِينَ مَاتَ مِنَ الْجُرُفِ إِلَى الْمَدِينَةِ.

اسامة بن زيد بن اسلم

Details of اسامة بن زيد بن اسلم (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAdī al-Jurjānī , Al-Nasāʾī , Ibn Ḥibbān , and 1 more
▲ (2) ▼
Al-Nasāʾī (d. 915 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn النسائي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85477#35f41b
أُسَامَة بن زيد بن أسلم لَيْسَ بِالْقَوِيّ
▲ (2) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85477#5bb0dd
أُسَامَة بن زيد بن أسلم مديني مولى عمر يكنى أَبَا زيد
يروي عَن أَبِيه عَن جده
قَالَ أَحْمد مُنكر الحَدِيث ضَعِيف وَترك يحيى بن سعيد حَدِيثه وَقَالَ يحيى بن معِين لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ فِي رِوَايَة بَنو زيد بن أسلم لَيْسُوا بِشَيْء أُسَامَة وَعبد الله وَعبد الرَّحْمَن قَالَ عَليّ لَيْسَ فِي ولد زيد بن أسلم ثِقَة وَفِي رِوَايَة عَن عَليّ أَنه ضعف عبد الرَّحْمَن بن زيد وَذكر عَن إخْوَته أُسَامَة وَعبد الله صلاحا
وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ أُسَامَة يهم فِي الْأَخْبَار فيرفع الْمَوْقُوف ويصل الْمَقْطُوع وَقَالَ ابْن عدي لم أجد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا لَا إِسْنَادًا وَلَا متْنا وَأَرْجُو أَنه صَالح
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Majrūḥīn ابن حبان - المجروحون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85477#48a3d1
أُسَامَة بْن زَيْد بْن أسلم مولى عُمَر بْن الْخَطَّاب من أهل الْمَدِينَة أَخُو عَبْد الرَّحْمَنِ وَعبد اللَّه بَنو زَيْد بْن أسلم روى عَنْهُ القعْنبِي كَانَ يهم فِي الْأَخْبَار ويخطيء فِي الْآثَار حَتَّى كَانَ يرفع الْمَوْقُوف ويوصل الْمَقْطُوع ويسند الْمُرْسل حدّثنَاهُ أَحْمَد بْن عَلِي بْن الْمثنى قَالَ سَمِعت يَحْيَى بْن معِين يَقُول أُسَامَة وَعبد اللَّه وعَبْد الرَّحْمَنِ بَنو زَيْد بْن أسلم لَيْسُوا بِشَيْء
▲ (1) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=85477#c81e66
أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
مديني مولى عُمَر بْن الخطاب يقال إنه، يُكَنَّى أبا زيد.
سمعت أبا يعلى أحمد بن عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْن مَعِين وَسُئِل عَن بني زيد بْن أسلم فَقَالَ ليسوا بشَيْءٍ ثلاثتهم أسامة، وَعَبد الله، وَعَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد المصري، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْن مَعِين يَقُولُ أسامة بْن زيد بن أسلم ضعيف يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين قلت لَهُ فأسامة بْن زيد الصغير اعني بن أسلم فَقَالَ ضعيف وقال أسامة بْن زيد الصغير لَيْسَ الليثي هُوَ الَّذِي يروي عَنْهُ جعفر بْن عون وغيره إنما هم ثلاثة يعني
ولد زيد أسامة، وَعَبد اللَّه، وَعَبد الرَّحْمَنِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بن أبي بكر، وَمُحمد بن أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، قَالا: حَدَّثَنا الْعَبَّاسُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَعَبد اللَّه بْن زيد بْن أسلم، وَعَبد الرحمن بن زيد بْن أسلم هؤلاء إخوة وليس حديثهم بشَيْءٍ جميعا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قَالَ: أسامة بْن زيد ضعيف، وَعَبد اللَّه بْن زيد بْن أسلم ضعيف، وَعَبد الرَّحْمَنِ بْن زيد بْن أسلم ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ لَيْسَ بذاك، وَهو أصغر من الليثي يحدث عنه القطواني ومعن القزاز قلت ليحيى بن مَعِين في سنه يروي عَن هَذَا فَقَالَ عُبَيد اللَّه بْن مُوسَى أكبر من معن.
حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت بن حنبل عن أسامة بن زيد بْن أسلم فَقَالَ أسامة بْن زيد، وَعَبد الرَّحْمَنِ بْن زيد، وَعَبد اللَّه بْن زيد هو ثلاثة بني زيد بْن أسلم فأسامة، وَعَبد الرَّحْمَنِ متقاربان ضعيفان، وَعَبد اللَّه ثقة.
حَدَّثَنَا ابْن حماد، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بن أَحْمَد سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أسامة بْن زيد بْن أسلم أخشى أن لا يكون ثقة فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن الهيثم، حَدَّثَنا أَبُو يوسف القلوسي سَمِعْتُ عَلِيّ بْن المديني يَقُولُ لي لَيْسَ فِي ولد زيد بْن أسلم ثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال ضعيف عَلِيّ عَبد الرَّحْمَنِ بْن زيد بْن أسلم قَالَ وأما أخواه أسامة، وَعَبد اللَّه فذكر عنهما صحة.
كتب إلي مُحَمد بْن الْحَسَنِ الْبُرِّيُّ، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ عَلِيّ سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ يحدث عَن عَبد اللَّهِ بْن زيد وأسامة بْن زيد أخوه ولم أسمعه يحدث عَن عَبد الرَّحْمَنِ بن زيد
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي بنو زيد بْن أسلم أسامة، وَعَبد اللَّه، وَعَبد الرَّحْمَنِ ضعفاء فِي الْحَدِيث من غير خربة فِي دينهم، ولاَ زيع عَن الحق فِي بدعة ذكرت عنهم.
حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدَانَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ هَيَّاجٍ، حَدَّثَنا مَنْصُورُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي نُوَيْرَةَ، أَخْبَرنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عنِ ابْنِ عُمَر رَفَعَهُ قَال: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا هَارُونُ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال عُمَر سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا ابن قهزاد، أَخْبَرنا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ، وَعَبد اللَّهِ وَأُسَامَةُ بَنُو زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبيهم عَنْ عُمَر، أَن رسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: أُحِلَّتْ لِي مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانُ فَالْجَرَادُ وَالْحُوتُ وَأَمَّا الدَّمَانُ فَالطُّحَالُ وَالْكَبِدُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْفَعُهُ بَنُو زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَغَيْرُهُمْ وَقَدْ رَفَعَهُ عَنْ سليمان
بْنِ بِلالٍ يَحْيى بْنُ حَسَّانٍ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة.
وَرَوَاهُ ابْنُ وَهب، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُمَر قَالَ أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال الشيخ: وبنو زيد بْن أسلم عَلَى أن القول فيهم أنهم ضعفاء إنهم يكتب حديثهم ولكل واحد منهم من الأخبار غير ما ذكرت ويقرب بعضهم من بعض فِي باب الروايات.
قَالَ الشَّيْخُ: ولم أجد لأسامة بْن زيد حديثا منكرا جدا لا إسنادا، ولاَ متنا وأرجو أَنَّهُ صَالِح
مَن اسْمُه أسد.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space