«
Previous

أحمد بن عمر بن الأشعث

»
Next
Details of أحمد بن عمر بن الأشعث (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
أحمد بن عمر بن الأشعث
ويقال ابن أبي الأشعث أبو بكر السمرقندي سكن دمشق مدة، وكان يكتب بها المصاحف، ويقرىء القرآن، وسمع بها وحدث.
قال أبو الحسن بن قبيس: كان أبو بكر السمرقندي يكتب المصاحف من حفظه، فكان إذا فرغ من الوجه كتب الوجه الآخر إلى أن يجف، ثم يكتب الوجه الذي بينهما، فلا يكاد أن يزيد ولا ينقص فقلت له: لعله كان يكتب في مقدار واحد فلا يختلف عليه فقال: بل كان يكتب في قطع كبير وصغير.
وكان لجماعة من أهل دمشق فيه رأي حسن، فسمعت أبا الحسن بن قبيس يذكر أنه خرج مع جماعة إلى ظاهر البلد في فرجة فقدموه يصلي بهم وكان مزاحاً. فلما سجد بهم تركهم في الصلاة وصعد في شجرة، فلما طال عليهم انتظاره رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه في مصلاه وإذا به في الشجرة يصيح صياح السنانير، فسقط من أعينهم، فخرج إلى
بغداد، وترك أولاده بدمشق، واتصل في بغداد بعفيف القائمي الخادم، فكان يكرمه وأنزله في موضع من داره. فكان إذا جاءه الفراش بالطعام يذكر أولاده بدمشق ويبكي، فحكى الفراش ذلك لعفيف فقال: سله عن سبب بكائه، فسأله، فقال: إن لي بدمشق أولاداً في ضيق فإذا جاءني شيء من الطعام تذكرتهم فأخبره الفراش بذلك، فقال: سله أين يسكنون من دمشق؟ وبمن يعرفون فسأله فأخبره، فأخبر عفيفاً بذلك فبعث إليهم من حملهم من دمشق إلى بغداد. فما أحس بهم أبو بكر حتى قدم عليه ابنه أبو محمد وقد خلف أمه وإخوته عبد الواحد وإسماعيل بالرحبة، ثم قدموا بعد ذلك بغداد فلم يزالوا في ضيافة عفيف حتى مات.
توفي أبو بكر السمرقندي في يوم الأحد السادس عشر من رمضان سنة تسع وثمانين وأربع مئة ببغداد.