ا
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
ه
و
ي
«
Previous

أحمد بن حمدون بن إسماعيل بن داود

»
Next
Details of أحمد بن حمدون بن إسماعيل بن داود (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
أحمد بن حمدون بن إسماعيل بن داود
أبو عبد الله الكاتب شاعر في غاية الظرف والملاحة والأدب.
قدم دمشق في صحبة المتوكل وامتدحه البحتري.
وذكره أبو عبد الله محمد بن داود بن الجراح في كتاب الورقة في أسماء الشعراء، وأنشد له في أحمد بن محمد بن ثوابة. وكان ابن حمدون يلقبه لبابة، وكان ابن ثوابة قد دعا أبا القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب فترك لموسى بن بغا رغيفاً من بيت ابن ثوابة، فمات موسى من غد ذلك اليوم فقال شعراً.
قال أبو عبد الله بن حمدون: كنت مع المتوكل لما خرج إلى دمشق، فركب يوماً إلى رصافة هشام بن عبد الملك يدور في قصوره وقصور ولده، ثم خرج فدخل إلى دير هناك قديم من بناء الروم حسن البناء بين مزارع وأنهار، فدخل، فبينا هو يدور إذ بصر برقعةٍ قد ألصقت في صدره فأمر بأن تقلع وتنزل فقلعت فإذا فيها مكتوب: من الطويل
أيا منزلاً بالدير أصبح خالياً ... تلاعب فيه شمال ودبور
كأنك لم يسكنك بيضٌ أوانسٌ ... ولم يتبختر في فنائك حور
وأبناء أملاكٍ عباشم سادةٌ ... صغيرهم عند الأنام كبير
إذا لبسوا أدراعهم فعنابس ... وإن لبسوا تيجانهم فبدور
على أنهم يوم اللقاء ضراغمٌ ... وأنهم يوم النوال بحور
ولم يشهدوا الصهريج والخيل حوله ... لديه فساطيطٌ لهم وخدور
وحولك راياتٌ لهم وعساكرٌ ... وخيلٌ لها بعد الصهيل شخير
ليالي هشام بالرصافة قاطنٌ ... وفيك ابنه يا دير وهو أمير
إذ العيش غضٌّ والخلافة لدنةٌ ... وأنت طريرٌ والزمان غرير
وروضك مرتاضٌ ونورك نير ... وعيش بني مروان فيك نضير
بلى فسقاك الغيث صوب غمامةٍ ... عليك لها بعد الرواح بكور
تذكرت قومي خالياً فبكيتهم ... بشجوٍ ومثلي بالبكاء جدير
فعزيت نفسي وهي نفسٌ إذا جرى ... لها ذكر قومي أنةٌ وزفير
لعل زماناً جار يوماً عليهم ... لهم بالذي تهوى النفوس تدور
فيفرح محزونٌ وينعم يائسٌ ... ويطلق من ضيق الوثاق أسير
رويدك إن اليوم يتبعه غدٌ ... وإن صروف الدائرات تدور
فلما قرأها المتوكل ارتاع وتطير وقال: أعوذ بالله من سوء أقداره، ثم دعا بالديراني فقال: من كتب هذه الرقعة؟ قال: لا أدري والله، وأنا منذ نزل أمير المؤمنين هذا الموضع لا أملك من أمر الدير شيئاً، يدخله الجند والشاكرية ويخرجون وغاية قدرتي أني متولد في فلاتي، فهم بضرب عنقه وخراب الدير فكلمه الجلساء وقالوا: ليس هذا ممن يتهم بالانحراف عنك والميل إلى بني أمية. إنه ليس من أهل هذه الملة. ولم يزل الفتح بن خاقان يشفع إليه حتى أمسك عنه. ثم بان بعد ذلك أن الذي كتب الأبيات رجل من ولد روح بن زنباع الجذامي، وكانت أمه من موالي هشام.
مات أحمد بن حمدون يوم الثلاثاء النصف من شعبان سنة أربع وستين ومئتين.
You are viewing hadithtransmitters.hawramani.com in filtered mode: only posts belonging to Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق are being displayed.