Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
1962. أبو سعد الحمصي1 1963. أبو سعد الخزاعي1 1964. أبو سعد الخسروشاهي1 1965. أبو سعد الخير الأنماري1 1966. أبو سعد الدامغاني11967. أبو سعد الرازي1 1968. أبو سعد الراغلي1 1969. أبو سعد الروذباري1 1970. أبو سعد الزاز1 1971. أبو سعد الساعدي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

أبو سعد الدامغاني

»
Next
Details of أبو سعد الدامغاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author ʿAbd al-Karīm al-Samʿānī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

أبو إسحاق الشيرازي إبراهيم بن علي بن يوسف

Details of أبو إسحاق الشيرازي إبراهيم بن علي بن يوسف (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=159081&book=\'#c1ff89
أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيُّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ يُوْسُفَ
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، المُجْتَهِدُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو إِسْحَاقَ
إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ يُوْسُفَ الفَيْروزآبَادِيُّ، الشيرَازِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، قِيْلَ: لَقَبُه جَمَالُ الدِّيْنِ.مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
تَفقه عَلَى: أَبِي عَبْدِ اللهِ البَيْضَاوِيّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ بن رَامِين بَشِيْرَاز، وَأَخَذَ بِالبَصْرَةِ عَنِ الخَرَزِي.
وَقَدِمَ بَغْدَاد سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة، فَلزمَ أَبَا الطَّيب، وَبَرَعَ، وَصَارَ مُعيدَه، وَكَانَ يُضرب المَثَل بفصَاحته وَقوَّةِ مُنَاظرته.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عَلِيّ بن شَاذَانَ، وَأَبِي بَكْرٍ البَرْقَانِي، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْد اللهِ الخَرْجُوشِي.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَأَبُو الوَلِيْدِ البَاجِي، وَالحُمَيْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ
ابْن السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَبُو البَدر الكَرْخِيّ، وَالزَّاهِدُ يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ عَبْدِ السَّلاَم، وَأَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بن حِمَّان الهَمَذَانِيّ خَاتِمَةُ مِنْ رَوَى عَنْهُ.قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ إِمَامُ الشَّافِعِيَّة، وَمُدَرِّس النِّظَامِيَّة، وَشيخ العَصْر.
رَحل النَّاسُ إِلَيْهِ مِنَ البِلاَد، وَقَصدُوْهُ، وَتَفَرَّد بِالعِلْمِ الوَافر مَعَ السيرَةِ الجمِيْلَة، وَالطّرِيقَةِ المَرْضِيَّة.
جَاءته الدُّنْيَا صَاغرَةً، فَأَبَاهَا، وَاقتصر عَلَى خُشونَة الْعَيْش أَيَّامَ حيَاتِه.
صَنَّف فِي الأُصُوْل وَالفروعِ وَالخلاَفِ وَالمَذْهَب، وَكَانَ زَاهِداً، وَرِعاً، مُتوَاضعاً، ظرِيفاً، كَرِيْماً، جَوَاداً، طَلْقَ الوَجْه، دَائِمَ البِشْر، مليحَ المُحاورَة.
حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيْرَة.
حُكِي عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ نَائِماً بِبَغْدَادَ، فَرَأَيْت النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! بَلَغَنِي عَنْكَ أَحَادِيْثُ كَثِيْرَةٌ عَنْ نَاقلِي الأَخْبَار، فَأُرِيْد أَنْ أَسْمَع مِنْكَ حَدِيْثاً أَتشرَّف بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَأَجعله ذُخراً لِلآخِرَة، فَقَالَ لِي: يَا شَيْخ! - وَسمَّانِي شَيْخاً، وَخَاطبنِي بِهِ. وَكَانَ يَفرح بِهَذَا - قل عَنِّي: مَنْ أَرَادَ السَّلاَمَةَ، فَلْيَطْلُبهَا فِي سلاَمَةِ غَيْره.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ هَذَا بِمَرْوَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ حَيْدَر بن مَحْمُوْد الشيرَازِي، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّ رَجُلاً أَخسَأَ كلباً، فَقَالَ: مَهْ! الطَّرِيْقُ بَيْنك وَبَيْنَهُ.
وَعَنْهُ: أَنَّهُ اشْتَهَى ثرِيْداً بِمَاء باقلاَّء، قَالَ: فَمَا صَحَّ لِي أَكلُه لاشتغَالِي بِالدَّرس وَأَخَذِي النّوبَة.قَالَ السَّمْعَانِيّ: قَالَ أَصْحَابنَا بِبَغْدَادَ: كَانَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاقَ إِذَا بَقِيَ مُدَّةً لاَ يَأْكُل شَيْئاً، صَعد إِلَى النَّصرِيَّة وَلَهُ بِهَا صَدِيْق، فَكَانَ يَثْرِدُ لَهُ رَغِيْفاً، وَيَشرَبُه بِمَاء البَاقلاَّء، فَرُبَّمَا صعد إِلَيْهِ وَقَدْ فَرغ، فَيَقُوْلُ أَبُو إِسْحَاقَ: {تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} [النَّازعَات:12]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيّ: أَبُو إِسْحَاقَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى أَئِمَّة العَصْر.
وَقَالَ المُوفَّق الحَنَفِيّ: أَبُو إِسْحَاقَ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ فِي الفُقَهَاء.
قَالَ القَاضِي ابْن هَانِئ :إِمَامَانِ مَا اتَّفَقَ لَهُمَا الحَجّ، أَبُو إِسْحَاقَ، وَقَاضِي القُضَاة أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّامغَانِيّ، أَمَا أَبُو إِسْحَاقَ فَكَانَ فَقيراً، وَلَوْ أَرَادَه لحملُوْهُ عَلَى الأَعْنَاق، وَالآخر لَوْ أَرَادَهُ لأَمكنه عَلَى السُّندس وَالاسْتَبْرق.
السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ القَاسِمِ الشَّهْرُزُورِيّ بِالمَوْصِلِ يَقُوْلُ: كَانَ شَيْخُنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِذَا أَخْطَأَ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: أَيُّ سكتَةٍ فَاتَتْكَ ؟!
قَالَ: وَكَانَ يَتَوَسْوَسُ - يَعْنِي: فِي المَاء -. وَسَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ
الأَنْمَاطِيّ يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَتوضَّأُ فِي الشطّ، وَيَشُكُّ فِي غَسْلِ وَجهه، حَتَّى يُغَسِّله مَرَّات، فَقَالَ لَهُ رَجُل: يَا شَيْخ! مَا هَذَا؟قَالَ: لَوْ صَحَّتْ لِيَ الثَّلاَثُ مَا زِدْت عَلَيْهَا.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: دَخَلَ أَبُو إِسْحَاقَ يَوْماً مَسْجِداً ليتغدَّى، فَنَسِيَ دِيْنَاراً، ثُمَّ ذَكَرَ، فَرَجَعَ، فَوَجَده، فَفَكَّر، وَقَالَ: لَعَلَّهُ وَقَعَ مِنْ غَيْرِي، فَتركه.
قِيْلَ: إِنَّ ظَاهِراً النَّيْسَابُوْرِيّ خَرَّجَ لأَبِي إِسْحَاقَ جُزْءاً، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ.
وَمرَّة: أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ البَزَّاز.
وَمرَّة: أَخْبَرَنَا الحَسَنُ ابْن أَبِي بَكْرٍ الفَارِسِيّ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟
قَالَ: هُوَ ابْنُ شَاذَانَ.
فَقَالَ: مَا أُرِيْدُ هَذَا الْجُزْء، التَّدْليسُ أَخُو الْكَذِب.
قَالَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيّ: أَتيت أَبَا إِسْحَاقَ بفُتْيَا فِي الطَّرِيْق، فَأَخَذَ قلم خَبَّازٍ، وَكَتَبَ، ثُمَّ مسحَ الْقَلَم فِي ثَوْبه.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ جَمَاعَة يَقُوْلُوْنَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو إِسْحَاقَ نَيْسَابُوْر رَسُوْلاً تَلَقَّوْهُ، وَحَمَلَ إِمَام الحَرَمَيْنِ غَاشِيَتَه، وَمَشَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: أَفتخِرُ بِهَذَا.
وَكَانَ عَامَّة المدرّسين بِالعِرَاقِ وَالجِبَال تَلاَمِذته وَأَتْبَاعه - وَكفَاهم بِذَلِكَ
فَخراً - وَكَانَ يُنْشِدُ الأَشعَارَ المَلِيْحَة، وَيُوردُهَا، وَيَحفَظُ مِنْهَا الكَثِيْر.وَعَنْهُ قَالَ: العِلْمُ الَّذِي لاَ يَنْتَفِعُ بِهِ صَاحِبُه أَنْ يَكُوْنَ الرَّجُل عَالِماً وَلاَ يَكُوْن عَامِلاً.
وَقَالَ: الجَاهِلُ بِالعالِمِ يَقتدي، فَإِذَا كَانَ العَالِم لاَ يَعملُ، فَالجَاهِلُ مَا يَرْجُو مِنْ نَفْسِهِ؟ فَاللَّهَ اللَّهَ يَا أَوْلاَدِي! نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ عِلْمٍ يَصِيْر حَجَّةً عَلَيْنَا.
قِيْلَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحِيْم بنَ القُشَيْرِيّ جلس بِجَنْبِ الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاقَ، فَأَحسَّ بثِقلٍ فِي كُمِّهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سيدنَا؟
قَالَ: قرصِي الملاَح، وَكَانَ يَحملهُمَا فِي كُمِّهِ لِلتَّكَلُّفِ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: رَأَيْت بخطِّ أَبِي إِسْحَاقَ رُقعَةً فِيْهَا نُسخَةُ مَا رَآهُ أَبُو مُحَمَّدٍ المزِيديّ :رَأَيْتُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ لَيْلَة جُمُعَةٍ أَبَا إِسْحَاقَ الفِيروزآبَادِيّ فِي مَنَامِي يَطيرُ مَعَ أَصْحَابه فِي السَّمَاءِ الثَّالِثَة أَوِ الرَّابِعَة، فَتحيَّرتُ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا هُوَ الشَّيْخُ الإِمَام مَعَ أَصْحَابه يَطيرُ وَأَنَا مَعَهُم، فَكُنْتُ فِي هَذِهِ الفكرَة إِذْ تلقَّى الشَّيْخَ مَلَكٌ، وَسلَّم عَلَيْهِ عَنِ الرَّبِّ تَعَالَى، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَقرَأُ عَلَيْك السَّلاَمَ وَيَقُوْلُ: مَا تُدَرِّسُ لأَصْحَابك؟
قَالَ: أُدَرِّس مَا نُقِلَ عَنْ صَاحِب الشَّرع.
قَالَ لَهُ الملكُ: فَاقرَأْ عليَّ شَيْئاً أَسْمَعه.
فَقَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ مَسْأَلَةً لاَ أَذْكُرُهَا، ثُمَّ رَجَعَ المَلَكُ بَعْد سَاعَةٍ إِلَى الشَّيْخ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَقُوْلُ:
الحَقُّ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَأَصْحَابُك، فَادخُلِ الجَنَّةَ مَعَهُم.قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: كُنْتُ أُعيدُ كُلَّ قِيَاسٍ أَلفَ مرَّة، فَإِذَا فَرغتُ أَخذتُ قيَاساً آخر عَلَى هَذَا، وَكُنْتُ أُعيْدُ كُلّ دَرْسٍ أَلفَ مرَّة، فَإِذَا كَانَ فِي المَسْأَلَة بَيْتٌ يُسْتَشهدُ بِهِ حَفِظتُ القصيدَة الَّتِي فِيْهَا البَيْت.
كَانَ الوَزِيْرُ ابْنُ جَهِير كَثِيْراً مَا يَقُوْلُ: الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ وَحيدُ عصره، وَفرِيْدُ دَهْرِهِ، وَمُسْتجَابُ الدَّعوَة.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: لمَا خَرَجَ أَبُو إِسْحَاقَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، خَرَجَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ تَلاَمِذته كَأَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الطَّبرِيّ، وَأَبِي مُعَاذ الأَنْدَلُسِيّ، وَالقَاضِي عليّ المَيَانَجِيّ، وَقَاضِي البَصْرَةِ ابْنِ فِتيَان، وَأَبِي الحَسَنِ الآمِدِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ الزَّنْجَانِيّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الفَارِقِيّ، وَأَبِي العَبَّاسِ بن الرُّطبِيّ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: وَلدَ أَبُو إِسْحَاقَ بِفيْرُوزآبَاد - بُليدَة بفَارِس - وَنَشَأَ بِهَا، وَقرَأَ الفِقْهَ بَشِيْرَاز عَلَى أَبِي القَاسِمِ الدَّارَكِيّ، وَعَلَى أَبِي الطَّيِّب الطَّبَرِيّ صَاحِب المَاسَرْجِسِيّ، وَعَلَى الزَّجَّاجِيّ صَاحِبِ ابْن القَاصّ، وَقرَأَ الكَلاَمَ عَلَى أَبِي حَاتِمٍ القَزْوِيْنِيّ صَاحِبِ ابْن البَاقِلاَّنِيّ، وَخَطُّه فِي غَايَة الرَّدَاءة.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الجُرْجَانِيّ القَاضِي: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ لاَ يَملك شَيْئاً، بلغَ بِهِ الفَقْر، حَتَّى كَانَ لاَ يَجدُ قُوتاً وَلاَ مَلْبَساً، كُنَّا نَأْتيه وَهُوَ سَاكنٌ فِي القَطيعَة،
فِيقوم لَنَا نِصْف قَوْمَةٍ، كِي لاَ يظْهر مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ العُرِي، وَكُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ، فَتعلَّقَ بِهِ باقلاَّنِيّ، وَقَالَ: يَا شَيْخُ! كَسَرْتَنِي وَأَفقرتَنِي! فَقُلْنَا: وَكم لَكَ عِنْدَهُ؟قَالَ: حَبَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ حبتَان وَنِصْف.
وَقَالَ ابْنُ الخَاضبَة: كَانَ ابْنُ أَبِي عقيل يَبعث مِنْ صُوْر إِلَى الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاقَ البَدْلَة وَالعِمَامَة المُثَمَّنَة، فَكَانَ لاَ يَلْبَس العِمَامَة حَتَّى يَغسلهَا فِي دِجْلَة، وَيَقْصِد طهَارتهَا.
وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ نَزع عِمَامَته - وَكَانَتْ بِعِشْرِيْنَ دِيْنَاراً - وَتوضَأَ فِي دِجْلَة، فَجَاءَ لِصٌّ، فَأَخَذَهَا، وَتركَ عِمَامَةً رديئَةً بَدَلهَا، فَطَلَعَ الشَّيْخ، فَلبِسهَا، وَمَا شعر حَتَّى سَأَلُوْهُ وَهُوَ يدرّس، فَقَالَ: لَعَلَّ الَّذِي أَخَذَهَا مُحْتَاج.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ الخَاضبَة: سَمِعْتُ بَعْض أَصْحَاب أَبِي إِسْحَاقَ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ الشَّيْخ كَانَ يُصَلِّي عِنْد فَرَاغ كُلّ فَصلٍ مِنَ (المُهَذَّب ) .
قَالَ نِظَامُ المُلك - وَأَثْنَى عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ وَقَالَ -:كَيْفَ حَالِي مَعَ رَجُل لاَ يُفَرِّقُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَهْروز الفَرَّاش فِي المُخَاطبَة؟
قَالَ لِي: بَارَكَ اللهُ فِيك، وَقَالَ لَهُ لَمَّا صبَّ عَلَيْهِ كَذَلِكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الهَمَذَانِيّ: حَكَى أَبِي قَالَ: حضَرتُ مَعَ قَاضِي القُضَاة أَبِي الحَسَنِ المَاورديّ عزَاءً، فَتكلّم الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَاجلاً، فَلَمَّا خَرَجْنَا، قَالَ المَاورديّ: مَا رَأَيْتُ كَأَبِي إِسْحَاقَ! لَوْ رَآهُ الشَّافِعِيُّ لَتَجَمَّل بِهِ.
أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ: سَأَلت شُجَاعاً الذُّهْلِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ:إِمَامُ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ وَالمُقَدَّمُ عَلَيْهِم فِي وَقته بِبَغْدَادَ.
كَانَ ثِقَةً، وَرِعاً، صَالِحاً، عَالِماً بِالخلاَف عِلْماً لاَ يُشَاركه فِيْهِ أَحَد.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الهَمَذَانِيّ: نَدَبَ المُقتدي بِاللهِ أَبَا إِسْحَاقَ لِلرسليَة إِلَى المعَسْكَر، فَتوجَّه فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ، فَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ أَهْلُ البَلَد بِنسَائِهِم وَأَولأَدْهم يَمْسَحُوْنَ أَرْدَانه، وَيَأْخذُوْنَ تُرَابَ نَعليه يَسْتَشفُوْنَ بِهِ، وَخَرَجَ الخَبَّازون، وَنثرُوا الْخبز، وَهُوَ يَنهَاهُم، وَلاَ يَنْتهون، وَخَرَجَ أَصْحَاب الفَاكِهَة وَالحلوَاء، وَنثرُوا عَلَى الأَسَاكفَة، وَعملُوا مدَاسَاتٍ صغَاراً، وَنَثَرُوهَا، وَهِيَ تَقَعُ عَلَى رُؤُوْس النَّاسِ، وَالشَّيْخُ يَعْجَبُ، وَقَالَ لَنَا: رَأَيتُم النِّثَار، وَمَا وَصلَ إِلَيْكُم مِنْهُ؟ فَقَالُوا: يَا سيّدي! وَأَنْت أَيَّ شَيْءٍ كَانَ حظُّكَ مِنْهُ؟
قَالَ: أَنَا غَطَّيْتُ نَفْسِي بِالمِحَفَّة.
قَالَ شِيْرَوَيْه الدَّيلمِيّ فِي (تَارِيخ هَمَذَان) :أَبُو إِسْحَاقَ إِمَامُ عصره قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُوْلاً إِلَى السُّلْطَانِ مَلِكْشَاه، سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً فَقِيْهاً زَاهِداً فِي الدُّنْيَا عَلَى التّحقيق، أَوحدَ زَمَانه.
قَالَ خَطيبُ المَوْصِل أَبُو الفَضْلِ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: تَوجهتُ مِنَ المَوْصِل سَنَة إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ، فَلَمَّا حضَرتُ عِنْدَهُ رحَّب بِي، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟
فَقُلْتُ: مِنَ المَوْصِل.
قَالَ: مَرْحَباً أَنْتَ بَلديِّي. قُلْتُ: يَا سيّدنَا!
أَنْتَ مِنْ فِيروزآبَاد. قَالَ: أَمَا جَمَعتنَا سَفِيْنَةُ نُوْح ؟ فَشَاهَدتُ مِنْ حُسن أَخلاَقه وَلطَافته وَزُهْده مَا حبَّبَ إِلَيَّ لُزومَه، فَصَحِبته إِلَى أَنْ مَاتَ.تُوُفِّيَ: لَيْلَة الحَادِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة بِبَغْدَادَ، وَأُحضر إِلَى دَار أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ المُقتدي بِاللهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَة بَاب أَبرز، وَعُمِلَ العزَاء بِالنّظَامِيَّة، وَصَلَّى عَلَيْهِ صَاحِبُه أَبُو عَبْدِ اللهِ الطَّبرِيّ، ثُمَّ رتَّب المُؤَيَّدُ بنُ نِظَام الْملك بَعْدَهُ فِي تَدْرِيس النّظَامِيَّة أَبَا سَعْد المُتولِّي، فَلَمَّا بلغَ ذَلِكَ النّظَامَ، كتبَ بِإِنْكَار ذَلِكَ، وَقَالَ: كَانَ مِنَ الوَاجِب أَنْ تُغلق المدرسَةُ سَنَةً مِنْ أَجْل الشَّيْخ.
وَعَاب عَلَى مَنْ تَولَّى، وَأَمر أَنْ يُدَرِّس الإِمَامُ، أَبُو نَصْرٍ عبدُ السَّيِّد بنُ الصّبَّاغ بِهَا.
قُلْتُ: درَّس بِهَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ بَعْدَ تَمَنُّع، وَلَمْ يَتَنَاوَل جَامَكِيَّةً أَصلاً، وَكَانَ يَقتصِرُ عَلَى عِمَامَةٍ صغِيرَة وَثَوْبٍ قُطنِي، وَيَقْنَعُ بِالقُوْت، وَكَانَ الفَقِيْهُ رَافِعٌ الحَمَّال رفِيقَه فِي الاشتغَال، فِيحمل شطرَ نَهَاره بِالأُجرَة، وَيُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أَبِي إِسْحَاقَ، ثُمَّ إِنَّ رَافِعاً حَجَّ وَجَاور، وَصَارَ فَقِيْهَ الْحرم فِي حُدُوْدِ الأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَمَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ، وَلَمْ يُخَلِّف دِرْهَماً، وَلاَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ. وَكَذَا فَلْيَكُنِ
الزُّهْدُ، وَمَا تَزَوَّجَ فِيمَا أَعْلَم، وَبِحُسْن نِيتهِ فِي العِلْمِ اشتهرتْ تَصَانِيْفُه فِي الدُّنْيَا، (كَالمهذَّب ) ، وَ (التَّنْبِيه ) ، وَ (اللُّمَع فِي أُصُوْل الفِقْه)، وَ (شَرْح اللمع) ، (وَالمعونَة فِي الجَدَل) ، وَ (الْمُلَخَّص فِي أُصُوْل الفِقْه) ، وَغَيْر ذَلِكَ.وَمِنْ شِعْرِهِ:
أُحِبُّ الكَأْسَ مِنْ غَيْرِ المُدَامِ ... وَأَلهُوَ بِالحسَابِ بِلاَ حَرَامِ
وَمَا حُبِّي لِفَاحِشَةٍ وَلَكِنْ ... رَأَيْتُ الحُبَّ أَخلاَقَ الكِرَامِ
وَقَالَ:
سَأَلْتُ النَّاسَ عَنْ خِلٍّ وَفِيٍّ ... فَقَالُوا: مَا إِلَى هَذَا سَبِيْلُ
تَمَسَّكْ إِنْ ظَفِرْتَ بِوُدِّ حُرٍّ ... فَإِنَّ الحُرَّ فِي الدُّنْيَا قَلِيْلُ
وَلعَاصِم بنِ الحَسَنِ فِيْهِ:
تَرَاهُ مِنَ الذَّكَاءِ نَحِيْفَ جِسْمٍ ... عَلَيْهِ مِنْ تَوَقُّدِهِ دَلِيْلُإِذَا كَانَ الفَتَى ضَخْمَ المَعَانِي ... فَلَيْسَ يَضِيْرُهُ الجِسْمُ النَّحِيْلُ
وَلأَبِي القَاسِمِ بن نَاقيَاء يَرثيه :
أَجْرَى المَدَامِعَ بِالدَّمِ المُهْرَاقِ ... خَطْبٌ أَقَامَ قِيَامَةَ الآمَاقِ
خَطْبٌ شَجَا مِنَّا القُلُوبَ بِلَوْعَةٍ ... بَيْنَ التَّرَاقِي مَا لَهَا مِنْ رَاقِ
مَا لِلَّيَالِي لاَ تُؤَلِّفُ شَمْلَهَا ... بَعْد ابْن بَجْدَتِهَا أَبِي إِسْحَاقِ
إِن قِيْلَ مَاتَ فَلَمْ يَمُتْ مَنْ ذِكْرُهُ ... حَيٌّ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي بَاقِ
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى خُرَاسَانَ، فَمَا دَخَلتُ بلدَة إِلاَّ كَانَ قَاضِيهَا أَوْ خطيبُهَا أَوْ مُفتيهَا مِنْ أَصْحَابِي.
قَالَ أَنْوشتِكين الرّضوَانِيّ: أَنشدنِي أَبُو إِسْحَاقَ الشيرَازِيّ لِنَفْسِهِ:
وَلَوْ أَنِّي جُعِلْتُ أَمِيْرَ جَيْشٍ ... لَما قَاتَلْتُ إِلاَّ بِالسُّؤَاللأَنَّ النَّاسَ يَنهزمُوْنَ مِنْهُ ... وَقَدْ ثَبَتُوا لأَطرَافِ العَوَالِي

أبو نعيم بن عدي عبد الملك بن محمد الجرجاني

Details of أبو نعيم بن عدي عبد الملك بن محمد الجرجاني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157607&book=\\\'#dbe8c0
أَبُو نُعَيْمٍ بنُ عَدِيٍّ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ الجُرْجَانِيُّ
الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الثِّقَةُ، أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ
عَدِيٍّ الجُرْجَانِيُّ، الأَسْتَرَابَاذِيُّ، الفَقِيْهُ، الشَّافِعِيُّ.قَالَ حَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ: وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ: وَكَانَ مُقَدَّماً فِي الفِقْهِ وَالحَدِيْثِ، وَكَانَتِ الرِّحلَةُ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ حَرْبٍ الطَّائِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ، وَعُمَرَ بنَ شَبَّةَ النُّمَيْرِيَّ، وَالرَّبِيْعَ المُرَادِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَالعَبَّاسَ بنَ الوَلِيْدِ البَيْرُوْتِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى الدَّامَغَانِيَّ، وَأَبَا عُتْبَةَ أَحْمَدَ بنَ الفَرَجِ الحِجَازِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيَّ، وَسُلَيْمَانَ بنَ سَيْفٍ، وَيَزِيْدَ بنَ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَيُوْسُفَ بنَ مُسْلِمٍ، وَإِسْحَاقَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الطَّلَقِيَّ، وَعَمَّارَ بنَ رَجَاءَ، وَخَلْقاً كَثِيْراً بِخُرَاسَانَ، وَالعِرَاقِ، وَالحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَالجَزِيْرَةِ.
وَلَقِيَ بِمَكَّةَ: أَبَا يَحْيَى بنَ أَبِي مَسَرَّةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ صَاعِدٍ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَأَبُو بَكْرٍ الجَوْزَقِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ المَخْلَدِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مِهْرَانَ المُقْرِئُ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ الفَقِيْهُ الحَافِظُ لِلْمَسَانِيْدِ وَالفِقْهِيَّاتِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَحَدَ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَمِنِ الحُفَّاظِ لِشَرَائِعِ
الدِّيْنِ، مَعَ صِدقٍ وَتَوَرُّعٍ، وَضَبْطٍ وَتَيَقُّظٍ.قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ الأُسْتَاذَ أَبَا الوَلِيْدِ يَقُوْلُ:
لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِنَا أَحَدٌ مِنَ الفُقَهَاءِ أَحفَظَ لِلْفِقْهِيَّاتِ وَأَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ بِخُرَاسَانَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ الجُرْجَانِيِّ، وَبَالعِرَاقِ مِنْ أَبِي زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيِّ.
الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ يَقُوْلُ:
كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ الجُرْجَانِيُّ أَحَدَ الأَئِمَّةِ، مَا رَأَيْتُ بِخُرَاسَانَ بَعْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِثْلَهُ - أَوَ قَالَ: أَفْضَلَ مِنْهُ - كَانَ يَحْفَظُ المَوقُوَفَاتِ وَالمَرَاسِيلَ كَمَا نَحفَظُ نَحْنُ المَسَانِيدَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الجُرْجَانِيُّ: قَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ فِي عَدَدِ التَّكبِيْرِ عَلَى الجَنَائِزِ أَرْبَعاً، وَأَشهَرُهَا وَأَصحُّهَا: حَدِيْثُ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي التَّكْبِيْرِ عَلَى الغَائِبِ.
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الطَّلَقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوْسُفَ القَاضِي، عَنْ عَطَاءِ بنِ عَجْلاَنَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبَّرَ عَلَى ابْنِهِ أَرْبَعاً.
قَالَ: وَتَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ عَلَى شِدَّةِ حُزْنِهِ عَلَيْهِ - يَعْنِي: ابْنَهُ - وَأَنَّهُ مَشَى خَلفَ جَنَازَتِهِ حَافِياً، وَأَنَّهُ أَخَذَ عَنْ جِبْرِيْلَ، عَنِ اللهِ - تَعَالَى -: (أَنَّ لَهُ فِي الجَنَّةِ مُرْضِعاً تُتِمُّ رَضَاعَهُ).
وَحَدَّثَنَا أَبُو مَعِيْنٍ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ:كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَذْكُرُوْنَ أَحَادِيْثَ لاَ يَأْخُذُ بِهَا أَهْلُ المَدِيْنَةِ، فَقَالَ مَالِكٌ: مَاذَا عِنْدَ النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيْثِ؟
ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ: وَدِدْتُ بِأَنِّي أُضربُ بِكُلِّ حَدِيْثٍ حَدَّثتُ بِهِ - مِمَّا لاَ يُؤْخَذُ بِهِ - سَوْطاً، وَأَنِّي لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: تُوُفِّيَ أَبُو نُعَيْمٍ بِأَسْتَرَابَاذَ، فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدِ بنِ شُعَيْبٍ الأَسْتَرَابَاذِيَّ يَقُوْلُ:
تُوُفِّيَ أَبُو نُعَيْمٍ بَعْدَ مُنصَرَفِهِ مِنْ بُخَارَى، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيْلَ بنَ أَحْمَدَ الجُرْجَانِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، سَمِعْتُ عَمَّارَ بنَ رَجَاءَ، سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ - وَسُئِلَ عَنْ حَدِيْثٍ - فَقَالَ: إِنَّا وَاسِطِيُّونَ.
يَعْنِي: تَغَافَلْ كَأَنَّكَ وَاسِطِيٌّ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، عَنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ:
وَمِنْهُم: أَبُو نُعَيْمٍ الأَسْتَرَابَاذِيُّ صَاحِبُ الرَّبِيْعِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ المُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَدِيْبُ،
أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ بنُ مِهْرَانَ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ غَالِبٍ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خلاَسِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (لَوْ يَعْلَمُوْنَ مَا فِي الصَّفِّ المُقَدَّمِ، كَانَتْ قُرْعَةً) .
غَرِيْبٌ، تَفَرَّد بِهِ: أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بنُ الهَيْثَمِ.
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ حَرْبٍ النَّشَائِيِّ، عَنْهُ.
وَاسْمُ أَبِي رَافِعٍ: نُفَيْعٌ الصَّائِغُ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعَزِّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الحِمْصِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ القُرَشِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ العَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (لاَ يَقُوْلَنَّ أَحَدُكُم لِلْمَسْجِدِ: مُسَيْجِدٌ، فَإِنَّهُ بَيْتُ اللهِ، يُذْكَرُ اللهُ فِيْهِ، وَلاَ يَقُوْلَنَّ أَحَدُكُم: مُصَيْحِفٌ، فَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُصَغَّرُ، وَلاَ يَقُوْلَنَّ أَحَدَكُم: عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُم عِبَادٌ وَإِمَاءٌ، وَلاَ يَقُوْلَنَّ لِلرَّجُلِ: رُوَيْجِلٌ، وَلاَ لِلْمَرْأَةِ مُرَيَّةٌ) .
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ، شِبْهُ مَوْضُوْعٍ، لاَ يَحْتَمِلُهُ زُهَيْرٌ التَّمِيْمِيُّ، وَإِنْ كَانَ كَثِيْرَ المَنَاكِيْرِ، بَلْ آفَتُهُ عِيْسَى، فَإِنَّهُ غَيْرُ ثِقَةٍ.
وفِي سَنَةِ ثَلاَثٍ مَاتَ: الحَافِظُ المُتَّهَمُ ؛أَبُو بِشْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو الكِنْدِيُّ، المُصْعَبِيُّ، المَرْوَزِيُّ، وحَافِظُ بَغْدَادَ؛ أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ طَالِبٍ، وَشَيْخُ النَّحْوِ؛ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَرَفَةَ العَتَكِيُّ نِفْطَوَيْه، وَالمُحَدِّثُ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ العَبَّاسِ الوَرَّاقُ بِبَغْدَادَ، وَالفَقِيْهُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الحِمْيَرِيُّ، الكُوْفِيُّ، صَاحِبُ أَبِي كُرَيْبٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المَحَامِلِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِمَارَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو عِمْرَانَ مُوْسَى بنُ العَبَّاسِ الجُوَيْنِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ، البَغْدَادِيُّ.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space