«
Previous

أبو زرعة اللخمي

»
Next
Details of أبو زرعة اللخمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
أبو زرعة اللخمي
من وجوه عسكر مسلمة بن عبد الملك الذي توجه به من دمشق لحصار القسطنطينية، وأرسله مسلمة مع البطال إلى ليون متملك الروم: أين ما كنت عاهدت الله عليه من النصيحة لنا وإدخالنا إياها؟ فقال: لئن ظن مسلمة أني أبيع ملك الروم بالوفاء له لبئس ما ظن، ولقد رأيت أن أفي له بما يستقيم، أصنع له طعاماً، وحماماً، فيدخل هو ومن أحب من أصحابه الحمام، ويصيب الطعام، ثم ينصرف راشداً.
فقال: إن هذا لغير كائن، وإنا لنقول: إن الله قد احاط بكم، ولسنا نبرح دون صغار الجزية، أو يدخلناها الله عنوةً.
فقال: إن دون ذلك لصغاراً وقتالاً شديداً، وكم عسى أن تصبروا؟ فقالوا نصبر.
ولا بد لطعامك الذي عددت فيه أن يعفن. فقال: أوما ترى كيف دبرته؟ لم أدخله بيتاً ولا هرياً مخافةً عليه، فأما هذه السنة فنطحن ما طحنا، ونأكل ما أكلنا، ويفسد منه ما فسد. وإذا كان قابل أمرت به فطحن من آخره، فنأكل منه ما أكلنا، ويفسد منه ما فسد، وإذا كان العام الثالث أمرنا به فخبز خبز القرابين، فأكلناه حتى نأتي على آخره؛ فهذا إلى ثلاث سنين، ما قد كان أمر يحول بينكم وبين ما تريدون، ودعا بغدائه، فغداهم من كل الألوان، وآتاهم من كل الطرائف، ثم أقبل عليهم، فقال: نحن فيما تقولون من الحصار والأزل نأكل مما ترون، فادعوا بما شئتم، وتشهوا علينا. فقال البطال: أمر يسير عليك، خفيف مؤنته تدعو لنا به. قال: ما هو؟ قال: كف من تراب من خلف الخندق. فقطب وغضب، وأمر بهم فأخرجوا، وأتوا مسلمة بمقالته.