Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
60231. عبد الله بن طارق2 60232. عبد الله بن طارق الظفري1 60233. عبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك البلوي...1 60234. عبد الله بن طارق حليف بني ظفر1 60235. عبد الله بن طاهر بن الحسين160236. عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب1 60237. عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق ابو العباس الخزاعي...1 60238. عبد الله بن طاهر بن محمد1 60239. عبد الله بن طاوس3 60240. عبد الله بن طاوس اليماني ابو محمد1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد الله بن طاهر بن الحسين

»
Next
Details of عبد الله بن طاهر بن الحسين (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق ابو العباس الخزاعي

Details of عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق ابو العباس الخزاعي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133774&book=/#f0acca
عَبْد اللَّه بْن طَاهِر بْن الْحُسَيْن بْن مصعب بن رزيق، أبو العباس الْخُزَاعِيّ :
كان أمير المؤمنين المأمون ولاه الشام حَرْبًا وخراجًا، فخرج من بغداد إليها واحتوى عليها، وبلغ إلى مصر ثم عاد، فولاه المأمون إمارة خراسان، فخرج إليها، وأقام بها حَتَّى مات. وكان أحد الأجواد الممدحين، والسمحاء المذكورين.
أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل، حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أبو الفضل الربعي، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ المأمون لعبد اللَّه بن طاهر: أيما أطيب مجلسي أو مجلسك؟ قَالَ: ما عدلت بك يا أمير المؤمنين شيئًا، قَالَ: ليس إلى هذا ذهبت، إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش واللذة، قَالَ:
منزلي يا أمير المؤمنين، قَالَ: ولم ذاك؟ قَالَ: لأني فيه مالك، وأنا هاهنا مملوك! أخبرني الأزهري، أنبأنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال:
غلب عبد اللَّه بن طاهر على الشام، ووهب [له] المأمون ما وصل إليه من الأموال هنالك ففرقه على القواد، ثم وقف على باب مصر فقَالَ: أخزى اللَّه فرعون ما كان أخسه وأدنى همته، ملك هذه القرية فَقَالَ: أنا ربكم الأعلى! والله لادخلتها.
أَخْبَرَنَا أبو الفرج أَحْمَد بن عمر الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثني عبيد الله بن فرقد، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن منصور قَالَ: لما افتتح عبد اللَّه بن طاهر مصر ونحن معه، سوغه المأمون خراجها سنة، فصعد المنبر فلم ينزل حتى أجاز بها كلها، ثلاثة آلاف ألف دينار- أو نحوها- فقبل أن ينزل أتاه معلى الطائي، وقد أعلموه ما صنع عبد اللَّه بن طاهر بالناس في الجوائز، وكان عليه واجدًا، فوقف بين يديه تحت المنبر فَقَالَ: أصلح اللَّه الأمير أنا معلى الطائي، ما كان مني من جفاء وغلظة فلا يغلظ عليَّ
قلبك، ولا يستخفنك ما قد بلغك، أنا الذي أقول:
يا أعظم الناس عفوًا عند مقدرة ... وأظلم الناس عند الجود للمال
لو يصبح النيل يجري ماؤه ذَهبًا ... لَما أشرت إلى خزن بمثقال
تعني بما فِيهِ رق الحمد تملكه ... وليس شيء أعاض الحمد بالغالي
تَفُك باليسر كُفَّ الْعُسْر من زمن ... إذا استطالَ عَلَى قوم بإقلال
لَمْ تُخْلِ كفَّكَ من جود لمختبط ... أو مرهف قاتل فِي رأس قتَّال
وما بثثت رَعيل الخيل فِي بلد ... إلا عصفن بأرزاق وآجال
هَلْ من سبيل إلى إذن فقد ظمئت ... نفسي إليك فما تروى إلى حال
إن كنت منك عَلَى بال مننت بِهِ ... فإن شكرك من حمدي عَلَى بال
ما زلتُ مُقتضيًا لولا مجاهرة ... من ألسن خُضْنَ فِي صبري بأقوال
قَالَ: فضحك عبد اللَّه وسر بِما كان منه. وقَالَ: يا أبا السمراء باللَّه أقرضني عشرة آلاف دينار فما أمسيت أملكها، فأقرضه فدفعها إليه.
حَدَّثَنِي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بن أبي طاهر، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَاهِرٍ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَغْرِبِ، كَانَ مَعَهُ كَاتِبُهُ أَحْمَدُ بْنُ نَهِيكٍ، فَلَمَّا نَزَلَ دِمَشْقَ أُهْدِيَتْ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ هَدَايَا كَثِيرَةً فِي طَرِيقِهِ وَبِدِمَشْقَ، وَكَانَ يُثْبِتُ كُلَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ فِي قِرْطَاسٍ وَيَدْفَعُهُ إِلَى خَازِنٍ لَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ دِمَشْقَ أَمَرَ أَحْمَدَ بْنَ نَهِيكٍ أن يعود عَلَيْهِ بِعَمَلٍ كَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ، فَأَمَرَ خَازنه أن يخرج إليه قرطاسًا فيه العمل الذي أمر بإخراجه ويضعه في المحراب بين يديه لئلا ينساه وقت ركوبه في السحر، فغلط الخازن فأخرج إليه القرطاس الذي فيه ثبت ما أهدي إليه فوضعه في المحراب، فلما صلى أَحْمَد بن نهيك الفجر أخذ القرطاس من المحراب ووضعه في خفه، فلما دخل على عبد اللَّه سأله عما تقدم إليه من إخراجه العمل الذي أمره به، فأخرج الدرج من خفه فدفعه إليه، فقرأه عبد اللَّه من أوله إلى آخره، وتأمله ثم أدرجه ودفعه إلى أَحْمَد بن نهيك وقَالَ له: ليس هذا الذي أردت، فلما نظر أَحْمَد بن نهيك فيه أسقط في يديه، فلما انصرف إلى مضربه وجه إليه عبد اللَّه بن طاهر يعلمه أنه: قد وقفت على ما في القرطاس فوجدته سبعين ألف دينار، وأعلم أنه قد لزمتك مئونة عظيمة غليظة في خروجك، ومعك
زوار وغيرهم، وإنك تحتاج إلى بِرهم، وليس مقدار ما صار إليك. يفي بمؤونتك، وقد وجهت إليك بمائة ألف دينار لتصرفها في الوجوه التي ذكرتها.
حَدَّثَنِي عبيد اللَّه بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن خلف بْن المرزبان قَالَ: حَدَّثَنِي عبد اللَّه بن بشر، حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بن علي بن طاهر قَالَ: بعث عبد اللَّه بن طاهر إلى عبد الله بن السمط بن مروان بن أبي حفصة- وهو بالجزيرة، وعبد اللَّه ببغداد- بكسوة وعشرين ألف درهم. فَقَالَ عبد اللَّه بن السمط:
لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا ... ببغداد من أرض الجزيرة وابله
ونعم الفتى- والبيد دون مزاره ... بعشرين ألفا صبحتنا رسائله
فكنا كحي صبح الغيث أهله ... ولم ينتجع إطعامه وحمائله
أتى جود عبد اللَّه حتى كفت به ... رواحلنا سير الفلاة رواحله
حَدَّثَنِي الأزهري قَالَ: وجدت في كتابي عن أبي نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن موسى الملاحمي النيسابوري- شيخ قدم علينا- قَالَ: سمعت عمرو بن إسحاق السّكني يقول: سمعت سهل بن مرة يَقُول: لما رجع أبو العباس عبد اللَّه بن طاهر من الشام، ارتفع فوق سطح قصره، فنظر إلى دخان مرتفع فِي جِوَارِهِ. فَقَالَ لعمرويه: ما هذا الدخان؟ فَقَالَ: أظن القوم يخبزون، فَقَالَ: ويحتاج جيراننا أن يتكلفوا ذلك؟! ثم دعا حاجبه فَقَالَ: امض ومعك كاتب، فأحص جيراننا ممن لا يقطعهم عنا شارع قال فمضى فأحصاهم فبلغ عدد صغيرهم وكبيرهم أربعة آلاف نفس، فأمر لكل واحد منهم في كلّ يوم بمنوين خبزا، ومن اللحم، ومن التوابل في كل شهر عشرة دراهم، والكسوة في الشتاء مائة وخمسين درهمًا، وفي الصيف مائة درهم، وكان ذلك دأبه مدة مقامه ببغداد، فلما خرج انقطعت الوظائف إلا الكسوة ما عاش أبو العباس.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عمر الغضاري، أخبرنا جعفر الخلدي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق قَالَ: حَدَّثَنِي عبد اللَّه بن الربيع قَالَ: حَدَّثَنِي محلم بن أبي محلم الشاعر عَن أبِيهِ قَالَ: شخصت مع عبد اللَّه بن طاهر إلى خراسان في الوقت الذي شخص، وكنت أعادله وأسامره، فلما صرنا إلى الري مررنا بِها سحرًا، فسمعنا أصوات الأطيار من القمارى وغيرها، فقال لي عبد اللَّه: للَّه در أبي كبير الهذلي حيث يقول:
إلا يا حمام الأيك إلفك حاضر ... وغصنك مياد ففيم تنوح
قَالَ: ثم قَالَ: يا أبا محلم هل يحضرك في هذا شيء؟ فقلت: أصلح اللَّه الأمير، كبرت سني وفسدت ذهني، ولعل شيئا أن يحضرني، ثم حضر شيء فقلت: أصلح اللَّه الأمير، قد حضر شيء تسمعه؟ فَقَالَ: هاته فقلت:
أفي كل عام غربة ونزوح ... أما للنوى من ونية فنريح
لقد طلح البين المشت ركائبي ... فهل أرين البين وهو طليح
وذكرني بالري نوح حمامة ... فنحت وذو الشجو الحزين ينوح
على أنها ناحت ولم تذر دمعة ... ونحت وأسراب الدموع سفوح
وناحت وفرخاها بحيث تراهما ... ومن دون أفراخي مهامه فيح
عسى جود عبد اللَّه أن يعكس النوى ... فنلقي عصى التطواف وهي طريح
قَالَ: فَقَالَ: يا غلام أنخ، لا واللَّه لا جزت معي حافرًا ولا خفًا حتى ترجع إلى أفراخك، كم الأبيات؟ فقلت: ستة. قَالَ: يا غلام أعطه ستين ألفًا، ومركبًا، وكسوة، وودعته وانصرفت.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عمر بن روح النهرواني ومُحَمَّد بن الْحُسَيْن الجازري- قَالَ أَحْمَد أَخْبَرَنَا، وقَالَ مُحَمَّد حَدَّثَنَا- المعافى بن زكريّا- حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أحمد بن أبي طاهر، حدّثني أبو هفان، حَدَّثَنِي أبي قَالَ: دخل العتابي على عبد اللَّه بن طاهر فأنشده:
حسن ظني وحسن ما عود اللَّه ... سواي بك الغداة أتى بي
أي شيء يكون أحسن من حس ... ن يقين حدا إليك ركابي
فأمر له بجائزة، ثم دخل عليه مرة أخرى فأنشده:
جودك يكفيك في حاجتي ... ورؤيتي تكفيك مني السؤال
فكيف أخشى الفقر ما عشت لي ... وإنما كفاك لي بيت مال
فأجازه أيضًا، ثم دخل عليه اليوم الثالث فأنشده:
أكسني ما يبيد أصلحك الل ... هـ فإني أكسوك ما لا يبيد
فأجازه وكساه وحمله.
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جعفر البرذعي والْحَسَن بْن عَلِيّ الْجَوْهَرِيُّ قَالا:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه بْن الشخير الصيرفِي، حدّثنا أحمد بن إسحاق الملحمي، حَدَّثَنِي أبو عمير عبد الكبير بن مُحَمَّد الأنصاريّ- بمصر- حدّثني الحسن بن
الحضرمي بن علي الأزدي قَالَ: سمعت أَحْمَد بن أبي داود يَقُول: خرج دعبل بن علي إلى خراسان فنادم عبد اللَّه بن طاهر فأعجب به، فكان في كل يوم ينادمه فيه يأمر له بعشرة آلاف درهم، وكان ينادمه في الشهر خمسة عشر يومًا، وكان ابن طاهر يصله في كل شهر بمائة وخمسين ألف درهم، فلما كثرت صلاته له توارى عنه دعبل يوم منادمته في بعض الخانات، فطلبه فلم يقدر عليه فشق ذلك عليه، فلما كان من الغد كتب:
هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة ... وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر
ولكنني لما أتيتك زائرًا ... فأفرطت في بري عجزت عن الشكر
فملان لا آتيك إلا معذرًا ... أزورك في الشهرين يومًا وفي الشهر
فإن زدت في بري تزيدت جفوة ... ولم تلقني حتى القيامة والحشر
وقد حدّثني أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَأْمُونُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ عَنِ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لا يَشْكُرِ النَّاسَ لا يَشْكُرِ اللَّهَ، وَمَنْ لا يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لا يَشْكُرِ الْكَثِيرَ»
فَوَصَلَهُ بثلاثمائة أَلْفِ دِرْهَمٍ وَانْصَرَفَ.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري- في كتابه- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي، حَدَّثَنِي أبو حسان الزيادي قَالَ: سنة ثلاثين ومائتين فيها مات عبد اللَّه بن طاهر، ويكنى أبا العباس بِمرو، في شهر ربيع الأول لإحدى عشرة ليلة خلت منه، وكان مرضه يوم الاثنين لثمان خلون فمرض ثلاثة أيام من وجع أصابه في حلقه، وتوفي وهو والي خراسان، وجرجان، والري، وطبرستان. ذكر غير أَبِي حسان أنه توفي بنيسابور.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي طالب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن يحيى النديم، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْن حماد عَنِ الْحَسَن بن وهب قَالَ: توفي عبد اللَّه بن طاهر بنيسابور ليلة الجمعة لأيام خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المعدّل،
أَخْبَرَنَا الحارث بن مُحَمَّد قَالَ: مات عبد اللَّه بن طاهر بن الْحُسَيْن بنيسابور سنة ثلاثين ومائتين وهو والي خراسان، وكان لعبد اللَّه بن طاهر حين توفي ثمان وأربعون سنة، وتسعة وأربعون يوما.
آخر الجزء التاسع
الجزء العاشر
[تتمة باب العين]
تتمة ذكر من اسمه عبد الله]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
حرف العين من آباء العبادلة

عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب

Details of عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156609&book=5571#7b2d30
عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِر بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُصْعَبٍ
الأَمِيْرُ العَادِلُ، أَبُو العَبَّاسِ، حَاكِمُ خُرَاسَانَ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ.
تَأَدَّبَ، وَتَفَقَّهَ، وَسَمِعَ مِنْ: وَكِيْعٍ، وَيَحْيَى بنِ الضُّرَيْسِ، وَالمَأْمُوْنِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ رَاهْوَيْه، وَنَصْرُ بنُ زِيَادٍ، وَالفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، وَعِدَّةٌ.وَلَهُ يَدٌ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ.
قَلَّدَهُ المَأْمُوْنُ مِصْرَ وَإِفْرِيْقِيَةَ، ثُمَّ خُرَاسَانَ، وَكَانَ مَلِكاً مُطَاعاً، سَائِساً، مَهِيْباً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، مِنْ رِجَالِ الكَمَالِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ وَقَّعَ مَرَّةً عَلَى رِقَاعٍ بِصِلاَتٍ، فَبَلَغَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَسَبْعَ مائَةِ أَلْفٍ.
وَقَدِ ارْتَحَلَ إِلَى بَابِهِ أَبُو تَمَّامٍ، وَامتَدَحَهُ.
وَكَانَ يَقُوْلُ: سِمَنُ الكِيْسِ، وَنُبْلُ الذِّكْرِ لاَ يَجْتَمِعَانِ.
وَبَعْدَ هَذَا، فَخَلَّفَ أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ!
وَلَمَّا مَرِضَ، تَابَ، وَكَسَرَ المَلاَهِي، وَافْتَكَّ الأَسْرَى.
وَمَاتَ: بِالخَانُوْقِ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً.

عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابو عبد الرحمن الهاشمي

Details of عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابو عبد الرحمن الهاشمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137955&book=5577#a53c32
عبد الملك بْن صالح بْن علي بْن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، أبو عبد الرحمن الهاشمي :
أخو عبد الله بن صالح الذي ذكره الخطيب في التاريخ، كان من رجالات قريش وكفاتهم ، ولي المدينة والصوائف في أيام الرشيد، ثم ولاه دمشق بعد السندي ابن شاهك، ثم حبسه حبسة لوثوبه على الخلافة، ثم أطلقه الأمين وولاه الشام والجزيرة، روى عنه أبيه وعمه سليمان بن علي ومالك بن أنس الفقيه، روى عنه ابنه علي وفليح بن سليمان وعبد اللَّه بن عمرو الأسدي وعبد الملك بن قريب الأصمعي.
قال أبو بكر الصولي: كان عبد الملك أفصح الناس وأخطبهم، ولم يكن في دهره مثله في فصاحته وصيانته وجلالته، وله شعر ليس بالكثير، وأخبار حسان.
قرأت على المتوكلي عن محمد بن عبيد الله أن علي بن أحمد أخبره عن أبي أحمد الفرضي عن الصولي قال: حدثنا الغلابي حدثنا عبد الله بن الضحاك عن الهيثم بن عدي قال: لما ولي الرشيد عبد الملك بن صالح المدينة، فقيل ليحيى بن خالد:
كيف ولاه المدينة من بين عماله ؟ قال: أحب أن يباهي به قريشا ويعلمهم أن في بني العباس مثله.
قرأت على المتوكلي عن محمد بن عبيد الله قال: أنبأنا أبو نصر النديم قال: أنبأنا أبو عبد الله المرزباني إذنا قال: أنبأنا هارون بن علي بن المنجم، أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، أنبأنا أبي قال: حدثني رجل من قريش قال: سمعت يزيد بن عقال قال: أراد عبد الملك بن صالح أن يغتال ملك الروم الضواحي بمكيدة من مكايده، وكان من دهاة بني هاشم، فدخلت عليه وعنده رجال في صنيعته، فتشاوروا في ذلك، فأشاروا عليه أن يشرف بنفسه على الروم من الثغور ويمضي أمره وإرادته، فقال: إن من حزم الوالي الشهم أن لا يتبذل مهابة نفسه وجلالة قدره فيما إن استكفاه رجلا من صنيعته كفاه إياه، وقام به لما في ضبط صنيعته لما استكفاه وأسند إليه من رفيع الذكر وسناء الشرف، وما عليه في تقصيره ووهنه في ذلك من شين العيب وصغير الوهن، وإنما اصطنعت الولاة الرجال ليصرفوا به مهجهم في الحروب ومهابة أنفسهم وجلالة أقدارهم عن التبذل لرغبتهم، وكذلك يجب على الوالي اللبيب الأريب أن يتخير الرجال لصنيعته لأن صنيعة الوالي جنته في حربه ووجهه في سلمه، وقد تعرف الرعية الوالي وقلته بصنيعته، ثم تمثل:
وبعثت من ولد الأعز المعتب ... صقرا يلوذ حمامة بالعوسج
فإذا طبخت بناره أنضجتها ... وإذا طبخت بغيرها لم ينضج
وهو الهمام إذا أراد فريسة ... لم ينجها منه صريخ الهجهج
وبه قال: أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، أنبأنا أبي قال: وحدثني يحيى بن أبي نصر، حدثني إبراهيم بن السندي قال: أتيت عبد الملك مسلّما، فشكى إليّ
السندي في أمر بلغه عنه، فقلت: أصلح الله الأمير، بلغك الكذب، قال: يا إبراهيم! مثلي لا يتكلم في أمر بلغه حتى يحقه.
وبه قال: أنبأنا أبي قال: وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله الجندي أن رجالا من جملة العرب ذكروا كبر عبد الملك بن صالح ودهاءه وجلالته وبلاغته عند إسحاق بن سليمان بن علي، فقال: ذاك نجم رأى أنجما زهرا من أهل بيته، فجرى في مجاريها ليدركها، فلم يدركها واكتسى نورا من مجاريها، ثم تمثل بقول زهير:
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم ... فلم يفعلوا ولم يلاموا ولم يألوا
قرأت على أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي علي محمد ابن سعيد الكاتب قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ [بْنِ إِبْرَاهِيمَ] بن شاذان قراءة عليه، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زياد القطان، حدثني حمزة بن نصير، حدثني أبو بكر القلوسي، حدثنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه عن جده قال: كنت بين يدي هارون الرشيد والناس يعزونه في ابن له توفي في الليل ويهنئونه في الآخر ولد في تلك الليلة، فدخل عبد الملك بن صالح الهاشمي، فقال له الفضل بن الربيع: عز أمير المؤمنين في ابن له وهنئه بآخر ولد فيها، فقال عبد الملك بن صالح: يا أمير المؤمنين! سرك اللَّه فيما ساءك ولا ساءك فيما سرك! وجعل هذه بهذه جزاء للشاكر وثوابا للصابر.
قرأت على عبد الرزاق بن عبد الوهاب عن أحمد بن محمد الأصبهاني قال: أنبأنا أبو صادق المديني، أنبأنا أبو الحسن بن الطفال، أنبأنا الحسن بن رشيق، حدثنا يموت ابن المزرع، حدثنا خالي عمرو بن بحر الجاحظ قال: قال لي عبد الرحمن مؤدب عبد الملك بن صالح قال: قال لي عبد الملك بعد أن خصني وصيرني وزيرا بدلا من
قمامة : «يا عبد الرحمن! لا تنظرني في وجهي فأنا أعلم بنفسي منك، ولا تستقدمني على ما يقبح ، ودع عنك كيف أصبح الأمير وكيف أمسى الأمير، واجعل مكان التقريظ في صواب الاستماع مني، واعلم أن صواب الاستماع أحسن من صواب القول، وإذا حدثتك حديثًا فلا يفوتنك منه شيء، وأرني فهمك في طرفك، إني اتخذتك مؤدبا بعد أن كنت معلما، وجعلتك جليسا صعوبا بعد أن كنت مع الصبيان مباعدا، ومتى لم تعرف نقصان ما خرجت منه لم تعرف رجحان ما صرت إليه» .
أخبرنا أبو الكرم الهاشمي عن أبي بكر الحنبلي قال: أنبأنا علي بن أحمد إذنًا عن الفرضي عن الصولي قَالَ: حَدَّثَنَا عون بْن مُحَمَّد الكندي، حدثنا أحمد بن خالد القثمي عن جعفر بن محمد بن الحارث عن يزيد بن عقال قال: كان عبد الملك بن صالح واليا للرشيد على الشام فكان إذا وجه سرية إلى أرض الروم أمر عليها أميرا شهما، وقال له: إنك تضارب اللَّه بخلقه، فكن بمنزلة التاجر الكيس إن وجد ربحا وإلا احتفظ برأس المال، وكن من احتيالك على عدوك أشد حذرا من احتيال عدوك عليك.
وبه: عن الصولي قال وجدت بخط إبراهيم بن شاهين قال: حدثني أبو حاتم السجستاني قال: قيل لعبد الملك بن صالح: إن أخاك عبد الله يزعم أنك حقود، فقال:
إذا ما امرؤ لم يحقد الوتر لم يجد ... لديه لذي النعمى جزاء ولا شكرا
وبه: عن الصولي قال حدثنا مسبح بن حاتم العيلي حدثنا يعقوب بن جعفر قال: لما دخل الرشيد منبج قال لعبد الملك: أهذا البلد منزلك، قال: هو لك، ولي
بك، قال: كيف ثناؤك به؟ قال: دون منازل أهلي، عذبة الماء، باردة الهواء، قليلة الأدواء؛ قال: كيف ليلها؟ قال: سحر كله؛ قال: صدقت، إنها لطيبة، قال: بل طابت بك وبك كملت، وأين بها عن الطيب، وهي طينة حمراء وسنبلة صفراء وشجرة خضراء، فيا فيح بين قيصوم وشيح، فقال الرشيد لجعفر بن يحيى: هذا الكلام أحسن من الدّرّ المنظوم.
وبه: عن الصولي قال: حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا عمر بن شبة قال: دخل إبراهيم بن السندي على عبد الملك بن صالح يعوده وكان عبد الملك عدوا لأبيه السندي، فقال له: قد عرفت ما بين الأمير وبين أبي، وو الله ما نقص ذلك ودي ولا أثنى عنان نصيحتي، فقال عبد الملك: إن إساءة أبيك لا تفسد عندنا إحسانك، كما أن إحسانك لن يصلح عندنا إفساد أبيك.
وبه: عن الصولي قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل قال: وجه عبد الملك بن صالح إلى الرشيد فاكهة في أطباق الخيزران وكتب إليه: أسعد اللَّه أمير المؤمنين وأسعد به دخلت بستانا لي أفادنيه كرمك وعمرته لي نعمك، وقد أينعت أشجاره وآتت ثماره، فوجهت إلى أمير المؤمنين من كل شيء على الثقة والإمكان، في أطباق القضبان، ليصل إلي من بركة دعائه مثل ما وصل إلي من كثرة عطائه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين! ما سمعت بأطباق القضبان، فقال له الرشيد: يا أبله! إنه كنى عن الخيزران، إذ كان اسما لأمنا.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله الشِّيرَازِيِّ بِدِمَشْقَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: قرأت بخط أبي الحسين الرازي، أخبرني أحمد بن
عيسى، مساور بن شهاب قال: قال إسحاق بن سليمان: إن عبد الملك بن صالح [لما] ودعه الرشيد في وجهة إلى الشام، قال له الرشيد: ألك حاجة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين! بيني وبينك بيت يزيد ابن الدثنية حيث يقول:
فكوني على الواشين لداء شغبة ... كما أن للواشي ألد شغوب
قرأت على محمد بن عبد الواحد عن محمد بن عبيد الله قال: أنبأنا أبو القاسم بن البسري إذنًا عن أبي أحمد الفرضي عن الصولي قال: ثم إن الرشيد جعل ابنه القاسم في حجر عبد الملك بن صالح، فقال عبد الملك يحضه على أن يوليه العهد بعد أخويه الأمين والمأمون وأن يجعله ثالثًا لهما:
يا أيها الملك الذي ... لو كان نجما كان سعدا
للقاسم اعقد بيعة ... واقدح له في الملك زندا
اللَّه فرد واحد ... فاجعل ولاة العهد فردا
فجعله الرشيد ثالثا لهما.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم الخبري قالت: أنبأنا أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل الكاتب، حدثنا أبو عبد الله أحمد ابن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب، أنبأنا أبو محمد علي بن عبد الله بن العباس الجوهري، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي، حدثنا الزبير بن بكار قال: كان عبد الملك بن صالح نسيج وحده أدبا ولسانا.
وخبرني بعض أصحابنا قال: قال رجل للرشيد وعبد الملك يسايره: يا أمير المؤمنين! طاطئ من أشرافه واشدد من شكائمه وإلا أفسد عليك أقرب الناس
إليك بحلاوة منطقه، وزخرف مخرفته، فقال [الرشيد لعبد الملك] : ما يقول هذا؟
قال: يا أمير المؤمنين! مقال حاسد نعمة ودسيس منافق في تقدم منزلة وعلو مرتبة، قال: صدقت يا أبا عبد الرحمن! انتقص القوم وفضلتهم ، [وتخلفوا وتقدمتهم، حتى] برز شأوك وقصر عنه غيرك، ففي صدورهم جمرات التأسف، فقال عبد الملك: فلا أطفأها اللَّه وأضرمها عليهم بالمزيد من رأى أمير المؤمنين.
قال الزبير: ثم وشى به بعد ذلك، وتتابعت الأخبار فيه [بفساد نيته للرشيد] وكثر حاسدوه، فدخل في بعض الأيام وقد امتلأ قلب الرشيد عليه [غيظا] ، فرأى منه انقباضا وعبوسا، فقال الرشيد: أكفرا بالنعمة وغدرا بالإمام؟ فقال عبد الملك: قد بؤت إذا بأعباء الندم واستحلال النقم، وما ذاك يا أمير المؤمنين إلا بغي حاسد نافس فيك وفي تقديم الولاية ومودة القرابة، يا أمير المؤمنين! إنك خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أمته وأمينه على عترته، لك عليها فرض الطاعة وأداء النصيحة، ولها عليك العدل في حكمها والتثبت في حادثها، فقال له الرشيد: أتضع لي من لسانك وترفع علي من جنانك، بحيث يحفظ اللَّه لي عليك ويأخذ لي به منك، هذا قمامة كاتبك يخبرني بفساد نيتك وسوء سريرتك، فاسمع كلام قمامة، [فقال عبد الملك] : فلعله أعطاك ما ليس في عقده، ولعله لا يقدر أن يعضهني ولا يبهتني بما لم يعرفه مني ولم يصح له عني، فأمر بإحضار قمامة فأحضر، فقال الرشيد: تكلم بما
تعلم غير هائب ولا خائف، فقال: أقول إنه عازم على الغدر بك يا أمير المؤمنين والخلاف عليك، فقال عبد الملك: وكيف لا يكذب علي من خلفي [من] يبهتني في وجهي، فقال الرشيد: فهذا عبد الرحمن ابنك يقول بقول كاتبك ويخبر عن سوء ضميرك وفساد نيتك، وأنت لو أردت أن تحتج بحجة لم تجد أعدل من هذين، فبم تدفعهما عنك، قال: يا أمير المؤمنين! عبد الرحمن بين مأمور أو عاق، فإن كان مأمورا فمعذور، وإن كان عاقا فهو عدو أخبر اللَّه بعداوته وحذر منها، فقال جل ثناؤه في محكم كتابه : (إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ)
فنهض الرشيد وهو يقول: أما أمرك فقد وضح، ولكن لا أعجل حتى أعلم ما الذي يرضي اللَّه فيك فإنه الحكم بيني وبينك، فقال عبد الملك: رضيت بالله حكما وبأمير المؤمنين حاكما، فإني أعلم أنه يؤثر كتاب اللَّه جل ثناؤه على هواه وأمر اللَّه على رضاه.
قال: فلما كان بعد ذلك جلس مجلسا آخر فسلم لما دخل، فلم يرد عليه [الرشيد] ، فقال عبد الملك: يا أمير المؤمنين! ليس هذا أحتج فيه فلا أجاذب منازعا وخصما، قال: ولم؟ قال: لأن أوله جرى على غير السنة، فأنا أخاف آخره، قال: وما ذاك؟ قال: لم ترد علي السلام، فلم أنصف نصفة العوام، قال: السلام عليك اقتداء بالسنة وإيثارا للعدل واستعمالا للتحية، ثم التفت نحو سليمان بن [أبي] جعفر وهو يخاطب بكلامه عبد الملك فقال:
أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد
أما والله لكأني أنظر إلى شؤبوبها قد همع، وعارضها قد لمع، وكأني بالوعيد قد أورى نارا تسطع، فأقلع عن براجم بلا معاصم، ورؤس بن غلاصم، فمهلا مهلا، فبي والله سهل لكم الوعر وصفا لكم الكدر، وألقت إليكم الأمور أثناء أزمتها، فنذار لكم نذار قبل حلول داهية، خبوط باليد لبوط بالرجل؛ فقال عبد الملك: قد أجملت يا أمير المؤمنين [أردت فذا] أم قوما؟ قال: بل فذا، قال:
اتق اللَّه يا أمير المؤمنين! فيما ولاك، وفي رعيته التي استرعاك، ولا تجعل الكفر مكان الشكر، ولا العقاب موضع الثواب، فقد والله نخلت لك النصيحة ومحضت لك الطاعة، وشددت أواخي ملكك بأثقل من ركني يلملم، وتركت عدوك سبيلا تتعاوره الأقدام فالله اللَّه! في ذي رحمك أن تقطعه بعد أن بللته بظن، قال اللَّه تعالى: (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)
أو بغي باغ ينهش اللحم ويالغ الدم، فقد- والله- سهلت لك الوعور، وذللت لك الأمور، وجمعت على طاعتك القلوب في الصدور، فكم ليل تمام فيك كابدته، ومقام لك ضيق [قمته] كنت فيه كما قال أخو بني جعفر بن كلاب [يعني لبيدا] :
ومقام ضيق فرجته ... ببناني ولساني وجدل
أو يقوم الفيل أو فيّاله ... زل عن عن مثل مقامي وزحل
قال: فو الله لحار- يعني الرشيد حين سمع كلامه، شكا وأقبل عليه بوجهه فقال:
ما أظن إلا أن الأمر كما قلت يا أبا عبد الرحمن! أنت رجل محسد مكفر، وأمير المؤمنين يعلم أنك على سريرة صالحة غير مدخولة ولا خسيسة، ثم دعا عبد الملك بشربة ماء، فقال الرشيد: ما شرابك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: سحيق الطبرزد بماء الرمان، فقال: بخ بخ، عضوان لطيفان يذهبان الظمأ ويلذان المذاق، فقال عبد الملك:
صفتك يا أمير المؤمنين لهما ألذ من فعلهما.
كتب إلى أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الشافعي قال: قرئ علي أبى الوفا حفاظ بن الحسن بن الحسين بن عبد العزيز بن أحمد قال: أنبأنا عبد الوهاب الميداني، أنبأنا أبو سليمان بن زيد، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنبأنا محمد بن جرير الطبري قال: ذكر أحمد [بن إبراهيم] بن إسماعيل أن عبد الملك بن صالح كان له ابن يقال له عبد الرحمن كان من رجال الناس، وكان عبد الملك يكنى به، وكان لابنه عبد الرحمن لسان على فأفأة فيه فنصب لأبيه عبد الملك وقمامة، فسعيا به إلى الرشيد وقالا له إنه يطلب الخلافة ويطمع فيها، فأخذه وحبسه عند الفضل بن الربيع، وقال الرشيد: أما والله لولا الإبقاء على بني هاشم لضربت عنقك. فلم يزل محبوسًا حتى توفي الرشيد، فأطلقه محمد، وعقد له محمد على
الشأم فكان مقيما بالرقة، وجعل لمحمد عهد اللَّه وميثاقه لئن قتل وهو حي لا يعطي المأمون طاعته أبدا، فمات قبل قتل محمد، فدفن في [دار من] دور الإمارة.
فلما خرج المأمون يريد الروم أرسل إلى ابن له: حول أباك من داري، فنبشت عظامه وحول.
أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشِّيرَازِيِّ بِدِمَشْقَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بن الحسن الحافظ قال: قرأت بخط أبي الحسين الرازي، أخبرني أحمد بن عيسى، حدثنا مساور بن شهاب قال: قال إسحاق بن سليمان: وفي سنة سبع وسبعين ومائة عزل هارون الرشيد السندي بن شاهك عن دمشق واستعمل مكانه عبد الملك بن صالح، وفيها انقضى أمر أبي الهيدام وتوارى واستقام أمر دمشق، ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة وعلى كور دمشق عبد الملك بن صالح؛ قال: فبلغ هارون الرشيد أنه يريد الخروج عليه بدمشق، فعزله وأشخصه إلى العراق، قال: وكتب إلى هارون الرشيد قبل أن أشخصه:
أخلاي لي شجو وليس لكم شجو ... وكل امرئ من شجو صاحبه خلو
من أي نواحي الأرض أبغي وصالكم ... وأنتم أناس ما لمرضاتكم نحو
فلا حسن نأتي به تقبلونه ... ولا إن أسأنا كان عندكم عفو
قال: فأوصلها إليه حسين الخادم، فقال هارون: والله لئن كان قالها فقد أحسن وإن كان رواها فقد أحسن.
قرأت على محمد بن عبد الواحد عن أبي بكر الحنبلي قال: أنبأنا النديم عن المرزباني قال: أنبأنا هارون بن علي بن العجم، أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، أنبأنا أبي قال: وحدثني رجل من الهاشميين أن عبد الملك بن صالح قدم مدينة السلام في خلافة الرشيد فرأى كثرة الناس بها فقال للسندي: يا أبا نصر! اسجن مشايخك
والتف مركبك، فو الله ما مررت في طريق من هذه المدينة إلا ظننت أن الناس نودي فيهم.
قرأت على المتوكلي عن الحنبلي قال: أنبأنا البندار عن عبيد اللَّه بن محمد عن الصولي قال: ومن شعر عبد الملك بن صالح لما حبسه الرشيد، ووجدته بخط عمر بن محمد بن عبد الملك الزيات:
قل لأمير المؤمنين الذي ... يشكره الصادر والوارد
يا واحد الأفلاك في فضله ... ما لك مثلي في الورى واحد
إن كان لي ذنب ولا ذنب لي ... حقا كما قد زعم الحاسد
فلا يضق عفوك عني وقد ... فاز به المسلم والجاحد
وبه: عن الصولي قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: أنشدنا علي بن محمد المتوكلي لعبد الملك بن صالح:
لئن ساءني حبسي لفقد أحبتي ... وأنى فيهم لا أمر ولا أحلى
لقد سرني عزي لترك لقائهم ... وما أتشكى من حجابي ومن ذلي
ذكر أحمد بن طاهر أن الأمين لما خرج عبد الملك بن صالح من الحبس عقد له على الشام، ودفع إليه قمامة وكان كاتبه فقتله في حمام، ودفع إليه ابنه عبد الرحمن فهشم وجهه بعمود.
أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاف قال: كتب إلي الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أن رشأ بن نظيف أخبره قال: أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي ابن إبراهيم، أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي قَالَ: حدثني حسين بن فهم، حدثنا محمد بن أيوب المنشي عن أبيه قال: قال إبراهيم بن المهدي سمعت عبد الملك بن صالح بعد إخراج المخلوع له من حبس الرشيد وقد ذكر ظلم الرشيد إياه وحبسه له على
التهمة والحسد يقول: والله إن الملك لشيء ما نويته ولا تمنيته، ولا قصدت إليه ولا ابتغيته، ولو أردته لكان أسرع إلي من السيل إلى الحدور، ومن النار إلى يابس العرفج، وإني لمأخوذ بما لم أجن ومسئول عما لا أعرف، ولكنه حين رآني للملك قمنا وللخلافة خطرا، ورأى لي يدا تنالها إذا مدت، وتبلغها إذا بسطت، ونفسا تكمل بخصالها وتستحقها بخلالها وإن كنت لم أختر تلك الخصال، ولم أترشح لها في سر، ولا أشرت إليها في جهر، ورآها تحن إلي حنين الواله، وتميل نحوي ميل الهلوك، وحاذر أن ترغب إلي خير مرغوب، وتنزع إلي خير منزوع، عاقبني عقاب من قد سهر في طلبها وسهر في التماسها، وتقدر لها بجهده وتهيأ لها بكل حيلته، فإن كان حبسني على أني أصلح لها وتصلح [لي ] ، وأليق بها وتليق بي، فليس ذلك بذنب فأتوب منه، ولا جرم فأرجع عنه، ولا تطاولت لها فأحط نفسي، ولا تصديتها فأحيد عنها، فإن زعم أنه لا صرف لعقابه ولا نجاة من أغضابه إلا بأن أخرج له من الحلم والعلم، وأتبرأ إليه من الحزم والعزم، فكما لا يستطيع المضياع أن يكون حافظا ولم يملك العاجز أن يكون حازما، كذلك العاقل لا يكون جاهلا ولا يكون الذكي بليدا، وسواء عاقبني على شرفي وجمالي أو على محبة الناس إياي، ولو أردتها لأعجلته عن التفكير وشغلته عن التدبير، ولما كان من الخطاب إلا اليسير، ومن بذل الجهد إلا القليل، غير أني والله- والله شهيدي- أرى السلامة من تبعاتها غنما، والخف من أوزارها حظا- والسلام على من اتبع الهدى.
قرأت على المتوكلي عن الحنبلي قال: أنبأنا البندار عن الفرضي عن الصولي قال:
حدثنا الحسين بن الحسن الأزدي، حدثنا أحمد بن خالد القثمي قال: قدم عبد الملك ابن صالح الرقة بعد خروجه من الحبس وقد ولاه الأمين الشأم والجزيرة والعواصم فلقيه ولد ابنه فلم يرهم أدبا فقال: شوه لكم يا شر خلف من خير سلف! ابتز العز من أمية آباؤكم قهرا وقسرا فحصنوه وخلطوه ثم مضوا إلى رحمة اللَّه، وخلفوا
لكم أفرشة ممهدة وأهملتم وضيعتم إقبالا على الأشربة الخبيثة والملاهي الفاضحة، لله در أخي قلب حين يقول:
إذا الحسب الرفيع تواكلته ... ولاة السوء أو شك أن يضيعا
ورثنا المجد عن آباء صدق ... أسأنا في ديارهم الصنيعا
وبه: عن الصولي قال: حدثنا الغلابي، حدثنا يعقوب بن جعفر قال: قضى المهدي دين عبد الملك بن صالح وجلس له مجلسا قضى فيه حوائجه، فلما خرج قال: ما أنا بشاعر، وإن في قلبي لشيئا منه، ثم قال:
يا أشرف الناس بيتا حين تنسبه ... وأعرق الناس في جود وفي كرم
ما نازع البخل فيك الجود مذ خلقا ... ولا ادعت «لا» نصيبا منك في نعم
ولا يسمعك فيما ناب من حدث ... عن صوت ذي الحاجة للكروب من صمم
إذا رآك حليف العدم بشره ... ضياء وجهك بالتشريد للعدم
أخبرنا أبو نصر بْنِ الشِّيرَازِيِّ بِدِمَشْقَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ علي بن الحسن الشافعي، أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسن السيرافي، أنبأنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا موسى، حدثنا خليفة قال: وفيها- يعني سنة ست وتسعين ومائة- مات عبد الملك بن صالح بن صالح بن علي بالرقة، وذكر أبو حسان الزيادي أنه مات في جمادى الآخرة منها.

عبد المنعم بن محمد بن طاهر بن سعيد بن فضل الله بن احمد بن محمد بن ابراهيم ابو الفضائل بن ابي البركات بن ابي الفتح بن ابي طاهر بن سعيد بن ابي الخير الصوفي

Details of عبد المنعم بن محمد بن طاهر بن سعيد بن فضل الله بن احمد بن محمد بن ابراهيم ابو الفضائل بن ابي البركات بن ابي الفتح بن ابي طاهر بن سعيد بن ابي الخير الصوفي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138039#ac1e93
عَبْد المنعم بْن مُحَمَّد بْن طاهر بْن سعيد بن فضل اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، أبو الفضائل بن أبي البركات بن أبي الفتح بن أبي طاهر بن [أبي] سعيد بن أبي الخير الصوفي.
من أهل ميهنة، من أولاد المشايخ وأعيان الصوفية، ولم يكن في أولاد الشيخ أبي سعيد في وقته مثله، سمع الحديث بمرو من أبي الفتح عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أردشير الهشامي وأبي بكر محمد بن منصور بن عبد الجبار السمعاني، وببنج ديه من أبي الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ المروزي، وسمع أيضا من والده أبي البركات ومن الإمام أبي حامد الغزالي الفقيه، وقدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته برباط ابن
المجلبان المعروف بالبسطامي بالجانب الغربي شيخا للصوفية ومقدما على مشايخ وقته، وحدث ببغداد، سمع منه الشريف أبو الحسن عليّ بْن أَحْمَد الزيدي وإبراهيم بْن محمود بن الشعار، وروى لنا عنه ولده أحمد، وكان شيخا صالحا نزها، عفيف النفس، مشتغلا بما يعنيه، كثير العبادة والتهجد، صائنا نفسه عن القاذورات، وكان يأوي في أكثر الأوقات إلى مسجد الشونيزية ويخلو فيه نفسه.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بن محمد بن طاهر الميهني قال: أنبأنا والدي، أنبأنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِشَامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَرْوَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وأربعمائة قال: أنبأنا جَدِّي أَبُو الْعَبَّاسِ أَرْدَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِشَامِيُّ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد ابن حليم- لام- المروزي، أنبأنا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري، أنبأنا سعيد العامري، حدثنا وهيب، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَعَنِ الْجَلالَةِ وَعَنْ رُكُوبِهَا وَعَنْ لُحُومِهَا، وَنَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا» .
أنبأنا أبو البركات الزيدي عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال:
مات أبو الفضائل شيخ رباط البسطامي في يوم الجمعة ثالث عشري المحرم سنة خمس وستين وخمسمائة، وكان شيخا حسنا، له ثمانية وسبعون سنة وله سماع في الحديث، ذكر غير صدقة أنه دفن بالشونيزية في صفة الجنيد مقابل قبره.

عبد الله بن محمد بن طاهر بن الحسين ابو بكر العمروي

Details of عبد الله بن محمد بن طاهر بن الحسين ابو بكر العمروي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Damyāṭī
Ibn al-Damyāṭī (d. 1348-9 CE) - al-Mustafād min Tārīkh Baghdād ابن الدمياطي - المستفاد من تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=139382&book=5571#93fd49
عبد الله بن محمد بن طاهر بن الحسين، أبو بكر العمروي :
من أهل طريثيث. قدم بغداد وسمع بها أبا طالب بن غيلان وأبا محمد الحسن بن عيسى ابن المقتدر وأبا القاسم عبد الله بن شاهين في آخرين. وكان أديبا فاضلا بليغا، له مصنفات. قدم بغداد في آخر عمره واستوطنها، وحدث بها. سمع منه السلفي وجماعة.
أخبرني عبد الرحمن بن مكي بن عبد الرحمن بن الحاسب بالإسكندرية قال: أخبرنا جدي لأبي أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: أنشدني القاضي أبو بكر عبد الله ابن محمد بن طاهر النيسابوري ببغداد قال: أنشدني أبو طاهر علي بن عبيد الله الشيرازي قال: أنشدني الكافي أبو علي أبزون بن مهبرد العماني لنفسه بعمان:
وقالوا أفق عن سكرة اللهو والصبى ... وقد لاح شيب في رجال عجيب
فقلت أخلاي دعوني ولذّتي ... فإن الكرى عند الصباح يطيب
مولد الطريثيثي سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسمائة.

عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه ابو القاسم ابن بنت احمد بن منيع

Details of عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه ابو القاسم ابن بنت احمد بن منيع (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133894&book=5575,1709232101#efff6a
عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه، أبو القاسم ابن بنت أَحْمَد بن منيع :
بغوي الأصل ولد ببغداد، وسمع علي بن الجعد وخلف بن هشام البزّاز، ومحمّد ابن عبد الوهاب الحارثي، وأبا الأحوص مُحَمَّد بن حيّان البغوي، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ، وأبا نصر التمار، وداود بن عمر الضبي، وَيحيى بْن عَبْد الحميد الحماني، وَأحمد بْن حنبل، وعلي بن المديني، وحاجب بن الوليد، ومُحَمَّد بْن جَعْفَر الوركاني، وبشر بْن الوليد الْقَاضِي، ومُحَمَّد بن حسان السمتي، ومحرز بن عون، وهارون بن معروف، وشيبان بن فروخ، وسويد بن سعيد، وأبا خيثمة زهير بن حرب، في آخرين من أمثالهم. روى عنه يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وعلي بن إسحاق المادراني، وعبد الباقي بن قانع، وحبيب بن الْحَسَن القزاز، ومُحَمَّد بن عمر ابن الجعابي، وأَبُو بَكْرِ بْنُ مالك القطيعي، وعَبْد اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزبيبي، وأبو حفص ابن الزيات، ومُحَمَّد بْن المظفر، وأبو عُمَر بْن حيويه وأبو بكر بْن شاذان، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وخلق سوى هؤلاء لا يحصون.
وكان ثقة ثبتًا مكثرًا، فهمًا عارفًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بن حمويه بن أبزك الهمذاني- بها- حدّثنا أحمد
ابن عبد الرحمن الشيرازي قَالَ: سمعت أَحْمَد بن يَعْقُوبَ بن عبد الجبار الأموي يَقُول: سمعت ابن منيع يَقُول: رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام، إلا أني لم أسمع منه شيئًا، وشهدت جنازته، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين.
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بْن عُمَر الداودي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر بْن شَاذَانَ يَقُولُ: سمعت ابن منيع يَقُول: ولدت سنة ثلاث عشرة ومائتين.
قَالَ ابن شاذان: ومات في ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة، عن مائة سنة وأربع سنين.
قال الدوادي: وأَخْبَرَنَا ابن شاهين- في الإجازة- أنه سمع ابن منيع يذكر مولده في سنة أربع عشرة ومائتين، قَالَ: وابن شاهين أتقن.
حَدَّثَنَا علي بن المحسن قَالَ: سمعت عمر بن أَحْمَد الواعظ يَقُول: سمعت عبد اللَّه بن مُحَمَّد البغوي يَقُول: قرأت بِخط جدي أَحْمَد بن منيع: ولد أبو القاسم ابن بنتي يوم الإثنين فِي شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين، وأول ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين ومائتين عن إسحاق بن إِسْمَاعِيل الطالقاني.
حَدَّثَنِي الأزهري، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ البزاز قَالَ: أملى علينا أبو القاسم بن منيع قَالَ: رأيت على كتاب جدي بخط يده: ولد عبد اللَّه بن مُحَمَّد أبو القاسم يوم الاثنين أول يوم من شهر رمضان في صدر النهار من سنة أربع عشرة ومائتين.
قَالَ أبو القاسم: وطلبت الحديث، وأول من كتبت عنه إملاء في شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين، وأول من كتبت عنه الإملاء إسحاق بن إِسْمَاعِيل، وكان يحضر مجلسه المحدثون.
حَدَّثَنِي علي بن أَحْمَد بن علي المؤدّب، حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلادٍ قَالَ: لا يعرف في الإسلام محدث وازى عبد اللَّه بن مُحَمَّد البغوي في قدم السماع فإنه توفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وسمعناه يَقُول: حَدَّثَنَا إسحاق بن إِسْمَاعِيل الطالقاني في سنة خمس وعشرين ومائتين، ولا يُعرف في الإسلام رجل حدث بعد استيفاء مائة سنة إلا أبو إسحاق الهجيمي الْبَصْرِيّ.
حدثت عَن أَبِي أَحْمَد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إسحاق الحافظ النيسابوري قَالَ: قال أبو القاسم البغوي: ما خبر شيخكم ذاك؟ قلت: عن أي الشيخين تسأل، قَالَ: الذي يحدث عن قتيبة- يعني أبا العباس السراج- قلت خلفته حيًّا، قَالَ: كم عنده عن قتيبة، قلت: جملة قَالَ: كم عنده عن إسحاق قلت كثير، قَالَ: عمن كتب من مشايخنا، فتفكرت في نفسي قلت إن ذكرت له شيخًا كتب عنه يزري به، قلت كتب عن مُحَمَّد بن إسحاق المسيبي، ومحفوظ بن أبي توبة، وعيسى بن المساور الجوهري قَالَ: أي سنة دخل بغداد؟ قلت: أخلق أنه دخلها سنة أربع وثلاثين، فاهتز لذلك وكان مستندًا إلى المسند، فرفع ظهره عن المسند وقَالَ لي: أمرت أن تثبت أسامي مشايخي الذين لا يحدث عنهم اليوم أحد سواي، فبلغ عددهم سبعة وثَمانين شيخًا. قَالَ أبو أَحْمَد: وكان إذ ذاك ببغداد الباغندي، وأبو الليث الفرائضي، والْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عفير، وعلي بن المبارك المسروري، وغيرهم.
حَدَّثَنَا أَبُو طاهر حمزة بْن مُحَمَّد بْن طاهر الدقاق- من حفظه- قَالَ: سألت علي ابن عمر الدارقطني: هل روى عبد اللَّه بن مُحَمَّد البغوي عن يَحْيَى بن معين؟ فقَالَ:
لم يرو عنه غير حكاية، سمعت عمر البصريّ ذكرها، قَالَ: سمعت البغوي يَقُول: لما قدم يَحْيَى الحماني بغداد نزل في دور الصحابة، فمضينا إليه لنسمع منه، فكنا على بابه وقوفًا إذ أقبل يَحْيَى بن معين راكبًا بغلة، فدخل إليه وأطال عنده الجلوس، ثم خرج فقمنا إليه وقلنا له: ما تقول في الرجل؟ فقَال يَحْيَى بن معين: الثقة وابن الثقة.
قلت: فقد حكى البغوي أنه كتب عن يَحْيَى بن معين جزءًا فأخذه منه موسى بن هارون فرماه في دجلة وقَالَ له أتريد أن تجمع في الرواية بين الثلاثة، أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى بْن معين، وعلي بن المديني؟.
حَدَّثَنَا علي بن أبي علي المعدل، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيُّ بْنُ الْحَسَن بْنِ جعفر البزاز قَالَ: حَدَّثَنِي أبو القاسم ابن بنت منيع قَالَ: كنت أورق فسألت جدي أَحْمَد بن منيع أن يمضي معي إلى سعيد بن يَحْيَى بن سعيد الأموي يسأله أن يعطيني الجزء الأول من المغازي عَنْ أَبِيهِ عن ابن إسحاق حتى أورقه عليه، فجاء معي وسأله فأعطاني الجزء الأول، فأخذته وطفت به فأول ما بدأت بأبي عبد اللَّه بن مغلس وأريته الكتاب وأعلمته أني أريد أن أقرأ المغازي على سعيد الأموي، فدفع إلي عشرين دينارًا وقَالَ:
اكتب لي منه نسخة، ثم طفت بعده بقية يومي فلم أزل آخذ من عشرين دينارا إلى
عشرة دنانير وأكثر وأقل إلى أن حصل معي في ذلك اليوم مائتا دينار، فكتبت نسخًا لأصحابها بشيء يسير من ذلك وقرأتها لهم، واستفضلت الباقي.
حَدَّثَنِي أبو الوليد الْحَسَن بن مُحَمَّد الدربندي قَالَ: سمعت أبا مُحَمَّد عبدان بن أَحْمَد الخطيب ابن بنت أَحْمَد بن عبدان الشيرازي يَقُول: سمعت جدي يَقُول: اجتاز أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ بنهر طابق على باب المسجد، قَالَ: فسمع صوت مستمل فقَالَ: من هذا؟ فقَالُوا ابن صاعد، فقَالَ: ذاك الصُّبَيُّ؟ قَالُوا: نعم! قَالَ: واللَّه لا أبرح من موضعي حتى أملي هاهنا، قَالَ: فصعد الدكة وجلس ورآه أصحاب الحديث فقاموا وتركوا ابن صاعد.
ثم قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عبد اللَّه أَحْمَد بن حنبل الشيباني- قبل أن يولد المحدثون- حَدَّثَنَا طالوت بن عباد- قبل أن يولد المحدثون- حَدَّثَنَا أبو نصر التمار- قبل أن يولد المحدثون- فأملى ستة عشر حديثًا عن ستة عشر شيخًا، ما كان في الدنيا من يروي عنهم غيره.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَد بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ القصري قَالَ: سمعت أبا زيد الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن عامر الْكُوفِيّ يَقُول: قدم أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز البغوي إلى الكوفة، فاجتمعنا مع أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيدٍ بن عقدة إليه لنسمع منه، فسألنا عنه فقَالت الجارية: قد أكل سمكًا وشرب فقاعًا ونام، فعجب أبو العباس من ذلك لكبر سنه ثم أذن لنا فدخلنا إليه، فقَالَ: يا أبا العباس حدثتني أختي أنها كانت نازلة في بني حمان، وكان في الموضع طحان، وكان يَقُول لغلامه اصمد أبا بكر فيصمد البغل إلى أن يذهب بعض الليل، ثم يَقُول اصمد عمر، فيصمد الآخر. فقَالَ له أبو العباس: يا أبا القاسم لا تحملك عصبيتك لأَحْمَد بن حنبل أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم، ما روى «خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وبعد أبي بكر عمر» عن علي إلا أهل الكوفة؟ ولكن أهل المدينة رووا أن عليًا لم يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر. فقَالَ له أبو القاسم: يا أبا العباس لا تحملك عصبيتك لأهل الكوفة على أن تَتَقَوَّلَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثم بعد ذلك انبسط وأخرج الكتب وحَدَّثَنَا.
حدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نَصْر قَالَ: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول:
سمعت أبا الْحُسَيْن يعقوب بن موسى الأردبيلي يَقُول: سألت أَحْمَد بن طاهر فقلت:
موسى بن هارون الجمّال أيش كان يَقُول في ابن بنت منيع؟ فقَالَ: أيش كان يَقُول ابن بنت منيع في موسى بن هارون؟ قَالَ: فقلت له كيف هذا؟ فقَالَ لأنه كان يرضى منه رأسًا برأس.
قلت: والمحفوظ عن موسى بن هارون توثيق البغوي وثناؤه عليه ومدحه له.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ- لَفْظًا- حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الصلت المجبر قَالَ: سمعت عُمَر بْنُ الْحَسَن بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الأشناني يقول: سمعت موسى ابن هارون- وسئل عن أبي القاسم بن منيع وقيل له إنه يروي عن إسحاق بن إِسْمَاعِيل الطّالقانيّ وغيره- فقال له: لو جاز أن يقَال لإنسان إنه فوق الثقة لقيل لأبي القاسم ابن منيع، وقد سمع ولم نسمع.
أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بن عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أبي، حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سألت موسى بن هارون عن أبي القاسم بن منيع فَقَالَ: ثقة صدوق، لو جاز لإنسان أن يقَال له فوق الثقة لقيل له. قلت: يا أبا عمران فإن هؤلاء يتكلمون فيه، فقال يحسدونه. سمع ابن عائشة ولم نسمع، وذهب به إليه، ولم يذهب بنا، ابن منيع لا يَقُول إلا الحق.
حَدَّثَنِي العلاء بْن أَبِي المغيرة الأندلسي قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بن بقاء الوراق، أَخْبَرَنَا عبد الغني بن سعيد الأزدي قَالَ: سألت أبا بكر مُحَمَّد بن علي النقاش تَحفظ شيئًا مِمَّا أخذ على ابن بنت أَحْمَد بن منيع؟ فقَالَ لي: كان غلط في حديث عن محمّد بن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن أبي إسحاق الشيباني عن نافع عن ابن عمر، فحدث به عن مُحَمَّد بن عبد الوهاب وإنما سمعه من إِبْرَاهِيم بن هانئ عن مُحَمَّد بن عبد الوهاب، فأخذه عبد الحميد الوراق بلسانه ودار على أصحاب الحديث، وبلغ ذلك أبا القاسم ابن بنت أَحْمَد بن منيع، فخرج إلينا يومًا فعرفنا أنه غلط فيه، وأنه أراد أن يكتب حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن هانئ فمرت يده على العادة ورجع عنه، قَالَ أبو بكر:
ورأيت فيه الانكسار والغم، قَالَ أبو بكر: وكان ثقة، رحمه اللَّه.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ الشيباني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الميانجي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثّقفيّ السّرّاج، حدّثنا إبراهيم بن هانئ، حدّثنا محمّد
ابن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن أبي إسحاق الشيباني عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ إِذَا كَانُوا جَمِيعًا.
حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نَصْر قَالَ: سمعت حمزة بن يوسف يَقُول: سمعت أبا الْحُسَيْن مُحَمَّد بن غسان يَقُول: سمعت الأردبيلي- وكان من أصحابنا يكتب الحديث ويفهم- قَالَ: سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي يدخل في الصحيح؟
قَالَ: نعم! قَالَ حمزة: سألت أبا بكر بن عبدان عَن أَبِي الْقَاسِم عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد البغوي فقَالَ: لا شك أنه يدخل في الصحيح.
حَدَّثَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر الدّقّاق سمعت أبا الْحَسَن الدارقطني يَقُول: كَانَ أَبُو القاسم بن منيع قلما يتكلم على الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج.
قلت: وذكر أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي أنه سأل الدارقطني عن البغوي فقَال: ثقة جبل، إمام من الأئمة ثبت، أقل المشايخ خطأ، وكان ابن صاعد أكثر حديثًا من ابن منيع، إلا أن كلام ابن منيع في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد.
حَدَّثَنَا أَبُو طَالِب عُمَر بْن إِبْرَاهِيم الفقيه قَالَ: قَالَ لنا عِيسَى بْن حامد الْقَاضِي:
مات أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز البغوي يوم الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بن عَلِيّ الخطبي قَالَ: توفي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ منيع الوراق ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة ودفن يوم الفطر وقد استكمل مائة سنة، وثلاث سنين، وشهرًا واحدًا.
قلت: ودفن في مقبرة باب التبن

عبد الله بن احمد بن هبة الله بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن حسنون النرسي ابو محمد بن ابي نصر بن ابي طاهر بن ابي الحسن

Details of عبد الله بن احمد بن هبة الله بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن حسنون النرسي ابو محمد بن ابي نصر بن ابي طاهر بن ابي الحسن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - al-Mukhtaṣar al-muḥtāj ilayhi min Tārikh Ibn al-Dubaythī الذهبي - مختصر تاريخ ابن الدبيثي
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=137140&book=5577#4f987e
عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حسنون النرسي أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي نصر بْن أَبِي طاهر بْن أَبِي الْحَسَن:
من بيت العدالة والرواية. سَمِعَ أبا بَكْر الطريثيثي وأبا الفضل بْن عَبْد السَّلام وأبا غالب مُحَمَّد بْن الْحَسَن وأبا الْحُسَيْن بْن الطيوري والعلاف. سمع منه ابن شافع وعلي ابن أَحْمَد الزيدي والحافظ أَبُو بَكْر الباقداري وحَدَّثنا عَنْهُ جماعة وأثنوا عَلَيْهِ. ولد سنة ست وثمانين وأربعمائة وتوفي في رمضان سنة تسع وخمسمائة.
(قلت: روى عَنْهُ الموفق بْن قدامة) .

عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله ابو احمد بن ابي منصور الامين ابن سكينة

Details of عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله ابو احمد بن ابي منصور الامين ابن سكينة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138176&book=5572#3e3619
عَبْد الوهاب بْن عليّ بْن عليّ بْن عبيد الله، أبو أحمد بن أبي منصور الأمين، المعروف بابن سكينة :
شيخ وقته في علو الإسناد والمعرفة، والإنفاق والزهد والعبادة، وحسن السمت، وموافقة السنة وسلوك طريق السلف الصالح. بكر به والده فأسمعه في صباه من الحافظ أبي الفضل بن ناصر وقرأ به من أبوي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وزاهر بن طاهر الشحامي وأبي [عبد الله] محمد بن حمويه الجويني وأخيه عبد الصمد وأبي غالب محمد بن الحسن الماوردي، ثم صحب أبا سعد بن السمعاني وأبا القاسم ابن عساكر الحافظ الدمشقي وسمع بهما الكثير من أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِيّ ومن والده أبي منصور علي ومن جده لأمه أبي البركات إسماعيل بن أحمد النيسابوري وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وأبي الحسن عليّ بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السَّلام وأبي سعد أحمد بن محمد الزوزني وأبي الفتح عبد الله بن محمد بن البيضاوي وأبي محمد يحيى بن علي بن محمد بن الطراح وأبي الحسن محمد ابن أحمد بن توبة وأبي منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون وأبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وبدر بن عبد الله الشيحي
وأبي منصور عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد القزاز وأبي البدر إبراهيم بن محمد ابن منصور الكرخي وأبي عبد الله الحسين وأبي محمد عبد الله ابني علي بن أحمد الخياط وأبي بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال وأبي المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن علي بن البدن الصفار وأبي الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الصائغ وأبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي والوزير أبي القاسم علي بن طراد الزينبي وأخيه نقيب النقباء أبي الحسن محمد وأبي بكر محمد بن حمد بن خلف البندنيجي وأخيه عمر بن حمد وفاطمة بنت أبي حكيم الخبري، وجماعة غيرهم.
وقرأ بنفسه كثيرا على أبي الفضل بن ناصر ولازمه مدة طويلة، قرأ فيها كتبا كثيرة وأجزاء كثيرة، وعلى أحمد بن أبي غالب بن الطلاية وأبي الفرج بن أحمد بن يوسف وأبي القاسم نصر بن نصر بن علي العكبري وأبي الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد الميهني والقاضي أبي الفضل مُحَمَّد بن عمر الأرموي وأبي المظفر سعيد بن سهل الفلكي وأبي الفضل محمد بن يحيى بن بذال وأبي الحسن بن أحمد بن محمويه اليزدي وأبي العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي وأبي المظفر هبة اللَّه بن الشبلي وأبي السعود المبارك بن خيرون بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون، وخلق كثير غيرهم.
وكتب بخطه كثيرا من الحديث وغيره في صباه وبعد علو سنه، وحصل الأصول والنسخ الملاح بالخطوط الحسنة، وسمع بالكوفة من الشريف أبي البركات عمر بن إبراهيم العلوي وأَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن محمد بن غبرة الحارثي.
وقرأ القرآن بالروايات والطرق على أبي محمد عبد الله بن علي سبط أبي منصور الخياط وعلي الحافظ أَبِي العلاء الْحَسَن بْن أَحْمَد العطار الهمذاني وأبي الحسن علي بن أحمد بن محمويه اليزدي وغيرهم.
وقرأ المذهب والخلاف على أبي منصور سعيد بن محمد بن الرزاز وغيره. وقرأ
الأدب على أبي محمد بن الخشاب، وصحب جده أبا البركات إسماعيل شيخ الشيوخ فانتفع بصحبته، ولبس منه الخرقة، وتخلق بأخلاقه وتأدب بآدابه، وأخذ علم الحديث ومعرفته من ابن ناصر، وكان كثيرا يحكي عنه من الفوائد الحسنة والنكت الغريبة والمعاني الدقيقة، ومد اللَّه له في العمر حتى حدث بجميع مروياته مرارا، وقصده طلاب العلم من سائر الأقطار، وكانت أوقاته محفوظة، وكلماته معدودة، فلا تمضي له ساعة إلا في قراءة القرآن والذكر والتهجد وقراءة الناس، وكان يمنع الناس من التحديث في مجلسه بلغو أو غيبة إنسان أو ذكر ما لا فائدة فيه، وإذا قرئ عليه الحديث منه أن يقام له، [و] إذا حضر غيره أيضا فلا يقام له، وكان كثير الحج والعمرة والمجاورة بمكة، وكان دائما على سجادته على طهارة مستقبل القبلة، يقرأ القرآن ليلا ونهارا، والمصحف في يده ينظر فيه، وإذا غلبه النوم نام على سجادته، وما استيقظ إلا جدد وضوءا، ولا يخرج من منزله إلا لحضور صلاة الجمعة أو العيد أو جنازة أو زيارة صالح حي أو ميت أو حضور مجلس ذكر، ولم يكن يحضر دور أبناء الدنيا ولا أرباب المناصب في هناء ولا عزاء، وكان مديما للصيام في أكثر أوقاته مع علو سنة، وكان يستعمل السنة في جميع أحواله: في مدخله ومخرجه وملبسه ومأكله ومشربه، ويحب الصالحين، ويقتفي بسيرة السلف عقدا وفعلا، ويعظم العلماء، ويستفيد من الكبير والصغير ويتواضع لجميع الناس وفي سائر أحواله، وكان دائما يقول: نسأل اللَّه [أن] يميتنا مسلمين! وإذا دعا له أحد بطول البقاء قال: أسأل اللَّه الوفاة على الإسلام، ويبكي. وكان ظاهر الخشوع عند الذكر، غزير الدمعة عند قراءة القرآن والحديث وأخبار الصالحين.
وكان إذا أكثر من البكاء يعتذر إلى الحاضرين ويقول: قد كبر سني ورق عظمي فلا أملك دمعتي- نفيا لإظهار الخشوع وخوفا من الرياء وسترا لحاله، وكان الله
سبحانه قد ألبسه رداء جميلا من البهاء وحسن الخلقة وقبول الصورة ونور الطاعة وجلالة العبادة، فكانت له في القلوب منزلة عظيمة، يحبه الكبير والصغير والرجال والنساء، وكان الرجل إذا رآه انتفع برؤيته قبل سماع كلامه، فإذا تكلم كان البهاء والنور على ألفاظه، وتقبلها الأسماع والقلوب، ولا يشبع جليسه من مجالسته، ولقد طفت شرقا وغربا، ورأيت الأئمة والعلماء والزهاد، فما رأيت أكمل منه ولا أكثر عبادة ولا أحسن سمتا، صحبته قريبا من عشرين سنة ليلا ونهارا، وتأدبت به وخدمته، وقرأت عليه القرآن بجميع مروياته وقراءاته، وسمعت منه أكثر مروياته، وقرأت عليه الكتب المطولات، واستفدت منه كثيرا، وكان ثقة صدوقا حجة نبيلا، ركنا من أركان الدين، وعلما من أعلام المسلمين. سمع منه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي والقاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي والحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي وخلق من الأئمة الكبار ورووا عنه وهو حجة.
أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا السَّعِيدُ أبو أحمد عَبْد الوهاب بْن عليّ بْن عَلِيِّ بْن عُبَيْدِ اللَّهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين بِقِرَاءَةِ شَيْخِنَا أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وعشرين وخمسمائة، أنبأنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ إبراهيم الشافعي، حدثنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّهِ النَّرْسِيُّ، أنبأنا روح بن عبادة، حدثنا عثمان بن غياث، حدثنا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «يَمُرُّ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلالِيبُ وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ يَمِينًا وَشِمَالا وَبِجَنْبَتَيْهِ مَلائِكَةٌ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْبَرْقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجْرِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْبُو حَبْوًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا؛ فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلا يَمُوتُونَ ولا يحيون،
وَأَمَّا أُنَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا؛ قَالَ: فَيَحْتَرِقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُؤْخَذُونَ ضُبَارَاتٍ ضُبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الجنة فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ»
، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ فِي الْفَيَافِي ، فَيَكُونُ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يَكُونُ عَلَى شَفَّتِهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! اصْرَفْ وَجْهِي عَنْهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَهْدُكَ وَذِمَّتُكَ لا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؛ قَالَ:
وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلاثُ شَجَرَاتٍ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلَ مِنْ ثمرها وَأَكُونَ فِي ظَلِّهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: عَهْدُكَ وَذِمَّتُكَ لا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؛ قَالَ: ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونَ فِي ظَلِّهَا؛ ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ وَيَسْمَعُ كَلامَهُمْ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ! قَالَ أَبُو نَضْرَةَ:
فَاخْتَلَفَ أَبُو سَعِيدٍ ورَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَي الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا، وَقَالَ الآخَرُ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الْجَنَّةَ وَعَشْرَ أَمْثَالِهَا» .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا في شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ» .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو القاسم هبة اللَّه بن محمد بن الحصين قراءة عليه، أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أنبأنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْن يَحْيَى المزكي، أنبأنا السّرّاج، حدثنا قتيبة، حدثنا سعيد، حدثنا بكر بن نصر عن عمرو بن الحارث قال: بلغني أن رجلا كتب إلى
ابن عمر يسأله عن العلم فكتب إليه أن العلم كبير يا ابن أخ، ولكن إن استطعت أن تلقى اللَّه عز وجل خفيف الظهر من دماء المسلمين كاف اللسان عن أعراضهم خامص البطن من أموالهم لازما لجماعتهم فافعل.
أخبرنا عبد الوهاب الأمين بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قال: أنشدنا أبو القاسم علي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحسن بْن عليك قدم علينا قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي، أنشدني نصر بن أبي نصر البستي لعلي بن محمد بن بسام:
أقصرت عن طلب البطالة والصبا ... لما علاني للمشيب قناع
لله أيام الشباب ولهوه ... لو أن أيام الشباب تباع
فدع الصبا يا قلب واسل عن الهوى ... ما فيك بعد مشيبك استمتاع
وانظر إلى الدنيا بعين مودع ... فلقد دنا سفر وحان وداع
والحادثات موكلات بالفتى ... والمرؤ بعد الحادثات سماع
وسمعت أبا محمد بن الأخضر الحافظ غير مرة يقول: لم يبق ممن طلب الحديث، وعنى به غير عبد الوهاب بن سكينة. وسمعت عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي يقول:
رأيت عبد الوهاب بن سكينة يجيء إلى ابن ناصر ليقرأ عليه، وكان من ظراف طلبة الحديث، وسمعت ابن الأخضر يقول: كان شيخنا ابن ناصر يجلس في داره على سرير لطيف، فكل من حضر عنده يجلس تحت سريره كابن شافع والباقداري وأمثالهم، وما رأيته أجلس معه أحدا على سريره إلا عبد الوهاب بن سكينة. ورأيت بخط الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ شيخ العراق على الكتب والمفردات التي قرأها عليه شيخنا عبد الوهاب: قرأ علي سيدنا ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب، وكان شيخنا لما قرأ عليه قارب العشرين من عمره- رحمة اللَّه عليهما.
أنبأنا القاضي الفقيه يحيى بن القاسم التكريتي مدرس المدرسة النظامية قال في ذكر
مشايخه: أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي المعروف بابن سكينة كان رجلا عالما عاملا بمذهب الشافعي، كثير المباحثة في مسائله، دائم التكرار لكتاب التنبيه في الفقه حافظا له، كثير الاشتغال بكتاب المهذب والوسيط في الفقه، لا يضيع من وقته شيئا، وكنا إذا دخلنا عليه يقول: لا تزيدوا على «سلام عليكم» مسألة، لكثرة حرصه على المباحثة في المسائل وتقرير أحكامها.
سمعت عبد الكريم بن المفضل اليزدي بأصبهان وكان ينوب في التدريس بالمدرسة النظامية بها عن ابن الخجندي. وحج في تلك السنة شيخ الشيوخ صدر الدين عبد الرحيم من بغداد، فلما دخلنا المدينة اجتمعنا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فجاء رجل مستفتيا إلى صدر الدين بن الخجندي فكتب فيها، ثم التفت [الرجل] إلي [وقال] : قد سهى صدر الدين في الفتيا فكتبها على غير الصواب، فنبهه على ذلك حتى يصلحها، ثم ناولنيها فإذا هي كما قال، فقمت إلى صدر الدين وذكرت ذلك له، فقال لي: ومن هذا الرجل؟ فقلت: لا أعرفه، فسأل عنه شيخ الشيوخ [فقال] :
ابن أختي عبد الوهاب وهو فقيه محدث، فقام إليه صدر الدين واعتذر إليه.
سألت شيخنا عبد الوهاب بن علي عن مولده فقال: في ليل الجمعة رابع شعبان سنة تسع عشرة وخمسمائة؛ وتوفي سحرة يوم الاثنين التاسع عشر من شهر ربيع الآخر من سنة سبع وستمائة، وصلى عليه بجامع القصر وبعدة أمكنة بالجانب الغربي، ودفن عند جده شيخ الشيوخ مقابل جامع المنصور، وكان يوما مشهودا.

عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه ابو القاسم البغوي

Details of عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه ابو القاسم البغوي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145241&book=5576#cefb78
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه أبو القاسم البغوي.
سمع من علي بن الجعد الجوهري وعبيد الله بن محمد بن عائشة وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني وأبي نصر التمار وعبد الله بن عون الخزاز وأخيه محرز وخلف بن هشام المقرئ وأبي بكر بن أبي شيبة وأخيه عثمان وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وجده أحمد بن منيع في آخرين.
حدث عنه الحفاظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في صحيحهما وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وعمر ابن أحمد بن شاهين وغيرهم من الحفاظ.
أخبرنا عمر بن محمد بن معمر قال أنبا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء قال أنبأ أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي قال أنبا أبو طاهر
محمد بن عبد الرحمن المخلص قال أملأ علينا أبو القاسم ابن منيع في أول شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة قال رأيت في كتاب جدي أحمد بن منيع بخط يده في كتابه عن أبي معاوية عن الأعمش في آخر الكتاب مواليد أهلنا فيه ولد أبو القاسم عبد الله بن محمد يوم الإثنين أول يوم في شهر رمضان في مبتدأ النهار من سنة أربع عشرة ومائتين.
قال لنا أبو القاسم وأول من كتبت عنه إملاء في شهر ربيع الأول من سنة خمس وعشرين ومائتين إسحاق بن إسماعيل الطالقاني وكان يحضر مجلسه المحدثون.
أخبرنا عمر بن محمد بن معمر قال أنبأ علي بن طراد الزينبي قال أنبأ اسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي قال أنبأ حمزة بن يوسف السهمي قال وسألته يعني أبا بكر بن عبدان الحافظ عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي فقال لا شك أنه يدخل في الصحيح.
وقال السهمي وسمعت أبا الحسين محمد بن غسان يقول سمعت الأردبيلي وكان من أصحابنا يكتب الحديث ويفهم قال سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي يدخل في الصحيح قال: نعم.
قال السهمي وسمعت أبا الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي يقول سألت أحمد بن طاهر فقلت موسى بن هارون الحمال إيش كان يقول في ابن بنت منيع قال إيش كان يقول ابن منيع في موسى بن هارون قال فقلت له كيف هذا فقال لأنه كان يرضى منه رأسا برأس.
وبالإسناد أنبا السهمي قال سمعت أحمد بن عبدان الحافظ يقول سمعت عمر البصري يقول سمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول كنت يوما ضيق الصدر فخرجت إلى الشط وقعدت وفي يدي جزء عن يحيى بن معين أنظر فيه فاذا موسى بن هارون الحمال فقال يا أبا القاسم إيش معك فقلت جزءا عن يحيى بن معين قال فأخذه من يدي فطرحه في دجلة وقال تريد أن تجمع بين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني قال عبد الله فما تعلق في قلبي منه شيء فلا أذكر عنه شيئا.
أخبرنا أحمد بن الحسن العاقولي قال أنبأ أبو منصور القزاز قال أنبأ أحمد ابن علي الخطيب قال أنبأ عبيد الله بن عمر بن أحمد يعني ابن شاهين قال ثنا أبي قال سألت موسى بن هارون عن أبي القاسم بن منيع فقال ثقة صدوق لو جاز لإنسان أن يقال له فوق الثقة لقيل له قلت فان هؤلاء يتكلمون فيه فقال يحسدونه سمع من ابن عائشة ولم نسمع وذهب به إليه ولم يذهب بنا ابن منيع لا يقول إلا الحق.
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر قال أنبأ أبو منصور ابن خيرون إجازة قال أنبأ أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة قال قال لنا أبو طاهر المخلص توفي ابن منيع عشية يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر رمضان بعد العسر وهو سلخ الشهر سنة سبع عشرة وثلاثمائة قال شيخنا فيكون قد استكمل مائة سنة وثلاث سنين وشهرا واحدا ودفن يوم الفطر في مقبرة باب التبن التي دفن بها عبد الله بن أحمد بن حنبل.

عبد المؤمن بن عبد الغالب بن محمد بن طاهر بن خليفة بن محمد بن حمدان الشيباني ابو الفضل الوراق

Details of عبد المؤمن بن عبد الغالب بن محمد بن طاهر بن خليفة بن محمد بن حمدان الشيباني ابو الفضل الوراق (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Najjār
Ibn al-Najjār (d. 1245 CE) - Dhayl Tārīkh Baghdād ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=138045&book=5550#cc189e
عَبْد المؤمن بْن عَبْد الغالب بْن مُحَمَّد بن طاهر بن خليفة بن محمد بن حمدان الشيباني، أبو الفضل الوراق :
من أهل النصرية ثم انتقل إلى الجانب الشرقي من بغداد، سَمِعَ أبا بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي البزاز وأبا الحسن علي بن عبيد اللَّه بن الزاغوني وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد ابن عمر السمرقندي وأبا الفضل محمد بن عمر الباغبان الأصبهاني وغيره، سمع منه أصحابنا. وتوفي قبل طلبي للحديث.
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: أنبأنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ الْغَالِبِ الشيباني قراءة عليه وأنبأنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَبُو أَحْمَدَ الأَمِينُ وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الأَخْضَرِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بن سعدا الصَّفَّارُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ وَالْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ البزاز وعبد الله بن مسلم الوكيل وأبا مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [أَبِي بَكْر بْنِ] الْمُبَارَكِ بْنِ الطَّوِيلَةِ وَبَرَكَاتُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الْبَنَّاءُ وَالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَرْخِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم الكاتب وأحمد بن فرنش بن
بكتمر التُّرْكِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ الآجُرِّيِّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الكندي بدمشق قالوا أنبأنا [..] أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز قراءة عليه أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أنبأنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي البصري، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن [مِلْحِيٍّ] الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: «تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَذَاكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ» .
سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: سألت عبد المؤمن الوراق عن مولده فقال:
ولدت في سنة سبع عشرة وخمسمائة في شهر ربيع الآخر، سمعت محمد بن سعيد الحافظ يقول: توفي عبد المؤمن الوراق في يوم الاثنين ثامن ذي الحجة من سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، ذكر لنا غيره أنه دفن بباب حرب.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space