Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
5348. أوفى بن موله بن قتادة1 5349. أويس القرني4 5350. أويس القرني أبو عمرو بن عامر بن جزء بن مالك المرادي...1 5351. أويس بن عامر القرني1 5352. أويس بن عامر بن مالك بن عمرو15353. أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي1 5354. أيزديار الدزقي1 5355. أيفع1 5356. أيفع بن عبد1 5357. أيمن3 ◀ Prev. 10▶ Next 10

أويس بن عامر بن مالك بن عمرو

»
Next
Details of أويس بن عامر بن مالك بن عمرو (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

أويس القرني أبو عمرو بن عامر بن جزء بن مالك المرادي

Details of أويس القرني أبو عمرو بن عامر بن جزء بن مالك المرادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155460#284e9d
أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ أَبُو عَمْرٍو بنُ عَامِرِ بنِ جَزْءِ بنِ مَالِكٍ المُرَادِيُّ
هُوَ القُدْوَةُ، الزَّاهِدُ، سَيِّدُ التَّابِعِيْنَ فِي زَمَانِهِ.
أَبُو عَمْرٍو، أُوَيْسُ بنُ عَامِرِ بنِ جَزْءِ بنِ مَالِكٍ القَرَنِيُّ، المُرَادِيُّ، اليَمَانِيُّ.
وَقَرَنُ: بَطْنٌ مِنْ مُرَادٍ.وَفَدَ عَلَى عُمَرَ، وَرَوَى قَلِيْلاً عَنْهُ، وَعَنْ عَلِيٍّ.
رَوَى عَنْهُ: يُسَيْرُ بنُ عَمْرِوٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو عَبْدِ رَبٍّ الدِّمَشْقِيُّ، وَغَيْرُهُم، حِكَايَاتٍ يَسِيْرَةً، مَا رَوَى شَيْئاً مُسْنَداً وَلاَ تَهَيَّأَ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِلِيْنٍ، وَقَدْ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ المُتَّقِيْنَ، وَمِنْ عِبَادِهِ المُخْلَصِيْنَ.
عَفَّانُ (م) : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بنِ جَابِرٍ، قَالَ:
لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ اليَمَنِ، جَعَلَ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَسْتَقْرِئُ الرِّفَاقَ، فَيَقُوْلُ: هَلْ فِيْكُم أَحَدٌ مِنْ قَرَنَ؟
فَوَقَعَ زِمَامُ عُمَرَ - أَوْ زِمَامُ أُوَيْسٍ - فَنَاوَلَهُ - أَوْ نَاوَلَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ - فَعَرَفَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا اسْمُكَ؟
قَالَ: أَنَا أُوَيْسٌ.
قَالَ: هَلْ لَكَ وَالِدَةٌ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَهَلْ كَانَ بِكَ مِنَ البَيَاضِ شَيْءٌ؟
قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَوْتُ اللهَ، فَأَذْهَبَهُ عَنِّي، إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي، لأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي.
قَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِيْنَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ، وَلَهُ وَالِدَةٌ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ، فَدَعَا اللهَ، فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ، إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ) .
فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ دَخَلَ فِي غِمَارِ النَّاسِ، فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ وَقَعَ.
قَالَ: فَقَدِمَ الكُوْفَةَ.
قَالَ: فَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ، فَنَذْكُرُ اللهَ، فَيَجْلِسُ مَعَنَا، فَكَانَ إِذَا ذَكَرَ هُوَ، وَقَعَ فِي قُلُوْبِنَا، لاَ يَقَعُ حَدِيْثٌ غَيْرُهُ ... ، فَذَكَرَ الحَدِيْثَ.
هَكَذَا اخْتَصَرَهُ.
(م) : حَدَّثَنَا ابْنُ مُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، عَنْ أُسَيْرِ بنِ جَابِرٍ، قَالَ:
كَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ اليَمَنِ سَأَلَهُم: أَفِيْكُم أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ؟
حَتَّى أَتَى عَلَى
أُوَيْسٍ، فَقَالَ: أَنْتَ أويس بنُ عَامِرٍ؟قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ، فَبَرِأْتَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: أَلَكَ وَالِدَةٌ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (يَأْتِي عَلَيْكُم أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ اليَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ، هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ، فَافْعَلْ) ، فَاسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيْدُ؟
قَالَ: الكُوْفَةَ.
قَالَ: أَلاَ أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا.
قَالَ: أَكُوْنُ فِي غُبَّرَاتِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِم، فَوَافَقَ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ، فَقَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الهَيْئَةِ، قَلِيْلَ المَتَاعِ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (يَأْتِي عَلَيْكُم أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ اليَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَبِرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ، هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ، فَافْعَلْ) .
فَأَتَى أُوَيْساً، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْداً بِسَفَرٍ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: لَقِيْتَ عُمَرَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَاسْتَغْفَرْ لَهُ.
قَالَ: فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ.
قَالَ أُسَيْرٌ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً، وَكَانَ كُلُّ مَنْ رَآهُ قَالَ : مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذِهِ البُرْدَةُ؟
(م) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ
الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ:سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِيْنَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ، وَلَهُ وَالِدَةٌ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ، فَمُرُوْهُ، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُم ) .
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: هَذَا حَدِيْثٌ بَصْرِيٌّ.
قُلْتُ: تَفَرَّدَ بِهِ أُسَيْرُ بنُ جَابِرٍ.
وَيُقَالُ: يُسَيْرُ بنُ عَمْرٍو أَبُو الخَبَّازِ: بَصْرِيٌّ، رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ قَيْسٌ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ، وَأَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: أُسَيْرُ بنُ جَابِرٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ.
سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: قَدِمَ أُسَيْرٌ البَصْرَةَ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُم، فَقَالُوا: هَذَا هَكَذَا، فَكَيْفَ النَّهْرُ الَّذِي شَرِبَ مِنْهُ؟ - يَعْنُوْنَ: ابْنَ مَسْعُوْدٍ -.
قَالَ عَلِيٌّ: وَأَهْلُ البَصْرَةِ يَقُوْلُوْنَ: أُسَيْرُ بنُ جَابِرٍ.
وَأَهْلُ الكُوْفَةِ يَقُوْلُوْنَ: ابْنُ عَمْرٍو.
وَيُقَالُ: يُسَيْرٌ.
وَقَالَ العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ: وُلِدَ فِي مُهَاجَرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ.
أَبُو النَّضْرِ (م) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بنِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ:
سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (خَيْرُ التَّابِعِيْنَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ، فَدَعَا اللهَ، فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ، إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ، لاَ يَدَعُ بِاليَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُم، فَمُرُوْهُ، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُم) .
قَالَ عُمَرُ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟
قَالَ: مِنَ اليَمَنِ.
قُلْتُ: مَا اسْمُكَ؟
قَالَ: أُوَيْسٌ.
قُلْتُ: فَمَنْ تَرَكْتَ بِاليَمَنِ؟
قَالَ: أُمّاً لِي.
قُلْتُ: أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ، فَدَعَوْتَ اللهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَاسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: أَوَ يَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ؟! قَالَ:
فَاسْتَغْفَرَ لِي، وَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ أَخِي لاَ تُفَارِقُنِي.قَالَ: فَانْمَلَسَ مِنِّي، فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الكُوْفَةَ.
قَالَ: فَجَعَلَ رَجُلٌ كَانَ يَسْخَرُ بِأُوَيْسٍ بِالكُوْفَةِ وَيَحْقِرُهُ، يَقُوْلُ: مَا هَذَا مِنَّا وَلاَ نَعْرِفُهُ.
قَالَ عُمَرُ: بَلَى، إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ - كَأَنَّهُ يَضَعُ شَأْنَهُ -: فِيْنَا رَجُلٌ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ.
فَقَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ، فَلاَ أُرَاكَ تُدْرِكُهُ.
قَالَ: فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُوَيْسٍ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ.
فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ: مَا هَذِهِ عَادَتُكَ! فَمَا بَدَا لَكَ؟
قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُوْلُ فِيْكَ كَذَا وَكَذَا، فَاسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: لاَ أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لاَ تَسْخَرَ بِي فِيْمَا بَعْدُ، وَأَنْ لاَ تَذْكُرَ مَا سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ لأَحَدٍ.
قَالَ: نَعَمْ.
فَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
قَالَ أُسَيْرٌ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ فَشَا أَمْرُهُ فِي الكُوْفَةِ.
قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي! أَلاَ أَرَاكَ العُجْبَ، وَنَحْنُ لاَ نَشْعُرُ؟
فَقَالَ: مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلاَّ بِعَمَلِهِ.
قَالَ: وَانْمَلَسَ مِنِّي، فَذَهَبَ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أُسَيْرِ بنِ جَابِرٍ، قَالَ:
كَانَ بِالكُوْفَةِ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ لاَ أَسْمَعُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ بِهِ، فَفَقَدْتُهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: ذَاكَ أُوَيْسٌ.
فَاسْتَدْلَلْتُ عَلَيْهِ، وَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: مَا حَبَسَكَ عَنَّا؟
قَالَ: العُرْيُ.
قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُوْنَ بِهِ، وَيُؤْذُوْنَهُ.
قُلْتُ: هَذَا بُرْدٌ، فَخُذْهُ.
قَالَ: لاَ تَفْعَلْ، فَإِنَّهُم إِذاً يُؤْذُوْنَنِي.
فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِم، فَقَالُوا: مَنْ تَرَوْنَ خَدَعَ عَنْ هَذَا البُرْدِ؟
قَالَ: فَجَاءَ، فَوَضَعَهُ.
فَأَتَيْتُ، فَقُلْتُ: مَا تُرِيْدُوْنَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَقَدْ آذَيْتُمُوْهُ؟ الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً، وَيَكْتَسِي أُخْرَى، وَآخَذْتُهُم بِلِسَانِي.
فَقُضِيَ أَنَّ أَهْلَ الكُوْفَةِ وَفَدُوا عَلَى عُمَرَ، فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ.فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَا هُنَا رَجُلٌ مِنَ القَرَنِيِّيْنَ؟
فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ عُمَرُ:
إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ رَجُلاً يَأْتِيْكُم مِنَ اليَمَنِ، يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ، لاَ يَدَعُ بِاليَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ، قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ، فَدَعَا اللهَ، فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ، إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُم، فَمُرُوْهُ، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُم) .
قَالَ عُمَرُ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا هَا هُنَا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟
قَالَ: أَنَا أُوَيْسٌ.
قُلْتُ: مَنْ تَرَكْتَ بِاليَمَنِ؟
قَالَ: أُمّاً لِي.
قُلْتُ: هَلْ كَانَ بِكَ بَيَاضٌ، فَدَعَوْتَ اللهَ، فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! يَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ؟!
قُلْتُ: أَنْتَ أَخِي، لاَ تَفَارِقُنِي.
فَانْمَلَسَ مِنِّي، فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الكُوْفَةَ.
قَالَ: وَجَعَلَ الرَّجُل يُحَقِّرُهُ عَمَّا يَقُوْلُ فِيْهِ عُمَرُ، فَجَعَلَ يَقُوْلُ: مَاذَا فِيْنَا، وَلاَ نَعْرِفُ هَذَا.
قَالَ عُمَرُ: بَلَى، إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا.
فَجَعَلَ يَضَعُ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ عِنْدَنَا نَسْخَرُ بِهِ.
فَقَالَ لَهُ: أُوَيْسٌ؟
قَالَ: هُوَ هُوَ، أَدْرِكْ، وَلاَ أُرَاكَ تُدْرِكُ.
فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ.
فَقَالَ أُوَيْسٌ: مَا كَانَتْ هَذِهِ عَادَتُكَ! فَمَا بَدَا لَكَ؟ أَنْشُدُكَ اللهَ.
قَالَ: لَقِيْتُ عُمَرَ، فَقَالَ كَذَا، وَقَالَ كَذَا، فَاسْتَغْفِرْ لِي.
قَالَ: لاَ أَسْتَغْفِرُ لَكَ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لاَ تَسْخَرَ بِي، وَلاَ تَذْكُرَ مَا سَمِعْتَ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ.
قَالَ: لَكَ ذَاكَ.
قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
قَالَ أُسَيْرٌ: فَمَا لَبِثَ أَنْ فَشَا حَدِيْثُهُ بِالكُوْفَةِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، أَلاَ أَرَاكَ أَنْتَ العُجْبُ، وَكُنَّا لاَ نَشْعُرُ.
قَالَ: مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ إِلَى النَّاسِ، وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلاَّ بِعَمَلِهِ.
فَلَمَّا فَشَا الحَدِيْثُ، هَرَبَ، فَذَهَبَ.
وَرَوَاهُ: أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ المُغِيْرَةِ.وَفِي لَفْظٍ: أَوَ يُسْتَغْفَرُ لِمِثْلِكَ.
وَرَوَى نَحْواً مِنْ ذَلِكَ: عُثْمَانُ بنُ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، وَزَادَ فِيْهَا:
ثُمَّ إِنَّهُ غَزَا أَذْرَبِيْجَانَ، فَمَاتَ، فَتنَافَسَ أَصْحَابُهُ فِي حَفْرِ قَبْرِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الحِيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَصْفَرِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ:
كَانَ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ رَجُلاً مِنْ قَرَنٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ، وَكَانَ مِنَ التَّابِعِيْنَ، فَخَرَجَ بِهِ وَضَحٌ، فَدَعَا اللهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ، فَأَذْهَبَهُ اللهُ.
قَالَ: دَعْ فِي جَسَدِي مِنْهُ مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعَمَكَ عَلَيَّ.
فَتَرَكَ لَهُ مَا يَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِ.
وَكَانَ رَجُلٌ يَلْزَمُ المَسْجِدَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يَلْزَمُ السُّلْطَانَ، يُوْلَعُ بِهِ، فَإِنْ رَآهُ مَعَ قَوْمٍ أَغْنِيَاءَ، قَالَ: مَا هُوَ إِلاَّ يَسْتَأْكِلُهُم.
وَإِنْ رَآهُ مَعَ قَوْمٍ فُقَرَاءَ، قَالَ: مَا هُوَ إِلاَّ يَخْدَعُهُم.
وَأُوَيْسٌ لاَ يَقُوْلُ فِي ابْنِ عَمِّهِ إِلاَّ خَيْراً، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِهِ، اسْتَتَرَ مِنْهُ، مَخَافَةَ أَنْ يَأْثَمَ فِي سَبَبِهِ.
وَكَانَ عُمَرُ يَسْأَلُ الوُفُوْدَ إِذَا هُم قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُوْفَةِ: هَلْ تَعْرِفُوْنَ أُوَيْسَ بنَ عَامِرٍ القَرَنِيَّ؟
فَيَقُوْلُوْنَ: لاَ.
فَقَدِمَ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ، فِيْهِمُ ابْنُ عَمِّهِ ذَاكَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُوْنَ أُوَيْساً؟
قَالَ ابْنُ عَمِّهِ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! هُوَ ابْنُ عَمِّي، وَهُوَ رَجُلٌ نَذْلٌ فَاسِدٌ، لَمْ يَبْلُغْ مَا أَنْ تَعْرِفَهُ أَنْتَ.
قَالَ: وَيْلَكَ هَلَكْتَ! وَيْلَكَ هَلَكْتَ! إِذَا قَدِمْتَ، فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلاَمَ، وَمُرْهُ فَلْيَفِدْ إِلَيَّ.
فَقَدِمَ الكُوْفَةَ، فَلَمْ يَضَعْ ثِيَابَ سَفَرِهِ عَنْهُ حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ، فَرَأَى أُوَيْساً، فَلَمَّ بِهِ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا ابْنَ عَمِّي.
قَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا ابْنَ عَمِّ.
قَالَ: وَأَنْتَ فَغَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أُوَيْسُ، أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، قَالَ:
وَمَنْ ذَكَرَنِي لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ؟قَالَ: هُوَ ذَكَرَكَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَكَ أَنْ تَفِدَ إِلَيْهِ.
قَالَ: سَمْعاً وَطَاعَةً لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ.
فَوَفَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: أَنْتَ الَّذِي خَرَجَ بِكَ وَضَحٌ، فَدَعَوْتَ اللهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْكَ، فَأَذْهَبَهُ، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مِنْهُ مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ، فَتَرَكَ لَكَ فِي جَسَدِكَ مَا تَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْكَ؟
قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ؟ فَوَاللهِ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا بَشَرٌ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَنَّهُ سَيَكُوْنُ فِي التَّابِعِيْنَ رَجُلٌ مِنْ قَرَنٍ، يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ، يَخْرُجُ بِهِ وَضَحٌ، فَيَدْعُو اللهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ، فَيُذْهِبَهُ، فَيَقُوْلُ: اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ.
فَيَدَعُ لَهُ مَا يَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُم، فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ) ، فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ.
قَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
قَالَ: وَأَنْتَ غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أُوَيْسَ بنَ عَامِرٍ.
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعُوا عُمَرَ، قَالَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ رَجُلٌ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ.
وَقَالَ آخَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ.
فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ، انْسَابَ، فَذَهَبَ، فَمَا رُؤِيَ حَتَّى السَّاعَةِ.
هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ.
تَفَرَّدَ بِهِ: مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي الأَصْفَرِ.
وَأَبُو الأَصْفَرِ: لَيْسَ بِمَعْرُوْفٍ.
مُعَلَّلُ بنُ نُفَيْلٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِحْصَنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَا عُمَرُ، إِذَا رَأَيْتَ أُوَيْساً القَرَنِيَّ، فَقُلْ لَهُ، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكَ، فَإِنَّهُ يُشَفَّعُ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيْعَةَ وَمُضَرٍ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلاَمَةُ وَضَحٍ مِثْلُ الدِّرْهَمِ) .
أَخْرَجَهُ: الإِسْمَاعِيْلِيُّ، فِي مُسْنَدِ عُمَرَ.وَمُحَمَّدُ بنُ مِحْصَنٍ: هُوَ العُكَاشِيُّ، تَالِفٌ.
أُنْبِئْتُ عَنْ أَبِي المَكَارِمِ التَّيْمِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، قَالَ:
فَمِنَ الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنَ التَّابِعِيْنَ: سَيِّدُ العُبَّادِ، وَعَلَمُ الأَصْفِيَاءِ مِنَ الزُّهَّادِ، أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ القَرَنِيُّ، بَشَّرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِهِ، وَأَوْصَى بِهِ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ فِي التَّرْجَمَةِ:
وَرَوَاهُ: الضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا.
وَمَا رَوَاهُ أَحَدٌ سِوَى: مَخْلَدِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْهُ.
وَمِنْ أَلْفَاظِهِ:
فَقَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، وَمَا أُوَيْسٌ؟
قَالَ: (أَشْهَلُ، ذُوْ صُهُوْبَةٍ، بَعِيْدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، مُعْتَدِلُ القَامَةِ، آدَمُ، شَدِيْدُ الأُدْمَةِ، ضَارِبٌ بِذَقْنِهِ عَلَى صَدْرِهِ، رَامٍ بِبَصَرِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُوْدِهِ، وَاضِعٌ يَمِيْنَهُ عَلَى شِمَالِهِ، يَتْلُوْ القُرْآنَ، يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ، ذُوْ طِمْرَيْنِ، لاَ يُؤْبَهُ لَهُ، يَتَّزِرُ بِإِزَارٍ صُوْفٍ، وَرِدَاءٍ صُوْفٍ، مَجْهُوْلٌ فِي أَهْلِ الأَرْضِ، مَعْرُوْفٌ فِي السَّمَاءِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، أَلاَ وَإِنَّ تَحْتَ مَنْكِبِهِ الأَيْسَرِ لَمْعَةً بَيْضَاءَ، أَلاَ وَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، قِيْلَ لِلْعُبَّادِ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ، وَيُقَالُ لأُوَيْسٍ: قِفْ، فَاشْفَعْ.
فَيُشَفِّعُهُ اللهُ فِي مِثْلِ عَدَدِ رَبِيْعَةَ وَمُضَرٍ.
يَا عُمَرُ، وَيَا عَلِيٌّ، إِذَا رَأَيْتُمَاهُ، فَاطْلُبَا إِلَيْهِ يَسْتَغْفِرْ لَكُمَا، يَغْفِرِ اللهُ لَكُمَا) .
فَمَكَثَا يَطْلُبَانِهِ عَشْرَ سِنِيْنَ لاَ يَقْدِرَانِ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي هَلَكَ فِيْهَا عُمَرُ، قَامَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ:
يَا أَهْلَ الحَجِيْجِ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، أَفِيْكُم أُوَيْسٌ مِنْ مُرَادٍ؟
فَقَامَ شَيْخٌ كَبِيْرٌ، فَقَالَ: إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أُوَيْسٌ، وَلَكِنَّ ابْنَ أَخٍ لِي يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ، وَهُوَ أَخْمَلُ ذِكْراً، وَأَقَلُّ مَالاً، وَأَهْوَنُ أَمْراً مِنْ أَنْ نَرْفَعَهُ إِلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَيَرْعَى إِبِلَنَا بِأَرَاكِ عَرَفَاتٍ.
فَذَكَرَ اجْتِمَاعَ عُمَرَ بِهِ وَهُوَ يَرْعَى، فَسَأَلَهُ الاسْتِغْفَارَ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَالاً، فَأَبَى.وَهَذَا سِيَاقٌ مُنْكَرٌ، لَعَلَّهُ مَوْضُوْعٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ المُعَدَّلُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ العُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، قَالَ:
انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ: عَامِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ قَيْسٍ، وَأُوَيْسٍ القَرَنِيِّ، وَهَرِمِ بنِ حَيَّانَ، وَالرَّبِيْعِ بنِ خُثَيْمٍ، وَمَسْرُوْقِ بنِ الأَجْدَعِ، وَالأَسْوَدِ بنِ يَزِيْدَ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ أَبِي الحَسَنِ.
وَرُوِيَ عَنْ هَرِمِ بنِ حَيَّانَ، قَالَ:
قَدِمْتُ الكُوْفَةَ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ إِلاَّ أُوَيْسٌ أَسْأَلُ عَنْهُ، فَدُفِعْتُ إِلَيْهِ بِشَاطِئ الفُرَاتِ، يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ، مَحْلُوْقُ الرَّأْسِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَهِيْبُ المَنْظَرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَدَدْتُ إِلَيْهِ يَدِي لأُصَافِحَهُ، فَأَبَى أَنْ يُصَافِحَنِي، فَخَنَقَتْنِي العَبْرَةُ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أُوَيْسُ، كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي؟
قَالَ: وَأَنْتَ فَحَيَّاكَ الله يَا هَرِمُ، مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ؟
قُلْتُ: اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-.
قَالَ: {سُبْحَانَ رَبِّنَا، إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُوْلاً} [الإِسْرَاءُ: 108] .
قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَ اسْمِي، وَاسْمَ أَبِي؟! فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُكَ قَطُّ، وَلاَ رَأَيْتَنِي؟
قَالَ: عَرَفَتْ رُوْحِي رُوْحَكَ، حَيْثُ كَلَّمَتْ نَفْسِي نَفْسَكَ، لأَنَّ الأَرْوَاحَ لَهَا أُنْسٌ كَأُنْسِ الأَجْسَادِ، وَإِنَّ المُؤْمِنِيْنَ يَتَعَارَفُوْنَ بِرُوْحِ اللهِ، وَإِنْ نَأَتْ
بِهِمُ الدَّارُ، وَتَفَرَّقَتْ بِهِمُ المَنَازِلُ.قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِحَدِيْثٍ أَحْفَظُهُ عَنْكَ، فَبَكَى، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ:
إِنِّي لَمْ أُدْرِكْ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَعَلَّهُ قَدْ رَأَيْتُ مَنْ رَآهُ؛ عُمَرَ وَغَيْرَهُ، وَلَسْتُ أُحِبُّ أَنَّ أَفْتَحَ هَذَا البَابَ عَلَى نَفْسِي، لاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُوْنَ قَاصّاً أَوْ مُفْتِياً.
ثُمَّ سَأَلَهُ هَرِمٌ أَنْ يَتْلُوَ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنَ القُرْآنِ، فَتَلاَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: {إِنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيْقَاتُهُمْ أَجْمَعِيْنَ، يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلَىً عَنْ مَوْلَىً شَيْئاً، وَلاَ هُمْ يُنْصَرُوْنَ، إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ، إِنَّهُ هُوَ العَزِيْزُ الرَّحِيْمُ} [الدُّخَانُ: 40 - 42] .
ثُمَّ قَالَ: يَا هَرِمَ بنَ حَيَّانَ، مَاتَ أَبُوْكَ، وَيُوْشِكُ أَنْ تَمُوْتَ، فَإِمَّا إِلَى جَنَّةٍ، وَإِمَّا إِلَى نَارٍ.
وَمَاتَ آدَمُ وَمَاتَتْ حَوَّاءُ، وَمَاتَ إِبْرَاهِيْمُ وَمُوْسَى وَمُحَمَّدٌ - عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ - وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيْفَةُ المُسْلِمِيْنَ، وَمَاتَ أَخِي وَصَدِيْقِي وَصَفِيِّي عُمَرُ، وَاعُمَرَاهُ، وَاعُمَرَاهُ.
قَالَ: وَذَلِكَ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ عُمَرَ.
قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَمُتْ.
قَالَ: بَلَى، إِنَّ رَبِّي قَدْ نَعَاهُ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ مَا قُلْتُ، وَأَنَا وَأَنْتَ غَداً فِي المَوْتَى.
ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ خَفِيَّةٍ... ، وَذَكَرَ القِصَّةَ.
أَوْرَدَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي (الحِلْيَةِ ) ، وَلَمْ تَصِحَّ، وَفِيْهَا مَا يُنْكَرُ.
عَنْ أَصْبَغَ بنِ زَيْدٍ، قَالَ:
إِنَّمَا مَنَعَ أُوَيْساً أَنْ يَقْدَمَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِرُّهُ بِأُمِّهِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ الأَشْعَثِ بنِ سَوَّارٍ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لاَ يَسْتَطِيْعُ أَنْ يَأْتِيَ
مَسْجِدَهُ أَوْ مُصَلاَّهُ مِنَ العُرْيِ، يَحْجُزُهُ إِيْمَانُهُ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، مِنْهُم أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ، وَفُرَاتُ بنُ حَيَّانَ).عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ:
إِنْ كَانَ أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ لَيَتَصَدَّقُ بِثِيَابِهِ، حَتَّى يَجْلِسَ عُرْيَاناً، لاَ يَجِدُ مَا يَرُوْحُ فِيْهِ إِلَى الجُمُعَةِ.
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيِّ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ أَصْبَغَ بنِ زَيْدٍ، قَالَ:
كَانَ أُوَيْسٌ إِذَا أَمْسَى، يَقُوْلُ: هَذِهِ لَيْلَةُ الرُّكُوْعِ، فَيَرْكَعُ حَتَّى يُصْبِحَ.
وَكَانَ إِذَا أَمْسَى يَقُوْلُ: هَذِهِ لَيْلَةُ السُّجُوْدِ، فَيَسْجُدُ حَتَّى يُصْبِحَ.
وَكَانَ إِذَا أَمْسَى، تَصَدَّقَ بِمَا فِي بَيْتِهِ مِنَ الفَضْلِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، ثُمَّ قَالَ:
اللَّهُمَّ مَنْ مَاتَ جُوْعاً، فَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِهِ، وَمَنْ مَاتَ عُرْياً، فَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِهِ.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَرِيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيْكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
مَرَّ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ عَلَى أُوَيْسٍ القَرَنِيِّ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟
قَالَ: أَصْبَحْتُ أَحْمَدُ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ-.
قَالَ: كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَيْكَ؟
قَالَ: كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَى رَجُلٍ إِنْ أَصْبَحَ ظَنَّ أَنَّهُ لاَ يُمْسِي، وَإِنْ أَمْسَى ظَنَّ أَنَّهُ لاَ يُصْبِحُ، فَمُبَشَّرٌ بِالجَنَّةِ أَوْ مُبَشَّرٌ بِالنَّارِ.
يَا أَخَا مُرَادٍ، إِنَّ المَوْتَ وَذِكْرَهُ لَمْ يَتْرُكْ لِمُؤْمِنٍ فَرَحاً، وَإِنَّ عِلْمَهُ بِحُقُوْقِ اللهِ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ فِي مَالِهِ فِضَّةً وَلاَ ذَهَباً، وَإِنَّ قِيَامَهُ للهِ بِالحَقِّ لَمْ يَتْرُك لَهُ صَدِيْقاً.
شَرِيْكٌ: عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ:نَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ صِفِّيْنَ: أَفِيْكُم أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ؟
قُلْنَا: نَعَمْ، وَمَا تُرِيْدُ مِنْهُ.
قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ خَيْرُ التَّابِعِيْنَ بِإِحْسَانٍ ) .
وَعَطَفَ دَابَّتَهُ، فَدَخَلَ مَعَ أَصْحَابِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
رَوَاهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حَكِيْمٍ الأَوْدِيِّ، أَنْبَأَنَا شَرِيْكٌ.
وَزَادَ بَعْضُ الثِّقَاتِ فِيْهِ: عَنْ يَزِيْدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: فَوُجِدَ فِي قَتْلَى صِفِّيْنَ.
أَنْبَأَنَا وَخُبِّرْنَا عَنْ أَبِي المَكَارِمِ التَّيْمِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ الهُذَيْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبَانٍ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو - شَيْخٌ كُوْفِيٌّ - عَنْ أَبِي سِنَانٍ، سَمِعْتُ حُمَيْدَ بنَ صَالِحٍ، سَمِعْتُ أُوَيْساً القَرَنِيَّ يَقُوْلُ:
قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (احْفَظُوْنِي فِي أَصْحَابِي، فَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَقَعُ المَقْتُ عَلَى الأَرْضِ وَأَهْلِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ، فَلْيَضَعْ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، ثُمَّ لِيَلْقَ رَبَّهُ -تَعَالَى- شَهِيْداً، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَلاَ يَلُوْمَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ ) .
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ جِدّاً، وَإِسْنَادُهُ مُظْلِمٌ، وَأَحْمَدُ بنُ مُعَاوِيَةَ: تَالِفٌ.
وَيُرْوَى عَنْ: عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ أُوَيْسٍ مِثْلُ رَبِيْعَةَ وَمُضَرٍ).
فُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ السَّدُوْسِيُّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:نَادَى عُمَرُ بِمِنَىً عَلَى المِنْبَرِ: يَا أَهْلَ قَرَنٍ.
فَقَامَ مَشَايِخٌ، فَقَالَ: أَفِيْكُم مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ؟
فَقَالَ شَيْخٌ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، ذَاكَ مَجْنُوْنٌ يَسْكُنُ القِفَارَ، لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ.
قَالَ: ذَاكَ الَّذِي أَعْنِيْهِ، فَإِذَا عُدْتُمْ، فَاطْلُبُوْهُ، وَبَلِّغُوْهُ سَلاَمِي وَسَلاَمَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ: فَقَالَ: عَرَّفَنِي أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، وَشَهَّرَ بِاسْمِي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ، السَّلاَمُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ.
ثُمَّ هَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يُوْقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ دَهْراً، ثُمَّ عَادَ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَاسْتُشْهِدَ مَعَهُ بِصِفِّيْنَ، فَنَظَرُوا، فَإِذَا عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَأَرْبَعُوْنَ جِرَاحَةً.
وَرَوَى: هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:
يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ أُوَيْسٍ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيْعَةَ وَمُضَرٍ.
وَرَوَى: خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيْقٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الجَدْعَاءِ:
سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيْمٍ ) .
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ فِي (الكَامِلِ) : أُوَيْسٌ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، وَمَالِكٌ
يُنْكِرُ أُوَيْساً، ثُمَّ قَالَ: وَلاَ يَجُوْزُ أَنَّ يُشَكَّ فِيْهِ.أَخْبَارُ أُوَيْسٍ مُسْتَوْعَبَةٌ فِي (تَارِيْخِ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ ) .
الحَاكِمُ فِي (مُسْتَدْرَكِهِ ) : مَنْ طَرِيْقِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَمْرٍو البَجَلِيِّ، عَنْ حِبَّانَ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ بنِ طَرِيْفٍ، عَنْ أَصْبَغَ بنِ نُبَاتَةَ:
شَهِدْتُ عَلِيّاً يَوْم صِفِّيْنَ يَقُوْلُ: مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى المَوْتِ؟
فَبَايَعَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُوْنَ، فَقَالَ: أَيْنَ التَّمَامُ؟
فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى أَطْمَارِ صُوْفٍ، مَحْلُوْقُ الرَّأْسِ، فَبَايَعَ.
فَقِيْلَ: هَذَا أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ.
فَمَا زَالَ يُحَارِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى قُتِلَ.
سَنَدُهُ ضَعِيْفٌ.
أَبُو الأَحْوَصِ سَلاَّمُ بنُ سُلَيْمٍ: حَدَّثَنِي فُلاَنٌ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ: يَا أَخَا مُرَادٍ، إِنَّ المَوْتَ لَمْ يُبْقِ لِمُؤْمِنٍ فَرَحاً، وَإِنَّ عِرْفَانَ المُؤْمِنِ بِحَقِّ اللهِ لَمْ يُبْقِ لَهُ فِضَّةً وَلاَ ذَهَباً، وَلَمْ يُبْقِ لَهُ صَدِيْقاً.
وَعَنْ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: قِيْلَ لأُوَيْسٍ: أَمَا حَجَجْتَ؟
فَسَكَتَ، فَأَعْطَوْهُ نَفَقَةً وَرَاحِلَةً، فَحَجَّ.
أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ المَقْبُرِيِّ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوْعاً: (يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ مُضَرٍ وَتَمِيْمٍ) .
قِيْلَ: مَنْ هُوَ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟
قَالَ: (أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ) .
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ.
تَفَرَّدَ بِهِ: الأَعَيْنُ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

اويس بن عامر القرني

Details of اويس بن عامر القرني (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān , Ibn Ḥibbān and Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=104534#61d317
أويس بن عامر القرني من اليمن من مراد سكن الكوفة وكان عابدا زاهدا دينا فاضلا متخليا متقشفا متجردا متعبدا اختلف في موته
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=104534#96cf59
أويس بْن عَامر الْقَرنِي من الْيمن من مُرَاد سكن الْكُوفَة وَكَانَ عابدا زاهدا يروي عَن عمر اخْتلفُوا فِي مَوته فَمنهمْ من يزْعم أَنه قتل يَوْم صفّين فِي رِجَاله على وَمِنْهُم من زعم أَنه مَاتَ على جبل أَبِي قَيْس بِمَكَّة وَمِنْهُم من زعم أَنه مَاتَ بِدِمَشْق ويحكون فِي
مَوته قصصا تشبه المعجزات الَّتِي رويت عَنهُ وَقد كَانَ بعض أصحابْنا يُنكر كَونه فِي الدُّنْيَا ثَنَا عَبْد الْعَزِيز الرخى قَالَ ثَنَا عَبَّاس بْن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا قراد أَبُو نوح سَمِعت شُعْبَة يَقُول سَأَلت عَمْرو بْن مرّة وَأَبا إِسْحَاق عَن أويس الْقَرنِي فَلم يعرفاه
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=104534#d3c0ad
أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرَنِيُّ، وَقِيلَ: أَوْسُ بْنُ أَنَسِ بْنِ عَامِرٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ، عِدَادُهُ فِي تَابِعِيِّ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادَ - حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلَانِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: " كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا، إِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا وَيَبْقَى رَهْطٌ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ بِكَلَامِهِ، فَأَحْبَبْتُهُ فَفَقَدْتُهُ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلًا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَعَمْ، أَنَا أَعْرِفُهُ، ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، قُلْتُ: أَوَ تَعْرِفُ مَنْزِلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْتُ حُجْرَتَهُ فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي مَا أَحْبَسَكَ عَنَّا؟ قَالَ: الْعُرْيُ، قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيُؤْذُونَهُ، قَالَ: قُلْتُ: خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبَسْهُ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّهُمْ يُؤْذُونَنِي إِذَا رَأَوْهُ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: مَنْ تَرَوْنَ خَدَعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا؟ قَالَ: فَجَاءَ الْمَجْلِسَ، فَقُلْتُ: مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، قَدْ آذَيْتُمُوهُ، الرَّجُلُ يُعْرَى مَرَّةً وَيَكْتَسِي مَرَّةً، قَالَ: فَأَخَذَهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا، قَالَ: فَقُضِيَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَوَفَدَ الرَّجُلُ مِمَّنْ كَانَ يُسْخَرُ بِهِ، يَعْنِي بِأُوَيْسٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ؟ قَالَ: فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ، وَقَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ، فَدَعَا اللهَ فَأَذْهَبَ عَنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ» قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنَ اليَمَنِ، قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أُوَيْسٌ، قَالَ: فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ؟ قَالَ: أُمًّا لِي، قَالَ: أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَوَ يَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَخِي لَا تُفَارِقْنِي، فَانْمَلَسَ مِنِّي، فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ، قَالَ: فَجَعَلَ ذَاكَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَسْخَرُ مِنْهُ يَحْقِرُهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: مَا هَذَا فِينَا، وَلَا نَعْرِفُهُ؟ قَالَ عُمَرُ: بَلَى إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا، كَأَنَّهُ يَضَعُ شَأْنَهُ، قَالَ: فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ، قَالَ: أَدْرِكْ وَلَا أَرَاكَ تُدْرِكُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ ذَاكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ: مَا هَذِهِ بِعَادَتِكَ فَمَا بَدَا لَكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فِيكَ: كَذَا وَكَذَا، فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ، قَالَ: لَا أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَلَا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ، وَأَنْ لَا تَذْكُرَ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ، قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، قَالَ أَسِيرٌ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ أُفْشِيَ أَمْرُهُ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي أَلَا أَرَاكَ الْعَجَبَ، وَنَحْنُ لَا نَشْعُرُ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلَّا بِعَمَلِهِ، قَالَ: ثُمَّ انْمَلَسَ مِنْهُمْ فَذَهَبَ، حَدَّثَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ

- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بِهِ، وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ، نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ، قَالَ: هَلْ فِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرْنٍ، كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ صِفِّينَ: أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرَنِيُّ مِنْ خَيْرِ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هُدْبَةُ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَصْفَرِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " كَانَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مِنَ التَّابِعِينَ، رَجُلٌ مِنْ قَرْنٍ، وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ سَيَكُونُ فِي التَّابِعِينَ رَجُلٌ مِنْ قَرْنٍ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ يَخْرُجُ بِهِ وَضَحٌ فَيَدْعُو اللهَ أَنْ يُذْهِبَهُ، فَيُذْهِبَهُ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ»

اويس بن عامر

Details of اويس بن عامر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Athīr
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=141013&book=5531#ab8724
أويس بن عامر
د ع: أويس بْن عامر بْن جزء بْن مالك بْن عمرو بْن مسعدة بْن عمرو بْن سعد بْن عصوان بْن قرن بْن ردمان بْن ناجية بْن مراد المرادي، ثم القرني الزاهد المشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي.
أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره، وسكن الكوفة، وهو من كبار تابعيها.
روى أَبُو نضرة، عن أسير بْن جابر، قال: كان محدث يتحدث بالكوفة، فإذا فرغ من حديثه تفرقوا، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدًا يتكلم بكلامه، فأحببته، ففقدته، فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلا كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القرني، قلت: أو تعرف منزله؟ قال: نعم، فانطلقت معه حتى جئت حجرته، فخرج إلي، فقلت: يا أخي ما حبسك عنا؟ فقال: العري.
قال: وكان أصحابه يسخرون منه ويؤذونه، قال: قلت: خذ هذا البرد فالبسه، قال: لا تفعل فإنهم يؤذونني، قال: فلم أزل به حتى لبسه، فخرج عليهم، فقالوا: من ترى خدع عن برده هذا؟ فوضعه، وقال: قد ترى، فأتيت المجلس، فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة، ويكتسي مرة، وأخذتهم بلساني.
فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إِلَى عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه فيهم رجل ممن كان يسخر بأويس، فقال عمر: هل ههنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، قال: فقال عمر: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قال: إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له: أويس لا يدع باليمن غير أم، وقد كان به بياض، فدعا اللَّه، فأذهبه عنه إلا مثل الدينار أو الدرهم، فمن لقيه منكم، فمروه فليستغفر لكم.
فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال أويس: ما هذه بعادتك؟ قال: سمعت عمر يقول كذا وكذا، فاستغفر لي، قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أنك لا تسخر بي، ولا تذكر قول عمر لأحد، فاستغفر له.
(119) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ عن مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حدثنا، وَاللَّفْظُ لابْنِ مُثَنَّى، قَالَ: حدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عن أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَتَى أَمْدَادَ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ، فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ بِكَ بَرَصٌ، فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَبَرَأَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةُ، قَالَ: أَلا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا؟ قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَوَافَقَ عُمَرُ، فَسَأَلَهُ عن أُوَيْسٍ، قَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ، قَلِيلَ الْمَتَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَأْتِي عَلَيْكَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، ثُمَّ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَبَرَأَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ، فَأَتَى أُوَيْسًا، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَلَفِ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ.
فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ أُسَيْرٌ: وَكِسْوَتُهُ بُرْدَةٌ، فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ؟ قَالَ هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ: قُتِلَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ يَوْمَ صِفَّينَ مَعَ عَلِيٍّ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.

أويس القرني

Details of أويس القرني (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Khalīfa b. al-Khayyāṭ , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī , Al-Bukhārī , and 1 more
▲ (3) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65678&book=5556#af413d
أويس القرني
أصلَهُ من اليمن، فِي إسناده نظر، [المرادي - 1] .
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65678&book=5556#4c343f
أويس القرني: "كوفي"، "تابعي" من خيار التابعين وعبادهم.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65678&book=5556#fc1a27
- أويس القرني بن عامر بن جزي بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن عصوان بن قرن بن ردمان. يكنى أبا عمرو. يقال: فُقِدَ بصفين سنة سبع وثلاثين.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65678&book=5556#10ea2e
أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ
- أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. من مراد. وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد. وهو يحابر بن مالك بن أدد من مذحج. قال: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا وَيَبْقَى رَهْطٌ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ كَلامَهُ. فَأَحْبَبْتُهُ فَفَقَدْتُهُ. فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَعَمْ أَنَا أَعْرِفُهُ. ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. قَالَ: فَتَعْلَمُ مَنْزِلَهَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى ضَرَبْتُ حُجْرَتَهُ فَخَرَجَ إِلَيَّ. قَالَ قُلْتُ: يَا أَخِي مَا حَبَسَكَ عَنَّا؟ قَالَ: الْعُرْيُ. قَالَ وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ وَيُؤْذُونَهُ. قَالَ قُلْتُ: خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبَسْهُ. قَالَ: لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ إِذًا يُؤْذُونَنِي إِنْ رَأَوْهُ عَلَيَّ. قَالَ فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: مَنْ تَرَوْنَ خُدِعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا؟ قَالَ فَجَاءَ فَوَضَعَهُ وَقَالَ: أَتَرَى؟. قَالَ أُسَيْرٌ: فَأَتَيْتُ الْمَجْلِسَ فَقُلْتُ: مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَدْ آذْيَتُمُوهُ. الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً وَيَكْتَسِي مَرَّةً. فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا. قَالَ فَقُضِيَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ. فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ؟ قَالَ: فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: قَالَ فَقَدِمَ عَلَيْنَا. قَالَ قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنَ الْيَمَنِ. قَالَ قُلْتُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أُوَيْسٌ. قَالَ: فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ؟ قَالَ: أُمًّا لِي. قَالَ: أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: أَوَيَسْتَغْفِرُ مَثَلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. قَالَ قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ أَخِي لا تُفَارِقْنِي. قَالَ فأملس مني فأنبئت أنه قدم عليكم الْكُوفَةَ. قَالَ فَجَعَلَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ يَسْخَرُ بِهِ وَيَحْتَقِرُهُ يَقُولُ: مَا هَذَا فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا نَعْرِفُهُ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا. كَأَنَّهُ يَضَعُ مِنْ شَأْنِهِ. قَالَ: فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ نَسْخَرُ بِهِ. قَالَ: أَدْرِكْ وَلا أَرَاكَ تُدْرِكُ. قَالَ فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ. فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ: مَا هَذِهِ بِعَادَتِكَ فَمَا بَدَا لَكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فِيكَ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ. قَالَ: لا أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ وَلا تَذْكُرَ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ لأَحَدٍ. قَالَ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. قَالَ أُسَيْرٌ: فَمَا لَبِثَ أَنْ فَشَا أَمَرُهُ فِي الْكُوفَةِ. قَالَ أُسَيْرٌ: فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي أَلا أَرَاكَ الْعَجَبَ وَنَحْنُ لا نَشْعُرُ. قَالَ: مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي النَّاسِ. وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلا بِعَمَلِهِ. ثُمَّ امَّلَسَ منهم فذهب. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: نَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ: أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أبي نضرة عن أسير بن جابر بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لأُوَيْسٍ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: كَيْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: . وَفِي الْحَدِيثِ طُولٌ كَنَحْوِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: أُمِرَ عُمَرُ إِنْ لَقِيَ رَجُلا مِنَ التَّابِعِينَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّ عُمَرَ كان ينشده في الموسم. يعني أويسا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَمْدَادُ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرْنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأَتْ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: . فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ. قَالَ: أَلا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا فَيَسْتَوْصِي بِكَ؟ قَالَ: لا. أَكُونُ فِي غَبَرِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَوَافَقَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ كَيْفَ تَرَكْتَهُ. قَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ. فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ الْكُوفَةَ أَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي! فَقَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي! قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. قَالَ فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ. قَالَ أُسَيْرٌ: فَكَسَوْتُهُ بُرْدًا كَانَ إِذَا رَآهُ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذَا البرد؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ يَسِيرَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ فَوَجَدَهُ لا يتوارى من العري فكساه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ يُسَيْرِ ابن عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَسَا أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ ثَوْبَيْنِ مِنَ الْعُرْيِ. قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ لَقِيَ من ابن عم له؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ قَالَ: أَخْبَرَنَاهُ صَاحِبٌ لَنَا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: وَعَلَيْكُمْ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أُوَيْسُ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ نَحْمَدُ اللَّهَ. قَالَ: كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: مَا تَسْأَلُ رَجُلا إِذَا أَمْسَى لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُصْبِحُ. وَإِذَا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُمْسِي. يَا أَخَا مُرَادٍ إِنَّ الْمَوْتَ لَمْ يُبْقِ لِمُؤْمِنٍ فَرَحًا. يَا أَخَا مُرَادٍ إِنَّ مَعْرِفَةَ الْمُؤْمِنِ بِحُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُبْقِ لَهُ فِضَّةً وَلا ذَهَبًا. يَا أَخَا مُرَادٍ إِنَّ قِيَامَ الْمُؤْمِنِ بِأَمْرِ اللَّهِ لَمْ يُبْقِ لَهُ صَدِيقًا. وَاللَّهِ إِنَّا لَنَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَتَّخِذُونَا أَعْدَاءَ وَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفُسَّاقِ أَعْوَانًا حَتَّى وَاللَّهِ لَقَدْ رَمَوْنِي بِالْعَظَائِمِ. وَايْمُ اللَّهِ لا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أقوم لله بالحق. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَابُورَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ مِنَ الْبَصْرَةَ فَلَقِيتُ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ بِغَيْرِ حِذَاءٍ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي. كَيْفَ أَنْتَ يَا أُوَيْسُ؟ فَقَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي؟ قُلْتُ: حَدِّثْنِي. قَالُ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ. يَعْنِي عَلَى نَفْسِي. أَنْ أَكُونَ مُحَدِّثًا أَوْ قَاصًّا أَوْ مُفْتِيًا. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَبَكَى. قَالَ قُلْتُ: فَاقْرَأْ عَلَيَّ. قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: «حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ» الدخان:
3 حَتَّى بَلَغَ إِنَّهُ هُوَ «السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» الدخان: 6 قَالَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ
- . حَتَّى بَلَغَ إِنَّهُ هُوَ «السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» الدخان: . قَالَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ. ثُمَّ قَالَ: الْوَحْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ. وَكَانَ أُوَيْسٌ ثِقَةً وَلَيْسَ لَهُ حَدِيثٌ عَنْ أَحَدٍ.

اويس القرني

Details of اويس القرني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115455#27c620
أويس القرني، وَهو أويس بْن عامر.
ويقال ابْن عَمْرو وأصله من اليمن مرادي يعد فِي الكوفيين.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى بْن مَعِين يَقُولُ أويس القرني أويس بْن عَمْرو.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ أويس القرني أصله من اليمن مرادي فِي إسناده نظر فيما يرويه.
حَدَّثَنَا أَبُو العلاء الْكُوفِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبد الحميد، حَدَّثَنا أَبُو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، قالَ: قُلتُ لعمرو بْن مرة أخبرني عَن أويس هل تعرفونه فيكم قَالَ لا
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يقولُ: سَألتُ عَمْرو بْن مرة عن أويس القرني فلم يعرفه.
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمد الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنا زحمويه، حَدَّثَنا سنان بْن هارون عَن حمزة الزيات، حَدَّثني بشر سَمِعْتُ زيد بْن عَلِيّ يَقُولُ قتل أويس القرني يوم صفين.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بْن عَبد اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن أَبِي الحواري، قالَ: قُلتُ لبلبل البصري ولقيته بمكة أثبت لي حديث سمعتموه فِي أويس أي شيء هُوَ فَقَالَ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْن مهدي عَن يسير بْن عَمْرو قَالَ كسا أَبِي لأويس حلتين من العري.
أخبرني الْحَسَن بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثني عَبد الْعَزِيزِ بْن سلام سَمِعْتُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن راهويه يَقُولُ ما شبهت مُحَمد بْن سلمة الجزري إلا بأويس القرني تواضعا.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى وعمران بْن مُوسَى السختياني، قالا: حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا مبارك بْن فضالة، حَدَّثني مروان الأصغر عَن صعصعة بْن معاوية، قَال: كَانَ أويس بْن عامر رجلا من قرن وَكَانَ من التابعين من أهل الكوفة فخرج به وضح وَكَانَ يلزم مسجد الجامع مع ناس من أصحابه فدعوا الله تبارك وتعالى أن يذهب عَنْهُ فأذهبه فذكر الْحَدِيث بطوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنا عُبَيد اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثني أَبِي، عَن قَتادَة عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَال: كَانَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ أَفِيكُمْ أُويْسُ بْنُ عَامِرٍ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ من مراد من قرن
قَالَ نَعَمْ، قَال: كَانَ بِكَ برص فبرات مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ وَلَهُ والدة، وَهو بها بار لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لأَبَرَّهُ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي فَافْعَلْ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَر أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ الْكُوفَةُ قَالَ أَلا أَكْتُبُ لك إلى عاملها ليستوصي فِيكَ؟ قَال: لاَ لأَنْ أَكُونَ فِي غُبَّرِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَوَافَقَ عُمَر فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ كَيْفَ تَرَكْتُهُ قَالَ تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَأْتِي عَلَيْكَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ مِنْ قَرْنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرِأَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بها بار لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لأَبَرَّهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ.
فَلَمَّا قَدِمَ الرجل الكوفة أتى أويس فَقَالَ اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ أَنْتَ أحدث عهدا بسفر صالح استغفر لِي قَالَ لَقِيتَ عُمَر؟ قَال: نَعم فاستشعر فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وجهه.
قال يسير فَكَسَوْتُهُ بُرْدًا وَكَانَ إِذَا رَآهُ إِنْسَانٌ عَلَيْهِ قَالَ مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذَا الْبُرْدُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ لأُوَيْسٍ يَرْوِيهِ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن قَتادَة وَلَيْسَ لأُوَيْسٍ مِنَ الرِّوَايَةِ شَيْءٌ، وإِنَّما لَهُ حِكَايَاتٌ وَنُتَفٌ وَأَخْبَارٌ فِي زُهْدِهِ وَقَدْ شَكَّ قَوْمٌ فِيهِ إِلا أَنَّهُ مِنْ شُهْرَتِهِ فِي نَفْسِهِ وَشُهْرَةِ أَخْبَارِهِ لا يَجُوزُ أَنْ يُشَكَّ فيه وليس
لَهُ مِنَ الأَحَادِيثِ إِلا الْقَلِيلُ فَلا يَتَهَيَّأُ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ الضَّعْفُ بَلْ هُوَ صَدُوقٌ ثِقَةٌ مِقْدَارِ مَا يُرْوَى عَنْهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: مَالِكٌ يُنْكِرُهُ يَقُولُ لَمْ يكن
{أسامي شتى ممن أول أساميهم ألف.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space