Details of عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Permalink (
الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=152134#5de764
عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام
ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ولي الموسم، وإمرة فلسطين من قبل أبي جعفر المنصور. مولده بأرض الشراة من أعمال دمشق، وقدم على أبي جعفر المنصور، وولاه غزو الصائفة سنة أربعين ومائة فلم تحمد ولايته.
قال الوليد بن مسلم: لما أفضى الأمر إلى أبي جعفر أغزى عبد الوهاب بن إبراهيم والحسن بن قحطبة في
سنة تسع وثلاثين ومائة في سبعين ألفاً ملطية، وأمضى طائفة منهم إلى أرض الروم. ووجه في سنة اثنتين وأربعين ومائة عبد الوهاب بن إبراهيم معه الحسن بن قحطبة في جماعة من أهل خراسان، وأهل الشام والجزيرة والموصل، وأمرهما أن يبنيا ما خربته الروم من حائط ملطية، وإعادته على ماكان.
وفي سنة ست وأربعين ومائة حج بالناس عبد الوهاب بن إبراهيم قال خليفة: وفيها - يعني سنة أربعين ومائة - وجه أبو جعفر عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن علي لبناء ملطية، فأقام عليها سنة حتى بناها، وأسكنها الناس. وغزا الصائفة سنة اثنتين وخمسين فلم يدرب.
وقال يعقوب الفسوي: سنة إحدى وخمسين ومائة غزا الصائفة عبد الوهاب بن إبراهيم قال الربيع بن حظيان: كنت جالساً عند المنصور إذ دخل الحاجب، فقال: عبد الوهاب بن إبراهيم بالباب، فقال: يدخل ابن الفاعلة، وبيد المنصور قضيب، قال: فلما سمعت ذلك قمت، فأمرني بالجلوس، فجلست، ودخل عبد الوهاب، فسلم، فقال: لاسلم الله عليك يا بن الفاعلة! فألقى عبد الوهاب نفسه على ركبتيه، وجعل يحبو إليه، فألقى بقضيبه قلنسوته، وجعل يضربه حتى وقع من رأسه حتى أدماه، وهو يقول؛ يا بن فلانة، تقتل الغساني، وتتعصب؟ فلو أنك إذ خرجت من دينك عممت، ولكن تعصبت، فمن يعدل بين الناس؟! وحدث غير واحد أن عبد الوهاب بن إبراهيم ولي فلسطين للمنصور، فأخربها، فوجه إليه المنصور أن احمل إلي إبراهيم بن أبي عبلة، وابن مخمر الكناني لأسألهما عن أمر البلد، فدعا بهما عبد الوهاب، فغداهما، ثم غلفهما بالغالية بيده، ثم قرأ عليهما كتاب
المنصور، وأشخصهما إليه، فلما قدما، ودخلا على المنصور أدنى مجالسهما، ورفعهما، وقال: يابن أبي عبلة، كيف تركت البلد؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لقد قرأت العهود مذ زمن الوليد بن عبد الملك، فما سمعت عهداً أحسن من عهدته إلى عبد الوهاب، لكنه عمد إلى جميع ما أمرته به فاجتنبه، وإلى جميع مانهيته عنه فارتكبه. وقال ابن مخمر الكناني: يا أمير المؤمنين، ترك ابن أخيك البلد كهذا الطائر، وأخرج من كمه طائراً قد نتفه.
فقال المنصور: ماله؟ قبحه الله! قد عزلته، فاختاروا من أحببتم.
روى ابن أبي الدنيا من طريقه قال: لما احتضر عبد الوهاب بن إبراهيم، وكان أمير فلسطين، جعل يقول: يا ويحكم، أيموت مثلي!؟ توفي عبد الوهاب بن إبراهيم الهاشمي سنة ثمان وخمسين ومائة وقيل: سنة تسع وخمسين ومائة وهو والي دمشق.