Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
54309. عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي المدني ال...1 54310. عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوى...1 54311. عبد الحميد بن عبد الرحمن بن فروة2 54312. عبد الحميد بن عبد الرحمن بن فروة العجلي...1 54313. عبد الحميد بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن محمد بن جعفر ابن محمد...154314. عبد الحميد بن عبد الرشيد بن علي بن بنيمان الهمذاني...1 54315. عبد الحميد بن عبد العزيز ابو خازم القاضي الحنفي...1 54316. عبد الحميد بن عبد العزيز السكري1 54317. عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد الحميد...1 54318. عبد الحميد بن عبد الله4 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد الحميد بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن محمد بن جعفر ابن محمد بن بحيرا ابو محمد البحيري النيسابوري

»
Next
Details of عبد الحميد بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن محمد بن جعفر ابن محمد بن بحيرا ابو محمد البحيري النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن منصور بن جعفر بن محمد بن بحير ابو بكر البحيري

Details of عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن منصور بن جعفر بن محمد بن بحير ابو بكر البحيري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145281&book=5568#8cb2a8
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن منصور بن جعفر بن محمد بن بحير أبو بكر البحيري.
قال أبو سعد السمعاني في مشيخة ابنه عبد الرحيم إنه كان صالحا سديد السيرة موثوقا به فيما يقوله من جملة ما سمعه كتاب المتفق للجوزقي عن أبي بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي مولده في شوال من سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة وتوفي في سنة أربعين وخمسمائة في جمادى الأولى.
قلت قد كان يقال بنيسابور إن أبا بكر البحيري يفوته من أول الكتاب الجزء الأول وآخره "باب التغليظ على من قتل قائل لا إله إلا الله" وأراه الصحيح وكنا بنيسابور سمعنا على شيخنا منصور بن عبد المنعم الفراوي أربعة أجزاء من أول
الكتاب بسماعه من جد أبيه أبي عبد الله محمد بن الفضل فقيل لنا هذه يدخل فيها فوت البحيري قد سمعتموه من رواية الفراوي ولأبي بكر بن خلف المغربي فوات في هذا الكتاب أيضا هو مذكور في ترجمته.

عبد الله بن احمد بن جعفر بن احمد بن بكر بن زياد بن علي بن مهران بن عبد الله ابو محمد بن ابي حامد الشيباني النيسابوري

Details of عبد الله بن احمد بن جعفر بن احمد بن بكر بن زياد بن علي بن مهران بن عبد الله ابو محمد بن ابي حامد الشيباني النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133650&book=5556#1ec73a
عبد الله بن أَحْمَد بن جعفر بن أَحْمَد بن بكر بن زياد بن علي بن مهران بن عبد الله، أبو مُحَمَّد بن أبي حامد الشيباني النيسابوري:
وأبو حامد هو أبوه- كان له ثروة ظاهرة فأنفق أكثرها على العلم وأهل العلم، وفي الحج والجهاد، وغير ذلك من أعمال البر، وكان من أكثر أقرانه سماعًا للحديث.
سمع من مُحَمَّد بن إسحاق بن خزيمة وهو صغير فتورع عن الرواية عنه لصغره، وسمع مُحَمَّد بن إسحاق السراج، وأبا العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد الماسرجسي، ويعقوب بن مُحَمَّد بن ماهان الصيدلاني، وأبا عمرو أَحْمَد بن مُحَمَّد الحيري، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن دلويه الدقاق. وخرج إلى هراة فكتب بها عن حاتم بن محبوب، وسمع ببغداد من مُحَمَّد بن عمرو بن البخترى الرزاز، وكتب بمكة عن أبي سعيد
الأعرابي، وكان وروده بغداد ثلاث دفعات، حدث في الآخرة منهن، وكتب الناس عنه بانتقاء ابن الجعابي، وكان يرسل شعره ولا يحلقه، فقيل له الشعراني. رَوَى عَنْهُ يُوسُفُ بْن عُمَر القَوَّاسُ، وابن الثلاج، وإِبْرَاهِيم بن مخلد بن جعفر، وأبو الْحَسَن بن رزقويه، وغيرهم وكان ثقة.
قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الثَّلاجِ بِخطه. قَالَ لنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر أَبُو مُحَمَّد النيسابوري: مولدي ليلة الأحد لأربع عشرة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن جعفر النّيسابوري، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْد الْمَلِكِ بْن مُحَمَّد بْن عدي الأسترآباذي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي، حدّثنا محمّد بن خالد الرّازيّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَهْقَهَ فِي صَلاتِهِ فَلْيُعِدْ وُضُوءَهُ وَصَلاتَهُ»
. أبو أمية هو عبد الكريم بن أبي المخارق المعلم، والْحَسَن عن أبي هريرة مرسل.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْمُقْرِئ، عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد النيسابوري قَالَ:
توفي أبو مُحَمَّد بن أبي حامد ضحى يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وستين سنة.

عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد الحميد

Details of عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد الحميد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151817&book=5525#507b5b
عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد الحميد
أبو خازم السكوني القاضي ولي قضاء دمشق، والأردن، وفلسطين في أيام أحمد بن طولون في خلافة المعتمد وكان ممن أفتى بدمشق بخلع أبي أحمد الموفق.
حدث عن شعيب بن أيوب بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار.
أبو خازم بالخاء المعجمة. قاضي مدينة السلام وغيرها. كان عراقي المذهب، وكان عفيفاً، ورعاً، فاضلاً، نبيلاً، أديباً. وكان حنفي المذهب، عالما بمذهب أهل العراق، والفرائض، والحساب، والزرع، والقسمة، حسن العلم بالجبر، والمقابل، وحساب الدور، وغامض الوصايا والمناسخات. قدوة في العلم بصناعة الحكم ومباشرة الخصوم وأحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات والإقرارات. أخذ العلم عن هلال بن يحيى وجماعة. كان يفضل عليهم. وأما عقله قالوا: لا نعلم أحداً رآه فقال: إنه رأى أعقل منه.
وبلغ من شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بطريف المخلدي فقال له: إن على الضبعي بيعاً كان للمعتضد، ولغيره مالاً، وقد بلغني أن غرماءه ثبتوا عندك، وقد قسطت لهم من ماله، فاجعلنا كأحدهم، فقال أبو خازم: قل له: أمير المؤمنين - أطال الله بقاءه - ذاكر لما قال لي وقت قلدني: إنه قد أخرج الأمر من عنقه وجعله في عنقي ولا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة، فرجع إليه طريف فأخبره، فقال: قال له: فلان وفلان يشهدان - يعني لرجلين جليلين - كانا في ذلك الوقت - فقال: يشهدان عندي، وأسأل عنهما، فإن زكيا قبلت شهادتهما وإلا أمضيت ما قد ثبت عندي، فامتنع أولئك من الشهادة فزعاً، ولم يدفع إلى المعتضد شيئاً.
وحدث وكيع القاضي قال:
كنت أتقلد لأبي خازم وقوفاً في أيام المعتضد، منها وقوف الحسن بن سهل. فلما
استكثر المعتضد من عمارة القصر المعروف بالحسني أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل التي كانت في يدي ومجاورة للقصر، وبلغت السنة آخرها، وقد حببت مالها إلا ما أخذه المعتضد، فجئت إلى أبي خازم فعرفته اجتماع مال السنة، واستأذنته في قسمته في سبيله وعلى أهل الموقف، فقال لي: فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟ فقلت له: ومن يجسر على مطالبة الخليفة؟! فقال: والله لا قسمت الراتفاع أو تأخذ ما عليه، والله إن لم يزح العلة لا وليت له عملاً، ثم قال: امض إليه الساعة وطالبه فقلت: من يوصلني إليه؟ فقال لي: امض إلى صافي الحرمي، وقل إنك رسول أنفذت في مهم، فإذا وصلت فعرفه ما قلتلك. فجئت فقلت لصافي ذلك، فأوصلني، وكان آخر النهار. فلما مثلت بين يدي الخليفة ظن أن أمراً عظيماً قد حدث وقال: هيه! قل، كأنه متشوف، فقلت له: إني ألي لعبد الحميد قاضي أمير المؤمنين وقوف الحسن بن سهل، وفيها ما قد أدخله أمير المؤمنين إلى قصره، ولما جئت بمال هذه السنة امتنع من تفرقته إلى أن أجبي ما على أمير المؤمنين، وقد أنفذني الساعة قاصداً بهذا السبب، وأمرني أن أقول: إني حضرت في مهم، لأصل. فسكت ساعة مفكراً لم قال: أصاب عبد الحميد، يا صافي، هات الصندوق. قال: فأحضره صندوقاً لطيفاً، فقال: كم يجب لك؟ فقلت: الذي جبيت عام أول من ارتفاع هذا العقار: أربع مئة دينار. قال: كيف حذقك بالنقد والوزن؟ قلت: أعرفهما، قال: هاتوا ميزاناً، فجاؤوا بميزان، فأخرج من الصندوق دنانير عيناً، فوزن لي منها أربع مئة دينار، فقبضتها وانصرفت إلى أبي خازم بالخبر، فقال: أضفها إلى ما اجتمع للوقف عندك، وفرقه في غدٍ في سبيله، ولا تؤخر ذلك، ففعلت. فكثر شكر الناس لأبي خازم بهذا السبب وإقدامه على الخليفة بمثل ذلك، وشكرهم للمعتضد في إنصافه.
حدث أبو عبد الله الصيمري أن عبد الله بن سليمان الوزير وجه بأبي إسحاق الزجاج إلى أبي خازم القاضي وأبي عمر محمد بن يوسف يسألهما في رجل محبوس بدين ثابت عندهما، فبدأ أبو إسحاق بأبي خازم، فجاء إليه وقد علا النهار، ودخل داره، فقال أبو إسحاق للبواب: استأذن لإبراهيم الزجاج، فقال: إن القاضي الآن دخل إلى الدار، وليس العادة بعد أن يقوم من مجلسه، ويدخل الدار أن يستأذن عليه، حتى يصلي العصر، فقال له أبو إسحاق: تعلمه أن الزجاج بالباب، فأبى عليه ذلك، فقال: تعلمه أن رسول الوزير عبيد الله بن سليمان بالباب، فأبى عليه ذلك فقال تعلمه أن رسول الوزير عبيد الله فقال: لو جاء الوزير الساعة لم يستأذن عليه. فانصرف أبو إسحاق وقعد في المسجد مغتاظاً مما جرى، غير أنه لا يشتهي الانصراف إلى الوزير إلا بعد قضاء الحاجة، وقعد إلى وقت العصر، فخرج البواب وكنس الباب ورش، وقال للزجاج: القاضي قد جلس، فإن كان لك رأي في الدخول إليه فقم، فقام أبو إسحاق، فدخل على أبي خازم، فسلم عليه، وتعرف كل واحد منهما خبر صاحبه، غير أنه لم يكن منه من الإقبال ما كان أبو إسحاق يعتقد منه، فأدى أبو إسحاق الرسالة، فقال أبو خازم: تقرأ على الوزير - أعزه الله - السلام وتقول له: إن هذا الرجل محبوس لخصمه في دينه، وليس بمحبوس لي، فإن أراد الوزير إطلاقه، فإما أن يسأل خصمه إطلاقه، أو يقضي عنه دينه، فإن الوزير لا يعجزه ذلك. قال أبو إسحاق: جئت إلى هاهنا قبل الظهر فامتنع البواب من الاستئذان على القاضي، فجلست إلى الآن للدخول عليه - وهو يقصد بهذا أن ينكر القاضي على البواب - فقال له: نعم، هكذا عادتي، إذا قمت من مجلسي، ودخلت إلى داري اشتغلت ببعض الحوائج التي تخصني، فإن القاضي لا بد له من خلوة وتودع، فاغتاظ أبو إسحاق من ذلك أكثر، وقال له مبكتاً له؛ كنت بحضرة الوزير في بعض هذه الليالي، فأنشدت بين يديه: المتقارب.
أذل فيا حبذا من مذل ... ومن سافكٍ لدمي مستحل
إذا ما تعزز قابلته ... بذل وذلك جهد المقل
فسأل عن ذلك فقيل: إنها للقاضي أعزه الله، فقال أبو خازم: نعم هذه الأبيات قلتها في والدة هذا الصبي - لغلام قاعد بين يديه، في يده كتاب من الفقه، يقرأ عليه وهو ابنه - فإني كنت ضعيف الحال أول ما عرفتها، وكنت مائلاً إليها، ولم يمكن إرضاؤها بالمال، فكنت أطيب قلبها بالبيت والبيتين. فقام أبو إسحاق وودعه، ومضى إلى أبي عمر فاستقبله حجابه من باب الدار، وأدخلوه إلى الدار، فاستقبله القاضي من مجلسه بخطوات، وأجلسه في موضعه، وأكرمه كما يكرم من يكون خصيصاً بوزير إذا جاء إلى ناظر من قبله، فقال له: في أي شيء يرسم؟ فأدى إليه رسالة الوزير في باب الرجل المحبوس، فقال أبو عمر: السمع والطاعة لأمر الوزير، أنا أسأل صاحب الحق حتى يفرج عنه، فإن فعل، وإلا وزنت الدين من مالي إجابة لمسألة الوزير، فقام أبو إسحاق فودعه، وانصرف إلى الوزير ضيق الصدر من أبي خازم، مسروراً بصنيع أبي عمر، فاستبطأه الوزير، فحكى له ما جرى من كل واحد منهما، فقال له الوزير: فأي الرجلين أفضل عندك يا أبا إسحاق؟ فقال: أبو عمر، في عقله وسداده وحسن عشرته ومعرفته بحقوق الوزير يغري بأبي حازم: فقال الوزير: دع هذا عنك، أبو خازم دين كله، وأبو عمر عقل كله.
وحكى أبو عبد الله الصيمري قال: كتب عبيد الله بن سليمان رقعة إلى أبي خازم القاضي يسأله في ضيعة ليتيم يبيعها بثمنها أو أكثر من بعض الدهاقين الكبار له ملك يجاور هذه الضيعة، فوقف أبو خازم على الرقعة وكتب إليه: إن هذه الضيعة لا حاجة باليتيم إلى بيعها، لو كان ثمنها في ملك اليتيم لرأيت أن أشتري له مثلها، إذ كانت هذه الضيعة مما يرغب هذا الدهقان في شرائها، وإن رأى الوزير أن يجعلني أحد رجلين: إما رجل صين الحكم به أو صين الحكم عنه، والسلام.
جلس أبو خازم القاضي في الشرقية - وهو قاضيها - للحكم، وارتفع إليه خصمان، فاجترأ أحدهما بحضرته إلى ما أوجب التأديب، فأمر بتأديبه، فأدب، فمات في الحال،
وكتب إلى المعتضد من المجلس: اعلم أمير المؤمنين - أطال الله بقاءه - أن خصمين حضراني فاجترأ أحدهما إلى ما وجب عليه معه الأدب عندي، فأمرت بتأديبه، فأدب فمات، وإذا كان المراد بتأديبه مصلحة المسلمين فمات في الأدب فالديه واجبة في بيت مال المسلمين، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بحمل الدية لأحملها إلى ورثته، فعاد الجواب إليه بأنا قد أمرنا بحمل الدية إليك، وحمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة المتوفى ودفعها إليهم.
حدث مكرم بن بكر - وكان من فضلاء الرجال وعلمائهم - قال:
كنت في مجلس أبي خازم القاضي، فتقدم رجل شيخ، ومعه غلام حدث، فادعى الشيخ عليه ألف دينار عيناً ديناً، فقال له: ما تقول؟ فأقر، فقال للشيخ: ما تشاء؟ قال: حبسه، فقال للغلام: قد سمعت، فهل لك أن تنقده البعض وتسأله إنظارك؟ فقال: لا، فقال الشيخ: إن رأى القاضي أن يحبسه. قال: فتفرس أبو خازم فيها ساعة ثم قال: تلازما إلى أن أنظر بينكما في مجلس آخر. قال: فقلت لأبي خازم: وكان بيننا أنسة: لم أخر القاضي حبسه؟ فقال لي: ويحك! إني أعرف في أكثر الأحوال في وجه الخصوم وجه المحق من المبطل، وقد صارت لي بذلك دربة لا تكاد تخطئ وقد وقع لي في أن سماحة هذا بالإقرار هي عن بلية وأمرٍ بعيد من الحق، وليس في كلزومهما بطلان حق، ولعله ينكشف لي من أمرهما ما أكون معه على وثيقة مما أحكم به بينهما، أما رأيت قلة تغاضبهما في المناظرة، وقلة اختلافهما، وسكون طباعهما مع عظم المال؟ وما جرت عادة الأحداث بفرط التورع حتى يقر بمثل هذا طوعاً عجلاً بمثل هذا المال. قال: فنحن كذلك نتحدث إذ استؤذن على أبي خازم لبعض وجوه الكوخ من مياسير التجار، فأذن له فدخل وسلم، وتثبت لكلامه، فأحسن فقال: قد بليت بابن لي حدث يتقاين، ويتلف كل ما ظفر به من مالي في القيان عند فلان المقين، فإذا منعته مالي احتال بحيل تضطرني إلى التزام غرم له، وإن عددت ذلك طال، وأقربه أن قد نصب المقين اليوم ليطالبه بألف دينار عينا ديناً حالاً، وبلغني أنه تقدم إلى القاضي ليقر له بها، فيحبس، وأقع مع أمه فيما ينغص عيشي إلى أن أزن ذلك عنه للمقين، فإذا قبضه المقين حاسبه بذلك من الجذور. ولما سمعت بذلك بادرت إلى القاضي لأشرح له هذا الأمر فيداويه بما يشكره
الله عز وجل، فجئت فوجدتهما على الباب. قال: فحين سمع ذلك أبو خازم تبسم وقال لي: كيف رأيت؟ قال: فقلت: لهذا ولمثله فضل الله عز وجل القاضي، وجعلت أدعو له، فقال: علي بالغلام والشيخ فدخلا، فأرهب أبو خازم على الشيخ، ووعظ الغلام. قال: فأقر الشيخ بأن الصورة كما بلغ القاضي، وأنه لا شيء له على الغلام، وأخذ الرجل بيد ابنه وانصرفوا.
مات أبو خازم سنة اثنين وتسعين ومئتين، وله خمس وتسعون سنة.

عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الميمونى ابو الحسن الرقى

Details of عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الميمونى ابو الحسن الرقى (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī

عبد الحميد بن عبد الحميد الحنفي

Details of عبد الحميد بن عبد الحميد الحنفي (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Ḥibbān and Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94638#44408e
عبد الحميد بن عبد الحميد الحنفي روى عن هوذة بن قيس روى عنه ملازم بن عمرو (والسرى بن هوذة - ) سمعت أبى يقول ذلك.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=94638#e16b79
عبد الحميد بْن عبد الحميد الْحَنَفِيّ من أهل الْيَمَامَة يروي عَن هَوْذَة بْن قيس روى عَنْهُ ملازم بْن عَمْرو والسرى بْن هَوْذَة

عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران

Details of عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=111737#711887
عبد الحميد بن عبد الحميد بن مَيْمُون بن مهْرَان من أهل الرقة كنيته أَبُو عَمْرو يروي عَن خصيف روى عَنهُ ابْنه عبد الْملك بن عبد الحميد الْمَيْمُونِيّ وَأهل بَلَده مَاتَ سنة إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ

عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين ابو الحسين القاضي النيسابوري

Details of عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين ابو الحسين القاضي النيسابوري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=134386&book=5556#90158d
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو الحسين القاضي النيسابوري:
ذكر ابْن الثلاج أنه قدم بَغْدَاد حاجا فِي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وحدثهم عن محمد بن حمدويه، وحاتم بن محبوب المروزيين.
ذكر من اسمه عبد الأعلى

عبد الرحمن بن عوف

Details of عبد الرحمن بن عوف (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Aḥmad b. Ḥanbal , Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī , Ibn Saʿd , and 3 more
▲ (2) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5559#7fcefc
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْعَشْرَةِ، وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، ذُو الْهِجْرَتَيْنِ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، أَحَدُ أَصْحَابِ الشُّورَى، بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ وَعَمَّمَهُ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ، وَكَانَ أَصَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ جِرَاحَاتٌ كَثِيرَةٌ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَكَانَ أَهْتَمَ، وَعَرِجَ فِي رِجْلِهِ فَكَانَ أَعْرَجَ، كَانَ رَجُلًا طُوَالًا حَسَنًا، دَقِيقَ الْبَشْرَةِ، أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً، أَعْيَنَ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ، لَا يُغَيِّرُ رَأْسَهُ وَلَا لِحْيَتَهُ، كَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ، وَقِيلَ: عَبْدُ عَمْرٍو، وَمَوْلِدُهُ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَقِيلَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، أُمُّهُ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، قَدْ ذَكَرْنَا صِفَاتِهِ، وَأَحْوَالَهُ، وَأَسَامِيَ أَوْلَادِهِ فِي الْعَشَرَةِ، رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَسَمَّاهُ الْعَدْلَ الرَّضِيَ، وَانْصَرَفَ مَنْ سَرُعَ بِحَدِيثِهِ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الرَّافِقِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا شَكَكْتَ فِي صَلَاتِكَ فَلْيَكُنِ الشَّكُّ فِي الْخَامِسَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ» تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ تَدَارَيَا فِيهِ، فَحَدَّثَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي خَالِي الْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوِيٍّةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ مِنْ أُمَّتِي نَاسٌ مِنْ قُبُورِهِمْ، فِي صُورَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، بِمَا دَاهَنُوا أَهْلَ الْمَعَاصِي، وَكَفُّوا عَنْ نَهْيِهِمْ، وَهُمْ يَسْتَطِيعُونَ»
▲ (2) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5559#6ae7c6
عبد الرحمن بن عوف
ب د ع عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف بْن عَبْد عوف بْن عَبْد بْن الحارث بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ يكنى أبا مُحَمَّد كَانَ اسمه فِي الجاهلية عَبْد عَمْرو وقيل عَبْد الكعبة فسماه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الرَّحْمَن وأمه الشفا بِنْت عوف بْن عَبْد بْن الحارث بْن زهرة ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دار الأرقم وكان أحد الثمانية الَّذِيِْنَ سبقوا إلى الْإِسْلَام، وأحد الخمسة الَّذِيِْنَ أسلموا عَلَى يد أَبِي بَكْر، وَقَدْ ذكرناهم فِي ترجمة أَبِي بَكْر، وكان من المهاجرين الأولين، هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة، وآخى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه، وبين سعد بْن الربيع.
وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعثه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى دومة الجندل إلى كلب، وعممه بيده وسدلها بين كتفيه، وقَالَ لَهُ: إن فتح اللَّه عليك، فتزوج ابْنَة ملكهم، أَوْ قَالَ: شريفهم، وكان الأصبغ بْن ثعلبة بْن ضمضم الكلبي شريفهم، فتزوج ابنته تماضر بِنْت الأصبغ، فولدت لَهُ أبا سَلَمة بْن عَبْد الرَّحْمَن.
وكان أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الَّذِيِْنَ جعل عُمَر بن الخطاب الخلافة فيهم، وأخبر أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توفي، وهو عَنْهُمْ راض، وصلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلفه فِي سفرة، وجرح يَوْم أحد إحدى وعشرين جراحة وجرح فِي رجله، فكان يعرض منها، وسقطت ثنيتاه فكان أهتم.
وكان كَثِيْر الإنفاق فِي سبيل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أعتق فِي يَوْم واحد ثلاثين عبدًا.
(935) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مهران الفقيه وإسماعيل بْن عليّ المذكر، وغيرهما، قَالُوا بإسنادهم إلى أَبِي عِيسَى الترمذي: حَدَّثَنَا صالح بْن مسمار المروزي، حَدَّثَنَا ابْنُ أبي فديك، عن مُوسَى بْن يعقوب، عن عُمَر بْن سَعِيد، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد، عن أَبِيهِ، أن سَعِيد بْن زَيْد، حدثه فِي نفر، أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عشرة فِي الجنة: أَبُو بَكْر فِي الجنة، وعمر فِي الجنة، وعلي، وعثمان، والزبير، وطلحة، وعبد الرَّحْمَن بْن عوف، وأبو عبيدة بْن الجراح، وسعد بْن أَبِي وقاص "، قَالَ: فعد هَؤُلَاءِ التسعة، وسكت عن العاشر، فَقَالَ القوم: ننشدك اللَّه من العاشر؟ قَالَ: " نشدتموني بالله، أَبُو الأعور فِي الجنة "، قَالَ: هُوَ سَعِيد بْن زَيْد بْن عَمْرو بْن نفيل.
(936) أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء الأصبهاني، قَالَ: قرئ عَلَى الْحَسَن بْن أَحْمَد، وأنا حاضر أسمع، أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن زغبة، حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عفير، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن بلال، عن يَحيى بْن سَعِيد، عن حميد، عن أنس، " أن الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخى بين المهاجرين والأنصار، وآخى بين سعد بْن الربيع وبين عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، فَقَالَ لَهُ سعد: إن لي مالًا فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان فأنظر أيتهما أحببت حتَّى أخالعها، فإذا حلت فتزوجها، فقال: لا حاجة لي فِي أهلك ومالك، بارك اللَّه لَكَ فِي أهلك ومالك، دلوني عَلَى السوق ".
(937) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور مُسْلِم بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن السيخي، أَخْبَرَنَا أَبُو البركات مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن خميس الجهني، أَخْبَرَنَا أبو نصر بْن طوق، أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بْن المرجي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عليّ، حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن حرب، حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد الدرواردي، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد، عن أَبِيهِ، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عشرة فِي الجنة: أَبُو بَكْر فِي الجنة، وعمر فِي الجنة، وعثمان فِي الجنة، وعلي فِي الجنة، وطلحة فِي الجنة، والزبير فِي الجنة، وعبد الرَّحْمَن بْن عوف فِي الجنة، وسعد بْن أَبِي وقاص فِي الجنة، وسعيد بْن زَيْد فِي الجنة، وأبو عبيدة بْن الجراح فِي الجنة "
(938) قال: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عليّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن حيان الْمَصْرِيّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عُبَيْد اللَّه الرومي، قَالَ: سَمِعْتُ خليل بْن مرة يحدث، عن أَبِي ميسرة، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي سَلَمة بْن عَبْد الرَّحْمَن، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فضل العالم عَلَى العابد سبعين درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض "
وقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف أمين فِي السماء، وأمين فِي الأرض " ولما توفي عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف لأصحاب الشورى الَّذِيِْنَ جعل عُمَر الخلافة فيهم: من يخرج نفسه مِنْها، ويختار للمسلمين؟ فلم يجيبوه إلى ذَلِكَ، فَقَالَ: أَنَا أخرج نفسي من الخلافة، وأختار للمسلمين، فأجابوه إلى ذَلِكَ وأخذ مواثيقهم عَلَيْهِ، فاختار عثمان فبايعه.
والقصة مشهورة، وَقَدْ ذكرناها فِي الكامل فِي التاريخ.
وكان عظيم التجار مجدودًا فيها، كَثِيْر المال، قيل: إنه دخل عَلَى أم سَلَمة، فَقَالَ: يا أمه، قَدْ خفت أن يهلكني كثرة مالي، قَالَتْ: يا بني، أنفق.
(939) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن أبي القاسم، كتابة، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن القاسم وأبو الفتح الْمُخْتَار بْن عَبْد الحميد وأبو المحاسن أسعد بْن عليّ وأبو القاسم الْحُسَيْن بْن عليّ بْن الْحُسَيْن، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن المظفر، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حموية، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن خزيم، حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد، حَدَّثَنَا يَحيى بْن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا عمارة بْن زاذان، عن أنس البناني، عن أنس بْن مَالِك، أن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف لما هاجر، آخى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه، وبين عثمان بْن عفان، فَقَالَ لَهُ: إن لي حائطين، فاختر أيهما شئت؟ فَقَالَ: بارك اللَّه لَكَ فِي حائطيك ما لهذا أسلمت دلني عَلَى السوق.
قَالَ: فلده، فكان يشتري السمينة، والأقيطة، والأهاب، فجمع فتزوج، فأتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " بارك اللَّه لَكَ، أَوْلم ولو بشاة "، قَالَ: فكثر ماله، حتَّى قدمت لَهُ سبعمائة راحلة تحمل البر، وتحمل الدقيق والطعام، قَالَ: فلما دخلت المدينة سَمِعَ أهل المدينة، رجة، فقالت عَائِشَة: ما هَذِهِ الرجة؟ فقيل لها: عير قدمت لعبد الرَّحْمَن بْن عوف، سبعمائة بعير تحمل البر والدقيق، والطعام، فقالت عَائِشَة: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يدخل عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف الجنة حبوًا "، فلما بلغ ذَلِكَ عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: يا أمه إن أشهدك أنها بأحمالها، وأحلاسها، وأقتابها فِي سبيل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
كذا فِي هَذِهِ الرواية، أَنَّهُ آخى بينه وبين عثمان، والصحيح أَن كَانَ مَعَ سعد بْن الربيع الْأَنْصَارِيّ كما ذكرناه قبل.
وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، قَالَ: تصدق عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف عَلَى عهد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشطر ماله أربعة آلاف، ثُمَّ تصدق بأربعين ألفًا، ثُمَّ تصدق بأربعين ألف دينار، ثُمَّ حمل عَلَى خمسمائة فرس فِي سبيل اللَّه، ثُمَّ حمل عَلَى خمسمائة راحلة فِي سبيل اللَّه، وكان عامة ماله من التجارة.
وروى حميد، عن أنس، قَالَ: كَانَ بين خَالِد بْن الوليد، وبين عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف كلام، فَقَالَ خَالِد لعبد الرَّحْمَن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها، فبلغ ذلك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " ادعوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ".
وهذا إنَّما كَانَ بَيْنَهُما لما سير رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِد بْن الوليد إلى بني جذيمة بعد فتح مكَّة، فقتل فيهم خَالِد خطأ، فودى رَسُول اللَّه القتلى، وأعطاهم بمن أخذ منهم، وكان بنو جذيمة قَدْ قتلوا فِي الجاهلية عوف بْن عَبْد عوف والد عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، وقتلوا الفاكة بْن المغيرة، عم خَالِد، فقال لَهُ عَبْد الرحمن: إنَّما قتلتهم لأنهم قتلوا عمك، وقَالَ خَالِد: إنَّما قتلوا أباك، وأغلظ فِي القول، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قَالَ.
(940) أَخْبَرَنَا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، وغير واحد، إجازة، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بْن البناء، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بْن حيوية وأبو بَكْر بْن إِسْمَاعِيل، قالا: حَدَّثَنَا يَحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن المبارك، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عن سعد بْن إِبْرَاهِيم، عن أَبِيهِ: أن عَبْد الرحمن أتي بطعام، وكان صائمًا، فَقَالَ: " قتل مصعب بْن عمير، وهو خير مني، فكفن فِي بردته، إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وأراه قَالَ: وقتل حمزة وهو خير مني، ثُمَّ بسط لنا من الدنيا ما بسط، أَوْ قَالَ: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وَقَدْ خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثُمَّ جعل يبكي حتَّى ترك الطعام "
(941) أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بْن أَبِي الْحَسَن الطبري، بإسناده إلى أَبِي يعلى أَحْمَد بْن عليّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل أَبُو سَعِيد الْبَصْرِيّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن أبيه، عن جَدّه، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما انتهى إلى عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، وهو يصلي بالناس أراد عَبْد الرَّحْمَن أن يتأخر، فأومأ إِلَيْه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أن مكانك، فصلى، وصلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصلاة عبد الرَّحْمَن " روى عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاس، وابن عُمَر، وجابر، وأنس، وجبير بْن مطعم، وبنوه، إِبْرَاهِيم، وحميد، وأبو سَلَمة، ومصعب أولاد عَبْد الرَّحْمَن، والمسور بْن مخرمة، وهو ابْنُ أخت عَبْد الرَّحْمَن، وعبد اللَّه بْن عَامِر بْن رَبِيعة، ومالك بْن أوس بْن الحدثان، وغيرهم.
وتوفي سنة إحدى وثلاثين بالمدينة، وهو ابْنُ خمس وسبعين سنة، وأوصى بخمسين ألف دينار فِي سبيل اللَّه، قاله عروة بْن الزَُبَيْر.
وقَالَ الزُّهْرِيّ: أوصى عَبْد الرَّحْمَن لمن بقي ممن شهد بدرًا، لكل رَجُل أربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأخذوها، وأخذها عثمان فيمن أخذ: وأوصى بألف فرس فِي سبيل اللَّه.
ولما مات قَالَ عليّ بْن أَبِي طَالِب: اذهب يا ابْنُ عوف قَدْ أدركت صفوها، وسبقت زنقها.
وكان سعد بن أَبِي وقاص، فيمن حمل جنازته، وهو يَقُولُ: واجبلاه.
وخلف مالًا عظيمًا، من ذَلِكَ ذهب قطع بالفئوس، حتَّى مجلت أيدي الرجال مِنْهُ، وترك ألف بعير، ومائة فرس، وثلاثمائة آلاف شاة ترعى بالبقيع.
وكان لَهُ أربعة نسوة، أخرجت امْرَأَة بثمانين ألفًا، يعني صولحت.
وكان أبيض مشربًا بحمرة، حسن الوجه، رقيق البشرة، أعين أهدب الأشفار، أقنى، لَهُ جمة ضخم الكفين، غليظ الأصابع، لا يغير لحيته ولا رأسه.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5559#ffd486
عبد الرحمن بن عوف
ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد القرشي الزهري صاحب سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أحد العشرة الذين شهد لهم سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة. من المهاجرين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد بدراً وغيرها من المشاهد، وهو أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يدي أبي بكر، وأحد الستة الذين جعل عمر بن الخطاب فيهم الشورى، وأخبر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توفي وهو عنهم راضٍ. وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، ويقال: عبد الكعبة. قدم مع عمر بن الخطاب الجابية، وشهد في كتاب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمح أهل بيت المقدس، وكان على ميمنة عمر في تلك الخرجة، وعلى ميسرته في خرجته الثانية إلى الشام التي رجع عمر فيها من سرغ بحديثه، وسماه عمر: العدل الرضي.
عن المسور بن مخرمة قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: أي قال: أخبرني عن قصتكم يوم بدر قال: اقرأبعد العشرين ومئة من آل عمران تجد قصتنا " وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال " إلى قوله: " إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا: " قال: هم الذين طلبوا الأمان من المشركين، إلى قوله: " ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون " قال: فهو تمني لقاء المؤمنين إلى قوله: " إذ تحسونهم بإذنه ".
وعن عبد الرحمن قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من صام رمضان إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
قال ابن عباس: كنت جالساً مع عمر بن الخطاب وهو خليفة فقال: يا بن عباس، أما سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو من أحد من أصحابه يذكر ما أمره رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سها المرء في صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلماته؟ قلت: لا، أو ما سمعت ذلك أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: لا. قال: فدخل الخمية علينا عبد الرحمن بن عوف فقال: فيم أنتما؟ قال عمر: سألته: هل سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو من أحد من أصحابه يذكر ما أمر به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سها المرء في صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلماته؟ فقال عبد الرحمن: عندي علم من هذا، فقال عر: هلم فحدثنا، فأنت عندنا العدل الرضي، فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إذا شك أحدكم في الاثنتين والواحدة فليجعلها واحدة، وإذا شك في الثنتين والثلاث فليجعلها اثنتين، وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثاً، حتى يكون الوهم في الزيادة، ثم ليتم ما بقي من صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلماته، ويسجد سجدتين، وهو جالس قبل أن يسلم. زاد في رواية: ثم يسلم.
وعن عكرمة بن خالد المخزومي: أن عمر بن الخطاب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمى بالناس بالجابية المغرب، فصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمى ثنتين ثم دخل خباه فأطاف به عبد الرحمن، وسلم، فذكره ما بقي من صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلماته فاستأنف.
ولد عبد الرحمن بن عوف بعد الفيل بعشر سنين. وأمه صفية بنت عبد مناف بن زهرة بن كلاب. وقيل: أمه العنقاء، وهي الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث.
وعبد الرحمن بن عوف أمين رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على نسائه، وصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وراءه في غزوة تبوك، وهو صاحب الشورى، وكان اسمه عبد عمرو فأسماه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أسلم عبد الرحمن. وكان رجلاً طويلاً، حسن الوجه، رقيق البشرة،
فيه جنأ، أبيض مشرب حمرة لا غير شعره، أعين، أهدب الأشفار، أقنى، طويل النابين الأعليين وربما أدمى نابه شفته، له جمة أسفل من أذنيه، أعين، ضخم الكفين، غليظ الأصابع، أعشر، أعرج. وبعثه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سرية وعممه، وعقد له اللواء بيده، وكان أصابته يوم أحد جراحات كثيرة قيل: إنها إحدى وعشرين جراحة، وهتم فسقطت ثنيتاه، وكان أهتم، وعرج في رجله.
حدث عبد الرحمن بن عوف قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا أبا محمد، ما صنعت في استلام الحجر؟ قال: استلمت وتركت. قال: أصبت.
وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: البار، الصادق، وآخى بينه وبين سعد بن الربيع الخزوجي، وله أخوان: عبد الله، والأسود.
قال عبد الرحمن بن عوف: سافرت إلى اليمن قبل مبعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنة ونحوها، فنزلت على عسكلان بن عواكن الحميري، وكان شيخاً كبيراً، قد أسني له في العمر حتى عاد كالفرخ وهو يقول: الوافر.
إذا ما الشيخ صم فلم يكلم ... وأودى سمعه إلا بدايا
ولا عب في العشي بني بنيه ... كفعل الهر يفترس العظايا
فذاك الداء ليس له دواء ... سوى الموت المنطق بالرزايا
يفديهم وودوا لو سقوه ... من الداذي مترعةً ملايا
شهدت تتابع الأملاك منا ... وأدركت المرفق في القضايا
فماتوا أجمعون وصرت حلساً ... صريحاً لا أبوح إلى الجلايا
قال عبد الرحمن: وكنت لا أزال إذا قدمت اليمن نزلت عليه، فيسائلني عن مكة والكعبة وزمزم ويقول: هل ظهر فيكم رجل له نبه؟ له ذكر؟ هل خالف أحد منكم عيكم في دينكم. فأقول: لا، فأسمي له من قريش وذوي الشرف حتى قدمت القدمة التي بعث فيها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعقبها، فوافيته وقد ضعف، وثقل سمعه، فنزلت عليه، فاجتمع عليه ولده وولد ولده، وأخبروه بمكاني، فشد عصابة على عينية واشتد، فقعد وقال لي: انتسب لي يا أخا قريش، فقلت: أنا عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، قال: حسبك يا أخا زهرة، ألا أبشرك ببشارة وهي خير لك من التجارة؟ قلت: بلى، قال: أنبئك بالمعجبة، وأشرك بالمرغبة، إن الله عز وجل قد بعث في الشهر الأول من قومك نبياً، ارتضاه، صفياً، وأنزل عليه كتاباً، وجعل له ثواباً، ينهى عن الأصنام، ويدعو إلى الإسلام، يأمر بالحق ويفعله، وينهى عن الباطل ويبطله، قال: فقلت: ممن هو؟ قال: لا من الأزد، ولا ثمالة، ولا من السرو ولا تبالة، هو من بني هاشم وأنتم أخواله، يا عبد الرحمن، أخف الوقعة، وعجل الرجعة، ثم امض ووازره، وصدقه واحمل إليه هذه الأبيات: مخلع البسيط
أشهد بالله ذي المعالي ... وفالق الليل والصباح
أنك في السور من قريشٍ ... يا بن المفى من الذباح
أرسلت تدعو إلى يقينٍ ... يرشد للحق والفلاح
هد كرور السنين ركبي ... عن بكير السير والرواح
فصرت حلساً لأرض بيتي ... وقص من قوتي جناحي
إذا نأى بالديار بعد ... فأنت حرزي ومستراحي
أشهد بالله رب موسى ... أنك أرسلت بالبطاح
فكن شفيعي إلى مليكٍ ... يدعو البرايا إلى الفلاح
قال عبد الرحمن: فحفظت الأبيات، وأسرعت في تقصي حوائجي، حتى إذا أحكمت منه ما أردت ودعته وانصرفت، فقدمت مكة، فلقيت أبا بكر رضوان الله عليه وكان خليطاً، فأخبرته الخبر مما سمعت من الحميري فقال: هذا محمد بن عبد الله قد بعثه الله رسولاً إلى خلقه، فائته، فأتيته. وهو في بيت خديجة رضي الله عنها، فاستأذنت عليه. فلما رآني ضحك وقال: أرى وجهاً خليقاً أردو له خيراً، ما وراءك يا أبا محمد؟ قلت: وماذاك يا محمد؟ قال: حملت إلي وديعة؟ أم أرسلك مرسل إلي برسالة؟ هاتها، فهاتها، أما إن أخا حمير من خواص المؤمنين. قال عبد الرحمن بن عوف: فأسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله، وأنشدته شعره وأخبرته بقوله. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رب مؤمن بي ولم يرني، ومصدق لي وما شهدني، أولئك إخواني حقاً. قال عبد الرحمن: وأنا الذي أقول في إسلامي: الطويل.
أجبت منادي الله لما سمعته ... ينادي إلى الدين الحنيف المكرم
فقلت له بالبعد لبيك داعياً ... إليك متابي بل إليك تميمي
أجوب الفيافي من أفاويق حميرٍعلى جلعم جلد القوائم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمقم
بأبناء صدقٍ علمتها موفق ... ولا العلم إلا باطلاب التعلم
فكم مخبرٍ بالحق في الناس ناصحٍ ... وآخر أفاكٍ كثير التوهم
ألا إن خير الناس في الأرض كلهم ... نبي جلا عنا شكوك الترجم
نبي أتى والناس في أعجمية ... وفي سدفٍ من ظلمة الكفر معتم
فأقشع بالنور المضيء ظلامة ... فسعقاً لهم في قعد مهوى جهنم
وخالفه الأشقون من كل فرقة ... وساعده في أمره كل مسلم
حدث إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: كنا نسير مع عثمان بن عفان في طريق مكة إذ رأى عبد الرحمن بن عوف فقال عثمان: ما يستطيع أحد أن يعتد على هذا الشيخ فضلاً في الهجرتين جميعاً، يعني: هجرته إلى الحبشة، وهجرته إلى المدينة.
وعن أنس بن مالك أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عثمان بن عفان فقال له: إن لي حائطين فاختر أي حائطي شئت، قال: بارك الله لك في حائطيك، ما لهذا أسلمت، دلني على السوق، قال: فدله، فكان يشتري السمينة والأقيطة والإهاب، فجمع، فتزوج، فاتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه ردع من صفرة قال: مهيم؟ قال: تزوجت، فقال: بارك الله لك، أو لم ولو بشاة، قال: فكثر ماله حتى قدمت له سبع مئة راحلة تحمل البز وتحمل الدقيق والطعام، قال: فملا دخلت المدينة سمع لأهل المدينة رجة، فقالت عائشة: ما هذه الرجة؟ فقيل لها: عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف، وسبع مئة راحلة تحمل البز والدقيق والطعام، فقالت عائشة: سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولون: وعبد الرحمن لا يدخل الجنة إلا حبواً. فلما بلغ ذلك عبد الرحمن قال: يا أمه، إني أشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها وأقتابها في سبيل الله عز وجل.
قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر.
قال الحارث بن الصمة: سألني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد وهو في الشعب، فقال: هل رأيت عبد الرحمن بن عوف؟ فقلت: نعم، رأيته إلى جنب الجبيل، وعليه عكر من المشركين فهويت إليه لأمنعه، فرأيتك فعدلت إليك، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الملائكة تقاتل معه. قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى، فقلت: ظفرت يمينك أمل هؤلاء قتلت؟! فقال: أما هذا - لأرطأة بن شرجبيل - وهذا فأنا قتلتهما، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، فقلت: صدق الله ورسوله.
قال ابن منده: هذا حديث غريب.
قال عمرو بن وهب الثقفي:
كنا مع المغيرة بن شعبة فسئل: هل أم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحد من هذه الأمة غير أبي بكر؟ فقال: نعم، كنا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صفر. فلما كان من السحر ضرب عنق راحلتي، فظننت أن له حاجة، فعدلت معه، فانطلقنا حتى برزنا عن الناس، فنزل عن راحلته ثم انطلق فتغيب عني حتى ما أراه، فمكث طويلاً ثم جاء فقال: حاجتك يا مغيرة، قلت: مالي حاجة، قال: هل معك ماء؟ فقلت: نعم، فقمت إلى قربة - أو سطيحة - معلقة في آخر الرحل، فأتيته بها فصببت عليه فغسل يديه، فأحسن غسلهما - وقال: وأشك أقال: دلكهما بتراب أم لا - ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن يديه وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فضاقت، فأخرج يديه من تحتها إخراجاً، فغسل وجهه وبدنه. قال: فيجيء في الحديث غسل الوجه مرتين فلا أدري أهكذا كان أم لا، ثم مسح بناصيته، ومسح على العمامة، ومسح على الخفين، وركبنا، فادركنا الناس، وقد أقيمت الصااة، فتقدمهم عبد الرحمن بن عوف، وقد صلى بهم ركعة، وهم في الثانية فذهبت أوذنه فنهاني، فصلينا الركعة التي أدركنا، وقضينا الركعة التي سبقنا.
وفي حديث بمعناه: فجاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمى مع الناس خلفه ركعة. فملا سلم قال: أصبتم، أو أحسنتم.
وفي رواية: فلما أحس بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذهب يتأخر فأومأ إليه أن يتم الصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلماة وقال: قد أحسنت كذلك فافعل.
وعن المغيرة بن شعبة قال: اثنتان لا أسأل عنهما أحداً لأني رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعله: المسح على الخفين، وصلة الرجل خلف رعيته، وقد رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي ركعتين صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلماة الفجر خلف عبد الرحمن بن عوف.
وعن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر أنه كان جالساً معه على قباء، فأتاه رجل من أهل العراق يسأله عن إرسال العمامة خلفه، فقال ابن عمر: سأنبئك عنه بعلم إن شاء الله: كنت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاشر عشرة رهط في مسجده فيهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وابن جبل، وابن مسعود، وأبو مسعود، وأبو سعيد الخدري، وابن عمر، فجاءه رجل من الأنصار فصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمى على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقاً. قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم له استعداداً، أولئك هم الأكياس، ثم أمسك الفتى.
وأقبل علينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا معشر المهاجرين، خصال خمس، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم من غيرهم، فأخذوا بعض ما كان في أيديهم، ولم يحكم أئمتهم بكتاب الله عز وجل ويتحروا فيما أنزل الله عز وجل إلا جعل الله بأسهم بينهم.
ثم أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن عوف أن يتجهز لسرية يبعثها، فأصبح وقد اعتم بعمامة من كرابيس سوداء، فأدناه إليه ثم نقضها فعمه بيده، وأرسل العمامة خلفه، أربع أصابع، أو نحو ذلك، ثم قال: هكذا يا بن عوف فاعتم، فإنه أعرف وأحسن، ثم أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلالاً يدفع إليه اللواء فحمد الله عز وجل وصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمى على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: خذ يا بن عوف، اغزوا في سبيل الله جميعاً، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليداً. فهذا عهد الله إليكم وسنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيكم.
وذكر خليفة في تسمية عمال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الصدقات: عبد الرحمن بن عوف على صدقات كلب.
وعن ابن عباس قال:
جئت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد خروجه من الطائف بستة أشهر، ثم أمره الله عز وجل بغزوة تبوك، وهي التي ذكر الله عز وجل ساعة العسرة، وذلك في حر شديد، وقد كثر النفاق، وكثر أصحاب الصفة بيت كان لأهل الصدقة، يجتمعون فيه، فتأتيهم صدقة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين وإذا حضر غزو عمد المسلمون إليهم، فاحتمل الرجل الرجل، أو ما شاء الله بشبعة، فجهزوهم، وغزوا معهم، واحتبسوا عليهم - فأمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسلمين بالنفقة في سبيل الله والحسبة، فأنفقوا احتساباً، وأنفق رجال غير محتسبين، وحمل رجال من فقراء المسلمين، وبقي أناس، وأفضل ما تصدق به يومئذٍ أحد عبد الرحمن بن عوف، تصدق بمئتي أوقية، وتصدق عمر بن الخطاب بمئة أوقية، وتصدق عاصم الأنصاري بتسعين وسقاً من تمرٍ، وقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، إني لا أرى عبد الرحمن إلا قد اخترب: ما ترك لأهله شيئاً، فسأله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل تركت لأهلك شيئاً؟ قال: نعم، أكثر مما أنفقت، وأطيب. قال: كم؟ قال: ما وعد الله ورسوله من الرزق والخير، وذكر الحديث.
وعن قتادة: في قوله تبارك وتعالى " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات " قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله ثمانية آلاف دينار، فتصدق بأربعة الاف دينار، فقال أناس من المنافقين: إن عبد الرحمن لعظيم الرياء، فقال الله تعالى: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم ". وكان لرجل من الأنصار صاعان من تمر، فجاء بأحدهما، فقال أناس من المنافقين: إن الله عن صاع هذا لغني، وكان المنافقون يطعنون عليهم ويسخرون منهم فقال الله تعالى: " والذين لايجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم " الآية.
وعن الزهري قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشطر ما له أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألفاً، ثم تصدق بأربعين الف دينار، ثم حمل على خمس مئة فرس في سبيل الله، ثم حمل على ألف وخمس مئة راحلة في سبيل الله، وكان عامة ماله من التجارة.
وعن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يا بن عوف، إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفاً، فأقرض الله يطلق لك قدميك، قال ابن عوف: فما الذي أقرض الله يا رسول الله؟ قال: تبرأ مما أنت فيه، قال: أمن كله أجمع يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فخرج ابن عوف وهو يهم بذلك، فأرسل إليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أتاني جبريل، فقال: مر ابن عوف فليضف الضيف، وليطعم المسكين، وليعط السائل، ويبدأ بمن يعول، فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه.
وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أريت أني دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا بلال، فنظرت، فإذا أعالي أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المؤمنين، وإذا ليس فيها
أحد - يعني: من الأغيناء والنساء - فقلت: ما لي لا أرى فيها أحداً أقل من الأغنياء والنساء؟! فقيل لي: أما الأغنياء فإنهم على الباب يحاسبون ويمحصون، وأما النساء فألها هن الأحمران: الذهب والحرير. فخرجت من أحد الثمانية أبواب فوضعت في كفة الميزان، وأمتي في كفة فرجحتها، ثم جيء بأبي بكر فوضع في كفة وأمتي في كفة فرجح بها، ثم جيء بعمر فوضع في كفه وأمتي في كفة فرجح بها، ثم جعلوا يعرضون علي أمتي رجلاً رجلاً فاستبطات عبد الرحمن بن عون فلم أره إلا بعد إياسة، فلما رآني بكى فقلت: عبد الرحمن بن عوف؟ ما يبكيك؟! فقلت: والذي بعثك بالحق ما رأيتك، حتى ظننت أني لا أراك أبداً إلا بعد المشيبات. قال: فقلت: وما ذاك؟ قال: من كثرة مالي، ما زلت أحاسب بعدك وأمحص.
وعن عبد الله بن أبي أوفى قال:
خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوماً على أصحابه فقال: يا أصحاب محمد، لقد أراني الله تعالى الليلة منازلكم في الجنة وقدر منازلكم من منزلي، ثم أقبل على علي عليه السلام فقال: يا علي، ألا ترضى أن يكون منزلك مقابل منزلي في الجنة؟ قال: بلى بأبي وأمي يا رسول الله، قال: فإن منزلك في الجنة مقابل منزلي، ثم أقبل على أبي بكر فقال: إني لأعرف رجلاً باسمه واسم أبيه وأمه إذا أتى باب الجنة لم يبق باب من أبوابها ولا غرفة من غرفها إلا قال له مرحباً، فقال له سلمان: إن هذا لغير خائب يا رسول الله، فقال: هو أبو بكر بن أبي قحافة، ثم أقبل على عمر فقال: يا عمر، لقد رأيت في الجنة قصراً من درة بيضاء، شرفه من لؤلؤ أبيض، مشيد بالياقوت، فاعجبني حسنه فقلت: يا رضوان، لمن هذا القصر؟ فقال: لفتى من قريش، فظننته لي، فذهبت لأدخله فقال لي رضوان: يا محمد، هذا لعمر بن الخطاب، فولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته، قال: فبكى عمر قم قال: أعليك أغار يا رسول الله؟ ثم أقبل على عثمان فقال: يا عثمان، إن لكل نبي رفيقاً في الجنة وأنت رفيقي في الجنة، ثم أقبل على طلحة والزبير فقال: يا طلحة ويا زبير، إن لكل نبي حواري، وأنتما حواري، ثم أقبل على
عبد الرحمن بن عوف فقال: يا عبد الرحمن، لقد بطئ بك عني حتى حسبت أن تكون قد هلكت، ثم جئت وقد عرقت عرقاً شديداً، فقلت: ما بطأ بك عني؟ لقد حسبت أن تكون قد هلكت، فقلت: يا رسول الله، كثرة مالي، ما زلت موقوفاً محتبساً، أسأل عن مالي، من أين اكتسبته؟ وفيم أنفقته؟ قال: فبكى عبد الرحمن، وقال: يا رسول الله، هذه مئة راحلة، جاءتني الليلة عليها من تجارة مصر فأشهدك أنها بين أرامل أهل المدينة وأيتامهم، لعل الله يخفف عني ذلك اليوم.
وعن عبد الرحمن بن عوف: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى في النوم أنه دخل الجنة فلم يجد فيها أحداً إلا فقراء المؤمنين، ولم يجد فيها من الأغنياء إلا عبد الرحمن بن عوف، فقال: رأيت عبد الرحمن دخلها - حين دخلها - حبواً، فأرسلت أم سلمة إلى عبد الرحمن بن عوف تبشره أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآك دخلت الجنة، ويراك دخلتها حبواً، فقال عبد الرحمن: إن لي عيراً أنتظرها، فهي في سبيل الله، وأحمالها ورقيقها، وإني لأرجو أن أدخلها غير حبو.
وعن أنس قال: بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتاً في المدينة فقالت: ما هذا؟ قالوا: عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام، تحمل من كل شيء. قال: فكانت سبع مئة بعير، فارتجت المدينة من الصوت، فقالت عائشة: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: قد رأيت عبد الرحمن يدخل الجنة حبواً، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فقال: إن استطعت لأدخلنها قائماً، فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله عز وجل.
وعن عبد الرحمن بن عوف أنه دخل على أم سلمة فقال: يا أم المؤمنين، إني أخشى أن أكون قد هلكت، إني من أكثر قريش مالاً، بعت أرضاً لي بأربعين ألف دينار. قالت: يا بني، أنفق، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن من أصحابي من لن يراني بعد أن أفارقه، فأتيت عمر فأخبرته، فأتاها فقال: بالله أنا منهم؟ قالت: اللهم لا، ولن أبرئ أحداً بعدك.
وعن سعيد بن أبي هلال أنه بلغه أن عبد الرحمن بن عوف تصدق عجب لها الناس حتى ذكرت عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أعجبتكم صدقة ابن عوف؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: لروعة صعلوك من صعاليك المهاجرين يجر سوطه في سبيل الله أفضل من صدقة ابن عوف.
وعن أبي هريرة قال: وقع بين عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد بعض ما يكون بين الناس، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دعوا لي أصيحابي - فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه.
وعن أنس قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها! قال: فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: دعوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهباً ما بلغتم أعمالهم.
وعن عبد الله بن أبي أوفى قال:
شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا خالد، لا تؤذ رجلاً من اهل بدر، فلو أنفقت مثل أحد ذهباً لم تدرك عمله. قال: يقعون في فأرد عليهم، فقال: لا تؤذوا خالداً، فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار.
وفي حديث عن الحسن بمعناه قال: فكان بعد ذلك بين عبد الرحمن والزبير شيء فقال خالد: يا بني الله، نهيتني عن عبد الرحمن، وهذا الزبير يسابه! فقال: إنهم أهل بدر، وبعضهم أحق ببعض.
وعن سعيد بن زيد أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان على حراء ومعه أبو بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، قال: اثبت حراء، فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد.
وذكر سعيد بن زيد أنه كان معهم.
وعن عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطبنا المغيرة بن شعبة، فنال من علي، فقام سعيد بن زيد فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، ولو شئت أن أسمي العاشر. زاد في حديث: يعني نفسه.
وعن أبي حاتم - وهو ابن خديجة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهم، إنك باركت لأمتي في أصحابي، فبارك لأصحابي في ابي بكر، ولا تسلبهم البركة، واجمعهم عليه، فإنه لم يزل يؤثر أمرك على أمره. اللهم، وأعز عمر بن الخطاب، وصبر عثمان بن عفان، ووفق علي بن أبي طالب، وثبت الزبير، واغفر لطلحة، وسلم سعداً، ووفق عبد الرحمن بن عوف، والحق بي السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان، الذين يدعون لي، ولأموات أمتي، ولا يتكلفون - ألا وإني بريء من التكلف - وصالح أمتي.
وعن سهل بن يوسف بن سهل ابن أخي كعب عن أبيه عن جده قال: لما قدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة من حجة الوداع صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس، إن أبا بكر لم يسؤني قط، فاعرفوا ذلك له. يا أيها الناس، إني عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، والمهاجرين الأولين راضٍ، فاعرفوا ذلك لهم. أيها الناس، احفظوني في أصحابي، وأصهاري، وأحبائي لا يطلبنكم الله بمظلمة أحد منهم. أيها الناس، ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، وإذا مات أحد منهم فقولوا فيه خيراً.
وعن بسرة بنت صفوان قالت: دخل علي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا أمشط عائشة، فقال: يا بسرة، من يخطب أم كلثوم؟ قلت: يخطبها فلان وفلان وعبد الرحمن بن عوف، فقال: أين أنتم عن عبد الرحمن؟ فإنه من سادة المسلمين، وخيارهم أمثاله، قلت: يا رسول الله،
إنما تكره أن تنكح على ضر أو تسأل طلاق بنت عمها شيبة بن ربيعة. قال: فأعاد قوله كما قال، قالت: فأعدت عليه قولي، فأعاد قوله الثالثة فقال: إنها عن تنكح تحظ وترض. قالت عائشة: يا فتيتاه! ألا تسمعين ما يقول لك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! قالت: فمسحت يدي من غسلها، وذهبت إلى أم كلثوم فأخبرتها بما قاله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قالت: فأرسلت أم كلثوم إلى عثمان بن عفان وإلى خالد بن سعيد، فزوجانيه. قال: فحظيت والله ورضيت.
وعن عبيد الله بن عبد الله عتبة بن مسعود أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطى رهطاً منهم إلا عبد الرحمن بن عوف فلم يعطه معهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فخرج عبد الرحمن يبكي، فلقيه عمر بن الخطاب فقال: ما يبكيك؟ فقال: أعطى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رهطاً وأنا معهم، وتركني ولم يعطني، فأخشى أن يكون منع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ موجدة وجدها علي. قال: فدخل عمر على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره خبر عبد الرحمن بن عوف وما قال، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ليس بي سخط عليه، ولكني وكلته إلى إيمانه.
وعن الحضرمي قال: قرأ رجل عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لين الصوت، أولين القراءة، فما بقي أحد من القوم إلا فاضت عينه غير عبد الرحمن بن عوف فقال نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن لم يكن عبد الرحمن فاضت عينه فقد فاض قلبه.
وكان عبد الرحمن بن عوف يقال له: حواري رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
خياركم خياركم لنسائي. قال: فأوصى عبد الرحمن لهن بحديقة قومت - أو بيعت بأربع مئة ألف.
وعن المسور بن مخرمة: أن عبد الرحمن بن عوف باع كيدمة من عثمان بأربعين ألف دينار، فأمر عثمان بن عفان عبد الله بن أبي سرح، فأعطاه الثمن، فقسمه بين نبي زهرة، ويبن فقراء المسلمين، وأزواج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال المسور: فأتيت عائشة بنصيبها، فقالت: ما هذا؟ فقلت: بعث به عبد الرحمن بن عوف، فقالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون، سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة.
وعن عائشة قالت: جمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نساءه في مرضه فقال: سيحفظني فيكم الصابرون، الصادقون.
وعن ابن أبي نجيح أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن الذي يحافظ على أزواجي من بعدي هو الصادق البار. قال: فكان عبد الرحمن بن عوف يخرج بهن، ويحج معهن، ويجعل على هوادجهن الطيالسة، وينزل بهن في الشعب الذي ليس له منفذ.
وعن مجاهد قال: لما صدر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالأسارى عن بدر أنفق سبعة من المهاجرين على أسارى مشركي بدر منهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وأبو عبيدة بن الجراح. قال: فقالت الأنصار: قبلناهم في الله وفي رسوله، ونفوتهم بالنفقة! فأخبرت الأنصار رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنزل الله فيهم تسع عشرة آية: " إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً " إلى قوله " عيناً فيها تسمى سلسبيلاً ".
وكان عبد الرحمن بن عوف إذا أتى مكة كره أن ينزل منزله الذي هاجر منه. وفي حديث: منزله الذي كان ينزله في الجاهلية حتى يخرج منها.
وكان عبد الرحمن ممن يفتي في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأبي بكر، وعمر، وعثمان بما سمع من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن عمرو بن ميمون قال: كنت شاهد عمر حين طعن فقال: الأمر بعدي إلى هؤلاء الستة الذي توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عنهم راض، فذكر علياً، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف.
وحدث محمد بن جبير عن أبيه أن عمر قال: إن ضرب عبد الرحمن إحدى يديه على الأخرى فبايعوه.
وحدث زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر قال: الستة هم الذين خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا وهو عنهم راض. قال: بايعوا لمن بايع له عبد الرحمن، فمن أبى فاضربوا عنقه.
وعن ابن عمر عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم أن أختر لكم، وأنتفي منها؟ قال علي: نعم، أنا أول من رضي، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لك: إنك أمين في أهل السماء، وأمين في أهل الأرض وعن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال: لما ولي عبد الرحمن بن عوف الشورى كان أحب الناس إلي أن يليه، فإن تركه فسعد بن أبي وقاص، فلحقني عمرو بن العاص فقال: ما ظن خالك بالله إن ولى هذا الأمر أحداً وهو يعلم أنه خير منه، قال: فقال لي: ما أحب، فأتيت عبد الرحمن فذكرت ذلك له، فقال من قال ذلك لك؟ فقال: لا أخبرك، فقال: إن لم تخبرني لا أكلمك أبداً، فقلت: عمرو بن العاص، فقال عبد الرحمن: والله لأن تؤخذ مدية فتوضع في حلقي، ثم ينفذ بها إلى الجانب الآخر أحب إلي من ذلك.
وعن عبد الرحمن بن أزهر أن عثمان بن عفان اشتكى رعافاً فدعى حمران فقال: اكتب لعبد الرحمن العهد من
بعدي، فكتب له، فانطلق حمران إلى عبد الرحمن، فقال لي: البشرى، قال: لك البشرى وذاك، ما ذاك؟ قال: إن عثمان قد كتب لك العهد من بعده، فقام بين يدي القبر والمنبر، فدعا فقال: اللهم، إن كان من تولية عثمان إياي هذا فأمتني قبل عثمان، فلم يمكث إلا ستةة أشهر حتى قبضه الله تعالى.
وعن سعد بن أبي وقاص أنه أرسل إلى عبد الرحمن بن عوف أن ارفع رأسك، وانظر في أمر الناس، فقال له عبد الرحمن: إنه لن يلي هذا الأمر أحد بعد عمر إلا لامه الناس.
وعن عبد الرحمن بن عوف قال: أقطعني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا، وذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم، فأتى عثمان بن عفان فقال: إن عبد الرحمن وعمر إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا، وإني اشتريت نصيب آل عمر فقال عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه.
وعن سعد بن إبراهيم عن أبيه
أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام وكان صائماً، فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني، فكفن في بردته، إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطيت رجلاه بدا رأسه، وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط - أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا - وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام.
وعن جعفر بن برقان قال: بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف بيت.
وعن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: كان أهل المدينة عيالاً على عبد الرحمن بن عوف: ثلث يقرضهم ماله، وثلث يقضي دينهم بماله، وثلث يصلهم.
وعن الدرامي أن سائلاً أتى عبد الرحمن بن عوف وبين يديه طبق من عنب، فناوله حبة، فكف السائل يده، فقيل له: واين تقع هذه منه؟ قال: يقبل الله مثقال ذرة وخردلة، وكم فيها مثقال ذرة؟ وكان عبد الرحمن بن عوف إذا دخل بيته قرأ في زواياه آية الكرسي قال أبو هناد: رأيت رجلاً يطوف بالبيت وهو يقول: رب، قني شح نفسي، قني شح نفسي، لا يزيد على ذلك، فقلت له، فقال: إذا وقيت شح نفسي لم أسرق، ولم أزن، ولم أفعل. يعني: عبد الرحمن بن عوف.
وكان عبد الرحمن بن عوف حرم الخمر في الجاهلية وقال فيها بيت شعر: الوافر
رأيت الخمر شاربها مجمبرجع القول أو فصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم الخطاب
قال سعيد بن المسيب: كان بين طلحة وعبد الرحمن بن عوف تباعد، فمرض طلحة، فجاء عبد الرحمن يعوده، فقيل له: أبو محمد عبد الرحمن بالباب، قال: أقد جاء على ما بيننا؟ ليدخل. فلما دخل قال له طلحة: أنت والله يا أخي خير مني، فقال له عبد الرحمن: لا تفعل يا أخي، فقال: بلى، والله أنت خير مني، لأنك لو كنت المريض ما عدتك.
حدث إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: أنه غشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه فظنوا أنه فاظت نفسه فيها، حتى قاموا من عنده، وجللوه ثوباً، وخرجت أم كلثوم ابنة عقبة امرأته إلى المسجد، تستعين بما امرت أن تستعين به من الصبر والصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلماة، فلبثوا ساعة، وهو في غشيته ثم أفاق، فكان أول ما تكلم به أن كبر فكبر أهل البيت، ومن يليهم، ثم قال لهم: غشي
علي انفاً؟ قالوا: نعم، فقال: صدقتم. كأنه انطلق بي في غشيتي رجلان، أحد فيهما سدةً وغلظةً وفظاظة، فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين، فانطلقا بي حتى لقيا رجلاً فقال: أين تذهبان بهذا؟ فقالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين، فقال: أرجعاه. فإنه من الذين كتبت لهم السعادة والمغفرة، وهم في بطون أمهاتهم. وإنه سيمتع به بنوه إلى ما شاء الله. فعاش بعد ذلك شهراً ثم توفي.
وفي رواية: فلقد عاش بعد ذلك حيناً.
وعن عروة بن الزبير: أن عبد الرحمن بن عوف أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله، فكان الرجل يعطى ألف دينار.
قال الزهري: أوصى عبد الرحمن بن عوف لمن بقي ممن شهد بدراً أربع مئة دينار لكل رجل، وكانوا مئة، فأخذوها، واخذ عثمان فيمن أخذ، وهو خليفة. وأوصى بألف فرس في سبيل الله.
أوصى عبد الرحمن بن عوف إلى الزبير بن العوام. وتوفي عبد الرحمن بن عوف وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وقيل: ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة، ودفن بالبقيع.
قال يحيى بن أبي غنية: توفي سنة إحدى وثلاثين، وله ثلاث وستون سنة. وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وعليه الأكثر. وصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمى عليه عثمان، وسمع علي بن أبي طالب يقول يوم مات عبد الرحمن: اذهب يا بن عوف، فقد أدركت صفوها، وسبقت رنقها. وسمع عمرو بن العاص يوم مات عبد الرحمن يقول: اذهب عنك ابن عوف ببطنتك ما يغضغض منها من شيء.
حدث سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص بين عمودي سرير عبد الرحمن المقدمين، وأصبعه على كاهله وهو يقول: واجبلاه.
قال أنس بن مالك: لقي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الرحمن بن عوف وبه وضر من خلوق، فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مهيم عبد الرحمن؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: كم أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أولم ولو بشاة.
قال أنس: فلقد رأيته قسم لكل امرأة من نسائه بعد موته مئة ألف.
وفي حديث بمعناه: مئة ألف درهم.
توفي عبد الرحمن بن عوف وكان فيما ترك ذهباً، قطع بالقوس حتى مجلت أيدي الرجال.
قال مجاهد: أصاب كل امرأة من نساء عبد الرحمن بن عوف ربع الثمن: ثمانون ألف.
قال عثمان بن الشريد: ترك عبد الرحمن بن عوف ألف بعير، وثلاثة ألاف شاة، ومئة فرس ترعى بالبقيع. وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحاً، فكان يدخل قوت أهله من ذلك سنة.
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5559#5bc753
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ
- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْد بْن الْحَارِث بْن زهرة بْن كلاب. وكان اسمه فِي الجاهلية عَبْد عَمْرو فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين أسلم عَبْد الرَّحْمَن. ويكنى أَبَا مُحَمَّد. وأمه الشفاء بِنْت عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ الأَخْنَسِيِّ قَالَ: وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ أَرْقَمَ بن أبي الأرقم وقبل أن يدعو فيها. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَبْدَ الْكَعْبَةِ فسماه رسول الله. ص. عَبْدَ الرَّحْمَنِ. . قَالُوا وَهَاجَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا فِي رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي رَكِبٍ بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قُدَّامِي عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ صَاحِبُ الْخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ؟ قَالُوا: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. فَنَادَانِي عُثْمَانُ: يَا مِسْوَرُ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ خَالِكَ في الهجرة الأولى وفي الهجرة الآخِرَةِ فَقَدْ كَذَبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بن البريع: هَذَا مَالِي فَأَنَا أُقَاسِمُكَهُ. وَلِيَ زَوْجَتَانِ فَأَنَا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ إِحْدَاهُمَا. فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ. وَلَكِنْ إِذَا أَصْبَحْتُ فَدُلُّونِي عَلَى سُوقِكُمْ. فَدَلُّوهُ فَخَرَجَ فَرَجَعَ مَعَهُ بِحَمِيتٍ مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ قَدْ رَبِحَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآخَى رَسُولُ اللَّهِ. ص. بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ آخَى بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ وَسَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَدِمَ المدينة فآخى رسول الله. ص. بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَخِي أَنَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالا فَانْظُرْ شَطْرَ مَالِي فَخُذْهُ. وَتَحْتِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَيَّتَهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ حَتَّى أُطَلِّقَهَا لَكَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: بَارَكَ اللَّهُ لك في أهلك ومالك. دلوني على السوق. فدلوه على السوق فاشترى وباع فربح فجاء بِشَيْءٍ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ. ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ فَجَاءَ وَعَلَيْهِ رَدْعٌ من زعفران. . قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى ثَلاثِينَ أَلْفًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَّ الدُّورَ بِالْمَدِينَةِ فَخَطَّ لِبَنِي زُهْرَةَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ. فَكَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْحَشُّ. وَالْحَشُّ نَخْلٌ صِغَارٌ لا يُسْقَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقْطَعَنِي وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا. فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ إِلَى آلِ عُمَرَ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ نَصِيبَهُمْ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ لِعُثْمَانَ: إِنَّ ابْنَ عَوْفٍ قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: هُوَ جَائِزُ الشَّهَادَةِ لَهُ وَعَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالُوا: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَطَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْضًا بِالشَّامِ يُقَالُ لَهَا السَّلِيلُ . ذِكْرُ أَزْوَاجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَوَلَدِهِ: قَالُوا: وكان لعبد الرَّحْمَن بْن عوف من الولد سالم الأكبر مات قبل الْإِسْلَام. وأمه أم كلثوم بِنْت عُتْبة بْن ربيعة. وأم القاسم ولدت أيضًا فِي الجاهلية. وأمها بِنْت شَيْبَة بْن ربيعة بْن عَبْد شمس. ومحمد وبه كان يكنى. وإبراهيم وحميد وإسماعيل وحميدة وأمة الرَّحْمَن. وأمهم أم كلثوم بِنْت عُقْبَة بْن أبي معيط بْن أبي عَمْرو بْن أمية بْن عَبْد شمس. ومعن وعُمَر وزيد وأمة الرَّحْمَن الصغرى. وأمهم سهلة بنت عَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلانِ من بلي من قضاعة وهم من الأَنْصَار. وعروة الأكبر قُتِلَ يوم أفريقية. وأمه بحرية بنت هانئ بن قبيصة بْن هانئ بْن مَسْعُود بْن أبي ربيعة من بني شَيْبَان. وسالم الأصغر قُتِلَ يوم فتح أفريقية. وأمه سَهْلَةُ بِنْت سُهَيْل بْن عَمْرو بْن عَبْد شمس بْن عَبْد ود بن نصر بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لؤي. وأبو بَكْر وأمه أم حكيم بِنْت قارظ بْن خَالِد بْن عُبَيْد بْن سُوَيْد حليفهم. وعبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن قُتِلَ بأفريقية يوم فتحت. وأمه ابْنَة أبي الحيس بْن رافع بْن امرئ القيس بْن زَيْد بْن عَبْد الأشهل من الأوس من الأَنْصَار. وأبو سَلَمَة وهو عَبْد الله الأصغر. وأمه تُمَاضِرُ بِنْت الأَصْبَغِ بْن عَمْرو بْن ثَعْلَبَة بْن حصن بْن ضمضم بْن عدي بْن جناب من كلب. وهي أوّل كلبية نكحها قرشي. وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد الرَّحْمَن. وأمه أسماء بِنْت سلامة بْن مخربة بْن جندل بْن نهشل بْن دارم. ومصعب وآمنة ومريم. وأمهم أم حُرَيْث من سبي بهراء. وسهيل وهو أَبُو الأبيض. وأمه مجد بِنْت يزيد بْن سلامة ذي فائش الحميرية. وعثمان وأمه غزال بِنْت كسرى أم وُلِدَ من سبي سعد بن أبي وقاص يوم المدائن. وعروة درج. ويحيى وبلال لأمهات أولاد درجوا. وأم يحيى بنت عبد الرحمن. وأمها زينب بِنْت الصباح بْن ثَعْلَبَة بْن عوف بْن شبيب بْن مازن من سبي بهراء أيضًا. وجويرية بِنْت عَبْد الرَّحْمَن وأمها بادية بِنْت غيلان بن سلمة بن معتب الثقفي. قالوا: وشهد عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وثبت يوم أحد. حين ولى النّاس. مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَسُئِلَ: هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَزَادَهُ عِنْدِي تَصْدِيقًا الَّذِي قَرُبَ به الحديث. قل كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِي فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً. فَعَدَلْتُ مَعَهُ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى تَبَرَّزْنَا عَنِ النَّاسِ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَغَيَّبَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ فَمَكَثَ طَوِيلا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: حَاجَتُكَ يَا مُغِيرَةُ؟ قُلْتُ: مَا لِي حَاجَةٌ. قَالَ: فَهَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ أَوْ قَالَ سَطِيحَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي آخِرِ الرَّحْلِ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فغسل يديه فأحسن غسلها قال وأوشك دَلَكَهُمَا بِتُرَابٍ أَمْ لا. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَآمِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمِّ فَضَاقَتْ فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا إِخْرَاجًا فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. قَالَ فَتَجِيءُ فِي الْحَدِيثِ غَسَلَ الْوَجْهَ مَرَّتَيْنِ فَلا أَدْرِي أَهَكَذَا كَانَ. ثُمَّ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. ثُمَّ رَكِبْنَا فَأَدْرَكَنَا النَّاسَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ. فَتَقَدَّمُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً وَهُمْ فِي الثانية. فذهبت أؤذنه فَنَهَانِي. فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا وَقَضَيْنَا الَّتِي سَبَقَتْنَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قَمَاذَيْنَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي سَبْعِمِائَةٍ إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ. فَنَقَضَ عِمَامَتَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ عَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ فَأَرْخَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْهَا. فَقَدِمَ دُومَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَأَبَوْا ثَلاثًا ثُمَّ أَسْلَمَ الأَصْبَغُ بْن عَمْرو الْكَلْبِيُّ. وَكَانَ نَصْرَانِيًّا. وَكَانَ رَأْسَهُمْ. فَبَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ تَزَوَّجْ تُمَاضِرَ بِنْتُ الأَصْبَغِ. فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَنَى بِهَا وَأَقْبَلَ بِهَا وَهِيَ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ بْن عَبْد الرَّحْمَن. ذكر رخصة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير: قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مِنْ شَرًى كَانَ بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلا شَرِيًّا فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَمِيصٍ حَرِيرٍ فَأَذِنَ لَهُ. قَالَ الْحَسَنُ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ فِي الْحَرْبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنِ الْحَرِيرِ فَأَخْبَرَنَا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ فِي سَفَرٍ مِنْ حِكَّةٍ كَانَ يَجِدُهَا بِجِلْدِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف إلى رسول الله. ص. كَثْرَةَ الْقُمَّلِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَلْبَسَ قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ؟ قَالَ فَأَذِنَ لَهُ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَقَامَ عُمَرُ أَقْبَلَ بِابْنِهِ أَبِي سَلَمَةَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِ الْقَمِيصِ فَشَقَّهُ إِلَى سُفْلِهِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَلَّهُ لِي؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَحَلَّهُ لَكَ لأَنَّكَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ الْقُمَّلَ فَأَمَّا لِغَيْرِكَ فَلا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الْقُمَّلَ فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ فِي غزاة لَهُمَا. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: رُخِّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ. أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَلْبَسُ الْبُرْدَ أَوِ الْحُلَّةَ تُسَاوِي خَمْسُمِائَةٍ أَوْ أَرْبَعُمِائَةٍ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ وَيَزِيدُ بن هارون عن زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِذَا أَتَى مَكَّةَ كَرِهَ أَنْ يَنْزِلَ مَنْزِلَهُ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهُ. قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: مَنْزِلُهُ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ. . . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ الْمَدَنِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ الْمَكِّيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ. ص. قَالَتْ: . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِي مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ بَاعَ أَمْوَالَهُ مِنْ كَيْدَمَةَ. وَهُوَ سَهْمُهُ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ. بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ فَقَسَمَهَا عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ذِكْرُ صِفَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مَنَّاحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ لا يُغَيِّرُ. يَعْنِي الشَّيْبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلا طَوِيلا حَسَنَ الْوَجْهِ رَقِيقَ الْبَشَرَةِ. فِيهِ جَنَأٌ. أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً. لا يُغَيِّرُ لِحْيَتَهُ وَلا رَأْسَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. ذِكْرُ تَوْلِيَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشُّورَى وَالْحَجِّ: قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِيهَا قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الشُّورَى كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ يَلِيَهُ. فَإِنْ تَرَكَهُ فَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَلَحِقَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: مَا ظَنُّ خَالِكَ بِاللَّهِ أَنْ وَلَّى هَذَا الأَمْرَ أَحَدًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ. قَالَ فَقَالَ لِي مَا أُحِبُّ. فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَكَ؟ فَقُلْتُ: لا أُخْبِرُكُ. فَقَالَ: لَئِنْ لَمْ تُخْبِرْنِي لا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. فَقُلْتُ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فو الله لأَنْ تُؤْخَذَ مُدْيَةٌ فَتُوضَعَ فِي حَلْقِي ثُمَّ ينفذ بها إلى جانب الآخَرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ لأَصْحَابِ الشُّورَى: هَلْ لَكُمْ إِلَى أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَتَفَصَّى مِنْهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ. أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ فَإِنِّي . قَالُوا: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ بَعَثَ تِلْكَ السَّنَةَ عَلَى الْحَجِّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَحَجَّ بِالنَّاسِ وَحَجَّ مَعَ عُمَرَ أَيْضًا آخِرَ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ. وَأَذِنَ عُمَرُ تِلْكَ السَّنَةَ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَجِّ فَحُمِلْنَ فِي الْهَوَادِجِ وَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ. فَكَانَ عُثْمَانُ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَمَامَهُنَّ فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَدْنُو مِنْهُنَّ. وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَسِيرُ مِنْ وَرَائِهِنَّ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَدْنُو مِنْهُنَّ. وَيَنْزِلْنَ مَعَ عُمَرَ كُلَّ مَنْزِلٍ فَكَانَ عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَنْزِلانِ بِهِنَّ فِي الشِّعَابِ فَيُقَبِّلانِهِنَّ الشِّعَابَ وَيَنْزِلانِ هُمَا فِي أَوَّلِ الشِّعْبِ فَلا يَتْرُكَانِ أَحَدًا يَمُرُّ عَلَيْهِنَّ. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ بَعَثَ تِلْكَ السُّنَّةَ عَلَى الْحَجِّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَحَجَّ بِالنَّاسِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَغُشِيَ عَلَيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ أَوْ رَجُلانِ فِيهِمَا فَظَاظَةٌ وَغِلْظَةٌ فَانْطَلَقَا بِي ثُمَّ أَتَانِي رَجُلانِ أَوْ مَلَكَانِ هُمَا أَرَقُّ مِنْهُمَا وَأَرْحَمُ فَقَالا: أَيْنَ تُرِيدَانِ بِهِ؟ قَالا: نُرِيدُ بِهِ الْعَزِيزَ الأَمِينَ. قَالا: خَلِّيَا عَنْهُ فَإِنَّهُ مِمَّنْ كُتِبَتْ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ. وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ. فِي قَوْلِهِ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ. * قَالَتْ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ غِشْيَةً ظَنُّوا أَنَّ نَفْسَهُ فِيهَا. فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلاةِ. ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وحمل سريرة وما قيل بعد وفاته: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عِنْدَ قَائِمَتَيْ سَرِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف وهو يقول: وا جبلاه. قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ فِي حَدِيثِهِ: وَوُضِعَ السَّرِيرُ عَلَى كَاهِلِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اذْهَبِ ابْنَ عَوْفٍ فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ: اذْهَبْ عَنْكَ ابْنَ عَوْفٍ فَقَدْ ذَهَبْتَ بِبِطْنَتِكَ مَا تَغَضْغَضَ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ. ذِكْرُ وَصِيَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَتَرِكَتِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الأَسْوَدِ يَقُولُ: أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي السَّبِيلِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سبرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ: تَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَلْفَ بَعِيرٍ وَثَلاثَةَ آلافِ شَاةٍ بِالْبَقِيعِ وَمِائَةَ فَرَسٍ تَرْعَى بِالْبَقِيعِ. وَكَانَ يَزْرَعُ بِالْجُرُفِ عَلَى عِشْرِينَ نَاضِحًا. وَكَانَ يُدْخِلُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْ ذَلِكَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تُوُفِّيَ وَكَانَ فيما ترك ذهب قطع بالفؤوس حَتَّى مَجِلَتْ أَيْدِي الرِّجَالِ مِنْهُ وَتَرَكَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَأُخْرِجَتِ امْرَأَةٌ مِمَّنْ ثُمْنُهَا بِثَمَانِينَ أَلْفًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: أَصَابَ تُمَاضِرَ بِنْتَ الأَصْبَغِ رُبُعُ الثُّمُنِ فَأُخْرِجَتْ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَهِيَ إِحْدَى الأَرْبَعِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا كَامِلُ أَبُو الْعَلاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَتَرَكَ ثَلاثَ نِسْوَةٍ فَأَصَابَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِمَّا تَرَكَ ثَمَانُونَ أَلْفًا ثَمَانُونَ أَلْفًا.
▲ (-1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5559#393380
عبد الرحمن بن عوف
قال صالح: حدثني أبي، ثنا أبو المغيرة، ثنا سعيد بن عبد العزيز قال: وكان اسم عبد الرحمن بن عوف، عبد عمرو، فسماه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: عبد الرحمن (2).
"الأسامي والكنى" (39)
قال صالح: حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن سيرين: أن عبد الرحمن كان اسمه في الجاهلية، عبد الكعبة.
قال: وأما ابن جريج فأخبرنا قال: كان اسم عبد الرحمن في الجاهلية، عبد عمرو.
"الأسامي والكنى" (40)، (41)

قال إبراهيم بن هانئ: نا أحمد بن حنبل، نا إبراهيم بن خالد، نا رباح، عن معمر، عن الزهري فيمن شهد بدرًا: عبد الرحمن بن عوف ابن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب.
"معجم الصحابة" 4/ 404

وقال إبراهيم بن هانئ: نا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن سيرين: أن عبد الرحمن كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة.
"معجم الصحابة" 4/ 405

وقال ابن هانئ: نا أحمد بن حنبل قال: قال يعقوب: مات عبد الرحمن بن عوف لسبع من سني عثمان -رضي اللَّه عنهما-.
"معجم الصحابة" 4/ 413

قال الفضل بن محمد: ثنا أحمد بن حنبل، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: مات عبد الرحمن بن عوف لتسع من سني عثمان، وصلى عليه عثمان، وكان قد بلغ خمسًا وسبعين سنة.
"المستدرك" للحاكم 3/ 306
▲ (-1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5559#8e6a09
مَعْرِفَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ وَنِسْبَتِهِ وَكُنْيَتِهِ وَصِفَتِهِ وَسِنِّهِ وَوَفَاتِهِ، شَهِدَ بَدْرًا وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ شَهِدَ بَدْرًا»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ حَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: «كَانَ اسْمِي عَبْدَ عَمْرٍو، فَتَسَمَّيْتُ حِينَ أَسْلَمْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: «كَانَ اسْمِي عَبْدَ عَمْرٍو، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمِّيَ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغْنَا مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ: «كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ» ، قُلْتُ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكَتُ، قَالَ: «أَصَبْتَ» كَذَا رَوَاهُ الْقَاسِمُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ مَوْصُولًا وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ مُرْسَلًا
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: " كُنْتُ مُحْرِمًا فَرَأَيْتُ ظَبْيًا فَرَمَيْتُهُ، فَأَصَبْتُ خَشَشَاهُ، يَعْنِي: أَصْلَ قَرْنِهِ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْأَلُهُ، فَوَجَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ رَجُلًا أَبْيَضَ رَقِيقَ الْوَجْهِ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ "
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ وَعَلَى يَمِينِهِ رَجُلٌ كَأَنَّهُ قَلْبُ فِضَّةٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ» رَوَاهُ مِسْهَرٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْمُقْرِيُّ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلًا طَوِيلًا رَقِيقَ الْبَشْرَةِ فِيهِ جَنَأٌ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً لَا يُغَيِّرُ لِحْيَتَهُ وَلَا رَأْسَهُ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمٍ، قَالَتْ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَبْيَضَ أَعْيَنَ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ أَقْنَى طَوِيلَ النَّابَيْنِ الْأَعْلَيَيْنِ، رُبَّمَا أَدْمَى نَابُهُ شَفَتَهُ، لَهُ جُمَّةٌ أَسْفَلُ مِنْ أُذُنَيْهِ، أَعْنَقَ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ، غَلِيظَ الْأَصَابِعِ "
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ جَمِيلًا حَسَنَ الْوَجْهِ أَبْيَضَ، مُشْرَبًا حُمْرَةً، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ سَاقِطَ الثَّنِيَّتَيْنِ اهْتَمَّ أَعْسَرَ أَعْرَجَ، وَكَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهَتَمَ وَجُرِحَ عِشْرِينَ جِرَاحَةً أَوْ أَكْثَرَ، أَصَابَهُ بَعْضُهَا فِي رِجْلِهِ فَعَرَجَ»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ إِحْدَى وَعِشْرِينَ جِرَاحَةً، وَجُرِحَ فِي رِجْلِهِ فَكَانَ يَعْرُجُ مِنْهَا»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلًا طَوِيلًا حَسَنَ الْبَشْرَةِ فِيهِ جَنَأٌ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً لَا يُغَيِّرُ رَأْسَهُ وَلَا لِحْيَتَهُ»

مَعْرِفَةُ سَنَةِ وَفَاتِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، قَالَ: «وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَتْ كُنْيَتُهُ أَبَا مُحَمَّدٍ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثَنَا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ، قَالَ: «وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: «وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: «وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ وَمَاتَ وَسِنُّهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: «تُوُفِّيَ أَبِي وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ بِخَطِّ عَمِّي: " سَنَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَرْحَمُهُ اللهُ: ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ وَتُوُفِّيَ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْهُ "
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وُلِدَ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو مُحَمَّدٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَطِيرٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: «مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: «مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ يُكْنَى بِأَبِي مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ» اخْتُلِفَ فِي اسْمِ أُمِّهِ، فَقِيلَ: الشِّفَّاءُ وَقِيلَ: الْعَنْقَاءُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ زُهْرَةَ وَكَانَتْ مُهَاجِرَةً، وَمِنْ أَسَامِيهِ الْمُشْتَقَّةِ مِنْ أَحْوَالِهِ: الْأَمِينُ، وَالصَّادِقُ، وَالْبَارُّ، وَالْحَوَارِيُّ، وَالْأَمِيرُ الْمُعْصِمُ، وَالْمُسْقَى مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ، حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَسَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، شَرِبَ الصَّفْوَ وَسَبَقَ الرَّنْقَ الْمُتَصَدِّقُ بِمَالِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ لِأَصْحَابِ الشُّورَى: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَتَفَصَّى مِنْهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنْتَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ»
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: «ادْنُ يَا أَمِينَ اللهِ، تُسَمَّى فِي السَّمَاءِ أَمِينًا، يُسَلِّطُكَ اللهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ: «إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُمْ بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ، اللهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ»
- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهَا الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: بَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَسَمَ ذَلِكَ الْمَالَ فِي بَنِي زُهْرَةَ وَفِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَعَثَ مَعِي إِلَى عَائِشَةَ بِمَالٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَنْ يَحْنُوَ عَلَيْكُمْ بَعْدِي إِلَّا الصَّالِحُونَ، سَقَى اللهُ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمْتِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَى عَلَيَّ فَقَالَ: «وَاللهِ إِنَّكُنَّ لَأَهُمُّ مَا أَتْرُكُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَاللهِ لَا يَعْطِفُ عَلَيْكُنَّ إِلَّا الصَّادِقُونَ، أَوِ الصَّابِرُونَ بَعْدِي»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: «سَيَحْفَظُنِي فِيكُمُ الصَّابِرُونَ الصَّادِقُونَ»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ: حَوَارِيُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَسَأَلَهُ عَنْ إِرْسَالِ الْعِمَامَةِ خَلْفَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَأُخْبِرُكَ ذَلِكَ حَتَّى تَعْلَمَ، كُنْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيُّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذٌ، وَحُذَيْفَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَابْنُ عُمَرَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَوْفٍ أَنْ يَتَجَهَّزَ لِسَرِيَّةٍ يَبْعَثُهُ عَلَيْهَا، فَأَصْبَحَ وَقَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةِ كَرابِيسَ سَوْدَاءَ، فَأَدْنَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَقَضَهَا فَعَمَّمَهُ، فَاسْتَلَّ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ، فَإِنَّهَا أَعْرَفُ وَأَحْسَنُ» ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَحَمِدَ اللهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «خُذْ يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاغْزُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَقَاتِلُوا مِنْ كَفَرَ بِاللهِ، لَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَهَذَا عَهْدُ اللهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ فِيكُمْ»
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي خَالِي رَاشِدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ فِيهَا بَيْتَ شِعْرٍ:
[البحر الوافر]
رَأَيْتُ الْخَمْرَ شَارِبُهَا مَجَمٌّ ... لِرَجْعِ الْقَوْلِ أَوْ فَصْلِ الْخَطَّابِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: " أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ فَظَّانِ غَلِيظَانِ، فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ بِنَا نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لَهُمَا: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهِ، فَقَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: خَلِّيَا عَنْهُ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ: «اذْهَبْ ابْنَ عَوْفٍ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا عَائِشَةُ فِي بَيْتِهَا إِذْ سَمِعَتْ صَوْتًا رُجَّتْ مِنْهُ الْمَدِينَةُ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيرٌ قَدِمَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَتْ سَبْعَمِائَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا» فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا عَمَّا بَلَغَهُ فَحَدَّثَتْهُ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا وَأَقْتَابِهَا وَأَحْلَاسِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ " رَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «تَصَدَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِشَطْرِ مَالِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةِ آلَافٍ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ رَاحِلَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ وَكَانَتْ عَامَّةُ مَالِهِ مِنَ التِّجَارَةِ» خَلَّفَ مِنَ الْوَلَدِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذَكَرًا، وَمِنَ الْإِنَاثِ وَاحِدَةً: مُحَمَّدًا وَبِهِ يُكْنَى وَإِبْرَاهِيمَ، وَحُمَيْدًا، وَإِسْمَاعِيلَ، أُمُّهُمْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْمُبَايِعَاتِ، وَعُرْوَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قُتِلَ بِإِفْرِيقِيَّةَ، أُمُّهُ بُحَيْرَةُ بِنْتُ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، مِنْ بَنِي شَيْبَانَ، وَسَالِمًا الْأَصْغَرَ قُتِلَ يَوْمَ فَتْحِ إِفْرِيقِيَّةَ، وَأُمُّهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ قَارِطِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ، يُقَالُ: إِنَّ اسْمَهُ عَبْدُ اللهِ، أُمُّهُ تُمَاضِرُ بِنْتُ الْأُصْبُعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ جِنَابِ بْنِ هُبَلَ بْنِ كَلْبٍ أَوَّلُ كَلْبِيَّةٍ نَكَحَهَا قُرَشِيُّ. وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ سَلَامَةَ بْنِ مُخَرَّبَةَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ دَارِمٍ. وَمُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُهَيْلًا، وَهُوَ أَبُو الْأَبْيَضِ، أُمُّهُ مَجْدُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ سَلَامَةَ الْحِمْيَرِيِّ. وَعُثْمَانَ، وَأُمُّهُ غَزَالُ بِنْتُ كِسْرَى مِنْ سَبْيِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَ الْمَدَائِنِ، وَجُوَيْرِيَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أُمُّهَا بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ، وَبَادِيَةُ هِيَ الَّتِي وَصَفَهَا هَيْتٌ الْمُخَنَّثُ، لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَالْقَاسِمَ، وَأَبَا عُثْمَانَ، أُمُّهُمَا بِنْتُ أَبِي الْحَيْسَرِ أَنَسِ بْنِ رَافِعٍ الْأَشْهَلِيِّ، وَهِيَ الَّتِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَكَحَهَا: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» . وَاسْمُ أَبِي عُثْمَانَ عَبْدُ اللهِ الْأَكْبَرُ قُتِلَ بِإِفْرَيِقِيَّةَ. وَعَمْرًا، وَمَعَنًا، وَزَيْدًا، أُمُّهُمْ سَهْلَةُ الصُّغْرَى بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَسَالِمًا الْأَكْبَرَ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، أُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَأُمَّ الْهَيْثَمِ، وُلِدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أُمُّهَا بِيشَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَمِنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ حَدِيثَيْنِ لَمْ يَذْكُرْهُ الزُّبَيْرُ وَلَا أَهْلُ النَّسَبِ

مَعْرِفَةُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ نَيْفًا وَخَمْسِينَ حَدِيثًا سِوَى الطُّرُقِ فَمِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ وَغَرَائِبِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» . يَعْنِي: الطَّاعُونَ وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ رَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرَغَ، وَهَذَا حَدِيثٌ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَوْلًا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَقَاوِيلَ، وَمِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى خَمْسَةِ أَقَاوِيلَ، فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْهُ، إِلَّا أَنَّ يُونُسَ، وَابْنَ إِسْحَاقَ، وَأَبَا أُوَيْسٍ، قَالُوا فِي رِوَايَتِهِمْ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ وَلَمْ يَقُولُوا: عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، عَنْ مَالِكٍ فَخَالَفَ أَصْحَابَ مَالِكٍ فِيهِ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْهُ
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ الْوَبَاءُ بِأَرْضٍ وَلَسْتَ بِهَا فَلَا تَدْخُلْهَا، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتَ بِهَا فَلَا تَخْرُجْ مِنْهَا» وَتَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمَلَطِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهِ فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ الْوَبَاءُ بِبَلَدٍ وَأَنْتُمْ بِهِ فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ بِبَلَدٍ وَلَسْتُمْ بِهِ فَلَا تَدْخُلُوهُ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا وَقَعَ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ» وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسِيرُ بِطَرِيقِ الشَّامِ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَخْبَرَ عُمَرَ وَهُوَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَوِ السَّقَمَ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَهْبِطُوهَا، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ» فَرَجَعَ عُمَرُ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ وَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَأَبُو أُوَيْسٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، وَسَالِمٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَهُ، وَخَالَفَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْفَارِسِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَرَوَاهُ يُونُسُ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَتَابَعَهُمَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْهُ فَقَالَ: ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ سَعْدٍ وَاخْتُلِفَ: عَنْ مَعْمَرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُ، كَمَا قَالَ: يُونُسُ، وَصَالِحٌ سَوَاءٌ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، وَقِيلَ: إِنَّ مَعْمَرًا هَكَذَا حَدَّثَ بِالْبَصْرَةِ وَاهِمًا فِيهِ. وَاخْتُلِفَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ عَبَّادٌ، فَقَالَ خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ: عَنْهُ، كَمَا قَالَ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَصَالِحٌ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ مُرْسَلًا، فَأَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ مَا رَوَاهُ صَالِحٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ
- حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَفَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَائِمًا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُئِلَ عَنْهُمْ فَقَالَ: «سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ أَهْلِ الْكِتَابِ» رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: مَشَيْتُ مِيلًا وَهَرْوَلْتُ مِيلًا وَشَدَدْتُ مِيلًا فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ

- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: مَشَيْتُ مِيلًا، وَهَرْوَلْتُ مِيلًا، وَشَدَدْتُ مِيلًا، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَبُو رَجَاءٍ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْكُلَيْبِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُجَوِّزُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عُمَرَ، سَأَلَ عَنِ الْمَجُوسِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْمَجُوسُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَاحْمِلُوهُمْ عَلَى مَا تَحْمِلُونَ عَلَيْهِ أَهْلَ الْكِتَابِ»
- حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا فَيْضُ بْنُ الْوَثِيقِ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُنَادِي الرَّحِمُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: يَا رَبِّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي " وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ» رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَخَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَا: ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ، ثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ الشَّيْطَانُ: لَنْ يَسْلَمَ مِنِّي صَاحِبُ الْمَالِ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ أَغْدُو عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَرُوحُ بِهِنَّ: أَخْذِهِ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَأُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ "

عبد الله امير المؤمنين القائم بامر الله بن احمد القادر بالله بن اسحاق ابن جعفر المقتدر بالله بن احمد المعتضد بالله بن ابي احمد الموفق بن جعفر المتوكل علي الله بن المعتصم بالله بن الرشيد

Details of عبد الله امير المؤمنين القائم بامر الله بن احمد القادر بالله بن اسحاق ابن جعفر المقتدر بالله بن احمد المعتضد بالله بن ابي احمد الموفق بن جعفر المتوكل علي الله بن المعتصم بالله بن الرشيد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133671&book=5521#8f9b8e
عبد اللَّه أمير المؤمنين القائم بأمر اللَّه بْن أَحْمَد القادر بالله بن إسحاق ابن جَعْفَر المقتدر باللَّه بْن أَحْمَدَ المعتضد باللَّه بْن أَبِي أَحْمَد الموفق بْن جَعْفَر المتوكل عَلَى اللَّه بْن المعتصم باللَّه بن الرشيد، يكنى أبا جعفر :
سمعت علي بن المحسن التنوخي يذكر أن مولده يوم الجمعة الثامن عشر من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وأمه أم ولد تسمى قطر الندى أرمنية أدركت خلافته، وماتت في رجب من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. بويع بالخلافة للقائم بأمر اللَّه بعد موت أبيه القادر باللَّه في يوم الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة
اثنتين وعشرين وأربعمائة. وكان القادر باللَّه جعله ولي عهده من بعده، ولقبه القائم بأمر اللَّه، وخطب له بذلك في حياته.
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه التّمّار، حدّثنا محمّد بن المظفر، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ النَّاقِدَ.
وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُطَارِدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا محمّد ابن جَابِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مِنَّا الْقَائِمُ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ، فَأَمَّا الْقَائِمُ فَتَأْتِيهِ الْخِلافَةُ لَمْ يُهْرَقْ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ، وَأَمَّا الْمَنْصُورُ فَلا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ، وَأَمَّا السَّفَّاحُ فَهُوَ يَسْفَحُ الْمَالَ وَالدَّمَ، وَأَمَّا المهديّ فيملأ الأَرْضُ عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا»
. ولَم يزل أمر القائم بأمر الله مستقيمًا إلى أن قُبض عليه في سنة خمسين وأربعمائة، وكان السبب في ذلك؛ أن أرسلان التركي المعروف بالبساسيري كان قد عظم أمره واستفحل شأنه، لعدم نظرائه من مقدمي الأتراك المسمين بالأصفهسلارية، واستولى على البلاد، وانتشر ذكره، وطار اسمه، وتهيبته أمراء العرب والعجم، ودعي له على كثير من المنابر العراقية، وبالأهواز ونواحيها، وجبَى الأموال، وخرب الضياع، ولم يكن الخليفة القائم بأمر اللَّه يقطع أمرًا دونه، ولا يحل ويعقد إلا عن رأيه، ثم صح عند الخليفة سوء عقيدته وشهد عنده جماعة من الأتراك أن البساسيري عرفهم- وهو إذ ذاك بواسط- عزمه على نَهب دار الخليفة، والقبض على الخليفة، فكاتب الخليفة أبا طالب مُحَمَّد بن ميكال المعروف بطغرلبك أمير الغز، وهو بنواحي الري يستنهضه على المسير إلى العراق وانفض أكثر من كان مع البساسيري وعادوا إلى بغداد، ثم أجمع رأيهم على أن قصدوا دار البساسيري وهي بالجانب الغربي في الموضع المعروف بدرب صالِح بقرب الحريم الطاهري فأحرقوها وهدموا أبنيتها، ووصل طغرلبك إلى بغداد في شهر رمضان من سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ومضى البساسيري على الفرات إلى الرحبة، وتلاحق به خلق كثير من الأتراك البغداديين، وكاتب صاحب مصر يذكر له كونه في طاعته، وأنه على إقامة الدعوة له بالعراق، فأمده بالأموال وولاه الرحبة، وأقام طغرلبك ببغداد سنة إلى أن خرج منها إلى الموصل وأوقع بأهل سنجار،
وَعاد إِلَى بَغْدَاد فأقام بها مدة، ثُمَّ رجع إلى الموصل وخرج منها متوجهًا إلى نصيبين ومعه أخوه إِبْرَاهِيم إينال، وذلك في سنة خمسين وأربعمائة، فخالف عليه أخوه إِبْرَاهِيم وانصرف بجيش عظيم معه يقصد الري، وكان البساسيري راسل إِبْرَاهِيم يشير عليه بالعصيان لأخيه، ويطمعه في الملك والتفرد به، ويعده بمعاضدته ومظافرته عليه، فسار طغرلبك في أثر أخيه إِبْرَاهِيم وترك عساكره وراءه فتفرقت، غير أن وزيره المعروف بالكندري، وربيبه أنو شروان، وزوجته خاتون، وردوا بغداد بِمن بقي معهم من العسكر في شوال من سنة خمسين وأربعمائة واستفاض الخبر باجتماع طغرلبك مع أخيه إِبْرَاهِيم بِهمذان، وأنَّ إِبْرَاهِيم استظهر على طغرلبك وحصره في مدينة همذان، فعزمت خاتون وابنها أنو شروان والكندري على المسير إلى همذان لإنجاد طغرلبك، واضطرب أمر بغداد اضطرابًا شديدًا، وأرجف المرجفون باقتراب البساسيري، فبطل عزم الكندري عَلَى المسير، فهمت خاتون بالقبض عَلَيْهِ وعلى ابنها لتركهما مساعدتها عَلَى إنجاد زوجها، ففرَّا إلى الجانب الغربي من بغداد، وقطعا الجسر وراءهما، وانتهبت دارهما، واستولى من كَانَ مَعَ خاتون من الغز عَلَى ما تضمنتا من العين والثياب والسلاح، وغير ذَلِكَ من صنوف الأموال، ونفذت خاتون بِمن ضوى إليها وهم جُمهور- العسكر متوجهة نحو همذان، وخرج الكندري وأنو شروان يؤمان طريق الأهواز، فلما كان يوم الجمعة السادس من ذي القعدة تحقق الناس كون البساسيري بالأنبار، ونهضنا إلى صلاة الجمعة بجامع المنصور فلم يحضر الإمام، وأذن المؤذنون بالظهر، ثم نزلوا من المأذنة فأخبروا أنَّهم رأوا عسكر البساسيري حذاء شارع دار الرقيق، فبادرت إلى أبواب الجامع فرأيت من الأتراك البغداديين أصحاب البساسيري نفرًا يسيرًا يسكنون الناس، ويغدون إلى الكرخ فصلى الناس في هذا اليوم بِجامع المنصور ظهرًا أربعًا من غير خطبة، ثم ورد من الغد وهو يوم السبت نحو مائة فارس من عسكر البساسيري، ثم دخل البساسيري بغداد يوم الأحد ثامن ذي القعدة ومعه الرايات المصرية، فضرب مضاربه على شاطئ دجلة، ونزل هناك والعسكر معه، وأجمع أهل الكرخ والعوام من أهل الجانب الغربي على مضافرة البساسيري، وكان قد جمع العيارين وأهل الرساتيق وكافة الدعار وأطمعهم في نهب دار الخلافة. والناس إذ ذاك في ضر وجهد، قد توالت عليهم سنون مجدبة. والأسعار عالية والأقوات عزيزة، وأقام البساسيري بموضعه والقتال في كل يوم يجرى بين الفريقين في السفن بدجلة، فلما كَانَ يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة دعي لصاحب مصر فِي الخطبة بجامع
المنصور، وزيد فِي الأذان حي عَلَى خير العمل، وشرع البساسيري فِي إصلاح الجسر، فعقده بباب الطاق، وعبر عسكره عَلَيْهِ، وأنزله بالزاهر، وكف الناس عَنِ المحاربة أيامًا، وحضرت الجمعة يوم العشرين من ذي القعدة فدعي لصاحب مصر فِي جامع الرصافة، كما دعي لَهُ فِي جامع المنصور. وخندق الخليفة حول داره ونهر معلى خنادق، وأصلح ما استرم من سور الدار؛ فلما كان من يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي القعدة حشر البساسيري وأهل الجانب الغربي عمومًا، وأهل الكرخ خصوصًا، ونهض بِهم إلى حرب الخليفة، فتحاربوا يومين قتل بينهما قتلى كثيرة، واستهل هلال ذي الحجة، فدلف البساسيري في يوم الثلاثاء ومن معه نحو دار الخلافة، وأضرم النار في الأسواق بنهر معلى وما يليه، ولم يكن بقي بالجانب الغربي إلا نفر ذو عدد، وعبر الخلق للانتهاب، وأحاطوا بدار الخلافة، فنهب ما لا يقدر قدره، ووجه الخليفة إلى قريش بن بدران البدوي العقيلي- وكان ضافر البساسيري وأقبل معه- فأذم قريش الخليفة في نفسه، ولقيه قريش فقبل الأرض بين يديه دفعات، وخرج الخليفة معه من الدار راكبًا وبين يديه راية سوداء، وعلى الخليفة قباء أسود وسيف ومنطقة، وعلى رأسه عمامة تحتها قلنسوة والأتراك في أعراضه وبين يديه، وضرب قريش للخليفة خيمة إزاء بيته بالجانب الشرقي، فدخلها الخليفة وأحدق بِها خدمه، وماشى البساسيري وزير الخليفة أبا القاسم بن المسلمة، ويد البساسيري قابضة على كم الوزير. وقبض على قاضي القضاة أَبِي عبد اللَّه الدامغاني وجماعة معه، وحملوا إلى الحريم الطاهري، وقيد الوزير وقاضي القضاة، فلما كان يوم الجمعة الرابع من ذي الحجة لم يخطب بجامع الخليفة وخطب في سائر الجوامع لصاحب مصر، وفي هذا اليوم انقطعت دعوة الخليفة من بغداد، ولما كان يوم الأربعاء تاسع ذي الحجة- وهو يوم عرفة- أخرج الخليفة من الموضع الذي كان به وحمل إلى الأنبار، ومنها إلى حديثة عانة على الفرات، فحبس هناك وكان صاحب الحديثة والمتولي خدمة الخليفة بنفسه هناك مهارش البدوي، وحكي عنه حسن الطريقة، وجميل المعتقد. فلما كان يوم الإثنين الثامن والعشرين من ذي الحجة شهر الوزير على جمل وطيف به في محال الجانب الغربي، ثم صلب حيًّا بباب خراسان إزاء الترب، وجعل في فكيه كلوبان من الحديد، وعلق على جذع فمات بعد صلاة العصر من هذا اليوم، وأطلق قاضي القضاة أبو عبد اللَّه الدامغاني بمال قرر عليه، وخرجت من بغداد يوم النصف من صفر سنة إحدى وخمسين، فلم يزل الخليفة في محبسه بحديثة عانة إلى أن ظفر طغرلبك بأخيه
إِبْرَاهِيم إينال وقتله ثم كاتب قريشا في إطلاق الخليفة وإعادته إلى داره، وذكر لنا أن البساسيري عزم على ذلك لما بلغه أن طغرلبك متوجه إلى العراق، وأطلع البساسيري أبا منصور عبد الملك بن مُحَمَّد بن يوسف على ذلك، وجعله السفير بينه وبين الخليفة فيه وشرط أن يضمن الخليفة للبساسيري صرف طغرلبك عن وجهه، وأحسب أن طغرلبك كاتب مهارشًا في أمر الخليفة، فأخرجه من محبسه وعبر به الفرات وسار به إلى البرية قصد تكريت في نفر من بني عمه، وأغذ السير حتى وصل به إلى دجلة ثم عبر به وصار في صحبته قصد الجبل، وقد بلغه أن طغرلبك بشهرزور، فلما قطع أكثر الطريق عرف أن طغرلبك قد حصل ببغداد، فعاد سائرًا حتى وصل إلى النهروان، فأقام الخليفة هناك ووجه إليه طغرلبك مضارب ورحالًا وأثاثًا، ثم خرج لتلقيه، فانتهى إلينا ونحن بدمشق في يوم عيد الأضحى من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، أن الخليفة تخلص من محبسه، وانتهى إلينا لسبع بقين من ذي الحجة خبر حصوله ببغداد في داره، وكتب إليّ من بغداد من ذكر أن الخليفة حصل في داره في يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة. وأسرى طغرلبك إلى البساسيري عسكرًا من الغز وهو في بلد بني مزيد بسقي الفرات. فحاربوه إلى أن ظفر به وقتل، وحمل رأسه إلى بغداد فطيف به وعلق إزاء دار الخلافة في اليوم الخامس عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين.

عبد الحميد بن عبد الرحمن

Details of عبد الحميد بن عبد الرحمن (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd , Ibn Manẓūr , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , and 2 more
▲ (2) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64779#54e596
- عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بشمين. يكنى أبا يحيى, ينسب إلى حمان, وهم ولد عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64779#f4e3d3
عبد الحميد بن عبد الرحمن
- عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني. ويكنى أبا يحيى. وكان ضعيفا.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64779#c71d13
- وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل. أمه ميمونة بنت بشر بن معاوية بن ثور بن معاوية بن عباد بن البكاء, وهو ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64779#033ced
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
- عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بن رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رزاح بن عدي بن كعب. وأمه ميمونة بنت بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ عُبَادَةَ بن البكاء من بني عامر بن صعصعة. فولد عبد الحميد بن عبد الرحمن: إبراهيم. وأمه بنت يزيد بن الأصم من بني البكاء. ومحمد بن عبد الحميد. وعمر. وزيدا. وعبد الرحمن الأكبر. وعبد الكبير ولي الصائفة. وهم لأمهات أولاد. وعبد الرحمن الأصغر. وأمه بنت الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بن المغيرة المخزومي. وولى عمر بن عبد العزيز. عبد الرحمن العراق. وبعث معه أبا الزناد كاتبا له على الخراج.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64779#47b7c7
عبد الحميد بن عبد الرحمن
ابن زيد بن الخطاب بن نفيل أبو عمر القرشي العدوي الخطابي كان عامل عمر بن عبد العزيز على الكوفة، ووفد عليه.
حدث عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمير الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام. قال ابن عباس: فقال عمر بن الخطاب: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجت لأمرٍ وما نرى أن ترجع عنه
وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعاهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس، ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرار من قدر الله! فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، وكان عمر يكره خلافه، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كانت لك إبل كثيرة فهبطت وادياً له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيباً في بعض حاجته، قفال: إن عندي من هذا علماً، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه. قال: فحمد الله عمر ثم انصرف.
وحدث عبد الحميد بن عبد الرحمن قال: أتينا عبد الله بن عباس وهو مسند ظهره إلى سارية من سواري مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلمت عليه وانتسبت فقال لي: أنت ابن العامرية؟ قلت: نعم، وأخذ بيدي وأدناني منه حتى لصقت ركبتي برأسه، فقلت: يا عم، أخبرني عن الوضوء، فقبض يده، ثم بسطها وقال: سألت عمك عمر بن الخطاب عن الوضوء، فقبض على يدي وقال: سألت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الوضوء ففعل مثل ذلك وقال: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً.
وحدث عبد الحميد بن عبد الرحمن عن ابن يسار
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية " وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم " الآية قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذريته ثم قال: خلقت هؤلاء للجنة،
وبعمل أهل الجنة يعملون، وخلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون. قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على أعمال أهل الجنة، ويدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على أعمال أهل النار، فيدخله الله به النار.
وحدث عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي الرجل يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار. قال عبد الله: هذه سنة تفرد بها أهل المدينة، وهذا عبد الحميد من ولد عمر بن الخطاب ثقة مأمون.
وعبد الحميد بن عبد الرحمن ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز، وهو الأعوج، وكان معه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان كاتباً له.
قال ميمون بن مهران: دخلت على عمر بن عبد العزيز وهو متغيظ على عبد الحميد، وهو على الكوفة فقال عمر: بلغني أنه قال: لا اطلع على شاهد زور إلا قطعت لسانه. قال ميمون: قلت يا أمير المؤمنين، إنه ليس بفاعل، إنما أراد أن يؤدب أهل مصره، فقال عمر: انظروا إلى هذا الشيخ، إن خلتين خيرهما الكذب لخلتا سوء.
وأم عبد الحميد ميمونة بنت بشر بن معاوية بن ثور بن معاوية.
قال أبو يعقوب بن زيد: أجاز عمر بن عبد العزيز عبد الحميد بن عبد الرحمن، وكان عامله على العراق بعشرة آلاف درهم.
كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز: أما بعد، يا أمير المؤمنين، فإن الناس قد اصابوا من الخير قبلنا خيراً كثيراً، حتى لقد تخوفت أن ذلك سيطغيهم. فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فإن الله عز وجل لما أدخل أهل الجنة الجنة، وأسكنهم داره وأحلهم جواره، رضي منهم بأن قالوا: الحمد الله رب العالمين. فآمر من قبلك أن يحمدوا الله على ما رزقهم.
توفي عبد الحميد بحران في خلافة هشام بن عبد الملك.

عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب ابو عمر وقيل ابو محمد الخطابي

Details of عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب ابو عمر وقيل ابو محمد الخطابي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=133793&book=5547#d65ce2
عبد اللَّه بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الحميد بن عبد الرّحمن ابن زيد بن الخطاب، أبو عمر- وقيل: أبو مُحَمَّد- الخطابي:
حدث عَن عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد الدراوردي، ومَسْلَمةُ بْن عَلْقَمَة، ويزيد بن زريع،
ومُحَمَّد بْن يزيد الواسطي. رَوى عَنْه أَبُو بَكْر الأثرم، وموسى بْن هارون، وعَبْد اللَّه ابن مُحَمَّد البغوي، وغيرهم وكان ثقة.
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن علي الأصبهانيّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن إسحاق الحافظ قَالَ: أبو مُحَمَّد عبد الله بن عمر الخطابي سكن بغداد.
قلت: المحفوظ أن الخطابي كان بالبصرة، فاللَّه أعلم.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ- بِالْبَصْرَةِ- حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا روح ابن الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلانًا يَبِيعُ الْخَمْرَ، أَمَا وَاللَّهِ لقد سمعت قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ أَنْ يَأْكُلُوهَا فَبَاعُوهَا» - يَعْنِي الْيَهُودَ-.
قَالَ عُمَرُ: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْخَطَّابِيُّ، لا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُهُ، وَاسْتَغْرَبَهُ حَجَّاجُ ابن الشَّاعِرِ وَقَالَ: لَوْ تَزَوَّدَ رَجُلٌ وَرَحَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَسَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ، لَقُلْتُ مَا ضَاعَتْ رِحْلَتُكَ، وَلا زَادُكَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الفضل القطان، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قَالَ: ومات عبد اللَّه بن عمر الخطابي- أبو عمر- سنة ست وثلاثين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمّد العتيقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر قَالَ: قَالَ عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد البغوي: مات عبد اللَّه بن عمر الخطابي بالبصرة، سنة ست وثلاثين ومائتين

عبد الحميد بن جعفر

Details of عبد الحميد بن جعفر (hadith transmitter) in 9 biographical dictionaries by the authors Al-Kaʿbī , Ibn Saʿd , Al-Kaʿbī , and 6 more
▲ (1) ▼
Al-Nasāʾī (d. 915 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn النسائي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65027&book=5556#57228b
عبد الحميد بن جَعْفَر لَيْسَ بِالْقَوِيّ
▲ (1) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65027&book=5556#02d3b7
وعبد الحميد بن جعفر
يكتب حديثه ولا يحتج به.
(هذا رأي يحيى بن معين)
▲ (1) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65027&book=5556#d0b28c
عبد الحميد بن جعفر
قال: عبد الحميد بن جعفر كان يحيى بن سعيد يضعفه.
▲ (1) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65027&book=5556#8a27c5
عبد الحميد بن جعفر
قال: وعبد الحميد بن جعفر ثقة، وكان يُرمى بالقدر.
(هذا رأي يحيى بن معين)
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65027&book=5556#a676df
- وعبد الحميد بن جعفر بن الحكم. من ولد الفطيون, حليف الأوس, يكنى أبا الفضل. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
▲ (1) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65027&book=5556#afd20e
عبد الحميد بن جعفر
قال ابن المدينى: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان سفيان الثورى يحمل على عبد
الحميد بن جعفر. قال: ما أدرى ما كان شأنه. وقال يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد يضعفه .
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65027&book=5556#a92cb4
عبد الحميد بن جعفر
- عبد الحميد بن جعفر بن الحكم الحكمي. يقال: إنه من ولد الفطيون وهم حلفاء الأوس. ويكنى أبا الفضل. وكان ثقة كثير الحديث مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة. وقد روى عنه هشيم. وغيره. قَالَ وقال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري يحمل على عبد الحميد بن جعفر ولا أدري ما كان شأنه وشأنه.
▲ (1) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65027&book=5556#ba62d8
عبد الحميد بن جَعْفَر قَالَ بن أبي حَاتِم هُوَ الْأنْصَارِيّ الْمدنِي وَهُوَ بن جَعْفَر بن عبد الله بن الحكم بن رَافع بن سِنَان أَبُو جَعْفَر الأويسي وَرَافِع بن سِنَان هُوَ الَّذِي أسلم وأبت امْرَأَته أَن تسلم فَخير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ابْنَته عميرَة بَين أَبَوَيْهَا قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ سَمِعت الْقطَّان يَقُول كَانَ سُفْيَان بن سعيد يثني عَلَيْهِ قَالَ وكلمني فِيهِ فَقلت مَا شَأْنه مَا شَأْنه قَالَ يحيى بن سعيد مَا شَأْنه قَالَ أَبُو حَاتِم خرج مَعَ مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحسن الْعلوِي قَالَ بن حَنْبَل لَا بَأْس بِهِ ثِقَة قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ مَحَله الصدْق قَالَ أَبُو بكر سَمِعت بن معِين يَقُول هُوَ ثِقَة وَكَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ لَا يرضاه
▲ (0) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65027&book=5556#3ab484
عبد الحميد بن جَعْفَر

عبد الحميد بن جعفر بن الحكم الانصاري

Details of عبد الحميد بن جعفر بن الحكم الانصاري (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Jawzī and Ibn ʿAdī al-Jurjānī
▲ (1) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116096&book=5556#ab3b07
عبد الحميد بن جَعْفَر بن الحكم الْأنْصَارِيّ كَانَ يحيى الْقطَّان يُضعفهُ وَكَانَ الثَّوْريّ يحمل عَلَيْهِ ويضعفه وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ يحيى بن معِين ثِقَة
▲ (0) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=116096&book=5556#44cacc
عَبد الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الحكم الأنصاري.
حَدَّثَنَا عَلانٌ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي مريم سَمِعْتُ يَحْيى بْن مَعِين يقول عَبد الحميد بن جعفر الأنصاري ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَلِيٍّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد، قالَ: قُلتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين فكيف حديث عَبد الحميد بن جعفر فقال هُوَ ثقة.
حَدَّثَنَا ابْن حَمَّاد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قَال: كَانَ يَحْيى القطان يضعف عَبد الحميد بن جعفر قَالَ فقلت ليحيى فروى عنه غير يَحْيى بن سَعِيد؟ قَال: نَعم روى عنه وكان يضعفه وقد كَانَ يَحْيى بن سَعِيد يروي عن قوم وما كانوا يساوون عنده شَيئًا.
حَدَّثَنَا ابْن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ كَانَ سفيان بن سَعِيد يحمل عَلَى عَبد الحميد بن جعفر قَالَ يَحْيى وكلمني فيه فقلت له وما شأنه ثم قَالَ يَحْيى وما أدري ما كَانَ شأنه وشأنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَبد الحميد بن جعفر ليس به بأس ثم، قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد كَانَ سفيان الثَّوْريّ يضعفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُنِيرٍ، حَدَّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد الرحمن بن رزوق، حَدَّثَنا معلى بن
عَبد الرحمن الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ، عَن يَحْيى بْنِ سَعِيد، عَن أَنَس بْنِ مَالِكِ قَال: مَا أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ قَطُّ وَمَا نَاوَلَ يَدَهُ أَحَدًا قَطُّ فَتَرَكَهَا حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَدَعَهَا وَمَا جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ قَطُّ فَقَامَ حَتَّى يَقُومَ وَمَا وَجَدْتَ رِيحَ شَيْءٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا لا يرويه، عَن يَحْيى بْن سَعِيد غير عَبد الحميد بن جعفر، ولاَ عن عَبد الحميد غير معلى بن عَبد الرحمن ولعل البلاء من معلى لا مِنْهُ فإن معلى لين.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبد اللَّه بن سليمان، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا هُشَيْمٌ عَنْ عَبد الْحَمِيدِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّ خَاتَمِهِ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ.
حَدَّثَنَا ابن دريج، حَدَّثَنا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَبد الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَن أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ شِرَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ غُذُّوا فِي النَّعِيمِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَلْوَانَ الطَّعَامِ وَيَلْبِسُونَ أَلْوَانَ الثياب ويتشدقون في الكلام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو خَيْثَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ مَعِين، قالا: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَبد الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلْبَاءَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لا تَقُومُ السَّاعَةُ إلاَّ عَلَى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ.
ولا أعلم يرويه عن عَبد الحميد غير علي بن ثابت ولعبد الحميد غير ما ذكرت روايات وأرجو أنه لا بأس به، وَهو ممن يكتب حديثه.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space