Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
99477. يزيد بن محمد2 99478. يزيد بن محمد الايلي2 99479. يزيد بن محمد القرشي6 99480. يزيد بن محمد بن الفضل الرسعني1 99481. يزيد بن محمد بن المهلب بن المغيرة بن حرب بن محمد بن المهلب ابن ال...199482. يزيد بن محمد بن اياس1 99483. يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي1 99484. يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي2 99485. يزيد بن محمد بن عبد الصمد1 99486. يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

يزيد بن محمد بن المهلب بن المغيرة بن حرب بن محمد بن المهلب ابن المغيرة بن محمد

»
Next
Details of يزيد بن محمد بن المهلب بن المغيرة بن حرب بن محمد بن المهلب ابن المغيرة بن محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

يزيد بن المهلب بن أبي صفرة أبو خالد الأزدي

Details of يزيد بن المهلب بن أبي صفرة أبو خالد الأزدي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155603&book=5540#8b2216
يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ بنِ أَبِي صُفْرَةَ أَبُو خَالِدٍ الأَزْدِيُّ
الأَمِيْرُ، أَبُو خَالِدٍ الأَزْدِيُّ.
وَلِي المَشْرِقَ بَعْدَ أَبِيْهِ، ثُمَّ وَلِي البَصْرَةَ لِسُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، ثُمَّ عَزَلَهُ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بَعَدِيِّ بنِ أَرْطَاةَ، وَطَلَبَهُ عُمَرُ، وَسَجَنَهُ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ.
مَوْلِدُهُ: زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ، وَكَانَ الحَجَّاجُ قَدْ عَزَلَهُ وَعَذَّبَهُ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ الضَّرْبَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ كُلَّ يَوْمٍ مائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
فَقَصَدَهُ الأَخْطَلُ، وَمَدَحَهُ، فَأَعْطَاهُ مائَةَ أَلْفٍ، فَعَجِبَ الحَجَّاجُ مِنْ جُوْدِهِ فِي تِلْكَ الحَالِ، وَعَفَا عَنْهُ، وَاعْتَقَلَهُ، ثُمَّ هَرَبَ مِنْ حَبْسِهِ.
وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي السَّخَاءِ وَالشَّجَاعَةِ، وَكَانَ الحَجَّاجُ مُزَوَّجاً بِأُخْتِهِ، وَكَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ آلُ المُهَلَّبِ بُرَآءَ، فَلاَ تُسَلِّطْنِي عَلَيْهِم، وَنَجِّهِمْ.
وَقِيْلَ: هَرَبَ يَزِيْدُ مِنَ الحَبْسِ، وَقَصَدَ عَبْدَ المَلِكِ، فَمَرَّ بِعُرَيْبٍ فِي البَرِّيَّةِ، فَقَالَ لِغُلاَمِهِ: اسْتَسْقِنَا مِنْهُم لَبَناً.
فَسَقَوْهُ، فَقَالَ: أَعْطِهِم أَلْفاً.
قَالَ: إِنَّ هَؤُلاَءِ لاَ يَعْرِفُوْنَكَ.
قَالَ: لَكِنِّي أَعْرِفُ نَفْسِي.
وَقِيْلَ: أَغْرَمَ سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ عُمَرَ بنَ هُبَيْرَةَ الأَمِيْرَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَمَشَى فِي جَمَاعَةٍ إِلَى يَزِيْدَ بنِ المُهَلَّبِ، فَأَدَّاهَا عَنْهُ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ قَدْ وَلاَّهُ العِرَاقَ وَخُرَاسَانَ.
قَالَ: فَوَدَّعَنِي عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَالَ: يَا يَزِيْدُ، اتَّقِ
اللهَ، فَإِنِّي وَضَعْتُ الوَلِيْدَ فِي لَحْدِهِ، فَإِذَا هُوَ يَرْتَكِضُ فِي أَكْفَانِهِ.قَالَ خَلِيْفَةُ : فَسَارَ يَزِيْدُ إِلَى خُرَاسَانَ، ثُمَّ رُدَّ مِنْهَا سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ، فَعَزَلَهُ عُمَرُ بَعَدِيِّ بنِ أَرْطَاةَ، فَدَخَلَ لِيُسَلِّمَ عَلَى عَدِيٍّ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ، وَجَهَّزَهُ إِلَى عُمَرَ، فَسَجَنَهُ حَتَّى مَاتَ عُمَرُ.
وَحَكَى المَدَائِنِيُّ: أَنَّ يَزِيْدَ بنَ المُهَلَّبِ كَانَ يَصِلُ نَدِيْماً لَهُ كُلَّ يَوْمٍ بِمائَةِ دِيْنَارٍ، فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ، أَعْطَاهُ ثَلاَثَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ.
قُلْتُ: مُلُوْكُ دَهْرِنَا أَكْرَمُ! فَأُوْلَئِكَ كَانُوا لِلْفَاضِلِ وَالشَّاعِرِ، وَهَؤُلاَءِ يُعْطُوْنَ مَنْ لاَ يَفْهَمُ شَيْئاً، وَلاَ فِيْهِ نَجْدَةٌ أَكْثَرَ مِنْ عَطَاءِ المُتَقَدِّمِيْنَ.
قِيْلَ: أَمَرَ يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ بِإِنْفَاذِ مائَةِ أَلْفٍ إِلَى رَجُلٍ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: لَمْ أَذْكُرْهَا تَمَنُّناً، وَلَمْ أَدَعْ ذِكْرَهَا تَجَبُّراً.
وَعَنْهُ، قَالَ: مَنْ عُرِفَ بِالصِّدْقِ، جَازَ كَذِبُهُ، وَمَنْ عُرِفَ بِالكَذِبِ، لَمْ يَجُزْ صِدْقُهُ.
قَالَ الكَلْبِيُّ: أَنْشَدَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ يَزِيْدَ بنَ المُهَلَّبِ:
وَمَا مَاتَ المُهَلَّبُ مُذْ رَأَيْنَا ... عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ يَزِيْدَا
لَهُ كَفَّانِ كَفُّ نَدَىً وَجُوْدٍ ... وَأُخْرَى تُمْطِرُ العَلَقَ الحَدِيْدَا
فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ حَجَّ، فَلَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ الحَلاَّقُ، أَعْطَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَدُهِشَ بِهَا، وَقَالَ: أَمْضِي أُبَشِّرُ أُمِّي.
قَالَ: أَعْطُوْهُ أَلْفاً أُخْرَى.
فَقَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إِنْ حَلَقْتُ رَأْسَ أَحَدٍ بَعْدَكَ.
قَالَ: أَعْطُوْهُ أَلْفَيْنِ آخَرَيْنِ.
قِيْلَ: دَخَلَ حَمْزَةُ بنُ بِيْضٍ عَلَى يَزِيْدَ فِي حَبْسِهِ، فَأَنْشَدَهُ:
أَصْبَحَ فِي قَيْدِكَ السَّمَاحُ مَعَ الـ ... ـحِلْمِ وَفَنُّ الآدَابِ وَالخُطَبُلاَ بَطِرٌ إِنْ تَتَابَعَتْ نِعَمٌ ... وَصَابِرٌ فِي البَلاَءِ مُحْتَسِبُ
فَقَالَ يَزِيْدُ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا هَذَا.
قَالَ: وَجَدْتُكَ رَخِيْصاً، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُسْلِفَكَ.
فَقَالَ لِخَادِمِهِ: كَمْ مَعَكَ مِنَ النَّفَقَةِ؟
قَالَ: نَحْوُ عَشْرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ.
قَالَ: ادْفَعْهَا إِلَيْهِ.
غَزَا يَزِيْدُ طَبَرِسْتَانَ، وَهَزَمَ الإِصْبَهْبَذَ، ثُمَّ صَالَحَهُم عَلَى سَبْعِ مائَةِ أَلْفٍ، وَعَلَى أَرْبَعِ مائَةِ حِمْلِ زَعْفَرَانَ.
ثُمَّ نَكَثَ أَهْلُ جُرْجَانَ، فَحَاصَرَهُم مُدَّةً، وَافْتَتَحَهَا عَنْوَةً، فَصَلَبَ مِنْهُم مَسَافَةَ فَرْسَخَيْنِ، وَأَسَرَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، ثُمَّ ضَرَبَ أَعْنَاقَهُم عَلَى نَهْرِ جُرْجَانَ حَتَّى دَارَتِ الطَّاحُوْنُ بِدِمَائِهِم.
وَكَانَ ذَا تِيْهٍ وَكِبْرٍ، رَآهُ مُطَرِّفُ بنُ الشِّخِّيْرِ يَسْحَبُ حُلَّتَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ مِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ.
قَالَ: أَوَ مَا تَعْرِفُنِي؟
قَالَ: بَلَى، أَوَّلُكَ نُطْفَةٌ مَذِرَةٌ، وَآخِرُكَ جِيْفَةٌ قَذِرَةٌ، وَأَنْتَ بَيْنَ ذَلِكَ تَحْمِلُ العَذِرَةَ.
وَعَنْهُ، قَالَ: الحَيَاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ المَوْتِ، وَحُسْنُ الثَّنَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الحَيَاةِ.
وَقِيْلَ لَهُ: أَلاَ تُنْشِئُ لَكَ دَاراً؟
قَالَ: لاَ، إِنْ كُنْتُ مُتَوَلِّياً، فَدَارُ الإِمَارَةِ، وَإِنَّ كُنْتُ مَعْزُوْلاً، فَالسِّجْنُ.
قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ، وَإِنْ كَانَ غَازِياً فَالسَّرْجُ، وَإِنْ كَانَ حَاجّاً فَالكُوْرُ، وَإِنْ كَانَ مَيْتاً فَالقَبْرُ، فَهَلْ مِنْ عَامِرٍ لِدَارِ مَقَرِّهِ؟!ثُمَّ إِنَّ يَزِيْدَ بنَ المُهَلَّبِ، لَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ غَلَبَ عَلَى البَصْرَةِ، وَتَسَمَّى بِالقَحْطَانِيِّ، فَسَارَ لِحَرْبِهِ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، فَالْتَقَوْا، فَقُتِلَ يَزِيْدُ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمائَةٍ.
وَقَدِ اسْتَوْعَبَ ابْنُ عَسَاكِرَ وَابْنُ خَلِّكَانَ أَخْبَارَ يَزِيْدَ بنِ المُهَلَّبِ بِطُوْلِهَا.
قَالَ شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ: سَمِعْتُ الحَسَنَ البَصْرِيَّ يَقُوْلُ فِي فِتْنَةِ يَزِيْدَ بنِ المُهَلَّبِ:
هَذَا عَدُوُّ اللهِ يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ، كُلَّمَا نَعَقَ بِهِم نَاعِقٌ، اتَّبَعُوْهُ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ: أَنَّ يَزِيْدَ قَالَ: أَدْعُوْكُم إِلَى سُنَّةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
فَخَطَبَ الحَسَنُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اصْرَعْ يَزِيْدَ بنَ المُهَلَّبِ صَرْعَةً تَجْعَلُهُ نَكَالاً، يَا عَجَباً لِفَاسِقٍ غَيَّرَ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ، يَنْتَهِكُ المَحَارِمَ، يَأْكُلُ مَعَهُم مَا أَكَلُوا، وَيَقْتُلُ مَنْ قَتَلُوا، حَتَّى إِذَا مُنِعَ شَيْئاً، قَالَ: إِنِّي غَضْبَانُ فَاغْضَبُوا، فَنَصَبَ قَصَباً عَلَيْهَا خِرَقٌ، فَاتَّبَعَهُ رِجْرِجَةٌ وَرَعَاعٌ، يَقُوْل: أَطْلُبُ بِسُنَّةِ عُمَرَ، إِنَّ مِنْ سُنَّةِ عُمَرَ أَنْ تُوْضَعَ رِجْلاَهُ فِي القَيْدِ، ثُمَّ يُوْضَعَ حَيْثُ وَضَعَهُ عُمَرُ.
قُلْتُ: قُتِلَ عَنْ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَلَقَدْ قَاتَلَ قِتَالاً عَظِيْماً، وَتَفَلَّلَتْ جُمُوْعُهُ، فَمَا زَالَ يَحْمِلُ بِنَفْسِه فِي الأُلُوْفِ لاَ لِجِهَادٍ، بَلْ شَجَاعَةً وَحَمِيَّةً، حَتَّى ذَاقَ حِمَامَهُ - نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ هَذِهِ القِتْلَةِ الجَاهِلِيَّةِ -.

يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب

Details of يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr and Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=99969&book=5540#8cb72a
يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب [روى عن..روى عنه..ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين انه قال: يزيد بن حاتم بن قبيصة - ] ثقة.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=99969&book=5540#aa6650
يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب
ابن أبي صفرة، الأزدي المهلبي البصري قدم دمشق صحبة المنصور، ووجهه منها والياً على المغرب. وولي مصر للمنصور، وولي المغرب للمنصور، المهدي، والهادي، وبعض أيام الرشيد قال يزيد بن حاتم: قال ابن زياد حين قدم الشام: لقد منعتني قبيلة، ما رموا دوني بسهم، ولا حجر
فقال له رجل من أسد الشراة: فمن أين جئت؟ أما والله لئن كفرتهم، لقبلك ما كفرهم أبوك.
قال يزيد بن حاتم: ولاني المنصور المغرب - وهو بدمشق - وخرج معي يشيعني، فتغير لذلك أقوام منهم شبيب بن شيبة، وشبة بن عقال التميميان، ورفعا إلى المنصور كتاباً، لم يألوا فيه الحمل علينا والذكر لمساوئنا، ويخوف المنصور منا، فأقرأني المنصور كتابهما، ثم قال لي: إني لم أدفعه إليك، لتحتج وقد كفيتك الحجاج، إني لما دفعا إلي هذا الكتاب أعلمتهما أنك غائب عن الحجة، وإني أقوم بها عنك، خبرتهما ببدء أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعائه الناس إلى الله، وإلى دينه، وامتناعهم منه غيرك وغير قومك، فلما قبض الله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج الأمر عن أهله بغيرك وغير قومك، فلما أراد الله أن يظهر حقهم أجراه على يديك، وأيدي قومك، وكان لك ولأهل بيتك حظ غبر مجهول، حتى بلغ الله في ذلك ما بلغ، وقلت لهما: أردتما أن تجعلا لأنفسكما في هذا الأمر حظاً كحظ يزيد، وحقاً كحقه، ثم عددت عليهما أمر سلم بن قتيبة، وعامر بن ضبارة، وغيرهما ممن كان يقاتل في طاعة مروان الجعدي، وقلت لهما: لولا أني لم أتقدم إليكما لأحسنت أدبكما، ولئن بلغني أنه جرى لهذا ذكر على ألسنتكما بعد يومي هذا لأوقعكن بكما، ثم دفع إلي الكتاب فشكرته على ذلك ودعوت له.
فلما صرت بإفريقية وجه إلي المنصور شبيب بن شيبة في بعض ما كان يتوجه في مثله الخطباء، فلم أعرفه شيئاً من ذلك، ولم أؤاخذه، وبلغت به بعض ما أمل عندي. فلما أراد الانصراف ذكر أنه لم يكن قط إلا على مودتي أهل بيتي فقلت له: ولا يوم دفعت الكتاب إلى أمير المؤمنين! ودعوت بالكتاب، فأقر، وسأل الإقالة، وحسن الصفح، فقلت له: لولا أنك ذكرت ما ذكرت، ولولا أني كرهت أنك تستغبيني، وتظن أني جاهل بك لم أوقفك على هذا، وسأل دفع الكتاب إليه، فلم آمن أن يرجع به إلى المنصور، فأمرت بتخريقه.
قال يزيد بن حاتم: كنت على باب المنصور أنا ويزيد بن أسيد إذ فتح باب القصر، وخرج إلينا خادم للمنصور، فنظر إلينا ثم انصرف عادياً، فأخرج رأسه من الستر وقال:
لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغر ابن حاتم
فلا يحسب التمتام أني هجوته ... ولكنني فضلت أهل المكارم
ثم انصرف ثم عاد، فأنشد ذلك ثلاث مرات، فقال يزيد بن أسيد، وتمتم: نعم نعم على رغم أنفك وأنف من أرسلك، فرجع الخادم فأبلغها المنصور، فبلغنا أنه ضحك حتى استلقى.
قال صفوان بن صفوان من بني الحارث بن الخزرج: كنا مع يزيد بن حاتم فقال: استنقوا إلي ثلاثة أبيات، فقلت: أفيك؟ قال: فيمن شئتم، فكأنها كانت في كمي فقلت:
لم أدر ما الجود إلا ما سمعت به ... حتى لقيت يزيداً عصمة الناس
لقيت أجود من يمشي على قدم ... مفضلاً برداء الجود والباس
لو نيل بالمجد ملك كنت صاحبه ... وكنت أولى به من آل عباس
ثم كففت، فقال: أتمم: " من آل عباس "، قلت: لا يصلح، فقال: لا يسمعن هذا منك أحد.
قال الجاحظ: قال الأصمعي يوماً وقد جئته مسلماً، وذكر الشعراء المحسنين المداحين من المولدين،
فقال لي: يا أبا عثمان، ابن المولى من المحسنين المداحين، ولقد أسهرني في ليلتي هذه حسن مديحه يزيد بن حاتم حيث يقول:
وإذا تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعها وأنت المشتري
وإذا تخيل من سحاب لامع ... سبقت مخيلته يد المستطمر
فإذا صنعت صنيعة أتممتها ... بيدين ليس نداهما بمكدر
وإذا الفوارس عددت أبطالها ... عدوك في أبطالهم بالخنصر
وقال ربيعة بن ثابت يمدح يزيد بن حاتم، ويهجو يزيد بن أسيد السلمي:
لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغر ابن حاتم
يزيد سليم سالم المال والفتى ... أخو الأزد للأموال غير مسالم
فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله ... وهم الفتى القيسي جمع الدراهم
وهم الفتى القيسي دف ولعبة ... وهم الفتى الأزدي ضرب الجماجم
فلا يحسب التمتام أني هجوته ... ولكنني فضلت أهل المكارم
كان يزيد بن حاتم بإفريقية وولد له بالبصرة مولود، فأتاه بشير يبشره به فسماه المغيرة، وكان عنده المشهر التميمي فقال: بارك الله لك فيه، وبارك له في بنيه كما بارك لجده في أبيه.
وكان خروج يزيد إلى إفريقية في سنة خمس وخمسين ومئة ففتحها، وتوفي بها سنة سبعين ومئة.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space