«
Previous

معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي

»
Next
Details of معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr , Al-Dhahabī and Ibn Saʿd
مُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ
- مُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ. من الأزد حليف فِي بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ حليف سَعِيد بْن العاص أو عُتْبة بْن ربيعة. وأسلم بمكّة قديما وهو من مهاجرة الحبشة فِي الهجرة الثانية في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لِمُعَيْقِيبٍ حِلْفٌ فِي آلِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَخَرَجَ مُعَيْقِيبٌ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ أسلم. فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ رَجَعَ إِلَى بِلادِ قَوْمِهِ. ثُمَّ قَدِمَ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ حِينَ قَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ وَرَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ. فَشَهِدَ خَيْبَرَ وَبَقِيَ إِلَى خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. قال: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: أَمَّرَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ عَلَى جُرَشٍ فَقَدِمْتُهَا فحدثوني أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُمْ . فَقُلْتُ لَهُمْ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ ابْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَكُمْ هَذَا مَا كَذَبَكُمْ. فَلَمَّا عَزَلَنِي عَنْ جُرَشٍ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا حَدِيثٌ حَدَّثَنِي بِهِ عَنْكَ أَهْلُ جُرَشٍ؟ قَالَ فَقَالَ: كَذَبُوا وَاللَّهِ مَا حَدَّثَتْهُمْ هَذَا وَلَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُؤْتَى بِالإِنَاءِ فِيهِ الْمَاءُ فَيُعْطِيهِ مُعَيْقِيبًا وَكَانَ رَجُلا قَدْ أَسْرَعَ فِيهِ ذَلِكَ الْوَجَعُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ يَتَنَاوَلُهُ عُمَرُ مِنْ يَدِهِ فَيَضَعُ فَمَهُ مَوْضِعَ فَمِهِ حَتَّى يَشْرَبَ مِنْهُ. فَعَرَفْتُ أَنَّمَا يَصْنَعُ عُمَرُ ذَلِكَ فِرَارًا مِنْ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعَدَوَى. قَالَ: وَكَانَ يَطْلُبُ لَهُ الطِّبَّ مِنْ كُلِّ مَنْ سَمِعَ لَهُ بِطِبٍ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمَا مِنْ طِبٍّ لِهَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ؟ فَإِنَّ هَذَا الْوَجَعَ قَدْ أَسْرَعَ فِيهِ. فَقَالا: أَمَّا شَيْءٌ يُذْهِبُهُ فَإِنَّا لا نَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَكِنَّا سَنُدَاوِيهِ دَوَاءً يَقِفُهُ فَلا يَزِيدُ. قَالَ عُمَرُ: عَاقِبَةٌ عَظِيمَةٌ أَنْ يَقِفَ فَلا يَزِيدُ. فَقَالا لَهُ: هَلْ تُنْبِتُ أَرْضُكَ الْحَنْظَلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالا: فَاجْمَعْ لَنَا مِنْهُ. فَأَمَرَ مَنْ جَمَعَ لَهُمَا مِنْهُ مِكْتَلَيْنِ عَظِيمَيْنِ فَعَمَدَا إِلَى كُلِّ حَنْظَلَةٍ فَشَقَاهَا بِثِنْتَيْنِ ثُمَّ أَضْجَعَا مُعَيْقِيبًا ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمَا بِإِحْدَى قَدَمَيْهِ ثُمَّ جُعْلا يُدَلِّكَانِ بُطُونَ قَدَمَيْهِ بِالْحَنْظَلَةِ حَتَّى إِذَا امَّحَقَتَ أَخْذًا أُخْرَى حَتَّى رَأَيْنَا مَعَيْقِيبًا يَتَنَخَّمُ أَخْضَرَ مُرَّاءً ثُمَّ أَرْسَلاهُ فَقَالا لِعُمَرَ: لا يَزِيدُ وَجَعُهُ بعد هذا أبدا. قال فو الله مَا زَالَ مُعَيْقِيبٌ مُتَمَاسِكًا لا يَزِيدُ وَجَعُهُ حتى مات. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو زِيَادٍ حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَاهُمْ لِغَدَائِهِ فهابوا وكان فيهم معيقيب وكان به جُذَامٌ. فَأَكَلَ مُعَيْقِيبٌ مَعَهُمْ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: خُذْ مِمَّا يَلِيكَ وَمِنْ شِقِّكَ فَلَوْ كَانَ غَيْرُكَ مَا آكَلَنِي فِي صَحْفَةٍ وَلَكَانَ بَيْنِي وبينه قيد رمح. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ وُضِعَ لَهُ الْعَشَاءُ مَعَ النَّاسِ يَتَعَشَّوْنَ فَخَرَجَ فَقَالَ لِمُعَيْقِيبِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيِّ. وَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ: ادْنُ فَاجْلِسْ. وَايْمُ اللَّهِ لَوْ كَانَ غَيْرُكَ بِهِ الَّذِي بِكَ لَمَا أُجْلِسَ مِنِّي أَدْنَى مِنْ قِيدِ رُمْحٍ.