Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
69470. علي بن زيد3 69471. علي بن زيد أبو الحسن الدمشقي1 69472. علي بن زيد بن جدعان5 69473. علي بن زيد بن جدعان ابو الحسن القرشي الاعمي...1 69474. علي بن زيد بن جدعان التيمي169475. علي بن زيد بن جدعان التيمي القريشي الاعمي...1 69476. علي بن زيد بن جدعان السهمي1 69477. علي بن زيد بن جدعان القرشي1 69478. علي بن زيد بن سعد1 69479. علي بن زيد بن عبد الله2 ◀ Prev. 10▶ Next 10

علي بن زيد بن جدعان التيمي

»
Next
Details of علي بن زيد بن جدعان التيمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

علي بن زيد بن جدعان التيمي القريشي الاعمي

Details of علي بن زيد بن جدعان التيمي القريشي الاعمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh

علي بن الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب

Details of علي بن الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155572&book=5570#628274
عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ ابْنِ الإِمَامِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ الهَاشِمِيُّ ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، السَّيِّدُ، الإِمَامُ، زَيْنُ العَابِدِيْنَ الهَاشِمِيُّ، العَلَوِيُّ، المَدَنِيُّ.
يُكْنَى: أَبَا الحُسَيْنِ.
وَيُقَالُ: أَبُو الحَسَنِ.
وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ.
وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ.
وَأُمُّهُ: أُمُّ وَلَدٍ، اسْمُهَا: سَلاَّمَةُ سُلاَفَةُ بِنْتُ مَلِكِ الفُرْسِ يَزْدَجِرْدَ.
وَقِيْلَ: غَزَالَةُ.
وُلِدَ فِي: سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ ظَنّاً.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ؛ الحُسَيْنِ الشَّهِيْدِ، وَكَانَ مَعَهُ يَوْمَ كَائِنَةِ كَرْبَلاَءَ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مَوْعُوْكاً، فَلَمْ يُقَاتِلْ، وَلاَ تَعَرَّضُوا لَهُ، بَلْ أَحْضَرُوْهُ
مَعَ آلِهِ إِلَى دِمَشْقَ، فَأَكْرَمَهُ يَزِيْدُ، وَرَدَّهُ مَعَ آلِهِ إِلَى المَدِيْنَةِ.وَحَدَّثَ أَيْضاً عَنْ: جَدِّهِ مُرْسَلاً، وَعَنْ: صَفِيَّةَ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ، وَذَلِكَ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَعَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَرِوَايَتُهُ عَنْهَا فِي (مُسْلِمٍ) ، وَعَنْ: أَبِي رَافِعٍ، وَعَمِّهِ؛ الحَسَنِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَالمِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْ: مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَسَعِيْدِ بنِ مَرْجَانَةَ، وَذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَعَمْرِو بنِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، وَلَيْسَ بِالمُكْثِرِ مِنَ الرِّوَايَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَوْلاَدُهُ؛ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ، وَعُمَرُ، وَزَيْدٌ المَقْتُوْلٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَالحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ، وَزَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَعَلِيُّ بنُ جُدْعَانَ، وَمُسْلِمٌ البَطِيْنُ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَاصِمُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَعَاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ بنِ النُّعْمَانِ، وَأَبُوْهُ؛ عُمَرُ، وَالقَعْقَاعُ بنُ حَكِيْمٍ، وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيْمُ عُرْوَةَ، وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ المَكِّيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِمِ بنِ هُرْمُزَ، وَمُحَمَّدُ بنُ الفُرَاتِ التَّمِيْمِيُّ، وَالمِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَلَمَةَ، وَطَاوُوْسٌ، وَهُمَا مِنْ طَبَقَتِهِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : هُوَ عَلِيٌّ الأَصْغَرُ، وَأَمَّا أَخُوْهُ عَلِيٌّ الأَكْبَرُ، فَقُتِلَ مَعَ أَبِيْهِ بِكَرْبَلاَءَ.
وَكَانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ ثِقَةً، مَأْمُوْناً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، عَالِياً، رَفِيْعاً، وَرِعاً.
رَوَى: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ قُرَشِياً أَفَضْلَ مِنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ.
وَقِيْلَ: إِنَّ عُمَرَ بنَ سَعْدٍ قَالَ يَوْمَ كَرْبَلاَءَ: لاَ تَعَرَّضُوا لِهَذَا المَرِيْضِ -يَعْنِي: عَلِيّاً -.ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ مِنَ العُلَمَاءِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلاَتِهِ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ، لَمْ يُقْبِلْ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الفَضْلِ، وَكَانَ يَأْتِيْهِ، فَيَجْلِسُ إِلَيْهِ، فَيُطَوِّلُ عُبَيْدُ اللهِ فِي صَلاَتِهِ، وَلاَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، فَقِيْلَ لَهُ: عَلِيٌّ وَهُوَ مِمَّنْ هُوَ مِنْهُ!
فَقَالَ: لاَ بُدَّ لِمَنْ طَلَبَ هَذَا الأَمْرَ أَنْ يُعَنَّى بِهِ.
وَقَالَ: قَالَ نَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ: إِنَّكَ تُجَالِسُ أَقْوَاماً دُوْناً!
قَالَ: آتِي مَنْ أَنْتَفِعُ بِمُجَالَسَتِهِ فِي دِيْنِي.
قَالَ: وَكَانَ نَافِعٌ يَجِدُ فِي نَفْسِهِ، وَكَانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ رَجُلاً لَهُ فَضْلٌ فِي الدِّيْنِ.
ابْنُ سَعْدٍ: عَنْ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، قَالَ:
كَانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ يَخْرُجُ عَلَى رَاحِلَتِه إِلَى مَكَّةَ وَيَرْجِعُ لاَ يَقْرَعُهَا، وَكَانَ يُجَالِسُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، فَقِيْلَ لَهُ: تَدَعُ قُرَيْشاً، وَتُجَالِسُ عَبْدَ بَنِي عَدِيٍّ!
فَقَالَ: إِنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ حَيْثُ يَنْتَفِعُ.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَرْدَكَ - يُقَالُ: هُوَ أَخُو عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ لأُمِّهِ - قَالَ:
كَانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ يَدْخُلُ المَسْجِدَ، فَيَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى يَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ.
فَقَالَ لَهُ نَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ: غَفَرَ اللهُ لَكَ، أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ، تَأْتِي تَتَخَطَّى حَتَّى تَجْلِسَ مَعَ هَذَا العَبْدِ!
فَقَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ: العِلْمُ يُبْتَغَى وَيُؤْتَى وَيُطْلَبُ مِنْ حَيْثُ كَانَ.
الأَعْمَشُ: عَنْ مَسْعُوْدِ بنِ مَالِكٍ:قَالَ لِي عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ: تَسْتَطِيْعُ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ؟
قُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ؟
قَالَ: أَشْيَاءُ أُرِيْدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا، إِنَّ النَّاسَ يَأْتُوْنَنَا بِمَا لَيْسَ عِنْدَنَا.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ:
مَا كَانَ أَكْثَرَ مُجَالَسَتِي مَعَ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ قَلِيْلَ الحَدِيْثِ.
وَرَوَى: شُعَيْبٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ:
كَانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ مِنْ أَفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَحْسَنِهِم طَاعَةً، وَأَحَبِّهِم إِلَى مَرْوَانَ، وَإِلَى عَبْدِ المَلِكِ.
مَعْمَرٌ: عَنِ الزُهْرِيِّ: لَمْ أُدْرِكْ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ أَفَضْلَ مِنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ.
وَرَوَى: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ فِيْهِم مِثْلَ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ.
ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي أَهْلِ البَيْتِ مِثْلُهُ، وَهُوَ ابْنُ أَمَةٍ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ - وَكَانَ أَفَضْلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ - يَقُوْلُ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَحِبُّوْنَا حُبَّ الإِسْلاَمِ، فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُم حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَاراً.
أَبُو مُعَاوِيَةَ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ: يَا أَهْلَ العِرَاقِ، أَحِبُّوْنَا
حُبَّ الإِسْلاَمِ، وَلاَ تُحِبُّوْنَا حُبَّ الأَصْنَامِ، فَمَا زَالَ بِنَا حُبُّكُم حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا شَيْناً.قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقِبٌ -يَعْنِي: الحُسَيْنَ- إِلاَّ مِنِ ابْنِهِ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ وَلَدٌ إِلاَّ مِنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بِنْتِ الحَسَنِ، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّهِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: أَرَى نَسْلَ أَبِيْكَ قَدِ انْقَطَعَ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ السَّرَارِي، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْهُنَّ.
قَالَ: مَا عِنْدِي مَا أَشْتَرِي.
قَالَ: فَأَنَا أُقْرِضُكَ.
فَأَقْرَضَهُ مائَةَ أَلْفٍ، فَاتَّخَذَ السَّرَارِيَ، وَوُلِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الوَلَدِ، ثُمَّ أَوْصَى مَرْوَانُ لَمَّا احْتُضِرَ: أَنْ لاَ يُؤْخَذَ مِنْهُ ذَلِكَ المَالُ.
إِسْنَادُهَا مُنْقَطِعٌ، وَمَرْوَانُ مَا احْتُضِرَ، فَإِنَّ امْرَأَتَهَ غَمَّتْهُ تَحْتَ وِسَادَةٍ هِيَ وَجَوَارِيْهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ البَرْقِيِّ : نَسْلُ الحُسَيْنِ كُلُّهُ مِنْ قِبَلِ ابْنِهِ عَلِيٍّ الأَصْغَرِ، وَكَانَ أَفَضْلَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وَيُقَالُ: إِنَّ قُرَيْشاً رَغِبَتْ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ بَعْدَ الزُّهْدِ فِيْهنَّ حِيْنَ نَشَأَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَالقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ.
قَالَ العِجْلِيُّ: عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ مَدَنِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَسْمَعْ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ مِنْ عَائِشَةَ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ يَقُوْلُ: سِنُّهُ وَسِنُّ الزُّهْرِيِّ وَاحِدٌ.
قُلْتُ: وَهِمَ ابْنُ صَالِحٍ، بَلْ عَلِيٌّ أَسَنُّ بِكَثِيْرٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
وَرُوِيَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ:أَصَحُّ الأَسَانِيْدِ كُلِّهَا: الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ.
عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ العُمَرِيُّ: عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ:
حَدَّثْتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ بِحَدِيْثٍ، فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ: أَحْسَنْتَ! هَكَذَا حُدِّثْنَاهُ.
قُلْتُ: مَا أُرَانِي إِلاَّ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيْثٍ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي.
قَالَ: لاَ تَقُلْ ذَاكَ، فَلَيْسَ مَا لاَ يُعْرَفُ مِنَ العِلْمِ، إِنَّمَا العِلْمُ مَا عُرِفَ، وَتَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ الأَلْسُنُ.
وَقِيْلَ: إِنَّ رَجُلاً قَالَ لابْنِ المُسَيِّبِ: مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ مِنْ فُلاَنٍ!
قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ مِنْهُ !
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ: مَا أَكَلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دِرْهَماً قَطُّ.
ابْنُ سَعْدٍ: عَنْ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ خَالِدٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، قَالَ:
بَعَثَ المُخْتَارُ إِلَى عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بِمائَةِ أَلْفٍ، فَكَرِهَ أَنْ يَقْبَلَهَا، وَخَافَ أَنْ يَرُدَّهَا، فَاحْتَبَسَهَا عِنْدَهُ.
فَلَمَّا قُتِلَ المُخْتَارُ، بَعَثَ يُخْبِرُ بِهَا عَبْدَ المَلِكِ، وَقَالَ: ابْعَثْ مَنْ يَقْبَضُهَا.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ: يَا ابْنَ العَمِّ، خُذْهَا، قَدْ طَيَّبْتُهَا لَكَ، فَقَبِلَهَا.
مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ: عَنْ أَبِي نُوْحٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ:
وَقَعَ حَرِيْقٌ فِي بَيْتٍ فِيْهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَجَعَلُوا يَقُوْلُوْنَ: يَا ابْنَ رَسُوْلِ اللهِ، النَّارَ!
فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى طُفِئَتْ.
فَقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَلْهَتْنِي عَنْهَا
النَّارُ الأُخْرَى.ابْنُ سَعْدٍ: عَنْ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ:
كَانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ إِذَا مَشَى لاَ تُجَاوِزُ يَدُهُ فَخِذَيْهِ، وَلاَ يَخْطِرُ بِهَا، وَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، أَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ.
فَقِيْلَ لَهُ، فَقَالَ: تَدْرُوْنَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ أَقُوْمُ وَمَنْ أُنَاجِي ؟!
وَعَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ، اصْفَرَّ.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ: عَنْ سُفْيَانَ:
حَجَّ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَحْرَمَ اصْفَرَّ، وَانْتَفَضَ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّيَ.
فَقِيْلَ: أَلاَ تُلَبِّي؟
قَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُوْلَ: لَبَّيْكَ، فَيَقُوْلُ لِي: لاَ لَبَّيْكَ.
فَلَمَّا لَبَّى، غُشِيَ عَلَيْهِ، وَسَقَطَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ بَعْضُ ذَلِكَ بِهِ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ.
إِسْنَادُهَا مُرْسَلٌ.
وَرَوَى: مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَالِكٍ:
أَحْرَمَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُلَبِّيَ، قَالَهَا، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَسَقَطَ مِنْ نَاقَتِهِ، فَهُشِمَ.
وَلَقَدْ بَلَغَنِي: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَكَانَ يُسَمَّى: زَيْنُ العَابِدِيْنَ؛ لِعِبَادَتِهِ.
وَيُرْوَى عَنْ: جَابِرٍ الجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ:
كَانَ أَبِي يُصَلِّي فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ، فَلَمَّا احْتُضِرَ، بَكَى.
فَقُلْتُ: يَا أَبْتِ! مَا يُبْكِيْكَ؟
قَالَ: يَا بُنَيَّ! إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلاَّ كَانَ للهِ
فِيْهِ المَشِيْئَةُ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ.إِسْنَادُهَا تَالِفٌ.
عَنْ طَاوُوْسٍ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ وَهُوَ سَاجِدٌ فِي الحِجْرِ يَقُوْلُ:
عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِيْنُكَ بِفِنَائِكَ، سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ، فَقِيْرُكَ بِفِنَائِكَ.
قَالَ: فَوَاللهِ مَا دَعَوْتُ بِهِ فِي كَرْبٍ قَطُّ، إِلاَّ كُشِفَ عَنِّي.
حَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ:
أَنَّ أَبَاهُ قَاسَمَ اللهَ -تَعَالَى- مَالَهُ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُذْنِبَ التَّوَّابَ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ:
أَنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ الخُبْزَ بِاللَّيْلِ عَلَى ظَهْرِهِ، يَتْبَعُ بِهِ المَسَاكِيْنَ فِي الظُّلْمَةِ، وَيَقُوْلُ: إِنَّ الصَّدَقَةَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ.
يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ:
كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ المَدِيْنَةِ يَعِيْشُوْنَ لاَ يَدْرُوْنَ مِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشُهُم، فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، فَقَدُوا ذَلِكَ الَّذِي كَانُوا يُؤْتَوْنَ بِاللَّيْلِ.
جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ: عَنْ عَمْرِو بنِ ثَابِتٍ:
لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَجَدُوا بِظَهْرِهِ أَثَراً مِمَّا كَانَ يَنْقُلُ الجُرْبَ بِاللَّيْلِ إِلَى مَنَازِلِ الأَرَامِلِ.
وَقَالَ شَيْبَةُ بنُ نَعَامَةَ: لَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ، وَجَدُوْهُ يَعُوْلَ مائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ.قُلْتُ: لِهَذَا كَانَ يُبَخَّلُ، فَإِنَّهُ يُنْفِقُ سِرّاً، وَيَظُنُّ أَهْلُهُ أَنَّهُ يَجْمَعُ الدَّرَاهِمَ.
وَقَالَ بَعْضُهُم: مَا فَقَدْنَا صَدَقَةَ السِّرِّ حَتَّى تُوُفِّيَ عَلِيٌّ.
وَرَوَى: وَاقِدُ بنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ مَرْجَانَةَ:
أَنَّهُ لَمَّا حَدَّثَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بِحَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ اللهُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ بَعُضْوٍ مِنْهُ مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ ) ، فَأَعْتَقَ عَلِيٌّ غُلاَماً لَهُ، أَعْطَاهُ فِيْهِ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ عَشْرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ.
وَرَوَى: حَاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيْرَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، قَالَ:
دَخَلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ مُحَمَّدٌ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟
قَالَ: عَلَيَّ دَيْنٌ.
قَالَ: وَكَمْ هُوَ؟
قَالَ: بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
قَالَ: فَهِيَ عَلَيَّ.
عَلِيُّ بنُ مُوْسَى الرِّضَا: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:
قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أَرَى الأَخَ مِنْ إِخْوَانِي، فَأَسْأَلَ اللهَ لَهُ الجَنَّةَ، وَأَبْخَلَ عَلَيْهِ بِالدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ غَداً قِيْلَ لِي: لَوْ كَانَتِ الجَنَّةُ بِيَدِكَ، لَكُنْتَ بِهَا أَبْخَلَ وَأَبْخَلَ.
قَالَ أَبُو حَازِمٍ المَدَنِيُّ: مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيّاً أَفْقَهَ مِنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، سَمِعْتُهُ وَقَدْ سُئِلَ:
كَيْفَ كَانَتْ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟
فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى القَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: بِمَنْزِلَتِهِمَا مِنْهُ السَّاعَةَ.رَوَاهَا: ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ.
يَحْيَى بنُ كَثِيْرٍ: عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ؟
قَالَ: عَنِ الصِّدِّيْقِ تَسْأَلُ؟
قَالَ: وَتُسَمِّيْهِ الصِّدِّيْقَ؟
قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! قَدْ سَمَّاهُ صِدِّيْقاً مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي؛ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالمُهَاجِرُوْنَ، وَالأَنْصَارُ، فَمَنْ لَمْ يُسَمِّهِ صِدِّيْقاً، فَلاَ صَدَّقَ اللهَ قَوْلَهُ، اذْهَبْ، فَأَحِبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَتَوَلَّهُمَا، فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ فَفِي عُنُقِي.
وَعَنْهُ: أَنَّهُ أَتَاهُ قَوْمٌ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: حَسْبُنَا أَنْ نَكُوْنَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا.
الزُّبَيْرُ فِي (النَّسَبِ) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ قُدَامَةَ الجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَدِمَ قَوْمٌ مِنَ العِرَاقِ، فَجَلَسُوا إِلَيَّ، فَذَكَرُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَسَبُّوْهُمَا، ثُمَّ ابْتَرَكُوا فِي عُثْمَانَ ابْتِرَاكاً، فَشَتَمْتُهُم.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ: مَا يَسُرُّنِي بِنَصِيْبِي مِنَ الذُّلِّ حُمْرُ النَّعَمِ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ فُضَيْلِ بنِ غَزْوَانَ،
قَالَ:قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ: مَنْ ضَحِكَ ضِحْكَةً، مَجَّ مَجَّةً مِنْ عِلْمٍ.
وَبِهِ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الجَارُوْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، قَالَ:
إِنَّ الجَسَدَ إِذَا لَمْ يَمْرَضْ أَشِرَ، وَلاَ خَيْرَ فِي جَسَدٍ يَأْشَرُ.
وَعَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، قَالَ: فَقْدُ الأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ.
وَكَانَ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ أَنْ تُحَسِّنَ فِي لَوَائِحِ العُيُوْنِ عَلاَنِيَتِي، وَتُقَبِّحَ فِي خَفِيَّاتِ العُيُوْنِ سَرِيْرَتِي، اللَّهُمَّ كَمَا أَسَأْتُ وَأَحْسَنْتَ إِلَيَّ، فَإِذَا عُدْتُ، فَعُدْ عَلَيَّ.
قَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ:
اللَّهُمَّ لاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، فَأَعْجَزُ عَنْهَا، وَلاَ تَكِلْنِي إِلَى المَخْلُوْقِيْنَ، فَيُضَيِّعُوْنِي.
قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: عَنِ الزُهْرِيِّ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ عَنِ القُرْآنِ؟
فَقَالَ: كِتَابُ اللهِ وَكَلاَمُهُ.
أَبُو عُبَيْدَةَ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَوْفٍ، قَالَ:
قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ: جَاءنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ، وَمَا جِئْتُ حَاجّاً وَلاَ مُعْتَمِراً.
قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟
قَالَ: جِئْتُ لأَسْأَلَكَ مَتَى يُبْعَثُ عَلِيٌّ؟
فَقُلْتُ: يُبْعَثُ - وَاللهِ - يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ.
أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوْبَ المَدَنِيُّ، قَالَ:كَانَ بَيْنَ حَسَنِ بنِ حَسَنٍ وَبَيْنَ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ شَيْءٌ، فَمَا تَرَكَ حَسَنٌ شَيْئاً إِلاَّ قَالَهُ، وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ، فَذَهَبَ حَسَنٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ، أَتَاهُ عَلِيٌّ، فَخَرَجَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا ابْنَ عَمِّي، إِنْ كُنْتَ صَادِقاً، فَغَفَرَ اللهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِباً، فَغَفَرَ اللهُ لَكَ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ.
قَالَ: فَالْتَزَمَهُ حَسَنٌ، وَبَكَى، حَتَّى رَثَى لَهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ دِيْنَارٍ - ثِقَةٌ - قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنِ المُخْتَارِ، فَقَالَ: قَامَ أَبِي عَلَى بَابِ الكَعْبَةِ، فَلَعَنَ المُخْتَارَ، فَقِيْلَ لَهُ: تَلْعَنُهُ، وَإِنَّمَا ذُبِحَ فِيْكُم؟!
قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَى اللهِ، وَعَلَى رَسُوْلِهِ.
وَعَنِ الحَكَمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ:
إِنَّا لَنُصَلِّي خَلْفَهُم -يَعْنِي: الأُمَوِيَّةَ- مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَهُم مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ.
رَوَاهُ: أَبُو إِسْرَائِيْلَ المُلاَئِيُّ، عَنْهُ.
وَرَوَى: عُمَرُ بنُ حَبِيْبٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:
قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ: وَاللهِ مَا قُتِلَ عُثْمَانُ -رَحِمَهُ اللهُ- عَلَى وَجْهِ الحَقِّ.
نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ: أَنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ كَانَ يَخْضِبُ بِالحِنَّاءِ وَالكَتَمِ.
وَقِيْلَ: كَانَ لَهُ كِسَاءٌ أَصْفَرُ يَلْبَسُهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ حَكِيْمٍ: رَأَيْتُ عَلَى عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ كِسَاءَ خَزٍّ، وَجُبَّةَ خَزًّ.وَرَوَى: حُسَيْنُ بنُ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَمِّهِ:
أَنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ كَانَ يَشْتَرِي كِسَاءَ الخَزِّ بِخَمْسِيْنَ دِيْنَاراً، يَشْتُو فِيْهِ، ثُمَّ يَبِيْعُهُ، وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ يَعْتَمُّ، وَيُرْخِي مِنْهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ.
وَقِيْلَ: كَانَ يَلْبَسُ فِي الصِّيْفِ ثَوْبَيْنِ مُمُشَّقَيْنِ مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ، وَيَتْلُو: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِيْنَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ } [الأَعْرَافُ: 31] .
وَقِيْلَ: كَانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ إِذَا سَارَ فِي المَدِيْنَةِ عَلَى بَغْلَتِهِ، لَمْ يَقُلْ لأَحَدٍ: الطَّرِيْقَ، وَيَقُوْلُ: هُوَ مُشْتَرَكٌ، لَيْسَ لِي أَنْ أُنَحِّيَ عَنْهُ أَحَداً.
وَكَانَ لَهُ جَلاَلَةٌ عجِيْبَةٌ، وَحُقَّ لَهُ -وَاللهِ- ذَلِكَ، فَقَدْ كَانَ أَهْلاً لِلإِمَامَةِ العُظْمَى؛ لِشَرَفِهِ، وَسُؤْدَدِهِ، وَعِلْمِهِ، وَتَأَلُّهِهِ، وَكَمَالِ عَقْلِهِ.
قَدِ اشْتَهَرَتْ قَصِيْدَةُ الفَرَزْدَقِ - وَهِيَ سَمَاعُنَا -: أَنَّ هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ حَجَّ قُبَيْلَ وِلاَيَتِهِ الخِلاَفَةَ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ اسْتِلاَمَ الحَجَرِ، زُوْحِمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ مِنَ الحَجَرِ، تَفَرَّقُوا عَنْهُ؛ إِجْلاَلاً لَهُ.
فَوَجَمَ لَهَا هِشَامٌ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَمَا أَعْرِفُهُ؟
فَأَنْشَأَ الفَرَزْدَقُ يَقُوْلُ:
هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ البَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ ... وَالبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللهِ كُلِّهِمِ ... هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ العَلَمُ
إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا: ... إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الكَرَمُ
يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانُ رَاحَتِهِ ... رُكْنَ الحَطِيْمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُيُغْضِي حَيَاءً، وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَمَا يُكَلَّمُ إِلاَّ حِيْنَ يَبْتَسِمُ
هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ ... بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللهِ قَدْ خُتِمُوا
وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ.
قَالَ: فَأَمَرَ هِشَامٌ بِحَبْسِ الفَرَزْدَقِ، فَحُبِسَ بِعُسْفَانَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: اعْذِرْ أَبَا فَرَاسٍ.
فَرَدَّهَا، وَقَالَ: مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلاَّ غَضَباً للهِ وَلِرَسُوْلِهِ.
فَرَدَّهَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَا قَبِلْتَهَا، فَقَدْ عَلِمَ اللهُ نِيَّتَكَ، وَرَأَى مَكَانَكَ، فَقَبِلَهَا.
وَقَالَ فِي هِشَامٍ:
أَيَحْبِسُنِي بَيْنَ المَدِيْنَةِ وَالَّتِي ... إِلَيْهَا قُلُوْبُ النَّاسِ يَهْوِي مُنِيْبُهَا
يُقَلِّبُ رَأْساً لَمْ يَكُنْ رَأْسَ سَيِّدٍ ... وَعَيْنَيْنِ حَوْلاَوَيْنِ بَادٍ عُيُوْبُهَا
وَكَانَتْ أُمُّ عَلِيٍّ مِنْ بَنَاتِ مُلُوْكِ الأَكَاسِرَةِ، تَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَ الحُسَيْنِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: مَوْلاَهُ زُيَيْدٌ، فَوَلَدَتْ لَهُ: عَبْدَ اللهِ بنَ زُيَيْدٍ - بِيَاءيْنِ -.
قَالَهُ: ابْنُ سَعْدٍ.
وَقِيْلَ: هِيَ عَمَّةُ أُمِّ الخَلِيْفَةِ يَزِيْدَ بنِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالبُخَارِيُّ، وَالفَلاَّسُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ
وَتِسْعِيْنَ.وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ.
وَقَالَ يَحْيَى أَخُو مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ: مَاتَ فِي رَابِعَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، لَيْلَةَ الثُّلاَثَاءِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَشَبَابٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ.
وَقَالَ مَعْنُ بنُ عِيْسَى: سَنَةَ ثَلاَثٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ.
وَالأَوَّلُ الصَّحِيْحُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ: عَاشَ أَبِي ثَمَانِياً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: قَبْرُهُ بِالبَقِيْعِ، وَلاَ بَقِيَّةَ لِلْحُسَيْنِ، إِلاَّ مِنْ قِبَلِ ابْنِهِ زَيْنِ العَابِدِيْنَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ الدِّيْنَوَرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ (ح) .
وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ بِطِّيْخٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُؤْمِنٍ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ خَوْلاَنَ، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَجْمٍ الوَاعِظُ، وَأَخْبَرَتْنَا خَدِيْجَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا البَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالاَ:
أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الكَاتِبَةُ، أَنْبَأَنَا الحُسَيْنُ بنُ طَلْحَةَ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ).
كَذَا يَقُوْلُ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ: عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ.وَخَالَفَهُ عَشْرَةٌ ثِقَاتٌ، فَرَوَوْهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
فَكُلُّهُم قَالَ: عَنْ عَمْرِو بنِ عُثْمَانَ.
وَكَذَلِكَ هُوَ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) : عَمْرٌو.
ابْنُه
ُ: أَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ (ع)
هُوَ السَّيِّدُ، الإِمَامُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيُّ، الفَاطِمِيُّ، المَدَنِيُّ، وَلَدُ زَيْنِ العَابِدِيْنَ.
وُلِدَ: سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ، فِي حَيَاة عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
أَرَّخَ ذَلِكَ: أَحْمَدُ بنُ البَرْقِيِّ.
رَوَى عَنْ جَدَّيْهِ: النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- مُرْسَلاً.
وَعَنْ جَدَّيْهِ: الحَسَنِ، وَالحُسَيْنِ مُرْسَلاً أَيْضاً.
وَعَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَعَائِشَةَ مُرْسَلاً. د
وَعَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِيْهِ؛ زَيْنِ العَابِدِيْنَ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ مُرْسَلاً أَيْضاً.
وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ، وَهُوَ فِي الرِّوَايَة كَأَبِيْهِ وَابْنِهِ جَعْفَرٍ، ثَلاَثتُهُمْ لاَ يَبْلُغُ حَدِيْثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم جُزْءاً ضَخْماً، وَلَكِنْ لَهُم مَسَائِلُ وَفَتَاوٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالأَعْرَجُ - مَعَ تَقَدُّمِهِمَا - وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، وَرَبِيْعَةُ الرَّأْيِ، وَلَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَقُرَّةُ بنُ خَالِدٍ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ،
وَالأَعْمَشُ، وَمُخَوَّلُ بنُ رَاشِدٍ، وَحَرْبُ بنُ سُرَيْجٍ، وَالقَاسِمُ بنُ الفَضْلِ الحُدَّانِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَآخَرُوْنَ.وَرِوَايَتُهُ عَنِ الحَسَنِ وَعَائِشَةَ فِي (سُنَنِ النَّسَائِيِّ) ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ.
وَرِوَايَتُهُ عَنْ سَمُرَةَ فِي (سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ) .
وَكَانَ أَحَدَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ العِلْمِ وَالعَمَلِ، وَالسُّؤْدُدِ وَالشَّرَفِ، وَالثِّقَةِ وَالرَّزَانَةِ، وَكَانَ أَهْلاً لِلْخِلاَفَةِ، وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِيْنَ تُبَجِّلُهُمُ الشِّيْعَةُ الإِمَامِيَّةُ، وَتَقُوْلُ بِعِصْمَتِهِمْ وَبِمَعْرِفَتِهِمْ بِجَمِيْعِ الدِّيْنِ.
فَلاَ عِصْمَةَ إِلاَّ لِلْمَلاَئِكَةِ وَالنَّبِيِّيْنَ، وَكلُّ أَحَدٍ يُصِيْبُ وَيُخْطِئُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ، سِوَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنَّهُ مَعْصُوْمٌ، مُؤَيَّدٌ بِالوَحْيِ.
وَشُهِرَ أَبُو جَعْفَرٍ: بِالبَاقِرِ، مِنْ: بَقَرَ العِلْمَ، أَيْ: شَقَّهُ، فَعَرَفَ أَصْلَهُ وَخَفِيَّهُ.
وَلَقَدْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ إِمَاماً مُجْتَهِداً، تَالِياً لِكِتَابِ اللهِ، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، وَلَكِنْ لاَ يَبْلُغُ فِي القُرْآنِ دَرَجَةَ ابْنِ كَثِيْرٍ وَنَحْوِهُ، وَلاَ فِي الفِقْهِ دَرَجَةَ أَبِي الزِّنَادِ وَرَبِيْعَةَ، وَلاَ فِي الحِفْظِ وَمَعْرِفَةِ السُّنَنِ دَرَجَةَ قَتَادَةَ وَابْنِ شِهَابٍ، فَلاَ نُحَابِيْهِ وَلاَ نَحِيْفُ عَلَيْهِ، وَنُحِبُّهُ فِي اللهِ؛ لِمَا تَجَمَّعَ فِيْهِ مِنْ صِفَاتِ الكَمَالِ.
قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي حَفْصَةَ:
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَابْنَهُ جَعْفَراً عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالاَ لِي: يَا سَالِمُ، تَوَلَّهُمَا، وَابْرَأْ مِنْ عَدُوِّهِمَا، فَإِنَّهُمَا كَانَا إِمَامَيْ هُدَىً.
كَانَ سَالِمٌ فِيْهِ تَشَيُّعٌ ظَاهِرٌ، وَمعَ هَذَا فَيَبُثُّ هَذَا القَوْلَ الحَقَّ، وَإِنَّمَا يَعْرِفُ الفَضْلَ لأَهْلِ الفَضْلِ ذُوْ الفَضْلِ، وَكَذَلِكَ نَاقِلُهَا ابْنُ فُضَيْلٍ شِيْعِيٌّ، ثِقَةٌ، فَعَثَّرَ اللهُ شِيْعَةَ زَمَانِنَا، مَا أَغْرَقَهُمْ فِي الجَهْلِ وَالكَذِبِ! فَيَنَالُوْنَ مِنْ
الشَّيْخَيْنِ، وَزِيْرَيِ المُصْطَفَى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَحْمِلُوْنَ هَذَا القَوْلَ مِنَ البَاقِرِ وَالصَّادِقِ عَلَى التَّقِيَّةِ.وَرَوَى: إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ بَسَّامٍ الصَّيْرَفِيِّ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَتَوَلاَّهُمَا، وَأَسْتَغْفِرُ لَهُمَا، وَمَا أَدْرَكْتُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي إِلاَّ وَهُوَ يَتَوَلاَّهُمَا.
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَنَا وَأَبُو جَعْفَرٍ نَخْتَلِفُ إِلَى جَابِرٍ، نَكْتُبُ عَنْهُ فِي أَلْوَاحٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ كَانَ يُصَلِّي فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مائَةً وَخَمْسِيْنَ رَكْعَةً.
وَقَدْ عَدَّهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ فِي فُقَهَاءِ التَّابِعِيْنَ بِالمَدِيْنَةِ، وَاتَّفَقَ الحُفَّاظُ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِأَبِي جَعْفَرٍ.
قَالَ القَطِيْعِيُّ فِي (فَوَائِدِهِ) : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالمَجُوْسِ!
فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ).
هَذَا مُرْسَلٌ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ يُقَالُ لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ: بَاقِرُ العِلْمِ، وَأُمُّهُ: هِيَ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بِنْتُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ.
وَفِيْهِ يَقُوْلُ القُرَظِيُّ:
يَا بَاقِرَ العِلْمِ لأَهْلِ التُّقَى ... وَخَيْرَ مَنْ لَبَّى عَلَى الأَجْبُلِوَقَالَ فِيْهِ مَالِكُ بنُ أَعْيَنَ :
إِذَا طَلَبَ النَّاسُ عِلْمَ القُرَا ... نِ كَانَتْ قُرَيْشٌ عَلَيْهِ عِيَالاَ
وَإِنْ قِيْلَ: إِبْنُ ابْنِ بِنْتِ الرَّسُوْ ... لِ نِلْتَ بِذَلِكَ فَرْعاً طُوَالاَ
تَحُوْمُ تُهَلِّلُ لِلْمُدْلِجِيْنَ ... جِبَالٌ تُوَرِّثُ عِلْماً جِبَالاَ
ابْنُ عُقْدَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَجِيْحٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حَسَّانٍ القُرَشِيُّ، عَنْ عَمِّهِ؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَثِيْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
قَالَ أَبِي: أَجْلَسَنِي جَدِّي الحُسَيْنُ فِي حِجْرِه، وَقَالَ لِي: رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ.
عَنْ أَبَانِ بنِ تَغْلِبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، قَالَ:
أَتَانِي جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَنَا فِي الكِتَابِ، فَقَالَ لِي: اكْشِفْ عَنْ بَطْنِكَ.
فَكَشَفْتُ، فَأَلْصَقَ بَطْنَهُ بِبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُوْلُ اللهِ أَنْ أُقْرِئَكَ مِنْهُ السَّلاَمَ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لاَ أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَبَانٍ غَيْرُ المُفَضَّلِ بنِ صَالِحٍ أَبِي جَمِيْلَةَ النّخَّاسِ.
لُوَيْنٌ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوْبَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَبِي
جَعْفَرٍ إِزَاراً أَصْفَرَ، وَكَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِيْنَ رَكْعَةً بِالمَكْتُوْبَةِ.وَعَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ: فِي قَوْلِهِ: {لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِيْنَ} [الحِجْرُ: 75] ، قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْهُم.
الزُّبَيْرُ فِي (النَّسَبِ) : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ:
حَجَّ الخَلِيْفَةُ هِشَامٌ، فَدَخَلَ الحَرَمَ مُتَّكِئاً عَلَى يَدِ سَالِمٍ مَوْلاَهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ جَالِسٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، هَذَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ.
فَقَالَ: المَفْتُوْنُ بِهِ أَهْلُ العِرَاقِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: اذْهب إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: يَقُوْلُ لَكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ: مَا الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ وَيَشْرَبُوْنَ إِلَى أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَهُم يَوْمَ القِيَامَةِ؟
فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى مِثْلِ قُرْصَةِ النَّقِيِّ، فِيْهَا الأَنْهَارُ مُفَجَّرَةٌ.
فَرَأَى هِشَامٌ أَنَّهُ قَدْ ظَفِرَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: مَا أَشْغَلَهُمْ عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ يَوْمَئِذٍ!
فَفَعَلَ، فَقَالَ: قُلْ لَهُ: هُم فِي النَّارِ أَشْغَلُ، وَلَمْ يُشْغَلُوا أَنْ قَالُوا: {أَفِيْضُوا عَلَيْنَا مِنَ المَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ } [الأَعْرَافُ: 49] .
قَالَ المُطَّلِبُ بنُ زِيَادٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يَذْكُرُ ذُنُوْبَهُ، وَمَا يَقُوْلُ النَّاسُ فِيْهِ، فَبَكَى.
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ مَا فِي خَالِصِ دِيْنِ اللهِ، شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ، مَا الدُّنْيَا؟! وَمَا عَسَى أَنْ تَكُوْنَ؟! هَلْ هُوَ إِلاَّ مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ، أَو ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ، أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا؟!
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، قَالَ:اذْكُرُوا مِنْ عَظَمَةِ اللهِ مَا شِئْتُمْ، وَلاَ تَذْكُرُوْنَ مِنْهُ شَيْئاً إِلاَّ وَهِيَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَاذْكُرُوا مِنَ النَّارِ مَا شِئْتُمْ، وَلاَ تَذْكُرُوا مِنْهَا شَيْئاً إِلاَّ وَهِيَ أَشَدُّ مِنْهُ، وَاذْكُرُوا مِنَ الجَنَّةِ مَا شِئْتُمْ، وَلاَ تَذْكُرُوا مِنْهَا شَيْئاً إِلاَّ وَهِيَ أَفَضْلُ.
وَعَنْ جَابِرٍ الجُعْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، قَالَ:
أَجْمَعَ بَنُوْ فَاطِمَةَ عَلَى أَنْ يَقُوْلُوا فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحْسَنَ مَا يَكُوْنُ مِنَ القَوْلِ.
قُلْتُ: أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ: هِيَ صَاحِبَةُ أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ، وَأُمُّ وَلَدِهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ.
مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ: عَنْ خَلَفِ بنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي حَفْصَةَ - وَكَانَ يَتَرَفَّضُ - قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ مَرِيْضٌ، فَقَالَ - وَأَظُنُّ قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِي -: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَلَّى وَأُحِبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِي غَيْرُ هَذَا، فَلاَ نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ: عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ:
قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُوْلُهُ وَالَّذِيْنَ آمَنُوا} [المَائِدَةُ: 58] .
قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قُلْتُ: إِنَّهُم يَقُوْلُوْنَ هُوَ عَلِيٌّ.
قَالَ: عَلِيٌّ مِنْهُم.
شَبَابَةُ: أَنْبَأَنَا بَسَّامٌ، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُوْلُ: كَانَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ
يُصَلِّيَانِ خَلْفَ مَرْوَانَ، يَتَبَادَرَانِ الصَّفَّ، وَكَانَ الحُسَيْنُ يَسُبُّ مَرْوَانَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ حَتَّى يَنْزِلَ، أَفَتَقِيَّةٌ هَذِهِ؟!أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، قَالَ:
يَزْعُمُوْنَ أَنِّي المَهْدِيُّ، وَإِنِّي إِلَى أَجَلِي أَدْنَى مِنِّي إِلَى مَا يَدْعُوْنَ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: اشْتَكَى بَعْضُ أَوْلاَدِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أُخْبِرَ بِمَوْتِهِ، فَسُرِّيَ عَنْهُ.
فَقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: نَدْعُوْا اللهَ فِيْمَا نُحِبُّ، فَإِذَا وَقَعَ مَا نَكْرَهُ، لَمْ نُخَالِفِ اللهَ فِيْمَا أَحَبَّ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ لِعَمَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ:
هَذِهِ تُوُفِّيَ لِي ثَمَانِياً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
فَمَاتَ فِيْهَا.
قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ، قَالَ:
رَأَيْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ جُبَّةَ خَزٍّ، وَمُطْرَفَ خَزٍّ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ:
رَأَيْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ثَوْباً مُعْلَماً، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِالأُصْبُعَيْنِ مِنَ العَلَمِ بِالإِبرِيْسِمِ فِي الثَّوْبِ.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ مَوْهَبٍ: رَأَيْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ.
وَرَوَى: إِسْرَائِيْلُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى:أَنَّهُ رَأَى مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ يُرْسِلُ عِمَامَتَهُ خَلْفَهُ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الوَسْمَةِ، فَقَالَ: هُوَ خِضَابُنَا أَهْلَ البَيْتِ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ المَصِّيْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ خُلَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَبَّأَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ عَنِ القُرْآنِ، فَقَالَ: كَلاَمُ اللهِ، غَيْرُ مَخْلُوْقٍ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُبَيْشٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ شَرِيْكٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الجُعْفِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ عَنْ حِلْيَةِ السُّيُوْفِ، فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، قَدْ حَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ سَيْفَهُ.
قُلْتُ: وَتَقُوْلُ الصِّدِّيْقُ؟
فَوَثَبَ وَثْبَةً، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ الصِّدِّيْقُ، نَعَمْ الصِّدِّيْقُ، فَمَنْ لَمْ يَقُلِ الصِّدِّيْقَ، فَلاَ صَدَّقَ اللهُ لَهُ قَوْلاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، قَالَ:
مَا دَخَلَ قَلْبَ امْرِئٍ مِنَ الكِبْرِ شَيْءٌ إِلاَّ نَقَصَ مِنْ عَقْلِهِ مِقْدَارَ ذَلِكَ.
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: الصَّوَاعِقُ تُصِيْبُ المُؤْمِنَ وَغَيْرَ المُؤْمِنِ، وَلاَ تُصِيْبُ الذَّاكِرَ.
وَعَنْهُ، قَالَ: سِلاَحُ اللِّئَامِ، قُبْحُ الكَلاَمِ.
مَاتَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ بِالمَدِيْنَةِ.أَرَّخَهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ.
وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ.
وَمِنْ عَالِي رِوَايَتِهِ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، وَطَائِفَةٌ، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَزَارْمَرْدَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَبَابَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، قَالَ:
كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَقُوْلُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيْفٍ).

علي بن زيد بن عبد الله بن زهر

Details of علي بن زيد بن عبد الله بن زهر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=152433&book=5516#4cdf7f
علي بن زيد بن عبد الله بن زهر
أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة أبو الحسن التيمي القرشي البصري الفقيه قدم على عمر بن عبد العزيز.
حدث عن أنس بن مالك: أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جبّة، فعجب الناس من حسنها، فقال: والذي نفسي بيده إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها.
وحدث عن زرارة بن أوفى بسنده أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال:
" من ضم يتيماً ابن مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة البتة، ومن أدرك والديه أو أحدهما، ثم لم يبرّهما، ثم دخل النار فأبعده الله، وأيّما مسلم أعتق مسلمة كانت فكاكه من النار ".
قال علي بن زيد: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: لقد تمت حجة الله على ابن الأربعين، ومات لها رحمه الله.
وقال: سمعت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يخطب وهو يقول: أيها الناس إن أفضل العبادة أداء فرائض الله واجتناب محارم الله.
وأم علي بن زيد أم ولد، وولد علي بن زيد وهو أعمى، وكان كثير الحديث، وفيه ضعف، لا يحتج به.
قال علي بن زيد بن جدعان: لا ينبغي للوالي أن يلي حتى يكون فيه خمس خصال، إن أخطأته واحدة لا ينبغي أن يكون والياً: حتى يجمع المال من قبل وجهه، فإذا جمعه عفّ عنه، ثم قسمه في حقه، ثم يكون شديداً في غير جرأة، وليّناً في غير وهن.
قال علي بن زيد: قال لي بلال بن أبي بردة: اغد إليّ غدوة حتى أرسلك فتخطب عليّ هند بنت المهلب. فلما أردت الغدو قال لي أهلي: عندنا تين، فلو أصبت منه قبل أن تذهب، فإنك لا تدري متى ترجع؛ فأتوني بسلة عظيمة، فأتيت على ما فيها أجمع. وغدوت على بلال، فقال: انطلق فاخطب عليّ هنداً، ثم قال: لا تبرح حتى تغدّى؛ فدعا بغداء كثير، فأكلت. ثم مضيت فأتيت هنداً فكلمتها، فقالت: ما عنه رغبة، وإنه لكفءٌ كريم، وهذا كتاب خالد بن عبد الله القسري فلو أردت التزويد لم أعدل به. فنهضت، فقالت: لا تخرج وقد دخلت منزلي حتى تغدّى، فأتوني بطعام كثير. وخرجت فمررت ببني شيبان، وبين أيديهم تمر ولبن، يتمجعون به، فدعوني فأصبت معهم، ومضيت. فصحبني زياد العنبري، فحدثني فقال: يا أبا الحسن، والله لعلل الموت أخفى من وشي برد، فقلت وأنا مكروب مما أجد في بطني: أنا والله في بعض تلك العلل.
قالوا: وكان علي بن زيد رفاعاً.
قال الترمذي: وعلي بن زيد صدوق، إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره.
قال شعبة: حدثنا علي بن زيد قبل أن يختلط.
وقال يحيى بن معين: ما اختلط علي بن زيد قط.
قال يزيد بن رزيغ: رأيت علي بن زيد ولم أحمل عنه، فإنه كان رافضياً، وكان علي بن زيد يتشيع، وكان الطاعون بالبصرة.

علي بن زيد

Details of علي بن زيد (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Zurayq al-Maqdisī , Ibn Saʿd and Al-Kaʿbī
▲ (3) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66704&book=5556#d7dc43
وعلي بن زيد
ليس بحجة.
(هذا رأي يحيى بن معين)
▲ (1) ▼
Ibn Zurayq al-Maqdisī (d. 1400-1401 CE) - Man takallama fī-hi al-Dāraquṭnī fī Kitāb al-sunan ابن زريق - من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66704&book=5556#306aa8
علي بن زيد
روى عن أبي رافع، روى عنه حماد بن سلمة.
ضعيف. قاله الدارقطني.
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66704&book=5556#7a21ad
علي بن زيد
- علي بن زيد بن جدعان. من ولد عبد الله بن جدعان القرشي ثم التيمي. ولد علي بن زيد وهو أعمى. وكان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتج به.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space