Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
44421. سعد بن عبادة بن دليم الانصاري1 44422. سعد بن عبادة بن دليم بن ابى حليمة1 44423. سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة3 44424. سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري...1 44425. سعد بن عبادة سيد بني الخزرج144426. سعد بن عبد الحميد1 44427. سعد بن عبد الحميد بن جعفر2 44428. سعد بن عبد الحميد بن جعفر الحكمي1 44429. سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن الحكم بن ابي الحكم وقيل جعفر بن عبد ...1 44430. سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

سعد بن عبادة سيد بني الخزرج

»
Next
Details of سعد بن عبادة سيد بني الخزرج (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

سعد بن عبادة بن دليم

Details of سعد بن عبادة بن دليم (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Khalīfa b. al-Khayyāṭ , Ibn Manẓūr and Khalīfa b. al-Khayyāṭ
▲ (2) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68519&book=5556#184e76
سعد بن عبادة بن دليم
ابن حارثة بن أبي حزيمة ويقال: حارثة بن حرام بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة أبو ثابت ويقال: أبو قيس الخزرجي، سيد الخزرج.
شهد العقبة، وروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث. سكن دمشق، ومات بحوران، وقيل: إن قبره بالمنيحة من إقليم بيت الآبار.
حدث سعد بن عبادة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
ماتت أمي وعليه نذرٌ، فسألت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمرني أن أقضيه عنها.
وعن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن هذا الحي من الأنصار مجنة، حبهم إيمان، وبغضهم نفاق ".
وسعد بن عبادة نقيبٌ شهد بدراً. وقيل: لم يشهد بدراً. مات بالشام في خلافة أبي بكر رضي الله عنه. وقيل: في أول خلافة عمر رضي الله عنه.
قال محمد بن سعد: في الطبقة الأولى ممن لم يشهد بدراً: سعد بن عباد بن دليم أحد بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، ويكنى أبا ثابت. كان يتهيأ للخروج إلى بدر فنهش، فأقام، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لئن كان سعدٌ لم يشهدها لقد كان حريصاً عليها ". وفي رواية: لقد كان فيها راغباً.
وكان سعد بن عبادة لما أخذ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجهاز كان يأتي دور الأنصار، يحضهم على الخروج، فنهش ببعض تلك الأماكن فمنعه ذلك من الخروج، فضرب له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه وأجره.
وكان عقيباً نقيباً سيداً جواداً.
وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية، وكانت الكتابة في العرب قليلاً، وكان يحسن العوم والرمي، وكان من أحسن ذلك سمي الكامل.
وكان سعد بن عبادة وعدة آباءٍ له قبله في الجاهلية ينادي على أطمهم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة.
وكان سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو وأبو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة.
وسعدٌ شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان أحد النقباء الاثني عشر، ولم يشهد بدراً.
وروى بعضهم: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضرب له بسهمه وأجره، ولا يثبت ذلك.
وشهد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وكان سعد لما قدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يبعث إليه في كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم، أو ثريد بلبن، أو بخل وزيت، أو بسمنٍ، وأكثر ذلك اللحم، فكانت جفنة سعد تدور مع
رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيوت أزواجه. وكانت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات فتوفيت بالمدينة ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غائبٌ في غزوة دومة الجندل، وكانت في ربيع الأول سنة خمس من الهجرة، وكان سعد بن عبادة معه في تلك الغزوة، فلما قدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة أتى قبرها فصلى عليها.
ولما أراد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يهاجر سمع صوتاً بمكة يقول: من الطويل
إن يسلم السعدان يصبح محمدٌ ... من الأمن لا يخشى خلاف المخالف
فقالت قريش: لو علمنا من السعدان لفعلنا وفعلنا. قال: فسمعوا من القابلة وهو يقول:
فيا سعد سعد الأوس كن أنت مانعاً ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس زلفة عارف
زاد في رواية أخرى:
فإن ثواب الله للطالب الهدى ... جنانٌ من الفردوس ذات رفارف
قال: سعد الأوس: سعدٌ بن معاذ، وسعد الخزرجين سعد بن عبادة.
الغطارف: الكرام.
قال ابن إسحاق: لما تفرق الناس عن بيعة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة ونفروا وكان الغد فتشت قريش عن الخبر والبيعة، فوجدوه حقاً، فانطلقوا في طلب القوم، فأدركوا سعد بن عبادة وفاتهم منذر بن عمرو، فشدوا يدي سعد إلى عنقه بنسعةٍ، وكان ذا شعر كثير، فطفقوا يجبذونه بجمته، ويصكونه ويلكزونه. قال سعد بن عبادة: فوالله! إني لفي أيديهم
يسحبونني إذ طلع نفرٌ من قريش فيهم فتًى أبيض حلو شعشاع، وضيء، فقلت: إن يك عند أحدٍ من القوم خيرٌ فعند هذا، وهو سهيل بن عمرو، فلما دنا مني رفع يده فلكمني لكمةً شديدة، فقلت: والله ما في القوم خيرٌ بعد هذا، فوالله إني لفي أيديهم إذ غمز رجل منهم فخذي فقال: هل بينك وبين أحد من قريش عهدٌ؟ فقلت: نعم، لا أبا لك، اهتف بالرجلين. ففعلت، فذهب إليهما فقال: إن هذا الرجل الذي في أيدي نفر من قريش يعبثون به يهتف بكما، يزعم أنه قد كان بينه وبينكم عقد وجوار. فقالا: من هو؟ فقال: سعد بن عبادة. فقالا: صدق والله، إن كان ليفعل. ثم جاءا إلي حتى أطلقاني من أيديهم، ثم خليا سبيلي، فانطلقت.
فكان أول شعرٍ قيل في الإسلام شيءٌ قاله ضرار بن الخطاب بن مرداس الفهري في ذلك: من الطويل
تداركت سعداً عنوةً فأسرته ... وكان شفاءً لو تداركت منذرا
فأجابه حسان بن ثابت فقال من أبيات: من الطويل
لست إلى سعدٍ ولا المرء منذرٍ ... إذا ما مطايا القوم أصبحن ضمرا
ولولا أبو وهبٍ لمرت قصائدٌ ... على شرف الخرقاء يلمعن حسرا
قال محمد بن عبد الوهاب: قلت لعلي بن عثام: لم سموا نقباء؟ قال: النقيب الضمين، ضمنوا لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إسلام قومهم، فسموا بذلك نقباء.
وعن ابن عباس قال: كان عدة أهل بدرٍ ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلاً، كان المهاجرون سبعة وسبعين رجلاً، والأنصار مئتين وستةً وثلاثين رجلاً، وكان صاحب راية المهاجرين علي بن أبي طالب، وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة.
وعن ابن عباس قال: كانت راية رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المواطن كلها: راية المهاجرين مع علي بن أبي طالب، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة.
ولما كان يوم فتح مكة دفعت راية قضاعة إلى أبي عبيدة بن الجراح، ودفعت راية بني سليم إلى خالد بن الوليد، وكانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة، وراية المهاجرين مع علي بن أبي طالب.
وفي حديث آخر بمعناه: وكان إذا استحر القتال كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مما يكون تحت راية الأنصار.
وعن أنس قال: لما بلغ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إقفال أبي سفيان قال: أشيروا علي. فقام أبو بكر فقال له: اجلس. ثم قام عمر فقال له: اجلس. فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله. فلو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادنا إلى برك الغماد لفعلنا ذلك.
وعن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من قتل قتيلاً فله كذا، ومن أسر أسيراً فله كذا ". وكانوا قتلوا سبعين، وأسروا سبعين، فجاء أبو اليسر بن عمرو بأسيرين فقال: يا رسول الله، إنك وعدتنا: من قتل قتيلاً فله كذا، ومن أسر أسيراً فله كذا، فقد جئت بأسيرين. فقام سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله، إنا لم يمنعنا زهادة في الآخرة، ولا جبن عن العدو، ولكنا قمنا هذا المقام خشية أن يقتطعك المشركون، فإنك إن تعط هؤلاء لا يبق لأصحابك شيء. فجعل هؤلاء يقولون، وهؤلاء يقولون، فنزلت: " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ". قال: فسلموا
الغنيمة لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: ثم نزلت: " واعلموا أنما غنمتم من شيءٍ فأن لله خمسه.. " الآية.
وروي عن عدة طرقٍ عن أنس أو غيره: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استأذن على سعد بن عبادة فقال: السلام عليك ورحمة الله، فقال سعد: وعليك السلام ورحمة الله. ولم يسمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى سلم ثلاثاً ورد عليه سعد ثلاثاً، ولم يسمعه: فرجع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاتبعه سعد فقال: يا رسول الله، بأبي أنت، ما سلمت تسليمةً إلا وهي بأذني، ولقد رددت عليك، ولم أسمعك، أحببت أن استكثر من سلامك ومن البركة. ثم دخلوا البيت فقرب إليه زينباً، فأكل نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما فرغ قال: أكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون.
وفي حديث آخر عن قيس بن سعد بمعناه: فرجع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واتبعه سعد فقال: يا رسول الله، قد كنت أسمع تسليمك، وأرد عليك رداً خفياً، لتكثر علينا من السلام. قال: فانصرف معه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمر له سعد بغسل، فوضع فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغةً بزعفران وورسٍ، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يديه وهو يقول: اللهم، اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة. قال: ثم أصاب من الطعام، فلما أراد الانصراف قرب إليه سعد حماراً قد وطأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال سعد: يا قيس، اصحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال قيس: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اركب، فأبيت، ثم قال: إما أن تركب وإما أن تنصرف، قال: فانصرفت.
وفي حديث آخر بمعناه عن أم طارق مولاة سعد:
فقال: إنه لم يمنعني أن نأذن لك إلا أنا أردنا أن تزيدنا. قالت: فسمعت صوتاً على الباب يستأذن ولم أر شيئاً، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أنت؟ فقال: أم ملدم. فقال: لا مرحباً بك ولا أهلاً، اذهبي إلى أهل قبا. قالت: نعم. قال: فاذهبي إليهم.
وعن سهل بن سعد: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يخطب المرأة ويصدقها، صداقها، ويشرط لها: صحفة سعدٍ تدور معي إذا درت إليك. وكان سعد بن عبادة يرسل إلى نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصفحةٍ كل ليلةٍ، حيث كان جاءته.
وعن يحيى بن أبي كثير قال: كانت لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من سعد بن عبادة جفنة من ثريد كل يوم، تدور معه أينما دار من نسائه. وكان إذا انصرف من صلاة مكتوبةٍ قال: اللهم، ارزقني مالاً أستعين به على خصالي، فإنه لا يصلح الفعال إلا المال.
قال سعيد بن محمد بن أبي زيد: سألت عمارة بن غزية وعمرو بن يحيى عن جفنة سعد بن عبادة فقالا: كانت مرةً بلحمٍ، ومرةً بسمنٍ، ومرةً بلبنٍ، يبعث بها إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كلما دار دارت معه الجفنة.
وعن سعد بن عبادة: أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصحفةٍ أو جفنةٍ مملوءةٍ مخاً فقال: يا أبا ثابت ما هذا؟ فقال: والذي بعثك بالحق لقد نحرت أو ذبحت أربعين ذات كبدٍ، فأحببت أن أشبعك من المخ. قال: فأكل، ودعا له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيرٍ.
قال إبراهيم بن حبيب: سمعت أن الخيزران حدثت بهذا الحديث، فقسمت قسماً من مالها على ولد سعد بن عبادة وقالت: أكافىء به ولد سعد على فعله برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن جابر قال: أمر أبي بحريرة فصنعت، ثم أمرني فأتيت بها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فأتيته وهو في منزله: قال: قال لي: ماذا معك يا جابر، ألحمٌ ذا؟ قلت: لا. قال: فأتيت أبي فقال
لي: هل رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: قلت: نعم، قال لي: ماذا معك يا جابر ألحمٌ ذا؟ قال: لعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكون اشتهى اللحم، فأمر بشاة لنا داجن فذبحت، ثم أمر بها فشويت، ثم أمرني فأتيت بها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لي: ماذا معك يا جابر؟ فأخبرته فقال: جزى الله الأنصار عنا خيراً ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة.
روى محمد بن عمر الواقدي عن رجاله قالوا: وأقام سعد بن عبادة يعني في غزوة الغابة في ثلاث مئة من قومه يحرسون المدينة خمس ليالٍ حتى رجع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعث إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأحمال تمر، وبعشر جزائر بذي قرد، وكان في الناس قيس بن سعد على فرس له يقال له الورد. وكان هو الذي قرب الجزر والتمر إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا قيس، بعثك أبوك فارساً، وقوى المجاهدين، وحرس المدينة من العدو، اللهم ارحم سعداً وآل سعد ". ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نعم المرء سعد بن عبادة. فتكلمت الخزرج فقالت: يا رسول الله، هو نقيبنا، وسيدنا، وابن سيدنا، كانوا يطعمون في المحل ويحملون في الكل، ويقرون الضيف، ويعطون في النائبة، ويحملون عن العشيرة. فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خيار الناس في الإسلام خيارهم في الجاهلية إذا فقهوا في الدين ".
قال الواقدي: وجاء سعد بن عبادة وابنه قيس بن سعد بزاملةٍ تحمل زاداً يؤمان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعني يوم ضلت زاملته في حجة الوداع، حتى يجدا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقفاً عند باب منزله قد أتى الله بزاملته. فقال سعد: يا رسول الله، بلغنا أن زاملتك أضلت مع الغلام وهذه زاملةٌ مكانها. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قد جاء الله بزاملتنا فارجعا بزاملتكما بارك الله
عليكما، أما يكفيك يا أبا ثابت ما تصنع بنا في ضيافتك منذ نزلنا المدينة؟ قال سعد: يا رسول الله، المنة لله ولرسوله، والله يا رسول الله للذي تأخذ من أموالنا أحب إلينا من الذي تدع. قال: صدقتم يا أبا ثابت، أبشر فقد أفلحت، إن الأخلاق بيد الله فمن أراد أن يمنحه منها خلقاً صالحاً منحه، ولقد منحك الله خلقاً صالحاً. فقال سعد: الحمد لله هو فعل ذلك.
وعن زيد بن ثابت قال:
دخل سعد بن عبادة على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه ابنه، فسلم فقال رسول الله ر هاهنا. وأجلسه عن يمينه، وقال: مرحباً بالأنصار، مرحباً بالأنصار. وأقام ابنه بين يدي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجلس، فجلس، فقال: ادن. فدنا فقبل يد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورجله، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وأثابي الأنصار، وأثابي فراخ الأنصار. فقال سعد: أكرمك الله عز وجل كما أكرمتنا. فقال: إن الله عز وجل قد أكرمكم قبل كرامتي، إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض.
وعن ابن عمر عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه استعمل سعد بن عبادة فأتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلم عليه فقال له: إياك أن تجيء يوم القيامة تحمل بعيراً على عنقك، يقول سعد: يا رسول الله، فإن فعلت إن ذلك لكائن!؟ قال: نعم. قال سعد: قد علمت أني أسأل فأعطي، فأعفني، فأعفاه.
وعن عبد الله بن عمر أنه قال: كنا جلوساً مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ جاء رجل من الأنصار فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا أخا الأنصار، كيف أخي سعد بن عبادة؟ فقال: صالحٌ يا رسول الله. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من يعوده منكم؟ فقام وقمنا معه، ونحن بضعةٌ ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص نمشي في تلك السباخ حتى جئنا، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه الذين معه.
وعن ابن عباس قال: لما نزلت: " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلودهم ثمانين جلدةً ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً ". قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله، لا تلمه فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكراً، ولا طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حقٌ وأنها من عند الله، ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاع قد تفخذها رجلٌ لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه، حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله إني لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. قالوا: فما لبثوا إلا يسيراً حتى جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلاً، فذكر الحديث في اللعان بطوله.
وعن محمد بن سيرين قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أمسى قسم ناساً من أهل الصفة بين ناس من أصحابه: فكان الرجل يذهب بالرجل، والرجل يذهب بالرجلين، والرجل يذهب بالثلاثة حتى ذكر عشرة، وكان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين منهم يعشيهم.
وعن عروة بن الزبير قال: كان سعد بن معاذ يقول: اللهم، ارزقني مجداً، وارزقني حمداً، وارزقني. اللهم، إنه لا حمد إلا بمجد، ولا مجد إلا بمال، ولا مال إلا بفعال. اللهم، إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح له، ولا يصلحني إلا الكثير ولا أصلح إلا عليه. قال: وكان له منادٍ ينادي على أطم داره: من أراد شحماً ولحماً فليأت سعداً. قال عروة بن الزبير: وأدركت ابنه قيس بن سعد يفعل مثل صنيع أبيه.
وعن ابن أبي سبرة قال: كان سعد بن عبادة يبسط رداءه ويقول: اللهم، ارزقني بالكثير فإن القليل لا يكفيني.
وعن سعد بن عبادة أنه قال لابنه: يا بني، أوصيك بوصية فاحفظها، فإن أنت ضيعتها فأنت لغيرها من الأمر أضيع، إذا توضأت فأتم الوضوء ثم صل صلاة امرىءٍ مودع ترى أنك لا تعود، وأظهر اليأس من الناس فإنه غنى، وإياك وطلب الحوائج إليهم فإنه فقٌ حاضر، وإياك وكل شيءٍ يعتذر منه.
وعن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي:
أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك. فقال: لا والله لا أبايعكم حتى أرميكم بما في كنانتي، وأقاتلكم بمن معي من قومي وعشيرتي. فلما جاء الخبر إلى أبي بكر قال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنه قد أبى ولج، وليس بمبايعكم أو يقتل، ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته، ولن يقتلوا حتى تقتل الخزرج، ولن تقتل الخزرج حتى تقتل الأوس، فلا تحركوه فقد استقام لكم الأمر، فإنه ليس بضاركم، إنما هو رجل وحده ما ترك. فقبل أبو بكر نصيحة بشير، فترك سعداً. فلما ولي لقيه ذات يومٍ في طريق المدينة فقال: إيه يا سعد، فقال سعد: إيه يا عمر، فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه. فقال سعد: نعم أنا ذاك، وقد أفضى إليك هذا الأمر، كان والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت كارهاً لجوارك. فقال عمر: إنه من كره جوار جاره تحول عنه. فقال سعد: أما إني غير مستنسىء بذلك، وأنا متحول إلى جوار من هو خيرٌ منك. قال: فلم يلبث إلا قليلاً حتى خرج مهاجراً إلى الشام في أول خلافة عمر، فمات بحوران.
حدث مالك بن أنس: أنه بلغه أن راهباً كان بالشام. فلما رأى أوائل أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذين قدموا الشام معاذ بن جبل ونظراءه قال: والذي نفسي بيده ما بلغ حواري عيسى بن مريم الذين صلبوا
على الخشب، ونشروا بالمناشير من الاجتهاد ما بلغ أصحاب محمد. قال عبد الله بن وهب: فقلت لمالك بن أنس يسميهم، فسمى أبا عبيدة، ومعاذاً، وبلالاً، وسعد بن عبادة.
ويقال: إن الجن قتلت سعد بن عبادة.
حدث عبد الأعلى: أن سعد بن عبادة بال قائماً فرمي، فلم يدر بذلك حتى سمعوا: من مجزوء الهزج
قتلنا سيد الخزر ... ج سعد بن عباده
رميناه بسهمين ... فلم نخط فؤاده
قال عبد العزيز: فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يقتحمون نصف النهار في حر شديد قائلاً يقول من البئر البيتين، فذعر الغلمان، فحفظ ذلك اليوم، فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد. وإنما جلس يبول في نفق، فاقتتل فمات من ساعته.
وروي فافتتل بالفاء. ووجدوه قد اخضر جلده.
وعن سعد بن عبد العزيز قال: أول مدينة فتحت بالشام بصرى، وفيها مات سعد بن عبادة.
قال أبو رجاء: قتل سعد بن عبادة بالشام سنة خمس عشرة بحوران، ورمته الجن. وقيل: توفي في خلافة أبي بكر، وقيل: توفي لسنتين من خلافة عمر. وقيل: لسنتين ونصف من خلافة عمر، بحوران.
وقيل: توفي سنة إحدى عشرة. وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: سنة ست عشرة في أول خلافة عمر، رمته الجن فقتلته.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68519&book=5556#dc5eb6
- وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن حزيم بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن حارثة بن ساعدة بن كعب بن الخزرج. أمه أم عمرة بنت سعد بن عميرة بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة, يكنى أبا ثابت. توفي في أول خلافة عمر بن الخطاب.
▲ (0) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68519&book=5556#ef7a7d
سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن حزيم بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر
- سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن حزيم بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر. أمه عمرة بنت سعد بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. يكنى أبا قيس, نقيب لم يشهد بدرًا. مات بالشام في خلافة أبي بكر ويقال: في أول خلافة عمر.

سعد بن عبادة

Details of سعد بن عبادة (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd and Ibn al-Athīr
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64150&book=5556#7cb94f
سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ
- سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْن دليم بْن حارثة بن أبي خُزَيْمَة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بِن الخزرج بْن ساعدة. ويكنى أَبَا ثابت وأمه عمرة وهي الثالثة بِنْت مَسْعُود بْن قَيْس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بْن عَمْرو بْن مالك بْن النّجّار بْن الخزرج. وهو ابن خالة سعد بْن زَيْد الأشهلي من أَهْل بدْر. وكان لسعد بْن عُبَادة من الولد سَعِيد ومحمد وعبد الرحمن وأمهم غزية بِنْت سَعْد بْن خليفة بْن الأشرف بْن أبي حزيمة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة. وقيس وأمامة وسدوس وأمهم فكيهة بِنْت عُبَيْد بْن دليم بْن حارثة بْن أبي خُزَيْمَة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بِن الخزرج بْن ساعدة. وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية. وكانت الكتابة في العرب قليلا. وكان يحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك سمي الكامل. وكان سعد بْن عُبَادة وعدة آباء له قبله فِي الجاهلية ينادى على أطمهم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بْن حارثة. أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَدْرَكْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَهُوَ يُنَادِي عَلَى أُطُمِهِ: مَنْ أَحَبَّ شَحْمًا أَوْ لَحْمًا فَلْيَأْتِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. ثُمَّ أَدْرَكْتُ ابْنَهُ مِثْلَ ذَلِكَ يَدْعُو بِهِ. وَلَقَدْ كُنْتُ أَمْشِي فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَأَنَا شَابٌّ فَمَرَّ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُنْطَلِقًا إِلَى أَرْضِهِ بِالْعَالِيَةِ فَقَالَ: يَا فَتَى تَعَالَ انْظُرْ هَلْ تَرَى عَلَى أُطُمِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَحَدًا يُنَادِي؟ فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ: لا. فَقَالَ: صَدَقْتَ. أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا وَهَبْ لِي مَجْدًا. لا مَجْدَ إِلا بِفِعَالٍ وَلا فِعَالَ إِلا بِمَالٍ. اللَّهُمَّ لا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ وَلا أَصْلُحُ عَلَيْهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو دُجَانَةَ لَمَّا أَسْلَمُوا يَكْسِرُونَ أَصْنَامَ بَنِي سَاعِدَةَ. وَشَهِدَ سَعْدٌ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ فِي روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الأثني عشر فَكَانَ سَيِّدًا جَوَادًا وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا. وَكَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ وَيَأْتِي دُورَ الأَنْصَارِ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ فَنُهِشَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فأقام. . وَرَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ وَلا ثَبَتَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَغَازِي فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا. وَلَكِنَّهُ قَدْ شَهِدَ أحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ سَعْدٌ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَفْنَةً فِيهَا ثَرِيدٌ بِلَحْمٍ أَوْ ثَرِيدٌ بِلَبَنٍ أَوْ ثَرِيدٌ بِخَلٍّ وَزَيْتٍ أَوْ بِسَمْنٍ. وَأَكْثَرَ ذَلِكَ اللَّحْمُ. فَكَانَتْ جَفْنَةُ سَعْدٍ تَدُورُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ. وَكَانَتْ أُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ فَتُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَائِبٌ فِي غَزْوَةِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ. وَكَانَتْ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ أَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أُمَّ سعد بن عباده ماتت والنبي. ع. غَائِبٌ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَإِنِّي أُحُبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهَا. فَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ أَتَى لَهَا شَهْرٌ. . / . . أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حاتم صاحب الطعام قال: سمعت الحسن. وَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَشْرَبُ مِنْ مَاءِ هَذِهِ السِّقَايَةِ التي في المسجد فإنها صدقة. فقال الْحَسَنَ: قَدْ شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. مِنْ سِقَايَةِ أُمِّ سَعْدٍ فَمَهْ؟ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ الأَنْصَارَ حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَمَعَهُمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَتَشَاوَرُوا فِي الْبَيْعَةِ لَهُ. وَبَلَغَ الْخَبَرُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَاهُمْ وَمَعَهُمَا نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. فَجَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الأَنْصَارِ كَلامٌ وَمُحَاوَرَةٌ فِي بَيْعَةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. فَقَامَ خَطِيبُ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ. مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ. فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ مُزَمَّلا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ فَقَالُوا: وَجِعٌ. قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا. فَقُلْتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا. إِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ. خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا بَعْدَنَا فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايِعْ فَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ وَبَايَعَ قَوْمُكَ. فَقَالَ: لا وَاللَّهِ لا أُبَايِعُ حَتَّى أُرَامِيَكُمْ بِمَا فِي كِنَانَتِي وَأُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ تَبِعَنِي مِنْ قَوْمِي وَعَشِيرَتِي. فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ أَبَى وَلَّجَ وَلَيْسَ بِمُبَايِعِكُمْ أو يقتل ولن يقتل ولن يقتل الْخَزْرَجُ حَتَّى تُقْتَلَ الأَوْسُ. فَلا تُحَرِّكُوهُ فَقَدِ اسْتَقَامَ لَكُمُ الأَمْرُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِضَارِّكُمْ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَحْدَهُ مَا تُرِكَ. فَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ نَصِيحَةَ بَشِيرٍ. فَتَرَكَ سَعْدًا. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ لَقِيَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: إِيهِ يَا سَعْدُ. فَقَالَ سَعْدٌ: إِيهِ يَا عُمَرُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: نَعَمْ أَنَا ذَاكَ وَقَدْ أَفْضَى إِلَيْكَ هَذَا الأَمْرُ. كَانَ وَاللَّهِ صَاحِبُكَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْكَ وَقَدْ وَاللَّهِ أَصْبَحْتُ كَارِهًا لِجِوَارِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ كَرِهَ جِوَارَ جَارِهِ تَحَوَّلَ عَنْهُ فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا أَنِّي غَيْرُ مُسْتَنْسِئٍ بِذَلِكَ وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوَارِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَاتَ بِحَوْرَانَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِحَوْرَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: كَأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَمَا عُلِمَ بِمَوْتِهِ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى سَمِعَ غِلْمَانٌ فِي بِئْرِ مُنَبِّهٍ أَوْ بِئْرِ سَكَنٍ وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ نِصْفَ النَّهَارِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ قَائِلا يَقُولُ مِنَ الْبِئْرِ: قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ ... وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادُهْ فَذُعِرَ الْغِلْمَانُ فَحَفِظُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَوَجَدُوهُ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَعْدٌ فَإِنَّمَا جَلَسَ يَبُولُ فِي نَفَقٍ فَاقْتُتِلَ فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ. وَوَجَدُوهُ قَدِ اخْضَرَّ جِلْدُهُ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سيرين يُحَدِّثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَالَ قَائِمًا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لأَصْحَابِهِ: إِنِّي لأَجِدُ دَبِيبًا. فَمَاتَ فَسَمِعُوا الْجِنَّ تَقُولُ: قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ ... وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادُهْ

سعد بن معاذ

Details of سعد بن معاذ (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Athīr , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Ibn Saʿd , and 1 more
▲ (2) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926&book=5556#39e42c
سعد بن معاذ
قال صالح: قال أبي: سعد بن معاذ، أبو عمرو.
"مسائل صالح" (798)، "الأسامي والكنى" (331)
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926&book=5556#1f69d6
سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ
- سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. ويكنى أَبَا عَمْرو. وأمه كبشة بِنْت رافع بْن مُعَاوِيَة بْن عُبَيْد بْن الأبجر. وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وهي من المبايعات. وكان لسعد بْن مُعَاذ من الولد عَمْرو وعبد الله وأمهما هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بْن زَيْد بْن عَبْد الأشهل. وهي من المبايعات خلف عليها سعد بعد أَخِيهِ أوس بْن مُعَاذ. وهي عمة أسيد بْن حضير بْن سماك. وكان لعمرو بْن سعد بْن مُعَاذ من الولد تسعة نفر وثلاث نسوة منهم عَبْد الله بْن عَمْرو قُتِلَ يوم الحرة. ولسعد بن معاذ الْيَوْمَ عَقِبٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ إِسْلامُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيِّ. وَكَانَ مُصْعَبٌ قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَبْلَ السَّبْعِينَ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الآخِرَةِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ وَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا أسلم سَعْدُ بْنُ معاد لَمْ يَبْقَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَحَدٌ إِلا أسلم يَوْمَئِذٍ فَكَانَتْ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَوَّلُ دَارٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْلَمُوا جَمِيعًا رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ. وَحَوَّلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبَا أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ إِلَى دَارِهِ فَكَانَا يَدْعُوَانِ النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ فِي دَارِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ابْنَيْ خَالَةٍ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ يَكْسِرَانِ أَصْنَامِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالا: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ وَأَمَّا محمد بن إسحاق فقال: آخى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كَانَ لِوَاءُ الأَوْسِ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَشَهِدَ سَعْدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم أُحُدٍ وَثَبَتَ مَعَهُ حِينَ وَلَّى النَّاسُ. وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ الْحُمَّى فَقَالَ: مَنْ كَانَتْ بِهِ فَهِيَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ. فَسَأَلَهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَبَّهُ فَلَزِمَتْهُ فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الأَرْضِ وَرَائِي. تَعْنِي حِسَّ الأَرْضِ. فَالْتَفَتُ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ. فَجَلَسْتُ إِلَى الأَرْضِ. قَالَتْ فَمَرَّ سَعْدٌ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: لَبِّثْ قَلِيلا يُدْرِكُ الْهَيْجَا حَمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ! قَالَتْ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ أَطْرَافُهُ فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ. وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَطْوَلِ الناس وأعظمهم. قَالَتْ فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. رَحِمَهُ اللَّهُ. وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ.. تَعْنِي الْمِغْفَرَ. قَالَتْ فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا جَاءَ بك؟ والله إنك لجرئة. وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ أَوْ بَلاءٌ؟ قَالَتْ فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ سَاعَتَئِذٍ فَدَخَلْتُ فِيهَا. قَالَتْ فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبَغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَتْ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ. وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلا إِلَى اللَّهِ؟ قَالَتْ وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ! فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَدَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ قُرَيْظَةَ. وَكَانُوا مَوَالِيهِ وَحُلَفَاءَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ فَرَقَأَ كَلْمُهُ. تَعْنِي جُرْحَهُ. وَبَعَثَ اللَّهُ. تَبَارَكَ وَتَعَالَى. الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا. فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ. وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بِمَنْ معه بنجد. ورجعت قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي صَيَاصِيهِمْ. وَرَجَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ بِقُبَّةٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَتْ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى ثَنَايَاهُ النَّقْعُ فَقَالَ: أَقَدْ وَضَعْتَ السلاح؟ فو الله مَا وَضَعَتِ الْمَلائِكَةُ السِّلاحَ بَعْدُ. اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ. قَالَتْ فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأْمَتَهُ وَأَذَّنْ فِي الناس بالرحيل. قَالَتْ فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ؟ قَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ. وَكَانَ دِحْيَةُ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ وسنة وجهه بجبريل. ع. قالت فأتاهم رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَيْهِمْ قِيلَ لَهُمُ انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ. فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَعْدٍ فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ وَحَفَّ به قومه فجعلوا يقولون: يا أبا عمرو حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَابَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ. وَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا. حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دُورِهِمُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: قَدْ أَنَى لِي أَنْ لا أُبَالِيَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - . قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. . قَالَتْ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا. وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ. قَالَتْ فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ وَقَدْ كَانَ بَرَأَ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ إِلا مِثْلَ الْخَرْصِ. وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قالت فو الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي. وكانوا كما قال رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. قَالَ فَقُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمرو عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ مَلَكٌ. أَوْ قَالَ جِبْرِيلُ. حِينَ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ مَاتَ اللَّيْلَةَ اسْتَبْشَرَ بِمَوْتِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ؟ قَالَ: لا أَعْلَمُ إِلا أَنَّ سَعْدًا أَمْسَى دَنِفًا. مَا فَعَلَ سَعْدٌ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قُبِضَ. وَجَاءَهُ فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى دِيَارِهِمْ. قَالَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصُّبْحَ ثُمَّ خَرَجَ وَمَعَهُ النَّاسُ فَبَتَّ النَّاسَ مَشْيًا حَتَّى إِنَّ شُسُوعَ نِعَالِهِمْ لَتَنْقَطِعُ مِنْ أَرْجُلِهِمْ وَإِنَّ أَرْدِيَتَهُمْ لَتَقَعُ عَنْ عَوَاتِقِهِمْ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رُئِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ وَعَلَى عَاتِقِهِ الدِّرْعُ وَهُوَ يَقُولُ: لا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ فلم يرقأ الدم حتى جاء النبي. ع. فَأَخَذَ بِسَاعِدِهِ فَارْتَفَعَ الدَّمُ إِلَى عَضُدِهِ. قَالَ فَكَانَ سَعْدٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ. قَالَ فَنَزَلُوا عَلَى حكمه . ثُمَّ عَادُ الدَّمُ فَلَمْ يَرْقَأْ حَتَّى مَاتَ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا كان يوم قريظة . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ وَهِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ . قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّ بَنِيَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ رسول الله. ع. إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأُتِيَ بِهِ مَحْمُولا عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُضْنًى مِنْ جُرْحٍ أَصَابَهُ فِي الأَكْحَلِ مِنْ يَدِهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. قَالَ فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ: أَشِرْ عَلَيَّ فِي هَؤُلاءِ. قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ أَنْتَ فَاعِلٌ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ. قَالَ: أَجَلْ. وَلَكِنْ أشر علي فيهم. فقال: فَقَالَ: لَوْ وُلِّيتُ أَمْرَهُمْ قَتَلْتُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَيْتُ ذراريهم وقسمت أموالهم. . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حَبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ. رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ. وَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاحَ وَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلاحَ. وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ. اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ فَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ فَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي فَأُخْبِرْتُ أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: . قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ تُقْتَلَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدًا كَانَ قَدْ تَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ. قَالَتْ فَدَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ. اللهم فإني أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ. اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ. فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُمْ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ. وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الحرب فيما بيننا وبينهم فافجرها واجعل موتي فِيهَا. قَالَ فَفُجِرَ مِنْ لَيْلَتِهِ. قَالَ فَلَمْ يَرُعْهُمْ. وَمَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَهْلُ خَيْمَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ. إِلا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الدَّمُ الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَعْدُو دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا انْفَجَرَتْ يَدُ سَعْدٍ بِالدَّمِ قَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاعْتَنَقَهُ وَالدَّمُ يَنْفَحُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِحْيَتِهِ لا يُرِيدُ أَحَدٌ أَنْ يَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدَّمَ إِلا ازْدَادَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ قُرْبًا حَتَّى قَضَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: لَمَّا قَضَى سَعْدٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ رَجَعَ انْفَجَرَ جُرْحُهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ إِذَا مُدَّ عَلَى وَجْهِهِ خَرَجَتْ رِجْلاهُ. وَكَانَ رَجُلا أَبْيَضَ جَسِيمًا. . فَلَمَّا سَمِعَ سَعْدٌ كَلامَ رَسُولِ اللَّهِ فَتْحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. أَمَا إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. . قَالَ وَأُمُّهُ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّكَ سَعْدَا ... حَزَامَةً وَجِدَّا فَقِيلَ لَهَا: أَتَقُولِينَ الشَّعْرَ عَلَى سَعْدٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ص: . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغِسِّيلِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ سَعْدٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا رُفَيْدَةُ. وَكَانَتْ تداوي الجرحى. فكان النبي. ع. إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَيُخْبِرُهُ. حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي نَقَلَهُ قَوْمُهُ فِيهَا فَثَقُلَ فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ. وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا كَانَ يَسْأَلُ عَنْهُ. وَقَالُوا قَدِ انْطَلَقُوا بِهِ. فخرج رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَأَسْرَعَ الْمَشْي حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوعُ نِعَالِنَا وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا عَنْ أَعْنَاقِنَا. فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتْعَبْتَنَا فِي الْمَشْيِ. فَانْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْبَيْتِ وَهُوَ يُغْسَلُ وَأُمُّهُ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... حَزَامَةً وَجِدَّا . ثُمَّ خَرَجَ بِهِ. قَالَ يَقُولُ لَهُ الْقَوْمُ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَمَلْنَا مَيِّتًا أَخَفَّ عَلَيْنَا مِنْ سَعْدٍ. فَقَالَ: . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ حَرِيسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ عَلَى الْبَابِ نُرِيدُ أَنْ نَدْخُلَ عَلَى أَثَرِهِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا سَعْدٌ مُسَجًّى. قَالَ فَرَأَيْتُهُ يَتَخَطَّى فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَفْتُ. وَأَوْمَأَ إِلَيَّ: قِفْ. فَوَقَفْتُ وَرَدَدْتُ مَنْ وَرَائِي. وَجَلَسَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا وَقَدْ رَأَيْتُكَ تتخطى. . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَانْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمُّ سَعْدٍ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... جَلادَةً وَجِدَّا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَهْلا يَا أُمَّ سَعْدٍ لا تَذْكُرِي سَعْدًا. فقال النبي. ص: . أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الأَحْزَابِ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ بالنار فانتفخت يده فنزفه. فحسمه أخرى. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَكَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مِنْ رَمْيَتِهِ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ فَقَدْ أَنْجَزْتَ اللَّهَ مَا وَعَدْتَهُ وَلَيُنْجِزَنَّكَ اللَّهُ مَا وَعَدَكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمَّا أُخْرِجَ سَرِيرُ سَعْدٍ قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَةَ سَعْدٍ. أَوْ سرير سعد. فقال رسول الله. ص: . قَالَ: وَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُغْسَلُ فَقَبَضَ رُكْبَتَهُ فقال رسول الله. ص: قَالَ وَأُمُّهُ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... بَرَاعَةً وَنَجْدًا بَعْدَ أَيَادٍ يَا لَهُ وَمَجْدَا ... مُقَدَّمًا سَدَّ بِهِ مَسَدَّا . قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ. وَكَانَ رَجُلا جَسِيمًا جَزْلا. جَعَلَ الْمُنَافِقُونَ وَهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَ سَرِيرِهِ يَقُولُونَ: لَمْ نَرَ كَالْيَوْمِ رَجُلا أَخَفَّ. وَقَالُوا: أَتَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ ذَاكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ شَهِدَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الأرض. . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: . يعني سعد بن معاذ. أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: لَمَّا دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدًا قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَيْمُونُ أَبُو حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي أن النبي. ع. مَدَّ عَلَى قَبْرِ سَعْدٍ ثَوْبًا أَوْ مُدَّ وهو شاهد. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي أَمَامَ جَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ شُيُوخٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَمَلَ جَنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مِنْ بَيْتِهِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ حَتَّى خَرَجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَالدَّارُ تَكُونُ ثَلاثِينَ ذِرَاعًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا مِمَّنْ حَفَرَ لِسَعْدٍ قَبْرَهُ بِالْبَقِيعِ وَكَانَ يَفُوحُ عَلَيْنَا الْمِسْكُ كُلَّمَا حَفَرْنَا قَتَرَةً مِنْ تُرَابٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى اللَّحْدِ. قَالَ رُبَيْحٌ: وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المنكدر عن محمد بن شرحبيل بن حَسَنَةَ قَالَ: أَخَذَ إِنْسَانٌ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ فَذَهَبَ بِهَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بن شرحبيل بن حَسَنَةَ أَنَّ رَجُلا أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ قَبْرِ سَعْدٍ يَوْمَ دُفِنَ فَفَتَحَهَا بَعْدُ فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ. رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ فَرَغْنَا مِنْ حُفْرَتِهِ وَوَضَعْنَا اللِّبَنَ وَالْمَاءَ عِنْدَ الْقَبْرِ وَحَفَرْنَا لَهُ عِنْدَ دَارِ عَقِيلٍ الْيَوْمَ. وَطَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْنَا فَوَضَعَهُ عِنْدَ قَبْرِهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ. فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ مَا ملأ البقيع. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قَبْرِ سَعْدٍ نَزَلَ فِيهِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ: الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَأَبُو نَائِلَةَ سِلْكَانُ بْنُ سَلامَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ وَقْشٍ. وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاقِفٌ عَلَى قَدَمَيْهِ. فَلَمَّا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ تَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَبِّحَ ثَلاثًا فَسَبَّحَ الْمُسْلِمُونَ ثَلاثًا حَتَّى ارْتَجَّ الْبَقِيعُ. ثُمَّ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثًا وَكَبَّرَ أَصْحَابُهُ ثَلاثًا حَتَّى ارْتَجَّ الْبَقِيعُ بِتَكْبِيرِهِ. فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا بِوَجْهِكَ تَغَيُّرًا وَسَبَّحْتَ ثَلاثًا. . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ سَعْدًا غَسَّلَهُ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ. وَسَلَمَةُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ وَقْشٍ يَصُبُّ الْمَاءَ. وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاضِرٌ. فَغُسِلَ بِالْمَاءِ الْغَسْلَةَ الأُولَى. وَالثَّانِيَةَ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ. وَالثَّالِثَةَ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ. ثُمَّ كُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ صُحَارِيَّةٍ أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا وَأُتِيَ بِسَرِيرٍ كَانَ عِنْدَ النُّبَيْطِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمَوْتَى فَوُضِعَ عَلَى السَّرِيرِ فَرُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ يَحْمِلُهُ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِهِ حِينَ رُفِعَ مِنْ دَارِهِ إِلَى أَنْ خَرَجَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ تَنْظُرُ إِلَى سَعْدٍ فِي اللَّحْدِ فردها الناس. فقال رسول الله. ص: دَعُوهَا. فَأَقْبَلَتْ حَتَّى نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي اللَّحْدِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ اللِّبَنُ وَالتُّرَابُ قالت: احْتَسَبْتُكَ عِنْدَ اللَّهِ. وَعَزَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَبْرِهِ وَجَلَسَ نَاحِيَةً. وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَرُدُّونَ تُرَابَ الْقَبْرِ وَيُسَوُّونَهُ. وَتَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ فَجَلَسَ حَتَّى سُوِّيَ عَلَى قَبْرِهِ وَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ. ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مخلد وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْفِطْرِيِّينَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ قَالَ: دُفِنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ إِلَى أُسِّ دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَشَدُّ فَقْدًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ. أَوْ أَحَدِهِمَا. مِنْ سَعْدِ بن معاذ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قال: كَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَجُلا أَبْيَضَ. طُوَالا. جَمِيلا. حَسَنَ الْوَجْهِ. أَعْيَنَ. حَسَنَ اللِّحْيَةِ. فَرُمِيَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَمَاتَ مِنْ رَمْيَتِهِ تِلْكَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ سَعْدًا. قَالَ إنما يَعْنِي السَّرِيرَ. قَالَ إِنَّمَا تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ. قَالَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْرَهُ فَاحْتُبِسَ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَبَسَكَ؟ . أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: . أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال: . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمرو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمْنَا مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَتُلُقِّينَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ. وَكَانَ غِلْمَانُ الأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ أَهْلِيهِمْ. فَلَقُوا أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ فَنَعَوْا لَهُ امْرَأَتَهُ فَتَقَنَّعَ وَجَعَلَ يَبْكِي. فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ أَنْتَ صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ وَالْقِدَمِ مَا لَكَ وَأَنْتَ تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ؟ قَالَتْ فَكَشَفَ رَأْسَهُ وَقَالَ: صَدَقْتِ. لَعَمْرِي لَيَحِقَّنَّ أَنْ لا أَبْكِي عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مَا قَالَ. قَالَتْ: قُلْتُ وَمَا قَالَ لَهُ رسول الله. ص؟ قَالَ: . قَالَتْ: وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: . قَالَ: قَوْلُهُ فَرَحًا بِهِ تَفْسِيرٌ مِنَ الْحَسَنِ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: . أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالا: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ جَدَّتِهِ رُمَيْثَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِي مِنْهُ لَفَعَلْتُ. وَهُوَ يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَوْمَ مَاتَ: . أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَحُمِلَتْ جنازته . أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ. ع. أُتِيَ بِثَوْبِ حَرِيرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ لينه . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبُ حَرِيرٍ فَجَعَلْنَا نَلْمَسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ. . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَأَلْيَنُ. وَقَالَ الْفَضْلُ: أَوْ أَلْيَنُ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَكَانَ وَاقِدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ. فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ قُلْتُ: أَنَا واقد بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ فَقَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ. ثُمَّ بَكَى وَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ. ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدًا. كَانَ سَعْدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ. ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِجُبَّةٍ مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ النَّاسُ يَمْسَحُونَهَا وَيَنْظُرُونَ إليها فقال .
▲ (-1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63926&book=5556#e0bd0f
سعد بن معاذ [ويقال أبو عمرو الأوسي الأنصاري المدني بدري شهد بدرا مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة سمعت
أبي يقول ذلك.

سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة

Details of سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Ibn Qāniʿ , Ibn Saʿd and Ibn Ḥibbān
▲ (2) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67143#edce36
سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْن دليم بْن حارثة
- سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْن دليم بْن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار. ويكنى أبا ثابت. وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. وهو ابن خالة مسعود بْن زَيْد الأشهلي من أَهْل بدْر. وكان سعد بن عبادة في الجاهلية يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي. وكان من أحسن ذلك سمي الكامل. وَشَهِدَ سَعْدٌ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ. وكان أحد النقباء الاثني عشر. وكان سيدًا جوادًا. ولم يشهد بدرًا. وكان تهيأ لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ وَيَأْتِي دُورَ الأَنْصَارِ يَحُضُّهُمْ على الخروج فنهش وشهد بعد ذلك أحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اجتمعت الأنصار فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَمَعَهُمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَتَشَاوَرُوا فِي الْبَيْعَةِ لَهُ وَبَلَغَ الْخَبَرُ أبا بكر وعمر فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَاهُمْ وَمَعَهُمَا نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فجرى بينهم كلام ومحاورة. فقال عمر لأبي بكر: ابسط يدك. فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعه سعد بن عبادة. فتركه فلم يعرض له حتى تُوُفّي أبو بكر وولي عمر فلم يبايع له أيضًا. فلقيه عمر ذات يوم في طريق من طرق المدينة فقال له عمر: إيه يا سعد إيه يَا سَعْدُ! فَقَالَ سَعْدٌ: إِيهِ يَا عُمَرُ! فقال عمر: أنت صاحب ما أنت عليه؟ فقال سعد: نعم أنا ذلك. وقد أفضى الله إليك هذا الأمر. وكان واليه صَاحِبُكَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْكَ وَقَدْ وَاللَّهِ أَصْبَحْتُ كارهًا لجوارك. فقال عمر. رضي الله عنه: إن من كره جارًا جاوره تَحَوَّلَ عَنْهُ. فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا أَنِّي غَيْرُ مستسر بِذَلِكَ وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوَارِ مَنْ هُوَ خير من جوارك. قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ عُمَرَ. رحمه اللَّهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِحَوْرَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: كَأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَمَا عُلِمَ بِمَوْتِهِ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى سَمِعَ غِلْمَانٌ فِي بِئْرِ مُنَبِّهٍ أَوْ بِئْرِ سَكَنٍ وَهُمْ يَمْتَحُونَ نِصْفَ النَّهَارِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ قَائِلا يَقُولُ: قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سعد بن عبادة ... رميناه بسهمين فلم نخط فُؤَادَهْ فَذُعِرَ الْغِلْمَانُ فَحُفِظَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فَوَجَدُوهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَعْدٌ. وَإِنَّمَا جَلَسَ يَبُولُ فِي نَفَقٍ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ. وَجَدُوهُ قَدِ اخْضَرَّ جِلْدُهُ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَالَ قَائِمًا. فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لأَصْحَابِهِ: إِنِّي لأَجِدُ دَبِيبًا. فَمَاتَ. فَسَمِعُوا الْجِنَّ تَقُولُ: قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بن عبادة ... رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67143#404157
سعد بْن عبَادَة بْن دليم بْن حَارِثَة بْن أبي خُزَيْمَة بْن ثَعْلَبَة بن طريف
بْن الْخَزْرَج بْن سَاعِدَة بْن كَعْب بْن الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ كنيته أَبُو ثَابت وَقد قيل أَبُو قيس وَيُقَال أَبُو لبَابَة شهد بَدْرًا والعقبة وَكَانَ نَقِيبًا وَمَات لِسنتَيْنِ وَنصف من خلَافَة عمر سنة خمس عشرَة بالحوران من أَرض الشَّام وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ سيد الْخَزْرَج وَأمه عمْرَة بنت مَسْعُود بْن قيس بْن عَمْرو بْن زيد مَنَاة بْن عدي بْن عَمْرو بْن مَالك بْن النجار
▲ (1) ▼
Ibn Qāniʿ (d. 962 CE) - Muʿjam al-ṣaḥāba ابن قانع - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=67143#f5da13
سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خُزَيْمِ بْنِ أَبِي حُزَيْمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، نا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ، نا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ قَالَا: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زِيَادٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أُمِّي كُنْتُ أَبَرُّهَا وَإِنَّهَا مَيِّتَةٌ فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا أَوْ أَعْتَقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ»
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ السَّدُوسِيُّ، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " كُنَّ عَلَى صَدَقَةِ بَنِي فُلَانٍ وَانْظُرْ لَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَكْرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِكَ أَوْ كَاهِلِكَ لَهُ رُغَاءٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اصْرِفْهَا عَنِّي فَصَرَفَهَا عَنْهُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ فِي الْحُقُوقِ»

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space