Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
21059. الحسن بن علي بن سعيد بن الحسين1 21060. الحسن بن علي بن سعيد بن شهريار ابو علي الرقي...1 21061. الحسن بن علي بن سهل العاقولي1 21062. الحسن بن علي بن سوار الحريري1 21063. الحسن بن علي بن شبيب121064. الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري1 21065. الحسن بن علي بن شبيب ابو علي1 21066. الحسن بن علي بن شبيب ابو علي المعمري الحافظ...1 21067. الحسن بن علي بن صالح بن زكريا1 21068. الحسن بن علي بن عاصم1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

الحسن بن علي بن شبيب

»
Next
Details of الحسن بن علي بن شبيب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

الحسن بن علي بن شبيب ابو علي المعمري الحافظ

Details of الحسن بن علي بن شبيب ابو علي المعمري الحافظ (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=132603&book=5543#ef2147
الْحَسَن بن عَلِيّ بن شبيب، أَبُو عَلِيّ المعمري الْحَافِظ :
رحل فِي الحديث إِلَى البصرة، والكوفة، والشام، ومصر. وسمع هدبة بن خالد القيسي، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي وعُبَيْد اللَّه بْن معاذ العنبري، ومحمد بْن عبيد بن حساب وحفص بن عُبَيْد اللَّهِ الحلواني، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وداود بن عمرو الضبي وعَبْد الرَّحْمَنِ بن صالح الأزدي، وجبارة بن مغلس، وشيبان
ابن فروخ، والعباس بن الوليد النرسي، وخلف بن سالم، وزهير بن حرب، ومحمّد ابن جعفر الوركانى وعبد الله بن عون الخزاز، وأحمد بن عِيسَى المصري، وعيسى بن حَمَّاد زغبة، وسويد بن سعيد، وشيبان بن أَبِي شيبة، وخلف بن هشام، والمسيب بن واضح، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن إِبْرَاهِيم دحيما، وأحمد بن عَمْرِو بْنِ السرح، وخلقا سواهم يطول ذكرهم.
حدث عَنْهُ يَحْيَى بْن صاعد، وَمُحَمَّد بْن مَخْلَد، وعبد الصمد الطستي وَأَحْمَد بْن سلمان النجَّاد، وأبو سهل بْن زياد، وجعفر الخلدي، وإسماعيل الخطبي وأحمد بن كامل الْقَاضِي، وأحمد بن عِيسَى بن الهيثم التمار، وغيرهم.
وكان المعمري من أوعية العلم يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها.
وذكره الدارقطني فَقَالَ: صدوق حافظ، جرحه مُوسَى بن هَارُون، وكانت بينهما عداوة، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها، ثم ترك روايتها.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الصلت الأهوازي أخبرنا محمّد ابن مخلد العطّار حدّثنا الحسن بن على بن شبيب حدّثنا سليمان بن أيّوب حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ فِيمَا أَرَى- كَذَا قَالَ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن علي المقرئ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ قَالَ سمعت أبا عمر بْنَ حَمْدَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ قَصَدْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيَّ مِنْ خُرَاسَان فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، فَامْتَنَعَ عَلِيَّ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَعُبَيْدٌ الْعِجْلُ عِنْدَهُ يُذَاكِرُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَرَدَّنِي فَقُمْتُ وَقُلْتُ: لا رَدَّكَ اللَّهُ كَمَا رَدَدْتَنِي، فَقَالَ لِي: اقْعُدْ وَذَاكِرْنِي. ثُمَّ قَالَ لِي:
سَلْ عَنْ غَيْرِ هَذَا، فَقُلْتُ:
حَدِيثُ أبي أسامة عن بريدة عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ » ؟. قَالَ: لا أَعْرِفُهُ
. فَقَالَ عُبَيْدٌ الْعِجْلُ: أَنَا أَعْرِفُهُ حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ الجوهريّ حدّثنا أُسَامَةَ. فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي بِهِ فَقَالَ لا أُحَدِّثُ بحديث بِحَضْرَةِ هَذَا الشَّيْخُ فَصَبَرْتُ حَتَّى قَامَ، ثُمَّ تَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي أُسَامَةَ؟
فَقَالَ: لا أُحَدِّثُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا رَاكِبٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَمَا زِلْتُ أَعْدُو مَعَهُ
حَتَّى بَلَغَ بَابَ دَارِهِ، وَنَزَلَ عَنْ حِمَارِهِ، فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ، قُلْتُ: الأَصْلُ؟ فَأَخْرَجَ الأَصْلَ فَكَتَبْتُهُ مِنْهُ.
أخبرني أَحْمَد بن سُلَيْمَان الْمُقْرِئ أخبرنا أحمد بن محمّد الهروي أخبرنا عبد الله ابن عدي الْحَافِظ. قَالَ: الْحَسَن بن عَلِيّ بن شبيب المعمري رفع أحاديث هي موقوفة، وزاد فِي المتون أشياء ليس منها.
أَنْبَأَنَا أَبُو سعد الماليني أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عدي قَالَ سمعتُ عبدان يَقُولُ سمعت فضلك الرَّازِيّ وجعفر بن الجنيد يقولان: المعمري كذاب. ثم قَالَ لي عبدان: حسداه لأنه كَانَ رفيقهم وأنا معه. فكان المعمري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما، قَالَ لنا عبدان: وما رأيت صاحب حديث فِي الدنيا مثل المعمري.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ قَالَ سمعت أبا عمرو بْن حمدان يقول سمعت مُوسَى بن هَارُون يَقُولُ استخرت اللَّه سنتين حتى تكلمت فِي المعمري وذاك أني كتبت معه عَنِ الشيوخ وما افترقنا فلما رأيت تلك الأحاديث قُلْتُ: من أين أتى بها؟ قَالَ أَبُو طاهر: وكان المعمري يَقُولُ: كنت أتولى لهم الانتخاب فإذا مربى حديث غريب قصدت الشيخ وحدي فسألته عَنْهُ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن يَعْقُوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت الزبير بن عبد الله الثّوري يَقُولُ سمعت أبا تراب مُحَمَّد بن إِسْحَاق الموصلي- بهراة- يَقُولُ سمعت المعمري يَقُولُ: أما تعجبون من مُوسَى بن هَارُون يطلب لي متابعا فِي أحاديث خصني بها الشيوخ وقطعتها من كتبهم؟!.
أنبأنا المالينى أخبرنا ابن عدي قَالَ: سمعت ابن سعيد يَقُولُ سألت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حنبل عَنِ المعمري فَقَالَ: لا يتعمد الكذب، ولكن أحسب أَنَّهُ صحب قوما يوصلون الحديث.
قَالَ ابن عدي: وكان أَحْمَد بن هَارُون البرديجي يَقُولُ: ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا أو أكثر، ليست عند غيره فِي كثرة ما كتب.
قَالَ ابن عدي: وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه، كما قَالَ عبدان أَنَّهُ لم ير مثله وما ذكر عنه أَنَّهُ رفع أحاديث وزاد فِي المتون، فإن هذا موجود فِي البغداديين خاصة، وفي حديث ثقاتهم وأنهم يرفعون الموقوف، ويصلون المرسل، ويزيدون فِي الأسانيد. والمعمري كما قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد لا يتعمد الكذب، ولكنه صحب قوما يصلون ويزيدون، والله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعيم الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حيان.
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا إِسْمَاعِيل بن عَلِيّ الخطبي قَالا: مات أَبُو عَلِيّ المعمري سنة خمس وتسعين ومائتين. قَالَ الخطبي: فِي المحرم.
قرأت عَلَى الْحَسَن بن أبي بكر عن أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي. قَالَ: مات أَبُو عَلِيّ المعمري فِي ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين، ودفن في يوم الجمعة بعد صلاة العصر عَلَى الطريق عند مقابر البرامكة بباب البردان، وكان فِي الحديث وجمعه وتصنيفه إماما ربانيا وكان قد شد أسنانه بالذهب، ولم يغير شيبه.
وقيل بلغ اثنتين وثمانين سنة، وكان قديما يكنى أبا الْقَاسِم، ثم اكتنى بأبي عَلِيّ، أحسب أَنَّهُ كره أن يذكر بكنيته فيسب، فنزه الكنية عَنْ ذلك والله أعلم. وقد كَانَ ولي القضاء للبرتي عَلَى القصر وأعمالها، وقيل لَهُ المعمري بأمه أم الْحَسَن بنت سُفْيَان ابن أَبِي سُفْيَان صاحب معمر بن راشد.

الحسن بن علي بن شبيب ابو علي

Details of الحسن بن علي بن شبيب ابو علي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAdī al-Jurjānī
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115576&book=5527#2ce162
الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري.
رفع أحاديث وهي موقوفة وزاد في المتون أشياء ليس فيها.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان المعمري كذاب ثم قَال لي عبدان حسدا لأنه كان رفيقهم فانا معهم فكان المعمري إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما قال لنا عبدان وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري.
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: سَمعتُ الحضرمي يقول المعمري يؤلف تبينا أمره عندنا.
سمعت عبدان يقول عندي بخط المعمري ورقة لي عن مُحَمد بن ثعلبة بن سواء، عن أبيه عن سَعِيد، عَن قَتادَة، عَن أَنَس فلما تجلى ربه للجبل موقوف وحدث به المعمري مرفوعا وسمعت عبدان يقول يحدث المعمري، عَن أبي موسى الأنصاري عن عبدة عن سَعِيد، عَن قَتادَة، عَن أَنَس أَنَّ أعرابيا بال في المسجد، وإِنَّما هو عند أبي موسى عن عبدة، عَن يَحْيى بن سَعِيد عن أنس
سمعت عبدان يقول كتبوا إلي من بغداد أن المعمري حدث بهذا الحديث، عَن أبي الأشعث يعني عن الطفاوي عن أيوب، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، أَن رسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ صرع عن فرس فذكر الحديث وزاد في آخره إذا قرأ فانصتوا فأجبتهم أن أبا الأشعث، حَدَّثَنا وغيره وليس فيه، وَإذا قرأ فأنصتوا.
سمعت أبا يعلى الموصلي يقول كتب إلي موسى بن هارون أن المعمري حَدَّث عَن عباس النرسي، عَن يَحْيى القطان عن عَبد الله عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ لعن الواصلة فذكر وزاد في آخره ونهى عن النوح فاكتب إلينا بصحته فإن النسخة عندك، عَن عباس فكتب إليه إن العباس، حَدَّثَنا بهذا الحديث وليس فيه ونهى عن النوح وقد رأيت من حديث بْنِ عُمَر، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نَهَى عَنْ النوح بإسناد مظلم من حديث المعمري عن نافع فلا أدري عُبَيد الله هو أو عَبد الله فإن صح ذلك فقد بريء المعمري من قول ونهى عن النوح وسأخرجه.
سمعتُ ابن سَعِيد يقولُ: سَألتُ عَبد الله بن أحمد بن حنبل عن المعمري؟ فقال: لاَ يتعمد الكذب ولكن أحسب أنه صحب قوما يوصلون الحديث.
قال ابنُ عَدِي وكان أحمد بن هارون البرديجي يقول ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا أو أكثر ليست عند غيره في كثرة ما كتب.
قال ابنُ عَدِيّ حكى لي عنه بعض أصحابنا وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه كما قال عبدان إنه لم ير مثله
قال ابنُ عَدِي وأما ما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في المتون فإن هذا موجود في البغداديين خاصة وفي حديثهم وفي حديث ثقاتهم فانهم يرفعون الموقوف ويوصلون المرسل ويزيدون في الأسانيد ولولا التطويل لذكرت شيئا من ذلك والمعمري كما قال عَبد اللَّه بن أحمد لا يتعمد الكذب ولكن صحب قوما من البغداديين يزيدون ويوصلون والله أعلم.

الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري

Details of الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī
Yūsuf b. ʿAbd al-Hādī al-Ḥanbalī (d. 1503-1504 CE) - Tadhkirat al-ḥuffāẓ wa-tabṣirat al-ayqāẓ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=162733&book=5521#971a8b
الحسن بن علي بن شبيب، أبو علي المعمري، قال الذّهبي في "التّاريخ": الحافظ، توفي سنة (295).
وذكره ابن الجوزي في كتابه فقال: رحل البلاد في الحديث، وكان من كبار الحفّاظ، وله التصانيف.

الحسن بن أبي الحسن

Details of الحسن بن أبي الحسن (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Khalīfa b. al-Khayyāṭ and Ibn Saʿd
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66574&book=5563#be1bf5
- والحسن بن أبي الحسن. اسم أبي الحسن: يسار, مولى أم جميل بنت قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة, كانت تحت زيد بن ثابت, وعند أنس بن مالك. وأمه جبرة, يكنى أبا سعيد. مات سنة عشر ومائة، وصلى عليه النضر بن عمرو المقبري.
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=66574&book=5563#212999
الْحَسَنُ بْنُ أبي الْحَسَنِ
- الْحَسَنُ بْنُ أبي الْحَسَنِ. واسم أبي الحسن يسار. يقال إنه من سبي ميسان وقع إلى المدينة فاشترته الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك فأعتقته. وذكر عن الحسن أنه قال: كان أبواي لرجل من بني النجار وتزوج امرأة من بني سلمة من الأنصار فساقهما إليها من مهرها فأعتقتهما. ويقال: بل كانت أم الحسن مولاة لأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وولد الحسن بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب فيذكرون إن أمه كانت ربما غابت فيبكي الصبي فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به إلى أن تجيء أمه فدر عليها ثديها فشربه فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك. ونشأ الحسن بوادي القرى وكان فصيحا. قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ لِي الْحَجَّاجُ: مَا أَمَدُكَ يَا حَسَنُ؟ قَالَ: قُلْتُ: سَنَتَانِ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ. قَالَ: فَقَالَ: وَاللَّهِ لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَائِمًا وَقَاعِدًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُصَبُّ عَلَيْهِ مِنْ إِبْرِيقٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنِ الْحَسَنِ فَقُلْتُ لَهُ: مَتَى عَهْدُكَ بِالْمَدِينَةِ يَا أبا سَعِيدٍ؟ قَالَ: لَيَالِي صِفِّينَ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَتَى احْتَلَمْتَ؟ قَالَ. بَعْدَ صِفِّينَ عَامًا. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَالثَّبْتُ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَانَ لِلْحَسَنِ يَوْمَ قُتِلَ عثمان. رضي الله عَنْهُ. أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ رَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ وَرَوَى عَنْهُ وَرَوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ وَالأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَجُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَصَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَرَوَى صَعْصَعَةُ عَنْ أبي ذَرٍّ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّهُ غَزَا مَعَه كَابُلَ وَالأَنْدُقَانَ وَالأَنْدَغَانَ وَزَابُلِسْتَانَ ثَلاثَ سِنِينَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي أَحَادِيثِ سَمُرَةَ الَّتِي يَرْوِيهَا الْحَسَنُ عَنْهُ: سَمِعْنَا أَنَّهَا مِنْ كِتَابٍ. قَالُوا: وَكَانَ الْحَسَنُ جامعا عالما عاليا رفيعا فقيها ثِقَةً مَأْمُونًا عَابِدًا نَاسِكًا كَبِيرَ الْعِلْمِ فَصِيحًا جَمِيلا وَسِيمًا. وَكَانَ مَا أَسْنَدَ مِنْ حَدِيثِهِ وَرَوَى عَمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ فَحَسُنَ حُجَّةً وَمَا أَرْسَلَ مِنَ الْحَدِيثِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ. وَقَدِمَ مَكَّةَ فَأَجْلَسُوهُ عَلَى سَرِيرٍ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَهُمْ. وكان فيمن أتاه مجاهد وعطاء وطاووس وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ. فَقَالُوا أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ نَرَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: لَوْلا الْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى أهل الْعِلْمِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِكَثِيرٍ مِمَّا تُسْأَلُونَ عَنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ. قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: لا أَدَعُهُ أبدا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يَغْتَسِلُ إِلا مُسْتَتِرًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا قَالَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَثَقٌ وَطِينٌ وَمَطَرٌ. فَأَبَى عَلَيْهِ الْحَسَنُ إِلا الْغُسْلَ. فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ قَالَ الْحَسَنُ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - ثَلاثًا: الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَالْوَتْرَ قَبْلَ النَّوْمِ. وَصِيَامَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ وَحَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يُونُسَ قَالُوا: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ وَالْمَعَانِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُنَا الْحَدِيثَ يَخْتَلِفُ فَيَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ وَيَنْقُصُ مِنْهُ وَلَكِنَّ الْمَعْنَى واحد. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ. يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أبا سَعِيدٍ الرَّجُلُ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيُحَدِّثُ بِهِ لا يَأْلُو فَيَكُونُ فِيهِ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ. قَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة عن حُمَيْدٍ قَالَ: كَانَ عِلْمُ الْحَسَنِ فِي صَحِيفَةٍ مِثْلِ هَذِهِ. وَعَقَدَ عَفَّانُ بِالإِبْهَامَيْنِ وَالسَّبَّابَتَيْنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ عَمَّنْ كَانَ يَأْخُذُ الْحَسَنُ أَنَّهُ كَانَ لا يُجِيزُ الْخُلْعَ إِلا عِنْدَ السُّلْطَانِ؟ قَالَ: عَنْ زِيَادٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ عَلَى الْقَضَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: جِئْتُ بِكِتَابٍ مِنْ قَاضِي الْكُوفَةِ إِلَى إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ وَقَدْ عُزِلَ وَاسْتُقْضِيَ الْحَسَنُ فَدَفَعْتُ كِتَابِي إِلَيْهِ فَقَبِلَهُ وَلَمْ يَسْأَلْنِي عليه بينه. قال: وأخبرنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمْ يُحَدِّثْنَا الْحَسَنُ أَنَّهُ سَاقَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ فَتَكَابُّوا عَلَيْهِ. فَقَالَ: لا بُدَّ لِهَؤُلاءِ النَّاسِ مِنْ وَزَعَةٍ. قَالَ: وَكَانَ يَقْعُدُ عَلَى الْمَنَارَةِ الْعَتْيقَةِ فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمَ الْحَسَنِ فِي يَسَارِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ بْنُ مُعَاذٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ فِي خَاتَمِ الْحَسَنِ خُطُوطٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمَ الْحَسَنِ فِي يَسَارِهِ فِضَّةً كُلَّهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي عَرُوبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ وَيَحْيَى بْنُ خُلَيْفٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَلِحْيَتُهُ صَفْرَاءُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ لا يُحْفِي شَارِبَهُ كَمَا يُحْفِي بَعْضُ النَّاسِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَلِّي وَيَدَاهُ فِي طيلسانه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمَ الْحَسَنِ حَلْقَةَ فِضَّةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ ثَوْبًا سَعِيدِيًّا مُصَلَّبًا وَعِمَامَةً سَوْدَاءَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ. قال: أخبرنا أبو عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَضَعُ طَيْلَسَانَهُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ فِي الصَّلاةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ لا يَتَنَوَّرُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ السَّدُوسِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَرَى عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الطَّيْلَسَانَ الْكُرْدِيَّ الْمُثَنَّى الْغَامِضَ السِّلْكِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَنْبَأَنِي مَنْ رَأَى قَمِيصَ الْحَسَنِ إِلَى هَاهُنَا مَوْضِعَ عَقْدِ الشِّرَاكِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ مَرْخِيَّةٌ مِنْ وَرَائِهِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَبُرْدٌ مُجْفَرٌ صَغِيرٌ مُرْتَدِيًا بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَتَنَاوَلُ سَقْفَ الْبَيْتِ بِيَدِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلالٍ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو قَتَادَةَ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الشَّيْخِ. يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ أبي الْحَسَنِ. فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ أَشْبَهَ رَأَيًا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ مُوَرِّقًا يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ: الزم هذا الشيخ وخذ عنه فو الله مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَشْبَهَ رَأَيًا بِعُمَرَ بْنِ الخطاب منه. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَيَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ وَالْقَاسِمَ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ مِثْلَ الْحَسَنِ. وَلَوْ أَنَّ الْحَسَنَ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ رَجُلٌ لاحْتِاجُوا إِلَى رَأْيِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أبي ثُبَيْتٍ الرَّاسِيُّ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ بِلالُ بْنُ أبي بُرْدَةَ فَجَرَى ذِكْرُ الْحَسَنِ. فَقَالَ لِي بِلالٌ: سَمِعْتُ أبا بُرْدَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ لَمْ يَصْحَبِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْبَهَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من هَذَا الشَّيْخِ. يَعْنِي الْحَسَنَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ ابْنُ هُبَيْرَةَ إِلَى الْحَسَنِ وَإِلَى الشَّعْبِيِّ قَالَ: فَالْتَقَيَا. قَالَ: فَجَعَلَ عَامِرٌ يُعَرِّفُ لَهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبَهْ إِنِّي أَرَاكَ تَفْعَلُ بِهَذَا الشَّيْخِ فِعَالا لَمْ أَرَكَ تَفْعَلُهُ بِأَحَدٍ قَطُّ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ النبي. ص. فَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَطُّ أَشْبَهَ بِهِمْ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مَنْصُورٍ الْغُدَانِيِّ قَالَ: ذَكَرَ الشَّعْبِيُّ الْحَسَنَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنَ أهل تِلْكَ الْبِلادِ رَجُلا قَطُّ أَفْضَلَ مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ أبا خَيْثَمَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ. يَعْنِي الْبَصْرِيَّ. يُشْبِهُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ رَجُلا مَحْزُونًا وَكَانَ ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح. قال: أخبرن الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُمَا قَالا: قَدْ رَأَيْنَا الْفُقَهَاءَ فَمَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ أَجْمَعَ مِنَ الْحَسَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ احْتِسَابًا وَسَكَتَ مُحَمَّدٌ احْتِسَابًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ يَقُولُ: إِنِّي لأَغْبِطُ أهل الْبَصْرَةِ بِذَيْنِكَ الشَّيْخَيْنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: كَانَ الْحَسَنُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: لَمْ أَرَ أَسْخَى مِنْهُمَا. يَعْنِي الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ. إِلا أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ أَشَدَّهُمَا إِلْحَاحًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَاللَّهِ من رؤوس الْعُلَمَاءِ فِي الْفِتَنِ وَالدِّمَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قِيلَ لابْنِ الأَشْعَثِ إِنْ سَرَّكَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ جَمَلِ عَائِشَةَ فَأَخْرِجِ الْحَسَنَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَكْرَهَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: اسْتَبْطَأَ النَّاسُ أَيَّامَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَقَالُوا لَهُ: أَخْرِجْ هَذَا الشَّيْخَ. يَعْنِي الْحَسَنَ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بَيْنَ الْجِسْرَيْنِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. قَالَ: فَغَفَلُوا عَنْهُ. فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَنْهَارِ حَتَّى نَجَا مِنْهُمْ وَكَادَ يَهْلِكُ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سليمان ابن عَلِيٍّ الرَّبْعِيُّ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ إِذْ قَاتَلَ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ انْطَلَقَ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ وَأَبُو الْجَوْزَاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ فِي نَفَرٍ مِنْ نُظَرَائِهِمْ فَدَخَلُوا عَلَى الْحَسَنِ فَقَالُوا: يَا أبا سعيد ما تقول في قتال هذه الطَّاغِيَةِ الَّذِي سَفْكَ الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَخَذَ الْمَالَ الْحَرَامَ وَتَرَكَ الصَّلاةَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ؟ قَالَ: وَذَكَرُوا مِنْ فِعْلِ الْحَجَّاجِ. قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: أَرَى أَنْ لا تُقَاتِلُوهُ فَإِنَّهَا إِنْ تَكُنْ عُقُوبَةً مِنَ اللَّهِ فَمَا أَنْتُمْ بِرَادِّي عُقُوبَةِ اللَّهِ بِأَسْيَافِكُمْ. وَإِنْ يَكُنْ بَلاءً «فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ ... وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ» الأعراف: . قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَهُمْ يَقُولُونَ: نُطِيعُ هذا العلج! قال: وهم قوم عرب. قالوا: وَخَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ. قَالَ: فَقُتِلُوا جَمِيعًا. قَالَ سُلَيْمَانُ: فَأَخْبَرَنِي مُرَّةُ بْنُ ذُبَابٍ أَبُو الْمُعَذَّلِ قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ وَهُوَ صَرِيعٌ فِي الْخَنْدَقِ فَقَالَ: يَا أبا الْمُعَذَّلِ لا دُنْيَا وَلا آخِرَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ عَجْلانَ الْحَنَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلْمُ بْنُ أبي الذَّيَّالِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ وَهُوَ يَسْمَعُ وَأُنَاسٌ مِنْ أهل الشَّامِ فَقَالَ: يَا أبا سَعِيدٍ مَا تَقُولُ فِي الْفِتَنِ مِثْلِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَابْنِ الأَشْعَثِ؟ فَقَالَ: لا تَكُنْ مَعَ هَؤُلاءِ وَلا مَعَ هَؤُلاءِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أهل الشَّامِ: وَلا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا أبا سَعِيدٍ؟ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَخَطَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: وَلا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا أبا سَعِيدٍ. نَعَمْ. وَلا مَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أبي التَّيَّاحِ قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ وَسَعِيدَ بْنَ أبي الْحَسَنِ حِينَ أَقْبَلَ ابْنُ الأَشْعَثِ فَكَانَ الْحَسَنُ يَنْهَى عَنِ الْخُرُوجِ عَلَى الْحَجَّاجِ وَيَأْمُرُ بِالْكَفِّ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ أبي الْحَسَنِ يُحَضِّضُ. ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ فِيمَا يَقُولُ: مَا ظَنُّكَ بِأَهْلِ الشَّامِ إِذَا لَقِينَاهُمْ غَدًا؟ فَقُلْنَا: وَاللَّهِ مَا خَلَعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلا نُرِيدُ خَلْعَهُ وَلَكِنَّا نَقَمْنَا عَلَيْهِ اسْتِعْمَالَهُ الْحَجَّاجَ فَاعْزِلْهُ عَنَّا. فَلَمَّا فَرَغَ سَعِيدٌ مِنْ كَلامِهِ تَكَلَّمَ الْحَسَنُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا سَلَّطَ اللَّهُ الْحَجَّاجَ عَلَيْكُمْ إِلا عُقُوبَةً فَلا تُعَارِضُوا عُقُوبَةَ اللَّهِ بِالسَّيْفِ وَلَكِنْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالتَّضَرُّعَ. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ ظَنِّي بِأَهْلِ الشام فإن ظني بهم أن لو جاؤوا فَأَلْقَمَهُمُ الْحَجَّاجُ دُنْيَاهُ لَمْ يَحْمِلْهُمْ عَلَى أَمْرٍ إِلا رَكِبُوهُ. هَذَا ظَنِّي بِهِمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ إِذَا ابْتُلُوا مِنْ قِبَلِ سُلْطَانِهِمْ صَبَرُوا مَا لَبِثُوا أَنْ يُفْرَجَ عَنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ يَجْزَعُونَ إِلَى السيف فيوكلون إليه فو الله ما جاؤوا بِيَوْمِ خَيْرٍ قَطُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ أَرْفَعَ عِنْدَ أهل الْبَصْرَةِ مِنَ الْحَسَنِ حَتَّى خَفَّ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ وَكَفَّ الْحَسَنُ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو سَعِيدٍ فِي عُلُوٍّ مِنْهَا بَعْدُ. وَسَقَطَ الآخَرُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أبي الْحَسَنِ قَاعِدًا فِي أَصْلِ مِنْبَرِ ابْنِ الأَشْعَثِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ الأَسْوَدُ قَالَ: تَمَنَّى رَجُلٌ فَقَالَ: لَيْتَنِي بِزُهْدِ الْحَسَنِ وَوَرَعِ ابن سيرين وعباده عامر بن عبد القيس وَفِقْهِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. وَذَكَرَ مُطَرِّفًا بِشَيْءٍ لا يَحْفَظُهُ رَوْحٌ فَنَظَرُوا ذَلِكَ فَوَجَدُوهُ كَامِلا كُلَّهُ فِي الْحَسَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلِ أَيُّوبَ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ حَدِيثُ الْحَسَنِ وَضَحِكَ الرَّجُلُ فَغَضِبَ أَيُّوبُ وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَقَالَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: لا شَيْءَ. قَالَ: مَا ضَحِكْتَ لَخَيْرٍ. أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَتْ عَيْنَاكَ رَجُلا قَطُّ أَفْقَهَ مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ أَنَّ أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ أبي الْحَسَنِ: أَرَأَيْتَ مَا تفتي الناس أشياء سَمِعْتَهُ أَمْ بِرَأْيِكَ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: لا وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُفْتِي بِهِ سَمِعْنَاهُ. وَلَكِنْ رَأْيُنَا خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ رَأْيِهِمْ لأَنْفُسِهِمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثْتُ الْحَسَنَ بِحَدِيثٍ فَإِذَا هُوَ يُحَدِّثُ بِهِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أبا سَعِيدٍ مَنْ حَدَّثَكُمْ؟ قَالَ: لا أَدْرِي. قَالَ: قُلْتُ: أَنَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَيْكُ بْنُ أبي زُرَيْكٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ عَرَفَهَا كُلُّ عَالِمٍ وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَرَفَهَا كُلُّ جَاهل. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ الْحَسَنِ عَلَى سَطْحِهِ إِذْ صَنَعَ الْحَجَّاجُ مَا صَنَعَ. قَالَ سُلَيْمَانُ: وَكَانَ أَخْرَجَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْبَصْرَةِ. قَالَ: فَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ أبي الْحَسَنِ وَنَحْنُ قُعُودٌ مَعَ الْحَسَنِ فَقَالَ: نَحْنُ نُقِرُّ بِهَذَا لِنَضْفِنُ دُونَ الْحَبْسِ. قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَكَرِهَ مَا قَالَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ مُقَيَّدًا فِي الْمَنَامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُؤَمِّنَ عَلَى دُعَاءِ أَحَدٍ حَتَّى أَسْمَعَ دُعَاءَهُ إِلا الْحَسَنَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن المغيرة عن ثابت قال: قال مطرف: مَا أُحِبُّ أَنْ أُؤَمِّنَ عَلَى دُعَاءِ أَحَدٍ حَتَّى أَسْمَعَ مَا يَقُولُ إِلا الْحَسَنَ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا وَيُونُسَ يَقُولانِ: مَا أَدْرَكْنَا أَجْمَعَ مِنَ الْحَسَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ يُشَبَّهُ كَلامُ الْحَسَنِ بِكَلامِ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ. فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَيْنَ غُذِيتَ؟ قَالَ: بِالأُبُلَّةِ. قَالَ: مِنْ هُنَاكَ أَتَيْتَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ أبي الْحَسَنِ يَوْمًا: أَنَا أَعْرَبُ النَّاسِ. قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَأْخُذَ عَلَيَّ كَلِمَةً وَاحِدَةً. فَقَالَ: هَذِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا الْحَسَنَ لا نَسْأَلُ عَنْ خَبَرٍ وَلا نُخْبِرُ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا كَانَ فِي أَمْرِ الآخِرَةِ. قَالَ: وَكُنَّا نَأْتِي مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَيَسْأَلُنَا عَنِ الأَخْبَارِ وَالأَشْعَارِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي قَصَصِهِ فِي الدُّعَاءِ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة عن حُمَيْدٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَشْتَرِي كُلَّ يَوْمٍ لَحْمًا بِنِصْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ: وَمَا شَمِمْتُ مَرَقَةً قَطُّ أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ مَرَقَةِ الْحَسَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: مَا وَجَدْتُ رِيحَ مَرَقَةٍ قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ مَرَقَةِ الحسن. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: أَنَا نَازَلْتُ الْحَسَنَ فِي الْقَدَرِ غَيْرَ مَرَّةٍ حَتَّى خَوَّفْتُهُ السُّلْطَانَ فَقَالَ: لا أَعُودُ فِيهِ بَعْدَ الْيَوْمِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَسَنَ إِلا بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: أَدْرَكْتُ الْحَسَنَ وَاللَّهِ وَمَا يَقُولُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا وَأَيُّوبَ يَتَكَلَّمَانِ فَسَمِعْتُ حُمَيْدًا يَقُولُ لأَيُّوبَ: لَوَدِدْتُ أَنَّهُ قُسِمَ عَلَيْنَا غُرْمٌ وَأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ أَيُّوبُ: يَعْنِي فِي الْقَدَرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: كَانَ أبي يَقُولُ: الْحَسَنُ شَيْخُ الْبَصْرَةِ وَبَكْرٌ فَتَاهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غَالِبٌ قَالَ: حَمَلْتُ الْحَسَنَ عَلَى حِمَارِي مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَرَأَى نَاسًا يَتَّبِعُونَهُ فَقَالَ: مَا يُبْقِي هَؤُلاءِ مِنْ قَلْبِ رَجُلٍ لَوْلا أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَعْرِفُهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غَالِبٌ قَالَ: خَرَجَ الحسن مرة في الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذُهِبَ بِحِمَارِهِ فَأَتَى حِمَارِي فَرَكِبَهُ. وَكَانَ حِمَارِي يَتَنَاوَلُ سَاقَ صَاحِبِهِ فَخِفْتُهُ عَلَى الْحَسَنِ فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهِ. فَقَالَ: أَحِمَارُكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَخَلْفَهُ رِجَالٌ يَمْشُونَ؟ فَقَالَ: لا أبا لَكَ! مَا يُبْقِي خَفْقُ نِعَالِ هَؤُلاءِ مِنْ قَلْبِ آدَمَيٍّ ضَعِيفٍ. وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ يَرْجِعَ الْمُسْلِمُ. أَوِ الْمُؤْمِنُ شَكَّ مُرَجَّى. إِلَى نَفْسِهِ فَيَعْلَمُ أَنْ لا شَيْءَ عِنْدَهُ لَكَانَ هَذَا فِي فَسَادِ قَلْبِهِ سَرِيعًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ خَفْقَ النِّعَالِ خَلْفَ الرِّجَالِ قَلَّ مَا تَلْبَثُ الْحَمْقَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَهْينُوا هَذِهِ الدنيا فو الله لأَهْنَأُ مَا تَكُونُ إِذَا أَهَنْتُمُوهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ قَالَ: كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ الْحَسَنِ وَعِنْدَهُ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ أبي مَرْيَمَ. قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ يَبْدُرُهُ إِيَاسٌ بِالْجَوَابِ. قَالَ: ثُمَّ يُسْأَلُ الْحَسَنُ فَنَعْرِفُ فَضْلَ الْحَسَنِ عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَسُئِلَ الْحَسَنُ هَلْ يُجْزِي الصَّاعُ مِنَ الْعَسَلِ؟ فَقَالَ إِيَاسٌ: نَعَمْ. فَقَالَ الْحَسَنُ: قَدْ يُجْزِي وَقَدْ لا يُجْزِي. قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ رَفِيقًا فَيُجْزِيهِ وَيَكُونُ أَخْرَقَ فَلا يُجْزِيهِ. قَالَ: وَكَانَ فَضْلُ الْحَسَنِ عَلَيْهِمْ كَفَضْلِ الْبَازِ عَلَى الْعَصَافِيرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شَدَّادٍ شَيْخٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ أَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَذُكِرَ عِنْدَهُ الَّذِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ فَقَالَ مَا لَهُمْ تَفَاقَدُوا ثَلاثًا أَكَنُّوا الْكِبْرَ فِي قُلُوبِهِمْ وَأَظْهَرُوا التَّوَاضُعَ فِي لِبَاسِهِمْ. وَاللَّهِ لأَحَدُهُمْ أَشَدُّ عُجْبًا بِكِسَائِهِ مِنْ صَاحِبِ الْمُطْرَفِ بِمُطْرَفِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ فَوَجَدَ عِنْدَهُ رِيحُ قِدْرٍ طَيِّبَةٍ فَقَالَ: يَا أبا سَعِيدٍ إِنَّ قِدْرَكَ لَطَيِّبَةٌ. قَالَ: نَعَمْ. لأَنَّ رَغِيفِي مَالِكٌ وَصِحْنَاءَهُ فَرْقَدٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قَالَ: خَرَجَ الْحَسَنُ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ يُمْنَةٍ وَرِدَاءُ يُمْنَةٍ فَنَظَر إِلَيْهِ فَرْقَدٌ فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: أُسْتَاذُ يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يَكُونَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا ابْنَ أُمِّ فَرْقَدٍ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِ النَّارِ أَصْحَابُ الأَكْسِيَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال: اسْتَعَانَ رَجُلٌ بِالْحَسَنِ فِي حَاجَةٍ فَخَرَجَ مَعَهُ وَقَالَ: إِنِّي اسْتَعَنْتُ بِابْنِ سِيرِينَ وَفَرْقَدٍ فَقَالا: حَتَّى نَشْهَدَ الْجَنَازَةَ ثُمَّ نَخْرُجُ مَعَكَ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُمَا لَوْ مَشَيَا مَعَكَ لَكَانَ خَيْرًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ جُلُوسًا وَعِنْدَهُ فِتْيَانُ لا يَسْأَلُونَهُ عَنْ شَيْءٍ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ. فَقَالَ: مَا لَهُمْ حَيَارَى. مَا لَهُمْ حَيَارَى. مَا لَهُمْ تَفَاقَدُوا؟. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: إِنَّهُ لَيُجَالِسُنَا فِي حَلْقَتِنَا هَذِهِ قَوْمٌ مَا يُرِيدُونَ بِهِ إِلا الدُّنْيَا. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا لَمْ يَتَقَوَّلْ عَلَيْنَا مَا لَمْ نَقُلْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ وَقَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَزَادَ. فَقَالُ ابْنُهُ: خِفُّوا عَنِ الشَّيْخِ فَإِنَّكُمْ قَدْ شَقَقْتُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَطْعَمْ طَعَامًا ولا شرابا. قال: مه. وانتهره. دعهم فو الله مَا شَيْءٌ أَقَرَّ لِعَيْنِي مِنْ رُؤْيَتِهِمْ. أَوْ مِنْهُمْ. إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيَزُورُ أَخَاهُ فَيَتَحَدَّثَانِ وَيَذْكُرَانِ وَيَحْمَدَانِ رَبَّهُمَا حَتَّى يَمْنَعَهُ قَائِلَتَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَكَانَ كُلَّمَا قَدِمَ إِنْسَانٌ قَالَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ. فَيَقُولُ الْحَسَنُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: مَا كُنَّا نَأْخُذُ عِلْمَ الْحَسَنِ إِلا عِنْدَ الْغَضَبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِنْهَالٍ عَنْ غَالِبٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ فَضْلَ الْفِعَالِ عَلَى الْكَلامِ مَكْرُمَةٌ. وَإِنَّ فَضْلَ الْكَلامِ عَلَى الْفِعَالِ عَارٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ضَحِكُ الْمُؤْمِنِ غَفْلَةٌ مِنْ قَلْبِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ يَقُولُ عَنِ ابْنِ أبي عَرُوبَةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَحْسِبُهُ عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ لِي أَرْبَعَةٌ لَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَلَمْ أُبَالِ مَنْ خَالَفَهُمْ: الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ. قَالَ: هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ أَئِمَّةُ الأَمْصَارِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن زيد عن هِشَامٍ أَنَّ عَطَاءً سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لا أَدْرِي. فَقِيلَ: إِنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ جَنْبَيَّ مِثْلُ قَلْبِ الْحَسَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ وَنَحْنُ بِمَكَّةَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ لِي الْحَسَنَ. قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ وَأَنَا مَعَهُ فِي بَيْتٍ. قَالَ: فَقَالَ: إِذَا شَاءَ. قَالَ: فَجَاءَ الشَّعْبِيُّ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ. قَالَ: فَقُلْتُ: ادْخُلْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي الْبَيْتِ وَحْدَهُ. قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ تَدْخُلَ مَعِي. قَالَ: فَدَخَلْتُ فَإِذَا الْحَسَنُ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فَمَنَعْتَ. فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ! قَالَ: ثُمَّ يَذْهَبُ. ثُمَّ يَرْجِعُ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت. فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ! قَالَ: ثُمَّ يَذْهَبُ. ثُمَّ يَرْجِعُ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ لَمْ تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت. فبئس مَا صَنَعْتَ! قَالَ: ثُمَّ يَذْهَبُ. قَالَ: فَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ الشَّعْبِيُّ فَقَالَ لِي: يَا هَذَا انْصَرِفْ فَإِنَّ هَذَا الشَّيْخَ فِي غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المغيرة قال: حدثنا يونس ابن عُبَيْدٍ قَالَ: أَخَذَ الْحَسَنُ عَطَاءَهُ فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ. قَالَ: فَذَكَرَ أَهْلُهُ حَاجَةً فَقَالَ لَهُمْ: دُونَكُمْ بَقِيَّةَ الْعَطَاءِ. أَمَا إِنَّهُ لا خَيْرَ فِيهِ إِلا أَنْ يُصْنَعَ بِهِ هَذَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَثْرَةُ الضَّحِكِ مِمَّا يُمِيتُ الْقَلْبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جِسْمِهِ وَعَنْ مَطْعَمِهِ وَمَلْبَسِهِ. قَالَ: فقال: بلغني أنه يلبس عمامة حرقانية. قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ لِبَاسِ الْقَوْمِ. قَالَ: فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَأْتِي عَدِيًّا. قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَسَأَلَنِي عَنْ مَجْلِسِهِ مِنْهُ قَالَ: فَرَأَيْتَهُ يَطْعَمُ عِنْدَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. أُتِيَ يَوْمًا بِطَبَقٍ فَتَنَاوَلَ فِرْسِكَةً فَعَضَّ مِنْهَا ثُمَّ رَدَّهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سهل بن حصين بن مسلم الْبَاهِلِيُّ عَنْ أبي قَزْعَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ. وَذَكَرَ عَدَدًا مِنَ الرَّقِيقِ مِمَّنْ بَعَثَ بِهِمْ إِلَيْهِ أَبُوكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ لا يَأْخُذُ عَلَى قَضَائِهِ أَجْرًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ذَهَبَ النَّاسُ وَالنَّسْنَاسُ. نَسْمَعُ صَوْتًا وَلا نَرَى أَنِيسًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنْ أبي مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا قِيلَ لَهُ أَلا تَخْرُجُ فَتُغَيِّرُ قَالَ: يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يُغَيِّرُ بِالتَّوْبَةِ وَلا يُغَيِّرُ بِالسَّيْفِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ قَالا: لا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الأَهْوَاءِ وَلا تُجَادِلُوهُمْ وَلا تَسْمَعُوا مِنْهُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ أبا بَكْرِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ الْحَسَنُ يُكْثِرُ. يَعْنِي يَتَكَلَّمُ. لا أَعْلَمُ إِلا قَالَ كُنَّا نَكُونُ مِلْءَ الْبَيْتِ فَلا نُطِيقُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَهُ ابْنُهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: سَأَلْتَ عَنِ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. لِرَجُلٍ كَانَ خَطَبَ ابْنَتَهُ. قَالَ: مَوْلَى عَتَاقَةٍ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُهُ وَجَدُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: اذْهَبْ فَزَوِّجْهُ. كَمْ أَعْطَاكَ؟ قَالَ: أَعْطَانِي عَشَرَةَ آلافٍ. قَالَ: عَشَرَةُ آلافٍ عِشْرَةُ الإِلْفِ إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ عَشَرَةَ آلافٍ فَأَيُّ شَيْءٍ يَبْقَى؟ دَعْ لَهُ سِتَّةَ آلافٍ وَخُذْ مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلافٍ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أبا سَعِيدٍ إِنَّ لَهُ مَعِي لَمِائَةَ أَلْفٍ. قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ! قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ. قَالَ: لا وَاللَّهِ مَا فِي هَذَا خَيْرٌ. لا تُزَوِّجْهُ. قال: فَجَاءَتْ أُمُّ الْجَارِيَةِ فَقَالَتْ: أَيْشِ تَحْرِمُنَا رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الْعِلْجَةُ. كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا عَجُوزٌ طَوِيلَةٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: بَعَثَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَسَنِ جُبَّةً وَخَمِيصَةً فَقَبِلَهُمَا فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ سَدَلَ الْخَمِيصَةَ عَلَى الْجُبَّةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ كَثِيرَةُ. الأَعْلامِ فَلا يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْهَا إِذَا سَجَدَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ لا يَضَعُ الْعِمَامَةَ صَيْفًا وَلا شِتَاءً إِذَا خَرَجَ إِلَى النَّاسُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ قَمِيصَ كَتَّانٍ شَطَوِيٍّ وَبُرْدًا مُصَلَّبًا وَقَبَاءً مُتَرَّكًا وَطَيْلَسَانًا أَزْرَقِيًّا. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ أبي الْحَسَنِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْيَمَنِيَّةَ وَالطَّيَالِسَةَ وَالْعَمَائِمَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ دِينَارِ أبي عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ مُتَخَتِّمًا فِي يَسَارِهِ. قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ الْحَسَنَ فَقَالَ: يَا أبا سَعِيدٍ إِنَّ مَنْزِلِي نَئِيُّ وَالاخْتِلافُ يَشُقُّ عَلَيَّ وَمَعِي أحاديث فإن لم تكن ترى بالقراءة بَأْسًا قَرَأْتُ عَلَيْكَ. فَقَالَ: مَا أُبَالِي قَرَأْتَ عَلَيَّ فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ حَدَّثَنِي أَوْ حَدَّثْتُكَ بِهِ. قُلْتُ: يَا أبا سَعِيدٍ فَأَقُولُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أبي بُكَيْرٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّهُ أَخَذَ كُتُبَ الْحَسَنِ فَنَسَخَهَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَارِقٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ عِنْدَ مَوْتِهِ يُوصِي فَقَالَ لِكَاتِبٍ: اكْتُبْ هذا ما يَشْهَدُ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ. يَشْهَدُ أن لا إله إلا الله. وأن محمدا رَسُولُ اللَّهِ. مَنْ شَهِدَ بِهَا صَادِقًا عِنْدَ مَوْتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ. يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ سِيرِينَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ طَائِرًا آخِذًا الْحَسَنُ حَصَاهُ فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ مَاتَ الْحَسَنُ. قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى مَاتَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ فِي مَرَضِهِ فَإِذَا ابْنُهُ يُفَهِّمُنِي ذَاكَ عَنْهُ وَمَا سَمِعْتُ أَنَا ذَاكَ مِنْهُ. قَالَ: إِنَّهُ لَيَسْتَرْجِعُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَلَحَظَ إِلَيْنَا لَحْظَةً فَقَالَ: لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أَخَذَ مِنْ صِحَّتِهِ لِيَوْمِ سَقَمِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتِ قَتَادَةَ فَجَاءَنَا الْخَبَرُ أَنَّ الْحَسَنَ قَدْ تُوُفِّيَ فَقُلْتُ: لَقَدْ كَانَ غُمِسَ فِي الْعِلْمِ غَمْسَةً. فَقَالَ قَتَادَةُ: لا وَاللَّهِ وَلَكِنَّهُ ثَبَتَ فِيهِ وَتَحَقَّنَهُ وَتَشَرَّبَهُ. وَاللَّهِ لا يُبْغِضُ الْحَسَنَ إِلا حَرُورِيُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: بَعَثْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أبي الْحَسَنِ ابْعَثْ لِي بِكُتُبِ أَبِيكَ. فَبَعَثَ إِلَيَّ أَنَّهُ لَمَّا ثَقُلَ قَالَ: اجْمَعْهَا لِي. فَجَمَعْتُهَا لَهُ وَمَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ بِهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ لِلْخَادِمِ: اسْتَجِرِّي التَّنُّورَ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ غَيْرَ صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ. فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ. ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِيهِ مُشَافَهَةً بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي الرَّسُولُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا سَأَلَ الْحَسَنَ فَقَالَ: يَا أبا سَعِيدٍ هَلْ غَزَوْتَ قَطُّ؟ قَالَ: نَعَمْ. غَزْوَةَ كَابُلَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: لَمْ يَحُجَّ الْحَسَنُ إِلا حَجَّتَيْنِ. حَجَّةً فِي أَوَّلِ عُمْرِهِ. وَأُخْرَى فِي آخِرِ عُمْرِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي الرِّجَالِ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَ: كَانَ أهل الْقَدَرِ يَنْتَحِلُونَ الْحَسَنَ بْنَ أبي الْحَسَنِ. وَكَانَ قَوْلُهُ مُخَالِفًا لَهُمْ. كَانَ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ لا تُرْضِ أَحَدًا بِسَخَطِ اللَّهِ وَلا تُطِيعَنَّ أَحَدًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلا تَحْمَدَنَّ أَحَدًا عَلَى فَضْلِ اللَّهِ وَلا تَلُومَنَّ أَحَدًا فِيمَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ. إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ وَالْخَلائِقَ فَمَضَوْا عَلَى مَا خَلَقَهُمْ عَلَيْهِ. فَمَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُزْدَادٌ بِحِرْصِهِ فِي رِزْقِهِ فَلْيَزْدَدْ بِحِرْصِهِ فِي عُمْرِهِ. أَوْ يُغَيِّرَ لَوْنَهُ أَوْ يَزِيدَ فِي أَرْكَانِهِ أَوْ بَنَانِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبًا صَاحِبَ الطَّيَالِسَةِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَبْكِي حَتَّى يَتَحَدَّرُ الدَّمْعُ عَلَى لحيته. قال: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ لا يَتَنَوَّرُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ قَالَ: كُنْتُ عَلَى بَابِ الْحَسَنِ. فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ابْنِ أَخِي الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا حَذِقْتُ قُلْتُ: يَا عَمَّاهُ إِنَّ الْمُعَلِّمَ يُرِيدُ شَيْئًا. قَالَ: مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ شَيْئًا. ثُمَّ قَالَ: أَعْطِهِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: أَعْطِهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَيْقُ بْنُ رُدَيْحٍ قَالَ: كان الحسن يقول: يا ابن آدَمَ لا تَكُونَنَّ كُنْتِيًّا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ الْحَسَنِ عَلَى الْبَوَارِي. وَكَانَ الْحَسَنُ يَحْلِقُ رَأْسَهُ كُلَّ عَامٍ يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا فرغ من حديثه فأراد أن يقول قَالَ: اللَّهُمَّ تَرَى قُلُوبَنَا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ وَالنِّفَاقِ وَالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيبَةِ وَالشَّكِّ فِي دِينِكَ. يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ وَاجْعَلْ دِينَنَا الإِسْلامَ الْقَيِّمَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ رِيَاحٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ: عَلَيْكُمْ مَوْلانَا الْحَسَنَ فَسَلُوهُ. فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ نَسْأَلُكَ وَتَقُولُ سَلُوا مَوْلانَا الْحَسَنَ! فَقَالَ: إِنَّا سَمِعْنَا وَسَمِعَ فَحَفِظَ وَنَسِينَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: أَلا تَدْخُلُ عَلَى الأُمَرَاءِ فَتَأْمُرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ. إِنَّ سُيُوفَهُمْ لَتَسْبِقُ أَلْسِنَتَنَا إِذَا تَكَلَّمْنَا قَالُوا بِسُيُوفِهِمْ هَكَذَا. وَوَصَفَ لَنَا بِيَدِهِ ضَرْبًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا لَعْقَةٌ. قَالَ عُمَارَةُ: وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا وَافَقَ قَوْلَهُ عَمَلُهُ غَيْرَ الْحَسَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَرَقَدَ وَهُوَ يَأْكُلُ خَبِيصًا فَقَالَ: تَعَالَ فَكُلْ. فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لا أُؤَدِّيَ شُكْرَهُ. فَقَالَ الْحَسَنُ: وَيْحَكَ وَتُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ الْبَارِدِ!. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ الْفَتَى إِذَا نَسَكَ لَمْ نَعْرِفُهْ بِمَنْطِقِهِ وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ بِعَمَلِهِ وَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الأَصْوَاتَ بِالْقُرْآنِ هَذَا التَّطْرِيبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: احترسوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي وَجْهِهِ كَرِهَ ذَلِكَ وَإِذَا دَعَا لَهُ سَرَّهُ ذَلِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ قَالَ: جِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ بِكِتَابٍ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أبي بَشِيرٍ فَقَالَ: اقْرَأْهُ. فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ دُعَاءٌ فَقَالَ الْحَسَنُ: رُبَّ أَخٍ لَكَ لَمْ تَلِدْهُ أُمُّكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: سَأَلَ مَطَرٌ الْحَسَنَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: إِنَّ الْفُقَهَاءَ يُخَالِفُونَكَ. فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَطَرُ وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا قَطُّ؟ تَدْرِي مَا الْفَقِيهُ؟ الْفَقِيهُ الْوَرِعُ الزَّاهِدُ الَّذِي لا يَهُمُّ مَنْ فَوْقَهُ وَلا يَسْخَرُ بِمَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ. وَلا يَأْخُذُ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَهُ اللَّهُ حُطَامًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا رَأَى جَنَازَةً يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي السَّوَادَ الْمُخْتَطَفَ. قَالَ: وَلا يُحَدِّثُ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: تُوُفِّيَ الْحَسَنُ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ. قَالَ إسماعيل بن عُلَيَّةَ فِي رَجَبٍ. وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِائَةُ يَوْمٍ تَقَدَّمَهُ الْحَسَنُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَاتَ الْحَسَنُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: وَغَسَّلَهُ أَيُّوبُ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَأُخْرِجَ بِهِ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ. قَالَ: وَذَهَبَ بِي أبي مَعَهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: وَكَانَ الْحَسَنُ أَكْبَرَ مِنْ مُحَمَّدٍ بِعَشْرِ سِنِينَ.

الحسن بن علي بن محمد بن علي بن احمد بن وهب بن شبيل بن فروة بن واقد ابو علي التميمي الواعظ ابن المذهب

Details of الحسن بن علي بن محمد بن علي بن احمد بن وهب بن شبيل بن فروة بن واقد ابو علي التميمي الواعظ ابن المذهب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=132636&book=5572#412758
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْن أَحْمَدَ بْنِ وهب بْن شبيل بْن فروة بْن واقد أَبُو عَلِيّ التميمي الواعظ المعروف بابن المذهب :
سمع أبا بكر بْن مالك القطيعي وأبا مُحَمَّد بن ماسي، ومُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْوَرَّاق، ومُحَمَّد بْن المظفر، وأبا سعيد الحرقى، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ
الْوَرَّاق، وأبا حفص بن شاهين، ومحمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوب القطان، وأبا بكر بن شاذان، وأبا الْحَسَن الدارقطني، وأبا الْعَبَّاس بن مكرم، ومن فِي طبقتهم.
كتبنا عنه وكان يروي عَنِ ابن مالك القطيعي مسند أَحْمَد بن حنبل بأسره، وكان سماعه صحيحا إلا فِي أجزاء منه، فإنه ألحق اسمه فيها، وكذلك فعل فِي أجزاء من فوائد ابن مالك، وكان يروي عَنِ ابن مالك أيضا كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل، ولم يكن لَهُ به أصل عتيق، وإنما كانت النسخة بخطه، كتبها بأخرة، وليس بمحل للحجة.
حدّثنا ابن المذهب فِي مجلسه بالجانب الشرقي فِي مسجد ابن شاهين- إِمْلاءً- قَالَ حَدَّثَنَا ابن مالك وأبو سعيد الحرقى. قالا: حدّثنا أبو شعيب الحراني البابلتى حدّثنا الأوزاعى حَدَّثَنَا هَارُون بن رئاب. قَالَ: من تبرأ من نسب لدقته فهو كفر، ومن ادعاه فهو كفر، وجميع ما كَانَ عند ابن مالك عَنْ أَبِي شعيب جزء واحد، وليس هذا الحديث فيه.
حدّثني ابن المذهب حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ. قَالُوا: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إسماعيل حدّثنا عبد الله بن شبيب حدّثنا عبد الله بن نافع حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي زَنْبَرٍ عَنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ»
. قَالَ عَلِيّ بن عُمَر: تفرد به داود عَنْ مالك بهذا الإسناد، وعند مالك فيه إسناد آخر عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هكذا حدثنيه ابن المذهب من لفظه فأنكرته عليه، وأعلمته أن هذا الحديث لم يكن عند أَبِي عُمَر بن مهدي، فأخذ القلم وضرب عَلَى اسم ابن مهدي وكان كثيرا يعرض عَلِيّ أحاديث فِي أسانيدها أسماء قوم غير منسوبين ويسألني عنهم، فاذكر لَهُ أنسابهم فيلحقها فِي تلك الأحاديث، ويزيدها فِي أصوله موصولة بالأسماء، وكنت أنكر عليه هذا الفعل فلا ينثني عنه.
وسألته عَنْ مولده فَقَالَ: فِي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وكان مسكنه بدار القطن، ومات فِي ليلة الجمعة سلخ شهر ربيع الآخر من سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة فِي مقبرة باب حرب.

الحسن بن شبيب بن راشد بن مطر ابو علي المؤدب

Details of الحسن بن شبيب بن راشد بن مطر ابو علي المؤدب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=132554&book=5517#a29788
الْحَسَن بن شبيب بن راشد بن مطر، أَبُو عَلِيّ المؤدب:
حدث عَنْ شريك بن عَبْد اللَّهِ، وهشيم بن بشير، وأبي يوسف القاضي، وخلف ابن خليفة الأشجعي. روى عنه يَعْقُوب بن شيبة السدوسي، وعمر بن أَيُّوبَ السقطي، وهيثم بن خلف الدوري، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وعَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ ياسين، وأحمد بن الْحَسَن الكرخي، وإسماعيل بن إِبْرَاهِيم المعروف بسمعان، ويحيى ابن مُحَمَّدِ بْنِ صاعد والقاضي المحاملي.
حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الدَّسْكَرِيُّ- لفظا- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خليد المقرئ بمكة- حدّثنا الحسن ابن شبيب المؤّدّب- أبو علي الأعسر- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ [يحيى ابن دينار ] الرُّمَّانِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
«لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ إِلَى الأَرْضِ مَكَثَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثم قاله لَهُ بَنُوهُ:
يَا أَبَانَا تَكَلَّمْ. قَالَ فَقَامَ خَطِيبًا فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْ وَلَدِهِ، وَوَلَدِ وَلَدِهِ، وَوَلَدِ وَلَدِ وَلَدِهِ، وَوَلَدِ وَلَدِ وَلَدِ وَلَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي فَقَالَ «يَا آدم أقل كلامك حتى تَرْجِعْ إِلَى جِوَارِي »
. قَالَ ابن المقرئ: هكذا حدّثنا هذا الشّيخ ولم أكتبه إلا عنه، وكتب عنه جماعة أصحابنا، وكان يوثق.
قُلْتُ: خَالَفَهُ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ فرواه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ خَلَفٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ.
كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الجوهريّ أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقى حدّثنا الحسين بن إسماعيل حدّثنا الحسن بن شبيب المعلم حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ أَكْثَرَ ذُرِّيَتَهُ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ، وَوَلَدُ وَلَدِ وَلَدِهِ فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ حَوْلَهُ وَآدَمُ سَاكِتٌ لا يَتَكَلَّمُ فَقَالُوا: يَا أَبَانَا مَا لَنَا نَحْنُ نَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ ساكت لا تتكلم؟
قَالَ: يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَهْبَطَنِي مِنْ جِوَارِهِ إِلَى الأَرْضِ عَهِدَ إِلَيَّ فَقَالَ: «يَا آدَمُ أَقِلَّ الْكَلامَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى جِوَارِي» لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ إِلا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ.
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أخبرنا أبو سعيد المالينى أخبرنا عبد الله ابن عدي الْحَافِظ. قَالَ: الْحَسَن بن شبيب المكتب بغدادي، حدث عَنِ الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هي مرسلة.
أَخْبَرَنَا البرقاني. قَالَ: قُلْتُ لأبي الْحَسَن الدارقطني: الْحَسَن بن شبيب المؤدب؟
فَقَالَ: أخباري يعتبر به، وليس بالقوي، يحدث عنه المحاملي.

الحسن بن هانئ ابو علي الحكمي الشاعر ابي نواس

Details of الحسن بن هانئ ابو علي الحكمي الشاعر ابي نواس (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=132724&book=5525#317ca4
الْحَسَن بن هانئ، أَبُو عَلِيّ الحكمي الشاعر المعروف بأبي نواس :
ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة، واختلف في طلب الحديث. فسمع من حَمَّاد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، ومعتمر بن سُلَيْمَان، ويحيى بن سعيد الْقَطَّان، وأزهر بن سعد السمان، وقرأ القرآن عَلَى يَعْقُوب الحضرمي واختلف إِلَى أَبِي زيد النحوي فكتب عنه الغريب والألفاظ، وحفظ عَنْ أَبِي عبيدة معمر بن المثنى أيام الناس، ونظر فِي نحو سيبويه، وانتقل إِلَى بغداد فسكنها إِلَى حين وفاته.
وهو: الْحَسَن بن هانئ بن صباح بن عَبْدِ الأول بن الجراح بن هنب بن ددة ابن غنم بن سليم بن حكم بن سعد العشيرة بن مالك بن عمرو بن الغوث بن طي بن أدد بن شبيب بن عمر بْنِ سبيع بن الحارث بن زيد بن عدي بن عوف بن زيد بن هميسع بن عمر بْن يشجب بْن عريب بْن زَيْد بْن كهلان بْن سبإ بْن يشجب بْن يعرب بن قحطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح. ذكر نسبه هكذا عَبْد اللَّهِ بْن أبي سعد الورّاق.
وحدّثني أبو القاسم الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حَدَّثَنَا ابن أَبِي سعد بذلك وقيل هو الْحَسَن بن هانئ بن الصباح مولى الجراح بن عَبْد اللَّهِ الحكمي والي خراسان.
حَدَّثَنِي الأزهرى أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عثمان بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَاتِبُ أخبرنا ميمون بن هارون الكاتب حَدَّثَنِي عُمَر بن شبة أَبُو زيد. قَالَ قَالَ أَبُو عبيدة: كَانَ أَبُو نواس للمحدثين مثل امرئ القيس للمتقدمين.
قَالَ ميمون: وَحَدَّثَنِي الجريري عَنْ إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل. قَالَ قَالَ أَبُو نواس: ما قُلْتُ الشعر حتى رويت لستين امرأة من العرب، منهن الخنساء، وليلى، فما ظنك بالرجال؟! وَقَالَ ميمون: سألت يَعْقُوب بن السكيت عما يختار لِي روايته من أشعار الشعراء فَقَالَ: إذا رويت من الجاهليين لامرئ القيس، والأعشى ومن الإسلاميين لجرير والفرزدق، ومن المحدثين لأبي النواس، فحسبك.
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْن بن علي الصيمري حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد الله مُحَمَّد بْن عمران المرزباني حدّثني الحكيمي حَدَّثَنِي ميمون بن هَارُون الكاتب عَنْ أَبِي عُثْمَان الجاحظ. قَالَ: ما رأيت أحدا كَانَ أعلم باللغة من أَبِي نواس، ولا أفصح لهجة، مع حلاوة ومجانبة للاستكراه.
وأَخْبَرَنِي الصيمري حدّثنا المرزباني أخبرني محمّد بن العبّاس حدّثنا محمّد بن يزيد النّحويّ حَدَّثَنَا الجاحظ قَالَ سمعت النظام يَقُولُ: - وقد أنشد شعرا لأبى نواس في الجبر- هذا الذي جمع لَهُ الكلام فاختار أحسنه.
حدّثني الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حدّثنا عبد الله بن أبي سعد حَدَّثَنَا أَبُو ثابت حبيب بن النعمان الحميري قَالَ سمعت كلثوم بن عمرو العتابي يَقُولُ لرجل- وتناظرا فِي شعر أَبِي نواس- فَقَالَ: لو أدرك الخبيث الجاهلية ما فضل عليه أحد.
وَقَالَ ابن أَبِي سعد: حَدَّثَنِي أَحْمَد بن الْعَبَّاس بن الحكم حدّثني محمّد بن يزيد النّحويّ حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن يَعْقُوب بْن داود. قَالَ: كنا عند سُفْيَان بن عيينة فجاءه ابن مناذر، فحدث وأنشد، فَقَالَ لَهُ سُفْيَان: يا أبا عَبْد اللَّهِ ظريفكم هذا أشعر الناس!
قَالَ كأنك عنيت أبا نواس؟ قَالَ: نعم، قَالَ: يا أبا مُحَمَّد فيم استشعرته؟ قَالَ فِي هذه القصيدة:
يا قمرا أبصرت فِي مأتم ... يندب شجوا بين أتراب
أبرزه المأتم لِي كارها ... برغم دايات وحجاب
يبكي فيذري الدر من عينه ... ويلطم الورد بعناب
لا زال موتا دأب أحبابه ... ولم تزل رؤيته دابي
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عُمَر بن إِبْرَاهِيم الفقيه أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الخزاز قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ- إِجَازَةً- وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُرَيْثٍ الْكَاتِبُ عنه قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ اليمامي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مسعر قَالَ كنا عند سُفْيَان بن عيينة فتذاكروا شعر أَبِي نواس، فقال ابن عيينة أنشدونى شعرا، فأنشدوه:
ما هوى إِلا لَهُ سبب ... يبتدي منه وينشعب
فتنت قلبي محببة ... وجهها بالحسن منتقب
تركت والحسن تأخذه ... تنتقي منه وتنتخب
فاكتست منه طرائقه ... واستزادت بعض ما تهب
فَقَالَ ابن عيينة: آمنت بالذي خلقها.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بن أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوب بن يوسف الأصبهاني حَدَّثَنَا مسبح بن حاتم عَنِ ابن عَائِشَة: قَالَ: كنا عَلَى باب عبد الواحد بن زياد ومعنا أَبُو نواس، فَقَالَ: ليسأل كل واحد منكم ثم قَالَ: سل يا فتى فأنشأ يَقُولُ:
ولقد كنا روينا ... عَنْ سعيد عَنْ قتادة
عَنْ سعيد بن المسي ... ب أن سعد بن عبادة
قَالَ: من مات محبا ... فله أجر الشهادة
فالتفت إليه عبد الواحد بن زياد وَقَالَ: أغرب عني يا خبيث، والله لا حدثتك بشيء وأنا أعرفك.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن الْحُسَيْن بن الْعَبَّاس النعالي أخبرنا أحمد بن نصر الذارع حدّثنا الحسين بن عليل حدّثنا مسعود بن بشر المازني حَدَّثَنِي رجل عَنْ غندر مُحَمَّد بن جَعْفَر. قَالَ: لقي شُعْبَة أبا نواس فَقَالَ لَهُ: يا حسن حَدِّثْنَا من طرفك فَقَالَ:
حَدَّثَنَا الخفاف عَنْ وائل ... وخالد الحذاء عَنْ جابر
ومسعر عَنْ بعض أصحابه ... يرفعه الشيخ إِلَى عامر
قالوا جميعا أيما طفلة ... علقها ذو خلق طاهر
فواصلته ثم دامت لَهُ ... عَلَى وصال الْحَافِظ الذاكر
كانت لها الجنة مفتوحة ... ترتع فِي مرتعها الزاهر
وأي معشوق جفا عاشقا ... بعد وصال دائم ناضر
ففي عذاب الله بعدا له ... وسحق دائم داحر
فَقَالَ لَهُ شُعْبَة: إنك لجميل الأخلاق، وإني لأرجو لك.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بن أَحْمَدَ بْنِ عمر المقرئ أخبرنا أحمد بن جعفر بن سالم حدّثنا أبو العبّاس بن عمار حدّثني الحسن بن علي بن المديني عَنْ سليم بن مَنْصُور. قَالَ: رأيت أبا نواس في مجلس أبي بكى بكاء شديدا فقلت إني لأرجو ألا يعذبك اللَّه بعد هذا البكاء أبدا، فأنشأ يَقُولُ:
لم أبك فِي مجلس مَنْصُور ... شوقا إِلَى الجنة والحور
ولا من القبر وأهواله ... ولا من النفخة والصور
لكن بكائي لبكا شادن ... تقيه نفسي كل محذور
ثم قَالَ: أما ترى الأمرد الذي عَنْ يمين أبيك؟ إنما بكيت لبكائه!.
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب هارون بن عبد الله الطبري حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّدِ بْنِ صالح الكريزي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زكريا بن دينار الغلابي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ. قَالَ: جنى أَبُو نواس بالبصرة جناية فخرج منها، ثم رأيته بعد ذلك فِي مجلس عبد الواحد بن زياد، فَقَالَ أرجو أن يكون صلح، ثم نظرت فإذا إِلَى جنبه غلام وهو يقرص خده! قَالَ فنظر إلي وقد نظرت إليه فانصرفت إلى منزلي وإذا قد سبقت [ببطاقة] وإذا فيها مكتوب:
لولا غزال كغصن بان ... يجري مع الشمس فِي عنان
ما كنت أسعى إِلَى فقيه ... مباعد الدار غير دان
أسمع من لفظه فصولا ... عنها قد أغنيت بالقرآن
أنا بوصفي مقدمات ... من الأباريق والقنان
أحذق مني بأن أنادي ... حَدَّثَنَا ثابت البناني!
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أحمد بن يعقوب الأصبهانيّ حدّثنا الضبعي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حمزة بن زياد الربعي. قَالَ: دخل الْحَسَن بن هانئ- فيما حَدَّثَنِي على أمير المؤمنين [الأمين] فقال: يا حسن بن هانئ! قلت: نعم يا أمير المؤمنين قال: إنك زنديق، فقلت يا أمير المؤمنين وأنا أقول مثل هذا الشعر؟!:
أصلي صلاة الخمس فِي حين وقتها ... وأشهد بالتوحيد لله خاضعا
وأحسن غسلا إن ركبت جنابة ... وإن جاءني المسكين لم أك مانعا
وإني وإن حانت من الكأس دعوة ... إِلَى بيعة الساقي أجبت مسارعا
وأشربها صرفا عَلَى لحم ماعز ... وجدي كثير الشحم أصبح راضعا
بجوذاب جودي وجوز وسكر ... وما زال للمخمور مذ كَانَ نافعا
وأجعل تخليط الروافض كلهم ... لفقحة بختيشوع فِي النار طابعا
فَقَالَ لِي: كيف وقعت عَلَى فقحة بختيشوع ويلك؟! قُلْتُ: بها تمت القافية.
فضحك وأمر لِي بجائزة وانصرفت.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي البصريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الأنباري حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر أَحْمَد بن مُحَمَّد السوسنجردي العسكري حَدَّثَنَا ابْن أَبِي الذيال المحدث- بسر من رأى- قَالَ: حضرت وليمة حضرها الجاحظ، فسمعته يَقُولُ: حضرت وليمة حضرها أَبُو نواس وعبد الصمد بن الْمُعَدَّل، فسمعت عبد الصمد يَقُولُ لأبي نواس: لقد أبدعت فِي قولك:
جريت مع الصبا طلق الجموح ... وهان عَلي مأثور القبيح
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الأنباري؛ أنشدني- أى- لأبي نواس:
جريت مع الصبا طلق الجموح ... وهان علي مأثور القبيح
رأيت ألذ عافية الليالي ... قران العود بالنغم الفصيح
ومسمعة إذا ما شئت غنت ... متى كَانَ الخيام بذي طلوح
تزود من شباب ليس يبقى ... وصل بعرى الغبوق عرى الصبوح
وخذها من مشعشعة كميت ... تنزل درة الرجل الصبوح
ألم ترني أبحت اللهو عيني ... وعض مراشف الظبي المليح
وأيقن رائدي أن سوف تنأى ... مسافة بين جسمانى وروحي
أَخْبَرَنِي أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل. أخبرنا عبيد الله بن عثمان الدّقّاق حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي حدّثنا ميمون بن هارون الكاتب حدّثنا الحسن بن أَبِي المنذر. قَالَ: كَانَ أَبُو نواس يشرب عند عبيد بن المنذر، فبات ليلة، ثم قَالَ لا بد لِي من عمى فقوموا بنا فأتيناها. ودخلنا حانة خمار قد كَانَ يعرفه، ومعه غلام قد كَانَ أفسده عَلَى أبويه وغيبه عنهما زمانا، ونحن فِي أطيب موضع، فذكرنا الجنة وطيبها، والمعاصي وما يحول عنه منها، وهو ساكت فَقَالَ:
يا ناظرا فِي الدين ما الأمر ... لا قدر صح ولا جبر
ما صح عندي من جميع الذي ... تذكره إِلا الموت والقبر
فامتعضنا من قوله، وأطلنا توبيخه، وأعلمناه أنا نتخوف صحبته، فَقَالَ: ويلكم والله إنى لأعلم بما تقولون، ولكن المجون يفرط عَلِيّ، وأرجو أن أتوب ويرحمني اللَّه، ثم قَالَ:
أية نار قدح القادح ... وأي جد بلغ المازح
لله در الشيب من واعظ ... وناصح لو حذر الناصح
يأبى الفتى إِلا اتباع الهوى ... ومنهج الحق لَهُ واضح
فاعمد بعينيك إِلَى نسوة ... مهورهن العمل الصالح
لا يجتلي العذراء من خدرها ... إِلا امرؤ ميزانه راجح
من اتقى اللَّه فذاك الذي ... سيق عليه المتجر الرابح
فاغد فما فِي الدين أغلوطة ... ورح بما أنت لَهُ رائح
ثم قَالَ: هذا عمل الشيطان ألقى أكثر هذا الكلام ليفسد نومكم، فلم نزل فِي أطيب موضع، فلما أردنا الانصراف. قَالَ: أمهلوا ثم أنشدنا:
يا رب مجلس فتيان لهوت به ... والليل مستحلس فِي ثوب ظلماء
نسف صافية من صدر خابية ... تعشى عيون نداماها بلألاء
قَالَ ميمون بن هَارُون قال لي إبراهيم بن المنذر قَالَ الجاحظ: لا أعرف من كلام الشعر كلاما هو أوقع ولا أحسن من كلام أَبِي نواس. أية نار قدح القادح. وأنشد هذا الشعر.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله المعدّل أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا
محمّد بن أحمد البراء قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بْنِ سليمان- صاحب البصريّ حَدَّثَنِي أَبُو عُمَر السلمي. قَالَ: مررت بأبي نواس فَقَالَ لِي تعال اكتب فقلت أنشدك اللَّه أن تسمعني اليوم مكروها. فَقَالَ أنا أعرف طريقتك اكتب فكتبت:
ألا رب وجه فِي التراب عتيق ... ألا رب رأس فِي التراب زنيق
أرى كل حي هالكا وابن هالك ... وذا حسب فِي الهالكين عريق
فقل لمقيم الدار إنك ظاعن ... إِلَى سفر نائي المحل سحيق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ... لَهُ عَنْ عدو فِي ثياب صديق
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن الحسين النّعاليّ أخبرنا أحمد بن نصر الذارع حدّثنا منصور بن اليمان الضّرير حدّثنا أبو سفيان قَالَ حَدَّثَنِي خالي مسلمة بن مهدي قَالَ لقيت أبا العتاهية. فقلت: من أشعر الناس؟ فقال: جاهليا، أم إسلاميا، أم مولدا؟ فقلت كل.
قَالَ الذي يَقُولُ فِي المديح:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح ... فأنت كما نثني وفوق الذي نثني
وإن جرت الألفاظ منا بمدحه ... لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني
والذي يَقُولُ فِي الزهد:
وما الناس إِلا هالك وابن هالك ... وذو نسب فِي الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ... لَهُ عَنْ عدو فِي ثياب صديق
قَالَ مسلمة: ولقيت العتابي فسألته عَنْ ذلك فرد عَلِيّ مثل ذلك.
أَخْبَرَنِي أبو العبّاس بن مكرم بْن عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نصر بن أحمد ابن مكرم البزّاز أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بن الْحُسَيْن بن إسماعيل النوبختي حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سام الضبعي النّحويّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بشار الأنباري قَالَ حَدَّثَنَا مسعود بن بشر. قَالَ لقيت ابن مناذر بمكة وكان عالما بالشعر زاهدا فِي الدنيا قد أقام بمكة، فقلت لَهُ: من أشعر الناس؟ فَقَالَ: من إذا شبب لعب، وإذا أخذ فيما قصد جد. قلت: مثل من؟ قال جرير إذ يقول:
إن الذين عدوا بلبك غادروا ... وشلا بعينك لا يزال معينا
غيضن من عبراتهن وقلن لِي ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا
ثم قَالَ حين جد:
إن الذي حرم الخلافة تغلبا ... جعل الخلافة والنبوة فينا
مضر أَبِي وأبو الملوك فهل لكم ... يا جرو تغلب من أب كأبينا
هذا ابن عمي فِي دمشق خليفة ... لو شئت ساقكم إلي قطينا
ومن هؤلاء المحدثين هذا الحبيب الذي يتناول الشعر من كمه- يعني أبا العتاهية، إذ يَقُولُ:
اللَّه بيني وبين مولاتي ... أبدت لِي الصد والملالات
منحتها مهجتي وخالصتي ... وكان هجرانها مكافاتي
لا تغفر الذنب إن أسأت ولا ... تقبل عذري ولا ملاماتي
أقلقني حبها وصيرني ... أحدوثة فِي جميع جاراتي
ثم قَالَ حين جد:
ومهمه قد قطعت طامسه ... قفر عَلَى الهول والمخافات
بحرة جسرة عذافرة ... حوصاء عيرانة علنداة
تبادر الشمس كلما طلعت ... بالسير تبغي بذاك مرضاتي
يا ناق حثي بنا ولا تعدي ... نفسك مما ترين راحات
حتى تنيخي بنا إِلَى ملك ... توجه اللَّه بالمهابات
عليه تاجان فوق مفرقه ... تاج جلال وتاج إخبات
يقول للويح كلما نسمت ... هل لك يا ريح فِي مباراتي
من مثل عمه الرسول ومن ... خاله أكرم الخؤولات؟
فقلت لابن مناذر: أنا أنشدك أحسن مما أنشدتني، فَقَالَ هات. فأنشدته:
ذكرتم من الترحال أمرا فغمنا ... فلو قد فعلتم صبح الموت بعضنا
زعمتم بأن البين يحزنكم، نعم ... سيحزنكم عندي ولا مثل حزننا
تعالوا نقارعكم لنعلم أينا ... أمض قلوبا أم من أسخن أعينا
أطال قصير الليل يا رحم عندكم ... فإن قصير الليل قد طال عندنا
وما يعرف الليل الطويل وهمه ... من الناس إِلا من يحكم أو أنا
خليون من أوجاعنا يعذلوننا ... يقولون لم تهوون؟ قلنا بذنبنا
فلو شاء ربي لابتلاهم بمثل ما اب ... تلانا فكانوا لا علينا ولا لنا
يقومون في الأقوام يحكون فعلنا ... صفاقة أبشار وسخرية بنا
سأشكو إِلَى الفضل بن يَحْيَى بن خالد ... هواكم لعل الفضل يجمع بيننا
أمير رأيت المال فِي نعماته ... مهانا مذل النفس بالضيم قد فنى
وللفضل أجرأ مقدما من ضيارم ... إذا لبس الدرع الحصينة واكتنى
إليك أبا الْعَبَّاس من بين من مشى ... عليها امتطينا الحضرمي الملسنا
قلائص لم تحمل حنينا عَلَى طلى ... ولم تدر ما قرع الفنيق ولا ألهنا
فَقَالَ: أحسن والله صاحبك فِي التشبيب، وأغرب علينا فِي صفة النعال، وتصييره إياها مطايا، من هذا؟ قُلْتُ: أَبُو نواس. قَالَ، لعن اللَّه أبا نواس. وندم عَلَى ما مدح من شعره.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بن مُحَمَّد الخلال حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ عِمْرَانَ الْكَاتِبُ حدّثنا صالح بن محمّد عن أخيه صدقة بن مُحَمَّدِ بْنِ صالح قَالَ: اجتمع عند المأمون ذات يوم عدة من الشعراء فَقَالَ: أيكم القائل؟
فلما تحساها وقفنا كأننا ... نرى قمرا في الأرض يبلغ كوكبا
قالوا: أَبُو نواس. قَالَ: فالقائل؟
إذا نزلت دون اللهاة من الفتى ... دعا همه عَنْ صدره برحيل
قالوا: أَبُو نواس. قَالَ: فالقائل؟:
فتمشت فِي مفاصلهم ... كتمشي البرء فِي السقم
قالوا: أَبُو نواس. قَالَ: هو أشعركم إذا.
أخبرنا هبة الله الحسن بن منصور الطبري أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ حدّثنا علي بن الأعرابى قال قال لنا أَبُو العتاهية: لقيت أبا نواس فِي مسجد الجامع فعذلته، وقلت لَهُ: أما آن لك أن ترعوي؟ أما آن لك أن تزجر؟ فرفع رأسه إلي وهو يَقُولُ:
أتراني يا عتاهى ... تاركا تلك الملاهي؟
أتراني مفسدا بالن ... سك بين الناس جاهي؟
قَالَ: فلما ألححت عليه بالعذل أنشأ يَقُولُ:
لن ترجع الأنفس عَنْ غيها ... ما لم يكن منها لها زاجر
قَالَ: فوددت أني قُلْتُ هذا البيت بكل شيء قلته.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَر بن روح النهرواني حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري حدّثنا أبي حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن الربعي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق عَنْ أَحْمَد بن مطهر الكوفي. قَالَ: قَالَ أَبُو العتاهية: قد قلت عشرين ألف بيت في الزهد، ووددت أن لِي مكانها الأبيات الثلاثة التي قالها أبو نواس:
يا نواسي توقر ... وتعزى وتصبر
إن يكن ساءك دهر ... إن ما سرك أكثر
يا كبير الذنب عف ... والله من ذنبك أكبر
قَالَ الْحَسَن بن عَبْد الرَّحْمَنِ قَالَ أَبُو مسلم: كانت هذه الأبيات مكتوبة على قبر أبي نواس، فزادني- أى فيها- بغير هذا الإسناد:
أعظم الأشياء فِي ... أصغر عفو اللَّه يصغر
ليس للإنسان إِلا ... ما قضى الله وقدر
ليس للمخلوق تد ... بير بل اللَّه المدبر
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا عبيد الله بن عثمان حدّثنا يَعْقُوب بن زيد الفارسي. قَالَ: رأيت أبا نواس بالبصرة فقلت: أنشدني فِي الشيب شيئا يزجرني، فأنشدني:
انقضت شرتي فعفت الملاهي ... إذ رمى الشيب مفرقي بالدواهي
ونهتنى النهى فملت إلى العذ ... ل وأشفقت من مقالة ناهى
أيها الغافل المقيم على الل ... هو ولا عذر في المعاد لساهى
لا بأعمالنا نطيق خلاصا ... يوم تبدو السمات فوق الجباه
غير أنا على الإساءة والتف ... ريط نرجو لحسن عفو الإله
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو زُرْعَةَ رَوْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أحمد الرازي أخبرنا أبو الهيثم أحمد ابن عمر بن محمّد بن شبرمة المروزيّ حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا محمّد بن هشام الرازي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَة الأنصاري قال حدّثنا الرّبيع ابن سُلَيْمَان قَالَ سمعت الشَّافِعِيّ يَقُولُ: دخلنا عَلَى أَبِي نواس وهو يجود بنفسه فقلنا:
ما أعددت لهذا اليوم؟ فَقَالَ:
تعاظمني ذنبي، فلما قرنته ... بعفوك ربي كَانَ عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عَنِ الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما
ولولاك لم يغوى بإبليس عابد ... وكيف وقد أغوى صفيك آدما
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ المعدل أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق أخبرنا محمد بن أحمد بن البراء حَدَّثَنَا عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بْنِ زكريا قَالَ: دخلت عَلَى أَبِي نواس وهو يكيد بنفسه، قال: فقال: تكتب؟ قُلْتُ: نعم. فأنشأ يَقُولُ:
دب
في الفناء علوا وسفلا ... وأراني أموت عضوا فعضوا
ذهبت شرتي بحدة نفسي ... فتذكرت طاعة اللَّه نضوا
ليس من ساعة مضت بي إِلا ... نقصتني بمرها بي حذوا
لهف نفسي على ليال وأيا ... م سلبتهن لعبا ولهوا
وأسأنا كل الإساءة يا ر ... ب فصفحا عنا إلهي وعفوا
حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّهِ بن أبي الفتح أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حدّثنا عبد الله بن أبي سعد حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل ابن أخي أَبِي نواس حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر الصائغ الآدمي. قَالَ: لما حضر أبا نواس الموت قال:
اكتبوا هذه الأبيات عَلَى قبري:
وعظتك أجداث صمت ... ونعتك أزمنة خفت
وتكلمت عَنْ أوجه ... تبلى وعن صور سبت
وأرتك قبرك في القبو ... ر وأنت حي لم تمت
قال أبو سعيد: مات أَبُو نواس فِي سنة ثمان وتسعين- يعني ومائة.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن عبد الواحد أخبرنا عبيد الله بن عثمان حدّثني الحكيمي أَخْبَرَنَا ميمون بن هَارُون بن مخلد بن أبان الكاتب. قَالَ: قَالَ مُحَمَّد بن حفص الفأفاء- مولى جَعْفَر بن سُلَيْمَان- وقطن بن كبير النهشلي، وأبو يعقوب العنبري، ومحمّد بن الحسن الأنصاري- سلف أَبِي نواس- ولد- يعنون أبا نواس- فِي سنة خمس وأربعين ومائة، ومات سنة ست وتسعين ومائة.
وَقَالَ أَبُو هفان: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حرب بن خلف بن مهزوم- وهو عم أبي هفان- وأخبرنا سليمان سخطة والبربري والجماز البصريون ويوسف بن الداية وعلي بن أبي حاضنة وأبو دعامة البغداديون: أن أبا نواس ولد بالأهواز بالقرب من الجبل المقطوع سنة ست وثلاثين ومائة، ومات ببغداد فِي سنة خمس وتسعين ومائة وكان عمره تسعا وخمسين سنة، ودفن في مقابر الشونيزية فِي تل اليهود.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ بن المعدّل أخبرنا عثمان بن أحمد حدّثنا محمّد بن أحمد ابن البراء حدّثنا عمر بن مدرك حَدَّثَنِي أَحْمَد بن يَحْيَى عَنْ مُحَمَّد بن نافع. قَالَ:
كَانَ أَبُو نواس لِي صديقا، فوقعت بيني وبينه هجرة فِي آخر عمره، ثم بلغني وفاته فضاعفت عَلِيّ الحزن، فبينا أنا بين النائم واليقظان، إذا أنا به فقلت: يا أبا نواس!؟
قَالَ: لات حين كنية، قُلْتُ: الْحَسَن بن هانئ؟ قَالَ نعم! قُلْتُ ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ غفر لِي بأبيات قلتها هي تحت ثني الوسادة. فأتيت أهله فلما أحسوا بي أجهشوا بالبكاء فقلت لهم هل قَالَ أخي شعرا قبل موته؟ قالوا لا نعلم إلا أنه دعا بدواة وقرطاس وكتب شيئا لا ندري ما هو. فقلت أتأذنون لي فأدخل؟ قَالَ فدخلت إِلَى مرقده فإذا ثيابه لم تحرك بعد، فرفعت وسادة فلم أر شيئا. فرفعت أخرى فإذا برقعة فيها مكتوب:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كَانَ لا يرجوك إِلا محسن ... فمن الذي يدعو ويرجو المجرم؟
أدعوك رب كما أمرت تضرعا ... فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم؟
ما لي إليك وسيلة إِلا الرجا ... وجميل عفوك، ثم إني مسلم

الحسن بن قحطبة بن شبيب بن خالد بن معدان بن شمس بن قيس ابن اكلف بن سعد بن عمرو بن الصامت بن عمرو بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ ابو الحسين الطائي

Details of الحسن بن قحطبة بن شبيب بن خالد بن معدان بن شمس بن قيس ابن اكلف بن سعد بن عمرو بن الصامت بن عمرو بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ ابو الحسين الطائي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=132656&book=5544#5301da
الْحَسَن بْن قحطبة بْن شبيب بْن خالد بْن معدان بن شمس بن قيس ابن أكلف بن سعد بن عمرو بن الصّامت بن عمرو بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ، أَبُو الْحُسَيْنِ الطائي :
أحد قواد الدولة العباسية، وهو أخو حميد بن قحطبة الذي ينسب إليه ربض حميد ببغداد، وكان الْحَسَن من رجالات الناس، وقد روي عنه حديث مسند.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الحافظ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكُنَاسِيُّ- بِالْكُوَفَةِ- حدّثنا محمّد بن هارون الهاشمي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ حدّثنا إسماعيل ابن ثوبة الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ شبيب- صاحب
الدَّوْلَةِ- قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «الْجُبْنُ دَاءٌ، فَإِذَا أُكِلَ بِالْجَوْزِ فَهُوَ شِفَاءٌ »
. وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَالْقَزْوِينِيُّ الْمَذْكُورُ فِي إِسْنَادِهِ محمّد بن علي مَجْهُولٌ، وَالْهَاشِمِيُّ يُعْرَفُ بِابْنِ بُرَيْهٍ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ يُتَّهَمُ بِالْوَضْعِ.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إبراهيم الجوري- في كتابه إلينا- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر حَدَّثَنَا أحمد بن يونس الضبي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي، قَالَ: سنة إحدى وثمانين ومائة فيها مات الْحَسَن بن قحطبة الطائي القائد، ويكنى أبا الحسين.
أخبرني الأزهرى أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عرفة. قَالَ: سنة إحدى وثمانين فيها توفي الْحَسَن بن قحطبة وهو ابن أربع وثمانين سنة.

الحسن بن اسحاق بن يزيد ابو علي العطار

Details of الحسن بن اسحاق بن يزيد ابو علي العطار (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=132497&book=5519#fac828
الْحَسَن بن إِسْحَاق بن يزيد، أَبُو عَلِيّ العطار :
حدث عَنْ عُمَر بن شبيب المسلي وزيد بن الحباب العكلي، والحسن بن مُوسَى الأشيب، وعَبْد اللَّهِ بْن صالح العجلي وإسماعيل بن أبان الْوَرَّاق، وعبد العزيز بن
الخطاب، وقبيصة بن عقبة، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن بكير الحضرمي، وسعيد بن مَنْصُور، ومحمد بن كثير العبدي، وأبي حذيفة النهدي، ومعلى بن أسد، وغيرهم. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن مَخْلَد الْعَطَّار، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد ابن يعقوب الأصم، وكان ثقة.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله المعدّل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا الحسن بن إسحاق العطّار الحربيّ حَدَّثَنَا عُمَر بن شبيب المسلي قَالَ: رأيت أبا إِسْحَاق السبيعي- وهو شيخ كبير أعمى- يسوقه إسرائيل بن يونس، ويقوده يوسف بن إِسْحَاق بن أَبِي إِسْحَاقَ، ورأيه ينور بالفجر، ويبرد بالظهر، ويؤخر العصر بعض التأخير ويصلي المغرب إذا وجبت الشمس، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن موسى بن الفضل الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حَدَّثَنَا الْحَسَن بن إِسْحَاق العطار- ببغداد- قَالَ سمعت عبد الرّحمن ابن هارون يقول: كنا فِي البحر سائرين إِلَى إفريقية، فركدت علينا الريح، فأرسينا إِلَى موضع يقال لَهُ البرطون، وكان معنا صبي صقلبي يقال لَهُ أيمن، وكان معه شص يصطاد به السمك. قَالَ فاصطاد سمكة نحوا من شبر أو أقل، فكان عَلَى صنيفة أذنها اليمنى مكتوب لا إله إلا اللَّه، وعلى قذالها وصنيفة أذنها اليسرى مكتوب مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ. قَالَ وكان أتقن من نقش عَلَى حجر، وكانت السمكة بيضاء، والكتابة كتابة سوداء كأنها كتبت بحبر، قَالَ فقذفناها فِي البحر، ومنع الناس أن يصيدوا من ذلك الموضع، حتى أوغلنا.
أخبرنا السمسار أخبرنا الصّفّار حَدَّثَنَا ابن قانع: أن الْحَسَن بن إِسْحَاق العطار مات فِي صفر من سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

الحسن بن عمارة مولى بجيلة ابو محمد

Details of الحسن بن عمارة مولى بجيلة ابو محمد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=89473&book=5527#0711d7
الحسن بن عمارة مولى بجيلة أبو محمد روى عن الحكم بن عتيبة روى عنه جرير وعبد الرزاق سمعت أبي يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي -[يعني - ] ابن المديني - قال سمعت معاذ ابن معاذ قال قلت لشعبة تنهى الناس عن الحسن بن عمارة وتأمرنا بالمسعودي وقد قدم في البيعة؟ فقال أنت ههنا بعد؟.
قال معاذ وقدم في البيعة [مرتين - ] .
قال أبو محمد لا يضر المسعودي قدومه لأخذ البيعة للسلطان مع صدقه في الرواية.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى أنا محمود بن غيلان نا أبو داود قال قال لي شعبة ائت جرير بن حازم فقل له لا ترو عن الحسن بن عمارة فانه يكذب.
قلت واى شئ ذلك؟ قال سألت الحكم بن عتيبة عن أحاديث فلم يكن عنده فيها حديث فإذا الحسن بن عمارة قد حكى عن الحكم في بعض ذلك عن يحيى ابن الجزار عن على وبعضا عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
حدثنا عبد الرحمن أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال نا ابن أبي رزمة نا عبدان عن أبيه عن شعبة قال روى الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي سبعة أحاديث فلقيت - أراه الحكم - فسألته [عنها - ] فقال ما حدثت بشئ منها.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني نا يحيى بن المغيرة نا جرير قال ترك شعبة ( م ) حديث الحسن بن عمارة وتكلم فيه ثم تكلم الناس فيه بعد.
حدثنا عبد الرحمن أنا ابن أبي خيثمه فيما كتب إلي نا ابن أبي رزمة قال أخبرني أبي ثنا ابن عيينة قال كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يروى عن الزهري وعمرو بن دينار جعلت إصبعي في أذني.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا الحميدي نا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ غَرْقَدَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ أُضْحِيَةً.
فَلَمَّا سألت شبيب ابن غَرْقَدَةَ [عَنْهُ - ] قَالَ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ حَدَّثَنِيهِ الْحي عَنْ عُرْوَةَ.
حدثنا عبد الرحمن سمعت ابى يقول ( ك) سمعت الحميدي يقول دمر علي الحسن بن عمارة.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن حمويه ابن الحسن قال سمعت أبا طالب قال قال أحمد بن حنبل: الحسن بن عمارة متروك الحديث أحاديثه موضوعة لا يكتب حديثه.
حذثنا عبد الرحمن أنا ابن أبي حيثمة فيما كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن عمارة ليس حديثه بشئ.
حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: هو متروك الحديث.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space