Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
16015. احمد بن محمد بن عبد الله بن بشر ابو العباس المرثدي الاخباري...1 16016. احمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر1 16017. احمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر ابو عيسى الزيات...1 16018. احمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر ابو عيسى الصيرفي...1 16019. احمد بن محمد بن عبد الله بن خالد ابو عبد الله ابن الكاتب...116020. احمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد ابو سهل القطان...1 16021. احمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة ابو الحسن الاسدي...1 16022. احمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة ابو بكر الحافظ...1 16023. احمد بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام...1 16024. احمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد المهتدي بالله ابو عبد الله ...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

احمد بن محمد بن عبد الله بن خالد ابو عبد الله ابن الكاتب

»
Next
Details of احمد بن محمد بن عبد الله بن خالد ابو عبد الله ابن الكاتب (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

احمد بن ابي دؤاد بن جرير ابو عبد الله القاضي الايادي

Details of احمد بن ابي دؤاد بن جرير ابو عبد الله القاضي الايادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130895&book=//////////////////////#8fd716
أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد بن جرير، أَبُو عَبْد اللَّه الْقَاضِي الإيادي، يقال إن اسم أَبِي دؤاد الفرج :
كذلك أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن علي الصيمري حدّثنا أبو عبد اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عرفه النحوي. قَالَ: اسم أَبِي دؤاد فرج.
وقرأت بخط مُحَمَّد بْن يحيى الصولي حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن زياد أَبُو عَبْد اللَّه الزيادي، وزعم لي أن أباه كَانَ منقطعا إلى ابن أَبِي دؤاد. قَالَ اسم أَبِي دؤاد: دُعْمَى.
وقرأت فِي كتاب طلحة بْن مُحَمَّد بْن جعفر الشاهد بخطه: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ الْقَاضِي عن وكيع عن جرير- يَعْنِي ابْن أَحْمَدَ بْن أَبِي دؤاد- قَالَ: قال المأمونى لأبي: ما اسم أبيك؟ قَالَ: هو اسمه- يَعْنِي الكنية- قَالَ طلحة: والصحيح أن اسمه كنيته.
كذلك أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَبِي دؤاد بْن أَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن أَبِي دَؤاد، اسمه كنيته.
قلت: وقد سقنا نسبه فِي أخبار ابنه أَبِي الوليد. ولي ابْن أَبِي دؤاد قضاء القضاة للمعتصم، ثم للواثق، وَكَانَ موصوفا بالجود والسخاء، وحسن الخلق ووفور الأدب، غير أنه أعلن بمذهب الجهمية، وحمل السلطان على الامتحان بخلق الْقُرْآنِ.
أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْن أَبِي الفتح أخبرنا أبو الحسن الدارقطني. قال: أحمد بن أَبِي دؤاد قاضى القضاة للمعتصم والواثق هو الذي كان يمتحن العلماء في أيامهما ويدعو إلى القول بخلق القرآن.
أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى. قَالَ: كَانَ يقال أكرم من كَانَ فِي دولة بني الْعَبَّاس البرامكة، ثم ابْن أَبِي دؤاد، لولا ما وضع بِهِ نفسه من محبة المحنة لاجتمعت الألسن عَلَيْهِ، ولم يضف إلي كرمه كرم أحد.
أخبرني الصّيمريّ أخبرنا المرزباني أخبرني الصولي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم قَالَ:
سَمِعْتُ ابْن النّطّاح يقول: أحمد بن أبي دؤاد من قبيلة يقال لهم بنو زهر، إخوة قوم يعرفون بحذاق، وسمعت ذلك من أَبِي اليقظان.
قَالَ الصولي: وذكر أَبُو تمام الطائي هَذَا فِي خطابه لابن أَبِي دؤاد فَقَالَ:
فالغيث من زهر سحابة رأفة ... والركن من شيبان طود حديد
لأن ابْن أَبِي دؤاد كَانَ غضب عَلَيْهِ، فشفع فيه خَالِد بْن يَزِيد الشيباني، فلذلك قَالَ: والركن من شيبان.
وَقَالَ الصولي حَدَّثَنَا أَبُو العيناء قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد يَقُولُ: ولدت سنة ستين ومائة بالبصرة. قَالَ وَكَانَ أسن من يَحْيَى بْن أكثم بنحو من عشرين سنة.
أَخْبَرَنِي الصيمري قَالَ حَدَّثَنَا المرزباني حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد النحوي. قَالَ قَالَ أَبُو الهذيل: دخلت على ابن أبي دؤاد فوجدت ابن أَبِي حفصة ينشده:
فقل للفاخرين على نزار ... ومنها خندف وبنو إياد
رسول اللَّه والخلفاء منا ... ومنا أَحْمَد بْن أَبِي دَؤاد
فَقَالَ لي أَبُو عَبْد اللَّه: كيف تسمع يا أَبَا الهذيل؟ فقلت: هَذَا يضع الهناء مواضع النقب.
وَقَالَ المرزباني أَخْبَرَنِي عَلِيّ بْن يَحْيَى قَالَ قَالَ أَبُو هِفَّان: لما قَالَ مروان بْن أَبِي الجنوب فِي ابْن أَبِي دؤاد:
رسول اللَّه والخلفاء منا ... ومنا أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد
قلت أنقض عَلَيْهِ:
فقل للفاخرين على نزار ... وهم فِي الأرض سادات العباد
رسول الله والخلفاء منّا ... ونبرأ من دعاة بني إياد
وما منا إياد إذ أقرت ... بدعوة أَحْمَد بْن أبي دؤاد
قَالَ: فَقَالَ ابن أَبِي دؤاد: ما بلغ هذا الغلام المزني- لولا أني أكره أن أنبه عَلَيْهِ لعاقبته عقابا لم يعاقب أحد بمثله، جاء إلى منقبة كانت لي ينقضها عروة عروة؟
حدّثني الأزهرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ حدّثني جرير بْن أَحْمَدَ أَبُو مالك. قَالَ: كَانَ أَبِي إذا صلى رفع يده إِلَى السماء وخاطب ربه وأنشأ يَقُولُ:
ما أنت بالسبب الضعيف وإنما ... نجح الأمور بقوة الأسباب
فاليوم حاجتنا إليك وإنما ... يدعى الطبيب لساعة الأوصاب
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْن بْن على الحنفي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمران بْن موسى الكاتب حدّثني الحليمي حَدَّثَنَا أَبُو العيناء. قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد شاعرا مجيدا، فصيحا بليغا. قَالَ مُحَمَّد بْن عمران: وقد ذكره دعبل بْن عَلِيّ الخزاعي فِي كتابه الذي فيه أسماء الشعراء، وروى لَهُ أبياتا حسانا.
وأخبرني الحسين بن على حدّثنا محمّد بن عمران حدّثني محمّد بن أحمد الكاتب حَدَّثَنَا أَبُو العيناء. قَالَ: لما قدم بأبي عُثْمَان المازني من البصرة إِلَى سر من رأى، قَالَ لَهُ ابْن أَبِي دؤاد: يا أَبَا عُثْمَان، حَدَّثَنِي عَنِ البصرة. فَقَالَ لَهُ أَبُو عُثْمَان: عَنْ أيها؟
قَالَ: من فيضها إِلَى صحرائها. قَالَ أَبُو العيناء: وما رأيت رئيسا قط أفصح ولا أنطق من ابْن أَبِي دؤاد.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زياد النقاش أن محمّد بن بوكرد أخبرهم بمرو. قَالَ: لم يكن لقاضي القضاة أَحْمَد بْن [أَبِي] دؤاد أخ من الإخوان إلا بنى لَهُ دارا على قدر كفايته، ثم وقف على ولد الإخوان ما يغنيهم أبدا، ولم يكن لأحد من إخوانه ولد إلا من جارية هو وهبها لَهُ.
أَخْبَرَنِي الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أخبرني الصولي حدّثني أحمد بن إسماعيل حَدَّثَنِي سَعِيد بْن حميد. قَالَ: دخل أَبُو تمام الطائي على أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد فَقَالَ لَهُ:
أحسبك عاتبا يا أَبَا تمام؟ قَالَ: إنما يعتب على واحد وأنت الناس جميعا، فكيف يعتب عليك؟ فَقَالَ: من أين هَذِهِ يا أَبَا تمام؟ قَالَ من قول الحاذق- يَعْنِي أَبَا نواس- فِي الْفَضْل بْن الربيع:
ليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد
أخبرني على بن أيوب القمي أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى الصولي. قَالَ: دخل أَبُو تمام عَلى أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد وقد شرب الدواء فأنشده:
أعقبك اللَّه صحة البدن ... ما هتف الهاتفات فِي الغصن
كيف وجدت الدواء أوجدك ... اللَّه شفاء بِهِ مدى الزمن
لا نزع اللَّه عنك صالحة ... أبليتها من بلائك الْحَسَن
لا زلت تزهى بكل عافية ... مجنّبا من معارض الفتن
إن بقاء الجواد أَحْمَد فِي ... أعناقنا منة من المنن
لو أن أعمارنا تطاوعنا ... شاطره العمر سادة اليمن
أَخْبَرَنَا الحسين بن على الحنفي حدّثنا محمّد بن عمران أخبرني محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن على الخراساني حَدَّثَنَا عَلِيّ الرَّازِيّ. قَالَ: رأيت أَبَا تمام عند ابْن أَبِي دؤاد ومعه رجل ينشد عَنْهُ:
لقد أنست مساوئ كل دهر ... محاسن أحمد بن أبي دؤاد
وما سافرت فِي الآفاق إلا ... ومن جدواك راحلتي وزادي
مقيم الظن عندك والأماني ... وإن قلقت ركابي فِي البلاد
فَقَالَ لَهُ ابْن أَبِي دؤاد: هَذَا المعنى تفردت بِهِ أو أخذته؟ قَالَ: هو لي وقد ألممت فيه بقول أَبِي نواس:
وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة ... لغيرك إنسانا فأنت الَّذِي نعني
وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى: من مختار مدائح أَبِي تمام لأحمد بْن أَبِي دؤاد قوله:
أأحمد إن الحاشدين كثير ... ومالك إن عد الكرام نظير
حللت محلا فاضلا متقادما ... من المجد والفخر القديم فخور
فكل غني أو فقير فإنه ... إليك وإن نال السماء فقير
إليك تناهى المجد من كل وجهة ... يصير فما يعدوك حيث يصير
وبدر إياد أنت لا ينكرونه ... كذاك إياد للأنام بدور
تجنبت أن تدعى الأمير تواضعا ... وأنت لمن يدعى الأمير أمير
فما من ندى إلا إليك محله ... ولا رفعة إلا إليك تشير
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن الحسين القطّان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن النقاش، أن مسبح بن
حاتم أخبرهم فقال: لقيني قاضى القضاة أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد. فَقَالَ- بعد أن سلَّم عَلِيّ: ما يمنعك أن تسألني؟ فقلت لَهُ: إذا سألتك فقد أعطيتك ثمن ما أعطيتني، فَقَالَ لي: صدقت، وأنفذ إلي خمسة آلاف درهم.
أَخْبَرَنِي الصيمري حَدَّثَنَا المرزباني أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أبو خليفة الفضل ابن الحباب. قال: كان في جوارنا رجل حداد، فاحتاج فِي أمر لَهُ أن يتظلم أيام الواثق، فشخص إلي سر من رأى ثم عاد، فحدّثنا أنه رفع قصته إِلَى الواثق، فأمر برد أمره إِلَى ابْن أَبِي دؤاد، وأمر جماعة المتظلمين. قَالَ: فحضرت فنظر فِي أمور الناس، وتشوفت لينظر فِي أمري- ورقعتي بين يديه- فأومأ إلي بالانتظار، فانتظرت حتى لم يبق أحد فدعاني فَقَالَ: أتعرفني؟ قلت: ولا أنكر الْقَاضِي أعزه الله [فقال] ولكني أعرفك مضيت يوما فِي الكلأ فانقطعت نعلي، وأعطيتني شسعا لها، فقلت لك إني أحبوك بثواب ذلك، فتكرهت قولي، وقلت وما مقدار ما فعلت؟ امض فِي حفظ اللَّه [ثم قال لي ] : والله لأصلحن زمانك كما أصلحت نعلي، ثم وقَّع لي فِي ظلامتي، ووهب لي خمسمائة دينار، وَقَالَ: زرني فِي كل وقت، قَالَ فرأيناه متسع الحال بعد أن رأيناه مضيقا.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بن الحسين صاحب العبّاسى أخبرنا إسماعيل بن سعيد العدل حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ حدّثني أبو مالك جرير بْن أَحْمَدَ بْن أَبِي دَؤاد.
قَالَ قَالَ الواثق يوما لأبى- ضجرا بكثرة حوائجه- حدثنا يا أَحْمَد قد اختلت بيوت الأموال بطلبائك اللائذين بك، والمتوسلين إليك. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نتائج شكرها متصلة بك، وذخائر أجرها مكتوبة لك، وما لي من ذلك إلا عشق اتصال الألسن بحلو المدح فيك. فَقَالَ: يا أَبَا عَبْد الله لا منعناك ما يَزِيد فِي عشقك، ويقوى من همتك، فتناولنا بما أحببت.
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْن بن على الحنفي حدّثنا محمّد بن عمران الكاتب حدّثنا الصولي حَدَّثَنَا الحارث بْن أَبِي أسامة. قَالَ: أمر الواثق لعشرة من بني هاشم بعشرة آلاف درهم على يد ابن أبي دؤاد، ودفعها إليهم فكلمه نظراؤهم، ففرق فيهم عشرة آلاف درهم لعشرة مثل أولئك من عنده على أنها من عند الواثق، فبلغه ذلك فَقَالَ لَهُ: يا
أَبَا عَبْد اللَّه مالُنا أكثر من مالك، فلم تغرم وتضيف ذلك إلينا؟ فَقَالَ: والله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لو أمكنني أن أجعل ثواب حسناتي لك، وأجهد فِي عمل غيرها لفعلت، فكيف أبخل بمال أنت ملكتنيه، على أهلك الَّذِينَ يكثرون الشكر ويتضاعف فيهم الأجر؟ قَالَ فوصله بمائة ألف درهم ففرق جميعها فِي بني هاشم.
أَخْبَرَنِي الصيمري حَدَّثَنَا المرزباني أخبرني محمّد بن يحيى حدّثني الحسين بن يحيى الكاتب حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عمرو الرومي. قَالَ: ما رأيت قط أجمع رأيا من ابْن أَبِي دؤاد ولا أحضر حجة، قَالَ لَهُ الواثق: يا أَبَا عبد الله رفعت إلينا رقعة وفيها كذب كثير. قَالَ: ليس بعجب أن أُحسد على منزلتي من أمير المؤمنين فيُكذب عَلَيَّ. قَالَ:
زعموا فيها إنك وليت القضاء رجلا ضريرا؟ قَالَ: قد كَانَ ذاك، وأمرته أن يستخلف، ولست عازما على عزله حين أصيب ببصره، فبلغني أنه عمي من بكائه على أمير المؤمنين المعتصم. قَالَ: ما كَانَ ذلك، ولكني أعطيته دونها وقد أناب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كعب بْن زهير الشاعر، وَقَالَ فِي آخر: «أقطع عنى لسانه» . وهذا شاعر طائي مداح لأمير المؤمنين، يصيب بحسن، لو لم أرع لَهُ إلا قوله للمعتصم صلوات اللَّه عَلَيْهِ فِي أمير المؤمنين أعزه اللَّه:
واشدد بهارون الخلافة إنه ... سكن لوحشتها ودار قرار
ولقد علمت بأن ذلك معصم ... ما كنت تتركه بغير سوار
قال: فوصل أبي تمام بخمسمائة دينار.
أخبرنا محمّد بن الحسن أحمد الأهوازى أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد العسكري عَنْ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن يَحْيَى الصولي. قَالَ قَالَ أَبُو تمام حَبِيب بْن أوس:
أيسليني ثراء المال ربي ... وأطلب ذاك من كف جماد
زعمت إذن بأن الجود أمسى ... لَهُ رب سوى ابْن أَبِي دؤاد
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القطان أخبرنا محمّد بن الحسن النقاش أن أَحْمَد بْن يَحْيَى ثعلبًا أخبرهم قَالَ أَخْبَرَنَا ابْن الأعرابي. قَالَ: سأل رجل قاضى القضاة أحمد ابن أَبِي دؤاد أن يحمله على عير. فَقَالَ: يا غلام! أعطه عيرا، وبغلا، وبرذونا، وفرسا، وجارية، ثم قَالَ: أما والله لو عرفت مركوبا غير هَذَا لأعطيتك. فشكر لَهُ الرجل، وقاد ذلك كله ومضى.
أخبرني على بن أيّوب القمي أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عمران الكاتب أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الجرجاني. قَالَ سَمِعْتُ أَبَا العيناء يَقُولُ: ما رأيت فِي الدنيا أحدا أحرص على أدب من ابْن أَبِي دؤاد، ولا أقوم على أدب منه، وذلك أني ما خرجت من عنده يوما قط فَقَالَ يا غلام خذ بيده، بل كَانَ يَقُولُ: يا غلام اخرج معه، وكنت افتقد هَذِهِ الكلمة عَلَيْهِ فلا يخل بها ولا أسمعها من غيره.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيّ الصوري أخبرنا الحسن بن حامد الأديب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الموصلي حدّثنا الحسن بن عليل حدّثنا يحيى بن السّري الكاتب حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الزيات قَالَ. كان رجل من دار عُمَر بْن الْخَطَّاب لا يلقى ابْن أَبِي دؤاد في محفل ولا وحده إلا لعنه ودعا عَلَيْهِ، وابن أَبِي دؤاد لا يرد عَلَيْهِ شيئا، قَالَ مُحَمَّد: فعرضت لذلك الرجل حاجة إِلَى المعتصم فسألنى أن أرفع قصته إليه، فمطلته وأتيت ابن أبي دؤاد، فلما ألح على أن أوصل قصته إليه وندمت من مطلي، فدخلت ذات يوم على أمير المؤمنين وقصته معي واغتنمت غيبة ابْن أَبِي دؤاد رفعت قصته إليه فهو يقرأها إذ دخل ابْن أَبِي دؤاد والقصة فِي يد أمير المؤمنين يقرأها، فلما قرأها دفعها إِلَى ابْن أَبِي دؤاد. فلما نظر إليها واسم الرجل فِي أولها قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب، يَا أمير المؤمنين ينبغي أن تقضى لولده كل حاجة لَهُ، فوقع لَهُ أمير المؤمنين بقضاء الحاجة.
قَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد الملك: فخرجت والرجل جالس فدفعت إليه القصة وقلت:
تشكر لأبي عَبْد اللَّه الْقَاضِي فهو الَّذِي أعتق قصتك، وسأل أمير المؤمنين فِي قضاء حاجتك، قَالَ فوقف ذلك الرجل حتى خرج ابْن أَبِي دؤاد فجعل يدعو لَهُ ويتشكر لَهُ. فَقَالَ لَهُ: اذهب عافاك اللَّه، فإني إنما فعلت ذلك لعمر بْن الْخَطَّاب لا لك.
أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى. قَالَ سَمِعْتُ عون بْن مُحَمَّد الكندي يَقُولُ: لعهدي بالكرخ بِبَغْدَادَ وأن رجلا لو قَالَ ابن أَبِي دؤاد مُسْلِم لقتل فِي مكانه، ثم وقع الحريق فِي الكرخ وهو الَّذِي ما كَانَ مثله قط، كَانَ الرجل يقوم فِي صينية شارع الكرخ فيرى السفن فِي دجلة، فكلم ابْن أَبِي دؤاد المعتصم فِي الناس وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رعيتك فِي بلد آبائك ودار ملكهم، نزل بهم هَذَا الأمر فاعطف عَلَيْهِمْ بشيء يُفرَّق فيهم يمسك أرماقهم، ويبنون بِهِ ما انهدم عَلَيْهِمْ،
ويصلحون بِهِ أحوالهم، فلم يزل ينازله حتى أطلق لهم خمسة آلاف [ألف] درهم.
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إن فرقها عَلَيْهِمْ غيرى خفت أن لا يقسم بالسوية، فائذن لي فِي تولى أمرها ليكون الأجر أوفر والثناء أكثر. قَالَ: ذلك إليك. فقسمها على مقادير الناس، وما ذهب منهم بنهاية ما يقدر عَلَيْهِ من الاحتياط، واحتاج إِلَى زيادة فازدادها من المعتصم، وغرم من ماله فِي ذلك غرما كثيرا. فكانت هَذِهِ من فضائله التي لم يكن لأحد مثلها. قَالَ عون: فلعهدي بالكرخ بعد ذلك وأن إنسانا لو قَالَ زر ابن دؤاد وسخ لقتل.
وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى: حدّثني جرير بن أحمد بن أبي دؤاد حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الإسكافي. قَالَ: اعتل أبوك فعاده المعتصم وكان معه بغا، وكنت معه، لأني كنت أكتب لبغا، فقام فتلقاه وقال له: قد شفاني اللَّه بالنظر إِلَى أمير المؤمنين، فدعا لَهُ بالعافيه فَقَالَ لَهُ: قد تمم اللَّه شفائي ومحق دائي بدعاء أمير المؤمنين، فَقَالَ لَهُ المعتصم:
إني نذرت أن عافاك اللَّه أن أتصدق بعشرة آلاف دينار. فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فاجعلها لأهل الحرمين فقد لقوا من غلاء الأسعار عنفا. فقال: نويت أن أتصدق بها ها هنا، وأنا أطلق لأهل الحرمين مثلها. ثم نهض فَقَالَ لَهُ: أمتع اللَّه الإسلام وأهله ببقائك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فإنك كَمَا قَالَ النمري لأبيك الرشيد:
إن المكارم والمعروف أودية ... أحلك اللَّه منها حيث تجتمع
من لم يكن بأمين اللَّه معتصما ... فليس بالصلوات الخمس ينتفع
فقيل للمعتصم فِي ذلك، لأنه عاده وليس يعود إخوته وأجلاء أهله، فقال المعتصم:
وكيف لا أعود رجلا ما وقعت عيني عَلَيْهِ قط إلا ساق إلي أجرا أو أوجب لي شكرا، أو أفادني فائدة تنفعني فِي ديني ودنياي، وما سألني حاجة لنفسه قط.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ محمّد بن الحسين الخارزمى حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن أبان النخعي قَالَ أنشدني منشد لمروان بْن أَبِي حفصة فِي ابْن أَبِي دؤاد- لما نالته العلة الباردة:
لسان أَحْمَد سيف مسه طبع ... من علة فجلاها عَنْهُ جاليها
ما ضر أَحْمَد باقي علة درست ... والله يذهب عَنْهُ رسم باقيها
مُوسَى بْن عمران لم ينقص نبوته ... ضعف اللسان بِهِ قد كَانَ يمضيها
قد كَانَ مُوسَى على علات منطقه ... رسائل اللَّه تأتيه يؤدّيها
أخبرني الحسين بن على النخعي حدّثنا محمّد بن عمران أخبرني ابن دريد أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن خضر. قَالَ: كَانَ ابْن أَبِي دؤاد مألفا لأهل الأدب من أي بلد كانوا، وَكَانَ قد ضم إليه جماعة يعولهم ويمونهم، فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم. فقالوا: يدفن من كَانَ على ساقة الكرم وتاريخ الأدب ولا يتكلم فيه؟ إن هَذَا لوهن وتقصير فلما طلع سريره قام ثلاثة نفر منهم فَقَالَ أحدهم:
اليوم مات نظام الفهم واللّسن ... ومات من كان يستدعى على الزمن
وأظلمت سبل الآداب إذ حجبت ... شمس المعارف فِي غيم من الكفن
وتقدم الثاني فَقَالَ:
ترك المنابر والسرير تواضعا ... وله منابر لو يشاء وسرير
ولغيره يجبى الخراج وإنما ... تجبى إليه محامد وأجور
وقام الثالث فَقَالَ:
وليس نسيم المسك ريح حنوطه ... ولكنه ذاك الثناء المُخَلَّف
وليس صرير النعش ما يسمعونه ... ولكنها أصلاب قوم تقصف
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ الصُّورِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ أخبرنا أبو ورق الهزاني قَالَ: حكى لي ابْن ثعلبة الحنفي عن أحمد بن المعدّل أنه. قَالَ: كتب ابْن أَبِي دؤاد إِلَى رجل من أهل المدينة- يتوهم أنه عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن جعفر بْن مُحَمَّد-: إن بايعت أمير المؤمنين فِي مقالته استوجبت منه حسن المكافأة، وإن امتنعت لم تأمن مكروهه. فكتب إليه: عصمنا اللَّه وإياك من الفتنة، وكأنه أن يفعل فأعظم بها نعمة وإلا فهي الهلكة، نحن نرى الكلام فِي القرآن بدعة، يشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطى السائل ما ليس لَهُ، وتكلف المجيب ما ليس عَلَيْهِ، ولا يُعلم خالقا إلا اللَّه، وما سواه مخلوق، والقرآن كلام الله، فانته بنفسك ومخافتك إلي اسمه الَّذِي سمَّاه اللَّه بِهِ، وذر الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين. فلما وقف على جوابه أعرض عَنْهُ فلم يذكره.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الفرج بْن على البزّار أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن ماسي حدّثنا جعفر بن شعيب الشاشي حدّثني محمّد بن يوسف الشاشي حدّثني إبراهيم بن منبه.
قَالَ: سَمِعْتُ طَاهِر بْن خلف يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن الواثق- الَّذِي يقال لَهُ المهتدى
بالله- يَقُولُ: كَانَ أَبِي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ذلك المجلس، فأتى بشيخ مخضوب مقيد. فَقَالَ أَبِي: ائذنوا لأبي عَبْد اللَّه وأصحابه يَعْنِي ابْن أَبِي دؤاد قَالَ فأدخل الشيخ [والواثق] في مصلاه فقال السلام عليك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ لَهُ:
لا سلم اللَّه عليك. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بئس ما أدبك مؤدبك. قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
[النساء 86] . والله ما حييتني بها ولا بأحسن منها. فَقَالَ ابن أَبِي دؤاد: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الرجل متكلم. فَقَالَ لَهُ: كلمه:
فَقَالَ: يا شيخ، ما تقول فِي القرآن؟ قَالَ الشيخ: لم تنصفني- يَعْنِي ولي السؤال- فَقَالَ لَهُ: سل فَقَالَ لَهُ الشيخ: ما تقول فِي القرآن؟ فَقَالَ: مخلوق، فَقَالَ: هَذَا شيء علمه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وعمر وعثمان وعلي، والخلفاء الراشدون، أم شيء لم يعلموه؟ فَقَالَ: شيء لم يعلموه فَقَالَ: سبحان اللَّه شيء لم يعلمه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا أَبُو بَكْر ولا عُمَر ولا عُثْمَان ولا عَلِيّ ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ قَالَ فخجل فَقَالَ: أقلني والمسألة بحالها، قَالَ نعم! قَالَ: ما تقول فِي القرآن؟ فَقَالَ: مخلوق. فَقَالَ:
هَذَا شيء علمه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون أم لم يعلموه؟ فَقَالَ: علموه، ولم يدعوا الناس إليه. قَالَ: أفلا وسعك ما وسعهم؟ قَالَ: ثم قام أَبِي، فدخل مجلس الخلوة واستلقى على قفاه ووضع إحدى وجليه على الأخرى. وهو يَقُولُ: هَذَا شيء لم يعلمه النبي ولا أَبُو بَكْر ولا عُمَر ولا عُثْمَان ولا عَلِيّ ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ سبحان اللَّه! شيء علمه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون ولم يدعوا الناس إليه؟ أفلا وسعك ما وسعهم؟. ثم دعا عمارا الحاجب فأمر أن يرفع عنه القيود ويعطيه أربعمائة دينار ويأذن لَهُ فِي الرجوع، وسقط من عينه ابْن أَبِي دؤاد. ولم يمتحن بعد ذلك أحدا .
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن المحسن التنوخي حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سُلَيْمَان الأخفش قَالَ أنشدني أَبُو الْعَبَّاس ثعلب قَالَ أنشدني أَبُو الحجاج الأعرابي:
نكست الدين يا ابْن أَبِي دَؤاد ... فأصبح من أطاعك فِي ارتداد
زعمت كلام ربك كَانَ خلقا ... أما لك عند ربك من معاد؟
كلام اللَّه أنزله بعلم ... وأنزله على خير العباد
ومن أمسى ببابك مستضيفا ... كمن حل الفلاة بغير زاد
لقد أظفرت يا ابن أبي دؤاد ... بقولك أنّني رجل إيادي
أخبرنا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الطبري قَالَ أنشدنا الْمُعَافَى بْن زَكَرِيَّا الجريري عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى الصولي لبعضهم- يهجو أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد-:
لو كنت فِي الرأي منسوبا إِلَى رشد ... أو كَانَ عزمك عزما فيه توفيق
لكان فِي الفقه شغل لو قنعت بِهِ ... عَنْ أن تقول كتاب اللَّه مخلوق
ماذا عليك وأصل الدين يجمعهم ... ما كَانَ فِي الفرع لولا الجهل والموق
حدثنَا أَبُو سعد الْحُسَيْن بْن عُثْمَان الشيرازي لفظا أخبرنا أبو على حميد بن عبد الله- بالري- حدّثنا محمّد بن الحسين بن الحسين القاضي حدّثني الحسن بن منصور حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن ثواب. قَالَ: سألت أَحْمَد بْن حنبل عمن يَقُولُ القرآن مخلوق؟ قَالَ:
كافر. قلت: فابن أَبِي دؤاد؟ قَالَ: كافر بالله العظيم: قلت: بماذا كفر؟ قَالَ بكتاب اللَّه تعالى قَالَ اللَّه تعالى: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
[البقرة 120] . فالقرآن من علم اللَّه، فمن زعم أن علم اللَّه مخلوق فهو كافر بالله العظيم .
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْنِ سليمان المقرئ حدّثني خالي محمّد بن أحمد حَدَّثَنَا هارون بْن مُوسَى بْن زياد- إملاء- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي الورد قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى الجلا أو عَلِيّ بْن الموفق- قَالَ:
ناظرت قوما من الواقفيّة أيام المحنة، قَالَ فنالوني بما أكره، فصرت إِلَى منزلي وأنا مغموم بذلك، فقدمت إِلَيَّ امرأتي عشاء، فقلت لها لست آكل فرفعته. ونمت فَرَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ داخل المسجد وفي المسجد حلقتان- يعني إحداهما فيها أَحْمَد بْن حنبل وأصحابه، والأخرى فيها ابْن أَبِي دؤاد وأصحابه- فوقف بين الحلقتين وأشار بيده. فَقَالَ: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ
- وأشار إلي حلقة ابْن أَبِي دؤاد- فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
[الأنعام 89] . وأشار إلي الحلقة التي فيها أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّه بْن بشران المعدّل حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إبراهيم الختلي حَدَّثَنَا أَبُو يوسف يَعْقُوب- يَعْنِي ابْن أخي معروف الكرخي- قَالَ أَخْبَرَنِي من أثق بِهِ من إخواننا. قَالَ: رأيت فِي المنام كَأنَّ أبي التقم يدي اليمني فَقَالَ لي: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ. إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ. الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ. وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ. وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ. الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ.
فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
[الفجر 6- 13] منهم ابْن أَبِي دؤاد إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
[الفجر 14] .
قال إسحاق: وحدّثني أبو عبد الله البرائى- صديقنا وَكَانَ من الأبدال- قَالَ رأيت قَبْلَ دخول الناس بغداد كَأنَّ قائلا يَقُولُ لي: ما علمت ما فعل اللَّه بابن أَبِي دؤاد؟ حسر لسانه فأخرسه، وجعله للناس آية.
قرأت عَلَى مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القطان عَن دعلج بن أحمد بن على الأبار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الصباح قَالَ سَمِعْتُ خَالِد بْن خداش. قَالَ: رأيت فِي المنام كَانَ آتيا أتاني بطبق فَقَالَ: اقرأه فقرأت، بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم، ابْن أَبِي دؤاد يريد أن يمتحن الناس فمن قَالَ القرآن كلام الله كسى خاتما من ذهب فصه ياقوت حمراء، وأدخله اللَّه الْجَنَّةَ وغَفَر لَهُ أو قَالَ غُفِرَ لَهُ، ومن قَالَ القرآن مخلوق جعلت يمينه يمين قرد، فعاش بعد ذلك يوما أو يومين ثم يصير إِلَى النَّار.
قَالَ خَالِد: ورأيت فِي المنام قائلا يَقُولُ: مُسِخَ ابْن أَبِي دؤاد، ومُسخ شُعَيْب، وأصاب ابْن سماعة فالج، وأصاب آخر الذبحة- ولم يسم.
قلت: شُعَيْب هو ابْن سهل الْقَاضِي الْمَعْرُوف بشعبويه وَكَانَ جهميا معلنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الإِمَامُ بِأَصْبَهَانَ، أخبرنا أبو محمّد عبد الله: هذا شعر قاله بن بندار المديني، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن إسماعيل الصائغ، قال:
أفلت سعود نجومك ابْن أَبِي دؤاد ... وبدت نحوسك فِي جميع إياد
فرحت بمصرعك البرية كلها ... من كَانَ منها موقنا بمعاد
لم يبق منك سوى خيال لامع ... فوق الفراش ممهّدا بوساد
أطغاك يا ابن أبي دؤاد ربّنا ... فجريت فِي ميدان أخوة عاد
لم تخش من رب السماء عقوبة ... فسننت كل ضلالة وفساد
كم من كريمة معشر أرملتها ... ومحدث أوثقت بالأقياد
كم من مساجد قد منعت قضاتها ... من أن يعدل شاهد برشاد
كم من مصابيح لها أطفأتها ... كيما تزل عَنِ الطريق الهادي
إن الأسارى فِي السجون تفرجوا ... لما أتتك مراكب العواد
وغدا لمصرعك الطبيب فلم يجد ... لعلاج ما بك حيلة المرتاد
لا زال فالجك الَّذِي بك دائما ... ومحقت قبل الموت بالأولاد
ورأيت رأسك فِي الجسور منوطا ... فوق الرءوس معلما بسواد
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أَبَا الْحُسَيْن بْن أَبِي الْقَاسِم يَقُولُ سَمِعْتُ أبا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْن بْن الْفَضْل يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْد العزيز بْن يَحْيَى المكي يَقُولُ: دخلت على أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد وهو مفلوج فقلت: إني لم آتك عائدا، ولكن جئت لأحمد اللَّه على أنه سجنك فِي جلدك .
أخبرنا أبو الحسين بين بشران المعدّل حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إسحاق ابن إبراهيم الختلي حدّثنا [أبو] يوسف يعقوب بن موسى بن فيروز ابْن أخي معروف الكرخي. قَالَ: رأيت فِي المنام كأني وأخا لي نمر على نهر عِيسَى على الشط وطرف عمامتي بيد أخي هذا، فبينما نحن نمشي إذا امرأة تقول لصديقي هَذَا: ما تدرى ما حدث الليلة؟ أهلك اللَّه ابْن أَبِي دؤاد. فقلت أنا لها: وما كَانَ سبب هلاكه؟ قالت:
أغضب اللَّه عَلَيْهِ فغضب عَلَيْهِ [اللَّه] من فوق سبع سموات . قَالَ إِسْحَاق وَحَدَّثَنِي يَعْقُوب قَالَ أَخْبَرَنِي بعض أصحابنا. قَالَ: كنت عند سُفْيَان بْن وكيع فَقَالَ:
تدرون ما رأيت الليلة؟ - وكانت الليلة التي رأوا فيها النَّار بِبَغْدَادَ وغيرها- رأيت كَانَ جهنم زفرت فخرج منها اللهب، أو نحو هَذَا الكلام. فقلت: ما هَذَا؟ قَالَ:
أعدت لابن أَبِي دؤاد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَرَفَةَ الأَزْدِيُّ. قَالَ: سنة أربعين ومائتين فيها مات أَحْمَد بن أبي دؤاد.
أخبرني الصّيمريّ حدّثنا المرزباني أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي حَدَّثَنَا المغيرة بْن مُحَمَّد المهلبي. قَالَ: مات أَبُو الوليد مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن أَبِي دؤاد- وهو وأبوه منكوبان- فِي ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين ومات أبوه فِي المحرم سنة أربعين ومائتين- يوم السبت لسبع بقين منه- فكان بينه وبين أبيه أَبِي الوليد شهر أو نحوه.
قَالَ الصولي: ودفن فِي داره بِبَغْدَادَ وصلى عَلَيْهِ ابنه الْعَبَّاس.

احمد بن صالح ابو جعفر المصري

Details of احمد بن صالح ابو جعفر المصري (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Jawzī , Ibn ʿAdī al-Jurjānī , Al-Khaṭīb al-Baghdādī , and 2 more
▲ (2) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=110153#0a00d3
أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري.
سمعت مُحَمد بن سعد السعدي يقول: سَمعتُ أبا عَبد الرحمن النسائي أحمد بن شُعَيب يقول: سَمعتُ معاوية بن صالح يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن أحمد بن صالح فقال: رَأيتُهُ كذَّابًا يخطر في جامع مصر.
وكان النسائي هذا سيء الرأي فيه، وينكر عليه أحاديث منها، عنِ ابْنِ وَهب، عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بِذَلِكَ.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهم الناس، يعني ليس بذلك في الجلالة.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن عَبد الرحمن بن المغيرة، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد اللَّه بن نُمَير يقول: سَمعتُ أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، يريد أحمد بن صالح.
سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بمصر يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الدمشقي عَبد الرحمن بن عَمْرو يقول: قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل: من خلفت بمصر؟ قلت: أحمد بن صالح، فسر بذكره، وذكر خيرا ودعا له الله.
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ مُحَمد بْنَ عَبد الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَمعتُ أبا بكر بن زنجويه يقول: قدمت مصر فاتيت أحمد بن صالح فسألني: من أين أنت؟ قلت: من بغداد، قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلت: أنا من أصحابه قال: تكتب لي موضع منزلك فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل، فكتب له، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنى عشرة إلى عفان، فسأل عني فلقيني قال: الموعد الذي بيني وبينك، فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له فقلت: أحمد بن صالح بالباب فقال: ابن الطبري؟ قلتُ: نَعَم، فأذن له، فقام إليه ورحب به وقربه وقال له: بلغني عنك أنك جمعت حديث الزُّهْريّ، فتعال حتى نذكر ما روى الزُّهْريّ عن أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذاكران، ولاَ يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما، ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: تعال حتى نذكر ما روى الزُّهْريّ عن أولاد أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذكران، ولاَ يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: عِنْدَكَ عنِ الزُّهْريّ، عَنْ مُحَمد بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنَّ لِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنْتَ الأُسْتَاذُ، وَتَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا؟ فَجَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَبْتَسِمُ وَيَقُولُ: رَوَاهُ عنِ الزُّهْريّ رَجُلٌ مَقْبُولٌ، أَوْ صَالِحٌ: عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: مَنْ رَوَاهُ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ؟ فَقَالَ: حدثناه رجلان ثقتان: إسماعيل بن عُلَيَّةَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلا أَمْلَيْتَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ أَحْمَدُ: مِنَ الْكِتَابِ، فَقَامَ فَدَخَلَ وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَأَمْلاهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَوْ لَمْ أَسْتَفِدْ بِالْعِرَاقِ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ كَثِيرًا، ثُمَّ وَدَّعَهُ وَخَرَجَ.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا موسى بن سهل قال: قدم أحمد بن صالح الرملة فسألوه أن يحدثهم ويجلس للناس فأبى وامتنع عن ذلك، فكلموا ابن أبي السري العسقلاني فكلمه، فجلس للناس، فحدثنا حينئذ بألوف من حفظه.
قال موسى: وسألته منذ ثلاثين سنة عن تفسير حديث أم الطفيل، فقال: نصدق بهذه الأحاديث على وجوهها ، ولاَ نسأل عن تأويلها، ثم سألته الآن عن مثل ذلك، فقال لي: هذه أخت تلك، وبينهما نحو من ثلاثين سنة، أو نحو هذا.
سمعت مُحَمد بن موسى الحضرمي يعرف بأخي أبي عجينة بمصر يقول: سَمعتُ بعض مشايخنا يَقُولُ: قَالَ أَحْمَد بْن صالح: صنف ابن وهب مِئَة ألف وعشرين ألف حديث، فعند بعض الناس منها الكل، يعني حرملة، وعند بعض الناس النصف، يعني نفسه.
قال لنا مُحَمد بن موسى: وحديث ابن وهب كله عند حرملة إلا حديثين: حديث ينفرد به عنِ ابن وهب أبو الطاهر بن السرح، وحديث يرويه عنِ ابن وهب الغرباء.
قال الشيخ: فأما حديث أبي الطاهر، فَحَدَّثَنَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَهْدِيٍّ، وَمُحمد بْنُ رَيَّانَ بْنِ حَبِيبٍ، وأَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُمْ إِلَى تَمَامِ ثَمَانِيَةٍ، قَالُوا: حَدَّثَنا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنا ابْنُ وَهب، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَن أَبِي يُونُس، وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٌ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّكُمْ سَيِّدٌ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ بَيْتِهَا.
أما الحديث الذي يحدث به عنِ ابن وهب الغرباء، فَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ الصُّوفيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ وُهَيْبٍ الْغَزِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ الرملي (ح) وحدثنا أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيب، حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد (ح) وحدثنا
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ (ح) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد الْمُجِيبِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمد الْفَزَارِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ وَهب، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَن أَبِي الْهَيْثَمِ، عَن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ حَلِيمَ إِلا ذُو عَثْرَةٍ، ولاَ حَكِيمَ إِلا ذُو تَجْرِبَةٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَرَوَاهُ يَحْيى بْنُ يَحْيى، عنِ ابْنِ وَهْبٍ، ولاَ أَعْلَمُ رَوَاهُ عنِ ابْنِ وَهْبٍ مِنَ الْغُرَبَاءِ غَيْرُ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ، وَسَابِعُهُمْ يَحْيى بْنُ يَحْيى، وَلَمْ يَرْوِهِ عنِ ابْنِ وَهْبٍ مِصْرِيٌّ.
وقول أحمد بن صالح في هذه الحكاية: فعند بعض الناس منها الكل وعند بعض الناس منها النصف، كان قد سمع في كتب حرملة، فمنعه حرملة ولم يدفع إليه السماع إلا نصفها، فكان أحمد بن صالح بعد كل من بدأ بحرملة إذا وافى مصر لم يحدثه أحمد.
سمعت القاسم بن عَبد اللَّه بن مهدي يقول: كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار فيركبه إلى صلاة الجمعة، وكنت جالسا عند حرملة في الجامع فجاز
أحمد بن صالح على باب الجامع، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم فقال حرملة: انظر إلى هذا بالأمس يحمل دواتي، يعني المحبرة، واليوم يمر بي فلا يسلم، قال القاسم بن مهدي: ولم يحدثني أحمد بن صالح لأني كنت جالسا عند حرملة.
سمعت عَبد اللَّه بن مُحَمد بن سلم المقدسي يقول: قدمت مصر فبدأت بحرملة، فكتبت عنه كتاب عَمْرو بن الحارث ويونس بن يزيد والفوائد، ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح فلم يحدثني، فحملت كتاب يُونُس بن يزيد الذي كتبته عن حرملة، فخرقته بين يديه لأرضيه، وليتني لم أخرقه، فلم يرض ولم يحدثني.
سمعت عصمة بن بجماك يقول: سَمعتُ صالح بن جزرة يقول: حضرت مجلس أحمد بن صالح فقال أحمد: حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي، فقلت: أما المبتدع فلست، وأما الماجن فأنا هو. وذاك أنه قيل له: إن صالح الماجن قد حضر مجلسك.
قال الشيخ: وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وبخاصة حديث الحجاز، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عنه البُخارِيّ مع شدة استقصائه، وَمُحمد بن يَحْيى، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته، وحدث عنه مَنْ حدث مِنْ الثقات واعتمدوه حفظا وإتقانا، وكلام ابن مَعِين فيه تحامل، وأما سوء رأي النسائي؛ فسمعت مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني، يعني النسائي يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه.
وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه، فالقول فيه ما قاله أحمد، لا ما قاله غيره فيه، وحديث الدين النصيحة الذي أنكره النسائي عليه، فقد رواه عنِ ابن وهب يُونُس بن عَبد الأعلى، وقد رواه عن مالك مُحَمد بن خالد بن عثمة وغيره.
وسمعت عبدان يقول: لم يكن في أصحاب بن وهب أحفظ ولاَ أتقن من يُونُس بن عَبد الأعلى، وإِنَّما وضع منه اتصاله بالقاضي الذي كان عندهم، فقلت أنا لعبدان: إبراهيم بن أبي الليث؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: وكان إبراهيم بن أبي الليث من أصحاب ابن أبي داود. حدثناه عن يُونُس عَبد الأعلى مُحَمد بن أحمد بن حماد، عنِ ابن وهب كما رواه أحمد بن صالح.
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن مالك أَيضًا مُحَمد بن خالد بن عثمة، ومعن بن عيسى، وأحمد بن مخشي الأنماطي عن مالك.
حدثناه أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا أبو عثمان أحمد بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عثمة (ح) وحدثني علي بن أحمد بن مَرَوَانَ، حَدَّثَنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنا معن عن مالك، حَدَّثَنا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن بشر بن معروف، حَدَّثَنا مُحَمد بن مخشي، حَدَّثَنا مالك كَرِوَايَةِ أحمد بن صالح، عنِ ابن وَهب، عن مالك.
قال الشيخ: وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْريّ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
حَدَّثْنَاهُ عَلَى الرَّازِيِّ، حَدَّثَنا عَبَّاسُ الزَّيْنَبِيُّ، حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الثَّوْريّ.
قال الشيخ: فحديث قد رواه عنِ ابن وهب يُونُس، وتابع أحمد عليه ورواه معن، وابن عثمة، وابن مخشي عن مالك، ثم روي عن الثَّوْريّ كروايتهم فلا يؤثر قول النسائي فيه، ولاَ إنكاره عليه يساوي شيئا.
وأحمد بن صالح من أَجَلَّهُ الناس، وذاك أني رأيت جمع أبى موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزُّهْريّ، يقول: كتب إلي أحمد بن صالح، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ.
ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم، لكنت أُجِلُّ أحمد بن صالح أن أذكره.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=110153#a8e70d
أَحْمد بن صَالح أَبُو جَعْفَر الْمصْرِيّ يرْوى عَن بن عُيَيْنَة وعنبسة بن خَالِد وَابْن وهب روى عَنهُ عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أَبوهُ من بخارا وَكَانَ أَحْمد هَذَا فِي الحَدِيث وَحفظه وَمَعْرِفَة التَّارِيخ وَأَسْبَاب الْمُحدثين عِنْد أهل مصر كأحمد بن حَنْبَل عِنْد أَصْحَابنَا بالعراق وَلكنه كَانَ صلفا تياها لَا يكَاد يعرف أقدار من يخْتَلف إِلَيْهِ فَكَانَ يحْسد على ذَلِك وَالَّذِي روى مُعَاوِيَة بن صَالح الْأَشْعَرِيّ عَن يحيى بن معِين أَن أَحْمد
بن صَالح كَذَّاب فَإِن ذَاك أَحْمد بن صَالح الشمومي شيخ كَانَ بِمَكَّة يضع الحَدِيث سَأَلَ مُعَاوِيَة بن صَالح يحيى بن معِين عَنهُ فَأَما هَذَا فَإِنَّهُ مُقَارن يحيى بن معِين فِي الْحِفْظ والإتقان كَانَ أحفظ بِحَدِيث المصريين والحجازيين من يحيى بن معِين وَكَانَ بَينه وَبَين مُحَمَّد بن يحيى النَّيْسَابُورِي مُعَارضَة لصلفه عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ دخل عَلَيْهِ مُسلما فَلم يحدثه فَوَقع بَينهمَا مَا يَقع بَين النَّاس وَإِن من صحت عَدَالَته وَكثر رعايته بالسنن وَالْأَخْبَار والتفقه فِيهَا لما يجرى أَن لَا تخرج لصلف يكون فِي تيه وجد مِنْهُ وَمن الَّذِي يتعرى عَن مَوضِع عقب من النَّاس أَو من لَا يدْخل فِي جملَة من لَا يلزق فِيهِ الْعَيْب بعد الْعَيْب وَأما مَا حكى عَنهُ فِي قصَّة حور الْعين فَإِن ذَلِك كذب وزور وبهتان وإفك عَلَيْهِ وَذَاكَ أَنه لم يكن يتعاطى الْكَلَام وَلَا يَخُوض فِيهِ والمحسود أبدا يقْدَح فِيهِ لِأَن الْحَاسِد لَا غَرَض لَهُ إِلَّا تتبع مثالب الْمَحْسُود فَإِن لم يجد ألزق مثله بِهِ
▲ (1) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=110153#757c2e
أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري :
طبرى الأصل. سمع عَبْد اللَّه بْن وهب، وعنبسة بْن خَالِد، وَعَبْد اللَّهِ بْن نافع، وإسماعيل بْن أَبِي أويس. وَكَانَ أحد حفاظ الأثر، عالما بعلل الحديث، بصيرا باختلافه. وورد بغداد قديما وجالس بها الحفاظ، وجرى بينه وبين أَبِي عَبْد الله أحمد ابن حنبل مذاكرات، وَكَانَ أَبُو عَبْد اللَّه يذكره ويثني عَلَيْهِ، وقيل إن كل واحد منهما كتب عَنْ صاحبه فِي المذاكرة حديثا، ثم رجع أَحْمَد إِلَى مصر فأقام بها. وانتشر عند أهلها علمه، وَحَدَّثَ عَنْهُ الأئمة، منهم مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذهلي، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البخاري، ويعقوب بْن سُفْيَان الفسوي، وَأَبُو زرعة الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو إِسْمَاعِيل الترمذي، وَأَبُو دَاوُد السجستاني، وابنه أَبُو بَكْر، وصالح جزرة. ومن الشيوخ المتقدمين مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نمير، ومحمّد بْن غيلان، وغيرهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد شاده المؤدّب- بأصبهان- وأخته
أُمُّ سَلَمَةَ أَسْمَاءُ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن جعفر بن حبّان- إملاء- حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرازي حدّثنا محمّد بن غيلان حدّثنا أحمد ابن صالح المقرئ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَتْ فَاطِمَةُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوَّجْتَنِي مِنْ رَجُلٍ فَقِيرٍ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَبُوكِ، وَالآخَرُ زَوْجُكِ»
. هَذَا حديث غريب من رواية عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وغريب من حديث معمر بْن راشد عَنِ ابن أَبِي نجيح، تفرد بروايته عَنْهُ عَبْد الرزاق وقد رواه عَنْ عَبْد الرزاق غير واحد.
أَخْبَرَنَا محمّد بن الحسين الأزرق حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن زياد القطّان حدّثنا الحسن بن العبّاس الرازي حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ- أَبُو الصَّلْتِ- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابن عباس. أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوَّجْتَنِي مِنْ رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ! قَالَ: «أَمَا تَرْضِينَ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ أهل الأرض رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَبُوكِ، وَالآخَرُ بَعْلُكِ»
. وأَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِدِ أخبرنا على بن عمر الحافظ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن زَيْد الهشيمى حدّثنا عبد الرّزّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوَّجْتَنِي مِنْ عَائِلٍ لا مَالَ لَهُ: فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ اطَّلَعَ على أَهْلِ الأَرْضِ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ، فَجَعَلَ أَحَدَهُمَا أَبَاكِ، وَالآخَرَ بَعْلَكِ»
. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَبِي جعفر القطيعي أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عدي بْن زحر البصري- في كتابه إلينا- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري.
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُد يَقُولُ: كتب أَحْمَد بْن صالح عَنْ سَلامَة بْن روح- وَكَانَ لا يحدث عنه- وكتب عن أبي زبالة خمسين ألف حديث- وَكَانَ لا يحدث عَنْهُ- وَحَدَّثَ أَحْمَد بْن صالح ولم يبلغ الأربعين، وكتب عباس العنبري عَنْ رجل عَنْهُ.
كتب إِلَيَّ عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُثْمَان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم،
ثم أخبرنا أبو بكر البرقاني- قراءة- أخبرنا محمّد بن عثمان القاضي حَدَّثَنَا أَبُو الميمون عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله البجلي- بدمشق- حَدَّثَنَا أَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمَن بْن عمرو البصريّ. قَالَ: سألني أَحْمَد بْن حنبل- قديما- من بمصر؟ قلت: بها أَحْمَد بْن صالح، فسر بذكره ودعا لَهُ.
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أخبرنا أحمد بن محمّد بن الخليل أخبرنا أبو أحمد بْن عدي قَالَ: سمعتُ عَبْد الله بْن محمد بن عَبْد الْعَزِيزِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْر بْن زنجويه يقول: قدمت مصر وأتيت أَحْمَد بْن صالح، فسألني من أين أنت؟
قلت: من بغداد. قال: منزلك من منزل أَحْمَد بْن حنبل؟ قلت. أنا من أصحابه. قَالَ:
تكتب لي موضع منزلك فإنى أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أَحْمَد بْن حنبل: فكتبت لَهُ فوافى أَحْمَد بْن صالح سنة اثنتي عشرة إِلَى عفان فسأل عني، فلقيني. فَقَالَ: الموعد الَّذِي بيني وبينك؟ فذهبت بِهِ إِلَى أَحْمَد بْن حنبل واستأذنت لَهُ فقلت: أَحْمَد بْن صالح بالباب، فأذن لَهُ، فقام إليه ورحب بِهِ وقربه وَقَالَ لَهُ: بلغني إنك جمعت حديث الزهري، فتعال نذاكر ما روى الزهري عَنْ أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما عن الآخر حتى فرغا، قَالَ: وما رأيت أحسن من مذاكرتهما.
ثم قَالَ أَحْمَد بْن حنبل لأحمد بن صالح: تعالى حتى نذاكر ما روى الزهري عَنْ أولاد أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذاكران أحدهما على الآخر إِلَى أن
قَالَ أَحْمَد ابن حنبل لأحمد بْن صالح. عند الزُّهْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين»
. فَقَالَ أَحْمَد بْن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ وتذكر مثل هَذَا؟ فجعل أَحْمَد بْن حنبل يبتسم ويَقُولُ: رواه عَنِ الزهري رجل مقبول، أو صالح- عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق- فَقَالَ: من رواه عَنْ عَبْد الرَّحْمَن؟ فقال: حدّثناه رجلان تقيان- إسماعيل بن علية، وبشر بن الفضل- فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل:
سألتك بالله إلا أمليته عَلِيّ، فَقَالَ أَحْمَد من الكتاب، فقام ودخل وأخرج الكتاب
وأملى عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحْمَد بْن صالح لأحمد بْن حنبل: لو لم أستفد بالعراق إلا هَذَا الحديث كَانَ كثيرا. ثم ودعه وخرج.
كتب إِلَى عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُثْمَان الدمشقي يذكر أن أَبَا الميمون البجلي أخبرهم.
ثم حدّثني البرقاني أخبرنا محمّد بن عثمان القاضي حدّثنا أبو الميمون حدّثنا أبو زرعة حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن صالح. قَالَ: حدثت أَحْمَد بْن حنبل بحديث زَيْد بْن ثابت فِي بيع الثمار فأعجبه واستزادنى مثله: ومن أين مثله؟! قُلْتُ: وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي
أنبأناه الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عبد الواحد الهاشمي بالبصرة حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عمرو اللؤلؤي حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث حدّثنا أحمد بن صالح حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الزِّنَادِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قبل أن يبدو صلاحه وما ذكر فَقَالَ:
كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبِيرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهَا، فَإِذَا جَذَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهُمْ قَالَ الْمُبْتَاعُ قَدْ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ وَأَصَابَهُ قُشَامٌ، وَأَصَابَهُ مِرَاضٌ: عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا.
فَلَمَّا كَثُرَتْ خُصُومَتُهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا: «فَإمَّا لا فَلا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُو صَلاحُهُ» لكثرة خصومتهم
. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ محمّد بن إبراهيم الشناني بنيسابور أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو على الحسن بن عبد الله المعتز بأصبهان- واللفظ له- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمن بن سهل بن مخلد العزال- إملاء- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ. قَالا: حدّثنا أحمد بن صالح حدّثنا ابن وهب أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ ميمون أن وداعة الحميدي حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ بِجَنْبِ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ أبي موسى الغافقي وعقبة بن عامر فقص فقال: إن صاحبكم عاقل، أَوْ هَالِكَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يَشْتَهُونَ الْحَدِيثَ عَنِّي فَمَنْ عَقِلَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا، أَوْ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ» لا نَدْرِي أَيَّتُهُمَا قَالَ؟
. قال أبو عبد الله العزال: وَمَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ رَوَى عَنْهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي الكنود، ووداعة
الحميدي كَانَ قَاضِيًا لأَهْلِ مِصُرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ أَبُو جَعْفَرٍ طَبَرِيُّ الأَصْلِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، كَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ، وَاعِيًا رَاسًّا فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالشَّافِعِيِّ، وَلَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ بِالآثَارِ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ المعبر حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمن العزال حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن شاكر الشافعي الغافقي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن المغيرة علان المصري، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نعيم الْفَضْل بْن دكين يَقُولُ: ما قدم عَلَيْنَا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هَذَا الفتى- يَعْنِي أَحْمَد بْن صالح.
وَقَالَ عَلِيّ بْن الجنيد: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمير يقول: حدّثنا أحمد بن صالح- وإذا جاوزت الفرات فليس أحد مثله.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الغزال: حدث بمصر وبدمشق، وبأنطاكية. وبلغني أن أَحْمَد بْن حنبل سمع منه حديث وداعة الحميدي فقال له: يا أبا جعفر حديث آخر مثل هذا.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي قَالَ قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قَالَ حَدَّثَنِي عبد اللَّه بْنُ إِبْرَاهِيم بْن قتيبة قَالَ سَمِعْتُ ابْن نمير- وذكر أَحْمَد بْن صالح- فَقَالَ: هو واحد الناس في علم الحجاز، والمعرب فيهم، وجعل يعظمه.
وَحَدَّثَنَا عَنْهُ بغير شيء. أَنْبَأَنَا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب [أخبرنا] الحسين بن أحمد القروي حَدَّثَنَا أَبُو الفضل يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن محمود الْفَقِيه قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَد بْن سلمة النَّيْسَابُورِيّ يحكى عَنْ مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن وارة. قال: أحمد ابن صالح بمصر، وأحمد بْن حنبل بِبَغْدَادَ، وابن نمير بالكوفة، والنفيلي بحران، هؤلاء أركان الدين.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَزَّارُ بهمذان- حدّثنا صالح ابن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق النهاوندي يَقُولُ سَمِعْتُ يَعْقُوب بْن سُفْيَان يَقُولُ: كتبت عن ألف شيخ، حجتي فيما بيتي وبين اللَّه رجلان. قلت لَهُ: يا أَبَا يوسف من حجتك؟ وقد كتبت عَنِ الأَنْصَارِيِّ، وحبان بْن هلال. والاجلة؟ قَالَ: حجتي أَحْمَد بن حنبل، وأحمد بن صالح المصري.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْن الْحَسَن بْن مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ أخبرنا محمّد بن نعيم أخبرني أبو صالح خلف محمّد بن إسماعيل قَالَ سَمِعْتُ صالح بْن مُحَمَّد بْن حَبِيب يَقُولُ: قَالَ أَحْمَد بْن صالح المصري: كَانَ عند ابن وهب مائة ألف حديث. كتبت عَنْهُ خمسين ألف حديث، ولم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ولا يحفظ غير أَحْمَد بْن صالح.
كَانَ يعقل الحديث ويحسن أن يأخذ. وَكَانَ رجلا جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو. ويتكلم فِي حديث الثوري وشعبة وأهل العراق. وَكَانَ قدم وكتب عَنْ عفان وهؤلاء. وَكَانَ يذاكر بحديث الزُّهْرِيّ ويحفظه.
وَقَالَ أَحْمَد: كتبت عَنِ ابن زبالة مائة ألف حديث. ثم تبين لي أنه كَانَ يضع الحديث فتركت حديثه. قلت: احتج سائر الأئمة بحديث أَحْمَد بْن صالح. سوى أَبِي عَبْد الرَّحْمَن النسائي. فإنه ترك الرواية عنه وكان يطلق لسانه فيه.
وأخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي. ويقال كَانَ آفة أَحْمَد بْن صالح الكبر وشراسة الخلق.
ونال النسائي منه جفاء فِي مجلسه. فذلك السبب الَّذِي أفسد الحال بينهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني- إن لم يكن قراءة فإجازة لأني شككت فِي سماعي هذه الحكاية منه- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن هارون بْن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني- يَعْنِي النسائي- يتكلم فِي أَحْمَد بْن صالح.
وحضرت مجلس أَحْمَد بْن صالح وطرده من مجلسه. فحمله ذلك على أن تكلم فيه.
أخبرنا البرقاني أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سيار قَالَ سَمِعْتُ بندارا يَقُولُ: كتبت إِلَى أَحْمَد بْن صالح خمسين ألف حديث- أي إجازة- وسألته أن يجيز لي أو يكتب إلي بحديث مخرمة بْن بكير فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إلي. قلت: وأرى هَذَا الحديث الذي قاله بندار فِي أَحْمَد بن صالح في تركه مكاتبته مع مسألته إياه ذلك، إنما حمله عَلَيْهِ سوء الخلق، ولقد بلغني إنه كَانَ لا يحدث إلا ذا لحية، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه، فلما حمل أَبُو دَاوُد السجستاني ابنه إليه ليسمع منه- وَكَانَ إذ ذاك أمرد- أنكر أَحْمَد بْن صالح عَلِيّ أَبِي دَاوُد إحضاره ابنه المجلس. فَقَالَ له أبو داود: وهو فإن كان أمرد أحفظ من أصحاب
اللحى، فامتحنه بما أردت، فسأله عَنْ أشياء أجابة ابْن أَبِي دَاوُد عَنْ جميعها، فحدثه حينئذ ولم يحدث أمرد غيره.
أَخْبَرَنَا حمزة بْن مُحَمَّد بْن طَاهِر الدَّقَّاق وأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد البزّار- قَالَ حمزة حَدَّثَنَا، وَقَالَ مُحَمَّد أَخْبَرَنَا- الوليد بن بكير الأندلسى حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ حَدَّثَنِي أَبِي. قَالَ: أَحْمَد بْن صالح يكنى أَبَا جعفر، مصري ثقة، صاحب سنة.
هَذَا لفظ مُحَمَّد، وأما حمزة. فَقَالَ: أَحْمَد بْن صالح مصري ثقة. ولم يزد على ذلك.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل القطان أخبرنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري. قَالَ: أَحْمَد بْن صالح أَبُو جعفر المصري ثقة صدوق، ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة، كَانَ أَحْمَد بْن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أَحْمَد بْن صالح، كَانَ يَحْيَى يَقُولُ: سلوا أحمد فإنه أثبت.
أخبرني الطناجيري حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَحْمَدَ الْوَاعِظ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن صاعد يَقُولُ.
وَأَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ قرأت على إِسْمَاعِيل بْن هشام الصرصري حدثكم مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الخالق العتكي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رِشْدِينَ. قَالَ: مات أَحْمَد بْن صالح سنة ثمان وأربعين ومائتين. زاد ابن رشدين لثلاث بقين من ذي القعدة.
حَدَّثَنِي أحمد بن محمّد العتيقى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَدَ بْن يونس ابن عبد الأعلى المصري حَدَّثَنَا أَبِي. قَالَ: كَانَ أَحْمَد بْن صالح يكنى أَبَا جعفر، كَانَ صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم، وولد أَحْمَد بْن صالح بمصر فِي سنة سبعين ومائة، وتوفي بمصر يوم الإثنين لثلاث خلون من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين، وَكَانَ حافظا للحديث.
ذكر أَبُو عَبْد الرَّحْمَن النسائي: أَحْمَد بْن صالح، فرماه وأساء الثناء عَلَيْهِ. وقَالَ:
حَدَّثَنَا معاوية بن صالح قَالَ سمعت يَحْيَى بْن معين يَقُولُ: أَحْمَد بْن صالح كذاب يتفلسف. قَالَ أَبِي: ولم يكن عندنا بحمد اللَّه كَمَا قَالَ، ولم يكن لَهُ آفة غير الكبر.
▲ (0) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=110153#f0430a
أَحْمد بن صَالح أَبُو جَعْفَر الْمصْرِيّ سمع عبد الله بن وهب
رَوَى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الْأَضَاحِي وَغير مَوضِع رَوَى عَن مُحَمَّد غير مَنْسُوب وَهُوَ فِيمَا أَحْسبهُ ابْن يَحْيَى الذهلي عَنهُ فِي التَّوْحِيد مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 248 قَالَه البُخَارِيّ
▲ (0) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=110153#d0e47f
أَحْمد بن صَالح أَبُو جَعْفَر الْمصْرِيّ
يروي عَن ابْن وهب
قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف وَقَالَ يحيى بن معِين
رَأَيْته كذابا
قَالَ المُصَنّف وَقد أثنى عَلَيْهِ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَبُو نعيم وَحدث عَنهُ البُخَارِيّ فَلَا يلْتَفت حِينَئِذٍ إِلَى التَّضْعِيف الْمُطلق

احمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك ابو الحسن النديم جحظة

Details of احمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك ابو الحسن النديم جحظة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130760&book=jaVasCript:/#7bb463
أَحْمَد بْن جعفر بْن مُوسَى بْن يَحْيَى بْن خَالِد بْن برمك، أَبُو الْحَسَن النديم الْمَعْرُوف بجحظة :
كَانَ حسن الأدب، كثير الرواية للأخبار، متصرفا فِي فنون جمة، عارفا من العلوم
بصناعة النجوم، حافظا لأطراف من النحو واللغة، مليح الشعر، مقبول الألفاظ، حاضر النادرة، وأما صنعته فِي الغناء فلم يلحقه فيها أحد. رَوَى عَنْهُ شيئا من أخباره وبعض شعره أَبُو الفرج عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الأصبهاني، وَأَبُو عُمَر بْن حيويه، وَالْمُعَافَى بْن زَكَرِيَّا، وَأَبُو الحسن بن الجندي، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو العلاء مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد المزي بواسط قَالَ قَالَ جحظة سَمِعْتُ أَحْمَد بْن المأمون يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيّ بْنَ موسى يقول حدّثنا أبو مُوسَى بْن جعفر. قَالَ قَالَ جعفر بْن محمّد:
صحبة الرجل لأخيه عشرين أو أربعين يوما نسبة.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن المحسن المعدّل حدثنا أَبُو عَبْد اللَّهِ الحسين بْن مُحَمَّد بْن سليمان الكاتب حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن جعفر البرمكي. قَالَ أنشدني عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّه ابن طَاهِر قولي:
قد نادت الدنيا على نفسها ... لو كَانَ فِي العالم من يسمع
كم واثق بالعمر واريته ... وجامع بددت ما يجمع
فقال لي: نهيك إلى الزمان الكمال.
وقال الحسين: أخبرنا أَبُو الْحَسَن جحظة:
قَالَ قلت للبحتري: قد هجوتك، قَالَ: تقول ماذا؟ قَالَ قلت:
البحتري أَبُو عباده ... بيت الفهاهة والبلاده
فَقَالَ لي: أذهب فقد وهبتك لسلفك، فقد كَانَ لهم على حق.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي الْقَاسِم قَالَ قَالَ أَبُو الفرج عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الأصبهاني:
حَدَّثَنِي جحظة قَالَ كتبت إِلَى الفطن الشّاعر:
ماذا ترى في جدّى ... وبرمة وموارد
وقهوة ذات لون ... تحكي خدود الخرائد
ومسمع يتغنى ... من آل يَحْيَى بْن خَالِد
إن المضيع لهذا ... نزر المروءة بارد
فكتب إِلَى: نعم! هو كذاك وأمه زانية، ووافاني.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَبِي عَلِيّ البصريّ حدّثنا أبي حَدَّثَنِي أَبُو الفرج الْمَعْرُوف بالأصبهاني- من حفظه- قال حدّثني جحظة. قال: اتصلت على إضافة أنفقت فيها كل ما كنت
أملكه حتى بقيت ليس فِي داري غير البواري، فأصبحت يوما وأنا أفلس من طنبور بلا وتر، كَمَا يقال فِي المثل، ففكرت كيف أعمل! فوقع لي أن أكتب إِلَى محبرة ابن أَبِي عباد الكاتب- وكنت أجاوره، وَكَانَ قد ترك التصرف قَبْلَ ذلك بسنين ولزم بيته، وحالفه النقرس فأزمنه حتى صار لا يتمكن من التصرف إلا محمولا على الأيدي أو فِي محفة، وَكَانَ مع ذلك على غاية الظرف وكبر النفس وعظم النعمة، ومواصلة الشرب والقصف- وأن أتطايب عليه ليدعوني وآخذ منه ما أنفقه مدة وكتبت إليه:
ماذا ترى في جدي ... وفي غضار موارد
ومسمع ليس يخطي ... من نسل يَحْيَى بْن خَالِد؟
فما شعرت إلا بمحفة محبرة يحملها غلمانه إِلَى داري وأنا جالس على بابي، فقلت لَهُ: لم جئت ومن دعاك؟ قَالَ: أنت. فقلت لَهُ: إنما قلت لك ماذا ترى فِي هَذَا، وعنيت فِي بيتك، وما قلت لك أنه فِي بيتي، وبيتي والله أفرغ من فؤاد أم مُوسَى.
فَقَالَ: الآن قد جئت ولا أرجع، ولكن أدخل إليك واستدعي من داري ما أريد.
قلت: ذاك إليك. فدخل فلم ير فِي بيتي إلا بارية. فَقَالَ: يا أَبَا الْحَسَن هَذَا والله فقر يصيح هذا ضر مدمع، ما هَذَا؟ فقلت: هو ما ترى. فأنفذ إِلَى داره فاستدعى فرشا، وآله، وقماشا، وغلمانا، وجاء فراشوه ففرشوا ذلك، وجاءوا من الصفر والشمع وغير ذلك بما يحتاج إليه، وجاء طبَّاخه بما كَانَ فِي مطبخه، وهو شيء كثير بآلات ذلك، وحاشر ابنه بالصواني والمخروط والفاكهة وآله التبخير والبخور، والوان الأنبذة، وجلس يومه ذلك وليلته عندي يشرب على غنائي وعلى غناء مغنية أحضرتها لَهُ كنت آلفها، فلما كَانَ من غد سلم إِلَى غلامه كيسا فيه ألفا درهم، ورزمة ثياب صحاح، ومقطوعة من مفاخر الثياب، واستدعى محفته فجلس، وشيعته. فلما بلغ آخر الصحن قَالَ: مكانك يا أَبَا الْحَسَن احفظ بابك، فكل ما فِي ذلك لك فلا تدع أحدا يحمل منه شيئا، وَقَالَ: للغلمان اخرجوا فخرجوا بين يديه وأغلقت الباب على قماش بألوف كثيرة! أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِم الأَزْهَرِيّ قَالَ أنشدنا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الخزاز قَالَ أنشد أَبِي جحظة البرمكي لنفسه وأنا حاضر:
لي صديق عدمته من صديق ... أبدا يلقني بوجه صفيق
قوله أن شدوت أحسنت عندي ... وبأحسنت لا يباع الدقيق
أَخْبَرَنِي عَلِيّ بْن المحسن قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الكاتب أنشدنى
أَبُو الْحَسَن بْن حنش الكاتب. قَالَ: دعا أَبِي جحظة فِي بعض الأيام فلما حضر ودخل الدار وقعت عينه على عين أَبِي، فَقَالَ:
ولما أتاني منك الرسول ... تركت الَّذِي كنت فِي دعوته
وأقبلت نحوك مستعجلا ... كأني جوادك فِي سرعته
وَقَالَ قَالَ لنا جحظة: صك لي بعض الملوك بصك، فترددت إِلَى الجهبذ فِي قبضه، فلما طالت على مدافعته كتبت إليه:
إذا كانت صلاتكم رقاعا ... تخطط بالأنامل والأكف
ولم تجد الرقاع علي نفعا ... فها خطي خذوه بألف ألف
قَالَ وشرب أَبِي دواء فكتب إليه جحظة يسأله عَنْ حاله- رقعة كَانَ فيها:
أبن لي كيف أمسيت ... وما كَانَ من الحال؟
وكم سارت بك النّاق ... ة نحو المبرك الخالي؟
قلت: وَفِي غير هَذِهِ الرواية أن أَبَا بَكْر الصنوبري شرب بحلب دواء، فكتب إليه صديق لَهُ بهذين البيتين، فأجابه الصنوبري:
كتبت إليك والنعلان ما إن ... أقيلهما من السير العنيف
فإن رمت الجواب إِلَى فاكتب ... على العنوان يدفع فِي الكنيف
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن أَبِي طالب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن عمران قَالَ أنشدنا أحمد ابن جعفر جحظة:
قل للذين تحصنوا عَنْ راغب ... بمنازل من دونها حجاب
إن حال دون لقائكم بوابكم ... فالله ليس لبابه بواب
حَدَّثَنِي عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد الشاهد: أن جحظة توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. قَالَ غيره: وَكَانَ مولده فِي شعبان من سنة أربع وعشرين ومائتين.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space