Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
15925. احمد بن محمد بن حمدان بن حبيش ابو علي البربهاري...1 15926. احمد بن محمد بن حمزة الفرائضي الرازي...1 15927. احمد بن محمد بن حميد ابو جعفر المقرئ المخضوب...1 15928. احمد بن محمد بن حنبل2 15929. احمد بن محمد بن حنبل بن هلال415930. احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد ابو عبد الله...2 15931. احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد ابو عبد الله الشيباني...1 15932. احمد بن محمد بن خالد ابو بكر البروجردي...1 15933. احمد بن محمد بن خالد الكاتب1 15934. احمد بن محمد بن خالد بن شيرزاذ ابو بكر البوراني...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

احمد بن محمد بن حنبل بن هلال

»
Next
Details of احمد بن محمد بن حنبل بن هلال (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAdī al-Jurjānī , Ibn Ḥibbān , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , and 1 more

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد ابو عبد الله

Details of احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد ابو عبد الله (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū l-Walīd al-Bājī and Al-Khaṭīb al-Baghdādī
▲ (0) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131372#5f7918
أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل بن هِلَال بن أَسد أَبُو عبد الله مروزي سكن بَغْدَاد أخرج البُخَارِيّ فِي آخر الْمَغَازِي بعد ذكر وَفَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن أَحْمد بن الْحسن عَنهُ وَلم يرو عَنهُ فِي كِتَابه حَدِيثا مُسْندًا غَيره وَقَالَ فِي النِّكَاح وَقَالَ لنا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا يحيى بن سعيد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ حَدثنِي حبيب بن أبي ثَابت عَن سعيد عَن بن عَبَّاس حرم من النّسَب سبع وَمن الصهر سبع ثمَّ قَرَأَ حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم الْآيَة وَقَالَ فِي كتاب اللبَاس بَاب هَل يَجْعَل نقش الْخَاتم ثَلَاثَة أسطر فِي عقب حَدِيث الْأنْصَارِيّ وَزَادَنِي أَحْمد وَقد روى عَنهُ فِي غير الْجَامِع غير شَيْء وَهُوَ أحد الأيمة فِي الحَدِيث قَالَ البُخَارِيّ توفّي يَوْم الْجُمُعَة لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ قَالَ أَبُو بكر ولد أَحْمد بن حَنْبَل سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة بِبَغْدَاد وَدفن بِبَاب حَرْب قَالَ أَبُو بكر سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول أَحْمد رجل صَالح لَيْسَ بِصَاحِب ميز قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم سَمِعت أَبَا زرْعَة يَقُول لم أزل أسمع النَّاس يذكرُونَ أَحْمد بن حَنْبَل ويقدمونه على يحيى بن معِين وَأبي خَيْثَمَة قَالَ عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن بن الْحسن الرَّازِيّ سَمِعت عَليّ بن الْمَدِينِيّ يَقُول لَيْسَ فِي أَصْحَابنَا أحفظ من أَحْمد بن حَنْبَل وَبَلغنِي أَنه لَا يحدث إِلَّا من كتاب وَلنَا فِيهِ أُسْوَة حَسَنَة
▲ (-1) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131372#ea010a
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل بْن هلال بْن أسد، أَبُو عَبْد اللَّه :
إمام المحدثين، الناصر للدين، وَالمناضل عَنِ السنة، وَالصابر فِي المحنة، مروزي الأصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل فولدته ونشأ بها، وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخها، ثم رحل إِلَى الكوفة، وَالبصرة، ومكة، وَالمدينة، وَاليمن، وَالشام، وَالجزيرة، فكتب عَن علماء ذلك العصر.
وسمع من إسماعيل بن علية، وهشيم بْن بشير، وحماد بْن خالد الخياط، ومنصور ابن سلمة الخزاعي، وَالمظفر بْن مدرك، وعثمان بْن عمر بن فارس، وأبي النّضر هاشم ابن القاسم، وأبي سعيد مولى بني هاشم، ومحمد بن يزيد، ويزيد بن هارون
الواسطيين، ومحمد بْن أَبِي عدي، ومحمد بْن جعفر غندر، ويحيى بْن سعيد القطان، وعبد الرحمن بْن مهدى، وبشر بْن المفضل ومحمد بْن بكر البرساني، وأبي داود الطيالسي، وروح بْن عبادة، ووكيع بْن الجراح، وأبي معاوية الضرير، وعبد اللَّه بْن نمير، وأبي أسامة، وسفِيان بْن عيينة، ويحيى بْن سليم الطائفِي، ومحمد بْن إدريس الشافعي، وإبراهيم بْن سعد الزهري، وعبد الرزاق بْن همام، وأبي قرة موسى بْن طارق، وَالوليد بْن مسلم، وأبي مسهر الدمشقي، وأبي اليمان، وعلى بْن عياش، وبشر ابن شعيب بْن أَبِي حمزة الحمصيين، وخلق سوى هؤلاء يطول ذكرهم، ويشق إحصاء أسمائهم.
وروى عنه غير واحد من شيوخه الذين سميناهم، وحدث أيضا عنه ابناه: صالح، وعبد اللَّه وابن عمه حَنْبَل بْن إِسْحَاق، وَالحسن بْن الصباح البزار، ومحمد بْن إسحاق الصاغاني، وعباس بْن مُحَمَّد الدوري، ومحمد بْن عَبْيد اللَّه المنادي، وَمُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَاريّ، ومسلم بْن الحجاج النيسابوري، وأبو زرعة، وأبو حاتِم الرازيان، وأبو داود السجستاني، وأبو بكر الأثرم، وأبو بكر المروذي، ويعقوب ابن شيبة، وأَحْمَد بْن أَبِي خيثمة، وأبو زرعة الدمشقي، وإبراهيم الحربي، وَموسى بْن هارون وَعَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد البغوي، وغيرهم.
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّد بْن مُوسَى الصيرفِي قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بْن يعقوب الأصم قَالَ: سمعتُ الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري يَقُولُ: وكَانَ أَحْمَد رجلا من العرب من بني ذهل بْن شيبان.
أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بْن أَبِي الفتح، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي داود، قَالَ: أَحْمَد بْن حَنْبَل من بني مازن بْن ذهل بن شيبان بن ثعلبة ابن عكابة بْن صعب بْن عَلِيّ بْن بكر بْن وائل بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بن دعمي ابن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار، أخي مضر بْن نزار. وكَانَ فِي ربيعة رجلان لم يكن فِي زمانهما مثلهما، لم يكن فِي زمن قتادة مثل قتادة، ولم يكن في زمان أحمد ابن حَنْبَل مثله.
قلت: وقول عباس الدوري وأبي بكر بْن أَبِي داود أن أَحْمَد من بني ذهل بْن شيبان غلط، إنما كَانَ من بني شيبان بْن ذهل بْن ثعلبة، وذهل بْن ثعلبة هذا هو عم ذهل بْن شيبان.
حَدَّثَنِي من أثق بِهِ من العلماء بالنسب. قال: مازن بن ذهل بْن ثعلبة الحصن، هو ابْن عكابة بْن صعب بْن علي، ثم ساق النسب إِلَى ربيعة بْن نزار كما ذكرناه عَن ابْن أَبِي داود قَالَ: وهذه قبيلة أَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حَنْبَل، وهذا هو ذهل المسن الذي منه دغفل بْن حنظلة، وَالقعقاع بْن شور وابن أخيه عَبْد الملك بْن نافع بْن شور الذي يروى حديث الأشربة عَن ابن عمر ومنه محارب بن دثار، ومنه عمران بن حطان، وهو بطن كثير العلماء، والخطباء والشعراء، والنسابين. قَالَ: وذهل الأكبر هو ابْن أخي هذا، وسمى الأكبر لأن العدد فِي ولده، وهو ذهل بْن شيبان بْن ثعلبة الحصن، ومنه المثنى بْن حارثة، وفِي ولده العدد وَالشرف وَالفخر وله قيل: إذا كنت فِي قيس فكاثر بعامر بْن صعصعة وحارب بسليم بْن منصور، وفاخر بغطفان بْن سعد.
وإذا كنت في خندف فكاثر بتميم، وفاخر بكنانة، وحارب بأسد. وإذا كنت فِي ربيعة فكاثر بشيبان وفاخر بشيبان، وحارب بشيبان. قَالَ: فإذا قلت الشيباني لم يفد المطلق من هذا إلا ولد شيبان بْن ثعلبة الحصن، وإذا قلت الذهلي، لم يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بْن ثعلبة الحصن، فِينبغي أن يقال أَحْمَد بْن حَنْبَل الذهلي عَلَى الإطلاق.
قلت: وقد ساق عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل نسب أَبِيهِ إِلَى شيبان بْن ذهل بْن ثعلبة كما ذكرناه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حمدان، حَدَّثَنَا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنَا أَبِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل بن هلال بن أسد بن إدريس ابن عَبْد اللَّه بْن حيان بْن عَبْد اللَّه بْن أنس بْن عوف بْن قاسط بْن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بْن وائل بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار بْن معد بن عدنان بن أد بن أدد ابن الهميسع بْن حمل بْن النبت بْن قيدار بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الخليل عَلَيْهِ السلام.
حدثت عَنْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر الخلّال، أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ: بلغني عَن يحيى بْن معين قَالَ: ما رأيت خيرا من أَحْمَد بْن حَنْبَل قط، ما افتخر عَلَيْنَا قط بالعربية ولا ذكرها.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الخصيب الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل يكنى أبا عَبْد اللَّه سدوسي من أنفسهم، بصري من أهل خراسان، ولد ببغداد ونشأ بها، ثقة ثبت فِي الحديث، نزه النفس فقيه في الحديث متبع للآثار صاحب سنة وخير.
أَخْبَرَنَا إبراهيم بن عُمَر البرمكي وعبد العزيز بن علي الأزجي قَالا: أَخْبَرَنَا عَلِيّ ابن عبد العزيز بن مردك البردعي، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة قَالَ:
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل بْن هلال بْن أسد أَبُو عَبْد اللَّه الشيباني أصله بصرى وخطته بمرو.
أَخْبَرَنِي عَبْد الْغَفَّارِ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عصمة الخراساني، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الخضر قَالَ:
سمعت مُحَمَّد بن حاتم يقول: أحمد بْن حَنْبَل أصله من مرو، وحمل من مرو وأمه بِهِ حامل، وجده حَنْبَل بْن هلال ولي سرخس، وكَانَ من أبناء الدعوة، فسمعت إسحاق بْن يونس صاحب ابْن المبارك يقول: ضرب حَنْبَل بْن هلال وأبو النجم إسحاق بْن عيسى السعدي المسيب بْن زهير الضبي ببخارى فِي دسهم إِلَى الجند فِي الشغب، وحلقهما.
أَخْبَرَنَا البرمكي وَالأزجي قَالا: حدّثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا صالح بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل- وذكر أباه- فقال: جيء بِهِ حمل من مرو، وتوفي أبوه مُحَمَّد بْن حَنْبَل وله ثلاثون سنة. فوليته أمه.
قلت: أحسب أن أباه هو الذي مات وسنة ثلاثون سنة، وكَانَ أَحْمَد إذ ذاك طفلا، فالله أَعْلَمُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف، وأحمد بْن جعفر بْن حمدان. قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: ولدت فِي سنة أربع وستين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ- وأَنَا أَسْمَعُ- حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ أَبِي: سمعت من علي بْن هاشم بْن البريد- سنة تسع
وسبعين- فِي أول سنة طلبت الحديث، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بْن أنس.
أخبرنا البرمكيّ، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: أول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين، وكَانَ ابْن المبارك قدم فِي هذه السنة وهي آخر قدمة قدمها، وذهبت إِلَى مجلسه فقالوا: قد خرج إِلَى طرسوس. وتوفي سنة إحدى وثمانين.
أَخْبَرَنِي عَبْد الغفار المؤدّب، حدّثني عمر بْن أَحْمَد الواعظ قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن العباس بْن الوليد النحوي فِي مجلس ابن أَبِي داود يقول: سمعت أَبِي يقول: رأيت أَحْمَد بْن حَنْبَل رجلا حسن الوجه ربعة من الرجال، يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني، فِي لحيته شعرات سود، ورأيت ثيابه غلاظا إلا أنها بيض، ورأيته معتما وعليه إزار.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إدريس ابن عَبْد الكريم المقرئ قَالَ: رأيت علماءنا، مثل الهيثم بْن خارجة- ومصعب الزبيري، ويحيى بْن معين، وأبي بكر بْن أَبِي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الأعلى ابن حماد النرسي ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أَبِي الشوارب، وعلي بن المديني، وعبيد اللَّه بْن عمر القواريري، وأبي خيثمة زهير بْن حرب، وأبي معمر القطيعي، ومحمّد ابن جعفر الوركَانَي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أيوب صاحب المغازي، ومحمد بْن بكار بْن الريان، وعمر بْن مُحَمَّد الناقد، ويحيى بن أيوب المقابري العابد، وسريج ابن يونس، وخلف بن هشام البزار، وأبي الربيع الزهراني- فيمن لا أحصيهم من أهل العلم وَالفقه يعظمون أَحْمَد بْن حَنْبَل ويجلونه ويوقرونه ويبجلونه، ويقصدونه بالسلام عليه.
أخبرني البرقانيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن زِيَادٍ النَّيْسَابُوريّ قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم الحربي يقول أَنَا أقول: سعيد بْن المسيب فِي زمانه، وسفِيان الثوري فِي زمانه، وأَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زمانه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبُو يوسف يَعْقُوبَ بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي نصر بْن علي قَالَ: قَالَ عَبْد اللَّه بْن داود الخريبي: كَانَ الأوزاعي أفضل أهل زمانه، وكَانَ بعده أَبُو إسحاق الفزاري أفضل أهل زمانه.
قَالَ نصر بْن علي وأنا أقول: كان أحمد ابن حَنْبَل أفضل أهل زمانه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الحسين بْن شجاع بْن الحسن الصوفِي، حَدَّثَنَا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، حدّثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، حدّثنا عبد الله بن أحمد ابن شبويه- أَبُو عَبْد الرحمن- قَالَ: سمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أَحْمَد بْن حَنْبَل لأحدثوا فِي الدين، قلت لقتيبة: تضم أَحْمَد بْن حَنْبَل إِلَى أحد التابعين؟ فقال: إِلَى كبار التابعين.
حَدَّثَنِي أَبُو القاسم الأزهري، حَدَّثَنَا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر المروذي قَالَ: سمعت خضر الطرسوسي يقول: سمعت إسحاق بْن راهويه يقول: سمعت يحيى بْن آدم يقول: أَحْمَد بْن حَنْبَل إمامنا.
أَخْبَرَنَا البرمكي وَالأزجي قَالا: أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عَبْد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلمة النيسابوري قَالَ: سمعت قتيبة يقول: أَحْمَد بْن حَنْبَل وإسحاق بْن راهويه إماما الدُّنْيَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن يعقوب، أخبرنا محمّد ابن نعيم الضبي قَالَ: سمعت أبا سعيد عمرو بْن مُحَمَّد بْن منصور يقول: سمعت مُحَمَّد بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيم الحنظلي يقول: سمعت أَبِي يقول: أَحْمَد بْن حَنْبَل حجة بين اللَّه وبين عبيده فِي أرضه.
حدثت عَن عَبْد العزيز بن جعفر قَالَ: أخبرنا أبو بكر الخلال، حَدَّثَنَا المروذي قَالَ:
حضرت أبا ثور- وقد سئل عَن مسألة- فقال: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ شيخنا وإمامنا فِيهَا كذا وكذا.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان الطبراني، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: سمعت علي بن المديني يقول: أَحْمَد بْن حَنْبَل سيدنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ بْن إِبْرَاهِيم الخفاف، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الصوفِي الواسطي فِي مجلس ابْن مالك القطيعي. قَالَ: حدث أبو يعلى الموصلي
- وأنا أسمع- قال: سمعت علي بن المديني يقول: إن اللَّه أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث، أَبُو بَكْر الصديق يوم الردة، وأَحْمَد بْن حَنْبَل يوم المحنة.
حدثت عَن عَبْد العزيز بْن جعفر قَالَ: سمعت أبا بكر الخلال يقول: حَدَّثَنِي الميموني قَالَ: سمعت عَلِيّ بن المديني يقول: ما قام أحد بأمر الإسلام بَعْدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قام أَحْمَد بْن حَنْبَل. قَالَ: قلت له: يا أبا الحسن، ولا أَبُو بَكْر الصديق؟ قَالَ:
ولا أَبُو بَكْر الصديق، أن أبا بكر الصديق كَانَ له أعوان وأصحاب، وأَحْمَد بْن حَنْبَل لم يكن له أعوان ولا أصحاب.
أخبرني عبد الغفار المؤدّب، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثني محمّد بن إبراهيم الحربيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سمعت أبي يقول: كان أحمد ابن حَنْبَل بِالَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَائِنٌ فِي أُمَّتِي مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، حَتَّى أَنَّ الْمِنْشَارَ لَيُوضَعُ عَلَى فَرْقِ رَأْسِهِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ»
ولولا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل قَامَ بِهَذَا الشَّأْنِ لَكَانَ عارا علينا إلى اليوم القيامة، أن قوما سبكوا فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن الحسن المالكي، حدثنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زياد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين بْن أبي الحنين قَالَ: سمعت إسماعيل بْن خليل يقول: لو كَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي بني إسرائيل لكَانَ آية.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاق النعالي حدثكم عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق المدايني قَالَ: سمعت أَبِي يقول: رأيت كأن الناس قد جمعوا إِلَى مكة، وكأن الحجر الأسود انصدع فخرج منه لواء، فقلت: ما هذا؟ فقيل لي: أَحْمَد بْن حَنْبَل بايع اللَّه عز وجل.
وأخبرني البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا جعفر بن محمّد الصيدلي قَالَ: سَمِعْتُ خَطَّابَ بْنَ بِشْرٍ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ- يَعْنِي الْوَرَّاقَ- قَالَ:
لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ» رددناه إِلَى أَحْمَد بْن حَنْبَل، وكَانَ أعلم أهل زمانه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله السراج- بنيسابور- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قَالَ: سمعت أبا يعقوب الخوارزمي- ببيت المقدس- قَالَ: سمعت حرملة بْن يحيى يقول: سمعت الشافعي يقول: خرجت من
بغداد وما خلفت بها أحدا أتقى ولا أورع ولا أفقه- أظنه قَالَ: ولا أعلم- من أحمد ابن حَنْبَل.
أَخْبَرَنَا البرمكي وَالأزجي. قَالا: أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عَبْد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلمة النيسابوري قَالَ: سمعت إسحاق- يعني ابْن راهويه- يقول: كنت أجالس بالعراق أَحْمَد بْن حَنْبَل ويحيى بْن معين وأصحابنا، فكنا نتذاكر الحديث من طريق وطريقين وثلاثة، فِيقول يحيى بْن معين من بينهم: وطريق كذا، وطريق كذا ، فأقول: أليس قد صح هذا بإجماع منا؟ فِيقولون: نعم! فأقول:
ما مراده؟ ما فقهه؟ فيبقون كلهم إلا أحمد بن حنبل فإنه يتكلم بكلام له قوي .
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا الفضل مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الفضل يَقُولُ: سمعتُ أَحْمَد بْن سلمة يَقُولُ: سمعتُ أَحْمَد بْن سعيد الدارمي يقول: ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا أعلم بفقهه ومعانيه، من أَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حَنْبَل.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله المعدّل، حدثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن يونس يقول: سمعت أبا عاصم- وذكر الفقه- فقال: ليس ثم- يعني ببغداد- إلا ذلك الرجل- يعني أَحْمَد بْن حَنْبَل- ما جاءنا من ثم أحد غيره يحسن الفقه، فذكر له علي بن المديني، فقال بيده- ونفضها.
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم بْن عمر الفقيه، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن حمدان العكبريّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رجاء قَالَ: سمعت عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد ابن حَنْبَل يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: كَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل يحفظ ألف ألف حديث!! فقيل له: وما يدريك؟ قَالَ: ذاكرته فأخذت عَلَيْهِ الأبواب.
أَخْبَرَنَا البرمكيّ، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سمعت أَبِي يقول: كتبت عَن إِبْرَاهِيم بْن سعد فِي ألواح، فقال لي: تكتب؟ وصليت خلفه غير مرة فكَانَ يسلم واحدة.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد
ابن جعفر القاضي القزويني- بمصر- قَالَ: سمعت أبا بكر الصاغاني يقول: أول ما تبينت من إسحاق بْن أَبِي إسرائيل أن اللَّه يضعه أني سمعته يقول: ها هنا قوم قد اختضبوا، يدعون أنهم سمعوا من إِبْرَاهِيم بْن سعد، يعرض بأَحْمَد بْن حَنْبَل- قَالَ الصاغاني: فكَانَ ذاك أن اللَّه وضعه ورفع أبا عَبْد اللَّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الله محمّد بن يوسف النّيسابوريّ، أخبرنا محمّد بن حمزة الدمشقي، أَخْبَرَنَا يوسف بْن القاسم القاضي قَالَ: سمعت أبا يعلى التميمي يقول:
سمعت أَحْمَد بْن إبراهيم- يعني الدروقي- يقول: من سمعتموه يذكر أَحْمَد بْن حَنْبَل بسوء فاتهموه عَلَى الإسلام.
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْن شُجَاعٍ الصوفِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَر بْن جعفر بن محمد بن سلم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي الأبار قَالَ: سمعت سفِيان بْن وكيع يقول: أَحْمَد عندنا محنة، من عاب أَحْمَد فهو عندنا فاسق.
أَخْبَرَنَا عَبْد العزيز بْن أَبِي الْحَسَن القرميسيني، حَدَّثَنَا أَبُو الفتح يُوسف بْن عُمَر بْن مسرور القواس، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن عَلِيّ بْن مُحَمَّد المطيري قَالَ: سمعت أبا الحسن الطرخاباذي الهمداني يقول: أَحْمَد بْن حَنْبَل محنة- بِهِ يعرف المسلم من الزنديق.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن أَبِي طالب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا محمّد ابن علي المقرئ- بالدالية- قَالَ: أنشدنا أَبُو جعفر محمّد بن بدينا الموصلي قال:
أنشدني ابن أعين فِي أَحْمَد بْن حَنْبَل:
أضحى ابْن حَنْبَل محنة مأمونة ... وبحب أَحْمَد يعرف المتنسك
وإذا رأيت لأَحْمَد متنقصا ... فأعلم بأن ستوره ستهتك
حَدَّثَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي الفوارس- إملاء- حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حفص- أَبُو عَبْد اللَّه الخصيب- حدّثنا أبو بكر محمّد ابن أَحْمَد بْن داود بْن سيار بْن أَبِي عتّاب المؤدّب، حَدَّثَنَا سلمة بْن شبيب. قَالَ: كنا عند أَحْمَد بْن حَنْبَل فجاءه رَجُل فدق الباب، وكنا قد دخلنا عَلَيْهِ خفِيا، فظننا أنه قد غمز بنا، فدق ثانية، وثالثة، فقال أحمد: أأدخل. قَالَ: فدخل فسلم وَقَالَ: أيكم أَحْمَد؟ فأشار بعضنا إليه. قَالَ: جئت من البحر من مسيرة أربعمائة فرسخ، أتاني آت فِي منامي فقال: ائت أَحْمَد بْن حَنْبَل وسل عنه، فإنك تدل عَلَيْهِ، وقل له أن اللَّه عنك راض، وملائكة سماواته عنك راضون، وملائكة أرضه عنك راضون. قَالَ: ثم خرج
فما سأله عَن حديث ولا مسأله.
أَخْبَرَنِي علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق- إملاء- حدّثنا محمّد بن أحمد بن المهدي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الكندي. قَالَ: رأيت أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي المنام. قَالَ: فقلت: يا أبا عَبْد اللَّه ما صنع اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي، ثم قَالَ يا أَحْمَد ضربت فِي؟ قَالَ: قلت نعم يا رب، قَالَ: يا أَحْمَد هذا وجهي فانظر إليه، فقد أبحتك النظر إليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسين الأنماطي. قَالَ: كنا فِي مجلس فِيهِ يحيى بْن مَعِينٍ وَأبو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْن حَرْبٍ وجماعة من كبار العلماء، فجعلوا يثنون عَلَى أَحْمَد بْن حَنْبَل ويذكرون فضائله، فقال رَجُل: لا تكثروا، بعض هذا القول. فقال يحيى بْن معين: وكثرة الثناء عَلَى أَحْمَد بْن حَنْبَل يستنكر؟ لو جلسنا مجلسنا بالثناء عَلَيْهِ ما ذكرنا فضائله بكمالها.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدّثنا أبو غالب ابن بنت معاوية، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن حَنْبَل الشيباني- وولد سنة أربع وستين وَمائة، وضرب بالسياط فِي اللَّه، فقام مقام الصديقين فِي عشر الأواخر من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين، ومات سنة إحدى وأربعين.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حَدَّثَنَا حَنْبَل بْن إسحاق قَالَ: ومات أَبُو عَبْد اللَّه فِي سنة إحدى وأربعين ومائتين، فِي يوم الجمعة فِي ربيع الأول، وهو ابْن سبع وسبعين سنة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قَالَ: مات أَبُو عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن محمد بْن حَنْبَل الشيباني، لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين.
وَأَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن جعفر ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنِي الفضل بْن زياد قَالَ: وتوفي أَبُو عَبْد اللَّه يوم الجمعة ضحوة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر، سنة إحدى وأربعين ومائتين، وقد أتى له سبع وسبعون سنة.
أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حَدَّثَنَا نصر بْن
القاسم الفرائضي قَالَ: مات أَحْمَد بْن حَنْبَل يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ: ذكر عَبْد اللَّه بْن إسحاق البغوي أن بنان بن أَحْمَد القصباني أخبرهم أنه حضر جنازة أَحْمَد بْن حَنْبَل مع من حضر، قَالَ: فكَانَت الصفوف من الميدان إِلَى قنطرة ربع القطيعة، وحرز من حضرها من الرجال ثمانمائة ألف، ومن النساء ستين ألف امرأة. وكَانَ دفنه يوم جمعة، قَالَ: وصلى عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بْن عيسى بْن عبد العزيز البزّار- بهمذان- وعلي بْن أَبِي علي البصري قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن الشخير، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد النخاس- إملاء- قَالَ: سمعت عَبْد الوهاب الوراق يقول: ما بلغنا أنه كَانَ للمسلمين جمع أكثر منهم عَلَى جنازة أَحْمَد بْن حَنْبَل إلا جنازة فِي بني إسرائيل. قَالَ أَبُو بكر بن النخاس: فحدثت أبا جعفر بْن فرح- صاحب التفسير- بقول عَبْد الوهاب فقال: صدق عَبْد الوهاب هذه جنازة كَانَت فِي بني إسرائيل.
أخبرنا البرمكي والأزجي. قَالا: أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عَبْد العزيز، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عباس المكي قَالَ: سمعت الوركَانَي- جار أَحْمَد بْن حَنْبَل-. قَالَ: أسلم يوم مات أَحْمَد بْن حَنْبَل عشرون ألفا من اليهود وَالنصارى وَالمجوس. قَالَ: وسمعت الوركَانَي يقول: يوم مات أَحْمَد بْن حَنْبَل وقع المأتم وَالنوح فِي أربعة أصناف من الناس: المسلمين وَاليهود، وَالنصارى، وَالمجوس.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَبِي جعفر قَالَ: سمعت عَبْد العزيز غلام الزجاج يقول: سمعت أبا الفرج الهندبائي يقول: كنت أزور قبر أَحْمَد بْن حَنْبَل فتركته مدة، فرأيت فِي المنام قائلا يقول لي: لم تركت زيارة قبر إمام السنة؟.
قد ذكرنا مناقب أَبِي عَبْد الله أحمد بْن حَنْبَل مستقصاه فِي كتاب أفردناه لها فلذلك اقتصرنا فِي هذا الكتاب عَلَى ما أوردناه منها.

احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد ابو عبد الله الشيباني

Details of احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد ابو عبد الله الشيباني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145049&book=5542#219993
أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبد الله الشيباني.
إمام السنة والصابر في المحنة رضي الله عنه حدث عن هشيم وإسماعيل بن علية وسفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وإبراهيم بن سعد وأبي عاصم النبيل ووكيع وأبي معاوية محمد بن خازم في خلق كثير يطول ذكرهم بمكة واليمن والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام روى عنه جماعة من أشياخه وأقرانه والأئمة منهم علي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي وأبو مسعود أحمد بن الفرات وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو داود السجستاني وصالح بن محمد جزرة وإبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمد بن عبد الله المطين وموسى بن هارون الحمال وأحمد بن أبي خثيمة في خلق كثير.
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر الحافظ قال أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الزاغوني أبو بكر قال انبأ أبو طاهر عبد الملك بن أحمد السيوري أنبأ أبو القاسم عبد العزيز بن علي الحافظ قال أنبأ أبو الحسن علي ابن عبد العزيز البردعي قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال وجدت في بعض كتب أبي نسبة أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن
أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن الحمل بن البنت بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السلام.
وبالإسناد ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال ثنا صالح بن أحمد يعني ابن حنبل قال سمعت أبي يقول ولدت سنة أربع وستين ومائة في أولها في ربيع الأول قال صالح وجيء به حملا من مرو وتوفي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة فوليته أمه قال صالح سمعت أبي يقول طلبت العلم وأنا ابن ست عشرة سنة خرجت إلى الكوفة سنة مات هشيم سنة ثلاث وثمانين وهي أول سنة سافرت فيها وقدم عيسى بن يونس الكوفة بعدي بأيام ولم يحج بعدها وخرجت إلى البصرة سنة ست وثمانين وخرجت إلى سفيان بن عيينة سنة سبع وثمانين وقدمناها وقد مات فضيل بن عياض وهي أول سنة حججت وخرجنا في سنة ثمان وتسعين إلى عبد الرزاق حججت خمس حجج ثلاثة راجلا أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهما فأول من رحلت إليه هشيم بن بشير سنة تسع وسبعين وكان ابن المبارك قدم في هذه السنة وهي آخر قدمه قدمها وذهبت إلى مجلسه فقالوا قد خرج إلى طرسوس وتوفي سنة إحدى وثمانين وقال صالح سمعت أبي يقول كتبت عن إبراهيم بن سعد في ألواح فقال لي تكتب وصليت خلفه غير مرة فكان يسلم واحدة.
أخبرنا الحسين بن أبي نصر بن أبي حنيفة المعروف بابن الفارض الحريمي قال أنبأ أبو القاسم بن الحصين ثنا الحسن بن علي بن المذهب حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله قال قال أبي سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة تسع وسبعين في أول سنة طلبت الحديث مجلسا ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس رضي الله عنه.
أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي وإدريس بن محمد بأصبهان قالا أنبأ أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني قال ثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم قال أنبا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب قال ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان الحبراني قال سمعت علي بن المديني يقول أحمد بن حنبل أبو عبد الله اليوم حجة الله على خلقه.
أخبرنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني بدمشق قال أنبأ أبو الحسين علي بن أحمد بن قبيس قال ثنا أحمد بن علي الخطيب بدمشق قال سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق قال سمعت القاضي أبا بكر بن كامل يقول سمعت أبا العباس ابن الشاه يعني أحمد بن محمد يقول سمعت حجاج بن الشاعر يقول ما رأت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل.
أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد قال أنبأ محمد بن عبد الباقي بن محمد النصري وأبو منصور القزاز منفردين قالا أنبأ أبو الغنائم محمد بن علي بن علي بن الدجاجي أنبأ أبو نصر أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن الشاه قال سمعت أحمد بن سعيد بن معدان يقول سمعت شعيب بن الحسن يقول سمعت أبا شعيب يقول سمعت علي بن المديني يقول قال لي سيدي أحمد بن حنبل لا تحدث إلا من كتاب.
أخبرنا محمد بن علي بن القبيطي الثقة الأمين قال أنبأ أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن الآبنوسي قال أنبأ إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أنبأ حمزة بن يوسف السهمي قال ثنا عبد الله بن عدي قال ثنا عبد الله بن العباس الطيالسي قال سمعت هلال بن العلاء يقول من الله على هذه الأمة بأربعة ولولاهم لهلك الناس من الله عليهم بالشافعي حتى بين المجمل من المفسر والخاص من العام والناسخ من المنسوخ ولولاه لهلك الناس ومن الله عليهم بأحمد بن حنبل حتى صبر في المحنة والضرب فنظر غيره إليه فصبر ولم يقولوا القرآن مخلوق ولولاه لهلك الناس ومن الله عليهم بيحيى بن معين حتى بين الضعفاء من الثقات ولولاه لهلك الناس ومن الله عليهم بأبي عبيد حتى فسر غريب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولولاه لهلك الناس.
وبالإسناد ثنا ابن عدي ثنا زكريا بن يحيى البستي قال ثنا يوسف بن عبد الله الخوارزمي قال ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول خرجت من العراق فما خلفت بالعراق رجلا أفضل ولا أعلم ولا أتقى من أحمد بن حنبل.
وبالإسناد قال ثنا ابن عدي قال ثنا محمد بن يوسف الفربري وزكريا
الساجي قالا سمعنا عبد الله بن أحمد بن شبويه يقول سمعت قتيبة يقول لولا أحمد بن حنبل لأدخلوا في الدين زاد الفربري قلت لقتيبة تضم أحمد بن حنبل إلى التابعين قال إلى كبار التابعين.
وبالإسناد ثنا عبد الله بن عدي قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا أحمد بن حنبل إمام الدنيا.
وبالإسناد ثنا عبد الله بن عدي قال ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر الرازي عن عباس قال سمعت يحيى بن معين بالبصرة وذكر أحمد بن حنبل فقال يحيى أراد الناس منا أن نكون مثل أحمد بن حنبل والله لا نقوى على أحمد ولا على طريق أحمد.
أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن سعد الله بن حمدي قال أنبأ محمد بن ناصر الحافظ قال أنبأ أبو علي الحسن بن أحمد بن البناء إجازة قال ثنا هلال بن محمد الحفار قال ثنا ابن السماك يعني أبا عمرو عثمان بن أحمد قال ثنا حنبل بن إسحاق قال جمعنا أحمد بن حنبل أنا وصالح وعبد الله وقرأ علينا المسند وما سمعه منه غيرنا وقال لنا هذا كتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه فان وجدتموه فيه وإلا فليس بحجة.
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر الحافظ قال أنبأ محمد بن ناصر الحافظ قال أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قال حدثني أبي قال حدثني أبو محمد القاسم بن الحسن بسر من رأى قال سمعت أبا بكر ابن أبي حامد الفقيه صاحب بيت المال يقول سمعت عبد الله بن أحمد يقول قلت لأبي لم كرهت وضع الكتب وقد عملت المسند قال عملت هذا الكتاب إماما إذا اختلف الناس في سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع إليه.
قال وحدثني أيضا القاسم بن الحسن قال سمعت أبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول خرج أبي المسند من سبعمائة ألف حديث.
أخبرنا عبد العزيز بن محمود قال أنبأ عبد الله بن أحمد بن محمد بن هبة الله بن النرسي قال أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قال ثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال قال حدثني عبد الواحد بن علي القاضي قال أنبأ أحمد بن سلمان أبو بكر النجاد قال أنبأ أحمد بن محمد بن صدقة أبو بكر قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني يقول سمعت أبا عبيد يقول جالست يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأبا يوسف ومحمد بن الحسن ونظراءهم في المسائل فما هبت أحدا هيبتي أحمد بن حنبل قال أبو عبيدة دخلت على أبي عبد الله يوما فسألني رجل عن مسألة فما أجبته من هيبته.
أخبرنا أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة القبيطي قراءة عليه قال أنبأ أبو المعالي صالح بن شافع الجيلي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة قال أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن العتيقي قال أنبأ أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه قال ثنا أبو الحسين الدعلجي قال ثنا علي بن إبراهيم بن أحمد بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم قال حدثني أبو بكر محمد بن عباس قال سمعت الوركاني جار أحمد بن حنبل يقول أسلم يوم مات أحمد بن حنبل رحمه الله عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس قال وسمعت الوركاني يقول يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس المسلمين واليهود والنصارى والمجوس.
وبالإسناد أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي قال ثنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه قال ثنا أبو الحسين الدعلجي قال أنبأ علي بن إبراهيم بن أحمد بن شعيب قال أنبأ عبد الرحمن ابن أبي حاتم قال سمعت أبا زراعة يقول بلغني أن المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف الناس عليه حيث صلى على أحمد بن حنبل رحمه الله فبلغ مقام الفي ألف وخمسمائة ألف رجل.
أخبرنا عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني بدمشق قال أنبأ علي بن
أحمد بن قبيس قال أنبأ الخطيب بدمشق وأخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد قال أنبأ أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون قال أنبأ الخطيب ببغداد قال أنبأ أبو نعيم الحافظ قال ثنا أبو علي عيسى بن محمد الجريجي قال ثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فصرت إليه فلما دخلت عليه قال فيم تنظر فقلت في النحو والعربية فأنشدني أبو عبد الله أحمد بن حنبل:
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ما مضى ... ولا أن ما تخفي عليه يغيب
لهونا على الأيام حتى تتابعت ... ذنوب على آثارهن ذنوب
فيا ليت أن الله يغفر ما مضى ... ويأذن في توباتنا فنتوب
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن السيبي البغدادي نزيل دنيسر فيما قرأت عليه بدنيسر في الرحلة الثانية قال أنبأ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي قال أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الضراب قال أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن جعفر الحريري قال أنبأ أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه قال أنبأ أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى الخاقاني قال حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول ولدت في شهر ربيع الأول من سنة أربع وستين ومائة ومات في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وأربعين ومائتين وله سبع وسبعون سنة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحرستاني القاضي قراءة عليه بدمشق قلت له أخبركم أبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس قال ثنا أبو بكر الخطيب قال أنبأ البرقاني قال ثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال سمعت أبا بكر بن شبه يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول فاتني مالك فأخلف الله عز وجل علي سفيان بن عيينة وفاتني حماد بن زيد فأخلف الله علي إسماعيل ابن علية.
وبالإسناد ثنا الخطيب قال أنبأ محمد بن أحمد بن رزق قال ثنا سلامة ابن سليمان الباجدائي قال محمد بن أبي شيخ قال ثنا علي بن الحسين
التميمي ثنا بندار قال قلت لعبد الرحمن بن مهدي صف لي الثوري قال فوصفه لي فسألت أن يرينه في منامي فلما أن مات عبد الرحمن رأيته في منامي في الصورة التي وصفها لي عبد الرحمن بن مهدي فقلت له ما فعل الله عز وجل بك فقال غفر لي قال فإذا في كمه شيء فقلت أيش في كمك فقال أعلم أنه قدم علينا بروح أحمد بن حنبل فأمر الله عز وجل حبريل عليه السلام أن ينثر عليها الدر والزبرجد وهذا نصيبي منه قال الخطيب يشبه أن يكون هذا المنام رآه بندار عند موت أحمد بن حنبل رحمه الله عليه.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي وعمر بن محمد بن طبرزد قالا أنبأ أبو القاسم بن الحصين أنبأ أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان قال أنبأ إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الله مستملي محمد بن إسحاق بن خزيمة قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت محمد بن سحنون البردعي نزيل عسقلان يقول سمعت أبا عمير ابن النحاس عيسى بن محمد بن عيسى وذكر عنده أحمد بن حنبل فقال رحمه الله عن الدنيا ما كان أصبره وبالماضيين ما كان أشبهه وبالصالحين ما كان ألحقه عرضت له الدنيا فأباها والبدع فنفاها.

أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال

Details of أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī and Ibn Manẓūr
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73905#07ed44
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حنبل بْن هلال أَبُو عَبْد اللَّه الشيباني
سكن بغداد مات سنة إحدى وأربعين ومائتين، الذهلي من ربيعة سمع إِبْرَاهِيم بْن سعد وابْن عيينة.
▲ (-1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73905#b44ee3
أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال
ابن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أبو عبد الله الشيباني الإمام أصله من مرو، ومولده ببغداد ومنشؤه بها. أحد الأعلام من أئمة الإسلام.
حدث عن أبيه بسنده عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أخنع اسم عند الله عز وجل يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك.
قال عبد الله: قال أبي: سألت أبا عمرو الشيباني عن أخنع اسم عند الله فقال: أوضع اسم عند الله عز وجل.
وأحمد بن حنبل من بني مازن بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار أخي مضر بن نزار.
وكان في ربيعة رجلان لم يكن في زمانهما مثلهما: لم يكن في زمان قتادة مثل قتادة، ولم يكن في زمان أحمد بن حنبل مثله. وهما جميعاً سدوسيان.
قال الخطيب: وقول من قال: إن أحمد من بني ذهل بن شيبان، غلط، إنما كان من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وذهل بن ثعلبة هذا هو عم ذهل بن شيبان. قال: حدثني من أثق به من
العلماء بالنسب قال: مازن بن ذهل بن ثعلبة الحصن، هو ابن عكابة بن صعب بن علي، ثم ساق النسب إلى ربيعة بن نزار، فإذا قيل الشيباني لم يفد المطلق من هذا إلا ولد شيبان بن ثعلبة الحصن، وإذا قلت الذهلي لم يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بن ثعلبة الحصن فينبغي أن يقال أحمد بن حنبل الذهلي. على الإطلاق.
كان أحمد إماماً في النقل وعلماً في الزهد والورع، وكان أعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين. أصله مروزي، وقدمت به أمه بغداد ونو حمل وولدته بها.
قال يحيى بن معين: ما رأيت خيراً من أحمد بن حنبل قط، ما افتخر علينا قط بالعربية ولا ذكرها.
وقال: ما سمعت أحمد بن حنبل يقول: أنا من العرب قط.
قال محمد بن الفضل: وضع أحمد بن حنبل عندي نفقته، فكان يجيء في كل يوم فيأخذ منه حاجته، فقلت له يوماً: يا أبا عبد الله بلغني أنك من العرب فقال: يا أبا النعمان، نحن قوم مساكين، فلم يزل يدافعني حتى خرج ولم يقل لي شيئاً.
ولد أحمد بن حنبل في سنة أربع وستين ومئة في ربيع الأول، وطلب الحديث في سنة تسع وسبعين وهو ابن ست عشرة.
ومات في رجب يوم الجمعة سنة إحدى وأربعين ومئتين وسنه سبع وسبعون سنة وكان رجلاً حسن الوجه، ربعة من الرجال، يخضب بالحناء خضاباً ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود، وكانت ثيابه غلاظاً إلا أنها بيض، وكان يعتم وعليه إزار.
وقيل: كان شيخاً مخضوباً طوالاً أسمر شديد السمرة. رحمه الله.
وجده حنبل بن هلال ولي سرخس، وكان من أبناء الدعوة.
كان أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ثقة، ثبتاً، صدوقاً، كثير الحديث، وقد كان
امتحن، وضرب بالسياط. أمر بضربه أبو إسحاق أمير المؤمنين على أن يقول القرآن مخلوق فأبى أن يقول، وقد كان حبس قبل ذلك قفثبت على قوله ولم يجبهم إلى شيء، ثم دعي ليخرج إلى الخليفة المتوكل ثم أعطي مالاً فأبى أن يقبل ذلك المال.
قال أبو بكر الخطيب: أحمد بن محمد بن حنبل إمام المحدثين، الناصر للدين، والمناضل عن السنة، والصابر في المحنة، نشأ ببغداد، ورحل إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام والجزيرة.
قال أحمد: حججت خمس حجج منها ثلاث راجلاً أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهماً. قال: وخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: ما لك لم ترحل إلى جرير بن عبد الحميد كما رحل أصحابك لعلك كرهته؟ فقال: والله، يا بني، ما كرهته وبودي أني رحلت إليه إنه كان إماماً في الرواية. قلت: فما كان السبب؟ فقال: لو كان معي ثلاثون درهماً لرحلت، فقلت: ثلاثون درهماً؟! فقال: لقد حججت في أقل من ثلاثين.
قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: خرجت من العراق فما خلفت بالعراق رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أتقى من أحمد بن حنبل.
قال البيهقي:
إنما قال هذا إمامنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي عن تجربة ومعرفة منه بحال أبي عبد الله. رحمهم الله.
قال أبو إبراهيم المزني: قال الشافعي: لما دخلت على هارون الرشيد قلت له بعد المخاطبة: إني خلفت اليمن ضائعة تحتاج إلى
حاكم قال: فانظر رجلاً ممن يجلس إليك حتى نوليه قضاءها، فلما رجع الشافعي إلى مجلسه ورأى أحمد بن حنبل من أمثلهم أقبل عليه فقال: إني كلمت أمير المؤمنين أن يولي قاضياً باليمن وإنه أمرني أن أختار رجلاً ممن يختلف إلي، وإني قد اخترتك، فتهيأ حتى أدخلك على أمير المؤمنين يوليك قضاء اليمن، فأقبل عليه أحمد بن حنبل وقال: إنما جئت إليك أقتبس منك العلم تأمرني أن أدخل لهم في القضء ووبخه، فاستحيا الشافعي.
قال عبد الله بن أحمد بن شبويه: سمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين. قلت لقتيبة: تضم أحمد بن حنبل إلى أحد التابعين فقال: إلى كبار التابعين.
وقال قتيبة: لو أدرك أحمد بن حنبل عصر الثوري ومالك والأوزاعي والليث بن سعد لكان هو المقدم.
وقال قتيبة: أحمد بن حنبل إمام الدنيا.
وقال قتيبة بن سعيد: لا يضم إلى أحمد بن حنبل أحد، ولولا أحمد لمات الورع، ما أعظم منة أحمد بن حنبل على جميع المسلمين.
وقال: حق كل مسلم أن يستغفر له.
وكان قتيبة يقول: يموت أحمد بن حنبل فتظهر البدع، ومات الشافعي فماتت السنن، ومات سفيان الثوري فمات الورع.
قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه.
قال إسحاق بن راهويه: قال لي أحمد بن حنبل: تعال حتى أريك رجلاً لم تر مثله، فذهب بي إلى الشافعي.
قال إسحاق: وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل.
قال إسحاق: ولولا أحمد بن حنبل وبذل نفسه لما بذلها له لذهب الإسلام.
قال علي بن المديني: إن الله أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث: أبو بكر الصديق يوم الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة.
قال الميموني: قال لي علي بن المديني: يا ميموني، ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل، فتعجبت من هذا عجباً شديداً، وأبو بكر الصديق رضي الله عنه قد قام في الردة وأمر الإسلام ما قام به. قال الميموني: فأتيت أبا عبيد القاسم بن سلام فتعجبت إليه من قول علي! فقال لي أبو عبيد مجيباً: إذاً يخصمك، قلت: بأي شيء يا أبا عبيد؟ وذكرت له أمر أبي بكر قال: إن أبا بكر رضي اعنه وجد أنصاراً وأعواناً وإن أحمد بن حنبل لم يجد ناصراً. وأقبل أبو عبيد يطري أبا عبد الله، ويقول: لست أعلم في الإسلام مثله.
قال أحمد بن القاسم بن مساور: كنا عند يحيى بن معين وعنده مصعب الزبيري فذكر رجلٌ أحمد بن حنبل فأطراه وزاد، فقال له رجل: " يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم "، فقال يحيى بن معين: كأن مدح أبي عبد الله غلو في الدين!! ذكر أبي عبد الله من محاسن الذكر، وصاح يحيى بالرجل.
قال الحارث بن العباس: قلت لأبي مسهر: هل تعرف أحداً يحفظ على هذه الأمة دينها؟ قال: لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق. يعني أحمد بن حنبل.
وقال الهيثم بن جميل: أحب هذا الفتى - يعني: أحمد بن حنبل - إن عاش سيكون حجة على زمانه.
سئل بشر بن الحارث عن أحمد بن حنبل بعد المحنة قال: ابن حنبل أدخل الكير فخرج ذهبه أحمر.
كان سعيد يقول: قلت لبشر بن الحارث: ألا صنعت كما صنع أحمد بن حنبل؟ فقال: تريد مني مرتبة النبيين؟ لا يقوى بدني على هذا. حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه ومن فوقه ومن أسفل منه وعن يمينه وعن شماله.
قال علي بن شعيب: كان أحمد بن حنبل الذي قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل، حتى إن المنشار ليوضع على فرق رأسه، ما يصرفه ذلك عن دينه. ولولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان عاراً علينا إلى يوم القيامة أن قوماً سبكوا فلم يخرج منهم أحد.
قال إبراهيم بن منه السمرقندي: سألت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أحمد بن حنبل قلت: هو إمام؟ قال: إي والله، وكما يكون الإمام. إن أحمد بن حنبل أخذ بقلوب الناس، إن أحمد صبر على الفقر سبعين سنة.
وقال إسماعيل بن خليل: لو كان أحمد في بني إسرائيل لكان آية. وفي رواية: لكان عجباً.
قال حجاج بن الشاعر:
ما رأت عيناي روحاً في جسد أفضل من أحمد بن حنبل. رحمه الله.
قال أبو عمير بن النحاس عيسى بن محمد بن عيسى وذكر عنده أحمد بن حنبل فقال: رحمه الله. عن الدنيا ما كان أصبره، وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان ألحقه. عرضت له الدنيا فأباها، والبدع فنفاها.
قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني: كانت مجالسة أحمد بن حنبل مجالسة الآخرة، لا يذكر فيها شيء من أمر الدنيا. ما رأيت أحمد بن حنبل ذكر الدنيا قط.
وقال أبو داود: لقيت مئتين من مشايخ العلم فما رأيت مثل أحمد بن حنبل، لم يكن يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس من أمر الدنيا، فإذا ذكر العلم تكلم.
كان أبو زرعة يقول: ما رأت عيني مثل أحمد بن حنبل فقيل له: في العلم؟ فقال: في العلم، والزهد، والفقه، والمعرفة، وكل خير. ما رأيت عيني مثله.
قال أبو حاتم: إذا رأيتم الرجل يحب أحمد بن حنبل فأعلموا أنه صاحب سنة.
وقال أبو جعفر محمد بن هارون: إذا رأيت الرجل يقع في أحمد بن حنبل فاعلم أنه مبتدع.
قال إسحاق بن إبراهيم: كنت ألتقي بالعراق مع يحيى بن معين وخلف وأصحابنا وكنا نتذاكر بالحديث من طريقين وثلاثة، ثم يقول يحيى بن معين: وطريق كذا وطريق كذا، فأقول لهم: أليس قد صح بإجماع؟ فيقولون: نعم، فأقول: ما تفسيره؟ ما مراده، ما فقهه فيبقون كلهم إلا أحمد بن حنبل فإنه يتكلم بكلام له قوي.
قال أبو زرعة الرازي: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب.
حدث عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وذكر الشافعي رحمهم الله عنده فقال: ما استفاد منا أكثر مما استفدناه منه. قال عبد الله: كل شيء في كتاب الشافعي: أخبرنا الثقة، فهو عن أبي.
قال أحمد بن حنبل رحمه الله: ضللت الطريق في حجة، وكنت ماشياً فجعلت أقول: يا عباد الله، دلوني على الطريق. قال: فلم أزل أقول ذلك حتى وقفت على الطريق، أو كما قال.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كنت جالساً عند أبي رحمه الله يوماً فنظر إلى رجلي وهما لينتان ليس فيهما شقاق فقال لي: ما هذه الرجلان لم لا تمشي حافياً حتى تصير رجلاك خشنتين؟ قال: وخرج إلى طرسوس ماشياً على قدميه.
قال عبد الله: وكان أبي أصبر الناس على الوحدة لم يره أحد إلا في مسجد، أو حضور جنازة، أو عيادة مريض. وكان يكره المشي في الأسواق.
قال علي بن محمد بن بدر: صليت الجمعة فإذا أحمد بن حنبل بقربٍ مني، فقام سائل يسأل، فأعطاه أحمد قطعة. فلما فرغوا من الصلاة قام رجل إلى ذلك السائل فقال: أعطني تلك القطعة فأبى قال: أعطني وأعطيك درهماًن فلم يفعل فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهماً، فقال: لا أفعل فإني لأرجو من بركة هذه القطعة ما ترجوه أنت.
قال علي بن أبي فزارة: حدثتني أمي وأفلجت واقعدت من رجليها دهراً فقالت لي يوماً: يا بني لو أتيت أحمد بن حنبل فسألته أن يدعو الله لي. قال: فعبرت إلى أحمد فدققت عليه الباب وكان في الدهليز فقال: من هذا؟ قلت له: يا أبا عبد الله رجل من إخوانك، قال: وما حاجتك؟ قلت: إن إمي مريضة قد أقعدت من رجليها وهي تسألك أن تدعو الله لها قال: فجعل يقول: يا هذا فمن يدعو لنا نحن؟ يا هذا من يدعو لنا نحن؟ قال ذلك مراراً، فكأني استحييت فمضيت، وقلت: سلام عليكم،
فخرجت عجوز من منزله فقالت: إني قد رأيته يحرك شفتيه بشيء، وأرجو أن يكون يدعو الله لك. قال: فرجعت إلى أمي فدققت الباب فقالت: من هذا؟ فقلت: أنا علي، فقامت إلي ففتحت الباب فقلت: لا إله إلا الله إيش القصة؟ فقالت: لا أدري إلا أني قد قمت على رجلي، فتعجبت من ذلك، وحمدت الله عز وجل. قال: وذلك مسافة الطريق.
قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاث مئة ركعة. فلما مرض من تلك الأسواط أضعفته، فكان يصلي في كل يوم وليلة مئة وخمسين ركعة، وقد كان قرب من الثمانين. وكان يقرأ في كل يوم سبعاً يختم في كل سبعة أيام، وكانت له ختمة في كل سبع ليال سوى صلاة النهار، وكان ساعة يصلي العشاء الآخرة ينام نومةً خفيفة، ثم يقوم إلى الصباح، يصلي ويدعو.
قال عبد الله بن أحمد:
مكث أبي بالعسكر عند الخليفة ستة عشر يوماً وما ذاق شيئاً إلا مقدار ربع سويق. كل ليلة كان يشرب شربة ماء، وفي كل ثلاث ليال يستف حفنة من السويق، فرجع إلى البيت ولم ترجع إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر. ورأيت موقيه قد دخلا في حدقتيه.
قال سليمان بن داود: حضرت أحمد بن حنبل باليمن وقد رهن سطلاً عند فامي، فجاء ليفتكه فأخرج إليه سطلين وقال: خذ أيهما سطلك؟ قال: لا أدري فلم يأخذه وترك الفكاك عليه. قال سليمان: فقلت للفامي أخرجت سطلين إلى رجل من أهل الورع والسطول تتشابه حتى شك فيه؟ فقال: والله إنه لسطله بعينه. قال: فسمعت أحمد بن حنبل يقول له: أنت في حلٍ منه ومن الفكاك.
قال حمدان بن سنان الواسطي: قدم علينا أحمد بن حنبل ومعه جماعة قال: فنفدت نفقاتهم. قال: فبررتهم فأخذوا، وجاءني أحمد بن حنبل بفروة فقال: قل لمن يبيع هذه فيجيئني بثمنها فأتسع به. قال:
فأخذت صرة دراهم فمضيت بها إليه فردها. قال: فقالت امرأتي: هذا رجل صالح لعله لم يرضها فأضعفها، قال: فأضعفتها فلم يقبل، فأخذ الفروة مني وخرج.
قال أحمد بن محمد القشيري: ذكروا أنه أتى على أحمد بن حنبل ثلاثة أيام ما كان طعم فيها، فبعث إلى صديق له فاستقرض شيئاً من الدقيق، فعرفوا في البيت شدة حاجته إلى الطعام فخبزوا بالعجلة. فلما وضع بين يديه قال: كيف عملتم، خبزتم بسرعة؟ فقيل له: كان التنور في دار صالح ابنه مسجراً وخبزنا بالعجلة، فقال: ارفعوا ولم يأكل وأمر بسد بابه إلى دار صالح.
قال علي بن الجهم بن بدر: كان لنا جار، فأخرج إلينا كتاباً فقال: أتعرفون هذا الخط؟ قلنا: نعم، هذا خط أحمد بن حنبل، فقلنا له: كيف كتب ذلك؟ قال: كنا بمكة مقيمين عند سفيان بن عيينة ففقدنا أحمد بن حنبل أياماً لم نره، ثم جئنا إليه لنسأل عنه، فقال لنا أهل الدار التي هو فيها: هو في ذلك البيت، فجئنا إليه والباب مردود عليه، وإذا عليه خلقان، فقلنا له، يا أبا عبد الله، ما خبرك لم نرك منذ أيام؟! فقال: سرقت ثيابي، فقلت له: معي دنانير فإن شئت خذ قرضاً، وإن شئت صلة. فأبى أن يفعل، فقلت: تكتب لي بأجرة؟ قال: نعم. فأخرجت ديناراً فأبى أن يأخذه، وقال لي: اشتر لي ثوباً واقطعه بنصفين، فأومأ أنه يأتزر بنصف، ويرتدي النصف الآخر، وقال: جئني ببقيته، ففعلت وجئت بورق، فكتب لي. فهذا خطه رحمه الله.
قال رجاء بن السندي: قلت لأحمد بن حنبل وقد عقد شراك نعله شبه التصليب: يا أبا عبد الله، إن هذا يكره! قال: فدعا بسكين فقطعه، وما قال لي كيف ولا لم؟! وسئل أحمد بن حنبل عن التوكل. فقال: قطع الاستشراف بالإياس من الخلق. قيل له: فما الحجة فيه؟ قال: قول إبراهيم عليه السلام لما وضع في المنجنيق ثم
طرح في النار، اعترض له جبريل عليه السلام فقال: هل من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، قال: فسل من لك إليه الحاجة. فقال: أحب الأمرين إلي أحبهما إليه.
وقال أحمد بن حنبل: إن لكل شيء كرماً، وكرم القلوب الرضا عن الله عز وجل.
كان أبو إبراهيم المزني يقول: أحمد بن حنبل أبو بكر يوم الردة، وعمر يوم السقيفة، وعثمان يوم الدار، وعلي يوم صفين.
قال الربيع: إن الشافعي خرج إلى مصر وأنا معه فقال لي: يا ربيع، خذ كتابي هذا وامض به، وسلمه إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وائتني بالجواب. قال الربيع: فدخلت بغداد، ومعي الكتاب، فلقيت أحمد بن حنبل صلاة الصبح، فصليت معه الفجر. فلما انفتل من المحراب سلمت إليه الكتاب وقلت له: هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر، فقال أحمد: نظرت فيه؟ قلت: لا، فكسر أبو عبد الله الختم، وقرأ الكتاب، فتغرغرت عيناه بالدموع فقلت: إيش فيه يا أبا عبد الله؟! قال: يذكر أنه رأى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم فقال له: اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام وقل: إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم، فسيرفع الله لك علماً إلى يوم القيامة. قال الربيع: فقلت: البشارة، فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده ودفعه إلي فأخذته، وخرجت إلى مصر، وأخذت جواب الكتاب، فسلمته إلى الشافعي، فقال لي الشافعي: يا ربيع، إيش الذي دفع إليك؟ قلت: القميص الذي يلي جلده. قال الشافعي: ليس نفجعك به ولكن بله وادفع إلي الماء لأتبرك به. وفي رواية: حتى أشركك فيه.
قال أبو جعفر الأنصاري:
لما حمل أحمد بن حنبل يراد به المأمون، اجتزت فعبرت الفرات إليه، فإذا هو في الخان، فسلمت عليه فقال: يا أبا جعفر تعنيت! فقلت: ليس هذا عناء. قال: فقلت له: يا هذا أنت اليوم رأس والناس يقتدون بك، فوالله إن أجبت إلى خلق
القرآن ليجيبن بإجابتك خلق من خلق الله، وإن أنت لم تجب ليمتنعن خلق من الناس كثير. ومع هذا فإن الرجل إن لم يقتلك، فإنك تموت، ولابد من الموت، فاتق الله ولا تجبهم إلى شيء، فجعل أحمد يبكي وهو يقول: ما شاء الله، ما شاء الله. قال: ثم قال لي أحمد: يا أبا جعفر، أعد علي ما قلت. قال: فأعدت عليه. قال: فجعل يقول ما شاء الله، ما شاء الله.
قال أبو بكر الشهرزوري: رأيت أبا ذر بسهرورد، وقد قدم مع واليها وكان مقطعاً بالبرص. يعني: وكان ممن ضرب أحمد بن حنبل بين يدي المعتصم. قال: دعينا في تلك الليلة ونحن خمسون ومئة جلاد فلما أمرنا بضربه كنا نغدو حتى نضربه، ثم نمر، ثم يجيء الآخر على أثره، ثم يضرب.
قال أبو بكر النجاحي: لما كان في تلك الغداة التي ضرب فيها أحمد بن حنبل زلزلنا ونحن بعبادان.
قال محمد الحنفي: كنت في الدار وقت أدخل أحمد بن حنبل وعشرة من العلماء. فلما أن مد أحمد ليضرب بالسوط دنا منه رجل وقال له: يا أبا عبد الله، أنا رسول خالد الحدد من الحبس، يقول لك: اثبت على ما أنت عليه، وإياك أن تجزع من الضرب، واصبر فإني قد ضربت ألف حد في الشيطان، وأنت تضرب في الله عز وجل.
قال سلمة بن شبيب: كنا عند أحمد بن حنبل إذ جاءه شيخ معه عكازه فسلم وجلس فقال: من منكم أحمد؟ قال أحمد: أنا، ما حاجتك؟ قال ضربت إليك من أربع مئة فرسخ، أريت الخضر عليه السلام في المنام قال لي: قم فصر إلى أحمد بن حنبل وسل عنه وقل له: إن ساكن العرش والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك.
حدث أبو بكر المروزي بطرسوس قال: رأيت أحمد بن حنبل في المنام، وعليه ثوبان مصقولان، وعلى رأسه تاج له ثمانية
أركان، في كل ركن منه ياقوتة تضيء، وكذا في رجليه نعل من لؤلؤ رطب شراكها من زبرجد أخضر، فقلت: يا أحمد، بماذا نلت ذا من ربك؟ قال: بقولي: القرآن كلام الله وليس بمخلوق.
قال هلال بن العلاء الرقي: من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بأحمد بن حنبل ثبت في المحنة، ولولا ذلك لكفر الناس، وبالشافعي تفقه بحديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبأبي عبيد القاسم بن سلام فسر الغريب من حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولولا ذلك لاقتحم الناس في الخطاء.
قال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي يوماً: إن فضلاً الأنماطي جاء إليه رجل فقال: اجعلني في حلٍ قال: لا جعلت أحداً في حل أبداً، قال: فتبسم، فلما مضت أيام قال: يا بني، مررت بهذه الآية " فمن عفا وأصلح فأجره على الله " فنظرت في تفسيرها فإذا هو إذا كان يوم القيامة قام منادٍ فنادى: لا يقوم إلا من كان أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا، فجعلت الميت في حلٍ من ضربه إياي، ثم جعل يقول: وما على رجل ألا يعذب الله أحداً بسببه.
قال أبو عيسى عبد الرحم بن زاذان: كنت في المدينة بباب خراسان وقد صلينا، ونحن قعود، وأحمد بن حنبل حاضر، فسمعته وهو يقول: اللهم من كان على هوىً أو على رأيٍ وهو يظن أنه على الحق فرده إلى الحق حتى لا يضل من هذه الأمة أحد، اللهم لا تشغل قلوبنا بما تكفلت لنا به، ولا تجعلنا في رزقك خولاً لغيرك، ولا تمنعنا خير ما عندك بشر ما عندنا، ولا ترانا حيث نهيتنا ولا تفقدنا من حيث أمرتنا، أعزنا ولا تذلنا، أعزنا بالطاعة، ولا تذلنا بالمعاصي. وجاء إليه رجلٌ فقال له شيئاً لم أفهمه، فقال له: اصبر، فإن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً.
قال أبو حاتم الرازي: قلت لأحمد بن حنبل: كيف نجوت من سيف الواثق؟ وعصا المعتصم؟ فقال لي: يا أبا حاتم، لو وضع الصدق على جرح برأ.
كان أحمد بن إبراهيم يقول: من سمعتموه يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتهموه على الإسلام.
قال أبو الحسن الطرخاباذي: أحمد بن حنبل محنة به يعرف المسلم من الزنديق.
قال سفيان بن وكيع: أحمد بن حنبل محنة، من عاب أحمد فهو فاسق.
قال محمد بن فضيل البلخي:
كنت أتناول أحمد بن حنبل. قال: فوجدت في لساني ألماً، فاغتممت، ثم وضعت رأسي فنمت، فأتاني آت فقال: هذا الذي وجدت في لسانك بتناولك الرجل الصالح. قال: فانتبهت فجعلت أستغفر الله وأقول: لا أعود إلى شيء من هذا. قال: فذهب ذلك الألم.
قال صالح بن أحمد: حضرت أبي الوفاة فجلست عنده وبيدي الخرقة لأشد بها لحييه، فجعل يعرق ثم يفيق، ويفتح عينيه ويقول بيده هكذا. لا، بعد، لا، بعد. ثلاث مرات، فقلت له: يا أبه، إيش هذا الذي قد لهجت به في هذا الوقت؟ قال: يا بني، ما تدري! قلت: لا. قال: إبليس لعنه الله قائماً بحذائي عاضاً على أنامله يقول لي: يا أحمد، فتني، فأقول: لا، حتى أموت.
قال عبد الله بن أحمد: لما مرض أبي، واشتد مرضه ما أن، فقيل له في ذلك، فقال: بلغني عن طاوس أنه
قال: أنين المريض شكوى لله. قال عبد الله: فما أن حتى مات. قال: فلما كان قريب موته بيوم أخرج من جيبه صريرة فيها مقدار درهمين فضة فقال: كفروا عني كفارة يمين واحدة، فإني أظن أني حنثت في دهري في يمين واحدة.
قال بيان بن حمد بن أبي خالد القصباني: حضرت الصلاة على جنازة أحمد بن حنبل يوم الجمعة سنة إحدى وأربعين ومئتين، وكان الإمام عليه محمد بن عبد الله بن طاهر، فأخرجت جنازة أحمد فوضعت في صحراء أبي قيراط وكان الناس خلفه إلى عمارة سوق الرقيق. فلما انقضت الصلاة قال محمد بن عبد الله بن طاهر: انظروا كم صلى عليه ورائي قال: فنظرا، فكانوا ثمان مئة ألف رجل وستين ألف امرأة، ونظروا من صلى في مسجد الرصافة للعصر فكانوا نيفاً وعشرين ألف رجل.
قال مجمع بن مسلم: كان لنا جار قتل بقزوين. فلما كان الليلة التي مات فيها أحمد بن حنبل خرج إلينا أخوه في صبيحتها فقال: إني رأيت رؤيا عجيبة: رأيت أخي الليلة في أحسن صورة راكباً على فرس. فقلت له: يا أخي، ألي قد قتلت فما حاجتك؟ قال: إن الله عز وجل أمر الشهداء وأهل السماوات أن يحضروا جنازة أحمد بن حنبل، فكنت فيمن أمر بالحضور فأرخنا تلك الليلة فإذا أحمد بن حنبل مات فيها.
قال إبراهيم بن جعفر المروزي: رأيت أحمد بن حنبل في المنام يمشي مشيةً يختال فيها، فقلت: ما هذه المشية يا أبا عبد الله؟ فقال: هذه مشية الخدام في دار السلام.
قال فتح بن الحجاج: سمعت في ذلك الأمر محمد بن عبد الله بن طاهر أن الأمير بعث عشرين رجلاً فحرروا كم صلى على أحمد بن حنبل؛ قال: فحرروا فبلغ ألف ألف وثمانين ألفاً سوى من كان في السفن في الماء.
وقال في رواية أخرى: ألف ألف وثلاث مئة ألف سوى من كان في السفن.
قال الوركاني جار أحمد بن حنبل: وأسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس. وقال: يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس: المسلمين واليهود والنصارى والمجوس.
قال أبو يوسف بن تحتان وكان من خيار المسلمين قال: لما مات أحمد بن حنبل رأى رجل في منامه كأن على كل قبر قنديلاً، فقال: ما هذا؟ فقيل له: أما علمت أنه نور لأهل القبور، قبورهم بنزول هذا الرجل بين أظهرهم، قد كان فيهم من يعذب فرحم.
قال أبو عبد الله محمد بن خزيمة الاسكندراني:
لما مات أحمد بن حنبل اغتممت غماً شديداًن فبت من ليلتي، فرأيته في المنام وهو يتبختر في مشيته، فقلت له: يا أبا عبد الله، أي مشية هذه؟ فقال: هذه مشية الخدام في دار السلام. فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وتوجني وألبسني نعلين من ذهب، وقال لي: يا أحمد، هذا بقولك القرآن كلامي، ثم قال لي: يا أحمد، ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن سفيان الثوري التي كنت تدعو بهن في دار الدنيا. قال: قلت: يا رب كل شيء بقدرتك على كل شيء. لا تسألني عن شيء، اغفر لي كل شيء، فقال لي: يا أحمد، هذه الجنة، قم ادخل إليها، فدخلت. فإذا أنا بسفيان الثوري وله جناحان أخضران يطير بهما من نخلة إلى نخلة وهو يقول: الحمد لله الذي أورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين. قال: فقلت: ما فعل عبد الوهاب الوراق؟ قال: تركته في بحرٍ من نور يزار به إلى الملك الغفور. قال: فقلت: ما فعل بشر؟ فقال لي: بخ بخ ومن مثل بشر؟ تركته بين يدي الجليل وبين يديه مائدة من الطعام، والجليل مقبل عليه، وهو يقول: كل يا من لم تأكل واشرب يا من لم تشرب وانعم يا من لم تنعم. أو كما قال.
قال بلال الخواص: كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يماشيني، فتعجبت، ثم ألهمت أنه الخضر عليه السلام، فقلت له: بحق الحق من أنت؟ فقال: أنا أخوك الخضر. قلت: أريد أن أسألك. قال: سل، قلت: ما تقول في الشافعي؟ فقال لي: هو من الأوتاد. قلت: فما تقول في أحمد بن حنبل؟ فقال رجل صديق. قلت: فما تقول في بشر بن الحارث؟ فقال: رجل لم يخلف بعده مثله. فقلت له: بأي وسيلة رأيتك؟ قال: ببرك أمك.
قال عبد الله بن حنين: قدم علينا رجل من أهل العراق يقال: إنه من أفاضلهم، فقال لي يوماً: رأيت رؤيا وقد احتجت أن تدلني على رجل حسن العبارة يعبر. قال: قل. فقال لي: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنه في فضاءٍ من الأرض وعنده نفر، فقلت لبعضهم: من هذا؟ فقال لي: هذا محمد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقلت: وما تصنعون ها هنا؟ قال: ننتظر أمته أن يوافوه. فقلت في منامي: لأقعدن حتى أنظر ما يكون حال في أمته، فبينا أنا كذلك إذ اجتمع الناس وإذا مع كل رجل منهم قناة فظننت أنه يريد أن يبعث بعثاً. قال: فنظر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأى قناة أطول من تلك القناة كلها. فقال: من صاحب القناة؟ قالوا: أحمد بن حنبل، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ائتوني به، قال: فجيء به، والقناة في يده فأخذها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهزها ثم ناوله إياها وقال له: اذهب فأنت أمير القوم، ثم قال للناس اتبعوه فإنه أميركم، واسمعوا له، وأطيعوا. قال عبد الله بن حنين: فقلت له: هذه رؤيا لا تحتاج إلى عبارة.
قال صدقة المقابري: كان في نفسي على أحمد بن حنبل. قال: فرأيت في النوم كأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمشي في طريق، وهو آخذ بيد أحمد بن حنبل وهما يمشيان على تؤدة ورفق، وأنا خلفهما أجهد نفسي أن ألحق بهما فما أقدر. فلما استيقظت ذهب ما كان في نفسي، ثم رأيت بعد كأني في الموسم وكأن الناس مجتمعون فنادى منادٍ: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فنادى منادٍ:
يؤمكم أحمد بن حنبل، فإذا أحمد بن حنبل فصلى بهم، وكنت إذا سئلت عن شيء قلت: عليكم بالإمام، يعني: أحمد بن حنبل.
قال أحمد بن نصر: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منامي فقلت له: يا رسول الله، بمن تأمرنا أن نقتدي من أمتك في عصرنا، ونركن إلى قوله ونعتقد مذهبه؟ فقال لي: عليكم بمحمد بن إدريس فإنه مني، وإن الله قد رضي عنه وعن جميع أصحابه ومن يصحبه ويعتقد مذهبه إلى يوم القيامة. قلت له: وبمن؟ قال: بأحمد بن حنبل، فنعم الفقيه الورع الزاهد.
قال أحمد بن محمد الكندي: رأيت أحمد بن حنبل في المنام. قال: فقلت: يا أبا عبد الله، ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي، ثم قال: يا أحمد، ضربت في!! قال: نعم يا رب. قال: يا أحمد، هذا وجهي فانظر إليه، فقد أبحتك النظر إليه.

احمد بن عبد الله بن حنبل بن هلال بن اسد الشيباني

Details of احمد بن عبد الله بن حنبل بن هلال بن اسد الشيباني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=130972&book=5540#b88a64
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن حنبل بْن هلال بْن أسد، الشيباني :
ابْن عم أَبِي عبد الله أحمد بْن حنبل. حدث عَنْ مُحَمَّد بْن الصباح الدولابي.
رَوَى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن حنبل ولم يقع لَهُ إِلَيَّ غير حديث واحد.
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ- وَمَا كَتَبْتُهُ إِلا عنه أخبرنا عمر ابن أحمد الواعظ حدّثنا أحمد بن سعيد حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّه بْنُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْبَلٍ- وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ- قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مقاتل بن بشير عن شريح بن هاني عَنْ عَائِشَةَ.
قَالَتْ: مَا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ إِلا صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ.
قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن- يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ-: كذا كَانَ فِي أصل كتابه عَنْ مسعر.

احمد بن علي بن المثني بن عيسى بن هلال بن اسد الموصلي ابو يعلى

Details of احمد بن علي بن المثني بن عيسى بن هلال بن اسد الموصلي ابو يعلى (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145041&book=5540#109dc1
أحمد بن علي بن المثنى بن عيسى بن هلال بن أسد الموصلي أبو يعلى.
سمع ببغداد من علي بن الجعد وأبي خيثمة وأبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي وأبي زكريا يحيى بن معين وشريح بن يونس وبالبصرة من أبي موسى وبندار وعباس بن عبد العظيم وهدية بن خالد وإبراهيم بن محمد بن عرعرة وخليفة بن خياط وعبد الأعلى بن حماد النرسي وحوثرة بن أشرس وبالكوفة من أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة وأبي كريب محمد بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن نمير وسفيان بن وكيع بن الجراح وهناد بن السري وعبد الله بن عمر مشكدانه وغيرهم وبواسط من وهب بن بقية وطبقته وجالس أحمد بن حنبل وصحب الحفاظ وصنف المسند والمعجم وغير ذلك سمع منه الأئمة والحفاظ ورحل إليه من خراسان والعراق وغيرهما من البلاد.
حدث عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وغيرهم.
أخبرنا محمد بن إبراهيم الخبري بقرافة مصر قال أنبأ أبو طاهر السلفي
بالإسكندرية قال أنبأ أبو الفتح إسماعيل بن عبد الجبار الماكي بقزوين قال أنبأ أبو يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي القزويني الحافظ قال أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ثقة متفق عليه صاحب المسند والمعجم رضيه الحفاظ وأخرجوه في صحيحهم أبو بكر الإسماعيلي وأبو علي النيسابوري وابن عدي وأبو منصور القزويني وأبو بكر بن المقريء الأصبهاني سمع يحيى بن معين وشيوخ بغداد وغيرها مات سنة ست وثلاثمائة.
قلت قوله إنه توفي سنة ست وثلاثمائة غلط والصواب انه توفي في سنة سبع وثلاثمائة.
أخبرنا أحمد بن الحسن الدينوري قال أنبأ أبو منصور القزاز قال أنبأ أحمد بن علي الحافظ قال أنبأ العتيقي يعني أحمد بن محمد قال قال ابن فهد يعني الحسين بن أحمد الموصلي ولدت في جمادى الأولى من سنة ست وتسعين ومائتين وتوفي أبو يعلى الموصلي سنة سبع وثلاثمائة.
أخبرنا يحيى بن عبد الرحمن الدمنهوري بدمنهور الوحش قرية كبيرة بين الإسكندرية ومصر قال أنبأ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قراءة عليه بالإسكندرية أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال أنبأ أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال أنبأ أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية إجازة أنبأ أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي قال سنة سبع وثلاثمائة وبلغنا وفاة أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي ثم الموصلي ليلة الخميس ودفن يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من جمادى الأولى سمعنا منه في آخر ذي القعدة من سنة ست وأجاز لي كل مسموع منه بلغنا وفاته ونحن منحدرون في الفرات.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الخبري بمصر قال أنبأ أبو طاهر السلفي قال ثنا أبو الحسين بن الطيوري قال ثنا أحمد بن محمد يعني العتيقي قال ثنا علي بن محمد بن عبيد الله الزهري الضرير قال أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى سنة سبع وثلاثمائة وفيها مات.
أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب إجازة قال أنبأ عمي يعني عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده قال أنبأ أبو عتاب الجرجاني يعني القاسم بن محمد بن علي قال سمعت أحمد بن علي بنيسابور قال سمعت أبا عمرو بن حمدان وكان يفضل مسند أبي يعلى الموصلي على مسند الحسن بن سفيان فقيل له كيف تفضله ومسند الحسن أكثر من مسند أبي يعلى وهو أدرك شيوخ أبي يعلى وشيوخا لم يدركهم أبو يعلى قال لأن أبا يعلى كان يحدث احتسابا والحسن يحدث اكتسابا.
أخبرنا محمد بن علي بن حمزة القبيطي الحراني أنبأ أحمد بن عبد الله بن الآبنوسي قال أنبأ إسماعيل بن مسعدة قال أنبأ حمزة السهمي قال ثنا عبد الله بن عدي قال سمعت أبا يعلى الموصلي يقول سمعت أحمد بن حنبل يذكر كامل بن طلحة وإبراهيم بن أبي الليث ويسئل عنهما.
وبالإسناد ثنا ابن عدي قال سمعت أبا يعلى الموصلي يقول بات صالح جزرة عندي هاهنا عشر ليال ينتخب على شيوخ الموصلي وكان بطالا.

Software and presentation © 2025 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space