Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
13059. ابو عمرو العبدي الاجدع1 13060. ابو عمرو العدوي1 13061. ابو عمرو الموصلي2 13062. ابو عمرو النخعي1 13063. ابو عمرو بن العلاء113064. ابو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان...2 13065. ابو عمرو بن العلاء صاحب القراءات1 13066. ابو عمرو بن جرير1 13067. ابو عمرو بن حريث1 13068. ابو عمرو بن حفص1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

ابو عمرو بن العلاء

»
Next
Details of ابو عمرو بن العلاء (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

ابو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان

Details of ابو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAbd al-Barr and Ibn ʿAbd al-Barr
▲ (2) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=126129&book=5554#664b79
أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان بن خزاعى بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم المازنى التميمى المقرئ النحوى، اختلف في اسمه اختلافا كثيرًا وأصح ما قيل فيه زبّان بن العلاء، وكان له أخ يقال له أبو سفيان ابن العلاء . سئل يحيى بن معين عنهما فقال : "ليس بهما بأس، وأخوهما معاذ بن عمار يكنى أبا غسان روى عنه وكيع ومسلم بن قتيبة وأبو عاصم النبيل وأبو عبيدة الحداد وعثمان بن عمر. ليس به بأس. روى أبو عمرو بن العلاء عن مجاهد وعطاء، وروى عن أبيه العلاء . روى عنه عبد الوارث بن سعيد ووكيع والاصمعى وأبو زيد النحوى وأبو أسامة والحسين بن واقد، وروى عنه القراءة من أول القرآن إلى آخره الاصمعى واليزيدى ، وروى عنه جماعة من القراء حروفًا كانوا يسمعون ذلك منه إذا جهر في صلاته، وكان إمام قومه. ذكر ابن أبى حاتم قال: نا إسحاق بن عاصم الرازى ، قال: نا روح بن عبد المؤمن البصرى قال: نا أبو سفيان بن العلاء قال: اسم أبى عمرو بن العلاء زبّان بن العلاء بن عمار بن العريان" قال: ونا الحسين بن الحسن أبو معين قال: سمعت أبا خيثمة زهير ابن حرب يقول: كان أبو عمرو بن العلاء رجلًا لا بأس به ولكنه لم يكن يحفظ الحديث . قال أبو عمر: في أبى عمرو بن العلاء يقول الفرزدق. ما زلت أفتح أبوابًا وأغلقها
... حتى أتيت أبا عمرو بن عمار
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=126129&book=5554#2d3dd9
أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان بن خزاعى بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمى (المازنى) صاحب القراءة والغريب. قيل: اسمه كنيته. وقيل: اسمه زبّان وقد ذكرناه فيمن وقف على اسمه ممن عرف بكنيته.

ابو عمرو بن العلاء صاحب القراءات

Details of ابو عمرو بن العلاء صاحب القراءات (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Ḥibbān
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=108018&book=5561#643fde
أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ صَاحِبُ الْقِرَاءَاتِ اسْمُهُ زَبَّانُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ حَلِيمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ خُزَاعِيِّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَهُمْ إِخْوَةٌ أَرْبَعَةٌ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ وَمُعَاذٌ وَعُمَرُ فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا أَبُو عَمْرٍو ثُمَّ أَبُو سُفْيَانَ وَكَانَ يُقَالُ لأَبي سُفْيَانَ سِنْسِنٌ ثُمَّ معَاذ ثمَّ عمر
فَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو فَلَهُ نَحْوَ خَمْسِينَ حَدِيثًا فَأَمَّا أَبُو سُفْيَانَ فَمَا لَهُ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ لَوْلا أَنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ كُنَّا فِي جِنَازَةِ أَبِي سُفْيَانَ وَمَعَنَا شُعْبَةُ فَقَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الْجِنَازَةِ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْلا أَنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَقَالَ حَدَّثَنِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَأَوْمَأَ إِلَى مَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ وَأَمَّا مُعَاذُ بْنُ الْعَلَاءِ فَلَسْتُ أَحْفَظُ لَهُ إِلا حَدِيثَيْنِ حَدِيثَ الْجُوعِ وَحَدِيثَ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَوَاهُمَا جَمِيعًا عَن نَافِع عَن بن عُمَرَ وَعُمَرُ بْنُ الْعَلاءِ لَا حَدِيثَ لَهُ وَمَاتَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ فِي طَرِيقِ الشَّامِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ بِالْبَصْرَةِ عقب وَفِي
أَبِي عَمْرٍو يَقُولُ الْفَرَزْدَقُ مَا زِلْتُ أَفْتَحُ أَبْوَابًا وَأُغْلِقُهَا حَتَّى رَأَيْت أَبَا عَمْرو بن عمار

أبو عمرو بن العلاء

Details of أبو عمرو بن العلاء (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr

ابو العلاء اليشكري عمرو بن العلاء لقبه جرن

Details of ابو العلاء اليشكري عمرو بن العلاء لقبه جرن (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=126153&book=5539#1f824a
أبو العلاء اليشكرى عمرو بن العلاء لقبه جُرْن سمع أبا رجاء وصالح بن سرج . روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث وأبو الوليد الطيالسى وأبو داود الطيالسى، وأبو سلمة.

أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي

Details of أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155941&book=5545#fed269
أَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاَءِ بنِ عَمَّارِ بنِ العُرْيَانِ التَّمِيْمِيُّ
ثُمَّ المَازِنِيُّ، البَصْرِيُّ، شَيْخُ القُرَّاءِ وَالعَرَبِيَّةِ.
وَأُمُّهُ: مِنْ بَنِي حَنِيْفَةَ.
اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى أَقْوَالٍ: أَشهَرُهَا: زَبَّانُ.
وَقِيْلَ: العُرْيَانُ.
اسْتَوفَيْنَا مِنْ أَخْبَارِه فِي (طَبَقَاتِ القُرَّاءِ) .
مَوْلِدُه: فِي نَحْوِ سَنَةِ سَبْعِيْنَ.
حَدَّثَ بِاليَسِيْرِ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَيَحْيَى بنِ يَعْمَرَ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَأَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ، وَنَافِعٍ العُمَرِيِّ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَابْنِ شِهَابٍ.
وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَيَحْيَى بنِ يَعْمَرَ، وَعِكْرِمَةَ، وَابْنِ كَثِيْرٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَوَردَ: أَنَّهُ تَلاَ عَلَى أَبِي العَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَقَدْ كَانَ مَعَهُ بِالبَصْرَةِ.
بَرَّزَ فِي الحُرُوْفِ، وَفِي النَّحوِ، وَتَصَدَّرَ لِلإِفَادَةِ مُدَّةً، وَاشتُهِرَ بِالفَصَاحَةِ، وَالصِّدْقِ، وَسَعَةِ العِلْمِ.
تَلاَ عَلَيْهِ: يَحْيَى اليَزِيْدِيُّ، وَالعَبَّاسُ بنُ الفَضْلِ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدٍ، وَشُجَاعٌ البَلْخِيُّ، وَحُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، وَمُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ، وَيُوْنُسُ بنُ حَبِيْبٍ النَّحْوِيُّ، وَسَهْلُ بنُ يُوْسُفَ، وَأَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ سَعِيْدُ بنُ أَوْسٍ، وَسَلاَمٌ الطَّوِيْلُ، وَعِدَّةٌ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَشَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، وَيَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ اللُّغَوِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَانْتَصَبَ لِلإِقْرَاءِ فِي
أَيَّامِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ.قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالقِرَاءاتِ، وَالعَرَبِيَّةِ، وَالشِّعرِ، وَأَيَّامِ العَرَبِ، وَكَانَتْ دَفَاتِرُه مِلْءَ بَيْتٍ إِلَى السَّقفِ، ثُمَّ تَنَسَّكَ، فَأَحرَقَهَا.
وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ العَرَبِ، مَدَحَه الفَرَزْدَقُ وَغَيْرُه.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَبِي عَمْرٍو.
رَوَى: أَبُو العَيْنَاءِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ:
قَالَ لِي أَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاَءِ: لَوْ تَهَيَّأَ أَنْ أُفْرِغَ مَا فِي صَدْرِي مِنَ العِلْمِ فِي صَدْرِكَ، لَفَعلْتُ، وَلَقَدْ حَفِظتُ فِي عِلْمِ القُرْآنِ أَشْيَاءَ، لَوْ كَتَبتُ، مَا قَدَرَ الأَعْمَشُ عَلَى حَمْلِهَا، وَلَوْلاَ أَنْ لَيْسَ لِي أَنْ أَقرَأَ إِلاَّ بِمَا قُرِئَ، لَقَرَأْتُ حَرْفَ كَذَا ... ، وَذَكَرَ حُرُوْفاً.
قَالَ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:
انْظُرْ مَا يَقْرَأُ بِهِ أَبُو عَمْرٍو مِمَّا يَختَارُه، فَاكتُبْهُ، فَإِنَّهُ سَيَصِيْرُ لِلنَّاسِ أُسْتَاذاً.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَغَيْرُهُ: كَانَ أَبُو عَمْرٍو مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ.
قَالَ اليَزِيْدِيُّ، وَآخَرُ: تَكَلَّمَ عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ فِي الوَعِيْدِ سَنَةً، فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو:
إِنَّكَ لأَلْكَنُ الفَهمِ، إِذْ صَيَّرتَ الوَعِيْدَ الَّذِي فِي أَعْظَمِ شَيْءٍ، مِثْلَهُ فِي أَصْغَرِ
شَيْءٍ، فَاعْلَمْ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّغَيْرِ وَالكَبِيْرِ لَيْسَا سَوَاءً، وَإِنَّمَا نَهَى اللهُ عَنْهُمَا لِتَتمَّ حُجَّتُه عَلَى خَلقِه، وَلِئَلاَّ يَعدِلَ عَنْ أَمرِه، وَوَرَاءَ وَعِيْدِه عَفْوُه وَكَرَمُه.ثُمَّ أَنْشَدَ:
وَلاَ يَرْهَبُ ابْنُ العَمِّ - مَا عِشْتُ - صَوْلَتِي ... وَلاَ أَخْتَتِي مِنْ صَوْلَةِ المُتَهَدِّدِ
وَإِنِّي - وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ وَوَعَدْتُهُ - ... لَمُخْلِفُ إِيْعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي
فَقَالَ عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ: صَدَقتَ، إِنَّ العَرَبَ تَتَمَدَّحُ بِالوَفَاءِ بِالوَعدِ وَالوَعِيْدِ، وَقَدْ يُمتدَحُ بِهِمَا المَرْءُ، تَسَمَّعْ إِلَى قَوْلِهِم؟!
لاَ يُخْلِفُ الوَعْدَ وَالوَعِيْدَ وَلاَ ... يَبِيْتُ مِنْ ثَأْرِهِ عَلَى فَوْتِ
فَقَدْ وَافقَ هَذَا قَوْلَه تَعَالَى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ: أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً؟ قَالُوا: نَعَمْ} .
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَدْ وَافَقَ الأَوَّلُ أَخْبَارَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالحَدِيْثُ يُفَسِّرُ القُرْآنَ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي أَبُو عَمْرٍو:
كُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنَ الكَرِيْمِ إِذَا أَهَنْتَه، وَمِنَ اللَّئِيمِ إِذَا أَكْرَمْتَه، وَمِنَ العَاقِلِ إِذَا أَحْرَجْتَه، وَمِنَ الأَحْمَقِ إِذَا مَازَحْتَه، وَمِنَ الفَاجِرِ إِذَا عَاشَرْتَه، وَلَيْسَ مِنَ الأَدَبِ أَنْ تُجِيْبَ مَنْ لاَ يَسْأَلُكَ، أَوْ تَسْأَلَ مَنْ لاَ يُجِيْبُكَ، أَوْ تُحِدِّثَ مَنْ لاَ يُنْصِتُ لَكَ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو: مَا اسْمُكَ؟
قَالَ: زَبَّانُ.
وَرُوِيَ عَنِ: الأَصْمَعِيِّ أَيْضاً، قَالَ: لاَ اسْمَ لأَبِي عَمْرٍو.
وَأَمَّا يَحْيَى اليَزِيْدِيُّ فَعَنْهُ: أَنَّ اسْمَ أَبِي عَمْرٍو: العُرْيَانُ.
وَرِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْهُ: أَنَّ اسْمَه يَحْيَى.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُه يَقُوْلُ: كُنْتُ رَأْساً، وَالحَسَنُ حَيٌّ.
أَبُو حَاتِمٍ: عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاَءِ:
أَنَا زِدتُ هَذَا البَيْتَ فِي قَصِيدَةِ الأَعْشَى، وَأَستَغفِرُ اللهَ مِنْهُ:
وَأَنْكَرَتْنِي وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ ... مِنَ الحَوَادِثِ إِلاَّ الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا وَعَنِ الطَّيِّبِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ:
شَهِدْتُ ابْنَ أَبِي العَتَاهِيَةِ وَقَدْ كَتَبَ عَنِ اليَزِيْدِيِّ قَرِيْباً مِنْ أَلْفِ جِلْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ خَاصَّةً.
قَالَ: وَيَكُوْنُ ذَلِكَ عَشْرَةُ آلاَفِ وَرَقَةٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو بنَ العَلاَءِ يَتَكَلَّمُ، ظَنَنْتُه لاَ يَعْرِفُ شَيْئاً، كَانَ يَتَكَلَّمُ كَلاَماً سَهلاً.
قَالَ اليَزِيْدِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَقُوْلُ:
سَمِعَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ قِرَاءتِي، فَقَالَ: الزَمْ قِرَاءتَكَ هَذِهِ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كَانَ لأَبِي عَمْرٍو كُلَّ يَوْمٍ يُشْتَرَى كُوزٌ وَرَيْحَانٌ بِفِلْسَيْنِ، فَإِذَا أَمْسَى، تَصَدَّقَ بِالكُوزِ، وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: جَفِّفِي الرَّيْحَانَ، وَدُقِّيْهِ فِي الأَشنَانِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ: أَنَّ أَبَا عَمْرٍو قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ.
وَزَادَ بَعْضُهُم: وَعَلَى سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ.
وَرَوَيْنَا: أَنَّ أَبَا عَمْرٍو وَأَبَاهُ هَرَبَا مِنَ الحَجَّاجِ، وَمِنْ عَسْفِهِ، وَحَدِيْثُه قَلِيْلٌ.
ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ: أَنَّ وَفَاتَه كَانَتْ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: عَاشَ أَبُو عَمْرٍو سِتّاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ وَحْدَهُ: مَاتَ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ ابْنَا العَلاَءِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.

أبو عمرو بن العلاء النحوي

Details of أبو عمرو بن العلاء النحوي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Bukhārī
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=84345&book=5561#b1e1da
أَبُو عمرو بْن العلاء النحوي وهو اسمه قَالَ أَبُو معمر عَنْ عَبْد الوارث أَبُو عُمَر ولم يعرف له اسم غيره.

أبو العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان

Details of أبو العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=158859&book=5561#2bf6b6
أَبُو العَلاَءِ المَعَرِّيُّ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ
هُوَ: الشَّيْخُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الآدَابِ، أَبُو العَلاَءِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ بن مُطَهِّرِ بن زِيَادِ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ أَنْوَرَ بنِ أَرْقَمَ بنِ أَسْحَمَ بنِ
النُّعْمَانِ - وَيُلَقَّبُ بِالسَّاطِعِ لِجَمَالِهِ - ابْنِ عَدِيِّ بنِ عَبْدِ غَطَفَانَ بنِ عَمْرِو بنِ برِيحِ بنِ جَذِيْمَةَ بنِ تَيْمِ اللهِ - الَّذِي هُوَ مُجْتَمعُ تَنُوخ - بنِ أَسَدِ بنِ وَبْرَةَ بنِ تَغْلِبَ بنِ حُلْوَانَ بنِ عِمْرَانَ بنِ الحَافِ بنِ قُضَاعَةَ بنِ مَالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ بنِ زَيْدِ بنِ مَالِكِ بنِ حِمْيَرِ بنِ سَبَأَ بنِ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ قَحْطَانَ بنِ عَامِرٍ - وَهُوَ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ - القَحْطَانِيُّ، ثُمَّ التَّنُوْخِيُّ، المَعَرِّيُّ، الأَعْمَى، اللُّغَوِيُّ، الشَّاعِرُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ السَّائِرَةِ، وَالمُتَّهَمُ فِي نِحْلَتِهِ.وُلِدَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَأَضرَّ بِالجُدَرِيِّ وَلَهُ أَرْبَعُ سِنِيْنَ وَشهر؛ سَالتْ وَاحِدَةٌ، وَابيضَّتِ اليُمْنَى، فَكَانَ لاَ يذكُرُ مِنَ الأَلوَانِ إِلاَّ الأَحْمَر، لثَوْبٍ أَحْمَر أَلبسوهُ إِيَّاهُ
وَقَدْ جُدِّر، وَبَقِيَ خَمْساً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً لاَ يَأْكُل اللَّحْم تَزُهُّداً فَلسفِيّاً.وَكَانَ قَنوعاً مُتَعفِّفاً لَهُ وَقْفٌ يَقومُ بِأَمرِهِ، وَلاَ يَقبلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً، وَلَوْ تَكسَّبَ بِالمديحِ، لحصَّلَ مَالاً وَدُنْياً، فَإِنَّ نَظمه فِي الذِّروَة، يُعَدُّ مَعَ المتنبِيّ وَالبُحْتُرِيّ.
سَمِعَ جُزْءاً مِنْ يَحْيَى بنِ مِسْعَر، رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيّ.
وَأَخَذَ الأَدب عَنْ بنِي كوثر، وَأَصْحَاب ابْنِ خَالويه، وَكَانَ يَتوَقَّدُ ذكَاء.
وَمِنْ أَرْدَأ تَوَالِيفه (رِسَالَة الغفرَان) فِي مُجَلَّد، قَدِ احْتَوَتْ عَلَى مَزْدَكَةٍ وَفرَاغ، وَ (رِسَالَة المَلاَئِكَة ) وَرِسَالَة (الطَّير) عَلَى ذَلِكَ الْأُنْمُوذَج، وَديوَانه (سقط الزَّنْد ) مَشْهُوْر، وَلَهُ (لُزُوم مَا لاَ يَلزم ) مِنْ نَظمه، وَكَانَ إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي حَفِظ اللغَات.
ارْتَحَلَ فِي حُدُوْدِ الأَرْبَعِ مائَة إِلَى طرَابلس وَبِهَا كتب كَثِيْرَةٌ، وَاجتَاز بِاللاَّذقيَّة، فَنَزَلَ ديراً بِهِ رَاهِبٌ مُتفلسِفٌ، فَدَخَلَ كَلاَمُه فِي مسَامعِ أَبِي العَلاَءِ، وَحَصَلَتْ لَهُ شكوكٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ نورٌ يَدفعُهَا، فَحصلَ لَهُ نوعُ انحَلاَلٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا يَنظمه وَيلهج بِهِ.وَيُقَالُ: تَابَ مِنْ ذَلِكَ وَارعوَى.
وَقَدْ سَارَتِ الفُضَلاَءُ إِلَى بَابه، وَأَخَذُوا عَنْهُ.
وَكَانَ أَخَذَ اللُّغَة عَنْ أَبِيْهِ، وَبحلبَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدٍ النَّحْوِيّ.
وَكَانَتْ غَلَّتُه فِي العَامِ نَحْو ثَلاَثِيْنَ دِيْنَاراً، أَفرز مِنْهَا نِصْفهَا لمَنْ يَخدُمه.
وَكَانَ غذَاؤُه العَدَسَ وَنَحْوهُ، وَحلوَاهُ التِّين، وَثيَابُه الْقطن، وَفِرَاشه لبَّادٌ وَحصِيْر بَرْدِي، وَفِيْهِ قوَةُ نَفْس، وَتَرْكٌ لِلْمِنَنِ، عُورِضَ فِي وَقْفِهِ، فَسَافر إِلَى بَغْدَادَ يَتظلَّم فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ، وَحَدَّثَ بِهَا بسَقط الزّند.
يُقَالُ: كَانَ يَحفظُ كُلَّ مَا مرَّ بِسَمِعَهُ، وَيُلاَزم بَيْتَه، وَسَمَّى نَفْسه رهن المَحْبِسَيْنِ؛ لِلزومه مَنْزِلَه وَلِلعمَى،
وَقَالَ الشِّعرَ فِي حدَاثته، وَكَانَ يُمْلِي تَصَانِيْفَه عَلَى الطَّلَبَةِ مِنْ صَدْره.
خَرَجَ صَالِح بنُ مِرْدَاسٍ ملك حلب، فَنَازل المَعَرَّة يُحَاصرهَا،
وَرمَاهَا بِالمجَانِيق، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو العَلاَءِ يَتشفَّع، فَأَكْرَمَه، وَقَالَ: أَلكَ حَاجَة؟قَالَ: الأَمِيْرُ - أَطَالَ الله بقَاءهُ - كَالسَّيْف القَاطع، لاَن مسُّهُ، وَخَشُنَ حدُّهُ، وَكَالنَّهَار المَاتِع، قَاظ وَسطُه، وَطَابَ أَبْردَاهُ {خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِين} [الأَعرَاف:199] .
فَقَالَ: قَدْ وَهبتُكَ المَعَرَّةَ، فَأَنْشِدنَا مِنْ شعرِكَ.
فَأَنْشَدَهُ عَلَى البديهِ أَبيَاتاً، وَترحَّل صَالِحٌ.
كَانَ لأَبِي العَلاَءِ خلوَةٌ يَدخُلهَا لِلأَكلِ، وَيَقُوْلُ: الأَعْمَى عورَة، وَالوَاجِبُ اسْتَتَارُهُ.
فَأَكَلَ مرَّةً دُبسَا، فَنقط عَلَى صَدْرِهِ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ لِلإِفَادَة؛ قِيْلَ لَهُ: أَكَلتُم دُبساً؟ فَأَسرع بِيَدِهِ إِلَى صَدْره، فَمسحه وَقَالَ: نَعَمْ، لَعَنَ اللهُ النَّهَم.
فَعجبُوا مِنْ ذكَائِهِ، وَكَانَ يَعتذر إِلَى مَنْ يَرحل إِلَيْهِ، وَيَتَأَوَّهُ لعدم صلته.
قَالَ البَاخَرزِي :أَبُو العَلاَءِ ضرِيرٌ مَا لَهُ ضرِيب، وَمكفوفٌ فِي قَمِيْص الفَضْل مَلْفُوف، وَمحجوبٌ خَصمه الأَلد مَحْجُوج، قَدْ طَالَ فِي ظلّ الإِسْلاَم آنَاؤُهُ، وَرشَح بِالإِلْحَاد إِنَاؤُه، وَعِنْدنَا خَبَرُ بصرِهِ، وَاللهُ العَالِمُ بِبصِيْرتِهِ وَالمطَّلعُ عَلَى سرِيرته، وَإِنَّمَا تحدَّثتِ الأَلْسُنُ بِإِسَاءته
بِكِتَابه الَّذِي عَارض بِهِ القُرْآن، وَعنونه بـ (الْفُصُول وَالغَايَات فِي محَاذَاة السُّوْر وَالآيَات) .وَقَالَ غَرسُ النِّعمَة مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ بن المُحَسَّن :لَهُ شِعْرٌ كَثِيْر، وَأَدب غزِيْر، وَيُرمَى بِالإِلْحَاد، وَأَشعَارُه دَالَّة عَلَى مَا يُزَنُّ بِهِ، وَلَمْ يَأْكُل لحماً وَلاَ بيضاً وَلاَ لَبَناً، بَلْ يَقتصر عَلَى النّبَات، وَيُحرِّمُ إِيلاَمَ الحيوَان، وَيُظهر الصَّوْم دَائِماً.
قَالَ: وَنَحْنُ نَذكُر مِمَّا رُمِي بِهِ فَمِنْهُ :
قِرَانُ المُشْتَرِي زُحَلاً يُرَجَّى ... لإِيقَاظِ النَّوَاظِرِ مِنْ كرَاهَا
تَقضَّى النَّاسُ جِيلاً بَعْدَ جِيْلٍ ... وَخُلِّفتِ النُّجُوْمُ كَمَا ترَاهَا
تَقدَّم صَاحِبُ التَّوْرَاةِ مُوْسَى ... وَأَوقَعَ بِالخَسَارِ مَنِ اقْترَاهَا
فَقَالَ رِجَالُهُ :وَحْيٌّ أَتَاهُ ... وَقَالَ الآخرُوْنَ: بَلِ افْترَاهَا
وَمَا حَجِّي إِلَى أَحْجَارِ بَيْتٍ ... كؤوسُ الخَمْرِ تُشْرَبُ فِي ذُرَاهَا
إِذَا رَجَعَ الحَكِيمُ إِلَى حِجَاهُ ... تَهَاوَنَ بِالمذَاهبِ وَازْدَرَاهَا
وَلَهُ :صَرْفُ الزَّمَانِ مُفَرِّقُ الإِلْفَيْنِ ... فَاحْكُم إِلهِي بَيْنَ ذَاكَ وَبَينِي
أَنَهيْتَ عَنْ قَتْلِ النُّفُوْس تَعمُّداً ... وَبَعَثْتَ أَنْتَ لِقَبْضِهَا مَلَكَيْنِ
وَزَعَمْتَ أَنَّ لَهَا مَعَاداً ثَانِياً ... مَا كَانَ أَغنَاهَا عَنِ الحَالَيْنِ
وَلَهُ :
عُقُوْلٌ تَسْتَخِفُّ بِهَا سُطور... وَلاَ يَدْرِي الفَتَى لِمَنِ الثُّبورُ
كِتَابُ مُحَمَّدٍ وَكِتَابُ مُوْسَى ... وَإِنجيلُ ابْنِ مَرْيَمَ وَالزَّبُورُ
وَمِنْه :
هَفَتِ الحنِيفَةُ وَالنَّصَارَى مَا اهتدَتْ ... وَيَهُوْدُ حَارتْ وَالمَجُوْسُ مُضَلَّلَهْ
رَجُلاَنِ أَهْلُ الأَرْضِ هَذَا عَاقلٌ ... لاَ دينَ فِيْهِ وَدَيِّنٌ لاَ عَقْلَ لَهُ
وَمِنْه :
قُلْتُمْ لَنَا خَالِقٌ قَدِيْمُ ... صَدَقْتُمُ هَكَذَا نَقُوْلُ
زَعَمْتُمُوْهُ بِلاَ زَمَانٍ ... وَلاَ مَكَانٍ أَلاَ فَقُوْلُوا
هَذَا كَلاَمٌ لَهُ خَبِيءٌ ... مَعْنَاهُ لَيْسَتْ لَكُم عُقُوْلُ
وَمِنْه :دينٌ وَكفرٌ وَأَنبَاءٌ تقَال وَفُر ... قَانٌ يُنَصُّ وَتَوْرَاةٌ وَإِنجيلُ
فِي كُلِّ جيلٍ أَبَاطيلُ يُدَانُ بِهَا ... فَهَلْ تَفَرَّد يَوْماً بِالهُدَى جيلُ؟
فَأَجَبْتُه:
نَعَمْ أَبُو القَاسِمِ الهَادِي وَأُمَّتُهُ ... فَزَادَكَ اللهُ ذُلاً يَا دُجَيْجِيلُ
وَمِنْه - لُعِنَ -:
فَلاَ تَحْسَبْ مَقَالَ الرُّسْلِ حَقّاً ... وَلَكِنْ قَوْلُ زُورٍ سَطَّرُوهُ
وَكَانَ النَّاسُ فِي عَيْشٍ رَغِيدٍ ... فَجَاؤُوا بِالمُحال فَكَدَّرُوهُ
وَمِنْه :
وَإِنَّمَا حَمَّلَ التَّوْرَاةَ قَارِئَهَا ... كسبُ الفَوَائِدِ لاَ حُبُّ التِّلاَوَاتِ
وَهل أُبِيحَتْ نِسَاءُ الرُّوْم عَنْ عُرُضٍ... لِلعُرْبِ إِلاَّ بِأَحكَامِ النُّبُوَّاتِ
أَنشدتنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عليّ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا فَرْقَدُ الكِنَانِيّ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتّ مائَة، أَنشدنَا السِّلَفِيّ، سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا التبرِيزِي يَقُوْلُ:
لَمَّا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي العَلاَءِ بِالمَعَرَّة قَوْله :
تَنَاقُضٌ مَا لَنَا إِلاَّ السُّكوتُ لَهُ ... وَأَن نَعُوذَ بِمَوْلاَنَا مِنَ النَّارِيَدٌ بِخَمْسِ مِئٍ مِنْ عَسْجَدٍ وُدِيَتْ ... مَا بِالُهَا قُطِعَتْ فِي رُبْعِ دِيْنَارِ؟
سَأَلتُهُ، فَقَالَ: هَذَا كَقَوْل الفُقَهَاء: عبَادَة لاَ يُعْقَلُ معنَاهَا.
قَالَ كَاتِبهُ: لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ؛ لقَالَ: تَعَبُّدٌ.
وَلَمَّا قَالَ: تَنَاقضٌ.
وَلَمَّا أَرْدَفَه بِبَيْتٍ آخَر يَعترِضُ عَلَى رَبّهُ.
وَبإِسْنَادِي قَالَ السِّلَفِيّ: إِنْ كَانَ قَالَهُ مُعْتَقداً مَعْنَاهُ، فَالنَّارُ مأوَاهُ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الإِسْلاَمِ نصِيْب.
هَذَا إِلَى مَا يُحَكَى عَنْهُ فِي كِتَابِ (الْفُصُول وَالغَايَات) فَقِيْلَ لَهُ: أَيْنَ هَذَا مِنَ القُرْآن؟
فَقَالَ: لَمْ تَصْقُلْهُ المحَارِيب أَرْبَعِ مائَةِ سَنَةٍ.
وَبِهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الخَلِيْلُ بنُ عبد الجَبَّار بقَزْوِيْن وَكَانَ ثِقَةً، حَدَّثَنَا أَبُو العَلاَءِ بِالمَعَرَّة، حَدَّثَنَا أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ ... ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.
ثُمَّ قَالَ السِّلَفِيّ: وَمِنْ عَجِيْب رَأْي أَبِي العَلاَءِ تركُهُ أَكل مَا لاَ يَنْبُتُ حَتَّى نُسِبَ إِلَى التَّبَرْهُم، وَأَنَّهُ يَرَى رَأْي البرَاهِمَةِ فِي إِثْبَات الصَّانعِ وَإِنْكَارِ الرُّسلِ، وَتَحْرِيْم إِيذَاء الحيوَانَاتِ، حَتَّى العقَارب وَالحيَّات، وَفِي شِعْرِهِ مَا يَدلُّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لاَ يَسْتَقِرُّ بِهِ قرَار، فَأَنشدنِي أَبُو المَكَارِمِ الأَسَدِيّ، أَنشدنَا أَبُو العَلاَءِ لِنَفْسِهِ :
أَقَرُّوا بِالإِلهِ وَأَثْبِتُوهُ ... وَقَالُوا: لاَ نَبِيَّ وَلاَ كِتَابُ
وَوطءُ بنَاتِنَا حِلٌّ مُبَاحٌ ... رُوَيْدَكُمُ فَقَدْ طَالَ العِتَابُتَمَادَوا فِي الضَّلاَل فَلَمْ يَتوبُوا ... وَلَوْ سَمِعُوا صَليلَ السَّيْفِ تَابُوا
قَالَ: وَأَنشدنَا أَبُو تَمَّام غَالِبُ بنُ عِيْسَى بِمَكَّةَ، أَنشدنَا أَبُو العَلاَءِ المَعَرِّيّ لِنَفْسِهِ :
أَتَتْنِي مِنَ الإِيْمَان سِتُّوْنَ حِجَّةً ... وَمَا أَمْسَكَتْ كَفِّي بِثِنْيِ عِنَانِ
وَلاَ كَانَ لِي دَارٌ وَلاَ رُبْعُ مَنْزِلٍ ... وَمَا مسَّنِي مِنْ ذَاكَ رَوْعُ جَنَانِ
تَذكَّرتُ أَنِّي هَالكٌ وَابْنُ هَالِكٍ ... فَهَانَتْ عليَّ الأَرْضُ وَالثَّقَلاَنِ
وَبِهِ: قَالَ السِّلَفِيّ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّة عَقيدَتِهِ مَا سَمِعْتُ الخَطِيْب حَامِدَ بنَ بختيَار، سَمِعْتُ أَبَا المَهْدِيّ بنَ عبدِ الْمُنعم بن أَحْمَدَ السَّرُوجِي، سَمِعْتُ أَخِي أَبَا الفَتْح القَاضِي يَقُوْلُ:
دَخَلتُ عَلَى أَبِي العَلاَءِ التنوخِي بِالمَعَرَّة بَغْتَةً، فَسمِعتُهُ يُنشدُ :
كَمْ غُودِرَتْ غَادَةٌ كَعَابٌ ... وَعُمِّرت أُمُّهَا العَجُوْزُ
أَحرَزَهَا الوَالِدَانِ خَوفاً ... وَالقَبْرُ حِرْزٌ لَهَا حَرِيزُ
يَجوزُ أَنْ تُخْطِئ المنَايَا ... وَالخُلْدُ فِي الدَّهْرِ لاَ يَجُوْزُ
ثُمَّ تَأَوَّهَ مَرَّات، وَتَلاَ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ
الآخِرَةِ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَمِنْهُم شَقِيٌّ وَسَعِيْدٌ} [هود:103 - 105] .ثُمَّ صَاح وَبَكَى، وَطرح وَجهه عَلَى الأَرْضِ زَمَاناً، ثُمَّ مَسحَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: سُبْحَانَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا فِي القِدَمِ! سُبْحَانَ مَنْ هَذَا كَلاَمُه! فَصبرتُ سَاعَةً، ثُمَّ سَلَّمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَرَى فِي وَجْهِكَ أَثَرَ غِيظٍ؟
قَالَ: لاَ، بَلْ أَنشدتُ شَيْئاً مِنْ كَلاَم المَخْلُوْق، وَتَلَوْتُ شَيْئاً مِنْ كَلاَم الخَالِق، فَلَحِقَنِي مَا تَرَى.
فَتحققت صِحَّة دينه.
وَبِهِ: قَالَ السِّلَفِيّ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا التبرِيزِي يَقُوْلُ: أَفْضَلُ مَنْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ أَبُو العَلاَءِ.
وَسَمِعْتُ أَبَا المَكَارِم بِأَبهر - وَكَانَ مِنْ أَفرَاد الزَّمَان - يَقُوْلُ: لمَّا تُوُفِّيَ أَبُو العَلاَءِ اجْتَمَع عَلَى قَبْرِهِ ثَمَانُوْنَ شَاعِراً، وَخُتِمَ فِي أُسْبُوْعٍ وَاحِدٍ مِئتَا ختمَة، إِلَى أَنْ قَالَ السِّلَفِيّ: وَفِي الجُمْلَةِ فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الفَضْل الوَافر، وَالأَدبِ البَاهرِ، وَالمَعْرِفَةِ بِالنَّسبِ وَأَيَّامِ العَرَبِ، قَرَأَ القُرْآنَ بِروَايَات، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ عَلَى ثِقَات، وَلَهُ فِي التَّوحيد وَإِثْبَات النّبوَات، وَمَا يَحُضُّ عَلَى الزُّهْدِ، وَإِحيَاء طرق الفتوَّة وَالمُروءة شعرٌ كَثِيْرٌ، وَالمُشكل مِنْهُ، فَلَهُ عَلَى زَعْمِهِ تَفْسِيْر.
قَالَ غَرْسُ النِّعمَة: حَدَّثَنَا الوَزِيْرُ أَبُو نَصْرٍ بنُ جَهِير، حَدَّثَنَا المنَازِي الشَّاعِر قَالَ:
اجْتَمَعتُ بِأَبِي العَلاَءِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي يُرْوَى عَنْكَ؟ قَالَ:
حسدونِي، وَكَذَبُوا عليّ.فَقُلْتُ: عَلَى مَاذَا حَسَدُوك، وَقَدْ تركتَ لَهُم الدُّنْيَا وَالآخِرَة؟
فَقَالَ: وَالآخِرَة؟!
قُلْتُ: إِي وَاللهِ.
ثُمَّ قَالَ غَرس النِّعمَة: وَأَذْكُرُ عِنْد وَرود الخَبَر بِمَوْته وَقَدْ تذَاكرنَا إِلحَادَهُ، وَمَعَنَا غُلاَمٌ يُعْرَفُ بِأَبِي غَالِب بن نَبْهَانَ مِنْ أَهْلِ الخَيْر وَالفِقْه، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، حَكَى لَنَا قَالَ: رَأَيْتُ البَارِحَةَ شَيْخاً ضرِيراً عَلَى عَاتقه أَفعيَان مُتدَلِّيَان إِلَى فَخِذَيْهِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَرْفَعُ فَمَهُ إِلَى وَجهِهِ، فِيقطع مِنْهُ لحماً، وَيَزْدَرِدُهُ، وَهُوَ يَسْتَغِيثُ، فَهَالنِي، وَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيْلَ لِي: هَذَا أَبُو العَلاَءِ المعرِّي المُلْحِدِ.
وَلأَبِي العَلاَءِ :
لاَ تَجْلِسَنْ حُرَّة، موفَّقَةٌ ... مَعَ ابْنِ زَوْجٍ لَهَا وَلاَ خَتَنِ
فَذَاكَ خَيْرٌ لَهَا وَأَسْلَمُ لِلـ ... إِنْسَانِ إِنَّ الفَتَى مِنَ الفِتَنِ
أَنشدنَا أَبُو الحُسَيْنِ الحَافِظُ بِبَعْلَبَك، أَنشدنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيّ، أَنشدنَا السِّلَفِيّ، أَنشدنَا أَبُو المَكَارِمِ عَبْدُ الوَارِثِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ، أَنشدنَا أَبُو العَلاَءِ بنُ سُلَيْمَانَ لِنَفْسِهِ :
رَغِبْتُ إِلَى الدُّنْيَا زَمَاناً فَلَمْ تَجُدْ ... بِغَيْرِ عَنَاءٍ وَالحَيَاةُ بلاغُ
وَأَلقَى ابْنَه اليَأْسُ الكَرِيْمُ وَبِنْتَهُ ... لَدَيَّ فَعِنْدِي رَاحَةٌ وَفرَاغُ
وَزَادَ فَسَادَ النَّاسِ فِي كُلِّ بلدَةٍ ... أَحَادِيْثُ مَيْنٍ تُفْتَرَى وَتُصَاغُوَمِنْ شَرِّ مَا أَسْرَجْتَ فِي الصُّبْح وَالدُّجَى ... كُمَيْتٌ لَهَا بِالشَّاربينَ مَرَاغُ
وَبِهِ :
أَوحَى المليكُ إِلَى مَنْ فِي بَسيطتِهِ ... مِنَ البَرِيَّةِ جُوسُوا الأَرْضَ أَوْ حُوسُوا
فَأَنْتُم قَوْمُ سُوءٍ لاَ صلاَحَ لَكُم ... مَسْعُوْدُكُم عِنْدَ أَهْل الرَّأْي منَحْوسُ
أَنشدنَا مُوْسَى بنُ مُحَمَّدٍ بِبَعْلَبَك، أَنشدنَا الشَّرَف الإِرْبِلِيّ، أَنشدنَا أَحْمَدُ بنُ مُدْرِك القَاضِي، أَنشدنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُؤيد بن أَحْمَدَ بنِ حوَارِيّ، أَنشدنَا جَدِّي أَبُو اليَقْظَان أَحْمَد، أَنشدنَا أَبُو العَلاَءِ بنُ سُلَيْمَانَ لِنَفْسِهِ:
يَا سَاهِرَ البَرْقِ أَيقظ رَاقد السَّمُرِ... لَعَلَّ بِالجِزْعِ أَعْوَاناً عَلَى السَّهَرِ
وَإِن بَخِلْتَ عَلَى الأَحْيَاءِ كُلِّهمِ ... فَاسْقِ المَوَاطِرَ حيّاً مِنْ بَنِي مَطَرِ
وَيَا أَسيرَةَ حِجْلَيْهَا أَرَى سَفَهاً ... حَمْلَ الحُلِيِّ لِمَنْ أَعيَى عَنِ النَّظَرِ
مَا سِرْتُ إِلاَّ وَطَيْفٌ مِنْكَ يَطرحُنِي... يَسرِي أَمَامِي وَتَأْويباً عَلَى أَثَرِي
لَوْ حَطَّ رَحْلِي فَوْقَ النَّجْمِ رَافِعُهُ ... أَلْفَيْتُ ثَمَّ خيَالاً مِنْكَ مُنْتَظِرِييَوَدُّ أَنَّ ظلاَمَ اللَّيْل دَامَ لَهُ ... وَزِيْدَ فِيْهِ سوَادُ القَلْبِ وَالبَصَرِ
لَوِ اخْتَصَرتُم مِنَ الإِحسَانِ زُرْتُكُمُ ... وَالعَذْبُ يُهْجَرُ لِلإِفرَاط فِي الخَصَرِ
وَهِيَ طَوِيْلَة بَدِيْعَة نَيِّفٌ وَسَبْعُوْنَ بَيْتاً، وَشِعْرُه مِنْ هَذَا النَّمَط.
قِيْلَ: إِنَّهُ أَوْصَى أَنْ يُكتب عَلَى قَبْرِهِ:
هَذَا جنَاهُ أَبِي عليَّ ... وَمَا جَنِيْتُ عَلَى أَحَدِ
قُلْتُ: الفَلاَسِفَة يَعدُّوْنَ اتخَاذ الوَلَدِ وَإِخرَاجَهُ إِلَى الدُّنْيَا جنَايَةً عَلَيْهِ، وَيظهرُ لِي مِنْ حَال هَذَا المَخْذُول أَنَّهُ مُتَحَيِّرٌ لَمْ يَجزِم بِنِحْلَةٍ.
اللَّهُمَّ فَاحفظ عَلَيْنَا إِيْمَاننَا.
وَنَقَلَ القِفْطِيّ أَنَّ أَبَا العَلاَء قَالَ: لَزِمْتُ مسكنِي مُنْذُ سَنَةَ أَرْبَع مائَة، وَاجتهدتُ أَنْ أَتوفَّرَ عَلَى الحمدِ وَالتَّسْبيحِ، إِلاَّ أَنْ أُضْطَرَّ إِلَى غَيْر ذَلِكَ، فَأَمْلَيْتُ أَشيَاءَ تَولَّى نسخَهَا أَبُو الحَسَنِ ابْن أَبِي هَاشِمٍ فِي الزُّهْدِ وَالعظَاتِ وَالتَّمجيدِ؛ فَمِنْ ذَلِكَ (الْفُصُول وَالغَايَات) مائَة كُرَّاسة، وَمُؤلَّفٌ فِي غَرِيْب ذَلِكَ عِشْرُوْنَ كرَّاسَة، وَ (إِقليد الغَايَات فِي اللُّغَة) عَشر كَرَارِيْس، وَكِتَاب (الأَيك وَالغصُوْنَ) أَلف وَمائتَا كرَّاسَة. وَكِتَاب (مُخْتَلف
الْفُصُول) نَحْو أَرْبَع مائَة كُرَّاس، وَ (تَاج الحرّة فِي وَعظ النِّسَاء) نَحْو أَرْبَع مائَة كرَّاسَة، وَ (الْخطب ) مُجَلَّد، وَكِتَاب فِي الْخَيل عشر كَرَارِيْس، وَكِتَاب (خطبَة الفَصِيْح) خَمْسَ عَشْرَةَ كرَّاسَة، وَ (ترسِيْل الرُّمُوز ) مُجَلد، وَ (لُزُوم مَا يَلزم) نَحْو مائَة وَعِشْرِيْنَ كرَّاسَة، وَ (زجر النَّابح ) مُجَلد، وَكِتَاب (نَجر الزّجر ) مِقْدَاره، وَكِتَاب (شَرْح لُزُوم مَالاَ يَلزم ) ثَلاَث مُجَلَدَات، وَكِتَاب (مُلْقَى السَّبِيل ) جُزْء، وَ (موَاعِظ)
فِي مُجَلَّد، وَ (خُمَاسيَّة الرَّاح فِي ذَمّ الخَمْر) عشر كَرَارِيْس - قُلْتُ: أَظنّه يَعْنِي بِالكرَّاسَة: ثَلاَث وَرقَات - وَكِتَاب (سقط الزَّنْد) وَكِتَاب (القوَافِي وَالأَوزَان ) سِتُّوْنَ كرَّاسَة، وَسرد أَشيَاء كَثِيْرَة أَدبيَات، وَكِتَابُه فِي الزُّهْد، يُعرفُ بِكِتَاب (اسْتَغْفر وَاسْتَغْفرِي) مَنظومٌ نَحْو عَشْرَة آلاَف بَيْت، الْمَجْمُوع خَمْسَة وَخَمْسُوْنَ مُصَنّفاً.قَالَ: فِي نَحْو أَرْبَعَة آلاَف وَمائَة وَعِشْرِيْنَ كرَّاسَة. قُلْتُ: قَدْ قدَّرتُ لَكَ الكرَّاسَة.
قَالَ القِفْطِيّ :أَكْثَرُ كتبِهِ عُدِمَتْ، وَسلم مِنْهَا مَا خَرَجَ عَنِ المَعَرَّة قَبْل اسْتبَاحَةِ الكُفَّار لَهَا.
قُلْتُ: قَبْرُهُ دَاخِل المَعَرَّة فِي مَكَان دَاثِرٍ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو طَاهِرٍ بنُ أَبِي الصَّقْر الأَنْبَارِيّ، وَطَائِفَة، وَقَدْ طَالَ المَقَالُ، وَمَا عَلَى الرَّجُلِ أُنْسُ زُهَّادِ
المُؤْمِنِيْنَ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا خُتِمَ لَهُ.وَمِنْ خَبِيْثِ قَوْله :
أَتَى عِيْسَى فَبَطَّلَ شَرْعَ مُوْسَى... وَجَاءَ مُحَمَّدٌ بصَلاَةِ خَمْسٍ
وَقَالُوا: لاَ نَبِيَّ بَعْدَ هَذَا ... فَضلَّ القَوْمُ بَيْنَ غَدٍ وَأَمْسِ
وَمهمَا عِشْتَ مِنْ دُنْيَاك هذِي... فَمَا تُخْلِيكَ مِنْ قَمَرٍ وَشَمْسِ
إِذَا قُلْتُ المُحَالَ رَفَعتُ صَوْتِي ... وَإِنْ قُلْتُ الصَّحِيْحَ أَطَلْتُ هَمْسِي
وَمِمَّنْ رثَاهُ تِلْمِيْذُه أَبُو الحَسَنِ عليّ، فَقَالَ :
إِنْ كُنْتَ لَمْ تُرِقِ الدِّمَاءَ زَهَادَةً ... فَلَقَدْ أَرَقْتَ اليَوْمَ مِنْ جَفْنِي دمَا
سَيَّرْتَ ذِكْرَكَ فِي البِلاَدِ كَأَنَّهُ ... مِسْكٌ فَسَامِعَةً يُضَمَّخُ أَوْ فَمَا
وَأَرَى الحَجِيْجَ إِذَا أَرَادُوا لَيْلَةً ... ذِكرَاكَ أَخرجَ فِديَةً مَنْ أَحرمَا
وَومن رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ المُحَسّن التَّنوخِي - وَمَاتَ قَبْلَهُ -، وَغَالِبُ بنُ عِيْسَى الأَنْصَارِيّ.
وَكَانَتْ عِلَّتُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَمَاتَ فِي أَوَائِل شَهْر ربيع الأَوَّل مَنْ سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَعَاشَ سِتّاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

ابو العلاء الانصاري

Details of ابو العلاء الانصاري (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī and Ibn al-Athīr
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=124956&book=5535#a725eb
أَبُو الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيُّ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، ذَكَرَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي الصَّحَابَةِ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَيْنِ
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=124956&book=5535#1249a8
أبو العلاء الأنصاري
ع س: أبو العلاء الأنصاري غير منسوب.
ذكره الطبراني في الصحابة.
(1927) أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر.
ح قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عمرو الخلال، أخبرنا يعقوب بن حميد، أخبرنا محمد بن عمر الواقدي، أخبرنا أيوب بن العلاء الأنصاري، عن أبيه، عن جدة، قال: " رأيت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد درعين ".
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى

ابو سفيان بن العلاء بن عمار بن العريان

Details of ابو سفيان بن العلاء بن عمار بن العريان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=126770&book=5554#7576f9
أبو سفيان بن العلاء بن عمار بن العريان بن خزاعى بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، بصرى أخو أبى عمرو بن العلاء، ومعاذ بن العلاء، روى عن الحسن بن أبى الحسن، وابن أبى عتيق، روى عنه شعبة بن الحجاج، وإسماعيل بن علية، ووكيع، وقال يحيى القطان: "كنت اشتهى أن أسمع من أبى سفيان بن العلاء حديث الحسن (عن) عبد اللَّه بن مغفل. كان يقول فيه: حدثنى ابن مغفل" .

أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب الهمداني

Details of أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب الهمداني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156694&book=5548#41b945
أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ
الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الإِمَامُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَهُشَيْمٍ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَعَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَابْنِ إِدْرِيْسَ، وَعَبْدَةَ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعُبَيْدِ اللهِ الأَشْجَعِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الأَجْلَحِ، وَحَكَّامِ بنِ سَلْمٍ، وَشُعَيْبِ بنِ إِسْحَاقَ، وَزَيْدِ بنِ الحُبَابِ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ مَعْنٍ، وَيَحْيَى بنِ يَمَانٍ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَيَنزِلُ إِلَى: طَلْقِ بنِ غَنَّامٍ، وَخَالِدِ بنِ مَخْلَدٍ القَطَوَانِيِّ.
وَصَنَّفَ، وَجَمَعَ، وَارْتَحَلَ.
وَعَنْهُ: الجَمَاعَةُ السِّتَّةُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَعُثْمَانُ بنُ خُرَّزَاذَ، وَمُوْسَى بنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ، وَزَكَرِيَّا خَيَّاطُ السُّنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ أَيْضاً عَنْ هَذَيْنِ عَنْهُ، وَمُطَيَّنٌ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مَعْقِلٍ، وَأَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ بُهْلُوْلٍ، وَأَحْمَدُ بنُ يَحْيَى التُّسْتَرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البُشْتِيُّ، وَبَدْرُ بنُ
الهَيْثَمِ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سِنَانٍ، وَحَمْدَانُ بنُ غَارِمٍ البُخَارِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو عَرُوْبَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدَانَ البَجَلِيُّ، وَابْنُ نَاجِيَةَ، وَالقَاسِمُ المُطَرِّزُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالسَّرَّاجُ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الرُّوْيَانِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الحِمْيَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ زَكَرِيَّا المُحَارِبِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.قَالَ حَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
لَوْ حَدَّثتُ عَمَّنْ أَجَابَ فِي المِحْنَةِ، لَحَدَّثتُ عَنِ اثْنَيْنِ: أَبُو مَعْمَرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، أَمَّا أَبُو مَعْمَرٍ، فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ مَا أَجَابَ يَذُمُّ نَفْسَه عَلَى إِجَابَتِه وَامْتِحَانِه، وَيُحَسِّنُ أَمْرَ مَنْ لَمْ يُجِبْ.
وَأَمَّا أَبُو كُرَيْبٍ، فَأُجْرِيَ عَلَيْهِ دِيْنَارَانِ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ، فَتَرَكَهُمَا لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ أُجْرِيَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ.
قَالَ الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ: قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ:
مَا بِالعِرَاقِ أَكْثَرُ حَدِيْثاً مِنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَلاَ أَعْرَفُ بِحَدِيْثِ بَلَدِنَا مِنْهُ.
وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الخَفَّافُ: مَا رَأَيْتُ مِنَ المَشَايِخِ بَعْدَ إِسْحَاقَ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي كُرَيْبٍ.
وَقَالَ مُوْسَى بنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي كُرَيْبٍ مائَةَ أَلْفِ حَدِيْثٍ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: مَنْ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتَ بِالعِرَاقِ؟
قُلْتُ: لَمْ أَرَ بَعْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي كُرَيْبٍ.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُقْدَةَ يُقَدِّمُ أَبَا كُرَيْبٍ
فِي الحِفْظِ وَالكَثْرَةِ عَلَى جَمِيْعِ مَشَايِخِهِم، وَيَقُوْلُ:ظَهَرَ لأَبِي كُرَيْبٍ بِالْكُوْفَةِ ثَلاَثُ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَامِدِ بنِ إِدْرِيْسَ البُخَارِيُّ: عَنْ صَالِحِ بنِ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ:
غَلَبَتِ اليُبُوسَةُ مَرَّةً عَلَى رَأْسِ أَبِي كُرَيْبٍ، فَجِيْءَ بِالطَّبِيْبِ، فَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يُغَلَّفَ رَأْسُهُ بِالفَالُوْذَجِ.
قَالَ: فَفَعَلُوا.
قَالَ: فَتَنَاوَلَه مِنْ رَأْسِهِ، وَوَضَعَه فِي فِيْهِ، وَقَالَ: بَطنِي أَحوَجُ إِلَيْهِ مِنْ رَأْسِي.
قُلْتُ: بَلَغَ فِي رِحْلَتِهِ إِلَى دِمَشْقَ، فَعَنْهُ قَالَ: أَتَيتُ يَحْيَى بنَ حَمْزَةَ، فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ سوَادَ القَضَاءِ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَكُنْتُ سَافَرْتُ أُرِيْدُ أفْرِيْقِيَةَ.
قَالَ مُطَيَّنٌ: أَوْصَى أَبُو كُرَيْبٍ بِكُتُبِهِ أَنْ تُدفَنَ، فَدُفِنَتْ.
قُلْتُ: فَعَلَ هَذَا بِكُتُبِه مِنَ الدَّفْنِ وَالغَسلِ وَالإِحرَاقِ عِدَّةٌ مِنَ الحُفَّاظِ خَوْفاً مِنْ أَنْ يَظْفَرَ بِهَا مُحَدِّثٌ قَلِيْلُ الدِّيْنِ، فَيُغَيِّرَ فِيْهَا، وَيَزِيْدَ فِيْهَا، فَيُنْسَبَ ذَلِكَ إِلَى الحَافِظِ، أَوْ أَنَّ أُصُوْلَه كَانَ فِيْهَا مَقَاطِيعُ وَوَاهِيَاتٌ مَا حَدَّثَ بِهَا أَبَداً، وَإِنَّمَا انْتَخَبَ مِنْ أُصُوْلِه مَا رَوَاهُ وَمَا بَقِيَ، فَرَغِبَ عَنْهُ، وَمَا وَجَدُوا لِذَلِكَ سِوَى الإِعدَامِ.
فَلِهَذَا وَنَحْوِهِ دَفَنَ -رَحِمَهُ اللهُ- كُتُبَهُ.
قَالَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو كُرَيْبٍ فِي يَوْمِ الثُّلاَثَاءِ، لأَرْبَعٍ بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ مُطَيَّنٌ: مَاتَ لِثَلاَثٍ بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى.
وَمَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ، فَقَدْ أَخْطَأَ.
وَعَاشَ: سَبْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ
اللهِ بنُ أَبِي شَرِيْكٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ، قَالَ:قُرِئَ عَلَى القَاضِي أَبِي القَاسِمِ بَدْرِ بنِ الهَيْثَمِ - وَأَنَا أَسْمَعُ - قِيْلَ لَهُ:
حَدَّثَكُم مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ فِي الجَنَّةِ سُوْقاً مَا فِيْهَا بَيْعٌ وَلاَ شِرَاءٌ، إِلاَّ الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَإِذَا اشْتَهَى رَجُلٌ صُوْرَةً، دَخَلَ فِيْهَا، وَإِنَّ فِيْهَا لَمَجْمَعَ الحُوْرِ العِيْنِ، يَرْفَعْنَ أَصْوَاتاً لَمْ تَسْمَعِ الخَلاَئِقُ مِثْلَهَا: نَحْنُ الخَالِدَاتُ فَلاَ نَبِيْدُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلاَ نَسْخَطُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلاَ نَبْؤُسْ؛ فَطُوْبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ ) .
قَالَ لَنَا القَاضِي أَبُو القَاسِمِ: هَذَا الحَدِيْثُ رَفَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَقَّفَهُ ابْنُ فُضَيْلٍ.
حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْل، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بن سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
(إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَسُوْقاً مَا فِيْهَا بَيْعٌ وَلاَ شِرَاءٌ إِلاَّ الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، مَنِ اشْتَهَى صُوْرَةً، دَخَلَ فِيْهَا).
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ وَحْدَه، عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، جَعَلَهُ حَدِيْثَيْنِ.قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ الجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوْسَى، قَالَ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا بَعَثَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ: (بَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا) .
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، فَوَافَقْنَاهُ.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space