Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
9821. ابو الجلد الجوني1 9822. ابو الجلد جيلان بن ابي فروة1 9823. ابو الجلد جيلان بن فروة1 9824. ابو الجلوا1 9825. ابو الجماهر19826. ابو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي1 9827. ابو الجمل4 9828. ابو الجمل العجلي اليمامي1 9829. ابو الجندل بن سهيل بن عمرو1 9830. ابو الجنوب الاسدي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10
«
Previous

ابو الجماهر

»
Next
Details of ابو الجماهر (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=126458#778683
أبو الجماهر. عم معاوية بن صالح. روى عنه معاوية بن صالح قوله.

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

ابو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي

Details of ابو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=125855#8f31ea
أبو الجُمَاهر محمد بن عثمان التَّنُوخِى الدّمشقى. سمع سعيد بن بشير وسعيد بن عبد العزيز. وسليمان بن بلال. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم وجماعة. وهو عندهم ثقة. وقد قيل : ان كنيته أبو عبد الرحمن، وأبو الجماهر لقب كابى الزناد .

أبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي

Details of أبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156516&book=5547#11c7e7
أَبُو الجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ التَّنُوْخِيُّ
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو الجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ التَّنُوْخِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الكَفْرَسُوْسِيُّ.
سَمِعَ: خُلَيْدَ بنَ دَعْلَجٍ، وَسَعِيْدَ بنَ بَشِيْرٍ، وَسَعِيْدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَسُلَيْمَانَ بنَ بِلاَلٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ عَيَّاشٍ، وَالهَيْثَمَ بنَ حُمَيْدٍ، وَعِدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَمُحَمَّدُِ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) ، وَإِسْحَاقُ بنُ سَيَّارٍ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البُسْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ جَرِيْرٍ الصُّوْرِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَثَّقَهُ: رَفِيْقُهُ؛ أَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ.
وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: كَانَ أَوْثَقَ مَنْ أَدرَكْنَا بِدِمَشْقَ، وَرَأَيْتُ أَهْلَ البَلَدِ مُجْمِعِينَ عَلَى صَلاَحِهِ، وَرَأَيتُهُم يُقَدِّمُونَهُ عَلَى هِشَامٍ، وَعَلَى أَبِي أَيُّوْبَ -يَعْنِي: ابْنَ بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ -.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، أَوْ سَنَةَ إِحْدَى.قُلْتُ: قَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ، وَعَنْ رَجُلٍ عَنْهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفصَحَ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا رَأَيْتُ أَفصَحَ مِنْهُ، وَمِن أَبِي مُسْهِرٍ الغَسَّانِيِّ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ، وَالفَسَوِيُّ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

أبو حاتم الرازي محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران

Details of أبو حاتم الرازي محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157132&book=5533#57ae26
أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ المُنْذِر بنِ دَاوُدَ بنِ مِهْرَانَ
(د، س، ت) وَابْنُهُالإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ، الحَنْظَلِيُّ الغَطَفَانِيُّ، مِنْ تَمِيْمِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ يَرْبُوْع.
وَقِيْلَ: عُرِفَ بِالحَنْظَلِيِّ لأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ فِي دَرْبِ حَنْظَلَةَ، بِمَدِيْنَة الرَّيِّ.
كَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، طَوَّفَ البِلاَدَ، وَبَرَعَ فِي المَتْنِ وَالإِسْنَادِ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَجَرَحَ وَعَدَّلَ، وَصَحَّحَ وَعَلَّلَ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَأَوَّلُ كِتَابِهِ لِلْحَدِيْثِ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ مِنْ نُظَرَاءِ البُخَارِيِّ، وَمِنْ طَبَقَتِهِ، وَلَكِنَّهُ عُمِّرَ بَعْدَهُ أَزْيَدَ مِن عِشْرِيْنَ عَاماً.
سَمِعَ: عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ، وَالأَصْمَعِيَّ، وَقَبِيْصَةَ، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَعَفَّانَ، وَعُثْمَانَ بنَ الهَيْثَمِ المُؤَذِّن، وَأَبَا مُسْهِرٍ الغَسَّانِيَّ، وَأَبَا اليَمَانِ، وَسَعِيْدَ بنَ أَبِي مَرْيَمَ، وَزُهَيْرَ بنَ عَبَّادٍ، وَيَحْيَى بنَ بُكَيْرٍ، وَأَبَا الوَلِيْدِ، وَآدَمَ بنَ أَبِي إِيَاسٍ، وثَابِتَ بنَ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدَ، وَأَبَا زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ النَّحْوِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ صَالِحٍ العِجْلِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ صَالِحٍ الكَاتِبَ، وَأَبَا الجُمَاهِرِ مُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ، وَهَوْذَةَ بنَ خَلِيْفَةَ، وَيَحْيَى
الوُحَاظِيَّ، وَأَبَا تَوْبَةَ الحَلَبِيَّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.وَيَنْزِلُ إِلَى: بُنْدَارٍ، وَأَبِي حَفْصٍ الفَلاَّسِ، وَالرَّبِيْعِ المُرَادِيِّ، ثُمَّ إِلَى ابْنِ وَارَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَوْفٍ.
وَيَتَعَذَّرُ اسْتِقْصَاءُ سَائِرَ مَشَايِخِهِ.
فَقَدْ قَالَ الخَلِيْلِيُّ: قَالَ لِي أَبُو حَاتِمٍ اللَّبَّانُ الحَافِظُ: قَدْ جَمَعْتُ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، فَبَلَغُوا قَرِيْباً مِنْ ثَلاَثَةِ آلاَفٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ الحَافِظُ الإِمَامُ؛ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ المُؤَذِّنُ شَيْخَاهُ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ رَفِيْقُهُ وَقَرَابَتُهُ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَأَحْمَدُ الرَّمَادِيُّ، وَمُوْسَى بنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ - فِيْمَا قِيْلَ - وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي (سُنَنِهِمَا) ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَحَاجِبُ بنُ أَرْكِيْنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الكِنَانِيُّ، وَزَكَرِيَّا بنُ أَحْمَدَ البَلْخِيُّ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ العَطَّارُ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ القَطَّانُ، وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَكِيْمٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَزِيْدَ الفَامِي، وَالقَاسِمُ بنُ صَفْوَانَ، وَأَبُو بِشْرٍ الدُّوْلابِي، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ حَسْنَوَيه، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَقَدْ حَدَّثَ فِي رَحْلاَتِهِ بِأَمَاكِنَ، وَارْتَحَلَ بَابْنِهِ، وَلَقِيَ بِهِ أَصْحَابَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيْعٍ.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا الرَّبِيْعُ
المُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الجَعْفَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (خَيْرُ نِسَاءِ العَالِمِيْنَ مَرْيَمُ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَخَدِيْجَةُ، وَفَاطِمَةُ ) .
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيُّ الحَافِظُ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ أَبِي صَالِحٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَزِيْدَ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ عَنِّي، عَنْ أَبِي الجُمَاهِرِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: (رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ ) .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ عِنْدِي هَذَا فِي قِرْطَاسٍ فَضَاعَ.
رَوَاهُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ مُوْسَى بنَ إِسْحَاقَ القَاضِي يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَالِدِكَ.وَكَانَ قَدْ لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنَ نُمَيْرٍ، وَابْنَ مَعِيْنٍ، وَيَحْيَى الحِمَّانِيَّ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَبُو حَاتِمٍ أَحَدَ الأَئِمَّةِ الحُفَّاظِ الأَثبَاتِ ... أَوَّلُ سَمَاعِهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ الحَافِظُ: حَكَى لَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُوْلُ:
نَحْنُ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، مِنْ قَرْيَةِ جُرْوَكَانَ، وَأَهْلُنَا كَانُوا يَقْدُمُوْنَ عَلَيْنَا فِي حَيَاةِ أَبِي، ثُمَّ انقَطَعُوا عَنَّا.
قَالَ الخَلِيْلِيُّ: كَانَ أَبُو حَاتِمٍ عَالِماً بِاخْتِلاَفِ الصَّحَابَةِ، وَفِقْهِ التَّابِعِيْنَ، وَمَنْ بَعْدَهُم، سَمِعْتُ جَدِّي وَجَمَاعَةً، سَمِعُوا عَلِيَّ بنَ إِبْرَاهِيْمَ القَطَّانَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَبِي حَاتِمٍ!
فَقُلْنَا لَهُ: قَدْ رَأَيْتَ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ، وَإِسْمَاعِيْلَ القَاضِي؟
قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَجْمَعَ مِنْ أَبِي حَاتِمٍ، وَلاَ أَفْضَلَ مِنْهُ.
عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّقَّامُ، سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الحُسَيْنِ الدَّارِسْتِيْنِيَّ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ، يَقُوْلُ: قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحْرَصَ عَلَى طَلَبِ الحَدِيْثِ مِنْكَ.
فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنِي لَحَرِيْصٌ.
فَقَالَ: (مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَم ) . قَالَ الرَّقَّامُ:
فَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنِ اتِّفَاقِ كَثْرَةِ السَّمَاعِ لَهُ، وَسُؤَالاَتِهِ لأَبِيهِ، فَقَالَ:رُبَّمَا كَانَ ي?أْكُلُ وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَيَمْشِي وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَيَدْخُلُ الخَلاَءَ وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَيَدْخُلُ البَيْتَ فِي طَلَبِ شَيْءٍ وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ بَعْدَ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى أَحْفَظَ لِلْحَدِيْثِ مِنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَلاَ أَعْلَمَ بِمَعَانِيه.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ القَاسِمَ بنَ صَفْوَانَ، سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُوْلُ:
أَوْرَعُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةً:
آدَمُ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وثَابِتُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ.
قَالَ القَاسِمُ: فَذَكَرْتُهُ لِعُثْمَانَ بنِ خُرَّزَاذَ، فَقَالَ: أَنَا أَقُوْلُ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةً:
مُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ الضَّرِيْرُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَرْعَرَةَ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ يُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى يَقُوْلُ:
أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ إِمَامَا خُرَاسَانَ، وَدَعَا لَهُمَا، وَقَالَ: بَقَاؤُهُمَا صَلاَحٌ لِلْمُسْلِمِيْنَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُكْرَمٍ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بنَ الشَّاعِرِ، وَذَكَرْتُ لَهُ أَبَا زُرْعَةَ، وَابْنَ وَارَةَ، وَأَبَا جَعْفَرٍ الدَّارِمِيَّ، فَقَالَ: مَا بِالمَشْرِقِ أَنْبَلُ مِنْهُم.ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ لِي هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، أَيُّ شَيْء تَحْفَظُ مِنَ الأَذْوَاءِ؟
قُلْتُ: ذُو الأَصَابِعِ، وَذُو الجَوْشَنِ، وَذُو الزَّوَائِدِ، وَذُو اليَدَيْنِ، وَذُو اللِّحْيَةِ الكِلابِيّ، وَعَدَدْتُ لَهُ سِتَّة، فَضَحِكَ، وَقَالَ: حَفِظْنَا نَحْنُ ثَلاَثَةً، وَزِدْتَ أَنْتَ ثَلاَثَةً.
قَالَ الحَافِظُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ: كَانَ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ أَهْلِ الأَمَانَةِ وَالمَعْرِفَةِ.
وَقَالَ هِبَةُ اللهِ اللاَّلْكَائِيُّ : كَانَ أَبُو حَاتِمٍ إِمَاماً حَافِظاً مُتَثَبِّتاً.
وَذَكَرَهُ اللاَّلْكَائِيُّ فِي شُيُوْخِ البُخَارِيِّ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي زُرْعَةَ يَوْماً تَمْيِّيزُ الحَدِيْثِ وَمَعْرِفَتُهُ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ أَحَادِيْثَ وَعلَلَهَا، وَكَذَلِكَ كُنْتُ أَذْكُرُ أَحَادِيْثَ خَطَأ وَعللهَا، وَخَطَأ الشُّيُوْخِ، فَقَالَ لِي:
يَا أَبَا حَاتِمٍ! قَلَّ مَنْ يَفْهُم هَذَا، مَا أَعَزُّ هَذَا! إِذَا رَفَعْتَ هَذَا مِنْ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ فَمَا أَقَلَّ مَنْ تَجِدُ مَنْ يُحْسِنُ هَذَا! وَرُبَّمَا أَشُكُّ فِي شَيْءٍ، أَوْ يَتَخَالَجُنِي فِي حَدِيْثٍ، فَإِلَى أَنْ أَلْتَقِي مَعَكَ لاَ أَجِدُ مَنْ يَشْفِينِي مِنْهُ.
قَالَ أَبِي: وَكَذَلِكَ كَانَ أَمْرِي.
صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ أَبِي صَالِحٍ، سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُوْلُ: قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ:تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي القُنُوْتِ؟
قُلْتُ: لاَ، فَتَرْفَعُ أَنْتَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَمَا حُجَّتُكَ؟
قَالَ: حَدِيْثُ ابْنِ مَسْعُوْدٍ.
قُلْتُ : رَوَاهُ لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ.
قَالَ : فَحَدِيْثُ أَبِي هُرَيْرَةَ؟
قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ لَهِيْعَةَ.
قَالَ: حَدِيْثُ ابْنِ عَبَّاسٍ؟
قُلْتُ: رَوَاهُ عَوْفٌ.
قَالَ: فَمَا حُجَّتُكَ فِي تَرْكِهِ؟
قُلْتُ: حَدِيْثَ أَنَسَ بنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (كَانَ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ، إِلاَّ فِي الاسْتِسْقَاء) .
فَسَكَتَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي أَوَّلِ كِتَابِ (الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ ) لَهُ:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: جَاءنِي رَجُلٌ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ الرَّأْي، مِنْ أَهْلِ الفَهْمِ مِنْهُم، وَمَعَهُ دَفْتَرٌ، فَعَرَضَهُ عَلَيَّ، فَقُلْتُ فِي بَعْضِه: هَذَا حَدِيْثٌ خَطَأٌ، قَدْ دَخَلَ لِصَاحِبِهِ حَدِيْثٌ فِي حَدِيْثٍ، وَهَذَا بَاطِلٌ، وَهَذَا مُنْكَرٌ، وَسَائِرُ ذَلِكَ صِحَاح.
فَقَالَ: مِنَ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَاكَ خَطَأٌ، وَذَاكَ بَاطِلٌ، وَذَاكَ كَذِبٌ؟ أَأَخْبَرَكَ رَاوِي هَذَا الكِتَابِ بِأَنِّي غَلِطْتُ، أَوْ بِأَنِي كَذَبْتُ فِي حَدِيْثِ كَذَا؟
قُلْتُ: لاَ، مَا أَدْرِي هَذَا الجُزْء مَنْ رَاوِيْهِ، غَيْرَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الحَدِيْثَ خَطَأٌ، وَأَنَّ
هَذَا بَاطِلٌ.فَقَالَ: تَدَّعِي الغَيْبَ؟
قُلْتُ: مَا هَذَا ادِّعَاءُ غَيْبٍ.
قَالَ: فَمَا الدَّلِيْلُ عَلَى مَا قُلْتَ؟
قُلْتُ: سَلْ عَمَّا قُلْتُ، مَنْ يُحْسِنُ مِثْلَ مَا أُحْسِنُ، فَإِنْ اتَّفَقْنَا عَلِمْتَ أَنَّا لَمْ نُجَازِفْ وَلَمْ نَقُلْهُ إِلاَّ بِفَهْمٍ.
قَالَ : وَيَقُوْلُ أَبُو زُرْعَةَ كَقَوْلِكَ؟
قُلْتُ: نَعْم.
قَالَ: هَذَا عَجَبٌ.
قَالَ: فَكَتَبَ فِي كَاغَد أَلفَاظِي فِي تِلْكَ الأَحَادِيْثَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، وَقَدْ كَتَبَ أَلْفَاظَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَبُو زُرْعَةَ فِي تِلْكَ الأَحَادِيْثَ، فَقَالَ: مَا قُلْتَ إِنَّهُ كَذِبٌ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ بَاطِلٌ.
قُلْتُ: الكَذِبُ وَالبَاطِلُ وَاحِدٌ.
قَالَ: وَمَا قُلْتَ إِنَّهُ مُنْكَرٌ، قَالَ: هُوَ مُنْكَرٌ، كَمَا قُلْتَ، وَمَا قُلْتَ: إِنَّهُ صَحِيْحٌ، قَالَ: هُوَ صَحِيْحٌ.
ثُمَّ قَالَ: مَا أَعَجَبَ هَذَا! تَتَّفَقَان مِنْ غَيْر مُوَاطَأَةٍ فِيمَا بَيْنَكُمَا.
قُلْتُ: فَعِنْدَ ذَلِكَ عَلِمْتَ أَنَّا لَمْ نُجَازِفْ، وَأَنَّا قُلْنَا بِعِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ قَدْ أُوْتِيْنَاهُ، وَالدَّلِيْلُ عَلَى صِحَّةِ مَا نَقُوْلُهُ أَنَّ دِيْنَاراً بَهْرَجاً يُحْمَلُ إِلَى النَّاقِدِ، فَيَقُوْلُ: هَذَا بَهْرَجٌ.
فَإِنْ قِيْلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ: إِنَّ هَذَا بَهْرَجٌ؟ هَلْ كُنْتَ حَاضِراً حِيْنَ بُهْرِجَ هَذَا الدِّينَارُ؟
قَالَ: لاَ.
وإِنْ قِيْلَ: أَخْبَرَكَ الَّذِي بَهْرَجَهُ؟
قَالَ: لاَ.
قِيْلَ: فَمَنْ أَيْنَ قُلْت؟
قَالَ: عِلْماً رُزِقْتُهُ.
وَكَذَلِكَ نَحْنُ رُزِقْنَا مَعْرِفَةَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إِذَا حُمِلَ إِلَى جَوْهَرِيٍّ فَصُّ يَاقُوْتٍ، وَفَصُّ زُجَاجٍ، يَعرِفُ ذَا مِنْ ذَا، وَيَقُوْلُ كَذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ نَحْنُ رُزِقْنَا عِلْماً، لاَ يتَهَيَّأُ لَهُ أَنْ نُخْبِرُكَ كَيْفَ عَلِمْنَا بِأَنَّ هَذَا كَذِبٌ، أَوْ هَذَا مُنْكَرٌ، فَنَعْلَمُ صِحَّةَ الحَدِيْثِ بِعَدَالَةِ نَاقِلِيْهِ، وَأَنْ يَكُوْنَ كَلاَماً يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ كَلاَمَ النُّبُوَّةِ، وَنَعْرِفُ سَقَمَهُ وَإِنْكَارَهُ بتَفَرَّدِ مَنْ لَمْ تَصِحَّ عَدَالَتُهُ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: قُلْتُ عَلَى بَابِ أَبِي الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيِّ:مَنْ أَغْرَبَ عَلَيَّ حَدِيْثاً غَرِيْباً مُسْنَداً لَمْ أَسْمَعْ بِهِ صَحِيْحاً فَلَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَكَانَ ثَمَّ خَلْقٌ:
أَبُو زُرْعَةَ، فَمَنْ دُوْنَهُ، وَإِنَّمَا كَانَ مُرَادِي أَن يُلْقَى عَلَيَّ مَا لَمْ أَسْمَعْ بِهِ، فَيَقُوْلُوْنَ: هُوَ عِنْدَ فُلاَنٍ، فَأَذْهَبُ وَأَسْمَعَهُ، فَلَمْ يَتَهَيَّأَ لأَحَدٍ أَن يُغْرِبَ عَلَيَّ حَدِيْثاً.
وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ الأَسْفَاطِيُّ قَدْ وَلِعَ بِالتَّفْسِيْرِ وَتَحَفُّظِهِ، فَقَالَ يَوْماً: مَا تَحْفَظُوْنَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَنَقَّبُوا فِي البِلاَدِ} [ق: 36] .
فَبَقِيَ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ يَنْظُرُ بَعْضُهُم إِلَى بَعْضٍ، فَقُلْتُ:
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ضَرَبُوا فِي البِلاَدِ.
فَاسْتحسنَ.
سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: قَدِمَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى النَّيْسَابُوْرِيُّ الرَّيَّ، فَأَلقَيْتُ عَلَيْهِ ثَلاَثَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً، مِنْ حَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ، فَلَمْ يَعْرِفْ مِنْهَا إِلاَّ ثَلاَثَةَ أَحَادِيْثَ، وَسَائِرُ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا.
سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: أَوَّلُ سنَةٍ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ، أَقَمْتُ سَبْعَ سِنِيْنَ، أَحْصَيْتُ مَا مَشَيْتُ عَلَى قَدَمِي زِيَادَةً عَلَى أَلفِ فَرْسَخٍ.
قُلْتُ: مَسَافَةُ ذَلِكَ نَحْوُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، سَيْرَ الجَادَّة.
قَالَ: ثُمَّ تَرَكْتُ العَدَدَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَخَرَجْتُ مِنَ البَحْرَيْنِ إِلَى مِصْرَ مَاشِياً، ثُمَّ إِلَى الرَّمْلَةِ مَاشِياً، ثُمَّ إِلَى دِمَشْقَ، ثُمَّ أَنْطَاكِيَةَ وَطَرَسُوْسَ، ثُمَّ
رَجَعْتُ إِلَى حِمْصَ، ثُمَّ إِلَى الرَّقَّةِ، ثُمَّ رَكِبْتُ إِلَى العِرَاقِ، كُلُّ هَذَا فِي سَفَرِي الأَوَّل وَأَنَا ابْنُ عِشْرِيْنَ سَنَةً.خَرَجْتُ مِنَ الرَّيِّ، فَدَخَلْتُ الكُوْفَةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَجَاءنَا نَعِيُّ المُقْرِئ وَأَنَا بِالكُوْفَةِ، ثُمَّ رَحَلْتُ ثَانِياً سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الرَّيِّ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَحَجَجْتُ رَابِعَ حِجَّةٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَحَجَّ فِيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ؛ ابْنُهُ.
سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَتَبَ عَنِّي مُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى جُزْءاً انتَخَبَهُ.
وَكَلَّمَنِي دُحَيْمٌ فِي حَدِيْثِ أَهْلِ طَبَرِيَّةَ، وَكَانُوا سَأَلُوْنِي التَّحْدِيْثَ، فَقُلْتُ: بَلْدَةٌ يَكُونُ فِيْهَا مِثْلُ دُحَيْمٍ القَاضِي أُحَدِّثُ أَنَا بِهَا؟!
فَكَلَّمَنِي دُحَيْمٌ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ بَلْدَةٌ نَائِيَةٌ عَنْ جَادَّةِ الطَّرِيْقِ، فَقَلَّ مَنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِم يُحَدِّثُهُم.
سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: بَقِيْتُ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ بِالبَصْرَةِ، وَكَانَ فِي نَفْسِي أَنْ أُقِيْمَ سَنَةً، فَانْقَطَعَتْ نَفَقَتِي، فَجَعَلْتُ أَبِيْعُ ثِيَابِي حَتَّى نَفِدَتْ، وَبَقَيْتُ بِلاَ نَفَقَةٍ، وَمَضَيْتُ أَطُوْفُ مَعَ صَدِيْقٍ لِي إِلَى المَشْيَخَةِ، وَأَسْمَعُ إِلَى المَسَاءِ، فَانْصَرَفَ رَفِيْقِي، وَرجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، فَجَعَلْتُ أَشْرَبُ المَاءَ مِنَ الجُوْعِ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ، فَغَدَا عَلَيَّ رَفِيْقِي، فَجَعَلْتُ أَطُوْفُ مَعَهُ فِي سَمَاعِ الحَدِيْثِ عَلَى جُوْعٍ شَدِيْدٍ، وَانصَرَفْتُ جَائِعاً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ،
غَدَا عَلَيَّ، فَقَالَ: مُرَّ بِنَا إِلَى المَشَايِخِ.قُلْتُ: أَنَا ضَعِيْفٌ لاَ يُمْكِنُنِي.
قَالَ: مَا ضَعْفُكَ؟
قُلْتُ: لاَ أَكْتُمُكُ أَمْرِي، قَدْ مَضَى يَوْمَان مَا طَعمتُ فِيْهِمَا شَيْئاً.
فَقَالَ: قَدْ بَقِيَ مَعِيَ دِيْنَارٌ، فَنِصْفُهُ لَكَ، وَنَجْعَلُ النِّصْفَ الآخَرَ فِي الكِرَاءِ، فَخَرَجْنَا مِنَ البَصْرَةِ، وَأَخَذْتُ مِنْهُ النِّصْفَ دِيْنَار.
وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: خَرَجْنَا مِنَ المَدِيْنَةِ، مِنْ عِنْدِ دَاوُدَ الجَعْفَرِيِّ، وَصِرْنَا إِلَى الجَارِ وَرَكِبْنَا البَحْرَ، فَكَانَتِ الرِّيْحُ فِي وَجُوْهِنَا، فَبَقِيْنَا فِي البَحْرِ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، وَضَاقتْ صُدُوْرُنَا، وَفَنِيَ مَا كَانَ مَعَنَا، وَخَرَجْنَا إِلَى البَرِّ نَمْشِي أَيَّاماً، حَتَّى فَنِيَ مَا تَبَقَّى مَعَنَا مِنَ الزَّادِ وَالمَاءِ، فَمَشَيْنَا يَوْماً لَمْ نَأْكلْ وَلَمْ نَشْرَبْ، وَيَوْمَ الثَّانِي كَمثل، وَيَوْمَ الثَّالِثِ، فَلَمَّا كَانَ يَكُوْنُ المَسَاءَ صَلَّيْنَا، وَكُنَّا نُلْقِي بِأَنْفُسِنَا حَيْثُ كُنَّا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ، جَعَلنَا نَمْشِي عَلَى قَدْرِ طَاقَتِنَا، وَكُنَّا ثَلاَثَةَ أَنْفُسٍ: شَيْخٌ نَيْسَابُورِيٌّ، وَأَبُو زُهَيْرٍ المَرْوَرُّوْذِيُّ، فَسَقَطَ الشَّيْخُ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ، فَجِئْنَا نُحَرِّكُهُ وَهُوَ لاَ يَعْقِلُ، فَتَرَكْنَاهُ، وَمَشَيْنَا قَدْرَ فَرْسَخٍ، فَضَعُفْتُ، وَسَقَطْتُ مَغْشِيّاً عَلِيَّ، وَمَضَى صَاحِبِي يَمْشِي، فَبَصُرَ مِنْ بُعْدٍ قَوْماً، قَرَّبُوا سَفِيْنَتَهُم مِنَ البِرِّ، وَنَزَلُوا عَلَى بِئْرِ مُوْسَى، فَلَمَّا عَايَنَهُم، لَوَّحَ بِثَوْبِهِ إِلَيْهِم، فَجَاؤُوهُ مَعَهُم مَاءٌ فِي إِدْاوَةٍ.
فَسَقَوْهُ وَأَخَذُوا بِيَدِهِ.
فَقَالَ لَهُم: الحَقُوا رَفِيْقَيْنِ لِي، فَمَا شَعَرْتُ إِلاَّ بِرَجُلٍ يَصُبُّ المَاءَ عَلَى وَجْهِي، فَفَتَحْتُ عَيْنِيَّ، فَقُلْتُ: اسقِنِي، فَصَبَّ مِنَ المَاءِ فِي مَشْربَةٍ قَلِيْلاً، فَشَرِبْتُ، وَرَجَعَتْ إِليَّ نَفْسِي، ثُمَّ سَقَانِي قَلِيْلاً، وَأَخَذَ بِيَدِي، فَقُلْتُ: وَرَائِي شَيْخٌ مُلْقَى، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِي، وَأَنَا
أَمشِي وَأَجُرُّ رِجْلَيَّ، حَتَّى إِذَا بَلغْتُ إِلَى عِنْدِ سَفِيْنَتِهِم، وَأَتَوا بِالشَّيْخِ، وَأَحْسَنُوا إِليْنَا، فَبَقِينَا أَيَّاماً حَتَّى رَجَعَتْ إِلَيْنَا أَنْفُسُنَا، ثُمَّ كَتَبُوا لَنَا كِتَاباً إِلَى مَدِيْنَةٍ يُقَالُ لَهَا: رَايَة، إِلَى وَالِيهِم، وَزَوَّدُونَا مِنَ الكَعْكِ وَالسَوِيْقِ وَالمَاءِ.فَلَمْ نَزَلْ نَمْشِي حَتَّى نَفِدَ مَا كَانَ مَعَنَا مِنَ المَاءِ وَالقُوْتِ، فَجَعَلْنَا نَمْشِي جِيَاعاً عَلَى شَطِّ البَحْرِ، حَتَّى دُفِعْنَا إِلَى سُلَحْفَاةٍ مِثْلَ التُّرْسِ، فَعَمَدْنَا إِلَى حَجَرٍ كَبِيْرٍ، فَضَرَبْنَا عَلَى ظَهْرِهَا، فَانْفَلَقَ، فَإِذَا فِيْهَا مِثْلُ صُفْرَةِ البَيْضِ، فَتَحَسَّيْنَاهُ حَتَّى سَكَنَ عَنَّا الجُوْعَ ٌ ثُمَّ وَصَلْنَا إِلَى مَدِيْنَةِ الرَّايَةِ، وَأَوْصَلْنَا الكِتَابَ إِلَى عَامِلِهَا، فَأَنْزَلَنَا فِي دَارِهِ، فَكَانَ يُقَدِّمُ لَنَا كُلَّ يَوْمٍ القَرْعَ، وَيَقُوْلُ لخَادِمِهِ: هَاتِي لَهُم اليَقْطِيْنَ المُبَارَكِ، فَيُقَدِّمُهُ مَعَ الخُبْزِ أَيَّاماً.
فَقَالَ وَاحِدٌ مِنَّا: أَلاَ تَدْعُو بِاللَّحْمِ المَشْؤُومِ؟! فسَمِعَ صَاحِبُ الدَّارِ، فَقَالَ: أَنَا أُحْسِنُ بِالفَارِسِيَّةِ، فَإِنَّ جَدَّتِي كَانَتْ هَرَوِيَّة، وَأَتَانَا بَعْدَ ذَلِكَ بِاللَّحْمِ، ثُمَّ زَوَّدَنَا إِلَى مِصْرَ.
وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَتَبْتُ الحَدِيْثَ سَنَةَ تِسْعٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَتَبْتُ عَنْ عَتَّابِ بنِ زِيَادٍ المَرْوَزِيِّ سَنَةَ عَشْرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجّاً وَكُنْتُ أُفِيْدُ النَّاسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ، وَأَنَا بِالرَّيِّ، فَيَخْرُجُ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَيَسْمَعُوْنَ مِنْهُ، وَيَرْجِعُوْنَ وَأَنَا بِالرَّيِّ.
وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عِنْدَ عَارِمٍ وَهُوَ يَقْرَأُ.وَكَتَبْتُ عِنْدَ عَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ وَهُوَ يَقْرَأُ، وَسِرْتُ مِنَ الكُوْفَةِ إِلَى بَغْدَادَ مَا لاَ أُحْصِي كَمْ مَرَّةً.
ابْنُ حِبَّانَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ، قَالَ:
كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَوْماً جَالِساً، وَرَجُلٌ فِي نَاحِيَةِ المَجْلِسِ يَقُوْلُ:
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ:
فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ: كَذَبَ الدَّجَّالُ، مَا سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ شَيْئاً.
ابْنُ حِبَّانَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بنُ يَهَاب، عَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، قَالَ:
كَانَ بِوَاسِطَ رَجُلٌ يَرْوِي عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، أَحْرُفاً، ثُمَّ قِيْلَ: إِنَّهُ أَخْرَجَ كِتَاباً عَنْ أَنَسٍ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأَحْرُفُ؟
فَقَالَ: نَعَمْ، عِنْدِي كِتَابٌ عَنْ أَنَسٍ.
فَقُلْنَا: أَخْرِجْهُ، فَأَخْرَجَهُ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا هِيَ أَحَادِيْثُ شَرِيْكِ بنِ عَبْدِ اللهِ، فجَعَلَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ.
فَقُلْنَا: هَذِهِ أَحَادِيْثُ شَرِيْكٍ.
فَقَالَ: صَدَقْتُم، حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيْكٍ، قَالَ: فَأَفْسَدَ عَلَيْنَا تِلْكَ الأَحْرُفَ الَّتِي سَمِعْنَاهَا مِنْهُ، وَقُمْنَا عَنْهُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ (الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ) ، لَهُ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو زُرْعَةَ، قَالَ:
كَانَ يُحْكَى لَنَا أَنَّ هُنَا رَجُلاً مِنْ قِصَّتِهِ هَذَا، فَحَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ:
كَانَ بِالبَصْرَةِ رَجُلٌ، وَأَنَا مُقِيْمٌ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بنِ عَمْرِو بنِ الضَّحَّاكِ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ:
إِنْ لَمْ يَكُنِ القُرْآنُ مَخْلُوْقاً فَمَحَا اللهُ مَا فِي صَدْرِي مِنَ القُرْآن.
وَكَانَ مِنْ قُرَّاءِ القُرْآن، فَنَسِيَ القُرْآنَ حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ: قُل: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ} فَيَقُوْلُ:
مَعْرُوْفٌ مَعْرُوْفٌ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ بِهِ.قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فَجَهِدُوا بِهِ أَنْ أَرَاهُ، فَلَمْ أَرَهُ.
وَقَالَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ اللاَّلْكَائِيُّ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيْسَ الحَنْظَلِيِّ، مِمَّا سَمِعَ مِنْهُ، يَقُوْلُ: مَذْهَبُنَا وَاخْتِيَارُنَا اتِّبَاعُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِيْنَ، وَالتَّمَسُّكُ بِمَذَاهِبِ أَهْلِ الأَثَرِ، مِثْل الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَلُزُوْمُ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَنَعْتَقِدُ أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى عَرْشِهِ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيْعُ البَصِيْرُ} [الشُّوْرَى: 11] وَأَنَّ الإِيْمَانَ يَزِيْدُ وَيَنْقُصُ، وَنُؤمِنُ بعَذَابِ القَبْرِ، وَبَالحَوْضِ، وَبَالمُسَائَلَةِ فِي القَبْرِ، وَبَالشَّفَاعَةِ، وَنَتَرَحَّمُ عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ.... وَذَكَرَ أَشْيَاءً.
إِذَا وَثَّقَ أَبُو حَاتِمٍ رَجُلاً فَتَمَسَّكْ بِقَولِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُوَثِّقُ إِلاَّ رَجُلاً صَحِيْحَ الحَدِيْثِ، وَإِذَا لَيَّنَ رَجُلاً، أَوْ قَالَ فِيْهِ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ، فَتَوَقَّفْ حَتَّى تَرَى مَا قَالَ غَيْرُهُ فِيْهِ، فَإِنْ وَثَّقَهُ أَحَدٌ، فَلاَ تَبْنِ عَلَى تَجْرِيْحِ أَبِي حَاتِمٍ، فَإِنَّهُ مُتَعَنِّتٌ فِي الرِّجَالِ، قَدْ قَالَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ رِجَالِ (الصِّحَاحِ) : لَيْسَ بِحُجَّةٍ، لَيْسَ بِقَوِيٍّ، أَوْ نَحْو ذَلِكَ.
وَآخِرُ مِنْ حَدَّثَ عَنْهُ هُوَ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُوْسَى الرَّازِيُّ، عَاشَ إِلَى بَعْدَ سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ المُؤَيَّدِ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ يَحْيَى بنِ هِبَة
اللهِ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ المُبَارَكِ بنِ قَفَرْجَل، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ الفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي بَحِيْرُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:
عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: ابْنُ آدَمَ! ارْكَعْ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ ) .
أَخْبَرَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ عَلاَّنَ كِتَابَةً، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ الحُبَابِ بِالشَّامِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوْسَى:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (احْتَجَّ آدَمُ وَمُوْسَى، فَحَجَّ آدمُ مُوْسَى).
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَة، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ الحَنْبَلِيُّ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَة، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ؛ ابْنَا عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ، قَالاَ:أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفَرَضِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَكِيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ:
افتَتَحَ أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- (البَقَرَةَ) ، فِي يَوْمِ عِيْدِ فِطْرٍ أَوِ أَضْحَى، فَقُلْتُ: يَقْرَأُ عَشْرَ آيَاتٍ، فَلَمَّا جَاوَزَ العَشْرَ، قُلْنَا: يَقْرَأُ مائَةَ آيَةٍ، حَتَّى قَرَأَهَا، فرَأَيْتُ أَشْيَاخَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَمِيلُوْنَ.
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ غَرِيْبٌ.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُنَادِي، وَغَيْرُهُ: مَاتَ الحَافِظُ أَبُو حَاتِمٍ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: عَاشَ ثَلاَثاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَلأَبِي مُحَمَّدٍ الإِيَادِي الشَّاعِرُ مَرْثِيَّةٌ طَوِيْلَةٌ فِي أَبِي حَاتِمٍ، رَوَاهَا عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، أَوَّلُهَا:
أَنَفْسِي مَالَكِ لاَ تَجْزَعِيْنَا ... وَعَيْنِيَ مَالَكِ لاَ تَدْمَعِيْنَا
أَلَمْ تَسْمَعِي بِكُسُوْفِ العُلُو ... مِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ مُحقاً مَدِيْنَا
أَلَمْ تَسْمَعِي خَبَرَ المُرْتَضَى ... أَبِي حَاتِمٍ أَعْلَم العَالَمِيْنَا

أبو مسهر عبد الأعلي بن مسهر الغساني

Details of أبو مسهر عبد الأعلي بن مسهر الغساني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=156438&book=5547#9e5448
أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بنُ مُسْهِرٍ الغَسَّانِيُّ
ابْنِ عَبْدِ الأَعْلَى بنِ مُسْهِرٍ، الإِمَامُ، شَيْخُ الشَّامِ، أَبُو مُسْهِرٍ بنُ أَبِي ذُرَامَةَ الغَسَّانِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الفَقِيْهُ.
قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: أَيُّوْبَ بنِ تَمِيْمٍ، وَصَدَقَةَ بنِ خَالِدٍ، وَسُوَيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ تِلاَوَتِهِم عَلَى يَحْيَى الذِّمَارِيِّ.
وَقَرَأَ القُرْآنَ أَيْضاً عَلَى: سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَلاَزمَهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ.
وَمِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ، وَسَعِيْدِ بنِ بِشْرٍ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ سَلاَّمٍ،
وَمَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَيَحْيَى بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي المُهَاجِرِ، وَيَحْيَى بنِ حَمْزَةَ القَاضِي، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُهَاجِرٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَمَاعَةَ، وَخَالِدِ بنِ يَزِيْدَ المُرِّيِّ، وَعِدَّةٍ.وَأَخَذَ بِمَكَّةَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَخَذَ حَرْفَ نَافِعِ بنِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَائِذٍ، وَدُحَيْمٌ، وَسُلَيْمَانُ بنُ بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ - وَلَكِنْ قَلَّ مَا رَوَى عَنْهُ - وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَعَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوْسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ دَيْزِيْلَ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ سَمُّوْيَه، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَمْزَةَ، وَأَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ، وَهَارُوْنُ بنُ مُوْسَى الأَخْفَشُ المُقْرِئُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الرَّوَّاسِ الهَاشِمِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ دُحَيْمٌ: وُلِدَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَدْ رَأَيْتُ الأَوْزَاعِيَّ، وَرَأَيْتُ ابْنَ جَابِرٍ، وَجَالَسْتُهُ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَبُو مُسْهِرٍ رَاوِيَةَ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَكَانَ أُشْخِصَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى المَأْمُوْنِ بِالرَّقَّةِ، فَسَأَلَهُ عَنِ القُرْآنِ، فَقَالَ: هُوَ كَلاَمُ اللهِ.وَأَبَى أَنْ يَقُوْلُ: مَخْلُوْقٌ.
فَدَعَا لَهُ بِالنِّطْعِ وَالسَّيْفِ لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: مَخْلُوْقٌ.
فَتَرَكَهُ مِنَ القَتْلِ، وَقَالَ: أَمَّا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ ذَاكَ قَبْلَ السَّيْفِ، لَقَبِلْتُ مِنْكَ، وَلَكِنَّكَ تَخْرُجُ الآنَ فَتَقُوْلُ: قُلْتُ ذَاكَ فَرَقاً مِنَ القَتْلِ.
فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ بِبَغْدَادَ، فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وَمَاتَ بَعْدَ قَلِيْلٍ فِي الحَبْسِ، فِي غُرَّةِ رَجَبٍ، مِنَ السَّنَةِ، فَشَهِدَهُ قَوْمٌ كَثِيْرٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ:
وُلِدَ لِي وَلَدٌ وَالأَوْزَاعِيُّ حَيٌّ، وَجَالَسْتُ سَعِيْدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ ثِنْتَي عَشْرَة سَنَةً، وَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَحْفَظَ لِحَدِيْثِهِ مِنِّي، غَيْرَ أَنِّي نَسِيْتُ، وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُوْلُ:
كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ لأَكْتُبَ إِلَيْهِ بِحَدِيْثِ أُمِّ حَبِيْبَةَ فِي مَسِّ الفَرْجِ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
الَّذِي
يُحَدِّثُ بِبَلَدٍ بِهِ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالتَّحْدِيثِ مِنْهُ، أَحْمَقُ، وَإِذَا رَأَيتَنِي أُحَدِّثُ بِبَلَدٍ فِيْهَا مِثْلُ أَبِي مُسْهِرٍ، فَيَنْبَغِي لِلِحْيَتِي أَنْ تُحْلَقَ.رَوَى الفَصْلَ الثَّانِي: أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، عَنْ يَحْيَى أَيْضاً.
مُحَمَّدُ بنُ عَائِذٍ: عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:
مُنْذُ خَرَجْتُ مِنَ الأَنْبَارِ إِلَى أَنْ رَجَعْتُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَبِي مُسْهِرٍ.
أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ بِلاَدِي أَحَداً أَشْبَهَ بِالمَشْيَخَةِ الَّذِيْنَ أَدْرَكْتُهُم مِنْ أَبِي مُسْهِرٍ.
قَالَ: فَيَّاضُ بنُ زُهَيْرٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: كُلُّ مَنْ ثَبَّتَ أَبُو مُسْهِرٍ مِنَ الشَّامِيِّينَ فَهُوَ مُثْبَتٌ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ:
عِنْدَكُم ثَلاَثَةٌ أَصْحَابُ حَدِيْثٍ: الوَلِيْدُ، وَمَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: رَحِمَ اللهُ أَبَا مُسْهِرٍ، مَا كَانَ أَثْبَتَهُ! ... وَجَعَلَ يُطْرِيهِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: رَأَيْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَحْضُرُ الجَامِعَ بِأَحْسَنِ هَيْئَةٍ فِي البَيَاضِ، وَالسَّاجِ، وَالخُفِّ، وَيَعْتَمُّ عَلَى طَوِيْلَةٍ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ عَدَنِيَّةٍ.قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، فَقَالَ:
ثِقَةٌ، مَا رَأَيْتُ أَفْصَحَ مِنْهُ مِمَّنْ كَتَبْنَا عَنْهُ، هُوَ وَأَبُو الجَمَاهِرِ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ الفَيْضِ: خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ المَعْرُوْفُ بِأَبِي العَمَيْطَرِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَأُمُّهُ هِيَ نَفِيْسَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، فَوَلَّى أَبَا مُسْهِرٍ قَضَاءَ دِمَشْقَ كُرْهاً، ثُمَّ إِنَّهُ تَنَحَّى عَنِ القَضَاءِ لَمَّا خُلِعَ أَبُو العَمَيْطَرِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُوْلُ:
قَالَ لِي سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: مَا شَبَّهْتُكَ فِي الحِفْظِ إِلاَّ بِجَدِّكَ أَبِي ذُرَامَةَ، مَا كَانَ يَسْمَعُ شَيْئاً إِلاَّ حَفِظَهُ.
وَقَالَ أَبُو الجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ: مَا رَأَيْتُ بِالشَّامِ مِثْلَ أَبِي مُسْهِرٍ.
قَالَ العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ البَيْرُوْتِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُوْلُ:
لَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى عِلْمِ الأَوْزَاعِيِّ حَتَّى كَتَبْتُ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ كِتَاباً،
حَتَّى لَقِيْتُ أَبَاكَ الوَلِيْدَ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ عِلْماً لَمْ يَكُنْ عِنْدَ القَوْمِ.قَالَ ابْنُ زَنْجُوْيَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُوْلُ: عَرَامَةُ الصَّبِيِّ فِي صِغَرِهِ زيَادَةٌ فِي عَقْلِهِ فِي كِبَرِهِ.
قَالَ ابْنُ دَيْزِيْلَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُنْشِدُ:
هَبْكَ عُمِّرْتَ مِثْلَ مَا عَاشَ نُوحٌ ... ثُمَّ لاَقَيْتَ كُلَّ ذَاكَ يَسَارَا
هَلْ مِنَ المَوْتِ - لاَ أَبَالَكَ - بُدٌّ ... أَيُّ حَيٍّ إِلَى سِوَى المَوْتِ صَارَا
مَبْدَأُ مِحْنَةِ الإِمَامِ أَبِي مُسْهِرٍ:
قَالَ عَلِيُّ بنُ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيُّ: كُنَّا عَلَى بَابِ أَبِي مُسْهِرٍ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، فَمَرِضَ، فَعُدْنَاهُ، وَقُلْنَا: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟
قَالَ: فِي عَافِيَةٍ رَاضِياً عَنِ اللهِ، سَاخِطاً عَلَى ذِي القَرْنَيْنِ، كَيْفَ لَمْ يَجْعَلْ سَدّاً بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ العِرَاقِ، كَمَا جَعَلَهُ بَيْنَ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَبَيْنَ يَأْجُوْجَ وَمَأْجُوْجَ.
فَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا إِلاَّ يَسِيْراً، حَتَّى وَافَى المَأْمُوْنُ دِمَشْقَ، وَنَزَلَ بِدَيْرِ مُرَّانَ، وَبنَى القُبَّةَ فَوقَ الجَبَلِ، فَكَانَ بِاللَّيْلِ يَأْمُرُ بِجَمْرٍ عَظِيْمٍ، فَيُوَقَدُ،
وَيُجْعَلُ فِي طُسُوتٍ كِبَارٍ تُدَلَّى مِنْ عِنْدِ القُبَيْبَةِ بِسَلاَسِلَ وَحِبَالٍ، فَتُضِيءُ لَهَا الغُوْطَةُ، فَيُبْصِرُهَا بِاللَّيْلِ.وَكَانَ لأَبِي مُسْهِرٍ حَلْقَةٌ فِي الجَامِعِ بَيْنَ العِشَاءَيْنِ، عِنْدَ حَائِطِ الشَّرْقِيِّ، فَبَيْنَا هُوَ لَيْلَةً، إِذْ قَدْ دَخَلَ الجَامِعَ ضَوْءٌ عَظِيْمٌ، فَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: مَا هَذَا؟
قَالُوا: النَّارُ الَّتِي تُدَلَّى مِنَ الجَبَلِ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، حَتَّى تُضِيءَ لَهُ الغُوْطَةُ.
فَقَالَ: {أَتَبْنُوْنَ بِكُلِّ رِيْعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ، وَتَتَّخِذُوْنَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُوْنَ} الآيَةَ [الشُّعَرَاءُ: 128 وَ129] وَكَانَ فِي الحَلْقَةِ صَاحِبُ خَبَرٍ لِلْمَأْمُوْنِ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى المَأْمُوْنِ، فَحَقَدَهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ أَيْضاً أَنَّهُ كَانَ عَلَى قَضَاءِ أَبِي العَمَيْطَرِ.
فلَمَّا رَحَلَ المَأْمُوْنُ، أَمَرَ بِحَمْلِ أَبِي مُسْهِرٍ إِلَيْهِ، فَامْتَحَنَهُ بِالرَّقَّةِ فِي القُرْآنِ.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ المَأْمُوْنُ بَأْساً وَبَلاَءً عَلَى الإسْلاَمِ.
أَبُو الدَّحْدَاحِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ حَامِدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَصْبَغَ - وَكَانَ مَعَ أَبِي مُسْهِرٍ هُوَ وَابْنُ أَبِي النَّجَا، خَرَجَا مَعَهُ يَخْدُمَانِهِ - فَحَدَّثَنِي أَصْبَغُ:
أَنَّ أَبَا مُسْهِرٍ دَخَلَ عَلَى المَأْمُوْنِ بِالرَّقَّةِ، وَقَدْ ضَرَبَ رَقَبَةَ رَجُلٍ وَهُوَ مَطْرُوْحٌ، فَأَوْقَفَ أَبَا مُسْهِرٍ فِي الحَالِ، فَامْتَحَنَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَوُضِعَ فِي النِّطْعِ لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَأَجَابَ إِلَى خَلْقِ القُرْآنِ، فَأُخْرِجَ مِنَ النِّطْعِ، فَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ، فَأُعِيدَ إِلَى النِّطْعِ، فَأَجَابَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى العِرَاقِ، وَلَمْ يَثِقْ بِقَولِهِ، فَمَا حَذِرَ، وَأَقَامَ عِنْدَ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ -يَعْنِي: نَائِبَ بَغْدَادَ- أَيَّاماً، لاَ تَبْلُغُ مائَةَ يَوْمٍ، وَمَاتَ -رَحِمَهُ اللهُ-.
قَالَ الحَسَنُ بنُ حَامِدٍ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ يُكْنَى أَبَا بَكْرٍ:أَنَّ أَبَا مُسْهِرٍ أُقِيْمَ بِبَغْدَادَ لِيَقُوْلَ قَوْلاً يُبَرِّئُ فِيْهِ نَفْسَهُ مِنَ المِحْنَةِ، وَيُوقَى المَكْرُوْهَ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ فِي ذَلِكَ المَوْقِفِ: جَزَى اللهُ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ خَيْراً، عَلَّمَنَا مَا لَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ، وَعَلِمَ عِلْماً مَا عَلِمَهُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَقَالَ: قُلْ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ وَإِلاَّ ضَرَبْتُ عُنُقَكَ، أَلاَ فَهُوَ مَخْلُوْقٌ.
قَالَ: فَأَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ لَهُ فِي هَذِهِ المَقَالَةِ نَجَاةٌ.
الصُّوْلِيُّ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَالَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: لَمَّا صَارَ المَأْمُوْنُ إِلَى دِمَشْقَ، ذَكَرُوا لَهُ أَبَا مُسْهِرٍ، وَوَصَفُوهُ بِالعِلْمِ وَالفِقْهِ، فَأَحْضَرَهُ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي القُرْآنِ؟
قَالَ: كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ، فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ} [التَّوْبَةُ: 5] .
فَقَالَ: أَمَخْلُوْقٌ هُوَ، أَوْ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ؟
قَالَ: مَا يَقُوْلُ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ؟
قَالَ: مَخْلُوْقٌ.
قَالَ: يُخْبِرُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ عَنِ الصَّحَابَةِ، أَوِ التَّابِعِيْنَ؟
قَالَ: بِالنَّظَرِ، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! نَحْنُ مَعَ الجُمْهُوْرِ الأَعْظَمِ، أَقُوْلُ بِقَوْلِهِم، وَالقُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ.
قَالَ: يَا شَيْخُ! أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَلِ اخْتَتَنَ؟
قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا شَيْئاً.
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ أَكَانَ يُشْهِدُ إِذَا زَوَّجَ، أَوْ تَزَوَّجَ؟
قَالَ: وَلاَ أَدْرِي.
قَالَ: اخْرُجْ قَبَّحَكَ اللهُ، وَقَبَّحَ مَنْ قَلَّدَكَ دِيْنَهُ، وَجَعَلَكَ قُدْوَةً.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْظَمَ قَدْراً مِنْ أَبِي مُسْهِرٍ، كُنْتُ أَرَاهُ إِذَا خَرَجَ إِلَى المَسْجَدِ، اصْطَفَّ النَّاسُ يُسَلِّمُوْنَ عَلَيْهِ، وَيُقَبِّلُوْنَ يَدَهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ البَصْرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ - وَقِيْلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا مُسْهِرٍ كَانَ مُتَكَبِّراً فِي نَفْسِهِ - فَقَالَ:كَانَ مِنْ ثِقَاتِ النَّاسِ، رَحِمَ اللهُ أَبَا مُسْهِرٍ، لَقَدْ كَانَ مِنَ الإِسْلاَمِ بِمَكَانٍ، حُمِلَ عَلَى المِحْنَةِ فَأَبَى، وَحُمِلَ عَلَى السَّيْفِ فَمَدَّ رَأْسَهُ، وَجُرِّدَ السَّيْفُ فَأَبَى، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ مِنْهُ، حُمِلَ إِلَى السِّجْنِ، فَمَاتَ.
وَقِيْلَ: عَاشَ أَبُو مُسْهِرٍ تِسْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
قَالَ الذُّهْلِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُنْشِدُ:
وَلاَ خَيْرَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ... مِنَ اللهِ فِي دَارِ المُقَامِ نَصِيبُ
فَإِنْ تُعْجِبِ الدُّنْيَا رِجَالاً فَإِنَّهُ ... مَتَاعٌ قَلِيْلٌ وَالزَّوَالُ قَرِيْبُ
قَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو مُسْهِرٍ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: حَدِيْثُهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوْهِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ، وَالفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ بِبَغْدَادَ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الأُرْمَوِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ الزَّاهِدُ، وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الجَلِيْلِ بنُ مَنْدُوَيْه، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ المُظَفَّرِ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ،
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ:قَالَ ابْنُ عُمَرَ: (وُضُوْءٌ عَلَى وُضُوْءٍ، عَشْرُ حَسَنَاتٍ) .
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ، أَخْبَرُكُمْ مُكْرَمُ بنُ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بنُ عَلِيٍّ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَدِيْدِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، وَابْنُ عَمِّهِ؛ عَبْدُ المُنْعِمِ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ صَابِرٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ وَعَبْدُ العَزِيْزِ ابْنَا بَرَكَاتٍ الخُشُوْعِيِّ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي بنُ صَابِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ النَّسِيْبُ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ المَوَازِيْنِيِّ، وَأَخُوْهُ؛ أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو طَاهِرٍ الحِنَّائِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الكِلاَبِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ طَاهِرٍ النَّحْوِيُّ، قَالُوا كُلُّهُم:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سُلْوَانَ المَازِنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ جَعْفَرٍ المُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ الهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ سَلاَّمٍ، سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا سَلاَّمٍ يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مائَتَي مَرَّةٍ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ) .
هَذَا خَبَرٌ فِيْه إِرْسَالٌ، وَفِيْهِ انقِطَاعٌ؛ لأَنَّ أَبَا سَلاَّمٍ لَمْ يَلْقَ كَعْباً.
وَفِي (تَارِيْخِ أَبِي زُرْعَةَ) : قُلْتُ لأَبِي مُسْهِرٍ: سَمِعَ مُعَاوِيَةُ بنُ سَلاَّمٍ
مِنْ جَدِّهِ؟قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا سَلاَّمٍ ... ، فَذَكَرَ الحَدِيْثَ مَوْقُوْفاً.

ابو موسى الاشعري

Details of ابو موسى الاشعري (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Ibn ʿAbd al-Barr , Al-Kaʿbī , Ibn al-Athīr , and 1 more
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86676#7a83fe
أبو موسى الأشعرى، عبد اللَّه بن قيس بن سليم من ولد الأشعر بن أُدَد بن زيد. قد ذكرنا صفة هجرته في كتاب الصحابة وطرفا من أخباره.
▲ (0) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86676#524c0b
أبو موسى الأشعرى
روى أهل البصرة أنه قام على منبر الكوفة حين بلغه أن عليًا عليه السلام قتل، أقبل يريد البصرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل الكوفة، ما أعلم واليًا أحرص على صلاح الرعية وأوفى لهم منى، والله لقد منعتكم حقًا كان لكم فى صلاح أهل البصرة بيمين كانت فاستغفر الله منها، فقام إليه زياد بن خصيف فكلمه كلامًا شديدًا وقصة هذه اليمين مشهورة فى كتاب الفتوح.
* * *
▲ (0) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86676#448751
أَبُو مُوسَى الأشعري
عَبْد اللَّهِ بْن قيس بن سليم بن حضّار بن حرب ابن عامر بْن عنز بْن بكر بْن عامر بْن عذر بْن وائل بْن ناجية بْن الجماهر بْن الأشعر، وَهُوَ نبت بْن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بْن سبأ بْن يشجب بْن يعرب بْن قحطان. وفي نسبه هَذَا بعض الاختلاف، وقد ذكرناه فِي باب اسمه، وذكرنا هناك عيونا من أخباره.
وأمه امرأة من بكّ، كانت قد أسلمت وماتت بالمدينة. وذكرت طائفة- منهم الواقدي- أنّ أبا موسى قدم مكة فخالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة، ثم اسلم بمكة وهاجر إِلَى أرض الحبشة، ثم قدم مَعَ أهل السفينتين ورَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَأَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، وَكَانَ عَلامَةً نَسَّابَةً، قَالَ: لَيْسَ أَبُو مُوسَى مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وَلَيْسَ لَهُ حِلْفٌ فِي قُرَيْشٍ، وَلَكِنَّهُ أَسْلَمَ قَدِيمًا بِمَكَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بِلادِ قَوْمِهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى قَدِمَ هُوَ وَنَاسٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَافَقَ قُدُومُهُمْ قُدُومَ أَهْلِ السَّفِينَتَيْنِ: جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَوَافَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ، فَقَالُوا: قَدِمَ أَبُو مُوسَى مَعَ أَهْلِ السَّفِينَتَيْنِ، وَإِنَّمَا الأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ وَافَقَ قُدُومُهُ [قُدُومَهُمْ] .
قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّمَا ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الْحَبَشَةِ لأَنَّهُ نَزَلَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ فِي حِينِ إِقْبَالِهِ مَعَ [سَائِرِ] قَوْمِهِ، رَمَتِ الرِّيحُ سَفِينَتَهُمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَبَقَوْا بِهَا ثُمَّ خَرَجُوا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، هَؤُلاءِ فِي سَفِينَةٍ وَهَؤُلاءِ فِي سَفِينَةٍ، فَكَانَ قُدُومُهُمْ مَعًا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَوَافَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقِيلَ: إِنَّهُ قَسَمَ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ وَقَسَمَ لِلأَشْعَرِيِّينَ [لأَنَّهُ] قِيلَ: إِنَّهُ قَسَمَ لأَهْلِ السَّفِينَتَيْنِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ. ثُمَّ وَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا مُوسَى الْبَصْرَةَ إِذْ عَزَلَ عَنْهَا الْمُغِيرَةَ فِي وَقْتِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ سَنَةَ عِشْرِينَ، فَافْتَتَحَ أَبُو مُوسَى الأَهْوَازَ، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى الْبَصْرَةِ إِلَى صَدْرٍ مِنْ خِلافَةِ عُثْمَانَ، ثُمَّ لَمَّا دفع أهل الكوفة
سعيد بن العاص ولوا أبا موسى وكتبوا إِلَى عُثْمَانَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ فَأَقَرَّهُ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى الْكُوفَةِ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ، ثُمَّ كَانَ مِنْهُ بِصِفِّينَ وَفِي التَّحْكِيمِ مَا كَانَ. وَكَانَ منحرفًا عَنْ علي لأنه عزله ولم يستعمله، وغلبه أهل اليمن فِي إرساله فِي التحكيم فلم يجزه وَكَانَ لحذيفة قبل ذلك فيه كلام، ثم انتقل أَبُو مُوسَى إِلَى مكة ومات بها وقيل: إنه مات بالكوفة فِي داره بجانب المسجد. وقيل سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين وقيل: سنة خمسين وقيل: سنة اثنتين وخمسين. ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: مَاتَ أَبُو مُوسَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ بَعَشْرِ سِنِينَ سنة اثنتين وأربعين.
▲ (-1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86676#0f1a7d
أبو موسى الأشعري
ب ع س: أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس.
وقد ذكرناه في اسمه في العين، ونسبناه هناك، وذكرنا شيئا من أخباره.
وأمه امرأة من عك أسلمت وماتت بالمدينة.
قال طائفة منهم الواقدي: كان أبو موسى حليفا لسعيد بن العاص، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر.
وقال الواقدي، عن خالد بن إياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم وكان علامة نسابة، قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، وليس له حلف في قريش، ولكنه أسلم قديما بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر، فقالوا: قدم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أهل السفينتين، وإنما الأمر على ما ذكرته.
قال أبو عمر: إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه أقبل مع قومه إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانوا في سفينة، فألقتهم إلى الحبشة، وخرجوا مع جعفر وأصحابه هؤلاء في سفينة، وهؤلاء في سفينة، فقدموا جميعا حين افتتح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيبر فقسم لأهل السفينتين.
ويصدق هذا القول:
(2003) ما أخبرنا به يحيى بن محمود وأبو ياسر، بإسنادهما، عن مسلم بن الحجاج، حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني، قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: " بلغنا مخرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين أنا وأخوان لي، أنا أصغرهما أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم، إما قال: بضع، وإما قال: ثلاثة وخمسون رجلا من قومي، قال: فركبنا السفينة، فألقتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب، أصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثنا ههنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا.
فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا.
قال: فوافقنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا أو قال: أعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه ".
وهذا حديث صحيح، وقيل: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقسم لهم. واستعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد المغيرة بن شعبة، ثم إن عثمان عزله، فلما منع أهل الكوفة سعيد بن العاص أميرهم على الكوفة، طلبوا من عثمان أن يستعمل عليهم أبا موسى، فاستعمله فلم يزل عليها حتى استخلف علي، فأقره عليها.
فلما سار علي إلى البصرة ليمنع طلحة والزبير عنها، أرسل إلى أهل الكوفة يدعوهم لينصروه، فمنعهم أبو موسى وأمرهم بالقعود في الفتنة، فعزله علي عنها، وصار أحد الحكمين، فخدع فانخدع، وسار إلى مكة فمات بها، وقيل: مات بالكوفة، سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة خمسين وقيل: سنة اثنتين وخمسين.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا، وأخرجه أبو عمر مطولا، وقد تقدم في اسمه أكثر من هذا

ابو موسى الاشعري عبد الله بن قيس

Details of ابو موسى الاشعري عبد الله بن قيس (hadith transmitter) in 4 biographical dictionaries by the authors Abū l-Fatḥ al-Azdī , Ibn Ḥibbān , Ibn Manjuwayh , and 1 more
▲ (3) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=102816&book=5550#198280
أبو موسى الاشعري عبد الله بن قيس بن وهب يلي الكوفة مدة والبصرة زمانا إلا
أنه ممن استوطن البصرة مات سنة أربع وأربعين وهو بن بضع وستين سنة
▲ (1) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=102816&book=5550#c6ec16
أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن قيس
▲ (0) ▼
Abū l-Fatḥ al-Azdī (d. 984 CE) - Asmāʾ man yuʿraf bi-kunyatih أبو الفتح الأزدي - اسماء من يعرف بكنيته
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=102816&book=5550#a04e58
أَبُو مُوسَى الاشعري عبد الله بن قيس
▲ (0) ▼
Ibn Qāniʿ (d. 962 CE) - Muʿjam al-ṣaḥāba ابن قانع - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=102816&book=5550#38784c
أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ حَصَارِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ وَائِلِ بْنِ الْجَمَاهِرِ وَهُوَ الْأَشْعَرُ بْنُ ثَبْرِ بْنِ آدَدٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَظُنُّ ابْنَ مَسْعُودٍ إِلَّا مِنْ أَهْلِهِ»
حَدَّثَنَا دَرَّانُ بْنُ سُفْيَانَ الْقَطَّانُ، بِالْبَصْرَةِ , نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , نا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْقَصِيرُ، عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ» قَالَ الْقَاضِي: أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ , نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , نا عَوْفٌ , عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَشْعَرِيَّ يَعْنِي أَبَا مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ , فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ , جَاءَ مِنْهُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ , مِنْ ذَلِكَ السَّهْلُ وَالْحَزَنُ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ»

ابو الجبر بن تميم بن حذلم

Details of ابو الجبر بن تميم بن حذلم (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī and Ibn ʿAbd al-Barr
▲ (1) ▼
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istighnāʾ fī maʿrifat al-mashhūrīn min ḥamalat al-ʿilm bi-l-kunā ابن عبد البر - الاستغناء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=100390#f81ebc
أبو الجبر بن تميم بن حذلم. روى عن أبيه تميم بن حذلم. روى عنه أبو اسحاق الهمدانى ومغيرة.
▲ (1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=100390#a9be63
أبو الجبر بن تميم بن حذلم روى عن ابيه تميم بن حذلم روى عنه أبو إسحاق الهمداني ومغيرة سمعت ابى يقول ذلك.
أبو الجماهر [روى عن

... - ] روى عنه معاوية بن صالح سمعت ابى ( م ) يقول ذلك.

أبو بردة بن قيس

Details of أبو بردة بن قيس (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī and Ibn Saʿd
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64360&book=5579#4dc8c3
أبو بردة بْن قَيْس
- أبو بردة بْن قَيْس بْن سليم بْن حضار بْن حرب بْن عامر بْن عنز بْن بَكْر بْن عامر بْن عذر بْن وائل بْن ناجية بْن الجماهر بْن الأشعر. وهو أخو أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ. أسلم وهاجر من بلاد قومه فوافق قدومه المدينة مع من هاجر من الأشعريين. ويقال كانوا خمسين رجلًا. قدوم أَهْل السفينتين من أرض الحبشة. وروى أَبُو بردة بْن قَيْس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
▲ (0) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64360&book=5579#407e21
أَبُو بردة بن قيس أخو أبي موسى الأشعري قَالَ ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ وَقَيْسُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيَادٍ قَالَ نَا عَاصِمٌ قَالَ نَا كُرَيْبُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ أَخُو أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَاءُ أُمَّتِي قَتْلا فِي سَبِيلِكَ وَالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ، وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ كريب ابن الْحَارِثِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ قُلْتُ لأَبِي مُوسَى فِي طَاعُونٍ وَقَعَ اخْرُجْ بِنَا إِلَى دَابِقٍ فَقَالَ أَبُو مُوسَى إِلَى اللَّهِ آبِقٌ لا إِلَى دَابِقٍ وَقَالَ مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَلَيْسَ بِأَخِيهِ حَدَّثَنِي كريب بن الحارث.
ابن أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فناء امتى في الطعن والطاعون الطعن مِنْ أَعْدَائِكُمُ الْمُشْرِكِينَ وَالطَّعْنُ وَوَخْزَةُ (1) عَدُوِّكُمْ مِنَ الْجِنِّ.
باب

أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو

Details of أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=157149&book=5516#f8485c
أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرٍو
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الصَّادِقُ، مُحَدِّثُ الشَّامِ، أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَفْوَانَ بنِ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ - بنُوْنٍ - الدِّمَشْقِيُّ، وَكَانَتْ دَارُهُ عِنْدَ بَابِ الجَابِيَةِ.
وُلِدَ: قَبْلَ المائَتَيْنِ.وَرَوَى عَنْ: أَبِي نُعَيْمٍ الفَضْلِ بنِ دُكَيْنٍ، وَهَوْذَةَ بنِ خَلِيْفَةَ، وَعَفَّانَ بنِ مُسْلِمٍ، وَأَبِي مُسْهِرٍ الغَسَّانِيُّ، وَأَحْمَدَ بنِ خَالِدٍ الوَهْبِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بنِ حَرْبٍ، وَعَلِيِّ بنِ عَيَّاشٍ، وَأَبِي اليَمَانِ الحَكَمِ بنِ نَافِعٍ، وَأَبِي بَكْرٍ الحُمَيْدِيِّ، وَأَبِي غَسَّانَ النَّهْدِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْه، وَعَبْدِ الغَفَارِ بنِ دَاوُدَ، وَأَبِي الجُمَاهِرِ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ التَّنوخِيِّ، وَإِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الفرَادِيسِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ الهَاشِمِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَيَحْيَى بنِ صَالِحٍ الوُحَاظِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ بِالشَّامِ وَالعِرَاقِ وَالحِجَازِ.
وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَذَاكَرَ الحُفَّاظَ، وَتَمَيَّزَ، وَتَقَدَّمَ عَلَى أَقْرَانِهِ، لِمَعْرِفَتِهِ وَعُلَوِّ سَنَدِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ المُعَلَّى القَاضِي، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَإِسْحَاقُ بنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الصَّرَفَنْدِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ جَوْصَا، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ حَذْلم، وَأَبُو يَعْقُوْبَ الأَذْرَعِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي العَقَبِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ أَبِي المَكَارِمِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عبْدِ
الغَفَّارِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شِيْرَوَيْه، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الحِيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيَاضِ بنِ دِيْنَارٍ، قَالَ:دَخَلْتُ المَسْجَدَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخُطُبُ النَّاسَ خَلِيْفَةً لِمَرْوَانَ أَيَّامِ الحَجِّ، فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَقَالَ:
قَالَ أَبُو القَاسِمِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى صُوْرَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، ثُمَّ الَّتِي تَلِيْهَا عَلَى أَشَدِّ نُجُوْمِ السَّمَاءِ إِضَاءةً ) .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَانَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ رَفِيْقَ أَبِي، وَكَتَبْتُ عَنْهُ أَنَا، وَأَبِي، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوْقاً.
قَالَ أَبُو المَيْمُوْنِ بنُ رَاشِدٍ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، يَقُوْلُ: أُعْجِبَ أَبُو مُسْهِرٍ بِمجَالَسَتِي إِيَّاهُ صَغِيراً.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: ذَكَرَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ أَبَا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ، فَقَالَ: هُوَ شَيْخُ الشَّبَابِ.
وَسُئِلَ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: صَدُوْقٌ.
قُلْتُ: لأَبِي زُرْعَةَ (تَارِيْخ) مُفِيْد فِي مُجَلَّدٍ، وَلَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الرَّيِّ إِلَى دِمَشْقَ، أَعْجَبَهُم عِلْمُ أَبِي زُرْعَةَ، فَكَنَّوا صَاحِبَهُم الحَافِظَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ الكَرِيْمِ بِكُنْيَتِهِ.أَخْبَرَتْنَا نَخْوَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الطَّرَسُوْسِيُّ، وَأَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بنُ أَبِي الخَيْرِ، عَنِ الطَّرَسُوْسِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ طَاوُوْسُ:
قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (اغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُؤُوْسَكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَكُوْنُوا جُنُباً، وَأَصِيْبُوا مِنَ الطِّيْبِ) .
فَقَالَ: أَمَّا الغُسْلُ: فَنَعَم، وَأَمَّا الطِّيْبُ: فَلاَ أَدْرِي.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي اليَمَانِ.قَالَ أَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الحُسَيْنِ الرَّازِيِّ -يَعْنِي: وَالِدَ تَمَّامٍ- قَالَ: سَمِعْتُ جَمَاعَةً قَالُوا:
لَمَّا اتَّصَلَ الخَبَرَ بِأَبِي أَحْمَدَ الوَاثِقِ، أَنَّ أَحْمَدَ بنَ طُولُوْنَ قَدْ خَلَعَهُ بِدِمَشْقَ، أَمَرَ بِلَعْنِ أَحْمَدَ بنَ طولُوْنَ عَلَى المنَابِرِ، فَلَمَّا بَلَغَ أَحْمَدَ، أَمَرَ بِلَعْنِ المُوَفَّقِ عَلَى المنَابِرِ بِمِصْرَ وَالشَّامِ، وَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ القَاضِي مِمَّنْ خَلَعَ المُوَفَّقَ -يَعْنِي: مِنْ وَلاَيَةِ العَهْدِ- وَلَعَنَهُ، وَوَقَفَ عِنْدَ المِنْبَرِ بِدِمَشْقَ، وَلَعَنَهُ، وَقَالَ: نَحْنُ أَهْلُ الشَّامِ، نَحْنُ أَهْلُ صِفِّيْنَ، وَقَدْ كَانَ فِيْنَا مَنْ حَضَرَ الجَمَل، وَنَحْنُ القَائِمُوْنَ بِمَنْ عَانَدَ أَهْل الشَّامِ، وَأَنَا أُشْهِدُكُم أَنِّي قَدْ خَلَعْتَ أَبَا أَحْمَقَ -يَعْنِي: أَبَا أَحْمَدَ- كَمَا يُخْلَعُ الخَاتَمُ مِنَ الإِصْبَعِ، فَالعَنُوهُ، لَعَنَهُ اللهُ.
قَالَ الرَّازِيُّ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَالِحٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ أَحْمَدُ بنُ المُوَفَّقِ مِنْ وَقْعَةِ الطَّوَاحِيْنِ إِلَى دِمَشْقَ، مِنْ مُحَارَبَةِ خُمَارَوَيه بنَ أَحْمَدَ بنِ طُولُوْنَ -يَعْنِي: بَعْدَ مَوْتِ أَبِيْهِ؛ أَحْمَدَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ- قَالَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيِّ: انْظُرْ مَا انْتَهَى إِلَيْكَ مِمَّنْ كَانَ يُبْغِضُنَا فَليُحْمَل.
فَحُمِلَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو زُرْعَةَ بنُ عُثْمَانَ، حَتَّى صَارُوا بِهِم مُقيَّدِيْنَ إِلى أَنْطَاكِيَةَ، فَبَيْنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي المُوَفَّقِ - وَهُوَ المُعْتَضِدُ - يَسِيْرُ يَوْماً، إِذْ بَصُرَ بِمَحَامِلِ هَؤُلاَءِ.
فَقَالَ لِلْوَاسِطِيِّ: مَنْ هَؤُلاَءِ؟
قَالَ: أَهْلُ دِمَشْقَ.
قَالَ: وَفِي الأَحْيَاءِ هُم؟ إِذَا نَزَلْتُ فَاذْكُرْنِي بِهِم.
قَالَ ابْنُ صَالِح: فَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ أَحضَرَنَا بَعْدَ أَنْ فُكَّتِ القُيُوْدُ، وَأَوْقَفَنَا مَذْعُوْرِيْنَ.
فَقَالَ: أَيُّكُم القَائِل: قَدْ نَزَعْتُ أَبَا
أَحْمَقَ؟قَالَ: فَرَبَتْ أَلْسِنَتُنَا حَتَّى خُيِّلَ إِلَيْنَا أَنَّنَا مَقْتُوْلُوْنَ، فَأَمَّا أَنَا: فَأُبْلِسْتُ، وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: فَخَرِسَ، وَكَانَ تَمْتَاماً، وَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ القَاضِي أَحَدَثَنَا سِنّاً، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْرَ.
فَالتفت إِلَيْهِ الوَاسِطِيُّ، فَقَالَ: أَمْسِكْ حَتَّى يَتَكَلَّمَ أَكْبَرُ مِنْكَ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْنَا، وَقَالَ: مَاذَا عِنْدَكُم؟
فَقُلْنَا: أَصَلَحَكَ اللهُ! هَذَا رَجُلٌ مُتَكَلِّمٌ يَتَكَلَّمُ عَنَّا.
قَالَ: تَكَلَّمَ.
فَقَالَ: وَاللهِ مَا فِيْنَا هَاشِمِيٌّ، وَلاَ قُرَشِيٌّ صَحِيْحٌ، وَلاَ عَرَبِيٌّ فَصِيْحٌ، وَلَكِنَّا قَوْمٌ مُلِكْنَا حَتَّى قُهِرْنَا.
وَرَوَى أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي المَنَشْطِ وَالمَكْرَهِ، وَأَحَادِيْثَ فِي العَفْوِ وَالإِحْسَانِ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِالكَلِمَةِ الَّتِي نُطَالِبُ بِخَزْيِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْرَ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ نِسْوَانِي طَوَالِق، وَعَبِيْدِي أَحْرَارٌ، وَمَالِي حَرَامٌ إِنْ كَانَ فِي هَؤُلاَءِ القَوْمِ أَحَدٌ قَالَ هَذِهِ الكَلِمَةَ، وَوَرَءَانَا عِيَالٌ وَحُرَمٌ، وَقَدْ تَسَامَعَ النَّاسُ بِهَلاَكِنَا، وَقَدْ قَدَرْتَ، وَإِنَّمَا العَفْوُ بَعْدَ المَقْدِرَةِ.
فَقَالَ لِلْوَاسِطِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! أَطْلِقْهُم، لاَ كَثَّرَ اللهُ فِي النَّاسِ مِثْلَهُم.
فَأَطْلَقَنَا، فَاشْتَغَلْتُ أَنَا وَيَزِيْدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عِنْدَ عُثْمَانَ بنِ خُرَّزَاذَ فِي نُزَهِ أَنطَاكِيَةَ وَطِيْبِهَا وَحَمَّامَاتِهَا، وَسَبَقَ أَبُو زُرْعَةَ القَاضِي إِلى حِمْصَ.
قَالَ ابْنُ زَبْرٍ وَالدِّمَشْقِيُّوْنَ: مَاتَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصرِيُّ سَنَةَ إِحدَى وَثَمَانِيْن وَمائَتَيْن، وَغَلِطَ مَنْ قَالَ: سَنَةَ ثَمَانِيْنَ.

أبو موسى الأشعري

Details of أبو موسى الأشعري (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd and Ibn Saʿd
▲ (1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64181&book=5576#92c566
أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ
- أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ واسمه عَبْد الله بْن قَيْس بْن سليم بْن حضار بْن حرب بْن عامر بْن عنز بْن بَكْر بْن عامر بْن عذر بْن وائل بْن ناجية بْن الجماهر بْن الأشعر. وهو نبت بْن أدد بْن زَيْد بْن يشجب بْن عريب بْن زَيْد بْن كهلان بن سبأ بْن يشجب بْن يعرب بْن قحطان. وأم أبي موسى ظبية بنت وهب من عك وقد كَانَتْ أسلمت وماتت بالمدينة. قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَحَالَفَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ أَبَا أُحَيْحَةَ. وَأَسْلَمَ بِمَكَّةَ وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. ثُمَّ قَدِمَ مَعَ أَهْلِ السَّفِينَتَيْنِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ. وَجَمَعُوا للنجاشي هدية. فقدمنا وقدموا على النجاشي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ قَالَ: لَيْسَ أَبُو مُوسَى مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ وَلَيْسَ لَهُ حِلْفٌ فِي قُرَيْشٍ. وَقَدْ كَانَ أسلم بِمَكَّةَ قَدِيمًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بِلادِ قَوْمِهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى قَدِمَ هُوَ وَنَاسٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَافَقَ قُدُومُهُمْ قَدُومَ أَهْلِ السَّفِينَتَيْنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ. وَوَافَقُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ فَقَالُوا: قَدِمَ أَبُو مُوسَى مَعَ أَهْلِ السَّفِينَتَيْنِ. وَكَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ وَافَقَ قُدُومُهُ قُدُومَهُمْ. ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إِسْحَاقَ وَأَبُو مَعْشَرٍ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ السَّهْمِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: . فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى. فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ: غَدًا نَلْقَى الأَحِبَّهْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أُخْبِرْتُ عن أبي أسامة قال: حدثني يزيد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: هَاجَرْنَا مِنَ الْيَمَنِ فِي بِضْعَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلا مِنْ قَوْمِي وَنَحْنُ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ: أَبُو مُوسَى وَأَبُو رُهْمٍ وَأَبُو بُرْدَةَ. فَأَخْرَجَتْهُمْ سَفِينَتُهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَعِنْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ. فَأَقْبَلُوا جَمِيعًا فِي سَفِينَةٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ. قَالَ فَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ. إِلا أَصْحَابُ السَّفِينَةِ جَعْفَرُ وَأَصْحَابُهُ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ وَقَالَ: لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ. هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ. قَالَ أَبُو مُوسَى: كُنْتُ وَأَصْحَابِي مِنْ أَهْلِ السَّفِينَةِ إِذْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ وَهُمْ نَازِلُونَ فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ. فَكَانَ يَتَنَاوَبُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ كُلِّ صَلاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ حَتَّى أَعْتَمَ بِالصَّلاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ. ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِهِمْ. . قَالَ أَبُو مُوسَى: وَوُلِدَ لِي غُلامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قال: سمعت عياضا الأشعري في قوله تعالى: «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ» المائدة: . قال: قال النبي. ص: هم قوم هذا. يعني أبا موسى. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قال: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ: سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى. قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - سَمِعَ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ . قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ أَوْ نُبِّئْتُ عَنْهُ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ يُصَلِّي بِنَا فَلَوْ قُلْتُ إِنِّي لَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ صَنْجٍ قَطُّ وَلا بَرْبَطٍ قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ قَامَ لَيْلَةً يُصَلِّي فَسَمِعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَوْتَهُ. وَكَانَ حُلْوَ الصَّوْتِ. فَقُمْنَ يَسْتَمِعْنَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ لَهُ إِنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَسْتَمِعْنَ. فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُكُنَّ تَحْبِيرًا وَلَشَوَّقْتُكُنَّ تشويقا. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي. يَعْنِي أَبَا مُوسَى: يَا بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ وَجَدَّتَ مِنَّا رِيحَ الضَّأْنِ مِنْ لِبَاسِنَا الصُّوفِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي الأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَرَكْتَ الأَشْعَرِيَّ؟ فَقُلْتُ لَهُ: تَرَكْتُهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَبِيرٌ وَلا تُسْمِعْهَا إِيَّاهُ. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ الأَعْرَابَ؟ قُلْتُ: الأَشْعَرِيِّينَ؟ قَالَ: لا بَلْ أَهْلَ الْبَصْرَةِ. قُلْتُ: أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ سَمِعُوا هَذَا لِشِقَّ عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَلا تُبْلِغْهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْرَابٌ إِلا أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ رَجُلا جِهَادًا. قَالَ وَهْبٌ فِي حَدِيثِهِ: في سبيل الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَأَى أَبَا مُوسَى قَالَ: ذَكِّرْنَا يا أبا موسى. فيقرأ عِنْدِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: بِالشَّامِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ كَانَ يَلِي أَمْرَ الأُمَّةِ إِلا أَجْزَاهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَجَاءَ رَهْطٌ مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ لأُرْسِلَكَ إِلَى قَوْمٍ عَسْكَرَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ. قَالَ: فَلا تُرْسِلْنِي. فَقَالَ: إِنَّ بِهَا جِهَادًا أَوْ إِنَّ بِهَا رِبَاطًا. قَالَ فأرسله إلى البصرة. قال: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى أَنْ يُتْرَكَ أَبُو مُوسَى بَعْدَهُ سَنَةً. يعني على عمله. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَبِي مُوسَى: شَوِّقْنَا إِلَى رَبِّنَا. فَقَرَأَ. فَقَالُوا: الصَّلاةَ. فَقَالَ عمر: أولسنا في صلاة؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رُبَّمَا قَالَ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: ذَكِّرْنَا رَبَّنَا. فَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى وَكَانَ حَسَنَ الصوت بالقرآن. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عَلَى مِنْبَرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ عِلْمًا فَلْيُعَلِّمْهُ وَلا يَقُولَنَّ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عَلْمٌ فَيَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وَيَمْرُقُ مِنَ الدِّينِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عَنْ سُرَّيَّةٍ لأَبِي مُوسَى قَالَتْ: قَالَ أَبُو مُوسَى: مَا يَسُرُّنِي أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ الْجَرِّ وَلِي خراج السواد سنتين. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى خَطَبَ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ الدُّمُوعَ حَتَّى تَنْقَطِعَ ثُمَّ يَبْكُونَ الدِّمَاءَ حَتَّى لَوْ أُجْرِيَ فِيهَا السُّفُنُ لسارت. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ الْعَرَبَ هَلَكَتْ فَابْعَثْ إِلَيَّ بِطَعَامٍ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ بُعِثْتُ إِلَيْكَ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الطَّعَامِ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُكْتُبَ إِلَى أهل الأمصار فيجتمعون في يوم فَيَخْرُجُونَ فِيهِ فَيَسْتَسْقُونَ. فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَهْلِ الأَمْصَارِ. فَخَرَجَ أَبُو مُوسَى فَاسْتَسْقَى وَلَمْ يُصَلِّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الأَشْعَرِيَّ نَزَلَ بِأَصْبَهَانَ فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ فَأَبَوْا. فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ فَصَالَحُوهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتُوا عَلَى صُلْحٍ حَتَّى إِذَا أَصْبَحُوا أَصْبَحُوا عَلَى غَدْرٍ. فَبَارَزَهُمُ الْقِتَالَ فَلَمْ يَكُنْ أَسْرَعَ مِنْ أَنْ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي وَالِدَتِي أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنْتُ صَالِحٍ عَنْ جَدِّهَا وَكَانَ قَدْ نَازَلَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ بِأَصْبَهَانَ وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ. قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ قَامَ فِيهَا حَتَّى تُصِيبَهُ السَّمَاءُ. قَالَ كَأَنَّهُ يُعْجِبُهُ ذَلِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالُوا: حدثنا أبو هلال عن حميد بن هلال عَنْ أَبِي غَلابٍ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ الأَشْعَرِيُّ وَهُوَ عَلَى الْبَصْرَةِ: جَهِّزْنِي فَإِنِّي خَارِجٌ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا. فَجَعَلْتُ أُجَهِّزُهُ فَجَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ جِهَازِهِ شَيْءٌ لَمْ أَفْرَغَ مِنْهُ فَقَالَ: يَا أَنَسُ إِنِّي خَارِجٌ. فَقُلْتُ: لَوْ أَقَمْتَ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ بَقِيَّةِ جِهَازِكَ. فَقَالَ: إِنِّي قَدْ قُلْتُ لأَهْلِي إِنِّي خَارِجٌ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَإِنِّي إِنْ كَذَبْتُ أَهْلِي كَذَبُونِي وَإِنْ خُنْتُهُمْ خَانُونِي وَإِنْ أَخْلَفْتُهُمْ أَخْلَفُونِي. فَخَرَجَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ حَوَائِجِهِ بَعْضُ شَيْءٍ لَمْ يفرغ مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو مُوسَى حِينَ نَزَعَ عَنِ الْبَصْرَةِ وَمَا مَعَهُ إِلا سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ عَطَاءُ عِيَالِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ إِذَا نَامَ لَبِسَ ثِيَابًا عِنْدَ النَّوْمِ مَخَافَةَ أَنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ: مَا كُنَّا نُشَبِّهُ كَلامُ أَبِي مُوسَى إِلا بِالْجَزَّارِ الَّذِي لا يُخْطِئُ الْمَفْصِلَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْكِلابِيُّ الأَحْوَلُ عَنْ كُرَيْبِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ فِي طَاعُونٍ وَقَعَ: اخْرُجْ بِنَا إِلَى وَابِقَ نَبْدُو بِهَا. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِلَى اللَّهِ آبِقُ لا إِلَى وَابِقَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عن أبي بردة قال: قَالَ أَبُو مُوسَى: كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ: سَلامٌ عَلَيْكَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَدْ بَايَعَنِي عَلَى الَّذِي قَدْ بَايَعَنِي عَلَيْهِ وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ بَايَعْتَنِي عَلَى مَا بَايَعَنِي عَلَيْهِ لأَبْعَثَنَّ ابْنَيْكَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْبَصْرَةِ وَالآخَرُ عَلَى الْكُوفَةِ. وَلا يُغْلَقُ دُونَكَ بَابٌ. وَلا تقضي دونك حاجة. وإني كتبت بِخَطِّ يَدِي فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِخَطِّ يَدِكَ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا تَعَلَّمْتُ الْمُعْجَمَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال وَكَتَبَ إِلَيْهِ مِثْلَ الْعَقَارِبِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي جَسِيمِ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا حَاجَةَ لِي فِيمَا عَرَضَّتَ عَلَيَّ. قَالَ فَلَمَّا وَلِيَ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُغْلَقْ دُونِي بَابٌ وَلَمْ تَكُنْ لِي حَاجَةٌ أَلا قُضِيَتْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ أَصَابَتْهُ قَرْحَتُهُ فَقَالَ: هَلُمَّ يَا ابْنَ أَخِي تَحَوَّلْ فَانْظُرْ. قَالَ: فَتَحَوَّلْتُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هِيَ قَدْ سَبَرَتْ. يَعْنِي قَرْحَتَهُ. فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ إِذْ دَخَلَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَاسْتَوْصِ بِهَذَا فَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَخًا لِي. أَوْ خَلِيلا أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ. غَيْرَ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِيَ القتال ما لم ير. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: كَانَ لأَبِي مُوسَى تَابِعٌ فَقَذَفَهُ فِي الإِسْلامِ فَقَالُ لِي: يُوشِكُ أَبُو مُوسَى أَنْ يَذْهَبَ وَلا يُحْفَظَ حَدِيثُهُ. فَاكْتُبْ عَنْهُ. قَالَ قُلْتُ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ. قَالَ فَجَعَلْتُ أَكْتُبُ حَدِيثَهُ. قَالَ فَحَدَّثَ حَدِيثًا فَذَهَبْتُ أَكْتُبُهُ كَمَا كُنْتُ أَكْتُبُ فَارْتَابَ بِي وَقَالَ: لَعَلَّكَ تَكْتُبُ حَدِيثِي. قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأْتِنِي بِكُلِّ شَيْءٍ كَتَبْتَهُ. قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَمَحَاهُ ثُمَّ قَالَ: احْفَظْ كَمَا حَفِظْتُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: بَلَغَ أَبَا مُوسَى أَنَّ قَوْمًا يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ ثِيَابٌ. قال فخرج على الناس في عباءه. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْهُمْ قَالَ: أَتَى أَبُو مُوسَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِالنَّخِيلَةِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سوداء وجبة سوداء ومعه عصا سوداء. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ الْحَكَمَانِ أَبُو مُوسَى وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ. وَكَانَ أَحَدُهُمَا يبتغي الدنيا والآخر يبتغي الآخرة. قال: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى الْقَصِيرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى أَيَّامَ الْحَكَمَيْنِ وَفُسْطَاطِي إِلَى جَانِبِ فُسْطَاطِهِ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ لَحِقُوا بِمُعَاوِيَةَ مِنَ اللَّيْلِ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو مُوسَى رَفَعَ رَفْرَفَ فُسْطَاطِهِ فَقَالَ: يَا مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ أَبَا مُوسَى. قَالَ: إِنَّ الإِمْرَةَ مَا اؤْتُمِرَ فِيهَا وَإِنَّ الْمُلْكَ مَا غُلِبَ عَلَيْهِ بالسيف. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: لا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ كَمَا يَتَبَيَّنُ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فقال: صدق أبو موسى. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ عَنِ السُّمَيْطِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ يَخْطُبُ: إِنَّ بَاهِلَةَ كَانَتْ كُرَاعًا فَجَعَلْنَاهَا ذِرَاعًا. قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلا أُنَبِّئُكَ بِأَلأَمِ مِنْهُمْ؟ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عَكٌّ وَالأَشْعَرِيُّونَ. قَالَ: أُولَئِكَ وَأَبِيكَ آبَائِي. يَا سَابُّ أَمِيرَهُ تَعَالَ. قَالَ فَضَرَبَ عَلَيْهِ فُسْطَاطًا فَرَاحَتْ عَلَيْهِ قَصْعَةٌ وَغَدَتْ أُخْرَى فَكَانَ ذَاكَ سِجْنَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: إِنِّي لأَغْتَسِلُ فِي الْبَيْتِ الْمُظْلِمِ فَأَحْنِي ظَهْرِي حَيَاءً مِنْ رَبِّي. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى إِذَا اغْتَسَلَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ تَجَاذَبَ وَحَنَى ظَهْرَهُ حَتَّى يَأْخُذَ ثَوْبَهُ. ولا ينتصب قائما. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: إِنِّي لأَغْتَسِلُ فِي الْبَيْتِ الْخَالِي فَيَمْنَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْ رَبِّي أَنْ أُقِيمَ صُلْبِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قَالَ: رَأَى أَبُو مُوسَى قَوْمًا يَقِفُونَ فِي الْمَاءِ بِغَيْرِ أُزُرٍ فَقَالَ: لأَنْ أَمُوتَ ثُمَّ أَنْشُرَ ثُمَّ أَمُوتَ ثُمَّ أَنْشُرَ ثُمَّ أَمُوتَ ثُمَّ أَنْشُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أن أفعل مثل هذا. قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: لأَنْ يَمْتَلِئَ مَنْخَرَيْ مِنْ رِيحِ جِيفَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ مِنْ ريح امرأة. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى ابْنِ بُرْثُنٍ قَالَ: قَدِمَ أَبُو مُوسَى وَزِيَادٌ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَرَأَى فِي يَدِ زِيَادٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: اتَّخَذْتُمْ حَلَقَ الذَّهَبِ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَّا أَنَا فَخَاتَمِي حَدِيدٌ. فَقَالَ عُمَرُ: ذَاكَ أَنْتَنُ أَوْ أَخْبَثُ. شَكَّ سَعِيدٌ. مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَخَتِّمًا فَلْيَتْخَتِمْ بِخَاتَمٍ مِنْ فِضَّةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى دَاخِلا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ وَمِطْرَفٌ حِيرِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. قَالَ زُهَيْرٌ وَأَشَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى بَابِ كِنْدَةَ. قُلْتُ لِزُهَيْرٍ أبو موسى الأشعري. قال فأيش. قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّهُ وَصَفَ الأَشْعَرِيَّ فَقَالَ: رَجُلٌ خَفِيفُ الْجِسْمِ قصير أثط. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَقُتِلَ يَوْمَ أَوْطَاسٍ. فَقَتَلَ أَبُو مُوسَى قَاتِلَهُ. قَالَ أَبُو وَائِلٍ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا يَجْتَمِعَ أَبُو مُوسَى وَقَاتِلُ عُبَيْدٍ فِي النَّارِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلامَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ الْمَوْتُ دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: انْظُرُوا إِذَا أَنَا مت فلا تؤذنن بِي أَحُدًا وَلا يَتْبَعَنِّي صَوْتٌ وَلا نَارٌ. وَلْيَكُنْ مُمْسَى أَحَدِكُمْ بِحِذَاءِ رُكْبَتِي مِنَ السَّرِيرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا مُوسَى لَمَّا أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَكَتْ عَلَيْهِ ابْنَةُ الدَّوْمِيِّ أُمُّ أَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ: أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى فَبَكَوْا عَلَيْهِ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ خَالِدٍ الأَحْدَبِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى فَبَكَوْا عَلَيْهِ فَأَفَاقَ وَقَالَ: إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِمَّا بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ حَلَقَ وَخَرَقَ وَسَلَقَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ فَصَاحَتْ عليه أم بردة فأفاق فقال: إني بريء مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَشَقَّ. يَقُولُ لِلْخَامِشَةِ وَجْهَهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا الجريري عن أبي العلاء بن الشجير قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ حَفَرَةِ الأَشْعَرِيِّ أَنَّ الأَشْعَرِيَّ قَالَ: إِذَا حَفَرْتُمْ لِي فَأَعْمِقُوا لِي قَعْرَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري أنه قال: أعمقوا لي قبري. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي جهم قَالَ: مَاتَ أَبُو مُوسَى سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إِنَّهِ مَاتَ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ بعشر سنين سنة ثنتين وأربعين. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَاتَ أَبُو مُوسَى سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ.
▲ (0) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64181&book=5576#2dfa6c
أبو موسى الأشعري
- أبو موسى الأشعري. من مذحج واسمه عبد الله بن قيس. قَالَ محمد بن سعد: سمعت من يذكر أنه أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة. وأول مشاهده خيبر. ولاه عمر بن الخطاب البصرة ثم عزله عنها فنزل الكوفة وابتنى بها دارا وله بها عقب. واستعمله عثمان بن عفان على الكوفة فقتل عثمان وأبو موسى عليها. ثم قدم على الكوفة فلم يزل أبو موسى معه وهو احد الحكمين ومات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وأما محمد بن عمر فأخبرنا عن خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي جهم قَالَ: لَيْسَ أَبُو مُوسَى مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ ومات سنة اثنتين وخمسين.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space