Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
7270. ابراهيم بن راشد بن مهران الادمي البصري...1 7271. ابراهيم بن رافع بن خديج1 7272. ابراهيم بن رافع بن خديج الانصاري1 7273. ابراهيم بن رجاء ابو اسحاق المقرئ1 7274. ابراهيم بن رزق ابو اسحاق17275. ابراهيم بن رزق بن بيان الكلوذاني1 7276. ابراهيم بن رستم1 7277. ابراهيم بن رستم ابو بكر الفقيه المروذي...1 7278. ابراهيم بن رستم المروزي1 7279. ابراهيم بن رستم بن مهران المروروذي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

ابراهيم بن رزق ابو اسحاق

»
Next
Details of ابراهيم بن رزق ابو اسحاق (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ابو اسحاق الزهري

Details of ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ابو اسحاق الزهري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131849&book=5531#0117ac
إِبْرَاهِيم بْن سعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَبُو إِسْحَاق الزهري :
من أهل مدينة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ. سمع أباه، وابن شهاب الزهري وهشام بْن عروة، وصَالِح بْن كيسان، ومحمد بْن إِسْحَاق بْن يسار. روى عنه يزيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الهاد، وشعبة بْن الحجاج، وَالليث بْن سعد، وابناه يَعْقُوب وسعد ابنا إبراهيم، ونوح ابن يزيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بْن هارون، ويونس بْن مُحَمَّد المؤدب، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بْن داود الهاشمي، وعبد العزيز بْن عَبْد اللَّهِ الأويسي، وعلي بْن الجعد، وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر الوركَانَي، وأَحْمَد بْن حَنْبَل وغيرهم.
كَانَ قد نزل بَغْدَاد وَأقام بِهَا إِلَى حين وَفاته، ولم يزل ببغداد من عقبه جماعة يروون العلم حتى انقرضوا بأخرة.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أحمد بن الحسن الجرشي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ. وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بن أبي بكر، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حَدَّثَنَا حَنْبَل بْنُ إِسْحَاقَ. قَالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن داود الهاشمي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ»
. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ هِشَامٍ شَيْئًا إِلا هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبِيبُ الْمُعَدَّلُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْل عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ، حدّثني عمي سعد بن محمّد الزّهريّ، حدّثنا عمي أحمد بن سعد، حدّثنا علي بن الجعد، حدّثنا شعبة، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتخذ خاتما فصه حبشي.
أَخْبَرَنَا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا مخلد بن جعفر الدّقّاق. وحدّثنا عمارة بن هارون بن الحسن، حدّثنا أحمد بن سعد الزّهريّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ عَنْ حَدِيثٍ لِسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ لِي: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ ابْنِهِ؟ قُلْتُ: وَأَيْنَ ذَا؟ قَالَ: نَازِلٌ عَلَى عُمَارَةَ بْنِ حَمْزَةَ. فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثَنِي عَنِ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عدي بْن زحر البصري- فِي كتابه إليّ- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قَالَ: سمعت أبا داود سُلَيْمَان بْن الأشعث يقول: وإبراهيم بْن سعد ولي بيت المال ببغداد.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بْن جَعْفَر بْن حمدان. قالوا: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ:
ولد إِبْرَاهِيم بْن سعد سنة ثمان ومائة. أَخْبَرَنِي بذلك بعض ولده.
أنبأَنَا أَبُو عَبْد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، حدّثنا الحسين بن أحمد الهروي، حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن محمود الْفَقِيه قَالَ: قَالَ صَالِح بْن مُحَمَّد:
إِبْرَاهِيم بْن سعد سماعه من الزهري ليس بذاك لأنه كَانَ صغيرا حين سمع من الزهري وأنبأَنَا ابن الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا علي بن الحسين بن حبان: وجدتُ فِي كتاب أَبِي بِخط يده عَن يَحْيَى بْن معين. قَالَ: إِبْرَاهِيم بْن سعد أثبت من الوليد بْن كثير، ومن ابْن إِسْحَاق جميعا. وسئل أَبُو زكريا: أيهما أحب إليك فِي الزهري؛ إِبْرَاهِيم بْن سعد أو ابْن أَبِي ذئب؟ فَقَالَ: إِبْرَاهِيم أحب إلي من ابْن أَبِي ذئب فِي الزهري، ابْن أَبِي ذئب يقولون لم يصحح عَنِ الزهري شيئا.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى الصيرفي قَالَ: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الجوري يقول: قلت ليحيى بْن معين:
فصَالِح بْن كيسان؟ قَالَ: ليس بِهِ بأس فِي الزهري. قيل ليحيى: إِبْرَاهِيم بْن سعد، قَالَ: وليس بِهِ بأس. وَقَالَ عَبَّاس: سمعت يَحْيَى يقول- فِي حَدِيث جمع القرآن- ليس أحد حدث بِهِ أحسن من إِبْرَاهِيم بْن سعد، وقد حدث مالك منه بطرف.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حَدَّثَنَا أحمد بن سعد بن أبي مريم قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن معين يقول.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى السكري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشافعي، حدّثنا جعفر بن محمّد الأزهر، حَدَّثَنَا ابْن الغلابي، عَن يَحْيَى بْن معين. قَالَ: إِبْرَاهِيم بْن سعد ثقة. زاد بْن أَبِي مريم: حجة .
أَخْبَرَنَا أَبُو تمام عَبْد الكريم وأبو الغنائم عَبْد الصمد ابنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن الحسن ابن الفضل بْن المأمون. قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن موسى البخاريّ، حدّثنا محمود بن إسحاق الخزاعي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البخاري.
قَالَ: قَالَ لي إِبْرَاهِيم بْن حمزة: كَانَ عند إِبْرَاهِيم بْن سعد عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق نحو من سبعة عشر ألف حَدِيث فِي الأحكام، سوى المغازي. وإبراهيم بْن سعد من أكثر أهل المدينة حَدِيثا فِي زمانه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال:
سمعت أَحْمَد بْن حَنْبَل. قَالَ: كَانَ وكيع كف عَن حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن سعد، ثم حدث عنه بعد. قلت: لم؟ قَالَ: لا أدري، إِبْرَاهِيم ثقة ! أَخْبَرَنَا حمزة بْن مُحَمَّد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجليّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: إِبْرَاهِيم بْن سعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مدني ثقة، يقال: أنه كَانَ أسود .
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بن طلحة المقرئ، أَخْبَرَنَا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش.
قَالَ: إِبْرَاهِيم بْن سعد صدوق، من أهل المدينة، وأبوه كَانَ من جلة المسلمين، وكَانَ عَلى قضاء المدينة .
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَبِي علي المعدّل، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن يزيد بْن مهران الصفار الضرير، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن خلف بْن قديد أبو القاسم- بمصر- حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد بْن كثير بْن عفِير، عَن أَبِيهِ. قَالَ: قدم إِبْرَاهِيم بن
سعد الزهري العراق سنة أربع وثمانين ومائة، فأكرمه الرشيد وأظهر بره، وسئل عَنِ الغناء فافتي بتحليله، وأتاه بعض أصحاب الحَدِيث ليسمع منه أحاديث الزهري فسمعه يتغنى. فَقَالَ: لقد كنت حريصا عَلَى أن أسمع منك، فأما الآن فلا سمعت منك حَدِيثا أبدا. فَقَالَ: إذا لا أفقد إلا شخصك. عَلَيَّ وعَلَيَّ إن حدثت ببغداد ما أقمت حَدِيثا حتى أغنى قبله، وشاعت هذه عنه في بغداد، فبلغت الرشيد فدعا بِهِ فسأله عَن حَدِيث المخزومية التي قطعها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سرقة الحلى، فدعا بعود، فَقَالَ الرشيد:
أعود المجمر؟ قَالَ: لا، ولكن عود الطرب. فتبسم ففهمها إِبْرَاهِيم بْن سعد، فَقَالَ:
لعله بلغك يا أمير المؤمنين حَدِيث السفِيهِ الَّذِي آذاني بالأمس وألجأني إِلَى أن حلفت؟
قَالَ: نعم! ودعا له الرشيد بعود فغناه:
يا أم طلحة إنّ البين قد أفدا ... قل الثواء لئن كَانَ الرحيل غدا
فقال الرشيد: من كَانَ من فقهائكم يكره السماع؟ قَالَ: من ربطه اللَّه. قَالَ: فهل بلغك عَن مالك بْن أنس فِي هذا شيء؟ قَالَ: لا وَالله إلا أن أَبِي أَخْبَرَنِي أنهم اجتمعوا فِي مدعاة كَانَت فِي بني يربوع، وهم يومئذ جلة، ومالك أقلهم من فقهه وقدره، ومعهم دفوف ومعازف وعيدان يغنون ويلعبون، ومع مالك دف مربع وَهُوَ يغنيهم:
سليمى أجمعت بينا ... فأين لقاؤها أينا
وقد قَالَت لأتراب ... لها زهر تلاقينا
تعالين فقد طاب ... لنا العيش تعالينا
فضحك الرشيد ووصله بمال عظيم. وفِي هذه السنة مات إِبْرَاهِيم بْن سعد وَهُوَ ابْن خمس وسبعين سنة، يكنى أبا إِسْحَاق.
قلت: قد اختلف فِي وقت وفاته.
فأخبرنا عبد الله بن أبي الفتح، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكنديّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى. قَالَ: ومات إِبْرَاهِيم بْن سعد سنة ثنتين أو ثلاث وثمانين.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن الْفَضْل الْقَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفين. قال: قال علي بن المديني: مات إِبْرَاهِيم بْن سعد سنة ثلاث وثمانين ومائة، مات وَهُوَ ابْن ثلاث وسبعين.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حَدَّثَنَا خليفة بْن خياط.
وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى بشر الإسفراييني- بِهَا- حدّثكم عبد الله ابن محمّد بن ناجية، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عباد. قَالا: مات إِبْرَاهِيم بن سعد سنة ثلاث وثمانين.
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن سعد. قال: إبراهيم بن سعد ابن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحمن بْن عوف الزهري، ويكنى أبا إِسْحَاق مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة، وَهُوَ ابْن خمس وسبعين سنة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن معروف قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قَالَ: مات إِبْرَاهِيم بْن سعد الزهري ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة، ودفن فِي مقابر باب التبن.
أَخْبَرَنَا الحسين بْن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير. قَالَ: وإبراهيم بْن سعد أَبُو إِسْحَاق مات ببغداد، يقال سنة ثلاث وثمانين ومائة.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن أَبِي بكر، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عمران الجوري- فِي كتابه إلي من شيراز- قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن حمدان بْن الحضر، حَدَّثَنَا أحمد بن يونس الضبي. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي. قَالَ: سنة أربع وثمانين ومائة فِيهَا مات إِبْرَاهِيم بْن سعد، وَهُوَ ابْن خمس وسبعين، ويكنى أبا إِسْحَاق.
أَخْبَرَنِي ابن الفضل القطّان، أخبرنا دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار قَالَ: سمعت أبا مروان العثماني يقول: سمعت من إِبْرَاهِيم بْن سعد سنة خمس وثمانين، ومات بعد ذلك .

ابراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت ابو اسحاق العبادي

Details of ابراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت ابو اسحاق العبادي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131813&book=5574#63fb0c
إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن مصعب بْن الوليد بْن عبادة بْن الصامت، أَبُو إِسْحَاق العبادي :
نزل الثغر الشامي، وحدث عن علي بن المديني، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عفان الصوفِي.
روى عنه أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى الأَنْطَاكِيُّ، وأبو بكر بْن أَبِي داود السجستاني.
وَقَالَ ابن أَبِي داود: كَانَ إِبْرَاهِيم بْن الحارث البغدادي بغداديا، كتبنا عنه بطرسوس.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بن رزق، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن عتاب، حدّثنا أحمد بن أبي موسى- بأنطاكية- حدّثنا إبراهيم بن الحارث، حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بْن عفان عَن إسماعيل القاري. قَالَ: قَالَ لي فضيل بْن عياض. حَدَّثَنَا إسماعيل: كل حزن بلاء، إلّا حزن التائب.
وأخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن عتّاب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى، حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث العبّاديّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عفّان، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عياش قَالَ: صليت خلف فضيل بْن عياض المغرب وعلي ابنه إِلَى جانبي فقرأ:
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
فلما قَالَ: لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
[التكاثر 1: 6] سقط عَلِيّ بْن فضيل عَلَى وجهه مغشيا عَلَيْهِ، وبقى فضيل عند الآية، فقلت فِي نفسي: ويحك ما عندك من الخوف ما عند فضيل وعلي؟ فلم أزل أَنْتَظر عليا فما أفاق إِلَى ثلث من الليل بقى.
حدثت عَن عَبْد العزيز بن جعفر الحنبلي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْن هارون الخلال. قَالَ: إِبْرَاهِيم بْن الحارث العبادي رَجُل من كبار أصحاب أَبِي عَبْد اللَّهِ- يعني أَحْمَد بْن حَنْبَل- روى عنه أَبُو بَكْر الأثرم، وحرب بْن إسماعيل، وجماعة من الشيوخ المتقدمين، وكَانَ أَبُو عَبْد اللَّهِ يعظمه ويرفع قدره، ويحتمله فِي أشياء لا يحتمل فِيهَا غيره، يبسطه فِي الكلام بحضرته، ويتوقف أَبُو عَبْد اللَّهِ عَنِ الجواب فِي الشيء
فِيجيب بحضرة أَبِي عَبْد اللَّهِ، فِيعجب أَبُو عَبْد اللَّهِ ويقول: جزاك اللَّه خيرا يا أبا إِسْحَاق، حكى ذلك أَبُو بَكْر الأثرم .

ابراهيم بن زياد ابو اسحاق سبلان

Details of ابراهيم بن زياد ابو اسحاق سبلان (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131844&book=5574#ac0d5f
إِبْرَاهِيم بْن زياد، أَبُو إِسْحَاق المعروف بسبلان :
سمع الفرج بْن فضالة، وحماد بْن زيد، وهشيم بْن بشير، وعباد بْن عباد. روى عنه عَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري، ومسلم بْن الحجاج النِّيسَابُورِيّ، وَالحسن بْن عَلِيّ النسوي، وَعَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن حَنْبَل، وأحمد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الجبار الصوفي.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ مُوسَى ابن الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ- جَمِيعًا بِنَيْسَابُورَ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا إبراهيم بن زياد- يعني سبلان- حدّثنا عبّاد بن عبّاد، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ: دَفَعَتْنِي أُمِّي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْدِمُهُ قَالَ: فَأَتَى عَلَيَّ وَقَدْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَأَنَا مُضْطَجِعٌ، قَالَ: فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ: «أَلا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ »
. حدثت عَن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي، حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن إبراهيم بْن زياد سبلان يكون فِي الكرخ قَالَ: لا بأس بِهِ، كَانَ معنا عند هشيم وقد سمع من عباد بْن عباد المهلبي .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْنِ عياض القاضي- بصور- أخبرنا محمّد بن
أحمد بن جميع الغساني، حَدَّثَنَا ابْن مخلد قَالَ: سمعت أبا بكر أَحْمَد بْن عثمان قَالَ:
سمعت أَحْمَد بْن حَنْبَل يقول: إذا مات إِبْرَاهِيم سبلان ذهب علم عباد بْن عباد .
قرأت عَلَى أَبِي بكر البرقاني، عَنْ مُحَمَّد بْن العباس الخزاز قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسعدة الفزاري، حدّثنا جعفر بن درستويه، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سبلان- يَعْنِي إِبْرَاهِيم بْن زياد- ما كَانَ بِهِ بأس المسكين .
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن الحسين صاحب العبّاسي، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر الخلال، حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل الفارسي قال: حدثنا بكر بن سهل، حَدَّثَنَا عَبْد الخالق بن منصور قَالَ: وسألت يَحْيَى بْن معين، عَن سبلان فَقَالَ: ثقة.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن يَعْقُوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أَخْبَرَنِي علي بن مُحَمَّد المروزي قال: سألت صَالِحا- جزرة- عَن إِبْرَاهِيم بْن زياد سبلان فَقَالَ:
ثقة .
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يُوسُف القطان النيسابوري- بلفظه- أَخْبَرَنَا الخصيب بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الْقَاضِي- بمصر- أَخْبَرَنَا عَبْد الكريم بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن أحمد بن شعيب، أخبرني أبي. قال: أبو إسحاق إبراهيم بن زياد سبلان ليس بِهِ بأس، كَانَ ببغداد.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان الحضرمي قَالَ: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم ابن زياد سبلان.
قرأت عَلَى الْبَرْقَانِيّ، عَن أَبِي إسحاق المزكي قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الثقفِي قَالَ: سمعت الجوهري- يَعْنِي حاتم بْن الليث- وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن بكر وسلمان بن ثوبة يقولون: إِبْرَاهِيم بْن زياد سبلان يكنى أبا إِسْحَاق، مات ببغداد سنة ثمان وعشرين ومائتين فِي ذي الحجة.
أنبأَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن رزق، أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، أخبرنا موسى
ابن هارون. قَالَ: مات إِبْرَاهِيم بْن زياد سبلان ببغداد يوم الأربعاء لستة أيام مضت من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين، وكَانَ يخضب رأسه ولحيته، وكَانَ قد ضبب أسنانه بذهب .

ابراهيم بن سعيد ابو اسحاق الجوهري

Details of ابراهيم بن سعيد ابو اسحاق الجوهري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131857&book=5520#5f20ed
إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد، أَبُو إِسْحَاق الجوهري :
سمع سُفْيَان بْن عيينة، وأبا معاوية الضرير، ومحمد بْن فضيل بْن غزوان، وأبا أسامة، وروح بْن عبادة، وزيد بْن الحباب، وعبيد بْن أَبِي قرة، وسعد بْن عَبْد الحميد بْن جَعْفَر، وأبو داود الحفزي وحجاج بْن مُحَمَّد الأعور، ومحمد بْن بشر العبدي، وخلف ابن تميم، ومحمد بْن الْقَاسِم الأسدي، وغيرهم. روى عنه أَبُو حاتم الرازي، وأبو بكر ابن أَبِي الدُّنْيَا، ومُوسَى بْن هارون الْحَافِظُ، وإدريس بْن عَبْد الكريم المقرئ، وأبو عَبْد الرحمن النسائي وأَحْمَد بْن عَلِيّ الأبار، ويحيى بْن محمد بن صاعد، في آخرين.
وكَانَ مكثرا ثقة ثبتا. صنف «المسند» وانتقل عَن بغداد، فسكن عين زربة مرابطا بِهَا إِلَى أن مات.
قرأت عَلَى الْقَاضِي أَبِي العلاء الواسطي، عَن يُوسُف بْن إِبْرَاهِيم الجرجاني قَالَ:
أَخْبَرَنَا أبو نعيم بن عدي، حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بْن يُوسُف قَالَ: سمعت حجاج بْن الشاعر يقول: رأيت إِبْرَاهِيم بْن سعيد الجوهريّ عن أَبِي نعيم، وأبو نعيم يقرأ وَهُوَ نائم، وكَانَ الحجاج يقع فِيهِ.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّه بْن الْحَسَن بْن مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ. قال: أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هارون، حَدَّثَنَا الحسن بن صالح، حَدَّثَنَا هَارُون بْن يَعْقُوب الهاشمي قَالَ: سمعت أَبِي سأل أبا عَبْد اللَّهِ- يَعْنِي أَحْمَد بْن حَنْبَل- عَن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد قَالَ: لم يزل يكتب الحَدِيث قديما. قلت: فأكتب عنه؟ قَالَ: نعم.
أنبأَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن رزق، حدّثنا أبو علي بن الصواف- إملاء- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس البراثي قَالَ: قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل- وسأله مُوسَى بْن هارون وَهُوَ معي عَن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الجوهري- فَقَالَ: كثير الكتاب، كتب فأكثر، واستأذنه في الكتابة عنه فأذن له .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمّد ابن يحيى المزكيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي، حدّثنا عبد الله بن جعفر ابن خاقان الْمَرْوَزِيُّ السلمي قَالَ: سألت إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الجوهري عَن حَدِيث لأبي بكر الصديق فقال لجاريته: أخرجي إليّ الجزء الثالث وَالعشرين من مسند أَبِي بكر. فقلت له: لا يصح لأبي بكر خمسون حَدِيثا، من أين ثلاثة وعشرون جزءا؟
فَقَالَ: كل حَدِيث لم يكن عندي من مائة وجه فأَنَا فِيهِ يتيم .
قلت: وكَانَ لسعيد وَالد إِبْرَاهِيم اتساع من الدُّنْيَا، وأفضال عَلَى العلماء، فلذلك تمكن ابنه من السماع، وقدر عَلَى الإكثار عَنِ الشيوخ، وَصَفُّ الْجَوْهَرِيِّ بِبَغْدَادَ: إليه ينسب.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر الحسن بْن عثمان بْن أحمد الواعظ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحكم المؤدّب، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الفريابي قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم الهروي يقول: حج سَعِيد الجوهري فحمل معه أربعمائة رَجُل من الزوار سوى حشمه يحج بهم! وكَانَ فِيهم إسماعيل بْن عياش، وهشيم بْن بشير، وكنت أَنَا معهم فِي إمارة هارون الرشيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس الفضل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الفضل الأبهري، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ علي بن المقرئ- بأصبهان- حَدَّثَنَا عُمَر بْن عثمان قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيَّ يَقُولُ: دخلت عَلى أَحْمَد بْن حَنْبَل أُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فمددت يدي إليه فصافحني، فلما أن خرجت قَالَ: ما أحسن أدب هذا الفتي، لو انكب عَلَيْنَا كنا نحتاج أن نقوم.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الْبَرْقَانِيّ، أخبرني علي بن عمر الدارقطني، حدّثنا الحسن بن رشيق المصريّ، حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه.
ثم أخبرني محمد بن علي الصوري، حَدَّثَنَا الخصيب بْن عَبْد اللَّه الْقَاضِي قَالَ:
ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه. قَالَ: سمعت أَبِي يقول: إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الجوهري بغدادي ثقة.
أَخْبَرَنَا السمسار، أخبرنا الصّفّار، حَدَّثَنَا ابْن قانع: أن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الجوهري مات فِي سنة سبع وأربعين ومائتين ذكر ابْن قانع أنه مات فِي سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَبِي جَعْفَرٍ القطيعي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن همام الشّيبانيّ- بالكوفة- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الشَّعْرَانِيُّ، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهديّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد القطّان، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذه الآية: وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ
[الفتح 9] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا ذَاكَ؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قال: «لتنصروه» .
قَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي سُفْيَان: سمعت الحَدِيث من إِبْرَاهِيم بْن سعيد ببغداد، ثم ذكر لي هذا الحَدِيث بالشام وقد دخل إِلَى الثغر، فصرت إليه إِلَى عين زربة- وكَانَ قد سكنها- وذلك فِي سنة ثلاث وخمسين فِي رحلتي الثانية إِلَى الثغر، فسألته عَن هذا الحَدِيث فرددني مرارا ثم حَدَّثَنِي بِهِ لفظا كما قدمت من ذكره، ومات فِي هذه السنة.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد: وليس هذا الحَدِيث اليوم عند أحد- فِيما أعلم- إلا عندي.

ابراهيم بن شماس ابو اسحاق السمرقندي

Details of ابراهيم بن شماس ابو اسحاق السمرقندي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131866&book=5538#d926b7
إبراهيم بن شماس، أبو إسحاق السمرقندي :
ورد بغداد، وحدث بها عن: إسماعيل بن عياش، ومسلم بن خالد الزنجي، وفضيل بن عياض، وأبي إِسْحَاق الفزاري، وَعَبْد اللَّهِ بْن المبارك، وسفيان بْن عيينة، وبقية بن الوليد، ووكيع بن الجراح. روى عنه أحمد بن حنبل، وداود بن رُشَيْد، وأبو خيثمة زهير بْن حرب، ومحمد بْن أبي عتاب الأعين، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن علي البربهاري.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن رزق، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرحمن العسكري، حدّثنا أحمد بن ملاعب، حدّثنا إبراهيم بن شمّاس، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إذا زنت وليدة أحدكم فليجدها ولا يثرب عليها، فإن عادت فليجدها الْحَدَّ وَلا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحد ولا يثرب عليها، فَإِنْ عَادَتِ الرَّابِعَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ»
. أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ الطَّنَاجِيرِيُّ، حدّثنا علي بن عمر الختلي، حدّثنا أبو القاسم عيسى بن سليمان، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا إبراهيم بن الشّمّاس، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا فَلا بُورِكَ لِي فِي طُلُوعِ شَمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ»
. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن علي البربهاري، حدّثنا إبراهيم بن شمّاس، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ سَلامَانِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هريرة، عن
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ مَا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ مِنْ مُلْكِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزِدْهُ إِلا تَخَشُّعًا. وَمَا كَانَ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ تَخَشُّعًا مِنْ رَبِّهِ»
. قَالَ لي أبو نعيم: إبراهيم بن شماس سمرقندي سكن بغداد.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الصَّابُونِيُّ- فيما أذن أن نرويه عنه- أخبرنا علي ابن محمّد بن سعيد الموصليّ، حدّثنا موسى بن محمّد الغساني، حدّثني أحمد بن محمّد المروزيّ قَالَ: قَالَ لي أَبُو عبد اللَّه: - يعني أَحْمَد بْن حنبل- دخل على إبراهيم ابن شماس وأنا في السجن- يعني أيام المحنة- قَالَ: فسألني عن شيء من أمر الحديث فاعتللت بشيء، فقال لي إبراهيم: أليس كنت تحفظ لنا عند وكيع!.
قلت: ذكر أيام المحنة في هذا الخبر خطأ لا شك فيه، لأن إبراهيم مات قبل ذلك الوقت بزمان بعيد.
أَخْبَرَنِي الأزهري، عن أبي الحسن الدارقطني. قَالَ: إبراهيم بن شماس سمرقندي ثقة.
أَخْبَرَنَا إبراهيم بن عمر البرمكيّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدثنا أَبُو بكر الأثرم قَالَ: سَمِعْت أَبَا عَبْد الله- وهو أحمد بن حنبل- ذكر إبراهيم بن شماس السمرقندي فأحسن الثناء عليه، قال: كتب لي بعض أصحابنا أنه أوصى بمائة ألف يشترى بها أسرى من الترك، قَالَ: فاشترينا مائتي نفس أو نحو ذا، قَالَ أبو عبد الله: قتلته الترك أيضا، فانظر ما ختم له به مع القتل! وذكره مرة أخرى فقال: صاحب سنة، وكانت له نكاية في الترك .
قرأت على الْحَسَن بْن أَبِي الْقَاسِم، عَنْ أبي سعيد أَحْمَد بْن رميح النسوي قَالَ:
سَمِعْتُ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن بسطام يَقُولُ: سَمِعْتُ أحمد بن سيار بن أيوب يقول: إبراهيم بن شماس أبو إسحاق كان صاحب سنة وجماعة، كتب العلم وجالس الناس. روى عن أبي إسحاق الفزاري، ومروان بن معاوية، وأبي بكر بن عياش، وابن المبارك، ووكيع، وغيرهم. ورأيت إسحاق بن إبراهيم- يعني ابن راهويه- يعظم من أمره، ويحرضنا على الكتابة عنه، وكان رجلا ضخما عظيم الهامة، حسن
البضعة ، أحمر الرأس واللحية، حسن المجالسة، يفد على الملوك، وله حظ من الغزو، وكان فارسا شجاعا، قتلته الترك وهو جائي من ضيعته، وهو غار لم يشعر بهم، وذلك خارج من سمرقند، ولم يعرفوه، وقتل رحمه الله يوم الاثنين، ودفن يوم الأربعاء في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن المؤدب، عن أبي سعيد الإدريسي. قَالَ:
إبراهيم بن شماس الغازي السمرقندي كنيته أبو إسحاق، كان شجاعا بطلا مبارزا، عالما فاضلا عاملا، ثقة ثبتا في الرواية، متعصبا لأهل السنة، كثير الغزو .
قَالَ أحمد بن سيار: قتل إبراهيم بن شماس سنة إحدى وعشرين ومائتين .
وَقَالَ إبراهيم بن عبد الرحمن الدّرامي: سنة عشرين ومائتين قتل إبراهيم بن شماس .
قَالَ أبو سعد: والأصح عندي قول إبراهيم، فإنه حكي لي عن أبي يعقوب يوسف ابن علي الأبار مثل قوله.

ابراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابو اسحاق ابن شكلة

Details of ابراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابو اسحاق ابن شكلة (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131914&book=5517#f84732
إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، أبو إسحاق، ويعرف بابن شكلة :
بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون، وقاتل الحسن بن سهل، وكان الحسن أميرا من قبل المأمون فهزمه إبراهيم، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد، واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه، وكان أسود حالك اللون، عظيم الجثة ولم يُر في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانا، ولا أجود شعرا.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة. قال: بعث المأمون إلى علي بن موسى الرضى فحمله وبايع له بولاية العهد، فغضب من ذلك بنو العباس وقالوا: لا يخرج الأمر عن أيدينا، وبايعوا إبراهيم بن المهدي، فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه وألحقه بواسط، وأقام إبراهيم بن المهدي بالمدائن، ثم وجه الحسن بن هشام وحميدا الطوسي فاقتتلوا، فهزمهم حميد واستخفى إبراهيم، فلم يعرف خبره حتى قدم المأمون فأخذه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا أبي قال: قال إسماعيل بن علي:
وبايع أهل بغداد لأبي إسحاق إبراهيم بن المهدي لله ببغداد في داره المنسوبة إليه
في ناحية سوق العطش، وسموه المبارك، ويقال سمي المرضي، وذلك يوم الجمعة لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين، وأمه أم ولد يقال لها شكلة، وبها يعرف، فغلب على الكوفة والسواد. وخطب له على المنابر، وعسكر بالمدائن، ثم رجع إلى بغداد فأقام بها، والحسن بن سهل مقيم في حدود واسط خليفة المأمون، والمأمون ببلاد خراسان، لم يزل إبراهيم مقيما ببغداد على أمره يدعى بإمرة المؤمنين، ويخطب له على منبر بغداد، وما غلب عليه من السواد والكوفة، ثم دخل المأمون متوجها إلى العراق وقد توفي علي بن موسى الرضي، فلما أشرف المأمون على العراق، وقرب من بغداد، وضعف أمر إبراهيم بن المهدي، وقصرت يده، وتفرق الناس عنه، فلم يزل على ذلك إلى أن حضر الأضحى من سنة ثلاث ومائتين، فركب إبراهيم في زي الخلافة يصلي بالناس صلاة الأضحى، وهو ينظر إلى عسكر علي بن هشام مقدمة المأمون، ثم انصرف من الصلاة فنزل قصر الرصافة وغدا الناس فيه، ومضى من يومه إلى داره المعروفة به، فلم يزل فيها إلى آخر النهار، ثم خرج منها بالليل فاستتر وانقضى أمره فكانت مدته منذ يوم بويع له بمدينة السلام إلى يوم استتاره سنة وأحد عشر شهرا وخمسة أيام، وكانت سنة يوم بويع تسعا وثلاثين سنة وشهرين وخمسة أيام، واستتر وسنه إحدى وأربعون سنة وشهر والأيام، لأن مولده غرة ذي القعدة من سنة اثنتين وستين ومائة، وأقام في استتاره ست سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام، وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقين من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين، فعفا عنه واستبقاه ولم يزل حيا ظاهرا مكرما إلى أن توفي.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن أحمد بن البراء. قال: وفي سنة اثنتين ومائتين خالف إبراهيم بن المهدي وبايع لنفسه، وفي سنة ثلاث خُلِعَ إبراهيم، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع في صفر، وأخذ إبراهيم في سنة عشر.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللَّه الحسين بْن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ العبّاس الصّولي، حدثني عون بن محمد قال: أنشدني إبراهيم بن المهديّ- وكان ينتقل في المواضع- فنزل بقرب أخت له، فوجهت إليه بجارية حسنة الوجه لتخدمه وقالت لها: أنت له. ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فأعجبته فقال:
بأبي من أنا مأسو ... ر بلا أسر لديه
والّذي أجللت خدّي ... هـ فقبّلت يديه
والّذي يقتلني ظل ... ما ولا يعدى عليه
أنا ضيف وجزا ... ء الضيف إحسان إليه
قلت: وكان وافر الفضل، غزير الأدب، واسع النفس، سخى الكف، وكان معروفا بصنعة الغناء، حاذقا بها، وله يقول دعبل بن علي يتقرب بذلك إلى المأمون:
نفر ابن شكلة بالعراق وأهلها ... فهفا إليه كل أطلس مائق
إن كان إبراهيم مضطلعا بها ... فلتصلحن من بعده لمخارق
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ، أخبرنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الطّبريّ، حَدَّثَنِي محمد بن القاسم بن مهرويه قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: لما بويع إبراهيم بن المهديّ ببغداد قال: المال عنده وكان قد لجأ إليه أعراب من أعراب السواد وغيرهم واحتبس عليهم العطاء، فجعل إبراهيم يسوفهم بالمال ولا يرون لذلك حقيقة، إلى أن اجتمعوا يوما فخرج رسول إبراهيم إليهم وصرح لهم أنه لا مال عنده، فقال قوم من غوغاء أهل بغداد: فإن لم يكن المال فأخرجوا لنا خليفتنا فليغن لأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات، ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات، فيكون عطاء لهم. قال أبي: فأنشدني دعبل في ذلك:
يا معشر الأعراب لا تغلطوا ... خذوا عطاياكم ولا تسخطوا
فسوف يعطيكم حنينية ... لا تدخل الكيس ولا تربط
والمعبديات لقوادكم ... وما بهذا أحد يغبط
فهكذا يرزق أصحابه ... خليفة مصحفه البربط
حدثنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى المكي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن خلاد. قَالَ: لما طال على إبراهيم بن شكلة الاختفاء وضجر، كتب إلى المأمون: وَلِيُّ الثأر محكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، ومن تناوله الاغترار بما مد له من أسباب الرجاء أمن غادية الدهر على نفسه، وقد جعل الله أمير المؤمنين فوق كل ذي عفو، كما جعل
كل ذي ذنب دونه، فإن عفا فبفضله، وإن عاقب فبحقه. فوقع المأمون في قصته أمانه.
وقال فيها: القدرة تذهب الحفيظة، وكفى بالندم إنابة، وعفو الله أوسع من كل شيء.
ولما دخل إبراهيم على المأمون قال:
إن أكن مذنبا فحظّي أخطأ ... ت فدع عنك كثرة التأنيب
قل كما قال يوسف لبني يع ... قوب لما أتوه لا تثريب
فقال: لا تثريب.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبيّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن سعيد، حدّثنا محمّد بن حميد بن فروى البصريّ، حَدَّثَنِي أَبِي حُمَيْدِ بْنِ فَرْوَةَ. قَالَ: لَمَّا اسْتَقَرَّتْ لِلْمَأْمُونِ الْخِلافَةُ دَعَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمَهْدِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شِكْلَةَ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ الْمُتَوَثِّبُ عَلَيْنَا تَدَّعِي الْخَلافَةَ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ وَلِيُّ الثَّارِ، وَالْمُحَكَّمُ فِي الْقَصَاصِ، وَالْعَفْوُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، وقد جعلك الله فوق كل ذي عفو، كما جعل كل ذِي ذَنْبٍ دُونَكَ، فَإِنْ أَخَذْتَ أَخَذْتَ بِحَقٍّ، وَإِنْ عَفَوْتَ عَفَوْتَ بِفَضْلٍ، وَلَقَدْ حَضَرْتَ أَبِي- وَهُوَ جَدُّكَ- وَأُتِيَ بِرَجُلٍ وَكَانَ جُرْمُهُ أَعْظَمُ مِنْ جُرْمِي فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَعِنْدَهُ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ. فَقَالَ الْمُبَارَكُ: إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَأَنِي فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أُحَدِّثُهُ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنَ الْحَسَنِ. قَالَ: إِيهٍ يَا مُبَارَكُ. فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: ألا لَيَقُومَنَّ الْعَافُونَ مِنَ الْخُلَفَاءِ إِلَى أَكْرَمِ الْجَزَاءِ، فَلا يَقُومُ إِلا مَنْ عَفَا»
فَقَالَ الْخَلِيفَةُ: إِيهًا يَا مُبَارَكُ قَدْ قَبِلْتُ الْحَدِيثَ بِقَبُولِهِ، وَعَفَوْتُ عنك، هاهنا يا عم، ها هنا يَا عَمُّ.
حدثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- حدّثنا أحمد بن محمّد بن مقسم، حدّثنا محمّد ابن يحيى، حدثنا المبرد، عن أبي محلم. قال: قال إبراهيم بن المهديّ لأمير المؤمنين لما أخذ: ذنبي أعظم من أن يحيط به عذر، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب. فقال المأمون: حسبك، فإنا إن قتلناك فلله وإن عفونا عنك فلله عَزَّ وَجَلَّ.
أخبرنا ابن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا الحسين بن القاسم
الكوكبي، حدّثنا ابن عجلان، حدثني حماد بن إسحاق، عن أبيه قال: دخلت على ابن شكلة في بقايا غضب المأمون عليه فقلت:
هي المقادير تجري في أعنتها ... فاصبر فليس لها صبر على حال
يوما تريش خسيس الحال ترفعه ... إلى السماء ويوما تخفض العالي
فأطرق ثم قال:
غيب الأناة وإن سرت عواقبها ... أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا
فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرضا، ودعاه للمنادمة. والتقيت معه في مجلس المأمون فقلت: ليهنك الرضاء فقال: ليهنك مثله من متيم- وكانت جارية أهواها- فحسن موقع ذلك عندي فقلت:
ومن لي بأن ترضى وقد صح عندها ... ولوعي بأخرى من بنات الأعاجم؟
أخبرنا أبو جعفر، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلابُ. قال: قال إبراهيم الحربي: نادى المأمون سنة ثمان ومائتين ببغداد:
إن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم بن المهدي، وكان إبراهيم حسن الوجه حسن الغناء، حسن المجلس. وكان حبسه عند ابن أبي خالد قبل ذلك سنة. قال إبراهيم: وقال المأمون أيش ترون فيه؟ قال: فقالوا: ما رأينا خليفتين حيين. قال:
فقال: أرأيتم إن كان الله فضل أمير المؤمنين بذلك؟ قال إبراهيم: وكنت مع القواريري أمشي فرأى إبراهيم بن المهدي؛ فتركني وذهب حتى سلم عليه وقبل فخذه، وكان تحته حمار. فبلغ القواريري منه فخذه.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا أحمد بن جعفر ابن موسى البرمكي. قال: قال خالد الكاتب: وقف على رجل بعد العشاء متلفع برداء عدني أسود، ومعه غلام معه صرة فقال لي: أنت خالد؟ قلت: نعم. قال: أنت الذي تقول:
قد بكى العاذل لي من رحمتي ... فبكائي لبكاء العاذل
قلت: نعم. قال: يا غلام ادفع إليه الذي معك. قلت: وما هذا؟ قال: ثلاثمائة دينار.
قلت: والله لا أقبلها أو أعرفك. قال: أنا إبراهيم بن المهدي.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس قال: أنشدني عبيد الله ابن أحمد المروروذي قال: أنشدني أبي لإبراهيم بن المهديّ:
قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب ... إن الحريص على الدنيا لفي تعب
مالي أراني إذا طالبت مرتبة ... فنلتها طمحت عيني إلى رتب؟
قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب ... ألّا أخوض في أمر ينقص بي
لو كان يصدقني ذهني بفكرته ... ما اشتد غمي على الدنيا ولا نصبي
أسعى وأجهد فيما لست أدركه ... والموت يكدح في زندي وفي عصبي
بالله ربك كم بيتا مررت به ... قد كان يعمر باللذات والطرب
طارت عقاب المنايا في جوانبه ... فصار من بعدها للويل والحرب
فامسك عنانك لا تجمح به ظلع ... فلا وعيشك ما الأرزاق بالطلب
قد يرزق العبد لم تتعب رواحله ... ويحرم الرزق من لم يؤت من طلب
مع أنني واجد في الناس واحدة ... الرزق والنوك مقرونان في سبب
وخصلة ليس فيها من ينازعني ... الرزق أروغ شيء عن ذوي الأدب
يا ثاقب الفكر كم أبصرت ذا حمق ... الرزق أغرى به من لازم الجرب
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: ومات إبراهيم بن المهدي سنة أربع وعشرين ومائتين. أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن أبي بكر قَالَ: كتب إليَّ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد ابن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: أحمد بن يونس الضّبيّ حَدَّثَنِي أَبُو حسَّان الزِّيادي. قَالَ: سنة أربع وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم بن المهدي يوم الجمعة لسبع خلون من شهر رمضان، وصلى عليه المعتصم بالله أمير المؤمنين.

ابراهيم بن محمد ابو اسحاق التيمي

Details of ابراهيم بن محمد ابو اسحاق التيمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131916&book=5567,1708661486#7120ef
إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق التيمي :
قاضى البصرة. ورد بغداد لما أشخصه المتوكل ليوليه القضاء، وحدث بسر من رأى عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ويحيى بْن سَعِيد القطان، وَأبي عامر العقدي، وَروح بْن عبادة، وَأبي عاصم النبيل، وعثمان بن عمر بن فارس. روى عنه إبراهيم الحربي، وأبو بكر ابن أبي الدنيا، وسهل بن أبي سهل الواسطي، وعبد الله بن ناجية، ومحمد بن هارون الحضرمي، وأبو بكر بن دريد، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أخبرنا عمر بن جعفر بن سالم، حدّثنا إبراهيم ابن إسحاق الحربيّ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد، حدّثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَبَّاسُ يَنْقُلانِ الْحِجَارَةِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى عُنُقِكَ فَفَعَلَ، فَسَقَطَ إِلَى الأَرْضِ، فَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي» فَائْتَزَرَ بِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ- بِالْبَصْرَةِ- حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ- وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِ عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ»
. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة. قال: وأشخص إبراهيم بن محمد التيمي ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أَبِي الشوارب، فلما حضرا دار المتوكل أمر بإدخال ابن أبي الشوارب، فلما دخل عليه قال: إني أريدك للقضاء. فقال: يا أمير المؤمنين لا أصلح له. فقال: تأبون يا بني
أمية إلا كبرا!! فقال: والله يا أمير المؤمنين ما بي كبر، ولكني لا أصلح للحكم. فأمر بإخراجه. وكان هو وإبراهيم التيمي قد تعاقدا أن لا يتولى واحد منهما القضاء. فدعي بإبراهيم فقال له المتوكل: إني أريدك للقضاء. فقال: على شريطة يا أمير المؤمنين.
قال: وما هي؟ قال: أن تدعو لي دعوة، فإن دعوة الإمام العادل مستجابة. فولّاه وخرج على بن أبي الشوارب في الخِلَع.
أخبرنا أبو الحسن علي بن طلحة بن محمد المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حَدَّثَنَا أَبُو مزاحم مُوسَى بْن عُبَيْد اللَّه بْن يَحْيَى بْن خاقان. قَالَ: قَالَ لي عمي أَبُو عليّ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَحْيَى بْن خاقان: أمر المتوكل بمساءلة أَحْمَد بْن حنبل عَمَّن يتقلد القضاء؟ قَالَ أبو مزاحم: فسأله عمى، فأجابه أحمد في ذلك، فسألت عمى أن يخرج إلي جوابه فكتبته ثم أقر لي بصحته وفيه، سألته عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد التيمي قاضي البصرة فقال: ما بلغني عنه إلا الجميل .
أخبرنا أبو القاسم عَبْد الواحد بْن عليّ بْن عَبْد الواحد البصريّ الواعظ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ التوزي- بالبصرة- قال: حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي، حدثنا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي العتابي قال: أنشدني الجماز:
بنو تيم بنو تيم ... لهم شأن من الشان
ففي السلم أبو بكر ... وفي الشرك ابن جدعان
وهذا اليوم قاضينا ... فهاتوا هل له ثاني؟
قال الهجيمي: - يعنى إبراهيم التيمي-.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غالب الخوارزمي قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: إبراهيم بن محمد التيمي القاضي بصري ثقة .
بلغني عَنْ مُحَمَّد بْن خلف وكيع: أن إبراهيم بن محمد التيمي ولي قضاء البصرة في سنة تسع وثلاثين ومائتين. قال: ومات في ذي الحجة سنة خمسين ومائتين وهو على القضاء .

ابراهيم بن محمد بن اسماعيل ابو اسحاق المسمعي البصري

Details of ابراهيم بن محمد بن اسماعيل ابو اسحاق المسمعي البصري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Khaṭīb al-Baghdādī
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131919&book=5558#92d85d
إبراهيم بن محمد بن إسماعيل، أبو إسحاق المسمعي البصري:
ورد بغداد وحدث بها عن مسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي، وعمرو بن مرزوق. روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وأبو بكر الشافعي.
وذكره بالدارقطني فقال: ضعيف.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل المسمعي، حدثنا أبو الوليد- وهو هشام بن عبد الملك الطيالسي- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ ابن أبي ليلى. قال: كتب أبو
الدرداء إلى مسلمة بن مخلد الأنصاري أما بعد. فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله، وإذا أحبه الله حببه إلى خلقه، وإذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، وإذا أبغضه الله بغضه إلى خلقه.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي- بنيسابور- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصّفّار الأصبهانيّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَبُو إسحاق المسمعي البصريّ- ببغداد- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِسْمَعِيُّ، حدّثنا عمرو بن مرزوق، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأعمال بالنيات» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
. هَكَذَا رَوَاهُ الْمِسْمَعِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ شُعْبَةَ. وقيل إن أبا العباس الكديمي وجعفر بن محمد الزيادي تابعاه عليه فروياه عن عمرو هكذا، وهو غلط لأن عَمْرًا إنما رواه عن زهير بن معاوية عن يحيى بن سعيد لا عن شعبة.

إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري

Details of إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Aḥmad b. Ḥanbal and Ibn Manẓūr
▲ (3) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69914&book=5575#ce5ace
إبراهيم بن هانئ، أبو إسحاق النيسابوري
قال يوسف بن موسى: سألت أبا عبد اللَّه امرأة عن وصية فذكرت له أبا إسحاق النيسابوري، فقال أبو عبد اللَّه: أبو إسحاق ثقة.
"تاريخ بغداد" 6/ 205.

قال ابن زياد النيسابوري: حدثني أبو موسى الطَرَسُوسي في جنازة إبراهيم بن هانئ: سمعتُ ابن زنجوية يقول: قال أحمد بن حنبل: إن كان ببغداد أحدٌ من الأبدال (1)، فأبو إسحاق النيسابوري.
"سير أعلام النبلاء" 13/ 18.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69914&book=5575#51d0ff
إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوريّ
الأرغيانيّ نزيل بغداد.
سمع بدمشق وبمصر وبغيرهما، وروي عنه الحديث.
روى عن أبي العبّاس المدائني، بسنده عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يوم السّبت يوم مكر وخديعة، ويوم الأحد يوم غرس وبناء، ويوم الاثنين يوم سفر
وطلب رزق، ويوم الثلاثاء يوم حديد وبأس شديد، ويوم الأربعاء يوم لا أخذ ولا عطاء، ويوم الخميس يوم دخول على سلطان وطلب الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح ".
قال ابن أبي حاتم: سمعت منه ببغداد في الرّحلة الثانية، وهو ثقة صدوق.
وقال أبو بكر الخطيب: كان أحد الأبدال، ورحل في طلب العلم إلى العراق والشام ومصر ومكة، ثم استوطن بغداد، وحدّث بها.
وقال أحمد بن حنبل: إن كان ببغداد رجل من الأبدال فإنه أبو إسحاق النّيسابوريّ، يريد إبراهيم بن هانئ.
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ: كان أحمد بن حنبل مختفياً ها هنا عندنا في الدّار، فقال لي أحمد بن حنبل: ليس أطيق ما يطيق أبوك، يعني من العبادة.
وعن أبي بكر النّيسابوريّ قال: حضرت إبراهيم بن هانئ عند وفاته، فجعل يقول لابنه إسحاق: يا إسحاق ارفع السّتر، قال: يا أبه السّتر مرفوع، قال: أنا عطشان؛ فجاءه بماء، قال: غابت الشّمس؟ قال: لا؛ قال: فردّه، ثم قال: " لمثل هذا فليعمل العاملون " ثم خرجت روحه ".
توفي يوم الأربعاء لأربع خلون من ربيع الآخر سنة خمس وستين ومئتين.

إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي

Details of إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=149855#dd5b39
إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التّميمي
، ويقال: العجلّي، الزّاهد.
أصله من بلخ، وسكن الشام، ودخل دمشق.
سمع وأسمع.
حدث عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال:
دخلت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي جالساً، فقلت: يا رسول الله إنك تصلّي
جالساً فما شأنك؟ قال: " الجوع يا أبا هريرة؛ " قال: فبكيت، قال: فقال: " لا تبك فإن شدة يوم القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا. " وحدّث عن أبي إسحاق الهمداني عن عمارة بن غزية الأنصاري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن الفتنة تجيء، فتنسف الجبال نسفاً، وينجو العالم منها بعلمه. " قال خالد بن يزيد بن سفيان: إن إبراهيم بن أدهم كان قاعداً في مشرقة بدمشق، إذ مر رجل على بغله، فقال له: يا أبا إسحاق إن لي إليك حاجة أحبّ أن تقضيها؛ فقال إبراهيم: إن أمكنني قضيتها، وإلا أخبرتك بعذري: فقال له: إن برد الشام شديد وأنا أريد أن أبدّل ثوبيك هذين بثوبين جديدين؛ فقال إبراهيم: إن كنت غنياً قبلنا منك، وإن كنت فقيراً لم أقبل منك؛ فقال الرجل: أنا والله كثير المال، كثير الضّياع؛ فقال له إبراهيم: أين أراك تغدو وتروح على بغلتك؟ قال: أعطي هذا وآخذ من هذا؛ فقال له إبراهيم: قم، فإنك فقير تبتغي الزيادة بجهدك!.
قال قتيبة بن رجاء: إبراهيم بن أدهم بلخي.
وقال يحيى بن معين: وسألت عن إبراهيم بن أدهم، فقالوا: رجل من العرب، من بني عجل، كان كبير الشأن في باب الورع، يحكى عنه أنه قال: أطب مطعمك، ولا عليك ألا تقوم بالليل، ولا تصوم بالنهار؛ وكان عامّة دعائه: اللهم انقلني من ذلّ معصيتك إلى عزّ طاعتك.
قال الفضل بن موسى: حجّ أدهم أبو إبراهيم بأم إبراهيم، وكانت به حبلى، فولدت إبراهيم بمكة، فجعلت تطوف بن على الحلق في المسجد، وتقول: ادعوا لابني أن يجعله الله رجلاً صالحاً.
قال إبراهيم بن بشار الطويل:
سألت إبراهيم بن أدهم، قلت: يا أبا إسحاق كيف كان أوائل أمرك حتى صرت إلى ما صرت إليه؟ قال: غير هذا أولى بك من هذا؛ قلت: هو كما تقول رحمك الله، لعل الله ينفعنا به يوماً؛ ثم سألته الثانية، قال: لا، ويحك اشتغل بالله؛ فقلت الثالثة: إن رأيت رحمك الله، لعل الله ينفعني به يوماً. قال: كان أبي من ملوك خراسان، وكان من المياسير، وكان قد حبّب إليّ الصيد، فبينا أنا راكب فرسي، وكلبي معي، فأثرت ثعلباً أو أرنباً شك إبراهيم فحّركت فرسي، فأسمع نداءً من ورائي: يا إبراهيم ليس لهذا خلقت، ولا بهذا أمرت! فوقفت أنظر يمنة ويسرة فلم أر أحداً، قلت: لعن الله إبليس، ثم حركت فرسي، فأسمع نداء أجهر من الأول: يا إبراهيم ليس لهذا خلقت، ولا بهذا أمرت! فوقفت مستمعاً أنظر يمنة ويسرة، فلم أجد أحداً، فقلت: لعن الله إبليس، ثم حركت فرسي، فأسمع من قربوس سرجه: يا إبراهيم بن أدهم، والله ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت، فوقفت، فقلت: هيهات هيهاتّ جاءني النّذير من رب العالمين، والله لا عصيت ربي بعد يومي هذا ما عصمني ربي؛ فوجهت إلى أهلي فجانبت فرسي، وجئت إلى بعض رعاة أبي، وأخذت منه جبّة وكساءً، وألقيت ثيابي إليه، فلم تزل أرض ترفعني وأرض تضعني حتى صرت إلى بلاد العراق، فعملت بها أياماً فلم يصف لي شيء من الحلال، فسألت بعض المشايخ عن الحلال، فقال: إن أردت الحلال فعليك ببلاد الشام، فصرت إلى مدينة يقال لها المنصورة وهي المصيصة فعلمت بها أيّاماً، فلم يصف لي شيء من الحلال، فسألت بعض المشايخ عن الحلال، فقال لي: إذا أردت الحلال فعليك بطرسوس، فإن بها المباحات والعمل الكثير؛ فبينما أنا كذلك قاعد على باب المر جاءني رجل فاكتراني أنظر إليه بستانه، فتوجهت معه، فمكثت في البستان أياّماً كثيرة،
فإذا أنا بخادم قد أقبل ومعه أصحاب له ولو علمت أن البستان لخادم ما نظرته فقعد في مجلسه هو وأصحابه، فقال: يا ناطور يا ناطور؛ فأجبته، فقال: اذهب فأتنا بخير رمان تقدر عليه وأطيبه، فأتيته؛ فاخذ الخادم رمانّة وكسرها فوجدها حامضة، فقال: يا ناطور، أنت مذ كذا وكذا في بستاننا تأكل من فاكهتنا ورماننا ما تعرف الحلو من الحامض؟ قلت: والله ما أكلت من فاكهتكم شيئاً، ولا أعرف الحلو من الحامض! قال: فغمز الخادم أصحابه وقال: ما تعجبون من كلام هذا! وقال لي: تراك لو كنت إبراهيم بن أدهم زدت على هذا؟ فلما كان من الغد حدّث الناس في المسجد بالصّفة، وما كان، فجاء الناس عنقاً إلى البستان، فلّما رأيت كثرة الناس اختفيت والنّاس داخلون، وأنا هارب منهم! فهذا أوائل أمري.
قال عبد الله بن الفرج: حدثني إبراهيم بن أدهم بابتدائه كيف كان، قال: كنت يوماً في مجلس لي له منظرة إلى الطريق، فإذا أنا بشيخ عليه أطمار، وكان يوماً حاراً، فجلس في ظل القصر ليستريح، فقلت للخادم: اخرج إلى هذا الشيخ فأقره منّي السلام، وسله أن تدخله إلينا فقد أخذ بمجامع قلبي؛ فخرج إليه فقام معه ودخل عليّ وسلّم فرددت عليه السّلام، فاستبشرت بدخوله وأجلسته إلى جانبي، وعرضت عليه الطّعام، فأبى أن يأكل، فقلت له: من أين أقبلت؟ فقال: من وراء النهر؛ قلت: أين تريد؟ قال: أريد الحج إن شاء الله قال: وكان ذلك أول يوم من العشر أو الثاني فقلت: في هذا الوقت؟ فقال: بل يفعل الله ما يشاء، فقلت: فالصّحبة، فقال: إن أحببت ذلك. حتى إذا كان الليل، قال لي: قم، فلبست ما يصلح للسّفر، وأخذ بيدي، وخرجنا من بلخ، فمررنا بقرية بنا، فلقيني رجل من الفلاحين فأوصيته ببعض ما أحتاج إليه، فقدم إلينا خبزاً وبيضاً وسألنا أن نأكل، فأكلنا، وجاءنا بماء فشربنا، ثم قال لي: بسم الله قم، فأخذ بيدي، فجعلنا نسير وأنا أنظر إلى الأرض
تجذب من تحتنا كأنها الموج، فمررنا بمدينة بعد مدينة، يقول: هذه مدينة كذا، هذه مدينة كذا، هذه الكوفة؛ ثم قال لي: الموعد هنا في مكانك هذا في هذا الوقت يعني من الليل حتى إذا كان الوقت إذا به قد أقبل، فأخذ بيدي وقال: بسم الله.
قال: فجعل يقول: هذا منزل كذا، هذا منزل كذا، وهذا منزل كذا، وهذه فيد، وهذه المدينة، وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج، فصرنا إلى قبر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فزرناه ثم فارقني، وقال: الموعد في الوقت، في الليل، في المصلى.
حتى إذا كان الوقت خرجت فإذا به في المصلى، فاخذ بيدي ففعل كفعله في الأولى والثانية حتى أتينا مكة في الليل، ففارقني، فقبضت عليه فقلت: الصّحبة؛ فقال: إني أريد الشام، فقلت: أنا معك؛ فقال لي: إذا انقضى الحجّ فالموعد هنا عند زمزم.
حتى إذا انقضى الحجّ إذا به عند زمزم، فاخذ بيدي، فطفنا بالبيت، ثم خرجنا من مكة؛ ففعل كفعله الأول والثاني والثالث فإذا نحن ببيت المقدس؛ فلما دخل المسجد قال لي: عليك السّلام، أنا على المقام إن شاء الله ها هنا، ثم فارقني، فما رأيته بعد ذلك، ولا عرّفني اسمه.
قال إبراهيم: فرجعت إلي بلدي فجعلت أسير سير الضعفاء منزلاً بعد منزل حتى رجعت إلى بلخ، وكان ذلك أول أمري.
حدّث أحمد بن عبد الله صاحب لإبراهيم بن أدهم، قال: كان إبراهيم من أهل النعم بخراسان، فبينما هو مشرف ذات يوم من قصره إذ نظر إلى رجل بيده رغيف يأكل في فناء قصره، فاعتبر، وجعل ينظر إليه حتى أكل الرّغيف، ثم شرب ماءً، ثم نام في فناء القصر؛ فألهم الله عز وجل إبراهيم بن أدهم الفكر فيه، فوكل به بعض غلمانه، وقال له: إذا قام هذا من نومه جئني به؛ فلّما قام الرّجل من نومه قال له الغلام: صاحب هذا القصر يريد أن يكلمك، فدخل إليه مع الغلام، فلّما نظر إليه إبراهيم قال له: أيّها الرجل، أكلت الرّغيف وأنت جائع؟
قال: نعم، قال: فشبعت؟ قال: نعم؛ قال إبراهيم: وشربت الماء تلك الشربة ورويت؟ قال: نعم؛ قال إبراهيم: ونمت طيباً لا هم ولا شغل؟ قال: نعم؛ قال إبراهيم: فقلت في نفسي: فما أصنع أنا بالدنيا، والنفس تقنع بما رأيت؟!.
فخرج إبراهيم سائحاً إلى الله عز وجلّ على وجهه، فلقيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الرّيح، فقال له: يا غلام! من أين؟ وإلى أين؟ قال إبراهيم: من الدّنيا إلى الآخرة؛ فقال له: يا غلام أنت جائع؟ قال: نعم؛ فقام الشيخ فصلّى ركعتين وسلّم فإذا عن يمينه طعام وعن شماله ماء؛ فقال لي: كل، فأكلت بقدر شبعي، وشربت بقدر ريّي، فقال لي الشيخ: اعقل وافهم، لا تحزن ولا تستعجل، فإن العجلة من الشيطان، وإياك والتمرد على الله فإنّ العبد إذا تمرّد على الله أورث الله قلبه الظلمة والضلالة مع حرمان الرّزق، ولا يبالي الله تعالى في أي واد هلك؛ إن الله عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيراً جعل في قلبه سراجاً يفرق بين الحق والباطل، والناس فيهما متشابهون؛ يا غلام إنّي معلمك اسم الله الأكبر أو قال: الأعظم فإذا أنت جعت فادع الله عز وجلّ به حتى يشبعك، وإذا عطشت فادع الله عز وجل به حتى يرويك؛ وإذا جالست الأخيار فكن لهم أرضاً يطوؤك، فإن الله تعالى يغضب لغضبهم ويرضى لرضاهم؛ يا غلام خذ كذا حتى آخذ كذا، قال: لا أبرح؛ فقال الشيخ: اللهم احجبني عنه واحجبه عني؛ فلم أدر أين ذهب.
فأخذت في طريقي ذلك، وذكرت الاسم الذي علمني فلقيني رجل حسن الوجه، طيب الريح، حسن الثياب، فأخذ بحجزتي، وقال لي: ما حاجتك؟ ومن لقيت في سفرك هذا؟ قلت: شيخاً من صفته كذا وكذا، وعليه كذا وكذا، فبكى؛ فقلت: أقسمت عليك بالله من ذلك الشيخ؟ قال: ذاك إلياس عليه السلام، أرسله الله عزّ وجل إليك ليعلمك أمر دينك؛ فقلت: وأنت يرحمك الله، من أنت؟ قال: أنا الخضر؛ عليهما السلام.
قال سفيان الثوري: إن إبراهيم بن أدهم كان يشبه إبراهيم خليل الرحمن، ولو كان في أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكان رجلاً فاضلاً.
قال معاوية بن حفص: إنما سمع إبراهيم بن أدهم عن منصور حديثاً، فاخذ به فساد أهل زمانه؛ قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: حدّثنا منصور عن ربّعي بن خراش، قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله دلّني على عمل يحببني الله عزّ وجل به ويحببني النّاس، قال: " إذا أردت أن يحبك الله فأبغض الدنيا، وإذا أردت أن يحبك الناس فما كان عندك من فضولها فانبذه إليهم. " فساد أهل زمانه.
قيل لإبراهيم بن أدهم: ألّا تحدّث؟ فقد كان أصحابك يحدّثون، فقال: كان همي هدي العلماء وآدابهم.
قال محمد بن مكتوم: مرّ إبراهيم بن أدهم بسفيان الثوري، وهو قاعد مع أصحابه، فقال سفيان لإبراهيم: تعال حتى أقرأ عليك علمي، قال: إني مشغول بثلاث، ومضى.
قال سفيان لأصحابه: ألا سألتموه ما هذه الثلاث! ثم قام سفيان ومعه أصحابه حتى لحق إبراهيم، فقال له: إنك قلت: إني مشغول بثلاث عن طلب العلم، فما هذه الثلاث؟.
قال: إني مشغول بالشكر لما أنعم عليّ، والاستغفار لما سلف من ذنوبي، والاستعداد للموت؛ قال سفيان: ثلاث وأي ثلاث!.
قال أبو عثمان الأسود: كنت رفيق إبراهيم بن أدهم أربع عشرة سنةً، فحججت فلقيت عبد العزيز بن أبي داود بمكة، فقال لي: ما فعل أخوك وأخونا إبراهيم بن أدهم؟ قال: فقلت: بالشام في كوضع كذا وكذا، قال: فقال: أمّا إنّ عهدي به يركب بين يديه ثلاثون شاكريّاً، ولكنه أحب أن يتبحبح في الجنّة.
قال شقيق البلخي: لقيت إبراهيم بن أدهم في بلاد الشام، فقلت: يا إبراهيم، تركت خراسان؟ فقال:
ما تهنيت بالعيش إلا في بلاد الشام، أفر بديني من شاهق إلى شاهق، ومن جبل إلى جبل، فمن رآني يقول: موسوس، ومن رآني يقول: حمّال.
ثم قال: يا شقيق، لم ينبل عندنا من نبل بالحجّ ولا بالجهاد، وإنما نبل عندنا من نبل من كان يعقل ما يدخل جوفه يعني الرّغيف من حله.
ثم قال: يا شقيق، ماذا أنعم الله على الفقراء! لا يسألهم يوم القيامة عن زكاة ولا عن حجّ ولا عن جهاد ولا عن صلة رحم، إنما يسأل عن هذا هؤلاء المساكين، يعني: الأغنياء.
حدث المتوكل بن حسين العابد قال: قال إبراهيم بن أدهم: الزهد ثلاثة أصناف؛ فزهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة؛ فالزهد الفرض: الزهد في الحرام؛ والزهد الفضل: الزهد في الحلال؛ والزهد السّلامة: الزهد في الشبهات.
قال حذيفة المرعشي: قدم شقيق البلخي مكة، وإبراهيم بن أدهم بمكة، فاجتمع الناس فقالوا: نجمع بينها، فجمعوا بينهما في المسجد الحرام، فقال إبراهيم بن أدهم لشقيق: يا شقيق، علام أصلتم أصولكم؟ فقال شقيق: إنّا أصّلنا على أنّا إذا رزقنا أكلنا، وإذا منعنا صبرنا؛ فقال إبراهيم بن أدهم: هكذا كلاب بلخ، إذا رزقت أكلت، وإذا منعت صبرت. فقال شقيق: علام أصّلتم أصولكم يا أبا إسحاق؟ فقال: أصّلنا أصولنا على انّا إذا رزقنا آثرنا، وإذا منعنا حمدنا وشكرنا.
قال: فقام شقيق وجلس بين يديه، وقال: يا أبا إسحاق، أنت أستاذنا.
قال بقية بن الوليد: صحبت إبراهيم بن أدهم إلى المصيصة، فبينا أنا معه، إذا رجل يقول: من يدلني على إبراهيم بن ادهم، قال: فأشرت بإصبعي إليه، فتقدم إليه فقال: السلام عليك ورحمة الله، قال: وعليك السلام، من أنت؟ قال: أخبرك أن أباك توفي، وخلّف مالاً عظيماً، وأنا عبدك فلان، وهذه البغلة لك، ومعي عشرة آلاف درهم تنفقها على نفسك، وترحل إلى بلخ، والمال مستودع عند القاضي.
قال: فسكت ساعة ثم قال: إن كنت صادقاً فيما تقول، فأنت حر، والبغلة لك، والمال تنفقه على نفسك.
ثم التفت إليّ، فقال: هل لك في الصّحبة؟ قلت: نعم؛ فارتحلنا حتى بلغنا حلوان، فلا والله لا طعم ولا شرب، وكان في يوم مثلج، فقال: يا بقّية، لعلك جائع؟ قلت: نعم؛ ادخل هذه الغيضة، وخذ منها ما شئت؛ قال: فمضيت، فقلت في نفسي: يوم مثلج، من أين لي! قال: ودخلت فإذا أنا بشجرة خوخ، فملأت جرابي وجئت؛ فقال: ما الذي في جرابك؟ قلت: خوخ؛ فقال: يا قليل اليقين، هل يكون هذا! لعلك تفكرت في شيء آخر؟ ولو أزددت يقيناً لأكلت رطباً كما أكلت مريم بنت عمران في وسط الشتاء؛ ثم قال: هل لك في الصّحبة؟ قلت: بلى.
قال: فمشينا، ولا والله لا عليه حذاء ولا خفّ، حتى بلغنا إلى بلخ، فدخل إلى القاضي وسلّم عليه، وقال: بلغني أن أبي توفي، واستودع عندك مالاً: قال: أما أدهم فنعم، وأمّا أنّا فلا أعرفك؛ فأراد أن يقوم، قال: فقال القوم: هذا إبراهيم بن أدهم؛ فقال: مكانك، فقد صحّ لي انك ابنه. قال: فأخرج المال؛ قال: لا يمكن إخراجه؛ قال: دلّني على بعضه، قال: فدلّه على بعضه، فصلى ركعتين وتبسم، فقال القاضي: بلغني أنك زاهد، قال: وما الذي رأيت من رغبتي، قال: فرحك وتبسّمك، قال: أما فرحي وتبسّمي من صنع الله إياي، هذا كان حبيساً عن سبيل الله، وأعانني الله حتى جئت في إطلاقه، جعلتها كلّها في سبيل الله؛ ونفض ثوبه وخرج.
قال: فقلت له: يا أبا إسحاق لم نطعم مذ شهران! قال: هل لك في الطعام؟ قلت: نعم. فصلى ركعتين، فإذا حوله دنانير، فحملت ديناراً ومضينا.
حدث أبو شعيب قال:
سألت إبراهيم بن أدهم أن أصحبه إلى مكة، فقال لي: على شريطة، على أنك لا تنظر إلاّ لله وبالله، فشرطت له ذلك على نفسي، فخرجت معه.
فبينا نحن في الطواف فإذا أنا بغلام قد افتتن الناس به لحسنه وجماله، فجعل إبراهيم يديم النظر إليه، فلما أطال ذلك قلت: يا أبا إسحاق، أليس شرطت على ألاّ تنظر: إلاّ لله وبالله؟ قال: بلى، فإني أراك تديم النظّر إلى هذا الغلام! فقال: هذا ابني وولدي، وهؤلاء غلماني وخدمي الذين معه، ولولا شيء لقّبلته، ولكن انطلق فسلّم عليه منّي، وعانقه عنّي.
قال: فمضيت إليه وسلّمت عليه من والده وعانقته، فجاء إلى والده فسلّم عليه ثم صرفه مع الخدم، فقال: أرجع النّظر، أيش يراد بك، فأنشأ يقول: من الوافر
هجرت الخلق طرّاً في هواكا ... وأيتمتها العيال لكي أراكا
ولو قطعتني في الحبّ إرباً ... لما خن الفؤاد إلى سواكا
قال أبو إسحاق الفزاري: كان إبراهيم بن أدهم يطيل السكوت، فإذا تكلّم ربّما انبسط، فأطال ذات يوم السكوت، فقلت له: لم؟ ألا تكلمت؟ فقال: الكلام على أربعة وجوه؛ فمن الكلام كلام ترجو منفعته وتخشى عاقبته، فالفضل في هذا السّلامة منه: ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته ولا تخشى عاقبته، فأقل مالك في تركه خفّة المؤونة على يديك ولسانك؛ ومنه كلام لا ترجو منفعته وتخشى عاقبته، وهذا هو الدّاء العضال؛ ومن الكلام كلام ترجو منفعته وتأمن عاقبته، فهذا كلام يحب عليك نشره.
فإذا هو قد أسقط ثلاثة أرباع الكلام.
قال سليمان الموصلي: قلت لإبراهيم بن أدهم: لقد أسرع إليك الشيّب في رأسك! قال: ما شيّب رأسي إلاّ الرفقاء.
قال شقيق بن إبراهيم البلخي: أوصى إبراهيم بن أدهم، قال: عليك بالنّاس، وإياك من النّاس، ولا بدّ من النّاس، فإنّ النّاس هم النّاس، ولسي الناس بالنّاس، ذهب النّاس وبقي النسناس، وما أراهم بالنّاس وإنّما غمسوا في ماء النّاس.
قال إبراهيم: أما قولي: عليك بالنّاس، مجالسة العلماء؛ وأمّا قولي: إياّك من النّاس، مجالسة السفهاء؛ وأمّا قولي: لا بدّ من النّاس، الصّلوات الخمس والجمعة والحج والجهاد اتباع الجنائز والشراء والبيع ونحوه: وأما قولي: النًاس هم الناس، الفقهاء والحكماء؛ وأمّا قولي: ليس النّاس بالنّاس، أهل الأهواء والبدع؛ وأما قولي: ذهب الناس؛ ذهب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه؛ وأمّا قولي: بقي النسناس، يعني من يروي عنهم عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه: وأمّا قولي: وما أراهم بالنّاس إنّما هم غمسوا في ماء النّاس، نحن وأمثالنا.
قال حذيفة بن قتادة المرعشي: رأى الأوزاعيّ إبراهيم بن أدهم ببيروت، وعلى عنقه حزمة حطب، فقال له: يا أبا إسحاق، أيّ شيء هذا؟ إخوانك يكفونك، فقال: دعني من هذا يا أبا عمرو، فإنه بلغني أنه من وقف موقف مذلّة في طلب الحلال وجبت له الجنّة.
قال طالوت: قال إبراهيم بن أدهم: ما صدق الله عبد أحبّ الشهرة.
قال عبد الله بن الفرج القنطري العابد: اطلعت على إبراهيم بن أدهم في بستان بالشام، وهو مستلق، وإذا حيّة في فمها طاقة نرجس، فما زالت تذبّ عنه حتى انتبه!.
حدّث عبد الجبّار بن كثير، قال: قيل لإبراهيم بن أدهم: هذا السبّع قد ظهر لنا، قال: أرونيه، فلّما رآه قال: يا قسورة، إن كنت أمرت فينا بشيء فامض لما أمرت به، وإلاّ فعودك على بدئك؛ فولّى السبّع هارباً، قال: أحسبه يضرب بذنبه.
قال: فتعجبنا كيف فهم السبّع كلام إبراهيم بن أدهم، قال: فأقبل علينا إبراهيم، قال: قولوا: اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واكنفنا بكنفك الذي لا يرام، وارحمنا بقدرتك علينا، ولا نهلك وأنت رجاؤنا.
قال خلف: فما زلت أقولها منذ سمعتها فما عرض لي لصّ ولا غيره.
عن أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: كان عندنا إبراهيم بن أدهم على بعض جبال مكة يحدث أصحابه، فقال: لو أن وليّاً من أولياء الله قال للجبل: زل، لزال؛ قال: فتحرك الجبل من تحته؛ قال: فضرب برجله، ثم قال: اسكن، فإنما ضربتك مثلاً لأصحابي.
حدّث موسى بن ظريف، قال:
ركب إبراهيم بن أدهم البحر، فأخذتهم ريح عاصف، وأشرفوا على الهلكة، فلفّ إبراهيم رأسه في عباءة ونام!، فقالوا له: ما ترى ما نحن فيه من الشدّة؟ فقال: ليس ذا شدّة!، فقالوا ما الشدةّ؟ قال: الحاجة إلى النّاس؛ ثم قال: اللهم أريتنا قدرتك فأرنا عفوك؛ فصار البحر كأنه قدح زيت.
قال شقيق البلخي: لقيت إبراهيم بن أدهم بمكة في سوق الليل عند مولد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو جالس ناحية من الطريق يبكي، فعدلت إليه، وجلست عنده، وقلت: أيش هذا البكاء يا أبا إسحاق؟ فقال: خير، فعاودته مرةً واثنتين وثلاثة، فلّما أكثرت عليه، قال لي: يا شقيق، إن أنا أخبرتك تحدّث به، ولا تستر عليّ! فقلت: يا أخي قل ما شئت، فقال: اشتهت نفسي منذ ثلاثين سنة سكباجاً، وأنا أمنعها جهدي، فلما كان البارحة كنت جالساً وقد غلبني النّعاس إذا أنا بفتىً شاب بيده قدح أخضر يعلو منه بخار، وروائحه سكباج، قال: فاجتمعت نهمتي فقرّب مني، ووضع القدح بين يدي، وقال:
يا إبراهيم، كل: فقلت: ما آكل شيئاً قد تركته لله عزّ وجلّ؛ قال: ولا إن أطعمك الله تأكل؟ فما كان لي جواب إلاّ بكيت، فقال لي: كل، يرحمك الله، فقلت له: إنّا قد أمرنا أن لا نطرح في وعائنا إلاّ من حيث نعلم، فقال: كل، عافاك الله، فغنما أعطيت وقيل لي: يا خضر، اذهب بهذا وأطعم نفس إبراهيم بن أدهم، فقد رحمها الله من طول صبرها على ما يحمّلها من منعها، إعلم يا إبراهيم أني سمعت الملائكة يقولون: من أعطي فلم يأخذ طلب فلم يعط، فقلت: إن كان كذلك، فها أنا بين يديك لا أحلّ العقد مع الله عزّ وجلّ؛ ثم التفتّ فإذا بفتىًّ آخر ناوله شيئاً، وقال: يا خضر لقّمه أنت، فلم يزل يلقّمني حتى شبعت، فانتبهت وحلاوته في فمي.
قال شقيق: فقلت: أرني كفّك، فأخذت بكفّي كفّه وقبّلتها، وقلت: يا من يطعم الجياع الشهوات إذا صححوا المنع، يا من يقدح في الضمير اليقين، يا من يشفي قلوبهم من محبته، أقرى لشقيق عندك ذاك، ثم رفعت يدّ إبراهيم إلى السماء، وقلت: بقدر هذا الكفّ وبقدر صاحبه، وبالجود الذي وجد منك جد على عبدك الفقير إلى فضلك وإحسانك ورحمتك، وإن لم يستحقّ ذاك؛ فقال: وقام إبراهيم ومشى حتى دخلنا المسجد الحرام.
حدّث إبراهيم اليماني، قال: خرجت مع إبراهيم بن ادهم من صور يريد قيساريّة، فلّما كان بعض الطريق، مررنا بمواضع كثيرة الحطب، فقال: إن شئتم بتنافي هذا الموضع، فأوقدنا من هذا الحطب؛ فقلت: ذلك إليك يا أبا إسحاق، قال: فأخرجنا زنداً كان معنا فقد حنا وأوقدنا تلك النار، فوقع منها جمر كبار، قال: فقلنا: لو كان لنا لحم نشويه على هذه النّار، قال: فقال إبراهيم: ما أقدر الله أن يرزقكم، ثم قام فتمسّح للصلاة، فاستقبل القبلة، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا جلبة شديدة مقبلة نحونا، فابتدرنا إلى البحر، فدخل كلّ إنسان منّا في الماء إلى حيث أمكنه؛ ثم خرج ثور وحش يكرّه أسد، فلّما صار عند
النار طرحه فانصرف إبراهيم بن أدهم، فقال: يا أبا الحارث، تنح عنه، فلن يقدّر لك رزق، فتنحّى، ودعانا فأخرجنا سكيناً كان معنا فذبحناه واشتوينا منه بقيّة ليلتنا.
سئل حذيفة المرعشي وقد خدم إبراهيم بن أدهم وصحبه فقيل له: ما أعجب ما رأيت منه؟ فقال: بقينا في طريق مكة أيّاماً لم نجد طعاماً، ثم دخلنا الكوفة، فأوينا إلى مسجد خراب فنظر إلى إبراهيم وقال: يا حذيفة أرى بك الجوع فقلت: ما رأى الشّيخ؛ فقال: عليّ بداوة وقرطاس، فجئت به، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم؛ أنت المقصود إليه بكل حال، والمشار إليه بكل معنى: من الكامل
أنا حامد أنا شاكر أنا ذاكر ... أنا جائع أنا نائع أنا عاري
هي ستّة فأنا الضّمين لنصفها ... فكن الضّمين لنصفها يا باري
مدحي لغيرك وهج نار خضتها ... فأجر فديتك من دخول النّار
قال: ثم دفع الرّفعة إليّ وقال: اخرج ولا تعلّق قلبك بغير الله، وادفع الرّقعة إلى أوّل من بلقاك. قال: فخرجت، فأوّل من لقيني كان رجل على بغلة، فأخذها وبكى، وقال: ما فعل صاحب هذه الرقّعة؟ فقلت: هو في المسجد الفلانّي، فدفع إليّ صرة فيها ستمئة دينار؛ ثم لقيت رجلاً آخر فقلت: من صاحب هذه البغلة؟ فقال: نصرانيّ؛ فجئت إلى إبراهيم فأخبرته بالقصّة، فقال: لا تمسّها، فإنه يجيء السّاعة؛ فلما كان بعد ساعة وافى النصرانيّ، وأكب على رأس إبراهيم بن أدهم وأسلم.
قال إبراهيم اليماني: قلت لإبراهيم بن أدهم: يا أبا إسحاق إنّ لي مودة وحرمة، ولي حاجة، قال: وما هي؟ قلت: تعلّمني اسم الله المخزون، قال لي: هو في العشر الأوّل من الحديد، لست أزيدك على هذا.
قال إبراهيم بن بشار: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ما لنا نشكو فقرنا إلى مثلنا، ولا نطلب كشفه من
ربّنا عزّ وجلّ، ثكلت عبداً أمه أحبّ الدّنيا ونسي ما في خزائن مولاه.
قال أبو عتبة الخوّاص: سمعت إبراهيم بن أدهم قال لرجل: ما آن لك أن تتوب؟ قال: حتى يشاء الله عزّ وجلّ؛ فقال له إبراهيم: وأين حزن الممنوع؟.
قال محمد بن أبي الرّجاء القرشي: قال إبراهيم بن أدهم: إنك إذا أدمنت النّظر في مرآة التّوبة بان لك قبيح شين المعصية.
قال العبّاس بن الوليد: بلغني أن إبراهيم بن ادهم دخل على أبي جعفر، فقال: ما عملك؟ قال: من الطويل
نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نزقّع
فقال: اخرج عني، فخرج وهو يقول: من مجزوء الخفيف
اتخذ الله صاحبا ... ودع النّاس جانبا
حدّث إبراهيم بن بشّار الخراسانيّ، قال: كثيراً ما كنت أسمع إبراهيم بن أدهم يقول: من الطويل
لما توعد الدّنيا به من شرورها ... يكون بكاء الطّفل ساعة يوضع
وإلاّ فما يبكيه منها وإنّها ... لأروع مما كان فيه وأوسع
إذا أبصر الدّنيا استهل كأنّما ... يرى ما سيلقى من أذاها ويسمع
قال إبراهيم بن بشار: سئل إبراهيم بن أدهم: بم يتّم الورع؟ قال: بتسوية كلّ الخلق في قلبك، والاشتغال عن عيوبهم بذنبك، وعليك باللّفظ الجميل، في قلب ذليل، لربّ جليل، فكن في ذنبك، وتب إلى ربّك، يثبت الورع في قلبك، واقطع الطمع.
وعن شعيب بن حرب عن إبراهيم بن أدهم، قال: لا تجعل بينك وبين الله عليك منعماً، واعدد نعمةً عليك من غيره مغرماً.
وعن خلف بن تميم، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: من البسيط
أرى أناساً بأدنى الدّين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيس بالدّون
فاستعن بالله عن دنيا الملوك كما ... استغنى الملوك بدنياهم عن الدّين
كتب عمرو بن المنهال المقدسيّ إلى إبراهيم بن أدهم بالرّملة: أن عظني بموعظة أحفظها عنك، قال: فكتب إليه: أما بعد، فإن الحزن على الدّنيا طويل، والموت من الإنسان قريب، وللنقص في كل وقت نصيب، وللبلاء في جسمه دبيب، فبادر بالعمل قبل أن ينادي بالرحيل، واجتهد بالعمل في دار الممرّ قبل أن ترتحل إلى دار المقرّ.
حدّث أبو عبد الله الجوزجاني رفيق إبراهيم بن ادهم، قال: غزا إبراهيم بن أدهم في البحر مع أصحابه، فقدم أصحابنا فأخبروني عن إبراهيم بن أدهم، عن اللّيلة التي مات فيها، اختلف خمسةً أو ستةً وعشرين مرّةً إلى الخلاء، كل ذلك يجددّ الوضوء للصلاة، فلّما شعر بالموت قال: أو تروا لي قوسي، وقبض على قوسه، فقبض الله روحه والقوس في يده، قال: فدفنّاه في بعض الجزائر في بلاد الروم.
وقال الربيع بن نافع: مات إبراهيم بن أدهم سنة اثنتين وستّين ودفن على ساحل البحر.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space