Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
3803. أحمد بن حميد أبو الحسن القرشي الكوفي...1 3804. أحمد بن حميد الطريثيثي1 3805. أحمد بن حميد القرشي مولاهم2 3806. أحمد بن حميد بن سعيد بن خالد1 3807. أحمد بن حنبل أبو عبد الله13808. أحمد بن خالد1 3809. أحمد بن خالد أبو العباس الدامغاني1 3810. أحمد بن خالد أبو جعفر الخلال1 3811. أحمد بن خالد الخلال أبو جعفر البغدادي...1 3812. أحمد بن خالد الوهبي الحمصي1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

أحمد بن حنبل أبو عبد الله

»
Next
Details of أحمد بن حنبل أبو عبد الله (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

احمد بن حنبل

Details of احمد بن حنبل (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Kaʿbī and Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
▲ (2) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86769&book=5545#466fb5
ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الثالثة من أهل بغداد أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني رحمه الله (3) .

باب ما ذكر من علم أحمد بن محمد بن حنبل وفقهه
حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قال حدثني الحارث بن العباس قال قلت لأبي مسهر تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟ قال: لا أعلمه إلا شابا في ناحية المشرق - يعني أحمد بن حنبل.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه رأى أحمد بن حنبل أقبل إليه اوقام (143 م) من عنده فقال: هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر أحمد بن القاسم بن عطية الرازي نا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال سمعت قتيبة بن سعيد بقول: لو أدرك أحمد بن حنبل عصر الثوري ومالك والأوزاعي والليث [بن سعد - 1] لكان هو المقدم.
قلت لقتيبة يضم أحمد بن حنبل إلى التابعين؟ قال: إلى كبار التابعين.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة بن عبد الله اليسابوري قال قال عبد الله بن أبي زياد سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: انتهى العلم إلى أربعة، إلى أحمد بن حنبل - وهو أفقههم فيه، والى علي ابن المديني - وهو اعلمهم به، وإلى يحيى بن معين - وهو أكتبهم له، وإلى أبي بكر بن أبي شيبة - وهو أحفظهم له.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال ذكرت لقتيبة ابن سعيد يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل فقال: أحمد بن حنبل أكثر من (2) سميتهم كلهم.
حدثنا عبد الرحمن قال أبو عبد الله الطهراني قال سمعت أبا ثور إبراهيم بن خالد يقول: أحمد بن حنبل أعلم أو أفقه من الثوري.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت اسحاق ابن راهويه يقول: كنت أجالس بالعراق أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأصحابنا فكنا نتذاكر الحديث من طريق وطريقين وثلاثة فيقول يحيى بن معين من بينهم: وطريق كذا، فأقول أليس قد صح هذا بإجماع [منا - 3] ؟ فيقولون: نعم، فأقول ما مراده؟ ما تفسيره؟ ما فقهه؟ فيبقون (4) كلهم الا احمد بن حنبل.
حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبي رحمه الله عن أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني: أيهما كان أحفظ؟ قال: كانا في الحفظ متقاربين، وكان أحمد أفقه.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت أحدا أجمع من أحمد بن حنبل، وما رأيت أكمل منه، اجتمع فيه زهد وفضل وفقه وأشياء كثيرة.
قيل له: إسحاق بن راهويه؟ فقال: احمد
ابن حنبل أكثر من إسحاق وأفقه (144 م) من إسحاق، ولم أزل أسمع الناس يذكرون أحمد بن حنبل يقدمونه على يحيى بن معين وعلى أبي خيثمة.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت محمد بن مسلم بن وارة وسئل عن علي ابن المديني ويحيى بن معين أيهما كان أحفظ؟ قال: على كان أسرد وأتقن، ويحيى أفهم بصحيح الحديث وسقيمه، وأجمعهم أبو عبد الله أحمد بن حنبل، كان صاحب فقه وصاحب حفظ وصاحب معرفة.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة وقيل له: اختيار أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه أحب إليك [أم قول الشافعي؟ قال: بل اختيار أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه أحب - 1] إلي من قول الشافعي.
حدثنا عبد الرحمن قاق وسمعت أبا زرعة يقول: ما أعلم في أصحابنا أسود الرأس أفقه من أحمد بن حنبل، قيل له: اسحاق ابن راهويه فقال: حسبك بأبي يعقوب فقيها.
باب ما ذكر من إمامة أحمد بن حنبل لأهل زمانه حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت قتيبة ابن سعيد يقول: أحمد بن حنبل إمام الدنيا.
حدثنا عبد الرحمن نا يعقوب بن إسحاق قال سمعت [محمد بن يحيى النيسابوري يقول: إمامنا أحمد بن حنبل - 1] .
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين بن الجنيد قال سمعت أبا جعفر النفيلي يقول: كان أحمد بن حنبل من إعلام الدين.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي رضي الله عنه نا أحمد بن أبي الحواري نا أبو عثمان الرقي قال سمعت الهيثم بن جميع يقول: إن عاش هذا الفتى - يعني أحمد بن حنبل - سيكون حجة على أهل زمانه.

باب ما ذكر من حفظ أحمد بن حنبل رحمه الله حدثنا عبد الرحمن نا الحسين بن الحسن الرازي قال سمعت علي ابن المديني يقول: ليس في أصحابنا احفظ (80 د) من أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب، ولنا فيه أسوة حسنة.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي (81 ك) يقول: مات هشيم وأنا ابن عشرين سنة وأنا أحفظ ما (145 م) سمعت منه، ولقد جاء إنسان ابى باب ابن علية ومعه كتب هشيم فجعل يلقيها علي وأنا أقول: إسناد هذا كذا، فجاء المعيطي وكان
يحفظ فقال له اجبه فبقي، ولقد عرفت من حديثه ما لم أسمعه.
حدثنا عبد الرحمن نا الحسين بن الحسن الرازي قال سمعت عمرو بن محمد الناقد يقول: إذا وافقني أحمد بن حنبل على حديث فلا أبالي من خالفني.
قال أبو محمد قال سعيد بن عمرو البردعي يوما لأبي زرعة يا أبا زرعة أنت أحفظ أم أحمد بن حنبل؟ قال: بل أحمد بن حنبل، قال: وكيف علمت ذاك؟ قال: وجدت كتب أحمد بن حنبل ليس في أوائل الأجزاء
ترجمة أسماء المحدثين الذين سمع منهم فكان يحفظ كل جزء ممن سمع وأنا فلا أقدر على هذا.

باب ما ذكر من عقل أحمد بن حنبل رحمه الله حدثنا عبد الرحمن نا إبراهيم بن خالد الرازي قال سمعت محمد بن مسلم يقول سمعت الحسن بن محمد بن الصباح يقول قال لي الشافعي: ما رأيت رجلين أعقل من أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي.
حدثنا عبد الرحمن نا إبراهيم بن خالد الرازي قال سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول سمعت أبا الوليد الجارودي يقول قدم علينا الشافعي يعني مكة فقال: ما خلفت بالعراق رجلين أعقل منهما أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي.

باب ما ذكر من تعظيم العلماء [المتقدمين - 1] لاحمد ابن حنبل رحمه الله حدثنا عبد الرحمن نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فيما كتب الي
قال سمعت أبا اليمان يقول: كنت أشبه أحمد بن حنبل بارطاة ابن المنذر.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي قال: ما رأيت يزيد ابن هارون لأحد أشد تعظيما منه لأحمد بن حنبل، وكان يقعده إلى جنبه إذا حدثنا ومرض أحمد بن حنبل فركب إليه يزيد بن هارون
وعاده.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان [الواسطي - 1] قال: ما رأيت يزيد بن هارون أكرم أحدا (146 م) إكرامه لأحمد بن حنبل وكان يوقر أحمد بن حنبل ولا يمازحه.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان أحمد بن حنبل عندي فقال نظرنا فيما يخالفكم فيه وكيع أو فيما يخالف وكيع الناس فإذا هي نيف وستون حرفا.
قال أبو محمد هذه رواية عبد الرحمن بن مهدي عن أحمد بن حنبل كلامه.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم قال سألت أحمد بن حنبل أن يكتب لي إلى الهيثم بن جميل فكتب إليه فأتيته وكتبت عنه.
قال أبو محمد إنما سأله الكتاب إلى الهيثم بن جميل لما علم من محله وجلالته عنده.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم قال: انصرفت من عند الهيثم بن جميل أريد محمد بن المبارك الصوري فأتاني نعي أبي المغيرة عبد القدوس ابن الحجاج وقيل لي صلى عليه أحمد بن حنبل.
قال أبو محمد:
كان علماء أهل حمص متوافرين في ذلك الزمان، فقدموا أحمد بن حنبل وهو شاب لجلالته عندهم.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول كان أبو عمر عيسى بن محمد بن النحاس الرملي من عباد المسلمين فدخلت يوما عليه فقال لي: كتبت عن أحمد بن حنبل شيئا؟ قلت - نعم، قال: فأمل علي -، فأمليت عليه ما حفظت من حديث أحمد بن حنبل.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال كتب إلى - اسحاق ابن راهويه أن الأمير عبد الله بن طاهر وجه الي فدخلت إليه وفي يدي كتاب أبي عبد الله فقال: ما هذا الكتاب؟ فقلت: كتاب أحمد بن حنبل، فأخذه وقرأه وقال: إني أحبه لأنه لم يختلط بأمر السلطان.
قال أبو محمد حمل إسحاق بن راهويه كتاب أحمد إلى عبد الله بن طاهر يتزين به.
حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول: أراد الناس أن أكون مثل أحمد بن حنبل لا والله ما أكون مثل احد أبدا.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت الحسن بن الربيع يقول: أتاني أحمد بن حنبل فسألني عن احاديث، (147 م) وذكر حديثين فقال: هذا مما سألني أحمد عنه.
قال أبو محمد يتبجح بذلك.
حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول كان الحسن بن الصباح البزار إذا بلغه أن إنسانا ذكر أحمد بن حنبل جمع المشايخ وأتاه وقال: أستعدي عليه.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل حدثني أبي (1) قال حضرت عند إبراهيم بن ابي الليث وحضر علي ابن المديني وعباس
العنبري وجماعة كثيرة فنودي بصلاة الظهر فقال علي ابن المديني نخرج إلى المسجد أو نصلي ههنا؟ فقال أحمد: نحن جماعة نصلي ههنا، فصلوا.
قال أبو محمد رجوع الجماعة الذين حضروا إلى قول احمد (81 د) في ترك
الخروج إلى المسجد وجمع الصلاة هناك من جلالة أحمد وموقع كلامه عندهم.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول رأيت قتيبة بمكة يجئ ويذهب ولا يكتب عنه فقلت لأصحاب الحديث: كيف تغفلون عن قتيبة وقد رأيت أحمد بن (82 ك) حنبل في مجلسه؟ فلما سمعوا مني أخذوا نحوه وكتبوا عنه.
حدثنا عبد الرحمن: قال سمعت أبي يقول رأيت في كتب ابراهيم ابن موسى إلى أحمد بن حنبل يسأله في (1) مسألة.
حدثنا عبد الرحمن قال ذكر عبد الله بن أبي عمر (2) البكري قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني (3) قال قال لي أحمد بن يونس بالكوفة: أبلغ أحمد بن حنبل السلام.

باب ما ذكر من صيانة أحمد بن حنبل [نفسه - 4] وظلفه عن [طلب - 5] الدنيا حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال دخلت يوما على أبي رحمه الله أيام الواثق - والله يعلم على أي حالة (6) نحن وقد خرج
لصلاة العصر وكان له لبد يجلس عليه وقد أتى عليه سنين كثيرة حتى قد بلي وإذا تحته كتاب كاغذ وإذا فيه: بلغني يا أبا عبد الله ما أنت فيه من الضيق وما عليك من الدين وقد وجهت إليك بأربعة آلاف درهم على يدي فلان لتقضي بها دينك وتوسع على عيالك وما هي من صدقة ولا زكاة وانما هو شئ ورثته من (1) أبي. فقرأت (148 م) الكتاب ووضعته فلما دخلت قلت يا أبة ما هذا الكتاب؟ فاحمر وجهه وقال رفعته منك، ثم قال: تذهب بجوابه فكتب إلى الرجل: وصل كتابك إلى ونحن في عافية فأما الدين فأنه لرجل لا يرهقنا وأما عيالنا فهم في نعمة والحمد لله.
فذهب بالكتاب إلى الرجل الذي [كان - 2] أوصل كتاب الرجل فلما كان بعد حين ورد [عليه - 3] كتاب الرجل بمثل ذكل فرد عليه الجواب بمثل ما ورد (4) فلما مضت سنة أقل أو أكثر ذكرناها فقال: لو كنا قبلناها كانت قد ذهبت.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد قال شهدت ابن الجروي اخا الحسن وقد جاءه بعد المغرب فقال أنا رجل مشهور وقد أتيتك (5) في هذا الوقت وعندي شئ قدا عددته لك فأحب أن تقبله [وهو ميراث - 6] فلم يزل به فلما أكثر عليه قام ودخل.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد قال فأخبرت عن حسن قال قال [لي - 7] أخي لما رأيته كلما ألححت عليه ازداد بعدا قلت أخبره كم هي؟ قلت يا أبا عبد الله هي ثلاثة آلاف دينار، فقام وتركني.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال قال فوزان لابي
: عندي خف أبعث به إليك، فسكت، فلما أعاد عليه قال: يا أبا محمد لا تبعث بالخف فقد شغل على قلبي.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال وجه رجل من الصين بكاغد صنيي إلى جماعة من المحدثين فيهم يحيى وغيره ووجه بقمطر إلى أبي فردها.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال كان ولد لي مولود فأهدى صديق لي شيئا ثم أتى (1) على ذلك أشهر وأراد الخروج إلى البصرة قال لي: تكلم أبا عبد الله يكتب لي إلى (2) المشايخ بالبصرة، فكلمته فقال: لولا أنه أهدى إليك كنت أكتب له.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال بلغني أن أحمد بن حنبل رهن بغلا له عند خباز على طعام أخذه منه عند خروجه من اليمن وأكرى نفسه من جمالين عند خروجه وعرض عليه عبد الرزاق دراهم صالحة فلم يقبلها.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان (149 م) قال: بعث
ابن طاهر حين مات أحمد بن حنبل بصينيتين عظيمتين عليهما كفنه وحنوطه فأبى صالح أن يقبلها وقال: إن أبا عبد الله قد أعد كفنه - فرد صالح ما بعث به ابن طاهر، قال فرد ابن طاهر مرة أخرى وقال: إني أكره أن يجد أمير المؤمنين على، فقال له صالح: إن أمير المؤمنين أعفى أبا عبد الله مما يكره وهذا مما يكره فلست أقبله - فرده صالح.
حدثنا عبد الرحمن ثنا صالح قال قال أبي: جاءني ابن يحيى (3) بن يحيى - قال أبي وما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك رجلا يشبه يحيى
ابن يحيى - فجاءني ابنه فقال إن أبي أوصى بمبطنة (1) له لك وقال [يذكرني بها، قال أبي - 2] فقلت جئ بها، فجاء برزمة ثياب فقلت له: اذهب رحمك الله - يعني ولم يقبله.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال قلت لأبي إن أحمد الدورقي أعطي ألف دينار قال: يا بني ورزق ربك خير وابقى.
[آخر الجزء الثاني من اجزاء عبد الرحمن بن أبي حاتم - 3]

باب ما ذكر من معرفة أحمد بن حنبل بعلل الحديث بصحيحه وسقيمه وتعديله ناقلة الأخبار (4) وكلامه فيهم حدثنا عبد الرحمن قال سمعت هارون بن إسحاق الهمداني وذكر له خطأ في إسناد حديث - فقال: هذا كلام احمد بن حنبل وعلي ابن المديني.
(82 د) حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول، كان أحمد بن حنبل بارع الفهم لمعرفة الحديث بصحيحه وسقيمه، وتعلم الشافعي أشياء من معرفة الحديث منه، وكان الشافعي يقول لأحمد: حديث كذا وكذا قوى الإسناد محفوظ؟ فإذا قال أحمد: نعم، جعله أصلا وبنى عليه.
حدثنا عبد الرحمن قال ذكره عبد الله بن أبي عمر (5) البكري
الطالقاني قال سمعت عبد الملك بن عبد الحيد الميموني قال سمعت احمد ابن حنبل (83 ك) يقول: لم نصب لهشيم عن الزهري إلا أربعة أحاديث.

باب ما ذكر من حسن نية أحمد بن حنبل في نشر العلم حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول أتيت أحمد بن حنبل في أول ما التقيت معه سنة (150 م) ثلاث عشرة ومائتين فإذا قد أخرج معه إلى الصلاة كتاب الأشربة وكتاب الإيمان فصلى ولم يسأله أحد فرده إلى بيته، وأتيته يوما آخر فإذا قد أخرج الكتابين فظننت أنه يحتسب في إخراج ذلك لأن كتاب الإيمان أصل الدين وكتاب
الأشربة صرف الناس عن الشر فإن أصل كل شر من السكر.

باب ما ذكر من سخاء أحمد بن حنبل مع خفة ذات يده حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال أهدى إلى أبي رجل ولد له مولود خوان فالوذج فكافأه بسكر ودراهم صالحة.
حدثنا عبد الرحمن حدثني محمد بن صالح قال دخلت يوما على احمد ابن حنبل فإذا هو قد أخرج إلي قدحا فيه سويق وقال اشرب.

باب ما سهل الله عز وجل لاحمد ابن حنبل من أعمال البر حدثنا عبد الرحمن ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال قال ابي:
حججت خمس حجج منها ثلاث [حجج - 1] راجلا أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهما.

باب ما ذكر من زهد أحمد بن حنبل وورعه حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال ربما رأيت أبي رحمه الله يأخذ الكسر فينفض الغبار عنها ثم يصيرها في قصعة ويصب عليها ماء حتى تبتل ثم يأكلها بالملح.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال: ما رأيت أبي قط اشترى رمانا ولا سفرجلا ولا شيئا من الفاكهة إلا أن يكون يشتري بطيخة فيأكلها بخبز، أو عنبا أو تمرا، فأما غير ذلك فما رأيته قط اشتراه.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال قال أبي: إن كانت والدتك في الغلا، تغزل غزلا دقيقا فتبيع الأستار بدرهمين أقل أو أكثر فكان ذلك قوتنا.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال: كان ربما خبز له فيجعل في فخارة عدسا وشحما وتمرات شهريز فيجئ إلى الصبيان بقصعة فيصوت ببعضهم فيدفعه إليهم فيضحكون ولا يأكلون (2) وكثيرا ما يأتدم بالخل.
حدثنا عبد الرحمن (151 م) نا صالح [بن أحمد بن حنبل - 3] قال جئت يوما إلى المنزل فقيل لي قد وجه أبوك أمس في طلبك فقلت: وجهت في طلبي؟ قال، جاءني أمس رجل كنت أحب أن تراه، بينا أنا قاعد في نحر الظهيرة إذا أنا برجل يسلم بالباب فكأن قلبي
ارتاح فقمت ففتحت الباب فإذا أنا برجل عليه فرو على أم رأسه خرقة ما تحت فروة قميص ولا معه ركوة ولا جراب ولا عكاز قد لوحته (1) الشمس فقلت: ادخل، فدخل الدهليز فقلت: من أين أقبلت؟ فقال من ناحية المشرق أريد بعض هذه السواحل، ولولا مكانك ما دخلت هذا البلد إلا أني نويت السلام عليك، قال قلت له: على هذه الحال؟ قال: نعم، ما (2) الزهد في الدنيا قلت: قصر الأمل قال فجعلت أعجب منه فقلت في نفسي: ما عندي ذهب ولا فضة قد خلت البيت فأخذت أربعة أرغفة فخرجت إليه فقلت: ما عندي ذهب ولا فضة وإنما هذا
[من - 3] قوتي، فقال أو يسرك أن أقبل ذلك يا أبا عبد الله؟ قلت: نعم، قال فأخذها فوضعها تحت حضنه وقال: أرجو أن تكفيني هذه زادي إلى الرقة، أستودعك الله، قال فلم أزل قائما أنظر إليه إلى أن خرج - وكان يذكره كثيرا.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال ذكر يوما عنده - يعني أبيه - رجل فقال: يا بني، الفائز من فاز غدا، ولم يكن لأحد عنده تبعة - وذكرت له ابن [أبي - 3] شيبة وعبد الأعلى البرسي ومن قدم به إلى العسكر (4) من المحدثين فقال إنما كانت أياما قلائل ثم تلاحقوا وما نحلوا (5) منها بكبير شئ.
حدثنا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال سمعت أبي يقول - وذكر الدنيا فقال: قليلها يجزي (6) وكثيرها لا يجزي (7)
قال وسمعت أبي وذكر عنده الفقر فقال: الفقر مع الخير.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد قال أمسك أبي رحمه الله عن مكاتبة إسحاق بن راهويه لما أدخل كتابه إلى عبد الله بن طاهر وقرأه.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أحمد بن أبي الحواري نا عبيد القاري قال دخل عم أحمد بن حنبل على أحمد بن حنبل ويده تحت خده فقال (152 م) ابن اخي اي شئ هذا الغم؟ اي شئ هذا الحزن؟ فرفع أحمد رأسه إليه فقال: يا عم (83 د) طوبى لمن أخمل الله ذكره.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: كان أحمد بن حنبل إذا رأيته تعلم أنه لا يظهر النسك، رأيت [عليه - 1] نعلا لا يشبه نعل القراء له رأس كبير معقف وشراك مسبل كأنه اشتري له من السوق ورأيت عليه إزارا وجبة برد خطط آسما نجوني.
(84 ك) قال أبو محمد أراد بهذا والله أعلم ترك التزين بزي القراء وإزالته عن نفسه ما يشتهر به.
حدثنا عبد الرحمن [نا صالح - 2] قال قال أبي: أنا إذا لم يكن عندي قطع أفرح.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح [بن حنبل - 3] قال اشتريت جارية فشكت إليه أهلي فقال لها: قد كنت أكره لكم الدنيا، وكان ربما بلغني عنك الشئ، فقالت يا عم ومن يكره الدنيا غيرك؟ قال لها، فشأنك إذا.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد قال ربما اشترينا الشئ فنستره كي لا يراه فيوبخنا على ذلك.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو معين (4) الحسين (5) بن الحسن الرازي
قال حضرت أحمد بن حنبل وجاءه فيج بكتاب، أظنه من البسطامي (1) فوضعه ولم يقرأه وقال: ما عندنا شئ نعطيك إلا - أستغفر الله - الخبز إن رضيت به.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو معين (2) [الحسين بن الحسن الرازي 3] قال رأيت [انا - 4 على أحمد بن حنبل كبلا - يعني الفرو الغليظ.
حدثنا عبد الرحمن قال ذكره عبد الله بن أبي عمر (5) البكري الطالقاني قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني يقول: ما رأيت مصليا قط أحسن صلاة من أحمد بن حنبل - تكبيره ورفع رأسه وسجوده وقعوده بين السجدتين وتشهده وتسليمه حتى كنت أرى فيه ما يحكى عن علي - يعني [ابن - 6] يحيى بن خلاد - ويسترخي كل عضو منه ويرجع إلى مكانه، وكان إذا رفع يديه في التكبير حاذى بهما منكبيه وقرب إبهاميه من أذنيه، وما رأيت أحدا أشد إتباعا لأحاديث السنن منه، يضعها مواضعها.

باب ما قذف (7) الله عز وجل من محبة أحمد بن حنبل في قلوب الناس حدثنا عبد الرحمن (153 م) نا أبو معين (8) الحسين بن الحسن الرازي قال حضرت بمصر عند بقال فأحسن إلينا ثم جرى بيننا وبينه الحديث فسألني عن أحمد بن حنبل فقلت: كتبت عنه، فلم يأخذ ما
أعطيته وقال لا آخذ [أنا - 3] ثمن المتاع ممن يعرف أحمد بن حنبل
أو رآه.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو معين (1) قال حكم يقول أحمد بن حنبل بسمرقند (2) وأحمد حي.

باب استحقاق الرجل السنة بمحبة أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن القاسم (3) بن عطية قال سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي يقول سمعت ابا رجاء - يعني قتيبة ابن سعيد - يقول: إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فأعلم أنه صاحب سنة وجماعة.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن علي بن سعيد النسائي قال سمعت قتيبة بن سعيد يقول: إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فأعلم أنه على الطريق.
حدثنا عبد الرحمن سمعت عبد الله بن الحسين (4) بن موسى يقول رأيت رجلا من اهل الحديث - توفي فميا يرى النائم فقلت له: بالله عليك ما فعل الله بك؟ قال غفر الله لي فقلت: بالله؟ فقال: بالله أنه غفر الله لي (5) فقلت: بماذا غفر الله لك (6) ؟ قال: بمحبتي لأحمد بن حنبل، فقلت فأنت في راحة، فتبسم وقال: أنا في راحة وفي فرح.
حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: إذا رأيتم الرجل يحب احمد ابن حنبل فأعلم أنه صاحب سنة.
حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبا جعفر محمد بن هارون المخرمي
المعروف بالفلاس يقول: إذا رأيت الرجل يقع في أحمد بن حنبل فأعلم أنه مبتدع ضال.

باب ما ذكر من احتساب أحمد بن حنبل بنفسه لله عزوجل عند المحنة وصبره على الضراء في محنته
حدثنا عبد الرحمن نا أبو زرعة رحمه الله قال سمعت (1) محمد بن مهران الجمال يقول رأيت أحمد بن حنبل في المنام كأن عليه بردا مخططا أو معينا وكأنه بالري يريد المصير إلى الجامع يوم الجمعة، قال [أبو - 2] جعفر فاستعبرت بعض (154 م) أهل التعبير فقال: هذا رجل يشتهر في الخير - فما أتى عليه [إلا - 3] قريب حتى ورد ما ورد من خبره في أمر المحنة، سمعت (4) أبا زرعة يقول: لم أزل أسمع الناس يذكرون أحمد بن حنبل بخير ويدمونه على يحيى بن معين وأبي خيثمة غير أنه لم يكن من ذكره ما كان بعد ما امتحن فلما امتحن، ارتفع ذكره في الآفاق، ولولا ما حصف المعتصم ودعا بعم أحمد بن حنبل ثم قال للناس تعرفونه؟ قالوا: نعم هو أحمد بن حنبل، قال فانظروا إليه أليس هو صحيح البدن؟ قالوا: نعم.
ولولا ذلك لكنت أخاف أن يقع شر لا يقام له، فلما قال قد سلمته إليكم صحيحا هدأ الناس وسكنوا.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم قال سمعت (5) سلمة بن شبيب
قال كنت عند أحمد بن حنبل فدخل عليه رجل في يده عكازة (84 د)
عليه أثر السفر فقال: من فيكم أحمد؟ فأشاروا إلى أحمد، فقال [إني - 1] ضربت البر والبحر من أربع مائة فرسخ، أتاني الخضر عليه السلام وقال ائت أحمد بن حنبل فقل له إن ساكن السماء راض عنك لما بذلت نفسك في هذا الأمر.
حدثنا عبد الرحمن نا عبد الملك بن [أبي - 1] عبد الرحمن المقرئ قال سمعت أحمد بن يونس روى الحديث: في الجنة قصر (85 ك) لا يدخله إلا نبي أو صديق أو محكم في نفسه.
فقيل لأحمد بن يونس: يا أبا عبد الله من المحكم في نفسه؟ فقال: أحمد بن حنبل المحكم في نفسه.
حدثنا عبد الرحمن نا عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي الصيداوي المعروف بأبي بكر الأسدي قال لما حمل أحمد بن حنبل ليضرب جاءوا إلى بشر بن الحارث فقالوا له قد حمل أحمد بن حنبل وحملت السياط وقد وجب عليك أن تتكلم، فقال: تريدون مني مقام الأنبياء؟ ليس ذا عندي، حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه.
حدثنا عبد الرحمن نا زكريا بن داود بن بكر النيسابوري قال حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه قال حدثني إبراهيم بن الحارث من ولد عبادة بن الصامت قال قيل لبشر بن الحارث حين ضرب احمد بن (155 م) حنبل لو قمت فتكلمت كما تكلم أحمد بن حنبل، فقال بشر ابن الحارث: لا أقوى عليه، إن أحمد قام مقام الأنبياء.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن القاسم بن عطية نا عبد الله بن احمد ابن شبويه - بإسناده مثله - وزاد فيه - فقال.
بشر، تأمروني أن أقوم مقام الأنبياء؟ إن أحمد بن حنبل قام مقام الأنبياء.
حدثنا عبد الرحمن نا عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي قال كنا عند ابن عائشة يعني عبيد الله بن محمد القرشي فساره إنسان بخبر أحمد بن حنبل أنه قد حمل إلى الضرب، وسأله إنسان حديثا وهو على هذه الحالة فقال: رويدك حتى تنظري عم تنجلي * عماية هذا العارض المتألق باب ما روئي لأحمد بن حنبل من الرؤيا في حياته وبعد موته حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: رأيت أحمد بن حنبل في المنام فرأيته أضخم (1) مما كان وأحسن وجها وسحنة مما كان فجعلت أسأله الحديث واذاكره.
حدثنا عدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم حدثني أبو عبد الله الطهراني عن الحسن بن عيسى عن أخي أبي عقيل القزويني، ثم سمعت من الحسن ابن عيسى، ثم لقيت أخا أبي عقيل فسمعت منه قال رأيت شابا توفي بقزوين في النوم فقلت ما فعل بك ربك؟ قال غفر لي، قلت غفر لك؟ قال نعم؟ وتعجب، ولفلان، ولفلان.
قلت مالي أراك مستعجلا؟ ورأيته مستعجلا قال: لأن أهل السموات من السماء السابعة إلى سماء الدنيا قد اشتغلوا بعقد الألوية لاستقبال أحمد بن حنبل وأنا أريد استقباله (2) وكان توفي أحمد في تلك الأيام.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم حدثني الهيثم بن خالويه قال
رأيت السندي والد حمط (1) بن السندي في النوم (156 م) فقلت: ما حالك؟ قال أنا بخير ولكن قد اشتغلوا عني لمجئ أحمد بن حنبل.
فسمعت محمد بن مسلم يقول: يعتبر ما رآه الشاب القزويني بهذه الرؤيا.

باب ما اظهر الله عزوجل لأحمد بن حنبل من العز يوم وفاته حدثنا عبد الرحمن قال سمعت صالح بن أحمد بن حنبل قال توفي [أبي - 2] أحمد بن حنبل يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول لساعتين من النهار واجتمع الناس في الشوارع فوجهت إليهم اعلمهم بوفاته وإني أخرجه بعد العصر فلم يقنعوا بالرسول حتى وردت عليهم فغسلناه وأدرجناه في ثلاث لفائف وكفناه وحضر نحو من مائة من بني هاشم ونحن نكفنه وجعلوا يقبلون جبهته فبعد حين رفعناه على السرير وبلغ كراء الزواريق ما شاء الله وعبر الناس في السفن الكبار وجعل يصب على الناس الماء حتى صرنا إلى الصحراء ووضع السرير والناس قد أخذوا في الشوارع والدروب فصلى عليه الامير بن طاهر ولم يعلم الناس بذلك فلما كان من الغد علم الناس فجعلوا يجيئون ويصلون على القبر ومكث الناس كم شاء الله يأتون (3) يصلون على القبر.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول: بلغني أن المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف الناس عليه حيث صلى على أحمد بن حنبل فبلغ مقام الفي الف وخمسمائة الف.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبو بكر محمد بن عباس المكي (1) قال سمعت الوركاني جار أحمد بن حنبل قال أسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس (2) ، قال وسمعت الوركاني يقول يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف المسلمين واليهود والنصارى والمجوس.

باب ما رثي به أحمد بن حنبل رحمه الله بعد وفاته حدثنا عبد الرحمن نا أبي رضي الله عنه قال قال علي بن حجر [المروزي - 3] في أحمد بن حنبل يرثيه.
(85 د) نعى لي إبراهيم أورع عالم * سمعت به من معدم ومخول (157 م) إماما على قصد السبيل وسنة النبي * أمين الله آخر مرسل صبورا على ما نابه متوكلا * على ربه في ذاك حق التوكل فقلت وفاض الدمع مني بأربع * على النحر فيضا كالجمان المفصل (86 ك) سلام عديدالقطر والنجم والثرى على أحمد البر التقي ابن حنبل ألا فتأهب للمنايا فإنما البقاء قليل بعد ذلك يا على كأنك قد وسدت كفك عاجلا * وغودرت منسيا بأوحش منزل مقيما به يسفي على قبرك الثرى * عواصف ريح من جنوب وشمأل
▲ (1) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86769&book=5545#74fb40
أحمد بن حنبل
ابن أبى خيثمة، قال: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل، قال: إنّ علىّ بن عاصم، ثقة ليس بكذاب، قال: لا والله ما كان علىّ عنده قط ثقة، ولا حدث عنه
بحرف قط، فكيف صار عنده اليوم ثقة .
المروروذى، قال: قال أحمد: لما أقمت للسباط، يعنى يوم المحنة، انحل سراويلى، فإذا هو قد شُدّ، قال: قلنا: يا أبا عبد الله أتحسب ملكًا شدّه؟ ، قال: ها، وحرّك يده وقلبَّها.
ابن أبى خيثمة، قال: قيل ليحيى بن معين: إنّ أحمد بن حنبل يقول: من قال أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى لم أعنفه.
فقال ليحيى: خلوت بأحمد على باب عفان سألته ما تقول؟ قال: أقول: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ولا أقول على .

احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد ابو عبد الله

Details of احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد ابو عبد الله (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Khaṭīb al-Baghdādī and Abū l-Walīd al-Bājī
▲ (0) ▼
Abū l-Walīd al-Bājī (d. 1082 CE) - al-Taʿdīl wa-l-tajrīḥ li-man kharaja lahu al-Bukhārī fī l-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ الباجي - التعديل والتجريح
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131372&book=5545#5f7918
أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل بن هِلَال بن أَسد أَبُو عبد الله مروزي سكن بَغْدَاد أخرج البُخَارِيّ فِي آخر الْمَغَازِي بعد ذكر وَفَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن أَحْمد بن الْحسن عَنهُ وَلم يرو عَنهُ فِي كِتَابه حَدِيثا مُسْندًا غَيره وَقَالَ فِي النِّكَاح وَقَالَ لنا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا يحيى بن سعيد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ حَدثنِي حبيب بن أبي ثَابت عَن سعيد عَن بن عَبَّاس حرم من النّسَب سبع وَمن الصهر سبع ثمَّ قَرَأَ حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم الْآيَة وَقَالَ فِي كتاب اللبَاس بَاب هَل يَجْعَل نقش الْخَاتم ثَلَاثَة أسطر فِي عقب حَدِيث الْأنْصَارِيّ وَزَادَنِي أَحْمد وَقد روى عَنهُ فِي غير الْجَامِع غير شَيْء وَهُوَ أحد الأيمة فِي الحَدِيث قَالَ البُخَارِيّ توفّي يَوْم الْجُمُعَة لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ قَالَ أَبُو بكر ولد أَحْمد بن حَنْبَل سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة بِبَغْدَاد وَدفن بِبَاب حَرْب قَالَ أَبُو بكر سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول أَحْمد رجل صَالح لَيْسَ بِصَاحِب ميز قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم سَمِعت أَبَا زرْعَة يَقُول لم أزل أسمع النَّاس يذكرُونَ أَحْمد بن حَنْبَل ويقدمونه على يحيى بن معِين وَأبي خَيْثَمَة قَالَ عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن بن الْحسن الرَّازِيّ سَمِعت عَليّ بن الْمَدِينِيّ يَقُول لَيْسَ فِي أَصْحَابنَا أحفظ من أَحْمد بن حَنْبَل وَبَلغنِي أَنه لَا يحدث إِلَّا من كتاب وَلنَا فِيهِ أُسْوَة حَسَنَة
▲ (-1) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=131372&book=5545#ea010a
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل بْن هلال بْن أسد، أَبُو عَبْد اللَّه :
إمام المحدثين، الناصر للدين، وَالمناضل عَنِ السنة، وَالصابر فِي المحنة، مروزي الأصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل فولدته ونشأ بها، وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخها، ثم رحل إِلَى الكوفة، وَالبصرة، ومكة، وَالمدينة، وَاليمن، وَالشام، وَالجزيرة، فكتب عَن علماء ذلك العصر.
وسمع من إسماعيل بن علية، وهشيم بْن بشير، وحماد بْن خالد الخياط، ومنصور ابن سلمة الخزاعي، وَالمظفر بْن مدرك، وعثمان بْن عمر بن فارس، وأبي النّضر هاشم ابن القاسم، وأبي سعيد مولى بني هاشم، ومحمد بن يزيد، ويزيد بن هارون
الواسطيين، ومحمد بْن أَبِي عدي، ومحمد بْن جعفر غندر، ويحيى بْن سعيد القطان، وعبد الرحمن بْن مهدى، وبشر بْن المفضل ومحمد بْن بكر البرساني، وأبي داود الطيالسي، وروح بْن عبادة، ووكيع بْن الجراح، وأبي معاوية الضرير، وعبد اللَّه بْن نمير، وأبي أسامة، وسفِيان بْن عيينة، ويحيى بْن سليم الطائفِي، ومحمد بْن إدريس الشافعي، وإبراهيم بْن سعد الزهري، وعبد الرزاق بْن همام، وأبي قرة موسى بْن طارق، وَالوليد بْن مسلم، وأبي مسهر الدمشقي، وأبي اليمان، وعلى بْن عياش، وبشر ابن شعيب بْن أَبِي حمزة الحمصيين، وخلق سوى هؤلاء يطول ذكرهم، ويشق إحصاء أسمائهم.
وروى عنه غير واحد من شيوخه الذين سميناهم، وحدث أيضا عنه ابناه: صالح، وعبد اللَّه وابن عمه حَنْبَل بْن إِسْحَاق، وَالحسن بْن الصباح البزار، ومحمد بْن إسحاق الصاغاني، وعباس بْن مُحَمَّد الدوري، ومحمد بْن عَبْيد اللَّه المنادي، وَمُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَاريّ، ومسلم بْن الحجاج النيسابوري، وأبو زرعة، وأبو حاتِم الرازيان، وأبو داود السجستاني، وأبو بكر الأثرم، وأبو بكر المروذي، ويعقوب ابن شيبة، وأَحْمَد بْن أَبِي خيثمة، وأبو زرعة الدمشقي، وإبراهيم الحربي، وَموسى بْن هارون وَعَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد البغوي، وغيرهم.
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّد بْن مُوسَى الصيرفِي قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بْن يعقوب الأصم قَالَ: سمعتُ الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري يَقُولُ: وكَانَ أَحْمَد رجلا من العرب من بني ذهل بْن شيبان.
أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بْن أَبِي الفتح، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي داود، قَالَ: أَحْمَد بْن حَنْبَل من بني مازن بْن ذهل بن شيبان بن ثعلبة ابن عكابة بْن صعب بْن عَلِيّ بْن بكر بْن وائل بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بن دعمي ابن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار، أخي مضر بْن نزار. وكَانَ فِي ربيعة رجلان لم يكن فِي زمانهما مثلهما، لم يكن فِي زمن قتادة مثل قتادة، ولم يكن في زمان أحمد ابن حَنْبَل مثله.
قلت: وقول عباس الدوري وأبي بكر بْن أَبِي داود أن أَحْمَد من بني ذهل بْن شيبان غلط، إنما كَانَ من بني شيبان بْن ذهل بْن ثعلبة، وذهل بْن ثعلبة هذا هو عم ذهل بْن شيبان.
حَدَّثَنِي من أثق بِهِ من العلماء بالنسب. قال: مازن بن ذهل بْن ثعلبة الحصن، هو ابْن عكابة بْن صعب بْن علي، ثم ساق النسب إِلَى ربيعة بْن نزار كما ذكرناه عَن ابْن أَبِي داود قَالَ: وهذه قبيلة أَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حَنْبَل، وهذا هو ذهل المسن الذي منه دغفل بْن حنظلة، وَالقعقاع بْن شور وابن أخيه عَبْد الملك بْن نافع بْن شور الذي يروى حديث الأشربة عَن ابن عمر ومنه محارب بن دثار، ومنه عمران بن حطان، وهو بطن كثير العلماء، والخطباء والشعراء، والنسابين. قَالَ: وذهل الأكبر هو ابْن أخي هذا، وسمى الأكبر لأن العدد فِي ولده، وهو ذهل بْن شيبان بْن ثعلبة الحصن، ومنه المثنى بْن حارثة، وفِي ولده العدد وَالشرف وَالفخر وله قيل: إذا كنت فِي قيس فكاثر بعامر بْن صعصعة وحارب بسليم بْن منصور، وفاخر بغطفان بْن سعد.
وإذا كنت في خندف فكاثر بتميم، وفاخر بكنانة، وحارب بأسد. وإذا كنت فِي ربيعة فكاثر بشيبان وفاخر بشيبان، وحارب بشيبان. قَالَ: فإذا قلت الشيباني لم يفد المطلق من هذا إلا ولد شيبان بْن ثعلبة الحصن، وإذا قلت الذهلي، لم يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بْن ثعلبة الحصن، فِينبغي أن يقال أَحْمَد بْن حَنْبَل الذهلي عَلَى الإطلاق.
قلت: وقد ساق عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل نسب أَبِيهِ إِلَى شيبان بْن ذهل بْن ثعلبة كما ذكرناه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حمدان، حَدَّثَنَا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنَا أَبِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل بن هلال بن أسد بن إدريس ابن عَبْد اللَّه بْن حيان بْن عَبْد اللَّه بْن أنس بْن عوف بْن قاسط بْن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بْن وائل بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار بْن معد بن عدنان بن أد بن أدد ابن الهميسع بْن حمل بْن النبت بْن قيدار بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الخليل عَلَيْهِ السلام.
حدثت عَنْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر الخلّال، أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ: بلغني عَن يحيى بْن معين قَالَ: ما رأيت خيرا من أَحْمَد بْن حَنْبَل قط، ما افتخر عَلَيْنَا قط بالعربية ولا ذكرها.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الخصيب الهاشمي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل يكنى أبا عَبْد اللَّه سدوسي من أنفسهم، بصري من أهل خراسان، ولد ببغداد ونشأ بها، ثقة ثبت فِي الحديث، نزه النفس فقيه في الحديث متبع للآثار صاحب سنة وخير.
أَخْبَرَنَا إبراهيم بن عُمَر البرمكي وعبد العزيز بن علي الأزجي قَالا: أَخْبَرَنَا عَلِيّ ابن عبد العزيز بن مردك البردعي، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة قَالَ:
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل بْن هلال بْن أسد أَبُو عَبْد اللَّه الشيباني أصله بصرى وخطته بمرو.
أَخْبَرَنِي عَبْد الْغَفَّارِ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عصمة الخراساني، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الخضر قَالَ:
سمعت مُحَمَّد بن حاتم يقول: أحمد بْن حَنْبَل أصله من مرو، وحمل من مرو وأمه بِهِ حامل، وجده حَنْبَل بْن هلال ولي سرخس، وكَانَ من أبناء الدعوة، فسمعت إسحاق بْن يونس صاحب ابْن المبارك يقول: ضرب حَنْبَل بْن هلال وأبو النجم إسحاق بْن عيسى السعدي المسيب بْن زهير الضبي ببخارى فِي دسهم إِلَى الجند فِي الشغب، وحلقهما.
أَخْبَرَنَا البرمكي وَالأزجي قَالا: حدّثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا صالح بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل- وذكر أباه- فقال: جيء بِهِ حمل من مرو، وتوفي أبوه مُحَمَّد بْن حَنْبَل وله ثلاثون سنة. فوليته أمه.
قلت: أحسب أن أباه هو الذي مات وسنة ثلاثون سنة، وكَانَ أَحْمَد إذ ذاك طفلا، فالله أَعْلَمُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف، وأحمد بْن جعفر بْن حمدان. قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: ولدت فِي سنة أربع وستين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ- وأَنَا أَسْمَعُ- حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ أَبِي: سمعت من علي بْن هاشم بْن البريد- سنة تسع
وسبعين- فِي أول سنة طلبت الحديث، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بْن أنس.
أخبرنا البرمكيّ، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: أول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين، وكَانَ ابْن المبارك قدم فِي هذه السنة وهي آخر قدمة قدمها، وذهبت إِلَى مجلسه فقالوا: قد خرج إِلَى طرسوس. وتوفي سنة إحدى وثمانين.
أَخْبَرَنِي عَبْد الغفار المؤدّب، حدّثني عمر بْن أَحْمَد الواعظ قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن العباس بْن الوليد النحوي فِي مجلس ابن أَبِي داود يقول: سمعت أَبِي يقول: رأيت أَحْمَد بْن حَنْبَل رجلا حسن الوجه ربعة من الرجال، يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني، فِي لحيته شعرات سود، ورأيت ثيابه غلاظا إلا أنها بيض، ورأيته معتما وعليه إزار.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إدريس ابن عَبْد الكريم المقرئ قَالَ: رأيت علماءنا، مثل الهيثم بْن خارجة- ومصعب الزبيري، ويحيى بْن معين، وأبي بكر بْن أَبِي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الأعلى ابن حماد النرسي ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أَبِي الشوارب، وعلي بن المديني، وعبيد اللَّه بْن عمر القواريري، وأبي خيثمة زهير بْن حرب، وأبي معمر القطيعي، ومحمّد ابن جعفر الوركَانَي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أيوب صاحب المغازي، ومحمد بْن بكار بْن الريان، وعمر بْن مُحَمَّد الناقد، ويحيى بن أيوب المقابري العابد، وسريج ابن يونس، وخلف بن هشام البزار، وأبي الربيع الزهراني- فيمن لا أحصيهم من أهل العلم وَالفقه يعظمون أَحْمَد بْن حَنْبَل ويجلونه ويوقرونه ويبجلونه، ويقصدونه بالسلام عليه.
أخبرني البرقانيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن زِيَادٍ النَّيْسَابُوريّ قَالَ: سمعت إِبْرَاهِيم الحربي يقول أَنَا أقول: سعيد بْن المسيب فِي زمانه، وسفِيان الثوري فِي زمانه، وأَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زمانه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبُو يوسف يَعْقُوبَ بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي نصر بْن علي قَالَ: قَالَ عَبْد اللَّه بْن داود الخريبي: كَانَ الأوزاعي أفضل أهل زمانه، وكَانَ بعده أَبُو إسحاق الفزاري أفضل أهل زمانه.
قَالَ نصر بْن علي وأنا أقول: كان أحمد ابن حَنْبَل أفضل أهل زمانه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الحسين بْن شجاع بْن الحسن الصوفِي، حَدَّثَنَا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، حدّثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، حدّثنا عبد الله بن أحمد ابن شبويه- أَبُو عَبْد الرحمن- قَالَ: سمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أَحْمَد بْن حَنْبَل لأحدثوا فِي الدين، قلت لقتيبة: تضم أَحْمَد بْن حَنْبَل إِلَى أحد التابعين؟ فقال: إِلَى كبار التابعين.
حَدَّثَنِي أَبُو القاسم الأزهري، حَدَّثَنَا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر المروذي قَالَ: سمعت خضر الطرسوسي يقول: سمعت إسحاق بْن راهويه يقول: سمعت يحيى بْن آدم يقول: أَحْمَد بْن حَنْبَل إمامنا.
أَخْبَرَنَا البرمكي وَالأزجي قَالا: أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عَبْد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلمة النيسابوري قَالَ: سمعت قتيبة يقول: أَحْمَد بْن حَنْبَل وإسحاق بْن راهويه إماما الدُّنْيَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن يعقوب، أخبرنا محمّد ابن نعيم الضبي قَالَ: سمعت أبا سعيد عمرو بْن مُحَمَّد بْن منصور يقول: سمعت مُحَمَّد بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيم الحنظلي يقول: سمعت أَبِي يقول: أَحْمَد بْن حَنْبَل حجة بين اللَّه وبين عبيده فِي أرضه.
حدثت عَن عَبْد العزيز بن جعفر قَالَ: أخبرنا أبو بكر الخلال، حَدَّثَنَا المروذي قَالَ:
حضرت أبا ثور- وقد سئل عَن مسألة- فقال: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ شيخنا وإمامنا فِيهَا كذا وكذا.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان الطبراني، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: سمعت علي بن المديني يقول: أَحْمَد بْن حَنْبَل سيدنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ بْن إِبْرَاهِيم الخفاف، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الصوفِي الواسطي فِي مجلس ابْن مالك القطيعي. قَالَ: حدث أبو يعلى الموصلي
- وأنا أسمع- قال: سمعت علي بن المديني يقول: إن اللَّه أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث، أَبُو بَكْر الصديق يوم الردة، وأَحْمَد بْن حَنْبَل يوم المحنة.
حدثت عَن عَبْد العزيز بْن جعفر قَالَ: سمعت أبا بكر الخلال يقول: حَدَّثَنِي الميموني قَالَ: سمعت عَلِيّ بن المديني يقول: ما قام أحد بأمر الإسلام بَعْدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قام أَحْمَد بْن حَنْبَل. قَالَ: قلت له: يا أبا الحسن، ولا أَبُو بَكْر الصديق؟ قَالَ:
ولا أَبُو بَكْر الصديق، أن أبا بكر الصديق كَانَ له أعوان وأصحاب، وأَحْمَد بْن حَنْبَل لم يكن له أعوان ولا أصحاب.
أخبرني عبد الغفار المؤدّب، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثني محمّد بن إبراهيم الحربيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سمعت أبي يقول: كان أحمد ابن حَنْبَل بِالَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَائِنٌ فِي أُمَّتِي مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، حَتَّى أَنَّ الْمِنْشَارَ لَيُوضَعُ عَلَى فَرْقِ رَأْسِهِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ»
ولولا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل قَامَ بِهَذَا الشَّأْنِ لَكَانَ عارا علينا إلى اليوم القيامة، أن قوما سبكوا فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن الحسن المالكي، حدثنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زياد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين بْن أبي الحنين قَالَ: سمعت إسماعيل بْن خليل يقول: لو كَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي بني إسرائيل لكَانَ آية.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاق النعالي حدثكم عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق المدايني قَالَ: سمعت أَبِي يقول: رأيت كأن الناس قد جمعوا إِلَى مكة، وكأن الحجر الأسود انصدع فخرج منه لواء، فقلت: ما هذا؟ فقيل لي: أَحْمَد بْن حَنْبَل بايع اللَّه عز وجل.
وأخبرني البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا جعفر بن محمّد الصيدلي قَالَ: سَمِعْتُ خَطَّابَ بْنَ بِشْرٍ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ- يَعْنِي الْوَرَّاقَ- قَالَ:
لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ» رددناه إِلَى أَحْمَد بْن حَنْبَل، وكَانَ أعلم أهل زمانه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله السراج- بنيسابور- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قَالَ: سمعت أبا يعقوب الخوارزمي- ببيت المقدس- قَالَ: سمعت حرملة بْن يحيى يقول: سمعت الشافعي يقول: خرجت من
بغداد وما خلفت بها أحدا أتقى ولا أورع ولا أفقه- أظنه قَالَ: ولا أعلم- من أحمد ابن حَنْبَل.
أَخْبَرَنَا البرمكي وَالأزجي. قَالا: أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عَبْد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلمة النيسابوري قَالَ: سمعت إسحاق- يعني ابْن راهويه- يقول: كنت أجالس بالعراق أَحْمَد بْن حَنْبَل ويحيى بْن معين وأصحابنا، فكنا نتذاكر الحديث من طريق وطريقين وثلاثة، فِيقول يحيى بْن معين من بينهم: وطريق كذا، وطريق كذا ، فأقول: أليس قد صح هذا بإجماع منا؟ فِيقولون: نعم! فأقول:
ما مراده؟ ما فقهه؟ فيبقون كلهم إلا أحمد بن حنبل فإنه يتكلم بكلام له قوي .
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا الفضل مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الفضل يَقُولُ: سمعتُ أَحْمَد بْن سلمة يَقُولُ: سمعتُ أَحْمَد بْن سعيد الدارمي يقول: ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا أعلم بفقهه ومعانيه، من أَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حَنْبَل.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله المعدّل، حدثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن يونس يقول: سمعت أبا عاصم- وذكر الفقه- فقال: ليس ثم- يعني ببغداد- إلا ذلك الرجل- يعني أَحْمَد بْن حَنْبَل- ما جاءنا من ثم أحد غيره يحسن الفقه، فذكر له علي بن المديني، فقال بيده- ونفضها.
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم بْن عمر الفقيه، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن حمدان العكبريّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رجاء قَالَ: سمعت عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد ابن حَنْبَل يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: كَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل يحفظ ألف ألف حديث!! فقيل له: وما يدريك؟ قَالَ: ذاكرته فأخذت عَلَيْهِ الأبواب.
أَخْبَرَنَا البرمكيّ، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سمعت أَبِي يقول: كتبت عَن إِبْرَاهِيم بْن سعد فِي ألواح، فقال لي: تكتب؟ وصليت خلفه غير مرة فكَانَ يسلم واحدة.
أَخْبَرَنِي أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد
ابن جعفر القاضي القزويني- بمصر- قَالَ: سمعت أبا بكر الصاغاني يقول: أول ما تبينت من إسحاق بْن أَبِي إسرائيل أن اللَّه يضعه أني سمعته يقول: ها هنا قوم قد اختضبوا، يدعون أنهم سمعوا من إِبْرَاهِيم بْن سعد، يعرض بأَحْمَد بْن حَنْبَل- قَالَ الصاغاني: فكَانَ ذاك أن اللَّه وضعه ورفع أبا عَبْد اللَّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الله محمّد بن يوسف النّيسابوريّ، أخبرنا محمّد بن حمزة الدمشقي، أَخْبَرَنَا يوسف بْن القاسم القاضي قَالَ: سمعت أبا يعلى التميمي يقول:
سمعت أَحْمَد بْن إبراهيم- يعني الدروقي- يقول: من سمعتموه يذكر أَحْمَد بْن حَنْبَل بسوء فاتهموه عَلَى الإسلام.
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْن شُجَاعٍ الصوفِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَر بْن جعفر بن محمد بن سلم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي الأبار قَالَ: سمعت سفِيان بْن وكيع يقول: أَحْمَد عندنا محنة، من عاب أَحْمَد فهو عندنا فاسق.
أَخْبَرَنَا عَبْد العزيز بْن أَبِي الْحَسَن القرميسيني، حَدَّثَنَا أَبُو الفتح يُوسف بْن عُمَر بْن مسرور القواس، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن عَلِيّ بْن مُحَمَّد المطيري قَالَ: سمعت أبا الحسن الطرخاباذي الهمداني يقول: أَحْمَد بْن حَنْبَل محنة- بِهِ يعرف المسلم من الزنديق.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن أَبِي طالب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا محمّد ابن علي المقرئ- بالدالية- قَالَ: أنشدنا أَبُو جعفر محمّد بن بدينا الموصلي قال:
أنشدني ابن أعين فِي أَحْمَد بْن حَنْبَل:
أضحى ابْن حَنْبَل محنة مأمونة ... وبحب أَحْمَد يعرف المتنسك
وإذا رأيت لأَحْمَد متنقصا ... فأعلم بأن ستوره ستهتك
حَدَّثَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي الفوارس- إملاء- حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حفص- أَبُو عَبْد اللَّه الخصيب- حدّثنا أبو بكر محمّد ابن أَحْمَد بْن داود بْن سيار بْن أَبِي عتّاب المؤدّب، حَدَّثَنَا سلمة بْن شبيب. قَالَ: كنا عند أَحْمَد بْن حَنْبَل فجاءه رَجُل فدق الباب، وكنا قد دخلنا عَلَيْهِ خفِيا، فظننا أنه قد غمز بنا، فدق ثانية، وثالثة، فقال أحمد: أأدخل. قَالَ: فدخل فسلم وَقَالَ: أيكم أَحْمَد؟ فأشار بعضنا إليه. قَالَ: جئت من البحر من مسيرة أربعمائة فرسخ، أتاني آت فِي منامي فقال: ائت أَحْمَد بْن حَنْبَل وسل عنه، فإنك تدل عَلَيْهِ، وقل له أن اللَّه عنك راض، وملائكة سماواته عنك راضون، وملائكة أرضه عنك راضون. قَالَ: ثم خرج
فما سأله عَن حديث ولا مسأله.
أَخْبَرَنِي علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق- إملاء- حدّثنا محمّد بن أحمد بن المهدي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الكندي. قَالَ: رأيت أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي المنام. قَالَ: فقلت: يا أبا عَبْد اللَّه ما صنع اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي، ثم قَالَ يا أَحْمَد ضربت فِي؟ قَالَ: قلت نعم يا رب، قَالَ: يا أَحْمَد هذا وجهي فانظر إليه، فقد أبحتك النظر إليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسين الأنماطي. قَالَ: كنا فِي مجلس فِيهِ يحيى بْن مَعِينٍ وَأبو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْن حَرْبٍ وجماعة من كبار العلماء، فجعلوا يثنون عَلَى أَحْمَد بْن حَنْبَل ويذكرون فضائله، فقال رَجُل: لا تكثروا، بعض هذا القول. فقال يحيى بْن معين: وكثرة الثناء عَلَى أَحْمَد بْن حَنْبَل يستنكر؟ لو جلسنا مجلسنا بالثناء عَلَيْهِ ما ذكرنا فضائله بكمالها.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدّثنا أبو غالب ابن بنت معاوية، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن حَنْبَل الشيباني- وولد سنة أربع وستين وَمائة، وضرب بالسياط فِي اللَّه، فقام مقام الصديقين فِي عشر الأواخر من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين، ومات سنة إحدى وأربعين.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حَدَّثَنَا حَنْبَل بْن إسحاق قَالَ: ومات أَبُو عَبْد اللَّه فِي سنة إحدى وأربعين ومائتين، فِي يوم الجمعة فِي ربيع الأول، وهو ابْن سبع وسبعين سنة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قَالَ: مات أَبُو عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن محمد بْن حَنْبَل الشيباني، لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين.
وَأَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن جعفر ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنِي الفضل بْن زياد قَالَ: وتوفي أَبُو عَبْد اللَّه يوم الجمعة ضحوة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر، سنة إحدى وأربعين ومائتين، وقد أتى له سبع وسبعون سنة.
أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حَدَّثَنَا نصر بْن
القاسم الفرائضي قَالَ: مات أَحْمَد بْن حَنْبَل يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ: ذكر عَبْد اللَّه بْن إسحاق البغوي أن بنان بن أَحْمَد القصباني أخبرهم أنه حضر جنازة أَحْمَد بْن حَنْبَل مع من حضر، قَالَ: فكَانَت الصفوف من الميدان إِلَى قنطرة ربع القطيعة، وحرز من حضرها من الرجال ثمانمائة ألف، ومن النساء ستين ألف امرأة. وكَانَ دفنه يوم جمعة، قَالَ: وصلى عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بْن عيسى بْن عبد العزيز البزّار- بهمذان- وعلي بْن أَبِي علي البصري قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن الشخير، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد النخاس- إملاء- قَالَ: سمعت عَبْد الوهاب الوراق يقول: ما بلغنا أنه كَانَ للمسلمين جمع أكثر منهم عَلَى جنازة أَحْمَد بْن حَنْبَل إلا جنازة فِي بني إسرائيل. قَالَ أَبُو بكر بن النخاس: فحدثت أبا جعفر بْن فرح- صاحب التفسير- بقول عَبْد الوهاب فقال: صدق عَبْد الوهاب هذه جنازة كَانَت فِي بني إسرائيل.
أخبرنا البرمكي والأزجي. قَالا: أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عَبْد العزيز، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عباس المكي قَالَ: سمعت الوركَانَي- جار أَحْمَد بْن حَنْبَل-. قَالَ: أسلم يوم مات أَحْمَد بْن حَنْبَل عشرون ألفا من اليهود وَالنصارى وَالمجوس. قَالَ: وسمعت الوركَانَي يقول: يوم مات أَحْمَد بْن حَنْبَل وقع المأتم وَالنوح فِي أربعة أصناف من الناس: المسلمين وَاليهود، وَالنصارى، وَالمجوس.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَبِي جعفر قَالَ: سمعت عَبْد العزيز غلام الزجاج يقول: سمعت أبا الفرج الهندبائي يقول: كنت أزور قبر أَحْمَد بْن حَنْبَل فتركته مدة، فرأيت فِي المنام قائلا يقول لي: لم تركت زيارة قبر إمام السنة؟.
قد ذكرنا مناقب أَبِي عَبْد الله أحمد بْن حَنْبَل مستقصاه فِي كتاب أفردناه لها فلذلك اقتصرنا فِي هذا الكتاب عَلَى ما أوردناه منها.

أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال

Details of أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr and Al-Bukhārī
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73905&book=5545#07ed44
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حنبل بْن هلال أَبُو عَبْد اللَّه الشيباني
سكن بغداد مات سنة إحدى وأربعين ومائتين، الذهلي من ربيعة سمع إِبْرَاهِيم بْن سعد وابْن عيينة.
▲ (-1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=73905&book=5545#b44ee3
أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال
ابن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أبو عبد الله الشيباني الإمام أصله من مرو، ومولده ببغداد ومنشؤه بها. أحد الأعلام من أئمة الإسلام.
حدث عن أبيه بسنده عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أخنع اسم عند الله عز وجل يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك.
قال عبد الله: قال أبي: سألت أبا عمرو الشيباني عن أخنع اسم عند الله فقال: أوضع اسم عند الله عز وجل.
وأحمد بن حنبل من بني مازن بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار أخي مضر بن نزار.
وكان في ربيعة رجلان لم يكن في زمانهما مثلهما: لم يكن في زمان قتادة مثل قتادة، ولم يكن في زمان أحمد بن حنبل مثله. وهما جميعاً سدوسيان.
قال الخطيب: وقول من قال: إن أحمد من بني ذهل بن شيبان، غلط، إنما كان من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وذهل بن ثعلبة هذا هو عم ذهل بن شيبان. قال: حدثني من أثق به من
العلماء بالنسب قال: مازن بن ذهل بن ثعلبة الحصن، هو ابن عكابة بن صعب بن علي، ثم ساق النسب إلى ربيعة بن نزار، فإذا قيل الشيباني لم يفد المطلق من هذا إلا ولد شيبان بن ثعلبة الحصن، وإذا قلت الذهلي لم يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بن ثعلبة الحصن فينبغي أن يقال أحمد بن حنبل الذهلي. على الإطلاق.
كان أحمد إماماً في النقل وعلماً في الزهد والورع، وكان أعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين. أصله مروزي، وقدمت به أمه بغداد ونو حمل وولدته بها.
قال يحيى بن معين: ما رأيت خيراً من أحمد بن حنبل قط، ما افتخر علينا قط بالعربية ولا ذكرها.
وقال: ما سمعت أحمد بن حنبل يقول: أنا من العرب قط.
قال محمد بن الفضل: وضع أحمد بن حنبل عندي نفقته، فكان يجيء في كل يوم فيأخذ منه حاجته، فقلت له يوماً: يا أبا عبد الله بلغني أنك من العرب فقال: يا أبا النعمان، نحن قوم مساكين، فلم يزل يدافعني حتى خرج ولم يقل لي شيئاً.
ولد أحمد بن حنبل في سنة أربع وستين ومئة في ربيع الأول، وطلب الحديث في سنة تسع وسبعين وهو ابن ست عشرة.
ومات في رجب يوم الجمعة سنة إحدى وأربعين ومئتين وسنه سبع وسبعون سنة وكان رجلاً حسن الوجه، ربعة من الرجال، يخضب بالحناء خضاباً ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود، وكانت ثيابه غلاظاً إلا أنها بيض، وكان يعتم وعليه إزار.
وقيل: كان شيخاً مخضوباً طوالاً أسمر شديد السمرة. رحمه الله.
وجده حنبل بن هلال ولي سرخس، وكان من أبناء الدعوة.
كان أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ثقة، ثبتاً، صدوقاً، كثير الحديث، وقد كان
امتحن، وضرب بالسياط. أمر بضربه أبو إسحاق أمير المؤمنين على أن يقول القرآن مخلوق فأبى أن يقول، وقد كان حبس قبل ذلك قفثبت على قوله ولم يجبهم إلى شيء، ثم دعي ليخرج إلى الخليفة المتوكل ثم أعطي مالاً فأبى أن يقبل ذلك المال.
قال أبو بكر الخطيب: أحمد بن محمد بن حنبل إمام المحدثين، الناصر للدين، والمناضل عن السنة، والصابر في المحنة، نشأ ببغداد، ورحل إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام والجزيرة.
قال أحمد: حججت خمس حجج منها ثلاث راجلاً أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهماً. قال: وخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: ما لك لم ترحل إلى جرير بن عبد الحميد كما رحل أصحابك لعلك كرهته؟ فقال: والله، يا بني، ما كرهته وبودي أني رحلت إليه إنه كان إماماً في الرواية. قلت: فما كان السبب؟ فقال: لو كان معي ثلاثون درهماً لرحلت، فقلت: ثلاثون درهماً؟! فقال: لقد حججت في أقل من ثلاثين.
قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: خرجت من العراق فما خلفت بالعراق رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أتقى من أحمد بن حنبل.
قال البيهقي:
إنما قال هذا إمامنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي عن تجربة ومعرفة منه بحال أبي عبد الله. رحمهم الله.
قال أبو إبراهيم المزني: قال الشافعي: لما دخلت على هارون الرشيد قلت له بعد المخاطبة: إني خلفت اليمن ضائعة تحتاج إلى
حاكم قال: فانظر رجلاً ممن يجلس إليك حتى نوليه قضاءها، فلما رجع الشافعي إلى مجلسه ورأى أحمد بن حنبل من أمثلهم أقبل عليه فقال: إني كلمت أمير المؤمنين أن يولي قاضياً باليمن وإنه أمرني أن أختار رجلاً ممن يختلف إلي، وإني قد اخترتك، فتهيأ حتى أدخلك على أمير المؤمنين يوليك قضاء اليمن، فأقبل عليه أحمد بن حنبل وقال: إنما جئت إليك أقتبس منك العلم تأمرني أن أدخل لهم في القضء ووبخه، فاستحيا الشافعي.
قال عبد الله بن أحمد بن شبويه: سمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين. قلت لقتيبة: تضم أحمد بن حنبل إلى أحد التابعين فقال: إلى كبار التابعين.
وقال قتيبة: لو أدرك أحمد بن حنبل عصر الثوري ومالك والأوزاعي والليث بن سعد لكان هو المقدم.
وقال قتيبة: أحمد بن حنبل إمام الدنيا.
وقال قتيبة بن سعيد: لا يضم إلى أحمد بن حنبل أحد، ولولا أحمد لمات الورع، ما أعظم منة أحمد بن حنبل على جميع المسلمين.
وقال: حق كل مسلم أن يستغفر له.
وكان قتيبة يقول: يموت أحمد بن حنبل فتظهر البدع، ومات الشافعي فماتت السنن، ومات سفيان الثوري فمات الورع.
قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه.
قال إسحاق بن راهويه: قال لي أحمد بن حنبل: تعال حتى أريك رجلاً لم تر مثله، فذهب بي إلى الشافعي.
قال إسحاق: وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل.
قال إسحاق: ولولا أحمد بن حنبل وبذل نفسه لما بذلها له لذهب الإسلام.
قال علي بن المديني: إن الله أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث: أبو بكر الصديق يوم الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة.
قال الميموني: قال لي علي بن المديني: يا ميموني، ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل، فتعجبت من هذا عجباً شديداً، وأبو بكر الصديق رضي الله عنه قد قام في الردة وأمر الإسلام ما قام به. قال الميموني: فأتيت أبا عبيد القاسم بن سلام فتعجبت إليه من قول علي! فقال لي أبو عبيد مجيباً: إذاً يخصمك، قلت: بأي شيء يا أبا عبيد؟ وذكرت له أمر أبي بكر قال: إن أبا بكر رضي اعنه وجد أنصاراً وأعواناً وإن أحمد بن حنبل لم يجد ناصراً. وأقبل أبو عبيد يطري أبا عبد الله، ويقول: لست أعلم في الإسلام مثله.
قال أحمد بن القاسم بن مساور: كنا عند يحيى بن معين وعنده مصعب الزبيري فذكر رجلٌ أحمد بن حنبل فأطراه وزاد، فقال له رجل: " يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم "، فقال يحيى بن معين: كأن مدح أبي عبد الله غلو في الدين!! ذكر أبي عبد الله من محاسن الذكر، وصاح يحيى بالرجل.
قال الحارث بن العباس: قلت لأبي مسهر: هل تعرف أحداً يحفظ على هذه الأمة دينها؟ قال: لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق. يعني أحمد بن حنبل.
وقال الهيثم بن جميل: أحب هذا الفتى - يعني: أحمد بن حنبل - إن عاش سيكون حجة على زمانه.
سئل بشر بن الحارث عن أحمد بن حنبل بعد المحنة قال: ابن حنبل أدخل الكير فخرج ذهبه أحمر.
كان سعيد يقول: قلت لبشر بن الحارث: ألا صنعت كما صنع أحمد بن حنبل؟ فقال: تريد مني مرتبة النبيين؟ لا يقوى بدني على هذا. حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه ومن فوقه ومن أسفل منه وعن يمينه وعن شماله.
قال علي بن شعيب: كان أحمد بن حنبل الذي قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل، حتى إن المنشار ليوضع على فرق رأسه، ما يصرفه ذلك عن دينه. ولولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان عاراً علينا إلى يوم القيامة أن قوماً سبكوا فلم يخرج منهم أحد.
قال إبراهيم بن منه السمرقندي: سألت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أحمد بن حنبل قلت: هو إمام؟ قال: إي والله، وكما يكون الإمام. إن أحمد بن حنبل أخذ بقلوب الناس، إن أحمد صبر على الفقر سبعين سنة.
وقال إسماعيل بن خليل: لو كان أحمد في بني إسرائيل لكان آية. وفي رواية: لكان عجباً.
قال حجاج بن الشاعر:
ما رأت عيناي روحاً في جسد أفضل من أحمد بن حنبل. رحمه الله.
قال أبو عمير بن النحاس عيسى بن محمد بن عيسى وذكر عنده أحمد بن حنبل فقال: رحمه الله. عن الدنيا ما كان أصبره، وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان ألحقه. عرضت له الدنيا فأباها، والبدع فنفاها.
قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني: كانت مجالسة أحمد بن حنبل مجالسة الآخرة، لا يذكر فيها شيء من أمر الدنيا. ما رأيت أحمد بن حنبل ذكر الدنيا قط.
وقال أبو داود: لقيت مئتين من مشايخ العلم فما رأيت مثل أحمد بن حنبل، لم يكن يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس من أمر الدنيا، فإذا ذكر العلم تكلم.
كان أبو زرعة يقول: ما رأت عيني مثل أحمد بن حنبل فقيل له: في العلم؟ فقال: في العلم، والزهد، والفقه، والمعرفة، وكل خير. ما رأيت عيني مثله.
قال أبو حاتم: إذا رأيتم الرجل يحب أحمد بن حنبل فأعلموا أنه صاحب سنة.
وقال أبو جعفر محمد بن هارون: إذا رأيت الرجل يقع في أحمد بن حنبل فاعلم أنه مبتدع.
قال إسحاق بن إبراهيم: كنت ألتقي بالعراق مع يحيى بن معين وخلف وأصحابنا وكنا نتذاكر بالحديث من طريقين وثلاثة، ثم يقول يحيى بن معين: وطريق كذا وطريق كذا، فأقول لهم: أليس قد صح بإجماع؟ فيقولون: نعم، فأقول: ما تفسيره؟ ما مراده، ما فقهه فيبقون كلهم إلا أحمد بن حنبل فإنه يتكلم بكلام له قوي.
قال أبو زرعة الرازي: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب.
حدث عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وذكر الشافعي رحمهم الله عنده فقال: ما استفاد منا أكثر مما استفدناه منه. قال عبد الله: كل شيء في كتاب الشافعي: أخبرنا الثقة، فهو عن أبي.
قال أحمد بن حنبل رحمه الله: ضللت الطريق في حجة، وكنت ماشياً فجعلت أقول: يا عباد الله، دلوني على الطريق. قال: فلم أزل أقول ذلك حتى وقفت على الطريق، أو كما قال.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كنت جالساً عند أبي رحمه الله يوماً فنظر إلى رجلي وهما لينتان ليس فيهما شقاق فقال لي: ما هذه الرجلان لم لا تمشي حافياً حتى تصير رجلاك خشنتين؟ قال: وخرج إلى طرسوس ماشياً على قدميه.
قال عبد الله: وكان أبي أصبر الناس على الوحدة لم يره أحد إلا في مسجد، أو حضور جنازة، أو عيادة مريض. وكان يكره المشي في الأسواق.
قال علي بن محمد بن بدر: صليت الجمعة فإذا أحمد بن حنبل بقربٍ مني، فقام سائل يسأل، فأعطاه أحمد قطعة. فلما فرغوا من الصلاة قام رجل إلى ذلك السائل فقال: أعطني تلك القطعة فأبى قال: أعطني وأعطيك درهماًن فلم يفعل فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهماً، فقال: لا أفعل فإني لأرجو من بركة هذه القطعة ما ترجوه أنت.
قال علي بن أبي فزارة: حدثتني أمي وأفلجت واقعدت من رجليها دهراً فقالت لي يوماً: يا بني لو أتيت أحمد بن حنبل فسألته أن يدعو الله لي. قال: فعبرت إلى أحمد فدققت عليه الباب وكان في الدهليز فقال: من هذا؟ قلت له: يا أبا عبد الله رجل من إخوانك، قال: وما حاجتك؟ قلت: إن إمي مريضة قد أقعدت من رجليها وهي تسألك أن تدعو الله لها قال: فجعل يقول: يا هذا فمن يدعو لنا نحن؟ يا هذا من يدعو لنا نحن؟ قال ذلك مراراً، فكأني استحييت فمضيت، وقلت: سلام عليكم،
فخرجت عجوز من منزله فقالت: إني قد رأيته يحرك شفتيه بشيء، وأرجو أن يكون يدعو الله لك. قال: فرجعت إلى أمي فدققت الباب فقالت: من هذا؟ فقلت: أنا علي، فقامت إلي ففتحت الباب فقلت: لا إله إلا الله إيش القصة؟ فقالت: لا أدري إلا أني قد قمت على رجلي، فتعجبت من ذلك، وحمدت الله عز وجل. قال: وذلك مسافة الطريق.
قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاث مئة ركعة. فلما مرض من تلك الأسواط أضعفته، فكان يصلي في كل يوم وليلة مئة وخمسين ركعة، وقد كان قرب من الثمانين. وكان يقرأ في كل يوم سبعاً يختم في كل سبعة أيام، وكانت له ختمة في كل سبع ليال سوى صلاة النهار، وكان ساعة يصلي العشاء الآخرة ينام نومةً خفيفة، ثم يقوم إلى الصباح، يصلي ويدعو.
قال عبد الله بن أحمد:
مكث أبي بالعسكر عند الخليفة ستة عشر يوماً وما ذاق شيئاً إلا مقدار ربع سويق. كل ليلة كان يشرب شربة ماء، وفي كل ثلاث ليال يستف حفنة من السويق، فرجع إلى البيت ولم ترجع إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر. ورأيت موقيه قد دخلا في حدقتيه.
قال سليمان بن داود: حضرت أحمد بن حنبل باليمن وقد رهن سطلاً عند فامي، فجاء ليفتكه فأخرج إليه سطلين وقال: خذ أيهما سطلك؟ قال: لا أدري فلم يأخذه وترك الفكاك عليه. قال سليمان: فقلت للفامي أخرجت سطلين إلى رجل من أهل الورع والسطول تتشابه حتى شك فيه؟ فقال: والله إنه لسطله بعينه. قال: فسمعت أحمد بن حنبل يقول له: أنت في حلٍ منه ومن الفكاك.
قال حمدان بن سنان الواسطي: قدم علينا أحمد بن حنبل ومعه جماعة قال: فنفدت نفقاتهم. قال: فبررتهم فأخذوا، وجاءني أحمد بن حنبل بفروة فقال: قل لمن يبيع هذه فيجيئني بثمنها فأتسع به. قال:
فأخذت صرة دراهم فمضيت بها إليه فردها. قال: فقالت امرأتي: هذا رجل صالح لعله لم يرضها فأضعفها، قال: فأضعفتها فلم يقبل، فأخذ الفروة مني وخرج.
قال أحمد بن محمد القشيري: ذكروا أنه أتى على أحمد بن حنبل ثلاثة أيام ما كان طعم فيها، فبعث إلى صديق له فاستقرض شيئاً من الدقيق، فعرفوا في البيت شدة حاجته إلى الطعام فخبزوا بالعجلة. فلما وضع بين يديه قال: كيف عملتم، خبزتم بسرعة؟ فقيل له: كان التنور في دار صالح ابنه مسجراً وخبزنا بالعجلة، فقال: ارفعوا ولم يأكل وأمر بسد بابه إلى دار صالح.
قال علي بن الجهم بن بدر: كان لنا جار، فأخرج إلينا كتاباً فقال: أتعرفون هذا الخط؟ قلنا: نعم، هذا خط أحمد بن حنبل، فقلنا له: كيف كتب ذلك؟ قال: كنا بمكة مقيمين عند سفيان بن عيينة ففقدنا أحمد بن حنبل أياماً لم نره، ثم جئنا إليه لنسأل عنه، فقال لنا أهل الدار التي هو فيها: هو في ذلك البيت، فجئنا إليه والباب مردود عليه، وإذا عليه خلقان، فقلنا له، يا أبا عبد الله، ما خبرك لم نرك منذ أيام؟! فقال: سرقت ثيابي، فقلت له: معي دنانير فإن شئت خذ قرضاً، وإن شئت صلة. فأبى أن يفعل، فقلت: تكتب لي بأجرة؟ قال: نعم. فأخرجت ديناراً فأبى أن يأخذه، وقال لي: اشتر لي ثوباً واقطعه بنصفين، فأومأ أنه يأتزر بنصف، ويرتدي النصف الآخر، وقال: جئني ببقيته، ففعلت وجئت بورق، فكتب لي. فهذا خطه رحمه الله.
قال رجاء بن السندي: قلت لأحمد بن حنبل وقد عقد شراك نعله شبه التصليب: يا أبا عبد الله، إن هذا يكره! قال: فدعا بسكين فقطعه، وما قال لي كيف ولا لم؟! وسئل أحمد بن حنبل عن التوكل. فقال: قطع الاستشراف بالإياس من الخلق. قيل له: فما الحجة فيه؟ قال: قول إبراهيم عليه السلام لما وضع في المنجنيق ثم
طرح في النار، اعترض له جبريل عليه السلام فقال: هل من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، قال: فسل من لك إليه الحاجة. فقال: أحب الأمرين إلي أحبهما إليه.
وقال أحمد بن حنبل: إن لكل شيء كرماً، وكرم القلوب الرضا عن الله عز وجل.
كان أبو إبراهيم المزني يقول: أحمد بن حنبل أبو بكر يوم الردة، وعمر يوم السقيفة، وعثمان يوم الدار، وعلي يوم صفين.
قال الربيع: إن الشافعي خرج إلى مصر وأنا معه فقال لي: يا ربيع، خذ كتابي هذا وامض به، وسلمه إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وائتني بالجواب. قال الربيع: فدخلت بغداد، ومعي الكتاب، فلقيت أحمد بن حنبل صلاة الصبح، فصليت معه الفجر. فلما انفتل من المحراب سلمت إليه الكتاب وقلت له: هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر، فقال أحمد: نظرت فيه؟ قلت: لا، فكسر أبو عبد الله الختم، وقرأ الكتاب، فتغرغرت عيناه بالدموع فقلت: إيش فيه يا أبا عبد الله؟! قال: يذكر أنه رأى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم فقال له: اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام وقل: إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم، فسيرفع الله لك علماً إلى يوم القيامة. قال الربيع: فقلت: البشارة، فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده ودفعه إلي فأخذته، وخرجت إلى مصر، وأخذت جواب الكتاب، فسلمته إلى الشافعي، فقال لي الشافعي: يا ربيع، إيش الذي دفع إليك؟ قلت: القميص الذي يلي جلده. قال الشافعي: ليس نفجعك به ولكن بله وادفع إلي الماء لأتبرك به. وفي رواية: حتى أشركك فيه.
قال أبو جعفر الأنصاري:
لما حمل أحمد بن حنبل يراد به المأمون، اجتزت فعبرت الفرات إليه، فإذا هو في الخان، فسلمت عليه فقال: يا أبا جعفر تعنيت! فقلت: ليس هذا عناء. قال: فقلت له: يا هذا أنت اليوم رأس والناس يقتدون بك، فوالله إن أجبت إلى خلق
القرآن ليجيبن بإجابتك خلق من خلق الله، وإن أنت لم تجب ليمتنعن خلق من الناس كثير. ومع هذا فإن الرجل إن لم يقتلك، فإنك تموت، ولابد من الموت، فاتق الله ولا تجبهم إلى شيء، فجعل أحمد يبكي وهو يقول: ما شاء الله، ما شاء الله. قال: ثم قال لي أحمد: يا أبا جعفر، أعد علي ما قلت. قال: فأعدت عليه. قال: فجعل يقول ما شاء الله، ما شاء الله.
قال أبو بكر الشهرزوري: رأيت أبا ذر بسهرورد، وقد قدم مع واليها وكان مقطعاً بالبرص. يعني: وكان ممن ضرب أحمد بن حنبل بين يدي المعتصم. قال: دعينا في تلك الليلة ونحن خمسون ومئة جلاد فلما أمرنا بضربه كنا نغدو حتى نضربه، ثم نمر، ثم يجيء الآخر على أثره، ثم يضرب.
قال أبو بكر النجاحي: لما كان في تلك الغداة التي ضرب فيها أحمد بن حنبل زلزلنا ونحن بعبادان.
قال محمد الحنفي: كنت في الدار وقت أدخل أحمد بن حنبل وعشرة من العلماء. فلما أن مد أحمد ليضرب بالسوط دنا منه رجل وقال له: يا أبا عبد الله، أنا رسول خالد الحدد من الحبس، يقول لك: اثبت على ما أنت عليه، وإياك أن تجزع من الضرب، واصبر فإني قد ضربت ألف حد في الشيطان، وأنت تضرب في الله عز وجل.
قال سلمة بن شبيب: كنا عند أحمد بن حنبل إذ جاءه شيخ معه عكازه فسلم وجلس فقال: من منكم أحمد؟ قال أحمد: أنا، ما حاجتك؟ قال ضربت إليك من أربع مئة فرسخ، أريت الخضر عليه السلام في المنام قال لي: قم فصر إلى أحمد بن حنبل وسل عنه وقل له: إن ساكن العرش والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك.
حدث أبو بكر المروزي بطرسوس قال: رأيت أحمد بن حنبل في المنام، وعليه ثوبان مصقولان، وعلى رأسه تاج له ثمانية
أركان، في كل ركن منه ياقوتة تضيء، وكذا في رجليه نعل من لؤلؤ رطب شراكها من زبرجد أخضر، فقلت: يا أحمد، بماذا نلت ذا من ربك؟ قال: بقولي: القرآن كلام الله وليس بمخلوق.
قال هلال بن العلاء الرقي: من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بأحمد بن حنبل ثبت في المحنة، ولولا ذلك لكفر الناس، وبالشافعي تفقه بحديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبأبي عبيد القاسم بن سلام فسر الغريب من حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولولا ذلك لاقتحم الناس في الخطاء.
قال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي يوماً: إن فضلاً الأنماطي جاء إليه رجل فقال: اجعلني في حلٍ قال: لا جعلت أحداً في حل أبداً، قال: فتبسم، فلما مضت أيام قال: يا بني، مررت بهذه الآية " فمن عفا وأصلح فأجره على الله " فنظرت في تفسيرها فإذا هو إذا كان يوم القيامة قام منادٍ فنادى: لا يقوم إلا من كان أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا، فجعلت الميت في حلٍ من ضربه إياي، ثم جعل يقول: وما على رجل ألا يعذب الله أحداً بسببه.
قال أبو عيسى عبد الرحم بن زاذان: كنت في المدينة بباب خراسان وقد صلينا، ونحن قعود، وأحمد بن حنبل حاضر، فسمعته وهو يقول: اللهم من كان على هوىً أو على رأيٍ وهو يظن أنه على الحق فرده إلى الحق حتى لا يضل من هذه الأمة أحد، اللهم لا تشغل قلوبنا بما تكفلت لنا به، ولا تجعلنا في رزقك خولاً لغيرك، ولا تمنعنا خير ما عندك بشر ما عندنا، ولا ترانا حيث نهيتنا ولا تفقدنا من حيث أمرتنا، أعزنا ولا تذلنا، أعزنا بالطاعة، ولا تذلنا بالمعاصي. وجاء إليه رجلٌ فقال له شيئاً لم أفهمه، فقال له: اصبر، فإن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً.
قال أبو حاتم الرازي: قلت لأحمد بن حنبل: كيف نجوت من سيف الواثق؟ وعصا المعتصم؟ فقال لي: يا أبا حاتم، لو وضع الصدق على جرح برأ.
كان أحمد بن إبراهيم يقول: من سمعتموه يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتهموه على الإسلام.
قال أبو الحسن الطرخاباذي: أحمد بن حنبل محنة به يعرف المسلم من الزنديق.
قال سفيان بن وكيع: أحمد بن حنبل محنة، من عاب أحمد فهو فاسق.
قال محمد بن فضيل البلخي:
كنت أتناول أحمد بن حنبل. قال: فوجدت في لساني ألماً، فاغتممت، ثم وضعت رأسي فنمت، فأتاني آت فقال: هذا الذي وجدت في لسانك بتناولك الرجل الصالح. قال: فانتبهت فجعلت أستغفر الله وأقول: لا أعود إلى شيء من هذا. قال: فذهب ذلك الألم.
قال صالح بن أحمد: حضرت أبي الوفاة فجلست عنده وبيدي الخرقة لأشد بها لحييه، فجعل يعرق ثم يفيق، ويفتح عينيه ويقول بيده هكذا. لا، بعد، لا، بعد. ثلاث مرات، فقلت له: يا أبه، إيش هذا الذي قد لهجت به في هذا الوقت؟ قال: يا بني، ما تدري! قلت: لا. قال: إبليس لعنه الله قائماً بحذائي عاضاً على أنامله يقول لي: يا أحمد، فتني، فأقول: لا، حتى أموت.
قال عبد الله بن أحمد: لما مرض أبي، واشتد مرضه ما أن، فقيل له في ذلك، فقال: بلغني عن طاوس أنه
قال: أنين المريض شكوى لله. قال عبد الله: فما أن حتى مات. قال: فلما كان قريب موته بيوم أخرج من جيبه صريرة فيها مقدار درهمين فضة فقال: كفروا عني كفارة يمين واحدة، فإني أظن أني حنثت في دهري في يمين واحدة.
قال بيان بن حمد بن أبي خالد القصباني: حضرت الصلاة على جنازة أحمد بن حنبل يوم الجمعة سنة إحدى وأربعين ومئتين، وكان الإمام عليه محمد بن عبد الله بن طاهر، فأخرجت جنازة أحمد فوضعت في صحراء أبي قيراط وكان الناس خلفه إلى عمارة سوق الرقيق. فلما انقضت الصلاة قال محمد بن عبد الله بن طاهر: انظروا كم صلى عليه ورائي قال: فنظرا، فكانوا ثمان مئة ألف رجل وستين ألف امرأة، ونظروا من صلى في مسجد الرصافة للعصر فكانوا نيفاً وعشرين ألف رجل.
قال مجمع بن مسلم: كان لنا جار قتل بقزوين. فلما كان الليلة التي مات فيها أحمد بن حنبل خرج إلينا أخوه في صبيحتها فقال: إني رأيت رؤيا عجيبة: رأيت أخي الليلة في أحسن صورة راكباً على فرس. فقلت له: يا أخي، ألي قد قتلت فما حاجتك؟ قال: إن الله عز وجل أمر الشهداء وأهل السماوات أن يحضروا جنازة أحمد بن حنبل، فكنت فيمن أمر بالحضور فأرخنا تلك الليلة فإذا أحمد بن حنبل مات فيها.
قال إبراهيم بن جعفر المروزي: رأيت أحمد بن حنبل في المنام يمشي مشيةً يختال فيها، فقلت: ما هذه المشية يا أبا عبد الله؟ فقال: هذه مشية الخدام في دار السلام.
قال فتح بن الحجاج: سمعت في ذلك الأمر محمد بن عبد الله بن طاهر أن الأمير بعث عشرين رجلاً فحرروا كم صلى على أحمد بن حنبل؛ قال: فحرروا فبلغ ألف ألف وثمانين ألفاً سوى من كان في السفن في الماء.
وقال في رواية أخرى: ألف ألف وثلاث مئة ألف سوى من كان في السفن.
قال الوركاني جار أحمد بن حنبل: وأسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس. وقال: يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس: المسلمين واليهود والنصارى والمجوس.
قال أبو يوسف بن تحتان وكان من خيار المسلمين قال: لما مات أحمد بن حنبل رأى رجل في منامه كأن على كل قبر قنديلاً، فقال: ما هذا؟ فقيل له: أما علمت أنه نور لأهل القبور، قبورهم بنزول هذا الرجل بين أظهرهم، قد كان فيهم من يعذب فرحم.
قال أبو عبد الله محمد بن خزيمة الاسكندراني:
لما مات أحمد بن حنبل اغتممت غماً شديداًن فبت من ليلتي، فرأيته في المنام وهو يتبختر في مشيته، فقلت له: يا أبا عبد الله، أي مشية هذه؟ فقال: هذه مشية الخدام في دار السلام. فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وتوجني وألبسني نعلين من ذهب، وقال لي: يا أحمد، هذا بقولك القرآن كلامي، ثم قال لي: يا أحمد، ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن سفيان الثوري التي كنت تدعو بهن في دار الدنيا. قال: قلت: يا رب كل شيء بقدرتك على كل شيء. لا تسألني عن شيء، اغفر لي كل شيء، فقال لي: يا أحمد، هذه الجنة، قم ادخل إليها، فدخلت. فإذا أنا بسفيان الثوري وله جناحان أخضران يطير بهما من نخلة إلى نخلة وهو يقول: الحمد لله الذي أورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين. قال: فقلت: ما فعل عبد الوهاب الوراق؟ قال: تركته في بحرٍ من نور يزار به إلى الملك الغفور. قال: فقلت: ما فعل بشر؟ فقال لي: بخ بخ ومن مثل بشر؟ تركته بين يدي الجليل وبين يديه مائدة من الطعام، والجليل مقبل عليه، وهو يقول: كل يا من لم تأكل واشرب يا من لم تشرب وانعم يا من لم تنعم. أو كما قال.
قال بلال الخواص: كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يماشيني، فتعجبت، ثم ألهمت أنه الخضر عليه السلام، فقلت له: بحق الحق من أنت؟ فقال: أنا أخوك الخضر. قلت: أريد أن أسألك. قال: سل، قلت: ما تقول في الشافعي؟ فقال لي: هو من الأوتاد. قلت: فما تقول في أحمد بن حنبل؟ فقال رجل صديق. قلت: فما تقول في بشر بن الحارث؟ فقال: رجل لم يخلف بعده مثله. فقلت له: بأي وسيلة رأيتك؟ قال: ببرك أمك.
قال عبد الله بن حنين: قدم علينا رجل من أهل العراق يقال: إنه من أفاضلهم، فقال لي يوماً: رأيت رؤيا وقد احتجت أن تدلني على رجل حسن العبارة يعبر. قال: قل. فقال لي: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنه في فضاءٍ من الأرض وعنده نفر، فقلت لبعضهم: من هذا؟ فقال لي: هذا محمد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقلت: وما تصنعون ها هنا؟ قال: ننتظر أمته أن يوافوه. فقلت في منامي: لأقعدن حتى أنظر ما يكون حال في أمته، فبينا أنا كذلك إذ اجتمع الناس وإذا مع كل رجل منهم قناة فظننت أنه يريد أن يبعث بعثاً. قال: فنظر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأى قناة أطول من تلك القناة كلها. فقال: من صاحب القناة؟ قالوا: أحمد بن حنبل، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ائتوني به، قال: فجيء به، والقناة في يده فأخذها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهزها ثم ناوله إياها وقال له: اذهب فأنت أمير القوم، ثم قال للناس اتبعوه فإنه أميركم، واسمعوا له، وأطيعوا. قال عبد الله بن حنين: فقلت له: هذه رؤيا لا تحتاج إلى عبارة.
قال صدقة المقابري: كان في نفسي على أحمد بن حنبل. قال: فرأيت في النوم كأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمشي في طريق، وهو آخذ بيد أحمد بن حنبل وهما يمشيان على تؤدة ورفق، وأنا خلفهما أجهد نفسي أن ألحق بهما فما أقدر. فلما استيقظت ذهب ما كان في نفسي، ثم رأيت بعد كأني في الموسم وكأن الناس مجتمعون فنادى منادٍ: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فنادى منادٍ:
يؤمكم أحمد بن حنبل، فإذا أحمد بن حنبل فصلى بهم، وكنت إذا سئلت عن شيء قلت: عليكم بالإمام، يعني: أحمد بن حنبل.
قال أحمد بن نصر: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منامي فقلت له: يا رسول الله، بمن تأمرنا أن نقتدي من أمتك في عصرنا، ونركن إلى قوله ونعتقد مذهبه؟ فقال لي: عليكم بمحمد بن إدريس فإنه مني، وإن الله قد رضي عنه وعن جميع أصحابه ومن يصحبه ويعتقد مذهبه إلى يوم القيامة. قلت له: وبمن؟ قال: بأحمد بن حنبل، فنعم الفقيه الورع الزاهد.
قال أحمد بن محمد الكندي: رأيت أحمد بن حنبل في المنام. قال: فقلت: يا أبا عبد الله، ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي، ثم قال: يا أحمد، ضربت في!! قال: نعم يا رب. قال: يا أحمد، هذا وجهي فانظر إليه، فقد أبحتك النظر إليه.

احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد ابو عبد الله الشيباني

Details of احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد ابو عبد الله الشيباني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145049&book=5545#219993
أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبد الله الشيباني.
إمام السنة والصابر في المحنة رضي الله عنه حدث عن هشيم وإسماعيل بن علية وسفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وإبراهيم بن سعد وأبي عاصم النبيل ووكيع وأبي معاوية محمد بن خازم في خلق كثير يطول ذكرهم بمكة واليمن والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام روى عنه جماعة من أشياخه وأقرانه والأئمة منهم علي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي وأبو مسعود أحمد بن الفرات وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو داود السجستاني وصالح بن محمد جزرة وإبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمد بن عبد الله المطين وموسى بن هارون الحمال وأحمد بن أبي خثيمة في خلق كثير.
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر الحافظ قال أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الزاغوني أبو بكر قال انبأ أبو طاهر عبد الملك بن أحمد السيوري أنبأ أبو القاسم عبد العزيز بن علي الحافظ قال أنبأ أبو الحسن علي ابن عبد العزيز البردعي قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال وجدت في بعض كتب أبي نسبة أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن
أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن الحمل بن البنت بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السلام.
وبالإسناد ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال ثنا صالح بن أحمد يعني ابن حنبل قال سمعت أبي يقول ولدت سنة أربع وستين ومائة في أولها في ربيع الأول قال صالح وجيء به حملا من مرو وتوفي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة فوليته أمه قال صالح سمعت أبي يقول طلبت العلم وأنا ابن ست عشرة سنة خرجت إلى الكوفة سنة مات هشيم سنة ثلاث وثمانين وهي أول سنة سافرت فيها وقدم عيسى بن يونس الكوفة بعدي بأيام ولم يحج بعدها وخرجت إلى البصرة سنة ست وثمانين وخرجت إلى سفيان بن عيينة سنة سبع وثمانين وقدمناها وقد مات فضيل بن عياض وهي أول سنة حججت وخرجنا في سنة ثمان وتسعين إلى عبد الرزاق حججت خمس حجج ثلاثة راجلا أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهما فأول من رحلت إليه هشيم بن بشير سنة تسع وسبعين وكان ابن المبارك قدم في هذه السنة وهي آخر قدمه قدمها وذهبت إلى مجلسه فقالوا قد خرج إلى طرسوس وتوفي سنة إحدى وثمانين وقال صالح سمعت أبي يقول كتبت عن إبراهيم بن سعد في ألواح فقال لي تكتب وصليت خلفه غير مرة فكان يسلم واحدة.
أخبرنا الحسين بن أبي نصر بن أبي حنيفة المعروف بابن الفارض الحريمي قال أنبأ أبو القاسم بن الحصين ثنا الحسن بن علي بن المذهب حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله قال قال أبي سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة تسع وسبعين في أول سنة طلبت الحديث مجلسا ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس رضي الله عنه.
أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي وإدريس بن محمد بأصبهان قالا أنبأ أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني قال ثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم قال أنبا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب قال ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان الحبراني قال سمعت علي بن المديني يقول أحمد بن حنبل أبو عبد الله اليوم حجة الله على خلقه.
أخبرنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني بدمشق قال أنبأ أبو الحسين علي بن أحمد بن قبيس قال ثنا أحمد بن علي الخطيب بدمشق قال سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق قال سمعت القاضي أبا بكر بن كامل يقول سمعت أبا العباس ابن الشاه يعني أحمد بن محمد يقول سمعت حجاج بن الشاعر يقول ما رأت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل.
أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد قال أنبأ محمد بن عبد الباقي بن محمد النصري وأبو منصور القزاز منفردين قالا أنبأ أبو الغنائم محمد بن علي بن علي بن الدجاجي أنبأ أبو نصر أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن الشاه قال سمعت أحمد بن سعيد بن معدان يقول سمعت شعيب بن الحسن يقول سمعت أبا شعيب يقول سمعت علي بن المديني يقول قال لي سيدي أحمد بن حنبل لا تحدث إلا من كتاب.
أخبرنا محمد بن علي بن القبيطي الثقة الأمين قال أنبأ أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن الآبنوسي قال أنبأ إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أنبأ حمزة بن يوسف السهمي قال ثنا عبد الله بن عدي قال ثنا عبد الله بن العباس الطيالسي قال سمعت هلال بن العلاء يقول من الله على هذه الأمة بأربعة ولولاهم لهلك الناس من الله عليهم بالشافعي حتى بين المجمل من المفسر والخاص من العام والناسخ من المنسوخ ولولاه لهلك الناس ومن الله عليهم بأحمد بن حنبل حتى صبر في المحنة والضرب فنظر غيره إليه فصبر ولم يقولوا القرآن مخلوق ولولاه لهلك الناس ومن الله عليهم بيحيى بن معين حتى بين الضعفاء من الثقات ولولاه لهلك الناس ومن الله عليهم بأبي عبيد حتى فسر غريب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولولاه لهلك الناس.
وبالإسناد ثنا ابن عدي ثنا زكريا بن يحيى البستي قال ثنا يوسف بن عبد الله الخوارزمي قال ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول خرجت من العراق فما خلفت بالعراق رجلا أفضل ولا أعلم ولا أتقى من أحمد بن حنبل.
وبالإسناد قال ثنا ابن عدي قال ثنا محمد بن يوسف الفربري وزكريا
الساجي قالا سمعنا عبد الله بن أحمد بن شبويه يقول سمعت قتيبة يقول لولا أحمد بن حنبل لأدخلوا في الدين زاد الفربري قلت لقتيبة تضم أحمد بن حنبل إلى التابعين قال إلى كبار التابعين.
وبالإسناد ثنا عبد الله بن عدي قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا أحمد بن حنبل إمام الدنيا.
وبالإسناد ثنا عبد الله بن عدي قال ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر الرازي عن عباس قال سمعت يحيى بن معين بالبصرة وذكر أحمد بن حنبل فقال يحيى أراد الناس منا أن نكون مثل أحمد بن حنبل والله لا نقوى على أحمد ولا على طريق أحمد.
أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن سعد الله بن حمدي قال أنبأ محمد بن ناصر الحافظ قال أنبأ أبو علي الحسن بن أحمد بن البناء إجازة قال ثنا هلال بن محمد الحفار قال ثنا ابن السماك يعني أبا عمرو عثمان بن أحمد قال ثنا حنبل بن إسحاق قال جمعنا أحمد بن حنبل أنا وصالح وعبد الله وقرأ علينا المسند وما سمعه منه غيرنا وقال لنا هذا كتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه فان وجدتموه فيه وإلا فليس بحجة.
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر الحافظ قال أنبأ محمد بن ناصر الحافظ قال أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قال حدثني أبي قال حدثني أبو محمد القاسم بن الحسن بسر من رأى قال سمعت أبا بكر ابن أبي حامد الفقيه صاحب بيت المال يقول سمعت عبد الله بن أحمد يقول قلت لأبي لم كرهت وضع الكتب وقد عملت المسند قال عملت هذا الكتاب إماما إذا اختلف الناس في سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع إليه.
قال وحدثني أيضا القاسم بن الحسن قال سمعت أبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول خرج أبي المسند من سبعمائة ألف حديث.
أخبرنا عبد العزيز بن محمود قال أنبأ عبد الله بن أحمد بن محمد بن هبة الله بن النرسي قال أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قال ثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال قال حدثني عبد الواحد بن علي القاضي قال أنبأ أحمد بن سلمان أبو بكر النجاد قال أنبأ أحمد بن محمد بن صدقة أبو بكر قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني يقول سمعت أبا عبيد يقول جالست يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأبا يوسف ومحمد بن الحسن ونظراءهم في المسائل فما هبت أحدا هيبتي أحمد بن حنبل قال أبو عبيدة دخلت على أبي عبد الله يوما فسألني رجل عن مسألة فما أجبته من هيبته.
أخبرنا أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة القبيطي قراءة عليه قال أنبأ أبو المعالي صالح بن شافع الجيلي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة قال أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن العتيقي قال أنبأ أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه قال ثنا أبو الحسين الدعلجي قال ثنا علي بن إبراهيم بن أحمد بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم قال حدثني أبو بكر محمد بن عباس قال سمعت الوركاني جار أحمد بن حنبل يقول أسلم يوم مات أحمد بن حنبل رحمه الله عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس قال وسمعت الوركاني يقول يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس المسلمين واليهود والنصارى والمجوس.
وبالإسناد أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي قال ثنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه قال ثنا أبو الحسين الدعلجي قال أنبأ علي بن إبراهيم بن أحمد بن شعيب قال أنبأ عبد الرحمن ابن أبي حاتم قال سمعت أبا زراعة يقول بلغني أن المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف الناس عليه حيث صلى على أحمد بن حنبل رحمه الله فبلغ مقام الفي ألف وخمسمائة ألف رجل.
أخبرنا عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني بدمشق قال أنبأ علي بن
أحمد بن قبيس قال أنبأ الخطيب بدمشق وأخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد قال أنبأ أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون قال أنبأ الخطيب ببغداد قال أنبأ أبو نعيم الحافظ قال ثنا أبو علي عيسى بن محمد الجريجي قال ثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فصرت إليه فلما دخلت عليه قال فيم تنظر فقلت في النحو والعربية فأنشدني أبو عبد الله أحمد بن حنبل:
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ما مضى ... ولا أن ما تخفي عليه يغيب
لهونا على الأيام حتى تتابعت ... ذنوب على آثارهن ذنوب
فيا ليت أن الله يغفر ما مضى ... ويأذن في توباتنا فنتوب
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن السيبي البغدادي نزيل دنيسر فيما قرأت عليه بدنيسر في الرحلة الثانية قال أنبأ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي قال أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الضراب قال أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن جعفر الحريري قال أنبأ أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه قال أنبأ أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى الخاقاني قال حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول ولدت في شهر ربيع الأول من سنة أربع وستين ومائة ومات في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وأربعين ومائتين وله سبع وسبعون سنة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحرستاني القاضي قراءة عليه بدمشق قلت له أخبركم أبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس قال ثنا أبو بكر الخطيب قال أنبأ البرقاني قال ثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال سمعت أبا بكر بن شبه يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول فاتني مالك فأخلف الله عز وجل علي سفيان بن عيينة وفاتني حماد بن زيد فأخلف الله علي إسماعيل ابن علية.
وبالإسناد ثنا الخطيب قال أنبأ محمد بن أحمد بن رزق قال ثنا سلامة ابن سليمان الباجدائي قال محمد بن أبي شيخ قال ثنا علي بن الحسين
التميمي ثنا بندار قال قلت لعبد الرحمن بن مهدي صف لي الثوري قال فوصفه لي فسألت أن يرينه في منامي فلما أن مات عبد الرحمن رأيته في منامي في الصورة التي وصفها لي عبد الرحمن بن مهدي فقلت له ما فعل الله عز وجل بك فقال غفر لي قال فإذا في كمه شيء فقلت أيش في كمك فقال أعلم أنه قدم علينا بروح أحمد بن حنبل فأمر الله عز وجل حبريل عليه السلام أن ينثر عليها الدر والزبرجد وهذا نصيبي منه قال الخطيب يشبه أن يكون هذا المنام رآه بندار عند موت أحمد بن حنبل رحمه الله عليه.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي وعمر بن محمد بن طبرزد قالا أنبأ أبو القاسم بن الحصين أنبأ أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان قال أنبأ إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الله مستملي محمد بن إسحاق بن خزيمة قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت محمد بن سحنون البردعي نزيل عسقلان يقول سمعت أبا عمير ابن النحاس عيسى بن محمد بن عيسى وذكر عنده أحمد بن حنبل فقال رحمه الله عن الدنيا ما كان أصبره وبالماضيين ما كان أشبهه وبالصالحين ما كان ألحقه عرضت له الدنيا فأباها والبدع فنفاها.

احمد بن صالح ابو جعفر المصري

Details of احمد بن صالح ابو جعفر المصري (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Ibn al-Jawzī , Al-Khaṭīb al-Baghdādī , Ibn ʿAdī al-Jurjānī , and 2 more
▲ (2) ▼
Ibn ʿAdī al-Jurjānī (d. 976 CE) - al-Kāmil fī ḍuʿafāʾ al-rijāl ابن عدي الجرجاني - الكامل في ضعفاء الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=110153&book=5545#0a00d3
أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري.
سمعت مُحَمد بن سعد السعدي يقول: سَمعتُ أبا عَبد الرحمن النسائي أحمد بن شُعَيب يقول: سَمعتُ معاوية بن صالح يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن أحمد بن صالح فقال: رَأيتُهُ كذَّابًا يخطر في جامع مصر.
وكان النسائي هذا سيء الرأي فيه، وينكر عليه أحاديث منها، عنِ ابْنِ وَهب، عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بِذَلِكَ.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهم الناس، يعني ليس بذلك في الجلالة.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن عَبد الرحمن بن المغيرة، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد اللَّه بن نُمَير يقول: سَمعتُ أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، يريد أحمد بن صالح.
سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بمصر يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الدمشقي عَبد الرحمن بن عَمْرو يقول: قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل: من خلفت بمصر؟ قلت: أحمد بن صالح، فسر بذكره، وذكر خيرا ودعا له الله.
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ مُحَمد بْنَ عَبد الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَمعتُ أبا بكر بن زنجويه يقول: قدمت مصر فاتيت أحمد بن صالح فسألني: من أين أنت؟ قلت: من بغداد، قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلت: أنا من أصحابه قال: تكتب لي موضع منزلك فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل، فكتب له، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنى عشرة إلى عفان، فسأل عني فلقيني قال: الموعد الذي بيني وبينك، فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له فقلت: أحمد بن صالح بالباب فقال: ابن الطبري؟ قلتُ: نَعَم، فأذن له، فقام إليه ورحب به وقربه وقال له: بلغني عنك أنك جمعت حديث الزُّهْريّ، فتعال حتى نذكر ما روى الزُّهْريّ عن أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذاكران، ولاَ يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما، ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: تعال حتى نذكر ما روى الزُّهْريّ عن أولاد أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذكران، ولاَ يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: عِنْدَكَ عنِ الزُّهْريّ، عَنْ مُحَمد بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنَّ لِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنْتَ الأُسْتَاذُ، وَتَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا؟ فَجَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَبْتَسِمُ وَيَقُولُ: رَوَاهُ عنِ الزُّهْريّ رَجُلٌ مَقْبُولٌ، أَوْ صَالِحٌ: عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: مَنْ رَوَاهُ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ؟ فَقَالَ: حدثناه رجلان ثقتان: إسماعيل بن عُلَيَّةَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلا أَمْلَيْتَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ أَحْمَدُ: مِنَ الْكِتَابِ، فَقَامَ فَدَخَلَ وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَأَمْلاهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَوْ لَمْ أَسْتَفِدْ بِالْعِرَاقِ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ كَثِيرًا، ثُمَّ وَدَّعَهُ وَخَرَجَ.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا موسى بن سهل قال: قدم أحمد بن صالح الرملة فسألوه أن يحدثهم ويجلس للناس فأبى وامتنع عن ذلك، فكلموا ابن أبي السري العسقلاني فكلمه، فجلس للناس، فحدثنا حينئذ بألوف من حفظه.
قال موسى: وسألته منذ ثلاثين سنة عن تفسير حديث أم الطفيل، فقال: نصدق بهذه الأحاديث على وجوهها ، ولاَ نسأل عن تأويلها، ثم سألته الآن عن مثل ذلك، فقال لي: هذه أخت تلك، وبينهما نحو من ثلاثين سنة، أو نحو هذا.
سمعت مُحَمد بن موسى الحضرمي يعرف بأخي أبي عجينة بمصر يقول: سَمعتُ بعض مشايخنا يَقُولُ: قَالَ أَحْمَد بْن صالح: صنف ابن وهب مِئَة ألف وعشرين ألف حديث، فعند بعض الناس منها الكل، يعني حرملة، وعند بعض الناس النصف، يعني نفسه.
قال لنا مُحَمد بن موسى: وحديث ابن وهب كله عند حرملة إلا حديثين: حديث ينفرد به عنِ ابن وهب أبو الطاهر بن السرح، وحديث يرويه عنِ ابن وهب الغرباء.
قال الشيخ: فأما حديث أبي الطاهر، فَحَدَّثَنَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَهْدِيٍّ، وَمُحمد بْنُ رَيَّانَ بْنِ حَبِيبٍ، وأَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُمْ إِلَى تَمَامِ ثَمَانِيَةٍ، قَالُوا: حَدَّثَنا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنا ابْنُ وَهب، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَن أَبِي يُونُس، وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٌ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّكُمْ سَيِّدٌ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ بَيْتِهَا.
أما الحديث الذي يحدث به عنِ ابن وهب الغرباء، فَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ الصُّوفيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ وُهَيْبٍ الْغَزِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ الرملي (ح) وحدثنا أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيب، حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد (ح) وحدثنا
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ (ح) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد الْمُجِيبِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمد الْفَزَارِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ وَهب، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَن أَبِي الْهَيْثَمِ، عَن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ حَلِيمَ إِلا ذُو عَثْرَةٍ، ولاَ حَكِيمَ إِلا ذُو تَجْرِبَةٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَرَوَاهُ يَحْيى بْنُ يَحْيى، عنِ ابْنِ وَهْبٍ، ولاَ أَعْلَمُ رَوَاهُ عنِ ابْنِ وَهْبٍ مِنَ الْغُرَبَاءِ غَيْرُ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ، وَسَابِعُهُمْ يَحْيى بْنُ يَحْيى، وَلَمْ يَرْوِهِ عنِ ابْنِ وَهْبٍ مِصْرِيٌّ.
وقول أحمد بن صالح في هذه الحكاية: فعند بعض الناس منها الكل وعند بعض الناس منها النصف، كان قد سمع في كتب حرملة، فمنعه حرملة ولم يدفع إليه السماع إلا نصفها، فكان أحمد بن صالح بعد كل من بدأ بحرملة إذا وافى مصر لم يحدثه أحمد.
سمعت القاسم بن عَبد اللَّه بن مهدي يقول: كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار فيركبه إلى صلاة الجمعة، وكنت جالسا عند حرملة في الجامع فجاز
أحمد بن صالح على باب الجامع، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم فقال حرملة: انظر إلى هذا بالأمس يحمل دواتي، يعني المحبرة، واليوم يمر بي فلا يسلم، قال القاسم بن مهدي: ولم يحدثني أحمد بن صالح لأني كنت جالسا عند حرملة.
سمعت عَبد اللَّه بن مُحَمد بن سلم المقدسي يقول: قدمت مصر فبدأت بحرملة، فكتبت عنه كتاب عَمْرو بن الحارث ويونس بن يزيد والفوائد، ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح فلم يحدثني، فحملت كتاب يُونُس بن يزيد الذي كتبته عن حرملة، فخرقته بين يديه لأرضيه، وليتني لم أخرقه، فلم يرض ولم يحدثني.
سمعت عصمة بن بجماك يقول: سَمعتُ صالح بن جزرة يقول: حضرت مجلس أحمد بن صالح فقال أحمد: حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي، فقلت: أما المبتدع فلست، وأما الماجن فأنا هو. وذاك أنه قيل له: إن صالح الماجن قد حضر مجلسك.
قال الشيخ: وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وبخاصة حديث الحجاز، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عنه البُخارِيّ مع شدة استقصائه، وَمُحمد بن يَحْيى، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته، وحدث عنه مَنْ حدث مِنْ الثقات واعتمدوه حفظا وإتقانا، وكلام ابن مَعِين فيه تحامل، وأما سوء رأي النسائي؛ فسمعت مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني، يعني النسائي يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه.
وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه، فالقول فيه ما قاله أحمد، لا ما قاله غيره فيه، وحديث الدين النصيحة الذي أنكره النسائي عليه، فقد رواه عنِ ابن وهب يُونُس بن عَبد الأعلى، وقد رواه عن مالك مُحَمد بن خالد بن عثمة وغيره.
وسمعت عبدان يقول: لم يكن في أصحاب بن وهب أحفظ ولاَ أتقن من يُونُس بن عَبد الأعلى، وإِنَّما وضع منه اتصاله بالقاضي الذي كان عندهم، فقلت أنا لعبدان: إبراهيم بن أبي الليث؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: وكان إبراهيم بن أبي الليث من أصحاب ابن أبي داود. حدثناه عن يُونُس عَبد الأعلى مُحَمد بن أحمد بن حماد، عنِ ابن وهب كما رواه أحمد بن صالح.
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن مالك أَيضًا مُحَمد بن خالد بن عثمة، ومعن بن عيسى، وأحمد بن مخشي الأنماطي عن مالك.
حدثناه أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا أبو عثمان أحمد بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عثمة (ح) وحدثني علي بن أحمد بن مَرَوَانَ، حَدَّثَنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنا معن عن مالك، حَدَّثَنا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن بشر بن معروف، حَدَّثَنا مُحَمد بن مخشي، حَدَّثَنا مالك كَرِوَايَةِ أحمد بن صالح، عنِ ابن وَهب، عن مالك.
قال الشيخ: وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْريّ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
حَدَّثْنَاهُ عَلَى الرَّازِيِّ، حَدَّثَنا عَبَّاسُ الزَّيْنَبِيُّ، حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الثَّوْريّ.
قال الشيخ: فحديث قد رواه عنِ ابن وهب يُونُس، وتابع أحمد عليه ورواه معن، وابن عثمة، وابن مخشي عن مالك، ثم روي عن الثَّوْريّ كروايتهم فلا يؤثر قول النسائي فيه، ولاَ إنكاره عليه يساوي شيئا.
وأحمد بن صالح من أَجَلَّهُ الناس، وذاك أني رأيت جمع أبى موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزُّهْريّ، يقول: كتب إلي أحمد بن صالح، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ.
ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم، لكنت أُجِلُّ أحمد بن صالح أن أذكره.
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=110153&book=5545#a8e70d
أَحْمد بن صَالح أَبُو جَعْفَر الْمصْرِيّ يرْوى عَن بن عُيَيْنَة وعنبسة بن خَالِد وَابْن وهب روى عَنهُ عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أَبوهُ من بخارا وَكَانَ أَحْمد هَذَا فِي الحَدِيث وَحفظه وَمَعْرِفَة التَّارِيخ وَأَسْبَاب الْمُحدثين عِنْد أهل مصر كأحمد بن حَنْبَل عِنْد أَصْحَابنَا بالعراق وَلكنه كَانَ صلفا تياها لَا يكَاد يعرف أقدار من يخْتَلف إِلَيْهِ فَكَانَ يحْسد على ذَلِك وَالَّذِي روى مُعَاوِيَة بن صَالح الْأَشْعَرِيّ عَن يحيى بن معِين أَن أَحْمد
بن صَالح كَذَّاب فَإِن ذَاك أَحْمد بن صَالح الشمومي شيخ كَانَ بِمَكَّة يضع الحَدِيث سَأَلَ مُعَاوِيَة بن صَالح يحيى بن معِين عَنهُ فَأَما هَذَا فَإِنَّهُ مُقَارن يحيى بن معِين فِي الْحِفْظ والإتقان كَانَ أحفظ بِحَدِيث المصريين والحجازيين من يحيى بن معِين وَكَانَ بَينه وَبَين مُحَمَّد بن يحيى النَّيْسَابُورِي مُعَارضَة لصلفه عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ دخل عَلَيْهِ مُسلما فَلم يحدثه فَوَقع بَينهمَا مَا يَقع بَين النَّاس وَإِن من صحت عَدَالَته وَكثر رعايته بالسنن وَالْأَخْبَار والتفقه فِيهَا لما يجرى أَن لَا تخرج لصلف يكون فِي تيه وجد مِنْهُ وَمن الَّذِي يتعرى عَن مَوضِع عقب من النَّاس أَو من لَا يدْخل فِي جملَة من لَا يلزق فِيهِ الْعَيْب بعد الْعَيْب وَأما مَا حكى عَنهُ فِي قصَّة حور الْعين فَإِن ذَلِك كذب وزور وبهتان وإفك عَلَيْهِ وَذَاكَ أَنه لم يكن يتعاطى الْكَلَام وَلَا يَخُوض فِيهِ والمحسود أبدا يقْدَح فِيهِ لِأَن الْحَاسِد لَا غَرَض لَهُ إِلَّا تتبع مثالب الْمَحْسُود فَإِن لم يجد ألزق مثله بِهِ
▲ (1) ▼
Al-Khaṭīb al-Baghdādī (d. 1071 CE) - Tārīkh Baghdād الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=110153&book=5545#757c2e
أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري :
طبرى الأصل. سمع عَبْد اللَّه بْن وهب، وعنبسة بْن خَالِد، وَعَبْد اللَّهِ بْن نافع، وإسماعيل بْن أَبِي أويس. وَكَانَ أحد حفاظ الأثر، عالما بعلل الحديث، بصيرا باختلافه. وورد بغداد قديما وجالس بها الحفاظ، وجرى بينه وبين أَبِي عَبْد الله أحمد ابن حنبل مذاكرات، وَكَانَ أَبُو عَبْد اللَّه يذكره ويثني عَلَيْهِ، وقيل إن كل واحد منهما كتب عَنْ صاحبه فِي المذاكرة حديثا، ثم رجع أَحْمَد إِلَى مصر فأقام بها. وانتشر عند أهلها علمه، وَحَدَّثَ عَنْهُ الأئمة، منهم مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذهلي، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البخاري، ويعقوب بْن سُفْيَان الفسوي، وَأَبُو زرعة الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو إِسْمَاعِيل الترمذي، وَأَبُو دَاوُد السجستاني، وابنه أَبُو بَكْر، وصالح جزرة. ومن الشيوخ المتقدمين مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نمير، ومحمّد بْن غيلان، وغيرهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد شاده المؤدّب- بأصبهان- وأخته
أُمُّ سَلَمَةَ أَسْمَاءُ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن جعفر بن حبّان- إملاء- حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرازي حدّثنا محمّد بن غيلان حدّثنا أحمد ابن صالح المقرئ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَتْ فَاطِمَةُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوَّجْتَنِي مِنْ رَجُلٍ فَقِيرٍ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَبُوكِ، وَالآخَرُ زَوْجُكِ»
. هَذَا حديث غريب من رواية عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وغريب من حديث معمر بْن راشد عَنِ ابن أَبِي نجيح، تفرد بروايته عَنْهُ عَبْد الرزاق وقد رواه عَنْ عَبْد الرزاق غير واحد.
أَخْبَرَنَا محمّد بن الحسين الأزرق حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن زياد القطّان حدّثنا الحسن بن العبّاس الرازي حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ- أَبُو الصَّلْتِ- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابن عباس. أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوَّجْتَنِي مِنْ رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ! قَالَ: «أَمَا تَرْضِينَ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ أهل الأرض رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَبُوكِ، وَالآخَرُ بَعْلُكِ»
. وأَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِدِ أخبرنا على بن عمر الحافظ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن زَيْد الهشيمى حدّثنا عبد الرّزّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوَّجْتَنِي مِنْ عَائِلٍ لا مَالَ لَهُ: فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ اطَّلَعَ على أَهْلِ الأَرْضِ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ، فَجَعَلَ أَحَدَهُمَا أَبَاكِ، وَالآخَرَ بَعْلَكِ»
. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَبِي جعفر القطيعي أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عدي بْن زحر البصري- في كتابه إلينا- حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري.
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُد يَقُولُ: كتب أَحْمَد بْن صالح عَنْ سَلامَة بْن روح- وَكَانَ لا يحدث عنه- وكتب عن أبي زبالة خمسين ألف حديث- وَكَانَ لا يحدث عَنْهُ- وَحَدَّثَ أَحْمَد بْن صالح ولم يبلغ الأربعين، وكتب عباس العنبري عَنْ رجل عَنْهُ.
كتب إِلَيَّ عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُثْمَان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم،
ثم أخبرنا أبو بكر البرقاني- قراءة- أخبرنا محمّد بن عثمان القاضي حَدَّثَنَا أَبُو الميمون عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله البجلي- بدمشق- حَدَّثَنَا أَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمَن بْن عمرو البصريّ. قَالَ: سألني أَحْمَد بْن حنبل- قديما- من بمصر؟ قلت: بها أَحْمَد بْن صالح، فسر بذكره ودعا لَهُ.
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أخبرنا أحمد بن محمّد بن الخليل أخبرنا أبو أحمد بْن عدي قَالَ: سمعتُ عَبْد الله بْن محمد بن عَبْد الْعَزِيزِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْر بْن زنجويه يقول: قدمت مصر وأتيت أَحْمَد بْن صالح، فسألني من أين أنت؟
قلت: من بغداد. قال: منزلك من منزل أَحْمَد بْن حنبل؟ قلت. أنا من أصحابه. قَالَ:
تكتب لي موضع منزلك فإنى أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أَحْمَد بْن حنبل: فكتبت لَهُ فوافى أَحْمَد بْن صالح سنة اثنتي عشرة إِلَى عفان فسأل عني، فلقيني. فَقَالَ: الموعد الَّذِي بيني وبينك؟ فذهبت بِهِ إِلَى أَحْمَد بْن حنبل واستأذنت لَهُ فقلت: أَحْمَد بْن صالح بالباب، فأذن لَهُ، فقام إليه ورحب بِهِ وقربه وَقَالَ لَهُ: بلغني إنك جمعت حديث الزهري، فتعال نذاكر ما روى الزهري عَنْ أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما عن الآخر حتى فرغا، قَالَ: وما رأيت أحسن من مذاكرتهما.
ثم قَالَ أَحْمَد بْن حنبل لأحمد بن صالح: تعالى حتى نذاكر ما روى الزهري عَنْ أولاد أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذاكران أحدهما على الآخر إِلَى أن
قَالَ أَحْمَد ابن حنبل لأحمد بْن صالح. عند الزُّهْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين»
. فَقَالَ أَحْمَد بْن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ وتذكر مثل هَذَا؟ فجعل أَحْمَد بْن حنبل يبتسم ويَقُولُ: رواه عَنِ الزهري رجل مقبول، أو صالح- عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق- فَقَالَ: من رواه عَنْ عَبْد الرَّحْمَن؟ فقال: حدّثناه رجلان تقيان- إسماعيل بن علية، وبشر بن الفضل- فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل:
سألتك بالله إلا أمليته عَلِيّ، فَقَالَ أَحْمَد من الكتاب، فقام ودخل وأخرج الكتاب
وأملى عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحْمَد بْن صالح لأحمد بْن حنبل: لو لم أستفد بالعراق إلا هَذَا الحديث كَانَ كثيرا. ثم ودعه وخرج.
كتب إِلَى عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُثْمَان الدمشقي يذكر أن أَبَا الميمون البجلي أخبرهم.
ثم حدّثني البرقاني أخبرنا محمّد بن عثمان القاضي حدّثنا أبو الميمون حدّثنا أبو زرعة حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن صالح. قَالَ: حدثت أَحْمَد بْن حنبل بحديث زَيْد بْن ثابت فِي بيع الثمار فأعجبه واستزادنى مثله: ومن أين مثله؟! قُلْتُ: وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي
أنبأناه الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عبد الواحد الهاشمي بالبصرة حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عمرو اللؤلؤي حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث حدّثنا أحمد بن صالح حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الزِّنَادِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قبل أن يبدو صلاحه وما ذكر فَقَالَ:
كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبِيرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهَا، فَإِذَا جَذَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهُمْ قَالَ الْمُبْتَاعُ قَدْ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ وَأَصَابَهُ قُشَامٌ، وَأَصَابَهُ مِرَاضٌ: عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا.
فَلَمَّا كَثُرَتْ خُصُومَتُهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا: «فَإمَّا لا فَلا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُو صَلاحُهُ» لكثرة خصومتهم
. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ محمّد بن إبراهيم الشناني بنيسابور أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو على الحسن بن عبد الله المعتز بأصبهان- واللفظ له- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمن بن سهل بن مخلد العزال- إملاء- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ. قَالا: حدّثنا أحمد بن صالح حدّثنا ابن وهب أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ ميمون أن وداعة الحميدي حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ بِجَنْبِ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ أبي موسى الغافقي وعقبة بن عامر فقص فقال: إن صاحبكم عاقل، أَوْ هَالِكَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يَشْتَهُونَ الْحَدِيثَ عَنِّي فَمَنْ عَقِلَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا، أَوْ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ» لا نَدْرِي أَيَّتُهُمَا قَالَ؟
. قال أبو عبد الله العزال: وَمَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ رَوَى عَنْهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي الكنود، ووداعة
الحميدي كَانَ قَاضِيًا لأَهْلِ مِصُرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ أَبُو جَعْفَرٍ طَبَرِيُّ الأَصْلِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، كَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ، وَاعِيًا رَاسًّا فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالشَّافِعِيِّ، وَلَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ بِالآثَارِ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ المعبر حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمن العزال حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن شاكر الشافعي الغافقي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن المغيرة علان المصري، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نعيم الْفَضْل بْن دكين يَقُولُ: ما قدم عَلَيْنَا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هَذَا الفتى- يَعْنِي أَحْمَد بْن صالح.
وَقَالَ عَلِيّ بْن الجنيد: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمير يقول: حدّثنا أحمد بن صالح- وإذا جاوزت الفرات فليس أحد مثله.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الغزال: حدث بمصر وبدمشق، وبأنطاكية. وبلغني أن أَحْمَد بْن حنبل سمع منه حديث وداعة الحميدي فقال له: يا أبا جعفر حديث آخر مثل هذا.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي قَالَ قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قَالَ حَدَّثَنِي عبد اللَّه بْنُ إِبْرَاهِيم بْن قتيبة قَالَ سَمِعْتُ ابْن نمير- وذكر أَحْمَد بْن صالح- فَقَالَ: هو واحد الناس في علم الحجاز، والمعرب فيهم، وجعل يعظمه.
وَحَدَّثَنَا عَنْهُ بغير شيء. أَنْبَأَنَا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب [أخبرنا] الحسين بن أحمد القروي حَدَّثَنَا أَبُو الفضل يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن محمود الْفَقِيه قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَد بْن سلمة النَّيْسَابُورِيّ يحكى عَنْ مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن وارة. قال: أحمد ابن صالح بمصر، وأحمد بْن حنبل بِبَغْدَادَ، وابن نمير بالكوفة، والنفيلي بحران، هؤلاء أركان الدين.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَزَّارُ بهمذان- حدّثنا صالح ابن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق النهاوندي يَقُولُ سَمِعْتُ يَعْقُوب بْن سُفْيَان يَقُولُ: كتبت عن ألف شيخ، حجتي فيما بيتي وبين اللَّه رجلان. قلت لَهُ: يا أَبَا يوسف من حجتك؟ وقد كتبت عَنِ الأَنْصَارِيِّ، وحبان بْن هلال. والاجلة؟ قَالَ: حجتي أَحْمَد بن حنبل، وأحمد بن صالح المصري.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْن الْحَسَن بْن مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ أخبرنا محمّد بن نعيم أخبرني أبو صالح خلف محمّد بن إسماعيل قَالَ سَمِعْتُ صالح بْن مُحَمَّد بْن حَبِيب يَقُولُ: قَالَ أَحْمَد بْن صالح المصري: كَانَ عند ابن وهب مائة ألف حديث. كتبت عَنْهُ خمسين ألف حديث، ولم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ولا يحفظ غير أَحْمَد بْن صالح.
كَانَ يعقل الحديث ويحسن أن يأخذ. وَكَانَ رجلا جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو. ويتكلم فِي حديث الثوري وشعبة وأهل العراق. وَكَانَ قدم وكتب عَنْ عفان وهؤلاء. وَكَانَ يذاكر بحديث الزُّهْرِيّ ويحفظه.
وَقَالَ أَحْمَد: كتبت عَنِ ابن زبالة مائة ألف حديث. ثم تبين لي أنه كَانَ يضع الحديث فتركت حديثه. قلت: احتج سائر الأئمة بحديث أَحْمَد بْن صالح. سوى أَبِي عَبْد الرَّحْمَن النسائي. فإنه ترك الرواية عنه وكان يطلق لسانه فيه.
وأخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي. ويقال كَانَ آفة أَحْمَد بْن صالح الكبر وشراسة الخلق.
ونال النسائي منه جفاء فِي مجلسه. فذلك السبب الَّذِي أفسد الحال بينهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني- إن لم يكن قراءة فإجازة لأني شككت فِي سماعي هذه الحكاية منه- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن هارون بْن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني- يَعْنِي النسائي- يتكلم فِي أَحْمَد بْن صالح.
وحضرت مجلس أَحْمَد بْن صالح وطرده من مجلسه. فحمله ذلك على أن تكلم فيه.
أخبرنا البرقاني أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سيار قَالَ سَمِعْتُ بندارا يَقُولُ: كتبت إِلَى أَحْمَد بْن صالح خمسين ألف حديث- أي إجازة- وسألته أن يجيز لي أو يكتب إلي بحديث مخرمة بْن بكير فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إلي. قلت: وأرى هَذَا الحديث الذي قاله بندار فِي أَحْمَد بن صالح في تركه مكاتبته مع مسألته إياه ذلك، إنما حمله عَلَيْهِ سوء الخلق، ولقد بلغني إنه كَانَ لا يحدث إلا ذا لحية، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه، فلما حمل أَبُو دَاوُد السجستاني ابنه إليه ليسمع منه- وَكَانَ إذ ذاك أمرد- أنكر أَحْمَد بْن صالح عَلِيّ أَبِي دَاوُد إحضاره ابنه المجلس. فَقَالَ له أبو داود: وهو فإن كان أمرد أحفظ من أصحاب
اللحى، فامتحنه بما أردت، فسأله عَنْ أشياء أجابة ابْن أَبِي دَاوُد عَنْ جميعها، فحدثه حينئذ ولم يحدث أمرد غيره.
أَخْبَرَنَا حمزة بْن مُحَمَّد بْن طَاهِر الدَّقَّاق وأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد البزّار- قَالَ حمزة حَدَّثَنَا، وَقَالَ مُحَمَّد أَخْبَرَنَا- الوليد بن بكير الأندلسى حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ حَدَّثَنِي أَبِي. قَالَ: أَحْمَد بْن صالح يكنى أَبَا جعفر، مصري ثقة، صاحب سنة.
هَذَا لفظ مُحَمَّد، وأما حمزة. فَقَالَ: أَحْمَد بْن صالح مصري ثقة. ولم يزد على ذلك.
أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل القطان أخبرنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري. قَالَ: أَحْمَد بْن صالح أَبُو جعفر المصري ثقة صدوق، ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة، كَانَ أَحْمَد بْن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أَحْمَد بْن صالح، كَانَ يَحْيَى يَقُولُ: سلوا أحمد فإنه أثبت.
أخبرني الطناجيري حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَحْمَدَ الْوَاعِظ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن صاعد يَقُولُ.
وَأَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ قرأت على إِسْمَاعِيل بْن هشام الصرصري حدثكم مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الخالق العتكي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رِشْدِينَ. قَالَ: مات أَحْمَد بْن صالح سنة ثمان وأربعين ومائتين. زاد ابن رشدين لثلاث بقين من ذي القعدة.
حَدَّثَنِي أحمد بن محمّد العتيقى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَدَ بْن يونس ابن عبد الأعلى المصري حَدَّثَنَا أَبِي. قَالَ: كَانَ أَحْمَد بْن صالح يكنى أَبَا جعفر، كَانَ صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم، وولد أَحْمَد بْن صالح بمصر فِي سنة سبعين ومائة، وتوفي بمصر يوم الإثنين لثلاث خلون من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين، وَكَانَ حافظا للحديث.
ذكر أَبُو عَبْد الرَّحْمَن النسائي: أَحْمَد بْن صالح، فرماه وأساء الثناء عَلَيْهِ. وقَالَ:
حَدَّثَنَا معاوية بن صالح قَالَ سمعت يَحْيَى بْن معين يَقُولُ: أَحْمَد بْن صالح كذاب يتفلسف. قَالَ أَبِي: ولم يكن عندنا بحمد اللَّه كَمَا قَالَ، ولم يكن لَهُ آفة غير الكبر.
▲ (0) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=110153&book=5545#f0430a
أَحْمد بن صَالح أَبُو جَعْفَر الْمصْرِيّ سمع عبد الله بن وهب
رَوَى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الْأَضَاحِي وَغير مَوضِع رَوَى عَن مُحَمَّد غير مَنْسُوب وَهُوَ فِيمَا أَحْسبهُ ابْن يَحْيَى الذهلي عَنهُ فِي التَّوْحِيد مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 248 قَالَه البُخَارِيّ
▲ (0) ▼
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=110153&book=5545#d0e47f
أَحْمد بن صَالح أَبُو جَعْفَر الْمصْرِيّ
يروي عَن ابْن وهب
قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف وَقَالَ يحيى بن معِين
رَأَيْته كذابا
قَالَ المُصَنّف وَقد أثنى عَلَيْهِ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَبُو نعيم وَحدث عَنهُ البُخَارِيّ فَلَا يلْتَفت حِينَئِذٍ إِلَى التَّضْعِيف الْمُطلق

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space