«
Previous

أبو حسان الزيادي الحسن بن عثمان بن حماد

»
Next
Details of أبو حسان الزيادي الحسن بن عثمان بن حماد (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ الحَسَنُ بنُ عُثْمَانَ بنِ حَمَّادٍ
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، مُؤَرِّخُ العَصْرِ، قَاضِي بَغْدَادَ، الحَسَنُ بنُ عُثْمَانَ بنِ حَمَّادٍ البَغْدَادِيُّ، وَعُرِفَ: بِالزِّيَادِيِّ؛ لِكَوْنِ جَدِّه تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ كَانَتْ لِلأَمِيْرِ زِيَادِ بنِ أَبِيْهِ.
وُلِدَ القَاضِي أَبُو حَسَّانٍ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ سِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ بنَ جَعْفَرٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعْدٍ، وَهُشَيْمَ بنَ بَشِيْرٍ،
وَجَرِيْرَ بنَ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَشُعَيْبَ بنَ صَفْوَانَ، وَيَحْيَى بنَ أَبِي زَائِدَةَ، وَالوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُمَرَ الوَاقِدِيَّ، وَعِدَّةً.حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَإِسْحَاقُ الحَرْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الصُّوْفِيُّ الصَّغِيْرُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الطُّوْسِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَوَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيَّةِ فِي دَوْلَةِ المُتَوَكِّلِ، وَكَانَ رَئِيْساً، مُحْتَشِماً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ.
قَالَ سُلَيْمَانُ الطُّوْسِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانٍ يَقُوْلُ: أَنَا أَعمَلُ فِي التَّارِيْخِ مِنْ سِتِّيْنَ سَنَةً.
وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، فَقَالَ:
كَانَ مَعَ ابْنِ أَبِي دُوَادَ، وَكَانَ مِنْ خَاصَّتِه، وَلاَ أَعرِفُ رَأْيَه اليَوْمَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ الحَرْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ:
أَنَّهُ رَأَى رَبَّ العِزَّةِ فِي المَنَامِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ نُوراً عَظِيْماً لاَ أُحسِنُ أَصِفُهُ، وَرَأَيْتُ فِيْهِ رَجُلاً خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَأَنَّهُ يَشفَعُ إِلَى رَبِّهِ فِي رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ، وَسَمِعْتُ قَائِلاًَ يَقُوْلُ: أَلَمْ يَكفِكَ أَنِّي أُنْزِلُ عَلَيْكَ فِي سُوْرَةِ الرَّعْدِ: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُوْ مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِم} [الرَّعْدُ: 6] ؟ ثُمَّ انتَبَهتُ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَبُو حَسَّانٍ أَحَدَ العُلَمَاءِ الأَفَاضِلِ الثِّقَاتِ، وَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيَّةِ، وَكَانَ كَرِيْماً مِفْضَالاً.
قَالَ يُوْسُفُ بنُ البُهْلُوْلِ الأَزْرَقُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، قَالَ:
أَظَلَّ العِيْدُ رَجُلاً وَعِنْدَهُ مائَةُ دِيْنَارٍ لاَ يَملِكُ سِوَاهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَدِيْقٌ يَسْتَرعِي مِنْهُ نَفَقَةً، فَأَنْفَذَ إِلَيْهِ بِالمائَةِ دِيْنَارٍ، فَلَمْ يَنشَبْ أَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ رُقْعَةٌ مِنْ بَعْضِ إِخْوَانِه
يَذكُرُ أَنَّهُ أَيْضاً فِي هَذَا العِيْدِ فِي إِضَاقَةٍ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِالصُّرَّةِ بِعَيْنِهَا.قَالَ: فَبَقِيَ الأَوَّلُ لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الثَّالِثِ وَهُوَ صَدِيْقُه يَذْكُرُ حَالَه، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الصُّرَّةَ بِخَتْمِهَا.
قَالَ: فَعَرَفهَا، وَرَكِبَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ: خَبِّرْنِي، مَا شَأْنُ هَذِهِ الصُّرَّةِ؟
فَأَخْبَرَهُ الخَبَرَ، فَرَكِبَا مَعاً إِلَى الَّذِي أَرسَلَهَا، وَشَرَحُوا القِصَّةَ، ثُمَّ فَتَحُوهَا، وَاقتَسَمُوهَا.
قَالَ ابْنُ البُهْلُوْلِ: الثَّلاَثَةُ: يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ، وَآخَرُ نَسِيتُهُ.
إِسْنَادُهَا صَحِيْحٌ.
قِيْلَ: عَاشَ الزِّيَادِيُّ تِسْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، مَاتَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، وَابْنُ ذَكْوَانَ المُقْرِئُ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الحُلْوَانِيُّ، وَزَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى كَاتِبُ العُمَرِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ الطُّوْسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ رُمْحٍ التُّجِيْبِيُّ، وَيَحْيَى بنُ أَكْثَمَ القَاضِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بنُ خَلَفٍ.