96154. هند بن سعد بن حنيف بن سهل1 96155. هند بن سعد بن سهل بن حنيف2 96156. هند بن عمرو1 96157. هند بن عمرو الجملي2 96158. هند بن عمرو بن جندلة1 96159. هند بن هند بن ابي هالة296160. هند بن هند بن ابي هالة التميمي1 96161. هند بنت أبي أمية أم سلمة1 96162. هند بنت أبي سفيان1 96163. هند بنت أثاثة1 96164. هند بنت أسماء بن خارجة بن حصن الفزارية...1 96165. هند بنت أوس1 96166. هند بنت ابي امية2 96167. هند بنت ابي امية المخزومية1 96168. هند بنت ابي امية بن المغيرة2 96169. هند بنت ابي سفيان بن حرب1 96170. هند بنت ابي طالب2 96171. هند بنت اثاثة1 96172. هند بنت اثاثة بن عباد بن المطلب1 96173. هند بنت اسيد1 96174. هند بنت اسيد بن الحصين1 96175. هند بنت اسيد بن الحضير الانصاري1 96176. هند بنت البراء1 96177. هند بنت الحارث3 96178. هند بنت الحارث الفراسية2 96179. هند بنت الحارث الفراسية ويقال القرشية...1 96180. هند بنت الحصين1 96181. هند بنت المقوم بن عبد المطلب1 96182. هند بنت المنذر2 96183. هند بنت المهلب بن أبي صفرة1 96184. هند بنت الوليد1 96185. هند بنت اوس1 96186. هند بنت ربيعة1 96187. هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب...1 96188. هند بنت سعيد بن ابي سعيد الخدري1 96189. هند بنت سماك1 96190. هند بنت سماك بن عتيك1 96191. هند بنت سهل بن زيد1 96192. هند بنت عتبة2 96193. هند بنت عتبة بن ربيعة1 96194. هند بنت عتبة بن ربيعة بن امية1 96195. هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس2 96196. هند بنت عمرو3 96197. هند بنت عمرو بن حرام الانصارية1 96198. هند بنت عمرو بن حرام عمة جابر1 96199. هند بنت محمود2 96200. هند بنت معاوية بن أبي سفيان1 96201. هند بنت معقل1 96202. هند بنت منبه1 96203. هند بنت هبيرة1 96204. هند بنت يزيد1 96205. هند بنت يزيد بن البرصاء1 96206. هند بنت ابي امية بن المغيرة1 96207. هنى بن نويرة الضبي1 96208. هنى مولى عمر بن الخطاب1 96209. هنى مولى عمرو بن العاص1 96210. هني بن نويرة الضبي كوفي2 96211. هني بن نويرة الضبي1 96212. هني مولى عمر1 96213. هني مولى عمر بن الخطاب1 96214. هني مولى عمر بن الخطاب1 96215. هنيد بن القاسم بن عبد الرحمن2 96216. هنيد بن القاسم بن عبد الرحمن بن ماعز2 96217. هنيدة1 96218. هنيدة امرأة إبراهيم النخعي1 96219. هنيدة بن خالد1 96220. هنيدة بن خالد الخزاعي5 96221. هنيدة بن خالد الخزاعي النخعي1 96222. هنيدة بن مغفل الغفاري1 96223. هوبجة بن بجير1 96224. هوبر بن معاذ الحمصي1 96225. هود العصري العبدي1 96226. هود بن الاعمش1 96227. هود بن سليمان بن مهران الاعمش1 96228. هود بن شهاب بن عباد العبدي العصري1 96229. هود بن شهاب بن عباد العصري العبدي2 96230. هود بن عبد الله بن رباح1 96231. هود بن عبد الله بن سعد1 96232. هود بن عبد الله بن سعد البصري1 96233. هود بن عبد الله بن سعد العصري العبدي1 96234. هود بن عطاء2 96235. هود بن عطاء اليمامي1 96236. هود بن عطاء يمامي وقع إلى الشام1 96237. هوذة5 96238. هوذة الانصاري1 96239. هوذة بن اجمل1 96240. هوذة بن الحارث1 96241. هوذة بن الحارث بن عجرة1 96242. هوذة بن خالد الكناني1 96243. هوذة بن خليفة1 96244. هوذة بن خليفة ابو الاشهب البكراوي1 96245. هوذة بن خليفة بن عبد الله2 96246. هوذة بن خليفة بن عبد الله أبو الأشهب البكراوي...1 96247. هوذة بن خليفة بن عبد الله الثقفي1 96248. هوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابي بكرة ابو الاشهب ال...1 96249. هوذة بن خليفة بن عبيد الله1 96250. هوذة بن عرفطة1 96251. هوذة بن عرفطة الحميري2 96252. هوذة بن عمرو1 96253. هوذة بن قيس1 Prev. 100
«
Previous

هند بن هند بن ابي هالة

»
Next
هند بن هند بن أبي هالة
ب ع: هند بن هند بن أبي هالة وهو ابن المقدم أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ورويا فِي ترجمته حَديث السري بن يَحْيَى، عن مالك بن دينار، قَالَ:
(1680) حَدَّثَنِي السري بن يَحْيَى، عن مالك بن دينار، قَالَ: حَدَّثَنِي هند، عن خديجة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحكم أبي مروان، فجعل الحكم يغمز بالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويشير بإصبعه، فالتفت إليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " اللَّهُمَّ اجعل لَهُ وزغا "، قَالَ: فرجف مكانه، والوزغ: الارتعاش.
وهذا الحديث لَيْسَ لهند بن هند فِيهِ مدخل، وإنما هُوَ لأبيه قَالَ الزبير بن بكار: قتل هند بن هند بن أبي هالة مع مصعب بن الزبير يوم قتل المختار، وَذَلِكَ سنة سبع وستين.
وقال الزبير: وقيل: إن هند بن هند مات بالبصرة فِي الطاعون، فازدحم الناس عَلَى جنازته، وتركوا جنائزهم، وقالوا: ابن ربيب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو عمر بإسناده: عن مُحَمَّد بن الحجاج، عن رجل من بني تميم، قَالَ: رأيت هند بن هند بن أبي هالة بالبصرة، وعليه حلة خضراء من غير قميص، فمات فِي الطاعون، فخرجوا بين أربعة لشغل الناس بموتاهم، فصاحت امرأة: واهند ابن هنداه، وابن ربيب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فازدحم الناس عَلَى جنازته، وتركوا موتاهم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
هِنْدُ بْنُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَا: ثنا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِنْدُ بْنُ خَدِيجَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، فَجَعَلَ يَغْمِزُ فِي قَفَاهُ وَيُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا أَمَاتَكَ اللهُ، أَوْ لَا مُتَّ، إِلَّا بِالْوَزَغِ» قَالَ: فَمَا قَامَ حَتَّى ارْتَعَشَ. قَالَ: وَالْوَزَغُ: الِارْتِعَاشُ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ، يَقُولُ: فَخْمًا مُفَخَّمًا، الْفَخَامَةُ فِي الْوَجْهِ بَسَلِهِ وَامْتِلَائِهِ، مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَابَةِ، وَالْمَرْبُوعُ: الَّذِي بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ، وَالْمُشَذَّبُ: الْمُفْرِطُ فِي الطُّوَلِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ جَرِيرٌ:

[البحر الكامل]

أَلْوَى بِهَا شَذْبُ الْعُرُوقِ مُشَذَّبٌ ... فَكَأَنَّمَا وَكَنَتْ عَلَى طِرْبَالِ

وَقَوْلُهُ: رَجِلُ الشَّعْرِ، الرَّجِلُ الَّذِي لَيْسَ بِالسَّبْطِ الَّذِي لَا تَكَسُّرَ فِيهِ، وَالْقَطَطِ الشَّدِيدِ الْجُعُودَةِ، يَقُولُ: فَهُوَ جَعْدٌ بَيْنَ هَذَيْنِ، وَالْعَقِيصَةُ: الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ، وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: مَنْ لَبَّدَ، أَوْ عَقَصَ، أَوْ ضَفَّرَ، فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ، وَقَوْلُهُ: أَزَجُّ الْحَاجِبَيْنِ سَوَابِغُ: الزَّجَجُ فِي الْحَوَاجِبِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَقَوُّسٌ مَعَ طُولٍ فِي أَطْرَافِهَا، وَهُوَ السُّبُوغُ فِيهَا، وَقَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ:

[البحر الوافر]

إِذَا مَا الْغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا

وَقَوْلُهُ: فِي غَيْرِ قَرَنٍ، الْقَرَنُ: الْتِقَاءُ الْحَاجِبَيْنِ حَتَّى يَتَّصِلَا، يَقُولُ: فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَبْلَجُ، وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ أَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَحِبُّ هَذَا،، قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يَدَرُّهُ الْغَضَبُ، يَقُولُ: إِذَا غَضِبَ دُرَّ الْعَرَقُ الَّذِي بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وَدُرُورُهُ: غِلَظُهُ وَنُتُوؤُهُ وَامْتِلَاؤُهُ، وَقَوْلُهُ: أَقْنَى الْعِرْنِينِ، يَعْنِي الْأَنْفَ، وَالْقَنَى: أَنْ يَكُونَ فِيهِ دِقَّةٌ مَعَ ارْتِفَاعٍ فِي قَصَبَتِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ أَقْنَى، وَامْرَأَةٌ قَنْوَى، وَالْأَشَمُّ: أَنْ يَكُونَ الْأَنْفُ دَقِيقًا لَا قَنَى فِيهِ، وَقَوْلُهُ: كَثُّ اللِّحْيَةِ، وَالْكُثُوثَةُ: أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ، وَلَكِنْ فِيهَا كَثَافَةٌ مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلَا طُولٍ، وَقَوْلُهُ: ضَلِيعُ الْفَمِ، أَحْسِبُهُ يَعْنِي خُلَّةً فِي الشَّفَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ: أَشْنَبُ، وَالْأَشْنَبُ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ دِقَّةٌ وَتَحَدُّدٌ، يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ أَشْنَبُ، وَمِنْهُ امْرَأَةٌ شَنْبَاءُ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

[البحر البسيط]

لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لُعْسٌ ... وَفِي اللَّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ

وَالْمُفَلَّجُ: الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ تَفَرُّقٌ، وَالْمَسْرُبَةُ: الشَّعْرُ الَّذِي بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ، شَعْرٌ يُرَى كَالْخَطِّ، قَالَ الْأَعْشَى:

[البحر السريع]

الْآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِي ... وَعَضَضْتُ مِنْ نَابِي عَلَى جِذْمِ

وَقَوْلُهُ: جِيدُ دُمْيَةٍ، الْجِيدُ: الْعُنُقُ، وَالدُّمْيَةُ: الصُّورَةُ، وَقَوْلُهُ: ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ، اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَرَادِيسِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْعِظَامُ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ عَظِيمُ الْأَلْوَاحِ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْكَرَادِيسَ رُءُوسَ الْعِظَامِ، وَالْكَرَادِيسُ فِي غَيْرِ هَذَا: الْكَتَائِبُ وَالزِّنْدَانِ: الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي السَّاعِدَيْنِ الْمُتَّصِلَانِ بِالْكَفَّيْنِ، وَصَفَهُ بِطُولِ الذِّرَاعِ سَبِطُ الْقَصَبِ، كُلُّ عَظْمٍ ذِي مُخٍّ، مِثْلُ السَّاقَيْنِ، وَالذِّرَاعَيْنِ، وَالْعَضُدَيْنِ، وَسُبُوطُهُمَا امْتِدَادُهَا، يَصِفُهُ بِطُولِ الْعِظَامِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

[البحر الوافر]

جَوَاعِلُ فِي الْبُرَى قَصَبًا خِدَالًا

وَأَرَادَ بِالْبُرَى الْأُسْوِرَةَ وَالْخَلَاخِيلَ وَقَوْلُهُ: شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، يُرِيدُ أَنَّ فِيهِمَا بَعْضَ الْغِلَظِ، وَالْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ فِي بَاطِنِهَا مَا بَيْنَ صَدْرِهَا وَقَدَمِهَا وَعَقِبِهَا، وَهُوَ الَّذِي يَلْصَقُ بِالْأَرْضِ مِنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوَطْءِ، قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ امْرَأَةً بِإِبْطَائِهَا فِي الْمَشْيِ:

[البحر البسيط]

كَأَنَّ أَخْمُصَهَا بِالشَّوْكِ مُنْتَعِلُ

قَوْلُهُ: خَمْصَانُ، يَعْنِي: أَنَّ ذَاكَ الْمَوْضِعَ مِنْ قَدَمَيْهِ فِيهِ تَجَافٍ عَنِ الْأَرْضِ وَارْتِفَاعٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ خُمُوصَةِ الْبَطْنِ، وَهِيَ ضُمْرَةٌ، وَمِنْهُ يُقَالُ: رَجُلٌ خَمْصَانُ، وَامْرَأَةٌ خَمْصَانَةٌ، وَقَوْلُهُ: مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ، يَعْنِي أَنَّهُمَا مَلْسَاوَانِ، لَيْسَ فِي ظُهُورِهِمَا تَكَسُّرٌ، وَلِهَذَا قَالَ: يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا ثَبَاتَ لِلْمَاءِ عَلَيْهِمَا، وَقَوْلُهُ: إِذَا خَطَا تَكَفَّأَ، يَعْنِي: التَّمَايُلَ، أَخَذَهُ مِنْ تَكَفُّؤِ السُّفُنِ، وَقَوْلُهُ: ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ، يَعْنِي: وَاسِعَ الْخُطَا، وَقَوْلُهُ: كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ، أُرَاهُ يُرِيدُ أَنَّهُ مُقْبِلٌ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ، غَاضٌّ بَصَرَهُ لَا يَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ، كَذَلِكَ يَكُونُ الْمُنْحَطُّ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فَقَالَ: خَافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلُهُ: إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ دُونَ جَسَدِهِ، فَإِنَّ فِي هَذَا بَعْضَ الْخِفَّةِ وَالطَّيْشِ، وَقَوْلُهُ: دَمِثٌ، هُوَ اللِّينُ السَّهْلُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ: دَمِثٌ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبُولَ مَالَ إِلَى دَمْثٍ، وَقَوْلُهُ: أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، الْإِشَاحَةُ: الْجِدُّ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَذَرُ، وَقَوْلُهُ: وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ، وَالِافْتِرَارُ: أَنْ يُكَشِّرَ الْأَسْنَانَ ضَاحِكًا مِنْ غَيْرِ قَهْقَهَةٍ، وَحَبُّ الْغَمَامِ: الْبَرَدُ، شَبَّهُ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ بِهِ، قَالَ جَرِيرٌ:

تُجْرِي السِّوَاكَ عَلَى أَغَرَّ كَأَنَّهُ ... بَرَدٌ تَحَدَّرَ مِنْ مُتُونِ غَمَامِ

وَقَوْلُهُ: يَدْخُلُونَ رُوَّادًا، الرُّوَّادُ: الطَّالِبُونَ، وَاحِدُهُمْ رَائِدٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ، وَقَوْلُهُ: لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، يَعْنِي: عُدَّةً، قَدْ أَعَدَّ لَهُ، وَقَوْلُهُ: لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ، أَيْ لَا يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ مَوْضِعًا يُعْرَفُ، إِنَّمَا يَجْلِسُ حَيْثُ يُمْكِنُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ حَاجَتُهُ، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: يَجْلِسُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «نَهَى أَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرَ» ، وَقَوْلُهُ: لَا يُؤَبَّنُ فِيهِ الْحُرُمُ، يَقُولُ: لَا يُوصَفُ فِيهِ النِّسَاءُ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِّنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ فِي الْمَسْجِدِ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، فَأَقْبَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: فِي حَرَمِ اللهِ، وَعِنْدَ بَيْتِ اللهِ تَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِنْ لَمْ تَفْسُدْ نَفْسُكَ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِّنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ، أَوْ يُرْزَأُ فِيهِ الْأَمْوَالُ، وَقَوْلُهُ: لَا تَنْثَنِي فَلَتَاتُهُ، الْفَلَتَاتُ: السَّقَطَاتُ، لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا، يُقَالُ: نَثَوْتُ أَنْثُو، وَالِاسْمُ مِنْهُ: النَّثَاءُ، وَهَذِهِ الْهَاءُ فِي فَلَتَاتِهِ رَاجِعَةٌ عَلَى الْمَجْلِسِ، أَلَا تَرَى أَنَّ صَدْرَ الْكَلَامِ أَنَّهُ مَسْأَلَةٌ عَنْ مَجْلِسِهِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَتَاتٌ يَحْتَاجُ أَحَدٌ أَنْ يَحْكِيَ بِهَا فَلَتَاتِهُ، يُرِيدُ فَلَتَاتِ الْمَجْلِسِ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ