Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
66957. عروة بن الزبير بن العوام القرشي2 66958. عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد2 66959. عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أبو عبد الله المدني...1 66960. عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد ابو عبد الله القرشي المدني...1 66961. عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن اسد بن عبد العزي ابو عبد الل...166962. عروة بن العشبة الكلبي1 66963. عروة بن المغيرة1 66964. عروة بن المغيرة بن شعبة5 66965. عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي4 66966. عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي الكوفي...2 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن اسد بن عبد العزي ابو عبد الله المدني

»
Next
Details of عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن اسد بن عبد العزي ابو عبد الله المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Abū l-Walīd al-Bājī

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد

Details of عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Manjuwayh and Al-Kalābādhī
▲ (1) ▼
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=120541&book=5526#1aeb00
عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام بن خويلد بن أَسد بن عبد العزى الْقرشِي الْأَسدي كنيته أَبُو عبد الله وَأمه أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق من أهل الْمَدِينَة من أفاضل أَهلهَا وعقلائهم
قَالَ عَمْرو بن عَليّ مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وَقَالَ الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة لَا تقل كسفت الشَّمْس وَلَكِن قل خسفت
روى عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ فِي الْإِيمَان وَأبي مراوح اللَّيْثِيّ وَحَكِيم ابْن خزام فِي الإهانة وَالزَّكَاة وعبد الله بن زَمعَة فِي ذكر النَّار وَأبي هُرَيْرَة فِي مَوَاضِع وَآخر الْكتاب وَعَائِشَة وضمران فِي الْوضُوء وَعمرَة وَزَيْنَب بنت أبي سَلمَة وَأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَعَمْرو بن أبي سَلمَة فِي الصَّلَاة وَبشير بن أبي مَسْعُود وعبد الله بن عَمْرو فِي الْعلم وعبد الرحمن بن عبد القاري والمسور بن مخرمَة فِي الصَّلَاة وعبد الله بن عمر فِي الصَّلَاة وَالْحج وَالْجهَاد وَعَاصِم بن عمر فِي الصَّوْم وَأُسَامَة بن زيد فِي الْحَج والفتن وعبد الله بن الزبير فِي الْحَج وَالنِّكَاح والفضائل وَفَاطِمَة بنت قيس فِي الطَّلَاق وَسَعِيد بن زيد بن عَمْرو فِي الْبيُوع والنعمان بن بشير فِي الْهِبَة وَابْن عَبَّاس وَأبي حميد السَّاعِدِيّ فِي الْجِهَاد وَأَسْمَاء بنت أبي بكر فِي الْأَدَب وعبد الله بن جَعْفَر فِي الْفَضَائِل وَهِشَام بن حَكِيم انتدب النَّاس قَالَ فِي الْحَج ثمَّ حج أَبُو بكر فَكَانَ أول شَيْء بداية الطّواف بِالْبَيْتِ ثمَّ لم يكبر غَيره ثمَّ عمر مثل ذَلِك ثمَّ حج عُثْمَان فرأيته أول شَيْء بَدَأَ بِهِ الطّواف بِالْبَيْتِ ثمَّ لم يكبر غَيره ثمَّ مُعَاوِيَة وعبد الله بن عمر ثمَّ حججْت مَعَ ابْن الزبير بن الْعَوام ذكر فعله ثمَّ
رَأَيْت الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار يَفْعَلُونَ ذَلِك وَقد رَأَيْت أُمِّي وخالتي وأخبرتني أُمِّي أَنَّهَا اقبلت هِيَ وَأُخْتهَا وَالزُّبَيْر
روى عَنهُ ابْنه هِشَام وَالزهْرِيّ وَمُحَمّد بن عبد الرحمن بن نَوْفَل أَبُو الْأسود ومسافع بن عبد الله فِي الْوضُوء وعراك بن مَالك وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرحمن فِي الْوضُوء وَسَعِيد بن خَالِد بن عَمْرو بن عُثْمَان والبهي عبد الله وَأَبُو حَفْص عبد الله وهلال بن أبي حميد فِي الصَّلَاة والزهد وَصَالح بن كيسَان وعبد الله بن عُرْوَة وَتَمِيم بن سَلمَة وَمُحَمّد بن جَعْفَر وَعمر بن عبد العزيز فِي الصَّوْم وَعمر بن عبد الله بن عُرْوَة فِي الْحَج وَعُثْمَان بن عُرْوَة وَعَطَاء بن ابي رَبَاح وَيزِيد بن رُومَان وعبد الله بن نيار الْأَسْلَمِيّ وَأَبُو الزِّنَاد وَيزِيد بن قسيط وَيحيى بن عُرْوَة وَعَمْرو بن دِينَار قَوْله وَسعد بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر وعبد الله بن أبي بكر وَيزِيد بن خصيفَة
▲ (0) ▼
Al-Kalābādhī (d. 990-5 CE) - al-Hidāya wa-l-irshād (rijāl Ṣaḥīḥ al-Bukhārī) الكلاباذي - الهداية المعروف برجال صحيح البخاري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=120541&book=5526#109428
عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام بن خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى أَبُو عبد الله الْقرشِي الْأَسدي الْمَدِينِيّ سمع أَبَاهُ الزبير وأخاه عبد الله بن الزبير وَأمه أَسمَاء وخالته عَائِشَة بِنْتي أبي بكر الصّديق وَابْن عمر وَعبد الله بن عَمْرو
وَعبد الله بن زَمعَة وَأَبا حميد وَأَبا هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَأَبا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَعمر بن أبي سَلمَة وَزَيْنَب بنت أبي سَلمَة وَأمّهَا أم سَلمَة رَوَى عَنهُ بنوه هِشَام وَعُثْمَان وَيَحْيَى وَعبد الله وَابْن ابْنه عمر بن عبد الله بن عُرْوَة وَالزهْرِيّ وَصَالح بن كيسَان وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَأَبُو الْأسود مُحَمَّد وعراك بن مَالك وَأَبُو بكر بن حَفْص فِي بَدْء الْوَحْي وَغير مَوضِع قَالَ البُخَارِيّ قَالَ الْفَروِي مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين أَو سنة مائَة أَو إِحْدَى وَمِائَة وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد كَاتب الْوَاقِدِيّ وَعَمْرو بن عَلّي مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وَقَالَ الذهلي قَالَ يَحْيَى بن بكير مَاتَ سنة أَربع أَو خمس وَتِسْعين وَقَالَ ابْن نمير مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين قَالَ الْغلابِي عَن يَحْيَى بن معِين استصغر عُرْوَة يَوْم الْجمل

عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أبو عبد الله المدني

Details of عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أبو عبد الله المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=71339&book=5526#bbfbc2
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، أبو عبد اللَّه المدني
قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: نا سفيان، عن عمرو قال: قال عروة: ائتوني فتلقوا مني. قال سفيان: بمكة.
"تاريخ بن أبي خيثمة" (2113).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا سفيان، عن الزهري، قال: وكان عروة يستأنف الناس على حديث.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2114).

وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل ومؤمل بن إهاب قالا: نا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، قال: سمعت الزهري يقول: إن كنت لآتي باب عروة فأجلس ثم انصرف ولا أدخل، ولو أشاء أن أدخل لدخلت؛ إعظامًا له.
هذا لفظ أحمد بن حنبل.
"تاريخ ابن أبي خيثمة" (2125).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: سمعت الزهري يقول: أدركت من قريش أربعة بحور: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (149).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: سعت الزهري يقول: إن كنت لآتي باب عروة، فأجلس ثم انصرف ولا أدخل، ولو أشاء أن أدخل لدخلت. يعني: إعظامًا له.
"العلل" رواية عبد اللَّه (157).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قال هشام بن عروة: قال أبي: لقد تركتها قبل أن تموت بكذا وكذا، قال سفيان: لقد تركتها قبل أن تموت بسنتين ما أسألها عن شيء، يعني: عائشة.
قال أبي: سأل يحيى بن آدم سفيان عن هذا الحديث.
"العلل" رواية عبد اللَّه (191)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن بحر قال: حدثنا عيسى ابن يونس قال: حدثنا الأعمش قال: قدم علينا عبد اللَّه بن ذكوان أبو الزناد، فسألناه عن فقهاء أهل المدينة، فقال: كان بها أربعة: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وعبد الملك بن مروان.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2837).

وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: عروة بن الزبير أبو عبد اللَّه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4631).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري في حديثه، عن عروة قال: ثم كانت وقعة أحد في شوال على رأس ستة أشهر من وقعة بني النضير.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5818).

وقال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده: مات أبو بكر بن عبد الرحمن، وعلي بن حسين، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير سنة أربع وتسعين، وكانت تسمي: سنة الفقهاء.
"العلل" رواية عبد اللَّه (6016).

قال سلمة: حدثنا أحمد قال: حدثنا حماد بن أسامة قال: أنبأ هشام، عن أبيه قال: رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من الطريق زمن الجمل، استصغرنا.
"المعرفة والتاريخ" 1/ 233

عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد ابو عبد الله القرشي المدني

Details of عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد ابو عبد الله القرشي المدني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=96132&book=5526#3fe16f
عروة بن الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشى رأى اباه ورأى حكيم بن حزام وسمع من ابى حميد الساعدي وابن عباس وابى هريرة والمغيرة بن شعبة وعائشة روى عنه الزهري ويزيد بن رومان وهشام وعثمان ويحيى ومحمد وعبد الله بنو عروة بن الزبير وابن عبد الله بن عروة سمعت ابى
يقول ذلك، نا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني نا سعيد بن عفير حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن شهاب قال كان عروة بن الزبير بحرا لا يكدره الدلاء، حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا هارون بن سعيد الأيلي قال أخبرني خالد بن نزار عن سفيان يعني ابن عيينة قال كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن، نا عبد الرحمن نا أبو سعيد الأشج نا حفص نا الاعمش نا أبو الزناد قال كان فقهاء اهل المدينة اربعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان.

عروة بن الزبير بن العوام

Details of عروة بن الزبير بن العوام (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155579&book=5526#cb7459
عُرْوَةُ ابْنُ حَوَارِيِّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ عَمَّتِهِ صَفِيَّةَ: الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ بنِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ، الإِمَامُ، عَالِمُ المَدِيْنَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، الأَسَدِيُّ، المَدَنِيُّ، الفَقِيْهُ، أَحَدُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ؛ لِصِغَرِهِ.
وَعَنْ: أُمِّهِ؛ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ.
وَعَنْ: خَالَتِهِ؛ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ، وَلاَزَمَهَا، وَتَفَقَّهَ بِهَا.
وَعَنْ: سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ، وَعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَسُفْيَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، وَجَابِرٍ، وَالحَسَنِ، وَالحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ، وَأَبِي حُمَيْدٍ، وَأَبِي
هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيِّ، وَالمُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ، وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَعَمْرِو بنِ العَاصِ، وَابْنِهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَأُمِّ هَانِئ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَيْسِ بنِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، وَحَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.وَعَنْهُ: بَنُوْهُ؛ يَحْيَى، وَعُثْمَانُ، وَهِشَامٌ، وَمُحَمَّدٌ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَصَفْوَانُ بنُ سُلَيْمٍ، وَبَكْرُ بنُ سَوَادَةَ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ، وَأَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ يَتِيْمُ عُرْوَةَ - وَصَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، وَحَفِيْدُهُ؛ عُمَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُرْوَةَ، وَابْنُ أَخِيْهِ؛ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ خَلِيْفَةُ : وُلِدَ عُرْوَةُ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ.
فَهَذَا قَوْلٌ قَوِيٌّ.
وَقِيْلَ: مَوْلِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
قَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ: وُلِدَ لَسِتِّ سِنِيْنَ خَلَتْ مِنْ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ.
وَقَالَ مَرَّةً : وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ، وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا رَوَاهُ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: أَذْكُرُ أَنَّ أَبِي الزُّبَيْرَ كَانَ يُنَقِّزُنِي، وَيَقُوْلُ:
مُبَارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيْقِ ... أَبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيْقِ
أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيْقِي...
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الضَّحَّاكِ، قَالَ:
قَالَ عُرْوَةُ: وَقَفْتُ وَأَنَا غُلاَمٌ أَنْظُرُ إِلَى الَّذِيْنَ قَدْ حَصَرُوا عُثْمَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَقَدْ مَشَى
أَحَدُهُمْ عَلَى الخَشَبَةِ لِيَدْخُلَ إِلَى عُثْمَانَ، فَلَقِيَهُ عَلَيْهَا أَخِي عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً، طَاحَ قَتِيْلاً عَلَى البَلاَطِ.فَقُلْتُ لِصِبْيَانٍ مَعِي: قَتَلَهُ أَخِي.
فَوَثَبَ عَلَيَّ الَّذِيْنَ حَصَرُوا عُثْمَانَ، فَكَشَفُوْنِي، فَوَجَدُوْنِي لَمْ أُنْبِتْ، فَخَلَّوْنِي.
هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ.
أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
رُدِدْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الجَمَلِ، اسْتُصْغِرْنَا.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: كَانَ عُمُرُهُ يَوْمَئِذٍ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَكُلُّ هَذَا مُطَابِقٌ؛ لأَنَّهُ وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بنُ صَالِحِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّهُ قَدِمَ البَصْرَةَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْهَا، فَيُقَالُ أَنْشَدَهُ:
أَمُتُّ بِأَرْحَامٍ إِلَيْكَ قَرِيْبَةٍ ... وَلاَ قُرْبَ بِالأَرْحَامِ مَا لَمْ تُقَرِّبِ
فَقَالَ لِعُرْوَةَ: مَنْ قَالَ هَذَا؟
قَالَ: أَبُو أَحْمَدَ بنُ جَحْشٍ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَهَلْ تَدْرِي مَا قَالَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: قَالَ لَهُ: (صَدَقْتَ) .
ثُمَّ قَالَ لِي: مَا أَقْدَمَكَ البَصْرَةَ؟
قُلْتُ: اشْتَدَّتِ الحَالُ، وَأَبَى عَبْدُ اللهِ أَنْ يَقْسِمَ سَبْعَ حِجَجٍ، وَتَأَلَّى حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَ الزُّبَيْرِ.
قَالَ: فَأَجَازَنِي، وَأَعْطَانِي، ثُمَّ لَحِقَ عُرْوَةُ بِمِصْرَ، فَأَقَامَ بِهَا بَعْدُ.
ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كُنْتُ أَتَعَلَّقُ بِشَعْرٍ فِي ظَهْرِ أَبِي.وَيُرْوَى عَنِ: الزُهْرِيِّ، عَنْ قَبِيْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ:
كُنَّا فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ وَإِلَى آخِرِهَا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ بِالمَسْجِدِ بِاللَّيْلِ، أَنَا، وَمُصْعَبٌ وَعُرْوَةُ ابْنَا الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ المِسْوَرُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، وَكُنَّا نَتَفَرَّقُ بِالنَّهَارِ، فَكُنْتُ أَنَا أُجَالِسُ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، وَهُوَ مُتَرَئِّسٌ بِالمَدِيْنَةِ فِي القَضَاءِ وَالفَتْوَى وَالقِرَاءةِ وَالفَرَائِضِ فِي عَهْدِ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، ثُمَّ كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نُجَالِسُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَكَانَ عُرْوَةُ يَغْلِبُنَا بِدُخُوْلِهِ عَلَى عَائِشَةَ.
قَالَ هِشَامٌ: عَنْ أَبِيْهِ: مَا مَاتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى تَرَكْتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ.
مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ لَنَا وَنَحْنُ شَبَابٌ: مَا لَكُم لاَ تَعَلَّمُوْنَ، إِنْ تَكُوْنُوا صِغَارَ قَوْمٍ يُوْشِكُ أَنْ تَكُوْنُوا كِبَارَ قَوْمٍ، وَمَا خَيْرُ الشَّيْخِ أَنْ يَكُوْنَ شَيْخاً وَهُوَ جَاهِلٌ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي قَبْلَ مَوْتِ عَائِشَةَ بِأَرْبَعِ حِجَجٍ وَأَنَا أَقُوْلُ، لَوْ مَاتَتِ اليَوْمَ مَا نَدِمْتُ عَلَى حَدِيْثٍ عِنْدَهَا إِلاَّ وَقَدْ وَعَيْتُهُ، وَلَقَدْ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنِ الصَّحَابِيِّ الحَدِيْثُ، فَآتِيْهِ، فَأَجِدُهُ قَدْ قَالَ، فَأَجْلِسُ عَلَى بَابِهِ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ عَنْهُ.
عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ اللاَّحِقِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:قَالَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: مَا أَجِدُ أَعْلَمَ مِنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، وَمَا أَعْلَمُهُ يَعْلَمُ شَيْئاً أَجْهَلُهُ.
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فُقَهَاءُ المَدِيْنَةِ أَرْبَعَةٌ: سَعِيْدٌ، وَعُرْوَةُ، وَقَبِيْصَةُ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ.
ابْنُ المَدِيْنِيِّ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُرْوَةَ بَحْراً لاَ تُكَدِّرُهُ الدِّلاَءُ.
يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ: عَنْ هِشَامٍ، قَالَ:
وَاللهِ مَا تَعَلَّمْنَا جُزْءاً مِنْ أَلْفَيْ جُزْءٍ أَوْ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي.
الأَصْمَعِيُّ: عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ صُعَيْرٍ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الفِقْهِ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِهَذَا.
وَأَشَارَ إِلَى ابْنِ المُسَيِّبِ، فَجَالَسْتُهُ سَبْعَ سِنِيْنَ، لاَ أَرَى أَنَّ عَالِماً غَيْرَهُ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى عُرْوَةَ، فَفَجَّرْتُ بِهِ ثَبَجَ بَحْرٍ.
ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
دَخَلْتُ مَعَ أَبِي المَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ أَبِي: انْظُرْ مَنْ هَذَا؟
فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عُرْوَةُ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَتَعَجَّبْتُ.
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، لاَ تَعْجَبْ، لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُوْنَهُ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيْثِهِ.
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:كَانَ يُقَالُ: أَزْهَدُ النَّاسِ فِي عَالِمٍ أَهْلُهُ.
مَعْمَرٌ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّهُ أَحْرَقَ كُتُباً لَهُ، فِيْهَا فِقْهٌ، ثُمَّ قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ فَدَيْتُهَا بِأَهْلِي وَمَالِي.
ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَرْوَى لِلشِّعْرِ مِنْ عُرْوَةَ، فَقِيْلَ لَهُ: مَا أَرْوَاكَ لِلشِّعْرِ!
فَقَالَ: مَا رِوَايَتِي مَا فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ، مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهَا شَيْءٌ، إِلاَّ أَنْشَدَتْ فِيْهِ شِعْراً.
ضَمْرَةُ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ:
كَانَ عُرْوَةُ يَقْرَأُ رُبُعَ القُرْآنِ كُلَّ يَوْمٍ فِي المُصْحَفِ نَظَراً، وَيَقُوْمُ بِهِ اللَّيْلَ، فَمَا تَرَكَهُ إِلاَّ لَيْلَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، وَكَانَ وَقَعَ فِيْهَا الآكِلَةُ، فَنُشِرَتْ، وَكَانَ إِذَا كَانَ أَيَّامَ الرُّطَبِ يَثْلِمُ حَائِطَهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِلنَّاسِ فِيْهِ، فَيَدْخُلُوْنَ يَأْكُلُوْنَ وَيَحْمِلُوْنَ.
الزُّبَيْرُ فِي (النَّسَبِ) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ المَلِكِ الهُدَيْرِيُّ، عَنِ المُغِيْرَةِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ اللهِ المَخْزُوْمِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، قَالَ:
العِلْمُ لِوَاحِدٍ مِنْ ثَلاَثَةٍ: لِذِي حَسَبٍ يُزَيِّنُهُ بِهِ، أَوْ ذِي دِيْنٍ يَسُوْسُ بِهِ دِيْنَهُ، أَوْ مُخْتَبِطٍ سُلْطَاناً يُتْحِفُهُ بِعِلْمِهِ، وَلاَ أَعْلَمُ أَحَداً أَشْرَطَ لِهَذِهِ الخِلاَلِ مِنْ عُرْوَةَ، وَعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ: عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، قَالَ:لَمَّا اتَّخَذَ عُرْوَةُ قَصْرَهُ بِالعَقِيْقِ، قَالَ لَهُ النَّاسُ: جَفَوْتَ مَسْجِدَ رَسُوْلَ اللهِ!
قَالَ: رَأَيْتُ مَسَاجِدَهُم لاَهِيَةً، وَأَسْوَاقَهُم لاَغِيَةً، وَالفَاحِشَةَ فِي فِجَاجِهِم عَالِيَةً، فَكَانَ فِيْمَا هُنَالِكَ - عَمَّا هُم فِيْهِ - عَافِيَةً.
مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: عَنْ جَدِّهِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
بَعَثَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ مَقْدَمُهُ المَدِيْنَةَ، فَكَشَفَنِي، وَسَأَلَنِي، وَاسْتَنْشَدَنِي، ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَرْوِي قَوْلَ جَدَّتِكَ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ:
خَالَجْتُ آبَادَ الدُّهُوْرِ عَلَيْهِمُ ... وَأَسْمَاءُ لَمْ تَشْعُرْ بِذَلِكَ أَيِّمُ
فَلَو كَانَ زَبْرٌ مُشْرِكاً لَعَذَرْتُهُ ... وَلَكِنَّهُ - قَدْ يَزْعُمُ النَّاسُ - مُسْلِمُ
قُلْتُ: نَعَمْ، وَأَرْوِي قَوْلَهَا:
أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي عَمِّي رَسُوْلاً ... فَفِيْمَ الكَيْدُ فِيْنَا وَالإِمَارُ
وَسَائِلْ فِي جُمُوْعِ بَنِي عَلِيٍّ ... إِذَا كَثُرَ التَّنَاشُدُ وَالفَخَارُ
بِأَنَّا لاَ نُقِرُّ الضَّيْمَ فِيْنَا ... وَنَحْنُ لِمَنْ تَوَسَّمَنَا نُضَارُ
مَتَى نَقْرَعْ بِمَرْوَتِكُمْ نَسُؤْكُم ... وَتَظْعَنْ مِنْ أَمَاثِلِكُم دِيَارُ
وَيَظْعَنْ أَهْلُ مَكَّةَ وَهْيَ سَكْنٌ ... هُمُ الأَخْيَارُ إِنْ ذُكِرَ الخِيَارُ
مَجَازِيْلُ العَطَاءِ إِذَا وَهَبْنَا ... وَأَيْسَارُ إِذَا حُبَّ القَتَارُ
وَنَحْنُ الغَافِرُوْنَ إِذَا قَدَرْنَا ... وَفِيْنَا عِنْدَ عَدْوَتِنَا انْتِصَارُ
وَأَنَّا وَالسَّوَابِحُ يَوْمَ جَمْعٍ ... بِأَيْدِيْهَا وَقَدْ سَطَعَ الغُبَارُ
قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَتْ ذَلِكَ فِي قَتْلِ أَبِي أُزَيْهِرٍ، تُعَيِّرُ بِهِ أَبَا سُفْيَانَ بنَ حَرْبٍ،
وَكَانَ صِهْرُهُ قَتَلَهُ هِشَامُ بنُ الوَلِيْدِ ... ، وَذَكَرَ القِصَّةَ.فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: حَسْبُكَ يَا ابْنَ أَخِي، هَذِهِ بِتِلْكَ.
وَلِعُرْوَةَ فِي قَصْرِهِ بِالعَقِيْقِ:
بَنَيْنَاهُ فَأَحْسَنَّا بُنَاهُ ... بِحَمْدِ اللهِ فِي خَيْرِ العَقِيْقِ
تَرَاهُم يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهِ شَزْراً ... يَلُوْحُ لَهُم عَلَى وَضَحِ الطَّرِيْقِ
فَسَاءَ الكَاشِحِيْنَ وَكَانَ غَيْظاً ... لأَعْدَائِي وَسُرَّ بِهِ صَدِيْقِي
يَرَاهُ كُلُّ مُخْتَلِفٍ وَسَارٍ ... وَمُعْتَمِدٍ إِلَى البَيْتِ العتِيْقِ
وَقِيْلَ: لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهِ وَبِئَارِهِ، دَعَا جَمَاعَةً، فَطَعِمَ النَّاسُ، وَجَعَلُوا يُبَرِّكُوْنَ وَيَنْصَرِفُوْنَ.
الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ حَسَنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (يَكُوْنُ فِي آخِرِ أُمَّتِي مَسْخٌ وَخَسْفٌ وَقَذْفٌ، وَذَلِكَ عِنْدَ ظُهُوْرِ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوْطٍ) .
قَالَ عُرْوَةُ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ شَيْءٌ مِنْهُ، فَتَنَحَّيْتُ عَنْهَا، وَخَشِيْتُ أَنْ يَقَعَ وَأَنَا بِهَا، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لاَ يُصِيْبُ إِلاَّ أَهْلَ القَصَبَةِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ حَمْزَةَ مِثْلَهُ، بِمِثْلِ إِسْنَادِهِ.
وَبِئرُ عُرْوَةَ: مَشْهُوْرٌ بِالعَقِيْقِ، طَيِّبُ المَاءِ، وَفِيْهِ يَقُوْلُ الشَّاعِرُ:
لَوْ يَعْلَمُ الشَّيْخُ غُدُوِّي بِالسَّحَرْ ... قَصْداً إِلَى البِئْرِ الَّتِي كَانَ حَفَرْ
فِي فَتِيَةٍ مِثْلِ الدَّنَانِيْرِ غُرَرْ ... وَقَاهُمُ اللهُ النِّفَاقَ وَالضَّجَرْبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَزَيْدٍ وَعُمَرْ ... ثُمَّ الحَوَارِيِّ لَهُم جَدٌّ أَغَرّ
قَدْ شَمَخَ المَجْدُ هُنَاكَ وَازْمَخَرّ ... فَهُم عَلَيْهَا بِالعَشِيِّ وَالبُكَرْ
يَسْقُوْنَ مَنْ جَاءَ وَلاَ يُؤْذَى بَشَرْ ... لَزَادَ فِي الشُّكْرِ وَإِنْ كَانَ شَكَرْ
قَالَ الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنَا عَمِّي مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ قَدْ بَاعَ مَالَهُ بِالغَابَةِ، الَّذِي يُعْرَفُ بِالسِّقَايَةِ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ، ثُمَّ قَسَمَهَا فِي بَنِي أَسَدٍ وَتَيْمٍ، فَاشْتُرِيَ مُجَاحٌ لِعُرْوَةَ مِنْ ذَلِكَ بِأُلُوْفِ دَنَانِيْرَ.
الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بنِ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، قَالَ:
قَدِمَ عُرْوَةُ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيْرِ، فَجَاءَ قَوْمٌ، فَوَقَعُوا فِي عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ.
فَخَرَجَ عُرْوَةُ، وَقَالَ لِلآذِنِ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ أَخِي، فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَقَعُوا فِيْهِ، فَلاَ تَأْذَنُوا لِي عَلَيْكُم.
فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعَبْدِ المَلِكِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ المَلِكِ: حَدَّثُوْنِي بِمَا قُلْتَ، وَإِنَّ أَخَاكَ لَمْ نَقْتُلْهُ لِعَدَاوَةٍ، وَلَكِنَّهُ طَلَبَ أَمْراً وَطَلَبْنَاهُ، فَقَتَلْنَاهُ، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ مِنْ أَخْلاَقِهِمْ أَنْ لاَ يَقْتُلُوا رَجُلاً إِلاَّ شَتَمُوْهُ، فَإِذَا أَذِنَّا لأَحَدٍ قَبْلَكَ، فَقَدْ جَاءَ مَنْ يَشْتِمُهُ، فَانْصَرفَ.
ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ قَدِمَ عَلَى الوَلِيْدِ حِيْنَ شَئِفَتْ رِجْلُهُ، فَقِيْلَ: اقْطَعْهَا.
قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَقْطَعَ مِنِّي طَائِفاً.
فَارْتَفَعَتْ إِلَى الرُّكْبَةِ، فَقِيْلَ لَهُ: إِنَّهَا إِنْ وَقَعَتْ فِي رُكْبَتِكَ، قَتَلَتْكَ.
فَقَطَعَهَا، فَلَمْ يُقَبِّضْ وَجْهَهُ.
وَقِيْلَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا: نَسْقِيْكَ دَوَاءً لاَ تَجِدُ لَهَا أَلَماً؟
فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ هَذَا الحَائِطَ وَقَانِي أَذَاهَا.
مَعْمَرٌ: عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ:
وَقَعَتْ الآكِلَةُ فِي رِجْلِ عُرْوَةَ، فَصَعِدَتْ فِي
سَاقِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الوَلِيْدُ، فَحُمِلَ إِلَيْهِ، وَدَعَا الأَطِبَّاءَ.فَقَالُوا: لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ إِلاَّ القَطْعُ، فَقُطِعَتْ، فَمَا تَضَوَّرَ وَجْهُهُ.
عُمَرُ بنُ عَبْدِ الغَفَّارِ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ:
أَنَّ أَبَاهُ وَقَعَتْ فِي رِجْلِهِ الآكِلَةُ، فَقِيْلَ: أَلاَ نَدْعُوْا لَكَ طَبِيْباً؟
قَالَ: إِنَّ شِئْتُم.
فَقَالُوا: نَسْقِيْكَ شَرَاباً يَزُوْلُ فِيْهِ عَقْلُكَ.
فَقَالَ: امْضِ لِشَأْنِكَ، مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ خَلْقاً يَشْرَبُ مَا يُزِيْلُ عَقْلَهُ حَتَّى لاَ يَعْرِفَ بِهِ.
فَوُضِعَ المِنْشَارُ عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، فَمَا سَمِعْنَا لَهُ حِسّاً.
فَلَمَّا قَطَعَهَا، جَعَلَ يَقُوْلُ: لَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ، وَلَئِنْ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ، وَمَا تَرَكَ جُزْءهُ بِالقُرْآنِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
يَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ : حَدَّثَنَا عَامِرُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ:
أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ إِلَى الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي القُرَى، وَجَدَ فِي رِجْلِهِ شَيْئاً، فَظَهَرَتْ بِهِ قَرْحَةٌ، ثُمَّ تَرَقَّى بِهِ الوَجَعُ، وَقَدِمَ عَلَى الوَلِيْدِ وَهُوَ فِي مَحْمِلٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، اقْطَعْهَا.
قَالَ: دُوْنَكَ، فَدَعَا لَهُ الطَّبِيْبَ، وَقَالَ: اشْرَبْ المُرْقِدَ.
فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقَطَعَهَا مِنْ نِصْفِ السَّاقِ، فَمَا زَادَ أَنْ يَقُوْلَ: حَسِّ حَسِّ.
فَقَالَ الوَلِيْدُ: مَا رَأَيْتُ شَيْخاً قَطُّ أَصْبَرَ مِنْ هَذَا.
وَأُصِيْبَ عُرْوَةُ بِابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ، رَكَضَتْهُ بَغْلَةٌ فِي اصْطَبْلٍ، فَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ كَلِمَةً.
فَلَمَّا كَانَ بِوَادِي القُرَى، قَالَ: {لَقَدْ لَقِيْنَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً} [الكَهْفُ: 63] ، اللَّهُمَّ كَانَ لِي بَنُوْنَ سَبْعَةٌ، فَأَخَذْتَ وَاحِداً أَبْقَيْتَ لِي سِتَّةً، وَكَانَ لِي أَطْرَافٌ
أَرْبَعَةٌ، فَأَخَذْتَ طَرَفاً وَأَبْقَيْتَ ثَلاَثَةً، وَلَئِنْ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ، وَلَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ.وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُرْوَةَ، قَالَ:
نَظَرَ أَبِي إِلَى رِجْلِهِ فِي الطَّسْتِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي مَا مَشَيْتُ بِكِ إِلَى مَعْصِيَةٍ قَطُّ، وَأَنَا أَعْلَمُ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ:
أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَأَنَّهُ قَالَ: يَا بَنِيَّ سَلُوْنِي، فَلَقَدْ تُرِكْتُ حَتَّى كِدْتُ أَنْسَى، وَإِنِّي لأُسْأَلُ عَنِ الحَدِيْثِ، فَيُفْتَحُ لِي حَدِيْثُ يَوْمَيْنِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَ عُرْوَةُ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيْثِهِ.
أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ هِشَامٍ:
أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَجَعَلُوا يَقُوْلُوْنَ لَهُ: أَفْطِرْ، فَلَمْ يُفْطِرْ.
سُلَيْمَانُ بنُ مَعْبَدٍ: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
اجْتَمَعَ فِي الحِجْرِ مُصْعَبٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَعُرْوَةُ بَنُوْ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عُمَرَ، فَقَالُوا: تَمَنَّوْا.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَّا أَنَا، فَأَتَمَنَّى الخِلاَفَةَ.
وَقَالَ عُرْوَةُ: أَتَمَنَّى أَنْ يُؤْخَذَ عَنِّي العِلْمُ.
وَقَالَ مُصْعَبٌ: أَمَّا أَنَا، فَأَتَمَنَّى إِمْرَةَ العِرَاقِ، وَالجَمْعَ بَيْنَ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، وَسُكَيْنَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ.
وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: أَتَمَنَّى المَغْفِرَةَ.
فَنَالُوا مَا تَمَنَّوْا، وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ غُفِرَ لَهُ.
مَعْمَرٌ: عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ:كُنْتُ آتِي عُرْوَةَ، فَأَجِلِسُ بِبَابِهِ مَلِيّاً، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَدْخُلَ دَخَلْتُ، فَأَرْجِعُ وَمَا أَدْخُلُ إِعْظَاماً لَهُ.
وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ:
خَطَبْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِنْتَهُ سَوْدَةَ، وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ، فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ، فَلَمَّا دَخَلْتُ المَدِيْنَةَ بَعْدَهُ، مَضَيْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَكُنْتَ ذَكَرْتَ سَوْدَةَ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: إِنَّكَ ذَكَرْتَهَا وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ يَتَخَايَلُ اللهُ بَيْنَ أَعْيُنِنَا، أَفَلَكَ فِيْهَا حَاجَةٌ؟
قُلْتُ: أَحْرَصُ مَا كُنْتُ.
قَالَ: يَا غُلاَمُ، ادْعُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَنَافِعاً مَوْلَى عَبْدِ اللهِ.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَبَعْضَ آلِ الزُّبَيْرِ؟
قَالَ: لاَ.
قُلْتُ: فَمَوْلَى خُبَيْبٍ؟
قَالَ: ذَاكَ أَبْعَدُ.
ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: هَذَا عُرْوَةُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ عَلِمْتُمَا حَالَهُ، وَقَدْ خَطَبَ إِلَيَّ سَوْدَةَ، وَقَدْ زَوَّجْتُهُ إِيَّاهَا بِمَا جَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمَاتِ عَلَى المُسْلِمِيْنَ مِنْ إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوْفٍ، أَوْ تَسْرِيْحٍ بِإِحْسَانٍ، وَعَلَى أَنْ يَسْتَحِلَّهَا بِمَا يَسْتَحِلُّ بِهِ مِثْلَهَا، أَقَبِلْتَ يَا عُرْوَةُ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ.
قَالَ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: أَقَامَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِيْنَ، وَعُرْوَةُ مَعَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، خَرَجَ عُرْوَةُ إِلَى المَدِيْنَةِ بِالأَمْوَالِ، فَاسْتَدْعُوْهَا، وَسَارَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَبْلَ البَرِيْدِ بِالخَبَرِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى البَابِ، قَالَ لِلْبَوَّابٍ: قُلْ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بِالبَابِ.
فَقَالَ: مَنْ أَبُو عَبْدِ اللهِ؟
قَالَ: قُلْ لَهُ كَذَا.
فَدَخَلَ، فَقَالَ: هَا هُنَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، قَالَ كَيْتَ وَكَيْتَ.
فَقَالَ: ذَاكَ عُرْوَةُ، فَائْذَنْ لَهُ.
فَلَمَّا رَآهُ، زَالَ لَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ كَيْفَ أَبُو بَكْرٍ؟ -يَعْنِي: عَبْدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ-.
فَقَالَ: قُتِلَ -رَحِمَهُ اللهُ-.
فَنَزَلَ عَبْدُ المَلِكِ عَنِ السَّرِيْرِ، فَسَجَدَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الحَجَّاجُ: إِنَّ عُرْوَةَ قَدْ خَرَجَ،
وَالأَمْوَالُ عِنْدَهُ.قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ فِي ذَلِكَ.
فَقَالَ: مَا تَدَعُوْنَ الرَّجُلَ حَتَّى يَأْخُذَ سَيْفَهُ فَيَمُوْتَ كَرِيْماً!
فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، كَتَبَ إِلَى الحَجَّاجِ: أَنْ أَعْرِضْ عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : هُوَ الَّذِي حَفَرَ بِئْرَ عُرْوَةَ بِالمَدِيْنَةِ، وَمَا بِالمَدِيْنَةِ أَعْذَبُ مِنْ مَائِهَا.
جَرِيْرٌ: عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، قَالَ:
مَا سَمِعْتُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ يَذْكُرُ أَبِي بِسُوْءٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ، لَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنَ الفِتَنِ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: ثِقَةٌ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ بنُ إِسْحَاقَ: عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: مَا بَرَّ وَالِدَهُ مَنْ شَدَّ الطَّرَفَ إِلَيْهِ.
عَامِرُ بنُ صَالِحٍ: عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، قَالَ:
سَقَطَ أَخِي مُحَمَّدٌ - وَأُمُّهُ بِنْتُ الحَكَمِ بنِ أَبِي العَاصِ - مِنْ أَعْلَى سَطْحٍ فِي اصْطَبْلِ الوَلِيْدِ، فَضَرَبَتْهُ الدَّوَابُّ بِقَوَائِمِهَا، فَقَتَلَتْهُ.
فَأَتَى عُرْوَةَ رَجُلٌ يُعَزِّيْهِ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُعَزِّيْنِي بِرِجْلِي، فَقَدِ احْتَسَبْتُهَا.
قَالَ: بَلْ أُعَزِّيْكَ بِمُحَمَّدٍ ابْنِكَ.
قَالَ: وَمَا لَهُ؟
فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَخَذْتَ عُضْواً وَتَرَكْتَ أَعْضَاءً، وَأَخَذْتَ ابْناً وَتَرَكْتَ أَبْنَاءً. فَلَمَّا
قَدِمَ المَدِيْنَةَ، أَتَاهُ ابْنُ المُنْكَدِرِ، فَقَالَ: كَيْفَ كُنْتَ؟قَالَ: {لَقَدْ لَقِيْنَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً } [الكَهْفُ: 63] .
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ:
أَنَّ عِيْسَى بنَ طَلْحَةَ جَاءَ إِلَى عُرْوَةَ حِيْنَ قَدِمَ، فَقَالَ عُرْوَةُ لِبَعْضِ بَنِيْهِ: اكْشِفْ لِعَمِّكَ رِجْلِي.
فَفَعَلَ، فَقَالَ عِيْسَى: إِنَّا - وَاللهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ - مَا أَعْدَدْنَاكَ لِلصِّرَاعِ، وَلاَ لِلسِّبَاقِ، وَلَقَدْ أَبْقَى اللهُ مِنْكَ لَنَا مَا كُنَّا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ؛ رَأْيَكَ وَعِلْمَكَ.
فَقَالَ: مَا عَزَّانِي أَحَدٌ مِثْلَكَ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : كَانَ أَحْسَنَ مَنْ عَزَّاهُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، فَقَالَ:
وَاللهِ مَا بِكَ حَاجَةٌ إِلَى المَشْيِ، وَلاَ أَرَبٌ فِي السَّعْيِ، وَقَدْ تَقَدَّمَكَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِكَ، وَابْنٌ مِنْ أَبْنَائِكَ إِلَى الجَنَّةِ، وَالكُلُّ تَبَعٌ لِلبَعْضِ - إِنْ شَاءَ اللهُ - وَقَدْ أَبْقَى اللهُ لَنَا مِنْكَ مَا كُنَّا إِلَيْهِ فُقَرَاءَ مِنْ عِلْمِكَ وَرَأْيِكَ، وَاللهُ وَلِيُّ ثَوَابِكَ، وَالضَّمِيْنُ بِحِسَابِكَ.
قَالَ الزُّبَيْرُ: تُوُفِّيَ عُرْوَةُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَشَبَابٌ: مَاتَ عُرْوَةُ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ.
وَقَالَ الهَيْثَمُ، وَالوَاقِدِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالفَلاَّسُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ خَمْسِيْنَ.
وَقِيْلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
وَيُقَالُ: سَنَةَ إِحْدَى وَمائَةٍ، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ.
ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو الحَجَّاجِ فِي (تَهْذِيْبِهِ) مِنْ شُيُوْخِ عُرْوَةَ: أُمُّهُ أَسْمَاءُ،
وَخَالَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَأُمُّ حَبِيْبَةَ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَأُمُّ هَانِئ، وَأُمُّ شَرِيْكٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، وَضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ، وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَمْرَةُ الأَنْصَارِيَّةُ.وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ: بَكْرُ بنُ سَوَادَةَ، وَتَمِيْمُ بنُ سَلَمَةَ، وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ، وَجَعْفَرُ بنُ مُصْعَبٍ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَحَبِيْبٌ مَوْلَى عُرْوَةَ، وَخَالِدُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ قَاضِي إِفْرِيْقِيَةَ، وَدَاوُدُ بنُ مُدْرِكٍ، وَالزِّبْرِقَانُ بنُ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ، وَزُمَيْلٌ مَوْلَى عُرْوَةَ، وَسَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَسَعِيْدُ بنُ خَالِدٍ الأُمَوِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُوَيْمِرٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، وَشَيْبَةُ الخُضْرِيُّ، وَصَالِحُ بنُ حَسَّانٍ، وَصَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، وَصَفْوَانُ بنُ سُلَيْمٍ، وَعَاصِمُ بنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِنْسَانَ الطَّائِفِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ المَاجِشُوْنِ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ عُرْوَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نِيَارٍ، وَعَبْدُ اللهِ البَهِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، وَابْنُهُ؛ عُثْمَانُ، وَعُثْمَانُ بنُ الوَلِيْدِ، وَعِرَاكُ بنُ مَالِكٍ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَلِيُّ بنُ جُدْعَانَ، وَحَفِيْدُهُ؛ عُمَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعِمْرَانُ بنُ أَبِي أَنَسٍ، وَمُجَاهِدُ بنُ وَرْدَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيُّ، وَابْنُ أَخِيْهِ؛ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيْمُ عُرْوَةَ، وَابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ عُرْوَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُ المُنْكَدِرِ، وَمَخْلَدُ بنُ خِفَافٍ، وَمُسَافِعُ بنُ شَيْبَةَ، وَمُسْلِمُ بنُ قُرْطٍ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ إِسْحَاقَ، وَمُنْذِرُ بنُ المُغِيْرَةِ، وَمُوْسَى بنُ عُتْبَةَ،
وَهِشَامٌ - ابْنُهُ - وَهِلاَلٌ الوَزَّانُ، وَالوَلِيْدُ بنُ أَبِي الوَلِيْدِ، وَوَهْبُ بنُ كَيْسَانَ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ - وَقِيْلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ - وَيَزِيْدُ بنُ رُوْمَانَ، وَيَزِيْدُ بنُ خُصَيْفَةَ، وَيَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قُسَيْطٍ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي يَزِيْدَ، وَأَبُو بُرْدَةَ بنُ
أَبِي مُوْسَى، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ - وَأَبُو بَكْرٍ بنُ حَفْصٍ الزُّهْرِيُّ.وَقَدْ رَوَى رَفِيْقُهُ أَبُو سَلَمَةَ أَيْضاً عَنْ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ عُرْوَةَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ عُرْوَةُ ثِقَةً، ثَبْتاً، مَأْمُوْناً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، فَقِيْهاً، عَالِماً.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: مَدَنِيٌّ، ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ، لَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنَ الفِتَنِ.
وَرَوَى: يُوْسُفُ بنُ المَاجِشُوْنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
كَانَ إِذَا حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، ثُمَّ حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ، صَدَّقَ عِنْدِي حَدِيْثُ عَمْرَةَ حَدِيْثَ عُرْوَةَ، فَلَمَّا تَبَحَّرْتُهُمَا، إِذَا عُرْوَةُ بَحْرٌ لاَ يُنْزَفُ.
الأَصْمَعِيُّ: عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ:
قَالَ عُرْوَةُ: كُنَّا نَقُوْلُ لاَ نَتَّخِذُ كِتَاباً مَعَ كِتَابِ اللهِ، فَمَحَوْتُ كُتُبِي، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ كُتُبِي عِنْدِي، إِنَّ كِتَابَ اللهِ قَدِ اسْتَمَرَّتْ مَرِيْرَتُهُ.
عَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ الهُنَائِيُّ: عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ:
أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَصُوْمُ الدَّهْرَ إِلاَّ يَوْمَ الفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَمَاتَ وَهُوَ صَائِمٌ.
وَقَالَ هِشَامٌ: قَالَ أَبِي: رُبَّ كَلِمَةِ ذُلٍّ احْتَمَلْتُهَا، أَوْرَثَتْنِي عِزّاً طَوِيْلاً.
وَقَالَ: مَا حَدَّثْتُ أَحَداً بِشَيْءٍ مِنَ العِلْمِ قَطُّ لاَ يَبْلُغُهُ عَقْلُهُ، إِلاَّ كَانَ ضَلاَلَةً عَلَيْهِ.قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وُلِدَ عُرْوَةُ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ عُمَرَ، وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيْهِ عَبْدِ اللهِ بِعِشْرِيْنَ سَنَةً.
وَقِيْلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.
يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ : عَنْ عِيْسَى بنِ هِلاَلٍ، عَنْ شُرَيْحِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ شُعَيْبِ بنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ:
كُنْتُ غُلاَماً لِي ذُؤَابَتَانِ، فَقُمْتُ أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، فَبَصُرَ بِي عُمَرُ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، فَرَرْتُ مِنْهُ، فَلَحِقَنِي، فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي.
قَالَ: فَنَهَانِي.
قُلْتُ: لاَ أَعُوْدُ.
الأَشْبَهُ أَنَّ هَذَا جَرَى لأَخِيْهِ عَبْدِ اللهِ، أَوْ جَرَى لَهُ مَعَ عُثْمَانَ.

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space