Book Home Page
الصفحة الرئيسية للكتاب
Number of entries in this book
عدد المواضيع في هذا الكتاب 6554
1960. جراح بن عبد الله بن جعادة1 1961. جرباء بنت عقيل بن علفة بن الحارث1 1962. جرجة بن عبد الله الرومي1 1963. جرول بن أوس بن جؤية1 1964. جرول بن جنفل1 1965. جرير بن عبد الله بن جابر41966. جرير بن عبد الله بن عنبسة1 1967. جرير بن عبد المسيح بن عبد الله1 1968. جرير بن عطية بن الخطفي1 1969. جرير بن غطفان بن جرير أبو القاسم1 1970. جرير ويقال حريز بن عتبة1 1971. جسر بن الحسن5 1972. جعثل بن هاعان بن عمرو بن البثوث1 1973. جعد بن درهم1 1974. جعفر المتوكل بن محمد المعتصم1 1975. جعفر بن أبي طالب عبد مناف1 1976. جعفر بن أحمد بن أبي عبد الرحمن1 1977. جعفر بن أحمد بن الحسين1 1978. جعفر بن أحمد بن الحسين أبو الفضل1 1979. جعفر بن أحمد بن عاصم بن الرواس1 1980. جعفر بن أحمد بن علي بن بنان1 1981. جعفر بن أحمد ويقال ابن محمد1 1982. جعفر بن إياس أبو بشر ابن أبي وحشية اليشكري الواسطي...1 1983. جعفر بن الحسن بن العباس بن الحسن1 1984. جعفر بن الحسين أبو الفضل الصيداوي1 1985. جعفر بن الزبير الحنفي2 1986. جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد1 1987. جعفر بن برقان أبو عبد الله الكلابي الرقي...1 1988. جعفر بن حميد بن عبد الكريم1 1989. جعفر بن سعيد بن جعفر البعلبكي1 1990. جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله1 1991. جعفر بن عبد الجبار1 1992. جعفر بن عبد الرزاق بن عبد الوهاب1 1993. جعفر بن عبد الواحد بن جعفر1 1994. جعفر بن عمرو بن أمية3 1995. جعفر بن محمد أبو عبد الله المعري المغربي...1 1996. جعفر بن محمد بن أحمد بن حماد1 1997. جعفر بن محمد بن الحارث1 1998. جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض1 1999. جعفر بن محمد بن الفضل1 2000. جعفر بن محمد بن الفضيل1 2001. جعفر بن محمد بن الوليد1 2002. جعفر بن محمد بن بكر أبو العباس البالسي...1 2003. جعفر بن محمد بن جعفر بن رشيد1 2004. جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام1 2005. جعفر بن محمد بن حماد أبو الفضل القلانسي...1 2006. جعفر بن محمد بن سعيد بن شعيب1 2007. جعفر بن محمد بن سوار بن سنان1 2008. جعفر بن محمد بن عبد الله1 2009. جعفر بن محمد بن علي بن يزيد1 2010. جعفر بن محمد بن محمد1 2011. جعفر بن محمد بن موسى1 2012. جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس1 2013. جعفر بن محمد بن يزدين1 2014. جعفر بن محمود الكاتب1 2015. جعفر بن موسى1 2016. جعفر بن ميسر بن يغنم أبو محمد1 2017. جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك1 2018. جعونة بن الحارث بن خالد1 2019. جمال بن بشر العامري الكلابي1 2020. جماهر بن محمد بن أحمد بن أحمد1 2021. جمح بن القاسم بن عبد الوهاب1 2022. جميل بن أحمد بن فضالة بن الصقر1 2023. جميل بن تمام بن علي1 2024. جميل بن عبد الله بن معمر1 2025. جميل بن يوسف بن إسماعيل1 2026. جناح أبو مروان1 2027. جناح بن الوليد1 2028. جنادة بن أبي خالد أبو الخطاب1 2029. جنادة بن حنيفة الصنعاني1 2030. جنادة بن عمرو بن الجنيد1 2031. جنادة بن كبير وكنية كبير أبو أمية1 2032. جنادة بن محمد بن أبي يحيى2 2033. جندب بن زهير بن الحارث بن كثير1 2034. جندب بن عبد الله ويقال ابن كعب1 2035. جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث1 2036. جنيد بن حكيم بن الجنيد أبو بكر1 2037. جنيد بن خلف بن حاجب بن الوليد1 2038. جنيد بن عبد الرحمن بن عمرو1 2039. جوامع حديث مقتل الحسين1 2040. جون بن قتادة بن الأعور بن ساعدة1 2041. جوية بن عائذ ويقال بن عاتك1 2042. جويرية بنت أبي سفيان صخر بن حرب1 2043. جيش بن خمارويه بن أحمد بن طولون1 2044. حابس بن سعد ويقال ابن ربيعة1 2045. حاتم بن شفي بن يزيد ويقال مرثد1 2046. حاتم بن عبد الله بن سعد1 2047. حاتم بن يونس أبو محمد1 2048. حاجب بن مالك بن أركين1 2049. حارثة بن بدر بن حصين بن قطن1 2050. حارثة بن قطن بن زابر بن حصن1 2051. حازم بن مالك بن بسطام الدمشقي1 2052. حامد بن أحمد بن محمد بن أحمد1 2053. حامد بن سهل بن الحارث أبو محمد البخاري...1 2054. حامد بن محمد بن حامد بن بحر1 2055. حامد بن يوسف بن الحسين1 2056. حبابة1 2057. حبان بن موسى بن حبان بن موسى1 2058. حبة بنت الفضل1 2059. حبيب الأعور2 Prev. 100
«
Previous

جرير بن عبد الله بن جابر

»
Next
جرير بن عبد الله بن جابر
ابن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعيد بن مالك بن نذير بن قسر، وهو مالك بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث ابن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو عمرو وقيل أبو عبد الله البجلي القسري.
صحب سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى عنه أحاديث صالحة. قدم دمشق رسولاً من علي عليه السلام إلى معاوية، وقدم على معاوية مرة أخرى في خلافته.
حدث جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على النصح لكل مسلم.
حدث جرير بن عبد الله قال: بعثني علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان يأمره أن يبايع هو ومن قبله، قال: فخرجت لا أرى أحداً سبقني إليه حتى قدمت على معاوية، وإذا هو يخطب الناس وهم حوله يبكون حول قميص عثمان، وهو معلق في رمح، فدفعت إليه كتاب علي، ومثل رجل إلى جنبي كان يسير بمسيري، ويقوم بمقامي لا أشعر به فقال لمعاوية:
إن بني عمك عبد المطلب ... هم قتلوا شيخكم غير كذب
وأنت أولى الناس بالوثب فثب ... واغضب معاوي للإله وارتقب
بادر بخيل الأمه الغار الأشب ... بجمع أهل الشام ترشد وتصب
وسر مسير المحزئل المتلئب ... وهزهز الصعدة للبأس الشغب
قال ثم دفع إليه كتاباً من الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه فإذا فيه:
معاوي إن الملك قد جب غاربه ... وأنت بما في كفك اليوم صاحبه
أتاك كتاب من علي بخطة ... هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه
فإن كنت تنوي أن تجيب كتابه ... فقبح ممليه وقبح كاتبه
وإن كنت تنوي ترك رجع جوابه ... فأنت بأمر لا محالة راكبه
فألق إلى الحي اليمانين كلمة ... تنال بها الأمر الذي أنت طالبه
تقول أمير المؤمنين أصابه ... عدو وما لا هم عليه أقاربه
وكنت أميراً قبل بالشام فيكم ... وحسبي من الحق الذي هو واجبه
فجيئوا ومن أرسى ثبيراً مكانه ... ندافع بحراً لا ترد غواربه
فأكثر وأقلل ما لها الدهر صاحب ... سواك فصرح لست ممن تواربه
قال: فقال: أقم، فإن الناس قد نفروا عند قتل عثمان حتى يسكنوا. قال: فأقمت أربعة أشهر، ثم جاءه كتاب من الوليد بن عقبة فيه:
ألا أبلغ معاوية بن حرب ... فإنك من أخي ثقة مليم
قطعت الدهر كالسدم المعنى ... تهدر في دمشق وما تريم
فإنك والكتاب إلى علي ... كرابعة وقد حلم الأديم
فلو كنت القتيل وكان حياً ... لشمر لا ألف ولا سؤوم
فلما جاءه كتابه وصل ما بين طومارين، ثم طواهما أبيضين، وكتب عنوانهما: من
معاوية بن أبي سفيان، إلى علي بن أبي طالب، ودفعهما إلي، وبعث معي رجلاً من عبس، لا أدري ما مع العبسي، قال: فقدمنا الكوفة فاجتمع الناس إلى علي في المسجد، ولا يشكون أنها بيعة أهل الشام، فلما فتح الكتاب لم يوجد شيء، وقام العبسي فقال: من ها هنا من أفناء قيس، إني أخص من قيس غطفان، وأخص من غطفان عبساً، وإني أحلف بالله لقد تركت تحت قميص عثمان أكثر من خمسين ألف شيخ، خاضبي لحاهم بدموع أعينهم متعاقدين متحالفين ليقتلن قتلته، وإني أحلف بالله ليقتحمنها عليكم ابن أبي سفيان بأكثر من أربعة آلاف من خصيان الخيل، في ظنكم بعد بما فيها من الفحول! فقال له قيس بن سعد: يا أخا عبس لا نبالي بخصيان خيلك ولا ببكاء كهولك، ولا يكون بكاؤه بكاء يعقوب على يوسف. ثم دفع العبسي كتاباً من معاوية فيه:
أتاني أمر فيه للناس غمة ... وفيه اجتداع للأنوف أصيل
مصاب أمير المؤمنين وهذه ... تكاد لها صم الجبال تزول
فلله عينا من رأى مثل هالك ... أصيب بلا ذنب وذاك جليل
دعاهم فصموا عنه عند دعائه ... وذاك على ما في النفوس دليل
ندمت على ما كان من تبع الهوى ... وحسبي منه حسرة وعويل
سأبغي أبا عمرو بكل مهند ... وبيض لها في الدار عين صليل
فأما التي فيها المودة بيننا ... فليس إليها ما حييت سبيل
سألقحها حرباً عواناً ملحة ... وإني بها من عامها لكفيل
قال: فأمر علي قيس بن سعد أن يجيبه في كتابه، فكتب إليه قيس:
معاوي لا تعجل علينا معاويا ... فقد هجت بالرأي السخيف الأفاعيا
وحركت منا كل شيء كرهته ... وأبقيت حزات النفوس كما هيا
بعثت بقرطاسين صفرين ضلة ... إلى خير من يمشي بنعل وحافيا
مضى أو بقي بعد النبي محمد ... عليه سلام الله عوداً وباديا
ألا ليت شعري والأماني ضلة ... على أي ما تنوي أردت الأمانيا
على أن فينا للموارث مطمعاً ... وأنك متروك بشامك عاصيا
أبى الله إلا أن ذا غير كائن ... فدع عنك ما منتك نفسك خاليا
وأكثر وأقلل إن شامك شحمة ... يعجلها طاه يبادر شاويا
من العام أو من قابل كل كائن ... قريب وأبعد بالذي ليس جائيا
حدث قيس قال: قال جرير لعبد الله بن رباح: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ". فكتب معاوية: أن أرسل إلي جريراً على المربد فأتاه فقال: أنت سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله "؟ قال: نعم. قال: لا جرم لا أغزي جيشاً وراء الدرب في شتاء أبداً. وبعث إليهم بطعام ولحف.
قيل إن جريراً تنقل من الكوفة إلى قرقيسياء وقال: لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان. وتوفي في زمن معاوية بعد الخمسين، يقال سنة إحدى وخمسين. وقيل: مات سنة أربع وخمسين. وكان سيداً في قومه، وبسط له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثوباً ليجلس عليه وقت مبايعته له، وقال لأصحابه: " إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه "، وجهه إلى الخلصة طاغية دوس فهدمها. ودعا له حين بعثه إليها، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن وله فيها أخبار مأثورة. وجرير هذا هو الذي يقول له الشاعر:
لولا جرير هلكت بجيله ... نعم الفتى وبئست القبيله
قال جرير: لما دنوت من مدينة سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنخت راحلتي وحللت عيبتي فلبست
حلتي، فدخلت ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب، فسلم علي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي: يا عبد الله، هل ذكر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أمري شيئاً؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر، بينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته قال: " إنه سيدخل عليكم من هذا الباب، أو من هذا الفج، من خير ذي يمن، وإن على وجهه لمسحة ملك ". قال: فحمدت الله على ما أبلاني.
قال جرير: ما رآني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا تبسم في وجهي. في حديث.
حدث عبد الله بن ضمرة أنه بينما هو ذات يوم عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جماعة من أصحابه أكثرهم اليمن، إذ قال لهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سيطلع عليكم من هذه الثنية خير ذي يمن "، فبقي القوم كل رجل منهم يرجو أن يكون من أهل بيته، فإذا هم بجرير بن عبد الله قد طلع عليهم من الثنية، فجاء حتى سلم على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى أصحابه، فردوا عليه بأجمعهم السلام، ثم بسط له عرض ردائه وقال له: على ذا يا جرير فاقعد. فقعد معهم ثم قام وانصرف. فقال جماعة أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لقد رأينا اليوم منك منظراً لجرير ما رأينا منك لأحد، قال: " نعم، هذا كريم قوم. إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
وقال عدي بن حاتم: لما دخل جرير على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ألقى له وسادة فجلس على الأرض، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أشهد أنك لا تبغي علواً في الأرض ولا فساداً "، فأسلم. من حديث.
وفي حديث: قال جرير: فبسط رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده فبايعني وقال: " على أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتنصح المسلم، وتطيع الوالي، وإن كان عبداً حبشياً ". فقال: نعم. قال: فبايعه.
حدث عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا صلى الفجر لم يرم مجلسه حتى تطلع الشمس، فقال لنا ذات يوم حين طلعت الشمس: " يطلع عليكم من هذا الفج خير ذي يمن، على وجهه مسحة
ملك ". فطلع جرير بن عبد الله البجلي ثم القسري على راحلته حتى نزل على باب المسجد، ثم دخل فقال: يا معشر قريش، أين رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: هذا هو، يعني نفسه عليه السلام، ثم التفت إلى أصحابه فقال لهم: " أتاكم أهل اليمن، وهم أرق أفئدة. الإيمان يمان والحكمة يمانية والغلظة والقسوة والكبرياء والفخر والجفاء عند أصحاب الوبر والصوف، نحو هذا المشرق في ربيعة ومضر ".
فلما جلس جرير بين يدي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: ما اسمك؟ قال: أنا جرير بن عبد الله البجلي. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا جرير، إنك لن تدرك شريعة الإسلام، ولن تدرك حقيقة الإيمان حتى تترك عبادة الأوثان ". قال جرير: يا رسول الله، قد أسلمت، فادعوا الله أن يشرح قلبي للإسلام. قال: " اللهم، اشرح قلبه للإيمان، ولا تجعله من أهل الردة، ولا تكثر له فيطغى، ولا تملي عينيه فينسى "، قال جرير: يا رسول الله، حدثني عما جئت أسألك عنه. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تسأل عن حق الوالد على ولده، وحق الولد على والده. وإن من حق الوالد على ولده أن يخشع له عند الغضب، ويؤثره عند الشكاية والوصب، فإن المجافي ليس بالواصل، ولكن الواصل إذا قطعت رحمه وصلها. ومن حق الولد على والده أن لا يجحد نسبه، وأن يحسن أدبه ". قال جرير: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، هذا - والله الذي بعثك نبياً - الذي جئت له، وأنا أريد أن أسألك عنه، آمنت بالله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أين منزلك يا جرير؟ قال: نحن بأكناف بيشة بين سلم وأراك وسهل ودكداك وحمض وعلاك،
في نخلة وضالة ونجمة وأثلة، ونجل وتالة. ربيعنا مريع، وشتاؤنا ربيع، وماؤنا نبيع، لا يقام ماتحها ولا يحسر مائحها ولا يعزب سارحها، فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: " خير الماء الشبم، وأفضل الأموال الغنم، وأجود المراعي الأراك والسلم. وإذا أخلف كان لجينا، وإذا سقط كان درينا، وإذا أكل كان لبينا.
قال جرير: يا رسول الله، أخبرني عن السماء الدنيا والأرض السفلى. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أما السماء الدنيا فإن الله خلقها من دخان وماء، ثم رفعها وجعل فيها سراجاً مضيئاً، وقمراً منيراً، وزينها بمصابيح النجوم، وجعلها رجوماً للشياطين، وحفظها من كل شيطان رجيم. وأما الأرض السفلى، فإن الله تعالى خلقها من الزبد الجفاء والماء الكباء، حملها على ظهر حوت، تحته ملك على صخرة يتفجر منها الماء، لو انخرق منها خرق لأذهب من على ظهر الأرض سبحان خالق النور.
قال جرير: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك على الإسلام فقال: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتسمع وتطيع الوالي وإن كان حبشياً، قال جرير: نعم
يا رسول الله. فبايعه، ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا جرير ما فعل قومك؟ قال: يا رسول الله، ليس ينتظرون أحداً غيري. قال: فانطلق فادعهم إلى الإسلام. فخرج جرير حتى أتى بلاد قومه فسار فيهم حياً حياً، ودعاهم إلى الإسلام، وأمرهم بالهجرة إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان أول من أجابه إلى ذلك قيس بن غزية الأحمسي ثم الذهني، وهو أبو عروة.
وروي عن جرير بن عبد الله قال: كنت لا أثبت على الخيل، فشكوت ذلك إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: اللهم ثبته واجعله هادياً مهدياً، فما قلعت عن فرسي بعد ذلك.
وفي حديث آخر: فقال لي بعد إسلامي: يا جرير، إن ربي قد أعلمني أن إبليس قد أيس من أن تعبد الأصنام في أرض العرب، فتهيأ حتى تسير إلى بيت قومك خثعم ذي الخلصة فتدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وعلى أن تكسر أصنامهم وتحرق بيتهم، قال: فقلت: يا رسول الله؛ إني رجل قلع: لا أثبت في السرج، قال: فادن إلي، قال: فدنوت إليه، فضرب في صدري وقال: اللهم ثبته واجعله هادياً مهدياً. قال: ثم ندب الناس معي فانتدب معي مئتان جلهم من أحمس، وانطلقت.
حدث إبراهيم قال: توضأ جرير ثم مسح على خفيه، فقيل له: أتمسح على خفيك! قال: ومالي لا أمسح، وقد رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح! قال: فكان حديث جرير أوثق حديث في المسح، لأنه أسلم في العام الذي قبض فيه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد نزول المائدة.
وعن جرير بن عبد الله قال: ما حجبني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك.
وعن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: لا تسبوا جرير بن عبد الله، إن جريراً منا أهل البيت.
وعنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جرير بن عبد الله منا أهل البيت ظهر لبطن ظهر لبطن ظهر لبطن.
وعن جرير قال: بايعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ما بايعت عليه النساء، لمن مات منا ولم يأت شيئاً ضمن له الجنة، ومن مات منا وأتى شيئاً منهن فأقيم عليه الحد فهو كفارته، ومن مات منا وأتى شيئاً منهن فستر عليه فعلى الله عز وجل حسابه.
وروي عن جرير أنه كان إذا باع رجلاً قال له: إن الذي آخذ منك أحب إليك من الذي أعطيك، فقال له بنوه: إذا فعلت لم ترتفع إلى بيع سلعة، فقال: إني بايعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الإسلام والنصح لكل مسلم.
وعن جرير قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنك امرؤ قد حسن الله خلقك فأحسن خلقك.
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن جريراً يوسف هذه الأمة، يعني حسنه.
وعن عبد الملك بن عمير قال: رأيت جرير بن عبد الله وكأن وجهه شقة قمر.
وقال عبد الله بن عمير: رأيت جرير بن عبد الله يخضب لحيته بالزعفران.
وحدث ابن لجرير قال: كان نعل جرير بن عبد الله طولها ذراع.
وعن جرير قال: تنفس رجل ونحن خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه نصلي، وفي رواية يعني: أحدث، فلما انصرف قال: اعزم على صاحبها إلا قام فتوضأ وأعاد الصلاة، قال: فلم يقم أحد. قال جرير: فقلت: يا أمير المؤمنين لا تعزم عليه، ولكن اعزم علينا كلنا فتكون صلاتنا تطوعاً وصلاته الفريضة، قال عمر: فإني أعزم عليكم وعلى نفسي قال: فتوضأ وأعادوا الصلاة.
وفي حديث بمعناه فقال: يرحمك الله، نعم السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام.
وفي رواية فقال: رحمك الله إن كنت لسيداً في الجاهلية، فقيها في الإسلام.
وعن جرير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له - والناس يتحامون العراق وقتال الأعاجم -: سر بقومك، فما غلبت عليه فلك ربعه، فلما جمعت الغنائم غنائم جلولاء. ادعى جرير أن له ربع ذلك كله، فكتب سعد رضي الله عنه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكتب عمر رضي الله عنه: صدق جرير، قد قلت ذلك له، فإن شاء أن يكون قاتل هو وقومه على جعل فأعطوه جعله، وأن يكون إنما قاتل لله ولدينه وجاهد فهو رجل من المسلمين له مالهم وعليه ماعليهم. وكتب عمر رضي الله عنه بذلك إلى سعد رضي الله عنه، فلما قدم الكتاب على سعد دعا جريراً فأخبره ما كتب به إليه عمر، فقال جرير: صدق أمير المؤمنين، لاحاجة لي به، بل أنا رجل من المسلمين لي مالهم وعلي ماعليهم.
وقال ابن عباس رضي الله عنه: جرير بن عبد الله ذهبت عينه بهمذان حيث وليها في زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه.
ومات جرير سنة إحدى وخمسين.
وعن محمد بن سلام قال: قال جرير بن عبد الله - وسأله رجل حاجة فقضاها فعاتبه بعض أهله فقال -: المال ودائع الله في الدنيا ونحن وكلاؤها، فمن غرثان نشبعه، ومن ظمآن نرويه.
وقيل: مات جرير سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين.
You are viewing hadithtransmitters.hawramani.com in filtered mode: only posts belonging to Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق are being displayed.