إِسْمَاعِيل بن ثَوْبَان يروي عَن جَابر بن زيد روى عَنهُ دويد بن نَافِع
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt - ابن حبان - الثقات
ا
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
ه
و
ي
I pay $140/month to host my websites. If you wish to help, please use the following button (secure payments with Stripe).
الصفحة الرئيسية للكتاب Number of entries in this book
عدد المواضيع في هذا الكتاب 16018 1344. اسماعيل بن بشر بن منصور السليمي1 1345. اسماعيل بن بشير1 1346. اسماعيل بن بهرام الكوفي جار ابي كريب...1 1347. اسماعيل بن توبة الثقفي2 1348. اسماعيل بن ثابت1 1349. اسماعيل بن ثوبان21350. اسماعيل بن ثوبان الاسدي1 1351. اسماعيل بن جرير بن عبد الحميد الضبي1 1352. اسماعيل بن جستاس2 1353. اسماعيل بن جعفر بن ابراهيم بن محمد1 1354. اسماعيل بن جعفر بن ابي كثير الانصاري...2 1355. اسماعيل بن حصن ابو سليم الجبيلي1 1356. اسماعيل بن حفص الايلي ابو بكر1 1357. اسماعيل بن حماد بن ابي سليمان الكوفي...3 1358. اسماعيل بن حمدويه البيكندي1 1359. اسماعيل بن خالد شيخ1 1360. اسماعيل بن خليفة ابو هانئ الاصبهاني1 1361. اسماعيل بن دارس1 1362. اسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي2 1363. اسماعيل بن رزين الكوفي1 1364. اسماعيل بن رياح بن عبيدة1 1365. اسماعيل بن زبان2 1366. اسماعيل بن زكريا الخلقاني2 1367. اسماعيل بن زكريا الكوفي1 1368. اسماعيل بن زياد ابو اسحاق البلخي3 1369. اسماعيل بن زيد بن ثابت1 1370. اسماعيل بن سالم4 1371. اسماعيل بن سالم الصائغ1 1372. اسماعيل بن سعيد ابو اسحاق1 1373. اسماعيل بن سعيد السمان وقيل بن شعيب1 1374. اسماعيل بن سعيد الشالنجي1 1375. اسماعيل بن سعيد بن رمانة2 1376. اسماعيل بن سعيد بن زياد بن عبد الله1 1377. اسماعيل بن سعيد بن عروة البجلي1 1378. اسماعيل بن سلمان بن ابي المغيرة الازرق...1 1379. اسماعيل بن سليمان1 1380. اسماعيل بن سميع2 1381. اسماعيل بن سنان ابو عبيدة العصفري البصري...2 1382. اسماعيل بن سهل ابو حاتم الجشمي2 1383. اسماعيل بن سيف2 1384. اسماعيل بن شروس ابو المقدام الصنعاني...3 1385. اسماعيل بن شعيب1 1386. اسماعيل بن شيبة الطائفي2 1387. اسماعيل بن صبيح1 1388. اسماعيل بن صخر الايلي2 1389. اسماعيل بن عاصم الطائي2 1390. اسماعيل بن عبد الرحمن3 1391. اسماعيل بن عبد الرحمن بن ابي ذؤيب الانصاري...1 1392. اسماعيل بن عبد الرحمن بن ابي كريمة السدى...1 1393. اسماعيل بن عبد الرحمن بن عبيد العبسي...1 1394. اسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية2 1395. اسماعيل بن عبد الصمد بن معقل1 1396. اسماعيل بن عبد الكريم العنزي1 1397. اسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه...1 1398. اسماعيل بن عبد الله السلمي ابو النصر...1 1399. اسماعيل بن عبد الله القسط1 1400. اسماعيل بن عبد الله بن ابنة بن سيرين1 1401. اسماعيل بن عبد الله بن ابي ذئب1 1402. اسماعيل بن عبد الله بن ابي طلحة1 1403. اسماعيل بن عبد الله بن ابي طلحة الانصاري...1 1404. اسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن ابي طالب...1 1405. اسماعيل بن عبد الله بن خالد الرقي الاسدي...1 1406. اسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد1 1407. اسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي2 1408. اسماعيل بن عبد الله بن سماعه الشامي1 1409. اسماعيل بن عبد الملك1 1410. اسماعيل بن عبد الملك المقرىء1 1411. اسماعيل بن عبيد الاعور1 1412. اسماعيل بن عبيد الله2 1413. اسماعيل بن عبيد الله العكي1 1414. اسماعيل بن عبيد الله بن ابي المهاجر3 1415. اسماعيل بن عبيد الله بن سليم1 1416. اسماعيل بن عبيد بن ابي كريمة الحراني...1 1417. اسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن رافع1 1418. اسماعيل بن علقمة النخعي1 1419. اسماعيل بن علية4 1420. اسماعيل بن عمر ابو المنذر الواسطي4 1421. اسماعيل بن عمران الضبعي2 1422. اسماعيل بن عمرو البجلي2 1423. اسماعيل بن عمرو بن سعيد القرشي1 1424. اسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص1 1425. اسماعيل بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد1 1426. اسماعيل بن عيسى العطار2 1427. اسماعيل بن غزوان1 1428. اسماعيل بن قدامة بن حماطة الضبي1 1429. اسماعيل بن قلاص1 1430. اسماعيل بن قيس القيسي1 1431. اسماعيل بن كثير ابو هاشم المكي1 1432. اسماعيل بن مجالد بن سعيد بن عمير2 1433. اسماعيل بن محمد الطاحي1 1434. اسماعيل بن محمد بن ابي كثير1 1435. اسماعيل بن محمد بن الحكم بن جحل1 1436. اسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس1 1437. اسماعيل بن محمد بن جحادة الايامي1 1438. اسماعيل بن محمد بن سعد2 1439. اسماعيل بن مرزوق1 1440. اسماعيل بن مسعود الجحدري1 1441. اسماعيل بن مسعود بن الحكم الزرقي الانصاري...1 1442. اسماعيل بن مسلم3 1443. اسماعيل بن مسلم العبدي ابو محمد1 ◀ Prev. 100▶ Next 100
You are viewing hadithtransmitters.hawramani.com in filtered mode: only posts belonging to
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt - ابن حبان - الثقات are being displayed.
Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=115405&book=5528#5045c2
إسماعيل بن خالد.
قال الشيخ: قال لنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد: شيخ يحدث عنه أبو إسحاق الفزاري.
كوفي، يُقَال له: إسماعيل بن خالد وليس بابن أبي خالد.
وذكر عَبد الرحمن بن أبي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّاسٍ، عَنْ يَحْيى قال: قد روى ابن المبارك عن رجل كوفي، يُقَال له: إسماعيل بن خالد، من ولد يزيد بن أسد القسري.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنا المُسَيَّب بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ كَذَا قَالَ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلابَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَا دِينَارٌ أَفْضَلُ مِنْ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ هَذَا عَنْ مَعْمَرٍ حَدِيثًا آخَرَ، وَإِسْمَاعِيلُ هَذَا مَجْهُولٌ وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرُ حَدِيثٍ.
قال الشيخ: قال لنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد: شيخ يحدث عنه أبو إسحاق الفزاري.
كوفي، يُقَال له: إسماعيل بن خالد وليس بابن أبي خالد.
وذكر عَبد الرحمن بن أبي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّاسٍ، عَنْ يَحْيى قال: قد روى ابن المبارك عن رجل كوفي، يُقَال له: إسماعيل بن خالد، من ولد يزيد بن أسد القسري.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنا المُسَيَّب بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ كَذَا قَالَ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلابَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: مَا دِينَارٌ أَفْضَلُ مِنْ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ هَذَا عَنْ مَعْمَرٍ حَدِيثًا آخَرَ، وَإِسْمَاعِيلُ هَذَا مَجْهُولٌ وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرُ حَدِيثٍ.
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=132011&book=5528#38cd6a
إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان، أبو إسحاق العنزي، المعروف بأبي العتاهية الشاعر :
أصله من عين التمر، ومنشؤه الكوفة، ثم سكن بغداد. وأبو العتاهية لَقَبٌ لُقِّبَ به لاضطراب كان فيه. وقيل بل كان يحب المجون والخلاعة فكني لعتوه أبا العتاهية، وهو أحد من سار قوله، وانتشر شعره، وشاع ذكره، ويقال إن أحدا لم يجتمع له ديوانه بكماله لعظمه، وكان يقول في الغزل والمديح والهجاء قديما، ثم تنسك وعدل عن ذلك إلى الشعر في الزهد وطريقة الوعظ، فأحسن القول فيه، وجود وأربى على كل من ذهب ذلك المذهب. وأكثر شعره حكم وأمثال، وكان سهل القول، قريب المأخذ، بعيدا من التكلف، متقدما في الطبع.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عبيد الله ابن عبد الرّحمن السّكّري، حدثنا عبد الله بن أبي سعد الوراق، حدثني علي بن الحسن بن عبيد الشيباني، حدثني هارون بن سعدان. قال: كنت جالسا مع أبي نواس
في بعض طرق بغداد وجعل الناس يمرون به وهو ممدود الرجل بين بني هاشم وفتيانهم، والقواد وأبنائهم، ووجوه أهل بغداد، فكل يسلم عليه فلا يقوم إلى أحد منهم، ولا يقبض رجله إليه، إذ اقبل شيخ راكبا على حمار مريسي، وعليه ثوبان ديبقيان، قميص ورداء، قد تقنع به ورده على أذنيه فوثب إليه أبو نواس، وأمسك الشيخ عليه حماره واعتنقا، وجعل أبو نواس يحادثه وهو قائم على رجليه، فمكثا بذلك مليا حتى رأيت أبا نواس يرفع إحدى رجليه ويضعها على الأخرى مستريحا من الإعياء، ثم انصرف الشيخ، وأقبل أبو نواس فجلس في مكانه، فقال له بعض من بالحضرة: من هذا الشيخ الذي رأيتك تعظمه هذا الإعظام، وتجله هذا الإجلال؟
فقال: هذا إسماعيل بن القاسم أبو العتاهية، فقال له السائل: لم أجللته هذا الإجلال؟
وساعة منك عند الناس أكثر منه! قال: ويحك لا تفعل، فو الله ما رأيته قط إلا توهمت أنه سماويٌّ وأنا أَرْضِيٌّ.
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا علي بن الحسن الرّازيّ. أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثنا ابن أبي سعد. قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ معاوية المهلّبي. حدّثني أبو تمام. قال: تكتب من شعر أبي العتاهية خمسة أبيات، فإن أحدا لم يشركه فيها ولا تهيأ لاحد مثلها قوله:
الناس في غفلاتهم ... ورحى المنية تطحن
والذي قال في أحمد بن يوسف:
ألم تر أن الفقر يرجى له الغنى ... وأن الغنى يخشى عليه من الفقر
وقوله في موسى أمير المؤمنين:
ولما استقلوا بأثقالهم ... وقد أزمعوا بالذي أزمعوا
قرنت التفاتي بآثارهم ... وأتبعتهم مقلة تدمع
وقوله:
هب الدنيا تساق إليك عفوا ... أليس مصير ذاك إلى زوال؟!
أخبرني علي بن أيوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرنا إبراهيم ابن محمد بن عرفة، عن محمد بن يزيد النحوي. قال: لا أعلم شيئا من غزل أبي العتاهية ومديحه يخلو من صنعة، وربما كانت من القصيدة في موضعين، فمن شعره الذي كان يستطرف قوله:
آه من غمي وكربي ... آه من شدة حبي
ما أشد الحب يا سبح ... انك اللهم ربّي
لم أنل منه نوالا ... غير أن كدر شربي
أنت ممّن خلق الرّحم ... ن من ذي الخلق حسبي
ولقد قلت وجمر ال ... حبّ قد أقرح قلبي
يا بلائي من غزال ... قد سبا قلبي ولبّى
قال: ومن مليح أشعاره قوله:
من لم يذق لصبابة طعما ... فلقد أحطت بطعمها علما
إني منحت مودّتي سكنا ... فرأيته قد عدها جرما
يا عتب ما أنا عن صنيعك بي ... أعمى ولكن الهوى أعمى
والله ما أبقيت من جسدي ... لحما ولا أبقيت لي عظما
إن الذي لم يدر ما كلفي ... ليرى على وجهي به وَسْمَا
قال: ومن شعره المختار قوله:
يا عتب هجرك مورثي الأدواء ... والهجر ليس لودنا بجزاء
يا صاحبي لقد لقيت من الهوى ... جهدا وكل مذلة وعناء
علق الفؤاد بحبها من شقوتي ... والحب داعية لكل بلاء
إني لأرجوها وأحذرها فقد ... أصبحت بين مخافة ورجاء
بخلت على بودها وصفائها ... ومنحتها ودي ومحض صفائي
فتخالف الأهواء فيما بيننا ... والموت عند تخالف الأهواء
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا محمد بن العباس بن محمد الخزاز، حدّثنا محمّد ابن المرزبان، أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ: أَخْبَرَنِي الحسين بن عبد الرحمن. قال:
قال الرشيد لأبي العتاهية: الناس يزعمون أنك زنديق؟ فقال: يا سيدي كيف أكون زنديقا وأنا القائل:
أيا عجبي كيف يعصى الإل ... هـ أم كيف يجحده جاحد؟
ولله في كل تحريكة ... وفي كل تسكينة شاهد
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمران بن موسى الكاتب، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيبي، حدثني أبو الفضل ميمون بن هارون قال:
حدّثني أبو العبر قال: جلس منصور بن عمار بعض مجالسه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إني أشهدكم أن أبا العتاهية زنديق، فبلغ ذلك أبا العتاهية فكتب إليه:
إن يوم الحساب يوم عسير ... ليس للظالمين فيه نصير
فاتخذ عدّة لمطّلع القبر وهـ ... ول الصراط يا منصور
ووجه بها أبو العتاهية إلى منصور، فندم على قوله وحمد الله وأثنى عليه وقال:
أشهدكم أن أبا العتاهية قد اعترف بالموت والبعث، ومن اعترف بذلك فقد برئ مما قذف به.
أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد ابن يحيى. قال: حدثني محمد بن موسى البربري، أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الهاشمي، عن أبي شعيب أحمد بن يزيد- صاحب ابن أبي دؤاد- قال: قلت لأبي العتاهية: يا أبا إسحاق، حدثني بقصتك مع عتبة؟ فقال لي: أحدثك؛ قدمنا من الكوفة ثلاثة فتيان شبابا أدباء، وليس لنا ببغداد من نقصده، فنزلنا غرفة بالقرب من الجسر، فكنا نبكر فنجلس في المسجد الذي بباب الجسر في كل غداة، فمرت بنا يوما امرأة راكبة معها خدم سودان، فقلنا: من هذه؟ قالوا: خالصة، فقال أحدنا: قد عشقت خالصة وعمل فيها شعرا. فأعناه عليه، ثم لم نلبث أن مرت أخرى راكبة معها خدم بيضان، فقلنا: من هذه؟ فقالوا: عتبة، فقلت: قد عشقت عتبة، فلم نزل كذلك في كل يوم إلى أن التأمت لنا أشعار كثيرة، فدفع صاحبي بشعره إلى خالصة، ودفعت أنا بشعري إلى عتبة، وألححنا إلحاحا شديدا، فمرة تقبل أشعارنا، ومرة نطرد، إلى أن أجدوا في طردنا، فجلست عتبة يوما في أصحاب الجوهر، ومضيت فلبست ثياب راهب ودفعت ثيابي إلى إنسان كان معي، وسألت عن رجل كبير من أهل السوق، فدللت على شيخ صائغ، فجئت إليه فقلت: إني قد رغبت في الإسلام على يدي هذه المرأة، فقام معي وجمع جماعة من أهل السوق وجاءها فقال: إن الله قد ساق إليك أجرا، هذا راهب قد رغب في الإسلام على يديك، فقالت: هاتوه، فدنوت منها فقلت: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله، وقطعت الزنار ودنوت فقبلت يدها، فلما فعلت ذلك رفعت البرنس فعرفتني فقالت: نَحُّوه لعنه الله، فقالوا: لا تلعنيه فقد أسلم! فقالت: إنما فعلت ذلك لقذره، فعرضوا عليّ كسوة،
فقلت ليست لي حاجة إلى هذه، وإنما أردت أن أشرف بولائها، فالحمد لله الذي مَنَّ عليّ بحضوركم، وجلست، فجعلوا يعلمونني الحمد! وصليت معهم العصر، وأنا في ذاك بين يديها أنظر إليها لا تقدر لي على حيلة، فلما انصرفت لقيت خالصة فشكت إليها فقالت: ليس يخلو هذان من أن يكونا عاشقين، أو مستأكلين، فصح عزمهما على امتحاننا بمال على أن ندع التعرض لهما، فإن قبلنا المال فنحن مستأكلان، وإن لم نقبله فنحن عاشقان.
فلما كان الغد مرت خالصة، فعرض لها صاحبها، فقال له الخدم: اتبعنا فاتبعهم، ثم لم نلبث أن مرت عتبة، فقال لي الخدم: اتبعنا فاتبعتهم، فمضت بي إلى منزل خليط لها بزاز، فلما جلست دعت بي فقالت لي: يا هذا إنك شاب وأرى لك أدبا وأنا حرمة خليفة، وقد تأنيتك، فإن أنت كففت والا أنهيت ذلك إلى أمير المؤمنين، ثم لم آمن عليك. قلت: فافعلي بأبي أنت وأمي فإنك إن سفكت دمى أرحتني، فأسألك بالله إلا فعلت ذلك، إذ لم يكن لي فيك نصيب، فإما الحبس والحياة ولا أراك فأنت في حرج من ذاك، فقالت: لا تفعل يا هذا وأبق على نفسك، وخذ هذه الخمسمائة الدّينار واخرج عن هذه البلد، فلما سمعت ذكر المال وليت هاربا فقالت: ردوه، فلم تزل تردني، فقلت: جعلت فداك، ما أصنع بعرض من الدنيا وأنا لا أراك، وإنك لتبطئين يوما واحدا عن الركوب فتضيق بي الأرض بما رحبت، وهي تأبَى إلا ذكر المال حتى جعلت لي ألف دينار، فأبيت وجاذبتها مجاذبة شديدة، وقلت لو أعطيتني جميع ما يحويه الخليفة ما كانت لي فيه حاجة وأنا لا أراك بعد أن أجد السبيل إلى رؤيتك، وخرجت فجئت الغرفة التي كنا ننزلها، فإذا صاحبي مورم الأذنين، وقد امتحن بمثل محنتي، فلما مد يده إلى المال صفعوه، وحلفت خالصة لئن رأته بعد ذلك لتودعنه الحبس، فاستشارني في المقام فقلت: اخرج وإياك أن تقدر عليك، ثم التقتا فأخبرت كل واحدة صاحبتها الخبر، وأحمدتني عتبة وصح عندها أني محب محق، فلما كان بعد أيام دعتني عتبة فقالت: بحياتي عليك- إن كنت تعزها- إلا أخذت ما يعطيك الخادم فأصلحت به من شأنك، فقد غمني سوء حالك، فامتنعت فقالت:
ليس هذا مما تظن، ولكني لا أحب أن أراك في هذا الزي، فقلت: لو أمكنني أن تريني في زي المهدي لفعلت ذلك، فأقسمت علي فأخذت الصرة فإذا فيها ثلاثمائة دينار، فاكتسيت كسوة حسنة، واشتريت حمارا.
أخبرنا أبو حنيفة عبد الوهاب بن علي بن الحسن المؤدب، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمِيُّ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة،
حدثنا عتاهية بن أبي عتاهية قال: أقبل أبي يمدح المهدي ويجتهد في الوصول إليه، فلما تطاولت أيامه أحب أن يشهر نفسه بأمر يصل به إليه، فلما بصر بعتبة راكبة في جمع من الخدم تتصرف في حوائج الخلافة، تعرض لها وأمل أن يكون تولعه بها هو السبب الموصل له إلى حاجته، وانهمك في التشبيب والتعرض في كل مكان لها، والتفرد بذكرها وإظهار شدة عشقها، وكان أول شعر قاله فيها:
راعني يا زيد صوت الغراب ... بحذاري للبين من أحبابي
يا بلائي ويا تقلقل أحشا ... ئي وتعسي لطائر نعّاب
أفصح البين بالنّعيب وما أفص ... ح لي في نعيبه بالإياب
فاستهلت مدامعي جزعا من ... هـ بدمع ينهل بالتسكاب
ومنعت الرقاد حتى كأني ... أرمد العين أو كحلت بصاب
قلت للقلب إذ طوى وصل سعدى ... لهواه البعيد بالأنساب
أنت مثل الّذي يقرّ من القطر ... حذار الندى إلى الميزاب
وهي طويلة وقال في عتبة:
ولقد طربت إليك حتى ... صرت من ألم التصابي
يجد الجليس إذا دنا ... ريح الصبابة من ثيابي!!
وقال فيها أيضا:
وإني لمعذور على طول حبها ... لأن لها وجها يدل على عذري
إذا ما بدت والبدر ليلة تمه ... رأيت لها فضلا مبينا على البدر
وتهتز من تحت الثياب كأنها ... قضيب من الريحان في ورق خضر
أبَى الله إلا أن أموت صبابة ... بساحرة العينين طيبة النشر
وتبسم عن ثغر نقي كأنه ... من اللؤلؤ المكنون في صدف البحر
يخبرني عنه السواك بطيبه ... ولست به لولا السواك بذي خبر
أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّب طَاهِر بْن عَبْد اللَّهِ الطبري، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الطّبريّ، حدّثنا علي بن محمد بن أبي عمرو البكري بن بكر ابن وائل، حدثني علي بن عثمان قال: حدثني أشجع السّلميّ. قال: أذن لنا المهديّ
والشعراء في الدخول عليه، فدخلنا، فأمرنا بالجلوس، واتفق أن جلس إلى جنبي بشّار، وسكت المهدي، وسكت الناس، فسمع بشار حسا، فقال لي: يا أشجع من هذا؟
فقلت: أبو العتاهية. قال: فقال لي: أتراه ينشد في هذا المحفل؟! فقلت: أحسب سيفعل، قال: فأمره المهدي أن ينشد فأنشده:
ألا ما لسيدتي مالها
قال: فنخسني بمرفقه ثم قال لي: ويحك، رأيت أجسر من هذا ينشد مثل هذا الشعر في هذا الموضع! حتى بلغ إلى هذا الموضع:
أتته الخلافة منقادة ... إليه تجرر أذيالها
فلم تك تصلح إلا له ... ولم يك يصلح إلا لها
ولو رامها أحد غيره ... لزلزلت الأرض زلزالها
ولو لم تطعه بنات النّفو ... س لما قبل الله أعمالها
قال: فقال بشار: انظر ويحك يا أشجع، هل طار الخليفة عن فراشه! قال: لا، والله ما انصرف أحد من ذلك المجلس بجائزة غير أبي العتاهية.
أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعد المعدّل، حَدَّثَنَا الحسين بن القاسم الكوكبي. قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن القاسم، أخبرنا العتبي قال: رؤي مروان بن أبي حفصة واقفا بباب الجسر، كئيبا آسفا، ينكت بسوطه في معرفة دابته فقيل له: يا أبا السمط ما الذي نراه بك؟ قال: أخبركم بالعجب، مدحت أمير المؤمنين فوصفت له ناقتي من خطامها إلى خفيها، ووصفت الفيافي من اليمامة إلى بابه أرضا أرضا، ورملة رملة، حتى إذا أشفيت منه على غناء الدهر، جاء ابن بياعة النخاخير- يعنى أبا العتاهية- فأنشده بيتين فضعضع بهما شعري، وسواه في الجائزة بي! فقيل له: وما البيتان؟ فأنشد:
إن المطايا تشتكيك لأنها ... تطوي إليك سبا سبا ورمالا
فإذا رحلن بنا رحلن مخفة ... وإذا رجعن بنا رجعن ثقالا
أخبرنا أبو حنيفة المؤدّب، حدّثنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا عسل بن ذكوان، أخبرنا دماذ عن حماد بن شقيق قال: قال أبو
سلمة الغنوي: قلت لأبي العتاهية: ما الذي صرفك عن قول الغزل إلى قول الزهد؟
قال: إذًا والله أخبرك، إني لما قلت:
الله بيني وبين مولاتي ... أهدت لي الصد والملالات
منحتها مهجتي وخالصتي ... فكان هجرانها مكافاتي
هيمني حبها وصيرني ... أحدوثة في جميع جاراتي
رأيت في المنام في تلك الليلة كأن آتيا أتاني فقال: ما أصبت أحدا تدخله بينك وبين عتبة يحكم لك عليها بالمعصية إلا الله تعالى؟ فانتبهت مذعورا وتبت إلى الله تعالى من ساعتي من قول الغزل.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن عمر الطوماري، حدثنا أبو العباس المبرد عن الرياشي. قال: أقبل أبو العتاهية ومعه سلة محاجم، فجلس إلينا وقال: لست أبرح أو تأتوني بمن أحجمه، فجئنا ببعض عبيدنا، فحجمه ثم أنشأ يقول:
ألا إنما التقوى هي العز والكرم ... وحبك للدنيا هو الذل والعدم
وليس على عبد تقى نقيصة ... إذا صحح التقوى وإن حاك أو حجم
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن أحمد بن البراء قَالَ: حدثت عن يحيى بن معين قَالَ: سمعت أبا العتاهية ينشد:
ألا إنما التقوى هي العز والكرم ... وحبك للدنيا هو الذل والسقم
وذكر البيت الثاني مثل ما تقدم.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن علي بن حبيش، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن إسحاق الورّاق، حدّثنا أحمد بن عبد الله الكوفيّ، حدثنا ابن أبي شيخ قال:
بكرت إلى سكة ابن نيبخت في حاجة، فرأيت أبا نواس في السكة، فجلست إليه فمر بنا أبو العتاهية على حمار، فسلم ثم أومأ برأسه إلى أبي نواس وأنشأ يقول:
لا ترقدن لعينك السهر ... وانظر إلى ما تصنع الغير
انظر إلى غير مصرفة ... إن كان ينفع عينك النظر
وإذا سألت فلم تجد أحدا ... فسل الزمان فعنده الخبر
أنت الذي لا شيء تملكه ... وأحق منك بمالك القدر
قال: فنظر لي أبو نواس ثم قال: أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ
[الطور 15] .
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن البراء، حدثنا أحمد بن علي بن مرزوق. قال: دخلت على أبي العتاهية في مرضه الذي مات فيه- وكان له صديقا- وكان أبو العتاهية قد أغمض عينيه، قال: فقالوا لي: كلمه. فقلت: أبا إسحاق! فلما سمع صوتي فتح عينيه، فقلت له: أعزز على العلماء بمصرعك. قال: فقال لي أبو العتاهية:
ستمضي مع الأيّام كلّ مصيبة ... وتحدث أحداث تنسى المصائبا
ثم أغمض عينيه وخفت.
قال ابن البراء: وأنشدني لأبي العتاهية وهو يكيد بنفسه:
يا نفس قد مثّلت حا ... لي هذه لك منذ حين
وشككت أني ناصح ... لك فاستملت إلى الظنون
فتأملي ضعف الحرا ... ك وكله بعد السكون
وتيقني أن الذي ... بك من علامات المنون
أخبرنا إبراهيم بن مخلد- إجازة- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ البغويّ، أخبرنا الحارث بن محمّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد. قَالَ: سنة إحدى عشرة وَمائتين فيها مات أبو العتاهية الشاعر يوم الاثنين لثمان ليال خلون من جمادى الآخرة.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي. قَالَ: مات أَبُو العتاهية إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان الجرار مولى عنزة فيما ذكر، سنة ثلاث عشرة ومائتين ببغداد.
قلت: ذكر محمد بن أبي العتاهية أن أبا العتاهية ولد في سنة ثلاثين ومائة، وأنه مات ببغداد وقبره على نهر عيسى قبالة قنطرة الزياتين.
حدثني عَبْد العزيز بْن عَلِيّ الوراق. قَالَ: سَمِعْتُ عبيد الله بن أحمد بن علي المقري يقول: سمعت محمد بن مخلد العطار يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم البغوي يقول: قرأت على قبر أبي العتاهية:
أذن حي تسمعي ... اسمعي ثم عي وعي
أنا رهن بمضجعي ... فاحذري مثل مصرعي
عشت تسعين حجة ... ثم فارقت مجمعي
ليس زاد سوى التقى ... فخذي منه أو دعي
أصله من عين التمر، ومنشؤه الكوفة، ثم سكن بغداد. وأبو العتاهية لَقَبٌ لُقِّبَ به لاضطراب كان فيه. وقيل بل كان يحب المجون والخلاعة فكني لعتوه أبا العتاهية، وهو أحد من سار قوله، وانتشر شعره، وشاع ذكره، ويقال إن أحدا لم يجتمع له ديوانه بكماله لعظمه، وكان يقول في الغزل والمديح والهجاء قديما، ثم تنسك وعدل عن ذلك إلى الشعر في الزهد وطريقة الوعظ، فأحسن القول فيه، وجود وأربى على كل من ذهب ذلك المذهب. وأكثر شعره حكم وأمثال، وكان سهل القول، قريب المأخذ، بعيدا من التكلف، متقدما في الطبع.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عبيد الله ابن عبد الرّحمن السّكّري، حدثنا عبد الله بن أبي سعد الوراق، حدثني علي بن الحسن بن عبيد الشيباني، حدثني هارون بن سعدان. قال: كنت جالسا مع أبي نواس
في بعض طرق بغداد وجعل الناس يمرون به وهو ممدود الرجل بين بني هاشم وفتيانهم، والقواد وأبنائهم، ووجوه أهل بغداد، فكل يسلم عليه فلا يقوم إلى أحد منهم، ولا يقبض رجله إليه، إذ اقبل شيخ راكبا على حمار مريسي، وعليه ثوبان ديبقيان، قميص ورداء، قد تقنع به ورده على أذنيه فوثب إليه أبو نواس، وأمسك الشيخ عليه حماره واعتنقا، وجعل أبو نواس يحادثه وهو قائم على رجليه، فمكثا بذلك مليا حتى رأيت أبا نواس يرفع إحدى رجليه ويضعها على الأخرى مستريحا من الإعياء، ثم انصرف الشيخ، وأقبل أبو نواس فجلس في مكانه، فقال له بعض من بالحضرة: من هذا الشيخ الذي رأيتك تعظمه هذا الإعظام، وتجله هذا الإجلال؟
فقال: هذا إسماعيل بن القاسم أبو العتاهية، فقال له السائل: لم أجللته هذا الإجلال؟
وساعة منك عند الناس أكثر منه! قال: ويحك لا تفعل، فو الله ما رأيته قط إلا توهمت أنه سماويٌّ وأنا أَرْضِيٌّ.
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا علي بن الحسن الرّازيّ. أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثنا ابن أبي سعد. قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ معاوية المهلّبي. حدّثني أبو تمام. قال: تكتب من شعر أبي العتاهية خمسة أبيات، فإن أحدا لم يشركه فيها ولا تهيأ لاحد مثلها قوله:
الناس في غفلاتهم ... ورحى المنية تطحن
والذي قال في أحمد بن يوسف:
ألم تر أن الفقر يرجى له الغنى ... وأن الغنى يخشى عليه من الفقر
وقوله في موسى أمير المؤمنين:
ولما استقلوا بأثقالهم ... وقد أزمعوا بالذي أزمعوا
قرنت التفاتي بآثارهم ... وأتبعتهم مقلة تدمع
وقوله:
هب الدنيا تساق إليك عفوا ... أليس مصير ذاك إلى زوال؟!
أخبرني علي بن أيوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرنا إبراهيم ابن محمد بن عرفة، عن محمد بن يزيد النحوي. قال: لا أعلم شيئا من غزل أبي العتاهية ومديحه يخلو من صنعة، وربما كانت من القصيدة في موضعين، فمن شعره الذي كان يستطرف قوله:
آه من غمي وكربي ... آه من شدة حبي
ما أشد الحب يا سبح ... انك اللهم ربّي
لم أنل منه نوالا ... غير أن كدر شربي
أنت ممّن خلق الرّحم ... ن من ذي الخلق حسبي
ولقد قلت وجمر ال ... حبّ قد أقرح قلبي
يا بلائي من غزال ... قد سبا قلبي ولبّى
قال: ومن مليح أشعاره قوله:
من لم يذق لصبابة طعما ... فلقد أحطت بطعمها علما
إني منحت مودّتي سكنا ... فرأيته قد عدها جرما
يا عتب ما أنا عن صنيعك بي ... أعمى ولكن الهوى أعمى
والله ما أبقيت من جسدي ... لحما ولا أبقيت لي عظما
إن الذي لم يدر ما كلفي ... ليرى على وجهي به وَسْمَا
قال: ومن شعره المختار قوله:
يا عتب هجرك مورثي الأدواء ... والهجر ليس لودنا بجزاء
يا صاحبي لقد لقيت من الهوى ... جهدا وكل مذلة وعناء
علق الفؤاد بحبها من شقوتي ... والحب داعية لكل بلاء
إني لأرجوها وأحذرها فقد ... أصبحت بين مخافة ورجاء
بخلت على بودها وصفائها ... ومنحتها ودي ومحض صفائي
فتخالف الأهواء فيما بيننا ... والموت عند تخالف الأهواء
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا محمد بن العباس بن محمد الخزاز، حدّثنا محمّد ابن المرزبان، أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ: أَخْبَرَنِي الحسين بن عبد الرحمن. قال:
قال الرشيد لأبي العتاهية: الناس يزعمون أنك زنديق؟ فقال: يا سيدي كيف أكون زنديقا وأنا القائل:
أيا عجبي كيف يعصى الإل ... هـ أم كيف يجحده جاحد؟
ولله في كل تحريكة ... وفي كل تسكينة شاهد
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمران بن موسى الكاتب، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيبي، حدثني أبو الفضل ميمون بن هارون قال:
حدّثني أبو العبر قال: جلس منصور بن عمار بعض مجالسه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إني أشهدكم أن أبا العتاهية زنديق، فبلغ ذلك أبا العتاهية فكتب إليه:
إن يوم الحساب يوم عسير ... ليس للظالمين فيه نصير
فاتخذ عدّة لمطّلع القبر وهـ ... ول الصراط يا منصور
ووجه بها أبو العتاهية إلى منصور، فندم على قوله وحمد الله وأثنى عليه وقال:
أشهدكم أن أبا العتاهية قد اعترف بالموت والبعث، ومن اعترف بذلك فقد برئ مما قذف به.
أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد ابن يحيى. قال: حدثني محمد بن موسى البربري، أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الهاشمي، عن أبي شعيب أحمد بن يزيد- صاحب ابن أبي دؤاد- قال: قلت لأبي العتاهية: يا أبا إسحاق، حدثني بقصتك مع عتبة؟ فقال لي: أحدثك؛ قدمنا من الكوفة ثلاثة فتيان شبابا أدباء، وليس لنا ببغداد من نقصده، فنزلنا غرفة بالقرب من الجسر، فكنا نبكر فنجلس في المسجد الذي بباب الجسر في كل غداة، فمرت بنا يوما امرأة راكبة معها خدم سودان، فقلنا: من هذه؟ قالوا: خالصة، فقال أحدنا: قد عشقت خالصة وعمل فيها شعرا. فأعناه عليه، ثم لم نلبث أن مرت أخرى راكبة معها خدم بيضان، فقلنا: من هذه؟ فقالوا: عتبة، فقلت: قد عشقت عتبة، فلم نزل كذلك في كل يوم إلى أن التأمت لنا أشعار كثيرة، فدفع صاحبي بشعره إلى خالصة، ودفعت أنا بشعري إلى عتبة، وألححنا إلحاحا شديدا، فمرة تقبل أشعارنا، ومرة نطرد، إلى أن أجدوا في طردنا، فجلست عتبة يوما في أصحاب الجوهر، ومضيت فلبست ثياب راهب ودفعت ثيابي إلى إنسان كان معي، وسألت عن رجل كبير من أهل السوق، فدللت على شيخ صائغ، فجئت إليه فقلت: إني قد رغبت في الإسلام على يدي هذه المرأة، فقام معي وجمع جماعة من أهل السوق وجاءها فقال: إن الله قد ساق إليك أجرا، هذا راهب قد رغب في الإسلام على يديك، فقالت: هاتوه، فدنوت منها فقلت: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله، وقطعت الزنار ودنوت فقبلت يدها، فلما فعلت ذلك رفعت البرنس فعرفتني فقالت: نَحُّوه لعنه الله، فقالوا: لا تلعنيه فقد أسلم! فقالت: إنما فعلت ذلك لقذره، فعرضوا عليّ كسوة،
فقلت ليست لي حاجة إلى هذه، وإنما أردت أن أشرف بولائها، فالحمد لله الذي مَنَّ عليّ بحضوركم، وجلست، فجعلوا يعلمونني الحمد! وصليت معهم العصر، وأنا في ذاك بين يديها أنظر إليها لا تقدر لي على حيلة، فلما انصرفت لقيت خالصة فشكت إليها فقالت: ليس يخلو هذان من أن يكونا عاشقين، أو مستأكلين، فصح عزمهما على امتحاننا بمال على أن ندع التعرض لهما، فإن قبلنا المال فنحن مستأكلان، وإن لم نقبله فنحن عاشقان.
فلما كان الغد مرت خالصة، فعرض لها صاحبها، فقال له الخدم: اتبعنا فاتبعهم، ثم لم نلبث أن مرت عتبة، فقال لي الخدم: اتبعنا فاتبعتهم، فمضت بي إلى منزل خليط لها بزاز، فلما جلست دعت بي فقالت لي: يا هذا إنك شاب وأرى لك أدبا وأنا حرمة خليفة، وقد تأنيتك، فإن أنت كففت والا أنهيت ذلك إلى أمير المؤمنين، ثم لم آمن عليك. قلت: فافعلي بأبي أنت وأمي فإنك إن سفكت دمى أرحتني، فأسألك بالله إلا فعلت ذلك، إذ لم يكن لي فيك نصيب، فإما الحبس والحياة ولا أراك فأنت في حرج من ذاك، فقالت: لا تفعل يا هذا وأبق على نفسك، وخذ هذه الخمسمائة الدّينار واخرج عن هذه البلد، فلما سمعت ذكر المال وليت هاربا فقالت: ردوه، فلم تزل تردني، فقلت: جعلت فداك، ما أصنع بعرض من الدنيا وأنا لا أراك، وإنك لتبطئين يوما واحدا عن الركوب فتضيق بي الأرض بما رحبت، وهي تأبَى إلا ذكر المال حتى جعلت لي ألف دينار، فأبيت وجاذبتها مجاذبة شديدة، وقلت لو أعطيتني جميع ما يحويه الخليفة ما كانت لي فيه حاجة وأنا لا أراك بعد أن أجد السبيل إلى رؤيتك، وخرجت فجئت الغرفة التي كنا ننزلها، فإذا صاحبي مورم الأذنين، وقد امتحن بمثل محنتي، فلما مد يده إلى المال صفعوه، وحلفت خالصة لئن رأته بعد ذلك لتودعنه الحبس، فاستشارني في المقام فقلت: اخرج وإياك أن تقدر عليك، ثم التقتا فأخبرت كل واحدة صاحبتها الخبر، وأحمدتني عتبة وصح عندها أني محب محق، فلما كان بعد أيام دعتني عتبة فقالت: بحياتي عليك- إن كنت تعزها- إلا أخذت ما يعطيك الخادم فأصلحت به من شأنك، فقد غمني سوء حالك، فامتنعت فقالت:
ليس هذا مما تظن، ولكني لا أحب أن أراك في هذا الزي، فقلت: لو أمكنني أن تريني في زي المهدي لفعلت ذلك، فأقسمت علي فأخذت الصرة فإذا فيها ثلاثمائة دينار، فاكتسيت كسوة حسنة، واشتريت حمارا.
أخبرنا أبو حنيفة عبد الوهاب بن علي بن الحسن المؤدب، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمِيُّ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة،
حدثنا عتاهية بن أبي عتاهية قال: أقبل أبي يمدح المهدي ويجتهد في الوصول إليه، فلما تطاولت أيامه أحب أن يشهر نفسه بأمر يصل به إليه، فلما بصر بعتبة راكبة في جمع من الخدم تتصرف في حوائج الخلافة، تعرض لها وأمل أن يكون تولعه بها هو السبب الموصل له إلى حاجته، وانهمك في التشبيب والتعرض في كل مكان لها، والتفرد بذكرها وإظهار شدة عشقها، وكان أول شعر قاله فيها:
راعني يا زيد صوت الغراب ... بحذاري للبين من أحبابي
يا بلائي ويا تقلقل أحشا ... ئي وتعسي لطائر نعّاب
أفصح البين بالنّعيب وما أفص ... ح لي في نعيبه بالإياب
فاستهلت مدامعي جزعا من ... هـ بدمع ينهل بالتسكاب
ومنعت الرقاد حتى كأني ... أرمد العين أو كحلت بصاب
قلت للقلب إذ طوى وصل سعدى ... لهواه البعيد بالأنساب
أنت مثل الّذي يقرّ من القطر ... حذار الندى إلى الميزاب
وهي طويلة وقال في عتبة:
ولقد طربت إليك حتى ... صرت من ألم التصابي
يجد الجليس إذا دنا ... ريح الصبابة من ثيابي!!
وقال فيها أيضا:
وإني لمعذور على طول حبها ... لأن لها وجها يدل على عذري
إذا ما بدت والبدر ليلة تمه ... رأيت لها فضلا مبينا على البدر
وتهتز من تحت الثياب كأنها ... قضيب من الريحان في ورق خضر
أبَى الله إلا أن أموت صبابة ... بساحرة العينين طيبة النشر
وتبسم عن ثغر نقي كأنه ... من اللؤلؤ المكنون في صدف البحر
يخبرني عنه السواك بطيبه ... ولست به لولا السواك بذي خبر
أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّب طَاهِر بْن عَبْد اللَّهِ الطبري، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الطّبريّ، حدّثنا علي بن محمد بن أبي عمرو البكري بن بكر ابن وائل، حدثني علي بن عثمان قال: حدثني أشجع السّلميّ. قال: أذن لنا المهديّ
والشعراء في الدخول عليه، فدخلنا، فأمرنا بالجلوس، واتفق أن جلس إلى جنبي بشّار، وسكت المهدي، وسكت الناس، فسمع بشار حسا، فقال لي: يا أشجع من هذا؟
فقلت: أبو العتاهية. قال: فقال لي: أتراه ينشد في هذا المحفل؟! فقلت: أحسب سيفعل، قال: فأمره المهدي أن ينشد فأنشده:
ألا ما لسيدتي مالها
قال: فنخسني بمرفقه ثم قال لي: ويحك، رأيت أجسر من هذا ينشد مثل هذا الشعر في هذا الموضع! حتى بلغ إلى هذا الموضع:
أتته الخلافة منقادة ... إليه تجرر أذيالها
فلم تك تصلح إلا له ... ولم يك يصلح إلا لها
ولو رامها أحد غيره ... لزلزلت الأرض زلزالها
ولو لم تطعه بنات النّفو ... س لما قبل الله أعمالها
قال: فقال بشار: انظر ويحك يا أشجع، هل طار الخليفة عن فراشه! قال: لا، والله ما انصرف أحد من ذلك المجلس بجائزة غير أبي العتاهية.
أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعد المعدّل، حَدَّثَنَا الحسين بن القاسم الكوكبي. قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن القاسم، أخبرنا العتبي قال: رؤي مروان بن أبي حفصة واقفا بباب الجسر، كئيبا آسفا، ينكت بسوطه في معرفة دابته فقيل له: يا أبا السمط ما الذي نراه بك؟ قال: أخبركم بالعجب، مدحت أمير المؤمنين فوصفت له ناقتي من خطامها إلى خفيها، ووصفت الفيافي من اليمامة إلى بابه أرضا أرضا، ورملة رملة، حتى إذا أشفيت منه على غناء الدهر، جاء ابن بياعة النخاخير- يعنى أبا العتاهية- فأنشده بيتين فضعضع بهما شعري، وسواه في الجائزة بي! فقيل له: وما البيتان؟ فأنشد:
إن المطايا تشتكيك لأنها ... تطوي إليك سبا سبا ورمالا
فإذا رحلن بنا رحلن مخفة ... وإذا رجعن بنا رجعن ثقالا
أخبرنا أبو حنيفة المؤدّب، حدّثنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا عسل بن ذكوان، أخبرنا دماذ عن حماد بن شقيق قال: قال أبو
سلمة الغنوي: قلت لأبي العتاهية: ما الذي صرفك عن قول الغزل إلى قول الزهد؟
قال: إذًا والله أخبرك، إني لما قلت:
الله بيني وبين مولاتي ... أهدت لي الصد والملالات
منحتها مهجتي وخالصتي ... فكان هجرانها مكافاتي
هيمني حبها وصيرني ... أحدوثة في جميع جاراتي
رأيت في المنام في تلك الليلة كأن آتيا أتاني فقال: ما أصبت أحدا تدخله بينك وبين عتبة يحكم لك عليها بالمعصية إلا الله تعالى؟ فانتبهت مذعورا وتبت إلى الله تعالى من ساعتي من قول الغزل.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن عمر الطوماري، حدثنا أبو العباس المبرد عن الرياشي. قال: أقبل أبو العتاهية ومعه سلة محاجم، فجلس إلينا وقال: لست أبرح أو تأتوني بمن أحجمه، فجئنا ببعض عبيدنا، فحجمه ثم أنشأ يقول:
ألا إنما التقوى هي العز والكرم ... وحبك للدنيا هو الذل والعدم
وليس على عبد تقى نقيصة ... إذا صحح التقوى وإن حاك أو حجم
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد ابن أحمد بن البراء قَالَ: حدثت عن يحيى بن معين قَالَ: سمعت أبا العتاهية ينشد:
ألا إنما التقوى هي العز والكرم ... وحبك للدنيا هو الذل والسقم
وذكر البيت الثاني مثل ما تقدم.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن علي بن حبيش، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن إسحاق الورّاق، حدّثنا أحمد بن عبد الله الكوفيّ، حدثنا ابن أبي شيخ قال:
بكرت إلى سكة ابن نيبخت في حاجة، فرأيت أبا نواس في السكة، فجلست إليه فمر بنا أبو العتاهية على حمار، فسلم ثم أومأ برأسه إلى أبي نواس وأنشأ يقول:
لا ترقدن لعينك السهر ... وانظر إلى ما تصنع الغير
انظر إلى غير مصرفة ... إن كان ينفع عينك النظر
وإذا سألت فلم تجد أحدا ... فسل الزمان فعنده الخبر
أنت الذي لا شيء تملكه ... وأحق منك بمالك القدر
قال: فنظر لي أبو نواس ثم قال: أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ
[الطور 15] .
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن البراء، حدثنا أحمد بن علي بن مرزوق. قال: دخلت على أبي العتاهية في مرضه الذي مات فيه- وكان له صديقا- وكان أبو العتاهية قد أغمض عينيه، قال: فقالوا لي: كلمه. فقلت: أبا إسحاق! فلما سمع صوتي فتح عينيه، فقلت له: أعزز على العلماء بمصرعك. قال: فقال لي أبو العتاهية:
ستمضي مع الأيّام كلّ مصيبة ... وتحدث أحداث تنسى المصائبا
ثم أغمض عينيه وخفت.
قال ابن البراء: وأنشدني لأبي العتاهية وهو يكيد بنفسه:
يا نفس قد مثّلت حا ... لي هذه لك منذ حين
وشككت أني ناصح ... لك فاستملت إلى الظنون
فتأملي ضعف الحرا ... ك وكله بعد السكون
وتيقني أن الذي ... بك من علامات المنون
أخبرنا إبراهيم بن مخلد- إجازة- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ البغويّ، أخبرنا الحارث بن محمّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد. قَالَ: سنة إحدى عشرة وَمائتين فيها مات أبو العتاهية الشاعر يوم الاثنين لثمان ليال خلون من جمادى الآخرة.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي. قَالَ: مات أَبُو العتاهية إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان الجرار مولى عنزة فيما ذكر، سنة ثلاث عشرة ومائتين ببغداد.
قلت: ذكر محمد بن أبي العتاهية أن أبا العتاهية ولد في سنة ثلاثين ومائة، وأنه مات ببغداد وقبره على نهر عيسى قبالة قنطرة الزياتين.
حدثني عَبْد العزيز بْن عَلِيّ الوراق. قَالَ: سَمِعْتُ عبيد الله بن أحمد بن علي المقري يقول: سمعت محمد بن مخلد العطار يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم البغوي يقول: قرأت على قبر أبي العتاهية:
أذن حي تسمعي ... اسمعي ثم عي وعي
أنا رهن بمضجعي ... فاحذري مثل مصرعي
عشت تسعين حجة ... ثم فارقت مجمعي
ليس زاد سوى التقى ... فخذي منه أو دعي
Expand
▼
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=69965&book=5528#bafca6
إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، ابن علية
قال البخاري: قال أحمد: مات سنة ثلاث وتسعين وولد سنة عشر ومائة.
"التاريخ الكبير" 1/ 342.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب قال: كان الرجل يحدث محمدًا بالحديث فيقول: إني واللَّه ما أتهمك، ولا أتهم ذاك، ولكن أتهم من بينكما، كأنه يقول: لا أتهمك ولا أتهم الرجل الذي من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولكن من بينكما.
"مسائل صالح" (1129).
وقال صالح: قال أبي: إسماعيل بن إبراهيم، أبو بشر.
"الأسامي والكنى" (419).
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إسماعيل بن عُلية لم يحدث عنه بشيء -يعني: عن أشعث بن عبد الملك - هشيم سمع منه شيئًا.
"سؤالات أبي داود" (12).
وقال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: ابن علية سمع من أبي التياح حديثًا واحدًا.
"مسائل أبي داود" (1975).
وقال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: سمع ابن علية من الشقري حديثًا واحدًا: حديث أبي القعقاع: محاش النساء (1).
"مسائل أبي داود" (1976).
وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: لم يرو ابن علية عن كثير -يعني: ابن شنظير- إلا حديثًا واحدًا.
"مسائل أبي داود" (1977).
قال ابن هانئ: قال أحمد: ولد ابن علية، سنة عشر ومائة، ومات ابن علية، سنة ثلاث وتسعين ومائة.
"مسائل ابن هانئ" (2084).
قال المروذي: فقلتُ له: أنه لم يكتُب عن إسماعيل بحال ذاك الكلام؟
قلتُ: وقال: كان يُدخِل دارَه أهل البدع، قال: عافاه اللَّه، لقد نظر فيه بنور اللَّه، لم يكن يَسْتَأهل أن يُكتَب عنه، أقامه الناس على مَسْطبة، وارتَجَّت عليه بغداد، وأذلَه أهل الحديث، وقال: أرجو أن يرحم اللَّه ابن زبيدة، لما أدخِل عليه إسماعيل كلّمَه بكلام وزَحف من موضعه، فجعل إسماعيل يقول له: زلّة من عالم، زلّةٌ من عالمٍ.
قال: وكان يحدث المِرّيسي إلا أنه الخبيث لم يكن يُظهر ذاك تلك الأيام.
"العلل" رواية المروذي وغيره (244).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: جاء رجل إلى إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، فحدثه بحديث عن رجل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول اللَّه أكتب عنك ما أسمع منك؟ قال: "نعم". قال: قلت: يا رسول اللَّه في الرضا والغضب؟ قال: "نعم، فإنه لا ينبغي أن أقول في ذلك إلا حقًا" (1) فنفض إسماعيل ثوبه حيث حدثه ذلك الرجل بهذا الحديث، وقال: أعوذ باللَّه من الكذب وأهله مرارًا. قال أبي: كان ابن علية يذهب مذهب البصريين.
"العلل" رواية عبد اللَّه (323).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي عن عفان قال: كان حماد بن يزيد ربما قال لي: كيف قال أبو سلمة -يعني: حماد بن سلمة- في حديث أيوب؛ لأنه كان يخالفونه. قال أبي: كان حماد بن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثقفي ووُهَيب وكان يَهَبُ أو يَتهيّب إسماعيل بن علية إذا خالفه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (389).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: أخبرني رجل أن ابن عُلية لما تكلم في القرآن دخل على محمد بن هارون، وكان جالسًا على سرير مُلكِه، فلما رأى ابن علية قال: يا ابن كذا وكذا -ذكر الزاي- تركت كل شيء حتى تكلمت في القرآن، قال: فقال ابن علية: جُعِلت فداك، زلة من عالم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (724).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: قال لي زيد بن الحُبَاب أبو الحُسين العُكُلي أفدني عن ابن علية قال: فأتيته بكتب من حديث إسماعيل فجعل لا يكاد يكتب إلا آراء الرجال الشيء الصغير ابن عون عن محمد وخالد، عن أبي قلابة ورأى الرجال، ثم ذهب إلى ابن علية فسأله عن تلك الأحاديث، وكان ابن علية يُحب إذا سئل أن يُسْأَل عن الأحاديث المسندة أو الإسناد.
"العلل" رواية عبد اللَّه (749).
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يقولون: إن ابن علية سمع من ليث ابن أبي سليم بالبصرة وهو صغير.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1574).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: دخلنا يومًا أنا وابن لمحمد بن الحسن على أبي بِشر إسماعيل بن علية فسمعنا مجلسًا من حديث ليث ورأيت كتابه -يعني كتاب ابن علية- كتابًا جيدًا كتاب هشام الدستوائي، فإذا فيه
حدثنا هشام قال: حدثنا حماد قال: حدثنا إبراهيم، قال: وكان كتابه جيدًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2528).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: لزمنا إسماعيل بعدما مات هشيم عشر سنين، كل يوم لا نُخِلّ إلا أن تكون الحاجة.
قال أبي: رآني إسماعيل يومًا، وقد دخلت عليه مع صاحب شفاعة مع رجل من الأنصار، فتكلم بكلمة وقال له رجل من أصحاب الحديث، أظنه أبا مسلم أو غيره: هذا من أصحابنا -يعني: ممن يلزم الباب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2529).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: قلت لإسماعيل بن علية: متى سمعت سعيد؟
قال: قبل الطاعون وبعد الطاعون.
قلنا له: فقبل الهزيمة أو بعد الهزيمة؟
قال: قبل الهزيمة وبعد الهزيمة، ثم قال: لا أدري، لا أدري. كأنه شك فيما سمع بعد الهزيمة، إلا أني كنت آتيه أنا وأصحاب لي فيملي علينا وكان لا يفعل ذاك بكل أحد.
قال أبي: وبلغني أن سعيدًا كان لا يستخف أصحاب أيوب فكان إذا حدثهم يقول: ذكره قتادة، ذكره فلان.
قال أبي: قال: إسماعيل: وكان سعيد لا يقول: حدثنا قتادة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2562).
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لزمنا ابن علية بعد موت هشيم عشر سنين إلا أن تغيب إلى موضع، ومات هشيم سنة ثلاث وثمانين، ومات إسماعيل سنة ثلاث وتسعين، وكتبنا عنه أيضًا في حياة هشيم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2608).
وقال عبد اللَّه: سمعته يقول: كتاب إسماعيل عن ابن عون نحو من أربع مائة، وكان يحفظ عن ابن عون أحاديث لم تكن في كتابه، وكان عند إسماعيل عن يونس بن عُبيد نحو من تسع مائة حديث، وكان يحفظ عن أيوب أحاديث لم تكن في كتابه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2609).
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كان إسماعيل بن إبراهيم يكره أن يقال له: ابن علية، وكتب وكيع.
قال أبي: أظن ولده كتبوا على لسان أبيهم إلى إسماعيل يحدث ولد وكيع فكتب: إلى إسماعيل بن علية، فكأنه كره ذاك.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2653)، (2654).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب قال: كان الرجل يحدث محمدًا بالحديث فلا يقبل عليه ذاك الإقبال، قال: فيقول: إني واللَّه ما أتهمك ولا أتهم ذاك، ولكني أتهم من بينكما.
قال أبي: حدثنا ابن علية بهذا الحديث على باب هشيم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2721).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن عُلية قال: كان الحسن يُصَفر لحيته، وكان ابن سيرين يَخضب بالحناء، وكان ابن عون ويونس وأيوب يَخضبُون بالحناء إلا ابن عون كان أحسنهم خضابًا، وكان ابن سيرين يخرج إلى السوق في الصيف في إزار ورداء، وكان ابن عون يخرج في إزار ورداء قد لونهما.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2729).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا ابن علية قال: إنما كرهوا
الكتاب؛ لأن من كان قبلكم اتخذوا الكتب، فأعجبوا بها، فكانوا يكرهون أن يشتغلوا بها عن القرآن.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2731).
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لم يسمع ابن علية من مالك بن دينار إلا حديثا واحدًا، ولا من أبي التياح إلا حديثًا واحدًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2824)
وقال عبد اللَّه: سمعته يقول: كان إسماعيل بن عُلية يُحدثنا عن أيوب، عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد قال: أحسبه عن ابن عباس. ثم ترك الشك بعد فلم يقل: أحسبُه قال: عن ابن عباس. ثم روى ولم يشك فيه في المرأة يتوفى عنها زوجها قال: تعتد من يوم يموت.
قال أبي: فقلت لإسماعيل: يا أبا بشر إن الثقفي عبد الوهاب يقول: عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن رجل، عن جابر بن زيد، قال إسماعيل: أيوب، عن عمرو، عن رجل، عن جابر بن زيد وحرك إسماعيل يده يمينًا وشمالًا.، ولم يعبأ به.
قال أبي: ورواه حماد عن أيوب، عن ابن عباس، مرسلًا، وقال معمر: عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس. يعني: هذا الحديث.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3555).
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ابن علية أفهم من هشيم في الفقه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4793).
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: محمد بن ربيعة قال: حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين أن عُثمان عقد لمن وراءه النهر. قال إسماعيل بن علية: عقد لمن دون النهر -يعني: نهر بلخ.
قال أبي: وهو الصواب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4822).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: وكان ابن عُلَيَة حَسَن الصلاة يرفع يديه في الصلاة يرفعهما بنيةٍ، وكان يزيد بن هارون يَرفَع أيضًا يديه، وكان ابن علية يرفعُهما جدًّا، ما كان أحسن رفع يَديه!
قال أبي: وكان ابن عُيينة ربما رفع يديه وربما لم يَرفَع.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5131).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: قلت لإسماعيل بن علية: متى جالست سعيدًا، أو سمعت من سعيد قبل الطاعون وبعده؟ قال: نعم.
قلت: وقبل الهزيمة؟ قال: نعم.
قلت: وبعد الهزيمة؟ قال: لا أدري لا أدري إلا أني كنت آتيه أنا وأصحاب لي فيُمْلي علينا -أو عليّ- وكان لا يفعل ذلك بكل أحد.
قال أبي: والطاعون. قبل الهزيمة بأربع عشرة سنة فسماع ابن علية من سعيد قديم.
قال أبي: كانت الهزيمة سنة خمس وأربعين.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5314).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: إسماعيل بن إبراهيم بن بشر وهو ابن عُليّة مولى لبني أسد.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5412)
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن ابن معدان، عن أبي الدرداء أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في
مسجد دمشق فسألته عن ذلك، فقال: صببت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وضوءه.
قال: إنما رواه يحيى عن الأوزاعي، عن يعيش، عن معدان، عن أبي الدرداء (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5535).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء قال: حدثني عَمار مولى بني هاشم قال: سمعتُ ابن عباس يقول: توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن خمس وستين (2).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5536).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن زيد، عن أبي أيوب، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يحل -أو: لا يصلح- لامرئ أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا -أو يعرض هذا- وخيرهما الذي يبدأ بالسلام".
قال أبي: كذا قال ابن عُلية عن سعيد بن زيد، وإنما هو عطاء بن يزيد (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5537).
قال الفضل بن زياد: سألت أحمد بن حنبل عن وهيب وابن علية: أيهما أحب إليك إذا اختلفا؟
فقال: وهيب، كان عبد الرحمن بن مهدي يختار وهيبًا على إسماعيل.
قلت: في حفظه؟ قال: في كل شيء، وما زال إسماعيل وضيعًا من الكلام الذي تكلم فيه إلى أن مات.
قلتُ: أليس قد رجع وتاب على رءوس الناس؟
قال: بلى، ولكن ما زال لأهل الحديث بعد كلامه ذلك مبغضًا إلى أن مات، ولقد بلغني أنه أدخل على محمد بن هارون، ثم قال لي: ابن هارون؟ قلت: نعم، أعرفه. قال: فلما رآه زحف إليه، وجعل محمد يقول له: يا ابن، يا ابن. .، تتكلم في القرآن.
قال: وجعل إسماعيل يقول له: جعله اللَّه فداه، زلة من عالم، جعله اللَّه فداه، زلة من عالم.
ردده أبو عبد اللَّه غير مرة، وفخم كلامه، كأنه يحكي إسماعيل، ثم قال لي أبو عبد اللَّه: لعل اللَّه أن يغفر له بها -يعني: محمد بن هارون- ثم ردد الكلام وقال: لعل اللَّه أن يغفر له، لإنكاره على إسماعيل. ثم قال بعد: هو ثبت -يعني: إسماعيل.
قلت: يا أبا عبد اللَّه، إن عبد الوهاب قال: لا يحب قلبي إسماعيل أبدًا، لقد رأيته في المنام كأن وجهه أسود.
فقال أحمد: عافى اللَّه عبد الوهاب، ثم قال: كان معنا رجل من الأنصار يختلف إلى الشيوخ، فأدخلني على إسماعيل، فلما رآني غضب وقال: من أدخل هذا عليَّ؟ فلم يزل مبغضًا لأهل الحديث بعد ذاك الكلام، لقد لزمتُ إسماعيل عشر سنين إلى أن أُعيب، ثم جعل يُحرك رأسه كأنه يتلهفُ. ثم قال: وكان لا ينصف في الحديث.
قلتُ: كيف كان لا ينصف؟
قال: كان يحدث بالشفاعات، ما أحسن الإنصاف في كل شيء.
"المعرفة والتاريخ" 2/ 132 - 133، "تاريخ بغداد" 6/ 238 - 239، "سير أعلام النبلاء" 9/ 112
قال الفضل بن زياد: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: يحيى قبل إسماعيل درجات في كل شيء.
"المعرفة والتاريخ" 2/ 168
قال أبو بكر الأسدي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن علية إليه المنتهى في التثبت بالبصرة.
قال صالح: قال أبي: قيل لهشيم: إن إسماعيل بن علية يحدث فقال: إلى مثل إسماعيل فاذهبوا.
"الجرح والتعديل" 2/ 154.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: فاتني مالك فأخلف اللَّه على سفيان بن عيينة، وفاتني حماد بن زيد فأخلف اللَّه على إسماعيل بن علية.
"تاريخ بغداد" 6/ 234.
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول ليحيى بن معين: يا أبا زكريا، بلغني أنك تقول: ثنا إسماعيل بن علية، فقال يحيى: نعم أقول هكذا.
قال أحمد: فلا تقله: قل إسماعيل بن إبراهيم؛ فإنه بلغني أنه يكره أن ينسب إلى أمه.
قال يحيى لأبي: قد قبلنا منك يا معلم الخير.
"المناقب" لابن الجوزي ص 336.
وقال عبد اللَّه: قال أبي: إليه يرجع التثبت في البصرة.
"تهذيب الكمال" 3/ 29، "سير أعلام النبلاء" 9/ 114.
قال البخاري: قال أحمد: مات سنة ثلاث وتسعين وولد سنة عشر ومائة.
"التاريخ الكبير" 1/ 342.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب قال: كان الرجل يحدث محمدًا بالحديث فيقول: إني واللَّه ما أتهمك، ولا أتهم ذاك، ولكن أتهم من بينكما، كأنه يقول: لا أتهمك ولا أتهم الرجل الذي من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولكن من بينكما.
"مسائل صالح" (1129).
وقال صالح: قال أبي: إسماعيل بن إبراهيم، أبو بشر.
"الأسامي والكنى" (419).
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إسماعيل بن عُلية لم يحدث عنه بشيء -يعني: عن أشعث بن عبد الملك - هشيم سمع منه شيئًا.
"سؤالات أبي داود" (12).
وقال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: ابن علية سمع من أبي التياح حديثًا واحدًا.
"مسائل أبي داود" (1975).
وقال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: سمع ابن علية من الشقري حديثًا واحدًا: حديث أبي القعقاع: محاش النساء (1).
"مسائل أبي داود" (1976).
وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: لم يرو ابن علية عن كثير -يعني: ابن شنظير- إلا حديثًا واحدًا.
"مسائل أبي داود" (1977).
قال ابن هانئ: قال أحمد: ولد ابن علية، سنة عشر ومائة، ومات ابن علية، سنة ثلاث وتسعين ومائة.
"مسائل ابن هانئ" (2084).
قال المروذي: فقلتُ له: أنه لم يكتُب عن إسماعيل بحال ذاك الكلام؟
قلتُ: وقال: كان يُدخِل دارَه أهل البدع، قال: عافاه اللَّه، لقد نظر فيه بنور اللَّه، لم يكن يَسْتَأهل أن يُكتَب عنه، أقامه الناس على مَسْطبة، وارتَجَّت عليه بغداد، وأذلَه أهل الحديث، وقال: أرجو أن يرحم اللَّه ابن زبيدة، لما أدخِل عليه إسماعيل كلّمَه بكلام وزَحف من موضعه، فجعل إسماعيل يقول له: زلّة من عالم، زلّةٌ من عالمٍ.
قال: وكان يحدث المِرّيسي إلا أنه الخبيث لم يكن يُظهر ذاك تلك الأيام.
"العلل" رواية المروذي وغيره (244).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: جاء رجل إلى إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، فحدثه بحديث عن رجل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول اللَّه أكتب عنك ما أسمع منك؟ قال: "نعم". قال: قلت: يا رسول اللَّه في الرضا والغضب؟ قال: "نعم، فإنه لا ينبغي أن أقول في ذلك إلا حقًا" (1) فنفض إسماعيل ثوبه حيث حدثه ذلك الرجل بهذا الحديث، وقال: أعوذ باللَّه من الكذب وأهله مرارًا. قال أبي: كان ابن علية يذهب مذهب البصريين.
"العلل" رواية عبد اللَّه (323).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي عن عفان قال: كان حماد بن يزيد ربما قال لي: كيف قال أبو سلمة -يعني: حماد بن سلمة- في حديث أيوب؛ لأنه كان يخالفونه. قال أبي: كان حماد بن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثقفي ووُهَيب وكان يَهَبُ أو يَتهيّب إسماعيل بن علية إذا خالفه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (389).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: أخبرني رجل أن ابن عُلية لما تكلم في القرآن دخل على محمد بن هارون، وكان جالسًا على سرير مُلكِه، فلما رأى ابن علية قال: يا ابن كذا وكذا -ذكر الزاي- تركت كل شيء حتى تكلمت في القرآن، قال: فقال ابن علية: جُعِلت فداك، زلة من عالم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (724).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: قال لي زيد بن الحُبَاب أبو الحُسين العُكُلي أفدني عن ابن علية قال: فأتيته بكتب من حديث إسماعيل فجعل لا يكاد يكتب إلا آراء الرجال الشيء الصغير ابن عون عن محمد وخالد، عن أبي قلابة ورأى الرجال، ثم ذهب إلى ابن علية فسأله عن تلك الأحاديث، وكان ابن علية يُحب إذا سئل أن يُسْأَل عن الأحاديث المسندة أو الإسناد.
"العلل" رواية عبد اللَّه (749).
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يقولون: إن ابن علية سمع من ليث ابن أبي سليم بالبصرة وهو صغير.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1574).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: دخلنا يومًا أنا وابن لمحمد بن الحسن على أبي بِشر إسماعيل بن علية فسمعنا مجلسًا من حديث ليث ورأيت كتابه -يعني كتاب ابن علية- كتابًا جيدًا كتاب هشام الدستوائي، فإذا فيه
حدثنا هشام قال: حدثنا حماد قال: حدثنا إبراهيم، قال: وكان كتابه جيدًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2528).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: لزمنا إسماعيل بعدما مات هشيم عشر سنين، كل يوم لا نُخِلّ إلا أن تكون الحاجة.
قال أبي: رآني إسماعيل يومًا، وقد دخلت عليه مع صاحب شفاعة مع رجل من الأنصار، فتكلم بكلمة وقال له رجل من أصحاب الحديث، أظنه أبا مسلم أو غيره: هذا من أصحابنا -يعني: ممن يلزم الباب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2529).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: قلت لإسماعيل بن علية: متى سمعت سعيد؟
قال: قبل الطاعون وبعد الطاعون.
قلنا له: فقبل الهزيمة أو بعد الهزيمة؟
قال: قبل الهزيمة وبعد الهزيمة، ثم قال: لا أدري، لا أدري. كأنه شك فيما سمع بعد الهزيمة، إلا أني كنت آتيه أنا وأصحاب لي فيملي علينا وكان لا يفعل ذاك بكل أحد.
قال أبي: وبلغني أن سعيدًا كان لا يستخف أصحاب أيوب فكان إذا حدثهم يقول: ذكره قتادة، ذكره فلان.
قال أبي: قال: إسماعيل: وكان سعيد لا يقول: حدثنا قتادة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2562).
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لزمنا ابن علية بعد موت هشيم عشر سنين إلا أن تغيب إلى موضع، ومات هشيم سنة ثلاث وثمانين، ومات إسماعيل سنة ثلاث وتسعين، وكتبنا عنه أيضًا في حياة هشيم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2608).
وقال عبد اللَّه: سمعته يقول: كتاب إسماعيل عن ابن عون نحو من أربع مائة، وكان يحفظ عن ابن عون أحاديث لم تكن في كتابه، وكان عند إسماعيل عن يونس بن عُبيد نحو من تسع مائة حديث، وكان يحفظ عن أيوب أحاديث لم تكن في كتابه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2609).
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كان إسماعيل بن إبراهيم يكره أن يقال له: ابن علية، وكتب وكيع.
قال أبي: أظن ولده كتبوا على لسان أبيهم إلى إسماعيل يحدث ولد وكيع فكتب: إلى إسماعيل بن علية، فكأنه كره ذاك.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2653)، (2654).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب قال: كان الرجل يحدث محمدًا بالحديث فلا يقبل عليه ذاك الإقبال، قال: فيقول: إني واللَّه ما أتهمك ولا أتهم ذاك، ولكني أتهم من بينكما.
قال أبي: حدثنا ابن علية بهذا الحديث على باب هشيم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2721).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن عُلية قال: كان الحسن يُصَفر لحيته، وكان ابن سيرين يَخضب بالحناء، وكان ابن عون ويونس وأيوب يَخضبُون بالحناء إلا ابن عون كان أحسنهم خضابًا، وكان ابن سيرين يخرج إلى السوق في الصيف في إزار ورداء، وكان ابن عون يخرج في إزار ورداء قد لونهما.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2729).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا ابن علية قال: إنما كرهوا
الكتاب؛ لأن من كان قبلكم اتخذوا الكتب، فأعجبوا بها، فكانوا يكرهون أن يشتغلوا بها عن القرآن.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2731).
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لم يسمع ابن علية من مالك بن دينار إلا حديثا واحدًا، ولا من أبي التياح إلا حديثًا واحدًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2824)
وقال عبد اللَّه: سمعته يقول: كان إسماعيل بن عُلية يُحدثنا عن أيوب، عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد قال: أحسبه عن ابن عباس. ثم ترك الشك بعد فلم يقل: أحسبُه قال: عن ابن عباس. ثم روى ولم يشك فيه في المرأة يتوفى عنها زوجها قال: تعتد من يوم يموت.
قال أبي: فقلت لإسماعيل: يا أبا بشر إن الثقفي عبد الوهاب يقول: عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن رجل، عن جابر بن زيد، قال إسماعيل: أيوب، عن عمرو، عن رجل، عن جابر بن زيد وحرك إسماعيل يده يمينًا وشمالًا.، ولم يعبأ به.
قال أبي: ورواه حماد عن أيوب، عن ابن عباس، مرسلًا، وقال معمر: عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس. يعني: هذا الحديث.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3555).
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ابن علية أفهم من هشيم في الفقه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4793).
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: محمد بن ربيعة قال: حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين أن عُثمان عقد لمن وراءه النهر. قال إسماعيل بن علية: عقد لمن دون النهر -يعني: نهر بلخ.
قال أبي: وهو الصواب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (4822).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: وكان ابن عُلَيَة حَسَن الصلاة يرفع يديه في الصلاة يرفعهما بنيةٍ، وكان يزيد بن هارون يَرفَع أيضًا يديه، وكان ابن علية يرفعُهما جدًّا، ما كان أحسن رفع يَديه!
قال أبي: وكان ابن عُيينة ربما رفع يديه وربما لم يَرفَع.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5131).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: قلت لإسماعيل بن علية: متى جالست سعيدًا، أو سمعت من سعيد قبل الطاعون وبعده؟ قال: نعم.
قلت: وقبل الهزيمة؟ قال: نعم.
قلت: وبعد الهزيمة؟ قال: لا أدري لا أدري إلا أني كنت آتيه أنا وأصحاب لي فيُمْلي علينا -أو عليّ- وكان لا يفعل ذلك بكل أحد.
قال أبي: والطاعون. قبل الهزيمة بأربع عشرة سنة فسماع ابن علية من سعيد قديم.
قال أبي: كانت الهزيمة سنة خمس وأربعين.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5314).
وقال عبد اللَّه: قال أبي: إسماعيل بن إبراهيم بن بشر وهو ابن عُليّة مولى لبني أسد.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5412)
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن ابن معدان، عن أبي الدرداء أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في
مسجد دمشق فسألته عن ذلك، فقال: صببت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وضوءه.
قال: إنما رواه يحيى عن الأوزاعي، عن يعيش، عن معدان، عن أبي الدرداء (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5535).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء قال: حدثني عَمار مولى بني هاشم قال: سمعتُ ابن عباس يقول: توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن خمس وستين (2).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5536).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن زيد، عن أبي أيوب، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يحل -أو: لا يصلح- لامرئ أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا -أو يعرض هذا- وخيرهما الذي يبدأ بالسلام".
قال أبي: كذا قال ابن عُلية عن سعيد بن زيد، وإنما هو عطاء بن يزيد (1).
"العلل" رواية عبد اللَّه (5537).
قال الفضل بن زياد: سألت أحمد بن حنبل عن وهيب وابن علية: أيهما أحب إليك إذا اختلفا؟
فقال: وهيب، كان عبد الرحمن بن مهدي يختار وهيبًا على إسماعيل.
قلت: في حفظه؟ قال: في كل شيء، وما زال إسماعيل وضيعًا من الكلام الذي تكلم فيه إلى أن مات.
قلتُ: أليس قد رجع وتاب على رءوس الناس؟
قال: بلى، ولكن ما زال لأهل الحديث بعد كلامه ذلك مبغضًا إلى أن مات، ولقد بلغني أنه أدخل على محمد بن هارون، ثم قال لي: ابن هارون؟ قلت: نعم، أعرفه. قال: فلما رآه زحف إليه، وجعل محمد يقول له: يا ابن، يا ابن. .، تتكلم في القرآن.
قال: وجعل إسماعيل يقول له: جعله اللَّه فداه، زلة من عالم، جعله اللَّه فداه، زلة من عالم.
ردده أبو عبد اللَّه غير مرة، وفخم كلامه، كأنه يحكي إسماعيل، ثم قال لي أبو عبد اللَّه: لعل اللَّه أن يغفر له بها -يعني: محمد بن هارون- ثم ردد الكلام وقال: لعل اللَّه أن يغفر له، لإنكاره على إسماعيل. ثم قال بعد: هو ثبت -يعني: إسماعيل.
قلت: يا أبا عبد اللَّه، إن عبد الوهاب قال: لا يحب قلبي إسماعيل أبدًا، لقد رأيته في المنام كأن وجهه أسود.
فقال أحمد: عافى اللَّه عبد الوهاب، ثم قال: كان معنا رجل من الأنصار يختلف إلى الشيوخ، فأدخلني على إسماعيل، فلما رآني غضب وقال: من أدخل هذا عليَّ؟ فلم يزل مبغضًا لأهل الحديث بعد ذاك الكلام، لقد لزمتُ إسماعيل عشر سنين إلى أن أُعيب، ثم جعل يُحرك رأسه كأنه يتلهفُ. ثم قال: وكان لا ينصف في الحديث.
قلتُ: كيف كان لا ينصف؟
قال: كان يحدث بالشفاعات، ما أحسن الإنصاف في كل شيء.
"المعرفة والتاريخ" 2/ 132 - 133، "تاريخ بغداد" 6/ 238 - 239، "سير أعلام النبلاء" 9/ 112
قال الفضل بن زياد: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: يحيى قبل إسماعيل درجات في كل شيء.
"المعرفة والتاريخ" 2/ 168
قال أبو بكر الأسدي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن علية إليه المنتهى في التثبت بالبصرة.
قال صالح: قال أبي: قيل لهشيم: إن إسماعيل بن علية يحدث فقال: إلى مثل إسماعيل فاذهبوا.
"الجرح والتعديل" 2/ 154.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: فاتني مالك فأخلف اللَّه على سفيان بن عيينة، وفاتني حماد بن زيد فأخلف اللَّه على إسماعيل بن علية.
"تاريخ بغداد" 6/ 234.
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول ليحيى بن معين: يا أبا زكريا، بلغني أنك تقول: ثنا إسماعيل بن علية، فقال يحيى: نعم أقول هكذا.
قال أحمد: فلا تقله: قل إسماعيل بن إبراهيم؛ فإنه بلغني أنه يكره أن ينسب إلى أمه.
قال يحيى لأبي: قد قبلنا منك يا معلم الخير.
"المناقب" لابن الجوزي ص 336.
وقال عبد اللَّه: قال أبي: إليه يرجع التثبت في البصرة.
"تهذيب الكمال" 3/ 29، "سير أعلام النبلاء" 9/ 114.
Expand
▼