Home
Select Dictionary ▼
My Other Websites and Tools:
Hawramani.com
QuranicNames.com
My Amazon Author Page
Arabic Lexicon
Arabic Transliteration Tool
Approximate Hijri to Gregorian Converter
Urdu-Hidi-English Dictionanry (Platts)
My books on Amazon (available as paperbacks and Kindle ebooks):
Learning Quranic Arabic for Complete Beginners
Learning Modern Standard Arabic (MSA) for Complete Beginners
55023. عبد الرحمن بن المتوكل ابو سعد القارىء...1 55024. عبد الرحمن بن المجبر2 55025. عبد الرحمن بن المرقع5 55026. عبد الرحمن بن المرقع السلمي1 55027. عبد الرحمن بن المسور255028. عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة2 55029. عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة بن نوفل...1 55030. عبد الرحمن بن المطاع1 55031. عبد الرحمن بن المطلب بن أبي وداعة1 55032. عبد الرحمن بن المطلب بن ابي وداعة السهمي...1 ◀ Prev. 10▶ Next 10

عبد الرحمن بن المسور

»
Next
Details of عبد الرحمن بن المسور (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Ibn Saʿd and Khalīfa b. al-Khayyāṭ

Similar and related entries:
مواضيع متعلقة أو مشابهة بهذا الموضوع

عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور أبو محمد القرشي الزهري البصري

Details of عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور أبو محمد القرشي الزهري البصري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Khalfūn
Ibn Khalfūn (d. 1239 CE) - al-Muʿallim bi-shuyūkh al-Bukhārī wa-Muslim ابن خلفون - المعلم بشيوخ البخاري ومسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=148070#d58f54
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور أبو محمد القرشي الزهري البصري، مات سنة ست وخمسين ومائتين.
روى عن: أبي محمد سيان بن عيينة الهلالي المكي.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب الطهارة مقرونًأ بابن عمر، وفي الجهاد مقرونًا بإسحاق بن راهويه.
وروى أيضًا عن: أبي محمد مالك بن سعير بن الخمس التميمي الكوفي، وأبي داود سليمان ابن داود الطيالسي البصري، وأبي سعيد حماد بن مسعدة التميمي ويقال: الباهلي مولاهم البصري.
روى عنه: أبو حاتم الرازي، وأبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو بكر بن خزيمة وغيرهم.
وذكره أبو عبد الرحمن النسائي فقال عنه: ثقة لا بأس به.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عنه فقال: صدوق.

عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور

Details of عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=121894&book=5567,1708660758#614fd3
عبد الله بن جَعْفَر بن عبد الرحمن بن الْمسور بن مخرمَة الزُّهْرِيّ الْقرشِي الْمدنِي كنيته أَبُو جَعْفَر
روى عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعيد فِي الصَّلَاة والجنائز وَالْحج وَيزِيد بن عبد الله بن الْهَاد فِي الْحُدُود وَسعد بن إِبْرَاهِيم فِي الْأَحْكَام
روى عَنهُ أَبُو عَامر الْعَقدي وَيحيى بن يحيى

عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ويقال المخرمي

Details of عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ويقال المخرمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn al-Jawzī
Ibn al-Jawzī (d. 1201 CE) - al-Ḍuʿafāʾ wa-l-matrūkūn ابن الجوزي - الضعفاء والمتروكون
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=146704&book=5545\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\'#481846
عبد الله بن جَعْفَر بن عبد الرَّحْمَن بن الْمسور بن مخرمَة وَيُقَال المخرمي من اهل الْمَدِينَة يروي عَن سُهَيْل بن أبي صَالح وَسَعِيد المَقْبُري وَيزِيد بن الْهَاد وَعُثْمَان الأحسي سمع مِنْهُ ابْن مهْدي وَعبد الْملك بن عُمَيْر وَعبد الْعَزِيز بن عبد الله قَالَ ابْن حبَان كَانَ كثير الْوَهم حَتَّى يروي عَن الثِّقَات مَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات يسْتَحق التّرْك وَقَالَ يحيى لَيْسَ بِهِ بَأْس صَدُوق وَلَيْسَ بثبت وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ بحَديثه بَأْس وَقَالَ فِي رِوَايَة ثِقَة

عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الاسود

Details of عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الاسود (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=121949&book=5575,1709229125#348ba1
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن الْمسور الْأسود الزُّهْرِيّ من أهل الْبَصْرَة
روى عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي الْوضُوء وَالْجهَاد

عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة

Details of عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة (hadith transmitter) in 2 biographical dictionaries by the authors Al-Dāraquṭnī and Ibn Manẓūr
▲ (2) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=119284&book=5565#a2a10f
عبد الرَّحْمَن بن الْمسور بن مخرمَة
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=119284&book=5565#781826
عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة
ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أبو المسور الزهري المديني الفقيه قدم الشام مع سعد بن أبي وقاص.
روى عن أبي رافع مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما من نبي بعثه الله في أمةٍ قبلي إلا كان له في أمته حواري وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون به، ثم يخلف من بعدهم خلف يقولون مالا يفعلون، ويفعلون مالا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة من خردل - وفي رواية: حبة خردل " ".
وفي رواية أخرى: " ما كان نبي إلا وله حواريون يهدون بهديه، ويستنون بسنته، ثم يكون بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون، ويعملون ما ينكرون، من جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ليس وراء ذلك من الإيمان مثقال حبة خردل. "
وروى عن سعد قال: كنا معه بالشام شهرين، فكنا نتم، وكان يقصر، فقلنا له، فقال: إنا نحن أعلم.
وحكى عبد الرحمن بن المسور: أنه خرج مع أبيه أدرج ومعه سعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث الزهري، حتى إذا كانوا بسرغ سمعوا بالطاعون بالشام.
قال أبو عون: رأيت المسور بن محرمة حين خرج إلى مكة في وجهه الذي قتل فيه كتب وصيته، ودفعها وهي مختومة إلى رجال بني زهرة، وأشهدهم أن ما فيها حق، وأمرهم أن يشهدوا على ما فيها وهي مختومة، فقبضوها على ذلك. قال: فلما قتل المسور دفعوا الكتاب إلى عبد الرحمن بن المسور، وكانت الوصية إليه، فأنفذ مافيها.
مات عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة سنة تسعين، وكان يكنى أبا المسور.

عبد الرحمن بن عوف

Details of عبد الرحمن بن عوف (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Ibn Manẓūr , Aḥmad b. Ḥanbal , Ibn Saʿd , and 3 more
▲ (2) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5561#7fcefc
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْعَشْرَةِ، وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، ذُو الْهِجْرَتَيْنِ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، أَحَدُ أَصْحَابِ الشُّورَى، بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ وَعَمَّمَهُ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ، وَكَانَ أَصَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ جِرَاحَاتٌ كَثِيرَةٌ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَكَانَ أَهْتَمَ، وَعَرِجَ فِي رِجْلِهِ فَكَانَ أَعْرَجَ، كَانَ رَجُلًا طُوَالًا حَسَنًا، دَقِيقَ الْبَشْرَةِ، أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً، أَعْيَنَ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ، لَا يُغَيِّرُ رَأْسَهُ وَلَا لِحْيَتَهُ، كَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ، وَقِيلَ: عَبْدُ عَمْرٍو، وَمَوْلِدُهُ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَقِيلَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، أُمُّهُ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، قَدْ ذَكَرْنَا صِفَاتِهِ، وَأَحْوَالَهُ، وَأَسَامِيَ أَوْلَادِهِ فِي الْعَشَرَةِ، رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَسَمَّاهُ الْعَدْلَ الرَّضِيَ، وَانْصَرَفَ مَنْ سَرُعَ بِحَدِيثِهِ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الرَّافِقِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا شَكَكْتَ فِي صَلَاتِكَ فَلْيَكُنِ الشَّكُّ فِي الْخَامِسَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ» تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ تَدَارَيَا فِيهِ، فَحَدَّثَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي خَالِي الْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوِيٍّةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ مِنْ أُمَّتِي نَاسٌ مِنْ قُبُورِهِمْ، فِي صُورَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، بِمَا دَاهَنُوا أَهْلَ الْمَعَاصِي، وَكَفُّوا عَنْ نَهْيِهِمْ، وَهُمْ يَسْتَطِيعُونَ»
▲ (2) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5561#6ae7c6
عبد الرحمن بن عوف
ب د ع عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف بْن عَبْد عوف بْن عَبْد بْن الحارث بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ يكنى أبا مُحَمَّد كَانَ اسمه فِي الجاهلية عَبْد عَمْرو وقيل عَبْد الكعبة فسماه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الرَّحْمَن وأمه الشفا بِنْت عوف بْن عَبْد بْن الحارث بْن زهرة ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دار الأرقم وكان أحد الثمانية الَّذِيِْنَ سبقوا إلى الْإِسْلَام، وأحد الخمسة الَّذِيِْنَ أسلموا عَلَى يد أَبِي بَكْر، وَقَدْ ذكرناهم فِي ترجمة أَبِي بَكْر، وكان من المهاجرين الأولين، هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة، وآخى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه، وبين سعد بْن الربيع.
وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعثه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى دومة الجندل إلى كلب، وعممه بيده وسدلها بين كتفيه، وقَالَ لَهُ: إن فتح اللَّه عليك، فتزوج ابْنَة ملكهم، أَوْ قَالَ: شريفهم، وكان الأصبغ بْن ثعلبة بْن ضمضم الكلبي شريفهم، فتزوج ابنته تماضر بِنْت الأصبغ، فولدت لَهُ أبا سَلَمة بْن عَبْد الرَّحْمَن.
وكان أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الَّذِيِْنَ جعل عُمَر بن الخطاب الخلافة فيهم، وأخبر أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توفي، وهو عَنْهُمْ راض، وصلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلفه فِي سفرة، وجرح يَوْم أحد إحدى وعشرين جراحة وجرح فِي رجله، فكان يعرض منها، وسقطت ثنيتاه فكان أهتم.
وكان كَثِيْر الإنفاق فِي سبيل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أعتق فِي يَوْم واحد ثلاثين عبدًا.
(935) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مهران الفقيه وإسماعيل بْن عليّ المذكر، وغيرهما، قَالُوا بإسنادهم إلى أَبِي عِيسَى الترمذي: حَدَّثَنَا صالح بْن مسمار المروزي، حَدَّثَنَا ابْنُ أبي فديك، عن مُوسَى بْن يعقوب، عن عُمَر بْن سَعِيد، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد، عن أَبِيهِ، أن سَعِيد بْن زَيْد، حدثه فِي نفر، أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عشرة فِي الجنة: أَبُو بَكْر فِي الجنة، وعمر فِي الجنة، وعلي، وعثمان، والزبير، وطلحة، وعبد الرَّحْمَن بْن عوف، وأبو عبيدة بْن الجراح، وسعد بْن أَبِي وقاص "، قَالَ: فعد هَؤُلَاءِ التسعة، وسكت عن العاشر، فَقَالَ القوم: ننشدك اللَّه من العاشر؟ قَالَ: " نشدتموني بالله، أَبُو الأعور فِي الجنة "، قَالَ: هُوَ سَعِيد بْن زَيْد بْن عَمْرو بْن نفيل.
(936) أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء الأصبهاني، قَالَ: قرئ عَلَى الْحَسَن بْن أَحْمَد، وأنا حاضر أسمع، أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن زغبة، حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عفير، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن بلال، عن يَحيى بْن سَعِيد، عن حميد، عن أنس، " أن الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخى بين المهاجرين والأنصار، وآخى بين سعد بْن الربيع وبين عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، فَقَالَ لَهُ سعد: إن لي مالًا فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان فأنظر أيتهما أحببت حتَّى أخالعها، فإذا حلت فتزوجها، فقال: لا حاجة لي فِي أهلك ومالك، بارك اللَّه لَكَ فِي أهلك ومالك، دلوني عَلَى السوق ".
(937) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور مُسْلِم بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن السيخي، أَخْبَرَنَا أَبُو البركات مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن خميس الجهني، أَخْبَرَنَا أبو نصر بْن طوق، أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بْن المرجي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عليّ، حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن حرب، حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد الدرواردي، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد، عن أَبِيهِ، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عشرة فِي الجنة: أَبُو بَكْر فِي الجنة، وعمر فِي الجنة، وعثمان فِي الجنة، وعلي فِي الجنة، وطلحة فِي الجنة، والزبير فِي الجنة، وعبد الرَّحْمَن بْن عوف فِي الجنة، وسعد بْن أَبِي وقاص فِي الجنة، وسعيد بْن زَيْد فِي الجنة، وأبو عبيدة بْن الجراح فِي الجنة "
(938) قال: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عليّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن حيان الْمَصْرِيّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عُبَيْد اللَّه الرومي، قَالَ: سَمِعْتُ خليل بْن مرة يحدث، عن أَبِي ميسرة، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي سَلَمة بْن عَبْد الرَّحْمَن، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فضل العالم عَلَى العابد سبعين درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض "
وقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف أمين فِي السماء، وأمين فِي الأرض " ولما توفي عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف لأصحاب الشورى الَّذِيِْنَ جعل عُمَر الخلافة فيهم: من يخرج نفسه مِنْها، ويختار للمسلمين؟ فلم يجيبوه إلى ذَلِكَ، فَقَالَ: أَنَا أخرج نفسي من الخلافة، وأختار للمسلمين، فأجابوه إلى ذَلِكَ وأخذ مواثيقهم عَلَيْهِ، فاختار عثمان فبايعه.
والقصة مشهورة، وَقَدْ ذكرناها فِي الكامل فِي التاريخ.
وكان عظيم التجار مجدودًا فيها، كَثِيْر المال، قيل: إنه دخل عَلَى أم سَلَمة، فَقَالَ: يا أمه، قَدْ خفت أن يهلكني كثرة مالي، قَالَتْ: يا بني، أنفق.
(939) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن أبي القاسم، كتابة، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن القاسم وأبو الفتح الْمُخْتَار بْن عَبْد الحميد وأبو المحاسن أسعد بْن عليّ وأبو القاسم الْحُسَيْن بْن عليّ بْن الْحُسَيْن، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن المظفر، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حموية، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن خزيم، حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد، حَدَّثَنَا يَحيى بْن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا عمارة بْن زاذان، عن أنس البناني، عن أنس بْن مَالِك، أن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف لما هاجر، آخى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه، وبين عثمان بْن عفان، فَقَالَ لَهُ: إن لي حائطين، فاختر أيهما شئت؟ فَقَالَ: بارك اللَّه لَكَ فِي حائطيك ما لهذا أسلمت دلني عَلَى السوق.
قَالَ: فلده، فكان يشتري السمينة، والأقيطة، والأهاب، فجمع فتزوج، فأتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " بارك اللَّه لَكَ، أَوْلم ولو بشاة "، قَالَ: فكثر ماله، حتَّى قدمت لَهُ سبعمائة راحلة تحمل البر، وتحمل الدقيق والطعام، قَالَ: فلما دخلت المدينة سَمِعَ أهل المدينة، رجة، فقالت عَائِشَة: ما هَذِهِ الرجة؟ فقيل لها: عير قدمت لعبد الرَّحْمَن بْن عوف، سبعمائة بعير تحمل البر والدقيق، والطعام، فقالت عَائِشَة: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يدخل عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف الجنة حبوًا "، فلما بلغ ذَلِكَ عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: يا أمه إن أشهدك أنها بأحمالها، وأحلاسها، وأقتابها فِي سبيل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
كذا فِي هَذِهِ الرواية، أَنَّهُ آخى بينه وبين عثمان، والصحيح أَن كَانَ مَعَ سعد بْن الربيع الْأَنْصَارِيّ كما ذكرناه قبل.
وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، قَالَ: تصدق عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف عَلَى عهد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشطر ماله أربعة آلاف، ثُمَّ تصدق بأربعين ألفًا، ثُمَّ تصدق بأربعين ألف دينار، ثُمَّ حمل عَلَى خمسمائة فرس فِي سبيل اللَّه، ثُمَّ حمل عَلَى خمسمائة راحلة فِي سبيل اللَّه، وكان عامة ماله من التجارة.
وروى حميد، عن أنس، قَالَ: كَانَ بين خَالِد بْن الوليد، وبين عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف كلام، فَقَالَ خَالِد لعبد الرَّحْمَن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها، فبلغ ذلك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " ادعوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ".
وهذا إنَّما كَانَ بَيْنَهُما لما سير رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِد بْن الوليد إلى بني جذيمة بعد فتح مكَّة، فقتل فيهم خَالِد خطأ، فودى رَسُول اللَّه القتلى، وأعطاهم بمن أخذ منهم، وكان بنو جذيمة قَدْ قتلوا فِي الجاهلية عوف بْن عَبْد عوف والد عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، وقتلوا الفاكة بْن المغيرة، عم خَالِد، فقال لَهُ عَبْد الرحمن: إنَّما قتلتهم لأنهم قتلوا عمك، وقَالَ خَالِد: إنَّما قتلوا أباك، وأغلظ فِي القول، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قَالَ.
(940) أَخْبَرَنَا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، وغير واحد، إجازة، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بْن البناء، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بْن حيوية وأبو بَكْر بْن إِسْمَاعِيل، قالا: حَدَّثَنَا يَحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن المبارك، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عن سعد بْن إِبْرَاهِيم، عن أَبِيهِ: أن عَبْد الرحمن أتي بطعام، وكان صائمًا، فَقَالَ: " قتل مصعب بْن عمير، وهو خير مني، فكفن فِي بردته، إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وأراه قَالَ: وقتل حمزة وهو خير مني، ثُمَّ بسط لنا من الدنيا ما بسط، أَوْ قَالَ: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وَقَدْ خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثُمَّ جعل يبكي حتَّى ترك الطعام "
(941) أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بْن أَبِي الْحَسَن الطبري، بإسناده إلى أَبِي يعلى أَحْمَد بْن عليّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل أَبُو سَعِيد الْبَصْرِيّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن أبيه، عن جَدّه، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما انتهى إلى عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، وهو يصلي بالناس أراد عَبْد الرَّحْمَن أن يتأخر، فأومأ إِلَيْه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أن مكانك، فصلى، وصلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصلاة عبد الرَّحْمَن " روى عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاس، وابن عُمَر، وجابر، وأنس، وجبير بْن مطعم، وبنوه، إِبْرَاهِيم، وحميد، وأبو سَلَمة، ومصعب أولاد عَبْد الرَّحْمَن، والمسور بْن مخرمة، وهو ابْنُ أخت عَبْد الرَّحْمَن، وعبد اللَّه بْن عَامِر بْن رَبِيعة، ومالك بْن أوس بْن الحدثان، وغيرهم.
وتوفي سنة إحدى وثلاثين بالمدينة، وهو ابْنُ خمس وسبعين سنة، وأوصى بخمسين ألف دينار فِي سبيل اللَّه، قاله عروة بْن الزَُبَيْر.
وقَالَ الزُّهْرِيّ: أوصى عَبْد الرَّحْمَن لمن بقي ممن شهد بدرًا، لكل رَجُل أربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأخذوها، وأخذها عثمان فيمن أخذ: وأوصى بألف فرس فِي سبيل اللَّه.
ولما مات قَالَ عليّ بْن أَبِي طَالِب: اذهب يا ابْنُ عوف قَدْ أدركت صفوها، وسبقت زنقها.
وكان سعد بن أَبِي وقاص، فيمن حمل جنازته، وهو يَقُولُ: واجبلاه.
وخلف مالًا عظيمًا، من ذَلِكَ ذهب قطع بالفئوس، حتَّى مجلت أيدي الرجال مِنْهُ، وترك ألف بعير، ومائة فرس، وثلاثمائة آلاف شاة ترعى بالبقيع.
وكان لَهُ أربعة نسوة، أخرجت امْرَأَة بثمانين ألفًا، يعني صولحت.
وكان أبيض مشربًا بحمرة، حسن الوجه، رقيق البشرة، أعين أهدب الأشفار، أقنى، لَهُ جمة ضخم الكفين، غليظ الأصابع، لا يغير لحيته ولا رأسه.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
▲ (-1) ▼
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5561#393380
عبد الرحمن بن عوف
قال صالح: حدثني أبي، ثنا أبو المغيرة، ثنا سعيد بن عبد العزيز قال: وكان اسم عبد الرحمن بن عوف، عبد عمرو، فسماه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: عبد الرحمن (2).
"الأسامي والكنى" (39)
قال صالح: حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن سيرين: أن عبد الرحمن كان اسمه في الجاهلية، عبد الكعبة.
قال: وأما ابن جريج فأخبرنا قال: كان اسم عبد الرحمن في الجاهلية، عبد عمرو.
"الأسامي والكنى" (40)، (41)

قال إبراهيم بن هانئ: نا أحمد بن حنبل، نا إبراهيم بن خالد، نا رباح، عن معمر، عن الزهري فيمن شهد بدرًا: عبد الرحمن بن عوف ابن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب.
"معجم الصحابة" 4/ 404

وقال إبراهيم بن هانئ: نا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن سيرين: أن عبد الرحمن كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة.
"معجم الصحابة" 4/ 405

وقال ابن هانئ: نا أحمد بن حنبل قال: قال يعقوب: مات عبد الرحمن بن عوف لسبع من سني عثمان -رضي اللَّه عنهما-.
"معجم الصحابة" 4/ 413

قال الفضل بن محمد: ثنا أحمد بن حنبل، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: مات عبد الرحمن بن عوف لتسع من سني عثمان، وصلى عليه عثمان، وكان قد بلغ خمسًا وسبعين سنة.
"المستدرك" للحاكم 3/ 306
▲ (-1) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5561#5bc753
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ
- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْد بْن الْحَارِث بْن زهرة بْن كلاب. وكان اسمه فِي الجاهلية عَبْد عَمْرو فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين أسلم عَبْد الرَّحْمَن. ويكنى أَبَا مُحَمَّد. وأمه الشفاء بِنْت عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ الأَخْنَسِيِّ قَالَ: وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ أَرْقَمَ بن أبي الأرقم وقبل أن يدعو فيها. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَبْدَ الْكَعْبَةِ فسماه رسول الله. ص. عَبْدَ الرَّحْمَنِ. . قَالُوا وَهَاجَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا فِي رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي رَكِبٍ بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قُدَّامِي عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ صَاحِبُ الْخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ؟ قَالُوا: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. فَنَادَانِي عُثْمَانُ: يَا مِسْوَرُ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ خَالِكَ في الهجرة الأولى وفي الهجرة الآخِرَةِ فَقَدْ كَذَبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بن البريع: هَذَا مَالِي فَأَنَا أُقَاسِمُكَهُ. وَلِيَ زَوْجَتَانِ فَأَنَا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ إِحْدَاهُمَا. فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ. وَلَكِنْ إِذَا أَصْبَحْتُ فَدُلُّونِي عَلَى سُوقِكُمْ. فَدَلُّوهُ فَخَرَجَ فَرَجَعَ مَعَهُ بِحَمِيتٍ مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ قَدْ رَبِحَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآخَى رَسُولُ اللَّهِ. ص. بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ آخَى بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ وَسَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَدِمَ المدينة فآخى رسول الله. ص. بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَخِي أَنَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالا فَانْظُرْ شَطْرَ مَالِي فَخُذْهُ. وَتَحْتِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَيَّتَهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ حَتَّى أُطَلِّقَهَا لَكَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: بَارَكَ اللَّهُ لك في أهلك ومالك. دلوني على السوق. فدلوه على السوق فاشترى وباع فربح فجاء بِشَيْءٍ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ. ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ فَجَاءَ وَعَلَيْهِ رَدْعٌ من زعفران. . قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى ثَلاثِينَ أَلْفًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَّ الدُّورَ بِالْمَدِينَةِ فَخَطَّ لِبَنِي زُهْرَةَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ. فَكَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْحَشُّ. وَالْحَشُّ نَخْلٌ صِغَارٌ لا يُسْقَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقْطَعَنِي وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا. فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ إِلَى آلِ عُمَرَ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ نَصِيبَهُمْ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ لِعُثْمَانَ: إِنَّ ابْنَ عَوْفٍ قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: هُوَ جَائِزُ الشَّهَادَةِ لَهُ وَعَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالُوا: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَطَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْضًا بِالشَّامِ يُقَالُ لَهَا السَّلِيلُ . ذِكْرُ أَزْوَاجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَوَلَدِهِ: قَالُوا: وكان لعبد الرَّحْمَن بْن عوف من الولد سالم الأكبر مات قبل الْإِسْلَام. وأمه أم كلثوم بِنْت عُتْبة بْن ربيعة. وأم القاسم ولدت أيضًا فِي الجاهلية. وأمها بِنْت شَيْبَة بْن ربيعة بْن عَبْد شمس. ومحمد وبه كان يكنى. وإبراهيم وحميد وإسماعيل وحميدة وأمة الرَّحْمَن. وأمهم أم كلثوم بِنْت عُقْبَة بْن أبي معيط بْن أبي عَمْرو بْن أمية بْن عَبْد شمس. ومعن وعُمَر وزيد وأمة الرَّحْمَن الصغرى. وأمهم سهلة بنت عَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلانِ من بلي من قضاعة وهم من الأَنْصَار. وعروة الأكبر قُتِلَ يوم أفريقية. وأمه بحرية بنت هانئ بن قبيصة بْن هانئ بْن مَسْعُود بْن أبي ربيعة من بني شَيْبَان. وسالم الأصغر قُتِلَ يوم فتح أفريقية. وأمه سَهْلَةُ بِنْت سُهَيْل بْن عَمْرو بْن عَبْد شمس بْن عَبْد ود بن نصر بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لؤي. وأبو بَكْر وأمه أم حكيم بِنْت قارظ بْن خَالِد بْن عُبَيْد بْن سُوَيْد حليفهم. وعبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن قُتِلَ بأفريقية يوم فتحت. وأمه ابْنَة أبي الحيس بْن رافع بْن امرئ القيس بْن زَيْد بْن عَبْد الأشهل من الأوس من الأَنْصَار. وأبو سَلَمَة وهو عَبْد الله الأصغر. وأمه تُمَاضِرُ بِنْت الأَصْبَغِ بْن عَمْرو بْن ثَعْلَبَة بْن حصن بْن ضمضم بْن عدي بْن جناب من كلب. وهي أوّل كلبية نكحها قرشي. وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد الرَّحْمَن. وأمه أسماء بِنْت سلامة بْن مخربة بْن جندل بْن نهشل بْن دارم. ومصعب وآمنة ومريم. وأمهم أم حُرَيْث من سبي بهراء. وسهيل وهو أَبُو الأبيض. وأمه مجد بِنْت يزيد بْن سلامة ذي فائش الحميرية. وعثمان وأمه غزال بِنْت كسرى أم وُلِدَ من سبي سعد بن أبي وقاص يوم المدائن. وعروة درج. ويحيى وبلال لأمهات أولاد درجوا. وأم يحيى بنت عبد الرحمن. وأمها زينب بِنْت الصباح بْن ثَعْلَبَة بْن عوف بْن شبيب بْن مازن من سبي بهراء أيضًا. وجويرية بِنْت عَبْد الرَّحْمَن وأمها بادية بِنْت غيلان بن سلمة بن معتب الثقفي. قالوا: وشهد عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وثبت يوم أحد. حين ولى النّاس. مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَسُئِلَ: هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَزَادَهُ عِنْدِي تَصْدِيقًا الَّذِي قَرُبَ به الحديث. قل كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِي فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً. فَعَدَلْتُ مَعَهُ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى تَبَرَّزْنَا عَنِ النَّاسِ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَغَيَّبَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ فَمَكَثَ طَوِيلا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: حَاجَتُكَ يَا مُغِيرَةُ؟ قُلْتُ: مَا لِي حَاجَةٌ. قَالَ: فَهَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ أَوْ قَالَ سَطِيحَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي آخِرِ الرَّحْلِ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فغسل يديه فأحسن غسلها قال وأوشك دَلَكَهُمَا بِتُرَابٍ أَمْ لا. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَآمِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمِّ فَضَاقَتْ فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا إِخْرَاجًا فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. قَالَ فَتَجِيءُ فِي الْحَدِيثِ غَسَلَ الْوَجْهَ مَرَّتَيْنِ فَلا أَدْرِي أَهَكَذَا كَانَ. ثُمَّ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. ثُمَّ رَكِبْنَا فَأَدْرَكَنَا النَّاسَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ. فَتَقَدَّمُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً وَهُمْ فِي الثانية. فذهبت أؤذنه فَنَهَانِي. فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا وَقَضَيْنَا الَّتِي سَبَقَتْنَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قَمَاذَيْنَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي سَبْعِمِائَةٍ إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ. فَنَقَضَ عِمَامَتَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ عَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ فَأَرْخَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْهَا. فَقَدِمَ دُومَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَأَبَوْا ثَلاثًا ثُمَّ أَسْلَمَ الأَصْبَغُ بْن عَمْرو الْكَلْبِيُّ. وَكَانَ نَصْرَانِيًّا. وَكَانَ رَأْسَهُمْ. فَبَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ تَزَوَّجْ تُمَاضِرَ بِنْتُ الأَصْبَغِ. فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَنَى بِهَا وَأَقْبَلَ بِهَا وَهِيَ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ بْن عَبْد الرَّحْمَن. ذكر رخصة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير: قال: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مِنْ شَرًى كَانَ بِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلا شَرِيًّا فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَمِيصٍ حَرِيرٍ فَأَذِنَ لَهُ. قَالَ الْحَسَنُ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ فِي الْحَرْبِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنِ الْحَرِيرِ فَأَخْبَرَنَا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ فِي سَفَرٍ مِنْ حِكَّةٍ كَانَ يَجِدُهَا بِجِلْدِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف إلى رسول الله. ص. كَثْرَةَ الْقُمَّلِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَلْبَسَ قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ؟ قَالَ فَأَذِنَ لَهُ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَقَامَ عُمَرُ أَقْبَلَ بِابْنِهِ أَبِي سَلَمَةَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِ الْقَمِيصِ فَشَقَّهُ إِلَى سُفْلِهِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَلَّهُ لِي؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَحَلَّهُ لَكَ لأَنَّكَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ الْقُمَّلَ فَأَمَّا لِغَيْرِكَ فَلا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الْقُمَّلَ فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ فِي غزاة لَهُمَا. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: رُخِّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ. أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَلْبَسُ الْبُرْدَ أَوِ الْحُلَّةَ تُسَاوِي خَمْسُمِائَةٍ أَوْ أَرْبَعُمِائَةٍ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ وَيَزِيدُ بن هارون عن زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِذَا أَتَى مَكَّةَ كَرِهَ أَنْ يَنْزِلَ مَنْزِلَهُ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهُ. قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: مَنْزِلُهُ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ. . . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ الْمَدَنِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ الْمَكِّيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ. ص. قَالَتْ: . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِي مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ بَاعَ أَمْوَالَهُ مِنْ كَيْدَمَةَ. وَهُوَ سَهْمُهُ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ. بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ فَقَسَمَهَا عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ذِكْرُ صِفَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مَنَّاحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ لا يُغَيِّرُ. يَعْنِي الشَّيْبَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلا طَوِيلا حَسَنَ الْوَجْهِ رَقِيقَ الْبَشَرَةِ. فِيهِ جَنَأٌ. أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً. لا يُغَيِّرُ لِحْيَتَهُ وَلا رَأْسَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. ذِكْرُ تَوْلِيَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشُّورَى وَالْحَجِّ: قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِيهَا قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الشُّورَى كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ يَلِيَهُ. فَإِنْ تَرَكَهُ فَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَلَحِقَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: مَا ظَنُّ خَالِكَ بِاللَّهِ أَنْ وَلَّى هَذَا الأَمْرَ أَحَدًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ. قَالَ فَقَالَ لِي مَا أُحِبُّ. فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَكَ؟ فَقُلْتُ: لا أُخْبِرُكُ. فَقَالَ: لَئِنْ لَمْ تُخْبِرْنِي لا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. فَقُلْتُ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فو الله لأَنْ تُؤْخَذَ مُدْيَةٌ فَتُوضَعَ فِي حَلْقِي ثُمَّ ينفذ بها إلى جانب الآخَرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ لأَصْحَابِ الشُّورَى: هَلْ لَكُمْ إِلَى أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَتَفَصَّى مِنْهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ. أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ فَإِنِّي . قَالُوا: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ بَعَثَ تِلْكَ السَّنَةَ عَلَى الْحَجِّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَحَجَّ بِالنَّاسِ وَحَجَّ مَعَ عُمَرَ أَيْضًا آخِرَ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ. وَأَذِنَ عُمَرُ تِلْكَ السَّنَةَ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَجِّ فَحُمِلْنَ فِي الْهَوَادِجِ وَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ. فَكَانَ عُثْمَانُ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَمَامَهُنَّ فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَدْنُو مِنْهُنَّ. وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَسِيرُ مِنْ وَرَائِهِنَّ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَدْنُو مِنْهُنَّ. وَيَنْزِلْنَ مَعَ عُمَرَ كُلَّ مَنْزِلٍ فَكَانَ عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَنْزِلانِ بِهِنَّ فِي الشِّعَابِ فَيُقَبِّلانِهِنَّ الشِّعَابَ وَيَنْزِلانِ هُمَا فِي أَوَّلِ الشِّعْبِ فَلا يَتْرُكَانِ أَحَدًا يَمُرُّ عَلَيْهِنَّ. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ بَعَثَ تِلْكَ السُّنَّةَ عَلَى الْحَجِّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَحَجَّ بِالنَّاسِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَغُشِيَ عَلَيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ أَوْ رَجُلانِ فِيهِمَا فَظَاظَةٌ وَغِلْظَةٌ فَانْطَلَقَا بِي ثُمَّ أَتَانِي رَجُلانِ أَوْ مَلَكَانِ هُمَا أَرَقُّ مِنْهُمَا وَأَرْحَمُ فَقَالا: أَيْنَ تُرِيدَانِ بِهِ؟ قَالا: نُرِيدُ بِهِ الْعَزِيزَ الأَمِينَ. قَالا: خَلِّيَا عَنْهُ فَإِنَّهُ مِمَّنْ كُتِبَتْ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ. وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ. فِي قَوْلِهِ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ. * قَالَتْ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ غِشْيَةً ظَنُّوا أَنَّ نَفْسَهُ فِيهَا. فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلاةِ. ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وحمل سريرة وما قيل بعد وفاته: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عِنْدَ قَائِمَتَيْ سَرِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف وهو يقول: وا جبلاه. قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ فِي حَدِيثِهِ: وَوُضِعَ السَّرِيرُ عَلَى كَاهِلِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اذْهَبِ ابْنَ عَوْفٍ فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ: اذْهَبْ عَنْكَ ابْنَ عَوْفٍ فَقَدْ ذَهَبْتَ بِبِطْنَتِكَ مَا تَغَضْغَضَ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ. ذِكْرُ وَصِيَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَتَرِكَتِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الأَسْوَدِ يَقُولُ: أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي السَّبِيلِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سبرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ: تَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَلْفَ بَعِيرٍ وَثَلاثَةَ آلافِ شَاةٍ بِالْبَقِيعِ وَمِائَةَ فَرَسٍ تَرْعَى بِالْبَقِيعِ. وَكَانَ يَزْرَعُ بِالْجُرُفِ عَلَى عِشْرِينَ نَاضِحًا. وَكَانَ يُدْخِلُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْ ذَلِكَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تُوُفِّيَ وَكَانَ فيما ترك ذهب قطع بالفؤوس حَتَّى مَجِلَتْ أَيْدِي الرِّجَالِ مِنْهُ وَتَرَكَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَأُخْرِجَتِ امْرَأَةٌ مِمَّنْ ثُمْنُهَا بِثَمَانِينَ أَلْفًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: أَصَابَ تُمَاضِرَ بِنْتَ الأَصْبَغِ رُبُعُ الثُّمُنِ فَأُخْرِجَتْ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَهِيَ إِحْدَى الأَرْبَعِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا كَامِلُ أَبُو الْعَلاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَتَرَكَ ثَلاثَ نِسْوَةٍ فَأَصَابَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِمَّا تَرَكَ ثَمَانُونَ أَلْفًا ثَمَانُونَ أَلْفًا.
▲ (-1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=63878&book=5561#8e6a09
مَعْرِفَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ وَنِسْبَتِهِ وَكُنْيَتِهِ وَصِفَتِهِ وَسِنِّهِ وَوَفَاتِهِ، شَهِدَ بَدْرًا وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ
- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ شَهِدَ بَدْرًا»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ حَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: «كَانَ اسْمِي عَبْدَ عَمْرٍو، فَتَسَمَّيْتُ حِينَ أَسْلَمْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: «كَانَ اسْمِي عَبْدَ عَمْرٍو، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمِّيَ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغْنَا مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ: «كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ» ، قُلْتُ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكَتُ، قَالَ: «أَصَبْتَ» كَذَا رَوَاهُ الْقَاسِمُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ مَوْصُولًا وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ مُرْسَلًا
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: " كُنْتُ مُحْرِمًا فَرَأَيْتُ ظَبْيًا فَرَمَيْتُهُ، فَأَصَبْتُ خَشَشَاهُ، يَعْنِي: أَصْلَ قَرْنِهِ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْأَلُهُ، فَوَجَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ رَجُلًا أَبْيَضَ رَقِيقَ الْوَجْهِ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ "
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ وَعَلَى يَمِينِهِ رَجُلٌ كَأَنَّهُ قَلْبُ فِضَّةٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ» رَوَاهُ مِسْهَرٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْمُقْرِيُّ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلًا طَوِيلًا رَقِيقَ الْبَشْرَةِ فِيهِ جَنَأٌ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً لَا يُغَيِّرُ لِحْيَتَهُ وَلَا رَأْسَهُ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمٍ، قَالَتْ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَبْيَضَ أَعْيَنَ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ أَقْنَى طَوِيلَ النَّابَيْنِ الْأَعْلَيَيْنِ، رُبَّمَا أَدْمَى نَابُهُ شَفَتَهُ، لَهُ جُمَّةٌ أَسْفَلُ مِنْ أُذُنَيْهِ، أَعْنَقَ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ، غَلِيظَ الْأَصَابِعِ "
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ جَمِيلًا حَسَنَ الْوَجْهِ أَبْيَضَ، مُشْرَبًا حُمْرَةً، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ سَاقِطَ الثَّنِيَّتَيْنِ اهْتَمَّ أَعْسَرَ أَعْرَجَ، وَكَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهَتَمَ وَجُرِحَ عِشْرِينَ جِرَاحَةً أَوْ أَكْثَرَ، أَصَابَهُ بَعْضُهَا فِي رِجْلِهِ فَعَرَجَ»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ إِحْدَى وَعِشْرِينَ جِرَاحَةً، وَجُرِحَ فِي رِجْلِهِ فَكَانَ يَعْرُجُ مِنْهَا»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلًا طَوِيلًا حَسَنَ الْبَشْرَةِ فِيهِ جَنَأٌ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً لَا يُغَيِّرُ رَأْسَهُ وَلَا لِحْيَتَهُ»

مَعْرِفَةُ سَنَةِ وَفَاتِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، قَالَ: «وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَتْ كُنْيَتُهُ أَبَا مُحَمَّدٍ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثَنَا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ، قَالَ: «وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: «وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: «وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ وَمَاتَ وَسِنُّهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: «تُوُفِّيَ أَبِي وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ بِخَطِّ عَمِّي: " سَنَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَرْحَمُهُ اللهُ: ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ وَتُوُفِّيَ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْهُ "
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وُلِدَ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو مُحَمَّدٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَطِيرٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: «مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ»
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: «مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ يُكْنَى بِأَبِي مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ» اخْتُلِفَ فِي اسْمِ أُمِّهِ، فَقِيلَ: الشِّفَّاءُ وَقِيلَ: الْعَنْقَاءُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ زُهْرَةَ وَكَانَتْ مُهَاجِرَةً، وَمِنْ أَسَامِيهِ الْمُشْتَقَّةِ مِنْ أَحْوَالِهِ: الْأَمِينُ، وَالصَّادِقُ، وَالْبَارُّ، وَالْحَوَارِيُّ، وَالْأَمِيرُ الْمُعْصِمُ، وَالْمُسْقَى مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ، حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَسَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، شَرِبَ الصَّفْوَ وَسَبَقَ الرَّنْقَ الْمُتَصَدِّقُ بِمَالِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ لِأَصْحَابِ الشُّورَى: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَتَفَصَّى مِنْهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنْتَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ»
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: «ادْنُ يَا أَمِينَ اللهِ، تُسَمَّى فِي السَّمَاءِ أَمِينًا، يُسَلِّطُكَ اللهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ»
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ: «إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُمْ بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ، اللهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ»
- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهَا الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: بَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَسَمَ ذَلِكَ الْمَالَ فِي بَنِي زُهْرَةَ وَفِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَعَثَ مَعِي إِلَى عَائِشَةَ بِمَالٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَنْ يَحْنُوَ عَلَيْكُمْ بَعْدِي إِلَّا الصَّالِحُونَ، سَقَى اللهُ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ»
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمْتِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَى عَلَيَّ فَقَالَ: «وَاللهِ إِنَّكُنَّ لَأَهُمُّ مَا أَتْرُكُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَاللهِ لَا يَعْطِفُ عَلَيْكُنَّ إِلَّا الصَّادِقُونَ، أَوِ الصَّابِرُونَ بَعْدِي»
- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: «سَيَحْفَظُنِي فِيكُمُ الصَّابِرُونَ الصَّادِقُونَ»
- حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ: حَوَارِيُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَسَأَلَهُ عَنْ إِرْسَالِ الْعِمَامَةِ خَلْفَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَأُخْبِرُكَ ذَلِكَ حَتَّى تَعْلَمَ، كُنْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيُّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذٌ، وَحُذَيْفَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَابْنُ عُمَرَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَوْفٍ أَنْ يَتَجَهَّزَ لِسَرِيَّةٍ يَبْعَثُهُ عَلَيْهَا، فَأَصْبَحَ وَقَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةِ كَرابِيسَ سَوْدَاءَ، فَأَدْنَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَقَضَهَا فَعَمَّمَهُ، فَاسْتَلَّ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ، فَإِنَّهَا أَعْرَفُ وَأَحْسَنُ» ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَحَمِدَ اللهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «خُذْ يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاغْزُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَقَاتِلُوا مِنْ كَفَرَ بِاللهِ، لَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَهَذَا عَهْدُ اللهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ فِيكُمْ»
- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي خَالِي رَاشِدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ فِيهَا بَيْتَ شِعْرٍ:
[البحر الوافر]
رَأَيْتُ الْخَمْرَ شَارِبُهَا مَجَمٌّ ... لِرَجْعِ الْقَوْلِ أَوْ فَصْلِ الْخَطَّابِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: " أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ فَظَّانِ غَلِيظَانِ، فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ بِنَا نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لَهُمَا: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهِ، فَقَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: خَلِّيَا عَنْهُ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ "
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ: «اذْهَبْ ابْنَ عَوْفٍ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا»
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا عَائِشَةُ فِي بَيْتِهَا إِذْ سَمِعَتْ صَوْتًا رُجَّتْ مِنْهُ الْمَدِينَةُ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيرٌ قَدِمَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَتْ سَبْعَمِائَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا» فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا عَمَّا بَلَغَهُ فَحَدَّثَتْهُ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا وَأَقْتَابِهَا وَأَحْلَاسِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ " رَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «تَصَدَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِشَطْرِ مَالِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةِ آلَافٍ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ رَاحِلَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ وَكَانَتْ عَامَّةُ مَالِهِ مِنَ التِّجَارَةِ» خَلَّفَ مِنَ الْوَلَدِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذَكَرًا، وَمِنَ الْإِنَاثِ وَاحِدَةً: مُحَمَّدًا وَبِهِ يُكْنَى وَإِبْرَاهِيمَ، وَحُمَيْدًا، وَإِسْمَاعِيلَ، أُمُّهُمْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْمُبَايِعَاتِ، وَعُرْوَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قُتِلَ بِإِفْرِيقِيَّةَ، أُمُّهُ بُحَيْرَةُ بِنْتُ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، مِنْ بَنِي شَيْبَانَ، وَسَالِمًا الْأَصْغَرَ قُتِلَ يَوْمَ فَتْحِ إِفْرِيقِيَّةَ، وَأُمُّهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ قَارِطِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ، يُقَالُ: إِنَّ اسْمَهُ عَبْدُ اللهِ، أُمُّهُ تُمَاضِرُ بِنْتُ الْأُصْبُعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ جِنَابِ بْنِ هُبَلَ بْنِ كَلْبٍ أَوَّلُ كَلْبِيَّةٍ نَكَحَهَا قُرَشِيُّ. وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ سَلَامَةَ بْنِ مُخَرَّبَةَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ دَارِمٍ. وَمُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُهَيْلًا، وَهُوَ أَبُو الْأَبْيَضِ، أُمُّهُ مَجْدُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ سَلَامَةَ الْحِمْيَرِيِّ. وَعُثْمَانَ، وَأُمُّهُ غَزَالُ بِنْتُ كِسْرَى مِنْ سَبْيِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَ الْمَدَائِنِ، وَجُوَيْرِيَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أُمُّهَا بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ، وَبَادِيَةُ هِيَ الَّتِي وَصَفَهَا هَيْتٌ الْمُخَنَّثُ، لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَالْقَاسِمَ، وَأَبَا عُثْمَانَ، أُمُّهُمَا بِنْتُ أَبِي الْحَيْسَرِ أَنَسِ بْنِ رَافِعٍ الْأَشْهَلِيِّ، وَهِيَ الَّتِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَكَحَهَا: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» . وَاسْمُ أَبِي عُثْمَانَ عَبْدُ اللهِ الْأَكْبَرُ قُتِلَ بِإِفْرَيِقِيَّةَ. وَعَمْرًا، وَمَعَنًا، وَزَيْدًا، أُمُّهُمْ سَهْلَةُ الصُّغْرَى بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَسَالِمًا الْأَكْبَرَ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، أُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَأُمَّ الْهَيْثَمِ، وُلِدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أُمُّهَا بِيشَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَمِنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ حَدِيثَيْنِ لَمْ يَذْكُرْهُ الزُّبَيْرُ وَلَا أَهْلُ النَّسَبِ

مَعْرِفَةُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ نَيْفًا وَخَمْسِينَ حَدِيثًا سِوَى الطُّرُقِ فَمِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ وَغَرَائِبِهِ
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» . يَعْنِي: الطَّاعُونَ وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ رَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرَغَ، وَهَذَا حَدِيثٌ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَوْلًا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَقَاوِيلَ، وَمِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى خَمْسَةِ أَقَاوِيلَ، فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْهُ، إِلَّا أَنَّ يُونُسَ، وَابْنَ إِسْحَاقَ، وَأَبَا أُوَيْسٍ، قَالُوا فِي رِوَايَتِهِمْ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ وَلَمْ يَقُولُوا: عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، عَنْ مَالِكٍ فَخَالَفَ أَصْحَابَ مَالِكٍ فِيهِ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْهُ
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ الْوَبَاءُ بِأَرْضٍ وَلَسْتَ بِهَا فَلَا تَدْخُلْهَا، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتَ بِهَا فَلَا تَخْرُجْ مِنْهَا» وَتَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمَلَطِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهِ فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ الْوَبَاءُ بِبَلَدٍ وَأَنْتُمْ بِهِ فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ بِبَلَدٍ وَلَسْتُمْ بِهِ فَلَا تَدْخُلُوهُ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا وَقَعَ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ» وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسِيرُ بِطَرِيقِ الشَّامِ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَخْبَرَ عُمَرَ وَهُوَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَوِ السَّقَمَ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَهْبِطُوهَا، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ» فَرَجَعَ عُمَرُ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ وَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَأَبُو أُوَيْسٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، وَسَالِمٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَهُ، وَخَالَفَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْفَارِسِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَرَوَاهُ يُونُسُ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَتَابَعَهُمَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْهُ فَقَالَ: ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ سَعْدٍ وَاخْتُلِفَ: عَنْ مَعْمَرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُ، كَمَا قَالَ: يُونُسُ، وَصَالِحٌ سَوَاءٌ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، وَقِيلَ: إِنَّ مَعْمَرًا هَكَذَا حَدَّثَ بِالْبَصْرَةِ وَاهِمًا فِيهِ. وَاخْتُلِفَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ عَبَّادٌ، فَقَالَ خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ: عَنْهُ، كَمَا قَالَ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَصَالِحٌ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ مُرْسَلًا، فَأَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ مَا رَوَاهُ صَالِحٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ
- حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَفَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَائِمًا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُئِلَ عَنْهُمْ فَقَالَ: «سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ أَهْلِ الْكِتَابِ» رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: مَشَيْتُ مِيلًا وَهَرْوَلْتُ مِيلًا وَشَدَدْتُ مِيلًا فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ

- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: مَشَيْتُ مِيلًا، وَهَرْوَلْتُ مِيلًا، وَشَدَدْتُ مِيلًا، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَبُو رَجَاءٍ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْكُلَيْبِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُجَوِّزُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عُمَرَ، سَأَلَ عَنِ الْمَجُوسِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْمَجُوسُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَاحْمِلُوهُمْ عَلَى مَا تَحْمِلُونَ عَلَيْهِ أَهْلَ الْكِتَابِ»
- حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا فَيْضُ بْنُ الْوَثِيقِ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُنَادِي الرَّحِمُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: يَا رَبِّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي " وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ» رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَخَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ مِثْلَهُ
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَا: ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ، ثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ الشَّيْطَانُ: لَنْ يَسْلَمَ مِنِّي صَاحِبُ الْمَالِ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ أَغْدُو عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَرُوحُ بِهِنَّ: أَخْذِهِ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَأُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ "

عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة بن نوفل

Details of عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة بن نوفل (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manjuwayh
Ibn Manjuwayh (d. 1036-37 CE) - Rijāl Ṣaḥīḥ Muslim ابن منجويه - رجال صحيح مسلم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=122006&book=5575,1709229125#19c09c
عبد الرحمن بن الْمسور بن مَخْزَمَةَ بن نَوْفَل بن أهيب بن عبدمناف بن زهرَة الْقرشِي الزُّهْرِيّ الْمدنِي كنيته أَبُو الْمسور قَالَ عَمْرو بن عَليّ مَاتَ سنة تسعين
روى عَن أبي رَافع فِي الْإِيمَان
روى عَنهُ جَعْفَر بن عبد الله بن الحكم

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري

Details of عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Dhahabī
Al-Dhahabī (d. 1348 CE) - Siyar aʿlām al-nubalāʾ الذهبي - سير أعلام النبلاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=155148&book=/#2a94b8
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفِ بنِ عَبْدِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ
ابْنِ عَبْدِ بنِ الحَارِثِ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلاَبِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، أَبُو مُحَمَّدٍ.
أَحَدُ العَشْرَةِ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّوْرَى، وَأَحَدُ السَّابِقِيْنَ البَدْرِيِّيْنَ، القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ.
وَهُوَ أَحَدُ الثَّمَانِيَةِ الَّذِيْنَ بَادَرُوا إِلَى الإِسْلاَمِ.
لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَبَنُوهُ: إِبْرَاهِيْمُ، وَحُمَيْدٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعَمْرٌو، وَمُصْعَبٌ بَنُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَالِكُ بنُ أَوْسٍ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُم.
لَهُ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) حَدِيْثَانِ، وَانْفَرَدَ لَهُ البُخَارِيُّ بِخَمْسَةِ
أَحَادِيْثَ.وَمَجْمُوْعُ مَا لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ) : خَمْسَة وَسِتُّوْنَ حَدِيْثاً.
وَكَانَ اسْمُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ: عَبْدُ عَمْرٍو.
وَقِيْلَ: عَبْدُ الكَعْبَةِ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضاً مِنَ الصَّحَابَةِ: جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ، وَجَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَالمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرِ بنِ رَبِيْعَةَ.
وَقَدِمَ الجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ، فَكَانَ عَلَى المَيْمَنَةِ، وَكَانَ فِي نَوْبَةِ سَرْغٍ عَلَى المَيْسَرَةِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَازِمِ بنِ حَامِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ فَضْلٍ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ صَصْرَى، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ الْبن الأَسَدِيُّ (ح) .
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّوْرِيُّ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ هِبَةِ اللهِ التَّغْلِبِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ الْبن، وَنَصْرُ بنُ أَحْمَدَ السُّوْسِيُّ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الفَقِيْهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ، أَنْبَأَنَا الحُسَيْنُ بنُ سَهْلِ بنِ الصَّبَاحِ بِبَلَدٍ فِي رَبِيْعٍ الآخَرِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مَائَةٍ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ الإِمَامُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُوْلُ: كُنْتُ كَاتِباً لِجُزْءِ بنِ مُعَاوِيَةَ، عَمِّ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ، وَفَرِّقُوا
بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوْسِ، وَانْهُوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ.فَقَتَلْنَا ثَلاَثَ سَوَاحِرَ، وَجَعَلْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَحَرِيْمَتِهِ فِي كِتَابِ اللهِ، وَصَنَعَ لَهُمْ طَعَاماً كَثِيْراً، وَدَعَا المَجُوْسَ، وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَلْقَى وِقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسَ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخَذَهَا مِنْ مَجُوْسِ هَجَرٍ.
هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، مُخَرَّجٌ فِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) ، وَ (سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ) ، وَ (النَّسَائَيِّ) ، وَ (التِّرْمِذِيِّ) ، مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً.
وَرَوَاهُ: حَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرٍو مُخْتَصَراً.
وَرَوَى مِنْهُ أَخْذَ الجِزْيَةِ مِنَ المَجُوْسِ: أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ يَحْيَى بنِ حَسَّانٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ قُشَيْرِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ بَجَالَةَ بنِ عَبَدَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُجَلِّدُ (ح) .
وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ فَضْلٍ الحُدَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ بنِ شَيْبَانَ قَالَ:
قُلْتُ لأَبِي سَلَمَةَ، حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيْكَ، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ
رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ شَهَرَ رَمَضَانَ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيْمَاناً وَاحْتِسَاباً خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) .
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ غَرِيْبٌ.
أَخْرَجَهُ: النَّسَائَيُّ، عَنِ ابْنِ رَاهَوَيْه، عَنِ النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ، وَابْنُ مَاجَه، عَنْ يَحْيَى بنِ حَكِيْمٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، جَمِيْعاً عَنِ الحُدَّانِيِّ.
قَالَ النَّسَائَيُّ: الصَّوَابُ حَدِيْثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ العَصْرُوْنِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيُّ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمٌ الجُرْجَانِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحِيْرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَكْحُوْلٌ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَلَسْنَا مَعَ عُمَرَ فَقَالَ: هَلْ
سَمِعْتَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَيْئاً أَمَرَ بِهِ المَرْءَ المُسْلِمَ إِذَا سَهَا فِي صَلاَتِهِ كَيْفَ يَصْنَعُ؟فَقُلْتُ: لاَ وَاللهِ، أَوَ مَا سَمِعْتَ أَنْتَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ فِي ذَلِكَ شَيْئاً؟
فَقَالَ: لاَ وَاللهِ.
فَبَيْنَا نَحْنُ فِي ذَلِكَ، أَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ فَقَالَ: فِيْمَ أَنْتُمَا؟
فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلْتُهُ، فَأَخْبَرَهُ.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْمُرُ فِي ذَلِكَ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَأَنْتَ عِنْدَنَا عَدْلٌ، فَمَاذَا سَمِعْتَ؟
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُوْلُ: (إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ حَتَّى لاَ يَدْرِي أَزَادَ أَمْ نَقَصَ، فَإِنْ كَانَ شَكَّ فِي الوَاحِدَةِ وَالثِّنْتَيْنِ، فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً، وَإِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ أَوِ الثَّلاَثِ، فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلاَثِ وَالأَرْبَعِ، فَلْيَجْعَلْهَا ثَلاَثاً، حَتَّى يَكُوْنَ الوَهْمُ فِي الزِّيَادَةِ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ ) .
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْ: بُنْدَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدِ بنِ عَثْمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، فَطَرِيْقُنَا أَعْلَى بِدَرَجَةٍ.
وَرَوَاهُ: الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي صَدْرِ تَرْجَمَةِ ابْنِ عَوْفٍ، وَفِيْهِ:
فَقَالَ: فَحَدِّثْنَا، فَأَنْتَ عِنْدَنَا العَدْلُ الرِّضَا.
فَأَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَإِنْ كَانُوا عُدُولاً، فَبَعْضُهُم أَعْدَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتُ، فَهُنَا عُمَرُ قَنَعَ بِخَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَفِي قِصَّةِ الاسْتِئْذَانِ يَقُوْلُ: ائْتِ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ.وَعَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُوْلُ: كَانَ إِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَحْلَفْتُهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ يَحْتَجْ عَلِيٌّ أَنْ يَسْتَحْلِفَ الصِّدِّيْقَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
قَالَ المَدَائِنِيُّ: وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ عَامِ الفِيْلِ بِعَشْرِ سِنِيْنَ.وَقَالَ الزُّبَيْرُ: وُلِدَ الحَارِثُ بنُ زُهْرَةَ عَبْداً، وَعَبْدُ اللهِ، وَأُمُّهُمَا: قَيْلَةُ.
وَمِنْ وَلَدِ عَبْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفِ بنِ عَبْدِ عَوْفٍ بنِ عَبْدٍ.
وَكَذَا نَسَبَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَسْقَطَ البُخَارِيُّ وَالفَسَوِيُّ عَبْداً مِنْ نَسَبِهِ، وَقَالَهُ قَبْلَهُمَا عُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ.
وَقَالَ الهَيْثَمُ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ الكَلاَبَاذِيُّ، وَغَيْرُهُمَا: عَبْدُ عَوْفٍ بنُ عَبْدِ الحَارِثِ بنِ زُهْرَةَ.
وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هِيَ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفِ بنِ عَبْدِ بنِ الحَارِثِ بنِ زُهْرَةَ.
قَالَهُ جَمَاعَةٌ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: أُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلاَبٍ.
وَيُقَالُ: الشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفٍ.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ قَالَ:
كَانَ اسْمِي عَبْدَ عَمْرٍو، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ سَمَّانِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ زِيَادٍ،
عَنْ حَسَنِ بنِ عُمَرَ، عَنْ سَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمٍ قَالَتْ:كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ أَبْيَضَ، أَعْيَنَ، أَهَدَبَ الأَشْفَارِ، أَقْنَى، طَوِيْلَ النَّابَيْنِ الأَعْلَيَيْنِ، رُبَّمَا أَدْمَى نَابُهُ شَفَتَهُ، لَهُ جُمَّةٌ أَسْفَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ، أَعْنَقَ، ضَخْمَ الكَتِفَيْنِ.
وَرَوَى: زِيَادٌ البَكَّائِيُّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
كَانَ سَاقِطَ الثَّنِيَّتَيْنِ، أَهْتَمَ، أَعْسَرَ، أَعْرَجَ، كَانَ أُصِيْبَ يَوْمَ أُحُدٍ فُهُتِمَ، وَجُرِحَ عِشْرِيْنَ جِرَاحَةً، بَعْضُهَا فِي رِجْلِهِ فَعَرَجَ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ عُتْبَةَ، قَالَ:
وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَجُلاً طُوَالاً، حَسَنَ الوَجْهِ، رَقِيْقَ البَشْرَةِ، فِيْهِ جَنَأٌ أَبْيَضَ، مُشْرَباً حُمْرَةً، لاَ يُغَيِّرُ شَيْبَهُ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كُنَّا نَسِيْرُ مَعَ عُثْمَانَ فِي طَرِيْقِ مَكَّةَ، إِذْ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا يَسْتَطِيْعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْتَدَّ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ فَضْلاً فِي الهِجْرَتَيْنِ جَمِيْعاً.
رَوَى نَحْوَهُ: العقدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، وَجَمَاعَةٌ قَالُوا:
أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بنِ حَمُّوْيَةَ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ خُزَيْمٍ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ لَمَّا هَاجَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، كَذَا هَذَا.
فَقَالَ: إِنَّ لِي حَائِطَيْنِ، فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ.
قَالَ: بَلْ دُلَّنِي عَلَى السُّوْقِ، إِلَى أَنْ قَالَ:
فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى قَدِمَتْ لَهُ سَبْعُ مَائَةِ رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ البُرَّ وَالدَّقِيْقَ وَالطَّعَامَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ سُمِعَ لأَهْلِ المَدِيْنَةِ رَجَّةٌ، فَبَلَغَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ:
سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (عَبْدُ الرَّحْمَنِ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ حَبْواً) .
فَلَمَّا بَلَغَهُ، قَالَ: يَا أُمَّهْ! إِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا وَأَحْلاَسِهَا فِي سَبِيْلِ اللهِ.
أَخْرَجَهُ: أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ حَسَّانٍ، عَنْ عُمَارَةَ.
وَقَالَ: حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ.
قُلْتُ: وَفِي لَفْظِ أَحْمَدَ، فَقَالَتْ:
سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَدْخُلُ الجَنَّةَ حَبْواً) .
فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتُ لأَدْخُلَنَّهَا قَائِماً، فَجَعَلَهَا بِأَقْتَابِهَا وَأَحْمَالِهَا فِي سَبِيْلِ اللهِ.
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ كِتَابَةً، عَنْ أَبِي الفَرَجِ بنِ الجَوْزِيِّ، وَأَجَازَ لَنَا ابْنُ عَلاَّنَ وَغَيْرُهُ، أَنْبَأَنَا الكِنْدِيُّ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ القَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُذَيْلُ بنُ مَيْمُوْن، عَنْ مُطَّرِحِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ
بنِ يَزِيْدَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟
قِيْلَ: بِلاَلٌ) .
إِلَى أَنْ قَالَ: (فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الإِيَاسِ.
فَقُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟
فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لاَ أَنْظُرُ إِلَيْكَ أَبَداً) .
قَالَ: (وَمَا ذَاكَ؟
قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسَبُ وَأُمَحَّصُ ) .
إِسْنَادُهُ وَاهٍ.
وَأَمَّا الَّذِي قَبْلَهُ، فَتَفَرَّدَ بِهِ: عمَارَةُ، وَفِيْهِ لِيْنٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ معِيْنٍ: صَالِحٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عِنْدِي لاَ بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ النَّسَائَيُّ.
وَبِكُلِّ حَالٍ، فَلَوْ تَأَخَّرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ رِفَاقِهِ لِلْحِسَابِ وَدَخَلَ الجَنَّةَ حَبْواً عَلَى سَبِيْلِ الاسْتِعَارَةِ، وَضَرْبِ المَثَلِ، فَإِنَّ مَنْزِلَتَهُ فِي الجَنَّةِ لَيْسَتْ بِدُوْنِ مَنْزِلَةِ
عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ -رَضِيَ اللهُ عَنِ الكُلِّ-.وَمِنْ مَنَاقِبِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَهِدَ لَهُ بِالجَنَّةِ، وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ الَّذِيْنَ قِيْلَ لَهُم: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُم ) .
وَمِنْ أَهْلِ هَذِهِ الآيَةِ: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِيْنَ إِذْ يُبَايِعُوْنَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفَتْحُ: 18] .
وَقَدْ صَلَّى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَاءهُ.
أَحْمَدُ فِي (المُسْنَدِ) : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ:كُنَّا مَعَ المُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ، فَسُئِلَ: هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ؟
فَقَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعِمَامَتِهِ، وَأَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَأَنَا مَعَهُ، رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ، وَقَضَيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سُبِقْنَا.
وَلِحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ نَحْوُهُ، عَنْ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَمْزَةَ بن المُغِيْرَةِ، عَنْ أَبِيْهِ.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ مَكَانَكَ، فَصَلَّى، وَصَلَّى رَسُوْلُ اللهِ بِصَلاَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَرَوَى: الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي (المُسْنَدِ) ، عَنِ الهَيْثَمِ بنِ خَارِجَةَ، عَنْ رِشْدِيْنَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الوَلِيْدِ:سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ بِنَحْوِهِ.
هِشَامٌ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ المُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ بِمِثْلِ هَذَا.
وَرَوَاهُ: زُرَارَةُ بنُ أَوْفَى، عَنِ المُغِيْرَةِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ.
وَجَاءَ عَنْ خُلَيْدِ بنِ دَعْلَجٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ المُغِيْرَةِ.
وَالحَسَنُ مُدَلِّسٌ، لَمْ يَسْمَعْ مِنَ المُغِيْرَةِ.
عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ: عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ فِي سَرِيَّةٍ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ.
عُثْمَانُ: ضَعِيْفٌ، لَكِنْ رَوَى نَحْوَهُ: أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ نَافِعِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ فَرْوَةَ بنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
مَعْمَرٌ: عَنْ قَتَادَةَ: {الَّذِيْنَ يَلْمِزُوْنَ المُطَّوِّعِيْنَ} [التَّوْبَةُ: 79] .
قَالَ: تَصَدَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ بِشَطْرِ مَالِهِ، أَرْبَعَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ.
فَقَالَ أُنَاسٌ مِنَ المُنَافِقِيْنَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَعَظِيْمُ الرِّيَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:تَصَدَّقَ ابْنُ عَوْفٍ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِشَطْرِ مَالِهِ أَرْبَعَةِ آلاَفٍ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفِ دِيْنَارٍ، وَحَمَلَ عَلَى خَمْسِ مَائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى خَمْسِ مَائَةِ رَاحِلَةٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ، وَكَانَ عَامَّةُ مَالِهِ مِنَ التِّجَارَةِ.
أَخْرَجَهُ فِي (الزُّهْدِ) لَهُ.
سُلَيْمَانُ بنُ بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ، أَنْبَأَنَا خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (يَا ابْنَ عَوْفٍ! إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، وَلنْ تَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ زَحْفاً، فَأَقْرِضِ اللهَ -تَعَالَى- يُطْلِقْ لَكَ قَدَمَيْكَ) .
قَالَ: فَمَا أُقْرِضُ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: (أَتَانِي جِبْرِيْلُ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ، وَلْيُعْطِ فِي النَّائِبَةِ، وَلْيُطْعِمِ المِسْكِيْنَ ) .
خَالِدُ بنُ الحَارِثِ، وَغَيْرُهُ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
رَأَيْتُ الجَنَّةَ، وَأَنِّي دَخَلْتُهَا حَبْواً، وَرَأَيْتُ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُهَا إِلاَّ الفُقَرَاءُ.
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، فَهُوَ وَغَيْرُهُ مَنَامٌ، وَالمَنَامُ لَهُ تَأْوِيْلٌ، وَقَدِ انْتَفَعَ ابْنُ عَوْفٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بِمَا رَأَى، وَبِمَا بَلَغَهُ، حَتَّى تَصَدَّقَ بِأَمْوَالٍ عَظِيْمَةٍ، أَطْلَقَتْ
لَهُ -وَلِلَّهِ الحَمْدُ- قَدَمَيْهِ، وَصَارَ مِنْ وَرَقَةِ الفِرْدَوْسِ، فَلاَ ضَيْرَ.أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيْقٍ، قَالَ:
دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ:
يَا أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ! إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُوْنَ قَدْ هَلَكْتُ، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالاً، بِعْتُ أَرْضاً لِي بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفِ دِيْنَار.
قَالَتْ: يَا بُنَيَّ! أَنْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَنْ يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ) .
فَأَتَيْتُ عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَتَاهَا، فَقَالَ: بِاللهِ أَنَا مِنْهُم.
قَالَتْ: اللَّهُمَّ لاَ، وَلَنْ أُبْرِئَ أَحَداً بَعْدَكَ.
رَوَاهُ أَيْضاً: أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَقَالَ:
عَنْ شَقِيْقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
زَائِدَةُ: عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ شَيْءٌ.
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (دَعُوا لِي أَصْحَابِي، أَوْ أُصَيْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُم لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحِدٍ ذَهَباً لَمْ يُدْرِكْ مُدَّ أَحَدِهِم وَلاَ نَصِيْفَهُ).
وَأَمَّا الأَعْمَشُ فَرَوَاهُ عَنْ: أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَفِي البَابِ حَدِيْثُ زُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ.أَبُو إِسْمَاعِيْلَ المُؤدِّبُ: عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ:
شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ خَالِداً إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَقَالَ: (يَا خَالِدُ! لاَ تُؤْذِ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ) .
قَالَ: يَقَعُوْنَ فِيَّ، فَأَرُدُّ عَلَيْهِم.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لاَ تُؤْذُوا خَالِداً، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوْفِ اللهِ، صَبَّهُ اللهُ عَلَى الكُفَّارِ ) .
لَمْ يَرْوِهِ عَنِ المُؤَدِّبِ سِوَى الرَّبِيْعِ بنِ ثَعْلَبٍ، وَقَدْ رَوَى نَحْوَهُ: جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، عَنِ الحَسَنِ مُرْسَلاً.
شُعْبَةُ: أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ، سَمِعْتُ هِلاَلَ بن يِسَافٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ ظَالِمٍ المَازِنِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ عَلَى حِرَاءَ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ،
فَقَالَ: (اثْبُتْ حِرَاءُ! فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيْقٌ، أَوْ شَهِيْدٌ ) .وَذَكَرَ سَعِيْدٌ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُمْ.
وَكَذَا رَوَاهُ: جَرِيْرٌ، وَهُشَيْمٌ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَالأَبَّارُ، عَنْ حُصَيْنٍ.
وَأَخْرَجَهُ: أَرْبَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيْقِ شُعْبَةَ، وَجَمَاعَةٍ كَذَلِكَ.
وَرَوَاهُ: ابْنُ إِدْرِيْسَ، وَوَكِيْعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ هِلاَلِ بنِ يِسَافٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ:
وَرَوَاهُ: الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، فَقَالَ: عَنْ هِلاَلٍ، عَنِ ابْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيْدٍ، تَابَعَهُ قَاسِمٌ الجرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَجَاءَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ وَحُصَيْنٍ، عَنْ هِلاَلٍ، عَنْ سَعِيْدٍ نَفْسِهِ.
أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْنٍ الغِفَارِيِّ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بنُ يَعْقُوْبَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُجَمِّعٍ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ لأُمِّ كُلْثُوْمٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ:
أَقَالَ لَكِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (انْكِحِيْ سَيِّدَ المُسْلِمِيْنَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ؟) .
قَالَتْ: نَعْم.
عَلِيُّ بنُ المَدَيْنِيُّ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ أُمَّ كُلْثُوْمٍ بِنَحْوِهِ.وَيُرْوَى مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُوْمٍ نَحْوَهُ.
مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَعْطَى رَهْطاً فِيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَلَمْ يُعْطِهِ، فَخَرَجَ يَبْكِي.
فَلَقِيَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيْكَ؟
فَذَكَرَ لَهُ، وَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُوْنَ مَنَعَهُ مَوْجِدَةٌ وَجَدَهَا عَلَيَّ.
فَأَبْلَغَ عُمَرُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (لَكِنِّي وَكَلْتُهُ إِلَى إِيْمَانِهِ).
قُرَيْشُ بنُ أَنَسٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِي) .
فَأَوْصَى لَهُنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِحَدِيْقَةٍ قُوِّمَتْ بِأَرْبَعِ مَائَةِ أَلْفٍ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ المِسْوَرِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بَاعَ أَرْضاً لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَقَسَمَهُ فِي فُقَرَاءِ بَنِي
زُهْرَةَ، وَفِي المُهَاجِرِيْنَ، وَأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ.قَالَ المِسْوَرُ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ بِنَصِيْبَهَا، فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَ بِهَذَا؟
قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
قَالَتْ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (لاَ يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلاَّ الصَّابِرُوْنَ) ، سَقَى اللهُ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيْلِ الجَنَّةِ.
أَخْرَجَهُ: أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ ) .
عَلِيُّ بنُ ثَابِتٍ الجَزَرِيُّ: عَنِ الوَازِعِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
جَمَعَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: (سَيَحْفَظُنِي فِيْكُنَّ الصَّابِرُوْنَ الصَّادِقُوْنَ ) .
وَمِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَزْلُهُ نَفْسَهُ مِنَ الأَمْرِ وَقْتَ الشُّورَى، وَاخْتِيَارُهُ لِلأُمَّةِ مَنْ أَشَارَ بِهِ أَهْلُ الحِلِّ وَالعَقْدِ، فَنَهَضَ فِي ذَلِكَ أَتَمَّ نُهُوضٍ عَلَى جَمْعِ الأُمَّةِ عَلَى عُثْمَانَ، وَلَوْ كَانَ مُحَابِياً فِيْهَا لأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ، أَوْ لَوَلاَّهَا ابْنَ عَمِّهِ، وَأَقْرَبَ الجَمَاعَةِ إِلَيْهِ، سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ مِمَّنْ يُفْتِي فِي عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، بِمَا سَمِعَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: حَدَّثَنَا أَبُو المُعَلَّى الجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُوْن بنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ لأَهْلِ الشُّورَى: هَلْ لَكُم أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَنْفَصِلَ مِنْهَا؟قَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّكَ أَمِيْنٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَمِيْنٌ فِي أَهْلِ الأَرْضِ ) .
أَخْرَجَهُ: الشَّاشِيُّ فِي (مُسْنَدِهِ) ، وَأَبُو المُعلَّى : ضَعِيْفٌ.
ذَكَرَ مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ حَجَّ بِالمُسْلِمِيْنَ فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ: عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدٍ: أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَجُلاً وَهُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ: أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى أَمْرِ النَّاسِ، أَيِ ادْعُ إِلَى نَفْسِكَ.
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! إِنَّهُ لَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ إِلاَّ لاَمَهُ النَّاسُ.
تَابَعَهُ أَبُو أُوَيْسٍ عَبْدُ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ، عَنْ أَبِيْهَا المِسْوَرِ قَالَ:
لَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ الشُّورَى
كَانَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ يَلِيَهُ، فَإِنْ تَرَكَ، فَسَعْدٌ، فَلَحِقَنِي عَمْرُو بنُ العَاصِ، فَقَالَ: مَا ظَنُّ خَالِكَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِاللهِ إِنْ وَلَّى هَذَا الأَمْرَ أَحَداً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ؟فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لأَنْ تُؤخَذُ مِدْيَةٌ، فَتُوْضَعُ فِي حَلْقِي، ثُمَّ يُنْفَذُ بِهَا إِلَى الجَانِبِ الآخَرِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ.
ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عُثْمَانَ اشْتَكَى رُعَافاً، فَدَعَا حُمْرَانَ، فَقَالَ:
اكْتُبْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ العَهْدَ مِنْ بَعْدِي.
فَكَتَبَ لَهُ، وَانْطَلَقَ حُمْرَانُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: البُشْرَى!
قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟
قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَتَبَ لَكَ العَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ.
فَقَامَ بَيْنَ القَبْرِ وَالمِنْبَرِ، فَدَعَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مِنْ تَوْلِيَةِ عُثْمَانَ إِيَّايَ هَذَا الأَمْرَ فَأَمِتْنِي قَبْلَهُ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلاَّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ.
يَعْقُوْبُ بنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَوْفٍ، قَالَ:
كَانَ أَهْلُ المَدِيْنَةِ عِيَالاً عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ: ثُلُثٌ يُقْرِضُهُمْ مَالَهُ، وَثُلُثٌ يَقْضِي دَيْنَهُمْ، وَيَصِلُ ثُلثاً.
مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ قَالَ:
كَانَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَابنِ عَوْفٍ تَبَاعُدٌ، فَمَرِضَ طَلْحَةُ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعُوْدُهُ.
فَقَالَ طَلْحَةُ:
أَنْتَ -وَاللهِ- يَا أَخِي خَيْرٌ مِنِّي.قَالَ: لاَ تَفْعَلْ يَا أَخِي!
قَالَ: بَلَى -وَاللهِ- لأَنَّكَ لَوْ مَرِضْتَ مَا عُدْتُكَ.
ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةِ: عَنْ سَعْدِ بنِ الحَسَنِ، قَالَ:
كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ لاَ يُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ عَبِيْدِهِ.
شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:
غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ، حَتَّى قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوْهُ، فَأَفَاقَ يُكَبِّرُ، فَكَبَّرَ أَهْلَ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لَهُم: غُشِيَ عَلَيَّ آنِفاً؟
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: صَدَقْتُم! انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي رَجُلاَنِ، أَجِدُ فِيْهِمَا شِدَّةً وَفَظَاظَةً، فَقَالاَ:
انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى العَزِيْزِ الأَمِيْنِ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلاً.
قَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟
قَالاَ: نُحَاكِمُهُ إِلَى العَزِيْزِ الأَمِيْنِ.
فَقَالَ: ارْجِعَا، فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِيْنَ كَتَبَ اللهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالمَغْفِرَةَ وَهُمْ فِي بُطُوْنِ أُمَّهَاتِهِم، وَإِنَّهُ سَيُمَتَّعُ بِهِ بَنُوْهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْراً.
رَوَاهُ: الزُّبَيْدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.وَرَوَاهُ: سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ أَبِيْهِ.
ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ:
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ أَوْصَى بِخَمْسِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ، فَكَانَ الرَّجُلُ يُعْطَى مِنْهَا أَلْفُ دِيْنَارٍ.
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَوْصَى لِلْبَدْرِيِّيْنَ، فَوَجَدُوا مَائَةً، فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُم أَرْبَعَ مَائَةِ دِيْنَارٍ، فَكَانَ مِنْهُم عُثْمَانُ فَأَخَذَهَا.
وَبِإِسْنَادٍ آخَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَوْصَى بِأَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ : عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:
سَمِعَ عَلِيّاً يَقُوْلُ يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ: اذْهَبْ يَا ابْنَ عَوْفٍ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا، وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا.
الرَّنْقُ: الكَدَرُ.
قَالَ سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
رَأَيْتُ سَعْداً فِي جِنَازَة عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَهُوَ بَيْنَ يَدَي السَّرِيْرِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: وَاجَبَلاَهُ.
رَوَاهُ: جَمَاعَةٌ، عَنْ سَعْدٍ.
مَعْمَرٌ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ، قُسِمَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مَائَةُ أَلْفٍ.
وَرَوَى: هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:اقْتَسَمْنَ ثُمُنَهُنَّ ثَلاَثَ مَائَةِ أَلْفٍ وَعِشْرِيْنَ أَلْفاً.
وَرَوَى نَحْوَهُ: لَيْثُ بنُ أَبِي مُسلمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.
وَقَدِ اسْتَوْفَى صَاحِبُ (تَارِيْخِ دِمَشْقَ) أَخْبَارَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَرْبَعَةِ كَرَارِيْسَ.
وَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى المَدِيْنَةِ كَانَ فَقِيْراً لاَ شَيْءَ لَهُ، فَآخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيْعِ، أَحَدِ النُّقَبَاءِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُشَاطِرَهُ نِعْمَتَهُ، وَأَنْ يُطَلِّقَ لَهُ أَحْسَنَ زَوْجَتَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوْقِ، فَذَهَبَ، فَبَاعَ وَاشْتَرَى، وَرَبِحَ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ صَارَ مَعَهُ دَرَاهِمَ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى زِنَةٍ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ رَأَى عَلَيْهِ أَثَراً مِنْ صُفْرَةٍ: (أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) .
ثُمَّ آلَ أَمْرُهُ فِي التِّجَارَةِ إِلَى مَا آلَ.
أَرَّخَ المَدَائِنِيُّ، وَالهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَجَمَاعَةٌ وَفَاتَهَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ.وَقَالَ المَدَائِنِيُّ: وَدُفِنَ بِالبَقِيْعِ.
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ المُغِيْرَةِ: عَاشَ خَمْساً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ مَجْدُوْداً فِي التِّجَارَةِ، خَلَّفَ: أَلْفَ بَعِيْرٍ، وَثَلاَثَةَ آلاَفِ شَاةٍ، وَمَائَةَ فَرَسٍ، وَكَانَ يَزْرَعُ بِالجُرْفِ عَلَى عِشْرِيْنَ نَاضِحاً.
قُلْتُ: هَذَا هُوَ الغَنِيُّ الشَاكِرُ، وَآوِي فَقِيْرٌ صَابِرٌ، وَأَبُو ذَرٍّ، أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ، زَاهِدٌ عَفِيْفٌ.
حُسَيْنٌ الْجَافِي: عَنْ جَعْفَرِ بنِ أترقان، قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ أَعْتَقَ ثَلاَثِيْنَ أَلْفَ بَيْتٍ.

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث

Details of عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn ʿAbd al-Barr
Ibn ʿAbd al-Barr (d. 1071 CE) - al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=127648&book=/#db4a06
عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي [بن غالب ] القرشي الزهري
يكنى أبا محمد، كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. أمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة.
ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولين، جمع الهجرتين جميعا: هاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم قبل الهجرة، وهاجر إلى المدينة، وآخى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى دومة الجندل إلى
كلب وعممه بيده، وسدلها بين كتفيه، وَقَالَ له: سر باسم الله، وأوصاه بوصاياه لأمراء سراياه. ثم قَالَ له: إن فتح الله عليك فتزوج بنت مليكهم، أو قَالَ: بنت شريفهم.
وكان الأصبغ بن ثعلبة الكلبي شريفهم، فتزوج بنته تماضر بنت الأصبغ، وهي أم ابنه أبي سلمة الفقيه.
قَالَ الزبير: وأم ابنه محمد الذي كان يكنى به. ولد في الإسلام، وابنه سالم الأكبر مات قبل الإسلام، وابنته أم القاسم ولدت في الجاهلية، أم هؤلاء الثلاثة أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. وأمّ إبراهيم، وحميد وإسماعيل أم كلثوم بنت عقبة بن معيط. وأم عروة بجيرة بنت هانئ ابن قبيصة، من بني شيبان. قتل عروة بن عبد الرحمن بن عوف بإفريقية. وأم سالم الأصغر سهلة بنت سهيل بن عمرو العامري، أخوه لأمه محمد بن أبي حذيفة.
وأم أبي بكر بن عبد الرحمن بن عوف أم حكيم بنت قارظ بن خالد بن عبيد ابن كنانة. وأم عبد الله الأكبر. يكنى أبا عثمان، قتل أيضا بإفريقية، والقاسم، أمهما بنت أنس بن رافع الأنصاري من بني عبد الأشهل، هي أمهما جميعا.
قَالَ: وعبد الله الأصغر هو أبو سلمة الفقيه. وعبد الرحمن بن عبد الرحمن ابن عوف أمه أسماء بنت سلامة بن مخرمة بن جندب ، من بني نهشل بن دارم. ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف أمه سبية من بهز وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف أمه مجد بنت يزيد بن سلامة الحميري. وعثمان بن عبد الرحمن
ابن عوف أمه غزال بنت كسرى، من سبي سعد بن أبي وقاص يوم المدائن.
وجويرية بنت عبد الرحمن بن عوف زوج المسور بن مخرمة، أمها بادية بنت غيلان بن سلمة الثقفي. ومحمد، ومعن، وزيد، بنو عبد الرحمن بن عوف، أمهم سهلة الصغري بنت عاصم بن عدىّ العجلاني، هذا كله قول الزبير بن بكار.
وكان عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة الذين شهد لهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عمر الشورى فيهم، وأخبر أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض.
وصلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلفه في سفرة، وروى عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: عبد الرحمن بن عوف [سيد من سادات المسلمين، وروى عنه عليه السلام أنه قَالَ: عبد الرحمن بن عوف ] أمين في السماء وأمين في الأرض. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عِمْرَانَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، قَالَ لأَصْحَابِ الشُّورَى: هل لكم أن أختار لكم وأنتفى مِنْهَا، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَنْتَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَمِينٌ فِي أَهْلِ الأَرْضِ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم على نسائه.
وروى عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قَالَ: دخلت على عمر، وعن يمينه رجل كأنه قلب فضة، وهو عبد الرحمن بن عوف، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كان رجلا طويلا فيه جنأ، أبيض مشربا بالحمرة، حسن الوجه رقيق البشرة، ولا يغير لحيته ولا رأسه.
وروينا عن سهلة بنت عاصم زوجه قالت: كان عبد الرحمن بن عوف أبيض أعين أهدب الأشفار أقنى [الأصابع ] طويل النابين الأعليين، ربما أدمى شفتيه، له جمة، ضخم الكفين، غليظ الأصابع، جرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة، وجرح في رجله، وكان يعرج منها.
قَالَ أبو عمر: كان تاجرا مجدودا في التجارة، وكسب مالا كثيرا، وخلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة، ومائة فرس ترعى بالبقيع، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا، فكان يدخل منه قوت أهله سنة.
وروى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف، قَالَ: صالحنا امرأة عبد الرحمن بن عوف التي طلقها في مرضه من ثلث الثمن بثلاثة وثمانين ألفا.
وقد روى غير ابن عيينة في هذا الخبر أنها صولحت بذلك عن ربع الثمن من ميراثه.
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيَّاجِ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهمّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي. فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا: هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف.
وَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ أَعْتَقَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلاثِينَ عَبْدًا. وَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، فَسُئِلَ عَنْ بُكَائِهِ، فَقَالَ: إِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ كَانَ خَيْرًا مِنِّي، تُوُفِّيَ عَلَى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ، وَإِنَّ حمزة ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ خَيْرًا مِنِّي لَمْ نَجِدْ لَهُ كَفَنًا، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ عُجِّلَتْ لَهُ طَيِّبَاتُهُ فِي حَيَاةِ الدُّنْيَا، وَأَخْشَى أَنْ أَحْتَبِسَ عَنْ أَصْحَابِي بِكَثْرَةِ مَالِي.
وذكر ابن سنجر، عن دحيم بن فديك، وذكره ابن السراج. قال:
حدثنا محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا علي بن ثابت جميعا، عن ابن أبى ذئب، عن مسلم ابن جندب، عن نوفل بن إياس الهذلي، قَالَ: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسا، وكان نعم الجليس، وإنه انقلب بنا ذات يوم حتى دخلنا منزله، ودخل فاغتسل، ثم خرج فجلس معنا، فأتينا بقصعة فيها خبز ولحم، ولما وضعت بكى عبد الرحمن ابن عوف، فقلنا له: ما يبكيك يا أبا محمد؟ قَالَ: مات رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا [لهذا ] لما هو خير لنا.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حمدان، حدثنا عبد الله ابن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَتْ: فَقَالَ يَا أُمَّهْ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِيَ كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالا. قَالَتْ:
يَا بُنَيَّ، أَنْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يقول: إن من أصحابى
مَنْ لا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ، فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَقِيَ عُمَرَ، وَأَخْبَرَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: باللَّه مِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَالَتْ: لا والله، ولن أبرئ أحدا بعدك [أبدا ] .
وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ حَدِيثِ [زَيْدِ ] بْنِ أَبِي أَوْفَى- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عليها عبد الرحمن بن عوف. فقال: يَا أُمَّهْ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُهْلِكَنِيَ كَثْرَةُ مالي، أنا أكثر قريش كلهم مَالا. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، تَصَدَّقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ. فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَقِيَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: باللَّه مِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَتْ: لا. وَلَنْ أَقُولَ لأَحَدٍ بَعْدَكَ. هَكَذَا رَوَاهُ الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ [أَبِي النَّجُودِ عَنْ ] أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لا أَرَاهُ وَلا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدًا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَتَاهَا يَشْتَدُّ وَيُسْرِعُ، فَقَالَ: أُنْشِدُكِ باللَّه أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَتْ: لا. وَلَنْ أَبْرِئَ بَعْدَكَ أحدا أبدا. ذكره احمد بن حنبل.
قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ [عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ] توفي عبد الرحمن بن عوف سنة إحدى وثلاثين. وقيل سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة.
وروى عن أبي سلمة أنه قَالَ: توفي أبي وهو ابن اثنتين وسبعين سنة بالمدينة، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، هو أوصى بذلك.
وَقَالَ إبراهيم بن سعد: كانت سن عبد الرحمن بن عوف ثمانيا وسبعين سنة.

عبد الله بن الزبير بن العوام

Details of عبد الله بن الزبير بن العوام (hadith transmitter) in 8 biographical dictionaries by the authors Ibn Yūnus al-Miṣrī , Ibn Manẓūr , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , and 5 more
▲ (6) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68172#b6dea4
عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد
مولد عبد الله بن الزبير//// ونسبه ومن فضائله
سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول: أبو خبيب عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وقال غير ابن زنجويه: كنيته أبو بكر وأبو خبيب سكن مكة وقتل بها وأمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه.

- حدثنا علي بن الجعد أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن من حدثه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه طاف بعبد الله بن الزبير في خرقة وهو أول من ولد في الإسلام.
- حدثنا سويد بن سعيد نا علي بن مسهر ح.
ونا علي بن مسلم نا أبو أسامة جميعا عن أبيه عن أسماء ابنة أبي بكر أنها هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى بعبد الله بن الزبير فوضعته بقباء فلم ترضعه حتى أتت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه فوضعه في حجره فطلبوا تمرة ليحنكه بها حتى وجدها فحنكه وكان أول شيء دخل بطنه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه عبد الله.
حدثنا أحمد بن منصور نا يحيى بن بكير قال: ولد عبد الله بن الزبير المدينة بعد الهجرة بعشرين شهرا وهو أكبر ن المسور ومروان بأربعة أشهر ويكنى أبا بكر وكان ممن حضر دفن عثمان رضي الله عنه.
- حدثنا محمد بن ميمون المكي الخياط نا سفيان عن ابن أبي مليكة قال: ذكر ابن الزبير عند ابن عباس فقال: كان قارئا للقرآن عفيفا في الإسلام أبوه الزبير وأمه أسماء وجده أبو بكر وعمته خديجة وخالته عائشة وجدته صفية والله لأحاسبن له نفسي محاسبة لم أحاسبها لأبي بكر ولا لعمر.

- حدثنا محمد بن حميد الرازي نا علي بن مجاهد نا رباح بن اليرني أبو محمد - مولى آل الزبير - قال: سمعت أسماء بنت أبي بكر تقول للحجاج: إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فدفع دمه على ابني فشربه فأتاه جبريل فأخبره قال: " ما صنعت؟ " قال: كرهت أن أصب دمك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تمسك النار " ومسح على رأسه وقال: " ويل للناس منك وويل لك من الناس.
- حدثنا أبو الربيع الزهراني نا حماد بن زيد نا ثابت البناني قال: كنت أمر بابن الزبير وهو يصلي خلف المقام كأنه خشبة منصوبة لا يتحرك.

- حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي نا النضر بن إسماعيل نا الأعمش عن يحيى بن وثاب: أن ابن الزبير كان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره تصعد وتنزل لا تراه إلا جذم حائط.

- حدثنا علي بن الجعد نا شعبة عن منصور بن زاذان قال: أخبرني من رأى ابن الزبير يشرب في صلاته وكان ابن الزبير من المصلين.////

- حدثني جدي نا هشيم عن منصور قال أخبرني أبو الحكم أنه رأى ابن الزبير يشرب الماء في صلاته وكان ابن الزبير من المصلين.

- حدثنا عبد الأعلى بن حماد نا عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة قال: رأيت عبد الله بن الزبير يرمي بالمنجنيق عن يمينه وعن يساره لا يلتفت وكان يشبه أبا بكر.
- حدثني جدي نا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال: ما رأيت أحدا أعظم سجدة بين عينيه من عبد الله بن الزبير.

- حدثنا زياد بن أيوب نا هشيم أخبرنا المغيرة عن قطن بن عبد الله قال: رأيت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعو بقدح قد سماه هشيم قال: ثم يدعو بقعب من سمن ثم يأمر بلبن فيحلب عليه ثم يدعو بشيء من صبر فيذره عليه ثم يشربه فأما اللبن فيعضمه وأما السمن فيقطع عنه العطش وأما الصبر فيفتح أمعاءه.

- حدثني ابن هانىء نا حسان بن عبد الله المصري ح
وحدثني عباس نا يحيى بن معين نا حسان بن عبد الله المصري عن خلاد بن سليمان المصري عن خالد بن أبي عمران قال: كان ابن الزبير لا يفطر من الشهر إلا ثلاثة أيام قال: ومكث أربعين سنة لم ينزع [ثوبه عن ظهره].
- حدثنا خلف بن هشام نا محمد بن ثابت العبدي عن عمرو بن دينار قال: رأيت ابن الزبير على برذون أبيض بيده حربة ينحر بها البدن.

- حدثنا عمي نا أبو نعيم نا عبد الواحد بن أيمن قال: رأيت على ابن الزبير رداء عدنيا يصلي فيه وكان صيتا إذا خطب تجاوب الجبلين أبو قبيس وزرزز ورأيت ابن الزبير يصليهما بعد العصر وكانت له جمة إلى العنف وكانت لحيته صفراء.

- حدثنا أبو بكر بن زنجويه قال: حدثني أحمد بن شبوية قال: ثني سليمان - يعني ابن سلمويه - صاحب ابن المبارك قال: قرأت على ابن المبارك عن أبي إسحاق عن يحيى عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: أقبل عبد الله بن الزبير من العمرة في ركب من قريش فيهم عبد الرحمن بن أبي ربيعة المخزومي رهط من قريش حتى إذا كانوا بالكديد قال ابن الزبير: رأيت رجلا يحب [التناصب] يعني [الكرا] فقال ابن الزبير: ألا أتقدم أبغيكم لبنا؟ قالوا: بلى فأقبل ابن الزبير حتى أياه قال: فسلمت عليه قال: وعليك السلام فقال ابن الزبير: والله ما رأيتني أتيت أحدا قط إلا رأيت له مني هيبة غيره فلما دنوت منه وهو في الأجناد يذهب ولم يتحرك فضربته برجلي وقلت: انقبض إليك إنك لشحيح بظلك ////
[فانحاز متكئا وهنا] فجلست فأخذت بيده وقلت: من أنت؟ قال: رجل من أهل الأرض من الجن قال: فوالله [ما عدا إن قالها] فقامت كل.
شعرة مني واجتبذته بيدي فقلت: إنك من أهل الأرض [وتبدالي] هكذا واجتبذته وإذا ليس له سفلة وانكسر فقلت: إلي [هذا] وأنت من أهل الأرض فالتمع مني فذهب فجاءني أصحابي فقالوا: أين صاحبك؟ قلت: كان والله رجلا من الجن قد استقال فما بقي منهم رجل ممن رآه إلا ضرب به الأرض ساقطا وأخذت كل رجل منهم فشددته على بعيره بين شعبتي رحله حتى أتيت بهم أمج وما يعقلون.

- حدثنا أبو الربيع نا حماد بن زيد نا أيوب عن ابن أبي مليكة قال: دخلت على أسماء بعدما أصيب بن الزبير فقالت: بلغني أن الرجل صلب عبد الله اللهم لا تمتني حتى أوتى به فأحنطه وأكفنه فأتيت به بعد ذلك قبل موتها فجعلت تحنطه بيديها وتكفنه بعدما ذهب بصرها.
حدثنا ابن زنجويه قال: سمعت ابن عائشة يقول: قتل ابن الزبيرسنة ثلاث وسبعين.
حدثنا إسحاق بن إسماعيل نا سفيان عن أبي يعقوب العبدي قال: سمعت اميرا كان على مكة حين قتل ابن الزبير منصرف الحجاج عنها سنة ثلاث وسبعين.
حدثني ابن زنجويه قال: بلغني عن أبي معشر قال: قتل ابن الزبير يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادي الأولى ثلاث وسبعين.

- حدثني أحمد بن منصور نا عبد الله بن عبد الحكم نا ابن وهب عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال: رأيت رأس عبد الله بن الزبير.
قال مالك: كان مقتل الزبير على رأس ثنتين وسبعين.
▲ (3) ▼
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68172#92d67c
عبد الله بن الزبير بن الْعَوام بن خويلد بن أَسد الْمَكِّيّ أمه أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق هَاجَرت بِهِ حملا فولدته بعد الْهِجْرَة بِعشْرين شهرا وَهُوَ أول مَوْلُود ولد بِالْمَدِينَةِ بعد الْهِجْرَة وَكَانَ فصيحا لسنا شجاعا وَكَانَ أكلس لَا لحية لَهُ روى عَنهُ أَوْلَاده عَامر وَعباد وَأم عَمْرو وَأَخُوهُ عُرْوَة وثابت الْبنانِيّ وَغَيرهم حضر وقْعَة اليرموك مَعَ أَبِيه وَشهد خطْبَة عمر بالجابية وبويع لَهُ بالخلافة بعد موت يزِيد بن مُعَاوِيَة سنة أَربع وَقيل خمس وَسِتِّينَ وَغلب على الْحجاز والعراقين واليمن ومصر وَأكْثر الشَّام وَكَانَت ولَايَته تسع سِنِين ثمَّ جهز لَهُ عبد الله بن مَرْوَان الْحجَّاج فحاربه وظفر بِهِ فَقتله وصلبه وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَسبعين
▲ (3) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68172#e9ff8d
عبد الله بن الزبير بن العوام
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بْن العوام بن خويلد بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي بْن كلاب بْن مرة القرشي الأسدي، أَبُو بكر وله كنية أخرى، أَبُو خبيب، بالخاء المعجمة المضمومة، وهو اسم أكبر أولاده، وقيل: كان يكنيه بذلك من يعيبه، وأمه أسماء بنت أَبِي بكر بْن أَبِي قحافة ذات النطاقين وجدته لأبيه: صفية بنت عبد المطلب، عمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخديجة بنت خويلد عمة أبيه بْن العوام بْن خويلد، وخالته عائشة أم المؤمنين.
وهو أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة للمهاجرين، فحنكه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتمرة لاكها في فيه، ثم حنكه بها، فكان ريق رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول شيء دخل جوفه، وسماه عَبْد اللَّهِ، وكناه أبا بكر بجده أَبِي بكر الصديق وسماه باسمه، قاله أَبُو عمر.
وهاجرت أمه إِلَى المدينة وهي حامل به، وقيل: حملت به بعد ذلك وولدته بالمدينة عَلَى رأس عشرين شهرً من الهجرة، وقيل: ولد في السنة الأولى، ولما ولد كبر المسلمون وفرحوا به كثيرًا، لأن اليهود كانوا يقولون: قد سحرناهم فلا يولد لهم ولد، فكذبهم اللَّه سبحانه وتعالى.
وكان صوامًا قواما، طويل الصلاة، عظيم الشجاعة، وأحضره أبوه الزبير عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليبايعه وعمره سبع سنين، أو ثماني سنين، فلما رآه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقبلًا تبسم، ثم بايعه.
وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، وعن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وغيرهما، روى عنه أخوه عروة، وابناه: عامر، وعباد، وعبيدة السلماني، وعطاء بْن أَبِي رباح، والشعبي، وغيرهم.
(754) أخبرنا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن عَلِيِّ بْنِ الحسن الدمشقي، كتابة، أخبرنا والدي، أخبرنا أَبُو الحسين بْن أَبِي يعلى وَأَبُو غالب وَأَبُو عَبْد اللَّهِ، ابنا البناء، أخبرنا أَبُو جَعْفَر، أخبرنا أَبُو طاهر المخلص، أخبرنا أحمد بْن سليمان، حدثنا الزبير بْن أَبِي بكر، قال: حدثني عَبْد الْمَلِكِ بْن عبد العزيز، عن خاله يوسف بْن الماجشون، عن الثقة، بسنده قال: قسم عَبْد اللَّهِ بْن الزبير الدهر عَلَى ثلاث ليال: فليلة هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح
(755) قال: وحدثنا الزبير، قال: وحدثني سليمان بْن حرب، عن يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيم التستري، عن عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيد، عن مسلم بْن يناق المكي، قال: ركع ابن الزبير يومًا ركعة، فقرأت البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وما رفع رأسه وروى هشيم، عن مغيرة، عن قطن بْن عَبْد اللَّهِ، قال: رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إِلَى الجمعة فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعو بقدح، ثم يدعو بقعب من سمن، ثم يأمر فيحلب عليه، ثم يدعو بشيء من صبر فيذره عليه، ثم يشربه، فأما اللبن فيعصمه، وأما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصبر فيفتح أمعاءه.
(756) أخبرنا أَبُو الفضل بْن أَبِي الحسن الطبري، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى الموصلي، قال: حدثنا أَبُو خيثمة، حدثنا يحيى بْن سَعِيد، عن مُحَمَّدِ بْنِ عجلان، عن عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، عن أبيه، قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قعد في التشهد قال: هكذا، وضع يحيى يده اليمنى عَلَى فخذه اليمنى، واليسرى عَلَى فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة معًا، ولم يجاوز بصره إشارته وغزا عَبْد اللَّهِ بْن الزبير إفريقية مع عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن أَبِي سرح، فأتاهم جرجير ملك إفريقية في مائة ألف وعشرين ألفًا، وكان المسلمون في عشرين ألفًا، فسقط في أيديهم، فنظر عَبْد اللَّهِ فرأى جرجير وقد خرج من عسكره، فأخذ معه جماعة من المسلمين وقصده فقتله، ثم كان الفتح عَلَى يده.
وشهد الجمل مع أبيه الزبير مقاتلًا لعلي، فكان علي يقول: ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ له عَبْد اللَّهِ.
وامتنع من بيعة يزيد بْن معاوية بعد موت أبيه معاوية، فأرسل إليه يزيد مسلم بْن عقبة المري فحصر المدينة، وأوقع بأهلها وقعة الحرة المشهورة، ثم سار إِلَى مكة ليقاتل ابن الزبير، فمات في الطريق، فاستخلف الحصين بْن نمير السكوني عَلَى الجيش، فصار الحصين وحصر ابن الزبير بمكة لأربع بقين من المحرم من سنة أربع وستين، فأقام عليه محاصرًا، وفي هذا الحصر احترقت الكعبة، واحترق فيها قرنا الكبش الذي فدي به إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الخليل صلى اللَّه عليهما وسلم، ودام الحصر إِلَى أن مات يزيد، منتصف ربيع الأول من السنة، فدعا الحصين ليبايعه ويخرج معه إِلَى الشام، ويهدر الدماء التي بينهما ممن قتل بمكة والمدينة في وقعة الحرة، فلم يجبه ابن الزبير وقال: لا أهدر الدماء، فقال الحصين: قبح اللَّه من يعدك داهيًا أو أريبًا، أدعوك إِلَى الخلافة وتدعونني إِلَى القتل!! وبويع عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بالخلافة بعد موت يزيد، وأطاعه أهل الحجاز، واليمن، والعراق، وخراسان، وجدد عمارة الكعبة، وأدخل فيها الحجر، فلما قتل ابن الزبير أمر عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان أن تعاد عمارة الكعبة إِلَى ما كانت أولًا، ويخرج الحجر منها، ففعل ذلك فهي هذه العمارة الباقية.
وبقي ابن الزبير خليفة إِلَى أن ولي عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان بعد أبيه، فلما استقام له الشام، ومصر، جهز العساكر، فسار إِلَى العراق فقتل مصعب بْن الزبير، وسير الحجاج بْن يوسف إِلَى الحجاز، فحصر عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بمكة، أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين، وحج بالناس الحجاج ولم يطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، ونصب منجنيقًا عَلَى جبل أَبِي قبيس فكان يرمي الحجارة إِلَى المسجد، ولم يزل يحاصره إِلَى أن قتل في النصف من جمادى الآخرة، من سنة ثلاث وسبعين.
قال عروة بْن الزبير: لما اشتد الحصر عَلَى عَبْد اللَّهِ قبل قتله بعشرة أيام، دخل عَلَى أمه أسماء وهي شاكية، فقال لها: إن في الموت لراحة، فقالت له: لعلك تمنيته لي، ما أحب أن أموت حتى يأتي علي أحد طرفيك، إما قتلت فأحتسبك، وَإِما ظفرت بعدوك فتقر عيني، فضحك.
فلما كان اليوم الذي قتل فيه دخل عليها، فقالت له: يا بني، لا تقبلن منهم خطة تخاف فيها عَلَى نفسك الذل مخافة القتل، فوالله لضربة بسيف في عز خير من ضربة بسوطٍ في ذل، وخرج عَلَى الناس وقاتلهم في المسجد، فكان لا يحمل عَلَى ناحية إلا هزم من فيها من جند الشام، فأتاه حجر من ناحية الصفا، فوقع بين عينيه، فنكس رأسه وهو يقول:
ولسنا عَلَى الأعقاب تدمى كلومنا ولكن عَلَى أقدامنا يقطر الدما
ثم اجتمعوا عليه فقتلوه، فلما قتلوه كبر أهل الشام، فقال عَبْد اللَّهِ بْن عمر: المكبرون عليه يَوْم ولد، خير من المكبرين عليه يَوْم قتل.
وقال يعلى بْن حرملة: دخلت مكة بعدما قتل ابن الزبير، فجاءت أمه امرأة طويلة عجوزًا مكفوفة البصر تقاد، فقالت للحجاج: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟ ! فقال لها الحجاج: المنافق؟ قالت: والله ما كان منافقًا، ولكنه كان صوامًا قوامًا وصولًا، قال: انصرفي فإنك عجوز قد خرفت، فقالت: لا والله ما خرفت، ولقد سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يخرج من ثقيف كذاب ومبير "، أما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت المبير، تعني بالكذاب المختار ابن أَبِي عبيد.
وكان ابن الزبير كوسجًا واجتاز به ابن عمر وهو مصلوب، فوقف وقال: السلام عليك أباه خبيب، ودعا له ثم قال: أما والله إن أمة أنت شرها لنعم الأمة، يعني إن أهل الشام كانوا يسمونه ملحدًا ومنافقًا إِلَى غير ذلك.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68172#aa8224
عبد الله بن الزبير بن العوام
- عبد الله بن الزبير بن العوام. يكنى أبا بكر, ويكنى أبا خبيب. أمه أسماء بنة أبي بكر الصديق. قتل بمكة سنة ثلاث وسبعين.
▲ (0) ▼
Ibn Yūnus al-Miṣrī (d. 1009 CE) - Tārīkh Ibn Yūnus al-Miṣrī تاريخ ابن يونس المصري
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68172#eb60c6
عبد الله بن الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ بن كلاب بن مرّة القرشى الأسدىّ : يكنى أبا بكر . غزا عبد الله بن الزبير إفريقية مع عبد الله بن سعد بن أبى سرح سنة سبع وعشرين، لا يختلف فى ذلك . وهو الذي قتل «جرجير» ، وأخذ ابنته فى نفله . وقدم بكتاب الفتح على عثمان (رضى الله عنه) سنة ثمان وعشرين . يروى عنه خالد بن عفرىّ المعافرى .
▲ (0) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) – Mashāhīr ʿulamāʾ al-amṣār - ابن حبان مشاهير علماء الأمصار
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68172#770d16
عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى له كنيتان أبو بكر وأبو خبيب أمه أسماء بنت أبى بكر الصديق حملت به بمكة وخرجت مهاجرة إلى المدينة وهى حامل فلما قدمت المدينة فولدته بها وأتت به النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره ودعا بتمرة فمضغها وحنكه بها فكان أول شئ دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا له وبرك عليه وهو أول مولود ولد في الاسلام من المهاجرين بالمدينة قتله الحجاج بن يوسف في المسجد الحرام سنة ثنتين وسبعين ثم صلبه في ولاية عبد الملك بن مروان
▲ (0) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68172#b1181a
عبد الله بن الزبير بن العوام
ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ويقال أبو خبيب الأسدي.
وأول مولود ولد في الإسلام بالمدينة من قريش. له صحبة، حضر وقعة اليرموك مع أبيه، وشهد خطبة عمر بالجابية، وقدم دمشق لغزو القسطنطينية أيام معاوية، وبويع بالخلافة بعد موت يزيد بن معاوية بمكة، وغلب على الحجاز والعراقين واليمن ومصر وأكثر الشام، ثم قتله الحجاج بن يوسف وصلبه في أيام عبد الملك بن مروان.
قال ثابت البناني: سمعت عبد الله بن الزبير وهو على المنبر يخطب ويقول: قال محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة.
قال سعيد بن جبير: كنت جالساً عند عبد الله بن عتبة بن مسعود، وكان ابن الزبير جعله على قضاء الكوفة إذ جاءه كتاب ابن الزبير: سلام عليك أما بعد. فإنك كتبت تسألني عن الجد، وإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لو كنت متخذاً من هذه الأمة خليلاً من دون ربي لاتخذت ابن أبي قحافة، ولكنه أخي في الدين وصاحبي في الغار، وجعل الجد أباً، فأحق من أخذنا به قول أبي بكر رضي الله عنه.
قال عبد الله بن الزبير: خطبنا عمر بالجابية فقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام فينا كمقامي هذا فيكم فقال: أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل ولم يستشهد، وحتى يحلف ولم يستحلف، فمن أحب أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد. ولا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن.
قال الزبير بن بكار: فولد الزبير بن العوام: عبد الله وبه كان يكنى الزبير، والمنذر، وعروة، وغيرهم. ثم قال: وأمهم أسماء بنت أبي بكر الصديق ذات النطاقين ولد عبد الله بن الزبير في شوال سنة اثنتين من الهجرة.
قال الواقدي: توفي سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبد الله ابن ثماني سنين وأربعة أشهر.
وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، وجده أبو بكر الصديق، وجدته صفية عمة سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعمته خديجة زوجة سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخالته عائشة زوجة سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو أول مولود ولد في الإسلام للمهاجرين بالمدينة فحنكه سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسماه عبد الله فكبر الصحابة والمسلمون لمولده استكثاراً، وقتل بمكة سنة ثلاث وسبعين فكبر فجرة أهل الشام لقتله استكباراً. بايع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثمان سنين، كان صواماً، قواماً، بالحق قوالاً، وللرحم وصالاً، شديد على الفجرة، ذليلاً للأتقياء البررة، وكانت له جمة مفروقة طويلة.
وحملت به أمه وهي متم، فولدت بقباء وحملته إلى سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحنكه بتمرة، فكان أول ما دخل في جوفه ريق سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعا له وبارك عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم ترضعه أمه حتى أتت به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذه فوضعه في حجره وحنكه. ولد بعد الهجرة بعشرين شهراً. قتل بمكة وصلب بها، وحمل رأسه إلى المدينة وبعث إلى خراسان فدفن بها.
ولما ولد عبد الله بن الزبير بقباء، وكانت يهود حين قدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت: أخذوهم حتى لا يكون لهم نسل. فلما ولد عبد الله بن الزبير كبر الناس. وكان أول مولود ولد في الإسلام.
وحنكه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعا له وأسماه عبد الله قال: قد أسميته بجبريل، ثم جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان ليبايع صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أمره بذلك الزبير فتبسم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رآه
ثم بايعه. ولما قتل كبر أهل الشام فقال عبد الله بن عمر بن الخطاب - وسمع تكبير أهل الشام - الذين كبروا على مولده خير من الذين كبروا على قتله.
قال زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب: لما دخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة قالت يهود: قد سحرنا محمداً وأصحابه فليس يولد لهم بأرضنا. قال: فكان أول مولود عبد الله بن الزبير. قال زيد: فسمعت أن اليهود لما علموا أن الله تبارك وتعالى قد أبطل كيدهم حولوا فكتبوا طباً فجعلوا ما يضر ينفع، وما ينفع يضر.
ولما حمل إلى سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحنكه أمر أن يؤذن في أذنيه بالصلاة، فأذن أبو بكر في أذنيه.
وقال أبو إسحاق: إن أبا بكر طاف بابن الزبير في خرقة وهو صبي مولود، وفي ذلك خلاف. والصحيح أن عبد الله بن الزبير ولد بالمدينة بعد الهجرة لا خلاف فيه، ومكة يومئذ دار حرب لم يدخلها سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا أحد من المسلمين. وزعموا أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما نظر في وجهه قال: أهو هو ليمنعن البيت أو ليموتن دونه. وقال العقيلي في ذلك:
بر تبين ما قال الرسول له ... من الصلاة لضاحي وجهه علم
حمامة من حمام البيت قاطنة ... لا تتبع الناس إن جاروا وإن ظلموا
هو أول مولود ولد بالمدينة، وأتاه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمشي من المدينة اليوم الذي ولد فيه، وكانت أسماء مع أبيها بالسنح ببلحارث بن الخزرج.
قال الزبير: والصحيح أن عبد الله بن الزبير ولد بقباء، والبيت الذي ولد فيه قائم معروف، ولاد ابن الزبير فيه وإنما كان نزول أبي بكر الصديق بالسنح حين تزوج مليكة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير، ولم يتزوجها إلا بعد مولد عبد الله بن الزبير.
وكان عبد الله يقول: هاجرت بي أمي في بطنها فما أصابها من مخمصة أو نصب إلا وقد أصابني. وكان عارضا ابن الزبير خفيفين، فما اتصلت لحيته حتى بلغ ستين سنة.
وعن محمد بن كعب القرظي: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على أسماء بنت أبي بكر الصديق حين ولد عبد الله بن الزبير فقال: أهو هو؟ فتركت أسماء رضاع عبد الله بن الزبير لما سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول هو هو. فقيل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن أسماء تركت رضاع عبد الله بن الزبير لما سمعتك تقول: أهو هو، فقال: أرضعيه ولو بماء عينيك. كبش بين ذئاب، ذئاب عليها ثياب، ليمنعن الحرم أو ليقتلن به.
كان الزبير يقبل ابنه عبد الله وهو صغير يقول:
أبيض من آل أبي عتيق ... أحبه كما أحب ريقي
وعن عروة: أن عبد الله بن الزبير وجعفر بن الزبير بايعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهما ابنا سبع سنين، فلما رآهما رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تبسم وبسط يده فبايعهما.
وعن عبد الله بن عروة: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلم في غلمة ترعرعوا منهم عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن الزبير، وعمر بن أبي سلمة، فقيل: يا رسول الله، لو بايعتهم فتصيبهم بركتك ويكون لهم ذكر، فأتي بهم إليه فكأنهم تكعكعوا حين جيء بهم إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاقتحم ابن الزبير أولهم فتبسم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: إنه ابن أبيه، وبايعوه.
وعن عبد الله بن الزبير: أنه أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يحتجم. فلما فرغ قال: يا عبد الله، اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد. فلما برز عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمد إلى الدم فشربه. فلما رجع قال: يا عبد الله، ما صنعت؟ قال: جعلته في أخفى مكان علمت أنه بخاف عن الناس. قال: لعلك شربته! قال: نعم. قال: ولم شربت الدم! ويل للناس منك، وويل لك من الناس. قال: فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.
وفي حديث: من قوة دم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفي حديث بمعناه قال: إني أحببت أن يكون من دم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جوفي فقال: ويل لك من الناس، وويل للناس منك، لا تمسك النار إلا قسم اليمين.
وعن محمد بن حاطب أنه قال - وذكر ابن الزبير فقال: طالما حرص على الإمارة قلت: وما ذاك؟ قال: أتي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلص فأمر بقتله، فقيل: إنه سرق، قال: اقطعوه، ثم جيء بعد ذلك إلى أبي بكر وقد سرق وقد قطعت قوائمه، فقال أبو بكر: ما أجد لك شيئاً إلا قضى فيك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك، فأمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين أنا فيهم. قال ابن الزبير: أمروني عليكم، فأمرناه علينا فانطلقنا به إلى البقيع، فقتلناه.
وعن محمد بن الضحاك: أن عبد الملك بن مروان قال لرأس الجالوت - أو لابن رأس الجالوت - ما عندكم من الفراسة في الصبيان؟ قال: ما عندنا فيهم شيء لأنهم يخلقون خلقاً بعد خلق، غير أنا نرمقهم فإن سمعنا منهم من يقول في لعبه: من يكون معي؟ رأيناها همة وخبر صدق فيه. وإن سمعناه يقول: مع من أكون؟ كرهناها منه. فكان أول ما علم من أمر ابن الزبير أنه كان ذات يوم يلعب مع الصبيان وهو صبي فمر رجل فصاح عليهم، ففروا، ومشى ابن الزبير القهقري وقال: يا صبيان، اجعلوني أميركم، وشدوا بنا عليه.
ومر به عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو صبي يلعب مع الصبيان، ففروا، ووقف، فقال له: مالك لم تفر مع أصحابك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لم أجرم فأخافك، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع لك.
كان نوف يقول: إني لأجد في كتاب الله المنزل أن ابن الزبير فارس الخلفاء.
وعن محمد بن أبي يعقوب الضبي: أن معاوية بن أبي سفيان كان يلقى ابن الزبير فيقول: مرحباً يا بن عمة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن حواري رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويأمر له بمئة ألف.
قال ابن أبي مليكة: ذكر ابن الزبير عند ابن عباس فقال: قارئاً لكتاب الله، عفيفاً في الإسلام، أبوه الزبير، وأمه أسماء، وجده أبو بكر، وعمته خديجة، وخالته عائشة، وجدته صفية، والله لأحاسبن له نفسي محاسبة لم أحاسبها لأبي بكر ولا عمر.
وفي حديث ابن عباس قال: لما بلغ الناس عبد الله بن الزبير قلت: أين المذهب عن ابن الزبير؟ أبوه حواري رسولالله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجدته عمة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صفية بنت عبد المطلب، وعمته خديجة بنت خويلد زوج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخالته أم المؤمنين عائشة، وجده صديق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو بكر، وأمه ذات النطاقين، فشددت على عضده ثم آثر علي الحميدات والتويتات والأسامات فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان. إن ابن أبي العاص مشى اليقدمية - ويقال القدمية - وإن ابن الزبير مشى القهقرى.
وفي حديث آخر: إن ابن الزبير لوى ذنبه ثم قال لعلي بن عبد الله بن العباس: الحق بابن عمك فغثك خير من سمين غيرك، ومنك أنفك وإن كان أجدع، فلحق علي بعبد الملك بنمروانفكان آثر الناس عنده.
قوله مشى اليقدمية بهمته وأفعاله، وابن الزبير مشى القهقرى: أي نكص على عقبيه، وتأخر عما تقدم له الآخر. وقوله: فبأوت بنفسي أي رفعتها وعظمتها، والبأو: التعظيم. وقوله: آثر علي الحميدات والتوتيات والأسامات أراد: آثر
قوماً من بني أسد ابن عبد العزى من قرابته. وكأنه صغرهم وحقرهم.
قال محمد بن المرتفع: سمعت ابن الزبير يقول: يا معشر الحاج، سلوني، فعلينا كان التنزيل، ونحن حضرنا التأويل، فقال له رجل من أهل العراق: دخلت في جرابي فأرة، أيحل لي قتلها وأنا محرم؟ قال: اقتل الفويسقة. قال: أخبرنا بالشفع والوتر والليالي العشر قال: العشر: الثمان، وعرفة، والنحر، والشفع: من تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه. وهو اليوم.
وكان عبد الله بن الزبير من العلماء العباد المجتهدين، وما كان أحد أعلم بالمناسك منه، وأوصت إليه عائشة أم المؤمنين.
وقال عمرو بن دينار: ما رأيت مصلياً أحسن صلاة من ابن الزبير.
وقال مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود. وحدث أن أبا بكر رضي الله عنه كان كذلك.
وقال يحيى بن وثاب: وكان ابن الزبير إذا سجد وقعت العصافير على ظهره، تصعد وتنزل، لا تراه إلا جذم حائط.
وقال وهب بن كيسان: أول من وصف رجليه في الصلاة عبد الله بن الزبير فاقتدى به كثير من العباد. وكان مجتهداً.
قال مسلم المكي: ركع ابن الزبير يوماً ركعة فقرأت البقرة وآل عمران والنساء والمائدة، وما رفع رأسه.
ويروي أنه قسم الدهر على ثلاث ليالٍ: فليلة هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح.
قال ابن المنكدر: لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة تصفقها الريح والمنجنيق يقع هاهنا وهاهنا. قال سفيان: كأنه لا يبالي.
قال عمر بن عبد العزيز لابن مليكة: صف لنا عبد الله بن الزبير، فإنه ترمرم على أصحابنا فتغشمروا عليه فقال: عن أي حاليه تسأل، أعن دينه أو عن دنياه؟ قال: عن كل. قال: والله ما رأيت جلداً قط ركب على لحم، ولا لحماً على عصب، ولا عصباً على عظم مثل جلده على لحمه، ولا مثل لحمه على عصبه، ولا مثل عصبه على عظمه، ولا رأيت نفساً ركبت بين جنبين مثل نفس له ركبت بين جنبيه. ولقد قام يوماً إلى الصلاة فمر حجر من حجارة المنجنيق بلبنه مطبوخة من شرافات المسجد فمرت بين لحيته وصدره، فوالله ما خشع لها بصره ولا قطع لها قراءته، ولا ركع دون الركوع الذي كان يركع. إن ابن الزبير كان إذا دخل في الصلاة خرج من كل شيء إليها، ولقد كان يركع فتكاد تقع الرخم على ظهره، ويسجد فكأنه ثوب مطروح.
وعن منصور بن زاذان قال: أخبرني من رأى ابن الزبير يشرب في صلاته، وكان ابن الزبير من المصلين.
وحدث عمر بن قيس عن أمه قالت: دخلت على عبد الله بن الزبير ببيته فإذا هو قائم يصلي. قالت: فسقطت حية من السقف على ابنه هاشم، فتطوقت على بطنه وهو قائم، فصاح أهل البيت: الحية ولم يزالوا بها، حتى قتلوها، وعبد الله بن الزبير يصلي ما التفت. ولا عجل، ثم فرغ بعدما قتلت فقال: ما بالكم؟ قال: فقالت أم هاشم: يرحمك الله، أرأيت إن كنا هنا عليك أيهون عليك ابنك؟ قالت: فقال: ويحك! وما كانت التفاتة لو التفتها مبقية من صلاتي؟
وولاء عمر بن قيس لأم هاشم بنت منظور بن زيان، أم هاشم ابن عبد الله بن الزبير.
وكان عبد الله بن الزبير قوام الليل، صوام النهار، وكان يسمى حمام المسجد.
وكان عبد الله بن الزبير يواصل الصيام سبعاً، يصوم يوم الجمعة ولا يفطر إلا ليلة الجمعة الأخرى، ويصوم بالمدينة ولا يفطر إلا بمكة، وكان عند إفطاره يدعو بقعب من سمن، ثم يأمر بلبن فيحلب عليه، ثم يدعو بشيء من صبر فيذره عليه ثم يشربه. فأما اللبن فيعصمه، وأما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصبر فيفتح أمعاءه.
قال خالد بن أبي عمران: كان ابن الزبير لا يفطر من الشهر إلا ثلاثة أيام. قال: ومكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره.
وقال هشام بن حسان: كان عبد الله بن الزبير يصوم عشرة أيام لا يفطر فيها. قال: فكان إذا دخل رمضان أكل أكلة في نصف الشهر.
وقال عمار بن أبي عمار: كان عبد الله بن أبي الزبير يواصل سبعة أيام فإذا كان ليلة السابعة دعا بإناء من سمن فشربه، ثم أتى بثريدة في صحفة عليها عرقان، ويؤتى الناس بالجفان فتوضع بين أيديهم، فيقول: أيها الناس، هذا خالص مالي، وهذا من بيت مالكم.
قال مجاهد: ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلا تكلفه عبد الله بن الزبير. ولقد جاء سيل طبق البيت فجعل ابن الزبير يطوف سباحة.
قال عثمان بن طلحة: كان عبد الله بن الزبير لا ينازع في ثلاثة: شجاعة، ولا عبادة، ولا بلاغة.
قال عبد الواحد بن أيمن: رأيت على ابن الزبير رداءً عدنياً يصلي فيه، وكان صيتاً، إذا خطب تجاوب
الجبلان: أبو قبيس، وزرزرز، وكانت له جمة إلى العنق، وكانت له لحية صفراء.
قال أبو سفيان الحميري: تكلم عبد الله بن الزبير والزبير يسمع، فقال له: أي بني، ما زلت تكلم بكلام أبي بكر رضي الله عنه حتى ظننت أن أبا بكر قائم، فانظر إلى من تزوج فإن المرأة من أخيها، من أبيها.
وعن مصعب بن عبد الله قال:
غزا عبد الله بن الزبير إفريقية مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري، قال عبد الله: هجم علينا جرجير في معسكرنا في عشرين ومئة ألف، فأحاطوا بنا من كل مكان، وسقط في أيدي المسلمين، ونحن في عشرين ألفاً من المسلمين. واختلف الناس على ابن أبي سرح، فدخل فسطاطاً له فخلا فيه، ورأيت غرة من جرجير، بصرت به خلف عساكره على برذون أشهب، معه جاريتان تظلان عليه بريش الطواويس، بينه وبين جنده أرض بيضاء ليس فيها أحد، فخرجت أطلب ابن أبي سرح فقيل: قد خلا في فسطاطه، فأتيت حاجبه فأبى أن يأذن لي عليه فدرت من كسر الفسطاط فدخلت عليه، فوجدته مستلقياً على ظهره. فلما دخلت فزع واستوى جالساً، فقلت: إيه إيه " كل أزب نفور " فقال: ما أدخلك علي يا بن الزبير؟ قلت: رأيت عورة من العدو فاخرج فاندب لي الناس، قال: وما هي؟ قال: فأخبرته، فخرج معي مسرعاً؟، فقال: يا أيها الناس، انتدبوا مع ابن الزبير، فاخترت ثلاثين فارساً وقلت لسائرهم: البثوا على مصافكم، وحملت في الوجه الذي رأيت فيه جرجير، وقلت لأصحابي: احموا لي ظهري، فوالله ما نشبت أن خرقت الصف إليه، فخرجت صامداً له، وما يحتسب هو ولا أصحابه إلا أني رسول إليه حتى دنوت منه فعرف الشر، فثنى بردونه مولياً، وأدركته فطعنته، فسقط وسقطت الجاريتان عليه، وأهويت إليه مبادراً فدفقت عليه بالسيف وأصبت يد إحدى الجاريتين فقطعتها، ثم احترزت رأسه فنصبته في رمحي وكبرت، وحمل المسلمون في الوجه
الآخر الذي كنت فيه، وارفض العدو في كل وجه، ومنح الله المسلمين أكتافهم.
فلما أراد ابن أبي سرح أن يوجه بشيراً إلى عثمان قال: أنت أولى من هاهنا بذلك، فانطلق إلى أمير المؤمنين فأخبره الخبر، فقدمت على عثمان فأخبرته بفتح الله ونصره وصنعه، ووصفت له أمرنا كيف كان. فلما فرغت من ذلك قال: هل تستطيع أن تؤدي هذا إلى الناس؟ قال: وما يمنعني من ذلك؟ قال: فاخرج إلى الناس فأخبرهم، فخرجت حتى جئت المنبر، فاستقبلت الناس فتلقاني وجه أبي الزبير بن العوام فدخلتني له هيبة فعرفها في وجهي وقبض قبضة من حصى وجمع وجهه في وجهه وهم أن يحصبني فاعتزمت فتكلمت.
فزعموا أن الزبير لما فرغ من كلامه قال: والله لكأني سمعت كلام أبي بكر الصديق. من أراد أن يتزوج امرأة فلينظر إلى أبيها أو أخيها فإنها تأتيه بأحدهما.
وبشر عبد الله بن الزبير مقدمه من افريقية بابنة خبيب بن عبد الله، وعروة بن الزبير. وكان خبيب أكبر من عروة، وكان عبد الله يكنى أبا بكر، ويكنى أبا خبيب بابنه خبيب بن عبد الله.
خرج ابن الزبير في ليلة مقمرة على راحلة فنزل يبول، فالتفت فإذا على الراحلة شيخ أبيض الرأس واللحية. قال: فشد عليه فتنحى، فركب راحلته ومضى. قال: فناداه: والله يا بن الزبير لو دخل قلبك مني الليلة شعرة لخبلتك. قال: ومنك أنت يا لعين يدخل قلبي شيء؟! قال عامر بن عبد الله بن الزبير: أقبل عبد الله بن الزبير من العمرة في ركب من قريش فيهم عبد الرحمن بن أبي ربيعة المخزومي ورهط من قريش، حتى إذا كانوا بالكديد قال ابن الزبير: رأيت رجلاً تحت التناضب - يعني: شجراً - فقال ابن الزبير: ألا أتقدم أبغيكم لبناً؟ قالوا: بلى، فأقبل
ابن الزبير حتى أتاه قال: فسلمت عليه. قال: وعليك السلام. قال: ابن الزبير: والله ما رأيتني أتيت أحداً إلا رأيت له مني هيبة غيره. فلما دنوت منه وهو في ظل قد كاد يذهب ولم يتحرك فضربته برجلي وقلت: انقبض إليك، إنك لشحيح بظلك، فانحاز متكارهاً فجلست وأخذت بيده وقلت: من أنت؟ قال: ر جل من أهل الأرض من الجن قال: فوالله ما عدا أن قالها، فقامت كل شعرة مني واجتذبته بيدي فقلت: إنك من أهل الأرض وتبدى لي هكذا؟ واجتذبته فإذا ليس له سفلة فانكسر فقلت: إلي تبدى وأنت من أهل الأرض؛ وانقمع مني فذهب، فجاءني أصحابي. قالوا: أين صاحبك؟ قلت: كان والله رجلاً من الجن فذهب. قال: ما بقي رجل ممن رآه إلا ضرب به الأرض ساقطاً. فأخذت كل رجل منهم فشددته على بعيره بين شعبتي رحله حتى أتيت بهم أمج، وما يعقلون.
قال ابن الزبير:
دخلت المسجد ذات ليلة فإذا نسوة يطفن بالبيت فأعجبنني. فلما قضين طوافهن خرجن مما يلي باب الحذائين فقلت: لأتبعهن حتى أعرف مواضعهن. فما زلن يمشين حتى أتين العقبة ثم صعدن العقبة وصعدت خلفهن، ثم هبطن وهبطت خلفهن حتى أتين فجاً، فدخلن في خربة فدخلت في إثرهن، فإذا مشيخة جلوس، فقالوا: ما جاء بك يا بن الزبير؟ فقلت لهم: ومن أنتم؟ قالوا: نحن الجن. قلت: إني رأيت نسوة يطفن بالبيت فأعجبنني، فاتبعتهن حتى دخلت هذا الموضع. قالوا: إن أولئك نساؤنا، تشه يا بن الزبير ما شئت، قلت: أشتهي رطباً، وما بمكة يومئذ من رطبة، فأتوني برطب فأكلت ثم قالوا لي: احمل ما بقي معك. قال: فحملته ورجعت، وأنا أريد أن أريه أهل مكة حتى دخلت منزلي، فوضعته في سفط، ثم وضعت السفط في صندوق، ثم وضعت رأسي، فوالله إني لبين النائم واليقظان إذ سمعت جلبةً في البيت. فقال بعضهم لبعض: أين وضعه؟ فقال بعضهم: في الصندوق. فقال بعضهم لبعض: افتحوا الصندوق. قال: ففتحوه. فقال بعضهم لبعض: أين هو؟ فقال بعضهم: في السفط. قال: افتحوا السفط فقالوا:
لا نستطيع أن نفتحه، إنه قد ذكر عليه اسم الله عز وجل. قال: فاحملوه كما هو. قال: فحملوه فذهبوا به.
قال ابن الزبير: لم آسف على شيء أسفي كيف لم أثب عليهم وهم في البيت.
قال وهب بن كيسان: ما رأيت ابن الزبير معطياً رجلاً كلمة قط لرغبة ولا لرهبة سلطان ولا غيره.
ولما قتل عمر محى الزبير نفسه من الديوان. فلما قتل عثمان محا ابن الزبير نفسه من الديوان.
وعن الزبير أنه قال على منبر مكة: والله لقد استخلفني أمير المؤمنين عثمان على الدار، فلقد كنت أنا الذي أقاتل بهم، ولقد كنت أخرج في الكتيبة وأباشر القتال بنفسي، فخرجت بضعة عشر جرحاً. وإني لأضع اليوم يدي على بعض تلك الجراحات التي جرحت مع عثمان، فأرجو أن تكون خير أعمالي.
قال هشام بن عروة: أخذ عبد الله بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل، وبه بضع وأربعون طعنة وضربة.
وقال عبد الله بن عبيد بن عمير: أعطت عائشة للذي بشرها أن ابن الزبير لم يقتل عشرة آلاف درهم.
قال أبو حبيبة مولى الزبير: أتانا ابن عباس بالبصرة في يوم شديد الحر. فلما رآه الزبير قال: مرحباً يا بن لبابة، أزائراً أم سفيراً؟ قال: كل ذلك أرسلني إليك ابن خالك، فقال لك: ما عدا مما بدا؟ عرفتني بالمدينة وأنكرتني بالبصرة؟! قال: فجعل الزبير ينقر بالمروحة في الأرض ثم رفع رأسه إليه فقال: نرفع لكم المصاحف غداً. فما أحلت حللنا وما حرمت حرمنا.
فانصرفت فناداني ابن الزبير وهو في جانب البيت: يا بن عباس، علي، أقبل، قال ابن عباس: فأقبلت عليه وأنا أكره كلامه، فقال: بيننا دم خليفة، وعهد خليفة، وانفراد واحد واجتماع ثلاثة، وأم مبرورة، ومشاورة العامة.
قال: يعني الثلاثة: الزبير، وطلحة، وسعد، أقام بالمدينة، وعهد الخليفة: عمر بن الخطاب. قال: إذا اجتمعوا وتشاورا تبع الأقل الأكثر، ودم الخليفة: عثمان بن عفان.
قال عروة بن الزبير: لم يكن أحد أحب إلى عائشة بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعد أبي بكر من عبد الله بن الزبير.
وعن عروة قال: ما سمعت أمي: عائشة وأسماء تدعوان لأحد من الخلق دعاءهما لعبد الله بن الزبير.
قال هشام بن عروة: كان عبد الله بن الزبير يعتد بمكرمات لا يعتد بها أحد من الناس: أوصت له عائشة بحجرتها، واشترى حجرة سودة.
قال عبد الله بن عروة: أقحمت السنة نابغة بني جعدة فدخل على ابن الزبير المسجد الحرام فأنشده:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق فارتاح معدم
وسويت بين الناس في الحق فاستوى ... فعاد صباحاً حالك اللون أسحم
أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى ... دجى الليل جواب الفلاة عثمثم
لتجبر منه جانباً ذعذعت به ... صروف الليالي والزمان المصمم
فقال له ابن الزبير: هون عليك أبا ليلى، فإن الشعر أهون وسائلك عندنا. أما صفوة أموالنا فلآل الزبير، وأما عفوته فإن بني أسد تشغلها عنك، ولكن لك في مال الله حقان: حق برؤيتك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحق لشركتك أهل الإسلام في فيئهم، ثم أدخله دار النعم فأعطاه قلائص تسعاً، وجملاً رحيلاً، وأوقر له الركاب براً وتمراً وثياباً، فجعل النابغة يستعجل ويأكل الحب صرفاً. فقال ابن الزبير: ويح أبي ليلى! لقد بلغ به الجهد. فقال النابغة: أشهد لسمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ما وليت قريش فعدلت واسترحمت فرحمت، ووعدت خيراً فأنجزت، فأنا والنبيون فراط لقاصفين.
وزاد في رواية: وحدثت فصدقت.
قالت عائشة بنت طلحة: خرجت مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالت: فبينا نحن كذلك إذا نحن براجز يقول:
أنشد من كان بعيد الهم ... يدلني اليوم على ابن أم
له أب في باذخٍ أشم ... وأمه كالبدر ليل تم
مقابل الخال كريم العم ... يجيرني من زمن ملم
جرعة أكؤسه بسم
قالت: فلما سمعت أم المؤمنين أبياته دعت به فقالت من وراء حجابها:
يا عبد الله، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: الدال على الخير كفاعله، فحاجتك رجل بين يديك، فسل عن عبد الله بن الزبير فإنه شرطك، فخرج الرجل حتى أدرك عبد الله بن الزبير، فحمله على راحلة وصنع إليه معروفاً.
قال أبو إسحاق التيمي: سمع معاوية رجلاً وهو يقول:
ابن رقاش ماجد سميدع ... يأتي فيعطي عن يدٍ أو يمنع
فقال: ذاك عبد الله بن الزبير.
وفي رواية: ذاك منا. ذاك عبد الله بن الزبير.
دخل عبد الله بن الزبير على معاوية، وعنده جماعة فيهم مروان وسعيد بن العاص، فأوسع له معاوية على سريره. فلما انصرف عبد الله بن الزبير أقبل مروان على معاوية فقال له: لله درك من رئيس قبيلة يضع الكبير ولا يدني إلا صغيراً فقال معاوية:
نفس عصام سودت عصاماً
فضحك مروان وقال: يا أمير المؤمنين، إنما كلمتك مازحاً، فقال معاوية: ترسلها شقراء غبراء ثم تتبعها ضحكة يا مروان؟! قال عبد الله بن محمد بن حبيب: لما حج معاوية لقيه عبد الله بن الزبير فقال: آدني على الوليد بن عتبة. فقد تزايد
خطله، وذهب به جهله إلى غاية يقصر عنها الأنوق، ودون قرارها العيوق، فقال معاوية: والله ما يزال أحدكم يأتيني، يغلي جوفه كغلي المرجل على ابن عمه، فقال ابن الزبير: أم والله ما ذلك عن فرار منه ولا جبن عنه، ولقد علمت قريش أني لست بالفهه الكهام، ولا بالهلباجة النثر. فقال له معاوية: إنك لتهددني وقد عجزت عن غلام من قريش لم يبر في سباق، ولم يضرب في سياق. إن شئت خلينا بينك وبينه. فقال ابن الزبير: ما مثلي يهارش به، ولكن عندك من قريش والأنصار، ومن ساكن الحجون في الآطام من إن سألته حملك على محجة أبين من ظهر الجفير. قال: ومن ذلك؟ قال: هذا، يعني: أبا الجهم بن حذيفة، فقال معاوية: تكلم يا أبا الجهم. فقال أعفني، قال: عزمت عليك لتقولن، قال: نعم؛ أمك هند وأمه أسماء بنت أبي بكر، وأسماء خير من هند. وأبوك أبو سفيان وأبوه الزبير، ومعاذ الله أن يكون مثل الزبير. وأما الدنيا فلك؛ وأما الآخرة فله إن شاء الله.
قوله: آدني على الوليد. معناه: أعدني. وفلان استأدى على فلان أفصح من استعدى، وهما سواء.
أذن معاوية للناس يوماً فدخلوا عليه، فاحتفل المجلس وهو على سريره، فأجال بصره فيهم، ثم قال: أنشدوني لقدماء العرب ثلاثة أبيات جامعة من أجمع ما قالتها، ثم قال: يا أبا خبيب، فقال: مهيم. قال: أنشدني ثلاثة أبيات لقدماء العرب جامعة من أجمع ما قالتها. قال: نعم يا أمير المؤمنين، بثلاث مئة ألف. قال معاوية: إن ساوت. قال: أنت بالخيار وأنت واف كاف. قال: نعم. فأنشده للأفوه الأودي:
بلوت الناس قرناً بعد قرنٍ ... فلم أر غير ختال وقال
فقال: صدق.
ولم أر في الخطوب أشد وقعاً ... وكيداً من معاداة الرجال
فقال: صدق.
وذقت مرارة الأشياء طراً ... فما شيء أمر من السؤال
فقال: صدق. هيه يا أبا خبيب. قال: إلى هاهنا انتهى بي. قال: فدعا معاوية بثلاثين عبداً، على عنق كل واح منهم بدرة، فمروا بين يدي ابن الزبير حتى انتهوا إلى داره.
حج معاوية فتلقاه الناس ولم يتلقه ابن الزبير، وبعث مولى له فقال: اذهب فانظر ما يقولك لك معاوية، فأتاه: فلما رآه معاوية قال: أين ابن الزبير؟ قال: يا أمير المؤمنين، إنه كان وكان، يعذره. قال: لا والله، ولكن ما في نفسه. فلما كان بمنى مر به ابن الزبير وقد حلق معاوية رأسه، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أكبر جحرة رأسك. قال: اتق، لا تخرج عليك حية من بعض هذه الجحرة فتقتلك. فلما أفاض من منى لم يدخل عليه. فلما أراد معاوية أن يطوف قام إليه ابن الزبير فأخذ بيده فطاف معه حتى فرغ من طوافه فقال له: يا أمير المؤمنين إني أريد أن تنطلق معي، فتنظر إلى بنائي فانطلق معه إلى قعيقعان، فنظر إلى بنائه ودوره ففعل ماذا؟ لا والله لا أدعك حتى تعطيني مئة ألغ، فأعطاه. فجاءه مروان فقال: والله ما رأيت مثلك، جاءك رجل قد سمى بيت مال الديوان وبيت الخلافة وبيت كذا وبيت كذا فأعطيته مئة ألف! قال: ويلك فكيف أصنع بابن الزبير؟ قال هشام بن عروة: سأل عبد الله بن الزبير معاوية شيئاً فمنعه فقال: والله ما أجهل أن ألزم هذه
البنية فلا أشتم لك عرضاً، ولا أقصب لك حبساً، ولكني أسدل عمامتي من بين يدي ذراعاً، ومن خلفي ذراعاً في طريق أهل الشام، وأذكر سيرة أبي بكر وعمر، فيقول الناس من هذا؟ فيقولون: ابن حواري رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن الصديق. فقال معاوية: حسبك بهذا شراً. ثم قال: هات حوائجك.
حدث هشام بن عروة: أن مروان بن الحكم نازع ابن الزبير، فكان هوى معاوية مع مروان، فقال ابن الزبير: يا أمير المؤمنين، إن لك حقاً وطاعة، فأطع الله نطعك، فإنه لا طاعة لك علينا إلا في حق الله عز وجل، ولا تطرق إطراق الأفعوان في أصول السخبر فإنه أقر صامت.
قال سعيد بن يزيد: دخل عبد الله بن الزبير على معاوية وعنده ابن له، فأمره فلطم ابن الزبير لطمة دوخ منها رأسه، فلما أفاق قال له: ادن مني فدنا منه فقال له: الطم معاوية، قال: لا أفعل. قال: ولم؟ قال: لأنه أبي. قال: فرفع عبد الله يده فلطمه لطمة دار الصبي على البساط كما تدور الدوامة، فقال له معاوية: تفعل هذا بغلام لم تجب عليه الأحكام؟! قال: رأيته قد عرف ما ينفعه مما يضره، فأحببت أن أحسن أدبه.
قال عبد الله بن أبي بكر: قدم معاوية المدينة فأقام بها، فأكثر الناس، وعرضوا له يسألونه، فقال يوماً لبعض غلمانه: أسرج لي بغلتي إذا قامت صلاة العصر، فأسرج له البغلة. فلما صلى العصر جلس عليها، ثم توجه قبل الشام وصيح في الأثقال والناس، وتبع معاوية من تبعه، ويدركه ابن الزبير في أولمن أدركه فسار إلى جنبه ليلاً وهو نائم، ففزع له فقال: من هذا؟ فقال: ابن الزبير، أما إني لو شئت أن أقتلك لقتلتك. قال: لست هناك، لست من قتال الملوك، إنما " يصيد كل طائر قدره " فقال ابن الزبير: أما والله لقد سرت تحت لواء أبي إلى ابن أبي طالب، وهو من تعلم. فقال: لا جرم والله، لقد قتلكم بشماله.
فقال: أما إن ذلك في نصرة عثمان، ثم لم نجز بها قال: والله ما كان بك نصرة عثمان، ولولا بغض علي بن أبي طالب لجررت برجلي عثمان مع الضبع، قال: لقد فعلتها، إنا قد أعطيناك عهداً، فنحن وافون لك به ما عشت، فإذا مت فسيعلم من بعدك. فقال: والله ما أخافك إلا على نفسك، ولكأني بك قد خبطت في الحبالة، واستحكمت عليك الأنشوطة فذكرتني وأنت فيها فقلت: ليت أبا عبد الرحمن لها، ليتني والله لها، أما والله لحللتك رويداً، ولأطلقتك سريعاً، ولبئس الولي أنت تلك الساعة.
وفي حديث مختصر بمعناه: إنما يصيد كل طير على قدره، إنما أنت يا بن الزبير ثعلب رواغ، تدخل من جحر وتخرج من جحر، والله لكأني بك قد ربقت كما يربق الجدي، فيا ليتني لك حياً فأخلطك، وبئس المخلص كنت.
قالوا: ولم يدع ابن الزبير بالخلافة حتى هلك يزيد.
ولما هلك معاوية وفي المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فلما أتاه موته بعث إلى مروان بن الحكم وناس من بني أمية فأعلمهم الذي أتاه، فقال مروان: ابعث الساعة إلى الحسين وابن الزبير فإن بايعا وإلا فاضرب أعناقهما، وقد هلك عبد الرحمن بن أبي بكر قبل ذلك، فأتاه ابن الزبير فنعى له معاوية فترحم له وجزاه خيراً، وقال له: بايع، قال: ما هذه ساعة مبايعة ولا مثلي بايعك هاهنا، ولكن تصبح فترقى المنبر وأبايعك ويبايعك الناس علانية غير سر، فوثب مروان فقال: اضرب عنقه فإنه صاحب فتنة وشر. فقال: إنك لها هنا يا بن الزرقاء واستبا فقال الوليد: أخرجوهما عني، وكان رجلاً رفيقاً سرياً كريماً، فأخرجا عنه، فجاء الحسين بن علي على تلك الحال فلم يكلم في شيء حتى رجعا جميعاً، ورجع مروان فقال: والله، لا تراه بعد مقامك إلا حيث يسوءك، فأرسل
العيون في أثره، فلم يزد حين دخل منزله على أن دعا بوضوء ثم صف بين قدميه فلم يزل يصلي، وأمر حمزة ابنه أن يقدم راحلته إلى ذي الحليفة على بريد من المدينة مما يلي الفرع، وكان له بذي الحليفة مال عظيم. فلم يزل صافاً قدميه حتى كان من آخر الليل، وتراجعت عنه العيون جلس على دابته فركضها حتى انتهى إلى ذي الحليفة فجلس على راحلته ثم توجه مكة. وخرج الحسين من ليلته فالتقيا بمكة فقال له ابن الزبي: ما يمنعك من شيعتك وشيعة أبيك؟ فوالله لو أن لي مثلهم ما وجهت إلا إليهم؟ وبعث يزيد وعمرو بن سعيد أميراً على المدينة وعزل الوليد بن عتبة تخوفاً لضعف الوليد، فرقي عمرو المنبر حين دخل، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ابن الزبير وما صنع وقال: تعزز بمكة، فوالله لتغزون، ثم والله لئن دخل الكعبة لنحرقنها عليه، على رغم أنف من رغم.
وحدث جماعة قالوا: جاء نعي معاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن عباس يومئذ غائب بمكة. فلما صدر الناس من الحج سنة ستين وتكلم عبد الله بن الزبير وأظهر الدعاء، خرج ابن عباس إلى الطائف. فلما كانت وقعة الحرة وجاء الخبر ابن الزبير كان بمكة يومئذ عبد الله بن عباس وابن الحنفية. ولما جاء الخبر بنعي يزيد بن معاوية وذلك لهلال ربيع الآخر سنة أربع وستين قام ابن الزبير فدعا إلى نفسه وبايعه الناس، دعا ابن عباس وابن الحنفية إلى البيعة فأبيا أن يبايعا وقالا: حتى تجتمع لك البلاد ويأتسق لك الناس، وما عندنا خلاف. فأقاما على ذلك ما أقاما، فمرة يكاشرهما ومرة يباديهما فكان هذا من أمره، حتى إذا كانت سنة ست وستين غلظ عليهما ودعاهما إلى البيعة فأبيا، ووقع بينهم شر.
ولم يزل الأمر يغلظ حتى خافا منه خوفاً شديداً ومعهما الذرية، فبعثا رسولاً إلى العراق يخبر بما هما فيه، فخرج إليهما أربعة آلاف، فيهم ثلاثة رؤساء:
عطية بن سعيد، وابن هانئ، وأبو عبد الله الجدلي، فخرجوا من الكوفة، فبعث والي الكوفة في أثرهم خمس مئة ليردوهم، فأدركوهم بواقصة، فامتنعوا منهم، فانصرفوا راجعين، فمروا وقد أخفوا السلاح حتى انتهوا إلى مكة لا يعرض لهم أحد، وإنهم ليمرون على مسالح ابن الزبير ما يعرض لهم أحد، فدخلوا المسجد فسمع بهم ابن الزبير حين دخلوا فدخل منزله، وكان قد ضيق على ابن عباس وابن الحنفية، وأحضر الحطب يجعله على أبوابها يحرقهما أو يبايعان. فهم على تلك الحال حتى جاء هؤلاء العراقيون فمنعوهما حتى خرجا إلى الطائف، وخرجوا معهم وهم أربعة آلاف، وكانوا هناك حتى توفي عبد الله بن عباس فحضروا موته بالطائف ثم لزموا ابن الحنفية فكانوا معه في الشعب، وامتنعوا من ابن الزبير. وكان يقال لعبد الله بن الزبير: عائذ بيت الله.
قالت أم هاشم زجلة بنت منظور ابن زبان الفزارية للحجاج حين خطبها وردته:
أبعد عائذ بيت الله تخطبني ... جهلاً جهلت وغب الجهل مذموم
فاذهب إليك فإني غير ناكحةٍ ... بعد ابن أسماء ما استن الدياميم
وقال عمرو بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل:
فإن ينج منها عائذ البيت سالماً ... فما نالنا منكم وإن شفنا جلل
وزعموا أن الذي دعا عبد الله بن الزبير إلى التعوذ بالبيت شيء سمعه من أبيه حين سار من مكة إلى البصرة، قال: التفت الزبير إلى الكعبة بعدما ودع، وتوجه يريد الركوب، ثم أقبل على ابنه عبد الله بن الزبير ثم قال: أما والله ما رأيت مثلها لطالب رغبة، أو خائف رهبة، وكان سبب تعوذ الزبير بها موت معاوية.
وقيل إن الحسين وابن الزبير خرجا جميعاً وسلكا طريق الفرع حتى مروا بالجثجاثة وبها جعفر بن الزبير قد ازدرعها وغمز عليهم بعير من إبلهم فانتهوا إلى جعفر. فلما رآهم قال: أمات معاوية؟ قال له ابن الزبير: نعم. انطلق معنا وأعطنا أحد جمليك، وكان ينضح على جملين له فقال جعفر متمثلاً:
إخوتا لابتعدوا أبداً ... وبلى والله قد بعدوا
فقال ابن الزبير - وتطير منها - بفيك التراب، فخرجوا جميعاً حتى قدموا مكة. فأما الحسين فخرج من مكة يوم التروية.
قالوا: ولما خرج حسين بن علي إلى العراق لزم ابن الزبير الحجر ولبس المعافري، وجعل يحرض الناس على بني أمية. وبلغ يزيد ذلك فوجد عليه، فقال ابن الزبير: أنا على السمع والطاعة لا أبدل ولا أغير، ومشى إلى يحيى بن حكيم بن صفوان بن أمية الجمحي وهو والي مكة ليزيد بن معاوية فبايعه له على الخلافة. فكتب بذلك يحيى إلى يزيد فقال: لا أقبل هذا منه حتى يؤتى به وثاق، في جامعةٍ فقال ابنه معاوية بن زيد: يا أمير المؤمنين، ادفع الشر عنك ما اندفع، فإن ابن الزبي رجل لحز لجوج، ولا يطيع بهذا أبداً، وإن تكفر عن يمينك، وتلهى منه، حتى تنظر ما يصير إليه أمره أفضل، فغضب يزيد وقال: إن في ذلك لعجباً. قال: فادع عبد الله بن جعفر فسله عما أقول وتقول، فدعا عبد الله بن جعفر فذكر له قولهما، فقال عبد الله: أصاب أبو ليلى، ووفق فأبى يزيد أن يقبل ذلك وعزل الوليد بن عتبة عن المدينة، وولاها عمرو بن سعيد بن العاصي، وأرسل إليه: أن أمير المؤمنين يقسم بالله لا يقبل من ابن الزبير شيئاً حتى يؤتى به في
جامعة. فعرضوا ذلك على ابن الزبير فأبى، فبعث يزيد بن معاوية الحصين بن نمير وعبد الله بن عضاه الأشعري بجامعة إلى ابن الزبير يقسم له بالله لا يقبل منه إلا أن يؤتى به فيها، فمر بالمدينة فبعث إليه مروان معهما عبد العزيز بن مروان يكلمه في ذلك ويهون عليه الأمر فقدموا عليه مكة فأبلغوه يمين يزيد بن معاوية ورسالته، وقال له عبد العزيز بن مروان: إن أبي أرسلني إليك عنايةً بأمرك، وحفظاً لحرمتك، فأبر يمين أمير المؤمنين فإنما يجعل عليك جامعة فضة أو ذهب وتلبس عليه برنساً فلا تبدو إلا أن يسمع صوتها، فكتب ابن الزبير إلى مروان يجزيه خيراً ويقول: قد عرفت عنايتك ورأيك، فأما هذا فإني لا أفعله أبداً، فليكفر يزيد عن يمينه أو يدع، وقال ابن الزبير: اللهم إني عائذ ببيتك الحرام وقد عرضت عليهم السمع والطاعة، فأبوا إلا أن يخلوا بي، ويستحلوا مني ما حرمت. فمن يومئذ سمي العائذ. وأقام بمكة لا يعرض لأحد ولا يعرض له أحد. فكتب يزيد بن معاوية إلى عمر بن سعيد أن يوجه إليه جنداً فسأل عمرو: من أعدى الناس لعبد الله بن الزبير؟ فقيل: أخوه عمرو بن الزبير. فذكر قصةً توجيهه إلى ابن الزبير وسيأتي ذلك في ترجمة عمرو بن الزبير.
وعزل يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد عن المدينة، وولاها الوليد بن عتبة ثم عزله وولى عثمان بن محمد بن أبي سفيان، فوثب عليه أهل المدينة وأخرجوه. وكانت وقعة الحرة، وكانت الخوارج قد أتته وأهل الأهواء كلهم وقالوا: عائذ بيت الله. وكان شعاره: لا حكم إلا لله. ولم يزل على ذلك بمكة. وحج بالناس عشر سنين أولها سنة اثنتين وستين وآخرها سنة اثنتين وسبعين.
ولما توفي يزيد بن معاوية ودعا ابن الزبير من يومئذ إلى نفسه، فبايع الناس له على الخلافة وسمي أمير المؤمنين، وترك الشعار الذي كان عليه، ودعاءه عائذ بيت الله، ولا حكم إلا لله. وولى العمال: فولى المدينة مصعب بن الزبير وبايع له الناس. وبعث الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة إلى البصرة فبايعوه. وبعث عبد الله بن مطيع إلى الكوفة فبايعوه. وبعث عبد الرحمن بن عتبة بن جحدم الفهري على مصر أميراً فبايعوه، وبعث واليه إلى اليمن فبايعوه. وبعث واليه إلى خراسانفبايعوه. وبعث الضحاك بن قيس الفهري إلى
الشام والياً فبايع له عامة أهل الشام، واستوسقت له البلاد كلها ما خلا طائفة من أهل الشام كان بها مروان بن الحكم وأهل بيته.
كتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن الزبير: إني قد بعثت إليك سلسلة فضة وقيداً من ذهب، وجامعةً من فضة وحلفت لتأتيني في ذلك فألقى الكتاب وقال:
لا ألين لغير الحق أسأله ... حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
وعن هشام بن عروة قال: أول من كسا الكعبة الديباج عبد الله بن الزبير، وإن كان ليطيبها حتى يجد ريحها من دخل الحرم. وكانت كسوتها المسوح والأنطاع.
وحج ابن الزبير ثمان حجج ولاء: من سنة أربع وستين إلى سنة إحدى وسبعين. ثم حضر الموسم سنة اثنتين وسبعين، فحج ابن الزبير بالناس ولم يقفوا الموقف. وحج الحجاج بن يوسف بأهل الشام، ولم يطوفوا بالبيت. وقتل سنة ثلاث وسبعين.
ولما جرد المهدي الكعبة كان فيما نزع عنها كسوة من ديباج مكتوب عليه: لعبد الله أبي بكر أمير المؤمنين، وكان ابن الزبير يكنى أبا بكر، ويكنى أبا خبيب.
قال عمر بن قيس: كان لابن الزبير مئة غلام منهم بلغة أخرى. وكان ابن الزبير يكلم كل واحد منهم بلغته. وكنت إذا نظرت إليه في أمر دنياه قلت: هذا رجل لم يرد الله طرفة عين، وإذا نظرت إليه في أمر آخرته قلت: هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين.
قال أبو الضحى: رأيت على رأس ابن الزبير من المسك ما لو كان لي رأس مالي.
وعنه قال: رأيت في مفرق ابن الزبير عشية عرفة من الطيب ما لو كان لرجل كان رأس مال.
وعن طاوس قال: دخل ابن الزبير على امرأته بنت الحسن، فرأى ثلاثة مثل - يعني: أفرشة - في بيته فقال: هذا لي، وهذا لابنة الحسن، وهذا للشيطان، فأخرجوه.
وكان ابن عباس يكثر أن يعنف ابن الزبير بالبخل، فلقيه يوماً، فعيره، فقال له ابن الزبير: ما أكثر ما تعيرني يا بن عباس قال: إن أفعل فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن المؤمن لا يشبع وجاره وابن عمه جائع.
وفي رواية: ليس المؤمن الذي يبيت وجاره طاوٍ.
وفي رواية: ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعان وجاره إلى جنبه جائع.
وعن عثمان بن عفان قال: قال له عبد الله بن الزبير حين حصر: إن عندي نجائب قد أعددتها لك فهل لك أن تحول إلى مكة فيأتيك من أراد أن يأتيك؟ قال: لا، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله. عليه مثل نصف أوزار الناس.
وعن سعيد قال: أتى عبد الله بن عمرو عبد الله بن الزبير فقال: يا بن الزبير، إياك والإلحاد في
حرم الله تبارك وتعالى، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو توزن ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت، فانظر لا تكونه.
وفي رواية فقال: يا بن الزبير، إياك والإلحاد في حرم الله عز وجل، فإني أشهد لسمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها. قال: فانظر أن لا تكونه يا بن عمرو، فإنك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهداً.
وعن سلمان الفارسي قال: ليحرقن هذا البيت على يدي رجل من آل الزبير.
وعن منذر الثوري قال: قال ابن الحنفية: اللهم، إنك تعلم أني كنت أعلم مما علمتني أن ابن الزبير لا يخرج منها إلا قتيلاً يطاف برأسه في الأسواق.
وعن هشام بن عروة قال: كان أول ما أفصح به عمي عبد الله بن الزبير وهو صغير: السيف، فكان لا يضعه من فيه، فكان الزبير بن العوام إذا سمع ذلك منه يقول: أم والله ليكونن لك منه يوم ويوم وأيام.
وعن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال:
إني لفوق أبي قبيس حين المنجنيق على ابن الزبير، فنزلت، فنزلت صاعقة كأني أنظر إليها تدور كأنها خمار أحمر، قد حرقت أصحاب المنجنيق نحواً من خمسين رجلاً.
قال سفيان: كان ابن الزبير يشتد بالسيف وهو ابن ثلاث وسبعين كأنه غلام.
وكان ابن الزبير يقاتل الحجاج بمكة فقالت له امرأته: ألا أخرج فأقاتل معك؟ قال: لا. وكان الحجاج يقاتله وهو في المسجد الحرام، فجعل ابن الزبير يقول:
كتب القتل والقتال علينا ... وعلى المحصنات جر الذيول
قال هشام بن عروة: كان ابن الزبير يحمل عليهم حتى يخرجهم من الأبواب، يعني: أبواب مسجد الحرام وهو يقول:
لو كان قرني واحداً كفيته
ثم يقول:
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا يقطر الدم
قال هشام بن عروة: رأيت ابن الزبير يرمى بالمنجنيق فلا يلتفت، ولا يرعد صوته. قال: وربما مرت الشظية منه قريباً من نحره.
قال: ورأيت الحجر من المنجنيق يهوي حتى أقول: لقد كاد يأخذ لحية عبد الله بن الزبير. فقال له أبي: ابن أم والله، إن كاد ليأخذ لحيتك، فقال عبد الله: دعني يا بن أم، فوالله ما هي إلا هيت حتى كأن الإنسان لم يكن فقال أبي، وأقبل علينا بوجهه: ألا إني والله ما أخشى عليك إلا من تلك الهيت.
قال هشام بن عروة: سمعت عمي عبد الله بن الزبير يقول: والله، إن أبالي إذا وجدت ثلاث مئة يصبرون صبري لو أجلب علي أهل الأرض.
قال المنذر بن جهم الأسلمي: رأيت ابن الزبير يوم قتل وقد خذله من كان معه خذلاناً شديداً، وجعلوا يخرجون إلى الحجاج، وجعل الحجاج يصيح: أيها الناس، علام تقتلون أنفسكم؟ من خرج إلينا فهو آمن، لكم عهد الله وميثاقه، وفي حرم الله وأمنه، ورب هذه البنية لا أغدر بكم، ولا لنا حاجة في دمائكم. قال: فجعل الناس ينسلون حتى خرج إلى الحجاج من أصحاب ابن الزبير نحو من عشرة آلاف. فلقد رأيته وما معه.
قال إسحاق بن أبي إسحاق: أنا حاضر قتل ابن الزبير يوم قتل في المسجد الحرام: جعلت الجيوش تدخل من أبواب المسجد. فكلما دخل قوم من باب حمل عليهم وحده حتى يخرجهم. فبينا هو على تلك الحال إذ جاءت شرفة من شرفات المسجد فوقعت على رأسه فصرعته وهو يتمثل بهذه الأبيات: يقول:
أسماء يا أسماء لا تبكيني ... لم يبق إلا حسبي وديني
وصارم لانت به يميني
قال عباس بن سهل بن سعد: سمعت ابن الزبير يقول: ما أراني اليوم إلا مقتولاً، ولقد رأيت في الليلة هذه كأن السماء فرجت لي فدخلتها، فقد والله مللت الحياة وما فيها، ولقد قرأ في الصبح يومئذ متمكناً " ن والقلم " حرفاً حرفاً، وإن سيفه لمسلول إلى جنبه، وإنه ليتم الركوع والسجود كهيئة قبل ذلك.
وقال يوم قتل: والله لقد مللت الحياة، ولقد جاوزت سن أبي. هذه لي ثنتان وسبعون سنة، اللهم إني قد أحببت لقاءك فأحبب لقائي، وجاهدت فيك عدوك فأثبني ثواب المجاهدين. فقتل ذلك اليوم.
قال مخرمة بن سليمان الوالبي:
دخل عبد الله بن الزبير على أمه حين رأى من الناس ما رأى من خذلانهم إياه،
فقال: يا أمه، خذلني الناس حتى ولدي وأهلي فلم يبق معي إلا من ليس عنده من الدفع أكثر من صبر ساعة، والقوم يعطوني ما أردت من الدنيا فما رأيك؟ فقالت أمه: أنت والله يا بني أعلم بنفسك إن كنت تعلم أنك على حق، وإليه تدعو فامض له، فقد قتل عليه أصحابك، ولا تمكن من رقبتك فيلعب بك غلمان بني أمية، وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت، أهلكت نفسك، وأهلكت من قتل معك. قال: فدنا ابن الزبير فقبل رأسها فقال: هذا والله رأيي. والذي قمت به داعياً إلى يومي هذا، ما ركنت إلى الدنيا، ولا أحببت الحياة فيها، وما دعاني إلى الخروج إلا الغضب لله، ولكني أحببت أعلم رأيك، فتزيديني قوة وبصيرة مع بصيرتي، فانظري يا أمه فإني مقتول من يومي هذا، لا يشتد جزعك علي، سلمي لأمر الله فإن ابنك لم يتعمد إتيان منكر، ولا عمل بفاحشة، ولم يجر في حكم، ولم يغدر في أمان، ولم يتعمد ظلم مسلم، ولا معاهد، ولم يبلغني عن عمالي فرضيته بل أنكرته، ولم يكن من شيء آثر عندي من رضي ربي. اللهم، إني لا أقول هذا تزكية مني لنفسي، أنت أعلم بي، ولكني أقوله تعزية لأمي لتسلو به عني، فقالت له أمه: إني لأرجو أن يكون عزائي فيك حسناً إن تقدمتني وإن تقدمتك وفي نفسي حوجاء حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمرك. قال: جزاك الله يا أمه خيراً، فلا تدعي الدعاء لي بعد قتلي. قالت: لا أدعه، لست بتاركة ذلك أبداً. فمن قتل على باطل فقد قتلت على حق. وخرج. وقالت أمه: اللهم ارحم طول ذلك القيام في الليل الطويل، وذلك النحيب، والظمأ في هواجر المدينة، ومكة، وبره بأبيه وبي. اللهم إني سلمت فيه لأمرك، ورضيت فيه بما قضيت، فأثبني في عبد الله ثواب الصابرين الشاكرين.
قال عبد الله مولى أسماء: لما قتل عبد الله خرجت إليه أمه حتى وقفت عليه وهي على دابة، فأقبل الحجاج في أصحابه فسأل عنها فأخبر بها، فأقبل حتى وقف عليها فقال: كيف رأيت، نصر الله الحق وأظهره؟ قالت: ربما أديل الباطل على الحق. وإنك بين فرثها والجية. قال: إن ابنك
ألحد في هذا البيت وقال الله: " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم " وقد أذاقه الله ذلك العذاب الأليم، قطع السبيل. قالت: كذبت، كان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة وسر به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحنكه بيده، فكبر المسلمون يومئذ حتى ارتجت المدينة فرحاً به، وقد فرحت أنت وأصحابك بمقتله، فمن كان فرح به يومئذ خير منك ومن أصحابك وكان مع ذلك براً بالوالدين، صواماً، قواماً بكتاب الله عز وجل، معظماً لحرم الله، يبغض أن يعصى الله، أشهد على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لسمعته يقول: سيخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما أشر من الأول، وهو مبير وهو أنت، فانكسر الحجاج، وانصرف. وبلغ ذلك عبد الملك فكتب إليه يلومه في مخاطبته أسماء. وقال: مالك ولابنة الرجل الصالح؟! قال أبو عون: كان عبد الله بن الزبير، قد قشم جلده على عظمه. كان يصوم الدهر فإذا أفطر أفطر على لبن الإبل. وكان يمكث الخمس والست لا يذهب لحاجته، وكان يشرب المسك. وكان بين عينيه سجدة مثل مبرك البعير. فلما قتله الحجاج صلبه على الثنية التي بالحجون يقال لها كذا؛ فأرسلت أسماء إليه: قاتلك الله علام تصلبه؟ فقال: إني استبقت أنا وابنك إلى هذه الخشبة فكانت اللنحه به. فأرسلت إليه تستأذنه في أن تكفنه فأبى وكتب إلى عبد الملك يخبره بما صنع، فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع ويقول: ألا خليت أمه فوارته، فأذن لها الحجاج فوارته بالمقبرة بالحجون.
وحدث رياح بن مسلم عن أبيه قال: لقد رأيتهم مرة ربطوا هرة ميتة إلى جنبه، فكان ريح المسك يغلب على ريحها.
وتوفيت أمه بعده بأشهر بالمدينة.
ولما مات معاوية تثاقل عبد الله بن الزبير عن طاعة يزيد، وأظهر شتمه فبلغ يزيد،
فأقسم لا يؤتى به إلا مغلولاً وإلا أرسل إليه، فقيل لابن الزبير: ألا نصنع لك أغلالاً من فضة تلبس عليها الثوب وتبر قسمه، فالصلح أجمل بك. قال: فلا أبر والله قسمه ثم قال:
ولا ألين لغير الحق أسأله ... حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
ثم قال: والله لضربة بسيف في عز أحب إلي من ضربة بسوط في ذل، ثم دعا إلى نفسه وأظهر الخلاف ليزيد بن معاوية، فوجه إليه يزيد مسلم بن عقبة المري في جيش أهل الشام، وأمره بقتال أهل المدينة، فإذا فرغ سار إلى مكة. فدخل مسلم المدينة، وهرب منه يومئذ بقايا أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبث فيها، وأسرف في القتل، ثم خرج. فلما كان في بعض الطريق مات. واستخلف حصين بن نمير الكندي فقال له: يا بن بردعة الحمار احذر خدائع قريش ولا تعاملهم إلا بالثقاف ثم القطاف، فمضى حصين إلى مكة فقاتل بها ابن الزبير أياماً، وضرب ابن الزبير فسطاطاً في المسجد فكان فيه نساء يسقين الجرحى ويداوينهم، ويطعمن الجائع، ويكتمن إليهن المجروح فقال حصين: ما يزال يخرج علينا من ذلك الفسطاط أسد كأنما يخرج من عرينه فمن يكفينيه؟ فقال رجل من أهل الشام: أنا، فلما جن الليل وضع رمحه ثم ضرب فرسه فطعن الفسطاط فالتهب ناراً والكعبة يومئذ مؤزرة بالطنافس. وفي أعلاها الحبرة، فطارت الريح باللهب على الكعبة حتى احترقت، واحترق فيها يومئذ قرنا الكبش الذي فدى به إسحاق.
قال: وبلغ حصين موت يزيد بن معاوية فهرب حصين. فلما مات يزيد دعا مروان بن الحكم إلى نفسه فأجابه أهل حمص وأهل الأردن وفلسطين، فوجه إليه ابن الزبير الضحاك بن قيس الفهري في مئة ألف فالتقوا بمرج راهط، ومروان يومئذ في خمسة آلاف من بني أمية ومواليهم وأتباعهم من أهل الشام، فقال مروان لمولى له يقال له كرة: احمل على هؤلاء؟ لكثرتهم. قال: هم بين مكره ومستأجر. احمل عليهم لا أم لك، فيكفيك الطعان الماضغ الجندل، هم يكفونك أنفسهم،
إنما هم عبيد الدينار والدرهم، فحمل عليهم فهزمهم، وقتل الضحاك بن قيس، وانصدع الجيش. ففي ذلك يقول زفر بن الحارث:
لعمري لقد أبقيت وقيعة راهط ... لمروان صدعاً بيناً متنائياً
أبيني سلاحي لا أبا لك إنني ... أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا
وفيه يقول أيضاً:
أفي الحق أما بحل وابن بحدل ... فيحيا وأما ابن الزبير فيقتل
كذبتم وبيت الله لا تقتلونه ... ولما يكن يوم أغر محجل
ولما يكن للمشرفية فيكم ... شعاع كنور الشمس حين ترجل
ثم مات مروان، فدعا عبد الملك إلى نفسه، وقام فأجابه أهل الشام فخطب على المنبر وقال: من لابن الزبير منكم؟ فقال الحجاج: أنا أمير المؤمنين، فأسكته ثم عاد فأسكته فقال: أنا أمير المؤمنين، فإني رأيت في النوم أني انتزعت جبته فلبستها، فعقد له في الجيش إلى مكة حتى ورودها على ابن الزبير فقاتله بها، فقال ابن الزبير لأهل مكة: احفظوا هذين الجبلين، فإنكم لن تزالوا بخير أعزة ما لم يظهروا عليهما. قال: فلم يلبثوا أن ظهر الحجاج ومن معه على أبي قبيس ونصب عليه المنجنيق، فكان يرمي به ابن الزبير ومن معه في المسجد. فلما كان في الغداة التي قتل فيها ابن الزبير دخل ابن الزبير على أمه أسماء بنت أبي بكر وهي يومئذ بنت مئة سنة لم تسقط لها سن ولم يفسد لها بصر، فقالت له: يا عبد الله، ما فعلت في حربك؟ قال: بلغوا مكان كذا وكذا، قال: وضحك ابن الزبير، فقال: إن في الموت راحة. فقالت: يا بني لعلك تتمناه لي، ما أحب أن أموت حتى آتي على أحد طرفيك. إما أن تملك فتقر بذلك عيني، وإما أن تقتل فأحتسبك، ثم ودعها فقالت له: يا بني، إياك أن تعطي خصلة من دينك مخافة القتل، وخرج عنها،
فدخل المسجد وقد جعل بيضة على الحجر الأسود يتقي أن يصيبه المنجيق، وأتى ابن الزبير آتٍ وهو جالس عند الحجر فقال له: ألا نفتح لك الكعبة فتصعد فيها؟ فنظر إليه عبد الله ثم قال: من كل شيء تحفظ أخاك إلا من نفسه يعني: من أجله. وهل للكعبة حرمة ليست لهذا المكان، والله لو وجدوكم متعلقين بأستار الكعبة لقتلوكم، فقيل له: ألا تكلمهم في الصلح؟ فقال: أو حين صلح هذا؟ والله لو وجدوكم في جوفها لذبحوكم جميعاً ثم قال:
ولست بمبتاع الحياة بسبةٍ ... ولا مرتقٍ من خشية الموت سلما
أنافس سهماً إنه غير بارحٍ ... ملاقي المنايا أي صرف تيمما
ثم أقبل على آل الزبير يعظهم ويقول: ليكن أحدكم سيفه كما يكن وجهه، لا ينكسر سيفه فيدفع عن نفسه بيده كأنه امرأة، والله ما لقيت زحفاً قط إلا في الرعيل الأول، وما ألمت جرحاً قط إلا أن يكون ألم الدواء. قال: فبينا هم كذلك إذ دخل عليهم نفر باب بني جمح فيهم أسود. فقال: من هؤلاء؟ قيل: أهل حمص، فحمل عليهم ومعه من شيبان، فأول من لقيه الأسود فضربه بسيفه حتى أطن رجله فقال له الأسود: أخ، يا بن الزانية، فقال له ابن الزبير: اخس يا بن حام. أسماء زانية؟! ثم أخرجهم من المسجد وانصرف. فإذا بقوم قد دخلوا من باب بني سهم فقال: من هؤلاء؟ فقيل: أهل الأردن، فحمل عليهم وهو يقول:
لا عهد لي بغارة مثل السيل ... لا ينجلي غبارها حتى الليل
قال: فأخرجهم من المسجد. فإذا بقوم قد دخلوا من باب بني مخزوم، فحمل عليهم وهو يقول:
لو كان قرني واحداً كفتيه
قال: وعلى ظهر المسجد من أعوانه من يرمي عدوه بالآجر وغيره، فحمل عليهم فأصابته آجرة في مفرقه حتى فلقت رأسه فوقف قائماً وهو يقول:
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدما
قال: ثم وقع فأكب عليه موليان له وهما يقولان:
العبد يحمي ربه ويحتمي
ثم سيروا إليه فحزوا رأسه.
قالوا: وحصر ابن ليلة هلال ذي العقدة سنة اثنتين وسبعين، ستة أشهر وسبع عشرة ليلة، وقتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وقدم على ابن الزبير حبشان من أرض الحبشة يرمون بالمزاريق فقدمهم لأهل الشام، فجعلوا يرمون بمزاريقهم فلا يقع لهم مزراق إلا في إنسان، فقتلوا من أهل الشام قتلى كثيرة، ثم حمل عليهم أهل الشام حملة واحدة فانكشفوا، وكان مع ابن الزبير قوم من أهل مصر فقاتلوا معه قتالاً شديداً، وكانوا خوارج حتى ذكروا عثمان فتبرؤوا منه فبلغ ابن الزبير فناكرهم وقال: ما بيني وبين الناس إلا باب عثمان فانصرفوا عنه، ونصب الحجاج المنجنيق يرمي بها أحث الرمي، وألح عليهم بالقتال من كل وجه، وحبس عنهم الميرة، وحصرهم أشد الحصار حتى جهد أصحاب ابن الزبير وأصابتهم مجاعة شديدة.
وحشر الحجاج أهل الشام يوماً وخطبهم وأمرهم بالطاعة، وأن يرى أثرهم اليوم فإن الأمر قد اقترب، فأقبلوا ولهم زجل وفرح. وسمعت ذلك أسماء بنت أبي بكر الصديق أم عبد الله بن الزبير فقالت لعبد الله مولاها: اذهب فانظر ما فعل الناس، إن هذا اليوم يوم عصيب، اللهم امض ابني على بينة، فذهب عبد الله ثم رجع فقال: رأيت أهل الشام قد
أخذوا بأبواب المسجد، وهم من الأبواب إلى الحجون، فخرج أمير المؤمنين يخطر بسيفه وهو يقول:
إني إذا أعرف يومي أصبر ... إذ بعضهم يعرف ثم ينكر
فدفعهم دفعة تراكبوا منها فوقعوا على وجوههم، وأكثر فيهم القتل ثم رجع إلى موضعه. قالت: من رأيت معه؟ قال: معه أهل بيته ونفر قليل. قالت أمه: خذلوه وأحبوا الحياة، ولم ينظروا لدينهم ولا لأحسابهم. ثم قامت تصلي وتدعو وتقول: اللهم، إن عبد الله بن الزبير كان معظماً لحرمتك، كريه إليه أن تعصى، وقد جاهد فيك أعداءك، وبذل مهجة نفسه رجاء ثوابك، اللهم، فلا تخيبه، اللهم، ارحم ذلك السجود والنحيب والظمأ في تلك الهواجر. اللهم، لا أقوله تزكية، ولكن الذي أعلم وأنت أعلم به، اللهم، وكان براً بالوالدين. قال: ثم جاء عبد الله بن الزبير فدخل على أمه وعليه الدرع والمغفر فدخل عليها فسلم ثم دنا فتناول يدها فقبلها وودعها، فقالت: هذا وداع، فلا تبعد إلا من النار. قال ابن الزبير: نعم جئت مودعاً لك، إني لأرى هذا آخر يوم من الدنيا يمر بي، واعلمي يا أمه أني إن قتلت فإنما أنا لحم لا يضرني ما صنع بي قالت: صدقت فامض على بصيرتك، ولا تمكن ابن أبي عقيل منك، فادن مني أودعك، فدنا منها فعانقها فمست الدرع فقالت: ما هذا صنيع من يريد ما تريد فقال: ما لبست الدرع إلا لأشد منك قالت: فإنه لا يشد مني بل يخالفني، فنزعها ثم أدرج كمه وشد أسفل قميصه وجبة خز تحت القميص، وأدخل أسفلها في المنطقة وأمه تقول: البس ثيابك مشمرة. قال: بلى هي على عهدك. قالت: ثبتك الله، فانصرف من عندها وهو يقول:
إني إذا أعرف يومي أصبر ... إذ بعضهم يعرف ثم ينكر
ففهمت قوله فقالت: تصبر والله إن شاء الله تعالى أليس أبوك الزبير؟ قال: ثم لاقاهم فحمل عليهم حملة هزمهم حتى أوقفهم خارجاً من الباب، ثم حمل عليه أهل حمص فحمل عليهم فمثل ذلك.
قالت ريطة بنت عبد الله: كنت عند أسماء إذ جاء ابنها عبد الله فقال: إن هذا الرجل قد نزل بنا، وهو رجل من ثقيف يسمى الحجاج، في أربعين ألفاً من أهل الشام، وقد نالنا نبلهم ونشابهم وقد أرسل إلي يخيرني بين ثلاث: بين أن أهرب في الأرض فأذهب حيث شئت، وبين أن أضع يدي في يده فيبعث بي إلى الشام موقراً حديداً، وبين أن أقاتل حتى أقتل. قالت: أي بني عش كريماً ومت كريماً، فإني سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن من ثقيف مبيراً وكذاباً. قالت: فذهب فاستند إلى الكعبة حتى قتل.
وجاء عمارة بن عمرو بن حزم فقال: لو ركبت رواحلك فنزلت برمل الحرك. فقال ابن الزبير: فما فعلت القتلى بالحرم؟! والله، لئن كنت أوردتهم ثم فررت عنهم لبئس الشيخ أنا في الإسلام.
قال نافع مولى بني أسد: لما كان ليلة الثلاثاء قال الحجاج لأصحابه: والله إني لأخاف أن يهرب ابن الزبير، فإن هرب فما عذرنا عند خليفتنا؟ فبلغ ابن الزبير قوله فتضاحك وقال: إنه ظن بي ظنه بنفسه، إنه فرار في الموطن وأبوه قبله.
ولما ارتجز ابن الزبير قوله:
لو كان قرني واحداً كفيته
قال ابن صفوان: إي والله. وألف.
وقيل: إنه لما أصابته الآخرة أصابته في قفاه، فوقذته، فارتعش ساعة ثم وقع لوجهه، ثم انتهض فلم يقدر على القيام، وابتدره الناس، وشد عليه رجل من أهل الشام وقد ارتعش ابن الزبير فهو متوكئ على مرفقه الأيسر، فضرب الرجل فقطع رجليه
بالسيف، وجعل يضربه وما يقدر ينهض حتى كثروه، ودففوا عليه، ولقد كان يقاتل وإنه لمطروح يخدم بالسيف كل من دنا منه، فصاحت امرأة من الدار.
وفي حديث آخر بمعناه: وصاحت مولاة له مجنونة: وا أمير المؤمنيناه وقد رأته حيث هوى، فأشارت لهم إليه فقيل: وإن عليه ثياب خز، وجاء الخبر الحجاج فسجد وسار حتى وقف عليه هو وطارق بن عمرو فقال طارق: ما ولدت النساء أذكر من هذا، فقال الحجاج: تمدح من خالف أمير المؤمنين! قال طارق: نعم هو أعذر لنا، ولولا هذا ما كان لنا عذر، إنا محاصروه، وهو في غير خندق ولا حصن ولا منعة منذ سبعة أشهر ينتصف منا بل بفضل علينا في كل ما التقينا، فبلغ كلامهما عبد الملك بن مروان فصوب طارقاً.
ولما قتل الحجاج عبد الله بن الزبير وهو متعلق بأستار الكعبة ثم شق بطنه ثم قال: املؤوا بطن عبد الله حجارة..الحديث.
وعن ابن سيرين قال: قال عبد الله بن الزبير: ما شيء يحدثنا به كعب إلا قد أتى علي ماقال، إلا قوله: فإن ثقيف تقتلني، وهذا رأسه بين يدي، يعني: المختار. قال ابن سيرين: ولا يشعر أن أبا محمد قد خبئ له، يعني: الحجاج.
وعن مجاهد قال: قال ابن عمر لغلامه: لا تمر على ابن الزبير، فغفل الغلام فمر به فرفع رأسه فرآه فقال: رحمك الله، ما علمتك إلا صواماً قواماً وصولاً للرحم، أما والله إني لأرجو مع مساوئ ما قد علمت من الذنوب ألا يعذبك الله. قال مجاهد: ثم التفت إلي فقال: حدثني أبو بكر الصديق أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من يعمل سوءاً يجز به في الدنيا.
وفي حديث أخر أنه قال: رحمك الله، أبا خبيب إن كنت، وكنت، ولقد سمعت أباك الزبير بن العوام
يقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من يعمل سوءاً يجز به في الدنيا أو في الآخرة. فإن يك هذا بذاك فهه فهه. مرتين.
وقيل إنه قال له: لقد أفلحت قريش إن كنت شر أهلها.
وقيل إنه قال له: يرحمك الله فوالله إن قوماً كنت أخسهم لقوم صدق.
قال أبو العالية:
إنه رأى ابن عمر واقفاً يستغفر لابن الزبير وهو مصلوباً فقال: إن كنت والله ما عملت صواماً قواماً تحب الله ورسوله، فانطلق رجل إلى الحجاج فقال: هذا ابن عمر واقف يستغفر لابن الزبير، فقال لرجل من أهل الشام: قم فائتني به فقام الشامي طويلاً فقال: أصلح الله الأمير، تأذن لي أن أتكلم؟ فقال: تكلم. فقال: إنما أعين الناس كافة إلى هذا الرجل، فإن أنت قتلته خشيت أن تكون فتنة لا تطفأ فقال: اجلس وأرسل إليه مكانه بعشرة آلاف، فقال: أرسل بهذه الأمير لتستعين بها فقبلها. ثم سكت عنه، فأرسل إليه إنا قد أنفقنا منها طائفة وعندنا طائفة، نجمعها لك أحد اليومين ثم نبعث بها. فأرسل إليه: استنفع بها فلا حاجة لنا فيها.
حدث أبو المحياة عن أبيه قال: دخلت مكة بعدما قتل ابن الزبير بثلاثة أيام وهو مصلوب، فجاءته أمه، عجوز طويلة مكفوفة البصر، فقالت للحجاج: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟ قال: فقال الحجاج: المنافق. قالت: لا والله، ما كان منافقاً، إن كان لصواماً، براً. قال: انصرفي فإنك عجوز قد خرفت. قالت: لا والله، ما خرفت منذ سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: يخرج من ثقيف كذاب ومبير، فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت المبير. قال: فقلت لأبي المحياة: أما الكذاب رأيناه أليس يعني المختار؟ قال: لا أراه إلا إياه.
ورأى عبد الله بن عمرو بن العاص عبد الله بن الزبير مصلوباً فقال: طوبى لأمة أنت
شرها. ورآه أبو عبد الله بن عمر فقال: ويل لابن الزبير ولمروان ما أهريق في سببهما من الدم.
قال عامر بن عبد الله بن الزبير: مات أبي فما سألت الله حولاً إلا العفو عنه.
كان أبان بن عثمان حين ولي المدينة في خلافة عبد الملك بن مروان أراد نقض ما كان عبد الله قضى به، فكتب أبان عثمان في ذلك إلى عبد الملك فكتب إليه عبد الملك: إنا لم ننقم على ابن الزبير ما كان يقضي به، ولكن نقمنا عليه ما كان أراد من الإمارة. فإذا جاءك كتابي هذا فأمض ما كان قضى به ابن الزبير، ولا ترده فإن نقضنا القضاء عناء معن.
وانتشرت بيعة عبد الله بن الزبير في الحجاز واليمن والعراق والمشرق وعامة بلاد الشام والمغرب وفرق عماله في الأمصار، وسير بني أمية من المدينة إلى الشام، وفيهم يومئذ مروان بن الحكم، فقدموا الشام، ونزل مروان الجابية، واجتمع إليه من كان هناك من بني أمية وشيعتهم، فبايعوه بالخلافة.
قال نافع مولى ابن عمر: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة عشر سنين، ثم توفي. فكان أبو بكر سنتين وسبعة أشهر وكان عمر عشر سنين وخمسة أشهر، وكان عثمان ثلاث عشرة سنة، فكانت خلافة علي وفتنة معاوية خمس سنين، ثم ولي معاوية عشرين سنة إلا شهراً ثم هلك، وكان يزيد بن معاوية أربع سنين إلا شهراً، ثم هلك، فقام ابن الزبير فكانت فتنة ابن الزبير تسع سنين ثم قتل على رأس ثلاث وسبعين إلا شهرين.
ثم استقام الناس لعبد الملك بن مروان.
وقال الحجاج بن يوسف: من يعذرني من ابن الزبير، ابن ثلاث وسبعين ينقز في الجبل تقزان الظبي؟
وروي أن أسماء بنة أبي بكر غسلت عبد الله بن الزبير بعدما تقطعت أوصاله، وجاء الإذن في ذلك من عبد الملك بن مروان عند إباء الحجاج أن يأذن لها، وحنطته، وكفنته، وصلت عليه، وجعلت فيه شيئاً حين رأته يتفسخ إذا مسته. قال مصعب بن عبد الله: حملته أسماء فدفنته بالمدينة في دار صفية بنت حيي، ثم زيدت دار صفية في المسجد، فابن الزبير مدفون في المسجد مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر.
قال مالك بن دينار: كانوا يسمعون كل ليلة زمن قتل ابن الزبير قائلاً يقول:
لبيك على الإسلام من كان باكياً ... فقد أوشكو هلكي وما قدم العهد
وأدبرت الدنيا وأدبر خيرها ... وقد ملكها من كان يوقن بالوعد
فينتظرون فلا يجدون أحداً.
وقالت الشعراء فيه عدة مراثٍ، رحمة الله عليه.
قال عبد الأعلى ابن أخت المقعد: بلغني أن رجلاً من التابعين بإحسان، ورأى كأن القيامة قد قامت، فدعي عبد الله بن الزبير فأمر به إلى النار فجعل ينادي. فأين صلاتي وصومي؟ فنودي أن دعوه لصلاته وصومه. والله أعلم.
▲ (-2) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68172#bfdf16
عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر بْن العوام أَبُو بَكْر رضي اللَّه عَنْهُ، ويقَالَ أَبُو خبيب، وَقَالَ بعضهم أَبُو بكير، الْقُرَشِيّ ثم الأسدي.

قَالَ الْحَسَنُ عَنْ ضَمْرَةَ: مَاتَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ.
وَقَالَ زَكَرِيَّا عن أبي اسامة عن هشام ابن عروة عن اسماء رضي الله عَنْهَا أَنَّهَا حَمَلَتْ / بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ في فيه فكان اول شئ (2) دَخَلَ فِي جَوْفِهِ (2) رِيقُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ ولد في الاسلام.

عبد الملك بن مروان

Details of عبد الملك بن مروان (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Khalīfa b. al-Khayyāṭ , Ibn Saʿd , Abū l-Faḍl al-Harawī , and 3 more
▲ (4) ▼
Abū l-Faḍl al-Harawī (d. 1014-15 CE) - Mushtabih asāmī al-muḥaddithīn أبو الفضل الهروي - مشتبه أسامي المحدثين
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553#0c3442
عبد الملك بن مَرْوَان ثَلَاثَة

- الأول عبد الملك بن مَرْوَان بن الْحَارِث بن أبي ذُبَاب
روى عَن سَالم سبلان
- وَالثَّالِث بَصرِي إِمَام مَسْجِد أبي عَاصِم النَّبِيل
يروي عَن عبد الوارث وَسَالم بن قُتَيْبَة
▲ (2) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553#e648cc
- وعبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية. أمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية, يكنى أبا الوليد. توفي سنة ست وثمانين.
▲ (2) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553#ac3974
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مروان
- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مروان بن الحكم بْن أبي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بْن أبي العاص بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ. فولد عبد الملك الوليد ولي الخلافة وسليمان ولي الخلافة ومروان الأكبر. درج. وداود. درج. وعائشة وأمهم أم الوليد ابنة العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بْن مازن بْن الْحَارِث بْن قطيعة بن عبس بن بغيض. ويزيد بن عبد الملك ولي الخلافة ومروان ومعاوية. درج. وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس. وهشام بن عبد الملك ولي الخلافة وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر بن مخزوم. وأبا بكر بن عبد الملك وهو بكار وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي. والحكم بن عبد الملك. درج. وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان وأمها أم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب الأعمى بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول. وعبد الله بن عبد الملك ومسلمة والمنذر وعنبسة ومحمدًا وسعيد الخير والحجاج لأمهات أولاد. وفاطمة بنت عبد الملك تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة. قَالَ وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد وولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين. وحفظ أمرهم وحديثهم. وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين. وهو أول مشتى شتوه بها فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة فركب عبد الملك بالناس البحر. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَمَرَّ بِهِمَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا آدَبَ هَذَا الْفَتَى وَأَحْسَنَ مُرُوَّتَهُ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْفَتَى أَخَذَ بِخِصَالٍ أَرْبَعَ وَتَرَكَ خِصَالا ثَلاثًا. أَخَذَ بِحُسْنِ الْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ وَحُسْنِ الاسْتِمَاعِ إِذَا حُدِّثَ وَحُسْنِ البشر إذا لقي وخفة المؤونة إِذَا خُولِفَ. وَتَرَكَ مِنَ الْقَوْلِ مَا يَعْتَذِرُ مِنْهُ. وَتَرَكَ مُخَالَطَةَ اللِّئَامِ مِنَ النَّاسِ. وَتَرَكَ مُمَازَحَةَ مَنْ لا يُوثَقُ بِعَقْلِهِ وَلا مُرُوَّتِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَزَلْ بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَوِلايَتِهِ حَتَّى كَانَ أيام الحرة. فلما وثب أهل المدينة فأخرجوا عَامِلَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ الْمَدِينَةِ وَأَخْرَجُوا بَنِي أُمَيَّةَ خَرَجَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَعَ أَبِيهِ. فَلَقِيَهُمْ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ بِالطَّرِيقِ قَدْ بَعَثَهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي جَيْشٍ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ. فَرَجَعَ مَعَهُ مَرْوَانُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَكَانَ مَجْدُورًا فَتَخَلَّفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِذِي خُشُبٍ. وَأَمَرَ رَسُولا أَنْ يَنْزِلَ مَخِيضَ وَهِيَ فِيمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَذِي خُشُبٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلا مِنَ الْمَدِينَةِ وَآخَرَ يَحْضُرُ الْوَقْعَةَ يَأْتِيهُ بِالْخَبَرِ. وَهُوَ يَخَافُ أَنْ تَكُونَ الدَّوْلَةُ لأهل المدينة. فبينا عَبْدُ الْمَلِكِ جَالِسٌ فِي قَصْرِ مَرْوَانَ بِذِي خُشُبٍ يَتَرَقَّبَ إِذَا رَسُولُهُ قَدْ جَاءَ يُلَوِّحُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّ هَذَا لَبَشِيرٌ. فَأَتَاهُ رَسُولُهُ الَّذِي كَانَ بِمَخِيضَ يُخْبِرُهُ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَدْ قُتِلُوا وَدَخَلَهَا أَهْلُ الشَّامِ. فَسَجَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ أَنْ برأ. وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ أَخَذُوا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ حِينَ أَخْرَجُوهُمُ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لا يَدُلُّوا عَلَى عَوْرَةٍ لَهُمْ وَلا يُظَاهِرُوا عَلَيْهِمْ عَدُوًّا. فَلَمَّا لَقِيَهُمْ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ مَرْوَانُ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ. ادْخُلْ عَلَيْهِ قَبْلِي لعله يجتزئ بِكَ مِنِّي. فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ. هَاتِ مَا عِنْدَكَ. أَخْبِرْنِي خَبَرَ النَّاسِ وَكَيْفَ تَرَى. فَقَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَدَلَّهُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَكَيْفَ يُؤْتَوْنَ وَمِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَأَيْنَ يَنْزِلُ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ فَقَالَ: إِيهِ مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ عَبْدُ الْمَلِكِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَقَدْ لَقِيتَنِي. قَالَ: أَجَلْ. ثُمَّ قَالَ مُسْلِمٌ: وَأَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ الْمَلِكِ! قَلَّ مَا كَلَّمْتُ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ رَجُلا بِهِ شِبْهًا. قَالَ: أخبرنا أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ وَدَاعَةَ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِّ قال قَالَ: كُنَّا مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْنَا حَائِطًا بِذِي الْمَرْوَةِ فَإِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ وَالْهَيْئَةِ قَائِمٌ يُصَلِّي. فَطُفْنَا فِي الْحَائِطِ سَاعَةً وَفَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ. فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمِنْ هَذَا الْجَيْشِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَؤُمُّونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَحَبُّ أَنَّ لِيَ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ كُلِّهِ وَأَنِّي سِرْتُ إِلَيْهِ. وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ خَيْرٌ منه. قَالَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَابْتُلِيَ بِهِ حَتَّى قَتَلَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ جَالَسَ الْفُقَهَاءَ وَالْعُلَمَاءَ وَحَفِظَ عَنْهُمْ. وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: بُويِعَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِالْخِلافَةِ بِالْجَابِيَةِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. فَلَقِيَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ بِمَرْجِ رَاهِطٍ فَقَتَلَهُ. ثُمَّ بايع بعد ذلك لابْنَيْهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ مَرْوَانَ بِالْخِلافَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَأَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: مَاتَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِدِمَشْقَ لِهِلالِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. فَاسْتَقْبَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْخِلافَةَ مِنْ يَوْمَئِذِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قَالَ: تَهَيَّأَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِلْخُرُوجِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَسَارَ حَتَّى أَتَى بَاجُمَيْرَا قَرْيَةً عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ دُونَ الأَنْبَارِ بِثَلاثَةِ فَرَاسِخَ. فَنَزَلَهَا. وَبَلَغَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَجَمَعَ جُنُودَهُ ثُمَّ سَارَ فِيهِمْ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ لِقِتَالِ مُصْعَبٍ. وَقَالَ لِرَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ: وَاللَّهِ إِنَّ فِي أَمْرِ هَذِهِ الدُّنْيَا لَعَجَبًا. لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَفْقِدُهُ اللَّيْلَةَ الْوَاحِدَةَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي نَجْتَمِعُ فِيهِ فَكَأَنِّي وَالْهٌ. وَيَفْقِدُنِي فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَلَقَدْ كُنْتُ أُوتَى بِاللَّطَفِ فَمَا أُرَاهُ يَجُوزُ لِي أَكَلُهُ حَتَّى أَبْعَثَ بِهِ إِلَى مُصْعَبٍ أَوْ بِبَعْضِهِ. ثُمَّ صِرْنَا إِلَى السَّيْفِ. وَلَكِنَّ هَذَا الْمُلْكَ عَقِيمٌ لَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ مِنْ وَلَدٍ وَلا وَالِدٍ إِلا كَانَ السَّيْفُ. وَإِنَّمَا يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ عَبْدُ الْمَلِكِ لأَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسَانِ مَعَهُ. فَأَرَادَهُمَا بِهِ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَخَافُهُمَا. قَدْ عَرَفَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ أَطْوَعُ النَّاسِ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قد كان مروان أطعمه فِي الْعَقْدِ لَهُ بَعْدَهُ. فَعَقَدَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ ولعَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَأَيِسَ خَالِدٌ. وَهُوَ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الطَّمَعِ وَالْخَوْفِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا سَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ دِمَشْقَ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ إِلَى مُصْعَبٍ لِقِتَالِهِ. فَكَانَ دُونَ بُطْنَانِ حَبِيبٍ بِلَيْلَةٍ. جَلَسَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ فَتَذَاكَرَا أَمْرَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَسِيرَهُمَا مَعَهُ عَلَى خَدِيعَةٍ مِنْهُ لَهُمَا وَمَوَاعِيدَ بَاطِلَةٍ. قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَاجِعٌ. فَشَجَّعَهُ خَالِدٌ عَلَى ذَلِكَ. فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى دِمَشْقَ فَدَخَلَهَا وَالسُّوَرُ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا وَثِيقٌ. فَدَعَا أَهْلَ الشَّامِ فَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ. وَفَقَدَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ: أَيْنَ أَبُو أُمَيَّةَ؟ فَقِيلَ لَهُ: رَجَعَ. فَرَجَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالنَّاسِ إِلَى دِمَشْقَ فَنَزَلَ عَلَى مَدِينَةِ دِمَشْقَ فَأَقَامَ عَلَيْهَا سِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى فَتَحَهَا عَمْرٌو لَهُ وَبَايَعَهُ. فَصَفَحَ عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ أَجْمَعَ عَلَى قَتَلِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا يَدْعُوهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهَا رِسَالَةُ شَرٍّ. فَرَكِبَ إِلَيْهِ فِيمَنْ مَعَهُ وَلَبِسَ دِرْعًا مُكَفَّرًا بِهَا وَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَتَحَدَّثَ سَاعَةً. وَقَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَى يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَبَا أُمَيَّةَ مَا هَذِهِ الْغَوَائِلُ وَالزُّبَى الَّتِي تُحْفَرُ لَنَا؟ ثُمَّ ذَكَرَهُ مَا كَانَ مِنْهُ. وَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَرَجَعَ وَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْهِ يَحْيَى فَشَتَمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ. ثُمَّ أَقْدَمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ فَقَتَلَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ تِلْكَ السَّنَةَ فَلَمْ يَغْزُ مُصْعَبًا. وَانْصَرَفَ مُصْعَبٌ إِلَى الْكُوفَةِ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ خَرَجَ مُصْعَبٌ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى أَتَى بَاجُمَيْرا فَنَزَلَهَا. وَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَتَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ إليه. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَبُو عَلْقَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فروة عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَسِيرَ إِلَى مُصْعَبٍ تَهَيَّأَ لِذَلِكَ وَخَرَجَ فِي جُنْدٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. وَسَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَارَ مُصْعَبٌ حَتَّى الْتَقَيَا بِمَسْكِنَ. ثُمَّ خَرَجُوا لِلْقِتَالِ. وَاصْطَفَّ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. فَخَذَلَتْ رَبِيعَةُ وَغَيْرُهَا مُصْعَبًا فَقَالَ: الْمَرْءُ ميت على كل حال. فو الله لأن يموت كَرِيمًا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يَضْرَعَ إِلَى مَنْ قَدْ وَتَرَهُ. لا أَسْتَعِينُ بِهِمْ أَبَدًا وَلا بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ قَالَ لابْنِهِ عِيسَى: تَقَدَّمْ فَقَاتِلْ. فَدَنَا ابْنُهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْتَرِ فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا وَكَثَرَهُ الْقَوْمُ فَقُتِلَ. ثُمَّ صَارُوا إِلَى مُصْعَبٍ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ فَقَاتَلَهُمْ قِتَالا شَدِيدًا وَهُوَ عَلَى السَّرِيرِ حَتَّى قُتِلَ. وَجَاءَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ ظَبْيَانَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ فَأَتَى بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا. ثُمَّ دَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ أَهْلَ الْعِرَاقِ إِلَى الْبَيْعَةِ لَهُ فَبَايَعُوهُ وَانْصَرَفَ إلى الشام. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ. وَغَيْرُهُمَا أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنِي قَالُوا: لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ بَعَثَ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ فِي أَلْفَيْنِ مِنْ جُنْدِ أَهْلِ الشَّامِ وَكَتَبَ إِلَى طَارِقِ بْنِ عَمْرٍو يَأْمُرُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْحَجَّاجِ. فَسَارَ طَارِقٌ فِي أصحابه وهم خمسة آلاف فلحق الحجاج. فَحَصَرُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ وَقَاتَلُوا وَنَصَبُوا عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْحَجَّاجُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَحْصُورٌ. ثُمَّ صَدَرَ الْحَجَّاجُ وَطَارِقٌ فَنَزَلا بِئْرَ مَيْمُونٍ وَلَمْ يَطُوفَا بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَقْرَبَا النِّسَاءَ وَلا الطِّيبَ إِلَى أَنْ قُتِلَ ابْنُ الزبير. فطافا بالبيت وذبحا جزورا. وحصر ابْنَ الزُّبَيْرِ لَيْلَةَ هِلالِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَقُتِلَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ. وَبَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالشَّامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ بِالْبَيْعَةِ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ بِالْبَيْعَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ ضَرْبَهَا وَنَقَشَ عَلَيْهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ مَثَاقِيلُ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا إِلا حَبَّةً بِالشَّامِيِّ. وَكَانَتِ الْعَشَرَةُ وَزْنَ سَبْعَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُجْمِعَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى تِلْكَ الأَوْزَانِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقَامَ الْحَجَّ لِلنَّاسِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَلَمَّا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ فِي دَارِ أَبِيهِ فَأَقَامَ أَيَّامًا ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ لَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ: أَحْرِمْ مِنَ الْبَيْدَاءِ. فَأَحْرَمَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنَ الْبَيْدَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَقُولُ: أَنَا أَمَرْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْبَيْدَاءِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يُلَبِّي بَعْدَ أَنَّ دَخَلَ الْحَرَمَ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَاحَ إِلَى الْمَوْقِفِ. قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ. فَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّمَا نَأْخُذُ بِالتَّكْبِيرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ خَطَبَ فِي حَجَّتِهِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ وَالْغَدِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمَ النَّفَرِ الأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله بن أبي فروة قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسٍ الْعَامِرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ لِقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: هَلْ سَمِعْتُ فِيَ الْوَدَاعِ بِدُعَاءِ مُوَقَّتٍ؟ فَقَالَ: لا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَلا أَنَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: طُفْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَ الشَّوْطُ السَّابِعُ دَنَا مِنَ الْبَيْتِ يَتَعَوَّذُ فَجَذَبْتُهُ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا حَارِ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَدْرِي أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ قَوْمِكَ. قَالَ فَمَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَمْ يَتَعَوَّذْ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: طَافَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِلْقُدُومِ فَلَمَّا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ لَهُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: عُدْ إِلَى الرُّكْنِ الأَسْوَدِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا. فَالْتَفَتَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى قَبِيصَةَ فَقَالَ قَبِيصَةُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَعُودُ إِلَيْهِ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: طُفْتُ مَعَ أَبِي فَلَمْ أَرَهُ عَادَ إِلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا حَارِ تَعَلَّمْ مِنِّي كَمَا تَعَلَّمْتُ مِنْكَ حَيْثُ أَرَدْتُ أَنْ أَلْتَزِمَ الْبَيْتَ فَأَبَيْتَ عَلَيَّ. قَالَ: أَفْعَلُ يا أمير الْمُؤْمِنِينَ. مَا هُوَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ اسْتَفَدْتُ مِنْ عِلْمِكَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَحَّبَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَرَّبَهُ فَقَالَ جَابِرٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَدِينَةَ حَيْثُ تَرَى وَهِيَ طَيْبَةٌ سَمَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَهْلَهَا مَحْصُورُونَ. فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصِلَ أَرْحَامَهُمْ وَيَعْرِفَ حَقَّهُمْ فَعَلَ. قَالَ فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَعْرَضَ عَنْهُ. وَجَعَلَ جَابِرٌ يُلِحُّ عَلَيْهِ حَتَّى أَوْمَأَ قَبِيصَةُ إِلَى ابْنِهِ وَهُوَ قَائِدُهُ. وَكَانَ جَابِرٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ. أَنْ أَسْكِتْهُ. قَالَ فَجَعَلَ ابْنُهُ يُسَكِّتُهُ. قَالَ جَابِرٌ: وَيْحَكَ مَا تَصْنَعُ بِي؟ قَالَ: اسْكُتْ. فَسَكَتَ جَابِرٌ. فَلَمَّا خَرَجَ أَخَذَ قَبِيصَةُ بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ صَارُوا مُلُوكًا. فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: أَبْلَى اللَّهُ بَلاءً حَسَنًا فَإِنَّهُ لا عُذْرَ لَكَ وَصَاحِبُكَ يَسْمَعُ مِنْكَ. قَالَ: يَسْمَعُ وَلا يَسْمَعُ. مَا وَافَقَهُ سَمِعَ. وَقَدَ أَمَرَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِخَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى زَمَانِكَ. فَقَبَضَهَا جَابِرٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قال: أَقَامَ الْحَجَّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ثُمَّ صَدَرَ فَمَرَّ عَلَى الْمَدِينَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ. ثُمَّ أَقَامَ خَطِيبًا لَهُ آخَرَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَكَلَّمَ الْخَطِيبُ. فَكَانَ مِمَّا تَكَلَّمَ بِهِ يَوْمَئِذٍ أَنْ وَقَعَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَذَكَرَ مِنْ خِلافِهِمُ الطَّاعَةَ وَسُوءَ رَأْيِهِمْ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَا فَعَلَ أَهْلُ الْحَرَّةِ. ثُمَّ قَالَ: مَا وَجَدْتُ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ مَثَلا إِلا الْقَرْيَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ» النحل: . فَبَرَكَ ابن عبد فقال للخطيب: كذبت لَسْنَا كَذَلِكَ. اقْرَأ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: «وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ» النحل: . وَإِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدٍ وَثَبَ الْحَرَسُ عَلَيْهِ فَالْتَفُّوا بِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُمْ قَاتَلُوهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ الْمَلِكِ فَرَدَّهُمْ عَنْهُ. فَلَمَّا فَرَغَ الْخَطِيبُ وَدَخَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الدَّارَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ ابْنَ عَبْدٍ. قَالَ فَمَا أَجَازَ أَحَدًا أَكْثَرَ مِنْ جَائِزَتِهِ وَلا كَسَا أَحَدًا أَكْثَرَ مِنْ كِسْوَتِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبِي وَثَبَّتَ الشُّرْطَةَ إِلَى أَبِي فَدَخَلُوا بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. قَالَ فَأَغْلَظَ لَهُ بَعْضَ الْغِلْظَةِ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ أَهْلُ الشَّامِ قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبْدٍ قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ وَقَدْ عَفَوْتُ ذَلِكَ عَنْكَ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَهَا بِوَالٍ بَعْدِي فَأَخْشَى أَنْ لا يَحْمِلَ لَكَ مَا حَمَلْتُ. إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ وَحَلِيفُنَا مِنَّا وَأَنْتَ أَحَدُنَا. مَا دَيْنُكَ؟ قَالَ: خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ. قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَجَازَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ سِوَى ذَلِكَ. قَالَ وَكَسَاهُ كِسْوَةً فِيهَا كِسَاءُ خَزٍّ أَخْضَرُ عِنْدَنَا قِطْعَةٌ مِنْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ثَعْلَبَةَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الشِّعْبِ فَأَدْرَكَنِي دُونَ جَمْعٍ فَسِرْتُ مَعَهُ فَقَالَ: صَلَّيْتَ بَعْدُ؟ فَقُلْتُ: لا لَعَمْرِي. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ مِنَ الصَّلاةِ؟ قَالَ قُلْتُ: إِنِّي فِي وَقْتٍ بَعْدُ. فَقَالَ: لا لَعَمْرِي مَا أَنْتَ فِي وَقْتٍ. قَالَ ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكَ مِمَّنْ يَطْعُنُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَأَشْهَدَ عَلَيَّ أَبِي لأُخْبَرَ أَنَّهُ رَآهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الشِّعْبِ. فَقُلْتُ: وَمِثْلُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا وَأَنْتَ الإِمَامُ! وَمَا لِي وَلِلطَّعْنِ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ؟ قَدْ كُنْتُ لَهُ لازِمًا وَلَكِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ. رحمه الله. لا يصلي حتى يبلغ جمعا. وَلَيْسَتْ سُنَّةٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ سُنَّةِ عُمَرَ. فقال: رحم الله عمر. فعثمان كَانَ أَعْلَمَ بِعُمَرَ. لَوْ كَانَ عُمَرُ فَعَلَ هَذَا لاتَّبَعَهُ عُثْمَانُ. وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَتْبَعَ لأَمْرِ عُمَرَ مِنْ عُثْمَانَ. وَمَا خَالَفَ عُثْمَانُ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ سِيرَتِهِ إِلا بِاللِّينِ فَإِنَّ عُثْمَانَ لانَ لَهُمْ حَتَّى رُكِبَ. وَلَوْ كَانَ غَلَّظَ عَلَيْهِمْ جَانَبَهُ كَمَا غَلَّظَ عَلَيْهِمِ ابْنُ الْخَطَّابِ مَا نَالُوا مِنْهُ مَا نَالُوا. وَأَيْنَ النَّاسُ الَّذِينَ كَانَ يَسِيرُ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالنَّاسُ الْيَوْمَ! يَا ثَعْلَبَةُ إِنِّي رَأَيْتُ سِيرَةَ السُّلْطَانِ تَدُورُ مَعَ النَّاسِ. إِنْ ذَهَبَ الْيَوْمَ رَجُلٌ يَسِيرُ بِتِلْكَ السِّيرَةِ أُغِيرَ عَلَى النَّاسِ فِي بُيُوتِهِمْ وَقُطِعَتِ السُّبُلُ وَتَظَالَمَ النَّاسُ وَكَانَتِ الْفِتَنُ. فَلا بُدَّ لِلْوَالِي أَنْ يَسِيرَ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِمَا يُصْلِحُهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَنَّاطِ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَلْزَمَ الأَمْرَ الأَوَّلَ لأَنْتُمْ. وَقَدْ سَالَتْ عَلَيْنَا أَحَادِيثُ مِنْ قِبَلِ هَذَا الْمَشْرِقِ لا نَعْرِفُهَا وَلا نَعْرِفُ مِنْهَا إِلا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ. فالزموا مَا فِي مُصْحَفِكُمُ الَّذِي جَمْعَكُمْ عَلَيْهِ الإِمَامُ الْمَظْلُومُ. رَحِمَهُ اللَّهُ. وَعَلَيْكُمْ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي جَمْعَكُمْ عَلَيْهَا إِمَامُكُمُ الْمَظْلُومُ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَإِنَّهُ قَدِ اسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَنِعْمَ الْمُشِيرُ كَانَ لِلإِسْلامِ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فَأَحْكَمَا مَا أَحْكَمَا وَأَسْقَطَا مَا شَذَّ عَنْهُمَا. قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ قَدْ هَمَّ أَنْ يَخْلَعَ أَخَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ وَيَعْقِدَ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَهُ بِالْخِلافَةِ. فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَقَالَ لَهُ: لا تَفْعَلْ هَذَا فَإِنَّكَ تَبْعَثُ بِهِ عَلَيْكَ صَوْتًا نَعَّارًا. وَلَعَلَّ الْمَوْتَ يَأْتِيهُ فَتَسْتَرِيحُ مِنْهُ. فَكَفَّ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ ذَلِكَ وَنَفْسُهُ تُنَازِعُهُ أَنْ يَخْلَعَهُ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ لَيْلَةً رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيُّ وَكَانَ يَبِيتُ عِنْدَ عبد الملك ووسادهما وَاحِدٌ. وَكَانَ أَحْلَى النَّاسِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ خَلَعْتَهُ مَا انْتَطَحَتْ فِيهِ عَنْزَانِ. قَالَ: تَرَى ذَلِكَ يَا أبا زرعة؟ قال: إي والله. وأنا أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى ذَلِكَ. فَقَالَ نُصَيْحٌ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ نَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَرَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ إِلَى جَنْبِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمَا قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ طُرُوقًا. وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى حِجَابِهِ فَقَالَ: لا يُحْجَبُ عَنِّي قَبِيصَةُ أَيَّ سَاعَةٍ جَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. إِذَا كُنْتُ خَالِيًا أَوْ كَانَ عِنْدِي رَجُلٌ وَاحِدٌ. وَإِنْ كُنْتُ عِنْدَ النِّسَاءِ أُدْخِلَ الْمَجْلِسَ وَأُعْلِمْتُ بِمَكَانِهِ. فَدَخَلَ وَكَانَ الْخَاتَمُ إِلَيْهِ. وَكَاتِبُ السِّكَّةِ إِلَيْهِ. تَأْتِيهُ الأَخْبَارُ قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَيَقْرَأُ الْكُتُبَ قَبْلَهُ ثُمَّ يَأْتِي بِهَا مَنْشُورَةً إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَيَقْرَؤُهَا إِعْظَامًا لِقَبِيصَةَ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: آجَرَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَخِيكَ. قَالَ: وَهَلْ تُوُفِّيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَاسْتَرْجَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَوْحٍ فَقَالَ: أَبَا زُرْعَةَ كَفَانَا اللَّهُ مَا كُنَّا نُرِيدُ وَمَا أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ. وَكَانَ ذَلِكَ مُخَالِفًا لَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. فَقَالَ قَبِيصَةُ: وَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ. فَقَالَ قَبِيصَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الرَّأْيَ كُلَّهُ فِي الأَنَاةِ. وَالْعَجَلَةَ فِيهَا مَا فِيهَا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: رُبَّمَا كَانَ فِي الْعَجَلَةِ خَيْرٌ كَثِيرٌ. أَرَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ. أَلَمْ تَكُنِ الْعَجَلَةُ فِي أَمْرِهِ خَيْرًا مِنَ التَّأَنِّي فِيهِ؟ وَأَمَّرَ عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى مِصْرَ وَعَقَدَ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَهُ بِالْخِلافَةِ. وَكَتَبَ فِي الْبُلْدَانِ فَبَايَعَ لَهُمَا النَّاسُ. وَكَانَ مَوْتُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ رِجَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالُوا: قَدْ حَفِظَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عُثْمَانَ وَسَمِعَ مِنَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عبد الله وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ. وَكَانَ عَابِدًا نَاسِكًا قَبْلَ الْخِلافَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَابٌّ أَشَدُّ تَشْمِيرًا وَلا أَطْلُبُ لِلْعِلْمِ مِنْهُ. وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلا أَشَدُّ اجْتِهَادًا. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَطِيَّةَ مَوْلَى خُزَاعَةَ عَنِ ابْنِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ نِدَاءَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ: يَا أَهْلَ النَّعَمِ لا تُقَلِّلُوا شَيْئًا مِنْهَا مَعَ الْعَافِيَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صُهَيْبٍ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَبْتَاعُ بِمِنًى بَدَنَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ قَالَ: لا بَأْسَ بِهِ. رَبَطَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَانَ يَشُدُّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ. أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ رَبَطَ أَسْنَانَهُ بِذَهَبٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَلَهُ سِتُّونَ سَنَةً. فَكَانَتْ وِلايَتُهُ مِنْ يَوْمِ بُويِعَ إِلَى يَوْمِ تُوُفِّيَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَنِصْفًا. وَكَانَ تِسْعُ سِنِينَ مِنْهَا يُقَاتِلُ فِيهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ بِالشَّامِ ثم بالعراق بَعْدَ مَقْتَلِ مُصْعَبٍ. وَبَقِيَ بَعْدَ مَقْتَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَاجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ إِلا سَبْعَ لَيَالٍ. وَقَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَالأَوَّلُ أَثْبَتُ وَهُوَ عَلَى مَوْلِدِهِ سَوَاءٌ.
▲ (1) ▼
Abū Isḥāq al-Shīrāzī (d. 1083 CE) - Ṭabaqāt al-fuqahāʾ أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553#4a8b84
عبد الملك بن مروان
بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف: مات سنة ست وثمانين، قال الواقدي: مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وذكر القتيبي أنه مات وله اثنتان وستون سنة. وروى عبادة بن نسي قال: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ
قريش توشكون أن تتفرقوا فمن نسأل بعدكم؟. قال: إن لمروان ابناً فقيهاً فاسألوه. وقال أبو الزناد: كان يعد فقهاء المدينة أربعة: سعيد وعبد الملك وعروة وقبيصة.
ثم انتقل الفقه إلى طبقة أخرى:
▲ (1) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553#9602f1
عبد الملك بن مروان: تزوج مروان بن الحكم امرأة يزيد بن معاوية بعده فدخل خالد بن يزيد بن معاوية إلى مروان بن الحكم فكلمه خالد يومًا بشيء، فقال له مروان: يابن الرطبة، فشكى خالد إلى أمه، فقال: إنه قال لي كذا وكذا، قالت أمه: لا يقول لك ذلك بعد فغمته بمرفقة فقتلته فلم يعاقب عبد الملك خالدًا بشيء.
وكان يقال: إن لعبد الملك حلمًا دخل عبد الرحمن بن أم الحكم، وكان خيارًا، فقال له عبد الملك: مالي أراك كأنك عاض على صوفة يريد عنقفته، فقال له عبد الرحمن: والله يا أمير المؤمنين يقبلن مالي ولا يشممن قفاي فعرف عبد الملك أنه إنما عيره بالبخر فسكت.
وكان أبخر يقال إنه ولد لستة أشهر، فدخل عليه رجل من أهل العراق فعرض له عبد الملك بما يكره، فقال له العراقي: إن هاهنا قومًا لم يفضحهم الأرحام ولم يولدوا لتمام، فقال له عبد الملك: من هم ويلك! قال: سويد بن منجوف منهم يا أمير المؤمنين وإنما أراده هو، وكان سويد حاضرًا، فلما خرجوا قال له
سويد: أحسنت إليه ما يرى أنك نقصته شيئًا مما كان.
▲ (-1) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64553#a52660
عبد الملك بن مروان امام مسجد ابي عاصم النبيل روى عن أبي عاصم النبيل روى عنه أبو زرعة.

عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري البصري

Details of عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري البصري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=93717&book=5567,1708661881#afb7d7
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري البصري روى عن سفيان بن عيينة ومالك بن سعير بن الخمس وأبي داود الطيالسي سمع منه أبي بالبصرة في الرحلة الثالثة وروى عنه.
نا عبد الرحمن قال سئل أبي عنه فقال: صدوق.

عبد الرحمن بن الاسود بن عبد يغوث

Details of عبد الرحمن بن الاسود بن عبد يغوث (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Al-Baghawī , Al-Dāraquṭnī and Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī
▲ (1) ▼
Al-Dāraquṭnī (d. 995 CE) - Dhikr asmāʾ al-tābiʿīn wa-man baʿdahum mimman ṣaḥḥat riwayatuh ʿan al-thiqāt ʿinda l-Bukhārī wa-Muslim الدارقطني - ذكر اسماء التابعين ومن بعدهم
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86495&book=5575,1713101615#afbd9d
عبد الرحمن بن الاسود بن عبد يَغُوث
▲ (1) ▼
Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī (d. 1038 CE) - Maʿrifat al-ṣaḥāba أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86495&book=5575,1713101615#fe96ef
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تَصِحُّ لَهُ رُؤْيَةٌ، وَلَا صُحْبَةٌ، حَدِيثُهُ عِنْدَ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ
- حَدَّثَنَا. . . .، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، أَنَّهُمَا قَالَا: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْهِجْرَةِ، أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ»
▲ (1) ▼
Al-Baghawī (d. 1122 CE) - Muʿjam al-Ṣaḥāba البغوي - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=86495&book=5575,1713101615#7e35f7
عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث.
- حدثنا سريج بن يونس وشجاع بن خالد وغيرهما قالوا: نا الوليد بن مسلم نا الأوزاعي نا [الزهري عن] الطفيل بن الحارث وكان رجلا من أزد شنوءة (وكان أخا لعائشة من أمها أم رومان) [أن عائشة حدثته //// أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطيته: والله لتنتهن عائشة أو لأحجرن عليها، فقالت عائشة رضي الله عنها:] أو قال؟ إن [لله] عليها أن لا تكلمه أبدا. قال: [فهجرته]
في [فنعسه في أمر. . . . . كونه، فاستشفع عليها بالأمن فلم تقبل فسأل] المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أن يستأذنوا عليها في أمره ويكلموها ففعلا فقالت: أدخلا فقالا: ومن معنا؟ فقالت: ومن معكما. قال: و [ابن] الزبير بينهما في ثوب فدخلا دون الحجاب ودخل ابن الزبير عليها في الحجاب فبكى إليها وبكت إليه وقبلها فكلماها فيه وذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل لامرىء أن يهجر أخاه فوق ثلاث.

- [فبعد لأبي باسمه] فبعث بمال إلى اليمن فاشتروا به أربعين رقبة فأعتقهم []. لنذرها وكانت تذكر نذرها فتبكي حتى تبل خمارها.
- حدثنا أحمد بن منصور حدثنا أبو صالح نا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال: لما حصر عثمان اطلع من فوق داره فذكر أنه يستعمل عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث على العراق فبلغ ذلك عبد الرحمن فقال: والله لركعتين أركعهما أحب إلي من الإمرة على العراقين.

عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن

Details of عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن (hadith transmitter) in 3 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī and Ibn Manẓūr
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78104&book=5521#2cfe6a
عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن المسور بْن مخرمة الْقُرَشِيّ المدينى،
سمع اسمعيل بْن مُحَمَّد بْن سَعْد وعثمان الأخنسي ويزيد بْن الْهَاد، سَمِعَ منه ابْن مهدي وعبد الملك بْن عمير وعبد العزيز بْن عَبْد اللَّه.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=78104&book=5521#a1c3d2
عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن
ابن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة أبو جعفر القرشي الزهري المخرمي المديني.
حدث عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قال: سألت القاسم عن رجل، له مساكن، فأوصى بثلث مساكن فقال: لا، تجمع له في مسكن واحد، وأخبرتني عائشة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ".
توفي عبد الله بن جعفر سنة تسعين ومئة. وقيل: سنة سبعين ومئة، وهو ابن بضع وسبعون سنة. وكان ثقة. قيل إنه قتل مع الحسين بن علي بفخ، فمن ثم كره أهل المدينة أن يحدثون عنه، إلا أنه ثقة في الحديث.
وقال يحيى بن معين - وقد سئل عن عبد الله بن جعفر -: هو صويلح، وسليمان بن بلال فوقه، لم يعب إلا بولايته السوق.
وكان عالماً بالمغازي والفتوى، ولم يزل يؤمل فيه أن يلي القضاء بالمدينة حتى مات ولم يله، وكان قصيراً دميماً قبيحاً.
قال ابن أبي الزناد: ما عزل قاض عن المدينة أو مات إلا قيل يولى عبد الله بن جعفر لكماله ومروءته وعلمه. فمات قبل أن يليه.
قال عبد الرحمن: وما أحسبه قعد به عن ذلك إلا خروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن.
قال محمد بن عمر: لما جاء نعي أبي عمر بن واقد احتبست في البيت ثلاثة أيام، ثم غدوت فإذا أنا ب

عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن المخرمي

Details of عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن المخرمي (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Aḥmad b. Ḥanbal
Aḥmad b. Ḥanbal (d. 855 CE) - al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=70930&book=5521#0fa221
عبد اللَّه بن جعفر بن عبد الرحمن المخرمي
قال صالح: قال أبي: عبد اللَّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن مسور بن مخرمة كان قريبًا في السن من إبراهيم بن سعد، وحدث عنه إبراهيم بن سعد.
"مسائل صالح" (1219)

قال صالح: قال أبي: المخرمي ليس بحديثه بأس، وإنما أنكر عليه أهل المدينة؛ لأنه خرج مع حسين بفخ.
"مسائل صالح" (1223)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: قال عبد اللَّه بن جعفر من ولد المسور بن مخرمة يقال له: المخرمي، ثقة.
وسمعت أحمد ذكره مرة أخرى؛ فقال: كان حاد الرأس، ذكيًّا حافظًا، ولكن مالكًا غمزه، كان مع فلان -سماه أحمد.
"سؤالات أبي داود" (165)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل ابن علية قال: أخبرنا حبيب بن الشهيد، عن عبد اللَّه بن أبي مليكة قال: قال ابن الزبير لعبد اللَّه بن جعفر: يا أبا جعفر.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2732)

قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده: عبد اللَّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري، أبو جعفر كنيته.
"العلل" رواية عبد اللَّه (6089)

قال أبو طالب: قال سألت أحمد عن عبد اللَّه بن جعفر؛ فقال: ثقة.
"الجرح والتعديل" 5/ 100، "تهذيب الكمال" 14/ 374
قال أبو داود: سمعت أحمد يثبته.
"تهذيب الكمال" 14/ 374

قال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد ويحيى يتناظران في ابن أبي ذئب، وعبد اللَّه بن جعفر المخرمي، فقدم أحمد المخرمي.
"سير أعلام النبلاء" 7/ 147

عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث

Details of عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Manẓūr
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=151845&book=5575,1713101615#ba6dad
عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث
ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب أبو محمد القرشي الزهري المدني ولد على عهد سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حدث أن أبي بن كعب أخبره أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن من الشعر حكمة.
حدث الطفيل بن الحارث وكان رجلاً من أزد شنوءة، وكان أخاً لعائشة من أمها أم رومان قال: بلغ عائشة رضي الله عنها أن ابن الزبير يقول: لتنتهين عائشة عن بيع رباعها أو لأحجرن عليها، فبلغ عائشة فقالت: أو قاله؟! إن الله تعالى عليها ألا تكلمه أبداً. قال: فهجرته، فنقصه الله تعالى في أمره كله، فاستشفع عليها الناس، فلم تقبل، فسأل
المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أن يستأذنا عليها في أمره ويكلماها ففعلا فقالت: ادخلا فقالا: ومن معنا؟ فقالت: ومن معكما. قال: وابن الزبير بينهما في ثوب، فدخلا دون الحجاب، وجدخل ابن الزبير عليها في الحجاب، فبكى إليها، وبكت إليه، وقبلها، وكلماها فيه وذكرا قول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا يحل لامرئ أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فبعد لأي ما كلمته، فبعث بمال إلى اليمن، واشتروا به أربعين رقبة، فأعتقهم كفارةً لنذرها، وكانت تذكر نذرها، فتبكي حتى تبل خمارها.
وعن عكرمة في قوله تعالى وتقدس: " إنا كفيناك المستهزئين ". قال: هم خمسة فتية، كلهم هلك قبل بدر: العاص بن وائل. والوليد بن المغيرة، وأبو زمعة بن الأسود، والحارث بن قيس بن العيطلة، والأسود بن عبد يغوث.
قال الزبير بن بكار: الأسود بن عبد يغوث من المستهزئين حنى جبريل عليه السلام ظهره ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينظر فقال: يا جبريل، خالي، فقال جبريل: دعه عنك، فمات.
وكان لعبد الرحمن بن الأسود قدر. ذكروا أنه كان ممن ذكر عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري في الحكومة، فقالوا: ليس له ولا لأبيه هجرة. وكان ذا منزلة من عائشة أم المؤمنين. وكان أبيض الرأس واللحية، فغدا على جلسائه يوماً قد حمرها فقال القوم:
هذا أحسن، فقال: إن أمي عائشة أرسلت إلي البارحة جاريتها نخيلة، وأقسمت علي لأصبغن، وأخبرتني أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يصبغ.
حدث عبد الرحمن بن الأسود أنهم حاصروا دمشق، فانطلق رجل من أسد شنوءة، فأسرع إلى العدو وحده، ليستقتل، فعاب ذلك المسلمون عليه؛ ورفع حديثه إلى عمرو بن العاص وهو على جند من الأجناد، فأرسل إليه عمرو فرآه فقال له عمرو: " عن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص "، وقال الله تعالى: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " فقال له الرجل: يا عمرو، أذكرك الله الذي وجدك رأس كفر فجعلك رأس الإسلام أن تصدني عن أمر جعلته في نفسي، فغني أريد أن أمشي حتى يزول هذا - واشار إلى جبل الثلج - فلم يزل يناشد عمراً حتى خلى عمرو سبيله، فانطلق حتى أمسى وجنح الليل قبل العدو ثم رجع، فقال له المسلمون: الحمد الله الذي رجعك، وأراك غير رأيك الذي كنت عليه. قال: إني والله ما انثنيت عما كان في نفسي، ولكني رأيت المساء وخشيت أن أهلك بمضيعة، فلما أصبح غدا إلى العدو وحده فقاتلهم حتى قتل.
لما حصر عثمان اطلع من فوق داره، فذكر أنه يستعمل عبد الرحمن بن الأسود على العراق، فبلغ ذلك عبد الرحمن فقال: والله لركعتان أركعهما أحب إلي من الإمرة على العراق.
كان عبد الرحمن بن الأسود رجلاً صالحاً، يعتبر من كبار التابعين.

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف القرشي أبو محمد الزهري

Details of عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف القرشي أبو محمد الزهري (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Al-Suyūṭī
Al-Suyūṭī (d. 1505 CE) - Isʿāf al-mubaṭṭaʾ fī-rijāl al-Muwaṭṭaʾ السيوطي - إسعاف المبطأ في رجال الموطأ
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=160815&book=5567,1709236628#f6c7e7
عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بن عبد عَوْف الْقرشِي أَبُو مُحَمَّد الزُّهْرِيّ أحد السَّابِقين الْأَوَّلين وَأحد الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ هَاجر الهجرتين وَشهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا روى عَنهُ بنوه إِبْرَاهِيم وَحميد وَأَبُو سَلمَة وَمصْعَب وَابْن أَخِيه الْمسور بن مخرمَة وَآخَرُونَ مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عَن خمس وَسبعين سنة

عبد الرحمن بن الزبير

Details of عبد الرحمن بن الزبير (hadith transmitter) in 5 biographical dictionaries by the authors Ibn Qāniʿ , Ibn al-Athīr , Ibn Ḥibbān , and 2 more
▲ (3) ▼
Ibn Qāniʿ (d. 962 CE) - Muʿjam al-ṣaḥāba ابن قانع - معجم الصحابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68633#3ecd72
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا مَالِكٌ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْءَلَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَأَعْرَضَ عَنْهَا وَطَلَّقَهَا , فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا , فَقَالَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيجِهَا» , وَقَالَ: «لَا , حَتَّى يَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ»
▲ (2) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68633#1ee64f
- وعبد الرحمن بن الزبير بن باطا, وليس من بني إسرائيل. روى: "لا تحل حتى تذوق العسيلة" .
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68633#071820
عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الزبير يروي عَنْ خَلاد بن عبد الرَّحْمَن روى عَنهُ مُحَمَّد بْن الْحسن الصَّنْعَانِيّ
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68633#645386
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ
عَنْ خَلادِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، سَمِعَ منه مُحَمَّد بْن الْحَسَن (1) الصنعاني، هو أخو النعمان.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=68633#fd1d22
عبد الرحمن بن الزبير
عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر بْن زَيْد بْن أمية بْن زَيْد بْن مَالِك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مَالِك بْن الأوس نسبه هكذا ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
وقَالَ أَبُو عُمَر: هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر بْن باطيا القرظي، وذكر الأمير أَبُو نصر النسبين جميعًا.
واتفقوا عَلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي تزوج المرأة التي طلقها رفاعة القرظي بعد رفاعة، فقالت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّما معه مثل هدبة الثوب.
(915) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ /، وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّ مَعَهُ مِثْلَ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ".
وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ كَمَا ذَكَرْنَا، وَرَوَاهُ الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ.
وَسَمَّى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَرْأَةَ تَمِيمَةَ، وَقِيلَ: سُهَيْمَةَ، وَقِيلَ: غَيْرَ ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ الزُّبَيْر والد عَبْد الرَّحْمَن: بفتح الزاي، والزبير والد عروة: بضم الزاي، وفتح الباء.
13384 د ع:

عبد الله بن مطيع

Details of عبد الله بن مطيع (hadith transmitter) in 6 biographical dictionaries by the authors Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , Khalīfa b. al-Khayyāṭ , Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī , and 3 more
▲ (1) ▼
Ibn Ḥibbān (d. 965 CE) - al-Thiqāt ابن حبان - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64484&book=5516#1975da
عبد الله بن مُطِيع من أهل بَغْدَاد يروي عَن هشيم وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر حَدَّثنا عَنهُ الْحسن بن سُفْيَان مُسْتَقِيم الحَدِيث
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64484&book=5516#aa9ea8
- وعبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. أمه أميمة بنت أبي الجبار بن أبي عمرو عامر بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة, يكنى أبا سليمان. مات سنة ثلاث وسبعين.
▲ (0) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64484&book=5516#f3cf9d
عبد الله بن مطيع روى عن هشيم روى عنه مسلم بن الحجاج النيسابوري.
▲ (0) ▼
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64484&book=5516#ca44c3
عبد الله بن مطيع روى أن عمر رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الحاجة روى عطاف بن خالد عن أمية بن عبد الله ابن مطيع عن أبيه.
▲ (-1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=64484&book=5516#bd345d
عبد الله بن مطيع
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مطيع بْن الأسود بْن حارثة بْن نضلة بْن عوف بْن عُبَيْد بْن عويج بْن عدي بْن كعب الْقُرَشِيّ العدوي، ولد عَلَى عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحنكه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخرج أهلُ المدينة بني أمية أيام يزيد بْنُ معاوية من المدينة، وخلعوا يزيد، كَانَ عَبْد اللَّه بْن مطيع عَلَى قريش، وعبد اللَّه بْن حنظلة عَلَى الأنصار، فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة يَوْم الحرة، انهزم عَبْد اللَّه بْن مطيع، ولحق بعبد اللَّه بْن الزبير بمكة، وشهد معه الحصر الأول لما حصرهم أهل الشام بعد وقعة الحرة، وبقي عنده إِلَى أن حصر الحجاج بْن يُوسُفَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر بمكة، أيام عَبْد الملك بْن مروان، وكان ابْنُ مطيع معه، فقاتل، وهو يَقُولُ:
أَنَا الَّذِي فررت يَوْم الحرة والحر لا يفر إلا مرة
يا حبذا الكرة بعد الفرة لأجزين كرة بفرة
وقتل مَعَ ابْنُ الزبير، وكان من جلة قريش شجاعة وجلدًا، روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أيما امرئ عرضت عَلَيْهِ الكرامة، فلا يدع أن يأخذ منها قل أم كثر ".
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
وقَالَ أَبُو نعيم: عَبْد اللَّه بْن مطيع بْن الأسود الْقُرَشِيّ، من العبلات من بني عدي، قَالَ: وروى زَيْد بْن أسلم، عَنْ أَبِيهِ: أن عَبْد اللَّه بْن مطيع كَانَ من العبلات، من رهط ابْنُ عُمَر، قلت: لا أعرف معنى قول أَبِي نعيم: إنه من العبلات، إنَّما العبلات ولد أمية الأصفر بْن عَبْد شمس، وليسوا من بني عدي، والله أعلم.

عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز بن مروان الازدي المصري ابو محمد الحافظ

Details of عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز بن مروان الازدي المصري ابو محمد الحافظ (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Nuqṭa
Ibn Nuqṭa (d. 1231 CE) - al-Taqyīd li-maʿrifat ruwāt al-sunan wa-l-masānīd ابن نقطة - التقييد
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=145336&book=5534#e08ba8
عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز بن مروان الأزدي المصري أبو محمد الحافظ.
هو أول من صنف في علم المؤتلف والمختلف في أسماء الرواة وأنسابهم،
سمع من حمزة بن محمد الكناني وإسماعيل بن يعقوب الجراب وأبي بكر محمد بن أحمد بن المسور ويوسف بن القاسم الميانجي وعبد الله بن محمد بن جعفر بن الورد وأبي بكر محمد بن علي النقاش الحافظ والقاضي أبي الطاهر وغيرهم حدث عنه الحفاظ أبو عبد الله محمد بن علي الصوري وأبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر البدنبلي ببغداد قال أنبأ أحمد بن محمد السلفي إجازة قال سمعت أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ببغداد يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري يقول ما رأت عيناي بعد عبد الغني بن سعيد أحفظ من أبي محمد بن محمد الخلال البغدادي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن علي الحربي الواسطي الأصل من واسط دجيل قال أنبا محمد بن ناصر في كتابه قال أنبأ أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم المقرئ الشيخ الثقة قال أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي قراءة عليه قال سنة تسع وأربعمائة فيها توفي أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ وكان إمام زمانه في علم الحديث وحفظه وما أريت بعد أبي الحسن الدارقطني مثله لسبع خلون من صفر ثقة مأمون.
أخبرنا محمد بن عمر الحربي قال أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قال أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قراءة عليه قال حدثني أبو عبد الله محمد بن علي الصوري الحافظ قال قال لي عبد الغني بن سعيد ابتدأت بعمل كتاب المؤتلف والمختلف وقدم علينا أبو الحسن الدارقطني فأخذت عنه أشياء كثيرة فلما فرغت من تصنيفه سألني أن أقرأه عليه ليسمعه مني فقلت له عنك أخذت اكثره فقال لي لا تقل هكذا فإنك أخذته عني متفرقا وقد اوردته مجموعا وفيه أشياء كثيرة أخذتها عن شيوخك فقرأته عليه أو كما قال.
وقال الصوري قال لي أبو بكر البرقاني سألت الدارقطني بعد قدومه من مصر هل رأيت في طريقك من يفهم شيئا من العلم فقال لي ما رأيت في طول طريقي أحدا إلا شابا بمصر يقال له عبد الغني كأنه شعلة نار وجعل يفخم أمره ويرفع ذكره.
وقال الصوري قال لي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي يزيد الأزدي قال لي أبي خرجنا مع أبي الحسن الدارقطني من عند أبي جعفر مسلم الحسيني فلقينا عبد الغني بن سعيد فسلم على أبي الحسن ووقفا ساعة يتحدثا ثم انصرف عبد الغني فالتفت إلينا أبو الحسن فقال: ياأصحابنا ما التقيت من مرة مع شابكم هذا فانصرفت عنه إلا بفائدة أو كما قال.
وقال الصوري: قال لي أبو الفتح منصور بن علي الطرسوسي - وكان شيخا صالحا: لما أراد أبو الحسن الدارقطني الخروج من عندنا من مصر خرجنا معه نودعه فلما ودعناه بكينا فقال لنا: تبكون؟ فقلنا: نبكي لما فقدناه من علمك وعدمناه من فوائدك, فقال: تقولون هذا وعندكم عبد الغني وفيه الخلف- أو كما قال.

عبد الله بن مسور بن عبد الله بن عون بن جعفر بن ابي طالب ابو جعفر القرشي الهاشمي المدائني

Details of عبد الله بن مسور بن عبد الله بن عون بن جعفر بن ابي طالب ابو جعفر القرشي الهاشمي المدائني (hadith transmitter) in 1 biographical dictionary by the author Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī
Ibn Abī Ḥātim al-Rāzī (d. 938 CE) - al-Jarḥ wa-l-taʿdīl ابن أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=93739#2ee3c9
عبد الله بن مسور بن عبد الله بن عون بن جعفر بن أبي طالب أبو جعفر القرشي الهاشمي المدائني روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، روى عنه عمرو بن مرة وخالد بن أبي كريمة سمعت أبي يقول ذلك.
نا عبد الرحمن ( ك) نا صالح بن أحمد [بن محمد - ] ابن حنبل نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت جريرا عن رقبة أن أبا جعفر الهاشمي المدائني كان يضع أحاديث كلام ليس من أحاديث
النبي صلى الله عليه وسلم.
نا عبد الرحمن حدثني أبي نا يحيى بن المغيرة قال سمعت جريرا يذكر عن رقبة قال: كان عبد الله بن المسور يضع الحديث يشبه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نا عبد الرحمن نا أبي نا يوسف بن موسى نا جرير عن مغيرة قال: كان عبد الله ابن مسود يفتعل الحديث.
نا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد بن محمد ابن حنبل فيما كتب إلى قال قال أبي: أبو جعفر المدائني اسمه عبد الله ابن مسور بن عون بن جعفر بن ابي طالب ( م ) قال أبي: اضرب على حديثه، أحاديثه موضوعة.
وأبي أن يحدثنا عنه وقال أبي: كان يضع الحديث ويكذب، وقد تركت أنا حديثه، وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدثنا عنه.
ثنا عبد الرحمن قال سألت أبي عن
أبي جعفر الهاشمي فقال: الهاشميون لا يعرفونه، وهو ضعيف الحديث يحدث بمراسيل لا يوجد لها أصل في أحاديث الثقات.

عبد الله بن جعفر

Details of عبد الله بن جعفر (hadith transmitter) in 11 biographical dictionaries by the authors Al-Bukhārī , Al-Bukhārī , Al-Kaʿbī , and 8 more
▲ (3) ▼
Ibn Saʿd (d. 845 CE) - al-Ṭabaqāt al-kubrā ابن سعد - الطبقات الكبرى
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#4c7b15
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب. ويكنى أبا جعفر. وأمه بريهة بنت محمد بن عبد الرحمن بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. فولد عبد الله بن جعفر: جعفرًا والمسور وابنتين تزوجتا. وأمهم كلثم بنت محمد بن هاشم بن المسور بن مخرمة. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان عبد الله بن جعفر من رجال المدينة. وكان عالما بالمغازي. والفتوى. ولم يزل يؤمل فيه أن يولي القضاء بالمدينة حتى مات ولم يله. وكان قصيرا دميما قبيحا. قال محمد بن عمر. قال ابن أبي الزناد: ما عزل قاض عن المدينة أو مات إلا قيل: يولي عبد الله بن جعفر. لكماله ومروءته وعلمه. فمات قبل أن يليه. قَالَ عبد الرحمن: وما أحسبه قعد به عن ذلك إلا خروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن. قَالَ محمد بن عمر: ذكرته يومًا لعبد الله بن محمد بن عمران الطلحى فقال: ذكرت المروءة كلها. قَالَ محمد بن عمر: وقال لي عبد الله: دعي معي مرة عبد الله بن محمد بن عمران القاضي وهو غلام. فدخلني من ذلك ما يدخل الناس. قلت: ادعي مع هذا الغلام! ثم قلت: والله لقد دعيت مع أبيه وما بلغت سنة فسلا ذلك عني. قَالَ: وكان عبد الله بن جعفر من ثقات محمد بن عبد الله بن حسن وكان يعلم علمه. وإذا دخل المدينة مستخفيًا جاء حتى ينزل في منزل عبد الله بن جعفر. ويغدو عبد الله فيجلس إلى الأمراء. ويسمع كلامهم والأخبار عندهم وما يخوضون فيه من ذكر محمد بن عبد الله. وتوجيه من توجه في طلبه. فينصرف عبد الله فيخبر محمدًا ذلك كله. فلما خرج محمد بن عبد الله خرج معه عبد الله بن جعفر. فلما قتل محمد بن عبد الله. اختفى فلم يزل مستخفيًا حتى استؤمن له فأمن فقال عبد الله بن جعفر: ما خرجنا مع محمد بن عبد الله ونحن نشك في أمره لما روى لنا وشبه لنا. ولا غرّني بعده أحد فكان يظهر الندامه على خروجه. قَالَ: أخبرنا محمد بن عمر. قَالَ: لما جاء نعي أبي. عمر بن واقد احتسبت في البيت ثلاثة أيام. ثم غدوت فإذا أنا بعبد الله بن جعفر على بغلته عند سوق الحنطة. فلما رآني حبس بغلته وقال: ما حبسك عني؟ قد سألت جحدرا- يعني غلامه-: أجاء فرددته أم لم تعلمني مكانه؟ فقال: ما جاء. في حبسك عني؟ قلت: جاء نعي أبي. فلم يكلمني كلمة حتى رد بغلته راجعًا ثم جاءني من بيته ماشيًا يعزيني. فقلت: حفظك الله ما أحب أن تنعيني وتجيء ماشيًا. قَالَ: إن أحب ذاك إلى أن أقضي فيه الحق إليك أشقه علي. ألم تسمع حديث أم بكر بنت المسور؟ قلت: لا. قَالَ: حدثتني أم بكر بنت المسور. أن المسور اعتل فجاء ابن عباس نصف النهار. فقال له المسور: يا أبا عباس هلا ساعة غير هذه قَالَ فقال ابن عباس: إن أحب الساعات إلي أن أؤدي فيها الحق إليك أشقها علي. قَالَ محمد بن عمر: ومات عبد الله بن جعفر بالمدينة سنة سبعين ومائة وهي السنة التي استخلف فيها هارون. وكان له يوم مات بضع وسبعون سنة وكان كثير الحديث صالحًا.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#2bb146
عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر (1) مولى بني أمية
عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز، روى عَنْهُ قريش بْن حيان.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#ee7e9f
- وعبد الله بن جعفر بن نجيح. مولى بني سعد بن بكر, من قيس عيلان. مات سنة ثمان وسبعين ومائة، أبو علي بن المديني.
▲ (1) ▼
Al-Bukhārī (d. 870 CE) - al-Tārikh al-kabīr البخاري - التاريخ الكبير
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#00e36a
عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر (2) أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الرقي،
سَمِعَ أبا المليح وعُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو.
▲ (1) ▼
Khalīfa b. al-Khayyāṭ (d. 854 CE) - al-Ṭabaqāt خليفة بن الخياط - الطبقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#268fa8
- وعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة بن نوفل بن أهيب بن زهرة بن كلاب. يكنى أبا جعفر. مات سنة سبعين ومائة.
▲ (1) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#678ad2
عبد الله بن جعفر
قال: وسمعت يحيى يقول: عبد الله بن جعفر ابن أخى إسماعيل بن جعفر، شيخ كان يجالسنا فى المسجد، صاحب مغنيات، لم يكن بشئ.
▲ (1) ▼
Ibn Manẓūr (d. 1311 CE) - Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#3da425
عبد الله بن جعفر
أبو القاسم المالكي الضرير حدث بالجامع بدمشق عن أحمد بن إبراهيم البغدادي المعروف بابن زوران بسنده إلى علي أنه قيل له: أن الناس قد أقبلوا على الحديث، وتركوا القرآن قال: أو فعلوها؟! أما أنه نزل جبريل على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا محمد إن أمتك مفتونة من بعدك، قال: فما المخرج من ذلك؟ قال: كتاب الله المنزل. يقولها ثلاثاً. فذكر الحديث بطوله.
▲ (1) ▼
Ibn al-Athīr (d. 1233 CE) - Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba ابن الأثير - أسد الغابة
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#a230fa
عبد الله بن جعفر
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر ذي الجناحين بْن أَبِي طالب بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف، القرشي الهاشمي، له صحبة، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولد بأرض الحبشة، وكان أبواه رضي اللَّه عنهما هاجرا إليها، فولد هناك، وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وهو أخو مُحَمَّد بْن أَبِي بكر الصديق، ويحيى بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب، رضي اللَّه عنهم لأمهما.
وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، وروى عن أمه أسماء، وعمّه علي بْن أَبِي طالب.
روى عنه بنوه: إِسْمَاعِيل، وَإِسْحَاق، ومعاوية، ومحمد بْن عَلِيِّ بْنِ الحسين، والقاسم بْن مُحَمَّد، وعروة بْن الزبير، والشعبي، وغيرهم.
وتوفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولعبد اللَّه عشر سنين.
(730) أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفقيه، وغير واحد بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، قال: حدثنا أحمد بْن منيع وعلي بْن حجر، قالا: حدثنا سفيان بْن عيينة، عن جَعْفَر بْن خَالِد، عن أبيه، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: لما جاء نعي جَعْفَر، قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اصنعوا لأهل جَعْفَر طعامًا، فإنهم قد جاءهم ما يشغلهم "
(731) وأخبرنا أَبُو الفضل بْن أَبِي الحسن المخزومي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى الموصلي، قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أسماء، حدثنا مهدي بْن ميمون، حدثنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي يعقوب، عن الحسن بْن سعد، مولى الحسين بْن عَلِيٍّ، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: أردفني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وراءه ذات يَوْم، فأسر إلي حديثًا لا أحدث به أحدًا من الناس، وكان أحب ما استتر به رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحاجته هدف أو حائش نخل، يعني حائطًا، فدخل حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جرجر وذرفت عيناه، قال: فأتاه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمسح رأسه إِلَى سنامه وذفريه فسكن، فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار، فقال: هو لي يا رَسُول اللَّهِ، قال: " أفلا تتق اللَّه في هذه البهيمة التي ملكك اللَّه إياها، فإنه شكى أنك تجيعه وتدئبه " وروى هشام بْن عروة، عن أبيه، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد ".
وكان عَبْد اللَّهِ كريمًا جوادًا حليمًا، يسمى بحر الجود.
(732) أخبرنا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن عَلِيِّ بْنِ الحسن الدمشقي، إذنًا، أخبرنا أَبِي، حدثنا أَبُو الحسن علي بْن أحمد بْن مَنْصُور، أخبرنا أَبُو الحسن بْن أَبِي الحديد، أخبرنا جدي أَبُو بكر، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن ربيعة بْن زير، أخبرنا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن خلاد، حدثنا الأصمعي، عن العمري، وغيره: أن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر أسلف الزبير بْن العوام ألف ألف درهم، فلما قتل الزبير، قال ابنه عَبْد اللَّهِ لعبد اللَّه بْن جَعْفَر: إني وجدت في كتب أَبِي أن له عليك ألف ألف درهم، فقال: هو صادق فاقبضها إذا شئت، ثم لقيه فقال: يا أبا جَعْفَر، وهمت، المال لك عليه، قال: فهو له، قال: لا أريد ذاك، قال: فاختر إن شئت فهو له، وَإِن كرهت ذلك فله فيه نظرة ما شئت، وَإِن لم ترد ذلك فبعني من ماله ما شئت، قال: أبيعك ولكن أقوم، فقوم الأموال ثم أتاه، فقال: أحب أن لا يحضرني وَإِياك أحد، قال: فانطلق، فمضى معه فأعطاه حرابًا وشيئًا لا عمرة فيه وقومه عليه، حتى إذا فرغ قال عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر لغلامه: ألق لي في هذا الموضع مصلى، فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مصلى، فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو، فلما قضى ما أراد من الدعاء قال لغلامه: احفر في موضع سجودي فحفر، فإذا عين قد أنبطها، فقال له ابن الزبير: أقلني، قال: أما دعائي وَإِجابة اللَّه إياي فلا أقيلك، فصار ما أخذ منه أعمر مما في يد ابن الزبير وأخباره في جوده، وحلمه، وكرمه، كثير لا تحصى، وتوفي سنة ثمانين، عام الجحاف بالمدينة، وأمير المدينة أبان بْن عثمان لعبد الملك بْن مروان، فحضر غسل عَبْد اللَّهِ وكفنه، والولائد خلف سريره قد شققن الجيوب، الناس يزدحمون عَلَى سريره، وأبان بْن عثمان قد حمل السرير بين العمودين، فما فارقه حتى وضعه بالبقيع، وَإِن دموعه لتسيل عَلَى خديه، وهو يقول: كنت والله خيرًا لا شر فيك، وكنت والله شريفًا واصلًا برًا.
وإنما سمي عام الجحاف لأنها جاء سيل عظيم ببطن مكة جحف الحاج وذهب بالإبل عليها أحمالها، وصلى عليه أبان بْن عثمان، ورئي عَلَى قبره مكتوب:
مقيم إِلَى أن يبعث اللَّه خلقه لقاؤك لا يرجي وأنت قريب
تزيد بلى في كل يَوْم وليلة وتنسى كما تبلى وأنت حبيب
وقيل: توفي سنة أربع أو خمس وثمانين، والأول أكثر، قال المدائني: كان عمره تسعين سنة، وقيل: إحدى، وقيل: اثنان وتسعون سنة.
أخرجه الثلاثة.
▲ (0) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#1fc37d
وعبد الله بن جعفر
أبو على المدينى: ليس بشئ.
▲ (0) ▼
Al-Kaʿbī (d. 931 CE) - Qubūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#11c089
عبد الله بن جعفر
قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن جعفر المدينى أبو على ليس بشئ، وسئل عنه مرة أخرى فقال: كذاب.
▲ (0) ▼
Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī (d. 874-875 CE) - al-Thiqāt أبو الحسن العجلي - الثقات
Permalink (الرابط القصير إلى هذا المقطع):
https://hadithtransmitters.hawramani.com/?p=65074&book=5518#f29340
عبد الله بن جعفر: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
قال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب".
وروى حديثًا آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أطيب اللحم لحم الظهر" .
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه كان يأكل البطيح بالرطب".

Software and presentation © 2026 Hawramani.com. All texts belong to the public domain.

Privacy Policy | Terms of Use

Arabic Keyboard لوحة المفاتيح العربية ▼
Click a letter to place it inside the search box:
← delete
ا
ى
ء
أ
ؤ
ئ
إ
آ
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
هـ
و
ي
ة
space