42006. زيد بن ابي الشعثاء العنزي ابو الحكم1 42007. زيد بن ابي القاسم بن حسن ابو منصور البزاز الهمذاني...1 42008. زيد بن ابي انيسة2 42009. زيد بن ابي انيسة ابو اسامة الغنوي1 42010. زيد بن ابي انيسة الجزري4 42011. زيد بن ابي اوفى742012. زيد بن ابي اوفى الاسلمي1 42013. زيد بن ابي خزامة1 42014. زيد بن ابي زيد القصري1 42015. زيد بن ابي شيبة1 42016. زيد بن ابي شيبة ابو شهم1 42017. زيد بن ابي عبس بن جبر الانصاري1 42018. زيد بن ابي عبس بن جبر الانصاري1 42019. زيد بن ابي عتاب مولى ام حبيبة2 42020. زيد بن ابي موسى مولى عطاء1 42021. زيد بن اخزم1 42022. زيد بن اخزم ابو طالب الطائي1 42023. زيد بن اخزم ابو طالب الطائي البصري3 42024. زيد بن اخزم البصري ابو طالب الطائي1 42025. زيد بن اخزم الطائي ابو طالب البصري1 42026. زيد بن ارطاة2 42027. زيد بن ارقم4 42028. زيد بن ارقم الانصاري ابو عمرو1 42029. زيد بن ارقم بن ثابت ابو عمرو1 42030. زيد بن ارقم بن زيد بن ثابت ابو عمرو ويقال ابو عامر الانصاري الخزر...1 42031. زيد بن ارقم بن زيد بن قيس3 42032. زيد بن ارقم بن قيس بن النعمان1 42033. زيد بن اسامة بن عمير2 42034. زيد بن اسحاق4 42035. زيد بن اسلم5 42036. زيد بن اسلم ابو اسامة1 42037. زيد بن اسلم ابو اسامة القرشي العدوي1 42038. زيد بن اسلم ابو اسامة مولى عمر بن الخطاب...1 42039. زيد بن اسلم العدوي ابو اسامة1 42040. زيد بن اسلم بن ثعلبة بن عدي1 42041. زيد بن اسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان...1 42042. زيد بن اسلم بن ثعلبة بن عدي الانصاري القرشي العدوي...1 42043. زيد بن اسلم مولى عمر بن الخطاب1 42044. زيد بن اسماعيل الصائغ ابو الحسن1 42045. زيد بن اسماعيل الصائغ ابو الحسن البغدادي...1 42046. زيد بن اسماعيل بن سيار بن مهدي ابو الحسن الصائغ...1 42047. زيد بن اسيد بن جارية الزهري1 42048. زيد بن الأخنس1 42049. زيد بن الاخنس3 42050. زيد بن الجلاس1 42051. زيد بن الجلاس الكندي1 42052. زيد بن الحارث1 42053. زيد بن الحارث الانصاري1 42054. زيد بن الحباب3 42055. زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي2 42056. زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي التميمي...1 42057. زيد بن الحباب ابو الحسين العكلي1 42058. زيد بن الحباب ابو الحسين المصيصي العكلي الكوفي...1 42059. زيد بن الحباب العكلي1 42060. زيد بن الحباب العكلي التيمي1 42061. زيد بن الحباب بن الريان1 42062. زيد بن الحباب بن الريان ابو الحسين التميمي العكلي الكوفي...1 42063. زيد بن الحريش الاهوازي2 42064. زيد بن الحسن1 42065. زيد بن الحسن الكوفي1 42066. زيد بن الحسن نسيب ايوب السختياني1 42067. زيد بن الحسن ابو الحسين القرشي الكوفي...1 42068. زيد بن الحسن القرشي1 42069. زيد بن الحسن المصري1 42070. زيد بن الحسن بن زيد ابو الحسن المدني1 42071. زيد بن الحسن بن زيد بن أميرك الحسيني1 42072. زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن ابو اليمن الكندي البغدادي...1 42073. زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة بن حمير ابو اليمن ال...1 42074. زيد بن الحسن بن على الهاشمي1 42075. زيد بن الحسن بن علي2 42076. زيد بن الحواري1 42077. زيد بن الحواري أبو الحواري العمي1 42078. زيد بن الحواري أبو الحواري1 42079. زيد بن الحواري أبو الحواري العمي البصري...1 42080. زيد بن الحواري ابو الحواري العمي البصري...1 42081. زيد بن الحواري العمي2 42082. زيد بن الحواري العمي أبو الحواري البصري...1 42083. زيد بن الحواري العمي البصري1 42084. زيد بن الخطاب5 42085. زيد بن الخطاب بن نفيل4 42086. زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى1 42087. زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي2 42088. زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رياح العدوي...1 42089. زيد بن الدثنة2 42090. زيد بن الدثنة الانصاري1 42091. زيد بن الدثنة بن معاوية بن عبيد1 42092. زيد بن السائب1 42093. زيد بن السائب ابو السائب2 42094. زيد بن الصامت3 42095. زيد بن الصامت ابو عياش الزرقي الانصاري...1 42096. زيد بن المبارك الصنعاني1 42097. زيد بن المبارك الصنعاني كتب1 42098. زيد بن المخارق1 42099. زيد بن المرس1 42100. زيد بن المرس الانصاري1 42101. زيد بن المزين1 42102. زيد بن المزين الانصاري1 42103. زيد بن المزين الانصاري البياضي1 42104. زيد بن المعلي1 42105. زيد بن المهتدي بن يحيى بن سلمان ابو حبيب المروروذي...1 Prev. 100
«
Previous

زيد بن ابي اوفى

»
Next
زيد بن أبي أوفى له صحبة مديني روى عنه سعيد
ابن شرحبيل سمعت أبي يقول ذلك.
زيد بْن أبي أوفى شهد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يواخي بَين أَصْحَابه وَهُوَ أَخُو عَبْد اللَّه بْن أبي أوفى الْأَسْلَمِيّ
زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّارِمِيُّ، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبَّادٍ، نا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَ يَقُولُ: «أَيْنَ فُلَانٌ أَيْنَ فُلَانٌ» فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ فَقَالَ: «إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوا مِنِّي وَعُوهُ» وَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُؤَاخَاةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ
زيد بن أبي أوفى
ب ع س: زيد بْن أَبِي أوفى واسم أَبِي أوفى علقمة بْن خَالِد بْن الحارث بْن أَبِي أسيد بْن رفاعة بْن ثعلبة بْن هوازن بْن أسلم الأسلمي.
له صحبة، هو أخو عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى، قال أَبُو عمر: كان ينزل المدينة.
وقال أَبُو نعيم: كان ينزل البصرة.
روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أَبِي بكر وعمر، وبين عثمان وعبد الرحمن بْن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بْن أَبِي وقاص وعمار بْن ياسر، وبين أَبِي الدرداء وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(474) أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، أخبرنا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ بِأَصْبَهَانَ، حدثنا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، أخبرنا شُعَيْبُ بْنُ يُونُسَ الأَعْرَابِيُّ، أخبرنا مُوسَى بْنُ صُهَيْبٍ، عن يحيى بْنِ زَكَرِيَّا، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عن رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا ".
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى وقال أَبُو موسى: غير أن ذكره موجود في بعض نسخ كتاب الحافظ أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن منده دون البعض، وقال ابن أَبِي عاصم: أخبرني رجل من ولده أَنَّهُ من كندة.
زيد بن أبي أوفى.
أخو عبد الله بن أبي أوفى: علقمة.

- حدثنا الحسين بن محمد الذراع البصري قال: نا عبد المؤمن بن عباد العبدي نا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى ح
وحدثني محمد بن علي الجوزجاني نا نصر بن علي الجهضمي أخبرنا عبد المؤمن بن عباد//// [العبدي نا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن رجل عن زيد بن] أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده [فقال] " أين فلان بن فلان؟ " فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده فلما توافوا عنده [دعا] الله وأثنى عليه ثم قال: " إني محدثكم حديثا فاحفظوه وعوه وحدثوا به من بعدكم إن الله اصطفى من خلقه خلقا ثم تلا {الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس} خلقا يدخلهم الجنة وإني أصطفي منكم من أحب أن أصطفيه ومؤاخ بينكم كما آخى الله تعالى بين ملائكته قم ياأبا
بكر فاجث بين يدي فإن لك عندي يدا لله يجزيك بها فلوا كنت متخذا خليلا لاتخذت خليلا فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي " ثم تنحى أبو بكر ثم قال: " ادن ياعمر " فدنا منه فقال: " لقد كنت شديد الشغب علينا أبا حفص فدعوت الله أن يعز الإسلام بك أو بأبي جهل بن هشام ففعل.
الله ذلك بك وكنت أحبهم إلى الله فأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة في هذه الأمة " ثم تنحى عمر ثم آخى بينه وبين أبي بكر ثم دعا عثمان فقال: " ادن أبا عمرو ادن أبا عمرو " فلم يزل يدنو منه حتى ألصق ركبتيه بركبتيه فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء فقال: " سبحان الله العظيم " ثلاث مرات ثم نظر إلى عثمان وكانت أزراره محلولة فزرها رسول الله صلى الله عليه وسلم [بيده] ثم قال: " اجمع غطفي ردائك على نحرك " ثم قال: " إن لك لشأنا في أهل السماء أنت ممن يرد علي حوضي وأوداجه تشخب دما فأقول: من فعل بك هذا؟ فتقول: فلان وفلان، وذلك كلام جبريل إذا هاتف يهتف من السماء فقال: فلان فلان وذلك كلام جبريل إذا هاتف يهتف من السماء فقال: ألا إن عثمان أمير على كل مخذول " ثم تنحى عثمان ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: " ادن ياأمين الله أنت أمين الله تعالى وتسمى في السماء الأمين يسلطك
الله على مالك بالحق أما إن لك عندي دعوة قد وعدتكها وقد أخرتها " [قال: خر لي يارسول الله] قال: " حملتني ياعبد الرحمن أمانة " ثم قال: " إن لك شأنا ياعبد الرحمن أما أنه أكثر الله مالك " وجعل يقول بيده هكذا وهكذا ووصف لنا.
حسين بن محمد يحثو بيده ثم تنحى عبد الرحمن ثم آخى بينه وبين عثمان ثم دعا طلحة والزبير فقال لهما: " ادنوا مني " فدنوا منه فقال لهما: " أنتما حواري كحواري عيسى بن مريم عليه السلام " ثم آخى بينهما ثم دعا عمار بن ياسر وسعدا فقال: " يا عمار تقتلك الفئة الباغية " ثم آخى بينه وبين سعد ثم دعا عويمر بن زيد أبا الدرداء وسلمان الفارسي، فقال: " ياسلمان أنت منا أهل البيت وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر والكتاب الأول والكتاب الآخر " ثم قال: " ألا أرشدك ياأبا الدرداء؟ " قال: بلى بأبي أنت وأمي يارسول الله قال: " إن تنتقدهم يحقروك وإن تتركهم لا يتركوك وإن تهرب منهم يدركوك فأقرضهم عرضك ليوم فقرك واعلم أن الجزاء أمامك " ثم آخى بينه وبين سلمان ثم نظر في وجوه أصحابه فقال: " أبشروا وقروا عينا أنتم أول من يرد علي حوضي وأنتم في أعلى الغرف " ثم نظر إلى عبد الله بن عمر، فقال: " الحمد لله الذي يهدي من الضلالة ويلبس الضلالة على من يحب " فقال علي رضي الله عنه: لقد ذهبت
روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي " قال: وما أرث منك يانبي الله؟ قال: " ما ورثت الأنبياء من قبلي " قال: وما ورثت الأنبياء من قبلك؟ قال: " كتاب ربهم وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة وفاطمة ابنتي وأنت أخي ورفيقي " ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {إخوانا على سرر متقابلين} المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض.
زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى كَانَ يَنْزِلُ الْبَصْرَةَ
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَضْرٍ الْوَرَّاقُ، ثنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ الْقُرَشِيٌّ، ح حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالُوا: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «أَيْنَ فُلَانٌ؟ أَيْنَ فُلَانٌ؟» فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ، فَقَالَ: " إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} [الحج: 75] ، خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَإِنِّي مُصْطَفٍ مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطِفِيَهُ، وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى الله عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ " فَقَامَ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا أَنَّ اللهَ يَجْزِيكَ بِهَا، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي» وَحَرَّكَ قَمِيصَهُ بِيَدِهِ. ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ يَا عُمَرُ» فَدَنَا فَقَالَ: «قَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغْبِ عَلَيْنَا أَبَا حَفْصٍ، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعِزَّ بِكَ الدِّينَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ، فَفَعَلَ اللهُ ذَلِكَ بِكَ، وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَيَّ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ» ، ثُمَّ تَنَحَّى وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ. ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: «ادْنُ يَا عُثْمَانُ، ادْنُ يَا عُثْمَانُ» فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ فَإِذَا أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ، فَزَرَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: " اجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى نَحْرِكَ، فَإِنَّ لَكَ شأَنًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَأَوْدَاجُهُ تَشْحَبُ دَمًا، فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ فَتَقُولُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَذَلِكَ كَلَامُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَذَلِكَ إِذْ هَتَفَ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِيرٌ عَلَى كُلِّ خَاذِلٍ "، ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ: «ادْنُ يَا أَمِينَ اللهِ، وَالْأَمِينُ فِي السَّمَاءِ، يُسَلِّطُكَ اللهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً قَدْ أَخَّرْتُهَا» قَالَ: خَرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمَانَةً، أَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ» قَالَ: وَجَعَلَ يُحَرِّكُ يَدَهُ، ثُمَّ تَنَحَّى وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ. ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَقَالَ: «ادْنُوَا مِنِّي» فَدَنَوَا مِنْهُ، فَقَالَ: «أَنْتُمَا حَوَارِيَّ كَحَوَارِيِّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ» ، ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا. ثُمَّ دَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَقَالَ: «يَا عَمَّارُ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرًا أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ، أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَقَدْ آتَاكَ اللهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ، وَالْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ» قَالَ: بَلَى، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «إِنْ تُنْقِذْهُمْ يُنْقِذُوكَ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ تَهْرُبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ» فَآخَى بَيْنَهُمَا. ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا وَقَرُّوا عَيْنًا، فَأَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ» ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ» فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ رُوحِي، وَانْقَطَعَ ظَهْرِي، حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ غَيْرِي، فَإِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ، فَلَكَ الْعُقْبَى وَالْكَرَامَةُ، فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا آخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَوَارِثِي» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرِثُ مِنْكَ؟ قَالَ: «مَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ؟» قَالَ: وَمَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ؟ قَالَ: «كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي، وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي» ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47] ، الْأَخِلَّاءُ فِي اللهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ لَفْظُهُمْ وَاحِدٌ، وَالسِّيَاقُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّرَّاعُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدًا مِنْ قُرَيْشٍ
- حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، مِثْلَهُ
زيد بْن أبي أوفى له صحبة أخو عَبد اللَّه بْن أبي أوفى.
سمعتُ ابْن حماد يقول: قال البُخارِيّ زيد بْن أبي أوفى خرج علينا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فآخى بين أصحابه لم يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا البغوي املاء، حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد الذراع سنة إحدى وثلاثين ومِئَتَين قَدِمَ عَلَيْنَا مَعَ أَبِي الرَّبِيعِ الزهراني من البصرة، حَدَّثَنا عَبد الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَهُ فَقَالَ أَيْنَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَيَتَفَقَّدَهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمُ حَتَّى تُوَافَوْا عِنْدَهُ فَلَمَّا تَوَافُوا عِنْدَهُ حَمَدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي مُحَدِّثِكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مِنْ بَعْدِكُمْ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا ثُمَّ تَلا اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا ومن الناس خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ وَإِنِّي أَصْطَفِي مِنْهُمْ مَنْ أُحِبُّ إِنْ أَصْطَفِيَ وَمُؤَاخِي بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ بَيْنَ الْمَلائِكَةِ فَقُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَاجْثُ بَيْنَ يَدَيَّ فَإِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا اللَّهُ يَجْزِيكَ بها ولو
كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلا فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي ثُمَّ نَحَّى أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ ادْنُ يَا عُمَر فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ.
لَقَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغْبِ عَلَيْنَا يَا أَبَا حَفْصٍ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعِزَّ الإِسْلامَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بَلْ وَكُنْتَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ فَأَنْتَ مَعِي فِي الجنة ثالث ثلاث مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ثُمَّ تَنَحَّى عُمَر ثُمَّ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ فَقَالَ ادْنُ يَا أَبَا عَمْرو فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى أُلْصِقَتْ رُكْبَتَاهُ بِرُكْبَتَيْهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى السماء وقال سحبان الله العظيم ثلاث مرار ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ وَكَانَتْ إِزَارُهُ مَحْلُولَةً فَزَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ اجْمَعْ عَطْفَيْ رِدَاءَكَ عَلَى نَحْرِكَ ثُمَّ، قَال: إِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَي حَوْضِي وَأَوْدَاجُكَ تَشْخَبُ دَمًا إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ أَلا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِيرٌ عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ ثُمَّ تَنَحَّى عُثْمَانُ ثُمَّ دَعَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ، يَا أَمِينَ اللَّهِ أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ وَتُسَمَّى فِي السَّمَاءِ الأَمِينُ يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ أَمَّا إِنَّ لَكَ عِنْدِي الدَّعْوَةَ قَدْ دَعَوْتُ لَكَ بِهَا وَقَدِ اخْتَبَيْتُهَا لَكَ قَالَ خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَمَّلْتَنِي يَا أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ أَمَانَةً أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَجَعَلَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا يَحْثُو بِيَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى عَبد الرَّحْمَنِ فَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانُ ثُمَّ دَعَا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ لَهُمَا أُدْنُوَا مِنِّي فَدَنَوَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُمَا أَنْتُمَا حَوَارِيَّ كَحَوَارِيِّي عِيسَى بْنُ مَرْيَم ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا ثُمَّ دَعَا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَسَعْدًا، فَقَالَ، يَا عَمَّارُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ثُمَّ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدٍ ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرَ بْنَ زَيْدٍ أَبَا الدَّرْدَاءَ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، فَقَالَ، يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَقَدْ َآتَاكَ اللَّهُ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الآخِرَ وَالْكِتَابَ الأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الآخِرَ ثُمَّ قَالَ أَلا أُرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءَ قَالَ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَال: إِنْ تَنْتَقِدْهُمْ يَنْقُدُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لا يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ أَمَامَكَ ثُمَّ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَلْمَانَ ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَبْشِرُوا وَقَرُّوا عَيْنًا أَنْتُم أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَي حَوْضِي وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلالَةِ وَيُلْبِسُ الضَّلالَةَ عَلَى مَنْ يُحِبُّ فَقَالَ عَلِيُّ لَهُ لَقَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتَكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعْلَتَ غَيْرِي فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سَخَطٍ عَلَيَّ فلك العتبي والكرامة فقال
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلا لِنَفْسِي وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزَلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي فَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي قَالَ وَمَا أَرِثُ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَال: مَا وَرِثَهُ الأَنْبِيَاءُ قَبْلِي قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ كِتَابُ رَبِّهِمْ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِمْ وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ متقابلين المتحابين في الله ينظر بعضم إِلَى بَعْضٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ عَنْ عَبد الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبَّادٍ أَيضًا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ بِطُولِهِ وَأَظُنُّ هَذَا قَالَ عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أوفى.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك بن أركين، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنا أبو سليمان الجوزجاني، حَدَّثَنا القاسم بن معن القيسي، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أوفى أخو عَبد اللَّه بْن أبي أَوْفَى قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ فِيهِ فَدَعَا عَمَّارٌ فَقَالَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ.
قَالَ ابنُ عَدِي هَكَذَا حَدَّثْنَاهُ حَاجِبُ مُخْتَصَرًا وَأَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ هَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ، وأَبُو سُلَيْمَانُ الْجَوْزَجَانِيُّ إِنَّمَا هُوَ الْجَوْزَجَانِيُّ مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ مُحَمد بْنِ الْحَسَنِ.
وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ حديث المؤاخاة بهذا الإسناد وكل من له صحبة ممن ذكرناه في هذا الكتاب فإنما تكلم البُخارِيّ في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه إلى الصحابي أن ذلك الإسناد ليس بمحفوظ وفيه نظر لا إنه يتكلم في الصحابة فإن أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحق صحبتهم وتقادم قدمهم في الإسلام لكل واحد منهم في نفسه حق وحرمة للصحبة فهم أجل من أن يتكلم أحد فيهم.